النص المفهرس

صفحات 181-200

مهذب السنن
كتاب الحج
فذكرت هذا للقاسم فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه)).
٧٥٦٣ - محاضر (خ)(١)، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
((خرجنا مع رسول الله لا نذكر حجاً ولا عمرة، فلما قدمنا أمرنا أن نحل فلما كانت ليلة
النفر حاضت صفية، فقال النبي ◌ُّ: حلقى عقرى ما أراها إلا حابستكم! قال: هل
كنت طفت يوم النحر؟ قالت: نعم، قال: فانفري. قلت: يا رسول الله، إني لم أكن
أهللت! قال: فاعتمري من التنعيم. قال: فخرج معها أخوها، قالت: فلقَينا مُدَّجًا
فقال: موعدك كذا وكذا)) لكن لفظ (خ): ((خرجنا لا نذكر إلا الحج)) ورواه علي بن
مسهر (م)(٢)، عن الأعمش كلفظه الأول.
جرير (خ م)(٣)، عن منصور، عن إبراهيم بهذا، ولفظه: ((لا نرى إلا أنه الحج)).
٧٥٦٤ - الشافعي، أنا سفيان، نا ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وهشام بن حُجَير
سمعوا طاوسًا يقول(٤): ((خرج رسول الله تَّ من المدينة لا يسمي حجاً ولا عمرة ينتظر
القضاء فنزل القضاء عليه وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل بالحج
ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت
الهدي، ولكني لبدت رأسي وسقت هديي فليس لي محل إلا محل هديي. فقام إليه
سراقة فقال: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا، أم
للأبد، قال: بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. فدخل علي من اليمن
فسأله النبي عَّ / بم أهللت؟ فقال: لبيك إهلال - حجة - النبي ◌َ ◌ّه)) مرسل.
٧٥٦٥ - إبراهيم بن طهمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: ((أقام
رسول الله تسع حجج لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج فاجتمع بالمدينة بشر كثير،
(١) البخاري (٦٩٦/٣ رقم ١٧٧١، ١٧٧٢).
(٢) مسلم (٢ / ٨٧٧ رقم ١٢١١).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٢١ رقم ٣٠٧٣) من طريق الأعمش، والنسائي (١٧٧/٥ - ١٧٨
رقم ٢٨٠٣) من طريق منصور كلاهما عن إبراهيم بنحوه مختصراً.
(٣) انظر تخريج الحديث السابق.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧٤٥

مهذب السنن
كتاب الحج
فخرج لخمس بقين من ذي القعدة أو لأربع، فلما كان بذي الحليفة صلى، ثم استوى
على راحلته، فلما أخذت به في البيداء لبّى وأهللنا لا ننوي إلا الحج)).
٧٥٦٦ - حاتم بن إسماعيل (مد)(١)، نا جعفر، عن أبيه قال: ((دخلنا على جابر
فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلى، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين،
فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين
ثديي وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبًا بك، وأهلاً يا ابن أخي، سل عما شئت،
فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة فقام في نسَاجة ملتحفًا بها - يعني: ثوبًا ملففًا -
كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، فصلى بنا ورداؤه إلى جنبه على
المشجب، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله وم﴾﴾ فقال بيده فعقد تسعًا، ثم قال: إن
رسول الله ◌َّ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذّن في الناس في العاشرة إنّ رسول الله
حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ويعمل بمثل عمله، فخرج
وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر،
فأرسلت إلى رسول الله: كيف أصنع؟ قال اغتسلي واستذفري(٢) بثوب وأحرمي.
فصلى رسول الله ثم ◌ّة في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على
البيداء نظرتُ إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن
يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله عَظّه بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن
وهو يعلم تأويله، فما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك،
لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وأهل الناس
بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم رسول الله شيئًا منه ولزم رسول الله تلبیته. قال
جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل
(١) مسلم (٨٨٦/٢ رقم ١٢١٨)، وأبو داود (١٨٢/٢ -١٨٦ رقم ١٩٠٥).
وأخرجه ابن ماجه (١٠٢٢/٢ - ١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤) من طريق حاتم بن إسماعيل به .
(٢) ولفظ مسلم: ((استثفري)) وهو أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم
و تشد طرفيها من قدامها ومن ورائها .
١٧٤٦

مهذب السنن
كتاب الحج
ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى﴾(١) فجعل المقام بينه وبين البيت. قال: فكان أبي يقول: قال ابن نفيل وعثمان:
ولا أعلمه ذكره عن النبي ثمّة. وقال سليمان بن عبدالرحمن: ولا أعلمه إلا قال:
قال رسول الله ومية /: يقرأ في الركعتين ((قل هو الله أحد)) و ((قل يا أيها الكافرون)) ثم رجع
إلى البيت فاستلم الركن، ثم خرج إلى الصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فكبر الله
وحده وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو
على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب
وحده. ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبّت
قدماه رمل في بطن الوادي، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فصنع على المروة مثل
ما صنع على الصفا، حتى إذا كان آخر الطواف على المروة قال : إني لو استقبلت من
أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي
فليحلل وليجعلها عمرة. فحل الناس كلهم وقصّروا إلا هو ومن كان معه هدي، فقام
سراقة ابن جعشم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله ماله
أصابعه في الأخرى ثم قال: دخلت العمرة في الحج هكذا - مرتين - لا، بل لأبد أبد،
لا ، بل لأبد أبد وقدم عليّ من اليمن ببدن النبي ◌َّ فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابًا
صبيغًا واكتحلت، فأنكر علي ذلك عليها وقال: من أمرك بهذا؟ قالت: أبي . قال:
وكان علي يقول بالعراق ذهبت إلى رسول الله محرشًا على فاطمة في الأمر الذي صنعته
مستفتيًا رسول الله في الذي ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقالت: أبي
أمرني بهذا. فقال: صدقتْ صدقتْ. ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت اللهم
إني أهل بما أهل به رسول الله عَّم قال: فإن معي الهدي فلا تحلل. فكان جماعة الهدي
الذي قدم به عليّ من اليمن والذي أتى به النبي ◌َّ من المدينة مائة، فحل الناس كلهم
(١) البقرة، آية : ١٢٥.
١٧٤٧

