النص المفهرس

صفحات 281-300

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
أليس قد قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة)) وفي لفظ (خ) القعنبي ((فيسألنه حقهن
فقالت لهن عائشة ... )). رواه (د) أسامة بن زيد، عن ابن شهاب نحوه، وفيه: ((قلت: ألا
تتقين الله؟ ألم تسمعن رسول الله؟ يقول: لا نورث، إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم
ولضيفهم فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟)).
١٠٢٢١ - مالك (خ م)(١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله عز له
قال: ((لا يقسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة)).
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((جاءت فاطمة إلى أبي بكر وعمر
تطلب ميراثها، فقالا: سمعنا رسول الله تَّه يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة)) رواه عبد
الوهاب الخفاف عنه .
حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((جاءت
فاطمة إلى أبي بكر فقالت: ((من يرتك؟ قال: أهلي وولدي. قالت: فمالي لا أرث النبي (عُ له
. قال: إني سمعت رسول الله يقول: إنا لا نورث. ولكني أعول من كان النبي ◌َّه يعوله،
وأنفق على من كان ينفق عليه)) .
١٠٢٢٢ - فضيل بن سليمان، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعًا
قال: ((إن النبي لا يورث)) وفي لفظ ((إنا لا نورث)).
١٠٢٢٣ - الخريبي، عن فضيل بن مرزوق قال: قال زيد بن علي ((أما أنا فلو كنت مكان
أبي بكر لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك)) .
١٠٢٢٤ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن ابن المنكدر، عن جابر «قال لي رسول الله عَّة: إذا
قدم مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا. قال: فلم يقدم حتى قبض، ثم قدم بمال
البحرين فقال أبو بكر: من كان له على النبي ◌َّ دين أو عدة فليقم. فأتيت أبا بكر فقلت: إن
رسول الله عَّ وعدني إذا قدم مال البحرين أعطيتك هكذا/ وهكذا وهكذا - يعني: ثلاث
حثيات - قال: فخذ. فحثوت، فقال: عدها. فإذا هي خمسمائة. قال: فخذ بعددها مرتين))
(١) البخاري (٢٤١/٦ رقم ٣٠٩٦)، ومسلم (١٣٨٢/٣ رقم ١٧٦٠).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤٤ رقم ٢٩٧٤) من طريق مالك به .
(٢) البخاري (٢٦٢/٥ رقم ٢٥٩٨)، ومسلم (١٨٠٦/٤ - ١٨٠٧ رقم ٢٣١٤).
٢٤٦٨

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
زاد فيه ابن المنكدر: ((قال: أتيته - يعني: أبا بكر - مرة فسألته فلم يعطني، ثم أتيته فسألته فلم
يعطني، فقلت: قد سألنا مرتين فلم تعطني، فإما أن تعطيني وإما أن تبخل. قال: إنك لم
تأتني مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك، فأي داء ادوأ من البخل)) قال ابن راهويه: هكذا حدثني
سفیان أو نحوه.
مصرف خمس الخمس
١٠٢٢٥ - العطاردي، نا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل(١) قال:
((جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أنت وزئت رسول الله أم أهله؟ قال:
لا؛ بل أهله. قالت: فما بال الخمس؟ فقال: إني سمعت رسول الله تَّ يقول: إذا أطعم الله
نبيًا طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده. فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين قالت: أنت
ورسول الله تَ﴾ أعلم. ثم رجعت)).
١٠٢٢٦ ـ أبو إسحاق الفزاري، نا عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن
مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة قال: ((أخذ رسول الله مثله وبرة من جنب
بعير، فقال: يا أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس
مردود عليكم)). قال البيهقي: يعني - والله أعلم -: مردود في مصالحكم.
سهم الصغي
١٠٢٢٧ - أبو هلال، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: ((قدم وفد عبد القيس على
رسول الله ثَّ فقالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك هذا الحي من مضر وإنا لا نصل إليك إلا
في الشهر الحرام - أو قال: في رجب -فمرنا بأمر نأخذ به وندعو إليه من وراءنا من قومنا، قال:
آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: آمركم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا
الزكاة، وتعطوا من المغنم سهم الله والصفي، وأنهاكم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير))
تفرد أبو هلال بذكر الصفي»
١٠٢٢٨ - روح / ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: ((كنا
بالمربد جلوسًا وأراني أحدث القوم - أو من أحدثهم - سنًا قال: فأتى علينا رجل من أهل
البادية، فلما رأيناه قلنا: كأن هذا رجل ليس من هذا البلد . قال: أجل . فإذا معه كتاب في
قطعة أدم - وربما قال: في قطعة جراب- فقال: هذا كتاب كتبه لي رسول الله عَ ◌ّه فإذا فيه: بسم
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٦٩

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني زهير بن أقيش - وهم حي من عكل - إنكم إن أقمتم
الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم الخمس من المغنم ثم سهم النبي تمثّ والصفي .
وربما قال: صفيه فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله. قالوا: هات، حدثنا أصلحك الله بما سمعت
من رسول الله. قال: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر
يذهب وحر الصدر. قال قرة: فقلت لزيد: وغر الصدر. قال: وَغْرِ (١) الصدر. فقال القوم: أنت
سمعت هذا من رسول الله تَّ يحدث به؟ فأهوى إلى صحيفته فأخذها ثم انطلق مسرعًا، ثم قال:
ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله ثمَّه؟ والله لا أحدثكم حديثًا اليوم».
١٠٢٢٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: ((تنفل
رسول الله ﴾ سیفه ذو الفقار یوم بدر)).
١٠٢٣٠ - الثوري (د)(٢)، عن مطرف، عن الشعبي(٣) قال: ((كان النبي ◌ُّ سهم
يدعى: الصفي، إن شاء عبدًا وإن شاء أمة وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس))
١٠٢٣١ - ابن عون (د)(٤) ((سألت محمدًا عن سهم النبي ◌َُّ والصفى فقال: كان يضرب له
سهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء)).
١٠٢٣٢ - سعيد بن بشير (د)(٥)، عن قتادة(٣) قال: ((كان رسول الله ◌َّ إذا غزا له سهم
صافي يأخذه من حيث شاء فكانت صفية من ذلك السهم وكان إذا لم يغز بنفسه ضُرب له
بسهمہ ولم يختر).
