النص المفهرس

صفحات 141-160

مهذب السنن
كتاب الحج
رسول الله عَلّ: ((أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم
هاجر فعليه حجة أخرى، وأيا عبد حج ثم أُعْتق فعليه حجة أخرى)).
٧٣٩٣ - خالفه عبد الوهاب بن عطاء، فقال: أنا شعبة موقوفًا، ولفظه: ((إذا حج الأعرابي ثم
هاجر فعليه حجة الإسلام، وكذلك العبد والصبي)).
قلت : كأنه أراد بهجرته وإسلامه ..
وجوب الحج مرة
٧٣٩٤ - الربيع بن مسلم (م)(١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: ((خطبنا رسول
الله ◌َّ / فقال: أيها الناس، قد فُرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام؟ فسكت
حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ثمّه: لو قلت نعم لوجبت ولما [استطعتم] (٢). ثم قال:
ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا
أمر تکم بشيء فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )).
٧٣٩٥ - ابن جريج (خ م)(٣)، أخبرني عطاء، سمع جابراً يقول: «أهللنا أصحاب رسول
الله عَّ بالحج خالصًا ... )) فذكر الحديث، قال فيه: ((فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا
رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد)).
٧٣٩٦ - سليمان بن كثير، سمعت ابن شهاب يحدث، عن أبي سنان، عن ابن عباس،
قال: ((خطبنا رسول الله ثَّه فقال: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج. فقام الأقرع بن
حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها،
ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فتطوع»(٤). تابعه محمد بن أبي حفصة
وسفيان بن حسين، وقال: عقيل، عن الزهري، عن سنان - وهو أبو سنان الدؤلي.
(١) مسلم (٩٧٥/٢ رقم ١٣٣٧) [٤١٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣١٩/٢ رقم ٣٥٩٨) من طريق محمد بن زياد به.
(٢) في ((الأصل)): استطعم.
(٣) البخاري (١٦٣/٥ رقم ٢٥٠٥ -٢٥٠٦) ومسلم (٣٨٣/٢ رقم ١٢١٦) [١٤١].
وأخرجه النسائي (٢٠٢/٥ رقم ٢٨٧٢) وابن ماجه (٩٩٢/٢ رقم ٢٩٨٠) كلاهما من طريق عبد الملك
ابن جريج به ..
(٤) أخرجه أبو داود (١٣٩/٢ رقم ١٧٢١) والنسائي (١١١/٥ رقم ٢٦٢٠) وابن ماجه (٩٦٣/٢ رقم
٢٨٨٦) من طرق عن ابن شهاب به .
١٧٠٥

مهذب السنن
كتاب الحج
حج النساء
٧٣٩٧ - عبد الواحد بن زياد (خ)(١)، نا حبيب بن أبي عمرة، حدثتنا عائشة بنت طلحة،
عن عائشة ((قالت للنبي ◌َّه إنا نغزو ونجاهد معكم. فقال: لكن أفضل الجهاد وأحسنه:
الحج، حج مبرور. فقالت: فلا أدع الحج أبدًا بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ح ◌ُلّه)).
الثوري (خ)(٢)، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت:
((استأذن النبي ◌َّ نساؤه في الجهاد، فقال: يكفيكن الحج - أو جهادكن الحج)) وفي لفظ،
قال: ((حسبکن الحج)).
الثوري (خ)(٣)، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة، عن عائشة نحوه.
٧٣٩٨ - (خ) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده: ((أن عمر أذن لأزواج النبي ◌َّ في
الحج، فبعث معهن عثمان وابن عوف، فنادى الناسَ عثمان: أن لا يدنومنهن أحد ولا ينظر
إليهن إلا مد البصر، وهن في الهوادج على الإبل. وأنزلهن صدر الشعب، ونزل عثمان وعبد
الرحمن بذنبه فلم يقعد إليهن أحد)» .
قلت : اختصره البخاري.
٧٣٩٩ - الدراوردي (د)(٤)، عن زيد / بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن
أبيه: ((سمعت رسول الله عَّه يقول لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الحصر)) ففي حج
عائشة وأمهات المؤمنين بعده دلالة على أن المراد بهذا الخبر وجوب الحج عليهن مرة واحدة كما
بين وجوبه على الرجال مرة لا المنع من الزيادة .
(١) البخاري (٨٦/٤ رقم ١٨٦١).
(٢) البخاري (٨٩/٦ رقم ٢٨٧٥).
(٣) البخاري (٨٩/٦ رقم ٢٨٧٦).
(٤) أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٢).
١٧٠٦

