النص المفهرس

صفحات 181-200

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨١٨ - عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: ((جاءت
امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك
شهيدًا يوم أحد، وإن عمهما أخذ ما لهما فسعى(١) ولم يترك لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما!
مال فقال رسول الله عَّه: يقضي الله في ذلك. فأنزل الله الميراث، فأرسل إلى عمهما فدعاه
فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي)).
٩٨١٩ - يزيد، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي ((أتي زياد في رجل توفي وترك عمته
وخالته فقال: هل تدرون كيف قضى عمر؟ قالوا: لا. فقال: والله إني لأعلم الناس بقضاء
عمر فيها جعل العمة بمنزلة الأخ والخالة بمنزلة الأخت، فأعط العمة الثلثين والخالة الثلث)»
ورواه الحسن وأبو الشعثاء وبكر بن عبد الله ((أن عمر جعل للعمة الثلثين وللخالة الثلث)) هذه
مراسيل، ورواية المدنيين عن عمر أولى .
٩٨٢٠ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله
قال: ((الخالة بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب، وابنة الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم بمنزلة
الرحم التي تلیہ إذا لم یکن وارث ذو قرابة)).
٩٨٢١ - وروينا عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عبد الله:
((أنزلوهم منازل آبائهم. يقول: ورّث كل إنسان بمنزلة أبيه)).
٩٨٢٢ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه ((كان علي وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سهم أعطوا
القرابة أعطوا بنت البنت المال كله والخال المال كله، وكذلك ابنة الأخ وابنة الأخت للأم أو
للأب والأم أو للأب والعمة وابنة العم وابنة بنت الابن، والجد من قبل الأم، وما قرب أو بعد
إذا كان رحمًا فله المال إذا لم يوجد غيره، فإن وجد ابنة بنت وابنة أخت فالنصف والنصف،
وإن كانت عمة وخالة فالثلثان والثلث، وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان)).
لا يرث المسلم الكافر
٩٨٢٣ - / ابن جريج (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن
(١) كذا بالأصل، وجاء في باب فرض البنتين: استفاء.
والحديث أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٨٩١) من طريق عبد الله بن محمد بن عقیل به .
(٢) البخاري (١٢ / ٥١ رقم ٦٧٦٤).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٤)، وأبو داود (١٢٥/٣ رقم ٢٩٠٩)، والترمذي (٤ /٣٦٩ رقم
٢١٠٧)، والنسائي في الكبرى (٨٠/٤ -٨٢ رقم ٦٣٧٢ - ٦٣٨٠)، وابن ماجه (٢/ ٩١١ رقم
٢٧٢٩). من طرق عن ابن عيينة عن ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٣٦٨

مهذب السنن
كتاب الفرائض
عثمان، عن أسامة قال: قال رسول الله عَّه: ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)).
ورواه (م) ابن عيينة عن الزهري مثله.
معمر(خ م(١))، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة
قلت: ((يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ - وذلك في حجته ـفقال: وهل ترك لنا عَقيل بن أبي
طالب شيئًا؟! ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، نحن نازلون غدًاً بخيف بني
كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر)).
يونس (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أن عمرو بن عثمان أخبره، عن
أسامة بن زيد أنه قال: ((يا رسول الله، أتنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع -
أو دور - وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي؛ لأنهما كانا مسلمين
وكان عقيل وطالب كافرين- فكان عمر من أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافر)).
٩٨٢٤ - ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر أن رسول الله ◌َّه قال: ((لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته)). عبد
الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: ((لا يرث اليهودي ولا النصراني
المسلم، ولا يرثهم إلا أن يكون عبد الرجل أو أمته)). فالموقوف أشبه.
٩٨٢٥ - ابن عيينة، سمعت عدة منهم يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده أن النبي ◌َّه قال: ((لا يتوارث أهل ملتين شتى)) وكذا رواه حبيب المعلم عن عمرو.
٩٨٢٦ - ابن وهب، نا الخليل بن مُرة، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّه قال: ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث
أهل ملتين)).
(١) البخاري (٥٢٦/٣ رقم ١٥٨٨)، ومسلم (٩٨٤/٢ رقم ١٣٥١).
وأخرجه أبو داود (١٢٥/٣ رقم ٢٩١٠)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٨٠ رقم ٤٢٥٥)، وابن ماجه
(٢ / ٩١٢ رقم ٢٧٣٠) من طرق عن الزهري به .
. (٢) سبق.
٢٣٦٩

مهذب السنن
كتاب الفرائض
قلت : الخليل ضُعّف.
٩٨٢٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أن محمد بن الأشعث أخبره ((أن
عمةً له يهوديةً أو نصرانية توفيت، فَذَكر ذلك لعمر فقال له: من يرثها؟ قال له عمر: يرثها أهل
دينها. ثم أتى عثمان فسأله فقال له: أتراني نسيت ما قال لك عمر. ثم قال: يرثها أهل دينها)).
مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب أن عمر قال: (( لا نرث أهل الملل ولا يرثونا)).
شعبة، عن قيس بن مسلم/ عن طارق قال: ((توفيت عمة للأشعث وهي يهودية فأتى عمرَ،
فأبی أن یورّثه وقال: يرثها أهل دینها)).
٩٨٢٨ - شعبة، عن حصين قال: ((رأيت شيخًا يمشي على عصاً فقالوا: هذا وارث صفية
بنت حيي فكنا نتحدث أنها لما ماتت أسلم من أجل ميراثها فلم يورث)).
ولا يرث العبد
٩٨٢٩ - قال الشافعي: أنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله قال:
((من باع عبدًا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع)).
قال الشافعي: فلما كان بينا في السنة أن العبد لا يملك مالا وأن ما يملك العبد لسيده ولم
يكن السيد بأبي الميت ولا وارث سميت له فريضة وكنا لو أعطينا العبد بأنه أبٌ إنما أعطينا
السيد الذي لا فريضة له فورثنا غيرمن لم يرث - والله أعلم - فلم نورث عبداً لما وصفت ولا
أحدًا لم تجتمع فيه الحرية والإسلام والبراءة من القتل.
قال البيهقي : وبه قال زيد بن ثابت.
ولا يرث القاتل
٩٨٣٠ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب(١) أن رسول الله ◌ُ له قال:
((لا يرث قاتل من دية من قتل)).
أخرجه أبو داود في المراسيل (٢) بلفظ: ((لا يرث قاتل عمدًا ولا خطأ شيئًا من الدية)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مراسيل أبي داود (٢٦١ رقم ٣٦٠).
٢٣٧٠

