النص المفهرس

صفحات 21-40

مهذب السنن
كتاب الوكالة
كتاب الوكالة
باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها
وذبح الهدايا والبيع والنفقة
٩٢٧٣ - ابن إسحاق (د)(١ عن وهب بن كيسان عن جابر سمعه يحدث قال: ((أردت
الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ثمّ فسلمت عليه وقلت إني أريد الخروج إلى خيبر فقال: إذا
أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا فإن ابتغى منك آية فضع يدك علي ترقوته)).
٩٢٧٤ - إبراهيم بن طهمان عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن علي أمرني رسول الله تَّ فقمت على البدن فأمرني فقسمت لحومها وجلالها
وجلودها. أخرجاه(٢) من حديث/ ابن أبي نجيح ولفظ (خ) بعثني رسول الله ثمّه على البدن ومر
حديث أبي هريرة في الذي تقاضى رسول الله سنًا فقال: اشتروا له بعيرًا فأعطوه. وحديث بعير
جابر وفيه: ( يا بلال أعطه وزده)).
٩٢٧٥ -معاوية بن سلام (د)(٣) عن زيد بن سلام سمع أبا سلام حدثني عبد الله الهوزني
يعني أبا عامر قال: ((لقيت بلالاً فقلت : حدثني كيف كانت نفقة النبي ◌َّ؟ قال: ما كان له
شيء إلا وأنا الذي كنت ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم
فرآه عاريًا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة والشيء، فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني
رجل من المشركين(٤) فقال يا بلال إن عندي سعه فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما
كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك في عصابة من التجار فلما رآني
قال: يا حبشي قلت: يا لبيه، فتجهمني وقال قولاً: غليظًا فقال: أتدري كم بينك وبين
(١) أبو داود (٣/ ٣١٤ رقم ٣٦٣٢).
(٢) سبق في كتاب الحج.
(٣) أبو داود (٣/ ١٧١ رقم ٣٠٥٥).
(٤) كتب في الحاشية: ما كان بالمدينة مشرك فمن ذا؟ وبلال ما أذن بمكة.
٢٢٠٨

مهذب السنن
كتاب الوكالة
الشهر؟ قلت: قريب قال: إنما بينك وبينه أربع ليال فأخذك بالذي لي عليك فإني لم أعطك
الذي أعطيتك من كرامتك ولا من كرامة صاحبك ولكن أعطيتك لتجب لي عبدًا فآخذك
ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس فانطلقت ثم أذنت
بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع النبي تَّه إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا
رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه قد قال: كذا وكذا
وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فائذن لي أن آتي إلى بعض هؤلاء الأحياء
الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضى عني فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت
سيفي وجرابي ورمحي ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق فكلما نمت انتبهت فإذا
رأيت علي ليلاً نمت حتى انشق عمود الصبح الأول فأردت أن أنطلق فإذا إنسان یسعی يدعو یا
بلال أجب رسول الله مثَّه، فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب عليهن أحمالهن فأتيت النبي
◌َّة، فاستأذنت فقال لي : أبشر فقد جاءك الله بقضائك فحمدت الله وقال: ألم تمر على
الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى / قال: فإن لك رقابهن وما عليهن وإذا عليهن كسوة
وطعام أهداهن له عظيم فدك فاقبضهن إليك قال: ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم
عقلتهن ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله عمه خرجت إلى البقيع
فجعلت أصبعي في أذني فناديت وقلت: من كان يطلب رسول الله ثم ◌ّه دينًا فليحضر فما زلت
أبيع وأقضي وأعرض وأقضي حتى لم يبق على رسول الله ثمّ دين في الأرض حتى فضل
عندي [أوقيتان](١) أو أوقية ونصف ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار فإذا رسول الله
قاعد في المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي: ما فعل ما قبلك؟ قلت: قد قضى الله كل شيء
كان على رسول الله عَّه فلم يبق شيء فقال: فضل شيء؟ قلت: نعم ديناران قال: انظر أن
تريحني منها فلست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منها فلم يأتنا فبات في المسجد
حتى أصبح وظل في المسجد اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما
فكسوتهما وأطعمتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: قد
أراحك الله منه فكبر وحمد الله شفقًا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى جاء
أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى في مبيته فهذا الذي سألتني عنه.
قلت : إِسناده ثقات لكنه منکر .
(١) في ((الأصل)): أوقيتين. والمثبت من ((هـ).
٢٢٠٩

