النص المفهرس

صفحات 481-500

مهذب السنن
كتاب البيوع
قلت: خرجه (س)(١) وساقه من وجه آخر، عن حكيم قال: أخبرت عن عبادة.
تحريم التفاضل في الجنس الواحد مما يجري فيه الربا
مع تحريم النسيئة استدلالاً بما مرو بهذا
٨٦٥٧ - ابن وهب (م)(٢)، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه أنه سمع سليمان بن
يسار أنه سمع مالك بن أبي عامر، عن عثمان أن رسول الله تَّه قال: «لا تبيعوا الدينار
بالدینارین، ولا الدرهم بالدرهمین».
٨٦٥٨ - مالك (م)(٣)، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة
قال رسول الله: ((الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)).
٨٦٥٩ - إسماعيل بن مسلم (م)(٤)، نا أبو المتوكل، عن أبي سعيد قال رسول الله عَّ:
((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر،
والملح بالملح مثلاً بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء)).
٨٦٦٠ - ابن عون (م)(٥)، عن نافع قال: «دخل رجل على ابن عمر فحدثه بحديث
عن أبي سعيد ، فقدم أبو سعيد فنزل هذه الدار فأخذ بيدي حتى أتيناه فقال: ما يحدث هذا
عنك؟ قال أبو سعيد: بصر عيني، وسمع أذني- قال: فما نسيت قوله بأصبعه - رسول الله عليه.
نهى عن بيع الذهب بالذهب، وبيع الورق بالورق إلا سواء بسواء مثلاً بمثل، ولا تشفوا
أحدهما على الآخر، ولا تبيعو غائبًا بناجز)). وأخرجه (خ)(٦) من حديث سالم بن عبد الله.
(١) النسائي (٧/ ٢٧٧ رقم ٤٥٦٦)، وليست في السنن هذه اللفظة: ((أخبرت)) وأشار المزي في التحفة
(٤ / ٢٤٨ رقم ٥٠٨٤) إليها. فقال: روي هذا الحديث عن حكيم بن جابر قال: أخبرت عن عبادة
فكأنه لم يسمعه منه وقد سمع حكيم من عمر بن الخطاب.
(٢) مسلم (١٢٠٩/٣ رقم ١٥٨٥).
(٣) مسلم (٣/ ١٢١٢ رقم ١٥٨٨).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٧٨ رقم ٤٥٦٧) من طريق مالك به .
(٤) مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ١٥٨٤).
(٥) مسلم (٣/ ١٢٠٩ رقم ١٥٨٤).
وأخرجه النسائي أيضًا (٧ / ٢٧٩ رقم ٤٥٧١) من طريق ابن عون بنحوه.
(٦) البخاري (٤/ ٤٤٤ رقم ٢١٧٦).
٢٠٤٥

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٦١ - يحيى بن سعيد (م)(١)، عن نافع أن عمرو بن ثابت العُتواري حدث ابن
عمر أنه سمع أبا سعيد يحدث عن النبي ◌َّ قال: ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم
لا فضل بينهما. فمشى عبد الله ومعه نافع حتى دخل على أبي سعيد فسأله، فقال: بصر
عيني وسمع أذني رسول الله يقول: الدينار بالدينار ... )) الحديث.
٨٦٦٢ - جرير بن حازم (م)(٢)، سمعت نافعًا يقول: ((كان ابن عمر يحدث عن
عمر في الصرف، ولم يسمع فيه من النبي تَِّ شيئًا قال: قال عمر: لا تبايعوا الذهب
بالذهب، ولا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل سواء [بسواء](٣)، ولا تشفوا بعضه على
بعض إني أخاف عليكم (الرماء)(٤). قلت لنافع: وما (الرماء) (٤)؟ قال: الربا، قال:
فحدثه رجل من الأنصار، عن أبي سعيد الخدري حديثًا قال نافع: فأخذ بيد الأنصاري
وأنا معهما حتى دخلنا على أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد هذا حدث عنك حديث كذا
وكذا قال: ما هو؟ فذكره قال: / نعم سمع أذناي، وبصر عيني - يقالها ثلاثًا فأشار
بأصبعيه حيال عينيه - من رسول الله ثم ◌ّ وهو يقول: لا تبايعوا الذهب بالذهب، ولا
تبايعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل سواءً بسواء، ولا تبيعوا شيئًا منها غائبًا بناجز، ولا
تشفوا بعضه على بعض)) لم يخرج (م) قول عمر.
٨٦٦٣ - أخبرنا الحاكم، أنا ابن السماك، ثنا عبد الملك بن محمد، نا بشر بن عمر،
نا مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد قال: «كنت مع ابن عمر فجاء صائغ
فقال: إني أصوغ الذهب ثم أبيع شيئًا من ذلك بأكثر من وزنه فاستفضل في ذلك قدر
عملي فنهاه ابن عمر عن ذلك فجعل الصائغ يرد عليه المسألة وابن عمر ينهاه حتى انتهى
إلى باب المسجد إلى دابة يركبها فقال ابن عمر: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا
فضل بينهما هذا عهد نبينا ◌َّ إلينا وعهدنا إليكم)).
(١) كذا رمز له المصنف، وهو خطأ، والحديث أخرجه مسلم (١٢٠٩/٣ رقم ١٥٨٤) من طريق يحيى بن
سعيد وغيره عن نافع ((أن ابن عمر قال له رجل من بني ليث إن أبا سعيد ... )) فذكره . وليس لعمرو بن
ثابت العتواري رواية في الكتب الستة وهو مترجم في الجرح (٦/ ٢٢٣).
(٢) مسلم (٣/ ١٢٠٨ رقم ١٥٨٤).
(٣) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ)) وصحيح مسلم.
(٤) الرَّماء: بالفتح والمد الزيادة على ما يحل.
٢٠٤٦