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨٣١ - حفص بن ميسرة، نا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني غير واحد أن عديا
الجذامي كانت له امرأتان اقتتلتا فرمى إحدهما فماتت منها فلما قدم رسول الله أتاه فذكر
له ذلك فقال له: ((اعقلها ولا ترثها».
قلت : مرسل.
٩٨٣٢ - يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب ((أن رجلا من
بني مدلج يدعى قتادة، كانت له أم ولد فكان له منها ابناها فتزوج عليها امرأة من العرب
فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى عليَّ أم ولدك. فأمرها أن ترعى عليها، فأبى ابناها
ذلك فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف فمات فقدم سراقة بن مالك على عمر فذكر ذلك له
فقال له اعدد لي بقديد وهي أرض بني مُدلج عشرين ومائةً من الإبل، فلما قدم عمر
أخذ ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وأربعين خلفة ثم قال أين أخ المقتول سمعت/ رسول الله
◌َّه يقول: ((ليس للقاتل شيء)). هذه المراسيل يقوَى بعضها ببعض.
٩٨٣٣ - محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن
جده مرفوعًا (١) ((ليس لقاتل شيء فأن لم يكن له وارث يرثه أقرب الناس إليه ولا يرث القاتل
شيئًا)).
إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله عَّ: ((ليس للقاتل من الميراث شيء)) ورواه جماعة، عن ابن عياش ويروى عنه عن
ابن جريج ويحيى بن سعيد والمثنى بن الصباح، عن عمرو، عن أبيه ، عن جده مرفوعًا .
٩٨٣٤ - معمر، عن رجل يقال له: عمرو [بن](٢) برق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال
رسول الله: ((من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان ولده أو والده فإن
رسول الله قضی لیس لقاتل میراث».
٩٨٣٥ - الليث، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد
(١) كتب بحاشية ((الأصل)) بجوارها: منكر.
.(٢) من ((هـ).
٢٣٧١

مهذب السنن
كتاب الفرائض
الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال: ((القاتل لا يرث)).
قلت : إِسحاق واهٍ.
قال البيهقي : إلا أن شواهده تقویه.
٩٨٣٦ - أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي(١) قال عمر: ((لا يرث القاتل خطأ
ولا عمدًا».
٩٨٣٧ - محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وزيد وعبدالله قالوا: ((لا يرث القاتل
عمدًا ولا خطأ شيئًا».
٩٨٣٨ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس ((أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمّه
فماتت، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حق لك. فارتفعوا (إلى) (٢) علي فقال له
علي: حظك من ميراثها الحجر وأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئًا».
٩٨٣٩ - يزيد بن هارون، أنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد
قال: ((أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث له منهما، وأيما امرأة قتلت رجلا
أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث لها منهما، وإن كان القتل عمداً فالقود إلا أن يعفوا أولياء
المقتول؛ فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله قضى بذلك عمر وعلي وشريح وغيرهم
من قضاة المسلمين)).
٩٨٤٠ - هشام بن حسان، عن محمد بن عبيدة قال: ((كان في بني إسرائيل عقيم لا يولد
له وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه/ فقتله ثم احتمله ليلا حتی أتی به حیًا آخرین
فوضعه علی باب رجل منهم ثم أصبح يدعیه علیھم حتی تسلحوا ورکب بعضهم إلى بعض
فقال ذو الرأي والنهى: علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوه فقال: ﴿إن الله
يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزواً قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾(٣) قال: فلو
لم يعترضوا البقر لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدد عليهم حتى انتهوا
إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقر غيرها فقال: والله لا
أنقصها من ملء جلدها فأخذوها بملء جلدها، ذهبًا فذبحوها فضربوه ببعضها فقام
فقالوا: من قتلك؟ قال: هذا لابن أخيه. ثم مال ميتًا فلم يعط ابن أخيه من ماله شيئًا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) تكررت ((بالأصل)).
(٣) البقرة : ٦٧ .
٢٣٧٢

