النص المفهرس

صفحات 281-300

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٩٢٢ - ابن جريج (خ م)(١)، عن عمرو بن دينار: ((أن رجلاً سأل ابن عمر
أيصيب الرجل امرأته قبل أن يطوف بين الصفا والمروة، فقال: أما رسول الله عمله
فقدطاف بالبيت ثم ركع ركعتين ثم طاف بين الصفا والمروة. ثم تلا: ﴿لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة﴾(٢)).
٧٩٢٣ - عدة عن ابن عيينة (خ م)(٣)، عن عمرو، عن جابر: ((سألناه عن رجل
طاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة في عمرة أيأتي امرأته؟ قال: لا. وسألوا ابن
عمر عنه، فقال: قدم رسول الله فطاف وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا
والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)).
٧٩٢٤ - ابن المبارك، أخبرني معروف بن مشكان، أخبرني منصور بن عبد الرحمن،
عن أمه صفية، أخبرتني عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله تمثله قلن:
((دخلنا دار ابن أبي حسين فاطلعنا من باب مَقْطع ورأيت رسول الله يشتد في المسعى
حتى إذا بلغ زقاق بني فلان موضعًا قد سماه من المسعى استقبل الناس فقال: يا أيها
الناس اسعوا فإن السعي قد کتب علیکم)).
قلت: معروف صدوق.
٧٩٢٥ - الشافعي، أنا عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد العزيز(٤) بن محيصن،
عن عطاء، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني بنت أبي تجراة من بني عبدالدار قالت:
((دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله ◌َ، وهو يسعى،
(١) البخاري (٥٨٦/٣ رقم ١٦٤٧). ومسلم (٩٠٦/٢ رقم ١٢٣٤).
وأخرجه النسائي (٢٢٥/٥ رقم ٢٩٤٠) من طريق سفيان عن عمرو به.
(٢) الأحزاب: ٢١.
(٣) البخاري (٥٦٦/٣ - ٥٦٧ رقم ١٦٢٣، ١٦٢٤)، ومسلم (٩٠٦/٢ رقم ١٢٣٤) ولم يذكر قول جابر
ابن عبد الله.
(٤) كذا بالأصل ((عبدالعزيز)) وهو وهم وصوابه ((عبد الرحمن))، وليس في الرواة عن عطاء من يُسمى عمر
ابن عبد العزيز، وعمر بن عبد الرحمن بن محيص يروى عن عطاء وعنه عبد الله بن المؤمل وجاء في
(هـ) على الصواب. وانظر تهذيب الكمال (٤٢٩/٢١) وقد أخرج الحديث الشافعي في مسنده على
الصواب (٣٥١/١ -٣٥٢ رقم ٩٠٧).
١٨٤٥

مهذب السنن
كتاب الحج
فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعي حتى لأقول إني لأرى ركبته وسمعته
يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)).
/ رواه يونس بن محمد ومعاذ بن هانئ، عن ابن المؤمل، فقالا عبد الله بن محيصن
وقالا عن جدته بنت أبي تجراة، وزعم الواقدي ، عن علي بن محمد العمري، عن منصور
ابن صفية، عن أمه (عزيزة)(١) بنت أبي تجراة وقيل غير ذلك.
٧٩٢٦ - مهران بن أبي عمر، ثنا الثوري، عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن
حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن تملك قالت ((نظرت إلى النبي ◌َّ وأنا في غرفة لي بين
الصفا والمروة وهو يقول: إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا».
٧٩٢٧ - حماد بن زيد، ثنا بديل بن ميسرة، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية، عن أم
ولد لشيبة قالت: ((رأيت رسول الله من خوخة وهو يسعى في بطن المسيل ويقول: لا يقطع
الوادي أو الأبطح إلا شدًا)).
٧٩٢٨ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه كان يقول: ((لا يحج من قريب ولا
بعيد إلا أن يطوف بين الصفا والمروة، وإن النساء لا يحللن للرجال حتى يطفن بين الصفا
والمروة)).
بدء السعي
٧٩٢٩ - معمر (خ)(٢)، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة وأيوب، عن
سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: ((أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل
اتخذت منطقًا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه
حتى وضعها عند البيت وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فرضعها هنالك ووضع
عندها جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفّى منطقًا فتبعته وقالت: أين تذهب وتتركنا
بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟! قالت ذلك ثلاث مرار، وجعل لا يلتفت
فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذًا لا يضيعنا، ثم رجعت وانطلق
إبراهيم حتى إذا كان عند البيت حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه
(١) كتب في الحاشية: صوابه: عن برة. وقيل في اسمها أيضًا: حبيبة وقيل: تملك وقيل: غير ذلك، وقد ذكر
البيهقي اختلاف الروايات في اسمها في ((هـ)) وكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٠، ٢٦٩).
(٢) البخاري (٤٥٦/٦ -٤٥٨ رقم ٣٣٦٤).
١٨٤٦