مهذب السنن
كتاب البيوع
رواه الشافعي عن مالك، رواه عنه الربيع مختصراً، ورواه عنه المزني بتمامه ثم
قال : هذا خطأ .
٨٦٦٤ - أنا سفيان، عن وردان الرومي: «آنه سأل ابن عمر فقال: إني رجل أصوغ
الحلي ثم أبيعه وأستفضل فيه قدر أجرتي - أو عمل يدي - فقال ابن عمر: الذهب
بالذهب لا فضل بينهما، هذا عهد صاحبنا إلينا، وعهدنا إليكم)). ثم قال الشافعي :
يعني بصاحبنا: عمر.
قال البيهقي: لم يسمع ابن عمر من النبي ◌ُّ في ذلك شيئًا، وإنما سمعه من أبيه
عن أبي سعيد.
٨٦٦٥ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: ((أن معاوية باع سقاية من
ذهب - أو من ورق - بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله عَ ◌ّه ينهى
عن مثل هذا إلا مثلاً بمثل؟ فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسًا. فقال له أبو الدرداء: من
يعذرني من معاوية، أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه! لا أساكنك بأرض أنت
بها، ثم قدم أبو الدرداء على عمر فذكر له ذلك فكتب عمر إلى معاوية: أن لا يبيع ذلك
إلا مثلاً بمثل وزنًا بوزن .
من قال الربا في النسيئة
٨٦٦٦ - ابن عيينة (م)(١)، سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس
يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ◌ُّه قال: ((إنما الربا في النسيئة)) ورواه كذلك
عطاء وطاوس عنه.
٨٦٦٧ - ابن عيينة (م)(٢)، ثنا عمرو بن دينار، أخبرني أبو صالح السمان، قال:
سمعت أبا سعيد يحدث أن رسول الله/ ملثم قال: ((الدرهم بالدرهم، والدینار بالدينار
مثلاً بمثل، ليس بينهما فضل. قلت لأبي سعيد: كان ابن عباس لا يرى بأسًا. فقال: قد
لقيت ابن عباس فقلت له: أخبرني عن هذا الذي تقول، أشيء وجدته في كتابه الله أو
شيء سمعته من رسول الله؟ فقال: ما وجدته في كتاب الله ولا سمعته من رسول الله
ولأنتم أعلم برسول الله مني، ولكن أخبرني أسامة بن زيد أن رسول الله عَّه قال: إن
(١) مسلم (١٢١٧/٣) رقم ١٥٩٦).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٨١ رقم ٤٥٨٠) من طريق سفيان بن عيينة به .
(٢) مسلم (١٢١٧/٣ رقم ١٥٩٦).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٨١ رقم ٤٥٨١)، وابن ماجه (٧٥٨/٢ رقم ٢٢٥٧) من طريق سفيان بن عيينة بنحوه.
٢٠٤٧

مهذب السنن
كتاب البيوع
الربا في النسيئة)).
وخرجہ (خ)(١) من حديث ابن جريج عن عمرو .
٨٦٦٨ - ابن جريج (خ)(٢) أخبرني عمرو بن دينار وعامر بن مصعب، سمعا أبا
المنهال يقول: ((سألت البراء وزيد بن أرقم عن الصرف، فقالا: كنا تاجرين على عهد
رسول الله :َّ فسألنا رسول الله ثم ◌ّ عن الصرف فقال: ما كان منه يدًا بيد فلا بأس، ما
كان نسيئة فلا)). لم يذكر (خ)(٣) عامر بن مصعب.
(خ م) (٤) من حديث ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي المنهال قال: ((باع شريك لي
ورقًا بنسيئة إلى الموسم ... )) فذكره بمعناه.
ورواه الحميدي، عن سفيان، ولفظه: ((باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم
بينهما فصل)).
قال البيهقي: عندي أن هذا خطأ- يعني: من الحميدي- قال: وما قبله هو المراد بما
أطلق في رواية ابن جريج، فيكون الخبر واردًا في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال:
- ما كان منه يداً بيد فلا بأس، وما كان منه نسيئة فلا. وهو المراد بحديث أسامة.
شعبة (خ م)(٥) أخبرني خبيب، سمعت أبا المنهال قال: ((سألت البراء وزيد بن
أرقم عن الصرف، فكلاهما يقول: نهى رسول الله عَّه عن بيع الذهب بالورق والورق
بالذهب دينًا)) ثم قد رجع ابن عباس وغيره عن لا ربًا إلا في النسيئة .
٨٦٦٩ - داود بن أبي هند (م)(٦) عن أبي نضرة («سألت ابن عمر وابن عباس عن
الصرف فلم يريا به بأساً فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف فقال: ما
(١) البخاري (٤ /٤٤٥ -٤٤٦ رقم ٢١٧٨، ٢١٧٩).
(٢) البخاري (٣٤٨/٤ رقم ٢٠٦١).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٨/٤ رقم ٢٠٦٠) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار فقط
دون ذكر عامر بن مصعب، وأخرجه كما في الموضع السابق من طريق حجاج بن معمر، عن ابن جريج،
عن عمرو بن دينار وعامر بن مصعب .
(٤) البخاري (٣١٩/٧ رقم ٣٩٣٩ -٣٩٤٠)، ومسلم (١٢١٢/٣ رقم ١٥٨٩).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٨٠ رقم ٤٥٧٥) من طريق سفيان به .
(٥) البخاري (٤٤٧/٤ رقم ٢١٨٠ -٢١٨١)، ومسلم (١٢١٣٠١٢١٢/٣ رقم ١٥٨٩).
(٦) مسلم (٣/ ١٢١٧ رقم ١٥٩٤).
٢٠٤٨

