النص المفهرس

صفحات 441-460

مهذب السنن
ـســ
كتاب الحج
عبد الحميد بن جعفر (م)(١) أن عمران بن أبي أنس حدثهم أن سلمان الأغر حدثه
أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله عَّه قال: ((إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد
الكعبة ومسجدي ومسجد إيلياء، والصلاة في مسجدي أحبّ إليّ من ألف صلاة في
غيره إلا مسجد الكعبة)) وثبت في ذلك عن أبي سعيد وغيره.
باب النزول ببطحاء ذي الحليفة للصلاة
٨٥٠٠ - مالك (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله ◌ُ ◌ّ أناخ
بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، وكان ابن عمر يفعل ذلك)).
موسى بن عقبة (م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان إذا صدر من الحج أو
العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله عَليه)).
فضيل بن سليمان (خ)(٤) وإسماعيل بن جعفر (م)(٥) عن موسى بن عقبة حدثني
سالم، عن ابن عمر: ((أن رسول الله أري في معرّسه من ذي الحليفة في بطن الوادي،
فقيل له: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى: وقد أناخ سالم بالمناخ الذي كان ابن عمر
ينيخ به يتحرى معرّس رسول الله تَّه وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين
الطريق وسطًا من ذلك)).
(د)(٦) في سننه سمعت محمد بن إسحاق المديني يقول: المعرّس على ستة أميال
من المدينة .
٨٥٠١ - شبابة، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
((أنه كان يتبع آثار رسول الله عَّه ويصلي فيها حتى إن النبي ◌ُّ نزل تحت شجرة، فكان
(١) مسلم (٢/ ١٠١٥ رقم ١٣٩٧).
(٢) البخاري (٣/ ٤٥٧ رقم ١٥٣٢)، ومسلم (٢/ ٩٨١ رقم ١٢٥٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٩ رقم ٢٠٤٤)، والنسائي (٥/ ١٢٧ رقم ٢٦٦١) من طريق مالك بنحوه.
(٣) مسلم (٢/ ٩٨١ رقم ١٢٥٧).
وأخرجه البخاري (٣/ ٦٩٢ رقم ١٧٦٧) مطولاً من طريق موسى به.
(٤) البخاري (٣/ ٤٥٨ رقم ١٥٣٥).
(٥) مسلم (٢/ ٩٨١ رقم ١٣٤٦) [٤٣٤].
(٦) أبو داود (٢/ ٢١٩ رقم ٢٠٤٥).
٢٠٠٥

مهذب السنن
كتاب الحج
ابن عمر يصب الماء تحتها حتى لا تيبس)).
/ زيارة قبر النبي =چل
٨٥٠٢ - حيوة بن شريح، عن صخر، عن يزيد بن قسيط، عن أبي هريرة أن
رسول الله عَّه قال: ((ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله إليّ روحي حتى أرد عليه السلام)).
قلت: خرجه (د)(١).
٨٥٠٣ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع «أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر دخل
المسجد ثم أتى القبر فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام
عليك يا أبتاه)).
مالك، عن عبد الله بن دينار قال: ((رأيت ابن عمر يقف على قبر النبي ◌ّ ثم يسلم
على النبي ثمّ ثم يدعو لأبي بكر وعمر)).
٨٥٠٤ - أبو داود في مسنده(٢)، نا سوار بن ميمون أبو الجراح ، حدثني رجل من آل
عمر، عن عمر قال: سمعت رسول الله مثّ يقول: ((من زار قبري - أو قال: من زارني .
كنت له شفيعًا - أو شهيدًاً - ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة)).
٨٥٠٥ - سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، ثنا حفص بن سليمان، عن ليث بن أبي
سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال رسول الله تمثّة: ((من حج فزار قبري بعد موتي
كان كمن زارني في حياتي)) رواه علي بن حجر وأبو الربيع الزهراني وغيرهما عن
حفص وهو ضعيف .
صَلى الله
فضل مسجده
٨٥٠٦ - أبو عبد الله الأغر (خ م)(٣) وابن المسيب (م)(٤) وغيرهما عن أبي هريرة
(١) أبو داود (٢/ ٢١٨ رقم ٢٠٤١).
(٢) الطيالسي (١٢ - ١٣ رقم ٦٥).
(٣) البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٩٠)، ومسلم (٢/ ١٠١٢ رقم ١٣٩٤).
وأخرجه الترمذي (٢/ ١٤٧ رقم ٣٢٥)، وابن ماجه (١ / ٤٥٠ رقم ١٤٠٤) من طريق أبي عبد الله
الأغر به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢ / ٢٠١٢ رقم ١٢٩٤).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥٠ رقم ١٤٠٤) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب به.
٢٠٠٦

