النص المفهرس

صفحات 341-360

مهذب السنن
كتاب الحج
ولا يبيت بمكة ليالي منى
٨١٢٦ - ابن جريج (د)(١) أخبرني حريز - أو أبو حريز، شك يحيى القطان - أنه سمع عبد
الرحمن بن فروخ («سأل ابن عمر قال: إنا نبتاع - أو قال: نتبايع - بأموال الناس فيأتي أحدنا مكة
فيبيت على المال. فقال: أما رسول الله فبات - أو قال: قد بات بمنى- وظل)).
٨١٢٧ - مالك، عن نافع قال: قال ابن عمر قال عمر: ((لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى
من وراء العقبة)) .
ويرخص لأهل السقاية ذلك
٨١٢٨ - عن عبيد الله (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن العباس استأذن رسول الله له
أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له)).
عيسى بن يونس (خ م)(٣) عن عبيد الله بهذا، ولفظه: ((إن رسول الله رخص للعباس أن
یبيت بمكة ليالي منی من أجل سقایته)).
بدء الرمي
٨١٢٩ - إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عبيدالله، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن
عباس رفعه قال: ((لما أتى إبراهيم - عليه السلام -المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة،
فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع
حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى
ساخ في الأرض. قال ابن عباس : الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون)).
أبو حمزة السكري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ((جاء جبريل
(١) أبو داود (١٩٨/٢ -١٩٩ رقم ١٩٥٨) ..
(٢) البخاري (٦٧٦/٣ رقم ١٧٤٥)، ومسلم (٩٥٣/٢ رقم ١٣١٥).
(٣) البخاري (٦٧٦/٣ رقم ١٧٤٣)، ومسلم (٩٥٣/٢ رقم ١٣١٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٦٢ رقم ٤١٧٧) من طريق عیسی بن یونس به .
١٩٠٥

مهذب السنن
كتاب الحج
إلى رسول الله عَّ فذهب به ليريه المناسك، فانفرج له ثبير فدخل منى فأراه الجمار، ثم أراه
جمعًا ثم أراه عرفات فنبغ / الشيطان للنبي تمثّ عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ،
ثم نبغ له في الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ ثم نبغ له في الجمرة الثالثة فرماه
بسبع حصيات حتى ساخ ثم نبغ له في جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ فذهب .
رواه عبدان وابن شقيق عنه .
٨١٣٠ - حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل ((قلت لابن عباس:
يزعم قومك أن رسول الله ثمّ طاف على بعير بالبيت وأنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت:
ما صدقوا وما كذبوا ؟! قال: صدقوا طاف على بعير وليس بسنة؟ إن رسول الله كان لا يصرف
الناس عنه ولا يدفع فطاف على البعير حتى سمعوا كلامه ولا تناله أيديهم. قلت: يزعمون أنه
رمل، بالبيت وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال:
صدقوا قد رمل وكذبوا ليست بسنة إن قريشًا قالت: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت
النغف، فلما صالحوا رسول الله تميّ على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام
فقدم رسول الله أصحابه والمشركون من قبل قيقعان قال لأصحابه ارملوا، وليس بسنة قلت:
ويزعم قومك أن رسول الله تَّة قد سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن
إبراهيم - عليه السلام - لما أري المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه إبراهيم ثم
انطلق به جبريل حتى أتى به منى فقال له: مناخ الناس هذا، ثم انتهى إلى جمرة العقبة فعرض
له -يعني: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتي ذهب ثم أتى به جمعًا، فقال: هذا المشعر
الحرام. ثم أتى به عرفة. فقال: هذه عرفة قال ابن عباس: أتدري لم سميت عرفة؟ قال: لا .
قال: لأن جبريل قال له: أعرفت. أتدري كيف كانت التلبية قلت: وكيف؟ قال: إن إبراهيم
لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج أمرت الجبال فخفضت رءوسها ورفعت له القرى فأذن في
الناس بالحج)) هكذا أخرجه الطيالسي في المسند (١) عنه.
ورواه ابن عائشة عنه وزاد عند: ((فرماه بسبع حتى ذهب: ثم تله للجبين، وعلى
إسماعيل قميص أبيض، فقال: يا أبت، ليس لي ثوب تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه
(١) (٣٥١ رقم ٢٦٩٧).
١٩٠٦

مهذب السنن
كتاب الحج
فنودي من خلفه ﴿أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين﴾(١)، فالتفت
إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه، قال ابن عباس: فلقد رأيتنا نتبع ذلك
الضربَ من الكباش، فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى عرض له الشيطان فرماه
بسبع حصيات حتى ذهب)). قال ابن عائشة: النغف ديدان تكون في مناخر الشاء.
كراهية حمل السلاح لغير حاجة بالحرم وفي أيام الحج
٨١٣١- / إسحاق بن سعيد (خ)(٢) عن أبيه قال: ((دخل الحجاج على ابن عمر يعوده وأنا
عنده فقال له: كيف تجدك؟ قال: أجدني صالحًا. قال: من أصاب رجلك؟ قال: أصابها من
أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل حمله فيه يعنيه. قال: لو عرفناه لعاقبناه. وذلك أن الناس
نفروا عشية النفر ورجل من أحراس الحجاج عارض حربته فضرب ظهر قدم ابن عمر فأمر
فیھا حتی مات منها)).
محمد بن سوقة، (خ)(٣) عن سعيد بن جبير، قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان
الرمح في أخمص قدمه فلذقت أخمص قدمه، بالركاب فنزل فنزعها وذلك بمنى، فبلغ ذلك
الحجاج فأتاه يعوده وقال: لو نعلم من أصابك! قال: أنت أصبتني قال: وكيف؟! قال: حملت
السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم وكان السلاح لا يدخل الحرم)).
٨١٣٢ - معقل (م)(٤)، عن أبي الزبير، عن جابر سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لا يحل
لأحد أن يحمل بمكة السلاح)) .
حج الصبي
٨١٣٣ - إبراهيم بن عقبة، (م)(٥) عن كريب، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ قفل، فلما
كان بالروحاء لقي ركبًا فسلم عليهم وقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون. فمن القوم؟ فقال
رسول الله ◌َّة: رسول الله، فرفعت امرأة صبيّا لها من محفة فقالت: يا رسول الله، ألهذا
حج؟ قال: نعم ولك أجر)).
(١) الصافات: ١٠٤ - ١٠٥.
(٢) البخاري (٢/ ٥٢٧ رقم ٩٦٧).
(٣) البخاري (٢/ ٥٢٧ رقم ٩٦٦).
(٤) مسلم (٩٨٩/٢ رقم ١٣٥٦).
(٥) مسلم (٢/ ٩٧٤ رقم ١٣٣٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٢ -١٤٣ رقم ١٧٣٦)، والنسائي (١٢١/٥ رقم ١٦٤٨) من طريق إبراهيم
ابن عقبة بنحوه.
١٩٠٧