مهذب السنن
كتاب البيوع
زاد فهو ربًا فأنكرت ذلك لقولهما فقال: لا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله وَ لَّه
جاءه صاحب نخلة يبتاع من تمر طيب وكان تمر النبي ثمّه هو الدون فقال له النبي ◌َّه:
أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين واشتريت به هذا الصاع فإن سعر هذا بالسوق كذا
وسعر هذا بالسوق كذا، فقال رسول الله: أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر
بسلعتك أي تمر شئت. فقال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا أو الفضة
بالفضة. قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو
الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه فكرهه)). في لفظ (م) بدل/ ((هو الدون)) ((هذا اللون)).
٨٦٧٠ - ابن المبارك، أنا يعقوب بن القعقاع، عن معروف بن سعد أنه سمع أبا
الجوزاء يقول: ((كنت أخدم ابن عباس تسع سنين إذ جاءه رجل فسأله عن درهم
بدرهمین فصاح ابن عباس وقال: إن هذا یأمرني أن أطعمه الربا. فقال ناس حوله إن كنا
لنعمل هذا بفتياك. فقال: قد كنت أفتي بذلك حتى حدثني أبو سعيد وابن عمر أن
النبي څّ نھی عنه فأنا أنهاکم عنه».
٨٦٧١ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعد بن إياس، عن ابن مسعود أن رجلاً
من بني شمخ بن فزارة سأله عن رجل تزوج امرأة فرأى أمها فأعجبته فطلق امرأته
ليتزوج أمها، قال: لا بأس. فتزوجها الرجل وكان عبد الله على بيت المال فكان يبيع
نفاية بيت المال يعطي الكثير ويأخذ القليل حتى قدم المدينة فسأل أصحاب محمد عليه
فقالوا: لا تحل لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة إلا وزنًا بوزن. فلما قدم
عبد الله انطلق إلى الرجل فلم يجده ووجد قومه فقال: إن الذي أفتيت به صاحبكم لا
يحل. فقالوا: إنها قد نثرت له بطنها. قال: وإن كان. وأتى الصيارفة فقال: يا معشر
الصيارفة، إن الذي كنت أبايعكم لا يحل، لا تحل الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن)). رواه
الفسوي في تاريخه عن عبيد الله بن موسی عنه.
٢٠٤٩

مهذب السنن
كتاب البيوع
باب جواز التفاضل في الجنسين وأن البر والشعير
جنسان مع تحريم النساء إذا جمعتهما علة واحدة في الربا
٨٦٧٢ - عباد بن العوام (خ م)(١) نا يحيى بن أبي إسحاق، نا عبد الرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه قال: ((نهى رسول الله ◌َ ◌ّه عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب
إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا،
فسأله رجل فقال: يداً بيد؟ فقال: هكذا سمعت)).
٨٦٧٣ - فضيل بن غزوان (م)(٢) عن أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((التمر
بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يدًا بيد، فمن زاد
أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه)).
٨٦٧٤ - إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الحذاء، عن
أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة ((أنه شهد الناس يتبايعون آنية الذهب والفضة
إلى الأعطية، فقال: سمعت رسول الله تَّه يقول: بيعوا الذهب بالذهب، والفضة
بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر [والملح](٣) سواءً بسواء، مثلاً
بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى/ ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوها يدًا بيد كيف
شئتم لا بأس به، الذهب بالفضة يداً بيد كيف شئتم، والبر بالشعير يدًا بيد كيف شئتم،
والملح بالتمر يدًا بيد كيف شئتم)). هذه رواية صحيحة مفسرة، وقد مر حديث عبادة بن
الصامت ((ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير أكثرهما)) وفي اللفظ الأخر ((وأما النسيئة فلا)).
(١) البخاري (٤ / ٤٤٨ رقم ٢١٨٢) ومسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩٠).
وأخرجه النسائي أيضًا (٧ / ٢٨٠ رقم ٤٥٧٨) من طريق عباد بن العوام بنحوه.
(٢) مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ١٥٨٨).
وأخرجه النسائي أيضًا (٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٤٥٥٩) من طريق فضيل به .
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((هـ)).
٢٠٥٠

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٧٥ - ابن وهب (م)(١) أنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، أن بسر بن
سعيد حدثه، عن معمر بن عبد الله ((أنه أرسل غلامه بصاع قمح قال: بع ثم اشتر به
شعيرًا. فذهب فأخذ صاعًا وزيادة ، فلما جاء معمر أخبره بذلك فقال له معمر: لم
فعلت ذلك؟ انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل. وكان طعامنا يومئذ شعيرًا، قيل:
فإنه ليس مثله. قال: فإني أخاف أن يضارع)) فهذا كرهه معمر احتياطًا من رأيه.
باب يدا بيد أي: التقايض في المجلس
٨٦٧٦ - عن مالك بن أوس بن الحدثان (خ م)(٢) قال: ((أقبلت أقول من يصطرف
الدراهم فقال طلحة: أرنا الذهب حتى يأتي الخازن ثم تعال فخذ ورقك. فقال عمر:
والذي نفسي بيده لتردن إليه ذهبه أو لتنقدنه ورقه فإني سمعت رسول الله مليئة يقول:
الذهب بالورق ربًا إلا ها وها، والبر بالبرربًا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربًا إلا ها
وها، والتمر بالتمر ربًا إلا ها وها. فقال طلحة: فإن رسول الله قاله)). ورواه ابن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن الزهري عنه وفيه: ((فسألت عمر فقال: لا تفارقه ... ))
الحديث قال سفيان: فلما جاءنا الزهري تفقدته فسمعته يقول : سمعت مالك بن أوس
يقول: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ثمّه يقول: ((الذهب بالورق ربًا ... ))
الحديث .
أبو عتبة الحمضي، ثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب بنحوه
لكن لفظه ((الورق بالورق ربًا إلا ها وها، والذهب بالذهب)) كذا قال.
٨٦٧٧ - سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال عمر: ((لا
تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تبيعوا
الورق بالذهب أحدهما غائب والآخر ناجز، وإن استنظرك حتى يلج بيته فلا تنظره إلا
يدًا بيد هات، وهذا أني أخشى عليكم الربا)) وفي حديث ابن الأشعث (م)(٣) عن عبادة
«فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا کیف شئتم إذا كان يداً بيد)).
(١): مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩٢).
(٢) البخاري (٤ / ٤٠٨ رقم ٢١٣٤)، ومسلم (١٢٠٩/٣ - ١٢١٠ رقم ١٥٨٦).
(٣) سبق.
٢٠٥١