مهذب السنن
كتاب الحج
وقصروا إلا النبي ◌َّه ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية ووجهوا إلى منى
وأهلوا بالحج ركب رسول الله فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم
مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة له من شعر فضربت بنمرة فسار ولا تشك
قريش أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز
حتى أتى عرفة فوجد القبة قدضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر
بالقصواء فرُحلت له، فركب حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس فقال: إن دماءكم
وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا إن كل
شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أضعه
دماؤنا)) وفي لفظ مسلم: ((دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعًا في
بني سعد قتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوع وأول ربًا أضع ربا العباس فإنه موضوع
كله، اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن / بكلمة الله،
وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير
مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإني قد تركت فيكم ما لم تضلوا
بعده إن اعتصم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك
بلغت وأديت ونصحت . ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويَنكُبُها إلى الناس:
اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد. ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام
فصلى العصر لم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب القصواء حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته
القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى
غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حين غاب القرص، وأردف أسامة خلفه فدفع وقد
شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مُوَرّك رحله، ويقول بيده اليمنى السكينة
أيها الناس، السكينة، كلما أتى (حبلاً من الجبال)(١) أرخى لها قليلاً حتى تصعد ، حتى
أتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين - قال عثمان: ولم يسبح
(١) الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وقيل: الحبال في الرَّمل كالجبال في غير الرمل.
النهاية (٣٣٣/١).
١٧٤٨

مهذب السنن
كتاب الحج
بينهما. ثم اتفقوا - ثم اضطجع رسول الله حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له
الصبح - قال سليمان: بأذان وإقامة. ثم اتفقوا - ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام
فرقى عليه فاستقبل القبلة فحمد الله وكبره وهلله ـ زاد عثمان فلم يزل واقفًا حتى أسفر
جدًا- قال: ثم دفع رسول الله قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان
رجلاً حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول الله مر الظُعْنُ يجرين، فطفق الفضل.
ينظر إليهن فوضع رسول الله يده على وجه الفضل، فصرف الفضل وجهه إلى الشق
الآخر وحول رسول الله ◌َّه وجهه إلى الشق الآخر وصرف الفضل وجهه إلى الشق
الآخر ينظر، حتى إذا أتى مُحسِّر حرك قليلاً، ثم سلك طريق الوسطى التي تخرجك
على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع
كل حصاة منها حصى الخذف فرمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر فنحر بيده
ثلاثًا وستين وأمر عليًا فنحر ما غبر - يقول ما بقي - وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة
ببضعة فجعلت في قدر وطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم أفاض إلى البيت
فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بني عبدالمطلب وهم يسقون فقال: انزعوا بني عبد المطلب
فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه)).
٠٠
١٧٤٩

مهذب السنن
كتاب الحج
القران
٧٥٦٧ - هشيم (م)(١) عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب.
/ وحميد (خ)(٢)، سمعوا أنسًا قال: ((سمعت رسول اللهعَ لَّه أهل بهما جميعًا:
لبيك عمرة وحجًا، لبيك عمرة وحجًا)).
٧٥٦٨ - حميد (خ م)(٣)، عن بكر بن عبدالله، سمعت أنسًا: ((سمعت النبي ◌ّ يلبي
بالعمرة والحج جميعاً، فحدثت بذلك ابن عمر فقال: إنما أهل بالحج وحده. فلقيت
أنسًا فحدثته فقال: ما يعدوننا إلا صبيانًا، سمعت رسول الله عمّ يقول: لبيك عمرة
و حجة)) .
٧٥٦٩ - الوليد بن مَزْيد، نا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم وغيره: ((أن رجلاً
أتى ابن عمر فقال: بم أهل رسول الله *؟ قال: بالحج. فانصرف ثم أتاه من العام المقبل
فقال: بم أهل رسول الله؟ قال: ألم تأتني عام أول؟ قال: بلى، ولكن أنس يزعم أنه قرن.
قال: إن أنسًا كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرءوس وإني كنت تحت ناقة رسول
الله يمسني لعابها أسمعه يلبي بالحج)).
٧٥٧٠ - موسى بن إسماعيل (خ د)(٤)، نا وهيب، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن
أنس: ((أن النبي ◌َّه بات بها - يعني: بذي الحليفة - حتى أصبح، ثم ركب حتى إذا استوت
به على البيداء حمد وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر
الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج ونحر رسول الله سبع بدنات بيده قيامًا».
كذا قال وهيب .
1
(١) مسلم (٢/ ٩٠٥ رقم ١٢٣٢).
وأخرجه أبو داود (١٥٧/٢ رقم ١٧٩٥)، والنسائي (١٥٠/٥ رقم ٢٧٢٩) من طريق هشيم عن يحيى به.
(٢) البخاري (٦٦٩/٧ رقم ٤٣٥٣).
(٣) البخاري (٦٦٩/٧ رقم ٤٣٥٣، ٤٣٥٤) ومسلم (٩٠٥/٢ رقم ١٢٣٢).
وأخرجه النسائي (٥/ ١٥٠ رقم ٢٧٣١) من طريق حميد به .
(٤) البخاري (٤٨١/٣ رقم ١٥٥١) وأبو داود (١٥٧/٢ -١٥٨ رقم ١٧٩٦).
١٧٥٠