مهذب السنن
كتاب الوكالة
التوكيل في الخصومات مع الحضور والغيبة
٠٠
٩٢٧٦ - يحيى بن سعيد (خ م)(١) عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن
خديج حدثاه أو - حدثا - ((أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر في حاجة فتفرقا
في النخل فقتل عبد الله فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه محيصة وحويصة إلى رسول الله عملائه
فذكرا أمر صاحبهما فبدأ عبد الرحمن فتكلم وكان أقرب، فقال رسول الله: الكبر فتكلما في
أمر صاحبهما ... )) الحديث.
٩٢٧٧ - ابن إسحاق، عن جهم بن أبي الجهم، عن عبد الله بن جعفر قال: ((كان علي يكره
الخصومة فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب، فلما كبر عقيل وكلني)).
ابن إسحاق، عن رجل يقال له: / جهم(٢) عن علي ((أنه وكل عبد الله بن جعفر ... )) الحديث.
٩٢٧٨ - عبد الرزاق (م)(٣) أنا معمر - فيما أظن - عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن
الزبير، عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ُّ يسأله فقال: يا
رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله. قال: فأي العتاقة أفضل؟
قال: أنفسها. قال: أفرأيت إن لم أجد؟ قال: تعين الصانع وتصنع لأخرق. قال: أفرأيت إن
لم أستطع؟ قال: تدع الناس من شرك، فإنها صدقة تصدق بها علي نفسك)). وأخر جاه(٤) من
حديث هشام بن عروة، عن أبيه .
٩٢٧٩ - الأعمش، عن عمرو بن مرة عن أبي البختري(٢)، عن أبي ذر قال: ((قلت: يا
رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر فقال: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون؟ قلت: بلى،
(١) البخاري (٥/ ٣٥٩ رقم ٢٧٠٢)، ومسلم (٣/ ١٢٩١ رقم ١٦٦٩) ..
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٧٧ رقم ٤٥٢٠)، والترمذي (٤/ ٢٢ - ٢٣ رقم ١٤٢٢)، والنسائي (٨/ ٧
رقم ٤٧١٢) من طريق يحيى بن سعيد بنحوه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤).
(٤) البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨)، ومسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤).
وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٣) من طريق هشام بن عروة به .
٢٢١٠

مهذب السنن
كتاب الوكالة
وهم يفعلون كذلك قال: إن فيك صدقة كثيرة إن في فضل بيانك عن الأرتم (١) تعبر عنه حاجته
صدقة وفي فضل بصرك علي الضرير البصر تهديه الطريق صدقة وفي فضل قوتك على الضعيف
تعينه صدقة وفي إماطتك الأذى عن الطريق صدقة وفي مباضعتك أهلك صدقة، قلت: يا رسول
الله، أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟! قال: أرأيته لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر؟ قلت:
نعم. قال: فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير)). وروينا هذا من أوجه عن أبي ذر.
قلت : أبو البختري عن أبى ذر مرسل.
إثم من أعان في باطل
٩٢٨٠ - زهير (د)(٢) عن معاوية، عن عمارة بن غَزيّة، عن يحيى بن راشد، عن ابن
عمر قال رسول الله تَّهُ: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه،
ومن مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في
باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في
ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)).
قلت : يحيى دمشقي محله الصدق.
٩٢٨١ - عمر بن يونس، ثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثني المثنى بن يزيد، عن مطر
الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ بمعناه، وقال: ((من أعان على خصومة بظلم
فقد باء بغضب من الله)).
٩٢٨٢ -/ يحيى بن حماد، ثنا رجاء أبو يحيى صاحب السقط سمعت يحيى بن أبي كثير
يحدث عن أيوب السختياني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((من مشى مع
قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في
سخط الله حتى ينزع، وقتال المؤمن كفر وسبابه فسوق)). رواه أبو قلابة الرقاشي عنه.
في الوكيل ينعزل إذا عزل وإن لم يدر
٩٢٨٣ - ابن المبارك، عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد ((قضى عمر بن عبد العزيز في
أمة غزا مولاها وأمر رجلاً ببيعها ثم بدا لمولاها فأعتقها وأشهد على ذلك وقد بيعت الجارية فحسبوا،
فإذا عتقها قبل بيعها فقضى عمر أن يقضى بعتقها ويرد ثمنها ويؤخذ صداقها لما كان قد وطئها)).
(١) هو الذي لا يفصح الكلام ولا يصححه ولا يبينه. انظر النهاية (٢/ ١٩٤).
(٢) أبو داود (٣/ ٣٠٤ رقم ٣٥٩٧).
٢٢١١

مهذب السنن
كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
باب الاعتراف بالحق والخروج من المظالم
٩٢٨٤ - نافع بن عمر (خ)(١) عن ابن أبي مليكة قال: ((كتبت إلى ابن عباس في امرأتين
كانتا تخرزان خريزًا وفي البيت حداث(٢)، فأخرجت إحداهن يدها تشخب دمًا فقالت:
أصابتني هذه، وأنكرت الأخرى، فكتب إلي ابن عباس أن رسول الله ◌َّه قضى أن اليمين
على الُدّعى عليه وقال: لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس دماء ناس وأموالهم، ادعها
فاقرأ عليها: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة
ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾(٣) قال: فقرأ عليها
فاعترفت، فبلغه فَسَرَّه)).
٩٢٨٥ - ابن أبي ذئب (خ)(٤) عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّ قال: من كانت
عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه حين لا
يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، فإن لم يكن له أُخذ من
سیئات صاحبه فحملت علیه».
من يجوز إقراره
٩٢٨٦ - يعلى بن الحارث (م)(٥) ثنا غيلان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة،
(١) البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٥١٤ وطرفاه فى: ٢٦٦٨، ٤٥٥٢).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ٢٧١١)، وأبو داود (٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٩)، والترمذي (٣/ ٦١٧
رقم ١٣٤٢) من طريق نافع مختصراً ولم يذكروا القصة، والنسائي (٨/ ٢٤٨ رقم ٥٤٢٥) من طريق
نافع به، وابن ماجه (٢/ ٧٧٨ رقم ٢٣٢١) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة مختصراً.
(٢) كتب في الحاشية: قوله: حدّاث أي: قوم يتحدثون.
(٣) آل عمران، آية: ٧٧.
(٤) سبق.
(٥) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٨٥).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ٤٤٣٣) - وذكر فيه الاستنكاه فقط - والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦
رقم ٧١٦٣) من طریق یعلی به . .
٢٢١٢