مهذب السنن
كتاب الفرائض
ولم يُوّرّث قاتل بعده)) .
من ورث قاتل الخطأ من المال دون الدية
روي ذلك عن ابن المسيب وعطاء ومحمد بن جبير. قال الشافعي: روي ذلك عن بعض
أصحابنا عن النبي څ﴾ بحديث لا يثبت.
٩٨٤١ - حسن بن صالح، عن محمد بن سعيد(١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده عبد الله ((أن رسول الله عم ) قام يوم الفتح فقال: لا يتوارث أهل ملتين، المرأة ترث من دية
زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدًا؛ فإن قتل أحدهما
صاحبه عمدًا لم يرث من ديته وماله شيئًا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته
وماله شيئًا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم یرث من دیته)).
قال الدار قطني : محمد بن سعيد هو الطائفي ثقة .
الواقدي - وليس بحجة - عن الضحاك بن عثمان، عن عمرو. وعن مخرمة بن بكير، عن
أبيه، عن عمرو .
قال البيهقي : الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا انفرد.
قال الشافعي: ليس في الفرق بين أن يرث قاتل الخطأ ولا يرث قاتل العمد خبر يتبع إلا
خبر رجل؛ فإنه/ يرفعه لو كان ثابتًا كانت الحجة فيه لكن لا يجوز أن يثبت له شيء ويُرّدَ له
آخر لا معارض له وإذا لم يثبت فلا يرث عمدًا ولا خطأ أشبه بعموم أن لا يرث قاتل ممن قتل.
ميراث من عمي موته
٩٨٤٢ - زهير بن معاوية، نا عباد بن كثير(٢)، حدثني أبو الزناد، عن خارجة، عن أبيه
قال: ((أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن نورث الأحياء من الأموات ولا أورث بعضهم
من بعض، وأمرني عمر ليالي طاعون عمواس قال: كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم
آخرون؛ فأمرني أن أورث الأحياء من الأموات ولا أورث الأموات بعضهم من بعض)).
٩٨٤٣ - ويروى عن الشعبي، عن عمر ((أنه ورث بعضهم من بعض من تلاد أموالهم))
(١) كتب في الحاشية : محمد ثقة.
(٢) كتب بالحاشية: عباد ترك.
٢٣٧٣

مهذب السنن
كتاب الفرائض
وفي رواية ((أنه قال لعلي: ورث هؤلاء. فورثهم من تلاد أموالهم)) وعن قتادة(١) ((أن عمر
ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض؛ فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر ورث
الأعلى من الأسفل ولم يورث الأسفل من الأعلى)) وقد روي عن قتادة، عن رجاء بن حيوة،
عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمر وهو أيضًا منقطع .
٩٨٤٤ - سعيد بن أبي مريم، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه زيد أنه قال
في قوم يتوارثون هلكوا في هدم أو غرق أو غير ذلك من المتالف فلم يُدرَ أيّهم مات قبل .
قال: لا یتوارثون)).
٩٨٤٥ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((كل قوم
متوارثين ماتوا في هدم أو غرق أو حريق أو غيره فعمي موت بعضهم قبل بعض فإنهم لا
یتوارثون ولا يحجبون و علی ذلك کان قول زید وقضی به عمر بن عبد العزیز)) .
٩٨٤٦ - جعفر بن محمد ، عن أبيه، أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وقعا في يوم واحد
والتقت الصائحتان فلم يدر أيهما هلك قبل، فلم ترثه ولم يرثها وإن أهل صفين لم يتوارثوا
وإن أهل الحرة لم يتوارثوا)).
٩٨٤٧ - ابن أبي الزناد قال: قال أبي أخبرني الثقة أن أهل الحرة/ حين أصيبوا كان القضاء
فيهم على زيد ابن ثابت وفي الناس يومئذ من أصحاب النبي ◌َّه ومن أبنائهم ناس كثير)) .
٩٨٤٨ - يزيد بن هارون، ثناشيخ، عن عمارة بن حَزن، عن أبيه ((أن عليًا ورث قتلى
الجمل فورث ورثتهم الأحياء)) .
٩٨٤٩ - يزيد، أنا نصر بن طريف الباهلي، عن يحيى بن سعيد ((أن قتلى الجمل والحرة
ورث ورثتهم الأحياء)).
٩٨٥٠ - سفيان، عن حَزْن بن بشير الخثعمي، عن أبيه ((أن عليّا ورث رجلاً وابنه أو
أخوين أصيبا بصفّين لا يُدري أيهما مات قبل الآخر فورث بعضهم من بعض)) كذا قال، وإنما
نأخذ بالرواية الأولى.
٩٨٥١ - مالك، عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل
ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان يوم قديد فلم يتوارث أحد ممن قتل منهم من صاحبه شيئاً إلا من
علم أنه قتل قبل صاحبه. قال مالك: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ولاشك عند أحد
من أهل العلم ببلدنا)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٣٧٤

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨٥٢ - وهب بن جرير، نا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن
قائف يقول: ((قرأت على سعد بن أبي وقاص حتى بلغت ﴿ وإن كان رجل يورث كلالة أو
امرأة وله أخ أو أخت﴾(١) فقال سعد: من أمه)) ويروى عن إياس بن عبد المزني أنه قال:
(يورث بعضهم من بعض)) وقول الجماعة أولى.
لا يحجب من يرث هؤلاء
٩٨٥٣ - حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين(٢) أن عمر قال: ((لا يتوارث أهل ملتين شيء
ولا يحجب من لا يرث)).
٩٨٥٤ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم(٢) قال علي وزيد: ((المشرك لا يحجب ولا يرث
وقال عبد الله: یحجب ولا يرث)).
شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي وزيد قالا المملوكون وأهل الكتاب بمنزلة
الأموات. قال: وقال عبد الله: يحجبون ولا يرثون)).
حجب الإخوة للأم بولد وأب وجد
٩٨٥٥ - يزيد، أنا عاصم الأحول، عن الشعبي(٢): ((سئل أبو بكر عن الكلالة فقال:
سأقول فيها برأيي فإن كان صوابًا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، أراه ما خلا/
الولد والوالد. فلما استخلف عمر قال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئًا قاله أبو بكر)).
٩٨٥٦ - أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: ((من زعم أن أحدًا من الصحابة
ورّث إخوةً من أم مع جد فقد كذب)).
ابن المبارك، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: ((ما ورث أحد من أصحاب النبي عَّ.
الإخوة من الأم مع الجد شيئًا قط)) والثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم نحوه.
حجب الإخوة بالأب والابن وابن الابن
٩٨٥٧ - ابن عيينة (خم)(٣)، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: («مرضت فأتاني النبي
عَنَّه يعودني، فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ كيف أصنع في مالي؟ فلم يحدثني
بشيء حتى نزلت آية الميراث: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾(٤))).
نا أحمد، (د)(٢) نا سفيان، سمعت ابن المنكدر أنه سمع جابرًا يقول: ((مرضت فأتاني
(١) النساء: ١٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) سبق.
(٤) النساء: ١٧٦
٢٣٧٥