مهذب السنن
كتاب الحج
قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا
المسجد الحرام)).
٨٥٠٧ - عبيد الله (م)(١) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ◌ُ ◌ّه قال: ((صلاة فى
مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام)).
٨٥٠٨ - سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي
رباح، عن ابن الزبير قال: قال رسول الله تمثّة: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة
فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام خير من مائة في مسجدي)).
قلت : سنده صالح ولم يخرجه أرباب السنن.
٨٥٠٩ - حاتم بن إسماعيل (م)(٢) عن حميد بن صخر، عن أبي سلمة، عن أبي
سعيد الخدري: ((سألت رسول الله تمثّة عن المسجد الذي أسس على التقوى؟ فقال:
«هو مسجدي هذا)).
٨٥١٠ - أخبرنا ابن يوسف، نا ابن الأعرابي، ثنا محمد بن الحجاج الكوفي، نا ابن
فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء عن ابن عمر قال رسول الله عَّه: ((صلاة في
مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فهو / أفضل)) .
٨٥١١ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٣) عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن
عاصم، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((ما بين قبري ومنبري - كذا لفظ محمد بن بشر
العبدي، عن عبيد الله، وفي رواية محمد بن عبيد عنه أن: ما بين بيتي ومنبري - روضة
من رياض الجنة، ومنبري على حوضي)).
٨٥١٢ - مالك (خ م)(٤) وسفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن
عمه قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)).
(١) مسلم (٢/ ١٠١٣ رقم ١٣٩٥).
(٢) مسلم (٢/ ١٠١٥ رقم ١٣٩٨).
(٣) البخاري (٣/ ٨٤ رقم ١١٩٦)، ومسلم (٢/ ١٠١١ رقم ١٣٩١).
(٤) البخاري (٣/ ٨٤ رقم ١١٩٥)، ومسلم (٢/ ١٠١٠ رقم ١٣٩٠).
وأخرجه النسائي (٢/ ٣٥ رقم ٦٩٥) من طريق مالك به .
٢٠٠٧

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٥١٣ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(١) قال: «كان سلمة بن الأكوع يتحرى الصلاة
عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت: يا أبا مسلم، أراك تتحرى الصلاة عند هذه
الأسطوانة؟ قال: رأيت النبي ◌ُّه يتحرى الصلاة عندها)).
٨٥١٤ - يحيى بن محمد الجاري، نا الدراوردي، عن عيسى بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر ((أن رسول الله كان إذا اعتكف يطرح له فراشه - أو سريره - إلى أسطوانة
التوبة مما يلي القبلة يستند إليها فيما قال عبد العزيز)) .
٨٥١٥ - إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن سليمان بن بلال، عن الضحاك
١
بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر «كان يقول في الأسطوانة التي ارتبط إليها أبو لبابة
الثالثة من القبر وهي الثالثة من الرحبة)).
٨٥١٦ - هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن النبي ◌ُّ قال:
((منبري على ترعة من ترع الجنة)) خالفه عبد العزيز بن أبي حازم في إحدى الروايتين عنه
عن أبي حازم، عن سهل أنه قال: ((كنا نقول إن المنبر على ترعة من ترع الجنة، قال
سهل: هل تدرون ما الترعة؟ قلنا: نعم الباب. قال: نعم هو الباب)).
٨٥١٧ - محمد بن بكير الحضرمي ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم،
عن سهل، عن النبي ثمّ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم
منبري رواتب في الجنة)).
٨٥١٨ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال
رسول الله ثَّه: ((منبري على ترعة من ترع الجنة)) الترعة: المكان المرتفع قاله محمد.
٨٥١٩ - قبيصة، نا سفيان، عن عمار الدُّهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن
النبي ◌َّهُ قال: ((قوائم منبري رواتب في الجنة)) وكذا رواه ابن عيينة وإبراهيم بن طهمان
عن الدهني، ورواه زائدة عن الدهني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة على لفظ حديث
أم سلمة .
(١) البخاري (١ / ٦٨٧ رقم ٥٠٢)، ومسلم (١ / ٣٦٤ رقم ٥٠٩).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥٩ رقم ١٤٣٠) من طريق يزيد بن أبي عبيد بنحوه.
٢٠٠٨

مهذب السنن
کتاب الحج
إتيان مسجد قباء والصلاة فيه
٨٥٢٠ - عبيد الله بن عمر (خ م)(١) عن، نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول اللهعَلَّه
كان يأتي قباء راكبًا وماشيًا)). / رواه جماعة عنه (خ م) وزاد ابن نمير عنه في الحديث:
((فیصلی فیه ر کعتین)) .
الثوري (خ م)(٢) عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: ((كان رسول الله وَالثّ.
يأتي مسجد قباء راكبًا وماشيًا)).
٨٥٢١ - ابن عيينة (م)(٣) عن عبد الله بن دينار قال: ((لم يكن ابن عمر يصلي
الضحى إلا أن يأتي مسجد قباء يصلي فيه؛ لأن النبي ◌َ ◌ّه كان يأتيه كل سبت)) لم
يذكر (م) صلاة الضحى.
٨٥٢٢ - عبد الحميد بن جعفر، نا أبو الأبرد موسى بن سليم مولى بني خطمة أنه
سمع أسيد بن ظهير الأنصاري يحدث عن النبي ◌َّ قال: ((صلاة في مسجد قباء
كعمرة)) رواه البخاري في تاريخه(٤) عن ابن أبي شيبة، نا أبو أسامة، نا عبد الحميد
ولفظه: ((من أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة)).
٨٥٢٣ - أبو أسامة، ثنا هاشم بن هاشم، سمعت عامر بن سعد وعائشة بنت سعد
يقولان سمعنا سعدًا يقول: ((لأن أصلي في مسجد قباء أحب إليّ من أن أصلي في بيت
المقدس)).
(١) البخاري (٣/ ٨٣ رقم ١١٩٤)، ومسلم (٢/ ١٠١٦ رقم ١٣٩٩).
وأخرجه أبو داود (٢ / ٢١٨ رقم ٢٠٤٠)، وروى أبو داود الزيادة أيضًا عن ابن نمير.
(٢) البخاري (٣/ ٨٣ رقم ١١٩٣)، ومسلم (٢ / ١٠١٦ رقم ١٣٩٩).
(٣) مسلم (٢/ ١٠١٦ رقم ١٣٩٩).
(٤) التاريخ الكبير (٢/ ٤٧ رقم ١٦٤١).
٢٠٠٩

