النص المفهرس
صفحات 581-600
مهذب السنن كتاب البيوع رسول الله: ((لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز؛ فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحر. وقال: لا يشترى من ذي ضغطة سلطان شيئًا)). رواه سعيد بن منصور عنه. وجاء عن سعيد بهذا الإسناد فقال: عن بشر أبي عبد الله، عن بَشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو . ٩٠٣٠ - شريك، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن شريح: ((لا يجوز على مُضطَهَد بیع ولا نكاح)). أبواب السلم قال الله - تعالى -: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾(١) ٩٠٣١ - شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس قال: ((أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله وأذن فيه. وقرأ: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمی﴾). ٩٠٣٢ - أبو حذيفة، عن سفيان، عن أبي حيان، عن رجل، عن ابن عباس: ((﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾ قال: في الحنطة في كيل معلوم)). ٩٠٣٣ - ابن عيينة (خ م)(٢) عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: ((قدم النبي - عليه السلام - المدينة وهم يسلفون في التمر سنتين وثلاث فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)) وفي لفظ يحيى بن يحيى، عن ابن عيينة: ((السنتين والثلاث. وقال: إلى أجل معلوم)) وكذا عامة الرواة عن ابن عيينة، وكذلك قاله الثوري عن ابن أبي نجيح. الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: ((لا نرى بالسلف بأسًا الورق في شيء الورق نقدًا». ٩٠٣٤ -ابن جريج، عن عمرو بن دينار ((أن ابن عمر کان یجیزه)). ٩٠٣٥ - مالك، عن نافع، عن عبد الله أنه قال: ((لا بأس أن يسلف الرجل في الطعام (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) البخاري (٤/ ٥٠١ رقم ٢٢٤٠)، ومسلم (٣/ ١٢٢٦ رقم ١٦٠٤). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٥ رقم ٣٤٦٣)، والترمذي (٣/ ٦٠٢ - ٦٠٣ رقم ١٣١١)، والنسائي (٢٩٠/٧ رقم ٤٦١٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٢٨٠). جميعهم من طريق سفيان بنحوه. ٢١٤٥ مهذب السنن : كتاب البيوع الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى ما لم يكن ذلك في زرع لم يبد صلاحه)). قال البيهقي: يريد به - والله أعلم - أن يسلفه في زرع بعينه أو ثمر بعينه، فلا يجوز؛ لأن بيع أعيان الثمار على رءوس الأشجار إنما يجوز إذا بدا فيها الصلاح. جواز الرهن والكفيل في السلف استدلالا بالكتاب في آخر آية الدين فإنها واردة في السلف المضمون . ٩٠٣٦ - ابن عيينة، عن أيوب، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس قال: «أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه. ثم قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾(١)). ٩٠٣٧ - عبد الواحد (خ م)(٢) نا الأعمش قال: ((تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلم فقال: نا الأسود، عن عائشة ((أن رسول الله ◌َّ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل و رهنه درعه)» . ٩٠٣٨ - وروينا عن مقسم، عن ابن عباس («أنه كان لا يرى بأسًا بالرهن والقبيل في السلف)). ٩٠٣٩ - ابن وهب، أنا ابن جريج أن عَمْرًا أخبره عن ابن عمر («أنه كان لا يرى بالرهن والحميل مع السلف بأسًا)). السلف في شيء ليس بموجود إذا شرط محله في وقت يكون موجودًا ٩٠٤٠ - الثوري (خ م)(٣) عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: «قدم رسول الله ◌َّ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: أسلفوا في الثمار في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. وقال (خ): قال عبد الله بن الوليد: ثنا سفيان وزاد فيه: ((ووزن معلوم)). (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) البخاري (٤/ ٣٥٤ رقم ٢٠٦٨)، ومسلم (٣/ ١٢٢٦ رقم ١٦٠٣). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٨٨ رقم ٤٦٠٩)، وابن ماجه (٢ / ٨١٥ رقم ٢٤٣٦) من طريق حفص بن غياث عن الأعمش بنحوه. (٣) سبق. ٢١٤٦ مهذب السنن كتاب البيوع ٩٠٤١٠٠ - شعبة (خ م)(١) أنا محمد - أو عبد الله بن أبي مجالد- قال: ((اختلف عبد الله بن شداد وأبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته، فقال: إن كنا نسلف على عهد رسول الله ثلث وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب)) زاد ابن كثير عن شعبة فيه : ((إلى قوم ما هو عندهم)) ثم اتفقا - أعني: ابن كثير وأبو عمر حفص بن عمر - عن شعبة قال: سألت ابن أبزى فقال مثل ذلك . ٩٠٤٢ - الثوري (خ) (٣) عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد قال: ((أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى - أو عبد الله بن أبي أوفى - فسألتهما عن السلف، فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله تميّه وكان يأتينا أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى. قال: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم)). ٩٠٤٣ - أبو معاوية وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يبيع الرجل نسيئًا إلى أجل ليس عنده أصله)). وروى ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر مثله . جواز السلم الحال / قاله عطاء . ٩٠٤٤ - خالد بن مخلد، نا يحيى بن عمير، ناهشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: (اشترى رسول الله جزوراً من أعرابي [بوسق] (٣) تمر عجوة فطلب عند أهله تمراً فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي ، فصاح الأعرابي: واغدراه. فقال الصحابة: بل أنت يا عدو الله أغدر. فقال رسول الله: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا. فأرسل إلى خولة بنت حكيم وبعث بالأعرابي مع الرسول فقال: قل لها إني ابتعت هذا الجزور من هذا بوسق تمر عجوة فلم أجده (١) البخاري (٤/ ٥٠١ رقم ٢٢٤٢، ٢٢٤٣)، وأبو داود (٣/ ٢٧٥ رقم ٣٤٦٤، ٣٤٦٥). وأخرجه النسائي (٧ / ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٤٦١٤) بمعناه وابن ماجه (٢/ ٧٦٦ رقم ٢٢٨٢)، من طريق شعبة به . (٢) سبق. (٣) من ((هـ)) وفي (الأصل)): بسويق. وسيأتي قريبًا على الصواب. ٢١٤٧ مهذب السنن كتاب البيوع عند أهلي ، فأسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي. فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي ◌َّ فقال له : قبضتَ؟ قال: نعم وأوفيتَ وأطبتَ. فقال النبي: أولئك خيار الناس الموفون المطيبون)). ورواه مختصرًا حماد بن سلمة عن هشام. ٩٠٤٥ - يونس بن بكير، ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق ابن عبد الله المحاربي قال: ((رأيت رسول الله مرَّ بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا. ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا؛ فإنه كذاب. فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب. فقلت: فمن الذي يرميه بالحجارة؟ قيل: عمه عبد العزى أبو لهب. فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبًا من المدينة، فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان فسلم علينا فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة. ومعنا جمل أحمر، فقال: تبيعون الجمل؟ فقلنا: نعم. فقال: بكم؟ فقلنا بكذا وكذا صاعًا من تمر. قال: قد أخذته وما استقصى. فأخذ بخطام الجمل، فذهب حق توارى في حيطان المدينة، فقال بعضنا لبعض: تعرفون الرجل؟ فلم يكن منا أحد يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضًا وقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون؟! قالت الظعينة: فلا تلاوموا فلقد رأينا وجه رجل لا يغدر بكم، ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أنتم الذين جئتم من الربذة؟ قلنا: نعم. قال: أنا رسول رسول الله ◌َّه إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستونوا. فأكلنا من التمر / حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله تَّ قائم يخطب الناس على المنبر فسمعته يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك. وثم رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن یربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فرفع رسول الله یدیه حتى رأيت بياض إبطيه فقال: لا تجني أم على ولد ... )) وذكر الحديث. رواه أيضًا أبو جناب الكلبي عن جامع . ٢١٤٨ مهذب السنن كتاب البيوع من أجاز السلم في الحيوان بسن وصفة وأجل ومن كرهه ٩٠٤٦ - مالك (م)(١) عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: ((استسلف رسول الله بكرًا فجاءته إبل من الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعيًا، فقال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء)). ٩٠٤٧ - سلمة بن كهيل (خ م)(٢) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((كان لرجل على النبي ◌َّ سن من الإبل فجاء يتقاضاه، فقال: أعطوه. فطلبوا فلم يجدوا إلا سنّا فوق سنه، فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني وفاك الله. فقال رسول الله: إن خياركم أحسنكم قضاء)). قال الشافعي: بهذا آخذ وفيه أن النبي ◌َّهُ ضمن بعيرًا بالصفة، وفيه دليل على جواز أن يضمن الحيوان كله بصفة . ٩٠٤٨ - مالك، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي ((أن عليّا باع جملاً له يقال له: عصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل)). ٩٠٤٩ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة)) . ٩٠٥٠ - ومالك أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل فقال: لا بأس بذلك. ٩٠٥١ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد أنه كان يقول: ((لا ربا في الحيوان)) . ٩٠٥٢ - هشيم، أنا عبيدة، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس ((وأنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان)). ٩٠٥٣ - يونس، عن الحسن ((أنه كان لا يرى بأساً بالسلف في الحيوان إذا كان سنًا معلومًا إلى أجل معلوم)). (١) مسلم (٣/ ١٢٢٤ رقم ١٦٠٠). وأخرجه أيضًا أبو داود (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٣٣٤٦)، والنسائي (٧/ ٢٩١ رقم ٦١٧)، من طريق مالك به، وابن ماجه (٢/ ٧٦٧ رقم ٢٢٨٥) من طريق مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم به . (٢) البخاري (٤/ ٥٦٣ رقم ٢٣٠٥)، ومسلم (٣/ ١٢٢٥ رقم ١٦٠١). وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٦٠٧ رقم ١٣١٦)، والنسائي (٧/ ٢٩١ رقم ٤٦١٨)، وابن ماجه (٨٠٩/٢ رقم ٢٤٢٣) من طريق سلمة به، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. ٢١٤٩ مهذب السنن كتاب البيوع ٩٠٥٤ - عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير (١) عن ابن مسعود ((أنه كره السلف في الحيوان)) وكذا رواه حماد، عن إبراهيم (١) عن ابن