مهذب السنن
كتاب الإقرار
عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك/ إلى النبي ◌َّ فقال: طهرني، قال: ويحك ارجع فاستغفر
الله وتب إليه فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني. فقال: ارجع فاستغفر
الله - تعالى - وتب إليه. فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله، طهرني. فقال له مثل
ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي ◌ُّه: مم أطهرك؟ قال: من الزنا، قال النبي ◌َّهُ: أبه
جنون؟ فأخبر أنه ليس به جنون، فقال: أشربت خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح
خمر، فقال النبي ◌َّ: أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به النبي ثمّ فرجم، وكان الناس فيه
فرقتين، قائل يقول: قد هلك ماعز على أسوأ عمله لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما
توبة أفضل من توبة ماعز أنْ جاء رسولَ الله عَّ فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني بالحجارة،
قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء النبي ◌ُُّ وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال:
استغفروالماعز. فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال النبي ◌َّ: لقد تاب توبة لو قسمت بين
أمة لوسعتها. قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله، طهرني. فقال:
ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه. فقالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزًا،
قال: وما ذاك؟ قالت إنها حبلى من الزنا، قال: أثيب أنت؟ قالت: نعم. قال: إذًا لا
نرجمك حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى النبي
عَّ فقال: قد وضعت الغامدية. قال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه.
فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله، فرجمها)).
٩٢٨٧ - مالك (خ)(١) عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أخبراه:
((في قصة الرجلين اختصما إلى رسول الله تمثّه وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الأخير فإن
اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها)). وأخرجاه(٢) من حديث الليث عن الزهري.
٩٢٨٨ - همام (خ م)(٣) ثنا قتادة، عن أنس ((أن جارية وجد رأسها بين حجرين، فجيء
(١) البخاري (١١/ ٥٣٢ رقم ٦٦٣٣، ٦٦٣٤).
وأخرجه أبو داود (١٥٣/٤ رقم ٤٤٤٥)، والنسائي (٢٤٠/٨ رقم ٥٤١٠) من طريق مالك، والترمذي
(٤/ ٣٠، ٣١ رقم ١٤٣٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٢ رقم ٢٥٤٩) من طريق ابن عيينة كلاهما عن الزهري
بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٥/ ٣٨١ رقم ٢٧٢٤، ٢٧٢٥)، ومسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨).
(٣) البخاري (٥/ ٨٦ رقم ٢٤١٣)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٢).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٨٠ رقم ٤٥٢٧)، والترمذي (٤ / ٩ رقم ١٣٩٤)، والنسائي (٨/ ٢٢ رقم
٤٧٤٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٩ رقم ٢٦٦٥) من طريق همام به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
٢٢١٣

مهذب السنن
كتاب الإقرار
بها إلى النبي ◌َّ فقيل: من فعل بك هذا؟ أفلان أفلان؟ حتى سمى اليهودي فأومأت / برأسها
فبعث إلى اليهودي فجيء به فاعترف فأمر به النبي څ﴾ فرض رأسه بین حجرين)).
٩٢٨٩ - هشيم، نا ابن عون عن إبراهيم ((أن رجلاً أقر عند شريح ثم ذهب ينكر، فقال:
شهد عليك ابن أخت خالتك)). ونا ابن سيرين ((أن شريحًا قال ذلك)) .
باب من لا يجوز إقراره
٩٢٩٠ - حماد بن سلمة (د س ق)(١) عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى
يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ)) .
٩٢٩١ - ثقتان، نا ابن مصفى، نا الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله :
((وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). كذا قال محمد بن مصفى، والمحفوظ
الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس والوليد عن ابن لهيعة، عن موسى بن
وردان، عن عقبة بن عامر كلاهما عن النبي څ﴾ .
الاستثناء في الكلام
٩٢٩٢ - قال أبو هريرة (خ م)(٢) قال النبي ◌َّةُ: («لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحدًا
من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر)).
إقرار المريض لوارثه
٩٢٩٣ - الثوري، عن ليث، عن طاوس قال: ((إن أقر المريض لوارث أو لغير وارث جاز))
ويروى عن الحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز نحوه. قال البخاري وقال الحسن: ((أحق ما
يصدّق به الرجل آخر يوم من أيام الدنيا)) قال (خ): وأوصى رافع بن خديج أن لا تكشف
الفزارية عما أغلق عليه بابها. قال (خ): وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره لسوء الظن
بالورثة، وقد قال النبي ثمّه: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) ولا يحل مال المسلمين؛
(١) أبو داود (٤ / ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٤٣٩٨)، والنسائي (٦ / ١٥٦ رقم ٣٤٣٢)، وابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم
٢٠٤١) .
(٢) البخاري (١١ / ٢١٨ رقم ٤٦١٠)، ومسلم (٤/ ٢٠٦٢ رقم ٢٦٧٧).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٧ رقم ٣٥٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٢١٤
.