١٠٢٣٣ - الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت صفية من الصفّي)).
١٠٢٣٤ - يعقوب بن عبد الرحمن (خ م)(٦)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس «أن
(١) في ((هـ): وحر - بالحاء المهملة. والوحر: الغش والوساوس وقيل الحقد والغيظ وقيل: العداوة، وقيل:
أشد الغضب. والوغر: الغل والحرارة، وأصله من الوَعْرَة: شدة الحر. وانظر النهاية (٥/ ١٦٠، ٢٠٨).
(٢) أبو داود (١٥٢/٣ رقم ٢٩٩١).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٢).
(٥) أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٣).
(٦) البخاري (٦/ ١٠١ رقم ٢٨٩٣)، ومسلم (٩٩٣/٢ رقم ١٣٦٥).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٢ رقم ٢٩٩٥) من طريق يعقوب به.
وأخرجه الترمذي (٤٨٦/٥ رقم ٣٤٨٤)، من طريق أبي مصعب، والنسائي (٨/ ٢٥٧ رقم ٥٤٥٠)
من طريق ابن إسحاق كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا
الوجه من حديث عمرو بن أبي عمرو.
٢٤٧٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
رسول الله قال لأبي طلحة: التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلي خيبر فخرج
بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله عَّه / إذا نزل فكنت
أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن،
وضلع الدين وغلبة الرجال. ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية
بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسًا فاستصفاها لنفسه فخرج بها حتى بلغنا
سد الصهباء حلت فبنی بها، ثم صنع حیسًا في نطع صغير، ثم قال: ائذن من حولك فكانت
تلك وليمة رسول الله عملية عليها ثم خرجنا إلي المدينة فرأيت رسول الله مه يحوى لها وراءه
بعباءة ثم تجلس عليه عند بعیره فیضع ر کبته فتضع صفية رجلها علی ر کبته حتی ترکب، فسرنا
حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم نظر إلي المدينة
فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها مثلما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم
وصاعهم».
حماد بن سلمة (م)(١) ، أنا ثابت، عن أنس قال: ((وقع في سهم دحية جارية، فقيل: يا
رسول الله، إنه وقع في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله ثمّه بستة أرؤس ثم دفعها
إلي أم سليم تصنعها وتهيئها، قال: وأحسبه قال: تعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي)).
رواه سليمان بن المغيرة (م)(٢)، عن ثابت، ثنا أنس قال: ((صارت صفية لدحية في
مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله تَّه قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها. قال:
فبعث إلي دحية فأعطاه بها ما أراد ثم دفعها إلي أمي. فقال: أصلحيها)) قال الشافعي: الأمر
الذي لم يُختلف فيه فيما علمت أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله عَّه من صفي الغنيمة .
قسمة الغنيمة في دار الحرب
قال ابن إسحاق: ومضى رسول الله عَّهُ فلما خرج من مضيق يقال له: الصفراء، خرج
منه إلى كثيب يقال له: سير، على مسير ليلة من بدر أو أكثر، فقسم النفل بين المسلمين في
(١) مسلم (١٠٤٥/٢ رقم ١٣٦٥).
وأخرجه أبو داود (١٥٢/٣ رقم ٢٩٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٢٧٢) من طريق حماد به .
(٢) مسلم (٢/ ١٠٤٧ رقم (١٣٦٥).
٢٤٧١

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ذلك الكثيب. قال الشافعي: ومن حول سير وأهله مشركون قال: وقسم / أموال بني
المصطلق وسبيهم في الموضع الذي غنمها فيه قبل أن يتحول عنه وما حوله كله بلاد شرك وأكثر
ما قسم رسول الله مَّ وأمراء سراياه ما غنموا ببلاد أهل الحرب.
١٠٢٣٥ - ابن وهب، ثنا حُيَى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ((أن
رسول الله عَّ خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر فقال: اللهم إنهم حفاة فاحملهم،
اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم. ففتح الله له يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا
وما منهم رجل إلا قد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا)) ويأتي هذا في السير.
السلب للقاتل
١٠٢٣٦ - يوسف بن الماجشون (خ م)(١)، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، عن أبيه، عن جده قال: ((بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي
فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني
أحدهما فقال: يا عماه، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال:
أخبرت أنه يسبّ رسول الله ثمّ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى
يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلي
أبي جهل يدور في الناس فقلت لهما: ألا إن هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. فابتدراه
بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله تَّه فأخبراه فقال: أيكما قتله. فقال:
كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا ، فنظر في السيفين فقال:
كلاكما قتله. وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو
ابن الجموح)).
قال البيهقي : الاحتجاج بهذا في المسألة غير جيد، فقد مضى كيف كان حال الغنيمة يوم
بدر حتى نزلت الآية، وإنما الحجّة في إعطائه للقاتل السّلب بعْد وقعت بدْر.
(١) البخاري (٢٨٣/٦ - ٢٨٤ رقم ٣١٤١)، ومسلم (١٣٧٢/٣ رقم ٢٧٥٢).
٢٤٧٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٢٣٧ - مالك (خ م)(١) ، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي
محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: ((خرجنا مع رسول ◌َّه عام حنين فلما التقينا كان
للمسلمين جولة، فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمین فاستدرت / له حتى
أتيت من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح
الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له: ما بال الناس؟ قال:
أمر الله ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله تَّ : من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه. فقمت
فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقالها الثانية فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست،
فقالها الثالثة فقمت في الثالثة، فقال رسول الله: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة،
فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه مني. فقال أبو
بكر لا هاالله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله
مَثّه : صدق فأعطه إياه. قال أبو قتادة: فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة؛
فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام)) المخرف النخل.
