النص المفهرس
صفحات 261-280
مهذب السنن كتاب الفرائض لیتجر بها في البحرین)). ١٠١٧٥ - معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((كانت تكون عنده أموال يتامى فيستسلفها ليحوزها من الهلاك وهو يخرج زكاتها من أموالهم)). ١٠١٧٦ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت صلة يقول: ((شهدت ابن مسعود وأتاه رجل من همدان على فرس أبلق فقال: إن رجلاً أوصى إلي وترك يتيمًا أفأشتري هذا الفرس أو فرسًا آخر من ماله؟ فقال عبد الله: لا تشتر شيئًا من ماله. وفي الكتاب: لا تشتر شيئًا من ماله ولا تستقرض شيئًا من ماله)). من احتاط فأوصى بقضاء دينه ١٠١٧٧ - بشر بن المفضل، نا أبو مسلمة، نا أبو نضرة، عن جابر قال: ((لما حضر قتال أحد دعاني أبي من الليل فقال: إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل، وإني والله ما أدع أحدًا بعدي أعز عليَّ منك بعد نفس رسول الله عَّه وإن عليَّ دينًا فاقض عني ديني واستوص بأخواتك خيرًا. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل فدفنته مع آخر في قبر، فلم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه)) . غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بمعناه وفيه: ((كيوم دفنته إلا هنية عند رأسه)). ١٠١٧٨ - أبو عوانة (خ)(١)، عن حصين، عن عمرو بن ميمون بمقتل عمر وفيها: ((يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين. فحسبوه فوجدوه ثمانين ألفًا أو نحو ذلك. فقال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأدّ عني هذا المال)). ١٠١٧٩ - حماد بن أسامة، نا هشام ، عن أبيه، عن ابن الزبير قال: ((لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني، إنه لا يُقتل اليوم إلا ظالما أو مظلومًا، وإني أراني سأقتل اليوم مظلومًا وإن من أكبر همي لديني أفترى ديننا يبقى من مالنا شيئًا؟ يا بني / بع ما لنا واقض ديني - وأوصي بالثلث وثلث الثلث لبني عبد الله بن الزبير- فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك - قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب (١) سبق. (٢) البخاري (٦/ ٢٦٢ رقم ٣١٢٩). ٢٤٤٨ مهذب السنن كتاب الفرائض وعباد. قال: وله يومئذ سبع بنات - قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن بمولاي. قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبه، من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير، اقض عنه، فيقضيه. قال: وقتل الزبير ولم يدع دينارًا ولا درهمًا إلا أرضين منها الغابة وأحد عشر دارًا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارًا بالكوفة ودارًا بمصر، قال: وإنما كان دينه الذي عليه من الدين أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه فيقول الزبير : لا ولكن هو سلف إليَّ أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجًا ولا شيئًا قط إلا أن يكون في غزوة مع رسول الله ◌َّه أو مع أبي بكر وعمر وعثمان، فحسبتُ ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف، قال: فلقي حكيمُ بن حزام عبد الله فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟ قال: فكتمه وقال: مائة ألف. قال: حكيم: ما أرى أموالكم تسع لهذه. فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كان ألفي ألف ومائتي ألف. قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي. قال: وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف، ثم قام فقال: من كان له على الزبير دين فليوافنا بالغابة. فأتاه عبد الله ابن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لابن الزبير: إن شئتم تركناها لكم. فقال عبد الله: لا. قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم شيئًا. فقال عبد الله: لا. قال: فاقطعوا لي قطعة. قال عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا. قال: فباعها منه فقضى دينه فأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف. قال: فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان/ والمنذر بن الزبير وابن زمعة فقال له معاوية: كم قُومت الغابة؟ قال: ستمائة ألف - أو قال: على كل سهم مائة ألف ـ قال: كم بقى؟ قال: أربعة أسهم ونصف. قال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهمًا بمائة ألف. وقال عمرو: قد أخذت سهمًا بمائة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهمًا بمائة ألف. فقال معاوية: كم بقي؟ قال: سهم ونصف. قال: قد أخذته بمائة وخمسين ألفًا. قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف فلما فرغ ابن الزبير ٢٤٤٩ مهذب السنن كتاب الفرائض من قضاء دينه. قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا. قال: لا والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتني فلنقضه. قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ميراثهم. قال: وكان للزبير أربع نسوة ورفع الثلث فأصاب كل امرأة منهن ألف ألف ومائتي ألف، فجميع ماله خمسين(١) ألف ألف ومائتا ألف)) أخرجه البخاري. ما يُكتب في الوصية ١٠١٨٠ - فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس قال: ((كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حق تقاته وأن يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: يا بني، إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)). ١٠١٨١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن عون قال: ((كانت وصية ابن سيرين ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وبني أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: يا بني، إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم؛ فإن العفاف والصدق أتقى وأكرم من الزنا والكذب. وأوصاهم فيما ترك إن حدث بي حدث قبل أن أغير / وصيتي)) . . ١٠١٨٢ - جعفر بن عون، أنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: ((كتب الربيع بن خثيم وصيته : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى الربيع بن خثيم وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدًا وجازيًا لعباده الصالحين مثيبًا إني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيا، وإني آمر نفسي ومن أطاعني أن يعبد الله في العابدين، ويحمده في الحامدين، وأن ينصح لجماعة المسلمين . (١) كتب فوقها: كذا. وفي ((هـ): خمسون. ٢٤٥٠ مهذب السنن كتاب الوديعة كتاب الوديعة الترغيب في أداء الأمانات ١٠١٨٣ - شعيب (خ)(١) عن الزهري (م)(٢)، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه سمع رسول الله عم ◌ّه يقول: ((كلكم راع ومسئول عن رعيته، الإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته. فسمعت هؤلاء من رسول الله تمثيلية. وأحسب أن رسول الله قال: والرجل في مال ابنه راع وهو مسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته). ١٠١٨٤ - حماد بن سلمة (م)(٣)، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله عَبة قال: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم من إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف)). إسماعيل بن جعفر (خ م)(٤)، نا نافع بن مالك أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله تَّ قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)). ١٠١٨٥ - أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال: ((قلما خطبنا رسول الله لَّه إلا قال في خطبته: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)). ١٠١٨٦ - إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله تَّة: ((اضمنوا / لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم ، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أیدیکم)). قلت : إِسناده صالح رواه أبو عبيد عن إسماعيل. (١) البخاري (٨٤/٥ رقم ٢٤٠٩). (٢) مسلم (١٤٥٩/٣ رقم ١٨٢٩). (٣) مسلم (٧٩/١ رقم ٥٩). (٤) البخاري (٤٤١/٥ رقم ٢٧٤٩)، ومسلم (٧٨/١ رقم ٥٩). وأخرجه الترمذي (٢٠/٥ عقب رقم ٢٦٣١)، والنسائي (١١٦/٨ -١١٧ رقم ٥٠٢١) كلاهما من طريق إسماعيل به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. ٢٤٥١ مهذب السنن كتاب الوديعة ١٠١٨٧ - الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود قال: ((القتل في سبيل الله يكفر كل ذنب إلا الأمانة يؤتى بصاحبها وإن كان قتل في سبيل الله فيقال له: أدّ أمانتك. فيقول: رب ذهبت الدنيا، فمن أين أؤديها؟! فيقول: اذهبوا به إلى الهاوية حتى إذا أتي به إلى قرار الهاوية مثلت له أمانته كيوم دفعت إليه، فيحملها على رقبته يصعد بها في النار حتى إذا رأى أنه خرج منها هوت وهوى في إثرها أبد الآبدين. وقرأ عبد الله ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ﴾(١))) رواه الأسود بن عامر عنه. ١٠١٨٨ - مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه - قال: ((لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إذا حدث صدق وإذا اؤتمن أدى وإذا أشفي ورع». معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه (٢) قال عمر بن الخطاب: ((لا تغرنك صلاة الرجل ولا صيامه، من شاء صام ومن شاء صلى، ولكن لا دين لمن لا أمانة له)). الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبيد ابن أبي كلاب ((أنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب يقول: لا يعجبكم من الرجل طنطنته، ولكنه من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل)). ١٠١٨٩ - شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، عن عبد الله بن مسعود قال: ((أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وسيصلي أقوام لا دين لهم)). ١٠١٩٠ - ابن إسحاق، حدثني من لا أتهم، عن عروة، عن عائشة ((في هجرة النبي صَ لّه قالت: وأمر عليًا أن يتخلف عنه بمكة حتى يؤدي عن رسول الله عم ◌ّه الودائع التي كانت عنده للناس)). ١٠١٩١ - ابن إسحاق، أخبرني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن ابن عويم بن ساعدة، حدثني رجال قومي / من أصحاب رسول الله عمليّة ... فذكر قصة (١) النساء: ٥٨ . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٤٥٢ مهذب السنن كتاب الوديعة الهجرة وفيه: ((وأقام عليّ ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله عَّه الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق رسول الله مطلٍّ)). ولا ضمان على مؤتمن ١٠١٩٢ - أبو شهاب، عن حجاج بن أرطأة، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن أبا بكر قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت من خرق الجراب أن لا ضمان فيها)). ١٠١٩٣ - سفيان، عن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عليًا وابن مسعود قالا: ((ليس على مؤتمن ضمان)) وروينا، عن شريح ((ليس على المستودع غير المُغلِّ ضمان)). ١٠١٩٤ - عبد الله بن شبيب، حدثني إسحاق بن محمد ، نا يزيد بن عبد الملك، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﴾ قال: «لا ضمان علی مؤتمن)). ابن لهيعة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعًا ((من استودع وديعة فلا ضمان عليه)) والخبران ضعيفان . ١٠١٩٥ - أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش ((أن رجلين استودعا امرأة من قريش مائة دينار على أن لا تدفعها إلى واحد منهما دون صاحبه حتى يجتمعا فأتاها أحدهما فقال: إن صاحبي توفي فادفعي إليَّ المال. فأبت فاختلف إليها ثلاث سنين واستشفع عليها حتى أعطته ثم إن الآخر جاء فقال أعطني الذي لي فذهب بها إلى عمر - رضي الله عنه - فقال: هل بينة؟ قال: [هي] (١) بينتي؟ فقال: ما أظنك إلا ضامنة. قالت: أسألك يا أبا فلان أن ترفعنا إلى علي - رضي الله عنه - فأتوه وهو يطين حوضًا له في بستان وهو متزر بكساء فقصوا عليه القصة، فقال: ائتني بصاحبك وإلي متاعك» رواه عمرو بن حماد عنه. ١٠١٩٦ - شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس ((أن عمر ضمنه وديعة سرقت من بيت ماله)) . (١) في ((الأصل)): هل. والمثبت من ((هـ). ٢٤٥٣ مهذب السنن كتاب الوديعة سليمان بن بلال قال: قال يحيى: حدثني حميد الطويل - رجل من أهل البصرة - أن أنسًا حدثه ((أن عمر غرمه بضاعة كانت معه فسُرقت - أو ضاعت - فغرمها إياه عمر)). قال البيهقي : يحتمل أنه فرط فضمنه . أبو عاصم، نا أبو يونس القوي / سمعت الشعبي، عن أنس قال: ((استودعت مالاً فوضعته مع مالي فهلك من بين مالي، فرفعت إلى عمر فقال: إنك لأمين في نفسي، ولكن هلکت من بین مالك، فضمنته)) . ١٠١٩٧ - هشام، عن الحسن ((في الرجل يودع الوديعة فيحركها يأخذ بعضها ، قال: إذا حر کها فقد ضمن)). ٢٤٥٤ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة كتاب الفيء والغنيمة حكمها قبل شرعنا ١٠١٩٨ - معمر (خ م)(١) ، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ليه: ((إن نبيًا من الأنبياء غزا فقال: لا يتبعني رجل قد كان ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بناء له ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر ولادها . فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر - أو قريبًا من ذلك - فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور: اللهم احبسها عليَّ شيئًا. فحبست عليه حتى فتح الله عليه، قال: فجمعوا ما غنموا ، فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل . فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده فقال: فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فلصق يد رجلين أو ثلاثة فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم . قال: فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب فوضعوه في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلت، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا)). الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله عملية: ((لم تحل الغنائم لقوم سود الرءوس قبلكم، كانت تجمع فتنزل نار من السماء فتأكلها فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم، فأنزل الله: ﴿ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم (٢). حلالا طيبا (١) البخاري (٦/ ١٢٥٤ رقم ٣١٢٤)، ومسلم (١٣٦٦/٣ رقم ١٧٤٧). . (٢) الأنفال: ٣٨ - ٦٩ . ٢٤٥٥ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة ١٠١٩٩ - هشيم (خ م)(١)، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر قال رسول الله وسلّم : ((أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود/ وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهوراً ومسجدًا، وأيما رجل أدركته صلاة صلی حیث کان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة)). مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام على ما يراه النبي عم الحج. حتى نزلت آية ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾(٢) ١٠٢٠٠ - شعبة (م)(٣)، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: ((نزلت فيَّ أربع آيات، أصبت سيفًا يوم بدر فقلت: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: ضعه من حيث أخذته. قال ونزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ... ﴾(٤) إلى