مهذب السنن
كتاب البيوع
اقتضاء الذهب من الورق
٨٦٧٨ - حماد بن سلمة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال:
((كنت أبيع الإبل في البقيع فأبيع/ بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ
الدنانير، فوقع في نفسي من ذلك فأتيت رسول الله تَّ حين خرج بيت حفصة فقلت:
يا رسول الله رويدًا أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع
بالدراهم وأخذ الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما
شيء)). عمار بن زريق، عن سماك، عن سعيد، عن ابن عمر بنحوه. ورواه إسرائيل
عن سماك تفرد برفعه سماك .
قلت : خرجه عو .
ورواه داود بن أبي هند عن سعید فوقفه.
باب جريان الربا في كل مطعوم
٨٦٧٩ - بسر بن سعيد (م)(١) عن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع رسول الله عز له
يقول: ((الطعام بالطعام مثلاً بمثل)).
٨٦٨٠ - جرير (م)(٢) عن مغيرة قال: ذكر شباك لإبراهيم فقال: ثنا علقمة، عن
عبد الله قال: ((لعن رسول الله ثم ﴾ آكل الربا ومؤكله. قال: قلت: وشاهديه وكاتبه.
قال: إنما نحدث بما سمعنا)). وخرجه (خ)(٣) من حديث أبي جحيفة.
٨٦٨١ - (م)(٤) يحيى بن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أن
النبي ◌َّ نهى عن ثمر النخل بالتمر كيلاً، والزبيب بالعنب كيلاً، والزرع بالحنطة كيلاً)).
(١) مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩٢).
(٢) مسلم (٣/ ١٢١٨ -١٢١٩ رقم ١٥٩٧).
(٣) البخاري (٤ / ٣٦٨ رقم ٢٠٨٦).
(٤) مسلم (١١٧١/٣ رقم ١٥٤٢).
وأخرجه أيضا أبو داود (٣/ ٢٥١ رقم ٣٣٦١) من طريق ابن أبي زائدة بنحوه.
٢٠٥٢

مهذب السنن
كتاب البيوع
وقيل بجريان الربا في كل مكيل وموزون
٨٦٨٢ - سليمان بن بلال (خ م)(١) عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن
عوف أنه سمع ابن المسيب، أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه ((أن رسول الله عَّه بعث أخا
بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر فقدم بتمر جَنيب فقال له رسول الله ثّ: أكل
تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا نشتري الصاع بالصاعين من الجمع.
فقال: لا تفعلوا ولكن مثلاً بمثل أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان))
وأخر جاه(٢) من حديث مالك عن عبد المجيد سوى قوله ((وكذلك الميزان)) ورواه قتادة،
عن ابن المسيب، عن أبي سعيد دون هذه اللفظة.
٨٦٨٣ - يونس بن محمد، ثنا حيان بن عبيد الله أبو زهير قال: ((سئل أبو مجلز-
لاحق وأنا شاهد - عن الصرف فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا [زمانًا] (٣) من عمره
حتى لقيه أبو سعيد فقال له: يا ابن عباس، ألا تتقي الله، حتى متى تؤكل الناس الربا!
أما بلغت أن رسول الله عَظّ قال ذات يوم وهو عند أم سلمة: إني أشتهي تمر عجوة.
وأنها بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل رجل من الأنصار فأتيت بدلهما بصاع من
عجوة فقدمته إلى رسول الله تَّه فأعجبه فتناول تمرة ثم أمسك فقال: من أين لكم/ هذا؟
قالت: بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان فأتينا بدلها من هذا الصاع الواحد.
فألقى التمر من يده وقال: ردوه ردوه لا حاجة لي فيه، التمر بالتمر والحنطة بالحنطة
والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدًا بيد مثلاً بمثل، ليس فيه زيادة ولا
نقصان، فمن زاد أو نقص فقد أربى وكل ما يكال أو يوزن. فقال ابن عباس : ذكرتني يا
أبا سعيد أمرًا نسيته أستغفر الله وأتوب إليه. وكان ينهى بعد ذلك أشد النهي)).
قلت : أبو زهیر فیه لین.
(١) البخاري (١٣/ ٣٢٩ رقم ٧٣٥٠، ٧٣٥١)، ومسلم (٣/ ١٢١٥ رقم ١٥٩٣) [٩٤].
(٢) البخاري (٤/ ٤٦٧ رقم ٢٢٠١، ٢٢٠٢)، ومسلم (١٢١٥/٣ رقم ١٥٩٣) [٩٥].
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٧١ رقم ٤٥٥٣) من طريق مالك بنحوه.
(٣) من ((هـ).
٢٠٥٣

مهذب السنن
كتاب البيوع
ورواه أبو يعلى الموصلي، عن إبراهيم بن الحجاج، عن أبي زهير بنحوه إلا أنه
قال: ((عين بعين مثلاً بمثل فمن زاد فهو ربًا. قال: وكل ما يكال أو يوزن فكذلك أيضاً،
قال: فقال: جزاك الله يا أبا سعيد عني الجنة)) وفيه ((وكان ينهى عنه بعد ذلك أشد
النهي)). قال البيهقي: وحيان تكلموا فيه ويقال في قوله: ((وكذلك الميزان)) في الحديث
الأول أنه من جهة أبي سعيد وكذلك هذه اللفظة إن صحت، ويستدل عليه بحديث
أبي نضرة عن أبي سعيد في احتجاجه على ابن عباس بقصة التمر قال: فقال رسول الله:
((أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت. قال أبو سعيد:
فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا من الفضة بالفضة)) فكان هذا قياسًا من أبي سعيد للفضة
على التمر .
٨٦٨٤- شعيب، عن الزهري قال: قال سعيد: ((إن الربا إنما هو في الذهب والفضة
وفیما یکال ویوزن مما يؤكل ويشرب)).
باب لا رباً فيما خرج عن النقدين والمأكول والمشروب
٨٦٨٥ - الليث (م)(١) عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((جاء عبد فبايع النبي
صَلىالله
عاوسه
على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي ثُمَّه: بعنيه. فاشتراه
بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله أعبد هو)).
٨٦٨٦ - حماد بن سلمة (م)(٢) عن ثابت، عن أنس ((أن النبي ◌َّهُ اشترى صفية من
دحية الكلبي بسبعة أرؤس)) .
٨٦٨٧ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ((أنه سئل عن بعير
ببعيرين قال: قد يكون البعير خيراً من البعيرين)). وروينا عن رافع بن خديج ((أنه اشترى
بعيرًا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال: آتيك بالأخر غدًّا رهوًا إن شاء الله تعالى)).
٨٦٨٨ - مالك عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أنه قال: ((لا ربا في الحيوان إنما نهي
من الحيوان عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة)) .
(١) مسلم (٣/ ١٢٢٥ رقم ١٦٠٢).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٣٣٥٨)، والترمذي (٣/ ٥٤٠ رقم ١٢٣٩)، (١٢٩/٤
رقم ١٥٩٦)، والنسائي (٧/ ١٥٠ رقم ٤١٨٤)، (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٤٦٢١) جميعهم من طريق
اللیث به. وقال الترمذي : حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٤٥ رقم ١٣٦٥).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٣٢٧٢) من طريق حماد بن سلمة به .
٢٠٥٤