مهذب السنن
كتاب الحج
الدعوات ورفع يديه وقال: ﴿[ربنا](١) إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند
بيتك المحرم﴾(٢)، حتى بلغ ﴿لعلهم يشكرون﴾ [فجعلت] (٣) أم إسماعيل ترضع
إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجاع
وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال: يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا
أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا فلم
ترى أحدًا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها وسعت سعي
الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل / ترى
أحدًا فلم تر أحدًا ففعلت ذلك سبع مرات، قال النبي ◌َّةُ: «فلذلك سعى الناس
بينهما. فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت
أيضًا فسمعت فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع
زمزم فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه- حتى ظهر الماء فجعلت تُحَوِّضُهُ وجعلت تغرف
من الماء في سقائها وهو يفور بقدر ما تغرف. قال ابن عباس فقال النبي ثمّ: يرحم الله
أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينًا مَعينًا))
فشربت وأرضعت ولدها، وقال لها الملك: لا تخافي من الضيعة فإن هاهنا بيت الله
يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله)).
من ترك شدة السعي
٧٩٣٠ - زهير، عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان: ((أن رجلاً قال لابن
عمر في السعي بين الصفا والمروة : أراك تمشي والناس يسعون؟! قال: إن أمش فقد
رأيت رسول الله يمشي وإن أسع فقد رأيته يسعى وأنا شيخ كبير)).
(١) في ((الأصل)): ربّ.
(٢) إبراهيم: ٣٧ .
(٣) في ((الأصل)): فجعل، والمثبت من ((هـ)).
١٨٤٧

مهذب السنن
كتاب الحج
طواف الراكب
٧٩٣١ - يونس (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس: ((أن
رسول الله ثَّه طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن)). لفظهما واحد.
خالد بن عبد الله (خ)(٢)، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ لّم.
طاف بالبيت وهو على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر)). رواه
يزيد بن زريع، عن الحذاء وزاد: ثم قبله أي يقبل الذي في يده.
خالد بن عبد الله (د)(٣) أيضًا، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس
((أن رسول الله قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته كلما أتى على الركن استلمه
بمحجن معه فلما فرغ أناخ وصلى ركعتين)). تفرد يزيد بقوله: ((يشتكي))' وقد بين جابر
و غیره معنی طوافه راكبًا .
٧٩٣٢ - ابن جريج (م)(٤)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((طاف رسول الله عَ لّ.
بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه، لأن يراه الناس وليُشرف
وليسألوه فإن الناس غشوه)). وقال فيه: سمعت جابرًا.
٧٩٣٣ - عبد الواحد بن زياد (م)(٥)، نا الجريري، عن أبي الطفيل: ((قلت لابن
عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف ومشي أربعة أسنة هو ؛ فإن قومك يزعمون
(١) البخاري (٥٥٢/٣ رقم ١٦٠٧). ومسلم (٩٢٦/٢ رقم ١٢٧٢).
وأخرجه أبو داود (١٧٦/٢ رقم ١٨٧٧)، والنسائي (٢٣٣/٥ رقم ٢٩٥٤)، وابن ماجه (٩٨٣/٢
رقم ٢٩٤٨) کلهم من طریق یونس به .
(٢) البخاري (٥٥٧/٣ رقم ١٦١٣).
وأخرجه الترمذي (٢١٨/٣ رقم ٨٦٥) والنسائي (٢٣٣/٥ رقم ٢٩٥٥) كلاهما من طريق خالد به .
وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٣) أبو داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨١).
(٤) مسلم (٩٢٦/٢ رقم ١٢٧٣).
وأخرجه أبو داود أيضًا (١٧٦/٢ -١٧٧ رقم ١٨٨٠) من طريق ابن جريج به .
(٥) مسلم (٩٢١/٢ -٩٢١ رقم ١٢٦٤).
وأخرجه أبو داود (١٧٧ - ١٧٨ رقم ١٨٨٥) من طريق أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل به .
١٨٤٨

مهذب السنن
كتاب الحج
أنه سنة فقال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله عَ ليه
قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت/ من
الهزل قال: وكانوا يحسدونه فأمرهم رسول الله أن يرملوا ثلاثًا ويمشوا أربعًا. قلت:
أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة .
فقال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ثه كثر
عليه الناس يقولون: هذا محمد حتى خرجن العوائق من البيوت وكان رسول الله لا
يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل)).
حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل: ((قلت لابن عباس زعم
قومك ... )) فذكره وفيه: ((أن رسول الله كان لا يدفع الناس ولا يضربون، وطاف على
بعيره ليسمعوا كلامه، ويروا مكانه ولا تنالهم أيديهم)) .
٧٩٣٤ - هشام (م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: ((طاف رسول الله في حجة الوداع
حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن (يصرف الناس عنه))(٢).
٧٩٣٥ - معروف بن خربوذ (م)(٣)، عن أبي الطفيل: ((رأيت رسول الله (يطوف)(٤)
حول البيت على بعير يستلم الحجر بمحجنه ثم يقبله ثم خرج إلى الصفا والمروة، فطاف
سبعًا على راحلته)).
ولم يذكر (م) ((البعير)) ولا ((ثم يقبله)) وما بعده.
أخبرنا أبو سعيد، أنا الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا
جدي يزيد بن مليك، سمعت أبا الطفيل يقول: ((رأيت النبي ◌ُّ في حجة الوداع
يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه)) .
قال الشافعي: أما سبعه الذي طافه لمقدمه فعلی قدمیه، لأن جابرًا حكى فيه أنه رمل
ثلاثة ومشى أربعة وحفظ أن سبعة الذي ركب فيه يوم النحر .
(١) مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٤).
وأخرجه النسائي (٢٢٤/٥ رقم ٢٩٢٨) من طريق هشام به .
(٢) كذا في (الأصل))، وفي ((هـ)): يصرف عنه الناس، وفي إحدى النسخ: يضرب. وكذا هو في ((مسلم))،
وفي إحدى نسخ مسلم كما في ((الأصل)).
(٣) مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧).
وأخرجه أبو داود (١٧٦/٢ رقم ١٨٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٣ رقم ٢٩٤٩) من طريق معروف بن
خربوذ بنحوه.
(٤) من ((هـ) و ((مسلم)) وفي ((الأصل)) يطول.
١٨٤٩