مهذب السنن
كتاب الحج
الشافعي وأبو مصعب قالا: نا مالك، عن إبراهيم بن عقبة (عن)(١) كريب، عن ابن
عباس ((أن رسول الله مر بامرأة وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله، فأخذت بعضد
صبي كان معها فقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر)). ورواه يحيى بن بكير وغيره عن
مالك فأرسله. ورواه القطان وابن مهدي، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم، عن كريب
مرسلاً . وروه أبو نعيم عنه متصلاً. وزواه يعقوب بن أبي عباد عن إسماعيل بن إبراهيم بن
عقبة عن أبيه موصلاً وكذلك رواه عبد العزيز بن أبي سلمة عن إبراهيم.
ابن مهدي (م)(٢) والقطان وأبو أسامة عن سفيان الثوري، عن محمد بن عقبة، عن
كريب، عن ابن عباس قال: ((رفعت امرأة صبيًا لها من محفة فقالت: يا رسول الله، ألهذا
حج؟ فقال: نعم ولك أجر)).
٨١٣٤ - أبو معاوية، عن ابن سوقة، عن ابن المنكدر، عن جابر ((رفعت امرأة صبيًا لها إلى
النبي ◌َّ في حجته، فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك جر))(٣).
٨١٣٥ - القاسم بن مالك (خ)(٤)، عن الجعيد بن عبد الرحمن ((قال لي السائب بن يزيد :
كان الصاع على عهد رسول الله عَ ◌ّه مد وثلث مدكم اليوم / فزيد فيه في زمن عمر بن عبد
العزيز، قال السائب: وحج بي في ثقل النبي ◌َّم وأنا غلام)).
حاتم بن إسماعيل (خ)(٥)، ثنا محمد بن يوسف، عن السائب قال: ((حج بي مع رسول الله
وأنا ابن سبع سنين)).
٨١٣٦ - حماد (خ)(٦)، ثنا عبيد الله بن أبي يزيد سمعت ابن عباس يقول: ((بعثني رسول الله
في الثقل أو في الضعفة من جمع بليل فصلينا ورمينا قبل أن يأتينا الناس)).
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) مسلم (٢/ ٩٧٤ رقم ١٣٣٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٦٤/٣ رقم ٩٢٤)، وابن ماجه (٩٧١/٢ رقم ٢٩١٠) من طريق أبي معاوية به،
وقال الترمذي : حديث جابر حديث غريب.
(٤) البخاري (٨٥/٤ رقم ١٨٥٩).
وأخرجه النسائي (٥٤/٥ رقم ٢٥١٩).
(٥) البخاري (٨٥/٤ رقم ١٨٥٨).
وأخرجه الترمذي (٢٦٥/٣ رقم ٩٢٥) من طريق حاتم بن إسماعيل وزاد: ((في حجة الوداع)). وقال
هذا حديث حسن صحيح.
(٦) البخاري (٤ /٨٤ رقم ١٨٥٦).
وأخرجه مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٣) [٣٠٠] وأبو داود (١٩٤/١ رقم ١٩٣٩) كلاهما من طريق
سفيان عن عبيد الله به .
وأخرجه النسائي (٥/ ٢٦١ رقم ٣٠٣٢) من طريق سفيان عن عبيد الله أيضًا بنحوه.
١٩٠٨

مهذب السنن
كتاب الحج
٨١٣٧ - يحيى بن عبد الله الهرادي، ثنا عباد بن العوام ، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: ((خرجنا مع النبي ◌َّه ومعنا النساء والولدان حتى أتينا ذا الحليفة فلبينا بالحج
وأهللنا عن الولدان)).
ابن نمير، عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر «حججنا مع رسول الله ومعنا النساء
والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم)). ورواه منصور بن أبي الأسود، عن أشعث، عن
أبي الزبير بهذا.
٨١٣٨ - ابن عيينة (خ)(١)، عن مطرف، عن أبي السفر سمع ابن عباس يقول: ((يا أيها
الناس اسمعوا مني ما أقول لكم وأسمعوني ما تقولون، ولا تذهبوا فتقولوا: قال ابن عباس،
قال ابن عباس: من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر، ولا تقولوا الحطيم، فإن الرجل في
الجاهلية كان يحلف فليقى سوطه أو نعله أو قوسه، وأيما صبي حج به أهله فقد قضت حجته
[عنه] (٢) ما دام صغيرًا؛ فإذا بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج به أهله فقد قضت عنه
حجته مادام عبدًا؛ فإذا عتق فعلیه حجة أخرى)) .
رواه (خ) مختصراً، وقد مضى حديث أبي ظبيان عن ابن عباس في حج الصبي موقوفًا ومرفوعًا.
٨١٣٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء: ((أن غلامًا من قريش قتل حمامة من حمام
مكة فأمر ابن عباس أن يُفدی عنه بشاة».
دخول البيت والصلاة فيه
٨١٤٠ - عبيد الله بن عمر (م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخل رسول الله ◌ُ له
مكة على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة، فدعا عثمان بن طلحة بالمفتاح فجاء به
ففتح فدخل النبي تَّ وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة فأجافوا عليهم الباب مليّاً ثم فتحوه،
قال ابن عمر: فبادرت الناس فوجدت بلالاً على الباب، فقلت: أين صلى رسول الله؟ قال:
بين العمودين المقدمين. قال: ونسيت أن أسأله كم صلى)). (م) من أوجه عن عبيد الله.
مالك (خ م)(٤) عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله تمثّة دخل الكعبة هو وأسامة
(١) البخاري (٧/ ١٩١ رقم ٣٨٤٨).
(٢) من ((هـ).
(٣) مسلم (٩٦٦/٢ رقم ١٣٢٩). وتقدم تخريجه .
(٤) البخاري (٣/ ٥٤١ رقم ١٥٩٨)، ومسلم (٩٦٦/٢ رقم ١٣٢٩).
وأخرجه أبو داود (٢١٣/٢ - ٢١٤ رقم ٢٠٢٣)، والنسائي (٢/ ٦٣ رقم ٧٤٩) من طريق مالك به .
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠١٨ رقم ٣٠٦٣) من طريق حسان بن عطية عن نافع بنحوه.
١٩٠٩