آخر الآية)). وزاد فيه مسلم: ((أأجعل كمن لا غناء له). أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه قال: ((جئت إلى النبي تَّ يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله، إن الله قد شفى صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف. فقال: إن هذا السيف ليس لي ولا لك فذهبت وأنا أقول: يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذا جاءني الرسول فقال: أجب. فظننت أنه قد نزل فيّ شيء من كلامي فجئت فقال لي النبي عَّ: إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك؛ فإن الله قد جعله لي فهو لك. ثم قرأ : ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ... ﴾ (٤) الآية))(٥). ١٠٢٠١ - خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ ي يوم بدر: ((من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم قالت المشيخة: كنا ردءًا لكم لو انهزمتم (١) البخاري (٦٣٤/١ رقم ٤٣٨)، ومسلم (١ /٣٧٠ رقم ٥٢١). وأخرجه النسائي (٢٠٩/١ -٢١١ رقم ٤٣٢) من طريق هشيم به . (٢) الأنفال: ٤١ . (٣) مسلم (٣/ ١٣٦٧ رقم ١٧٤٨) [٣٤]. (٤) الأنفال: ١ . (٥) أخرجه أبو داود (٧٧/٣ -٧٨ رقم ٢٧٤٠)، والترمذي (٢٥٠/٥ -٢٥١ رقم ٣٠٧٩)، والنسائي في الكبرى (٦ / ٣٤٨ رقم ١١١٩٦) من طريق أبي بكر بن عياش به . ٢٤٥٦ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة فئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله لنا . فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ إلى قوله ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾(١) يقول: فكأن ذلك خيراً لهم، وكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم)). رواه يحيى بن أبي زائدة، عن داود نحوه، وزاد : ((فقسمها بينهم بالسواء)). ١٠٢٠٢ - ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى الأشدق، عن مكحول(٢)، عن أبي أمامة قال: / («سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت ، وذلك أن رسول الله تَّه حين التقى الناس ببدر نفّل كل امرئ ما أصاب وكنا أثلاثًا: ثلث يقاتلون العدو ويأسرون، وثلث يجمعون النفل، وثلث قيام دون رسول الله يخشون عليه كرة العدو وحرسًا له. فلما وضعت الحرب قال الذين أصابوا النفل : هو لنا - وقد كان رسول الله ◌َّ نفل كل امرئ ما أصاب - وقال الذين يقاتلون ويأسرون: والله ما أنتم بأحق به منا لنحن شغلنا عنكم القوم وخلينا بينكم وبين النفل فما أنتم بأحق به منا . وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله عَّه: والله ما أنتم بأحق به منا، لقدر رأينا أن نقتل الرجال حين منحونا أكتافهم ونأخذ النفل ليس دونه أحد يمنعه ولكنا خشينا على رسول الله كرة العدو فقمنا دونه فما أنتم بأحق به منا فلما اختلفنا وساءت أخلاقنا انتزعه الله من أيدينا . فجعله إلى رسول الله ◌َّ فقسمه على الناس عن بواء(٣) فكان في ذلك تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله صلاح ذات البين يقول الله عز وجل: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾(٤)) رواه جرير بن حازم، ويونس بن بكير، وهذا لفظه. وزاد جربر: «یقسمه على السواء ولم یکن فیه یومئذ خمس)). إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة ((أنه خرج مع رسول الله إلى بدر، فلما هزمهم الله اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله تميّه واستولت (١) الأنفال: ١-٥. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) كتب بالحاشية: أي سواء. (٤) الأنفال: ١ . ٢٤٥٧ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة طائفة بالعسكر، فلما كفى الله العدو ورجع الذين قتلوهم قالوا: لنا النفل نحن الذين قتلنا. العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين كانوا أحدقوا برسول الله تَي: والله ما أنتم بأحق به منا هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله لا ينال العدو منه غرة. وقال الذين استولوا على العسكر: والله ما أنتم بأحق به منا نحن استولينا على العسكر . فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال ... ﴾(٣) الآية، فقسمه رسول الله بينهم عن فواق)). ١٠٢٠٣ - أبو عوانة (خ)(٢) وشيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن ابن عمر ((أنه قال لرجل : أما قولك الذي سألتني عنه أشهد عثمان بدرًا؟ فإنه شغل/ بابنة رسول الله حمد الله فضرب له رسول الله څ﴾ بسهمه)). ١٠٢٠٤ - وفي المغازي لموسى بن عقبة وفي رواية ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً ومن تخلف فضرب له رسول الله تَّه بسهمه عثمان تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله و کانت و جعة فتخلف عليها حتی توفیت یوم قدم أهل بدر المدينة فضرب له رسول الله ◌َّ بسهمه قال: وأجري يا رسول الله. قال: وأجرك وقدم سعيد بن زيد من الشام بعد مقدم رسول الله ◌َيُّ من بدر فكلم رسول الله في سهمه قال: لك سهمك. قال: وأجري يا رسول الله. قال: وأجرك. وقدم طلحة بن عبيد الله من الشام بعد ما رجع رسول الله عم ◌ّه من بدر فكلم رسول الله في سهمه. فقال: لك سهمك. قال: وأجري يا رسول الله. قال: وأجرك. وأبو لبابة خرج مع رسول الله عَّه إلى بدر فرجعه وأمّره على المدينة وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر وخوات بن جبير خرج مع رسول الله حتى بلغ الصفراء فأصابت ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله عَّه بسهمه وعاصم بن عدي خرج زعموا مع رسول الله تَّ فرده فرجع من الروحاء فضرب له بسهمه والحارث بن الصمة كسر بالروحاء فضرب له النبي عم ◌ّ بسهمه)) اللفظ لابن عقبة. وزاد عروة: ((الحارث بن حاطب ردّه وضرب له بسهمه)). ١٠٢٠٥ - أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (في سورة الأنفال قال: الأنفال المغانم كانت لرسول الله ليس لأحد فيها شيء، ما أصاب سرايا (١) الأنفال: ١ . (٢) البخاري (٦/ ٢٧١ رقم ٣١٣٠). وأخرجه الترمذي (٥٨٧/٥ -٥٧٨ رقم ٣٧٠٦) مطولا من طريق أبي عوانة به، وقال: هذا حديث حسن صحيح ٢٤٥٨ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة المسلمين أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكًا فهو غلول، فسألوا رسول الله تَ ◌ّه أن يعطيهم منها قال تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال﴾(١) لي، جعلتها لرسولي ليس لكم فيها شيء ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾(١) إلى قوله: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾(١) ثم أنزل الله ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾(٢) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ﴿ولذي القربى﴾ (٢) يعني قرابة النبي ◌َّ ﴿واليتامى والمساكين﴾(٢) والمجاهدين في سبيل الله وجعل أربعة أخماس / بين الناس الناسُ فيه سواء للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم كذا في الكتاب والمجاهدين وذا غلط إنما هو ابن السبيل)) . ١٠٢٠٦ - (د)(٣) ابن شوذب، حدثني عامر بن عبد الواحد، عن ابن بريدة، عن عبد الله ابن عمرو قال: ((كان رسول الله ◌ُ ◌ّه إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في الناس فيجيئون بغناذئهم فيخمهسا ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: أسمعت بلالاً نادى ثلاثًا ؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به؟. فاعتذر فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك)). وجوب الخمس في الغنيمة والفيء ومن قال لاتخمس الجزية وما في معناها قال الله - تعالى -: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾(٢) وقال: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ إلى قوله: ﴿ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾(٤). قال الشافعي: الغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما الخمس لمن سمى الله في الآيتين (١) الأنفال: ١ . (٢) الأنفال: ٤١ . (٣) أبو داود (٦٨/٣ -٦٩ رقم ٢٧١٢). (٤) الحشر : ٧،٦. ٢٤٥٩ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة معًا. وقال في القديم: إنما يخمس ما أوجف عليه . ١٠٢٠٧ - شعبة (خ م)(٢) عن أبي جمرة، سمعت ابن عباس يقول: ((إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله تَّ قال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة. قال: مرحبًا بالوفد غير الخزايا ولا الندامى. فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من ربيعة، وإنا نأتيك من شقة بعيدة، وإنه يحول بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر فصل ندعو إليه من وراءنا ويدخل به الجنة. فقال رسول الله عَي: آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنهاكم عن أربع: عن الدباء والحنتم، والنقير، والمزفت - وربما قال: والمقيّر - فاحفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم)). ١٠٢٠٨ - عبد الله بن إدريس، نا خلف بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ((أن النبي ◌َّه بعث أباه جد معاوية/ إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله)). قلت: رواه يوسف بن منازل التميمي (س ق)(٢)، عن ابن إِدریس هكذا. ورواه ابن راهويه عن ابن إدريس مرسلاً، وفي النسخة: خلف، وصوابه: خالد بن أبي كريمة. ١٠٢٠٩ - الوليد بن مسلم، نا عيسى بن يونس، حدثني ابن لعدي بن عدي الكندي ((أن عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب فرآه المؤمنون عدلاً موافقًا لقول النبي ◌َّ: جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه. فرض الأعطية. وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم)) فهذا عن عمر - رضي الله عنه - منقطع. (١) البخاري (٢٢١/١ رقم ٨٧)، ومسلم (٤٦/١ - ٤٧ رقم ١٧). وأخرجه أبو داود (٣٣٠/٣ رقم ٣٦٩٢)، والترمذي (٩/٥ -١٠ رقم ٢٦١١)، والنسائي (١٢٠/٨ رقم ٥٠٣١). من طريق عباد بن عباد، عن أبي جمرة به . (٢) النسائي في الكبرى (٢٩٦/٤ رقم ٧٢٢٤)، وابن ماجه (٨٦٩/٢ رقم ٢٦٠٨). ٢٤٦٠ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة بيان مصرف أربعة أخماس الفيء في زمان رسول الله عَ لّ. وإنها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حيث أراه الله عز وجل ١٠٢١٠ - الشافعي سمعت سفيان (خ م)(١)، عن الزهري أنه سمع مالك بن أوس يقول: ((سمعت عمر والعباس وعلي يختصمان إليه في أموال النبي ◌َّ فقال عمر: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله خالصًا دون المسلمين وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفي فوليها أبو بكر بمثل ما وليها به رسول الله عَّة ، ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله وأبو بكر الصديق، ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ما وليها به رسول الله ثم وليها به أبو بكر، ثم وليتها به فجئتماني تختصمان أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفًا أتريدان مني قضاء، أتريدان غير ما قضيت به بينكما أولا؟ فلا والذي بإذنه تقوم السموات والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ أكفيكماها)). قال الشافعي: فقال لي سفيان: لم أسمعه من الزهري ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار عنه، قلت: كما قصصت؟ قال: نعم. أخرجه/ الشيخان من حديث سفيان مختصرًا. قال الشافعي: ومعنى قول عمر: لرسول الله خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماسه . ١٠٢١١ - حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: (( بينما أنا جالس في أهلي حين تمتع النهار إذ أتى رسول عمر، فقال: أجب أمير (١) البخاري (٤٩٨/٨ رقم ٤٨٨٥)، ومسلم (١٣٧٦/٣ رقم ١٧٥٧). وأخرجه الترمذي (١٨٨/٤ رقم ١٧١٩) من طريق سفيان بنحوه مختصراً. وأخرجه أبو داود (١٣٩/٣ رقم ٢٩٦٣) من طريق مالك به مطولاً. وأخرجه النسائي (١٣٥/٧ - ١٣٧ رقم ٤١٤٨) من طريق عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ٢٤٦١ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة المؤمنين، فانطلقت حتى أدخل عليه ... )) فذكر الحديث، فقال عمر: ((أنا أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله خص رسوله بشيء من هذا الفيء لم يعطه أحدًا غيره ثم قرأ ﴿ ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ... ﴾ حتى بلغ ﴿والله على كل شيء قدير﴾(١) فكانت هذه خاصة لرسول الله عم ◌ّ ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم ولكن أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله ينفق منها على أهله سنتهم من هذا ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله حياته ... )) الحديث. ثم قال أسامة: أخبرني محمد بن المنكدر، عن مالك بن أوس نحو هذا الحديث قال ابن شهاب: وأخبرني مالك أن عمر قال - فيما يحتج به -: ((كان لرسول الله ◌َّه ثلاثة صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك ، فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت لابن السبيل، وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء: فقسم منها جزأين بين المسلمين وحبس جزأ لنفسه ونفقة أهله فما فضل من نفقة أهله رده على فقراء المهاجرين)) . ١٠٢١٢ - ابن ثور (د)(٢)، عن معمر، عن الزهري ((في قوله: ﴿فما أوجفتم عليه﴾(١) قال: صالح النبي ◌َّ أهل فدك وقرىً قد سماها لا أحفظها وهو محاصر قومًا آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح قال: ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾(١) يقول بغير قتال، وكانت بنو النضير للنبي ◌َّ خالصًا لم يفتحها عنوة افتتحوها على صلح، فقسمها بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئًا إلا رجلين كانت بهما حاجة)) رواه عبد الرزاق، عن معمر فقال: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل له صحبة بمعناه . ١٠٢١٣ - البخاري قال لي إبراهيم بن يحيى بن / محمد ، حدثني أبي، عن أبي حذيفة ابن حذيفة، قال: أخبرني عمي زياد بن صيفي، عن أبيه ، عن جده صهيب قال: ((لما فتح رسول الله بني النضير أنزل الله ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾(١) وكانت للنبي ◌ُ ◌ّ خاصة فقسمها للمهاجرين وأعطى رجلين منها من الأنصار: (١) الحشر: ٦. (٢) أبو داود (١٤٣/٣ رقم ٢٩٧١). ٢٤٦٢ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة سهل بن حنيف وابن عبد المنذر - يعني أبا لبابة . وأعطى أبا بكر وأعطى عمر بئر حزم، وأعطى صهيبًا، وأعطى سهل بن حنيف وأبا دجانة مال الأخوين، وأعطى عبد الرحمن البئر وهو الذي يقال له: مال سليمان وأعطى الزبير البئر)). مصرف أربعة أخماس الفيء بعد النبي عر له. وأنها تجعل حيث كان رسول الله عليّ يجعل ١٠٢١٤ - جويرية بن أسماء (م)(١) والفروي (خ)(٢)، واللفظ لجويرية عن مالك، عن الزهري، أن مالك بن أوس حدثه قال: ((أرسل إليَّ عمر حين تعالى النهار قال: فوجدته في بيته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله(٣) متكثًا على وسادة من أدم فقال لي: يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم فقلت: لو أمرت بهذا غيري . قال: خذه يا مال . قال: فجاء يرفأ فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبدالرحمن والزبير وسعد؟ قال عمر: نعم، فائذن لهم. فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي؟ قال: نعم ، فائذن لهما. قال عباس: يا أمير المؤمين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال بعض القوم. أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهم وأرحهم. قال: فخيل إليَّ أنهم كانوا قدموهم لذلك. قال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض أتعلمون أن رسول الله عَ ◌ّه قال: لا نورث وأن ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم. ثم أقبل على عباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله قال: لا نورث وأن ما تركنا صدقة؟ قالا: نعم. قال عمر: فإن الله كان خصّ رسولَه خاصةً لم يخصّ بها أحدًا غيره قال: ﴿ ما أفاء/ الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى﴾ ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا؟ قال: فقسم رسول الله عَ ◌ّه بينكم النضير، فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله ﴾ يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، (١) سبق. (٢) البخاري (٢٢٧/٦ رقم ٣٠٩٤) .. (٣) وضع المصنف فوق الراء ضمة وتحتها كسرة. وكتب: معًا. ٢٤٦٣ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسًا وعليا. بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟ مر قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله عَ ◌ّه قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله عَّه فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر : قال رسول الله : لا نورث، ما تركنا صدقة. فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر فقلت: أنا وليّ رسول الله نَّهُ وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إني صادق بار راشد تابع للحق فوليتها حتى جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيه بالذي كان يعمل رسول الله فأخذتماها بذلك. فقال: أكذلك ؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إليّ)) . معمر (م)(١)، عن الزهري، عن ابن الحدثان قال: ((جاءني رسول عمر ... )) فذكر الحديث بنحوه وفيه: ((فقال العباس: اقض بيني وبين هذا . فقال القوم: اقض بينهما وأرح كل واحد منهما من صاحبه؛ فإنهما قد طالت خصومتهما ، وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، وفيه قال عمر: فوالله ما حاذها رسول الله دونكم ولا استأثر بها عليكم، لقد قسمها فيكم وبثها فيكم حتى بقي هذا المال، وفيه: وأنتما تزعمان أنه - يعني أبا بكر - فيها ظالم، والله يعلم أنه فيها صادق بار تابع للحق)) وكذلك قال عن نفسه وفي آخره زيادة ((قال: فغلبه علي عليها، فكانت بيد علي ثم بيدحسن ثم حسين ثم علي بن الحسين ثم بید حسن بن حسن، ثم بید زید بن حسن قال معمر : ثم بید عبد الله بن حسن بن حسن/ حتی ولي بنو العباس فقبضوها)). ١٠٢١٥ - شعيب (خ)(١) ، عن الزهري، أخبرني مالك «أن عمر دعاه بعد ما ارتفع النهار، قال: فدخلت عليه فإذا هو جالس على رمال سرير ... )) الحديث، وفيه: ((وأنتما تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان والله يعلم إنه فيه لصادق بار راشد)) وفيه: ((وأنتم تذكران أني فيه كما تقولان والله يعلم إني فيه لصادق ... )) الحديث بطوله. قال الزهري: فحدثت به (١) سبق. ٢٤٦٤ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة عروة فقال: صدق مالك بن أوس أنا سمعت عائشة تقول: أرسل أزواج رسول الله عم ◌ّ عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله فقلت: أنا أردهن عن ذلك . فقلت لهن: ألا تتقين الله ألم تعلمن أن رسول الله كان يقول: لا نورث - يريد بذلك نفسه - ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال. فانتهي أزواج رسول الله ◌َّ إلى ما أخبرتهن . وكان أبو هريرة : يقول: سمعت رسول الله ◌َ﴾ [يقول](١) والذي نفسي بيده لا يقتسم ورثتي شيئًا ما تركنا صدقة فكانت هذه الصدقة بيد علي وطالت فيها خصومتهما فأبى عمر أن يقسمها بينهما حتى أعرض عنها عباس ثم كانت بعد علي بيد حسن، ثم بيد حسين، ثم بيد علي بن الحسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ثم بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول الله عَ لَّه حقًا». ١٠٢١٦ - شعبة (د)(٢)، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فقلت: اكتب لي فأتي به مكتوبًا مزبرًا: دخل العباس وعليٍّ على عمر وعنده طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وهما يختصمان، فقال عمر للجماعة: ألم تعلموا أن رسول الله عَّة قال: كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم إنا لا نورث؟ قالوا: بلى. قال: فكان رسول الله تَّ ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله ثم توفي فوليها أبو بكر سنتين فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله ◌َّه )) أخرج (د) إلى قوله بفضله. ١٠٢١٧ - معمر (خ م)(٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ((أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ثم ◌ّة وهما حينئذ/ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله ثم ◌ّ يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال. والله إني لا أدع أمرًا رأيت رسول الله يصنعه بعد إلا صنعته. فغضبت فاطمة وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت، فدفنها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر، فكان لعلي من الناس وجه حياةً فاطمة، فلما توفيت انصرفت وجوه الناس عنه عند ذلك فقلت للزهري : (١) من (هـ)). (٢) أبو داود (١٤٤/٣ رقم ٢٩٧٥). (٣) البخاري (١٢٢٧/٦ رقم ٣٠٩٢)، ومسلم (١٣٨٠/٣ رقم ١٧٥٩). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤٢ رقم ٢٩٦٨) من طريق عقيل، والنسائي (٧/ ١٣٢ رقم ٤١٤١) من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري بنحوه. ٢٤٦٥ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة كم مكثت فاطمة بعده؟ قال: ستة أشهر. فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي حتى ماتت . فاطمة؟ قال: ولا أحد من بني هاشم)) قال المؤلف: فهذا القول لم يسنده الزهري، وفي حديث أبي سعيد في مبايعته إياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة أصح. شعيب (خ)(١)، عن الزهري، عن عروة أن عائشة أخبرته ((أن فاطمة بنت رسول الله ◌َّه أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله تَّة مما أفاء الله على رسوله وهي حينئذ تطلب صدقة النبي ◌َّة التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر [قالت](٢) عائشة: فقال أبو بكر: إن رسول الله قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال. يعني: مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل. وإني والله لا أغير صدقات النبي تَّه عن حالها التي كانت عليه في عهده ولأعملن فيها بما عمل فيها. فأبى أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا، فوجدت عليه من ذلك، فقال لعلي: والذي نفسي [بيده](٣) لقرابة رسول الله ثم ◌ّة أحب إليَّ أن أصل من قرابتي، فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات فإني لا آلو فيها عن الخير، وإني لم أكن لأترك فيها أمراً رأيت رسول الله يصنعه فيها إلا صنعته)). إبراهيم بن سعد (خ م)(١) ، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته ((أن فاطمة سألت أبا بكر أن يقسم لها ميراثها ... )) الحديث وفيه : ((فغضبت فهجرت أبا بكر حتى توفيت، وعاشت بعد وفاة رسول الله ستة أشهر)) وفيه قول/ أبي بكر: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله تَّهُ يعمل به إلا عملتُ، فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلب علي عليها، وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى ولي الأمر فهما على ذلك إلى اليوم)). ٠ (١) تقدم. (٢) في ((الأصل)): قاله. والمثبت من ((هـ)). (٣) في ((الأصل)): بيدي. والمثبت من (هـ)). ٢٤٦٦ مهذب السنن كتاب الفيء والغنيمة ١٠٢١٨ - أبو ضمرة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: ((لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر فاستأذن عليها. فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم. فأذنت له، فدخل عليها يترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضات الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت. ثم ترضاها حتی رضیتْ» هذا مرسل قوي. ١٠٢١٩ - جرير (د)(١)، عن مغيرة قال: ((جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف فقال: إن رسول الله ◌َّةٍ كانت له فدك فكان ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم ويزوج فيه أيمهم وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى فكانت كذلك في حياة رسول الله عَّه حتى مضى لسبيله فلما ولي أبو بكر عمل فيها بما عمل النبي ثَّم في حياته حتى مضى لسبيله ، فلما أن تولي عمر عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم أقطعها مروان ثم صارت لعمر ابن عبد العزيز. قال عمر بن عبد العزيز: فرأيت أمرًا منعه رسول الله فاطمة ليس لي بحق وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت يعني على عهد رسول الله عَّه)) قال البيهقي: أقطع مروان فدك زمن عثمان كأن عثمان تأول في ذلك ما روي عن النبي ◌َّه: «إذا أطعم الله نبيًا طعمة فهي للذي يقوم من بعده. وكان مستغنيًا عنها بماله فجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم. وكذلك تأويله عند كثير من أهل العلم. وذهب آخرون إلى أن المراد بذلك التولية وقطع جريان الإرث فيه ثم تصرف في مصالح المسلمين كما كان أبو بكر وعمر يفعلان وكما رآه عمر بن عبد العزيز/ حين رد الأمر في فدك إلى ما كان ، واحتج من ذهب إلى هذا بما روينا في حديث الزهري ((وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر بن الخطاب)) كما تقدم. ١٠٢٢٠ - مالك (خ م)(٢) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة «أن أزواج النبي : صَلىالله غَافِلُ حين توفي أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من رسول الله فقلت لهن : (١) أبو داود (١٤٣/٣ - ١٤٤ رقم ٢٩٧٢). (٢) سبق. ٢٤٦٧