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٩٣٦ - أنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه(١): ((أن رسول الله أمر أصحابه أن
يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلاً على راحلته يستلم الركن بمحجنه وأحسبه قال :
ويقبل طرف المحجن)). قال المؤلف: والذي روى عنه أنه سعى راكبًا فإنما أراد في سعيه
بعد طواف القدوم، أما بعد الإفاضة فلم يحفظ عنه أنه سعی)).
قلت فهذا يُشكِل على حديث أبي الطفيل الذي لمسلم من أنه عليه السلام طاف
على بعيره ثم خرج فسعى عليه والذي لاريب فيه أنه طاف ماشيًّا فرمل ثم مشي كان
يوم عمرة القضيَّة فنحرر هل طاف ماشيًّا في حجته.
٧٩٣٧ - أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله: ((رأيت رسول الله ثم يه يسعى بالصفا
والمروة على بعير لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك))(٢). لفظ ابن أبي عرزة، عن عبيد
الله وجعفر بن عون، قالا: ثنا أيمن بهذا. ورواه عدة، عن أيمن فقالوا في الحديث (يرمي
الجمرة يوم النحر)).
٧٩٣٨ - / العطاردي، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير،
عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة قالت: ((لما اطمأن رسول الله عَ لّه بمكة
عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده، ثم دخل الكعبة فوجد فيها حمامةً
عيدان فاكتسرها ثم قام على باب الكعبة وأنا أنظر فرمى بها))(٣).
٧٩٣٩ - مالك (خم)(٤)، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن زينب بنت
أبي سلمة، عن أم سلمة ((شكوت إلى رسول الله تربية أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس
وأنت راكبة، قالت: فطفت ورسول الله حينئذ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ والطور)).
ثم يحلق المعتمر إذا فرغ من سعيه أو يقصر
٧٩٤٠ - جعفر (م)(٥)، عن أبيه، عن جابر: ((فلما كان آخر الطواف على المروة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٧/٣ رقم ٩٠٣)، والنسائي (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٦١)، وابن ماجه (١٠٠٩/٢ رقم
٣٠٣٥) كلهم من طريق أيمن بن نابل به. وقال الترمذي: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ١٨٢ رقم ١٨٧٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٢ رقم ٩٨٤٧) كلاهما من طريق يونس به.
(٤) البخاري (٣/ ٥٦٠ -٥٦١ رقم ١٦١٩)، ومسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٠ رقم ١١٥٢٨)، وابن ماجه
(٢/ ٩٨٧ رقم ٢٩٦١) كلهم من طريق مالك به .
(٥) مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٨٧ رقم ١٢١٨).
وأخرجه أبو داود (١٨٢/٢ -١٨٦ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤)، من
طريق جعفر به مطولاً .
١٨٥٠

مهذب السنن
كتاب الحج
قال ثية: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم
ليس معه هدي فلیحلل ولیجعلها عمرة)) فحل الناس کلهم إلا النبي ثُمّم ومن كان معه هدي)).
٧٩٤١٠ - فضيل بن سليمان (خ)(١)، ثنا موسى بن عقبة، أنا كريب، عن ابن عباس
قال: ((انطلق رسول الله تمثّ وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم
يقصروا من رءوسهم ويحلوا وذلك لمن لم يكن معه بدنة، ومن كان معه امرأته حلت
له)). ثم رواه (خ) (٢) ثانيًا وفيه: ((ويحلقوا أو يقصروا)).
٧٩٤٢ - يعلى (خ)(٣)، نا إسماعيل، سمعت ابن أبي أوفى قال: ((كنا مع
رسول الله حين اعتمر فطاف وطفنا معه وصلى وصلينا معه وسعى بين الصفا والمروة
وكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه شيء)).
إسحاق الأزرق (د)(٤)، أنا شريك، عن إسماعيل، عن ابن أبي أوفى قال:
((اعتمرنا ... )) بنحوه وفيه: ((وسعی ثم حلق رأسه)).
ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس أن معاوية أخبره
قال: ((قصرت عن رسول الله ◌َّة بمشقص على المروة)).
قلت : هذا كان يوم عمرة الجعرانة؛ لأن يوم عمرة القضية لم يكن معاوية آمن بعد.
٧٩٤٣ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع: ((أن ابن عمر كان
ينحر بمكة عند المروة وينحر بمنى عندالمنحر)).
٧٩٤٤ - مالك (خم)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((اللهم ارحم المحلقين.
قالوا: والمقصرين رسول الله؟ قال: والمقصرين)).
الليث (م)(٦)، عن نافع أن عبد الله قال: ((حلق رسول الله ثم ◌ّة / وحلق طائفة من
أصحابه وقصر بعضهم. قال ابن عمر: إن رسول الله ◌َيُّه قال: رحم الله المحلقين - مرة
أو مرتين - ثم قال: والمقصرین)).
(١) البخاري (٣/ ٤٧٣ رقم ١٥٤٥).
(٢) البخاري (٣/ ٦٦٢ رقم ١٧٣١).
(٣) البخاري (٥٢٢/٧ رقم ٤١٨٨).
وأخرجه ابن ماجه (٩٩٥/٢ -٩٩٦ رقم ٢٩٩٠) من طريق يعلى به.
(٤) أبو داود (٢/ ١٨٢ رقم ١٩٠٣).
(٥) البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧)، ومسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٢ رقم ١٩٧٩) من طريق مالك به.
(٦) مسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠١).
وأخرجه الترمذي (٢٥٦/٣ رقم ٩١٣) من طريق الليث به .
١٨٥١