مهذب السنن
كتاب الإقرار
لقول النبي ثَمّ: ((إن المنافق إذا اؤتمن خان)). وقال تعالى: ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات
إلى أهلها﴾(١) فلم يخص وارثًا ولا غيره.
٩٢٩٤ - أبو الزناد (خ م)(٢) عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ،عُظلّه قال: ((إياكم
والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا
تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا».
٩٢٩٥ - إسماعيل بن جعفر (خ م)(٢) نا نافع بن مالك أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي
هريرة أن رسول الله عَميّة قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان،
وإذا/ وعد أخلف»، فأما حديث:
٩٢٩٦ - يحيى بن يحيى، نا نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه(٣) قال رسول الله يمثّه: ((لا وصية لوارث ولا إقرار بدين)) فمرة قال: عن أبيه، عن جابر
متصلاً، ورواه عباد بن کثیر، عن نوح فأرسله، قال ابن معين: نوح كذاب خبيث .
٩٢٩٧ - هشيم، عن خالد، عن ابن سيرين، عن شريح ((أنه كان لا يجيز ذلك للوارث)).
باب
٩٢٩٨ - شعبة، عن الحكم، عن شريح قال: ((شهد عنده رجلان أحدهما على ألف
وثلاثمائة والآخر على ألف ، فقضى عليه بألف، قال: تقضي عليّ وقد اختلفت شهادتهما؟!
قال: قد استقامت على ألف)».
إقرار الوارث بوارث
٩٢٩٩ - شعيب (خ) (٤)، عن الزهري، أخبرني عروة أن عائشة قالت: ((كان عتبة بن أبي
وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض إليه ابنَ وليدة زمعة . قال عتبة: إنه ابني . فلما قدم
النبي ◌ُّه زمن الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابنَ وليدة زمعة فأقبل به إلى النبي تَّ فأقبل معه
عبد بن زمعة فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إليّ أنه ابنه. قال عبد بن زمعة: يا
رسول الله، هذا [أخي ابن ](٥) زمعة ولد على فراشه. فنظر النبي ◌َّه إلى ابن وليدة زمعة فإذا
(١) النساء، آية: ٥٨.
(٢) البخاري (١٠/ ٤٩٩ رقم ٦٠٦٦)، ومسلم (٤/ ١٩٧٥ رقم ٢٥٦٣).
وأخرجه أبو داود (٤ / ٢٨٠ رقم ٤٩١٧) من طريق أبي الزناد بنحوه.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٥/ ١٩٤ رقم ٢٥٣٣).
(٥) في ((الأصل)): ابن أخي. والمثبت من ((هـ)).
٢٢١٥

مهذب السنن
كتاب الإقرار
هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال النبي ◌َّ: هو لك يا عبد بن زمعة من أجل أنه ولد
على فراش أبيه، وقال النبي ◌ُّ: احتجبي منه يا سودة بنت زمعة. لما رأى من شبهه بعتبة بن
أبي وقاص)) .
ابن عيينة (خ م) (١)، ثنا الزهري، أخبرني عروة أنه سمع عائشة تقول: ((اختصم عند
رسول الله سعد وعبد بن زمعة فقال سعد يا رسول الله: أن أخي عتبة أوصاني فقال: إذا قدمت
مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه؛ فإنه ابني. وقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، أخي وابن أمة
أبي، ولد على فراش أبي. فرأى رسول الله شبهًا بينًا بعتبة فقال: هو لك - وفي لفظ ـ هو أخوك
یا عبد، الولد للفراش، واحتجبي منه یا سودة».
قال الليث (خ)(٢)، أخبرني يونس، عن ابن شهاب بهذا؛ وفيه : ((فلما قدم رسول الله
مكة زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى النبي عمَّه ... )) وفيه: ((هو لك هو
أخوك يا عبد بن زمعة من أجل أنه ولد على فراشه، ثم قال: احتجبي منه يا سودة. لما رأى من
شبه عتبة بن أبي وقاص)). ورواه ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن يونس. / فأما حديث:
٩٣٠٠ - جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير
قال: ((كانت لزمعة جارية يتطئها وكان رجل يتبعها يُظن(٣) بها، فمات زمعة وهي حبلى
فولدت غلامًا يشبه الرجل، فسألت سودة رسول الله ◌َّ عن ذلك فقال: أما الميراث فهو له،
وأما أنت فاحتجبي منه؛ فإنه ليس لك بأخ)). فالخبر الأول أصح، ويوسف مجهول، وقد
جاء عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير - أو الزبير بن يوسف مولى لهم - وابن الزبير يصغر عن
القصة وجرير فثقة، ونسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ .
(١) البخاري (٥/ ٩٠ رقم ٢٤٢١) ومسلم (٢/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٢ رقم ٢٢٧٣)، والنسائي (٦/ ١٨١ رقم ٢٣٨٧)، وابن ماجه (١ / ٦٤٦
رقم ٢٠٠٤) جمیعهم من طریق سفيان بن عيينه به .
(٢) سبق ..
(٣) كتب في الحاشية: يتهم.
٢٢١٦