مهذب السنن
كتاب الحج
زيارة قبور الشهداء وبالبقيع
٨٥٢٤ - إسماعيل بن جعفر (م)(١) عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن
عائشة أنها قالت: ((كان رسول الله ثمّ كلما كان ليلتها يخرج من آخر الليل إلى البقيع
فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون وإنا إن شاء الله
بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)).
٨٥٢٥ -محمد بن معن الخزاعي، ثنا داود بن خالد بن دينار أنه مرَّ هو وابن يوسف
من بني تميم على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقال له ابن يوسف: إنا لنجد عند غيرك من
الحديث مالا نجد عندك؟ قال: عندي حديث كثير ولكن ربيعة بن الهدير - وكان يلزم
طلحة بن عبيد الله- زعم أنه لم يسمع طلحة يحدث عن رسول الله عَة غير حديث واحد
قال: فقلت: ماهو؟ قال: ((خرجنا مع رسول الله ◌َّ فلما أشرفنا على حرّة واقم تدلينا
منها فإذا قبور بمحنية فقلنا: يا رسول الله، هذه قبور إخواننا فقال: هذه قبور أصحابنا.
ثم خرجنا فلما جئنا قبور الشهداء قال لي رسول الله ثة: هذه قبور إخواننا)).
قلت: أخرجه (د)(٢)، وداود مقل مستور حدث عنه أيضًا ابن أبي فديك.
٨٥٢٦ - عيسى بن المغيرة، عن أبي مودود، عن نافع قال: ((رأيت ابن عمر إذا
ذهب إلى قبور الشهداء على ناقته ردها هكذا وهكذا، فقيل له في ذلك فقال: إني
رأيت رسول الله ◌َّه في هذا الطريق على ناقته فقلت: لعل خفي يقع على خفه)).
(١) مسلم (٢/ ٦٦٩ رقم ٩٧٤).
وأخرجه النسائي (٤/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٠٣٩) من طريق إسماعيل به .
(٢) أبو داود (٢/ ٢١٨ رقم ٢٠٤٣).
٢٠١٠

مهذب السنن
كتاب الحج
/ أدب السفر
الاستخارة
٨٥٢٧ - ابن أبي الموال (خ)(١) عن ابن المنكدر، عن جابر: ((كان رسول الله عَلَّه
يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم
بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك
بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنتم علام
الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو
قال: في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا
الأمر شرلي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أوقال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني
واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. قال: ويسمي حاجته)).
دعاء السفر
٨٥٢٨ - عاصم الأحول (م)(٢) عن عبد الله بن سرجس: ((كان النبي ◌َّ إذا سافر
قال: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أصحبنا في سفرنا
واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعد
(الكون)(٣) ومن دعوة المظلومين ومن سوء المنظر في الأهل والمال)).
(١) البخاري (٣/ ٥٨ رقم ١١٦٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٥٣٨)، والترمذي (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٤٨٠)، والنسائي
(٦/ ٨٠ - ٨١ رقم ٣٢٥٣)، وابن ماجه (١ / ٤٤٠ رقم ١٣٨٣) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموال به .
(٢) مسلم (٢/ ٩٧٩ رقم ١٣٤٣).
وأخرجه الترمذي (٤٦٤/٥ رقم ٣٤٣٩)، والنسائي (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٥٤٩٨، ٥٤٩٩)، وابن
ماجه (٢/ ١٢٧٩ - ١٢٨٠ رقم ٣٨٨٨) جميعهم من طريق عاصم به .
(٣) كذا في (الأصل)) و((صحيح مسلم))، وفي ((هـ)): الكور - آخره راء - وكلاهما صحيح. وراجع التعليق
على صحيح مسلم، والحور بعد الكون: النقص بعد الوجود والثبات. انظر: النهاية (٢١١/٤) وأما
الحور بعد الكور يعني: النقصان بعد الزيادة. انظر: النهاية (٤ /٢٠٨).
٢٠١١