مهذب السنن
كتاب الحج
ومن حديث عبيد الله (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر: (( وقال في الرابعة
والمقصرين)) وبمعناه رواه أبو هريرة في إحدى الروايتين عنه وفي رواية قال في الثالثة:
والمقصرين .
٧٩٤٥ - أبو داود في المسند(٢) (م)(٣)، ثنا شعبة، عن يحيى بن حصين، عن جدته
هي أم الحصين، أن رسول الله دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة)). زاد (م) في حجة
الوداع .
٧٩٤٦ - ابن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن أبي علي الأزدي ((سمعت ابن عمر
يقول للحالق: ابلغ العظم)).
٧٩٤٧ - هشام (م)(٤) وابن عون (خ)(٥)، عن ابن سيرين، عن أنس أن رسول الله عَليه :
((أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى
جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس)). لفظ (م).
٧٩٤٨ - قال عمرو بن دينار: ((أخبرني حجام أنه قصر ابن عباس فقال: ابدأ بالشق
الأيمن)». والأصلع يمر الموسى عليه قاله مسروق وسعيد بن جبير وعطاء. وروي عن
نافع، عن ابن عمر: ((في الأصلع يمر الموسى على رأسه)).
٧٩٤٩ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ
من لحيته وشاربه)). رواه ابن جريج، عن نافع، فزاد: ((وأظفاره)).
وقال ابن جريج ((قلت لعطاء: أرأيت إن لم يأخذ قال: إنما قال الله: ﴿محلقين
رءوسکم ومقصرین﴾(٦)).
المرأة لا تحلق
٧٩٥٠ - ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان
(١) البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧)، ومسلم (٩٤٦/٢ رقم ١٣٠١) [٣١٩].
(٢) مسند الطيالسي (ص ٢٣٠ رقم ١٦٥٥).
(٣) مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ١٣٠٣).
(٤) مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥).
وأخرجه أبو داود (٢٠٣/٢ رقم ١٩٨١، ١٩٨٢)، والترمذي (٢٥٥/٣ رقم ٩١٢) من طريق هشام
بمعناه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٣٢٨/١ -٣٢٩ رقم ١٧١).
(٦) الفتح: ٢٧ .
١٨٥٢

مهذب السنن
كتاب الحج
بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّة: ((ليس على النساء حلق، إنما
عليهن التقصير)).
أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن صفية بنت شيبة عن أم عثمان، عن ابن
عباس قال رسول الله ... بهذا. ابن عطاء هو يعقوب.
قلت : فیه لین.
٧٩٥١ - هريم، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر: ((في المحرمة تأخذ من شعرها
مثل السبابة)) ويذكر عن عائشة قالت : ((كنا نحج ونعتمر فما نزيد على أن نطرف قدر
أصبع)). ويذكر عن عطاء أنه قال: ((تأخذ من عفو رأسها)).
باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف
٧٩٥٢ - أبو معاوية، عن عمر بن ذر، عن مجاهد قال: ((كان ابن عباس يلبي في
العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع، وكان ابن عمر يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت
مكة ترك وأقبل على التكبير والذكر حتى يستلم الحجر)).
٧٩٥٣ - يعلى، نا عبد الملك بن أبي سليمان قال: ((سئل عطاء متى يقطع المعتمر
التلبية؟ فقال : قال ابن عمر: إذا دخل الحرم. وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر.
قلت: يا أبا محمد، أيهما أحب إليك؟ قال: / قول ابن عباس)).
٧٩٥٤ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((يلبي المعتمر حتى يفتتح
الطواف مستلمًا وغير مستلم)) تابعه همام. ورواه زهير والحسن بن حي، عن ابن أبي
ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: ((أنه تمّ كان يلبي في العمرة حتى يستلم
الحجر وفي الحج حتى يرمي الجمرة)).
الشافعي قال: روى ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن النبي ◌ُّ لبى في
عمرة حتى استلم الركن)) ولكنا هبنا روايته؛ لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه. قال
البيهقي: ابن أبي ليلى كثير الوهم خاصة في عطاء. وقد روي عن المثنى بن الصباح،
عن عطاء فرفعه، والمثنى ضعيف.
٧٩٥٥ - حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:
((اعتمر النبي ◌َّ ثلاث عمر كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر)) حجاج ضعيف.
٧٩٥٦ - ويروى بسند واه من كامل ابن عدي، عن أبي بكرة: ((أنه خرج مع
١٨٥٣

مهذب السنن
كتاب الحج
رسول اللّه ◌َيئة في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر)).
باب القارن كالمغرد يكفيه طواف وسعي بعد عرفة فإن كان قد
سعى مع طواف القدوم لم يسع ثانيا
٧٩٥٧ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: ((خرجنا مع
رسول الله ◌َّه في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، فقال رسول الله : من کان معه هدي فليهل
بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا فقدمت وأنا حائض فلم أطف فشكوت
ذلك إلى رسول الله فقال: انقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. ففعلت
فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان
عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم
طافوا طوافًا آخر بعد ما رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة
فإنما طافوا طوافًا واحدًا)). رواه الشافعي وابن بكير عن مالك فزادا: ((وأما الذين أهلوا بالحج
أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا)). قال البيهقي: أرادت بقولها ((إنما طافوا
طوافًا واحدًا)) السعي بين الصفا والمروة كما هو مبين في حديث جابر)).
٧٩٥٨ - عبدالوهاب بن عطاء ابن جريج (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((لم
يطف النبي ◌َّ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول)) قال
البيهقي: لأنه عليه السلام كان مفردًا وبعض أصحابه كانوا قارنين فاقتصروا على سعي
واحد (٣)/ وأما عائشة فكانت قارنة بإدخال الحج على العمرة، ولم تطف بالبيت ولا بين
الصفا والمروة قبل عرفة فطافت بعد بالبيت وبين الصفا والمروة فقال لها رسول الله قمي - فيما أخرج.
(١) البخاري (٤٨٥/٣ -٤٨٦ رقم ١٥٥٦)، ومسلم (٨٧٠/٢ رقم ١٢١١).
وأخرجه أبو داود (١٥٣/٢ رقم ١٧٨١)، والنسائي (١٦٥/٥ -١٦٧ رقم ٢٧٦٤) من طريق مالك به .
(٢) مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٥).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٥)، والنسائي (٢٤٤/٥ رقم ٢٩٨٦) من طريق ابن جريج به .
(٣) كتب في الحاشية : يدل على أن المتمتع یکفیه سعي عن حجه وعمر ته.
١٨٥٤