مهذب السنن
كتاب الفرائض
النبي ◌َّ يعودني هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمي عليّ فلم أكلمه، فتوضأ وصب علي فأفقت
فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ فنزلت آية الميراث ﴿ يستفتونك قل
الله يفتيكم في الكلالة﴾(١) من كان ليس له ولد وله أخوات)).
ولشعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر «قلت: ((إنما يرثني كلالة. فسمى من يرثه كلالةً ولم
یکن له ولد ولا والد».
٩٨٥٨ - ابن أبي خالد (م)(٢)، عن أبي إسحاق (خ)(٣)، عن البراء قال: ((آخر آية
نزلت ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾(١)).
٩٨٥٩ - شعبة (م)(٤) ، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة
قال: ((خطب عمر وفيه ما أغلظ لي رسول الله أوما نازلت رسول الله عَّه في شيء أكثر من آية
الكلالة حتى ضرب صدري وقال: يكفيك منها آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء
﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾(١) وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ
هو ما خلا الأب كذا أحسب)).
٩٨٦٠ - أبو بكر بن عياش (د)(٥)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((جاء رجل إلى النبي
◌َ ◌ّه فقال: يا رسول الله ﴿يستفتونك في الكلالة﴾(١) فما الكلالة؟ قال: تجزئك آية الصيف. قلت
لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا. قال: فذلك ظنوا أنه كذلك)).
٩٨٦١ - عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق/ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن(٦) قال: ((جاء
رجل إلى النبي ◌ُّه فقال: يا رسول الله ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾(١) قال: من
لم يترك ولدًا ولا والدًا فورثته كلالة)».
قال (د): وروى عمار، عن أبي إسحاق، عن البراء في الكلالة قال: ((تكفيك آية الصيف)).
(١) النساء : ١٧٦.
(٢) مسلم (١٢٣٦/٣ رقم ١٦١٨).
(٣) البخاري (٨/ ١١٧ رقم ٤٦٠٥).
(٤) مسلم (١٢٣٦/٣ رقم ١٦١٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٢/٦ رقم ١١١٣٥)، وابن ماجه (٩١٠/٢ رقم ٢٧٢٦) من طريق
قتادة به .
(٥) أبو داود (١٢٠/٣ رقم ٢٨٨٩).
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٣٧٦

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨٦٢ - ابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي قال: قال عمر: ((الكلالة ما عدا
الولد. فقال أبو بكر : الكلالة ما عدا الولد والوالد. فلما طعن عمر قال: إني لأستحيي أن
: أخالف أبا بكر الكلالة ما عدا الولد والوالد» .
٩٨٦٣ - حماد بن زيد أو ابن سلمة، نا عمران بن حُدَير، عن السُمَيط بن عمير أن عمر
قال: ((أتى عليَّ زمان وما أدري ما الكلالة، وإذا الكلالة من لا أب له ولا ولد)). زكريا بن أبي
زائدة وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سُليم بن عبد السلولي سمع ابن عباس يقول: ((الكلالة
الذي لا يدع ولدًا ولا والدًّا)».
٩٨٦٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن بن محمد ((سألت ابن عباس عن الكلالة
فقال: هو ما عدا الوالد والولد. قلت: فإن الله يقول: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد﴾(١)
فغضب وانتهرني)). وزاد محمد بن الصباح في هذا، عن سفيان قال: ((وانتهرني وقال: من لا
ولد له ولا والد)».
٩٨٦٥ - ابن عيينة، حدثني سليمان الأحول، عن طاوس، سمعت ابن عباس يقول:
((كنت آخر الناس عهدًا بعمر فسمعته يقول: القول ما قلت: قلت: وما قلتَ؟ قال: الكلالة
من لا ولد له)). كذا في هذه الرواية، والذي روينا عن عمر وابن عباس في تفسير الكلالة أشبه
بدلائل الكتاب والسنة من هذه الرواية وأولى أن يكون صحيحًا؛ لانفراد هذه الرواية، وظاهر
الروايات عنهما بخلافها .
٩٨٦٦ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع مرة قال: قال عمر: ((ثلاث لأن يكون رسول
الله عَّة بينهن أحب إليَّ من حمر النعم: الخلافة والكلالة والربا. فقلت لمرة: ومن يشك في
الكلالة ما هو دون الولد والوالد قال: إنهم يشكون في الوالد)).
٩٨٦٧ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه)) أن معاني
هذه الفرائض وأصولها عن زيد، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد قال: وميراث
. الإخوة للأم أنهم لا يرثون مع الولد ولا مع ولد الابن ذكراً كان أو أنثى شيئًا ولا مع الأب ولا
مع الجد أب الأب شيئًا، قال: وميراث الإخوة للأب والأم أنهم لا يرثون مع الولد الذكر ولا
مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئًا قال: وميراث الإخوة للأب إذا لم يكن معهم أحد من
بني الأب والأم كميراث الإخوة للأب والأم سواء، فإذا اجتمع الإخوة من الأب والأم
والإخوة من الأب فكان في بني الأب والأم ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب)).
(١) النساء : ١٧٦.
٢٣٧٧