مهذب السنن
كتاب الحج
وعثمان بن طلحة وبلال فأغلقها عليه ومكث قليلاً، قال عبد الله: فسألت بلالاً حين خرج
ماذا صنع رسول الله؟ قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمد وراءه،
وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة))، لكن لفظ (م) ((عمودين عن يساره)) وكذلك قال
الشافعي عن مالك وقال: / في موضع آخر عمودًا عن يمينه وعمودًا عن يساره)) وكذلك لفظ
عبد الله بن يوسف عن مالك وعلى الأول ابن أبي أويس وابن بكير وعبد الرحمن بن مهدي
والقعنبي وهو الصحيح.
حاتم بن إسماعيل، نا موسى بن عقبة، (خ)(١) عن نافع، عن ابن عمر ((أنه سأل بلالا:
أين صلى رسول الله؟ فأراه بلال حيث صلى ولم يسأله كم صلى وكان ابن عمر إذا دخل البيت
مشى قبل وجهه وجعل البيت قبل ظهره ثم مشى حتى يكون بينه وبين الجدار قريبًا من ثلاثة
أذرع، ثم صلى يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله ثم ◌ّه صلى فيه)).
الليث خـ قال: قال يونس بن يزيد أخبرني نافع، عن عبد الله ((أن رسول الله مية أقبل يوم
الفتح من أعلى مكة على راحلته مردف أسامة ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة
حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي بمفتاح البيت، ففتح ودخل رسول الله ومعه أسامة وبلال
وعثمان فمكث فيها نهارًا طويلاً، ثم خرج فاستبق الناس فكان ابن عمر أول من دخل فوجد
بلالا وراء الباب قائمًا، فسأله: أين صلى رسول الله؟ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه،
قال: فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة)) (خ)(٢) تعليقًا فقال: وقال الليث.
٨١٤١ - عبد الوارث (خ)(٣)، نا أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ ل ◌َّه لما
قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت، قال: فأخرجوا صورة إبراهيم
وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال رسول الله: قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم
يستقسما بها قط قال: فدخل البيت فكبر في نواحيه ثم نزل ولم يصل)) . قال البيهقي: من
قال: صلى، فمعه زیادة علم.
٨١٤٢ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يزعم ((أن النبي ◌ُّ نهى عن الصور
في البيت، ونهى الرجل أن يصنعه، وأن النبي ◌ّ له أمر عمر زمن الفتح بالبطحاء أن يأتي
الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه)).
(١) البخاري (٥٤٥/٣ رقم ١٥٩٩) وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (٧/ ٦١١ رقم ٤٢٨٩).
(٣) البخاري (٣/ ٥٤٧ رقم ١٦٠١).
وأخرجه أبو داود (٢١٤/٢ رقم ٢٠٢٧) من طريق عبد الوارث به .
١٩١٠

مهذب السنن
كتاب الحج
٨١٤٣ - عمرو بن الحارث (خ)(١)، نا بكير، عن كريب، عن ابن عباس ((أن رسول الله ◌ُ ﴾
حين دخل البيت فوجد فيه صورة إبراهيم ومريم، فقال: أما فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل
بيتًا فيه صورة، هذا إبراهيم مصور فما باله يستقسم؟!)).
٨١٤٤ - عبد الله بن المؤمل، عن ابن محيصن ، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال .
رسول الله عَّة: ((من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج مغفورًا له)). ابن
المؤمل ليس بقوي .
٨١٤٥ - عمرو بن أبي سلمة، نازهير بن محمد ، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن
عبد الله أن عائشة كانت تقول: ((عجبًا للمرأ المسلم إذا دخل الكعبة/ كيف يرفع بصره قبل
السقف يدع ذلك إجلالاً لله وإعظامًا؟! دخل رسول الله تميّة الكعبة ما خلف بصره موضع
سجوده حتى خرج منها)).
قلت: هذا من المنكرات، رواه الأصم ، عن أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي وهو
مجروح، عن التنيسي عمرو بن أبي سلمة عن زهير، وهو ذو مناكير.
٨١٤٦ - علي بن عاصم، أنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير(٢) عن عائشة ((قلت:
يا رسول الله، كل نسائك قد دخلن البيت غيري! قال: فاذهبي إلى ذي قرابتك فليفتح لك.
فأتيته فقلت: إن رسول الله يأمرك أن تفتح لي، قال: فاحتمل المفاتيح ثم ذهب معها إلى
رسول الله عَ لّه فقال: والله ما فتحت الباب بليل في الجاهلية ولا في الإسلام يا رسول الله،
فقال لعائشة: إن قومك حين بنوا البيت قصرت بهم النفقة فتركوا بعض البيت في الحجر ،
فاذهبي فصلي في الحجر ركعتين)).
قلت : وهذا ضعيف.
٨١٤٧ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م)(٣) قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أدخل البيت
رسول الله في عمرته؟ قال: لا)).
(١) البخاري (٤٤٦/٦ رقم ٣٣٥٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٥٠٠ رقم ٩٧٧٢) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) البخاري (٥٤٦/٣ رقم ١٦٠٠)، ومسلم (٩٦٨/٢ رقم ١٣٣٢).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٢ رقم ١٩٠٢) من طريق إسماعيل بأتم من هذا.
١٩١١