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٩٥٩ - (م)(١) من حديث إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
عائشة: ((أنها حاضت بسرف وطهرت بعرفة فقال لها رسول الله عَ ظله -: يجزئك طواف
واحد بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك)).
الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء (٢) ((أن النبي تَّ قال لعائشة: طوافك
بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك)) .
قال: وأنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة عن النبي ◌ُّه مثله،
وربما أرسله ابن عيينة .
وهيب (م)(٣)، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة: ((أنها أهلت بعمرة فجاءت ولم
تطف بالبيت حتى حاضت ونسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي مخلّه :
يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت فبعث معها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج)).
محمد بن بكر (م)(٤)، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول:
((دخل النبي تمّ على عائشة وهي تبكي فقال: ما لك تبكين؟ قالت: أبكي أن الناس حلوا
ولم أحلل وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر. قال: إن هذا أمر كتبه الله على
بنات آدم فاغتسلي وأهلي بالحج ثم حجي. قالت: ففعلت ذلك فلما طهرت قال: طوفي
بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد حللت من حجك وعمرتك. فقالت: يا رسول الله، إني
أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتى حججت. فقال: اذهب بها يا عبد الرحمن
فأعمرها من التنعيم)) .
معاذ بن هشام (م)(٥)، عن أبيه، عن مطر الوراق، عن أبي الزبير ، عن جابر: ((أن
عائشة أهلت بعمرة فحاضت بسرف فاشتد ذلك عليها، فقال النبي عمّه: إنما أنت من
بنات آدم يصيبك ما أصابهم. فلما قدمت البطحاء أمرها فأهلت بالحج فلماقضت نسكها
(١) مسلم (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٨٧٩/٢ رقم ١٣٢).
(٤) مسلم (٣/ ٨٨١ رقم ١٢١٣).
وأخرجه أبو داود (١٥٥/٢ رقم ١٧٨٦) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج به .
(٥) مسلم (٢/ ٨٨١-٨٨٢ رقم ١٢١٣).
١٨٥٥

مهذب السنن
كتاب الحج
وجاءت إلى الحصباء أرادت أن تعتمر فقال لها النبي ◌َّه : إنك قد قضيت حجك وعمرتك
وكان رسول الله عَّه رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها)). قال مطر: قال أبو الزبير:
(وكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت).
٧٩٦٠ - عبيد الله (م)(١)، عن نافع قال: ((أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن
الزبير، فكلمه ابناه سالم وعبد الله فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام إنا نخاف أن يكون
بين الناس قتال فيحال بينك وبين البيت قال: إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما/ فعلنا
مع رسول الله ◌َ ◌ّه حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع وإني أشهدكم أن
قد أوجبت عمرة ثم خرج إلى الشجرة فلبى بعمرة حتى إذا أشرف بظهر البيداء قال: ما
أمرهما إلا واحد إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج اشهدوا أني قد أوجبت
حجة مع عمرتي قال: وليس معه يومئذ هدي فسار حتى بلغ قديدًا ابتاع بها هديًا فقلده
وأشعره وساقه معه حتى إذا دخل مكة طاف لهما طوافًا واحدًا بالبيت وبالصفا والمروة، وكان
يقول من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد ولم يحل حتى يحل منهما جميعًا)).
الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((من جمع بين الحج والعمرة
طاف لهما طوافًا واحدًا وسعى لهما سعيًا واحدًا ولم يحل حتى يحل منهما جميعًا)).
وفي حديث جابر الطويل: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) وقيل في معناه
دخلت في أجزاء أفعال الحج فاتحدتا في العمل .
٧٩٦١ - الشافعي: روى في القديم عن رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)،
عن علي ((قال في القارن: يطوف طوافين ويسعى سعيًا)). قال الشافعي: وهذا على
معنى قولنا يعني يطوف حين يقدم بالبيت وبالصفا والمروة ثم يطوف بالبيت للزيارة .
وقال بعض الناس عليه طوافان وسعيان واحتج برواية ضعيفة عن علي.
(١) مسلم (٩٠٣/٢ رقم ١٢٣٠).
وأخرجه البخاري (٧/ ٥٢١ رقم ٤١٨٤) مختصرًا، والترمذي (٢٥١/٣ رقم ٩٠٧)، وابن ماجه
(١٠٣٥/٢ رقم ٣١٠٢). جميعهم من طريق عبيد الله به، مقتصرين على شراء الهدي من القديد.
وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حدیث یحیی بن يمان ..
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
١٨٥٦