مهذب السنن
كتاب الفرائض
ولا يرث مع الأب أبواه
٩٨٦٨ ۔ الربيع بن صَبیح، ثنا عطاء قال(١): ((كان أبو بکر یقول: الجدُّ أب ما لم یکن دونه
أب کما أن ابن الابن ابن ما لم یکن دونه ابن».
٩٨٦٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب أن زيد بن ثابت لم يكن يجعل للجدة
مع ابنها میراثًا)) .
٩٨٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي ((أن عليًا وزيدًا كانا لا يجعلان للجدة مع ابنها ميراثًا)).
هشيم، عن مغيرة ، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم(١) ((أن عليًا وزيدًا كانا لا يورثان
الجدة مع ابنها)) .
٩٨٧١ - معمر، عن الزهري(١) ((أن عثمان كان لا يورث الجدة إذا كان ابنها حيّا)).
٩٨٧٢ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله في الجدة
مع ابنها أنه قال: أول جدة أطعمها رسول الله سدسًا مع ابنها وابنها حيّ)) تفرد به محمد هكذا.
وروي عن يونس، عن ابن سيرين قال: انبئت.
وعن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين(١)، عن عبد الله.
وعن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن ومحمد (١)، عن النبي ثم ◌ّ وحديث يونس
وأشعث منقطع وابن سالم واه، وإنما الرواية الصحيحة عن عمر وعبد الله وعمران بن حصين.
٩٨٧٣ - ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن المسيب ((أن عمر ورث جدة رجل من
ثقيف مع ابنها)) .
٠ ٩٨٧٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو، عن ابن مسعود: ((أنه ورث جدة مع ابنها)) .
٩٨٧٥ - ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن
عمران ابن حصين ((أنه كان يورث الجدة وابنها حيّ)).
لا ترث مع الأم جدة
٩٨٧٦ - / زيد بن الحباب، نا أبو المنيب عبيد الله العَتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه ((أن
رسول الله عمّه أطعم الجدة السدس إذا لم يكن أم)).
٩٨٧٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة أن معاني هذه الفرائض عن زيد والتفسير
لأبي الزناد قال: وميراث الجدات أن أم الأم لا ترث مع الأم شيئًا وهي فيما سوى ذلك يفرض
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٣٧٨

مهذب السنن
كتاب الفرائض
لها السدس فريضة وأن أم الأب لا ترث معه ولا مع الأم وترث فيما سوى ذلك يفرض لها
السدس فريضةً.
فرض الزوجين
٩٨٧٨ - ورقاء (خ)(١)، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس (( في قوله:
﴿يوصيكم الله﴾(٢) قال: كان الميراث للولد وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما
أحب فجعل للولد للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للوالدين السدسين وجعل للزوج النصف
أو الربع وجعل للمرأة الربع أو الثمن)).
٩٨٧٩ - وفي فرائض ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه والعبارة لأبي الزناد
قال: ((يرث الرجل من امرأته إذا هي لم تترك ولدًا ولا ولد ابن النصفَ فإن تركت ولدًا أو ولد
ابن ذكراً أو أنثى ورثها الزوج الربع، وترث من زوجها إذا لم يترك ولدًا ولا ولد ابن الربع فإن
ترك ولدًا أو ولد ابن ورثته امرأته الثمن».
فرض الأم
وبالإسناد عن زيد والعبارة لأبي الزناد وميراث الأم إذا توفي ابنها أو بنتها فترك ولدًا أو ولد
ابن ذكراً أو أنثى أو ترك اثنين من الإخوة فصاعدًا ذكورا أو إناثًا من أب وأم أو من أب أو من أم
السدس؛ فإن لم يترك المتوفى ولدًا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فلها الثلث كاملاً إلا في
فريضتين فقط وهما أن يترك امرأته وأبويه فيكون لامرأته الربع ولأمه ثلث ما يبقى وهو الربع، وأن
تتوفى امرأة فتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما یبقی وهو سدس)).
وبه أنه كان يحجب الأم بالأخوين فقالوا: لم يا أبا سعيد؟ فإن الله يقول: ﴿فإن كان له
أخوة فلأمه السدس﴾ (٢) وأنت تحجبها بأخوين/ فقال: إن العرب تسمى الأخوين إخوةً.
قالوا: يا أبا سعيد، أوْهَمت إنما هي ثمانية أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين،
ومن الإبل اثنين اثنين، ومن البقر اثنين اثنين. فقال: لا، إن الله يقول: ﴿فجعل منه الزوجين
الذكر والأنثى﴾(٢) فهما زوجان كل واحد منهما زوج يقول: الذكر زوج، والأنثى زوج)).
(١) البخاري (٢٤/١٢ رقم ٦٧٣٩).
(٢) النساء: ١١.
(٣) القيامة : ٣٩.
٢٣٧٩