مسعود. أبو معشر، عن إبراهيم(١) أن ابن مسعود(٢) ((كان لا يرى بأساً بالسلم في كل شيء إلى أجل مسمى ما خلا الحيوان)). الشافعي أن بعض من تكلم معه قال: إنما كرهنا السلم في الحيوان لأن ابن مسعود كرهه. فقلت: هو منقطع عنه، ويزعم الشعبي الذي هو أكبر من الذي روي/ عنه کراهیته أنه إنما أسلف له في لقاح فحل إبل بعينه، وهذا مکروه عندنا وعند كل أحد هذا بيع الملاقيح والمضامين أو هما. قال البيهقي: يريد الشافعي إن رواية إبراهيم وابن جبير عن ابن مسعود منقطعة . ٩٠٥٥ - الشافعي: قلت لمحمد: أنت أخبرتني عن أبي يوسف، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري أن بني عم لعثمان أتوا واديًا فصنعوا شيئًا في إبل رجل قطعوا به لبن إبله وقتلوا فصالها، فأتى عثمان وعنده ابن مسعود، فرضي بحكم ابن مسعود فحكم أن يعطى بواديه إيلاً مثل إبله وفصالاً مثل فصاله، فأنفذ ذلك عثمان. فتروى عن ابن مسعود أنه يقضي في حيوان بحيوان مثله دينًا؛ لأنه إذا قضى به بالمدينة وأعطيه بواديه كان دينًا وتريد أن تروي عن عثمان أنه يقول بقوله وأنتم ترون عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: ((أسلم لعبد الله في وصفاء أحدهم أبو زيادة أو أبو زائدة - مولانا، وتروون عن ابن عباس أنه أجاز السلم في الحيوان وعن رجل له صحبة؟ !. قال البيهقي: روي عن عمر أنه ذكر في أبواب الربا أن يسلم في سن. رواه عثمان بن عمر، نا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن(١) أن عمر قال ... فذكره. وهذا منقطع. ومما يستدل به على أن الحيوان يضبط بالصفة ٩٠٥٦ - الأعمش (خ م)(٣) عن شقيق قال عبد الله: قال رسول اللهعليه: ((لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) زاد في ((الأصل)): أنه. وهي زيادة مقحمة. (٣) كذا رقم عليه المصنف - رحمه الله - والحديث من أفراد البخاري (٩/ ٢٥٠ رقم ٥٢٤١). ولم يخرجه مسلم في صحيحه، وانظر تحفة الإشراف (٧/ ٤٠)، وقد أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٦ رق ٢١٥٠)، والترمذي (٥/ ١٠١ رقم ٢٧٩٢)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٠ رقم ٩٢٣١) كلهم من طريق الأعمش به . ٢١٥٠ مهذب السنن كتاب البيوع ولا يجوز السلف حتى يقبض ثمنه قال الشافعي: لأن قول رسول الله: ((من سلف فليسلف)) إنما قال: فليعط. لا يقع اسم السلف فيه حتی یعطیه ما سلفه فيه قبل أن یفارق من سلفه. وفي حديث: ٩٠٥٧ - (خ م)(١) ابن المنهال، عن ابن عباس: ((قدم رسول الله وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث فقال: من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)). وروينا عن النبي ◌َّ ((أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالى)). وعن ابن عباس ((أنه كان لا يرى بالسلف بأسًا، الورق في شيء الورق نقدًا)). ولا يجوز حتى يكون بصفة معلومة لا تتعلق بعين ٩٠٥٨ - شعبة (خ م)(٢) قال عمرو: أخبرني عن أبي البختري ((سألت ابن عمر عن السلم في النخل، قال: نهي عن بيع النخل حتى يبدو صلاحه. فسألت ابن عباس، قال: نهى رسول الله عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن. قال شعبة: فقلت لرجل في الحلقة: ما یوزن؟ قال: یحزر)). لم یذکر مسلم رواية ابن عمر. ٩٠٥٩ - شعبة، عن أبي إسحاق سمعت رجلاً من أهل نجران يقول: ((قلت لابن عمر / أسألك عن السلم في النخل. قال: أما السلم في النخل فإن رجلاً أسلم في نخل الرجل، فلم يحمل ذلك العام فذكر ذلك لرسول الله عَليه فقال: بمَ يأكل ماله؟! فأمره، فرد علیه، ثم نهى عن السلم في النخل حتی یبدو صلاحه)). الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل نجراني، عن ابن عمر ((أن رجلاً أسلف رجلاً في نخل فلم يخرج تلك السنة شيئًا، فاختصما إلى رسول الله فقال: بم تستحل ماله؟! اردد عليه. ثم قال: لا تسلفوا النخل حتی یبدو صلاحه)). ٩٠٦٠ - الوليد بن مسلم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن (١) سبق. (٢) البخاري (٤/ ٥٠٥ رقم ٢٢٤٧ - ٢٢٥٠)، ومسلم (٣/ ١١٦٧ رقم ١٥٣٧). ٢١٥١ مهذب السنن كتاب البيوع أبيه، عن جده قال: قال عبد الله بن سلام: ((إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة ... )) فذكره، وفيه فقال زيد: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمراً معلومًا إلى كذا وكذا من لأجل ولا اسمي من حائط بني فلان؟ فقلت: نعم فبايعني فأطلقت همياني فأعطته ثمانين دينارًا في تمر معلوم إلى كذا وكذا من الأجل». لا يجوز السلف حتى يكون بثمن معلوم وكيل أو وزن معلوم إلى أجل معلوم ونهيه عن بيع الغرر ٩٠٦١ - ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لا سلف إلى العطاء ولا الحصاد ولا إلى (الأندر)(١) ولا إلى العصير واضرب لها أجلاً)). الثوري، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه كره السلم إلى الحصاد (والقصيل)(٢) والبيدر، [ولكن سمه](٣) شهراً)). ٩٠٦٢ - الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن أبي سعيد قال: ((السلم كما يقوم السعر ربًا، ولكن - أسلف في- كيل معلوم إلى أجل معلوم واستكثر ما استطعت منه)). ٩٠٦٣ - النعمان ابن عبد السلام، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر («أنه کان یکره أن يشتري إلی یسرة)). ٩٠٦٤ - جعفر بن عون، أنا كليب بن وائل قلت لابن عمر: كانت لي على رجل دراهم فتقاضيته فقال: ليس عندي، ولكن اكتبها على طعام إلى الحصاد. قال: لا يصلح)). فأما حدیث : ٩٠٦٥ - شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قالت عائشة: ((قدم تاجر بمتاع فقلت: يا رسول الله، لو ألقيت هذين الثوبين الغليظين عنك وأرسلت إلى فلان التاجر فباعك ثوبين إلى الميسرة. فبعث النبي مثّة أن أرسل إلي ثوبين إلى الميسرة. فقال: إن محمدًا يريد أن يذهب بمالي. فقال رسول الله عَثّة: والله لقد علموا أني أدّاهم للأمانة، وأخشاهم لله)). ونحو هذا، فهذا محمول على أنه استدعى البيع إلى الميسرة لا أنه عقد إليها بيعًا، ثم لو أجابه إلى ذلك أشبه أن/ يوقت وقتًا معلومًا أو يعقد البيع مطلقًا ثم يقضيه متى أيسر)). (١) الأنْدَر: البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام، والأندر أيضًا صبرة من الطعام، وهمزة الكلمة زائدة. النهاية (١ / ٧٤). (٢) القصيل: ما اقتصل من الزرع أخضر - لسان العرب (١١/ ٥٥٨). (٣) في ((الأصل)): ولكنه سم. والمثبت من ((هـ)). ٢١٥٢ مهذب السنن كتاب البيوع السلف في القمح والشعير والزبيب والثياب وجميع ما يضبط بالصفة ٩٠٦٦ - أبو إسحاق الشيباني (خ)(١)، أنا محمد بن أبي المجالد قال: ((بعثني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى ابن أبي أوفى أسأله أكنتم تسلمون على عهد رسول الله فى الحنطة والشعير والزبيب فسألته فقال: كنا نسلم إلى نبط الشام في الحنطة والشعير والزبيب في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان له زرع؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. وبعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى فقالا : سله هل كان أصحاب رسول الله يسلمون في عهده في الحنطة والشعير والزبيب فقال: كانوا يسلمون في ذلك إلى نبط الشام في كيل معلوم إلى أجل معلوم وما كانوا يسألون ألكم حرث أم [لا](٢)؟)). ورواه الثوري عن الشيباني فقال: ((الزيت)) بدل ((الزبيب)) ورواه شعبة عن ابن أبي المجالد فقال: ((والزبيب أو التمر)» شك. ورواه زائدة، عن الشيباني، عن ابن أبي المجالد فقال: والتمر والزبيب)). ٩٠٦٧ - هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن ابن عباس («في السلف في الكرابيس فقال: إذا كان درع معلوم إلى أجل معلوم فلا بأس به)). ٩٠٦٨ - ابن جريج، عن عطاء: ((لا بأس أن يسلم في اللحم)). السلف في السمن والعسل ونحوه قال الشافعي : إن قال قائل: فكيف كان يباع في عهد الرسول؟ قلنا: الله أعلم، أما الذي أدركنا المتبايعين عليه بما قل منه يباع كيلاً، والجملة الكبيرة تباع وزنًا. ودلالة الأخبار على مثل ما أدركنا الناس عليه. قال عمر: لا آكل السمن ما دام يباع بالأواق، وتشبه الأواق أن تكون كيلاً)). ٩٠٦٩ - شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: ((أتي عمر بخبز وزيت فقال: أما والله لتمرين أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع (١) سبق. (٢) من ((هـ)). ٢١٥٣ مهذب السنن كتاب البيوع بالأواق))(١) بيع المسك والسلف فيه لأنه طاهر ٩٠٧٠ - بريد بن عبد الله بن أبي بردة (م)(٢) عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ: ((مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة، وحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه)) ومر في الجنائز من حديث أبي سعيد مرفوعًا: ((المسك أطيب الطيب)) ومر في الحج حديث عائشة .. ٩٠٧١ -/ مسلم الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: ((لما تزوج رسول الله أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي أواق من مسك وحلة ، وإني لا أراه إلا قدمات، ولا أرى الهدية التي أهديت له إلا سترد، فإذا ردت فهي لك ـ أو لكنّ- فكان كما قال، هلك النجاشي، فلما ردت إليه الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة)). قيلولة بعض السلم ٩٠٧٢ - ابن معين، نا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته)) وفي لفظ: ((نادمًا)). إسحاق الفروي، نامالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. رواه جعفر بن أحمد بن سام عنه. ورواه علي بن عبد العزيز البغوي عنه. وجاء عن الفروي وفيه: عن سهيل. بدل سمي . أخبرنا الحاكم، أنا محمد بن علي الآدمي بمكة، نا الحسن بن عبد الأعلى البوسي، ناعبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله عمائه : ((من أقال نادمًا أقاله الله نفسه يوم القيامة)) . ٩٠٧٣ - ابن عيينة، عن سلمة بن موسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((إذا أسلمت في شيء فلا بأس أن تأخذ بعض سلمك وبعض رأس مالك فذلك المعروف)). وروى (١) يعني: ما عادته يباع بالوزن أن يشترطاه بكيل معروف. (٢) مسلم (٤ / ٢٠٢٦ رقم ٢٦٢٨). وأخرجه البخاري أيضًا (٤/ ٣٧٩ رقم ٢١٠١) منه طريق أبي بردة - بريد بن عبد الله - بنحوه. ٢١٥٤ مهذب السنن كتاب البيوع جابر الجعفي، عن نافع، عن ابن عمر معناه، لكن المشهور عنه أنه كره ذلك، وروينا عن عطاء و عمرو بن دینار معنی قول ابن عباس . ٩٠٧٤ - أبو شهاب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه كره أن يبتاع البيع ثم يرده ويرد معه دراهم)). وفيه دلالة على أن الإقالة فسخ فلا تجوز إلا برأس المال، وأما التولية فهي بيع. قاله الحسن وابن سيرين وعطاء وكذلك الشركة عندنا فلا يجوزان في السلم قبل القبض ؛ لما مضى في النهي عن بيع الطعام قبل القبض . من عُجل له أدنى من حقه قبل محله فقبله وأسقط ما بقي ٩٠٧٥ - ربعي بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن حنظلة بن قيس، عن أبي اليسر مرفوعًا: ((من أحب أن يظله الله في ظله