النص المفهرس
صفحات 301-320
مهذب السنن كتاب الحج وفي خبر جابر: ((أن إتيان النبي ◌ُّه الموقف كان بعد الزوال وقال: لتأخذوا مناسککم)). الثوري، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: ((أفاض رسول الله وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة وقال: لتأخذ أمتي عني مَنسكَها؛ فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامهم هذا)). ٧٩٨٩ - رواه من حديث ابن جريج (م)(١)، عن أبي الزبير. ابن عيينة، عن الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمَر الديلي سمعت رسول الله تَي يقول: ((الحج عرفات، الحج عرفات، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك/ أيام منى ثلاثة أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه)). قلت للثوري: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا. ٧٩٩٠ - زكريا، عن الشعبي، حدثني عروة بن مضرس ((أنه حج على عهد رسول الله يَئتم فأدرك الناس وهم بجمع ، فانطلق إلى عرفات ليلاً، فأفاض منها، ثم رجع إلى جمع، فأتى النبي رسول الله فقال: يا رسول الله أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي فهل لي من حج؟ فقال: من صلى معنا صلاة الغداة ووقف معنا حتى نفيض وقد أتى عرفات قبل ذلك لیلاً أو نهاراً فقد تم حجّه وقضی تفثه)). أخبرنا أبو زكريا المزكى، أنا ابن قانع، نا محمد بن مالك الشعيري، ثنا يحيى بن أيوب، نا عَبيدة بن حميد، ثنا عروة أبو فروة، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس قال: ((أتيت النبي ◌َّ فقلت: جئت من جبل طيء أتعبت راحلتي وأنضيت نفسي، فهل لي من حج؟ قال: من وقف معنا بعرفة فقد تم حجه)). قلت: کذا قال، وفيه اختصار كما ترى. ويفطر بعرفة ليقوى على الدعاء ٧٩٩١ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عمير مولى ابن (١) مسلم (٢/ ٩٤٣ رقم ١٢٩٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠١ رقم ١٩٧٠)، والنسائي (٢٧٠/٥ رقم ٣٠٦٢) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ مسلم. (٢) البخاري (٥٩٩/٣ قم ١٦٦١)، ومسلم (٢/ ٧٩١ قم ١١٢٣). وأخرجه أبو داود (٣٢٦/٢ رقم ٢٤٤١) من طريق مالك به . ٠٠ ١٨٦٥ مهذب السنن كتاب الحج عباس، عن أم الفضل بنت الحارث ((أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة في رسول الله عَّ فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه)). رواه روح بن عبادة، عن مالك وسفيان الثوري، عن أبي النضر وعنده ((فشرب وهو بعرفة يخطب الناس)). ٧٩٩٢ - حوشب بن عقيل، عن مهدي الهجري، عن عكرمة قال: ((كنا عند أبي هريرة فحدثنا عن رسول الله أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة)). رواه الحارث بن عبيد، عن حوشب فقال فيه ابن عباس بدل أبي هريرة والأول المحفوظ . قلت: خرجه (د س ق)(١) . ٧٩٩٣ - مالك، عن زياد مولى ابن عياش، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز(١) أن رسول الله عَّه: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)» مرسل. ٧٩٩٤ - عبد المجيد بن أبي راود، ثنا ابن جريج، عن حسين بن عبد الله الهاشمي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((رأيت رسول الله ثم ◌ّ يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسکین)» . قلت : حسین لیس بمعتمد . ٧٩٩٥ - عبيد الله بن موسى، نا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله (٢)، عن علي قال: قال رسول الله تَّ: ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً وفي بصري نوراً، اللهم/ اشرح لي صدري ويسر لي امري، وأعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهبّ به الرياح ومن شر بوائق الدهر)). موسى واه، والخبر منقطع. وروينا عن أبي شعبة قال: ((رمقت ابن عمر وهو بعرفة لأسمع ما يدعو، فما زاد على أن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)". (١) أبو داود (٣٢٦/٢ رقم ٢٤٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٥٥/٢ رقم ٢٨٣٠)، وابن ماجه (٥٥١/١ رقم ١٧٣٢). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٨٦٦ مهذب السنن كتاب الحج التعريف بالمدن ٧٩٩٦ - خلف البزار، نا أبو عوانة قال: ((رأيت الحسن البصري يوم عرفة بعد العصر جلس فدعا وذکر الله فاجتمع الناس». مسلم بن إبراهيم، نا أبو عوانة ((رأيت الحسن خرج من المقصورة فقعد فعرّف)). شعبة ((سألت الحكم وحمادًا عن اجتماع الناس يوم عرفة في المساجد فقالا: هو محدث)). وعن منصور عن إبراهيم قال: هو محدث. وعن قتادة عن الحسن قال: ((أول من صنع ذلك ابن عباس» . فضل عرفة ٧٩٩٧ - أبو العميس (خ م)(١)، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر ((أن رجلاً قال لعمر: آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال: أي آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾(٢) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه، نزلت على رسول الله تمثّه بعرفات يوم جمعة)). العطاردي نا ابن إدريس (م)(٣)، عن أبيه، عن قيس بهذا ولفظه فقال: ((قد علمت الموضع الذي نزلت فيه واليوم