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥٧١ - نا سليمان بن حرب (خ)(١) ونا أبو الربيع (م)(٢) قالا، نا حماد، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: ((صلى رسول الله الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي
الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا الحج والعمرة)).
الفسوي، سمعت سليمان يقول: سمع أبو قلابة هذا من أنس وهو فقيه وروى
حميد ويحيى بن أبي إسحاق، عن أنس سمع النبي ثمُّ: ((يلبي بعمرة وحج)) ثم قال:
ولم يحفظا إنما الصحيح ما قال أبو قلابة أن النبي أفرد الحج، وقد جمع بعض الصحابة
بين الحج والعمرة؛ فإنما سمع أنس أولئك.
قال البيهقي : قد رواه جماعة، عن أنس أنه جمعهما ورواه وهيب، عن أيوب
فالاشتباه وقع لأنس ويحتمل أن يكون سمعه ◌َّ يعلّم غيرَه لا أنه أهل بهما عن
نفسه .
٧٥٧٢ - هدبة (خ م)(٣)، نا همام، نا قتادة، أن أنسًا أخبره ((أن نبي الله عَ ◌ّ اعتمر
أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا العمرة التي مع حجته ... )) الحديث.
٧٥٧٣ - النفيلي (د)(٤)، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن مجاهد: ((سئل ابن عمر: كم
اعتمر رسول الله؟ فقال: مرتين فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله قد اعتمر
ثلاثًا سوى التي قرنها في حجة الوداع)) كذا قال أبو إسحاق.
٧٥٧٤ - جرير (خ م)(٥)، عن منصور، عن مجاهد قال: ((دخلت أنا وعروة المسجد
فإذا ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا/ أناس في المسجد يصلون صلاة الضحى،
فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة. ثم قالوا: له كم اعتمر النبي ◌َّ؟ قال: أربعًا
(١) البخاري (٦/ ١٣٣ رقم ٢٩٥١).
(٢) مسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٩٠).
وأخرجه النسائي (١/ ٢٣٧ رقم ٤٧٧) عن قتيبة عن حماد مقتصراً فيه على قصر الصلاة.
(٣) البخاري (٧٠٢/٣ رقم ١٧٨٠). ومسلم (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٣).
وأخرجه أيضًا أبو داود (٢ / ٢٠٦ رقم ١٩٩٤) من طريق أبي داود الطيالسي وهدبة بن خالد عن همام
بنحوه، والترمذي (١٧٩/٣ - ١٨٠ رقم ٨١٥ مكرر) عن حبان بن هلال عن همام بنحوه أيضًا .
(٤) أبو داود (٢٠٥/٢ رقم ١٩٩٢).
(٥) البخاري (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٥)، ومسلم (٩١٧/٢ رقم ١٢٥٥).
١٧٥١

مهذب السنن
كتاب الحج
إحداهن في رجب، فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه وسمعنا استنان عائشة خلف الحجرة،
فقال عروة: يا أمَّهْ ألم تسمعي إلى ما يقول أبو عبد الرحمن أن رسول الله اعتمر أربع
عمر إحداهن في رجب؟! قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله عمرة
إلا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط)).
ابن جريج (خم)(١)، عن عطاء، حدثني عروة قال: «كنت أنا وابن عمر مستندين
إلى حجرة عائشة وأنا أسمع صوت السواك تستن فقلت: اعتمر رسول الله في رجب؟
قال: نعم. قلت: يا أمتاه أما تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ يقول: اعتمر
رسول الله ◌َّ في رجب؟ فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله عَ ليه
من عمرة إلا وهو معه، ما اعتمر رسول الله في رجب)).
٧٥٧٥ - داود العطار، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ◌ُّ: ((اعتمر
عمرتين في ذي القعدة وعمرة في شوال)).
قلت: خرجه (د)(٢).
٧٥٧٦ - مالك، عن هشام، عن أبيه(٣) ((أن النبي ◌َّه لم يعتمر إلا ثلاثًا إحداهن
في شوال واثنين فى ذي القعدة» مرسل.
٧٥٧٧ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا مالك بن يحيى، نا يزيد
ابن هارون، أنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((اعتمر
رسول الله عَّه ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة، فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربع
عمر بعمرته التي حج معها)). هذا ليس بمحفوظ.
قلت : مالك لینه ابن حبان.
(١) البخاري (٣/ ٧٠١ رقم ١٧٧٧) مختصرًا، ومسلم (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٧١/٢ رقم ٤٢٢٢) من طريق ابن جريج بنحوه.
(٢) أبو داود (٢/ ٢٠٥ رقم ١٩٩١).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧٥٢

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥٧٨ - أحمد بن يحيى الصوفي، نازيد بن الحباب، ثنا سفيان، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر: «حج النبي ◌ُګ ثلاث حجج: حجتین قبل أن يهاجر، وحجة
قرن معها عمرة)). قال الترمذي: سألت البخاري عن هذا، فقال: هذا خطأ إنما روي، عن
الثوري مرسلاً، وكان زيد إذا روى حفظًا ربما غلط. قال البيهقي: كيف يصح وقد روينا
من أوجه عن جابر في إحرام النبي عمّ خلاف هذا؟.
٧٥٧٩ - جماعة، ثنا داود العطار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس:
((اعتمر رسول الله أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، وعمرته من
الجعرانة، وعمرته الرابعة التي مع حجته)) وخالفه ابن عيينة - وهو أوثق - عن عمرو، عن
عكرمة مرسلاً.
قلت : رواه (د ت ق)(١) .
٧٥٨٠ - مالك (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة ((أنها قالت
للنبي ◌َّة: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟! فقال: إني لبدت رأسي
وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر)).
القطان (خ م)(٣)، عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله، عن / حفصة: ((قلت
للنبي ◌َّ: ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟! قال: إني قلدت هديي ولبدت
رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج)).
الربيع قال الشافعي: قولها: ((من عمرتك)) يعني: من إحرامك والله أعلم، فقال:
((لا أحل حتى أنحر)) بمعنى - والله أعلم - حتى يحل الحاج؛ لأن القضاء نزل عليه أن يجعل
من کان معه هدي إحرامه حجاً.
إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن حفصة
(١) أبو داود (٢٠٥/٢ -٢٠٦ رقم ١٩٩١)، والترمذي (٨٠/٣ رقم ٨١٦) وابن ماجه (٢ /٩٩٩ رقم
٣٠٠٣).
(٢) البخاري (٤٩٣/٣ رقم ١٥٦٦)، ومسلم (٩٠٢/٢ رقم ١٢٢٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٦١ رقم ١٨٠٦) والنسائي (١٧٢/٥ رقم ٢٧٨١) من طرق عن مالك به .
(٣) البخاري (٦٣٥/٣ رقم ١٦٩٧)، ومسلم (٩٠٢/٢ رقم ١٢٢٩).
وأخرجه ابن ماجه (١٠١٢/٢ -١٠١٣ رقم ٣٠٤٦) من طريق أبي أسامة عن عبيد الله به.
١٧٥٣