مهذب السنن
كتاب العارية
كتاب العارية
قد هدد الله على منعها بقوله: ﴿ويمنعون الماعون﴾(١).
٩٣٠١ - عفان، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: ((كل
معروف صدقة وكنا نعد المعروف على عهد رسول الله ثمّ القدر والدلو وأشباه ذلك)). وقال
(د) (٢): ثنا قتيبة، نا أبو عوانة بهذا؛ لكن قال: ((الماعون)) بدل ((المعروف)).
٩٣٠٢ - شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن ابن مسعود ((في قوله:
﴿ الماعون﴾ قال: هو منع الفأس والقدر ونحوها.
٩٣٠٣ - الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((﴿الماعون﴾ قال: عارية المتاع)).
٩٣٠٤ - العطاردي، ناوكيع، عن بسام، عن عكرمة ((﴿الماعون﴾: الفأس والقدر
والدلو. قلت: فمن منع هذا فله الويل؟ قال: لا، ولكن من جمعهن من راءى في صلاته،
وسها [عنها](٣) ، ومنع هذا فله الويل)).
٩٣٠٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن قتادة (سمع أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار رسول الله عَلَّ
فرسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا)).
٩٣٠٦ - عبد الواحد بن أيمن (خ)(٥)، حدثني أبي قال: ((دخلت على عائشة وعندها
جارية لها عليها درع قطن ثمنه خمسة دراهم، قالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها،
فإنها تُزَهى(٦) عليّ أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله عم ◌َّه ما
كانت أمرأة تقيِّن بالمدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره)).
العارية مؤداة ومضمونة
٩٣٠٧ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله
(١) الماعون: ٧ .
(٢) أبو داود (٢/ ١٢٤ رقم ١٦٥٧).
(٣) فى ((الأصل)): عنه. والمثبت من ((هـ)).
(٤) البخاري (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٢٦٢٧)، ومسلم (١٨٠٣/٤ رقم ٢٣٠٧).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٧ رقم ٤٩٨٨)، والترمذي (٤ / ١٧٢ رقم ١٦٨٦) من طريق شعبة بنحوه،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٥/ ٢٨٦ رقم ٢٦٢٨).
(٦) كتب في الحاشية: تزهى: تأنف.
٢٢١٧

مهذب السنن
كتاب العارية
: (الدَيْن / مقضي والعارية مؤداة والمنحة مردودة والزعيم غارم)).
٩٣٠٨ - إسحاق بن عبد الواحد القرشي، ناخالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة،
عن ابن عباس ((أن رسول الله تَّ استعار من صفوان بن أمية أدراعًا وسلاحًا حال غزوة حنين،
فقال: يا رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة)).
قلت : إِسحاق ضعف.
٩٣٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا ابن جابر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح،
في تفسير العارية المؤداة قال: أسلم قوم في أيديهم عواريّ من المشركين فقالوا: قد أحرز لنا
الإسلام ما بأيدينا من عواري المشركين، فبلغ ذلك رسول الله تَّ فقال: إن الإسلام لا يحرز
لكم ما ليس لكم، العارية مؤداة. فأدى القوم ما بأيديهم من تلك العواري)). فهذا مرسل.
٩٣١٠ - ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه ((أن
رسول الله ◌َّه سار إلى حنين ... )) الحديث، وفيه: ((ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية
يسأله أدراعًا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: بل عارية
مضمونة حتی نؤدیھا علیك. ثم خرج رسول الله سائرًا».
٩٣١١ - شريك، عن عبد العزيز بن رفيع (١)، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه ((أن النبي
◌َّ استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة)). ورواه
قيس بن الربيع، عن عبد العزيز فقال: عن ابن أبي مليكة ، عن أمية بن صفوان عن أبيه. ورواه أبو
الأحوص، عن عبد العزيز فقال: عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قالوا: ((استعار رسول الله من
صفوان سلاحًا، فقال: أعارية أم غصب؟ قال: بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى أربعين درعًا
فغزا رسول الله ثمّ حنينًا، فلما هزم الله المشركين قال رسول الله عَثّه: اجمعوا أدراع صفوان.
ففقدوا من دروعه أدرُعًا فقال لصفوان: إن شئت غرمناها لك . فقال: يا رسول الله، إن في قلبي
الیوم من الإيمان ما لم یکن یومئذ». رواه مسدد عنه.
جرير (د)(٢)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان (١) ((أن
رسول الله قال: يا صفوان ... )).
أبو ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(١) أن صفوان بن أمية أعار رسول اللهمح له
سلاحًا هي ثمانون درعًا، فقال له: أعارية مضمونة أم / غصبًا؟ قال: بل عارية مضمونة)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع، ويوضحه الطريق الذي بعده.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦٣).
٢٢١٨

مهذب السنن
كتاب العارية
٩٣١٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((على
اليد ما أخذت حتى تؤديه)) ثم إن الحسن نسي حديثه فقال: هو أمينك لا ضمان عليه.
٩٣١٣ - جعفر بن عون، أنا محمد بن شريك(١)، عن ابن أبي مليكة قال: ((كان ابن
عباس يضمن العارية وكتب إليّ: أن ضمّنها .
ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ((في العارية قال: يغرم)).
٩٣١٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن - هو ابن السائب - ((أن رجلاً استعار بعيرًا
فعطب، فأتى به صاحبه مروان، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله ، قال: يغرم)).
باب من قال لا يفرم
٩٣١٥ - حماد بن سلمة ، عن أيوب وقتادة وحبيب ويونس، عن ابن سيرين، أن شريحًا
قال: ((ليس على المستودع غير المُغلّ ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان)). ويروى
بسند واه نحو هذا مرفوعًا ساقه الدار قطني .
باب من بنى أو غرس في أرض غيره
.٩٣١٦ - شريك، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله
قال: ((من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وإن بنى بإذنهم فله قيمته)).
٩٣١٧ -وشريك، عن جابر، عن عامر قال: ((قیمته یوم یخرجه)).
٩٣١٨ - إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن شريح ((من بنى في أرض قوم بإذنهم فله
قيمة بنائه)). وعن جابر، عن القاسم، عن شريح كقول ابن مسعود . وفي الباب حديث واه.
٩٣١٩ - لعمر بن قيس المكي - أحد الضعفاء، وروايه عنه ضعيف أيضًا- عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة مرفوعًا ((من بنى في رباع قوم بإذنهم؛ فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم؛ فله
النقض)).
(١) كتب في الحاشية: محمد ثقة.
٢٢١٩