مهذب السنن
كتاب الحج
٨١٤٨ - إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت :
((خرج رسول الله ◌َخله من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين، فقلت:
يا رسول الله خرجت من عندي وأنت كذا وكذا ! قال: إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن
فعلت؛ إني أخاف أن أكون قد أتعبت أمتي من بعدي)).
قلت: وهذا غريب. رواه جماعة عن إِسماعيل أخرجه (د ت ق)(١) وصححه
الترمذي، وقد قال النسائي وغيره : إِن إِسماعيل ليس بالقوي.
مال البيت وكسوته
٨١٤٩ - الثوري (خ)(٢)، عن واصل بن حنان الأحدب، عن أبي وائل قال: ((جلست
إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال لي: جلس إلي عمر بن الخطاب مجلسك هذا
فقال: لقد هممت أن لا أترك فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها - يعني : الكعبة - فقلت له :
كان لك صاحبان فلم يفعلاه: رسول الله ثم ◌ّة، وأبو بكر، فقال: هما المرآن أقتدي بهما)).
٨١٥٠ - علي بن المديني، حدثني أبي، أخبرني علقمة بن أبي علقمة، عن أمه قالت:
((دخل شيبة بن عثمان على عائشة فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة يجتمع علينا فتكثر
فنعمد إلى آبار فنحتفرها فنعمقها، ثم ندفن ثياب الكعبة فيها كي لا تلبسها الجنب والحائض،
فقالت عائشة: ما أحسنت وبئس ما صنعت، إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن
يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها واجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله وابن السبيل)).
قلت : والد علي واهٍ.
٨١٥١ - ابن أبي حفصة (خ)(٣)، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: ((كانوا
(١) أبو داود (٢١٥/٢ رقم ٢٠٢٩)، والترمذي (٢١٤/٣ رقم ٨٧٣)، وابن ماجه (١٠١٨/٢
رقم ٣٠٦٤).
(٢) البخاري (٣/ ٥٣٣ رقم ١٥٩٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٥ قم ٢٠٣١) وابن ماجه (٢/ ١٠٤٠ رقم ٣١١٦) من طريق الشيباني عن
واصل بنحوه.
(٣) البخاري (٥٣١/٣ رقم ١٥٩٢).
١٩١٢

مهذب السنن
كتاب الحج
يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان وكان/ يومًا تستر فيه الكعبة، قالت: فلما فرض
رمضان قال رسول الله تُګ : من شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن یترکه تر که)).
نزول المحصب مستحب
٨١٥٢ - الأوزاعي (خ م)(١)، حدثني ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن
رسول الله تَّه قال حين أراد أن ينفر من منى: نحن نازلون غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة
حيث تقاسموا على الكفر - يعني بذلك المحصب وذلك أن قريشًا وبني كنانة تقاسموا على بني
هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم، ولا يكون بينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله)).
٨١٥٣ - معمر (خ م)(٢)، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن
أسامة «قلت: يا رسول الله، أين تنزل وذلك في حجته؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا ، ثم
قال: نحن نازلون غدًا خيف بني كنانة حيث تقاسموا الكفارُ يعني بذلك المحصب وذلك أن
قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤوهم. قال
الزهري: والخيف: الوادي)).
٨١٥٤ - أيوب (م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ◌ُّه وأبا بكر وعمر.
كانوا ينزلون الأبطح)».
٨١٥٥ - صخر بن جويرية (م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يرى التحصیب سنة،
وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة، قال نافع: قد حصّب رسول الله والخلفاء بعده)).
عبيد الله، (خ)(٥) عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يصلي بها - يعني : المحصب ـ الظهر
والعصر، وأحسبه قال: والمغرب والعشاء. قال: ويهجع، ويذكر أن رسول الله فعل ذلك)).
(١) البخاري (٥٢٩/٣ رقم ١٥٩٠)، ومسلم (٩٥٢/٢ رقم ١٣١٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٠ رقم ٢٠١١) من طريق الأوزاعي بنحوه.
(٢) البخاري (٢٠٢/٦ رقم ٣٠٥٨)، ومسلم (٩٨٤/٢ رقم ١٣٥١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٠ رقم ٢٠١٠)، وابن ماجه باختصار (٢/ ٩٨١ رقم ٢٩٤٢) من طريق معمر
بنحوه .
(٣) مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١٠).
(٤) مسلم (٢ / ٩٥١ رقم ١٣١٠).
(٥) البخاري (٦٩٢/٣ رقم ١٧٦٨).
١٩١٣

مهذب السنن
كتاب الحج
٨١٥٦ - عمرو بن الحارث (خ)(١)، حدثني قتادة، عن أنس ((أن رسول الله عَ لّه صلى
الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به)).
٨١٥٧ - عمرو بن دينار، (خ م)(٢) عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: ((ليس المحصب
بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله عَ ليه)).
٨١٥٨ - هشام (خ م)(٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: «إنما كان منزلاً نزله رسول الله
ليكون أسمح لخروجه-تعني: الأبطح)) ورواه (د)(٦) عن أحمد، عن القطان، عن هشام،
ولفظه: ((ليكون أسمح لخروجه وليس بسنة فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله)).
٨١٥٩ - ابن عيينة (م)(٥)، ثنا صالح بن كيسان أنه سمع سليمان بن يسار يحدث عن أبي رافع
قال: ((لم يأمرني رسول الله عَّه أن أنزل بمن معي بالأبطح، ولكن أنا ضربت قبته ثم جاء فنزل)).
طواف الوداع
٨١٦٠/ أفلح (خ م)(٦)، عن القاسم، عن عائشة ((خرجنا مع رسول الله تَّه في ليالي
الحج ... )) وذكرت الحديث، وقالت: ((حتى قضى الله الحج ونفرنا من منى، فنزلنا
المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم ثم افرغا من
طوافكما ثم تأتياني هاهنا بالمحصب قالت: فقضى الله العمرة وفرغنا من طوافنا من جوف
الليل فأتيناه بالمحصب، فقال: فرغتن؟ قلنا: نعم، فأذن في الناس بالرحيل فمر بالبيت فطاف
به، ثم ارتحل متوجهًا إلى المدينة)). وفي لفظ عن بندار (خ) عن أبي بكر الحنفي، عن أفلح
((قالت: فجئته سحرًا فأذن في أصحابه بالرحيل فارتحل، فمر بالبيت قبل صلاة الصبح فطاف
(١) البخاري (٣/ ٦٩٠ رقم ١٧٦٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١ / ٣٤١ رقم ١٣١٨) من طريق عمرو به.
(٢) البخاري (٦٩١/٣ رقم ١٧٦٦)، ومسلم (٩٥٢/٢ رقم ١٣١٢).
وأخرجه الترمذي (٢٦٣/٣ رقم ٩٢٢) من طريق عمرو به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٢/ ٦٩١ رقم ١٧٦٥)، ومسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١١).
وأخرجه الترمذي (٢٦٤/٣ رقم ٩٢٣) من طريق هشام به ..
(٤) أبو داود (٢٠٩/٢ رقم ٢٠٠٨).
(٥) مسلم (٢/ ٩٥٢ قم ١٣١٣).
وأخرجه أبو داود (٢٠٩/٢ رقم ٢٠٠٩) من طريق ابن عيينة به .
(٦) البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦٠)، ومسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١٢١١).
١٩١٤

