النص المفهرس

صفحات 401-420

مهذب السنن
كتاب الحج
وبه عن ابن جريج سمعت عطاء يقول: ((سئل ابن عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال :
لا . ونهى عنه، فقيل: فإن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد. فقال: لا يعلمون)).
قال الشافعي: وأنا مسلم، عن ابن جريج نحوه إلا أنه قال: ((منحنون)) وهذا أصوب.
وقيل الجراد من صيد البحر
٨٣٤٤ - ميمون بن جابان (د)(١)، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال:
((الجراد من صيد البحر)).
قلت : ميمون متوسط .
عبد الوارث (د)(٢)، عن حبيب المعلم، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: أصبنا ضربًا
من جراد فكان الرجل يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح . فذكر ذلك
للنبي ◌ّ فقال: إنما هو من صيد البحر)) ورواه بمعناه حماد بن سلمة، عن أبي المهزم يزيد ابن
سفيان - أحد الضعفاء وقيل: عن حماد، عن ميمون، عن أبي رافع عن كعب من قوله.
بيض النعام
٨٣٤٥ - قال الربيع: قلت للشافعي: هل تروي فيها شيئًا؟ قال: أما شيء يثبت فلا. قال: ما
هو؟ قال: أخبرني الثقة عن أبي الزناد(٣) أن النبي ◌َّم قال: ((في بيضة النعامة يصيبها المحرم
قيمتها)) .
قلت: قد روي هذا موصولاً إلا أنه مختلف فيه.
٨٣٤٦ - الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج قال: ((أحسن ما سمعت / في بيض النعام حديث
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: في كل بيض صيام يوم أو إطعام
مسکین» و کذلك رواه جماعة عن الوليد.
٨٣٤٧ - وقال أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد، عن أبي الزناد،
عن عروة، عن عائشة: ((أن النبي ◌ُّهُ حكم في بيض النعام كسره محرم صيام يوم لكل
بيضة)). ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج فقال
بدل ((عروة)) ((عن رجل)) وهو الصحيح.
(١) أبو داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥٣).
(٢) أبو داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٩٦٥

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٣٤٨ - ابن أبي عروبة، ثنا مطر الوراق، نا معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار ((أن
رجلاً محرمًا أوطأ راحلته أدحي نعام فانطلق الرجل إلى علي فسأله فقال: عليك في كل بيضة
ضراب ناقة، فانطلق الرجل إلى النبي ◌َّهِ فأخبره ما قال علي، فقال: قد قال علي ما تسمع
ولَكن هَلُمَّ إلى الرخصة، عليك في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين)). ويروى عن معاوية
ابن قرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي.
٨٣٤٩ - عباد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة،
عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة ((أن النبي ◌ُّ قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه))
ورواه موسی بن داود، عن إبراهیم وقال بقیمته.
قلت : إِبراهيم وشيخه ضعيفان .
٨٣٥٠ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد الله بن الحصين، عن أبي موسى الأشعري
((في بيضة النعامة صوم يوم أو إطعام مسكين)).
٨٣٥١ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود بمثله.
خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ((في بيض النعام يصيبه المحرم قال: فيه ثمنه أو
قیمته)) .
٨٣٥٢ - عبدالملك، عن عطاء، عن ابن عباس ((أنه جعل في بيضتين من بيض حمام الحرم
درهمًا)». ابن جريج عن عطاء من قوله .
٨٣٥٣ - الشافعي قال هشيم: عن منصور، عن الحسن(١)، عن علي ((فيمن أصاب بيض نعام
قال: يضرب بقدرهن نوقًا قيل له: فإن أزلقت منهن ناقة . قال: فإن من البيض ما يكون مارقًا)).
قال الشافعي: لسنا ولا إياهم- يعني: العراقيين- ولا أحد علمنا يأخذ بهذا، نقول: يغرم
ثمنه. وقال الشافعي في المناسك: رووا هذا عن علي من وجه لا يثبت أهل العلم بالحديث
مثله ولذلك تركناه من وجب عليه شيء لم يجزه بمغيب يكون ولا يكون، وإنما يجزيه بقائم.
قال البيهقي : ما فيه سماع الحسن من علي، وحديث ابن قرة منقطع.
(١) ضبب عليها المصنف.
١٩٦٦

مهذب السنن
كتاب الحج
صيد البحر
قال الله - تعالى -: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه ... ﴾(١) الآية.
٨٣٥٤ - عمر بن حبيب، عن التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس: ((صيد
البحر وطعامه﴾(١) قال: طعامه: ((ما قذف)).
٨٣٥٥ - ابن جريج قلت لعطاء: أرأيت صيد / الأنهار وقلات السيل أصيد بحر
هو؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل
تأكلون لحما طريا﴾ (٢).
٨٣٥٦ - يحيى بن أبي زائدة، أنا ابن جريج ((سئل عطاء، عن بركة القسري، وهي
بركة عظيمة في الحرم أيصطاد؟ قال: نعم، وددت أن عندنا منها الآن)).
٨٣٥٧- أشعث، عن الحسن ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يذبح المحرم ما لو ترك لم يطر
مثل البطة والدجاجة، ويكره أن يذبح ما لو ترك طار مثل الحمام وأشباهه)) .
باب ما للمحرم قتله من الغواسق
٨٣٥٨ - مخرمة بن بكير (م)(٣) عن أبيه، سمعت عبيد الله بن مقسم، سمعت
القاسم بن محمد، سمعت عائشة، سمعت النبي ◌َّه يقول: ((أربع كلهن فواسق يقتلن
في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور. فقلت للقاسم: أرأيت
الحية؟! قال: تقتل بصغرها. قلت: أي وهي صاغرة)).
٨٣٥٩ - يونس (خ م)(٤) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله:
((خمس من الدواب كلها فاسق يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والكلب العقور،
(١) المائدة : ٩٦ .
(٢) فاطر: ١٢ .
(٣) مسلم (٢/ ٨٥٦ رقم ١١٩٨).
(٤) البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٢٩)، ومسلم (٢/ ٨٥٧ رقم ١١٩٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ٢١٠ رقم (٢٨٩٠) من طریق یونس به .
١٩٦٧

مهذب السنن
كتاب الحج
والعقرب، والفأرة)).
شعبة (م)(١) عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عائشة ((أن النبي ح ◌ُّه قال: ((خمس
فواسق يقتلن في الحل والحرم: الفأرة، والحية، والحدأة ، والكلب العقور، والغراب
الأبقع)). وقال أبو داود الطيالسي(٢)، عن شعبة: ((العقرب)) بدل الحية.
٨٣٦٠ - مالك (خ م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَّه قال: ((خمس
من الدواب ليس علي المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة،
والكلب العقور)).
أيوب (م)(٤) عن نافع، عن ابن عمر ((أن رجلاً سأل النبي ◌َّ ما يقتل المحرم من
الدواب؟ قال: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور. قلت النافع:
الحية. قال: الحية لا يختلف فيها)).
سفيان (م)(٥) ويونس (خ م)(٦) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه بنحوه، لكن قال
يونس فيه عن أبيه قال: قالت حفصة عن النبي ثَّ فذكره.
: ٨٣٦١ - ابن عجلان (د)(٧) عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن
النبي عَّ قال: ((خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة،
والكلب العقور)).
(١) مسلم (٢ / ٨٥٦ رقم (١١٩٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ١٨٨ رقم ٨٢٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣١ رقم ٣٠٨٧) من طريق شعبة به .
(٢) في مسنده (٢١٤/ رقم ١٥٢١).
(٣) البخاري (٤ / ٤٢ رقم ١٨٢٦)، ومسلم (٨٥٨/٢ رقم ١١٩٩).
وأخرجه النسائي (١٨٧/٥ -١٨٨ رقم ٢٨٢٨) من طريق مالك به .
(٤) مسلم (٢ / ٨٥٩ رقم ١١٩٩).
وأخرجه النسائي (٥/ ١٩٠ رقم ٢٨٣٣) من طريق أيوب به .
(٥) مسلم (٢/ ٨٥٧ رقم ١١٩٩).
وأخرجه أبو داود (٢ / ١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٨٤٦)، والنسائي (١٩٠/٥ رقم ٢٨٣٥) من طريق سفيان
بنحوه .
(٦) البخاري (٤ / ٤٢ رقم ١٨٢٨) ومسلم (٨٥٨/٢ رقم ١٢٠٠).
وأخرجه النسائي (٥/ ٢١٠ رقم ٢٨٨٩) من طریق یونس به .
(٧) أبو داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٧).
١٩٦٨

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٣٦٢ - يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد مرفوعًا ((يقتل
المحرم الحية، والعقرب، ويرمي الغراب ولا يقتله، ويقتل الكلب العقور، والفويسقة،
والحدأة، والسبع العادي)).
٨٣٦٣ - حجاج بن أرطاة - وليس بحجة - عن وبرة سمع ابن عمر يقول: ((أمر رسول الله
بقتل الذئب، والفأرة، والحدأة. فقيل: أين الحية والعقرب؟! فقال: قد كان يقال ذلك)).
٨٣٦٤ - جماعة أخبرهم عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب(١) ((أن
رسول الله قال /: ((يقتل المحرم الحية والذئب)).
٨٣٦٥ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن
مسعود، عن النبي تَّ مثله في الحية .
٨٣٦٦ - الأعمش (خ م)(٢) عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: ((كنا مع
رسول الله عَ ◌ّه بمنى فوثبت علينا حية فقال رسول الله: اقتلوها. فابتدرناها فسبقتنا
فقال: وقیت شرکم کما وقیتم شرها)).
٨٣٦٧ - مالك (خ)(٣) ويونس (م)(٤) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن
رسول الله ◌َّ قال: ((الوزغ فويسق. ولم أسمعه أمر بقتله)).
٨٣٦٨ - معمر (م)(٥) عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ((أمر
النبي ◌َّه بقتل الوزغ وسماه: فويسقًا)).
٨٣٦٩ - ابن جريج (خ م)(٦) عن عبد الحميد بن جبير، عن ابن المسيب، عن أم
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٤ / ٤٢ رقم ١٨٣٠)، ومسلم (٤ / ١٧٥٥ رقم ٢٢٣٤).
وأخرجه النسائي (٥/ ٢٠٨ رقم ٢٨٨٣) من طريق الأعمش بنحوه.
(٣) البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٣١).
وأخرجه النسائي (٢٠٩/٥ رقم ٢٨٨٦) من طريق مالك ويونس به مختصراً
(٤) مسلم (٤ / ١٧٥٨ رقم ٢٢٣٩).
وأخرجه البخاري أيضًا (٦/ ٤٠٤ رقم ٣٣٠٦) بأطول من هذا، وابن ماجه (٢ / ١٠٧٦ رقم ٣٢٣٠)
من طریق يونس بنحوه.
(٥) مسلم (٤/ ١٧٥٨ رقم ٢٢٣٨).
وأخرجه أبو داود (٤ / ٣٦٦ رقم ٥٢٦٢) من طريق معمر به .
(٦) البخاري (٦/ ٤٠٤ رقم ٣٣٠٧)، ومسلم (٤/ ١٧٥٧ -١٧٥٨ رقم (٢٢٣٧).
وأخرجه النسائي (٢٠٩/٥ رقم ٢٨٨٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٧٦ رقم ٣٢٢٨) من طريق ابن عيينة عن
عبد الحميد بنحوه .
١٩٦٩
:

مهذب السنن
كتاب الحج
شريك ((أن رسول الله عَّة أمر بقتل الأوزاغ)).
٨٣٧٠ - ابن عيينة، سمعت زيد بن أسلم يقول: ((وأي كلب أعقر من الحية؟!)) قال
الحميدي: كل شيء يعقرك فهو العقور. قال مالك: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا
عليهم وأخافهم مثل: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب فهو الكلب العقور. قال أبو
عبيد: قد يجوز أن يقال للسبع كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتيبة بن أبي
لهب كان شديد الأذى للنبي ◌َّ فقال: ((اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. فخرج عتيبة
إلى الشام مع أصحابه فنزل منزلاً فطرقهم الأسد فتخطى إليه من بين أصحابه فقتله))
ومن ذلك قوله: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾(١) فهو مشتق من الكلب، ثم دخل
فيه صيد الفهد والصقر والبازي؛ فلهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع كلب عقور،
وروينا عن سويد بن غفلة قال: ((أمرنا عمر أن نقتل الحية والعقرب والفأرة والزنبور
ونحن محرمون)) .
٨٣٧١ - قال الحميدي: نا سفيان قال: أول ما رأيت الزهري وانتهيت إليه وهو
يحدث سمعته يقول: أخبرني سالم، عن أبيه قال: ((سئل عمر عن الحية يقتلها المحرم.
قال: هي عدو فاقتلوها حيث وجدتموها)). حماد بن زيد قال: وقد ذكروا له قول
إبراهيم في الفأرة جزاء إذا قتلها المحرم، فقال: ما كان بالكوفة أوحش ردًا للآثار من
إبراهيم، وذلك نقله ما سمع من حديث النبي ◌َّهُ ولا كان بالكوفة رجل أحسن اتباعًا
ولا أحسن اقتداءً من الشعبي وذلك لكثرة ما سمع .
٨٣٧٢ - أخبرنا الماليني، أنا الإسماعيلي، نا عبد الله بن وهب الدينوري، ثنا
عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال: سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني ما
شئتم أجبكم من كتاب الله ومن سنة رسول الله. فقلت له: أصلحك الله، ما تقول في
المحرم يقتل زنبورًا. قال: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله - تعالى- ﴿ما آتاكم
الرسول فخذوه / وما نهاكم عنه فانتهوا﴾(٢)) .
٨٣٧٣ - نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال رسول الله حاله :
(اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر))(٣).
(١) المائدة: ٤ .
(٢) الحشر: ٧.
(٣) أخرجه الترمذي (٥٦٩/٥ رقم ٣٦٦٢) وابن ماجه (٣٧/١ رقم ٩٧) من طريق سفيان به، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن.
١٩٧٠

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٣٧٤ - وثنا سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عمر ((أنه أمر
المحرم بقتل الزنبور)).
قلت : الدينوري متروك.
باب لا يفدي المحرم إلا ما يؤكل لأنه تعالى إنما حرم علينا في الإحرام
ما كان حلالا فقال: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾(١)
٨٣٧٥ - مالك، عن ابن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير ((أنه رأى عمر
يقرد (٢) بعيرًا له في الطين بالسقيا وهو محرم)).
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن ربيعة بن عبد الله «أنه رأى
عمر يقود بعيرًا له في طين بالسقيا وهو محرم)).
٨٣٧٦- هشيم ، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه قال لعكرمة:
قم فقرِّد هذا البعير. فقال: إني محرم. قال: قم فانحره. فنحره، فقال له: كم تراك الآن
قتلت من قراد ومن حلمة ومن حمنانة)). قال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال للقراد أصغر
ما يكون للواحدة: قمقامة، فإذا كبرت فهي حمنانة، فإذا عظمت فهي حلمة .
٨٣٧٧ - الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((لا يفدي المحرم من الصيد إلا ما
يؤكل لحمه)).
قتل القمل
٨٣٧٨ - ابن أبي نجيح، عن ميمون بن مهران قال: ((جلست إلى ابن عباس فجلس
إليه رجل لم أر رجلاً أطول شعرًاً منه، فقال: أحرمت وعلي هذا الشعر. فقال ابن
عباس: اشتمل عما دون الأذنين منه. قال: قبلت امرأتي. قال: زنى فوك. قال:
رأيت قملة فطرحتها. قال: تلك الضالة لا تبتغى)).
٨٣٧٩ - روح، ناعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه قال: قال رجل لابن
عباس: أحك رأسي وأنا محرم؟ قال: فأدخل ابن عباس يده في شعره وهو محرم
فحك رأسه بها حكًا شديدًا وقال: أما أنا فأصنع هكذا. قال: أفرأيت إن قتلت قملة؟
(١) المائدة: ١٩٦.
(٢) في ((الأصل)): يقود. وهو تحريف، والمثبت من ((هـ)). وقرد بعيره: أي نزع منه القردان، والقردان:
دويبه تعض الإبل. لسان العرب (٣/ ٣٤٨).
١٩٧١