مهذب السنن
كتاب الغصب
كتاب الغصب
قال الله - تعالى -: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾(١) ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما
يعمل الظالمون﴾(٢) .
٩٣٢٠ - عاصم بن علي (خ)(٣)، نا عاصم بن محمد، [عن واقد بن محمد قال] (٤)
سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله مثّ في حجة الوداع: ((ألا أي شهر تعلمونه
أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال:
أتعلمون أي يوم أعظم؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم
وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ـ ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه
نعم، قال: ویحکم -أو ویلکم-لا ترجعوا بعدي کفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض)».
٩٣٢١ - / ابن عون (خ م)(٥)، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه
قال: ((لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله ◌َّ ناقته، ثم وقف فقال: أتدرون أي يوم هذا؟
فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه قال: [يوم النحر](٦)؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سیسمیه سوى اسمه. قال: [أليس ذا
الحجة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى
اسمه](٤) قال: أليس البلدة؟ فقلنا: بلى. قال: فإن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام
(١) البقرة: ١٨٨.
(٢) إبراهيم : ٤٢ .
(٣) البخاري (١٢ / ٨٧ رقم ٦٧٨٥).
(٤) سقط من ((الأصل)). والمثبت من ((هـ).
(٥) البخاري (١٩٠/١ رقم ٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٠٦ رقم ١٦٧٩).
(٦) في ((الأصل)): ذا الحجة. والمثبت من ((هـ).
٢٢٢٠

مهذب السنن
كتاب الغصب
بینکم في مثل يومكم هذا في مثل شهر كم في مثل بلد، ألا ليبلغ الشاهد الغائب -مرتین-فرب
مبلغ هو أوعى من سامع. ثم مال على ناقته إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الرجلين الشاةً
والثلاثة الشاةَ)).
٩٣٢٢ - داود بن قيس (م)(١)، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة أن
رسول اللهعنه قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على
بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره،
التقوى هاهنا - يشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) .
٩٣٢٣ - مالك (خم)(٢)، نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ثّه قال: ((لا يحلبن أحد
ماشية غيره إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه، فإنما تخزن
لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم؛ فلا يحلبن أحد ماشیة أحد إلا بإذنه)».
٩٣٢٤ - شعبة (خ)(٣)، ثنا عدي بن ثابت سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: ((نهى
رسول الله عن النهبى والمثلة)).
٩٣٢٥ - ابن أبي ذئب (د ت)(٤)، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده
سمع النبي ◌ّ يقول: ((لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعب الجد، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه
فليردها إليه)).
قلت : حسنه ت .
(١) مسلم (٤/ ١٩٨٦ رقم ٢٥٦٤).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٩ رقم ٤٢١٣) مختصرًا من طريق داود بن قيس به .
(٢) البخاري (٥/ ١٠٦ -١٠٧ رقم ٢٤٣٥)، ومسلم (٣/ ١٣٥٢ رقم ١٧٢٦).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٠ رقم ٢٦٢٣) من طريق مالك به.
(٣) البخاري (٥/ ١٤٢ رقم ٢٤٧٤).
(٤) أبو داود (٤ / ٣٠١ رقم ٥٠٠٣)، ولفظه: ((لاعبًا ولا جادا)) والترمذي (٤٠٢/٤ رقم ٢١٦٠).
٢٢٢١

مهذب السنن
كتاب الغصب
٩٣٢٦ - عبد العزيز بن الماجشون (خ م)(١)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال
رسول الله: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)).
٩٣٢٧ - داود بن قيس (م)(٢)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر أن رسول الله عَ ل قال:
(«اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم
حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) .
٩٣٢٨ - زكريا بن إسحاق (خ م)(٣)، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد،
عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ بعث معاذًا إلى اليمن ... )) وفيه: (( واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس
بینھا/ وبين الله حجاب)).
٩٣٢٩ - سعيد بن عبد العزيز (م)(٤)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر،
عن رسول الله ثمّ، عن الله - عز وجل -: ((أنه قال: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته
بينكم محرمًا فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر
الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعت فاستطعموني
أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أو لكم
وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا
عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم يزد ذلك في
ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني
فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص البحر يغمس فيه
(١) البخاري (٥/ ١٢٠ رقم ٢٤٤٧)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٩).
وأخرجه الترمذي (٣٣٠/٤ - ٣٣١ رقم ٢٠٣٠) من طريق عبد العزيز به.
(٢) مسلم (٤ / ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨).
(٣) البخاري (٣/ ٣٠٧ رقم ١٣٩٥)، ومسلم (١/ ٥٠ رقم ١٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٥٨٤) مختصرًا، والترمذي (٣٢٣/٤ رقم ٢٠١٤)،
والنسائي (٥/ ٥٥ رقم ٢٥٢٢)، وابن ماجه (١/ ٥٦٨ رقم ١٧٨٣) کلهم من طریق زکریا به .
(٤) مسلم (٤/ ١٩٩٤ رقم ٢٥٧٧).
٢٢٢٢

