النص المفهرس
صفحات 121-140
مهذب السنن كتاب الوقف يوم السقيفة: نحن عترة رسول الله)). الصدقة في الذرية ٩٦٢٨ - شريك، عن عبد الملك بن عمير ح وصالح بن موسى، ثنا عاصم بن بهدلة قال: ((اجتمعوا عند الحجاج فذكر الحسين بن علي فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي ثّ فقال له يحيى بن يعمر: كذبت أيها الأمير، فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة من مصداق من كتاب الله أو لأقتلنك. فتلا: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ إلى قوله: ﴿ويحيى وعيسى﴾(١) فأخبر الله أن عيسى من ذرية آدم بأمه والحسين من ذرية محمد ◌َ لّه بأمه قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء للناس ليبيننه ولا يكتمونه، قال الله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا﴾(٢) قال: فنفاه إلى خراسان)). الصدقة على ما شرط الواقف من الإثرة والتسوية ٩٦٢٩ - سليمان بن بلال (د)(٣)، عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((المسلمون على شروطهم)). ٩٦٣٠ - أبو عبيد، ثنا أبو يوسف، عن هشام بن عروة (٤): ((أن الزبير (جعل)(٥) دوره صدقة قال: وللمردودة من بناته تسكن غير مضرة ولا مضر/ بها؛ فإن استغنت بزوج فلا شيء لها)). المردودة: المطلقة، قاله الأصمعي. اتخاذ المسجد والسقايات ٩٦٣١ - ابن وهب (خ م)(٦)، عن عمرو أن بكيرًا حدثه أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه (١) الأنعام: ٨٤_٨٥. (٢) آل عمران: ١٨٧. (٣) أبو داود (٣/ ٣٠٤ رقم ٣٥٩٤). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) تكررت في ((الأصل)) (٦) البخاري (١ / ٦٤٨ رقم ٤٥٠)، ومسلم (١/ ١٣٧٨ رقم ٥٣٣). ٢٣٠٨ مهذب السنن كتاب الوقف أنه سمع عبيد الله الخولاني يذكر: ((أنه سمع عثمان عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله إنكم قد أكثرتم وإني سمعت رسول الله ثمّة يقول: من بنى لله مسجداً - قال بكير: أحسبه قال: يبتغي به وجه الله - بنى الله له بيتاً في الجنة)) .. عبد الحميد بن جعفر (م)(١)، حدثني أبي، عن محمود بن لبيد قال: ((لما أراد عثمان أن يبني المسجد كره الناس ذلك وأرادوا أن يدعه، فقال عثمان: سمعت رسول الله يقول: من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتاً في الجنة)). ٩٦٣٢ - شعبة (خ)(٢) عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن: ((أن عثمان حيث حوصر أشرف عليهم، فقال: أنشدكم الله لا أنشد إلا أصحاب النبي ◌َّ تعلمون أن رسول الله عَئه قال: من حفر بئر رومة فله الجنة. فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة. فجهزتهم؟ فصدقوه بما قال)). عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن قال: ((لما حصر عثمان وأحيط بداره أشرف على الناس، فقال: أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله نَ ◌ّه كان على جبل حراء فقال: اسكن حراء؛ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد. قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله ثم ◌ّ قال في غزوة العسرة: من ينفق نفقة متقبلة. والناس يومئذ معسرون مجهودون فجهزت ثلث ذلك الجيش من مالي؟ قالوا: اللهم نعم. ثم قال: أنشدكم بالله هل تعلمون أن رُومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها بمالي فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل. قالوا: اللهم نعم في أشياء عددها))(٣) . ٩٦٣٣ - أبو عوانة، ناحصين، عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس: في قصة ذكرها قال: ((جاءه عثمان، فقال: أهاهنا علي؟ قالوا: نعم. قال: أهاهنا طلحة؟ قالوا: نعم. (١) مسلم (٤ / ٢٢٨٧ رقم ٥٣٣). (٢) البخاري (٥/ ٤٧٧ رقم ٢٧٧٨) تعليقًا. (٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٣٦٩٩)، والنسائي (٦/ ٢٣٦ -١٢٣٧ رقم مختصرًا) من طريق عبيد الله بن عمرو به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب. ٢٣٠٩ مهذب السنن كتاب الوقف ،] قال: أهاهنا الزبير؟ قالوا: نعم. قال: أهاهنا/ سعد؟ قالوا: نعم. قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله تَّه قال: من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له؟ فابتعته . قال: أحسب أنه قال: بعشرين أو بخمسة وعشرين ألفًا - فأتيت رسول الله عَ لَّه فقلت: قد ابتعته. قال: اجعله في مسجدنا وأجره لك. قالوا: نعم. قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله قال: من يبتاع بئر رُومة غفر الله له؟ فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله فقلت: إني ابتعت بئر رُومة. قال: اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك. قالوا: نعم. قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، تعلمون أن رسول الله ◌َّ نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال: من يجهز هؤلاء غفر الله له. فجهزتهم حتى ما يفقدون خطامًا ولا عقالا؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ... )) وذكر الحديث. سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجُريري، عن ثمامة بن حَزْن القشيري قال: ((شهدت الدار، وأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله قدم المدينة وليس فيها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة. فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن المسجد كان ضاق بأهله فقال رسول الله ثميه من يشتري بقعة آل فلان بخير له منها في الجنة. فاشتريتها من مالي - أو قال: من صلب مالي - فزدتها في المسجد، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها؟ قالوا: اللهم نعم ... )) وذكر الحديث في تجهيز جيش العسرة و قصة ثبیر . ٩٦٣٤ - الوليد بن مسلم، ثنا شعيب بن رزيق وغيره، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((لما أراد/ عمر أن يزيد في مسجد رسول الله ◌َّه وقعت زيادته على دار العباس، فأراد عمر أن يدخلها في المسجد ويعوضه منها فأبى وقال: قطيعة رسول الله، فاختلفا فجعلا بينهما أبي بن كعب، فأتياه في منزله وکان یسمی سيد المسلمين فأمر لهما بوسادة فألقيت لهما فجلسا عليها بين يديه، فذكر عمر ما أراد، وذكر ٢٣١٠ مهذب السنن كتاب الوقف العباس قطيعة رسول الله ثمّ فقال: أبيّ: إن الله - عز وجل - أمر عبده ونبيه داود أن يبني له بيتًا، قال: أي رب وأين هذا البيت، قال: حيث ترى الملك شاهراً سيفه، فرآه على الصخرة، وإذا ما هناك يومئذ أندر لغلام من بني إسرائيل فأتاه داود فقال: إني قد أمرت أن أبني هذا المكان بيتًا لله - عز وجل - فقال له الفتى: آلله أمرك أن تأخذ مني بغير رضاي؟ قال: لا. فأوحى الله إلى داود - عليه السلام -: إني قد جعلت في يدك خزائن الأرض فأرضه، فأتاه داود فقال: إني قد أمرت برضاك فلك بها قنطار من ذهب، قال: قد قبلت يا داود هي خير أم القنطار؟ قال: بل هي خير. قال: فأرضني. قال: فلك بها ثلاثة قناطير. قال: فلم يزل يشدد على داود حتى رضي منه بتسعة قناطير، قال العباس: اللهم لا آخذ لها ثوابًا وقد تصدقت بها على جماعة المسلمين، فقبلها عمر منه فأدخلها في مسجد رسول الله عَئي )). ٩٦٣٥ - رواها المؤلف عن ابن الفضل القطان، نا محمد بن الحسن المقرئ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا محمد بن عمرو بن الحجاج الجراح الغزّي، نا الوليد. حماد، ثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: «كانت للعباس دار إلى جنب المسجد في المدينة، فقال عمر: بعنيها أو هبها لي حتى أدخلها في المسجد. فأبى، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا. فجعلا بينهما أبيّ، فقضى للعباس على عمر، فقال عمر: ما أحد من أصحاب النبي ثمّ أجرأ عليّ منك. فقال أبيّ : أو أنصح لك مني. ثم قال: يا أمير المؤمنين، أما بلغك حديث داود أن الله أمره ببناء بيت المقدس فأدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها فلما بلغ حُجَز الرجال منعه الله بناءه، قال داود: أي رب، إن منعتني بناءه فاجعله/ في خلفي. فقال العباس: أليس قد قضيتَ لي بها وصارت لي؟ قال: بلى. قال: فإني أشهدك أني قد جعلتها لله)). ٢٣١١ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها كتاب الهبة وفضلها ٩٦٣٦ - ابن أبي ذئب (خ)(١) عن المقبري (م)(٢)، عن أبيه (م)(٢)، عن أبي هريرة أن النبي عَّ قال: ((يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)). ٩٦٣٧ - شعبة (خ)(٣) ووكيع وهذا حديثه، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: رسول الله: ((لو أهدي إليّ ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت)). ٩٦٣٨ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م)(٤)، عن أبيه، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: ((والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرین، وما أوقدت في أبیات رسول الله ثڅّ نار. قلت: يا خاله، ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله ثمّ من ألبانها فيسقيناه)). ٩٦٣٩ - عبدة (خ م)(٥)، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله (نَّه)). ٩٦٤٠ - معمر عن ثابت، عن أنس: ((أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام، وكان يهدي للنبي الهدية من البادية فيجهزه رسول الله إذا أراد أن يخرج فقال النبي ثُمّ: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه ... )) وذكر الحديث. ٩٦٤١ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله قال: ((لو أهدي إليّ كُراع (١) البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦). (٢) مسلم (٢ / ٧١٤ رقم ١٠٣٠). (٣) البخاري (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٥٦٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ١٤٠ رقم ٦٦٠٩) من طريق شعبة به . (٤) البخاري (٤/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٧)، ومسلم (٤/ ٢٢٨٣ رقم ٢٩٧٢). (٥) البخاري (٥/ ٢٤٠ رقم ٢٦٧٤)، ومسلم (٤/ ١٨٩١ رقم ٢٤٤١). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٨٤ رقم ٨٨٩٩) من طريق عبدة به . ٢٣١٢ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها لقبلت، ولو دعيت إلى (ذراع)(١) لأجبت. وكان يأمر بالهدية صلةً بين الناس، وقال: لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع» رواه أبو الجماهر عنه. ٩٦٤٢ - ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((تهادوا تحابوا)). قال أبو عبد الله البوشنجي: تحابّوا من المحبة/ ومن خفف فإنه من المحاباة. شرط القبض في الهبة ٩٦٤٣ - ابن وهب، أنا مالك ويونس وغيرهما أن ابن شهاب أخبرهم، عن عروة، عن عائشة: ((أن أبا بكرن نحلها جداد عشرين وسقًا من مال بالغابة فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنىً بعدي منك، ولا أعز عليّ فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك من مالي جَداد عشرين وسقًا فلو كنت جددتيه وأحزْتيه(٢) كان لك ذلك وإنما هو مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله، فقالت: يا أبة ، والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى، قال: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية)). ٩٦٤٤ - قال: وأنا عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بذلك، وسمعت حنظلة بن أبي سفيان يحدث أنه سمع القاسم يحدث بذلك أيضًا إلا أنه قال: ((أرضًا يقال لها: ثَمْرَد، وكانت عنده لم تقبضها)). ٩٦٤٥ - ابن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم: مالك ويونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن عمر أنه قال: ((ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها؛ فإن مات ابن أحدهم قال: ما لي بيدي لم أعطه أحدًا وإن مات هو قال: قد كنت أعطيته إياه من نحل نحلة لم يحزها الذي نحلها حتى يكون إن مات لوارثه فهي باطل)) . (١) كتب بالحاشية: كراع. (٢) كذا في ((الأصل)) كتب بالحاشية : واحتزتيه. ٢٣١٣ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ورواه ابن وهب أيضًا عن يونس، عن الزهري، عن ابن السباق، عن عبد الرحمن بن عبد، عن عمر بذلك. يزيد بن زرع، نا سعيد، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي موسى قال عمر بن الخطاب: ((الإنحال ميراث ما لم يقبض)). وروينا عن عثمان وابن عمر وابن عباس: ((لا تجوز صدقة حتى تقبض)) وروينا عن معاذ وشريح: ((أنهما كانا لا يجيزانها حتى تقبض)). ويقبض للطفل أبوه ٩٦٤٦ - ابن وهب ، أنا مالك ويونس وغيرهما أن ابن شهاب أخبرهم، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان أنه قال: ((من نحل ولدًا له صغيرًا لم يبلغ أن يحوز نُحله، فأعلن بها وأشهد عليها فهي جائزة وإن وليها أبوه)) . ٩٦٤٧ - سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد أن عمر / قال: ((ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلة، فإذا مات أحدهم قال: مالي في يدي، وإذا مات هو قال: قد كنت نحلته ولدي، لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد، فإن مات ورثه)). ٩٦٤٨ - قال الزهري، عن ابن المسيب قال: ((فشكي ذلك إلى عثمان فرأى أن الوالد يحوز لولده إذا كانوا صغاراً)). هبة ما في يدي الموهوب له ٩٦٤٩ - ابن عيينة (خ)(١)، عن عمرو، عن ابن عمر قال: ((كنا مع النبي ◌َّ في سفر وكنت على بكر صَعْب لعمر، وكان يغلبني ويتقدم أمام القوم فيؤخره عمر فيرده، فقال النبي ګ لعمر : بعنیه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنیه. فباعه من رسول الله، فقال رسول الله: هو لك يا عبد الله؛ فاصنع به ما شئت)). (١) البخاري (٥/ ٢٦٩ رقم ٢٦١٠). ٢٣١٤ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها هبة المشاع ٩٦٥٠ - نا ثابت بن محمد (خ)(١)، نا مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: ((أتيت النبي ◌َّهُ وهو في المسجد - أظنه قال: ضحى - فقال لي: صل ركعتين. قال: وكان لي علیه دین فقضاني وزادني)). ٩٦٥١ - شعبة (خ م)(٢)، عن محارب سمع جابراً قال: ((بعت بعيرًا من رسول الله عَل ◌َّه فوزن فأرجح لي، فما زال بعض تلك الدراهم معي حتى أصيب يوم الحرة)) . ٩٦٥٢ - مالك (س)(٣)، عن يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة الضمري أنه أخبره عن البهزي: ((أن رسول الله عليهم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير، فذكر لرسول الله مح ئه فقال: دعوه؛ فإنه يوشك أن يأتي صاحبه. فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله حاليه فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى كان بالأثاية بين الرويثة والعَرْج إذا ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول الله أمر رجلا يثبت عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه)). وروى مسلم البطين: ((أن (الحسن) (٤) بن علي ورث مواريث فتصدق بها قبل أن يقسم فأجیزت)) . ٩٦٥٣ - همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: ((نحلني أنس نصف داره، فقال أبو (١) البخاري (٥/ ٢٦٦ رقم ٢٦٠٣). (٢) البخاري (٥/ ٢٦٦ رقم ٢٦٠٤) ومسلم (٣/ ١٢٢٣ رقم ٧١٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٤٧) من طريق مسعر بن محارب به . (٣) النسائي (٥/ ١٨٢ -١٨٣ رقم ٢٨١٨). (٤) كتب في حاشية ((الأصل)) ((الحسين)) وكذا هو في ((هـ)). ٢٣١٥ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها بردة: إن سرك تحوز ذلك فاقبضه فإن عمر بن الخطاب/ قضى في الإنحال أن ما قبض منه فهو جائز وما لم يقبض فهو ميراث قال: فدعوت يزيد الرشك فقسمها)). الحُمْرى ٩٦٥٤ - مالك (م)(١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)) . وروى إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب نحوه. الليث (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر سمعت رسول الله عليه يقول: ((من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قولُه حقَّه فيها وهي لمن أعمر ولعقبه)). ورواه أيضًا يحيى بن يحيى (م)، عن ليث فزاد في أوله: ((أيما رجل أُعمر عمرى فهو له ولعقبه)). فليح وابن جريج (م)(٣)، عن ابن شهاب في العمرى وسنتها عن حديث أبي سلمة أن جابرًاً أخبره أن رسول الله قال: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه قال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد فإنها لمن أعطيها وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)). معمر (م د)(٤) ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((إنما العمرى التي أجاز (١) مسلم (٣/ ١٢٤٥ قم ١٦٢٥) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٤ رقم ٣٥٥٣)، والترمذي (٣/ ٦٣٢ رقم ١٣٥٠) والنسائي (٦/ ٢٧٥ رقم ٣٧٤٥) كلاهما من طریق مالك به . (٢) مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥) [٢١]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٥ رقم ٣٧٤٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٦ رقم ٢٣٨٠) كلهم من طريق الليث به . وأخرجه البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٥) من طريق يحيى عن أبي سلمة به مختصّرًا. (٣) مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥) [٢٢]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٤) معلقًا . (٤) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) وأبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٥). ٢٣١٦ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها : رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت. فإنها ترجع إلى صاحبها)) زاد مسلم في طريقه: ((وكان الزهري يفتي به)). عبيد الله بن موسى وابن أبي فديك (م)(١) قالا: نا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر ((أن رسول الله قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهو له بَتْلَة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنيًا، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه)) وفي لفظ عبيد الله: ((من أعمر عمرى فهي له ولعقبه بتلاّ ليس للمعطي فيها شرط ولا شيء ولم يذكر قول أبي سلمة)). المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر: ((أن رسول الله قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه ويستثني إن حدث بعقبك فهو إليّ وإلى عقبي أنها لمن أعطيها ولعقبه)). وكذا رواه عقيل، عن الزهري معناه وخالفهم الأوزاعي فروی محمد بن شعیب والولید بن مزید (د)(٢) وهذا حدیثه، نا الأوزاعي / حدثني ابن شهاب، حدثني عروة، عن جابر أن رسول الله ثمّه قال: ((من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه)). وأما ابن شعيب فقال: عن الأوزاعي، عن أبي سلمة وعروة (٣) عن النبي ◌َّ بمعناه، ورواه ابن شعيب أيضًا وأبونعيم، عن شيبان. وأبو داود عن هشام الدستوائي (م)(٤) معًا، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر: ((أن رسول الله ثمّ قال: ((العمرى لمن وهبت له)) وفي لفظ شيبان: ((قضى في العمرى إنها لمن وهبت له)). أخرجه (خ م)(٥) . (١) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٤]. (٢) أبو داود (٣/ ٢٩٤ رقم ٣٥٥٢). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٥]. (٥) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٥) من طريق شيبان، ومسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٥] من طريق الدستوائي كلاهما عن یحیی بنحوه . ٢٣١٧ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها شعبة (م)(١) وهمام (خ)(٢)، عن قتادة سمع عطاء، عن جابر أن النبي ثمّ قال: ((العمری جائزة)). زهير (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها؛ فإنه من أُعمر عمرى فهو للذي أُعمرها حياً وميتا ولعقبه)). الثوري (م)(٣)، أخبرني أبو الزبير، عن جابر مرفوعًا نحوه. عبد الوارث (م)(٤)، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كان الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله: أمسكوا أموالكم لا تعمروها؛ فإنه من أعمر شيئًا حياته فإنه لورثته إذا مات)) ورواه الدستوائي، عن أبي الزبير نحوه. ابن جريج (م)(٥) ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا قال: «أعْمرَت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها ثم توفي وتوفيت بعده وترك ولدًا وله أخوة بنون للمُعْمرة، فقال ولد المعمرة رجع الحائط إلينا. وقال بنو المُعْمَر: بل كان لأبينا حياته وموته فاختصموا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابراً فشهد على النبي ◌َّهُ بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك وأخبر بشهادة جابر فقال عبد الملك: صدق جابر وأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم)) . ٩٦٥٥ - ابن عيينة (م)(٦)، عن عمرو، سمع سليمان بن يسار: «أن طارقًا أميرًا كان بالمدينة قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر عن النبي تمثّ)). معاوية بن هشام، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق (١) مسلم (٣/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨ رقم ١٦٢٥) [٣٠]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٢٩) من طريق شعبة به . (٢) البخاري (٢٨٢/٥ رقم ٢٦٢٦). (٣) مسلم (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٦]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٤ رقم ٣٧٣٦) من طريق داود عن أبي الزبير بنحوه. (٤) مسلم (٣ / ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٧]. (٥) مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٨]. (٦) مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٩]. ٢٣١٨ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها المكي، عن جابر قال: ((قضى رسول الله تَّ في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، / فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها وله أخوة، فقال رسول الله ثمئه: هي لها حياتها وموتها. قال: فإني كنت تصدقت بها عليها، قال: ذاك أبعد لك)). رواه عثمان بن أبي شيبة (د)(١) عنه. وقد روى ابن عيينة بخلاف هذا. ٩٦٥٦ - الأصم، ثنا عباس الدوري، ثنا الحوضي، ثنا همام، ثنا قتادة قال: ((قال لي سليمان بن هشام: إن هذا لا يدعنا - يعني: الزهري - نأكل شيئًا إلا أمرنا أن نتوضأ منه، قلتُ: سألت عنه سعيد بن المسيب، فقال: إذا أكلتَ فهو طيب فليس عليك فيه وضوء وإذا خرج فهو خبيث عليك فيه الوضوء، فقال: ما أراكما إلا قد اختلفتما فهل في البلد أحد؟ قلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب قال: من؟ قلت: عطاء. فأرسل إليه فجيء به فقال: إن هذين قد اختلفا علي فما تقول؟ قال: حدثني جابر بن عبد الله أنهم أكلوا مع أبي بكر خبزًاً ولحمًا، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. فقال لي: ما تقول في العمرى؟ قلت: حدثني النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي ثمّ قال: العمرى جائزة. قال: وقال الزهري: إنها لا تكون عمرى حتى تجعل له ولعقبه. قال: فقال لعطاء: ما تقول؟ قال: حدثني جابر أن رسول الله قال: العمرى جائزة. قال الزهري: إن الخلفاء لا يقضون بذلك. قال عطاء: بلى قضى به عبد الملك بن مروان في كذا وكذا)) رواه البخاري(٢) دون القصة. شعبة (م)(٣) وابن أبي عروبة (م)(٣)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((العمرى جائزة)). ٩٦٥٧ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت: ((أن النبي ◌َّ جعل العمرى للوارث)) تابعه ابن أبي نجيح، عن طاوس. (١) أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٧). (٢) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٦). (٣) مسلم (٣/ ١٢٤٨ رقم ١٦٢٦). وأخرجه النسائي (٦ / ٢٧٧ رقم ٣٧٥٤) من طريق شعبة به . وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٣ رقم ٣٥٤٨) من طريق همام عن قتادة بنحوه. ٢٣١٩ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ٩٦٥٨ - همام، ناقتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله تع الى: ((العمرى جائزة)) . ٩٦٥٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن حميد الأعرج، عن حبيب بن أبي ثابت قال: ((كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته وإنها نتجت إبلا . فقال ابن عمر: هي له حياته وموته. فقال: إني تصدقت عنه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها)). وأنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن حبيب مثله إلا أنه قال: ((أضنّتْ واضطربت)) كذا روي وصوابه: ضنت ، يعني : تناتجت ، وهذا يدل على أن الذي رُوي عن ابن عمر . ٩٦٦٠ - مالك/ عن نافع: ((أن ابن عمر ورث حفصة دارها وكانت حفصة قد أسكنت ابنة زيد بن الخطاب ما عاشت فلما توفيت ابنة زيد، قبض ابن عمر المسكن ورأى أنه له)) ورد في العارية دون العمرى والله أعلم. ٩٦٦١ - ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ((حضرت شريحًا قضى لأعمى بالعمرى، فقال له الأعمى: يا أبا أمية بم قضيت لي؟ فقال شريح: لست أنا قضيت لك، ولكن محمد ◌َّ قضى لك منذ أربعين سنة، قال: من أعمر شيئًا حياته فهو لورثته إذا مات)). هشيم، نا هشام ومنصور، عن ابن سيرين: «أن رجلا أعمَر رجلا دارًا حياته فخاصمه فيها بعد ذلك إلى شريح وكان الذي أعمر الدار أعمى، فقضى له شريح بها، وقال: من ملك شيئًا حياته فهو له حياته وموته، فقال المعمَر: كيف قضيت لي يا أبا أمية؟ فقال: لست أنا قضيت ولكن قضى الله على لسان رسوله تم ◌ّ منذ خمسين سنة: من ملك شيئًا حياته فهو له ولورثته بعده)) . الرُقبى ٩٦٦٢ - ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله عليه قال: ((لا تُعمروا ولا تُرقبوا فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو سبيل الميراث)). ٩٦٦٣ - يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أُرقبها)). ٢٣٢٠ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ٩٦٦٤ - عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثني شبل بن عباد، عن عمرو بن دينارح والنفيلي قرأت على معقل ، عن عمرو، عن طاوس ، عن حجر، عن زيد بن ثابت، قال : قال رسول الله ثه: ((من أعمر شيئًا فهو لمعمره، محياه ومماته لا ترقبوا فمن أرقب شيئًا فهو سبيله)) ولفظ شبل: ((فهو سبيل الميراث)). تفسير العمرى والرقبى قال أبو عبيد: تأويل العمرى: أن يقول: هذه الدار لك عمرك، أو هذه الدار لك عمري، فحدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء في تفسير العمرى كذلك قال أبو عبيد : . وأما الرقبى فأخبرنا عن حجاج بن أبي عثمان ((سألت أبا الزبير عن / الرقبى، قال: أن يقول للرجل: إن مت قبلي رجع إليّ، وإن مت قبلك فهو لك)). ٩٦٦٥ - ونا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة قال: ((الرقبى أن يقول كذا وكذا لفلان؛ فإن مات فهو لفلان)» . ٩٦٦٦ - عثمان بن الأسود (د)(١)، عن مجاهد قال: ((العمرى أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشتَ. فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقبى أن يقول للرجل هو لآخر من بقي مني ومنك)). وكان الشافعي يذهب في القديم إلى ظاهر ما رواه الزهري، وهو أن يجعلها له ولعقبه فإن جعلها له ولم يذكر عقبه قال في موضع هي باطلة، وقال في موضع إذا مات المُعْمَر رجعت إلى المُعْمر، ثم ذهب في الجديد إلى سائر الروايات التي دلت على أنه إذا جعلها له حياته وسلمها إليه كانت له ولعقبه، وهذا هو المذهب وكذلك فى الرقبى. (١) أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٦٠). ٢٣٢١ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها أبواب عطية الرجل ولده باب السنة في التسوية بين الأولاد ٩٦٦٧ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير أنه قال: ((أن أباه أتى به رسول الله نَ ◌ّه فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ثمّ: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا ، فقال رسول الله: فارجعه)). ابن عيينة (م)(٢)، عن الزهري، عن محمد وحميد سمعا النعمان بن بشير يقول: («نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله وأشهده على ذلك، فقال: أكل ولدك أعطيت؟ قال: لا، قال: فاردده)). أبو عوانة (خ)(٣) وغيره (م)(٤)، عن حصين، عن الشعبي: ((سمعت النعمان بن بشير يقول وهو على المنبر: أعطاني أبي عطية، فقالت له عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ◌َّ فأتى النبي ◌َّ فقال: إني أعطيت ابن عمرة عطية، وأمرتني أن أشهدك. قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع فرد عطيته)) . (١) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٦)، ومسلم (٣/ ١٢٤١ رقم ١٦٣٣). وأخرجه النسائي (٦ / ٢٥٨ رقم ٣٦٧٣) من طريق مالك به . وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٩ رقم ١٣٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٦) من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣) [١١]. (٣) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٧). (٤) مسلم (٣ / ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٢)، والنسائي (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٣٦٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٥) من طريق الشعبي