فلينظر معسرًا أو ليضع له)). ومر حديث أبي قتادة الثابت عن رسول الله: ((من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينظر معسرًا أو ليضع عنه)) . ٩٠٧٦ - ابن عيينة، عن عمرو ((أن ابن عباس كان لا يرى بأسًا أن يقول: أعجل لك وتضع عني)). وفيه حديث يضعف. ٩٠٧٧ - مسلم الزنجي، عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لما أمر النبي ◌َّهُ بإخراج بني النضير من المدينة/ جاءه ناس منهم فقالوا: يا رسول الله، إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون لم تحل. فقال النبي ثه : ضعوا وتعجلوا - أو قال: تعاجلوا)). ورواه الواقدي في السير عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة . لا خير في أن يعجله بشرط أن يضع عنه ٩٠٧٨ - مالك، عن أبي الزناد، عن بسر بن سعيد، عن أبي صالح مولى السفاح أنه قال : («بعت خزّاً من أهل السوق إلى أجل، ثم أردت الخروج إلى الكوفة، فعرضوا علي أن أضع عنهم وينقدوني، فسألت زيد بن ثابت فقال: لا آمرك أن تأكل هذا ولا توكله)). ٩٠٧٩ - مالك، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن ابن شهاب، عن سالم ((أن ابن عمر سئل عن رجل يكون له الدين علي رجل إلى أجل فيضع عنه صاحبه، ويعجل له الآخر قال: فکره ابن عمر ذلك ونھی عنه». ٢١٥٥ مهذب السنن كتاب البيوع ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال ((أنه سأل ابن عمر قلت: لرجل عليّ دين فقال لي: عجل لي وأضع عنك. فنهاني عنه وقال: نهى أمير المؤمنين - يعني: عمر - أن تبيع العین بالدین)) . ٩٠٨٠ - محمد بن يونس - قلت: ليس بثقة -نا غانم بن الحسن السعدي، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عبد الله بن عباس، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد (١) عن المقداد بن الأسود قال: ((أسلفت رجلاً مائة دينار ثم خرج سهمي في بعث بعثه رسول الله تميّ فقلت له: عجل لي تسعين دينارًا وأحط عشرة دنانير فقال: نعم. فذكر ذلك لرسول الله عليه فقال: أكلت ربًا يا المقداد وأطعمته)) في إسناده ضعف. باب من كره أن يقول أسلمت عند فلان في كذا ليقل سلفت ٩٠٨١ - ابن عون، عن ابن سيرين، عن ابن عمر ((أنه كان يكره هذه الكلمة: أسلمت في كذا وكذا ويقول: إنما الإسلام لله رب العالمين)). التسعير ٩٠٨٢ - سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن رجلاً جاء إلى رسول الله عَّ فقال: يا رسول الله، سَعِّر. فقال: بل ادعوا الله. ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله سَعِّر. / قال: بل الله يرفع ويخفض، وإني لأرجو أن ألقى الله - عز وجل - وليست لأحد عندي مظلمة)). أخرجه أبو داود(٢) عن أبي الجماهر عنه. ورواه أيضًا إسماعيل بن جعفر عن العلاء نحوه. ٩٠٨٣ - حجاج وعفان (د)(٣) قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت وحميد، عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((غلا السعر على عهد رسول الله عَّ فقالوا: يا رسول الله، قد غلا السعر فسعر لنا. فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى ربي (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (٣/ ٢٧٢ رقم ٣٤٥٠). (٣) أبو داود (٣/ ٢٧٢ رقم ٣٤٥١). وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦ رقم ١٣١٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٤١ رقم ٢٢٠٠) من طريق حجاج عن حماد بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٢١٥٦ مهذب السنن كتاب البيوع وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال)). رواه عثمان بن سعيد الدارمي، عن موسى ابن إسماعيل، عن حماد بنحوه إلا أنه قال: ((إن الله هو الخالق القابض الباسط الرزاق المسعر)). أخرجه أبو داود. وروي في ذلك عن أبي سعيد الخدري وابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّ. فأما الأثر الذي: ٩٠٨٤ - أخبرنا أبو بكر بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن يونس بن يوسف، عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر بن الخطاب على حاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبًا له بالسوق فقال له عمر: إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا» ، فهذا مختصر تمامه الشافعي، عن الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن القاسم بن محمد (١)، عن عمر رضي الله عنه ((أنه مر بحاطب بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فسأله عن سعرهما فسعر له مدين لكل درهم، فقال له عمر: قد حُدّثت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيبًا وهم يعتبرون بسعرك فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخلَ زبيبك البيت فتبيعه كيف شئت. فلما رجع عمر حاسب نفسه ثم أتى حاطبًا في داره فقال له: إن الذي قلت ليس بعزمة مني ولا قضاء إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع)). اذم الإحتكار ٩٠٨٥ - سليمان بن بلال (م)(٢) عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يحدث أن معمراً قال: قال رسول الله عمليّة: ((من احتكر فهو خاطئ. فقال إنسان لسعيد: فإنك تحتكر! فقال سعيد: معمر الذي كان يحدث هذ الحديث كان يحتكر)). ٩٠٨٦ - عمرو بن عون (م)(٣) أنا خالد، عن عمرو بن یحیی، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن أبي معمر أحد بني عدي بن كعب قال: قال رسول الله عَظثة: ((لا يحتكر إلا خاطئ. فقلت لسعيد: فإنك تحتكر! قال: ومعمر كان يحتكر)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) مسلم (٣/ ١٢٢٧ رقم ١٦٠٥). (٣) مسلم (٣/ ١٢٢٨ رقم ١٦٠٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧١ رقم ٣٤٤٧) من طريق وهب بن بقية عن خالد به . وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٦٧ رقم ١٢٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٤) كلاهما من طريق محمد ابن إبراهيم، عن ابن المسيب به . ٢١٥٧ مهذب السنن كتاب البيوع قال البيهقي: للاحتكار تفصيل يذكر في الفقه وظني بهما أنهما احتكرا على غير الوجه المنهي عنه. وروينا عن أبي أمامة: ((نهى رسول الله عَ ◌ّى أن يحتكر الطعام)). ٩٠٨٧ - عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ◌َة: ((من احتكر يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ، وقد برئت منه ذمة الله)). قلت : هذا حديث منكر تفرد به إبراهيم بن إسحاق الغسيلي - وكان ممن يسرق الحدیث -ثنا عبد الأعلى بن حماد، نا حماد. ٩٠٨٨ - الطيالسي في المسند (١)، ثنا زيد بن أبي ليلى أبو المعلى العدوي، سمعت الحسن يقول: دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار فقال له معقل: سمعت رسول الله تَ ﴾ يقول: ((من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في معظم من النار يوم القيامة)). رواه المعتمر بن سليمان عن زيد. زاد فيه: ((رأسه أسفله)). قلت: أبو المعلى مقل، وثقه ابن معين. ٩٠٨٩ - إسرائيل (ق) (٢) عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب(٣)، عن عمر قال: رسول الله عَلّ: ((الجالب مرزوق والمحتكر ملعون)). قلت : عليّ عن عليٍّ ضعّفا. ٩٠٩٠ - سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، عن أبيه(٣): ((أن عمر خرج إلى السوق فرأى ناسًا يحتكرون بفضل أذهابهم(٤) ، فقال عمر: لا، ولا نعمة عين يأتينا الله بالرزق حتى إذا نزل بسوقنا قام أقوام فاحتكروا بفضل أذهابهم عن الأرملة والمسكين إذا خرج الجلاب باعوا على نحو ما يريدون من التحكم ولكن أيما جالب جلب بحمله على عمود كبده في الشتاء والصيف حتى ينزل بسوقنا، فذلك ضيف لعمر فليبع كيف شاء الله/ وليمسك كيف شاء الله)). وذكره مالك في الموطأ(٥) مرسلاً. (١) مسند الطيالسي (١٢٥ رقم ٩٢٨). (٢) ابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٣). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) الذهب بفتح الهاء: مكيال معروف باليمن وجمعه أذهاب. النهاية (٢ / ١٧٤). (٥) الموطأ (٢/ ٦٥١ رقم ٥٦). ٢١٥٨ مهذب السنن كتاب البيوع من سلف في شيء فلا يبعه حتى يقبضه ولا يصرفه إلى غيره ٩٠٩١ - أبو بدر (د)(١) ثنا زياد بن خيثمة، عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال رسول الله ثيثة: ((إذا أسلفت في شيء فلا تصرفه إلى غيره)) عطية واه. والعمدة على حديث النهي عن بيع الطعام قبل أن يستوفى . ٩٠٩٢ - أبو عوانة، عن حصين، عن محمد بن زيد بن خليدة قال: ((سألت ابن عمر عن السلف قلت: إنا نسلف فنقول إن أعطينا براً فبكذا وإن أعطينا تمرًاً فبكذا، قال أسلم: في كل صنف ورقًا معلومة فإن أعطاكم وإلا فخذ رأس مالك ولا ترده في سلعة أخرى)). ٩٠٩٣ - سليمان بن بلال ، حدثني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة ((أنه دخل على مروان وهو بالمدينة وكان مروان قد أحل بيع الصكوك التي بالآجال قبل أن يستوفى، فقال له أبو هريرة: أحللت الربا! بيع الطعام قبل أن يستوفى أشهد لسمعت رسول الله تمثّ يقول: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه. فرد مروان ذلك البيع)» . ٩٠٩٤ - عبد الله بن الحارث (م)(٢) نا الضحاك بسنده؛ عن أبي هريرة ((أنه قال لمروان: أحللت بيع الصكاك وقد نهى رسول الله عن بيع الطعام قبل أن يستوفى فخطب مروان ونهى عن بيعها؟! قال سليمان: فرأيت الحرس يأخذونها من أيدي الناس)). كيفية كيل المسلف فيه ٩٠٩٥ - إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر ((أن ابن عمر ابتاع شيئًا فحثى له في المكيال، فقال ابن عمر: أرسل يدك ولا تمسك على رأسه؛ فإنما لي ما أخذ المكيال)). ٩٠٩٦ - مسلم الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال: ((لا دق ولا [رذم](٣) ولا زلزلة)). قلت : قوله تعالى: ﴿ويل للمطففين﴾(٤) فيه كفارة. (١) أبو داود (٣/ ٢٧٦ رقم ٣٤٦٨). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٦ رقم ٢٢٨٣). من طريق شجاع بن الوليد عن زياد به . (٢) مسلم (٣/ ١١٦٢ رقم ١٥٢٨). (٣) في ((الأصل)) ردم - بالدال المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من: ((هـ)) والرذم بالذال المعجمة هو أن يملأ المكيال حتى يجاوز رأسه، النهاية (٢/ ٢١٧). (٤) المطففين : ١. ٢١٥٩ مهذب السنن كتاب البيوع باب أصل الوزن والكيل بالحجاز ٩٠٩٧ - حنظلة (دس)(١) عن طاوس، عن ابن عمر قال رسول الله ثلاثة: ((المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة)). وقد رواه أبو أحمد الزبيري فغلط في الحديث فقلبه فقال: ((المكيال مكيال أهل مكة))(٢)، وأبدل ابن عمر بابن عباس. البركة في كيل الطعام ٩٠٩٨ - جماعة (خ)(٣) عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي کرب قال رسول الله تَّه: ((كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه)). أبو الربيع الزهراني وحده، نا ابن المبارك، عن ثور / عن خالد، عن جبير بن نفير، عن المقدام. ٩٠٩٩ - وقال عمرو بن عثمان، نابقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام ابن معدي كرب، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي تَّ ((كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه)). ذم التطفيف ٩١٠٠ - الحسين بن واقد، حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه، عن ابن عباس قال: ((لما قدم النبي عليه المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله: ﴿ويل للمطففين﴾(٤) فأحسنوا الكيل بعد ذلك)). ٩١٠١ - علي بن عاصم، نا أبو علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله: ((يا معشر التجار إنكم قد وليتم أمرًا هلكت فيه الأم السالفة: المكيال والميزان)). قلت : علي وشيخه ضعيفان والصواب موقوف. ٩١٠٢ - ابن نمير، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد سمع کريبًا يقول: قال ابن عباس: ((يا معشر الأعاجم، إن الله قد(٥) ولاكم أمرين أهلك بهما القرون من قبلكم: المكيال والميزان)). باب المعطي يرجع والوزان يزن بأجرة ٩١٠٣ - شعبة (خ م)(٦) عن محارب، عن جابر («اشترى مني رسول الله بعيرًا، فأرجح (١) أبو داود (٣/ ٢٦٩ رقم ٣٣٤٠)، والنسائي (٥/ ٥٤ رقم ٢٥٢٠). (٢) كتب ((بحاشية الأصل)): قال البغوي: الحديث فيما يتعلق بحقوق الله كالزكاة والكفارة ونحوها، أما في المعاملات فإطلاق ذکر الوزن والکیل راجع إلى عرف کل بلد. (٣) البخاري (٤/ ٤٠٥ رقم ٢١٢٨). (٤) المطففين : ١. (٥) زاد في ((الأصل)): ((و)). وهي زيادة مقحمة. (٦) البخاري (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٢٦٠٤)، ومسلم (٣/ ١٢٢٣ رقم ٧١٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٨ رقم ٣٣٤٧) من طريق مسعر عن محارب بنحوه. ٢١٦٠ مهذب السنن كتاب البيوع لي فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أصيبت يوم الحرة)). ٩١٠٤ - المقرئ، سمعت الثوري، يحدث عن سماك ابن حرب، عن سويد بن قيس قال: ((جلبت أنا ومخرفة العبدي بزّاً من هجر - أو البحرين - فلما كنا بمنى أتانا رسول الله عَ ليه فاشتری مني سراویل قال: وثم وزان یزن بالأجر فدفع إليه رسول الله الثمن ثم قال له: زن وأرجح)). الطيالسي، ثنا قيس، عن سماك نحوه. وخالفهما شعبة فروی : ٩١٠٥ - عن سماك، سمعت أبا صفوان مالك بن عمير يقول: ((بعت من النبي ◌َّه رجْل سراويل قبل الهجرة بثلاثة دراهم فوزن لي فأرجح لي)). ثنا حفص بن عمر (د)(١) ومسلم قالا: ثنا شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن عميرة قال: أتيت رسول الله بمكة وبعته سراويل فوزن وأرجح)) قال (د): القول قول سفيان. روى وكيع، عن شعبة قال: سفيان ((احفظ مني)) . النهي عن كسر المسكوك ٩١٠٦ - الأنصاري (دق)(٢) ثنا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه ((أن رسول الله تَّ نهى أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس أن يكسر درهمًا فيجعل فضة أو يكسر الدينار فيجعل ذهبًا)). قلت : محمد ضعّف. بيع العقار ٩١٠٧ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن أبي عبيدة، عن حذيفة أن النبي ◌َّه قال: ((من/ باع دارًا ولم يشتر بثمنها دارًا لم يُبارك له فيها أو في شيء من ثمنها)). قلت: أخرجه ابن ماجه(٣) من حديث مروان بن معاوية، عن أبي مالك النخعي، عن يوسف بن ميمون، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه بنحوه. ٩١٠٨ - أخبرنا الحاكم، أنا بكر بن محمد الصدفي، ثنا محمد بن موسى بن حاتم، ثنا علي ابن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد أن النبي ◌َّه قال: ((من باع دارًا أو عقارًا فلم يجعل ثمنه في مثلها لم يُبارك له فيها)). (١) أبو داود (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٣٧). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٨٤ رقم ٤٥٩٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٨ رقم ٢٢٢١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به . (٢) أبو داود (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٣٤٤٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٦١ رقم ٢٢٦٣). (٣) ابن ماجه (٢/ ٨٣٢ رقم ٢٤٩١). ٢١٦١ مهذب السنن كتاب البيوع إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر (ق)(١) نا عبد الملك بهذا ولفظه «فليعلم أنه قَمَنٌ أن لا يبارك له فیه إلا أن يجعله في مثله)). قلت : رواه وكيع، عن إسماعيل فأسقط عمرًا. وكذا رواه قيس بن الربيع، عن عبد الملك. إسماعيل لين . ٩١٠٩ - المفضل بن غسان الغلابي، حدثني شيخ من بني تميم ((أن ابن عينية قال في تفسر من باع دارًا: يقول الله ﴿وبارك فيها وقدر فيها أقواتها﴾(٢) فكما خرج من البركة ثم ما أعادها لم یبارك له)». ما جاء في بيع دور مكة وكرائها وتوريثها ٩١١٠ - يونس (خ م)(٣) عن ابن شهاب، حدثني علي بن الحسين أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد ((أنه قال: يا رسول الله تنزل في دارك بمكة. قال: وهل ترك لنا عَقيل من دار - أو دور - قال: وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي؛ لأنهما كانا مسلمين من أجل ذلك كان عمر بن الخطاب يقول: لا يرث المؤمن الكافر)). ٩١١١ - حماد بن سلمة (م)(٤) وسليمان بن المغيرة (م)(٥) عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة ((في قصة فتح مكة قال: فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم. فقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن)) زاد سليمان: ((فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان وأغلق الناس أبوابهم)). ٩١١٢ - النعمان بن عبد السلام، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ ((أن مولاه نافع بن عبد الحارث اشترى من صفوان بن أمية داره بأربعمائة دارًا لسجن لعمر إن رضيها وإن كرهها أعطى نافع صفوان أربعمائة. قال ابن عيينة: فهو سجن الناس اليوم بمكة)). ويذكر عن عمرو بن دينار ((أنه سئل عن كراء بيوت مكة. فقال: لا بأس به الكراء/ مثل الشراء قد اشترى عمر من صفوان بن أمية دارًا بأربعة آلاف درهم». (١) ابن ماجه (٢/ ٨٣٢ رقم ٢٤٩٠). (٢) فصلت : ١٠. (٣) البخاري (٣/ ٥٢٦ رقم ١٥٨٨)، ومسلم (٢/ ٩٨٤ رقم ١٣٥١). أخرجه النسائي في الکبری (٢/ ٤٨٠ رقم ٤٢٥٥، ٤٢٥٦) من طریق یونس به . وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٠ رقم ٢٠١٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٨١ رقم ٢٩٤٢) كلاهما من طرق معمر، عن الزهري به . (٤) مسلم (٣/ ١٤٠٧ رقم ١٧٨٠). (٥) مسلم (٣/ ١٤٠٥ رقم ١٧٨٠). ٢١٦٢ مهذب السنن كتاب البيوع ٩١١٣ - ابن عيينة قال هشام بن عروة: ((كان ابن الزبير يعتد بمكة ما لا يعتد بها أحد من الناس أو صت له عائشة بحجرتها واشترى حجرة سودة)). ٩١١٤ - المفضل الغلابي، حدثني الزبيري(١) قال: ((باع حكيم بن حزام دار الندوة من معاوية بمائة ألف، فقال ابن الزبير: يا أبا خالد بعت مأثرة قريش وكريمتها. فقال: هيهات يا ابن أخي ذهبت المكارم فلا مكرُمة اليوم إلا الإسلام اشهدوا أنها في سبيل الله - يعني الدراهم.)). ٩١١٥ - إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر - واه - عن أبيه، عن عبد الله بن باباه عن عبد الله ابن عمرو قال رسول الله عَمَ: ((مكة مناخ لا يباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها)) . إسماعيل ضعيف وأبوه لين. القاسم بن الحكم، نا أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو قال النبي ◌ُّه: ((مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجرة بيوتها)». رفعه خطأ قاله الدار قطني. ٩١١٦ - عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زياد، ثنا أبو نجيح، عن عبد الله قال: ((إن الذي يأكل كراء بيوت مكة إنما يأكل في بطنه نارًا». وكذا رواه محمد بن ربيعة عن عبيد الله بلفظه . ٩١١٧ - أبو الجوّاب، ناسفيان، عن عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة الكناني قال: ((كانت بيوت مكة تدعى السوائب لم تُبع رباعها في زمن رسول الله ثمّ ولا أبي بكر ولا عمر من احتاج سكن ومن استغنى أسكن)). فهذا منقطع، وهو إخبار عن عادتهم الكريمة، وقد أخبر من كان أعلم بشأن مكة منه عن جريان الإرث والبيع فيها . الإستيام والمماسحة ٩١١٨ - ابن المبارك، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة، عن ابن أبي حسين(١) قال رسول الله عَّ: ((سيد السلعة أحق أن يستام)). ٩١١٩ - وابن المبارك، عن معمر، عن الزهري(١) قال: ((مر النبي ◌ُّ على أعرابي يبيع شيئًا فقال: عليك بأول سوم - أو أول السوم فإن الأرباح مع السماح)). ٩١٢٠ - أبو يعقوب الثقفي عن خالد بن أبي مالك قال: «بايعت محمد بن سعد سلعة فقال: هات يدك أماسحك؛ فإن رسول الله ثمّ قال: البركة في المماسحة)). أخرجهم (د) في المراسيل(٢). (١) ضبب عليها المصنف. (٢) أبو داود في مراسيله (١٦٠ - ١٦١ رقم ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨). ٢١٦٣ مهذب السنن كتاب الرهن كتاب الرهن / قال تعالى: ﴿فرهان مقبوضة﴾(١). ٩١٢١ - الأعمش (خ م)(٢) عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((اشترى رسول الله ټئه من يهودي بنسیئة ورهنه درعًا له من حدید» . سفيان (خ)(٣)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((توفي النبي ◌ُّ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير)) . ٩١٢٢ - هشام بن حسان (ت س)(٤) عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله ثمثة توفي وإن درعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا شعيرًاً طعامًا أخذها لأهله)). ٩١٢٣ - هشام الدستوائي (خ)(٥) عن قتادة، عن أنس قال: ((مشيت إلى رسول الله بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن درعه بشعير، ولقد سمعته يقول: ما أصبح لآل محمد ولا أمسى إلا صاع وإنهم يومئذ تسعة أبيات)). أبو عامر العقدي، ثنا هشام وقال: ((ولقد رهن درعًا له عند يهودي بالمدينة فأخذ به شعيراً لأهله ولقد سمعته ذات غداة يقول: ما أصبح عند آل محمد صاع تمر ولا صاع شعير وإن عنده لتسع نسوة يومئذ)» . شيبان، عن قتادة، عن أنس قال: ((دعي النبي ◌ّ إلى خبز الشعير وإهالة سنخة ولقد سمعته ذات غداة يقول: والذي نفسي بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولا صاع تمر . وإن له يومئذ تسع نسوة، ولقد رهن يومئذ درعًا له عند يهودي بالمدينة أخذ منه صاعًا ما وجد ما یکفیه أو قال : ما یفتّكه)» . ٩١٢٤ - سليمان بن بلال وغيره، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(٦) «أن رسول الله رهن (١) البقرة: ٢٨٣. (٢) البخاري (٥/ ١٦٨ رقم ٢٥٠٩)، ومسلم (١٢٢٦/٣ رقم ١٦٠٣). (٣) البخاري (٧/ ٧٥٨ رقم ٤٤٦٧). (٤) الترمذي (٥١٩/٣ رقم ١٢١٤)، والنسائي (٧/ ٣٠٣ رقم ٤٦٥١). (٥) البخاري (٤/ ٣٥٤ رقم ٢٠٦٩). وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ١٢١٥)، والنسائي (٧/ ٢٨٨ رقم ٤٦١٠)، وابن ماجه (٢/ ٨١٥ رقم ٢٤٣٧). جميعهم من طريق هشام به . (٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢١٦٤