مهذب السنن
كتاب الحج
به حين خرج، ثم انصرف متوجهًا إلى المدينة)).
٨١٦١ - ابن عيينة، (م)(١) عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((كان الناس
ينصرفون في كل وجه، فقال النبي ◌َّ: لا ينفرن أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت)).
ابن طاوس (خ م)(٢)، عن ابن عباس قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه
خفف عن الحائض)) وفي لفظ: ((رخص للحائض)).
٨١٦٢ - مالك، عن نافع، عن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: لا يصدرنّ أحد من الحاج
حتى يطوف بالبيت وأن آخر النسك الطواف بالبيت)).
٨١٦٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد(٣) ((أن عمر رد رجلاً من مرّ الظهران لم يكن ودّع البيت)).
ترك الحائض الوداع
٨١٦٤ - عبد الرحمن بن القاسم (خ م)(٤)، عن أبيه، عن عائشة ((أن صفية بنت حيي
حاضت، فذكر ذلك لرسول الله تَّ فقال: أحابستنا هي؟!، قيل: إنها قد أفاضت. قال:
فلا إذا)).
الزهري (خ)(٥)، حدثني عروة وأبو سلمة أن عائشة أخبرتهما ((أن صفية حاضت في
حجة الوداع بمنى بعد ما أفاضت وطافت بالبيت، فقلت: يا رسول الله، إن صفية قد حاضت،
فقال: أحابستنا هي؟! فقلت: أما إنها قد أفاضت وطافت، قال: فلتنفر)).
و(م)(٦) بمعناه ولفظه: ((فقلت: إنها قد أفاضت وهي طاهرة، ثم طمثت بعد الإفاضة،
فقال: فلتنفر)). ورواه سفيان، عن الزهري عن عروة وحده.
(١) مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٨ رقم ٢٠٠٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٢٠ رقم ٣٠٧٠) من طريق سفيان بن
عيينة به .
(٢) البخاري (٦٨٤/٣ رقم ١٧٥٥)، ومسلم (٩٦٣/٢ رقم ١٣٢٨) ..
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٦٨٥/٣ رقم ١٧٥٧)، ومسلم (٩٦٤/٢ رقم ١٢١١).
(٥) تقدم.
(٦) مسلم (٢/ ٩٦٤ رقم ١٢١١).
١٩١٥

مهذب السنن
كتاب الحج
مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ذكر صفية بنت حيي فقيل : إنها قد
حاضت، فقال: لعلها حابستنا؟! قيل: إنها قد أفاضت، قال: فلا إذًا)) قال عروة: قالت
عائشة: ((ونحن نذكر ذلك فلم يقدم الناس نساءهم إن كان لا ينفعهم، ولو كان الذي تقول
لأصبح بمنى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض كلهن قد أفضن)).
شعبة (خ م)(١)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((أراد رسول الله عليه.
أن ينفر، فرأى صفية على باب / خبائها كئيبة - أو حزينة - لأنها حاضت، فقال لها: عقرى أو
حلقى - لغة لقريش - إنك لحابستنا! ثم قال لها: أما كنت أفضت يوم النحر - يعني: الطواف؟
قالت: نعم. قال: فانفري إذًا)).
مالك (خ م)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: « یا
رسول الله، إن صفية قد حاضت فقال: لعلها تحبسنا! ألم تكن طافت معكن بالبيت؟ قالوا:
بلی قال: فاخرجن - أو قال: فاخرجي».
٨١٦٥ - مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة أنها أخبرته ((أن عائشة زوج النبي محمد ◌ّ.
كانت إذا حجت معها نساؤها يخاف أن يحضن قدمنهن يوم النحر فأفضن فإن حضن بعد ذلك
لم تنتظر بهن أن يطهرن تنفرُ بهن وهن حيض)).
٨١٦٦ - ابن طاوس (خ)(٢) عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((رخص للحائض أن تنفر إذا
أفاضت)). قال: وسمعت ابن عمر يقول أول أمره: إنها لا تنفر. قال: ثم سمعته يقول: ((إن
رسول الله رخص لهن».
٨١٦٧ - ابن جريج (م)(٣)، أنا حسن بن مسلم ، عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ
قال له زيد بن ثابت: أنت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت! قال:
نعم. قال: فلا تفت بذلك. فقال: أمالي فسئل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله عمله
(١) البخاري (٦٨٦/٣ رقم ١٧٦٢)، ومسلم (٩٦٥/٢ رقم ١٢١١).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٦٥ رقم ٤١٩٢) من طريق شعبة به .
(٢) البخاري (٦٨٥/٣ رقم ١٧٦٠).
وأخرجه مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٨) من طريق ابن طاوس بمعناه.
(٣) مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢ / ٤٦٧ رقم ٤٢٠١) من طريق ابن جريج به .
١٩١٦