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٨٩ - الربيع، أنا الشافعي، نا ابن علية - إن شاء الله شك الربيع - عن سلمة بن
علقمة، عن ابن سيرين ((أنه سئل عن الحديد بالحديد فقال: الله أعلم أما هم فكانوا
يتبايعون/ الدرع بالأدرع)».
٨٦٩٠ - محمد بن أبان، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم ((لا بأس بالسلف
في الفلوس)) وقال الشافعي: أنا سعيد القداح قال: ((لا بأس بذلك)).
باب بيع الحيوان وغيره بالحيوان نسيئة
٨٦٩١ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن
جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش قال: ((قلت لعبد الله بن عمرو أنا بأرض
ليس فيها ذهب ولا فضة أفنبيع البقرة بالبقرتين والبعير بالبعيرين والشاة بالشاتير؟ فقال:
أمرني رسول الله ثة أن أجهز جيشًا فنفدت الإبل فقلت: يا رسول الله، نفدت الإبل.
فقال: خذ في قلاص الصدقة. فقال: فجعلت أخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)).
وشاهده: ابن وهب، أنا ابن جريج، أن عمرو بن شعيب أخبره، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو ((أن رسول الله أمره أن يجهز جيشًا قال عبد الله: وليس عندنا ظهر .
قال: فأمره النبي ◌َّه أن نبتاع ظهراً إلى خروج المصدق فابتاع البعير بالبعيرين وبالأبعرة
إلى خروج المصدق بأمر رسول الله تَئيّ)). وهذا صحيح.
٨٦٩٢ - مالك، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي بن
أبي طالب ((أنه باع جملاً له يدعى عُصَيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل)) ..
مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه اشترى راحله بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها
صاحبها بالربذة)) .
باب ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة
٨٦٩٣ - حماد بن سلمة وابن أبي عروبة وهذا لفظه عن قتادة، عن الحسن، عن
سمرة، عن النبي ◌َّ ((أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)). أكثر الحفاظ لا يثبتون
سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة .
٨٦٩٤ - أخبرنا العلوي، أنا أبو حامد بن الشرفي، نا أحمد بن يوسف، نا حفص
ابن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال: ((نهى رسول الله تَظّة عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)).
٢٠٥٥

مهذب السنن
كتاب البيوع
تابعه داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر وهو وهم، والصحيح عن معمر مرسلاً،
رواه الفريابي، عن سفيان، عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة (١)، عن النبي ثّه،
وكذلك رواه عبد الرزاق وعبد الأعلى عن معمر، ورواه علي بن المبارك، عن يحيى،
عن عكرمة مرسلاً، وقد وهن البخاري وصله، وقال ابن خزيمة: الصحيح عند أهل
المعرفة إرساله. وقال الشافعي: هذا غير ثابت عن النبي تٍَّ .
قلت : يمكن الجمع بين البابين بأن هذا النهي للتنزيه والأول للجواز.
باب النهي عن بيع الدين بالدين
٨٦٩٥ - الخصيب بن ناصح، نا الدراوردي، عن موسى، عن نافع، عن ابن عمر
:((أن النبي ◌ُّ نهى عن بيع/ الكالئ بالكالى)). موسى هو ابن عبيدة. فرواه عبد الأعلى
ابن حماد، نا عبد العزيز بن محمد، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر .
وأنا الماليني، نا ابن عدي ، نا القاسم بن مهدي، نا أبو مصعب، عن الدراوردي،
عن موسى بن عبيدة بمثله، ثم قال موسى قال نافع وذلك بيع الدين بالدين. قال ابن
عدي: هذا معروف بموسى بن عبيدة.
قال البيهقي: ورواه عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب والواقدي عن موسى، ثم
ساق البيهقي إليهم وقال: العجب من الدار قطني شيخ عصره روى هذا الحديث في سننه
فقال: عن الدراوردي عن موسى بن عقبة .
قلت : وكذا وهم غيره.
مقدام بن داود، ثنا ذويب بن عمامة، نا حمزة بن عبد الواحد، عن موسى، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عَن النبي ◌َّهُ ((أنه نهى عن بيع الكالى بالكالى)). قال
أبو عبيد في الغريب قال أبو عبيدة: هو النسيئة بالنسيئة مهموز.
باب اعتبار التماثل بالوزن وبالكيل في زمن النبوة
مر حديث همام، نا قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم، عن أبي الأشعث الصنعاني
((أنه شاهد خطبة عبادة يحدث عن النبي ◌َّة: الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة
بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلاً بكيل، والشعير بالشعير كيلاً بكيل، والتمر بالتمر
والملح بالملح، فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) ولفظ بشر بن عمر (د)(٢) عن همام بإسناده
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٢٤٨/٣ رقم ٣٣٤٩).
٢٠٥٦