١٠٢٣٨ - حماد بن سلمة، أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ((أن هوازن
جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان والإبل والغنم فجعلوهم صفوفًا يكثرون على رسول الله
نَّه والتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مدبرين كما قال الله، فقال رسول الله عمطئة: يا
عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله. فهزم الله المشركين ولم
يضرب بسيف ولم يطعن برمح، فقال النبي ثمّ يومئذ: من قتل كافراً فله سلبه. فقتل أبو
طلحة يومئذ عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم، فقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلاً على
حبل العاتق وعليه درع عجلت عنه أن آخذ سلبه فانظر مع من هي فأعطنيها. فقال رجل : أنا
أخذتها فارضه منها وأعطنيها. فسكت رسول الله تَّ وكان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه أو
(١) البخاري (٢٨٤/٦ رقم ٣/٤٢)، ومسلم (١٣٧٠/٣ رقم ١٧٥١).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٧٠ رقم ٢٧١٧)، والترمذي (١١١/٤ رقم ١٥٦٢) من طريق مالك به مختصراً.
وأخرجه ابن ماجه (٩٤٦/٢ رقم ٢٨٣٧) من طريق سفيان بن عيينة عن يحيى به مختصرًا أيضًا، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٤٧٣

مهذب السنن
كتاب الفي والغنيمة
:
يسكت، فقال عمر: والله لا يفيئها الله على أسد من أسد الله ويعطيكها. فضحك النبي ﴾.
وقال: صدق عمر . ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها / خنجر فقال: يا أم سليم، ما هذا معك؟
قالت: إن دنا مني رجل من المشركين أبعج بطنه. فأخبر بذلك أبو طلحة النبي ◌َّه فقالت أم
سليم: يا رسول الله، أقتل من بعدنا الطلقاء فقال: يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن)).
أخرج(١) مسلم منه قصة أم سليم.
١٠٢٣٩ - يحيى بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن أنس أن النبي ثمّ قال: ((من قتل قتيلا فله سلبه)).
١٠٢٤٠ - أبو العميس (خ)(٢)، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: ((أتى رسول الله
تَ ◌ّ عين من المشركين وهو في سفر فجلس فتحدث عند أصحابه ثم انسل، فقال رسول الله:
اطلبوه فاقتلوه. قال: فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه فنفلني إياه)) .
عكرمة بن عمار (م)(٣)، ثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: ((غزونا مع رسول الله څ هوازن،
فبينا نحن نتضحى عامتنا مشاة فينا ضعف إذ دخل رجل على جمل أحمر، فانتزع طلقًا من حقو
البعير فقيد به جمله ثم مال إلى القوم، فلما رأى ضعفهم أطلقه ثم أناخه فقعد عليه، ثم خرج
يركض واتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء من ظهر القوم، فخرجت أعدو فأدركته ورأس
الناقة عند ورك البعیر، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته فلما صارت رکبته بالأرض
اخترطت سيفي فأضربه فندر(٤) رأسه فجئت براحلته وما عليها أقوده فاستقبلني رسول الله ملثم
وحوله الناس مقبلاً فقال: من قتل الرجل؟ قالوا: ابن الأكوع. فقال: له السلب أجمع)).
ورواه محمد بن عيسى بن أبي قماش، نا عاصم بن علي، نا عكرمة بمعناه وفيه: ((فنفلني
رسول الله راحلته وما عليها وسلاحه)).
١٠٢٤١ ـ أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن سالم، عن أبيه قال: لقينا العدو
(١) مسلم (٣/ ١٤٤٤٢ رقم ١٨٠٩).
(٢) البخاري (١٩٤/٦ رقم ٣٠٥١).
وأخرجه أبو داود (٤٨/٣ -٤٩ رقم ٢٦٥٣) من طريق أبي العميس به .
(٣) مسلم (٣/ ١٣٧٤ رقم ١٧٥٤).
وأخرجه أبو داود (٤٩/٣ رقم ٢٦٥٤)، والنسائي في الكبرى (٢٠٦/٥ رقم ٨٦٧٧) من طريق عكرمة به.
(٤) أي: سقط، انظر: النهاية (٣٥/٥).
٢٤٧٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
مع رسول الله ثمّه فطعنت رجلاً فقتلته، فنفلني رسول الله ﴾ سلبه)) هذا حديث غريب.
ابن وهب، أخبرني مسلمة بن علي ، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن شهاب عن
سالم، عن أبيه قال: ((خرجت في عهد / رسول الله عَّ في غزوة فلقينا العدو فشددت على
رجل فطعنته فقطرته وأخذت سلبه فنفلنیه رسول الله تێ)) سنده ضعيف.
١٠٢٤٢ - ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط الليثي، عن إسحاق بن سعد
بن أبي وقاص ، حدثني أبي ((أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد: ألا تأتي ندعو الله فخلوا في
ناحية فدعا سعد قال: يا رب إذا لقينا القوم غدًا فلقني رجلاً شديدًا بأسه شديدًا حرده فأقاتله
فيك ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله وآخذ سلبه. فأمن عبد الله بن جحش ثم قال :
اللهم ارزقني غدًا رجلاً شديداً حرده شديدًا بأسه أقاتله فيك ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي
وأذني، فإذا لقيتك غدًا قلت: يا عبد الله، فيم جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي
رسولك. فتقول: صدقت. قال سعد: يا بني، كانت دعوة عبد الله بن جحش خيراً من
دعوتي لقد رأيته آخر النهار، وإن أذنه وأنفه لمعلقان في خيط)).
١٠٢٤٣ - حدثنا الحاكم، أخبرني أبو نصر محمد بن أحمد الخفاف، ثنا محمد بن المنذر
الهروي، نا أبو الزبير علي بن الحسن المكي، نا هارون بن يحيى الحاطبي، حدثني أبو ربيعة
الحراني، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سليم، عن أنس أنه سمع حاطب بن أبي
بلتعة يقول: ((إنه اطلع على النبي ◌َّ بأحد وهو يشتد وفي يد علي الترس فيه ماء ورسول الله
يغسل وجهه، فقال له حاطب: من فعل بك هذا؟ قال: عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق
رباعيتي بحجر رماني. قلت: إني سمعت صائحًا يصيح على الجبل : قتل محمد. فأتيت فكان
قد ذهب روحي. قلت: أين توجه عتبة؟ فأشار إلى حيث توجه عتبة، فمضيت حتى ظفرت به
فضربته بالسيف فطرحت رأسه فهبطت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه ثم جئت بها النبي تمّ فسلم
ذلك إلي ودعاني فقال: رضي الله عنك، رضي الله عنك)).