مهذب السنن
كتاب الحج
قال: بعدت ما للقملة ما (يُعْنَي)(١) من حك رأسك وما إياها أردت وما نهيتم إلا عن
قتل الصيد)) .
٨٣٨٠ - عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن رجلاً أتاه فقال: إني قتلت
قملة وأنا محرم. فقال ابن عمر: أهون قتيل)).
٨٣٨١ - وكيع، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ((أنه كان يستاك وهو
صائم وينظر في المرآة وهو محرم، قال: وقال: يحك المحرم رأسه ما لم يقتل دابة أو
جلدة رآسه ان یدمیه)) .
٨٣٨٢ - شعبة، عن الحر بن الصياح سمعت ابن عمر يقول: ((في القملة يقتلها
المحرم يتصدق بكسرة أو قبض / من طعام)).
قتل النملة وما لا يضر
٨٣٨٣ - ابن شهاب (خ م)(٣) عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ ل
((أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة
أهلكت أمة من الأمم تسبح)) وأخر جاه(٣) من حديث الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي صحيفة همام (م)(٤) نا أبو هريرة قال رسول الله: ((نزل نبي من الأنبياء تحت
شجرة فلدغته ملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها وأمر بها فأحرقت في النار،
فأوحى الله: فهلا نملةً واحدة)).
٨٣٨٤ - معمر (د)(٥) عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّه
نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد))(٦).
٨٣٨٥ - مالك (خ م)(٦) عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله قال: ((عذبت امرأة في
(١) في ((هـ): يغني. وجودها المصنف في ((الأصل)) وضبطها بالشكل.
(٢) البخاري (٦/ ١٧٨ رقم ٣٠١٩)، ومسلم (٤/ ١٧٥٩ رقم ٢٢٤١).
وأخرجه أبو داود (٤ / ٣٦٧ رقم ٥٢٦٦)، والنسائي (٧/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٤٣٥٨)، وابن ماجه (٢/
١٠٧٥ رقم ٣٢٢٥) جمیعھم من طريق الزهري به .
(٣) البخاري (٤٠٩/٦ - ٤١٠ رقم ٣٣١٩)، ومسلم (١٧٥٩/٤ رقم ٢٢٤١).
(٤) مسلم (٤ / ١٧٥٩ رقم ٢٢٤١).
(٥) أبو داود (٤ / ٣٦٧ رقم ٥٢٦٧).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٧٤ رقم ٣٢٢٤) من طريق معمر به .
(٦) البخاري (٥/ ٥٠ رقم ٢٣٦٥)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ رقم ٢٢٤٢).
٠ ١٩٧٢

مهذب السنن
كتاب الحج
هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت النار لم تطعمها ولم تسقها حين حبستها ولم
ترسلها فتأكل من خشاش الأرض)).
٨٣٨٦ - الحسن بن ثابت - قلت: لين- عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة،
وعن زياد بن فيّاض عن أبي عياض أنهما قالا: كان يكره أن يقتل الرجل مالا يضره.
٨٣٨٧ - عثمان بن أبي شيبة، نا أبي وحسن بن ثابت، عن مسعر، عن زياد بن
علاقة، عن عمه قال: ((كان يكره أن يقتل الرجل ما لا يضره)).
الإحصار
باب من أحصر بعدو
قال الله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ... ﴾(١) الآية، قال الشافعي: لا
أعلم خلافًا في أنها نزلت بالحديبية حين أحصر النبي ◌َّ فحال المشركون بينه وبين
البيت، وأن النبي عَّهُ نحر بالحديبية وحلق ورجع حلالاً.
٨٣٨٨ - ورقاء (خ)(٢) عن ابن أبي نجيح (م)(٣) عن مجاهد، ثنا عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ((أن رسول الله ◌َّه رآه والقمل يسقط على وجهه، فقال
له: أيؤذيك هوامك؟ قال: نعم. فأمره أن يلحق - قال: وهم بالحديبية لم يتبين لهم أنهم
يحلون بها وهم على طمع من دخول مكة، فأنزل الله الفدية - وأمره رسول الله وَ لّ أن
يطعم فرقًا بين ستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام أو نسك شاة».
٨٣٨٩ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر خرج في الفتنة معتمراً، فقال: إن صددت
عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله تَ فخرج فأهل بعمرة وسار حتى إذا ظهر
على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت الحج
مع العمرة فخرج حتى إذا جاء البيت طاف وسعى، ورأى أنه يجزئ عنه/ وأهدى)).
٨٣٩٠ - معمر (خ)(٤) قال: قال الزهري: أخبرني عروة، عن المسور ومروان قالا:
(١) البقرة: ١٩٦.
(٢) البخاري (٤/ ٢٣ رقم ١٨١٨).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٢٨٨ رقم ٩٥٣) من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني وابن أبي نجيح
بنحوه. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٨٦١ رقم ١٢٠١).
(٤) البخاري (٥/ ٣٨٨ رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢) مطولاً.
وأخرجه أبو داود (٣/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٢٧٦٥) بنحوه، والنسائي (٥ - ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٢٧٧١) من
طريق معمر به بدون ذكر مروان واختصره النسائي.
١٩٧٣

مهذب السنن
كتاب الحج
((خرج رسول الله زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي
الحليفة قلد رسول الله تَّ هديه وأشعره وأحرم بالعمرة ... )) الحديث. وفيه: ((فلما
فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا فوالله ما قام منهم رجل
حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما
لقي من الناس فقالت: يا رسول الله، أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة
حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام فخرج فلم يكلم أحدًا حتى فعل ذلك
نحر هديه ودعا حالقه، فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا
حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا)).
وفي مغازي يونس، عن ابن إسحاق، نا الزهري، عن عروة، عن مروان والمسور
ابن مخرمة ... بالحديث بطوله وزاد: ((وكان مضطربه في الحل وكان يصلي في الحرم.
وفيه - وقالت أم سلمة: لا تلمهم فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك احملت على
نفسك في الصلح، ولم يفتح عليك، ورجعتك ولم يفتح عليك - وفيه - فلما رأوه فعل
ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصر بعض، فقال رسول الله ◌َثة: اللهم اغفر للمحلقين .
ثلاثًا .. فقيل: يا رسول الله ، والمقصرين. فقال: وللمقصرين. ثم انصرف راجعًا.
٨٣٩١ - وحدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((قيل له: لمَ
ظاهر رسول الله للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين واحدةً؟ فقال: إنهم لم يشكوا)).
المحصر يذبح ويحل حيث أحصر
٨٣٩٢ - مالك (م)(١) عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نحرنا مع رسول الله وم اله
بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة)) .
٨٣٩٣ - عمر بن محمد (خ)(٢) عن نافع أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله
كلَّما ابن عمر ليالي نزل الحجاج بابن الزبير فقال: ((لا يضرك ألا تحج العام إنا نخاف أن
يحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله معتمرين فحال كفار قريش دون
(١) مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨).
وأخرجه أبو داود (٩٨/٣ رقم ٢٨٠٩)، والترمذي (٣/ ٢٤٨ رقم ٩٠٤)، (٤/ ٧٥ رقم ١٥٠٢)،
وابن ماجه (٢ / ١٠٤٧ رقم ٣١٣٢) جميعهم من طريق مالك به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث
حسن صحيح.
(٢) البخاري (٤/ ١٣ رقم ١٨١٢).
١٩٧٤