مهذب السنن
كتاب الحج
بيان السبيل الموجب للحج لمن أمكنه
٧٤٠٠ - الثوري (ت)(١)، عن إبراهيم بن يزيد (ق)(٢)، عن محمد بن عباد بن جعفر،
عن ابن عمر. قال: ((قيل: يا رسول الله، ما السبيل إلى الحج؟ قال: الزاد والراحلة)).
قلت : رواه وكيع ومروان الفزاري، عن إِبراهيم وهو ضعيف.
٧٤٠١ - الحفري، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن(٣) قال: ((سئل النبي ◌ُّ عن
السبيل، قال: الزاد والراحلة)) فهذا المرسل شاهد لما قبله وروي نحوه من قول ابن عباس.
السقيم لا يثبت على مركب وله من يحج عنه
فليحج عنه
٧٤٠٢ - مالك (خ م)(٤)، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال:
((كان الفضل رديف رسول الله ثمّ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها
وتنظر إليه فجعل رسول الله ◌َّ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله،
إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة،
أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع)) .
عبد العزيز بن أبي سلمة (خ)(٤)، عن الزهري، عن سليمان، عن ابن عباس، قال:
((جاءت امرأة، فقالت: يا نبي الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا،
(١) الترمذي (١٧٧/٣ رقم ٨١٣).
(٢) ابن ماجه (٢/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٦).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم.
(٥) البخاري (٤٤٢/٣ رقم ١٥١٣).
وأخرجه مسلم (٩٧٣/٢ رقم ١٣٣٤) وأبو داود (١٦١/٢ رقم ١٨٠٩) والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٧
رقم ٥٩٥٠) من طرق عن الزهري به .
١٧٠٧

مهذب السنن
كتاب الحج
لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم)).
ابن جريج (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل
((أن امرأة قالت: إن أبي كبير لا يستطيع أن يركب البعير، أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه)).
ابن عيينة، سمعت الزهري غير مرة، قال سمعت ابن عباس يقول: «إن امرأة من خثعم
سألت رسول الله تميّ غداة النحر - والفضل ردفه - فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت
أبي، وهو شيخ كبير لا يستطيع / أن يستمسك على الراحلة، فهل ترى أن نحج عنه؟ قال: نعم)).
قال سفيان: هذا حفظي أنها قالت: ((هل ترى أن نحج)) وغيري قال: ((أن أحج عنه)) وكان عمرو
ابن دينار حدثناه أولاً عن الزهري، فقال فيه: أو ينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان على أحدكم
دین فقضاه)» فلما جاءنا الزهري ثناء فتفقدته فلم يقل هذا الكلام. سمعه الحميدي منه .
الأوزاعي (خ) (٢)، حدثني الزهري، عن سليمان أن ابن عباس أخبره ((أن امرأة من
خثعم استفتت رسول الله ثمّة في حجة الوداع، والفضل رديف رسول الله مثله فقالت: إن
فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة،
فهل يفضي أن أحج عنه؟ فقال لها رسول الله عملية: نعم)).
٧٤٠٣ - حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي (د ت ق)(٣)، عن
زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: ((أن امرأة من خثعم
شابة قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، أدركته فريضة الله على عبادة في الحج، لا
يستطيع أداءها، فيجزئ أن أؤديها عنه؟ قال: نعم)).
الشافعي، أنا عمرو بن أبي سلمة، عن الدراوردي بنحوه، لكنه فيه: «إن أبي شيخ قد
أفند، فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ فقال: نعم)) ولم يقل : شابة .
(١) البخاري (٧٩/٤ رقم ١٨٥٣) ومسلم (٩٧٤/٢ رقم ١٣٣٥).
وأخرجه الترمذي (٢٦٧/٣ رقم ٩٢٨) والنسائي (٢٢٧/٨ رقم ٥٣٨٩) وابن ماجه (٩٧١/٢ رقم
٢٩٠٩) کلهم من طريق ابن شهاب به .
(٢) البخاري (٨٠٧ رقم ٤٣٩٩).
(٣) الترمذي (٢٢٣/٣ -٢٣٣ رقم ٨٨٥) مطولاً. وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح لا
نعرفه إلا من هذا الوجه .
.وأما أبوداود فأخرجه (١٩٠/٢ رقم ١٩٢٢) مختصراً جداً وليس فيه هذه القصة، وكذا فعل ابن ماجه
(١٠٠١/١ رقم ٣٠١٠).
١٧٠٨