مهذب السنن
كتاب الحج
قال البيهقي: أصح ما روي في الطوافين عن علي محمد بن زنبور، ثنا فضيل، عن
منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث أو منصور، عن مالك بن الحارث، عن أبي
نصر قال: ((لقيت عليًا وقد أهللت بالحج وأهل هو بالحج والعمرة فقلت: هل أستطيع
أن أفعل كما فعلت؟ قال: ذلك لو كنت بدأت بالعمرة. قلت: كيف أفعل إذا أردت
ذلك قال: تأخذ إداوة من ماء فتفيضها عليك ثم تهل بهما جميعًا ثم تطوف لهما طوافين
وتسعى لهما سعيين، ولا يحل لك حرام دون يوم النحر، قال منصور فذكرت ذلك
المجاهد فقال: ما كنا نفتي إلا بطواف واحد، فأما الآن فلا نفعل)) أخرجه الدار قطني(١)،
وأبو نصر مجهول.
ورواه الثوري، عن منصور فأسقط السعي، وكذلك شعبة وابن عيينة، وأراد طواف
القدوم وطواف الإفاضة. وروي بأسانيد ضعيفة، عن علي موقوفًا ومرفوعًا مدار ذلك على
الحسن بن عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن الضعفاء.
المفرد والقارن لا يحلان إلى يوم النحر
في الباب حديث عروة (خ م)(٢)، عن عائشة/ وغير ذلك للاستكثار من الطواف.
٧٩٦٢ - الطالسي، ثنا همام، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن
أبيه، عن ابن عمر سمعت رسول الله څ یقول: «من طاف بالبيت سبعًا یحصیہ کتب له بکل
خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له به درجة وكان له عدل رقبة)).
٧٩٦٣ - إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد(٣)، عن ابن
عمر، سمعت النبي تُتّ يقول: ((من طاف سُبعًا وركع ركعتين كانت كعتاق رقبة)).
يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن عطاء، عن عبد الله بن عبيد أنه سمع أباه يقول لابن
عمر: ((ما لي أراك لا تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله يقول:
إن استلامهما يحط الخطايا وسمعته يقول: من طاف بالبيت سُبُوعًا وصلى ركعتين فله
(١) سنن الدار قطني (٢٦٥/٢).
(٢) سبق تخريجه في أول الباب السابق.
(٣) ضبب عليها المصنف ووضع فوقها حرف (م) إشارة إلى أنه رُوي منقطعًا وموصولاً كما سيأتي.
١٨٥٧

مهذب السنن
كتاب الحج
كعدل رقبة ومن رفع قدمًا ووضع أخرى كتب الله له بها حسنة وحط له بها عنه خطيئة
ورفع له بها درجة)) فهذا يدل على أنهما سمعاه معًا من ابن عمر .
قلت: حسنه (ت)(١).
٧٩٦٤ - ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه قال: سمعت جبير
ابن مطعم، سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((لا أعرفن يا بني عبد مناف ما منعتم طائفًا
يطوف بهذا البيت(٢) ساعة من ليل أو نهار)).
قلت : خرجه (عو)(٣) من حديث أبي الزبير، عن ابن باباه.
وصل الأسابيع
٧٩٦٥ - همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ طاف سبعًا ثم
طاف سبعًا لأنه أحب أن يرى الناس قوته)). لفظ هدبة عنه. وقال غيره: ((طاف سبعًا
وطاف سبعًا وقيل: بل أراد سعيًا بالبيت وسبعًا بين الصفا والمروة.
٧٩٦٦ - أحمد بن علي الأبار، نا أحمد بن جناب، ثنا عيسى بن يونس، عن
عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((طاف
النبي ◌ُّه بالبيت ثلاثة أسابيع جميعًا ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات ... ))
الحدیث خالفه الصغاني عن ابن جناب فقال فيه:
٧٩٦٧ - الزهري عن سالم، عن أبيه قال: ((طفت مع عمر بالبيت فلما أتممنا دخلنا
في الثاني فقلنا له إنا قد أتممنا قال: إني لم أوهم ولكني رأيت رسول الله يقرن، فأنا
أحب أن أقرن». ليس هذا بالقوي.
قلت : عبد السلام متروك.
(١) الترمذي (٣/ ٢٩٢ رقم ٩٥٩).
وأخرجه النسائي (٢٢١/٥ رقم ٢٩١٩) من طريق عطاء عن عبد الله بن عبيد ((أن رجلاً قال يا أبا
عبد الرحمن ما أراك تستلم إلا هذين الركنين ... )) فذكر من المرفوع نصفه الأول.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤)، والترمذي (٢٢٠/٣ رقم ٨٦٨)، والنسائي (٢٢٣/٥ رقم ٢٩٢٤)
وابن ماجه (١/ ٣٩٨ رقم ١٢٥٤). وقال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح.
١
١٨٥٨

مهذب السنن
كتاب الحج
قد رخص في هذا المسور بن مخرمة وأم المؤمنين عائشة وكره ذلك ابن عمر .
خطب الموسم أولها سابع ذي الحجة
٧٩٦٨ - أبو قرة الزبيدي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان
رسول الله إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم مناسكهم)).
٧٩٦٩ - أبو قرة، عن ابن جريج، أخبرني ابن خثيم، عن أبي / الزبير، عن جابر:
((أن النبي ◌ُّ حين رجع [من عمرة الجعرانة] (١) بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى
إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن
التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله ثمّة الجدعاء لقد بدا لرسول الله في الحج فلعله
أن يكون عليها فإذا علي عليها فقال له أبو بكر أمير أم رسول قال: بل رسول أرسلني
رسول الله تَّه ببراءة أقرأ على الناس في مواقف الحج فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية
بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على
الناس ((براءة)) حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر يخطب
الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس ((براءة)) حتى
ختمها. ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر رضى الله عنه فخطب الناس
فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى
ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكرخطب الناس فحدثهم وعن
إفاضتهم [وعن](١) نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس ((براءة))
حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون
وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى
ختمها)»(٣) تفرد به ابن خثيم.
(١) من سنن النسائي.
(٢) في ((الأصل)): ونحن. والمثبت من ((هـ).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤١٦/٢ رقم ٣٩٨٤).
١٨٥٩