مهذب السنن
كتاب الحج
البيت فنحر رسول الله ◌َه هديه وحلق رأسه، ثم رجع. ورواه المؤلف من طرق.
و(خ)(١) من حديث جویریة ومن حدیث فلیح، عن نافع.
٨٣٩٤ - يحيى بن صالح (خ)(٢) ثنا (معاوية -يعني: ابن صالح)(٣) نا يحيى بن
أبي كثير، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: ((قد أحصر رسول الله فحلق وجاء مع نسائه
ونحر هدیه حتی اعتمرنا عامًا قابلاً)).
٨٣٩٥ - شيبان (م)(٤) عن قتادة (قوله: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾(٥) قال: ثنا أنس بن مالك ((أنها أنزلت على
رسول الله ◌َّه / مرجعه من الحديبية وأصحابه مخالطوا الحزن والكآبة قد حيل بينهم وبين
مناسكهم ونحروا الهدي بالحديبية، فقال نبي الله ثمئة: لقد أنزلت علي آية هي أحب إليّ
من الدنيا جميعًا . فقرأها على أصحابه فقالوا: هنيًّا مريًا نبي الله، قد بين الله ما يفعل
بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله في ذلك: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من
تحتها الأنهار﴾(٦)).
الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس قال: ((لما رجعنا من الحديبية وأصحاب
النبي ◌َّ قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم، فقال رسول الله:
لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا».
٨٣٩٦ - عمر بن ذر، عن مجاهد (٧)قال: ((اعتمر رسول الله ثَّ ثلاث عمر كلها في ذي
القعدة العمرة التي صد فيها الهدي فراسل رسول الله أهل مكة فصالحوه على أن يرجع عنهم
في عامه ذلك فنحر رسول الله الهدي بالحديبية حيث حل عند الشجرة وانصرف)).
٨٣٩٧ - أبو العميس، سمعت عطاء يقول: ((كان منزل النبي بالحديبية في الحرة
وفيها نحر الهدي)) قال الشافعي: وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل؛ لأن الله يقول: ﴿هم
(١) البخاري (٤/ ٦ - ٧ رقم ١٨٠٧، ١٨٠٨) من حديث جويريه، و(٧/ ٥٧١ رقم ٤٢٥٢) من حديث فليح.
(٢) البخاري (٤ / ٧ رقم ١٨٠٩).
(٣) كذا في ((الأصل)) وهو خطأ وقد نبه عليه في حاشية ((الأصل)) بقوله: صوابه ابن سلام يعني: معاوية.
(٤) مسلم (٣/ ١٤١٣ رقم ١٧٨٦).
(٥) الفتح: ٢.
(٦) الفتح: ٥.
(٧) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٩٧٥

مهذب السنن
كتاب الحج
الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله﴾(١) والحرم كله
محله عند أهل العلم والحديبية موضع منه ما هو في الحل ومنه ما هو في الحرم، وإنما
نحر الهدي عندنا في الحل وفيه مسجد رسول الله تمثّه الذي بويع فيه تحت الشجرة،
فأنزل الله: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾(٢) وقال في قوله:
﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾(٣) محله - والله أعلم - هاهنا يشبه أن
يكون إذا أحصر نحر حيث أحصر ومحله في غير الإحصار الحرم والنحر، وهو كلام
عربي واسع. قال البيهقي: قد روى عن ابن عباس ما يدل على صحة ذلك.
٨٣٩٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي
أسماء مولى عبد الله بن جعفر أنه أخبره ((أنه كان مع عبد الله بن جعفر فخرج معه من
المدينة فمروا على حسين بن علي وهو مريض بالسقيا فأقام عليه عبد الله حتى إذا خاف
الفوات خرج وبعث إلى علي وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة فقدما عليه ثم إن حسينًا
أشار إلى رأسه فأمر علي برأسه فحلق ثم نسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرًاً. قال
يحيى: وكان حسين خرج مع عثمان في سفره ذلك».
اباب لإقضاء على المحصر
قال الشافعي: من قبل قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾(٣).
ولم يذكر قضاء، والذي أعقل في أخبار أهل المغازي شبيه بما ذكرت من ظاهر الآية
وذلك أنا علمنا في متواطئ أحاديثهم أن قد كان مع النبي ثمّه عام الحديبية رجال
معروفون بأسمائهم ثم اعتمر رسول الله عمرة القضية وتخلف بعضهم بالمدينة من غير
ضرورة ولو لزمهم قضاء لأمرهم رسول الله ثم بأن لا يتخلفوا عنه.
(١) الفتح: ٢٥.
(٢) الفتح: ١٨.
(٣) البقرة: ١٩٦.
١٩٧٦