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٥٢٩ - أبوالأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((كان رسول الله عَ لّه
إذا أراد أن يخرج في سفر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل،
اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر والكآبة في المنقلب، اللهم اقبض لنا الأرض
وهون علينا السفر، فإذا أراد الرجوع قال: آيبون تائبون لربنا حامدون، فإذا دخل أهله
قال: توبًا توبًا لربنا أوبًا لا يغادر علينا حوبًا)) رواه جماعة عن مسدد عنه.
٨٥٣٠ - المحاربي، عن عمرو بن مساور العجلي، عن الحسن، عن أنس قال: ((لم
يرد رسول الله ثَّ سفراً إلا قال حين ينهض من جلوسه: اللهم بك انتشرت وإليك
توجهت وبك اعتصمت، أنت ثقتي ورجائي، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما
أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني إلى الخير حيثما
توجهت ثم يخرج)). كان الخطابي يقول في انتشرت: الصحيح: ابتسرت - يعني:
ابتدأت سفري .
سفريوم الخميس
٨٥٣١ - الزهري (خ م)(١) حدثني عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه أنه كان يقول:
((لقلّما كان رسول الله عَّه يخرج في سفر لجهاد وغيره إلا يوم الخميس)).
وفي لفظ (خ)(٢) من حديث ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري: ((ما كان يخرج
في سفر إلا يوم الخميس)).
٨٥٣٢ - جرير، عن منصور وعطاء، عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: / ((كان
رسول الله تَّه إذا خرج من بيته يقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أزل (٣) أو
أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل عليّ)).
٨٥٣٣ - ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: قال رسول الله ثّ: ((من
قال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال: وقيت وكفيت)).
(١) البخاري (٦/ ١٣٢ رقم ٢٩٥٠). ومسلم (٤/ ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩).
(٢) انظر الحديث السابق.
٢٠١٢

مهذب السنن
كتاب الحج
التوديع
٨٥٣٤ - عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن
فزعة قال: ((أرسلني ابن عمر إلى حاجة فأخذ بيدي وقال: أودعك كما ودعني رسول الله ث﴾
وأرسلني إلى حاجة فقال استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).
حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: ((كنت عند ابن عمر فجاءه
رجل فقال: أردت سفرًا، فقال عبد الله: انتظر حتى أودعك كما كان رسول الله يودعنا:
استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).
٨٥٣٥ - أسامة ابن زيد الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَليه (([أن](١)
رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ وهو يريد سفراً فسلم عليه فقال رسول الله: أوصيك بتقوى الله
والتكبير على كل شرف. حتى إذا أدبر الرجل قال: اللهم ازو له الأرض وهون عليه السفر)).
٨٥٣٦ - الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه: ((أن عمر استأذن
النبي ◌َّهُ في العمرة فقال له: أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا)) رواه شعبة، عن عاصم
ولفظه: ((لا تنسنا يا أخي من دعائك. قال عمر: فقال لي كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا)»
قال شعبة: ثم لقيت عاصمًا فحدثنيه فقال فيه: ((أشركنا يا أخي في دعائك)).
القول إذا ركب
٨٥٣٧ - ابن جريج (م)(٢) أخبرني أبو الزبير أن عليّا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه
((أن النبي ◌َّ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا ثم قال: سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا
التقوى ومن العمل ما تحب وترضى، اللهم هون علينا سفرنا واطو عنّا بعده، اللهم أنت
الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة
(١) في ((الأصل)): أنه والمثبت من ((هـ)) وهو الصواب.
(٢) مسلم (٢/ ٩٧٨ رقم ١٩٤٢).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣ رقم ٢٥٩٩) من طريق ابن جريج بأتم من هذا.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٨ رقم ٣٤٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير به، وقال: هذا
حديث حسن غريب من هذا الوجه.
٢٠١٣

مهذب السنن
كتاب الحج
المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال. قال: وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون
عابدون لربنا حامدون)).
٨٥٣٨ - معمر، عن أبي إسحاق أخبرني علي بن ربيعة ((أنه شهد عليّا حين ركب
فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله. فلما استوى قال: الحمد لله. ثم قال:
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. ثم حمد ثلاثًا وكبر
ثلاثًا ثم قال: / لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم
ضحك. فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله ثم ◌ّه فعل مثل ما
فعلت وقال مثل ما قلت ثم ضحك فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: العبد - أو قال:
عجبت للعبد - إذا قال لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
یعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو)).
٨٥٣٩- منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: ((إذا ركب الرجل
الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال له : تغنّ. فإذا لم يحسن قال له: تمن)).
٨٥٤٠ - ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمر بن الحكم بن ثوبان،
عن أبي لاس الخزاعي قال: ((حملنا رسول الله ◌َيُّه على إبل من إبل الصدقة ضعاف
للحج فقلنا: يا رسول الله ، ما نرى أن تحملنا هذه فقال: ما من بعير إلا على ذروته
شيطان، فاذكروا اسم الله إذا ركبتموها كما أمركم ثم امتهنوها لأنفسكم؛ فإنما يحمل الله)).
ما يقول إذا قدم قرية
٨٥٤١ - حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه
أن كعبًا حدثه أن صهيبًا حدثه ((أن النبي ◌َّ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها:
اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب
الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها
ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها)).
قلت : أخرجه (س)(١) وله علة، رواه (س)(٢) أيضًا من حديث ابن أبي الزناد،
عن موسى فقال: عن عطاء، عن أبيه قال: حدثني عبد الرحمن بن مغيث، عن
کعب. قال (س): أبو مروان ليس بمعروف.
(١) السنن الكبرى (٢٥٦/٥ رقم ٨٨٢٧)، (١٤٠/٦ رقم ١٠٣٧٨).
(٢) السنن الكبرى (٦/ ١٤٠ رقم ١٠٣٧٩).
٢٠١٤