مهذب السنن
كتاب الغصب
غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن
وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه)).
٩٣٣٠ - العلاء (م)(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((أتدرون من
المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع: فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم
القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا
وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه
أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار)).
٩٣٣١ - وبه (م)(٢) أن رسول الله ثمّ قال: ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى
يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)).
٩٣٣٢ - محمد بن عمرو بن علقمة (ت)(٣)، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الله بن
الزبير، عن أبيه قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾(٤) قال الزبير: يا
رسول الله، أيكرر علينا ما يكون بيننا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم حتى يرد
إلى كل ذي حق حقه. قال الزبير: والله إن الأمر لشديد)».
قلت : صححه (ت)(٣) .
نصر المظلوم وردع الظالم
٩٣٣٣ - / أبو إسحاق الشيباني (خ م)(٥)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد،
عن البراء قال: ((أمرنا رسول الله تَه بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز،
وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن
الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب،
وعن ركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق)).
(١) مسلم (٤/ ١٩٩٧ رقم ٢٥٨١).
(٢) مسلم (٤/ ١٩٩٧ رقم ٢٥٨٢).
(٣) الترمذي (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٣٢٣٦).
(٤) الزمر : ٣٠.
(٥) البخاري (١٩/١١ - ٢٠ رقم ٦٢٣٥) ومسلم (٣/ ١٦٣٥ رقم ٢٠٦٦).
وأخرجه الترمذي (٢٠٧/٤ - ٢٠٨ رقم ١٧٦٠) مختصراً من طريق أبو إسحاق و (٥/ ١٠٨ رقم ٢٨٠٩)
من طريق شعبة، والنسائي (٤/ ٥٤ رقم ١٩٣٩) من طريق أبي الأحوص كلاهما عن أشعث به .
٢٢٢٣

مهذب السنن
كتاب الغصب
٩٣٣٤ - حميد (خ)(١)، عن أنس قال رسول الله عَّة: «انصر أخاك ظالما أو مظلومًا .
قيل: يا رسول الله ، نصرته مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك
إياه)) .
ومعتمر (خ)(١)، عن حميد مثله وفيه: ((فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذون على يديه)).
٩٣٣٥ - بريد (خ م) (٢)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌ُّه قال: ((المؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا - وشبك بين أصابعه)).
٩٣٣٦ - الليث (خ م)(٣)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالمًا أخبره أن أباه أخبره أن
رسول الله ◌َّ قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله
في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر
مسلمًا ستره الله يوم القيامة)) .
٩٣٣٧ - سفيان (م)(٤)، عن قيس، عن طارق، عن أبي سعيد، سمعت رسول الله عليه
يقول: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك
أضعف الإيمان)».
٩٣٣٨ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن
محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة
لقيه النبي مي فقال: أخبرني بأعجب شيء رأيت بأرض الحبشة : قال: مرت امرأة على
(١) البخاري (٥/ ١١٨ رقم ٢٤٤٤).
(٢) البخاري (٥/ ١١٩ رقم ٢٤٤٦)، ومسلم (١٩٩٩/٤ رقم ٢٥٨٥).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٨٧ رقم ١٩٢٨)، والنسائي (٥/ ٧٩ رقم ٢٥٦٠) من طريق بريد بنحوه وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٥/ ١١٦ رقم ٢٤٤٢)، ومسلم (١٩٩٦/٤ رقم ٢٥٨٠).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧٣ رقم ٤٨٩٣)، والترمذي (٤/ ٢٦ رقم ١٤٢٦)، والنسائي في الكبرى (٤/
٣٠٩ رقم ٧٢٩١) جميعهم من طريق الليث به وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
(٤) مسلم (١ / ٦٩ رقم ٤٩).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ١١٤٠)، والترمذي (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٢١٧٢)،
والنسائي (٨/ ١١١ رقم ٥٠٠٨)، وابن ماجه (١ / ٤٠٦ رقم ١٢٧٥) من طريق قيس بن سلم به وفيه قصة .
٢٢٢٤

مهذب السنن
كتاب الغصب
رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى به، فجعلت أنظر إليها وهي
تعيده في مكتلها وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم.
فضحك النبي ◌َّ حتى بدت نواجذه وقال: كيف تقدس أمة لا يأخذ ضعيفها / من شديدها
حقه وهو غير متعتع)) (١) . روى نحوه سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن
عطاء بن السائب.
٩٣٣٩ - سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم (٢)، عن عبد الله بن
عمرو قال رسول الله تعمي: ((إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم: أنت ظالم، فقد تُودّع منهم)). قال
ابن معين: أبو الزبير محمد بن مسلم لم يسمع من عبد الله بن عمرو .
شبابة، ثنا أبو شهاب، ثنا الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب(٢)،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ثَّ ... نحوه.
باب رد المغصوب إن أمكن وإلا فقيمته إن كان ذاقيمة وإلا فنظيره
٩٣٤٠ - مالك (خم) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((من أعتق شركًا له
في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قُوّم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه
العبد، وإلا فقد عتق ما عتق)).
٩٣٤١ - حميد (خ م) (٤)، عن أنس ((أن رسول الله ثم ◌ّه كان عند بعض نسائه فأرسلت
إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بصحفة فيها طعام فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت
الصحفة فانفلقت فجمع رسول الله بين الفلقتين، ثم جعل يجعل فيها الطعام الذي كان في
الصحفة ويقول: غارت أمكم. وحبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها
فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت)).
(١) كتب في حاشية الأصل بجوار هذا الحديث: لم يخرجوه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (٢/ ١١٣٩ رقم ١٥٠١).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤ رقم ٣٩٤٠)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٤ رقم ٤٩٥٧)، وابن ماجه
(٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٨) جميعهم من طريق مالك به .
(٤) البخاري (٩ / ٢٣٠ رقم ٥٢٢٥) والعزو لمسلم خطأ، فمسلم لم يخرجه من حديث حميد عنه والبيهقي
إنما عزاه للبخاري فقط، ولم يعزه المزي أيضًا في تحفة الأشراف إلا للبخاري فقط. وهذا مما يؤكد الوهم
في ذلك. والله أعلم.
٢٢٢٥