مهذب السنن
كتاب الحج
أخبرته ((أن رسول الله أمرنا أن نحل عام حجة الوداع، فقالت له: وما يمنعك أن
تحل؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هدبي، ولست أحل حتى أنحر هدبي)).
وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة، عن نافع لم يذكر عمرة.
٧٥٨١ -نا أبو زيد الهروي (خ)(١)، نا علي بن المبارك، ثنا يحيى، حدثني عكرمة،
حدثني ابن عباس، عن عمر قال رسول الله: ((أتاني جبريل وأنا بالعقيق فقال: صل في
هذا الوادي المبارك ركعتين وقل: عمرة في حجة؛ فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم
القيامة)). خالفه الأوزاعي في أكثر الروايات عنه.
بشر بن بكر (خ)(٢) والوليد (خ)(٢) قالا: نا الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني
عكرمة أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت عمر ((سمعت رسول الله عَ ئلة يقول وهو
بوادي العقيق: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا [الوادي] (٣) المبارك، وقل:
عمرة في حجة)). وكذلك قاله شعيب بن إسحاق ومسكين بن بكير، عن الأوزاعي
وقال: ((عمرة في حجة)). فيكون ذلك أدبًا - والله أعلم - في إدخاله العمرة في الحج لا أن
جبريل أمر النبي ◌َّ بذلك في نفسه)) .
٧٥٨٢ - شعبة (م)(٣)، أنا حميد بن هلال، سمعت مطرف بن الشخير، عن عمران
ابن حصين («قال لي: ألا أحدثك حديثاً لعل الله أن ينفعك به؟ إن رسول الله تَّه جمع بين
حج وعمرة، ثم لم ينه عنه ولم ينزل قرآن يحرمه، وإنه قد كان يسلم علي فلما اكتويت
انقطع عني فلما تركت عاد إلي يعني الملائكة)). رواه بمعناه ابن أبي عروبة، عن قتادة،
ورواه همام، عن قتادة في المتعة، وكذلك محمد بن واسع في المتعة، عن مطرف، وكذلك
أبو رجاء العُطاردي، عن عمران في المتعة، وفي رواية أبي العلاء، عن مطرف، عن
عمران قال: ((اعلم أن رسول الله تَ ◌ّ أعمر طائفة من أهله في العشر)) وقصده من جميع
(١) البخاري (٣١٧/١٣ رقم ٧٣٤٣).
(٢) البخاري (٤٥٨/٣ رقم ١٥٣٤).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٩١ رقم ٢٩٧٦) وأبو داود (١٥٩/٢ رقم ١٨٠٠) من طريق الأوزاعي بنحوه.
(٣) مسلم (٨٩٩/٢ رقم ١٢٢٦).
وأخرجه النسائي (١٤٩/٥ رقم ٢٧٢٦) من طريق شعبة عن حميد باختصار.
١٧٥٤

مهذب السنن
كتاب الحج
ذلك بيان جواز العمرة في أشهر الحج، وقوله جمع بين حج وعمرة إن كان الراوي حفظه
یحتمل أن يكون المراد به إذنه فيه وأمره بعض أصحابه بذلك.
٧٥٨٣ - يونس بن أبي إسحاق (د)(١)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((كنت مع
علي حين أمّره رسول الله تَّةٍ على اليمن ... )) فذكر الحديث/ في قدوم علي، قال علي:
(فقال لي رسول الله عَّ: كيف صنعت؟ قال: قلت: أهللت بإهلال النبي تَّه قال: إني
سقت الهدي وقرنت)). كذا في هذا الحديث وحديث جابر أصح وما فيه وقرنت .
سليم بن حيان (خم)(٢)، سمعت مروان الأصفر، عن أنس: ((أن عليًا قدم على
النبي ◌َّ من اليمن فقال له: بما أهللت؟ قال: أهللت بما أهل به رسول الله. فقال
رسول الله: لولا أن معي الهدي لأحللت)). ففي حديث جابر جعل العلة في امتناعه من
التحلل كون الهدي معه والقارن لا يحل أيضًا فدل على خطأ تلك اللفظة - يعني:
قرنت .
٧٥٨٤ - ابن عيينة، عن عَبدة، سمع أبا وائل يقول: ((كثيراً ما كنت أذهب أنا
ومسروق إلى الصُبي بن معبد أسأله عن هذا الحديث، وكان رجلاً نصرانيًا من بني
تغلب فأسلم وأهل بالحج والعمرة فسمعه سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهو يهل
بهما بالقادسية فقالا: هذا أضل من بعير أهله فكأنما حمّل علي بكلامهما جبل حتى
أتيت عمر فذكرت ذلك له فأقبل عليهما فلامهما، ثم أقبل عليّ فقال: هُديت لسنة
صَلى الله
النبي ◌َِّ)).
قلت: رواه (دس ق)(٣) بطرق إِلى أبي وائل. قال البيهقي فيه دليل على جواز
القَرَان .
(١) أبو داود (٢ / ١٥٨ رقم ١٧٩٧).
وأخرجه النسائي (١٤٨/٥ -١٤٩ رقم ٢٧٢٥)، (١٥٧/٥ -١٥٨ رقم ٢٧٤٥) من طريق حجاج عن
یونس به .
(٢) البخاري (٤٨٦/٣ - ٤٨٧ رقم ١٥٥٨)، ومسلم (٩١٤/٢ رقم ١٢٥٠).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٢٩٠ رقم ٩٥٦) من طريق سليم بن حيان به، وقال: هذا حديث حسن صحيح،
غریب من هذا الوجه .
(٣) أبو داود (١٥٨/٢ رقم ١٧٩٨)، والنسائي (١٤٦/٥ رقم ٢٧١٩)، وابن ماجه (٩٨٩/٢
رقم ٢٩٧٠).
١٧٥٥