مهذب السنن
كتاب الحج
قال: فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول: ما أراك إلا قد صدقت)).
أيوب، (خ)(١) عن عكرمة قال: ((سأل أهل المدينة ابن عباس عن امرأة طافت بالبيت يوم
النحر ثم حاضت فقال: تنفر. فقالوا: إنا لإنأخذ بقولك. وهذا زيد بن ثابت يخالفك. قال:
إذا أتيتم المدينة فسلوا، فلما قدموا المدينة سألوا فأخبروهم بصفية وكان فيمن سألوا أم سليم
فأخبر تهم بصفية» قال (خ): ورواه خالد وقتادة عن عكرمة.
هشيم، نا الحذاء، عن عكرمة أن زيد بن ثابت قال: ((تقيم حتى تطهر ويكون آخر عهدها
بالبيت، فقال ابن عباس: إذا كانت قد طافت يوم النحر فلتنفر فأرسل زيد إليه أني وجدت
الذي قلت. فقال ابن عباس: إني لأعلم قول رسول الله للنساء، ولكن أحببت أن أقول بما في
كتاب الله ثم تلا: ﴿ثم ليقضوا تفئهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾(٢) فقد قضت
التفث ووفت بالنذر وطافت بالبيت فما بقي قد أشار البخاري إلى هذا الحديث بقوله
ورواه خالد. ورواه روح عن سعيد عن قتادة ثم ساقه المؤلف.
الوقوف في الملتزم
٨١٦٨- مثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (رأيت رسول الله عَ لّه
یلزق وجهه وصدره بالملتزم» .
قلت : مثنی لین.
٨١٦٩ - سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن ابن عباس («أنه
كان يلزم ما بين الركن والباب وكان يقول: هنا يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله
شيئًا / إلا أعطاه إياه)).
قال الشافعي: أحب له إذا ودع البيت أن يقف في الملتزم وهو بين الركن والباب، فيقول:
اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك
حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت
عني فازدد عني رضىّ وإلا قمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن
أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني بالعافية
(١) البخاري (٦٨٥/٣ رقم ١٧٥٨، ١٧٥٩).
(٢) الحج: ٢٩.
١٩١٧

مهذب السنن
كتاب الحج
في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني .
باب من كره أن يقال لمن لم يحج صرورة (١)
٨١٧٠ - ابن جريج (د)(٢)، أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال
رسول الله عملية: ((لا صرورة في الإسلام)).
خالد بن نزار الأيلي، نا عمر بن قيس - وليس بقوي - عن عمرو بن دينار، عن عكرمة
مرسلاً، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ نهى أن يقال للمسلم صرورة)). رواه ابن عيينة عن
عمرو، عن عكرمة مرسلاً، ورواه ابن جريج عن عمرو عن عكرمة قوله، ونفى أن يكون عن
النبي ◌َّه ولفظ خبر ابن عيينة قال: ((كان الرجل يلطم الرجل في الجاهلية ويقول: إني
صرورة، فيقال له: دعوا الصرورة لجهله وإن رمى بجعرة في رجله، فقال رسول الله عليه: لا
صرورة في الإسلام)) وفي رواية أخرى: (( يلطم وجه الرجل ثم يقول: إني صرورة، فيقال:
ردوا صرورة وجهه ولو ألقى سلحة في رجله)).
٨١٧١ - وروي عن منصور بن أبي سليم تارة، عن جبير بن مطعم، وتارة عن ابن جبير، عن
أبيه، وتارة عن ابن أخي جبير، وتارة عن نافع بن جبير - أراه عن أبيه - عن النبي ◌ُّه قال:
((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لا صرورة)).
معاوية بن هشام، ثنا الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس - أراه رفعه - (( لا
يقولن أحدكم: إني صرورة)) قال الطبراني: لم يرفعه إلا معاوية.
٨١٧٢ - المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن(٣) قال: قال عبد الله: ((لا يقولن أحدكم:
إني صرورة؛ فإن المسلم ليس بصرورة، ولا يقولن أحدكم: إني حاج، فإن الحاج هو المحرم))
منقطع وموقوف.
النسيء من أمر الجاهلية
قال الشافعي: أكره أن يقال للمحرّم صفر من قبل أن الجاهلية كانوا يعدّون فيقولون: صفران
للمحرم وصفر وينسئون فيحجون عامًا في شهر وعامًا في غيره ويقولون: إن أخطأنا موضع الحرم
(١) الصرورة: أصله الحبس والمنع، وهو أن الرجل كان إذا أحدث حدثًا في الجاهلية فلجأ إلى الكعبة لم
يُهج، فإذا لقيه أحد قيل له: هو صرورة فلا تهجه، فجاء الإسلام بمنع ذلك. النهاية (٣/ ٢٢).
(٢) أبو داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٢٩).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٩١٨

مهذب السنن
كتاب الحج
في عام أصبناه في غيره، فأنزل الله ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر ... ﴾(١) الآية)).
/ وقال النبي ◌َّ: ((إن الزمان قد استدار)) ثم رواه الشافعي عن عبد الوهاب الثقفي ثم
قال: فلا شهر ينسأ، وسماه رسول الله: المحرم.
٨١٧٣ - عبد الوهاب (خ م)(٢) عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، عن
النبي ◌َّه قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر
شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي
بين جمادى وشعبان ثم قال: أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه
بغير اسمه قال: أليس ذا الحجة قلنا: بلى قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم فسكت
حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس البلدة؟ قلنا: بلى. قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله
ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: أليس يوم النحر قلنا: بلى يا
رسول الله قال: فإن دماءكم وأموالكم قال محمد وأحسبه قال: وأعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم فلا
ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من
يبلغه أوعى له من بعض من سمعه ثم قال : ألا هل بلغت)).
٨١٧٤ - عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس «في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾(١) قال: النسيء أن جنادة بن عوف بن أمية
الكناني كان يوافي الموسم كل عام، وكان يكنى: أبا ثمامة فينادي ألا أن أبا ثمامة لا
يخَاب ولا يعاب إلا وإن عام صفر الأول العامَ حلال فيحله للناسب فيحرم صفر عامًا
ويحرم المحرم عامًا فذلك قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه
عاما ويحرمونه عاما) إلى قوله: ﴿الكافرين﴾(١).
٨١٧٥ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((الرفث: الجماع، والفسوق:
المعاصي، والجدال: يقول ليس هو شهر ينسأ قد تبين الحج لاشك فيه، وذلك أنهم كانوا في
(١) التوبة: ٣٧ .
(٢) البخاري (٣٣٨/٦ رقم ٣١٩٧)، ومسلم (١٣٠٥/٢ رقم ١٦٧٩).
١٩١٩