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٣٩٩ - قال روح (خ)(١) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ((إنما
البدل على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع
وإن كان معه هدي وهو محضر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به فإن استطاع أن
یبعث به، لم يحل حتى يبلغ الهدي محله)).
مالك أنه بلغه ((أن رسول الله ثم حل هو وأصحابه بالحديبية فنحروا الهدي وحلقوا
وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت وقبل أن يصل إلى البيت الهدي)) ثم لم نعلم أن
رسول الله أمر أحدًا من أصحابه ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئًا ولا أن يعودوالشيء.
٨٤٠٠ - الواقدي، نا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ((لم تكن هذه العمرة
قضاء، ولكن كان شرطًا على المسلمين أن يعتمروا قابلاً في الشهر الذي صدّهم المشركون فيه)).
باب من امير الإحصار بالمرض
قال الله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ (٢).
قال الشافعي: إن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الآية
لأنها نزلت في الحائل من العدو.
٨٤٠١ - وأنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس وعن عمرو بن دينار،
عن ابن عباس أنه قال: ((لا حصر إلا حصر العدو)) زاد أحدهما ((ذهب الحصر الآن)).
٨٤٠٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: ((من حُبس دون البيت
بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة)).
وبه عن أبيه قال: ((المحصر لا یحل حتی یطوف ویسعی، فإنه اضطر إلى لُبس افتدى)).
٨٤٠٣ - مالك، عن أيوب، عن رجل من أهل البصرة كان قديمًا أنه قال: ((خرجت
إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها ابن عباس وابن عمر
(١) البخاري (٤/ ١٤) تعليقًا.
(٢) البقرة: ١٩٦.
١٩٧٧

مهذب السنن
كتاب الحج
والناس فلم يرخص لي أحل في أن أحل، فأقمت على / ذلك الماء سبعة أشهر ثم حللت
بعمرة)) .
٨٤٠٤ - حماد بن زيد عن أيوب، عن أبي العلاء قال: ((خرجت معتمراً حتى إذا
كنت [بالدثينة] وقعت عن راحلتي فكسرت فبعثت إلى ابن عمر وابن عباس فسئلا
فقالا : : ليس له وقت لوقت الحج يكون على إحرامة حتى يصل إلى البيت)). أبو العلاء
هو يزيد بن عبد الله بن الشخير .
٨٤٠٥ - مالك، عن يحيى، عن سليمان بن يسار ((أن ابن عمر ومروان وابن الزبير
افتوا ابن حزابة المخزومي وأنه صرع ببعض طريق مكة وهو محرم أن يتداوى بما لابد منه
ويفتدي فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه وكان عليه أن يحج عامًا قابلاً ويهدي)) .
٨٤٠٦ - عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود وعبد الرحمن بن القاسم، عن
القاسم، عن عائشة قالت: ((ما نعلم حرامًا يحله إلا الطواف بالبيت)).
باب من رأى الإحلال بالإحصار بالمرض
٨٤٠٧ - حجاج الصواف، نا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة حدثه قال : حدثني
الحجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع رسول الله تمثّة يقول: ((من كسر أو عرج فقد حل
وعليه أخرى. فحدثت أبا هريرة وابن عباس فقالا: صدق)) (١) رواه يحيى القطان وعبد
الوارث وروح وأبو عاصم وغيرهم عن الصواف هكذا وخالف معمر فأدخل بينهما رجلاً.
أحمد ، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع
مولى أم سلمة ((سألت الحجاج بن عمرو عن حبس المسلم فقال: قال رسول الله ثم ثه: من
كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل. قال عكرمة: فحدثت ابن عباس وأبا هريرة
فقالا: صدق الحجاج)). وبمعناه رواه معاوية بن سلام عن يحيى. ورواه يزيد بن أبي حبيب
عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع. قال ابن المديني: الحجاج الصواف عن يحيى أثبت.
(١) في ((الأصل)) الدثنيَّة - بتقديم النون على الياء المثناة المشددة - وهو تحريف، والمثبت من (هـ))، وضبطها
ياقوت في معجم البلدان (٢ / ٥٠١): الدَّئينة - بفتح الدال وكثر الثاء المثلثة بعدها ياء ثم نون .
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٩/٢ رقم ١٨٦٢)، والترمذي (٢٧٧/٣ رقم ٩٤٠)، والنسائي في الكبرى
(٢/ ٣٨١ رقم ٣٨٤٤)، وابن ماجه (١٠٢٨/٢ رقم ٣٠٧٧) من طرق عن حجاج به. وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
١٩٧٨٠

مهذب السنن
كتاب الحج
قلت: أخرجه (د س ت)(١) وحسنه.
قال البيهقي: حمله بعضهم إن صح على أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته
الحج بغير مرض، فقد روينا عن ابن عباس ثابتًا عنه أنه قال: لا حصر إلا حصر العدو.
٨٤٠٨ - أبان بن تغلب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود
((في الذي لدغ وهو محرم بالعمرة فأحصر فقال عبد الله: ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم
وبينه يوم أمارة فإذا ذبح الهدي بمكة حل هذا)).
الاستثناء في الحج
٨٤٠٩ - الشافعي، نا ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه (٢) ((أن رسول الله عم ليه مر
بضباعة بنت الزبير فقال: أما تريدين الحج؟ فقالت: إني شاكية. فقال لها: حجي
واشترطي أن محلي حيث حبستني)).
/ ثم قال الشافعي : لوثبت هذا لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما
ثبت عن رسول الله مثّه . قال البيهقي : قد ثبت هذا من أوجه.
٨٤١٠ - أبو أسامة (خ م)(٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((دخل
رسول الله تمثّ على ضباعة فقال لها: أردتي الحج؟ قالت: والله ما أجدني إلا وجعة.
فقال لها حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد)).
معمر (م)(٤) عن الزهري وهشام، عن عروة، عن عائشة بهذا.
الدار قطني، نا ابن صاعد، نا عبد الجبار بن العلاء، ناسفيان، عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة ((أن النبي ◌َ ◌ّه مر بضباعة وهي شاكية ... )) الحديث.
٨٤١١ - داود بن عبد الرحمن العطار وغيره، عن ابن جريج، أنا أبو الزبير أنه سمع
طاوسًا وعكرمة عن ابن عباس قال: ((جاءت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت:
(١) أبو داود (٢/ ١٧٣ رقم ١٨٦٢)، والنسائي (١٩٨/٥ رقم ٢٨٦٠)، والترمذي (٣/ ٢٧٧ رقم ٩٤٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٩)، ومسلم (٢/ ٨٦٧ - ٧٦٨ رقم ١٢٠٧).
(٤) مسلم (٢ / ٨٦٨ رقم ١٢٠٧).
١٩٧٩