مهذب السنن
كتاب الحج
الخروج إلى منى يوم التروية والإقامة بها إلى الغد
في الخبر الطويل لجابر (م)(١): ((فلما كان يوم التروية ووجهوا إلى منى أهلوا بالحج
وركب رسول الله تَّ فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث
قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار ولا تشك قريش إلا
أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجازه رسول الله حتى
أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها)).
٧٩٧٠ - الثوري (خ م)(٢)، عن عبد العزيز بن رفيع: ((سألت أنسًا أخبرني بشيء
عقلته عن رسول الله ◌َيّ أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى قلت: فأين صلى
العصر يوم النفر قال: بالأبطح ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك)».
٧٩٧١ - مالك، عن نافع: ((أن ابن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والصبح بمنى، ثم يغدو من منى إذا طلعت الشمس إلى عرفة)) .
التلبية حتى يرمي الجمرة
٧٩٧٢ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس عن الفضل قال:
((أفاض النبي ◌َّةٍ / من عرفات وأسامة ردفه، فجالت به الناقة وهو واقف بعرفات قبل
أن يفيض وهو رافع يديه لا تجاوزان رأسه، فلما أفاض سار على هينته حتى أتى جمعًا،
ثم أفاض من جمع والفضل ردفه ما زال النبي ◌َّ يلبي حتى أتى الجمرة)).
(خ م)(٣) مختصراً من حديث عطاء.
٧٩٧٣ - مالك (خ م)(٤)، عن محمد بن أبي بكر الثقفي ((أنه سأل أنسًا وهما غاديان من
(١) مسلم (٢/ ٨٨٦-٨٩٣ رقم ١٢١٨) وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (٦٩٠/٣ رقم ١٧٦٣)، ومسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٩).
وأخرجه أبو داود (١٨٨/٢ رقم ١٩١٢)، والترمذي (٢٩٦/٣ رقم ٩٦٤)، والنسائي (٢٤٩/٥ - ٢٥٠
رقم ٢٩٩٧). جميعهم من طريق سفيان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح يستغرب من
حديث إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثوري.
(٣) البخاري (٦٢٢/٣ رقم ١٦٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٣١ رقم ١٢٨٠).
(٤) البخاري (٥٩٦/٣ رقم ١٦٥٩)، ومسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٥).
وأخرجه النسائي (٢٥٠/٥ -٢٥١ رقم ٣٠٠٠) من طريق مالك به .
١٨٦٠

مهذب السنن
كتاب الحج
منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله عمٍّ؟ فقال: كان يهل المهل منا
فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه)).
٧٩٧٤ - يحيى بن سعيد الأنصاري (م)(١)، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن
عبد الله ابن عمر، عن أبيه: ((غدونا مع رسول الله من منى إلى عرفات، منا الملبي ومنا المكبر)).
٧٩٧٥ - هشيم (م)(٢)، نا حصين، عن كثير بن مُدرك، عن عبد الرحمن بن يزيد ((أن
عبدالله ابن مسعود لبى حين أفاض من جمع فقيل: هذا أعرابي . فقال: سمعت الذي
أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان: لبيك اللهم لبيك)).
٧٩٧٦ - ابن عيينة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن الأسود ((أن أباه رقى
إلى ابن الزبير يوم عرفة فقال: ما منعك أن تهل فقد سمعت عمر يهل في مكانك هذا.
فأهل ابن الزبير)) .
٧٩٧٧ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو العباس، ثنا أحمد بن شيبان، ثنا سفيان، عن زيد
بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: ((سمعت عمر يهل بالمزدلفة فقلت له: يا
أمير المؤمنين، فيم الإهلال قال: وهل قضینا نسكنا)).
٧٩٧٨ - خالد بن مخلد، نا علي بن صالح، ثنا ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن
عمرو، عن سعيد بن جبير قال: ((كنا عند ابن عباس بعرفة فقال: يا سعيد، ما لي لا
أسمع الناس يلبون ؟ قلت: يخافون معاوية. فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك
اللهم لبيك وإن رغم أنف معاوية، اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي.
رضي الله عنه)).
أخبرناه أبو الحسن العلوي، أنا عبدالله بن الشرقي، نا علي بن سعيد النسوي، نا خالد.
٧٩٧٩ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: ((تلبي حتى
(١) مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٦٣ رقم ١٨١٦) من طريق يحيى به .
وأخرجه النسائي (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٩٩٨، ٢٩٩٩) من طريق حماد وهشيم ، عن يحيى عن عبد الله بن
أبي سلمة، عن ابن عمر .
(٢) مسلم (٢/ ٩٣٢ رقم ١٢٨٣).
وأخرجه النسائي (٢٦٥/٥ قم ٣٠٤٦). من طريق هشيم به .
١٨٦١