مهذب السنن
كتاب الحج
الجاهلية يسقطون المحرم ثم يقولون: صفر بصفر، ويسقطون شهر ربيع الأول ثم يقولون:
شهر ربيع بشهر ربيع)) .
قال البيهقي: اختلفوا في حج الصديق قبل حج النبي تميّ هل كان في ذي القعدة أو في ذي
الحجة، فذهب مجاهد إلى أنه وقع في ذي القعدة، وذهب بعضهم إلى أنه وقع في ذي الحجة.
قال حنبل: قال أبو عبد الله - يعني: أحمد - حكاية عن مجاهد ((في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في
الكفر﴾(١) قال: حجوا في ذي الحجة عامين، ثم حجوا في المحرم عامين فكانوا يحجون
في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافقت حجة أبي بكر الآخر من العامين في ذي القعدة
وحج النبي ◌َّةٍ من قابل في ذي الحجة / فذلك حين يقول رسول الله عَّه في خطبته: إن الزمان
قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض)».
٨١٧٦ - ثناه عبد الرزاق، نا معمر، عن ابن أبي نجيح عنه ثم قال أحمد: وأما الزهري فحكي
عنه أنه قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: ((بعثني أبو بكر في تلك الحجة في
مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، (٣) قال أحمد:
وحديث الزهري إسناده جيد وإنما كانت حجة أبي بكر في ذي الحجة على ما ذكر الزهري. قال
أحمد: نزلت براءة قبل حجة أبي بكر وفيها: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾(٢) وفيها: ﴿إن
عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا﴾(٣) فهل كان يجوز أن يحج أبو بكر على حج العرب
وقد أخبر الله أن فعلهم ذلك كان كفراً؟ ! .
ما يفسد الحج
٨١٧٧ - معاوية بن سلام (د)(٤)، عن يحيى أخبرني يزيد بن نعيم - أو زيد(٥) -: ((أن
رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله فقال لهما: اقضيا
نسككما، وأهديا هديًا ثم أرجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا
(١) تقدم.
(٢) التوبة: ٣٧ .
(٣) التوبة: ٣٦.
(٤) في المراسيل (١٤٧ رقم ١٤٠).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٩٢٠

مهذب السنن
كتاب الحج
يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه
ما أصبتما فأحرما، وأتما نسككما واهديا». هذا منقطع ويزيد بن نعيم هو الأسلمي قد روي
أكثر ما في حديثه عن جماعة من الصحابة. قال مالك: بلغني أن عمر وعليًا وأبا هريرة سئلوا
عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم
عليهما الحج من قابل والهدي، وقال علي: فإذا أهلا بالحج عام قابل تفرقا حتى يقضيا
حجهما .
1
٨١٧٨ - الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن عطاء ((أن عمر قال في محرم بحجة أصاب
امرأته - يعني: وهي محرمة - قال: يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا
أحرما، ويفترقان حتى يتما حجهما. قال: وقال عطاء: وعليهما بدنة إن أطاعته أو
استكرهها؛ فإنما عليهما بدنة واحدة)).
٨١٧٩ - يزيد بن يزيد بن جابر «سألت مجاهداً عن المحرم يواقع، فقال: كان ذلك على
عهد عمر فقال: يقضيان حجهما والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما
الصحابه، فإذا كانا من قابل حجًّا وأهدى وتفرقا في المكان الذي أصابها)).
٨١٨٠ - إسماعيل بن جعفر، ثنا حميد عن أبي الطفيل عن ابن عباس ((في رجل وقع على
امرأته وهو محرم قال: اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما؛ فإذا كان عام قابل فاخرجا
حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما، وأهديا هديًا)). رواه عبد الله بن
عبيد بن عمير، عن أبي الطفيل عنه، وفيه (( ثم أهلا من حيث أهللتما أول مرة)).
٨١٨١ - عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ((أن رجلاً أتى عبد الله بن عمرو
يسأله عن محرم وقع بامرأته/ فأشار إلى ابن عمر فقال: اذهب إلى ذاك فسله. قال شعيب:
فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه فسأل ابن عمر قال: بطل حجك. فقال الرجل: فما أصنع؟
قال: اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون؛ فإذا أدركت قابل الحج وأهد. فرجع إلى عبد الله
ابن عمرو وأنا معه، فأخبره فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله فذهبت معه إلى ابن عباس،
فسأله فقال له كما قال ابن عمر فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره ثم قال: ما تقول
أنت؟ قال: مثل ما قالا)). صحيح.
٨١٨٢ - عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي بشر سمعت رجلاً من بني عبد الدار قال:
((أتى رجل عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته، فلم يقل شيئًا فأتى ابن عباس فذكر
١٩٢١

مهذب السنن
كتاب الحج
ذلك له، فقال عبد الله بن عمرو إن يكن أحد يخبره فيها بشيء فابن عم رسول الله عُم ◌ُّه قال:
فقال ابن عباس: يقضيان ما بقي من نسكهما فإذا كان قابل حجّاً فإذا أتيا المكان الذي أصابا فيه
ما أصابا تفرقا وعلى كل واحد منهما هدي - أو قال: عليهما الهدي - قال أبو بشر: فذكرت
ذلك لسعيد بن جبير فقال: هکذا کان ابن عباس يقول)».
٨١٨٣ - ابن جريج، أنا أبو الزبير، عن عكرمة أخبره ((أن رجلاً وامرأته من قريش لقيا ابن
عباس بطريق مكة فقال: أصبت أهلي! فقال: أما حجكما فقد بطل فحجّا عامًا قابلاً ثم أهلاً
من حيث أهللتما ، حتى إذا بلغتما حيث وقعتَ عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتى ترميا
الجمرة واهد ناقة ولتهد ناقة)).
قلت : هذا صحيح.
٨١٨٤- الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((يجزئ بينهما جزور)).
٨١٨٥ - معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير قال: ((جاء ابن عباس رجل فقال: وقعت
على امرأتي قبل أن أزور! قال: إن كانت أعانتك فعلى كل منكما ناقة حسناء جملاء، وإن كانت
لم تعنك فعليك ناقة حسناء جملاء)) وعن أبي الشعثاء قال: ((عليهما الحج من قابل؛ فإن كان ذا
ميسرة أهدى جزورًا)). وعن إبراهيم ((يفترقان ولا يجتمعان حتى يفرغا من حجهما)).
٨١٨٦ - الموطأ(١)، عن يحيى بن سعيد سمع ابن المسيب يقول: ((كيف ترون في رجل وقع
بامرأته وهو محرم؟ فلم يقولوا شيئًا، فقال: إن رجلاً وقع بامرأته وهو محرم؟ فبعث إلى المدينة
يسأل، فقال له بعض الناس: يفرق بينهما إلى عام قابل. قال سعيد بن المسيب: لينفذان لوجههما
فليتما حجهما الذي أفسدا، فإذا فرغا رجعا وإذا أدركهما الحج فعليهما الحج والهدي، ويهلان من
حیث کانا أهلا، ويتفرقا حتی یقضیا حجهما)).
٨١٨٧ - شريك، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر(٢) عن علي قال: ((من قبل امرأته وهو
محرم فليهرق دمًا)) هذا لم يصح. ورُوي معناه عن ابن عباس وإنه يتم حجه، وهو قول سعيد بن
جبير وقتادة والفقهاء.
(١) موطأ مالك (١/ ٢٧٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٩٢٢
٠٠