مهذب السنن
كتاب الغصب
قيل: الصحفتان كانتا له عليه السلام في بيتي زوجتيه، ولم يكن هناك تضمين إلا أنه عاقب
الكاسرة بترك المكسورة في بيتها .
٩٣٤٢ - الثوري، حدثني فُلَيت، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: ((ما رأيت
صانعة طعام مثل صفية بعثت إلى رسول الله عَلئلّة إناء فيه طعام فضربته بيدي فكسرته، فقلت :
يا رسول الله، ما كفارة هذا؟ قال: إناء مكان إناء وطعام مكان طعام)). فليت وجسرة فيهما
نظر، ثم تأويل الخبر على ما مضى. وعن الشعبي ((في الرجل تستهلك له الحنطة أن على
صاحبه له طعامًا مثل طعامه وكيلاً مثل كيله)).
باب لا يملك أحد بالجناية شيئاً
٩٣٤٣ -/ أبو أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ لَّه
خطب الناس في حجة الوداع وقال: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس،
ولا تظلموا ، ولا ترجعوا بعدي کفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض».
٩٣٤٤ - العقدي، ثنا عبد الملك بن الحسن، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، سمعت
عمارة بن حارثة الضمري، يحدث عن عمرو بن يثربي قال: ((شهدت خطبة النبي ثمّه بمنى فكان
فيما خطب به قال: ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفس . فلما سمعه يقول ذلك
قال: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت شاة فاجتزرتها، فعلي في ذلك
شيء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادًا بخبْت الجَميش فلا تمسها)».
قلت : أخرجه أحمد في مسنده(١)، وعبد الملك ثقة.
خبت الجميش أرض بالحجاز لا أنيس بها .
٩٣٤٥ - موسى بن عبيدة، أنا صدقة بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُّ قال: ((من
كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنه لا يحل لامرئ من مال أخيه
شيء إلا ما طابت به نفسه)).
قلت : موسى ضعيف .
٩٣٤٦ - سليمان بن بلال (خ)(٢)، عن يحيى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة قالت: ((كان لأبي بكر غلام فخرج له خَرَاج، فكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء
يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت
(١) مسند أحمد (٣/ ٤٢٣)، (١١٣/٥).
(٢) البخاري (٧/ ١٨٣ رقم ٣٨٤٢).
٢٢٢٦

مهذب السنن
كتاب الغصب
تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني بذلك هذا الذي أكلت
منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه)) .
ورواه جعفر الفريابي، نا أحمد بن محمد المقدمي، نا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن
سليمان بن بلال فقال: عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد فاختلفا في الإسناد .
٩٣٤٧ - جرير بن عبد الحميد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من مزينة قال :
((صنعت امرأة من المسلمين من قريش لرسول الله ثمَّه طعامًا فدعته وأصحابه، قال: فذهب بي
أبي معه قال: فجلسنا بين يدي آبائنا مجالس الأبناء من آبائهم، [فلم](١) يأكلوا حتى رأوا
رسول الله عليه أكل، فلما أخذ رسول الله لقمته رمى بها ثم قال: إني لأجد طعم لحم شاة
ذبحت بغير إذن صاحبها. فقالت: يا رسول الله، / أخي، وأنا من أعز الناس عليه، ولو كان
خيراً منها لم يغبر علي، وعليّ أن أرضيه بأفضل منها. فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام
للأسارى)). قال المؤلف: وهذا لأنه كان يخشى عليه الفساد وصاحبها كان غائبًا، فرأى من
المصلحة أن يطعمها الأسارى، ثم تضمن لصاحبها .
قلت : سنده جيد وهو في سنن الدارقطني (٢).
٩٣٤٨ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة ((أنهم كانوا
يجعلون في كل بهيمة أصيبت ما بين قيمة البهيمة صحيحة العين ومصابة العين وكل ما أصيب
من البهيمة فعلى قدر ذلك)). قال عيسى قالون: فأما جراح العبد فإنهم يجعلون جراح العبد
تجري جراحه كلها افي قيمته يوم يصاب، كما تجري جراح الحرفي ديته)).
٩٣٤٩ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي قلابة (٣) قال عمر بن الخطاب: ((في عين الدابة ربع
ثمنها)). هذا منقطع. وروي عن إبراهيم النخعي(٣)، عن عمر أنه كتب به إلى شريح ورواه
جابر الجعفي الضعيف، عن الشعبي، عن شريح أن عمر كتب إليه بذلك.
التشديد في غصب الأرض وتضمينها بالغصب
٩٣٥٠ - شعيب (خ)(٤)، عن الزهري، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد
الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((من ظلم من
(١) في ((الأصل)): فلما، والمثبت من ((هـ)) وسنن الدار قطني.
(٢) سنن الدار قطني (٤ / ٢٨٦).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٥ / ١٢٣ رقم ٢٤٥٢).
٢٢٢٧