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨٨٠ - خالد الطحان، عن خالد، عن أنس بن سيرين ((أن رجلا سأل ابن عمر عن
رجل ترك أمه وأخويه، فقال: انطلق إلى زيد فسله ثم ارجع إليّ فأخبرني ما يقول زيد.
فأتى زيدًا فقال: حجبت الأم عن الثلث، لها سدسها)).
٩٨٨١ - ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس أنه دخل على عثمان (١) أن الأخوين لا
يردان الأم عن الثلث قال الله ﴿فإن كانَ [له](٢) إخوة﴾ فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة. فقال
عثمان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس)).
٩٨٨٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال ابن عباس في السدس الذي حجبه
الإخوة (أمه)(٣) هو للإِخوة لا يكون للأب إنما نُقصَه الأم ليكون للإخوة قاله في أبوين وإخوة)».
قال ابن طاوس: وبلغني ((أن النبي ◌َّ أعطاهم السدس فلقيت بعض ولد ذلك الرجل
الذي أُعطي إخوته السدس ، فقال: بلغنا أنها كانت وصية لهم)).
٩٨٨٣ - شعبة، نامنصور وسليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال:
((كان عمر إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلا، وإنه أتي في امرأة وأبوين فجعل للمرأة الربع
وللأم ثلث ما بقي)). وكذلك رواه ابن عيينة عن منصور، وزاد فيه: ((وما بقي فللأب)).
٩٨٨٤ - عيسى بن يونس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله
قال: ((كان عمر إذا سلك طريقًا وأتبعناه وجدناه سهلا وإنه أتي في امرأة وأبوين فأعطى المرأة
الربع وأعطى الأم ثلث ما بقي وأعطى الأب سهمين)).
٩٨٨٥ - شعبة وسفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عثمان في امرأة
وأبوين جعلها من أربعة أسهم للمرأة سهم الربع وللأم ثلث ما بقي سهم وللأب ما يبقي)).
٩٨٨٦ - حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن / الحارث، عن
علي ((للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وللأب سهمان)) .
وروي عن علي وابن عباس بخلافه.
٩٨٨٧ - فروى الحسن بن عمارة - متروك - عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي
((في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللأم الثلث وللأب السدس)).
٩٨٨٨ - أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم(١)، عن عمر وعبد الله ((في امرأة وأبوين
للأم ثلث ما بقي وقال علي: لها الثلث من جميع المال)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(٣) كتب في الحاشية: أمهم. وما في ((هـ)) مطابق لما في ((الأصل)).
٢٣٨٠

مهذب السنن
كتاب الفرائض
٩٨٨٩ - الثوري، عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة قال: ((أرسلني ابن عباس
إلى زيد ابن ثابت أسأله عن زوج وأبوين. فقال زيد للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وللأب
بقية المال. فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا. وأرسل إليه: أفي كتاب الله تجد هذا؟ قال:
لا. ولكن أكره أن أفضل أمًا على أب)).
شريك، عن ابن الأصبهاني بنحوه، وفيه: ((فأخبرت ابن عباس فقال: ارجع فقل له :
أبكتاب الله قلت: أم برأيك؟ فأتيته فقال: برأيي. فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته، فقال ابن
عباس: وأنا أقول برأيي للأم الثلث كاملا)).
٩٨٩٠ - وعن إبراهيم النخعي قال: ((خالف ابن عباس الناس فيها)) ..
وقال قبيصة: ناسفيان، عن أبي عبد الله، عن فضيل، عن إبراهيم قال: ((خالف ابن
عباس جميع أهل الصلاة في زوج وأبوین)).
٩٨٩١ - همام، بن يحيى، عن يزيد الرشك ((سألت سعيد بن المسيب، عن رجل مات
وترك امرأة وأبوين قال: قسمها زيد من أربعة أسهم: للمرأة سهم، وللأم ثلث ما بقي،
وللأب بقية المال)» .
فرض البنت.
قال الله - تعالى - : ﴿ وإن كانت واحدة فلها النصف ﴾(١)
٩٨٩٢ - شعبة (خ)(١)، ثنا أبو قيس، سمعت هزيل بن شرحبيل يقول: ((سئل أبو موسى
الأشعري، عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال: للأبنة النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود
فسيتابعني يعني فسئل عنها ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من
المهتدين أقضي فيها بما قضى رسول الله ◌َّه للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما
بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى فأخبرناه. فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الخبر فيكم)).
فرض البنتين فصاعداً
٩٨٩٣ - / بشر بن المفضل، نا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: ((خرجنا مع
رسول الله ◌َّ حتى جئنا امرأةً من الأنصار في الأسواف وهي جدة خارجة بن زيد ابن
ثابت ... )) فذكر الحديث قال: ((فجاءت المرأة بابنتين لها، فقالت: يا رسول الله،
(١) النساء: ١١.
(٢) البخاري (١٨/١٢ رقم ٦٧٣٦).
٢٣٨١

مهذب السنن
كتاب الفرائض
هاتان ابنتا ثابت بن قيس(١) ابن شمّاس قتل معك يوم أحد وقد استفاء عمهما ما لهما
وميراثهما كله فلم يدع مالاً إلا أخذه فما ترى فوالله لا تنكحان أبدًا إلا ولهما مال. فقال:
يقضي الله في ذلك ونزلت سورة النساء ﴿يوصيكم الله﴾ فقال رسول الله: ادع لي المرأة
وصاحبها . فقال لعمهما: أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فلك)). استفاء يعني
استرد واسترجع حقهما وأصله من الفيء وهو الرجوع وقوله: ثابت بن قيس خطأ إنما هو
سعد بن الربيع. كذا رواه ابن وهب عن داود بن قيس وغيره، عن ابن عقيل. أخرجه أبو
داود(٢) وقال: هو الصواب.
ميراث أولاد الابن
٩٨٩٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه ((أن معاني هذه الفرائض وأصولها
عن زيد ابن ثابت - والتفسير لأبي الزناد - قال: وميراث الولد إذا توفي رجل فترك بنًا واحدة
فلها النصف، فإن كانتا اثنتین فما فوق ذلك من الإناث کان لهن الثلثان، فإن کان معهن ذکر
فإنه لا فريضة لأحد منهم ويبدأ بأحد إن شركهم بفريضة فيعطى فريضته فما بقي بعد ذلك فهو
بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال: ومنزلة ولد الأبناء إذا لم يكن دونهم ولد كمنزلة الولد
سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم، يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون فإن اجتمع
الولد وولد الابن فکان في الولد ذکر فإنه لا میراث معه لأحد من ولد الابن وإن لم یکن الولد
ذكراً وكانتا انثيين فأكثر من البنات، فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إلا أن يكون مع بنات
الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أطرف منهن، فيَرُدُ على من بمنزلته ومن فوقه من بنات
الأبناء فضلا إن فضل فيقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين/ فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم
وإن لم يكن الولد إلا ابنة واحدة فترك ابنةَ ابن فأكثر من بنات الابن بمنزلة واحدة فلهن السدس
تتمة الثلثين، فإن كان مع بنات الابن ذكر هو بمنزلتهن فلا سدس لهن ولا فريضة ولكن إن
فضل فضل بعد فريضة أهل الفرائض كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن بمنزلته من الإناث
(١) كتب فوقها: كذا ولعل وجه استغرابه هو أن ثابت بن قيس بن شماس قتل شهيدًا يوم اليمامة وقد نص
أبو داود على هذا.
(٢) (١٢٠/٣ -١٢١ رقم ٢٨٩١).
٢٣٨٢