والساعة، نزلت على رسول الله ثمّه ونحن بعرفة عشية جمعة)). ٧٩٩٨ - مخرمة بن بكير (م)(٤)، عن أبيه، سمعت يونس بن يوسف يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًاً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟)). (١) البخاري (١٢٩/١ رقم ٤٥)، ومسلم (٢٣١٣/٤ رقم ٣٠١٧). وأخرجه النسائي (١١٤/٨ رقم ٥٠١٢) من طريق أبي عميس به . وأخرجه الترمذي (٢٣٣/٥ رقم ٣٠٤٣) من طريق مسعر وغيره عن قيس بن مسلم. وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) المائدة: ٣. (٣) مسلم (٤/ ٢٣١٣ رقم ٣٠١٧) [٤]. (٤) مسلم (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ١٣٤٨). ١٨٦٧ مهذب السنن كتاب الحج ٧٩٩٩ - الطيالسي، نا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس السلمي، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله ثمّه دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأوحى الله إليه قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضًا ، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها. فقال: يا رب، إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرًا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم. فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله: إني قد غفرت لهم . فتبسمُ رسول الله تَّه فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، تبسمت في ساعة لم تكن تبسم فيها. فقال: تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه». قلت : هذا لم يثبت . الدفع من عرفة في خبر جابر (م)(١): ((فلم يزل تَّهُ واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة/ قليلاً حين غاب القرص أردف أسامة خلفه فدفع وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مُورّك رحله ويقول بيده السكينة السكينة، كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تَصْعَد حتى أتى المزدلفة)) . ٨٠٠٠٠ - سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو (خ)(٢)، عن سعيدبن جبير، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَّ التفت بعرفة في النفر والناس يضربون فقال: السكينة أيها الناس؛ فإن البر لیس بالإیضاع)). الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((أفاض رسول الله عَّ من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة، فقال: أيها الناس، عليكم السكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل . فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعًا)) . ٨٠٠١ - حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس أن أسامة ابن زيد قال: ((أفاض رسول الله من عرفة وأنا ردیفه فجعل يكْبَحُ راحلته حتى إن ذفريها لتكاد تصيب قادمة الرحل وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار؛ فإن البرّ ليس (١) مسلم (٨٨٦/٢ -٨٩٢ رقم ١٢١٨) وتقدم مرارًا . (٢) البخاري (٦٠٩/٣ رقم ١٦٧١). ١٨٦٨ مهذب السنن كتاب الحج بإيضاع الإبل)). ٨٠٠٢ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه قال: ((سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان يسير رسول اللهعَ لّه في حجة الوداع حين دفع؟ فقال: كان يسير العنق؛ فإذا وجد فجوة نصّ)) قال هشام: النصُ أرفع من العنق. باب يستحب سلوك طريق المازمين دون طريق ضب وتأخير المغرب ٨٠٠٣ - إسماعيل بن جعفر (خ م)(٢)، أخبرني محمد بن أبي حَرملة، عن كريب، عن أسامة قال: ((ردفت رسول الله ◌َ ◌ّ من عرفات، فلما بلغ رسول الله لَ ◌ّه الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءًا خفيفًا، ثم قلت: الصلاة يا رسول الله. قال: الصلاة أمامك. فركب حتى أتى المزدلفة، ثم ردف الفضلُ رسولَ الله ◌َّ غداة جمع. ٨٠٠٤ - قال كريب: فأخبرني ابن عباس عن الفضل أن رسول الله عَّه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة)). عثمان بن عمر، أنا الثوري، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة قال : ((كنت مع رسول الله، فلما انتهى إلى الشعب الذي يدخله الأمراء دخله، فدعا بماء فتوضأ، فقلت: الصلاة. فقال: الصلاة أمامك. فلما أتى المزدلفة أقام فصلى المغرب فلم يحل آخر الناس حتى أقام الصلاة فصلى العشاء). إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن عقبة بنحوه ولفظه: ((فعدل إلى الشعب فبال، فأتيته بماء فتوضأ وضوءًا خفيفًا فقلت: ألا تصلي؟ فقال: الصلاة أمامك. ثم ركب حتى أتى جمعًا ونزل فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم/ صلى صلاة المغرب ثلاث ركعات، (١) البخاري (٦٠٥/٣ رقم ١٦٦٦)، ومسلم (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩١ رقم ١٩٢٣)، والنسائي (٢٥٨/٥ - ٢٥٩ رقم ٣٠٢٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٠٤ رقم ٣٠١٧) من طرق عن هشام به . (٢) البخاري (٦٠٦/٣ - ٦٠٧ رقم ١٦٦٩)، ومسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠). ١٨٦٩ مهذب السنن كتاب الحج ثم صلى العشاء ركعتين ولم يكن بينهما سبحة)). باب جمع الصلاتين ليلة المزدلفة ٨٠٠٥ - سليمان بن بلال (خ م)(١)، ومالك (خ)(٢)، عن يحيى بن سعيد، أخبرني عدي بن ثابت أن عبد الله بن يزيد الخطمي حدثه أن أبا أيوب أخبره (أن رسول الله عملية صلى في حجة الوداع صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة)) زاد سليمان: ((جميعًا)). ٨٠٠٦ - مالك (م)(٣)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((أن رسول الله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا)). ابن أبي ذئب (خ)(٤)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن النبي ◌ُّه جمع بينهما بالمزدلفة، صلى كل واحدة منهما بإقامة ولم يتطوع بينهما)) ولفظ وكيع عنه ((ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها)) قد مر في كتاب الصلاة اختلاف الرواة في خبر سعيد ابن جبير عن ابن عمر . الثوري (م)(٥)، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد، عن ابن عمر ((أنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع، فقيل له: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتهما صلاة المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين مع رسول الله تَّ في هذا المكان بإقامة واحدة)). وفي الحديث الطويل عن جابر (م)(٦) قال: ((فأتى المزدلفة فصلى بها المغرب (١) البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٤)، ومسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ١٢٨٧). (٢) البخاري (٧/ ٧١٣ رقم ٤٤١٤). وأخرجه النسائي (٢٩١/١ رقم ٦٠٥) من طريق مالك به . (٣) مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ٧٠٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩١ رقم ١٩٢٦)، والنسائي (٢٩١/١ رقم ٦٠٧) من طريق مالك به . (٤) البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ١٩٢٧، ١٩٢٨)، والنسائي (١٦/٢ - ١٧ رقم ٦٦٠) من طريق ابن أبي ذئب بنحوه. (٥) مسلم (٩٣٨/٢ رقم ١٢٨٨). وأخرجه أبو داود (١٩٢/٢ رقم ١٩٣٢)، والنسائي (١ / ٢٣٩ رقم ٤٨١) من طريق شعبة عن سلمة بن · كهيل بنحوه . (٦) سبق . ١٨٧٠ مهذب السنن كتاب الحج والعشاء بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئًا)). باب من فصل بينهما بتطوع وأذان أو بجلوس ٨٠٠٧ - إسرائيل (خ)(١)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((خرجت مع ابن مسعود إلى مكة فلم يزل يلبي فسمعه أعرابي عشية عرفة فقال: من هذا الذي يلبي في هذا المكان فسمعت ابن مسعود يقول: لبيك عدد التراب لبيك ما سمعته قالها قبلها ولا بعدها، ثم قدمنا جمعًا فصلى بنا الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر وقال: إن رسول الله عَّه قال: إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان- يعني: المغرب والفجر - فما يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا، وصلى الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر فقال: لو أن أمير المؤمنين - يعني: عثمان - أفاض الآن لقد أصاب السنة فما أدري أقوله كان أسرع أو إفاضة عثمان، ثم لم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر)). زهير (خ)(٢)، نا أبو إسحاق، سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: ((حج عبد الله ... )) فذكر الحديث قال: ((فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك فأمر رجلاً فأذن وأقام ثم صلى / المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه ثم أمر أُرى - شك زهير - فأذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة ركعتين ... )) الحديث. ٨٠٠٨ - مالك (خ م) (٣)، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد سمعه يقول: ((دفع رسول الله تَّ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال وأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء وصلاها ولم يصل بينهما شيئًا)). (١) البخاري (٦١٩/٣ - ٦٢٠ رقم ١٦٨٣). (٢) البخاري (٦١٢/٣ رقم ١٦٧٥). (٣) البخاري (٦١٠/٣ رقم ١٦٧٢)، ومسلم (٩٣٤/٢ رقم ١٢٨٠). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩١ رقم ١٩٢٥) من طريق مالك بنحوه. ١٨٧١ مهذب السنن كتاب الحج زهير (م د)(١)، ثنا إبراهيم بن عقبة، أخبرني («كريب أنه سأل أسامة قلت: أخبرني كيف فعلتم عشية ردفت رسول الله ثم ◌ّه؟ قال: جئنا الشعب الذي ينيخ فيه الناس للمعرس فأناخ رسول الله، ثم بال وتوضأ وضوءًا ليس بالبالغ جدًا. قلت: يا رسول الله، الصلاة. قال: الصلاة أمامك. قال: فركب حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء، فصلى ثم حل الناس. قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي)). ٨٠٠٩ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن ابن الزبير قال: ((من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضي له، حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ثم صلى الظهر والعصر جميعًا ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يُفيض فيصلي بالمزدلفة أو حيث قضى الله، ثم يقف بجمع، حتى إذا أسفر دفع قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت)). الوقوف