ابن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان، عن / عروة ح.
١٠٢٤٤ - وابن إسحاق قال: وحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان
ابن يهوذا، عن رجال من قومه قالوا: (( ... فذكر قصة الخندق وقتل علي عمرو بن عبد ود،
٢٤٧٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ثم أقبل علي نحو رسول الله څ ووجهه يتهلل، فقال عمر: هلا استلبته درعه؛ فإنه ليس للعرب
درع خير منها، فقال: ضربته فاتقاني بسواده(١) فاستحييت ابن عمي أن أستلبه)).
١٠٢٤٥ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: ((كانت
صفية بنت عبد المطلب في حصن حسان بن ثابت حين خندق النبي ◌َّ قالت: فمر بنا رجل من
يهود فجعل يطيف بالحصن فقلت لحسان: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى ولا آمنه أن
يدل على عورتنا؛ فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما
أنا بصاحب هذا. فلما قال ذلك احتجزت وأخذت عمودًا ثم نزلت من الحصن إليه فضربته
بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان انزل فاستلبه فإنه لم يمنعني أن أسلبه
إلا أنه رجل. فقال: مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب)).
يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة، عن أبيه(٢) عن صفية بنت عبد المطلب مثله، وزاد فيه
((قال: هي أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين)) .
١٠٢٤٦ - الثوري، عن عبد الكريم، عن عكرمة (٢) قال: ((قال يهودي يوم قريظة: من يبارز؟
فقال رسول الله تَّ: قم يا زبير. فقالت صفية: يا رسول الله، واحدي! فقال رسول الله: أيهما
علا صاحبه قتله. فعلاه الزبير فقتله فنفله رسول الله سلبه)» ویروی بذكر ابن عباس فيه.
١٠٢٤٧ -الواقدي، حدثني سلیمان بن بلال، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
جابر قال: ((أصيب بغزوة مؤتة ناس من المسلمين وغنم المسلمون بعض أمتعة المشركين فكان مما
غنموا خاتما جاء به رجل إلى رسول الله ثم ◌ّ قال: قتلت صاحبه يومئذ فنفله رسول الله إياه)).
١٠٢٤٨ - قال الواقدي: وخدثني بكير بن مسمار، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن
أبيه قال : ((حضرت مؤتة فبارزني رجل منهم يومئذ فأصبته وعليه بيضة فيها ياقوتة فلم يكن
همتي إلا الياقوتة فأخذتها، فلما رجعت إلى المدينة أتيت رسول الله تَ ◌ّ فنفلنيها فبعتها / زمن
عثمان مائة دينار فاشتریت بها حديقةً» .
١٠٢٤٩ - شريك، عن ابن عقيل، عن جابر قال: ((بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً يوم
مؤته فقتله فنفله سيفه وترسه)) رواه أبو الوليد الطيالسي هكذا عنه.
وقال الوليد بن صالح: عن شریك، عن ابن عقيل، عن جابر، أو هو من حديث جابر
(١) كتب في الحاشية: هو بسوءته.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٧٦

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
قال: ((بارز عقيل ... )) فذكره.
١٠٢٥٠ - زهير بن معاوية، عن جابر-يعني: الجعفي - حدثني رجل من بني هاشم ((أن
عقيلاً قتل رجلاًيوم مؤتة فأصاب عليه خاتمًا فيه فص أحمر فيه تمثال ، فأتى به رسول الله تملئ﴾.
فأخذه فنظر إليه فقال: لو لم يكن فيه تمثال. قال: ثم نفله إياه. قال: فهو عندنا)). ورواه أبو
حمزة، عن جابر الجعفي، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن عقيل .. فذكره. رواه ابن
راهوية، عن أحمد بن أيوب، عن أبي حمزة. قال البيهقي: اختلفوا في قاتل مرحب هل قتله
علي أو محمد بن مسلمة. وقال الواقدي: قيل أن ابن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما
فقال مرحب: أجهز عليّ يا محمد. فقال محمد: ذق الموت كما ذاقه أخي محمود. وجاوزه
فمر به علي فضرب عنقه وأخذ سلبه فاختصما إلى رسول الله ګ في سلبه فقال محمد : يا
رسول الله، والله ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق الموت، وقد كنت قادراً على أن أجهز
عليه. فقال علي: صدق ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه فأعطى رسول الله محمدًا سيفه
ودرعه ومغفره وبیضته و کان عند آل محمد بن مسلمة سیفه فیه کتاب لا يدرى ما هو حتى قرأه
يهودي من يهود تيماء فإذا فيه هذا سیف مرحب من یذقه يعطب.
١٠٢٥١ - فحدثني موسى بن عمر الحارثي، عن أبي عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة قال:
((لما حول رسول الله تَّ إلى الشق - يعني من خيبر-خرج رجل من اليهود فصاح: من يبارز. فبرز له
أبو دجانة قد عصب رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر يختال في مشيته فضربه فقطع رجليه ثم ذفف
عليه وأخذ سلبه درعه وسيفه فجاء به/ إلى رسول الله ثمّ فنفله ذلك)) هذا منقطع.
قلت: [ .... ](١) والواقدي واهٍ.
١٠٢٥٢ ـ أبو إسحاق الفزاري ، عن أبي مالك الأشجعي، ثنا نعيم بن أبي هند، حدثني
سمرة قال رسول الله څه : «من قتل قتیلاً فله سلبه)).
تخميس السلب
١٠٢٥٣ - إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد: ((أن رسول الله عَّ قضى في السلب
للقاتل ولم يخمس السلب)».
(١) طمس بالأصل بمقدار كلمة.