مهذب السنن
كتاب الفرائض
للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهن شيء، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم)).
٩٨٩٥ - الثوري، عن معبد بن خالد، عن مسروق، عن عائشة ((في ابنتين وبنات ابن
وبني ابن وأختين لابوين وأخوة وأخوات لأب أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن وبين
الإخوة والأخوات للأب، فما بقي - يعني: للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: وكان عبد الله لا
يشرك بينهم يجعل ما بقي للذكور)).
٩٨٩٦ - الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((قدم مسروق من المدينة
وهو يشرك بينهم، فقال له علقمة: أكان أحد أثبت عندك من عبد الله؟ قال: لا، ولكني
قدمت المدينة فرأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون بينهم في رجل ترك أخوات لأبوين
وإخوة وأخوات لأب وترك بنات وبنات ابن وبني ابن)).
٩٨٩٧ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه، وعن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم
والشعبي: ((هذا ما اختلف فيه علي وعبد الله وزيد ابنتان وابن ابن وابنة ابن في قول علي وزيد
الأنثيين الثلثان وما بقي لابن الابن وابنة الابن للذكر مثل حظ الانثيين)) وفي قول ابن مسعود
للأنثيين وما بقي للذكر دون الأنثى؛ لأنه لم يكن يزيد البنات على الثلثين وفي ابنة وبنت ابن
وابن ابن في قول علي وزيد للابنة النصف وما بقي فلابن الابن ولبنات الابن للذكر مثل حظ
الأنثيين، وفي قول عبد الله للبنت النصف ولبنات الابن تكملة الثلثين وما بقي فلابن الابن)).
فرض بنت الابن مع ابنة الصلب
٩٨٩٨ - / سفيان (خ)(١)، عن أبي قيس، عن الهزيل بن شرحبيل ((جاء رجل إلى أبي
موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأبوين فقالا للابنة النصف
وللأخت ما بقي وقالا له انطلق إلى عبد الله فَسَلْهُ فسيتابعنا، فأتي عبد الله فذكر له ذلك فقال:
قد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين ولكن أقضي فيها كما (٢) قضى رسول الله عملية للابنة النصف
ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وللأخت ما بقي)).
(١) سبق.
(٢) كتب في الحاشية : بما
٢٣٨٣

مهذب السنن
كتاب الفرائض
من لم يورث ابن الأخ مع الجد شيئاً
٩٨٩٩ - أبو بكر بن عياش، عن مغيرة والأعمش، عن إبراهيم(١) ((أن عليّا وابن مسعود
کانا لا یورثان ابن الأخ مع الجد)».
٩٩٠٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: ((ما ورث أحد من الناس أخًا لأم ولا ابن أخ
مع جد شيئًا)».
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال: ((حدثت أن عليّا كان ينزل بني الأخ مع الجد
منازل آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله غيره)).
فرض الأخوة لأم
قال الله- تعالى -: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما
السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾(٢). وقد مر عن القاسم بن عبد الله
أن سعدًا كان يقرؤها « وله أخ أو أخت من أم».
٩٩٠١ - شعبة، عن قتادة(١) ((أن أبا بكر قال في خطبته: ألا إن هذه الآية التي في أول
سورة النساء في شأن الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد والآية الثانية في الزوج والزوجة
والإخوة من الأم ، والآية التي ختم بها السورة أنزلها في الإخوة من الأب والأم)).
وفي فرائض أبي الزناد عن خارجة بن زيد، قال: ((وميراث الإخوة للأم أنهم لا
يرثون مع الولد ولا مع ولد الابن ذكراً كان أو أنثى شيئًا ولا مع الأب ولا مع أب الأب
شيئًا وهم فيما سوى ذلك يفرض للواحد منهم السدس ذكرًا / كان أو أنثى، فإن كانوا اثنين
فصاعدًا ذكورًا وإنانًا فرض لهم الثلث يقتسمونه بالسواء)) .
فرض الأخت والأختين فأكثر للأبوين أو الأب
قال الله - تعالى -: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النساء، آية: ١٢ .
٢٣٨٤