مهذب السنن
كتاب الحج
ما يقول في الليل في السفر وإذا نزل
٨٥٤٢ - صفوان بن عمرو ، نا شريح بن عبيد أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن
ابن عمر قال: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّ إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: يا أرض، ربي
وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما [فيك] (١) وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك،
أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وخية وعقرب ومن ساكن البلد، ومن شر والدوما ولد)).
قلت : خرجه (د)(٢) لكن أسقط منه الزبير.
٨٥٤٣ - يزيد بن أبي حبيب (م)(٣) عن الحارث بن يعقوب، أن يعقوب بن عبد الله
حدثه، أنه سمع بُسر بن سعيد، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت خولة بنت
حكيم تقول: سمعت رسول الله تمثّه يقول: ((من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله
التامات / من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك)).
٨٥٤٤ - يحيى بن كثير، ناعثمان بن سعد، عن أنس قال: ((كان رسول الله عَلَّه إذا
نزل منزلاً لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين)).
ما يقول إذا خاف قوماً
٨٥٤٥ - عمران القطان، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى: ((أن النبي
صَلى الله
كان إذا خاف قوماً قال: اللهم إني أجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم)) وفي
لفظ أبي داود عن عمران: ((إذا دعا على قوم)).
معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة نحو الأول.
قلت : أخرجه (دس)(٤) من حديث معاذ(٥) .
(١) في ((الأصل)): فيه. والمثبت من ((هـ)) وهو الصواب.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٤ - ٣٥ رقم ٢٦٠٣). وقد تحرف في المطبوع من السنن فجعله من مسند ابن عمرو . وأخرجه
النسائي في الكبرى (٤ / ٤٤٣ رقم ٧٨٦٢)، (١٤٤/٦ - ١٤٥ رقم ١٠٣٩٨) من طريق صفوان بن عمرو -
وذكر فيه الزبير وجعله من مسند ابن عمر على الصواب. وانظر: التحفة (٣٤٥/٥ رقم ٦٧٢٠).
(٣) مسلم (٤ / ٢٠٨٠-٢٠٨١ رقم ٢٧٠٨).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣ رقم ٣٤٣٧).
(٤) أبو داود (٨٩/٢ رقم ١٥٣٧)، والنسائي في الكبرى (١٥٤/٦ رقم ١٠٤٣٧).
(٥) معاذ هذا هو معاذ بن هشام.
٢٠١٥

مهذب السنن
كتاب الحج
ذم تقليد الأوتار والأجراس
٨٥٤٦ - مالك (خ م)(١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم: ((أن أبا بشير
الأنصاري أخبره: أنه كان مع رسول الله تَّ في بعض أسفاره فأرسل رسول الله رسولاً .
قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم .: لا تبيتن في رقبة بعير
قلادة ولا وتر أو قلادة إلا قطعت)) قال مالك: أرى ذلك من العين.
٨٥٤٧ - العلاء (م)(٢) عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ثم ◌ّ قال: ((الجرس من
مزامير الشيطان)) .
٨٥٤٨ - سهيل (م)(٣) عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول اللهعليه قال: ((لا
تصحب الملائكة رفقة فيها جرس)).
٨٥٤٩ - بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن سالم بن
عبد الله، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة: (سمعت رسول الله ثم يقول:
لا تصحب الملائكة الرفقة التي فيها الجرس».
قلت: خرجه (دس)(٤) من حديث نافع، عن أبي الجراح.
النهي عن ركوب الجلالة
٨٥٥٠ - أيوب (د)(٥) عن نافع، عن ابن عمر قال: ((نهي عن ركوب الجلالة)).
ورواه عمرو بن أبي قيس، عن أيوب فقال: ((نهى رسول الله عَمّ ... )).
(١) البخاري (٦/ ١٦٤ رقم ٣٠٠٥)، ومسلم (٣/ ١٦٧٢ رقم ٢١١٥).
(٢) مسلم (٣/ ١٦٧٢ رقم ٢١١٤).
وأخرجه أبو داود (٢٥/٣ رقم ٢٥٥٦) من طريق العلاء به .
(٣) مسلم (٣/ ١٦٧٢ رقم ٢١١٣).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥ رقم ٢٥٥٥) من طريق سهيل به .
(٤) أبو داود (٣/ ٢٥ رقم ٢٥٥٤) من طريق نافع عن سالم عن أبي الجراح، والنسائي في الكبرى (٢٥١/٥
رقم ٨٨١١).
(٥) أبو داود (٣/ ٢٥ رقم ٢٥٥٧).
٢٠١٦