مهذب السنن
كتاب الحج
التمتع ومن زعم أنه عليّ كان متمتعاً
٧٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن
الحارث أنه حدثه ((أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية
وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل
أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإن عمر کان ینھی
عنها. فقال سعد: قد صنعها رسول الله ثم ◌ّه وصنعناها معه)) (١) كذا هذه الرواية.
شعبة (م)(٢)، عن سليمان التيمي سمعت غنيم بن قيس قال: ((سألت سعدًا عن
المتعة فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعُرُش)).
ورواه معتمر وابن المبارك، عن سليمان ولفظه: ((سألت سعدًا عن التمتع
بالعمرة إلى الحج فقال: فعلتها مع رسول الله وهذا يومئذ كافر بالعُرُش - يعني معاوية
بمكة .
قلت: وهذا لا يتجه؛ لأن عام حجة الوداع لم يبق بمكة كافر.
٧٥٨٦ - الليث (خ م)(٣)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم أن عبد الله بن
عمر قال: ((تمتع رسول الله ◌َّ في حجة الوداع/ بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق معه
الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وتمتع الناس معه
بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يُهد فلما قدم
رسول الله عَ ◌ّ مكة قال للناس: من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حَرُم علیه حتى
يقضي حَجَّه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت والصفا والمروة وليتحلل)) وفي
لفظ: ((وليُقْصِّر وليحلل ثم ليهل بالحج ويُهدي، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في
(١) أخرجه الترمذي (١٨٥/٣ رقم ٨٢٣)، والنسائي في الكبرى (٣٤٨/٢ رقم ٣٧١٤) كلاهما من طريق
مالك به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٢) مسلم (٨٩٨/٢ رقم ١٢٢٥).
(٣) البخاري (٣/ ٦٣٠ رقم ١٦٩١) ومسلم (٩٠١/٢ رقم ١٢٢٧) [١٧٤].
وأخرجه أبو داود (١٦٠/٢ رقم ١٨٠٥) والنسائي في الكبرى (٣٤٧/٢ -٣٤٨ رقم ٣٧١٢) كلاهما من
طريق اللیث به .
١٧٥٦

مهذب السنن
كتاب الحج
الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وطاف رسول الله حتى قدم مكة فاستلم الركن أول شيء
ثم (خَبَ)(١) ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعة أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه
بالبيت، عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة
أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه، حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر
وأفاض وطاف ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله مثله من
أهدى وساق الهدي من الناس».
٧٥٨٧ - الليث (خ م)(٢)، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة
أخبرته عن رسول الله تَّ: ((في تمتعه بالحج إلى العمرة وتمتع الناس معه)» بمثل الذي
أخبرني سالم، عن أبيه، وقد روينا، عن عائشة وابن عمر ما يعارض هذا، وهو الإفراد
وحيث لم يتحلل من إحرامه إلى آخر شيء ففيه دلالة على أنه لم يكن متمتعًا.
٧٥٨٨ - معاذ (م)(٣)، فلاشعبة عن مسلم القُرّي، سمع ابن عباس يقول: ((أهل
النبي ◌َّ بعمرة، وأهل أصحابه بحج، فلم يحل النبي ثمّه ولا من ساق الهدي من
أصحابه وحل بقيتهم وكان طلحة فيمن ساق الهدي فلم يحل)).
ورواه (م)(٣) عن بندار، عن غندر، عن شعبة لكن قال: ((وكان ممن لم يكن معه .
هدي طلحة بن عبد الله وآخر فأحلا)).
روح، نا شعبة، سمعت مسلم القُرّي، سمعت ابن عباس يقول: ((أهل رسول الله څهم
وأصحابه بالحج وكان من لم يسق الهدي حل وكان طلحة وفلان لم يسوقا الهدي
فحلا)) .
أبو داود، ثنا شعبة، عن مسلم، سمع ابن عباس يقول: ((أهل رسول الله بالحج
فمن کان من أصحابه لم یکن معه هدي حل ومن کان معه هدي لم يحل، و کان رسول
·· الله وطلحة ممن كان معهما الهدي)) فقول من قال أهل بالحج أشبه لموافقته رواية
(١) الخَبَبُ: ضرب من العَدْو، أي: الإسراع في المشي. انظر: النهاية (٣/٢).
(٢) البخاري (٦٣٠/٣ رقم ١٦٩٢)، ومسلم (٩٠٢/٢ رقم ١٢٢٨).
(٣) مسلم (٩٠٩/٢ رقم ١٢٣٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٦٠ رقم ١٨٠٤) عن عبيد بن معاذ عن أبيه عن شعبة باختصار وأخرجه النسائي
(١٨١/٥ رقم ٢٨١٤) عن بندار عن شعبة به.
١٧٥٧