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٤٠٤ - شعبة (عو)(١)، أخبرني النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين
العقيلي، قال ((قلت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، قال: حج عن أبيك
واعتمر)).
قلت : رواه أرباب السنن من وجوه عن شعبة.
٧٤٠٥ - جرير (س)(٢)، عن منصور، عن مجاهد ، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله
ابن الزبير، قال: ((جاء رجل من خثعم إلى النبي ◌ّ فقال: إن أبي أدرك الإسلام وهو شيخ
كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده؟ قال:
نعم. قال: أرأيت إن كان على أبيك دين فقضيته، أكان ذلك يجزئ؟ قال: نعم. قال:
فاحجج عنه)».
٧٤٠٦ - وقال عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن
الزبير يقال له: يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة،
قالت: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، فقال: لو
كان/ على أبيك دين [فقضيته](٣) عنه، قبل منك؟ قال: نعم. قال: فالله أرحم حج عن أبيك))
ورواه إسرائيل عن منصور.
عن مجاهد، عن مولى لآل الزبير، عن ابن الزبير: ((أن سودة قالت)) . ورواه الثوري،
عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير مرسلاً والصحيح الأول قاله البخاري.
٧٤٠٧ - ابن وهب، أخبرني مالك، عن أيوب، عن محمد، عن ابن عباس ((أن رجلاً
أتى النبي ◌َّه فقال: إن أمي امرأة كبيرة لا نستطيع أن نركبها على البعير لا تستمسك وإن
ربطتها خفت أن تموت، أفأحج عنها؟ قال: نعم)) ابن سيرين ، عن ابن عباس منقطع. ويروى
عن عوف، عن ابن سيرين عن أبي هريرة .
(١) أبو داود (١٦٢/٢ رقم ١٨١٠) والترمذي (٢٦٩/٣ رقم ٩٣٠) والنسائي في الكبرى (٣٢٤/٢ رقم
٣٦١٧) وابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٦) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) النسائي (١١٧/٥ رقم ٢٦٣٨).
(٣) في ((الأصل)): قضيتيه. والمثبت من ((م، هـ).
١٧٠٩

مهذب السنن
كتاب الحج
الرجل يطيق المشي ولا زاد له
فلا يظهر وجوب الحج عليه
قال الشافعي: قد روى أحاديث عن النبي ◌َّ تدل على أنه لا يجب المشي على أحد إلى
الحج وإن أطاقه)) غير أنها منقطعة .
٧٤٠٨ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن محمد بن عباد بن
جعفر، قال: ((قعدنا إلى ابن عمر، فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله عَّه فقال: ما الحاج؟
قال: الشعث التفل. فقام آخر، فقال: يا رسول الله، أي الحجة أفضل؟ قال: العج والتج.
فقام آخر فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: زاد وراحلة)). إبراهيم بن يزيد الخوزي
ضعیف. قال ابن معین: لیس بثقة. ورواه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمیر، عن محمد بن
عباد إلا أنه أضعف من الخوزي. ورواه محمد بن حجاج - وهو متروك - عن جرير بن حازم،
عن محمد بن عباد. وروي عن محمد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس أن
النبي ◌َّ قال: ((في الزاد والراحلة)). ولا أراه إلا وهمًا، والمحفوظ : .
٧٤٠٩ - جعفر بن عوف، أنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ((وسئل عن قوله: ﴿من
استطاع إليه سبيلا﴾(١)، قال(٢): قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: من وجد زادًا وراحلة))
وكذلك رواه يونس، عن الحسن مرسلاً .
٧٤١٠ - وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قال: وجدت في كتاب عتاب بن أعين، عن
سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة، قالت: ((سئل النبي عَّهُ ما
السبيل إلى الحج؟ قال: الزاد والراحلة)). ويروى من وجه آخر عن عتاب / ولا يصح في
الباب شيء، وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ولله على الناس﴾(١) قال: ((السبيل أن
يصح بدن العبد ویکون له ثمن زاد وراحلة من غير أن یجحف به)).
٧٤١١ - ابن جريج، أنا عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل قول عمر
(السبيل: الزاد والراحلة)).
(١) آل عمران: ٩٧.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧١٠

مهذب السنن
كتاب الحج
فضل حج الماشي يحتسبه
: ٧٤١٢ - ابن عون (خ م)(١)، عن القاسم، وعن إبراهيم، عن الأسود، قالا: قالت عائشة:
((يا رسول الله، أيصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ فقال لها: انظري فإذا طهرت فاخرجي
إلى التنعيم، فأهلي منه ثم ائتينا مكان كذا وكذا ولكنه على قدر عنائك ونصبك».
٧٤١٣ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ((ما آسى على شيء [ما آسى](٢)
على أني لم أحج ماشيًا)) .
زهير بن معاوية، نا عبد الله بن الوليد، أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم: قال ابن
عباس: ((ما آسى على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيًا. ولقد حج الحسن بن علي
خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، وإن النجائب لتقاد معه، ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أنه
يعطي الخف ويمسك النعل)). ابن عمير يقول ذلك عن الحسن. ويروى نحوه عن ابن عباس
مرفوعًا ولم يصح.
٧٤١٤ - عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، قال: ((مرض ابن عباس
فجُمع إليه بنيه وأهله، ثم قال: يا بني إني سمعت رسول الله عَيّ يقول: ((من حج من مكة ماشيًا حتى
يرجع إليها كتب له بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم، فقال بعضهم: وما حسنات الحرم؟ قال:
كل حسنة بمائة ألف حسنة)) عيسى مجهول. رواه عنه فروة بن أبي المغراء، قال: حديث منكر.
٧٤١٥ - يعلى ، نا سفيان، عن ابن أبي نجيج، عن مجاهد ((أن إبراهيم وإسماعيل حجّاً ماشيين)).
من اختار الركوب لأن نبي الله عز له
حج راكباً ولما فيه من زيادة الإنفاق والإجمام للدعاء
٧٤١٦ _ ابن عون (م)(٣)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وعن القاسم، عن
(١) البخاري (٧١٤/٣ رقم ١٧٨٧) ومسلم (٨٧٧/٢ رقم ١٢١١) [١٢٧].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٣ رقم ٤٢٣٣) من طريق ابن عون به .
(٢) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((م، هـ).
(٣) تقدم.
١٧١١