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٥٥١ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن رسول الله څ﴾.
نهى عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة، وعن المُجثّمة)). وروي ذلك عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا .
النهي عن لعن البهيمة
٨٥٥٢ - عبد الوهاب الثقفي (م)(١) نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن
عمران بن حصين قال: ((بينما رسول الله ◌ٍَّ في سفر وامرأة من الأنصار على ناقة لها
فضجرت فلعنتها، فقال رسول الله: خلوا عنها وعرّوها، فإنها ملعونة. قال: فكان لا
يأويها أحد)) رواه حماد بن زيد، عن أيوب فقال: ((ضعوا عنها؛ فإنها ملعونة. فوضعوا
عنها، قال عمران: كأني انظر إليها ناقة ورقاء)).
٨٥٥٣ - سليمان التيمي (م)(٢) عن أبي عثمان، عن / أبي برزة قال: ((بينما جارية
علي راحلة - أو بعير - عليها بعض متاع القوم بين جبلين فتضايق بها الجبل فأتى رسول الله عليه
فأبصرته فجعلت تقول: حل اللهم العنه، حل اللهم العنه. فقال النبي ثمّه: من
صاحب الجارية، من صاحب الجارية لا تصاحبنا راحلة أو بعير عليها لعنة)) أو كما قال.
رواه (م)(٣) من أوجه عن سليمان.
النهي عن الضرب في الوجه
٨٥٥٤ - ابن جريج (م)(٤) أنا أبو الزبير أنه سمع جابرًاً يقول: ((نهى رسول الله عن
الوسم في الوجه والضرب في الوجه)).
(١) مسلم (٤ / ٢٠٠٤ رقم ٢٥٩٥).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦ رقم ٢٥٦١) من طريق حماد عن أيوب بنحوه.
(٢) مسلم (٤ / ٢٠٠٥ رقم ٢٥٩٦).
(٣) مسلم (٤ / ٢٠٠٥ رقم ٢٥٩٦).
(٤) مسلم (٣ / ١٦٧٣ رقم ٢١١٦).
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٨٣ رقم ١٧١٠). من طريق ابن جريج مقتصراً على النهي عن الوسم في
الوجه، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٠١٧

مهذب السنن
كتاب الحج
كراهية دوام الوقوف على الدابة لا لحاجة
٨٥٥٥ - إسماعيل بن عياش (د)(١) عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن (أبي
مريم) (٢) عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُمَّ قال: (([إياكم](٣) أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن
الله إنما سخرها لكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها
فاقضوا حاجاتكم)).
٨٥٥٦ - الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أن
النبي ◌َّه قال: ((اركبوا هذه الدواب سالمة (وايتدعوها)(٤) سالمة ولا تتخذوها كراسي)).
قلت : سهل فیه لین.
٨٥٥٧ - أبو الوزير محمد بن أعين، أنا عبد الله - قلت: كأنه ابن المبارك - عن سليمان
بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: ((كان النبي ◌َّ إذا صلى الفجر في السفر مشى))
زاد غيره: «مشی قليلاً وناقته تقاد)» .
الجنائب
٨٥٥٨ - ابن أبي فديك (د)(٥) حدثني عبد الله بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند
قال أبو هريرة قال رسول الله عَظية: ((تكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين، فأما إبل
الشياطين فقد رأيتها، يخرج أحدكم بنجيبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرًا منها ويمر
بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها)) كان سعيد يقول: لا أراها
إلا هذه الأقفاص التي يستر الناس بالديباج.
كيفية السير والدلجة والتعريس
٨٥٥٩ - إبراهيم بن طهمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه
(١) أبو داود (٣/ ٢٧ رقم ٢٥٦٧).
(٢) تحرف في المطبوع من السنن إلى ابن أبي مريم، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ٩١ رقم ١٥٤٥٩).
(٣) في ((الأصل)): إياي. وكذا في إحدى نسخ ((هـ)). والمثبت من ((هـ).
(٤) أي اتركوها ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها. انظر: النهاية (١٦٦/٥).
(٥) أبو داود (٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٢٥٦٨).
٢٠١٨

مهذب السنن
كتاب الحج
قال: قال رسول الله تعميّة: ((إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا
سافرتم في السنة أو في الجدب فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا
الطريق فإنه مأوى الهوام بالليل)).
من حديث جرير (م)(١) عن سهيل ولم يقل: أو في الجدب.
٨٥٦٠ - خالد بن يزيد العمري (د)(٢)نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن
أنس قال: قال رسول الله عَّة: ((عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل)).
قلت : قال ابن عدي في خالد : لا يتابع على رواياته.
٨٥٦١/ حماد بن سلمة (م)(٣) عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن
رباح، عن أبي قتادة: ((أن رسول الله ثم ◌ّه كان إذا عرّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا
عرس قبيل الصبح نصب ذراعه نصبًا ووضع رأسه على كفه وأقام ساعة)).
كراهية السير أول الليل
٨٥٦٢ - زهير (م)(٤) عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((لا ترسلوا فواشيكم
وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء).
كيفية المشي إذا أعيي
٨٥٦٣ - ابن جريج، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: ((شكا ناس
إلى رسول الله ◌َّ المشي فدعا بهم فقال: عليكم بالنسلان فنسلنا فوجدناه أخف علينا)).
كراهية سفر الواحد
٨٥٦٤ - عبد الرحمن بن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن
رجلاً قدم من سفر فقال رسول الله: من صحبك؟ قال: ما صحبت أحدًا. قال رسول
الله ميلة: الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب)).
(١) مسلم (٣/ ١٥٢٥ رقم ١٩٢٦).
(٢) أبو داود (٣/ ٢٨ رقم ٢٥٧١).
(٣) مسلم (١ / ٤٧٦ رقم ٦٨٣).
(٤) مسلم (٣/ ١٥٩٥ - ١٥٩٦ رقم ٢٠١٣).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٥ رقم ٢٦٠٤) من طريق زهير به.
٢٠١٩