بمزدلفة ٨٠١٠ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد الليثي، حدثني عطاء، أنه سمع جابرًا يقول عن النبي ◌ُّه قال: ((كل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر))(٢). ٨٠١١ - ثقتان، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: ((وقف رسول الله تَّه بعرفة فقال: هذا عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف. ثم أفاض من عرفة حين غابت الشمس، فأردف أسامة وهو يسير على هينته والناس يضربون يمينًا وشمالاً لا يلتفت إليهم وهو يقول : يا أيها الناس، عليكم بالسكينة. حتى أتى جمعًا فصلى بنا الصلاتين جميعًا، فلما أصبح أتى قُزَح فوقف عليه فقال: هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف. وقال - يعني بمنى - : هذا (١) مسلم (٢/ ٩٣٥ رقم ١٢٨٠)، وأبو داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢١). وأخرجه النسائي (٢٥٩/٥ رقم ٣٠٢٥) من طريق سفيان عن إبراهيم بن عقبة بنحوه. (٢) أخرجه أبو داود (١٩٣/٢ رقم ١٩٣٧)، وابن ماجه (١٠١٣/٢ رقم ٣٠٤٨) من طرق عن أسامة بن زيد به . ١٨٧٢ مهذب السنن كتاب الحج المنحر ومنى كلها منحر)). ٨٠١٢ - وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: ((سألت عبد الله بن عمرو وهو واقف بعرفة/ عن المشعر الحرام، فسكت حتى أفاض وتلبطت أيدي الركاب في تلك الحبال فقال: هذا المشعر الحرام)) وقيل: هو عبد الله بن عمر. ٨٠١٣ - حجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر: ((اذكروا الله عند المشعر الحرام. قال: هو الجبل وما حوله)). ٨٠١٤ - أبو حذيفة، عن سفيان، عن السدي ((سألت سعيد بن جبير عن المشعر الحرام فقال: ما بين جبلي جمع)). وعن عطاء قال: ((أظن أن النبي ◌ُّهُ نزل ليلة جمع منازل الأئمة الآن لیلة جمع)). من خرج من المزدلفة بعد نصف الليل ٨٠١٥ - ابن عيينة (خ م)(١) أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: ((أنا ممن قدم رسول الله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله)). ابن جريج (م)(٢)، أخبرني عطاء، عن ابن عباس «أن رسول الله تَّه بعث بي من جمع بسحر مع ثقَله قلت لعطاء: بلغك أن ابن عباس قال: بعثني النبي ◌َّ بليل طويل؟ قال: لا ، إلا بسحر. قلت: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر. وأين صلى الفجر؟ قال: لا ، إلا كذلك بسحر)). حماد (خ)(٣)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((عجلني رسول الله في الثقل من جمع بلیل)). (١) البخاري (٦١٥/٣ رقم ١٦٧٨)، ومسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٣). وأخرجه أبو داود (١٩٤/٢ رقم ١٩٣٩)، والنسائي (٢٦١/٥ رقم ٣٠٣٢) من طريق سفيان بن عيينة به . (٢) مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٤). (٣) البخاري (٦١٤/٣ رقم ١٦٧٧). وأخرجه الترمذي (٢٣٩/٣ رقم ٨٩٢) من طريق حماد به، بلفظ: ((بعثني ... )) الحديث. ١٨٧٣ مهذب السنن كتاب الحج ٨٠١٦ - يونس (خ م)(١)، عن ابن شهاب أن سالمًا أخبره ((أن ابن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام قبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة فكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله عَلِّ)). ٨٠١٧ - أفلح بن حميد (خ م)(٢)، عن القاسم، عن عائشة أنها قالت: ((استأذنت سودة رسولَ الله عَّه ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حَطْمة الناس وكانت امرأة ثبطة - والثبطة: الثقيلة - يقول القاسم: قالت: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس، و حبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنته كما استأذنت سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحب إلي من مفروح به)) . عبيد الله بن عمر (م)(٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((وددت أني كنت استأذنت رسول الله ثلثه كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى وأرمي قبل أن يجيء الناس، فقالوا لعائشة: واستأذنت سودة؟ قالت: نعم. إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها)). ٨٠١٨ - عمرو بن دينار (م) (٤)، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة قالت: ((كنا نغلس على عهد رسول الله من جمع إلی منی)). ابن جريج (م)(٥)، عن عطاء، عن ابن شوال، عن أم حبيبة ((أن النبي - عليه السلام - أمر بعض / أزواجه أن تنفر من جمع بلیل)). (١) البخاري (٦١٤/٣ رقم ١٦٧٦)، ومسلم (٩٤١/٢ رقم ١٢٩٥). (٢) البخاري (٦١٥/٣ رقم ١٦٨١)، ومسلم (٩٣٩/٢ رقم ١٢٩٠). (٣) مسلم (٩٣٩/٢ رقم ١٢٩٠). وأخرجه النسائي أيضًا (٢٦٦/٥ رقم ٣٠٤٩) من طريق عبيد الله به .. (٤) مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩٢). وأخرجه النسائي (٢٦٢/٥ رقم ٣٠٣٦) من طريق عمرو بن دينار به . (٥) مسلم (٢ / ٩٤٠ رقم ١٢٩٢). وأخرجه النسائي (٢٦١/٥ رقم ٣٠٣٥) من طريق ابن جريج به . ١٨٧٤ مهذب السنن كتاب الحج وفي حديث جابر (م)(١) «أنه عليه السلام أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى المشعر الحرام فرقى عليه، فحمد الله و کبره