مهذب السنن
كتاب البيوع
(«الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدي بمدي،
والشعير بالشعير مدي بمدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مدي بمدي، من
زاد أو أزداد فقد أربى)).
٨٦٩٦ - مالك (خ م)(١) عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
سعيد وأبي هريرة ((أن رسول الله ثمّ استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال :
أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين
بالثلاثة. فقال رسول الله: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنیبًا)).
٨٦٩٧ - شيبان (خ)(٢) عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: «كنا نرزق
تمر الجمع على عهد رسول الله ثم وهو الخلط من التمر فكنا نبيع الصاعين بالصاع فقال -
يعني النبي ◌َّ -: لا ولا الدرهم بالدرهمين)». وفي طريق (م)(٣) ((فبلغ ذلك النبي عَّه
فقال: لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي [حنطة](٤) بصاع، ولا درهمين بدرهم)).
باب لا خير في التحري فيما في بحه ببعض ربا
٨٦٩٨ - ابن جريج (م)(٥) حدثني أبو الزبير قال: سمعت جابرًاً يقول: «نهى
رسول الله ◌َي عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر)).
باب لا يباع المصوغ بأكثر من وزنه للنصوص المذكورة
٨٦٩٩ - ابن فضيل (م)(٦) عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة مرفوعًا ((الذهب
بالذهب وزنًا بوزن مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد
فقد أربى)).
٨٧٠٠ - مالك، عن حميد/ بن قيس، عن مجاهد: «كنت أطوف مع ابن عمر
(١) البخاري (٤ / ٤٦٧ رقم ٢٢٠١، ٢٢٠٢) ومسلم (٣/ ١٢١٥ رقم ١٥٩٣).
وأخرجه النسائي أيضًا (٧/ ٢٧١ رقم ٤٥٥٣) من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٤ /٣٦٤ -٣٦٥ رقم ٢٠٨٠).
(٣) مسلم (١٢١٦/٣ رقم ١٥٩٥).
وأخرجه النسائي أيضاً (٧/ ٢٧٢ رقم ٤٥٥٥) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به .
(٤) في ((الأصل)): حنطي. والمثبت من ((هـ)) وصحيح مسلم.
(٥) مسلم (٣/ ١١٦٢ رقم ١٥٣٠).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٤٥٤٧) من طريق ابن جريج به .
(٦) مسلم (٣/ ١٢١٢ رقم ١٥٨٨).
٢٠٥٧

مهذب السنن
كتاب البيوع
فجاءه صائغ فقال: إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء منه بأكثر من وزنه فاستفضل في
ذلك قدر عملي. فنهاه عن ذلك ... )) الحديث كما مر، وقد مضى حديث معاوية ونهي
أبي الدرداء عن بيعه السقاية من الذهب بأكثر من وزنها .
٨٧٠١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن دينار أبي فاطمة، عن أبي رافع
قال: «كان عمر يجلس عندي فيعلمني الآية فقلت له: إني أصوغ الذهب فأبيعه بوزنه
وآخذ لعمالة يدي أجرًا. قال: لا تبع الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، والفضة بالفضة إلا
وزنًا بوزن ولا تأخذ فضلاً)).
باب لا يباع ذهب بذهب معه شيء غير الذهب
٨٧٠٢ - ابن وهب (م)(١) أنا أبو هانئ الخولاني؛ أنه سمع علي بن رباح يقول: سمعت
فضالة بن عبيد قال: ((أتى رسول الله عَئه وهو بخيبر بقلائد فيها خروز وذهب وهي من المغانم
تباع، فأمر رسول الله بالذهب فنزع ثم قال لهم: الذهب بالذهب وزنًا بوزن)).
٨٧٠٣ - ابن وهب (م)(٢) أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري وعمرو بن
الحارث، أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهما، عن حنش أنه قال: ((كنا مع فضالة بن
عبيد في غزوٍ فصارت - أو قال: فطارت - لي ولأصحابي قلائد فيها ذهب وورق وجوهر
فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في
كفة ثم لا تأخذ إلا مثلاً بمثل فإني سمعت رسول الله عَّ يقول: من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يأخذ إلا مثلاً بمثل)».
٨٧٠٤ - ابن المبارك (م)(٣) عن سعيد بن يزيد، حدثني خالد بن أبي عمران، عن
حنش، عن فضالة قال: ((أتي رسول الله عَّه عام خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب
ابتاعها رجل بسبعة دنانير - أو بتسعة - فقال النبي عليه السلام: لا حتى تميز بينه وبينها .
قال: إنما أردت الحجارة. قال: لا حتى تميز بينهما. قال: فرده حتى ميز بينهما)).
(١) مسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩١) [٨٩].
(٢) مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩١) [٩٢].
(٣) مسلم (٣ / ١٢١٤ رقم ١٥٩١) [٩٠].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٩ رقم ٣٣٥١) من طريق ابن المبارك بنحوه. وأخرجه الترمذي (٣ / ٥٥٦ رقم
١٢٥٥)، والنسائي (٧/ ٢٧٩ رقم ٤٥٧٣) من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن يزيد بنحوه وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٢٠٥٨

مهذب السنن
كتاب البيوع
خالف الليثُ ابنَ المبارك .
قتيبة (م)(١) نا الليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد، عن حنش
الصنعاني، عن فضالة قال: ((اشتريت يوم خيبر قلادة فيها اثنا عشر دينارًا فيها ذهب
وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي ◌َّ فقال: لا
تباع حتى تفصل)) وخرجه (د)(٢) عن قتيبة بلفظ ((قلادة باثنى عشر دينارًا)) وكذا يقول أبو
الوليد عن الليث ولليث فيه سند أخر: قتيبة وابن بكير، نا الليث، عن ابن أبي جعفر،
عن الجلاح أبي كثير، حدثني حنش، عن فضالة قال: ((كنا مع رسول الله يوم خيبر نبايع
اليهود الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة فقال رسول الله مة/: لا تبيعوا الذهب
بالذهب إلا وزنًا بوزن)). والكل صحاح فهي عدة بيوع نهى النبي ثُمّ عنها.
باب من أجاز قسمة الثمر بالخرص على شجرة
يستدل بقصة عبد الله بن رواحة في نخل خيبر.
٨٧٠٥ - إسماعيل بن أبي أويس قال ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين
ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة ((كانوا يقولون في الثمر يكون بين الرجلين أنه لا بأس أن
يقسماه في رءوس النخل بالخرص. فيحوز كل واحد منهما طائفة من النخل)).
باب النهي عن بيع الرطب بالتمر
٨٧٠٦ - مالك، عن عبد الله بن يزيد أن زيدًا أبا عياش أخبره ((أنه سأل سعد بن أبي "
وقاص عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ [فقال: ](٣) البيضاء. فنهاه
عن ذلك وقال: سمعت رسول الله ثمّ يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال: أينقص
الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك)). كذا رواه الشافعي والقعنبي
وأبو مصعب وغيرهم.
وقال ابن المديني: نا يحيى القطان، نا مالك، حدثني عبد الله بن يزيد عن زيد أبي
عياش بالحديث. وقال ابن المديني: ثناه أبي، عن مالك، عن داود بن يزيد مولى
(١) مسلم (١٢١٣/٣ رقم ١٥٩١).
(٢) أبو داود (٣/ ٢٤٩ رقم ٣٣٥٢).
(٣) من ((هـ).
٢٠٥٩