٢٤٧٧

مهذب السنن
كتاب الفي والغنيمة
١٠٢٥٤ - الوليد بن مسلم (مد)(١)، حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن
جبير، عن أبيه، عن عوف قال: ((خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من
أهل اليمن ليس معه غير سيف فنحر رجل من المسلمين جزورًا فسأله المددي طائفة من جلده
فأعطاه إياه فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا. جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر
عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري المسلمين وقعد له المددي خلف صخرة
فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله عز وجل
للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد، أما
علمت أن رسول الله تَّ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى ولكني استكثرته. قلت: لتردنه إليه
أو لأعرفنكها عند رسول الله ◌َّ فأبى أن يرد عليه، قال: فاجتمعنا عند رسول الله فقصصت
عليه قصة المددي وما فعل خالد. فقال رسول الله عمّه: يا خالد، رد عليه ما أخذت منه.
فقلت: دونك يا خالد ألم أف لك؟ فقال رسول الله عملية: وما ذاك؟ فأخبرته ، فغضب فقال:
يا خالد، لا ترد عليه هل أنتم تاركو لي أمرائي؟ لكم صفوة أمرهم وعلیھم کدره».
قال الوليد (د): سألت ثورًا، عن هذا الحديث فحدثني عن خالد بن معدان، عن جبير
بن نفیر ، عن عوف نحوه.
الوليد بن مسلم، عن صفوان / عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف ((أن
رسول الله لم يكن يخمس السلب وأن مدديًا كان رفيقًا لهم في غزوة مؤتة ... )) الحديث.
١٠٢٥٥ - ابن المبارك، عن هشام، عن محمد ، عن أنس ((إن أول سلب خمس في الإسلام
سلب البراء بن مالك كان حمل على المرزبان فطعنه فقتله وتفرق عنه أصحابه، فنزل إليه فأخذ
منطقته وسواريه، فلما قدم مشى عمر حتى أتى أبا طلحة الأنصاري فقال: يا أبا طلحة، إنا كنا لا
نخمس السلب وإن سلب البراء مال وأنا خامسه. فقوموا المنطقة والسوارين ثلاثين ألفًا)).
حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس ((أن البراء بارز مرزبان [الزارة] (٢) فحمل
(١) مسلم (٣/ ١٣٧٣ رقم ١٧٥٣)، وأبو داود (٧٢٧١/٣ رقم ٢٧١٩).
(٢) في ((الأصل)): الذارة. والمثبت هو الصواب، وهي قرية كبيرة بالبحرين، ومنها مرزبان الزارة. انظر:
معجم البلدان (١٤١/٣).
٢٤٧٨

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
عليه بالرمح فدق صلبه وأخذ سواريه ومنطقته فصلى عمر يومًا صلاة ثم قال: أثم أبو طلحة إنا
كنا ننفل الرجل من المسلمين سلب رجل من الكفار إذا قتله وإن سلب البراء قد بلغ مالاً ولا
أراني إلا خامسه. فقيل لمحمد: فخمسه؟ قال: لا أدري)) وروي من وجوه أخر عن أنس أنه
خمسه .
سالم بن نوح، نا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس ((أن البراء بن مالك قتل رجالاً من
المشركين مائة رجل إلا رجلاً مبارزة (وإنهم) (١) لما غزوا الزارة خرج دهقان الزارة فقال: رجل
ورجل . فبرز إليه البراء فاختلفا بسيفهما ثم اعتنقا فتوركه البراء فقعد على كبده ثم أخذ
السيف فذبحه وأخذ سلاحه ومنطقته وأتى به عمر فنفله السلاح وقوم المنطقة ثلاثين ألفا
فخمسها وقال: إنها مال)).
قال الشافعي: وعن سعد ما يخالف هذا.
١٠٢٥٦ - أنا ابن عيينة، عن الأسود بن يزيد، عن رجل من قومه يقال له شنر بن علقمة
قال: ((بارزت رجلاً يوم القادسية فقتلته فبلغ سلبه اثنى عشر ألفًا فنفلنيه سعد)) قال الشافعي:
واثنا عشر ألفًا كثير.
١٠٢٥٧ - وقال أبو السکین الطائي، ثنا عمي زحر بن حصن، حدثني جدي حمید بن منهب
قال: قال خريم بن أوس: لم يكن أحد أعدى للعرب من هرمز، فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه
أقبل إلى ناحية البصرة فلقينا هرمز بكاظمة في جمع عظيم فبرز خالد بن الوليد ودعا إلى / البراز،
فبرز له هرمز فقتله خالد وكتب بذلك إلى أبي بكر الصديق فنفله سلبه، فبلغت قلنسوة هرمز مائة
ألف درهم وكانت الفرس إذا شرف فيهم الرجل، جعلوا قلنسوته بمائة ألف درهم.
١٠٢٥٨ - قبيصة، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد ، عن
ابن عباس قال: ((السلب من النفل، والنفل من الخمس)) كذا قال ابن عباس والأحاديث تدل
على أنه يخرج من رأس الغنيمة. قال الشافعي: إذا ثبت على النبي ◌َّ بأبي هو وأمي شيء لم
يجز تركه، ولم يستثن عليه السلام قليل السلب ولا كثيره.
(١) تكررت في ((الأصل)).
٢٤٧٩

مهذب السنن
كتاب الفي والغنيمة
الوجه الثاني من النخل
١٠٢٥٩ - مالك (خم)(١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((بعث النبي عَّهُ سرية وأنا فيهم قبل
نجد فغنموا إيلاً كثيرة وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا - أو أحد عشر بعيرًا - ونفلوا بعيرًا بعيرًا)).
والليث (م)(٢) ، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله بعث سرية قبل نجد فيهم ابن عمر
وأن سهمانهم بلغ اثنى عشر بعيرًا ونفلوا سوى ذلك بعيرًا بعيرًا فلم يغيره رسول الله عَثّه)).
أبو الربيع (م)(٣)، نا حماد، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: «بعث رسول الله
جيشًا قبل نجد كنت فيهم)) وفيه: ((فنفلنا رسول الله عَ ◌ّه بعيرًا بعيرًا)» .
أبو النعمان (خ)(٤)، عن حماد مثله، وفيه: ((ونفلنا بعيرًا بعيرًا» تابعه مسدد. ورواه
عبيد الله وموسى بن عقبة وغيرهما، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي نفلهم)) .
شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: قال عبد الله: ((إن رسول الله بعث بعثًا قبل نجد،
فبعث من ذلك البعث سرية أنا فيهم وإن سهام البعث بلغت اثني عشر بعيرًا، ونفل أصحاب
السرية سوى ذلك بعيرًا بعيرًا فكان لأصحاب السرية ثلاثة عشر ثلاثة عشر، ولأصحاب
البعث اثنا عشر اثنا عشر)) .
ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر «بعثنا رسول الله في سرية فأصبنا نعمًا كثيرًا فأخذ
كل واحد بعيرًا بعيرًا فلما قدمنا أعطانا رسول الله تَّةِ سهامنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر
بعيرًا سوى البعير الذي نفل فما غاب علينا رسول الله ولا على الذي أعطانا)» هذا لفظ يعلى بن
عبيد عنه. ورواه عبدة عنه فقال: ((فنفلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان)).
(١) البخاري (٢٧٣/٦ رقم ٣١٣٤)، ومسلم (١٣٦٨/٣ رقم ١٧٤٩).
وأخرجه أبو داود (٧٨/٣ -٧٩ رقم ٢٧٤٤) من طريق مالك به .
(٢) مسلم (١٣٦٨/٣ رقم ١٧٣٩).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٧٨ -٧٩ رقم ٢٧٤٤) من طريق الليث به ..
(٣) سبق.
(٤) البخاري (٧/ ٦٥٣ رقم ٤٣٣٨).
٢٤٨٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
/ ابن وهب (م)(١)، أنا يونس، عن ابن شهاب بلغني عن ابن عمر أنه قال: ((نفل
رسول الله ◌َيّ سرية فنفلهم من إبل جاءوا بها نفلاً سوى نصيبهم من المغنم)).
عبد الله بن رجاء (م)(١)، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((بعثنا
رسول الله في سرية، فبلغت سهماننا كذا وكذا ونفلنا رسول الله تَّه بعيرًا بعيرًا».
١٠٢٦٠ - يحيى بن حمزة (د)(٢)، سمعت أبا وهب، سمعت مكحولاً يقول: ((كنت عبداً
بمصر لامرأة من هذيل فأعتقتني فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت
الشام فغربلتها كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشيء حتی لقیت شیخًا يقال له :
زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ فقال: نعم، سمعت حبيب ابن
مسلمة يقول: شهدت رسول الله ◌َّ نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة)).
أبو إسحاق الفزاري، عن سعيد بن عبد العزيز، سمع مكحولاً سمعت زيادًا سمعت
حبيبًا يقول: ((شهدت رسول الله نفل الثلث)). وقال سعيد، حدثني سليمان بن موسى، عن
مكحول البدأة ولفظه («نفل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث)).
ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سعيد، عن سليمان، عن مكحول (٣)((أن رسول الله شملتهم
نفل في مبدئه الربع، فلما قفل نفل الثلث)).
١٠٢٦١ - الفريابي وعبد الرزاق، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش،
حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول ، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن
الصامت ((أن رسول الله ◌َّ كان ينفل في مبدئه في الغزاة الربع، وإذا قفل الثلث)).
باب النفل بعد الخمس
١٠٢٦٢ - عقيل (خ م)(٤)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((أن رسول اللهعَ ◌ّ قد
(١) مسلم (١٣٦٩/٣ رقم ١٧٥٠).
(٢) أبو داود (٣/ ٨٠ رقم ٢٧٥٠).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٢٧٣/٦ رقم ٣١٣٥)، ومسلم (١٣٦٩/٣ رقم ١٧٥٠).
وأخرجه أبو داود (٧٩/٣ رقم ٢٧٤٦) من طريق عقيل به .
٢٤٨١

مهذب السنن
كتاب الفي والغنيمة
كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم عامة الجيش، والخمس
في ذلك واجب کله)).
١٠٢٦٣ - أبو أحمد الزبيري ومحمد بن كثير - واللفظ له - (د)(١) نا سفيان، عن يزيد بن
يزيد بن جابر، عن مكحول 2 عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة أنه قال: كان رسول
الله ◌َّه ينفل الثلث بعد الخمس)) وعند أبي أحمد ((أن رسول الله نفل الثلث أراه/ بعد الخمس
ثم نفل ما بقي)).
معاوية بن صالح (د)(٢)، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن ابن جارية، عن حبيب
ابن مسلمة ((أن رسول الله عَّ كان ينفل الربع بعد الخمس - أظنه قال: الثلث بعد الخمس - إذا
قفل)) ورواه عبد الله بن صالح، عن معاوية فقال فيه: ((كان ينفل إذا فصل في الغزوة الربع
بعدالخمس وينفل إذا قفل الثلث بعدالخمس)).
١٠٢٦٤ - أبو عوانة، عن عاصم بن كليب، حدثني أبو الجويرية قال: ((وجدت جرة
خضراء في إمارة معاوية في أرض العدو وعلينا رجل من أصحاب النبي ◌ُّه من بني سليم
يقال له: معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين الناس وأعطاني مثل ما أعطى رجلاً منهم ثم قال :
لولا أني سمعت رسول الله مَّه يقول ورأيته يفعل، سمعت رسول الله يقول: لا نفل إلا بعد
الخمس لأعطيتك . وأخذ يعرض عليّ من نصيبه فأبيت وقلت: ما أنا بأحق به منك)).
النفل من خمس الخمس سهم المصالح
١٠٢٦٥ - زهير، نا الحسن بن الحر، نا الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
((أن رسول الله ◌َّه كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس، فلما نزلت الآية ﴿ ما غنمتم من
شيء فأن لله خمسه﴾(٣) ترك النفل الذي كان ينفل وصار ذلك إلى خمس الخمس من
سهم الله وسهم الرسول)).
(١) أبو داود (٧٩/٣ -٨٠ رقم ٢٧٤٨).
(٢) أبو داود (٣/ ٨٠ قم ٢٧٤٩).
(٣) الأنفال: ٤١ .
٢٤٨٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٢٦٦ - مالك، عن أبي الزناد، سمع ابن المسيب يقول: ((كان الناس يعطون
النفل من الخمس)).