وهلله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جداً، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل)). ٨٠١٩ - الأعمش (خ م)(٢)، حدثني عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: ((ما رأيت رسول الله عَّه صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين، جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر قبل ميقاتها)). ٨٠٢٠ - شعبة (خ)(٣)، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: «شهدت عمر بجمع بعدما صلى الصبح ووقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وإن رسول الله تَ ◌ّ خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس)). ٨٠٢١ - عبد الرزاق، أنا معمر ((قال لي أيوب ونحن هاهنا: اذهب بنا إلى خباء جعفر بن محمد؛ فإنه بلغني أنه أمر الناس أن لا ينفروا من جمع حتى تطلع الشمس، قال: فذهبت معه حتى أتينا فسطاطه، فإذا عنده قوم من العلوية وهو يتحدث معهم، فلما بصر بأيوب قام فخرج من فسطاطه حتى اعتنق أيوب، ثم أخذ بيده فحوله إلى فسطاط آخر كره أن يجلسه معهم، ثم دعا بطبق من تمر فجعل يناول أيوب في يده، ثم قال: اذهبوا إلى هؤلاء بطبق؛ فإنا إن بعثنا إليهم تركونا وإلا شنعوا علينا. فقال له أيوب: ما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك أمرت الناس أن لا يدفعوا من جمع حتى تطلع الشمس، فقال: سبحان الله! خلاف سنة رسول الله، حدثني أبي عن جابر أن النبي ◌َّ دفع من جمع قبل أن تطلع الشمس، ولكن الناس (١) تقدم. (٢) البخاري (٣/ ٦١٩ رقم ١٦٨٢)، ومسلم (٩٣٨/٢ رقم ١٢٨٩). وأخرجه أبو داود (١٩٣/٢ رقم ١٩٣٤)، والنسائي (٢٦٢/٥ رقم ٣٠٣٨) من طريق الأعمش به . (٣) البخاري (٦٢٠/٣ - ٦٢١ رقم ١٦٨٤). وأخرجه الترمذي (٢٤٢/٣ رقم ٨٩٦) والنسائي (٢٦٥/٥ رقم ٣٠٤٧) من طريق شعبة به . وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩٤ رقم ١٩٣٨) من طريق سفيان، وابن ماجه (١٠٠٦/٢ رقم ٣٠٢٢) من طريق حجاج كلاهما، سفيان وحجاج، عن أبي إسحاق به . ١٨٧٥ مهذب السنن كتاب الحج يحملون علينا ويروون علينا ما لا نقول، ويزعمون أن عندنا علمًا ليس عند الناس، والله إن عند بعض الناس لعلمًا ليس عندنا، ولكن لنا حق وقرابة. فلم يزل يذكر من حقهم وقرابتهم حتى رأيت الدمع يجري من عين أيوب)). أخبرناه أبو الحسن العلوي، أنا الحافظ أبو حامد بن الشرقي - من حفظه -نا الذهلي، ناعبد الرزاق. ٨٠٢٢ - عبد الوارث، عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن المسور ابن مخرمة قال: ((خطبنا رسول الله عَّه بعرفة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هاهنا/ عند غروب الشمس حتى تكون الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على رءوسها، هدينا مخالف لهديهم، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عندطلوع الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على رءوسها، هدينا مخالف لهديهم)) علته أن عبد الله بن إدريس رواه عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلاً بنحوه. ٨٠٢٣ - ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن جبير بن الحويرث قال: ((رأيت أبا بكر رضي الله عنه واقفًا على قزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه قدانكشفت مما یخرش بعیره بمحجنه)). الإيضاع(١) في وادي محسر في خبر جابر (م)(٢) ((حتى إذا أتى عليه السلام وادي محسر حرك قليلاً)). ٨٠٢٤ - الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أفاض رسول الله عَّه وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا الجمار بمثل حصى الخذف وقال: خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا))(١). ٨٠٢۵ یوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، نا محمد بن عبد الله الأسدي، نا سفيان بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن (١) الإيضاع هو سرعة السير. يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه ركبه إيضاعًا، إذا حمله على سرعة السير. انظر النهاية (١٩٦/٥). (٢) سبق. ١٨٧٦ مهذب السنن كتاب الحج عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ((أن النبي ◌ُّ أفاض من جمع حتى أتى محسر فقرع ناقته حتى جاوز الوادي فوقف، ثم أردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها)). ٨٠٢٦ - أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى بن سعيد: أخبرني أبو الزبير أن أبا معبد أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن العباس أنه قال: ((لما كان يوم عرفة والفضل رديف رسول الله ◌َّه والناس كثير حول رسول الله، فلما كثر الناس قلت: سيحدثني الفضل عما صنع رسول الله، قال الفضل: دفع رسول الله څ﴾. ودفع الناس معه، فجعل يمسك بزمام بعيره، وجعل ينادي الناس: عليكم السكينة فلما بلغ المزدلفة نزل فصلى المغرب والعشاء جميعًا، حتى إذا طلع الفجر صلى الصبح، ثم وقف بالمزدلفة عند المشعر الحرام، ثم دفع ودفع الناس معه يمسك برأس بعيره وجعل يقول: أيها الناس عليكم السكينة حتى إذا بلغ محسر أوضع شيئًا وجعل يقول: عليكم بحصی اخذف)». ٨٠٢٧ - القعنبي، حدثني