مهذب السنن
كتاب الفرائض
أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما
ترك ... ﴾(١) الآية.
٩٩٠٢ - هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((اشتكيت وعندي سبع
أخوات لي فدخل عليَّ رسول الله ثمّ فنضح في وجهي فأفقت فقلت: يا رسول الله،
أوصي لإخوتي بالثلثين؟ فقال: احبس . فقلت: بالشطر؟ قال: احبس. ثم خرج ثم رجع
فقال: يا جابر، ما أراك إلا ميتًا من هذا الوجع وقد أنزل الله في أخواتك فبين فجعل لهن
الثلثين فكان جابر يقول: نزلن هؤلاء الآيات فيَ ﴿يستفتونك ... ﴾ إلى آخرها)).
قلت: هي آية واحدة، ورواه كثير بن هشام عن هشام لكنه قال: لا أراك ميتًا.
ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب
٩٩٠٣ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه («أن معاني هذه الفرائض وأصولها
عن زيد والتفسير لأبي الزناد على معاني زيد، قال: وميراث الإخوة للأبوين أنهم لا يرثون مع
الولد الذكر ولا مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئًا وهم مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك
المتوفى جدًا أبا أب يَخلُفُون ويبدأ بمن كانت له فريضة فيعطَون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك
فضل كان للإخوة للأم وللأب بينهم علي كتاب الله إناثًا كانوا أو ذكورًا للذكر مثل حظ
الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يترك المتوفى أبًا ولا جدّاً ولا ابنا ذكرًا ولا
أنثى، فإنه يفرض للأخت الواحدة من الأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فأكثر فرض لهن
الثلثان فإن كان معهن أخ فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات / ويبدأ بمن شركهم من أهل
الفرائض فيُعطون فرائضهم فما فضل كان بين الإخوة والأخوات للأبوين للذكر مثل حظ
الأنثيين إلا في فريضة واحدة قَطْ لم يفضل لهم فيها شيء، فاشتركوا مع بني أمهم وهي امرأة
توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فكان لزوجها النصف
ولأمها السدس ولبني أمها الثلث، فلم يفضل شيء فيُشرّك بين بني الأم وبين بني الأب والأم
(١) النساء: ١٧٦.
٢٣٨٥

مهذب السنن
كتاب الفرائض
في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ (الأنثى)(١) من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى. قال: وميراث
الإخوة من الأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأم والأب كميراث الإخوة للأب والأم سواء
ذكرهم كذكرهم وأنشاهم كأنثاهم إلا أنهم لا يشرّكون مع بني الأم في هذه الفريضة التي
شركهم بنو الأب والأم، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب والإخوة من الأب فكان في بني
الأم والأب ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب، وإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة
واحدة وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر فللأخت من الأبوين النصف ولبنات الأب السدس
تكملة الثلثين، فإن كان مع بنات الأب ذكر فيبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل
فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم فإن كان بنو
الأم والأب بنتين فأكثر فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر
من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، فإن فضل فضل كان
بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم)).
٩٩٠٤ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم
والشعبي أخت لأب وأم وأخ وأخوات لأب في قول علي وزيد للأخت النصف/ وما بقي
للأخوات والأخ من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد الله لها النصف وللأخوات
من الأب تكملة الثلثين وما بقي للأخ من الأب. أختان لأب وأم وأخ وأخت لأب في قول
علي وزيد للأختين الثلثان وما بقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد
الله للأختين الثلثان، وما بقي للذكر دون الأنثى لأنه لم يكن يرى أن تزيد الأخوات على
الثلثين)).
٩٩٠٥ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ((قضى رسول الله عم له
أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرءونها ﴿ من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ (٢) وإن أعيان بني
الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون إخوته لأبيه)).
(١) في ((هـ): الأنثيين.
(٢) النساء : ١٢ .
٢٣٨٦

مهذب السنن
كتاب الفرائض
الأخوات مع البنات عصبة
مر حديث شعبة (خ)(١)، عن أبي قيس، عن هزيل، عن ابن مسعود وفيه قال: ((أقضي
فيها بما قضى رسول الله تَّه لابنتها النصف ولابنة ابنها السدس تكملة الثلثين وما بقي لأختها)).
٩٩٠٦ - شعبة (خ)(٢)، عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال: ((قضى فينا معاذ
ابن جبل على عهد رسول الله عَّه في امرأة تركت ابنتها وأختها، النصف للابنة والنصف
للأخت، قال سليمان - فيما بعد -: قضى فينا ولم يقل على عهد رسول الله)).
٩٩٠٧ - أبو داود، نا شعبة، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، سمعت الأسود يقول: ((قضى
فينا معاذ باليمن في رجل ترك بنته وأخته، فأعطى الابنة النصف والأخت النصف)).
قال أبو داود: قال شعبة: وأخبرني الأعمش، سمعت إبراهيم يحدث عن الأسود قال:
((قضى فينا معاذ باليمن أن رسول الله ◌َّه جيء في رجل ترك ابنته وأخته فأعطى الابنة النصف
والأخت النصف)) قال والأول أصح وهو رواية(خ) غندر وأخرجه البخاري من حديث
شيبان عن أشعث موقوفًا .
٩٩٠٨ - الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود قال: ((قضى ابن الزبير في ابنة
وأخت فأعطى الابنة النصف وأعطى العصبة/ سائر المال. قلت له: إن معاذًا قضى باليمن
فأعطى الابنة النصف والأخت النصف، فقال ابن الزبير، فأنت رسولي إلى عبد الله بن عتبة
فتحدثه بهذا الحديث - وكان قاضيًا على الكوفة)).
٩٩٠٩ - معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: ((جاء ابنَ عباس رجل فقال: رجل توفي
فترك ابنته وأخته لأبويه. فقال: للابنة النصف وليس للأخت شيء ما بقي فهو لعصبته، فقال له
رجل: فإن عمر قد قضى بغير ذلك جعل للابنة النصف وللأخت النصف. قال ابن عباس: أأنتم
أعلم أم الله؟ قال معمر: فلم أدر ما وجه ذلك حتى لقيت ابن طاوس، فذكرت له حديث الزهري
فقال: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله - تعالى -: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله
(١) سبق.
(٢) البخاري (١٢/ ٢٥ رقم ٦٧٤١).
وأخرجه أبو داود (١٢١/٣ رقم ٢٨٩٣) من طريق قتادة عن أبي حسان عن الأسود به .
٢٣٨٧