١٠٢٦٧ - الواقدي، أخبرني سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن عبيد الله بن
مقسم ((سألت مالك بن أوس عن النفل فقال: لقد ركب الخيل في الجاهلية وما أدركت
الناس ينفلون إلا من الخمس)).
كراهية النفل من هذا الوجه لغير حاجة
١٠٢٦٨ - سليمان بن موسى(١)، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة قال: ((كان
النبي ◌َّ إذا أغار في أرض العدو نفل الربع وإذا أقبل راجعًا وكل الناس نفل الثلث وكان يكره
الأنفال ويقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم)) ورواه إسماعيل بن جعفر فأدخل مكحولا
بين سليمان وأبي سلام.
/ الوجه الثالث من النفل
ابن إسحاق، حدثني عبد الرحن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن
أبي أمامة («سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: ((فينا أصحاب بدر نزلت وذلك أن
رسول الله ◌َ ◌ّ حين التقى الناس ببدر نفل كل امرئ ما أصاب ... )) ثم ذكر الحديث في نزول
الآية والقسمة بينهم كما مر. قال الشافعي : قال بعض أهل العلم: إذا بعث الإمام سرية أو
جيشًا فقال لهم قبل اللقاء: من غنم شيئًا فهو له بعد الخمس، فذلك لهم على ما شرط ؛ لأنهم
على ذلك غزوا وبه رضوا وذهبوا في هذا إلى أن رسول الله تَ ﴾ قال يوم بدر: من أخذ شيئًا
فهو له. وذلك قبل نزول الخمس ، ولم أعلم شيئًا يثبت عندنا عن رسول الله بهذا ..
قال البيهقي : الذي روي في هذا ما ذكرنا، وقد جاء عن ابن عباس ما يخالفه .
١٠٢٦٩ - معتمر، نا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال النبي ◌ُّ - يعني: يوم بدر -:
((من فعل كذا وكذا وأتى مكان كذا وكذا فله كذا وكذا. فتسارع إليه الشبان وثبت الشيوخ عند
الرايات فلما فتح الله جاء الشباب يطلبون ما جعل لهم، وقال الأشياخ: لا تذهبون به دوننا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٨٣

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
فقد كنا ردءًا لكم، فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال الله والرسول فاتقوا الله
وأصلحوا ذات بینکم﴾(١) .
هشيم، أنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله قال يوم بدر: من قتل
قتيلاً فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًاً فله كذا وكذا)) قال البيهقي: هذا بخلاف الأول في كيفية
الشرطية (٢)، وقد روينا في غنيمة بدر أنها كانت قبل نزول الخمس ثم نزل فإليه صار الأمر.
١٠٢٧٠ - يحيى بن أبي زائدة، نا مجالد، عن زياد بن علاقة(٣) عن سعد بن أبي وقاص
قال: ((لما قدم رسول الله تَّ المدينة بعثنا في ركب ... )) فذكر الحديث، وفيه: «وكان الفيء إذ
ذاك من أخذ شيئًا فهو له، ثم ذكر الحديث في بعثه عليهم عبد الله بن جحش وكان أول أمير أُمَّر
في الإسلام)) فيه دليل على أن ذلك كان قبل نزول الآية في الغنيمة والفيء.
/ قسمة الغنيمة من دار وأرض وغير ذلك
١٠٢٧١ - أبو إسحاق الفزاري (خ)(٤) ، عن مالك، حدثني ثور، حدثني سالم مولى ابن
مطيع سمع أبا هريرة يقول: ((افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إنما غنمنا الإبل والبقر والمتاع
والحوائط)) .
١٠٢٧٢ - مالك (خ)(٥)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال عمر: ((لولا أن أترك آخر
الناس لا شيء لهم، ما افتتح المسلمون قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله عَّ خيبر)».
محمد بن جعفر (خ)(٦) ، أخبرني زيد عن أبيه سمع عمر يقول: ((أما والذي نفسي بيده
لولا أن أترك أخر الناس بَّانًا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله
خيبر ولكن أتركها لهم حراثة(٧))).
١٠٢٧٣ - الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة قال:
(١) الأنفال: ١ .
(٢) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا. وهي كذلك في ((هـ)).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٥٥٧/٧ قم ٤٢٣٤).
وأخرجه مسلم (١٠٨/١ رقم ١١٥)، والنسائي في الكبرى (٢٣٢/٥ رقم ٨٧٦٤) من طريق مالك به.
(٥) البخاري (٧/ ٥٦٠ رقم ٤٢٣٦).
وأخرجه أبو داود (١٦١/٣ - ١٦٢ رقم ٣٠٢٠) من طريق مالك به .
(٦) البخاري (٧/ ٥٦٠ رقم ٤٢٣٥).
(٧) كتب في حاشية ((الأصل)): خزانة .
٢٤٨٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
((قسم رسول الله تَّهُ خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحاجته ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم
على ثمانية عشر سهمًا)) .
١٠٢٧٤ - ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بشير مولى الأنصار، عن رجال من
أصحاب رسول الله)) أنه لما ظهر على خيبر قسمها على [ستة](١) وثلاثين سهمًا جمع كل سهم
مائة سهم فكان لرسول الله والمسلمين النصف من ذلك وعزل النصف الباقي لمن ينزل به من
الوفود والأمور ونوائب الناس)).
١٠٢٧٥ ـ أبو خالد الأحمر (د)(٢)، عن يحيى، عن بشير (٣) قال: ((لما أفاء الله على نبيه
خیبر قسمها على ستة وثلاثین سهمًا جمع كل سهم مائة سهم فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به
(الوطيحة والكتيبة) (٤) وما أحيز معهما وقسم النصف الآخر بين المسلمين الشق والنطاة وما
أحيز معهما)). قال البيهقي: العلة فيما لم يقسم منها بين المسلمين أنه فتح صلحًا، فكان
لرسول الله ګ خاصة. وذلك ما رواه:
١٠٢٧٦ - ابن أبي زائدة عن ابن إسحاق، عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر وغيرهما
قالوا: بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله مية أن يحقن دماءهم ويسيرهم فعل
فسمح بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت لرسول الله خالصة، لأنه لم يوجف عليها
بخيل / ولا ركاب.