مهذب السنن
كتاب الحج
عائشة، قالت: (([قلت: يا](١) رسول الله - عَ ◌ّه -، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك
واحد، قال: انظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه، ثم القينا عند كذا وكذا - أظنه
قال: غدًا۔ ولكنها على قدر نصبك-أو قال نفقتك أو كما قال/ رسول الله ثێ)).
٧٤١٧ - أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه. قال رسول الله عمليّة: ((النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعين ضعفًا)).
قلت: هذا غريب ولا أعرف الضبعي.
٧٤١٨ - ورقاء (خ)(٢)، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((كان
أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون، فيحجون إلى مكة، فيسألون
الناس، فأنزَّل الله عز وجل: ﴿ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾(٣).
٧٤١٩ - يزيد بن زريع (خ)، نا عزرة بن ثابت، عن ثمامة، عن أنس: «أنه کان یحج
٠
على رحل، ولم يكن شحيحًا، وحدَّث أن رسول الله ثمظثه حج على رحل وكانت زاملته)).
٧٤٢٠ - أبو النضر، ثنا إسحاق بن سعيد (د) (٤)، عن أبيه ، قال: ((صدرت مع ابن عمر
يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية رحالهم الأدم وخطم إبلهم الحزم، فقال عبد الله : من أحب
أن ينظر إلى أشبه رفقة - وردت الحج العام - برسول الله عَّة وأصحابه إذا قدموا من حجة الوداع
فلينظر إلى هذه الرفقة)).
٧٤٢١ - سعيد بن بشير القرشي، حدثني عبد الله بن حكيم الكناني، عن بشر بن قدامة
الضبابي، قال: ((أبصرت عيناي حبي رسول الله ◌َّه واقفًا بعرفات مع الناس على ناقة حمراء
قصواء تحته قطيفة بولانيَّة وهو يقول: اللهم اجعلها حجة غير رياء ولاهباء، ولا
سمعة. والناس يقولون: هذا رسول الله تَمّ. فسألت عبد الله بن حكيم، وما القصواء؟ قال:
أحسبها المبترة الأذنين، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع)).
(١) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ).
(٢) البخاري (٤٤٩/٣ رقم ١٥٢٣).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٣٠) من طريق ورقاء، والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٠٠ رقم
١١٠٣٣) من طريق عمرو به.
(٣) البقرة: ١٩٧.
(٤) تقدم.
١٧١٢

مهذب السنن
كتاب الحج
قلت : إِسناده لين.
الإقتراض للحج
٧٤٢٢ - الثوري، عن طارق ((سمعت ابن أبي أوفى يُسأل عن الرجل يستقرض ويحج،
قال: يسترزق الله ولا يحج يستقرض. قال: وكنا نقول لا يستقرض إلا أن يكون له وفاء)).
الرجل يؤاجر نفسه للخدمة أو يكري جماله فحجه مجزئ
٧٤٢٣ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رجلاً سأله: قال: أؤاجر بنفسي من
هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك، ألي أجر؟ فقال: نعم ﴿ أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله
سريع الحساب﴾(١) .
مسلم البطين، عن سعيد بن بشير، قال: ((جاء رجل/ إلى ابن عباس، فقال: إني أكريت
نفسي الحج وشرطت عليهم أن أحج، أفيجزئ ذلك عني؟ قال: أنت من الذين قال الله ﴿ أولئك
لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾(١)) تابعه عبد الكريم الجزري، عن سعيد.
٧٤٢٤ - عبد الواحد بن زياد (د)(٢)، نا العلاء بن المسيب، ثنا أبو أمامة التيمي، قال:
((كنت رجلاً أكري في هذا الوجه، وكان أناس يقولون : إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر،
فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذه الأوجه، وإن أناسًا يقولون لي: إنه ليس
لك حج، فقال: ألست تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قال:
قلت: بلى. قال: فإن لك حجّاً، جاء رجل إلى رسول الله تَّ فسأله عن مثل ما تسألني عنه
فسكت عنه، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من
ربكم﴾(٣) فأرسل إليه رسول الله مثّه وقرأ الآية عليه، وقال: لك حج)).
التجارة في الحج
٧٤٢٥ - ابن عيينة (خ)(٤)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: ((كانت عكاظ
ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله -
(١) البقرة: ٢٠٢.
(٢) أبو داود (٢/ ١٤٢ رقم ١٧٣٣).
(٣) البقرة: ١٩٨.
(٤) البخاري (٣٣٨/٤ رقم ٢٠٥٠).
١٧١٣