أبي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة ((أن عمر بن الخطاب كان يوضع ويقول: إليك تَعْدو قلقًا وضينها (١) مخالف دينَ النصاری دینُها / قال: وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع، أخذه عن عمر - يعني: في وادي محسر)). ٨٠٢٨-مالك، عن نافع «أن عبد الله کان یحرك راحلته في بطن محسر قدر رمیة بحجر). ٨٠٢٩ - سليمان بن بلال، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة ((أنها كانت إذا نفرت غداة المزدلفة فجاءت بطن محسر قالت لي: ازجري الدابة وارفعيها. فزجرتها يومًا فوقعت الدابة على يديها وعليها الهودج، ثم زجرتها الثانية فرفعها الله فلم يضرها شيئًا، وكانت ترفع دابتها حتى تقطع بطن محسر وتدخل بطن منى» باب من لم يستحب الإيضاع ٨٠٣٠ - حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((إنما كان بدء الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصيّ، فإذا أفاضوا (١) الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض، يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج، وأما قوله إليك تعدو قلقًا وضينها: أراد أنها هُزُلَت ودقت للسير عليها. انظر: النهاية (١٩٩/٥). ١٨٧٧ مهذب السنن كتاب الحج تقعقوا فأنفرت بالناس، فلقد رأيت رسول الله عليه وإن ذفْري ناقته لتمس حاركها وهو يقول: ((يا أيها الناس، عليكم السكينة)). الأعمش (د)(١)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((أفاض رسول الله ... )) الحديث وفيه: ((حتى أتى جمعًا فأردف الفضل وقال: يا أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة. فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى». ٨٠٣١ - همام، ناقتادة، حدثني عزرة، عن الشعبي، حدثني أسامة بن زيد أنه أفاض من عرفة مع رسول الله نَ ◌ّه فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى بلغ جمعًا، قال : وحدثني الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول الله من جمع، فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى رمى الجمرة)). وروينا عن طاوس(٢)، عن النبي ◌ّه مرسلاً بنحو ذا، وكان ينكر الإيضاع. وعن عطاء قال: إنما أحدث هؤلاء الإسراع يريدون أن يفُوْتُوا الغبار. والقول لمن أثبت لا قول من نفي. حصى الجمار ٨٠٣٢ - الليث (م)(٣)، حدثني أبو الزبير، عن أبي مَعْبد، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس - وكان رديف رسول الله ◌َّة ـ ((أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم السكينة. وهو كافّ ناقته حتى إذا دخل محسر وهو من منى قال: عليكم بحصی الخذف الذي يرمى به الجمرة. ولم يزل تلّ يلبي حتى رمى الجمرة)). جعفر بن سلميان، ثنا عوف، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، حدثني الفضل قال: ((قال لي رسول الله ثمّ غداة يوم النحر: هات فالقط لي حصى. فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فوضعهن/ في يده، فقال: بأمثال هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين)». ٨٠٣٣ - الثوري، نا أبو الزبير، عن جابر: ((أن النبي ◌َّ أمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف)). (١) أبو داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مسلم (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ رقم ١٢٨٢). وأخرجه النسائي أيضًا (٢٥٨/٥ رقم ٣٠٢٠) من طريق الليث به. ١٨٧٨ مهذب السنن كتاب الحج ابن جريج (م)(١)، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: ((رأيت رسول الله رمى الجمرة بمثل حصى الخذف)). ٨٠٣٤ - ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه قال: ((سمعت النبي ثمّ يعلم الناس مناسكهم وقال: ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف)). ٨٠٣٥ - عبد الوارث، نا حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي: ((خطبنا رسول الله بمنى ففتحت أسماعنا حتى إن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمنا مناسكنا حتى بلغ الجمار فقال: بحصى الخذف. ووضع أصبعيه السبابتين إحداهما على الأخرى قال: وأمر المهاجرين أن ينزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد)). رواه الفسوي في تاريخه عن عبد الرحمن ابن المبارك العيشي عنه . ٨٠٣٦ - يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه أم جندب قالت: ((رأيت رسول الله تَّ يرمي الجمرة من بطن الوادي ورجل من خلفه يقيه الحجارة وهو يقول: يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف))(٢) رواه إبراهيم بن طهمان وسفيان عنه. يزيد بن هارون، أنا حجاج، عن أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث، يعني عن أم جندب - بنحو منه يقال: أخذه حجاج، عن یزید بن أبي زياد. وكأنه حديث سليمان عن أمه. ٨٠٣٧ - موسى بن محمد الأنصاري، عن جميل بن زيد: ((رأيت ابن عمر يرمي الجمار مثل بعر الغنم)). وروينا عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل)). قال الشافعي: ومن حيث أخذ أجزأه إلا أني أكرهه من المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه، ومن