مهذب السنن
كتاب البيوع
الأسود بن سفيان. قال ابن المديني: وسماع أبي عن مالك قديم قبل أن يسمعه هؤلاء
فاظن مالك علقه عن داود عن عبد الله ثم سمعه من عبد الله.
الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن
سعد ((سئل النبي ◌َّ عن الرطب بالتمر قال: أينقص إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى
عنه)). تابعه ابن عيينة عن إسماعيل.
حرب بن شداد ومعاوية بن سلام (د)(١) عن يحيى، أنا عبد الله بن يزيد أن أبا
عياش أخبره أنه سمع سعدًا يقول: ((نهى رسول الله عن بيع الرطب بالتمر نسيئة)). قال
الدار قطني : خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه
عن ابن زيد وما قالوا فيه («نسیئة)).
مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمران بن أبي أنس سمعت أبا عياش يقول:
((سألت سعدًا عن اشتراء السلت بالتمر، فقال سعد: أبينهما فضل؟ قالوا: نعم. قال:
لا يصلح، وقال: سئل رسول الله عن اشتراء الرطب بالتمر فقال: أبينهما فضل؟ قالوا:
نعم الرطب ينقص. فقال: لا يصلح)) .
٨٧٠٧ - سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة (٢) ((أن
رسول الله عَّه سئل عن رطب بتمر فقال: أينقص إذا يبس؟ قالوا: نعم. فقال: لا يباع
رطب بیابس)). مرسل.
٨٧٠٨ - الليث (خ م) (٣) عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سالم، عن أبيه، عن
رسول الله ◌َيُّه أنه قال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر)).
يعقوب بن إبراهيم بن/ سعد، نا أبي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن
رسول الله:ح له قال: ((لا تبايعوا الثمرة بالثمر - ثمر النخل بثمر النخل - ولا تبايعوا الثمر
حتی یبدو صلاحه)).
(١) أبو داود (٣/ ٢٥١ رقم ٣٣٦٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٤٤٨/٤ رقم ٢١٨٣)، ومسلم (١١٦٨/٣ رقم ١٥٣٩).
٢٠٦٠
:

مهذب السنن
كتاب البيوع
باب أحل الله البيع وحرم الربا
٨٧٠٩ - معقل بن عبيد الله (م)(١) عن أبي قزعة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
قال: ((أتي رسول الله ◌َي بتمر فقال: ما هذا من تمرنا. فقال رجل: يا رسول الله، بعنا
تمرنا صاعين بصاع من هذا. فقال رسول الله: ذلك الربا، ردوه ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا
لنا من هذا)).
بيع اللحم بالحيوان
٨٧١٠ - إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن
سمرة ((أن النبي ◌َ ◌ّ نهى أن تباع الشاة باللحم)). هذا إسناد صحيح ومن أثبت سماع
الحسن من سمرة عنده متصلاً، وهو منضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم بن
أبي بزة وقول الصديق .
٨٧١١ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن المسيب(٢) ((أن النبي ◌ُّ نهى عن بيع
اللحم بالحیوان)). وكذا رواه الدراوردي وحفص بن ميسرة عن زید .
٨٧١٢ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة قال: ((قدمت
المدينة فوجدت جزوراً قد جزرت فجزئت أربعة أجزاء كل جزء منها بعناق، فأردت أن ابتاع
منها جزءًا فقال لي رجل من أهل المدينة: إن رسول الله تَط نهى عن أن يباع حي بميت)).
٨٧١٣ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس،
عن أبي بكر ((أنه كره بيع الحيوان باللحم)).
قلت : فيه واهيان (٣)
مالك من طريق يحيى بن بكير، عن أبي الزناد، عن ابن المسيب أنه كان يقول: ((نهي عن
بيع الحيوان باللحم)) قال أبو الزناد: وكان من أدركت من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم،
و کان ذلك یکتب في عهود العمال في زمن أبان بن عثمان وهشام بن إسماعیل ینهون عنه .
(١) مسلم (٣/ ١٢١٦ رقم ١٥٩٤).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) هما ابن أبي يحيى، وصالح بن نبهان مولى التوءمة.
٢٠٦١

مهذب السنن
كتاب البيوع
مالك عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ((كان من ميسر أهل
الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين)) .
ثمر الحائط يباع أصله
٨٧١٤ - الليث (خ م)(١) عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر سمعت
رسول الله ثَّه يقول: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط
المبتاع)) و(م) من حديث ابن عيينة عن الزهري مثله.
مالك (خ م)(٢) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَّه قال: ((من باع نخلاً قد
أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع)).
الليث (خ م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌ُّه قال: ((أيما/ أمريء أبر نخلاً ثم
باع أصلها فالذي أبر ثمر النخل إلا أن يشترط المبتاع)). وأخرجه (م)(٤) من حديث
أيوب وعبيد الله عن نافع .
٨٧١٥ - قال لي إبراهيم (خ)(٥): أنا هشام، أنا ابن جريج، سمعت ابن أبي مليكة
يخبر، عن نافع مولى ابن عمر: ((أيما نخل بيعت قد أبرت - لم يذكر الثمر - فالثمر للذي
أبرها وكذلك العبد والحرث)) سمع نافع هؤلاء الثلاثة ونافع قد مر روايته للنخل، عن
ابن عمر مرفوعًا .
(١) البخاري (٥/ ٣٦٩ رقم ٢٧١٦) ومسلم (٣/ ١١٧٣ رقم ١٥٤٣) [٨٠].
وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٤٦ رقم ١٢٤٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٥ - ٧٤٦ رقم ٢٢١١) من طريق الليث
به مطولاً. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٤/ ٤٦٩ رقم ٢٢٠٤) ومسلم (٣/ ١١٧٢ رقم ١٥٤٣) [٧٧].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٨ رقم ٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٥ رقم ٢٢١٠) من طريق مالك بنحوه.
(٣) البخاري (٤/ ٤٧١ رقم ٢٢٠٦) ومسلم (٣/ ١١٧٢ رقم ١٥٤٣) [٧٩].
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٩٦ رقم ٤٦٣٥)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٥ رقم ٢٢١٠) من طريق الليث بنحوه.
(٤) سبق.
(٥) البخاري (٤ / ٤٦٩ رقم ٢٢٠٣).
٢٠٦٢