مهذب السنن
كتاب الحج
أبي العالية البرّاء، وأبي حسان الأعرج، عن ابن عباس في إهلاله عليه السلام بالحج.
شعبة (م)(١)، نا الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّه قال: ((هذه
عمرة استمتعنا بها ، فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله؛ فقد دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة)) كأنه أراد أصحابه الذين استمتعوا، فقد ثبت عنه أنه تلهف حيث
ساق الهدي ولم يحل فأين التمتع .
٧٥٨٩ - / ابن جريج (م)(٢)، أخبرني عطاء، سمعت جابرًا في أناس معي قال:
((أهللنا أصحابَ رسول الله عَّه بالحج خالصًا وحده، فقدم النبي ◌َّ صبح رابعة من
ذي الحجة فأمرنا أن نحل، فقال: أحلوا وأصيبوا النساء)»، قال عطاء: ولم يعزم عليهم
أن يصيبوا النساء ولكنه أحلهن لهم. قال جابر: فبلغه عنا أنا نقول لما لم يكن بيننا وبين
عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني. قال: ويقول
جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده ويحركها، فقام النبي ثمّ فينا فقال: قد علمتم أني
أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لأحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري
ما استدبرت ما أهديت فحلوا. قال: فأحللنا وسمعنا وأطعنا فقدم علي من سعايته،
فقال له النبي ◌َّ: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي ثم ◌ّ قال: فأهد وامكث حرامًا
فأهدى له علي هديًا. قال سراقة: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم لأبد؟ قال: بل
لأبد)).
٧٥٩٠ - شعبة (م)(٣)، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن ذكوان مولى عائشة،
عن عائشة: ((قدمنا مع رسول الله لأربع أو لخمس مضين من ذي الحجة، فدخل علي
يومًا وهو غضبان فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار؟ قال: أما شعرت
أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون فيه - قال الحكم: كأنهم هابوا أحسب قال : -
ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي حتى أشتريه، ثم أحل كما
حلوا)).
(١) مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤١).
(٢) مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٦).
(٣) مسلم (٨٧٩/٢ رقم ١٢١١) [١٣٠].
١٧٥٨

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥٩١ - شعبة (خ م)(١)، ثنا أبو جمرة قال: ((تمتعت فنهاني ناس فسألت ابن عباس
فأمرني بها، فرأيت في المنام كأن رجلاً يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة، فأخبرت
ابن عباس فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم ◌َّه قال لي ابن عباس: أقم عندي وأجعل
لك سهمًا من مالي. قال شعبة: فقلت له: ولم قال [لك](٢) ذلك؟ فقال: للرؤيا التي
رأيت)).
٧٥٩٢ - القطان (خم)(٣)، عن عمران القصير، ثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين
قال: ((نزلت آية المتعة في كتاب الله، وفعلناها مع رسول الله ثم ئه)).
باب من كره القرآن والتمتع
٧٥٩٣ - ابن وهب (د)(٤)، أنا حيوة، أخبرني أبو عيسى الخراساني، عن عبد الله بن
القاسم - خراساني - عن سعيد بن المسيب: ((أن رجلاً من الصحابة أتى عمر فشهد عنده
أنه سمع رسول الله في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج)).
قلت : هذا منكر فمن هذان.
٧٥٩٤ - الطيالسي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أبي شيخ الهُنائي حَيْوان ((أن معاوية
قال لنفر من أصحاب رسول الله عَّه: إن رسول الله نهى عن صفف النمور؟ قالوا:
اللهم نعم قال وأنا أشهد قال أتعلمون أن النبي / ◌َّ نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا؟
قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن النبي تَّ نهى أن يقرن بين الحج والعمرة قالوا:
اللهم لا قال: إنها لمعهن)). وكذا رواه حماد بن سلمة وأشعث بن براز، عن قتادة وعند
حماد ((ولكنكم نسيتم))، ورواه مطر الوراق، عن أبي شيخ ((في متعة الحج)).
(١) البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٧)، ومسلم (٨٨٥/٢ رقم ١٢١٧)، وأشار إليه في التحفة كذلك،
والإسناد والمتن فيهما اختلاف ظاهر فالله أعلم.
(٢) في ((الأصل)): له، وهو تحريف والمثبت من ((هـ)) والصحيحين.
(٣) البخاري (٣٤/٨ رقم ٤٥١٨)، ومسلم (٩٠٠/٢ رقم ١٢٢٦).
(٤) أبو داود (٢/ ١٥٧ رقم ١٧٩٣).
١٧٥٩