الحش لنجاسته، ومن الجمرة؛ لأنه حصى غير متقبل. قال البيهقي: روينا في الصلاة عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((أن الحصى (١) مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٩). وأخرجه الترمذي (٢٤٢/٣ -٢٤٣ رقم ٨٩٧)، والنسائي (٢٧٤/٥ رقم ٣٠٧٥) من طريق عبد الملك ابن جريج به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٦) وابن ماجه (١٠٠٨/٢ رقم ٣٠٢٨) كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد به . ١٨٧٩ مهذب السنن كتاب الحج يناشد الذي يخرجه من المسجد)). ٨٠٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، نا أبو النضر الفقيه - إملاء -نا محمد بن يونس القرشي، نا أزهر السمان، نا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل: ((سألت ابن عباس عن الحصى الذي يرمى في الجمار منذ قام الإسلام، فقال: ما تُقبل منهم رفع وما لم يتقبل منهم ترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين)) . قلت : القرشي هو الكديمي هالك. وروينا عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس قال: ((وكل به ملك، ما تقبل منه رفع، وما لم يُتقبل ترك)). ٨٠٣٩ - قال سفيان: وحدثني سليمان القيسي، عن ابن أبي نعم: ((سألت أبا سعيد عن رمي الجمار فقال لي: ما تقبل منه رفع، ولولا ذلك لكان أطول من ثبير)). رواهما/ عبد الله بن الوليد العدني عنه. نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل)). ٨٠٤٠ - يحيى بن سعيد الأموي، ثنا يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: ((قلنا: يا رسول الله، هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فنحسب أنها تنقعر. قال: إنه ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال)). يزيد ليس بالقوي، ويروى من وجه آخر ضعيف من حديث ابن عمر مرفوعًا . وفي حديث جابر (م)(١) قال: ((ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند المسجد فرمی بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصی الخذف رمی من بطن الوادي، ثم انصرف إلى النحر)). ٨٠٤١ - عبد الواحد بن زياد (خ)(٢)، وعلي بن مسهر (م)(٣)، عن الأعمش: ((سمعت الحجاج بن يوسف وهو يخطب على المنبر: ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها النساء والسورة التي يذكر فيها (١) سبق. (٢) البخاري (٦٧٩/٣ - ٦٨٠ رقم ١٧٥٠). (٣) مسلم (٢/ ٩٤٢ رقم ١٢٩٦). وأخرجه النسائي (٢٧٤/٥ رقم ٣٠٧٣) من طريق ابن أبي زائدة عن الأعمش بنحوه. ١٨٨٠ مهذب السنن كتاب الحج آل عمران. قال: فلقيت إبراهيم فحدثته بقوله فسبه، ثم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي فاستعرضها، فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: والله الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة)). شعبة (خ م)(١)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: ((لما انتهينا إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة)). ابن إدريس، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: «أفضت مع عبد الله من جمع ، فما زال يلبي حتى رمى الجمرة فاستبطن الوادي ثم قال: يا ابن أخي، ناولني سبعة أحجار. فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، حتى إذا فرغ قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفوراً. ثم قال: هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة صنع)). ٨٠٤٢ - شريح بن النعمان، نا عبد الله بن حكيم، حدثني زيد أبو أسامة: ((رأيت سالم بن عبد الله استبطن الوادي ثم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجّاً مبرورًا وذنبًا مغفوراً وعملا مشكوراً. فسألته عما صنع فقال: حدثني أبي أن النبي ◌َّ كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى حصاة/ مثل ما قلت)). ابن حكيم ضعيف . ٨٠٤٣ - ابن جريج (م)(٢)، عن أبي الزبير سمع جابراً يقول: ((رأيت النبيَّ يرمي الجمار على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم، فإن لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)). (١) البخاري (٦٧٩/٣ رقم ١٧٤٩)، ومسلم (٩٤٢/٢ رقم ١٢٩٦) [٣٠٦]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠١ رقم ١٩٧٤)، والنسائي (٢٧٣/٥ رقم ٣٠٧١) من طريق شعبة به . (٢) مسلم (٢/ ٩٤٣ رقم ١٢٩٧)، وتقدم تخريجه. ١٨٨١ مهذب السنن كتاب الحج ٨٠٤٤ - معقل بن عبيد الله (م)(١)، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته أم الحصين قال: سمعتها تقول: ((حججت مع رسول الله عَّه فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله من الشمس)). ٨٠٤٥ - يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه: ((رأيت رسول الله يرمي الجمرة من بطن الوادي راكبًا يكبر مع كل حصاة ورجل وراءه يستره من رمي الناس، فسألت عن الرجل فقالوا: الفضل بن عباس. وازدحم الناس فقال: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضًا وارموا بمثل حصى الخذف، ورأيت بين أصابعه حجراً. قالت: فرمى ورمى الناس))(٢). ٨٠٤٦ - الصغاني، ناروح وجعفر بن