مهذب السنن
كتاب البيوع
وروي في العبد ما أخبرناه ابن ثران نا الصفار، نا أحمد بن الوليد الفحام، نا عبد
الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ أنه
قال: ((أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها لربها الأول إلا أن يشترط المبتاع. قال:
وقضى عمر بن الخطاب ((أيما رجل باع مملوكًا له مال فماله لربه الأول إلا أن يشترط
المبتاع)) ويأتي عن سالم ، عن أبيه مرفوعًا في النخل والعبد جميعًا - إن شاء الله.
النهي عن بيع المخاضره
٨٧١٦ - عمر بن يونس (خ)(١) ثنا أبي، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عن أنس قال: ((نهى رسول الله عمله عن المخاضرة والمحاقلة والمزابنة والمنابذة
والملامسة)) .
٨٧١٧ - رواه أبو عبيد، عن عمر ثم قال: ((المخاضرة أن تباع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها وهي خضر بعد)) ويدخل في المخاضرة بيع الرطاب والبقول وأشباهها.
ولهذا كره من كره بيع الرطاب أكثر من جزّة واحدة.
٨٧١٨ - ابن عيينة، عن بريد بن أبي بردة قال: ((سألت عطاء عن بيع الرطبة
جزّتين قال: لا إلا جزة)).
باب متى يحل بيع الثمار
٨٧١٩ - يونس (خ م)(٢) عن ابن شهاب حدثني سعيد (م)(٣) وأبو سلمة، عن
أبي هريرة أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((لا تبتاعوا(٤) الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبايعوا
الثمر بالثمرة)» .
٨٧٢٠ - (خ)(٤) قال: ابن شهاب وحدثني سالم، عن أبيه، عن رسول الله عَ لّ
مثله. ابن عيينة (م)(٥) عن الزهري، عن سالم بهذا.
(١) البخاري (٤ / ٤٧٢ رقم ٢٢٠٧).
(٢) كذا رقم عليهم المصنف - رحمه الله - والحديث من هذا الطريق ليس في البخاري، إنما هو في مسلم
(٣/ ١١٦٨ رقم ١٥٣٨).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٦٣ رقم ٤٥٢١)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٦ رقم ٢٢١٥) من طريق يونس
مختصرًا.
(٣) مسلم (٣/ ١١٦٨ رقم ١٥٣٨).
(٤) البخاري (٤ / ٤٦٥ رقم ٢١٩٩).
(٥) مسلم (٣/ ١١٦٧ رقم ١٥٣٤) [٥٧].
٢٠٦٣

مهذب السنن
كتاب البيوع
مالك (خ م)(١) عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله عَ ليه نهى عن بيع
(الثمرة)(٢) حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع)).
يحيى بن سعيد (م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((لا تبايعوا الثمرة حتى
يبدو صلاحها وتذهب عنها الآفة. قال: يبدو صلاحها: حمرته وصفرته)).
إسماعيل بن جعفر (م)(٤) وشعبة (م)(٥) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن
رسول الله نهى عن بيع النخل حتي يبدو صلاحه فقيل لابن عمر ما صلاحه قال:
تذهب عاهته)) لفظ شعبة ولفظ إسماعيل: ((لا تبيعوا)).
ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن ابن عمر: ((نهى رسول الله
عن بيع الثمار حتى يؤمن عليها العاهة، قيل: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال :
إذا طلعت الثريا)).
٨٧٢١-/ مالك (خ م)(٦) عن حميد، عن أنس ((أن رسول الله ◌َ ◌ّ نهى عن بيع
الثمار حتى تُزهى. قيل: يا رسول الله، وما تزهى؟ قال: حتى تحمر. وقال عَّ:
أرأيت إذا منع الله الثمرة فبمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟)). وعند (خ م) بعد تحمر:
((أرأيت ... )) إلى آخره، وقد رواه الشافعي وجماعة كالأول عن مالك.
الدراوردي (م)(٧) عن حميد، عن أنس قال: ((إن لم يثمرها الله فبم يستحل
أحدكم مال أخيه؟)).
إسماعيل (خ م)(٨) أنا حميد، عن أنس ((أن النبي ◌َُّ نهى عن بيع ثمرة النخل
حتى تزهو - قلت لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمر وتصفرّ - قال: أرأيت إن منع الله
(١) البخاري (٤ / ٤٦٠ رقم ٢١٩٤)، ومسلم ٣٠/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٤).
(٢) كتب بالحاشية : الثمار.
(٣) مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤).
(٤) مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤).
(٥) مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤).
وأخرجه البخاري أيضًا (٣/ ٤١١ رقم ١٤٨٦) من طريق شعبة به.
(٦) البخاري (٤ / ٤٦٥ رقم ٢١٩٨)، ومسلم (٣/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٥).
وأخرجه النسائي (٧ / ٢٦٤ رقم ٤٥٢٦) من طريق مالك بنحوه.
(٧) مسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥).
(٨) البخاري (٤/ ٤٧٢ رقم ٢٢٠٨)، ومسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥) .
1
٢٠٦٤