مهذب السنن
كتاب الحج
تقضي حرمك إذا رميت الجمرة)).
٧٩٨٠ - أبو الجماهر، نا عبدالعزيز، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب قال:
((أرسلني ابن عباس مع ميمونة زوج النبي ◌ُُّ يوم عرفة فاتبعت هودجها فلم أزل
أسمعها تلبي حتى رمت جمرة العقبة ثم كبرت)). وروينا في ذلك أيضًا عن الحسين .
رضي الله عنه.
الوقوف
٧٩٨١ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت قريش ومن دان دينها
يقفون بالمزدلفة وكانوا يُسمون الحُمْسَ، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام
أمر الله نبيه أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض
الناس﴾(٢))).
عبد الرزاق، أنا الثوري/ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قالت قريش: نحن
قواطن البيت لا تجاوز الحرم. فقال الله - سبحانه -: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾(٢)).
٧٩٨٢ - ابن عيينة (خ م)(٣)، عن عمرو، عن محمد بن جبير، عن أبيه قال: ((أضللت
بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله تَّه واقفًا بعرفة، فقلت: هذا والله من
الحمس ما شأنه هنا؟)) وفي لفظ ((فما له خرج من الحرم)) قال سفيان: وكانت قريش
تسمى الخمس وكانت قريش لا تجاوز الحرم يقولون: نحن أهل الله لا نخرج من الحرم .
قال: ((والأحمس الشدید في دینه)) .
(١) البخاري (٣٥/٨ رقم ٤٥٢٠)، ومسلم (٨٩٣/٢ - ٨٩٤ رقم ١٢١٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٧ رقم ١٩١٠)، والنسائي (٢٥٤/٥ - ٢٥٥ رقم ٣٠١٢) من طريق هشام به .
(٢) البقرة: ١٩٩.
(٣) البخاري (٦٠٢/٣ رقم ١٦٦٤)، ومسلم (٨٩٤/٢ رقم ١٢٢٠).
وأخرجه النسائي (٢٥٥/٥ رقم ٣٠١٣)، من طريق سفيان بن عيينة به مختصراً.
١٨٦٢

مهذب السنن
كتاب الحج
باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال وجمع الصلاتين يومئذ
في خبر جابر (م)(١) الطويل: ((فذكر نزوله بنمرة حتى إذا زاغت الشمس أمر
بالقصواء فرحلت له، فركب حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس . إلى أن قال: ثم أذن
بلال ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا».
الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد وغيره، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر
في حجة الإسلام قال: ((فراح النبي تَّهُ إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى
ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي ◌َّ في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم
أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر)) تفرد به هكذا إبراهيم.
قلت: وهو واه.
٧٩٨٣ - الليث (خ)(٢)، نا عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سالم ((أن الحجاج سأل ابن
عمر: كيف يصنع في الموقف يوم عرفة؟ قال سالم: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم
عرفة. فقال ابن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر يوم عرفة في
السنة. فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله عَليه؟ قال: وهل تتبعون إلا سنته)). وقال الليث
(خ) ... فذكره. وروينا عن نافع ((أن ابن عمر كان يجمع بينهما إذا فاته مع الإمام يوم عرفة)).
٧٩٨٤ - وعن ابن جريج، عن عطاء: ((إن شاء جمع وإن شاء فرق)).
الوقوف عند الصخرات والدعاء إلى القبلة وكل عرفة موقف
جابر (م)(٣) في خبره الطويل: ((ثم ركب رسول الله ثُمَّة حتى أتى الموقف فجعل
بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة، فلم يزل
واقفًا حتى غربت الشمس))، وقال في الحديث: ((وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها
(١) البخاري سبق تخريجه .
(٢) البخاري (٥٩٩/٣ رقم ١٦٦٢) معلقًا.
وأخرجه النسائي (٢٥٢/٥ -٢٥٣ رقم ٣٠٠٥) من طريق مالك عن ابن شهاب بمعناه مطولاً .
(٣) سبق .
١٨٦٣

مهذب السنن
كتاب الحج
موقف، ووقفت هاهنا بجمع وجمع كلها/ موقف، ونحرت هاهنا بمنى ومنى كلها منحر،
فانحروا في رحالكم».
٧٩٨۵-رواه عن عمر بن حفص بن غیاٹ، عن أبيه، عن جعفر بن محمد .
عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((ارفعوا عن
عرنات و ارتفعوا عن محسر)).
٧٩٨٦ - عبد الوهاب قال: قال ابن جريج: وأخبرني ابن المنكدر(١) أن النبي ◌َّه قال:
((عرفة كلها موقف وارتفعوا عن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن محسر)) قال
عطاء: بطن عرنة الذي فيه المبنى.
أخبرنا الحاكم ، أنا المحبوبي، نا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير ، نا سفيان بن عيينة،
عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله:
((ارفعوا عن بطن عرفة، وارفعوا عن محسر)).
علي بن المديني، ناسفيان، عن زياد بن سعد - إن شاء الله، شك سفيان ... فذكره،
ولفظه: ((ارفعوا عن بطن محسر، وعليكم بمثل حصى الخذف)).
٧٩٨٧ - ابن عيينة، عن عمرو، سمع عمرو بن عبد الله بن صفوان يحدث عن يزيد بن
شيبان قال: ((كنا وقوفًا بعرفة في مكان بعيد من الموقف يبعده فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال:
إني رسول رسول الله ◌َّه إليكم يقول: كونوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من
إرث إبراهيم - عليه السلام)). وفي لفظ: ((يباعده عمرو)) يعني: عن الإمام.
وقت الوقفة
٧٩٨٨ - مالك (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن سالم أنه قال: ((كتب عبد الملك إلى
الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في أمر الحج. فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين
زالت الشمس فصاح عند سرادقه الرواح . فخرج الحجاج إليه في ملحفة مُعَصفرة فقال: هذه
الساعة؟ قال: نعم، فقال: انتظرني حتى أفيض عليّ ماء. فدخل فاغتسل ثم خرج فسار بيني
وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجل الصلاة. فجعل ينظر
إلى عبد الله كيما يسمع ذلك منه، فقال عبد الله: صدق) لفظ (خ)(٢) قال: ((وعجّل الوقوف)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٥٩٦/٣ رقم ١٦٦٠).
وأخرجه النسائي أيضًا (٢٥٢/٥ -٢٥٣ رقم ٣٠٠٥) من طريق مالك به .
١٨٦٤