مهذب السنن
كتاب الحج
يا رسول الله ، إني امرأة ثقيلة فأريد الحج فكيف تأمرني أهل؟ قال: أهلي واشترطي أن
محلي حيث حبستني)) .
رواه (م)(١) من حديث جماعة عن ابن جريج، ومن(٣) حديث الطيالسي، ثنا
حبيب بن يزيد، عن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس ((أن
النبي ◌َّ أمر ضباعة أن تشترط في الحج، ففعلت ذاك عن أمره)).
سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَلّم
دخل على ضباعة وهي تريد الحج، فقال لها: اشترطي عند إحرامك: محلي حيث
حبستني، فإن ذلك لك)).
ورواه هلال بن خباب (د)(٣) عن عكرمة، عن ابن عباس: (( قالت ضباعة: یا
رسول الله، إني أريد الحج أفاشترط؟ قال: نعم. قالت: فما أقول: قال: قولي: لبيك
اللهم لبيك محلي من الأرض حيث حبستني)). وحجاج الصواف، عن يحيى، عن
عكرمة بهذا، وإسرائيل عن سماك عن عكرمة.
رياح بن أبي معروف (م)(٤) عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله أمر ضباعة أن
حجي واشترطي أن محلي حيث تحبسني)).
٨٤١٢- هشام الدستوائي وغيره، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله عَّ قال
لضباعة: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)).
٨٤١٣ - وروى ابن خزيمة، نا عصام بن رواد، نا آدم، نا عبد الوارث، ثنا يحيى بن
سعيد، عن ابن المسيب، عن ضباعة بنت الزبير قالت: ((يا رسول الله، إني أريد الحج
فكيف أهل؟ قال: قولي: اللهم إني أهل بالحج إن أذنت لي وأعنتني عليه ويسرته لي
وإن حبستني فعمرة وإن حبستني عنهما جميعًا فمحلي حيث حبستني)).
(١) مسلم (٢/ ٨٦٨ رقم ١٢٠٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ١٦٨ رقم ٢٧٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٠ رقم ٢٩٣٨) من طريق ابن جريج به.
(٢) مسلم (٢/ ٨٦٨ - ٨٦٩ رقم ١٢٠٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ١٦٧ رقم ٢٧٦٥) من طريق الطيالسي به .
(٣) أبو داود (٢/ ١٥١ رقم ١٧٧٦).
وأخرجه الترمذي (٢٧٨/٣ -٢٧٩ رقم ٩٤١)، والنسائي (١٦٧/٥ -١٦٨ رقم ٣٧٦٦) كلاهما من
طریق هلال بن خباب به .
(٤) مسلم (٢/ ٨٦٩ رقم ١٢٠٨) [١٠٨].
١٩٨٠

مهذب السنن
كتاب الحج
٨٤١٤ - قبيصة، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عميرة بن زياد، عن ابن مسعود
قال: ((حج واشترط وقل: اللهم الحج أردت وله عمدت، فإن تيسر وإلا فعمرة)) .
٨٤١٥ - ابن أبي الزناد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة ((أنها كانت
تقول استثنوا في الحج/ اللهم الحج أردت وله عمدت فإن تممته فهو حج وإلا فهي
عمرة. وكانت تستثني وتأمر من معها أن يستثنوا)).
الشافعي، أنا ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه قالت لي عائشة: هل تستثني إذا
حججت؟ قلت لها: ماذا أقول؟ قالت: قل اللهم الحج أردت وله عمدت، فإن تيسر
فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة)) .
٨٤١٦ - ابن إسحاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال:
((كانت أم سلمة تأمرنا إذا حججنا بالاشتراط)).
من أنكر الإشتراط
٨٤١٧- يونس (خ)(١) عن ابن شهاب، عن سالم «كان ابن عمر ينكر الاشتراط في
الحج ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله تَّه إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت
وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى حج عامًا قابلاً ويهدي أو يصوم إن لم يجد)).
وقال يونس: قال ربيعة: لا أعلم شرطًا يجوز في إحرام.
(خ) أخرج شطره الأول من حديث يونس ومعمر. قال البيهقي: عندي لو أن ابن
عمر لو بلغه حديث ضباعة لصار إليه ولما أنكر الاشتراط كما أنكره أبوه.
حصر من أحرمت بلا إذن زوجها
٨٤١٨ - أحمد بن محمد الأزرقي وغيره، نا حسان بن إبراهيم ((في امرأة لها مال
تستأذن زوجها في الحج فلا يأذن لها، قال: قال إبراهيم الصائغ: قال نافع: قال ابن
عمر عن رسول الله تَّ﴾ قال: ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها، ولا يحل للمرأة أن
تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم تحرم علیه)).
(١) البخاري (٤/ ١١ رقم (١٨١٠).
وأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ١٦٩ رقم ٢٧٦٩) من طریق یونس به.
١٩٨١