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٥٦٥ - قال ابن حرملة: وسمعت سعيد بن المسيب يقول: (١) قال رسول الله عَالثّ:
((إن الشيطان يهم بالواحد ويهم بالاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم)) إلا أن مالكًا اختصره.
٨٥٦٦ - عاصم بن محمد بن زيد (خ)(٢) عن أبيه، عن ابن عمر قال رسول الله: ((لو
يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل وحده أبدًا».
القوم يؤمرون أحدهم
٨٥٦٧ - ابن عجلان (د)(٣)، عن نافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله تمثّة: ((إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم. فقلت لأبي سلمة: أنت أميرنا)).
٨٥٦٨ - وجاء عن نافع (د)(٤) عن أبي سلمة، عن أبي سعيد مرفوعًا بنحوه.
الإمام يلزم الساقة
٨٥٦٩ - حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر حدثهم قال: ((كان رسول الله عَ لَّه
يتخلف في المسير فيزجى الضعيف ويردف ويدعو لهم)) ورويناه عن عمر أنه كان يفعله .
الخدمة في السفر
٨٥٧٠ - شعبة (خ م)(٥) عن يونس، عن ثابت، عن أنس قال: ((صحبت جرير بن
عبد الله وكان يخدمني - وكان أكبر من أنس - قال جرير: رأيت الأنصار يصنعون برسول
الله شيئاً لا أرى أحدًا منهم إلا أكرمته)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٦/ ١٦٠ رقم ٢٩٩٨).
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ١٦٧٣)، وابن ماجه (١٢٣٩/٢ رقم ٣٧٦٨) من طريق
عاصم بنحوه.
(٣) أبو داود (٣/ ٣٦ رقم ٢٦٠٩).
(٤) أبو داود (٣/ ٣٦ رقم ٢٦٠٨).
(٥) البخاري (٦/ ٩٨ رقم ٢٨٨٨)، ومسلم (٤ / ١٩٥١ رقم ٢٥١٣).
٢٠٢٠

مهذب السنن
كتاب الحج
الارداف قد أردف نبي الله أسامة والفضل وغير واحد
٨٥٧١ - علي بن الحسين بن واقد، نا أبي، حدثني عبد الله بن بريدة سمعت أبي
يقول: ((بينما رسول الله ◌َّه يمشي إذ جاءه رجل معه حمار فقال: يا رسول الله، اركب
وأتأخر. فقال: لا، أنت أحق بصدر دابتك مني، ترى أن تجعله لي؟ قال: فإني قد
جعلته لك)).
٨٥٧٢ - معاذ بن معاذ، ثنا حبيب بن / الشهيد، عن عبد الله بن بريدة(١): ((أن معاذ
ابن جبل أتى النبي ◌َّه بدابة ليركبها، فقال رسول الله: رب الدابة أحق بصدرها. فقال
معاذ: هي لك يا رسول الله. قال: فركب النبي ◌َّهُ وأردف معاذًا)).
الإعتقاب
٨٥٧٣ - أبو أسامة (خ)(٢) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في قصة الهجرة
وخروج النبي ◌َّ مع أبي بكر قالت: ((فلما خرجا خرج معه عامر بن فهيرة، ويُعْقَبَانه
حتى أتى المدينة)).
٨٥٧٤ - حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: ((كنا يوم بدر اثنين
على بعير وثلاثة على بعير، وكان زميلي رسول الله تَّ علي وأبو لبابة، وكان إذا حانت
عقبتهما قالا: يا رسول الله، اركب نمشي عنك. قال: إنكما لستما بأقوى على المشي
مني ولا أرغب عن الأجر منكما)).
٨٥٧٥ - بريد (خم)(٣) عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ((خرجنا مع رسول اللهعَلَّه
في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه)) .
المناهدة
٨٥٧٦ - الوليد بن مسلم، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده :
((أن رسول الله سأله رجل فقال: إنا نأكل وما نشبع. قال: فلعلكم تفترقون عن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٤٠٩٣) مطولاً.
(٣) البخاري (٧/ ٤٨١ رقم ٤١٢٨)، ومسلم (٣/ ١٤٤٩ رقم ١٨١٦).
٢٠٢١

مهذب السنن
كتاب الحج
طعامكم، اجتمعوا عليه واذكروا اسم الله يبارك لكم)).
٨٥٧٧ - إسرائيل ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ((k)
نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾(١) عزلوا أموالهم عن أموال اليتامى
فجعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فشكوا ذلك إلى رسول الله عليه فأنزل الله: ﴿قل
إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ (٢) قال: فخالطناهم)).
تعجيل القفول وماذا يقول ؟
٨٥٧٨ - مالك (خ م)(٣) عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله
وَ لّه قال: ((السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى
أحدکم نهمته من وجهه فلیعجل إلى أهله)).
٨٥٧٩ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله قال: ((إذا قضى
أحدكم حجه فليعجل إلى أهله الرحلة؛ فإنه أعظم لأجره)).
قلت : سنده قوي لم يخرجوه.
٨٥٨٠ - مالك (خ م)(٤) وغيره، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَّ كان إذا
قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول:
لا إله إلا الله وحده لا / شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون
تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده)) .
عبيد الله (م)(٥) عن نافع وصالح بن كيسان (خ)(٦) عن سالم كلاهما عن ابن عمر:
((أن رسول الله كان إذا قفل ... )) فذكر نحوه.
(١) الإسراء: ٣٤ .
(٢) البقرة: ٢٢٠.
(٣) البخاري (٣/ ٧٢٨ رقم ١٨٠٤)، ومسلم (٣/ ١٥٢٦ رقم ١٩٢٧).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٦٢ رقم ٢٨٨٢). من طريق مالك به .
(٤) البخاري (٣/ ٧٢٤ رقم ١٧٩٧)، ومسلم (٩٨٠/٣ رقم ١٣٤٤).
(٥) مسلم (٩٨٠/٥ رقم ١٣٤٤).
(٦) البخاري (٦/ ١٥٧ رقم ٢٩٥٥).
٢٠٢٢