به. ٢٣٢٢ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ابن المبارك (خ)(١) وغيره (م)(٢)، أنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن النعمان، قال: ((سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله، فالتوى بها سنة ثم بدا/ له فوهبها لي، قالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله تمثّ على ما وهبت لا بني، فأخذ بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى بي النبي عَّ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا ابنة رواحة قاتلتني منذ سنة على بعض الموهبة لابني هذا وقد بدالي فوهبتها له وقد أعجبها أن أشهدك يا رسول الله. فقال: يا بشير، ألك ولد سوى ولدك هذا؟ قال: نعم. قال: فلا تشهدني - أو قال: لا أشهد على جَوْر)) وعند مسلم: فلا تشهدني؛ فإني لا أشهد علی جور)). شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير: ((أن أباه نحله نحلا، فأراد أن يشهد النبي ◌َّ فقال: أكل ولدك نحلت كما نحلته؟ فقال: لا. فقال رسول الله: إن عليك من الحق أن تعدل بين ولدك كما عليهم من الحق أن يبروك)). ٩٦٦٨ - زهير (م)(٣)، نا أبو الزبير، عن جابر قال: «قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك وأشهد عليه رسول الله عَّه، فأتى رسول الله فقال: إن ابنة فلان تسألني أن أنحل ابنها غلامًا، وقالت: أشهد رسول الله، فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد على جور)). ورواه عاصم بن علي، عن زهير، وقال: ((فإني لا أشهد إلا على حق)). ٩٦٦٩ - حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة، عن أبيه: ((سمعت النعمان يخطب، قال: قال رسول الله تميّ: اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم)). ٩٦٧٠ - إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله: ((سووا بين أولادكم في العطية؛ فلو كنت مفضلاً أحدًا لفضلت النساء". (١) سبق. (٢) مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣) [١٤]. (٣) مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٤). ٢٣٢٣ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ما يستدل به على أن الأمر بالتسوية للنوب ٩٦٧١ - داود بن أبي هند (م)(١)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: ((جاء بي أبي يحملني إلى رسول الله عَثّ فقال: اشهد أني نحلت ابني النعمان من مالي كذا وكذا، قال: كل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النعمان؟ قال: لا. قال: فأشهد على هذا غيري، أليس/ يسرك أن يكونوالك(٢) في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذًّا)). ورواه مغيرة، عن الشعبي: ((أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم. قال: فأشهد على هذا غيري)). ثنا أحمد (د)(٣)، ناهشيم، أنا سيار ومغيرة وداود ومجالد وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي، عن النعمان قال: ((نحلني أبي نحلا - قال إسماعيل في حديثه: نحله غلامًا له - قال: فقالت أمي عمرة بنت رواحة: ائت رسول الله تميّ فأشهده، فأتى النبي فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: وكلهم أعطيته مثل الذي أعطيت النعمان. قال: لا - فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور، وقال بعضهم: هذا تلجئة - فأشهد على هذا غيري)) وقال مغيرة في حديثه: ((أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم. قال: فأشهد على هذا غيري)) وذكر مجالد في حديثه: ((إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن كل عليهم من الحق أن يبروك)). ورواه جرير، عن مغيرة وعنده: ((فإني لا أشهد على هذا؛ هذا جور، أشهد على هذا (١) مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٣) [١٨]. (٢) كتب بالحاشية : إليك. (٣) أبو داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٢). ٢٣٢٤ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف». أزهر السمان (م)(١) عن ابن عون، عن الشعبي، عن النعمان قال: ((نحلني أبي نحلة ثم أتى بي النبي ◌َّ يشهده، فقال: أكل بنيك أعطيته هذا؟ قال: لا. قال: أليس تريد منهم من البر ما تريد من هذا؟ قال: بلى. قال: فإني لا أشهد)). قال ابن عون: فحدثته محمدًا، فقال: إنما تحدثنا أنه قال: ((قاربوا بين أولادكم)) قال الشافعي : قد فضل الصديق عائشة بنحل . ٩٦٧٢ - شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة أن عائشة قالت: ((كان أبو بكر نحلني جَداد عشرين وسقًا من ماله، فلما حضرته الوفاة جلس فاحتبى ثم تشهد ثم قال: أما بعد أي بنية، إنّ أحب الناس إليّ غنى بعدي لأنت، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقًا من مالي فوددت والله أنك كنت حزتيه واجتددتيه/ ولكن إنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هو أخواك وأختاك. فقلت: يا أبتاه هذه أسماء فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة أراه جارية. فقلت: لو أعطيتني ما هو كذا إلى كذا لرددته إليك)). قال الشافعي: وفضل عمر عاصمًا بشيء، وفضل ابن عوف ولد أم كلثوم. ٩٦٧٣ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن نافع: ((أن ابن عمر قطع ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض)). ٩٦٧٤ - قال بكير: وحدثني القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري ((أنه انطلق هو وابن عمر حتى أتوا رجلا من الأنصار فساوموه بأرض له فاشتراها منه، فأتاه رجل فقال: إني رأيت أنك اشتريت أرضًا وتصدقت بها، قال ابن عمر: فإن هذه الأرض لابني واقد، فإنه مسكين - نحله إياها دون ولده)) قال بكير: وحدثني عبد الرحمن بن القاسم ((أن أباه كان يُقطع ولده دون بعض)). ٩٦٧٥ - سعيد بن أبي أيوب، عن بَشير بن أبي سعيد، عن عمر بن المنكدر(٢) أن رسول الله (١) سبق. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٣٢٥ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها ◌َلّه قال: ((كل ذي مال أحق بماله)) قال ابن وهب: يصنع به ما شاء. قال كاتبه: أحاديث النعمان دالة على المنع من ذلك ومجموع ألفاظ الحديث تدل على أن قوله: ((أشهد على هذا غيري)) من قبيل قوله تعالى: ﴿[ثُمَّ ذَرْهُمْ](١) فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾(٢)، وكقوله: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) فأما إِذا كان بعض أولاده فقيرًا ذا عائلة والآخرون أغنياء ولهم أموال ورثوها فلا بأس - إن شاء الله - أن ينحله كما فعل ابن عمر بولده واقد، وكذلك إذا كان له ولد عاق فاسق فلا يعطه ما يتقوى به على المعاصي؛ بل ینحله کإخوته ويحجر عليه فيما نحله. رجوع الوالد في الهبة ٩٦٧٦ - إبراهيم بن سعد (م)(٣) ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد ابن النعمان، عن النعمان بن بشير قال: ((أتى أبي النبي ◌َّه قال: إني نحلت ابني هذا غلامًا، قال: أكل بنيك نحلت؟ قال: لا. قال: فاردده)). ٩٦٧٧ - ابن جريج، أنا الحسن بن مسلم، عن طاوس(٤) قال رسول الله عَلّه: ((لا يحل لأحد يهب لأحد هبة ثم يعود فيها إلا الوالد)» مرسل. ٩٦٧٨- / إسحاق الأزرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عباس وابن عمر قالا: قال رسول الله عَّه: ((لا ينبغي لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطيه ولده، ومثل الذي أعطى العطية ثم يرجع فيها، كالكلب يأكل حتى إذا شبع تقیا، ثم عاد فرجع في قیئه)). رواه يزيد بن زريع (د)(٥)، عن حسين ولفظه: «لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة (١) في الأصل: فذرهم. خطأ. (٢) الأنعام: ٩١ . (٣) مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣) [١٠]. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٩). وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٩٣ رقم ١٢٩٩)، والنسائي (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٦٩٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٧) من طرق عن حسين المعلم بنحوه وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. ٢٣٢٦ مهذب السنن كتاب الهبة وفضلها فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده)». ٩٦٧٩ - جماعة ، عن عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا : ((لا يرجع في هبته إلا الوالد، والعائد في هبته كالعائد في قيئه)). أحمد بن عيسى التنيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن عامر الأحول ومطر، عن عمرو بن شعيب ... فذكره. قلت : أحمد تالف. ٩٦٨٠ - قال البيهقي: وفيما بلغنا، عن ابن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال(١): ((كتب عمر بن الخطاب: يقبض الرجل من ولده ما أعطاه ما لم يمت أو يستهلك أو يقع في دین)). ٩٦٨١ - عبد الوارث، نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر، وابن عباس قال: قال رسول الله ◌َّه: ((لا يحل لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها مثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاءه ثم عاد فیه)). ٩٦٨٢ - وهيب (خ م)(٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي قال: «العائد في هبته کالکلب یعود في قیئه)). شعبة (خ م)(٣) وهشام (خ)(٣)، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ: ((العائد في هبته كالعائد في قیئه)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٥/ ٢٥٦ رقم ٢٥٨٩)، ومسلم (٣/ ١٢٤١ رقم ١٦٢٢). وأخرجه النسائي (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٦٩١) من طريق وهيب به. (٣) البخاري (٥/ ٢٧٧ رقم ٢٦٢١)، ومسلم (٣/ ١٢٤ رقم ١٦٢٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩١ رقم ٣٥٣٨)، والنسائي (٦/ ٢٦٦ رقم ٦٩٦)، وابن ماجه (٢ / ٧٩٧ رقم ٢٣٨٥) من طرق عن شعبة به . ٢٣٢٧