١٠٢٧٧ - ابن وهب (د)(٥)، حدثني مالك، عن ابن شهاب: ((أن خيبر كان بعضها عنوة
وبعضها صلحًا، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح، قلت لمالك: ما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر
وهي أربعون ألف عذق)).
١٠٢٧٨ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ، عمن سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة
يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: ((إنا لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبير فقال :
اقسمها يا عمرو قال: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله عَّه خيبر
فقال: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه عمر بن الخطاب أقرها حتى
(١) في ((الأصل)): ست. والمثبت من ((هـ).
(٢) أبو داود (١٥٩/٣ - ١٦٠ رقم ٣٠١٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) كتب في الحاشية: اسم موضعين.
(٥) أبو داود (١٦١/٣ رقم ٣٠١٧).
٢٤٨٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
تغزو منها حبل الجبلة)).
ابن لهيعة، حدثني خالد بن ميمون، عن عبد الله بن المغيرة عن سفيان بهذا إلا أنه قال:
((فقال عمرو: لم أكن لأحدث فيها شيئًا حتى أكتب إلى عمر)). رواهما ابن وهب عنه.
١٠٢٧٩ - ابن وهب، أنا مالك، عن زيد بن أسلم (١) ((أن عمر لما فتح الشام قام إليه بلال
فقال: لتقسمنها أو لنضاربن عليها بالسيف، فقال عمر: لولا أني أترك - يعني: الناس - بيَّنَا لا
شيء لهم ما فتحت قرية إلا قسمتها سهمانًا كما قسم رسول الله تَّه خيبر، ولكن أتركها لمن
بعدهم جزية يقتسمونها .
ورواه نافع مولى ابن عمر قال: «أصاب الناسُ فتحًا بالشام فيهم بلال وأظنه ذكر معاذًا
فكتبوا إلى عمر في قسمته كما صنع رسول الله عَ ◌ّ بخيبر فأبى وأبوا فدعا عليهم وقال: اللهم
اكفني بلالاً وأصحاب بلال)). فيه دلالة على أن عمر رأى المصلحة إقرار الأراضي وكان يطلب
استطابة قلوب الغانمين وإذا لم يرضوا بتركها فالحجة في قسمها قائمة بقسمة خيبر وقد خالف
الزبير وبلال وجماعة عمر فيما رأى وروينا عن عمر في فتح السواد قسمته بين الغانمین حتى
استطاب قلوبهم بالرد ما يوافق قول غيره كما سيأتي.
١٠٢٨٠ - وفي صحيفة همام (م)(٢)، عن أبي هريرة مرفوعًا أيما قرية أتيتموها وأقمتم
بها [فسهمكم] (٣) - أظنه قال: فهي لكم/ أو نحوه من الكلام - وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن
خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم. أخرجه مسلم ولفظه ((أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها مسهمكم
فيها)) ورواه محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق فقالوا: فسهمكم فيها. فيحتمل أن يكون
المراد به فسهمكم أي سهم المصالح من مال الفيء ثم ذكر بعده ما فتح عنوة.
مَنْ الإمام على من رأى من الرجال البالغين من المحاربين
قال الله - تعالى -: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾
(٤)
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (١٣٧٦/٣ رقم ١٧٥٦).
وأخرجه أبو داود (١٦٦/٣ رقم ٣٠٣٦) من طريق همام به .
(٣) في ((الأصل)): مسهمكم. والمثبت من ((هـ)) وصحيح مسلم.
(٤ ) محمد : ٤.
٢٤٨٦

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٢٨١ - حماد بن سلمة (م)(١)، عن ثابت، عن أنس ((أن ثمانين رجلاً من أهل مكة
هبطوا على رسول الله مظله وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم
﴾ (٢) الآية)).
رسول الله فأعتقهم فأنزلت ﴿ وهو الذي کف أیدیهم عنكم وأیدیکم عنهم.
١٠٢٨٢ - الحسين بن واقد، حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل قال: كنا مع
رسول الله عليّه بالحديبية ... )) فذكر القصة قال ابن مغفل ((فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا
ثلاثون شابًا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي تَّ فأخذ الله بأبصارهم،
فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله: هل جئتم في عهد أحد أو جعل لكم أحد أمانًا
؟ قالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم
ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا﴾))(٢). رواه علي بن الحسن
ابن شقیق عنه .
١٠٢٨٣ - شعيب (خ م)(٣)، عن الزهري، حدثني سنان بن أبي سنان وأبو سلمة: (( أن
جابر بن عبد الله أخبرهم أنه غزا مع رسول الله عَّ غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول الله عَلُّه وتفرق
الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله تحت سمرة فعلق فيها سيفه قال جابر: فنمنا
نومة فإذا رسول الله مثّه يدعونا فأجبناه فإذا عنده أعرابي فقال: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم
فاستيقظت وهو في يده صلتًا فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله فقال ثانية: من يمنعك مني؟
فقلت: الله. فشام السیف وجلس، فلم یعاقبه رسول الله ثُ﴾. وقد فعل ذلك)).
١٠٢٨٤ - الليث (خ م د)(٤) ، حدثني المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول: ((بعث رسول الله
خيلاً قبل نجد، فجاءوا برجل من بني حنيفة/ يقال له: ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة
(١) مسلم (٣/ ١٤٤٢ رقم ١٨٠٨).
وأخرجه أبو داود (٦١/٣ رقم ٢٦٨٨)، والترمذي (٣٦٠/٥ رقم ٣٢٦٤)، والنسائي في الكبرى
(٦/ ٤٦٤ رقم ١١٥١٠) من طريق حماد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الفتح: ٢٤ .
(٣) البخاري (١١٣/٦ رقم ٢٩١٠)، ومسلم (١٧٨١/٤ رقم ٨٤٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٦٤/٦ -٤٦٥ رقم ١١٥١١) من طريق شعیب به.
(٤) البخاري (٦٨٨/٧ رقم ٤٣٧٢)، ومسلم (١٣٨٦/٣ رقم ١٧٦٤)، وأبو داود (٥٧/٣ رقم ٢٦٧٩).
وأخرجه النسائي (١٠٩/١ -١١٠ رقم ١٨٩) من طريق الليث به .
٢٤٨٧