مهذب السنن
كتاب الحج
١ باب فإن لم يجد بدنة ذبح بقرة فإن لم يجد فسبع شياه
٨١٨٨ - مالك (م)(١) عن أبي الزبير، عن جابر «نحرنا مع رسول الله عم ◌ّه بالحديبية
البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)) وفي لفظ له: ((عام الحديبية)).
٨١٨٩ - ابن وهب، أخبرني إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني، عن ابن
عباس قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ُّ فقال إني نذرت بدنة فلم أجدها. قال: اذبح
سبعًا من الغنم)) وكذلك رواه ابن جريج، عن عطاء الخراساني، رواه (د)(٢) في
المراسيل؛ لأن عطاء ما أدرك ابن عباس.
فدية الأذى
٨١٩٠ - ابن عون (خ م)(٣)، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب
بن عجرة قال: ((فيّ أنزلت هذه الآية أتيت النبي ◌َّه فقال لي: ادن. فدنوت - مرتين أو
ثلاثًا - فقال: أيؤذيك هوامك؟ أظنه قال: نعم)).
وقال أيوب: عن مجاهد ((أيؤذيك هوام رأسك؟ فأمرني بصوم أو بصدقة أو بنسك
ما تيسر)). ففسر لي مجاهد فنسيت، فأنبأني أيوب أنه سمعه عن مجاهد قال: ((صيام
ثلاثة أيام أو صدقة ستة مساكين أو نسك شاة)) .
مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد بهذا، ولفظه ((فآذاه القمل فأمره أن
يحلق رأسه وقال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين أو انسك شاة أي
(١) مسلم (٩٥٥/٢ رقم ١٣١٨) [٣٥٠].
وأخرجه أبو داود (٩٨/٣ رقم ٢٨٠٩)، الترمذي (٢٤٨/٣ رقم ٦٠٤)، وابن ماجه (١٠٤٧/٢
رقم ٣١٣٢) من طريق مالك به . وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٢) مراسيل أبي داود (١٥٥ رقم ١٥٤).
(٣) البخاري (١٦/٤ رقم ١٨١٤)، ومسلم (١٥٥ رقم ١٥٤).
وأخرجه أبو داود (١٧٣/٢ رقم ١٨٦١) مختصرًا، والترمذي (٢٨٨/٣ رقم ٩٥٣)، والنسائي
(١٩٤/٥ - ١٩٥ رقم ٢٨٥١) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد بنحوه، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
١٩٢٣

مهذب السنن
كتاب الحج
ذلك فعلت أجزأ عنك)) وهو فيه؛ موطأ ابن يوسف وابن بكير وغيرهما بسقوط مجاهد
من سنده. وقال الشافعي: غلط مالك فيه؛ فإن الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم، عن
مجاهد، عن ابن أبي ليلى، وقد مضى لنا من رواية أبي قلابة عن ابن أبي ليلى وفيه:
(ثلاثة آصع من تمر)) ومن حديث الحكم عن ابن أبي ليلى ((فرقًا من زبيب)) ومن حديث
عبد الله بن معقل، عن كعب ((لكل مسكين نصف صاع من طعام)) .
الترتيب في دم التمتع وكل دم وجب لترك نسك
٨١٩١ - ليث (خ م)(١)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم أن أباه قال: ((فلما
قدم رسول الله تَّ مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل حتى يقضي
حجة، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم
ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج؛ وسبعة إذا رجع إلى
أهله)) وروينا عن نافع، عن ابن عمر ((في الذي يفوته الحج؛ فإن أدركه الحج قابل فليحج
إن استطاع وليهد في حجه فإن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع
إلى أهله)). وكذا روى سليمان بن يسار (٢)، عن عمر في ((قصة هبّر حين فاته الحج)).
ومحل الهدى والطعام إلى مكة ومنى
٨١٩٢ - حفص بن غياث (م)(٣)، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي
قال: «نحرت هاهنا بمنى، ومنی / كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم)).
صَلى الله
٨١٩٣ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد أن عطاء بن أبي رباح حدثه عن جابر قال
رسول الله ◌َ : ((كل فجاج مكة طريق ومنحر)).
من وطئ قبل طواف الإفاضة
٨١٩٤ - الليث، حدثني أبو الزبير، عن سعيد بن جبير وعطاء، عن ابن عباس ((أتاه
رجل فقال: وطئت امرأتي قبل أن أطوف بالبيت ! فقال: عندك شيء؟ قال: نعم، إني
موسر. قال: فانحر ناقة سمينة؛ فأطعمها للمساكين)) ورواه حبيب بن أبي ثابت، عن
(١) البخاري (٣/ ٦٣٠ رقم ١٦٩١)، ومسلم (٢/ ٩٠١ رقم ١٢٢٧).
وأخرجه النسائي (١٥١/٥ -١٥٢ رقم ٢٧٣٢) من طريق الليث به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تقدم مرارًاً.
١٩٢٤