مهذب السنن
كتاب الحج
قلت: أخرجه (د س)(١).
٧٥٩٥ - همام (خ م)(٢)، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران: ((تمتعنا مع رسول الله
ونزل فيه القرآن فليقل رجل برأيه ما شاء)).
٧٥٩٦ - سفيان (خ م)(٣)، ثنا قيس بن مسلم، عن [طارق] (٤) بن شهاب، عن أبي
موسى: ((بعثني رسول الله عَّه إلى أرض قومي، فلما حضر الحج حج رسول الله عَليه
وحججت فأتيته وهو نازل بالأبطح، فقال لي: بم أهللت؟ قال: قلت: لبيك بحج
كحج رسول الله. قال: أحسنت. ثم قال لي: هل سقت هديًا؟ قلت: لا. قال:
فاذهب فطف بالبيت، واسع بين الصفا والمروة، ثم أحلل، فذهبت ففعلت ما أمرني،
فأتيت امرأة من قومي فغسلت رأسي بالسدر وفلته ثم أحرمت بالحج يوم التروية، فلم
أزل أفتي الناس بالذي أمر به رسول الله حياة رسول الله حتى مات، وزمن أبي بكر،
وصدرًا من خلافة عمر، فبينا أنا عند الحجر الأسود أو المقام أفتي الناس بالذي أمرني به
رسول الله إذ جاءني رجل فسارّني فقال: لا تعجل بفتياك؛ فإن أمير المؤمنين قد أحدث
في المناسك - يعني - فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه بشيء فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم
فيه فائتموا فلما قدم عمر دخلت عليه فقلت: يا أمير المؤمنين، هل أحدثت في المناسك؟
قال: نعم أن نأخذ بسنة نبينا؛ فإنه لم يحلل حتى نحر الهدي وأن نأخذ بكتاب ربنا فإنه
يأمر بالتمام)).
شعبة (م)(٥)، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن
أبيه ((أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث
أمير المؤمنين في النسك بعدك حتى لقيه بعد فسأله، فقال له عمر: قد علمت أن
(١) أبو داود (١٥٧/٢ رقم ١٧٩٤) والنسائي (١٦١/٨ رقم ٥١٥١) مختصراً.
(٢) البخاري (٥٠٥/٣ رقم ١٥٧١). ومسلم (٩٠٠/٢ رقم ١٢٢٦).
(٣) البخاري (٣/ ٤٨٧ رقم ١٥٥٩). ومسلم (٨٩٥/٢ رقم ١٢٢١).
وأخرجه النسائي (١٥٤/٥ - ١٥٥ رقم ٢٧٣٨) من طريق سفيان عن قيس بن مسلم بنحوه.
(٤) تصحفت في الأصل إلى عطاء، والصواب ما أثبتناه، وانظر مصادر تخريجه.
(٥) مسلم (٨٩٦/٢ رقم ١٢٢٢).
وأخرجه النسائي (١٥٣/٥ رقم ٢٧٣٥) وابن ماجه (٢/ ٩٩٢ رقم ٢٩٧٩) من طريق شعبة به .
١٧٦٠

مهذب السنن
كتاب الحج
النبي ◌ُّ فعله وأصحابه ولكني كرهت أن يظلوا معرسين تحت الأراك يرجعون(١) تقطر
رءوسهم)) .
٧٥٩٧ - عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله ثمّ: ((في
تمتعه بالعمرة إلى الحج وتمتع الناس معه)) بمثل الذي أخبرني سالم، عن أبيه عن رسول
الله، فقلت لسالم: فلم تنهى عن التمتع وقد فعل ذلك رسول الله والناس معه. قال:
أخبرني ابن عمر أن عمر قال: ((إنّ أتمَّ للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج: ﴿الحج أشهر
معلومات﴾(٢) شوال وذو القعدة وذو الحجة فأخلصوا فيهم الحج واعتمروا فيما سواهن
من الشهور)). وأراد عمر بذلك تمام العمرة؛ لقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾(٣)
وذلك أن العمرة أن يتمتع فيها المرء بالحج ولا تتم إلا أن يُهدي صاحبها هديًا أو يصوم إن
لم يجد هديًا ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وأن العمرة في غير / أشهر
الحج تتم بغير هدي ولا صيام فأراد عمر بالذي أمر به من ترك التمتع بالعمرة إلى الحج
تمام العمرة التي أمر الله بها وأراد أيضًا أن يُزار البيت في كل عام مرتين وكره أن يتمتع
الناس بالعمرة إلى الحج فيلزم ذلك الناس فلا يأتوا البيت إلا مرة واحدة في السنة فاشتد
الأئمة في التمتع حتى رأى الناس أن الأئمة يرون ذلك حرامًا ولعمري ما رأى ذلك
الأئمة حرامًا ولكنهم اتبعوا ما أمر به عمر في ذلك احتسابًا للخير .
٧٥٩٨ - معمر، عن الزهري، عن سالم قال: ((سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر
بها، فقيل له: إنك تخالف أباك! قال: إن أبي لم يقل الذي يقولون، إنما قال: أفردوا
العمرة من الحج أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي فأراد أن يُزار البيت في
غير شهور الحج فجعلتموها أنتم حرامًا وعاقبتم الناس عليها وقد أحلها الله وعمل بها
رسول الله قال: فإذا أكثروا عليه، أفكتاب الله أحق أن يتبع أم عمر)).
صالح بن أبي الأخضر، نا ابن شهاب، عن سالم قال: ((كان عبد الله يفتي بالذي
أنزل الله من الرخصة في التمتع وسن فيه رسول الله تَّ فيقول ناس لعبد الله كيف
(١) لفظ مسلم: يروحون.
(٢) البقرة : ١٩٧.
(٣) البقرة : ١٩٦.
١٧٦١