عون وأبو نعيم وأبو عاصم، عن أيمن بن • نابل، سمعت قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: ((رأيت النبي ◌َ ◌ّ يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا طرد ولا ضرب ولا إليك إليك))(٢). استحباب النزول في الرمي في غير يوم النحر ٨٠٤٧ - عبد الله بن عمر (د)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله ﴾﴾ كان يرمي جمرة العقبة وهو راكب مع كل حصاة)) وعن ابن عمر قال: ((كان إذا كان هذه الأيام - يعني: أيام التشريق - أتاها ماشيًا ذاهبًا وراجعًا. وذكر أن النبي ميّة كان يفعله)). رواه عبد الرحمن ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه وعمه ولم يذكر قوله: ((في الأيام)). قلت: عبد الرحمن تر کوه. وقال الشافعي: يشبه إذا رمى يوم النحر راكبًا لاتصال ركوبه من المزدلفة أن يرمي يوم النفر راكبًا لاتصال ركوبه بالصدر. ٨٠٤٨ - إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح قال: قال عطاء: ((رمي الجمار ركوب يومين ومشي يومين». (١) مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٨) وتقدم تخريجه. (٢) تقدم. (٣) أبو داود (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٩٦٩). ١٨٨٢ مهذب السنن كتاب الحج ٨٠٤٩ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه ((أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبین وراجعین، وأول من ركب معاوية)). ٨٠٥٠ - العقدي، ثنا إبراهيم بن نافع(١)، عن عطاء عن جابر ((أنه كان يكره أن يركب إلى شيء من الجمار إلا من ضرورة)). قال البيهقى: كذا عندي وقد سقط قبل عطاء رجل . وقت رمي الأولى ٨٠٥١ - ابن جريج (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر: ((رأيت رسول اللهعَ لَّه رمى جمرة العقبة أول يوم ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس)). ٨٠٥٢ - عبد الرزاق، أنا الثوري، عن سلمة بن / كهيل، عن الحسن العربي، عن ابن عباس قال: ((قدمنا رسول الله ◌َّ ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب، فجعل يَلْطحُ(٣) أفخاذنا بيده ويقول: أي أَبَيْنَيَّ، لا ترموا حتى تطلع الشمس))(٤). إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله ◌َّ يأتينا أغيلمة بني عبد المطلب وحملنا على حمراتنا، ولطح أفخاذنا، ثم قال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ولا أظن أن أحدًا يرميها حتى تطلع الشمس)». خالد بن الحارث، ناشعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس)). فضيل بن سليمان، نا موسى بن عقبة، أخبرني كريب، عن ابن عباس ((أن النبي تُّم كان يأمر نساءه وثقله من صبيحة جمع أن يُفيضوا مع أول الفجر بسواد وأن لا يرموا الجمرة إلا مصبحین)) . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) مسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٢٩٩). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠١ رقم ١٩٧١)، والترمذي (٢٤١/٣ رقم ٨٩٤)، والنسائي (٢٧٠/٥ رقم ٣٠٦٣) وابن ماجه (١٠١٤/٢ رقم ٣٠٥٣) من طرق عن ابن جريج به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) كتب في حاشية ((الأصل)): لطح: ضرب بلا وجع. (٤) أخرجه أبو داود (١٩٤/٢ رقم ١٩٤٠)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٣٧ رقم ٤٠٧٠)، وابن ماجه (٢/ ١٠٠٧ رقم ٣٠٢٥) من طرق عن الحسن العرني به . ١٨٨٣ مهذب السنن كتاب الحج من جوز رميها بعد نصف الليل ٨٠٥٣ - ابن جريج، (خ م)(١) حدثني عبد الله مولى أسماء، عن ((أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند دار المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: لا . فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا . فارتحلنا ، فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: أي هنتاه، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: كلا يا بني، إن رسول الله ◌َي أذن للطعن)). ابن جريج، أخبرني عطاء، أخبرني مخبر عن أسماء ((أنها رمت الجمرة . قلت: إنا رمينا بليل. قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله)). ٨٠٥٤ - الضحاك بن عثمان (د)(٢) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((أرسل رسول الله بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون عندها رسول الله ێ)). ٨٠٥٥ - الشافعي، عن داود العطار والدراوردي، عن هشام، عن أبيه قال(٢): ((دار رسول الله ◌َيّ إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة، فتصلي بها الصبح وكان يومها فأحب أن توافقه)). الشافعي، أنا من أثق به من المشرقيين ، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ مثله. ورواه الشافعي في المختصر الكبير بإسنادیه به لكنه قال: ((حتى يرمي الجمرة ويوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن يوافقه. أو يوافيه)). / فكأن الشافعي أخذه من أبي معاوية . يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة ((أن (١) البخاري (٦١٥/٣ رقم ١٦٧٩)، ومسلم (٩٤٠/٢ رقم ١٢٩١). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٨٨٤