مهذب السنن
كتاب الحج
عز وجل: ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ (١) في مواسم الحج)).
ابن أبي ذئب (د)(٢)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ((أن
الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع
وهم حرم؛ فأنزل الله ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾(١) في مواسم الحج.
فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف.
إمكان الحج
٧٤٢٦ - شريك، عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة، عن النبي ثّه قال: ((من لم
يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا أو نصرانيا)» .
إسناده غیر قوي، وله شاهد :
٧٤٢٧ - قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن نعيم أن الضحاك بن عبد الرحمن
الأشعري، أخبره أن عبد الرحمن بن غنم، أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: ((ليمت
يهوديًا أو نصرانيًا / - يقولها ثلاث مرات -رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله
[فحجة](٣) أحجها وأنا صرورة أحب إلي من ست غزوات - أو سبع، شك الراوي - ولغزوة
أغزوها بعدما أحج أحب إلي من ست حجات أو سبع.
ركوب البحر للحج والجهاد
٧٤٢٨ - إسماعيل بن زكريا (د)(٤)، وصالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن بشير
ابن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله له: ((لا يركبن رجل بحرًا إلا غازيًا أو
معتمراً أو حاجًا وإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا)). وقيل: مطرف (د)، عن بشر أبي
عبد الله، عن بشير بن مسلم، قال البخاري في تاريخه: لم يصح.
(١) البقرة: ١٩٨.
(٢) أبو داود (١٤٢/٢ رقم ١٧٣٤).
(٣) في ((الأصل، م)): بحجة. والمثبت من ((هـ)).
(٤) أبو داود (٦/٣ رقم ٢٤٨٩).
١٧١٤

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٤٢٩ - شعبة وهمام، عن قتادة، عن أيوب، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: ((ماء البحر لا
يجزئ من وضوء ولا من جنابة، إن تحت البحر نارًا ثم ماء - حتى عد سبعة أبحر وسبعة أنيار)).
قلت : هذا الموقوف صحيح.
٧٤٣٠ - أبو عاصم، حدثني محمد بن حيي ، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى قال: قال
رسول الله مية: ((البحر هو جهنم)): ثم تلا: ﴿نارًا أحاط بهم سرادقها ... ﴾ (١) قال يعلى:
والله لا أدخله أبدًا، والله لا تصيبني منه قطرة أبدًا)).
قلت : لا أعرف ابن حيي.
٧٤٣١ - عبد الله بن صالح، نا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار،
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَّه قال: ((حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة
لمن قد حج خيرٌ من عشر حجج، وغزوة في البحر خيرٌ من عشر غزوات في البر، ومن اجتاز
البحر فكأنما جاز الأودية كلها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه)) خالفه الثوري، فرواه عن يحيى بن
سعيد، عن رجل، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قوله.
٧٤٣٢ - هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام، عن النبي عَّه: ((المائد
في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغَرق له أجر شهيدين)) .
٧٤٣٣ - جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن الحسن بن هادية قال: ((لقيت ابن عمر ،
فقال: من أين أنت؟ فقلت: من أهل عمان. قال: أحدثك ماسمعت من رسول الله عَّه يقول؟
قلت: بلى. قال: سمعت رسول الله تَّ يقول: إني لأعلم أرضًا يقال لها: عمان، ينضح
بجانبها البحر، الحجة منها أفضل / من حجَّتين من غيرها)).
الحج عن الميت وأن حجة الفرض من رأس المال (٢)
٧٤٣٤ - زهير بن معاوية وعلي بن مسهر (م)(٣)، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة،
(١) الكهف: ٢٩ .
(٢) من هنا سقط من ((م)) وسننبه على انتهاء السقط في موضعه .
(٣) مسلم (٢/ ٨٠٥ رقم ١١٤٩).
وأخرجه أبو داود (١١٦/٣ رقم ٢٨٧٧) والترمذي (٢٦٩/٣ رقم ٩٢٩)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٦٧
رقم ٦٣١٧) وابن ماجه (٥٥٩/١ رقم ١٧٥٩) من طرق عن زهير به.
١٧١٥