مهذب السنن
كتاب الحج
تخالف أباك وقد نهى عن ذلك فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله أرأيتم إن كان
عمر نهى عن ذلك يبتغي فيه الخيرَ ويلتمس فيه تمام العمرة فلم تحرّمون وقد أحله الله
وعمل به رسول الله عَّ أفرسول الله أحق إن تتبعوا سنته أم عمر، إن عمر لم يقل لك إن
عمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج)).
٧٥٩٩ - الأوزاعي، حدثني عبد لله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: ((قال علي
لعمر: أنهيت عن المتعة! قال: لا، ولكني أردت كثرة زيارة البيت. فقال علي: من
أفرد فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه)).
٧٦٠٠ - همام وشعبة (م)(١) - واللفظ له - عن قتادة، سمع أبا نضرة قال: ((قلت
لجابر: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها! قال جابر: على يدي دار
الحديث، تمتعنا على عهد رسول الله عَمّ فلما كان عمر خطب فقال: إن الله كان يحل
لنبيه ما يشاء وإن القران قد نزل منازله فافصلوا حجكم من عمرتكم وأبتُوا نكاح هذه
النساء لا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته)) زاد فيه همام: ((فإنه أتم لحجكم
وأتم لعمرتكم)).
٧٦٠١ - روح (م)(٢)، نا شعبة، عن مسلم القُرّي: «سألت ابن عباس عن متعة
الحج، فرخص فيها وكان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث ((أن
رسول الله ◌َيّ رخص فيها فادخلوا عليها/ فسلوها فدخلنا عليها. فإذا امرأة ضخمة
عمياء فقالت: قد رخص رسول الله ثم ◌ّ فيها)).
٧٦٠٢ - شعبة (خ)(٣)، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن مروان: ((سمع
عثمان وعليًا بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك
علي أهل بهما جميعًا فقال: لبيك عمرة وحجة معًا. فقال عثمان: تراني أنهى الناس
عن شيء وتفعله أنت! فقال: لم أكن لأدع سنة رسول الله لقول أحد من الناس)).
(١) مسلم (٢/ ٨٨٥ رقم ١٢١٧).
(٢) مسلم (٩٠٩/٢ رقم ١٢٣٨).
(٣) البخاري (٤٩٣/٣ رقم ١٥٦٣).
وأخرجه النسائي أيضاً (١٤٨/٥ رقم ٢٧٢٣) من طريق شعبة به .
١٧٦٢

مهذب السنن
كتاب الحج
شعبة (خ م)(١)، أخبرني عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: ((اجتمع علي
وعثمان بعُسفان وكان عثمان ينهى عن المتعة، فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله
رسول الله ◌َ ◌ّ تنهى عنه! قال: دعنا منك. قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى
ذلك علي أهل بهما جميعًا)).
شعبة (م)(٢)، عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: ((كان عثمان ينهى عن المتعة
وكان علي يأمر بها. فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت أنَّا قد تمتعنا مع
رسول الله. قال: أجل ولكنا كنا خائفين)) .
٧٦٠٣ - جرير (م)(٣)، عن بيان، عن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء ((قلت لإبراهيم
النخعي وإبراهيم التيمي: إني أهُمُّ أن أجمع العمرة والحج فقال النخعي: لكن أباك لم
يكن ليهم بذلك. وقال التيمي عن أبيه: إنه مر بأبي ذر بالربذة فذكر له ذلك فقال: إنما
کانت لنا خاصة دونكم)) .
الأعمش (م)(٤)، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر: «كانت المتعة في الحج
لأصحاب محمد خاصة - وفي لفظ، إنما كانت - وإنما أراد فسخهم الحج بالعمرة
لينقض ◌ّ بذلك عادتهم في تحريم العمرة في أشهر الحج وهذا لا يجوز اليوم)).
ابن إسحاق (د)(٥) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن سليم بن الأسود: ((أن أبا ذر
كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع
رسول الله ثم ئة)).
٧٦٠٤ - الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال ابن مسعود: ((﴿الحج أشهر
(١) البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٩). ومسلم (٨٩٧/٢ رقم ١٢٢٣).
(٢) مسلم (٨٩٦/٢ رقم ١٢٢٣).
(٣) مسلم (٨٩٧/٢ رقم ١٢٢٤) .
وأخرجه النسائي (١٨٠/٥ رقم ٢٨١٢) من طريق مفضل بن مهلهل عن بيان به، وابن ماجه (٢/ ٩٩٤
رقم ٢٩٨٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي به مختصراً.
(٤) مسلم (٢/ ٨٩٧ رقم ١٢٢٤).
(٥) أبو داود (٢/ ١٦١ رقم ١٨٠٧).
١٧٦٣

مهذب السنن
كتاب الحج
معلومات﴾(١) ليس فيها عمرة)) .
٧٦٠٥ - مسعر، عن قيس، عن طارق قال: ((أتيت عبد الله فقلت: إن امرأة منا
أرادت أن تضم مع حجتها عمرة، فقال: قال الله: ﴿الحج أشهر معلومات﴾(١) فلا أرى
هذه إلا أشهر الحج)).
وروينا في خبر الصُّبي بن معبد، عن زيد بن صُوحان وسلمان بن ربيعة: ((أنهما
کرها ذلك حتی بیّن عمر جوازها».
٧٦٠٦ - وروي عن الأسود، عن ابن مسعود قال: ((نسكان أُحبُّ أن يكون لكل
واحد منهما شعث وسفر)).
هدي التمتع
٧٦٠٧ - عقيل (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: ((قدم رسول الله
مكة فقال: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم حتى يقضي حجة، ومن لم
يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج
وليُهد، فمن لم ليجد فليصم ثلاثة/ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)).
٧٦٠٨ - (خ)(٣) قال: قال أبو كامل، ثنا أبو معشر - هو البرّاء - عن عثمان بن غياث،
عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أنه سئل عن متعة (الحج) (٤) فقال: أهلَّ المهاجرون
والأنصار وأزواج النبي ◌َّ في حجة الوداع وأهللنا فلما قدمنا مكة قال رسول الله:
اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء
ولبسنا الثياب وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ثم أمرنا عشية
التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم
حجنا وعلينا الهدي كما قال الله: ﴿فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
(١) البقرة: ١٩٧.
(٢) البخاري (٦٣٠/٣ رقم ١٦٩١). ومسلم (٢/ ٩٠١ رقم ١٢٢٧).
وأخرجه أبو داود أيضًا (١٦٠/٢ رقم ١٨٠٥) والنسائي (١٥١/٥ -١٥٢ رقم ٢٧٣٢) كلاهما من طريق
عقيل عن ابن شهاب به .
(٣) البخاري (٥٠٦/٣ رقم ١٥٧٢).
(٤) كتب في ((حاشية الأصل)): الحاج. وهي كذلك في ((هـ)).
١٧٦٤
ذ