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٥٨١ - شعبة (م)(١) عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: ((كنا إذا
صعدنا كبرنا وإذا تصوبنا سبحنا)).
باب لا يطرق أهله ليلا
٨٥٨٢ - أبو ضمرة (خ)(٢) عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَّ
كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن
الوادي وبات بها حتی یصبح)).
٨٥٨٣ - همام (خ م)(٣) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: ((كان
رسول الله عَيّهُ لا يطرق أهله ليلاً يقدم غدوة أو عشية)) وفي لفظ: ((لا يقدم إلا غدوة أو
عشية)) .
٨٥٨٤ - شعبة (خ م) (٤) ثنا محارب، سمعت جابرًا يقول: ((كان رسول الله عَ لّه
يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا)).
شعبة (خ م)(٥) عن سيار، عن الشعبي، عن جابر: ((أن النبي نهى أن يطرق الرجل
أهله ليلاً حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)).
(١) كذا رقم عليه المصنف - تبعًا للبيهقي حيث قال: رواه مسلم في الصحيح عن بندار، ولعله سبق فلم من
البيهقي - رحمه الله - والصواب: رواه البخاري في صحيحه عن بندار، ولم يعزه المزي في الأطراف
(٢/ ١٧٧ رقم ٢٢٤٥) إلا للبخاري والنسائي في الكبرى، والحديث أخرجه البخاري (٦/ ١٥٧ رقم
٢٩٩٤) والنسائي في الكبرى (١٣٩/٦ رقم ١٠٣٧٦).
(٢) البخاري (٣/ ٤٥٨ رقم ١٥٣٣).
(٣) البخاري (٣/ ٧٢٥ رقم ١٨٠٠)، ومسلم (٣/ ١٥٢٧ رقم ١٩٢٨).
(٤) البخاري (٣/ ٧٢٥ رقم ١٨٠١)، ومسلم (٣/ ١٥٢٨ رقم ٧١٥) ..
وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٠ رقم ٢٧٧٦) من طريق شعبة به .
(٥) البخاري (٩/ ٢٥٣ رقم ٥٢٤٦)، ومسلم (٣/ ١٥٢٧ رقم ٧١٥).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٠ رقم ٢٧٧٨) من طريق هشيم عن سيار بنحوه.
٢٠٢٣

مهذب السنن
كتاب الحج
باب التلقي
٨٥٨٥ - الحذاء (خ)(١) عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن رسول الله عَ ◌ّه قدم مكة
عام الفتح فاستقبله أغيلمة من بني عبد المطلب فجعل واحدًا بين يديه وآخر خلفه)).
٨٥٨٦ - عاصم الأحول (م)(٢) عن مورق العجلي، عن عبد الله بن جعفر قال:
((كان رسول الله تَّةٍ إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، وأنه قدم من سفر فسبق بي
إليه فحملني بين يديه ثم جيء بأحد بني فاطمة فأردفه خلفه قال: فأدخلنا المدينة ثلاثة
على دابة)).
٨٥٨٧ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عائشة
قالت: ((أقبلنا من مكة في حج أو عمرة وأسيد بن حضير بين يدي رسول الله له فتلقانا
غلمان من الأنصار كانوا يتلقون أهاليهم إذا قدموا».
الإسراع إذا قرب من بلده
٨٥٨٨ - حميد (خ)(٣) سمع أنسًا يقول: ((كان رسول الله عَ ◌ّ إذا قدم من سفر
فأبصر جُدُرات المدينة أوضع ناقته، وإن كانت دابّة حركها من حُبِّها)) رواه محمد
وإسماعیل ابنا جعفر عنه.
الصلاة عند القدوم
٨٥٨٩- الزهري (خ م)(٤) أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه
(١) البخاري (٣/ ٧٢٤ رقم ١٧٩٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ٢١٢ رقم ٢٨٩٤) من طريق خالد الحذاء به .
(٢) (٤ / ١٨٨٥ رقم ٢٤٢٨).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧ رقم ٢٥٦٦)، وابن ماجه (٢ / ١٢٤٠ رقم ٣٧٧٣) من طريق عاصم الأحول
بنحوه .
(٣) البخاري (٣/ ٧٢٦ رقم ١٨٠٢).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٥ رقم ٣٤٤١) من طريق حميد وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٤) البخاري (٦ / ٢٢٤ رقم ٣٠٨)، ومسلم (١ / ٤٩٦ رقم ٧١٦).
وأخرجه النسائي (٢/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٧٣١) من طريق الزهري بنحوه.
٢٠٢٤