مهذب السنن
كتاب الحج
عن أبيه ((أن امرأة أتت النبي ◌َّه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت تصدقت على أمي بوليدة،
وإنها ماتت وتركت الوليدة. قال: وجب أجرك ورجع إليك في الميراث. قالت: فإنها ماتت
وعليها صوم، يجزئ أن أصوم عنها؟ قال: نعم. قالت: ولم تحج، فيجزئ أن أحج عنها؟
قال : نعم)).
٧٤٣٥ - أبو عوانة (خ)(١)، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس: ((أن امرأة جاءت.
إلى رسول الله تَّ فقالت- يعني -: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟
قال: نعم. فحجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال:
اقضوا الله فإن الله أحق بالوفاء)).
٧٤٣٦ - الوليد بن مسلم، ثنا شعيب بن زريق، سمعت عطاء الخرساني (٢)، عن أبي
الغوث بن الحصين قال: ((قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج، وهو شيخ
كبير لا يتمالك على الراحلة، فما ترى أن أحج عنه؟ قال: نعم حج عنه. قال: يا رسول الله،
وكذلك من مات من أهلنا ولم يحج فنحج عنه؟ قال: نعم، وتؤجرون. قال: ويتصدق عنه
ويصام عنه؟ قال: نعم، والصدقة أفضل، وكذلك في النذور والمشي إلى المسجد ... ))(٣)
إسناده ضعيف .
قلت: رواه (ق) من حديث الوليد لكن عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي
الغوث، وبينهما منقطع.
٧٤٣٧ - مسلم الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء وطاوس؛ أنهما قالا ((الحجة الواجبة
من رأس المال)).
من ليس له أن يحج عن غيره
٧٤٣٨ - عبدة بن سليمان (دق)(٤)، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن رسول الله تَع سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة - فذكر
قرابةً له أو أخًا - فقال: أحججت قط؟ قال: لا. قال: فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة))
(١) البخاري (٤/ ٧٧ رقم ١٨٥٢) وتقدم تخريجه .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٩٦٩/٢ رقم ٢٩٠٥).
(٤) أبو داود (٢/ ١٦٢ رقم ١٨١١) وابن ماجه (٩٦٩/٢ رقم ٢٩٠٣).
١٧١٦

مهذب السنن
كتاب الحج
إسناده صحيح وقال ابن معين : أثبت الناس سماعًا من سعيد عبدة. قال المؤلف: وكذا رواه
أبو يوسف القاضي، عن سعيد، ولفظه ((فقال: من شبرمة؟ قال: أخي أو ذو قرابة لي ... ))
الحديث. وكذلك روي عن / الأنصاري ومحمد بن بشر عنه، ورواه غندر، وعن سعيد،
فوقفه، وعزرة هو: ابن يحيى، وقتادة يروي أيضًا عن عزرة بن تميم وعن عزرة بن
عبد الرحمن .
قلت : تابع غندرًا الحسنُ بن حي، ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد فأسقط عزرة.
٧٤٣٩ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء(١) قال: ((سمع النبي ◌َّهُ رجلاً
يقول: لبيك عن فلان. فقال: إن كنت حججت قلت عنه، وإلا فاحجج عن نفسك، ثم احجج
عنه» و کذا رواه الثوري، عن ابن جريج.
٧٤٤٠ _ شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّهُ رأى رجلاً يلبي
عن رجل، فقال له: لبيت عن نفسك؟ قال: لا. قال: فلبِّ عن نفسك ثم لب عن فلان)). تابعه
إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ليلى. وقال هشيم عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة
والمرسل أولى.
أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((سمع النبي ◌ُّ رجلاً
يقول: لبيك عن شبرمة ... )) الحديث.
وعن خالد بن صبيح، عن الحسن بن عمارة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن
عباس نحوه .
قلت : لم یصحا.
عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس مسنداً .
قلت : وعبد الله ضعيف.
٧٤٤١ - الشافعي، نا عبد الوهاب، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ((أنه
سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة. فقال: ويلك، وما شبرمة؟! فقال أحدهما: قال:
[أخي] (٢)، وقال الآخر فذكر [قرابة](٣)، فقال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا. قال:
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): آخر. والمثبت من (هـ).
(٣) في ((الأصل)): وابة. والمثبت من ((هـ)).
١٧١٧

مهذب السنن
كتاب الحج
فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة)).
٧٤٤٢ - أبو كريب، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن
ابن عباس ((أن رجلاً نذر أن يحج ولم يكن حج، فقال له رسول الله: حج حجة الإسلام، ثم
حج لنذرك بعد» تفرد به معاوية.
٧٤٤٣ - عن الحسن بن عمارة - وهو واه - عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن
عباس قال: ((سمع النبي ◌َّهُ رجلاً يلبي عن نبيشة، فقال: أيها الملبي عن نبيشة، هذه عن
نبيشة، واحجج عن نفسك)) هذا خطأ، وقد رواه ابن عمارة على الصواب في متنه بإسناده.
الرجل يحرم بالحج تطوعا
ولم يكن حج أو يحرم / كإحرام فلان، فيكون حاجًا ويجزئه عن حجة الإسلام.
٧٤٤٤ - ابن جريج (خ م)(١)، أنا عطاء ((سمعت جابرًاً في ناس معي قال: أهللنا أصحاب
رسول الله تَّه بالحج خالصًا ليس معه غيره، قال: وقدم النبي ◌َّ مكة صبيحة رابعة مضت من
ذي الحجة، قال: فلما قدمنا أمرنا النبي ◌َّ فقال: أحلوا وأصيبوا النساء - قال عطاء: فلم يعزم
عليهم أن يصيبوا النساء، ولكن أحلهن لهم قال: فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة
إلا خمسًا، أمرنا أن نحل إلى نسائنا ونأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، قال: ويقول جابر بيده،
كأني أنظر إلى يده يحركها - فقام النبي تَّ فقال: هل علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم،
ولولا الهدي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: فأحللنا
وسمعنا وأطعنا. قال: فقدم علي من سعايته، فقال له النبي ثمّ: بما أهللت يا علي؟ قال: بما
أهل به النبي ◌َّ. قال: فأهد ثم امكث حرامًا كما أنت(٢)، قال: فأهدى له علي هديًا. قال:
فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد)).
٧٤٤٥ - أبو العميس (م)(٣)، سمعت قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي موسى. قال:
(١) كذا رقم عليه المصنف، والحديث بهذا المتن ليس في البخاري ومسلم بل هو في سنن أبي داود (٢/ ١٥٥ رقم
١٧٨٧) وابن ماجه (٩٩٢/٢ رقم ٢٩٨٠) من طريق عطاء. والذي في الصحيحين بلفظ: ((قدم النبي ◌َّ
وأصحابه صبح رابعة مهلين بالحج)) وهو في البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وتقدم تخريجه.
(٢) إلى هنا انتهى السقط من ((م)) الذي نبهنا عليه آنفًا .
(٣) مسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢٢١) [١٥٤] ويأتي تخريجه في الحديث الآتي.
١٧١٨