مهذب السنن
كتاب الحج
باب من قال ليس له منعها من فريضة الحج
٨٤١٩ - الزهري (خ م)(١)، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَ لي قال: ((إذا
استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها)).
عبيد الله (خ م)(٢) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)).
باب يلزمها الحج مع نسوة ثقات في طريق ما هولة آمنة
٨٤٢٠ - قبيصة، ثنا سفيان، عن إبراهيم، عن محمد بن عباد المخزومي، عن ابن
عمر سمع النبي ◌ُّ﴾ ((من استطاع إليه سبيلاً قال: الزاد والراحلة)) ومن وجوه صحت.
عن الحسن، عن النبي څ نحوه مرسلاً.
٨٤٢١ - سعدان بن بشر (خ)(٣) ثنا أبو مجاهد الطائي، ثنا مُحل بن خليفة، عن
عدي بن حاتم قال: ((كنت عند رسول الله عَ ◌ّ فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة
والآخر يشكو قطع السبيل فقال: لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة إلى
مكة بغير خفير ولا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها ثم
ليفيض / المال ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان
فيترجم له فيقول: ألم أؤتك مالاً؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أرسل إليك رسولاً؟
فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار وينظر عن يساره فلا يرى إلا النار، فليتق
أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة)) .
(١) البخاري (٩/ ٢٤٩ رقم ٥٢٣٨)، ومسلم (١/ ٣٢٦ -٣٢٧ رقم ٤٤٢).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٨ رقم ١٦) من طريق الزهري بنحوه.
(٢) البخاري (٢ / ٤٤٤ رقم ٩٠٠)، ومسلم (١/ ٣٢٧ رقم ٤٤٢).
(٣) البخاري (٣/ ٣٣٠ رقم ١٤١٣).
:٠ ١٩٨٢

مهذب السنن
كتاب الحج
إسرائيل (خ)(١) أنا سعد الطائي، ثنا محل، عن عدي بن حاتم قال: ((بينا أنا عند
النبي ◌َّه وأتاه رجل فشكا إليه الفاقة وأتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، قال: يا عدي،
هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد انبئت عنها. قال: فإن طالت بك حياة لترين
الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله فقلت في نفسي: فأين
دُعَّار طيء الذين سعروا البلاد ؟! ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من
ذهب أو فضة يطلب من يقبله فلا يجد أحدًا يقبله، ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز
كسرى. قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز. وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه
ليس بينه ترجمان فيقول: ألم أبعث إليك رسولاً فبلغك؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه
فلا يرى إلا جهنم وينظر عن شماله فلا يرى إلا جهنم فاتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم
يجد أحدكم فبكلمة طيبة. قال عدي: قد رأيت الظعينة ترتحل من الكوفة حتى تطوف
بالبيت لا تخاف إلا الله ، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى، ولئن طالت بكم حياة سترون ما
قال أبو القاسم تَّه: يخرج الرجل ملء كفه من ذهب أو فضة فلا يجد من يقبله منه)).
الشافعي - في القديم .: بلغنا أن ابن عمر سافر بمولاة له ليس هو لها بمحرم ولا معها محرم)).
٨٤٢٢ - عبيد الله، عن نافع ((أن ابن عمر كان يردف مولاة له يقال لها: صفية تسافر
معه إلى مكة .
الشافعي - في الجديد -: بلغنا عن عائشة وابن عمر وعروة مثل قولنا في أن تسافر
المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم. وذكره أيضًا عن عطاء، وفي القديم عن مالك.
٨٤٢٣ - يونس عن الزهري، عن عمرة ((أن عائشة أخبرت أن أبا سعيد يفتي أن المرأة
لا تسافر إلا مع محرم، فقالت: ما کلهن ذوات محرم)).
٨٤٢٤ - عمرو بن دينار (خ م)(٢) عن أبي معبد، عن ابن عباس «أن رسول الله بال﴾.
خطب فقال: لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم. فقال / رجل:
يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال: فانطلق
(١) البخاري (٦ / ٧٠٦ - ٧٠٧ رقم ٣٥٩٥).
(٢) البخاري (٤ / ٨٦ رقم ١٨٦٢)، ومسلم (٢/ ٩٧٨ رقم ١٣٤١).
١٩٨٣.

مهذب السنن
كتاب الحج
فاحجج مع امرأتك)» رویاه من حديث ابن جريج وابن عيينة .
باب المرأة تنهى عن سفر لا يلزمها بغير محرم
٨٤٢٥ - عبيد الله (خ م)(١) عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: ((لا تسافر المرأة
ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم)).
٨٤٢٦ - الأعمش (م)(٢) عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله عَلّه: ((لا
تسافر المرأة سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو ابنها أو ذو محرم
منها)) رواه قزعة، عن أبي سعيد، ففي لفظ: ((فوق ثلاث)) وفي رواية: ((يومين)).
٨٤٢٧ - مالك (م)(٣) عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال:
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها)).
أخرجه (د)(٤) عن الحلواني، ثنا بشر بن عمر، نا مالك، عن المقبري فقال عن أبيه .
و(م) عن قتيبة، عن الليث، عن سعيد عن أبيه ولفظه ((مسيرة ليلة)).
ابن أبي ذئب (خ م)(٥) عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا ومعها محرم)).
٨٤٢٨ - الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن أبيه ((أن
النبي ◌َّ قال لنسائه في حجته. هذه ثم ظهور الحصر)).
٨٤٢٩ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة مرفوعًا ((قال
لأزواجه في حجة الوداع: إنما هي هذه ثم ظهور الحصر. قال: فكن كلهن يسافرن إلا
(١) البخاري (٢/ ٦٥٩ رقم ١٠٨٦)، ومسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٨).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ١٧٢٧) من طريق عبيد الله به.
(٢) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٤٠).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٦) من طريق الأعمش بنحوه.
(٣) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٤)، والترمذي (٣/ ٤٧٣ رقم ١١٧٠) من طريق مالك بنحوه.
(٤) أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٤) ..
(٥) البخاري (٢/ ٦٥٩ رقم ١٠٨٨)، ومسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩).
١٩٨٤