مهذب السنن
كتاب الحج
((كان رسول الله عَّ بعثني إلى اليمن، قال: فوافقته في العام الذي حج فيه، فقال لي : يا أبا
موسى، كيف قلت حين أحرمت؟ قال: قلت: إهلالاً كإهلال النبي ثمّ. قال: هل سقت هديًا؟
قلت: لا . قال : فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل. فانطلقت فطفت بالبيت وبين
الصفا والمروة، ثم عمدت إلى نسوة من آل قيس -يعني عماته - فمشطن رأسي بالعسل، فلما كان
بعد ذلك في إمارة عمر، قدمت حاجًا فبينا أنا أحدث الناس عند البيت بما أمرني رسول الله عم ◌ّ إذ
جاء رجل، فقال: دونك أيها الرجل بحديثك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك .
فقلت: أيها الناس، من سمع شيئًا فلا يأخذ به حتى يقدم أمير المؤمنين، فيه ائتموا. فلما قدم قلت
له: يا أمير المؤمنين / أحدث في النسك شيء؟ فغضب من ذلك، ثم قال: أجل لئن نأخذ بكتاب
الله، فقد أمرنا بالتمام وأن نأخذ بسنة رسول الله ټ بيننا، فإنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله)).
شعبة عن قيس (خ م)(١) نحوه، ولفظه: ((قدمت على رسول الله عليه وهو منيخ
بالبطحاء، فقال لي: كيف أهللت؟ قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي عُّه. قال:
أحسنت، طف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحل ... )) الحديث. وفي رواية طاوس(٢) ((أن
النبي ◌َّ خرج من المدينة لا يسمي حجاً ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين
الصفا والمروة، فأمر من كان منهم أهل ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة)) أكد الشافعي هذه
الرواية المرسلة بأحاديث موصولة في إحرامهم تقوي ذلك منها حديث .
٧٤٤٦ - (م) ابن جريج، حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن أسماء
بنت أبي بكر، قالت: ((خرجنا محرمين، فقال النبي ◌ُّ: من كان معه الهدي فليقم على
إحرامه، ومن لم یکن معه هدي فلیحل، فلم يكن معي هدي، فحللت وكان مع الزبير هدي
فلم يحلل، فلبست ثيابي ثم خرجت، فجلست إلى الزبير، فقال: قومي عني. فقلت:
أتخشى أن أثب عليك؟ )) وذكر الشافعي مع هذا حديث القاسم وعمرة عن عائشة، ثم فرق
بذلك بين الإحرام بالحج والعمرة وبين الإحرام بالصلاة .
٧٤٤٧ - ابن جريج ، عن عطاء «في رجل لم يحج فحج ينوي النافلة، أو حج عن رجل،
أو حج عن نذره، قال: هذه حجة الإسلام. ثم حج عن الرجل بعد إن شاء وعن نذره)).
(١) البخاري (٧/ ٦٦١ رقم ٤٣٤٦) ومسلم (٨٩٤/٢ رقم ١٢٢١) [١٥٤].
وأخرجه النسائي (١٥٤/٥ رقم ٢٧٣٨) من طريق سفيان عن قيس به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧١٩

مهذب السنن
كتاب الحج
الرجل ينذر الحج وعليه حجة الإسلام
٧٤٤٨ - الشافعي، أنا القداح، عن الثوري، عن زيد بن جبير قال: ((إني لعند ابن عمر إذ
سئل عن هذه فقال: هذه حجة الإسلام، فليلتمس أن يقضي نذره - يعني: من عليه الحج.
ونذر حجًا)).
٧٤٤٩ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، عن زيد بن جبير: ((سمعت امرأة تسأل ابن عمر،
فقالت: إني نذرت أن أحج فلم أحج؟ فقال: ابدئي بحجة الإسلام. قالت: إني فقيرة
مسکینة، فادع الله لي فدعا الله أن ییسر لها)).
٧٤٥٠ - شعبة، عن سليمان - أو غيره - سمع أنسًا يقول: ((من نذر أن يحج ولم يحج / قط
فليبدأ بالفريضة)) .
استحباب تعجيل الحج
٧٤٥١ - أبو معاوية (د)(١)، عن الحسن بن عمرو، عن مهران أبي صفوان، عن ابن
عباس، قال: قال رسول الله ثميه: ((من أراد الحج فليتعجل)).
قلت: هذا التابعي مجهول. ورواه المحاربي، عن الحسن الفقيمي فقال: عن صفوان
الجمال سمع ابن عباس.
٧٤٥٢ - الثوري، عن إسماعيل الكوفي، عن فضيل الفقيمي، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس أن رسول الله ◌َّه قال: ((عجلوا الخروج إلى مكة؛ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له
من مرض أو حاجة)).
٧٤٥٣ - أبو إسرائيل الملائي (ق)(٢)، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد، عن ابن عباس،
عن الفضل بن عباس أن النبي ثمّ قال: ((من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض
وتعرض الحاجة)) .
٧٤٥٤ - يحيى الحماني ، ناحصين بن عمرو الأحمسي، نا الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، عن الحارث بن سويد، سمعت عليًا يقول: ((حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى
حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً. فقلت له: شيء برأيك تقول أو سمعته
(١) أبو داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٣٢) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.
(٢) ابن ماجه (٩٦٢/٢ رقم ٢٨٨٣).
١٧٢٠

مهذب السنن
كتاب الحج
من رسول الله .. قال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن سمعته من نبيكم صلى الله عليه)).
قلت : حصین واه.
٧٤٥٥ - زياد بن سعد (خ م)(١) ، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال رسول الله
تبة: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)).
٧٤٥٦ - يحيى القطان (خ)(٢)، عن عبيد الله بن الأخنس، حدثني ابن أبي مليكة، أن ابن عباس
أخبره، عن النبي ◌َّ قال: ((كأني أنظر إلى أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًاً - يعني: الكعبة)).
٧٤٥٧ - عبد الرزاق، نا عبد الله بن عيسى بن بحير، حدثني محمد بن أبي محمد، عن
أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((حجوا قبل أن لا تحجوا. قيل: فما شأن الحج؟ قال: يقعد
أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد)).
قلت : إستاده واه.
تأخير الحج
قال الشافعي: نزلت فريضة الحج على النبي ثمّ بعد الهجرة، وافتتح رسول الله ثَّه مكة في
رمضان، وانصرف عنها في / شوال واستخلف عليها عتاب بن أسيد فأقام الحج بأمر
رسول الله عليه، ورسول الله عَّه بالمدينة قادر على أن يحج وأزواجه وعامة أصحابه ثم
انصرف عن تبوك فبعث أبا بكر فأقام الحج للناس سنة تسع ورسول الله ثم بالمدينة قادر على
أن يحج لم يحج هو ولا أزواجه ولا أحد من أصحابه حتى حج سنة عشر فاستدللنا على أن
الحج فريضة مرة في العمر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل موته. قال المؤلف: هذا الذي.
ذكره معروف، وأما نزول الحج بعد الهجرة، فكما قال واستدل أصحابنا بحديث كعب بن عجرة.
٧٤٥٨ - سيف (خ م)(٣) ، نا مجاهد، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أن كعب بن
عجرة حدثه قال: ((وقف عليّ رسول الله عَّهُ بالحديبية ورأسي يتهافت قملاً فقال: أيؤذيك
هوامك؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فاحلق رأسك - أو قال: فاحلق - قال: ففي نزلت هذه
(١) البخاري (٣/ ٥٣١ رقم ٥٩١) ومسلم (٢٢٣٢/٤ رقم ٢٩٠٩) [٥٧].
وأخرجه النسائي (٢١٦/٥ رقم ٢٩٠٤) من طريق زیاد بن سعد به
(٢) البخاري (٣/ ٥٣٨ رقم ١٥٩٥).
(٣) تقدم.
١٧٢١

مهذب السنن
كتاب الحج
الآية: ((﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ... ﴾(١) إلى آخرها. فقال رسول الله
تَّة: صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك بما تيسر)) ثبت بهذا نزول قوله: ﴿وأتموا
الحج والعمرة لله ... ﴾(١) إلى آخره زمن الحديبية.
٧٤٥٩ - وروينا عن أبي مسعود وغيره: ((أنه قال في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة
لله ... ﴾ (١): أقيموا الحج والعمرة لله)).
٧٤٦٠ - وعن علي: ((تمام الحج تحرم من دويرة أهلك)). رواه عمرو بن مرة، عن عبد الله
ابن سلمة عنه .
٧٤٦١ - أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس.
٧٤٦٢ - وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة. وأما قوله: ﴿وأتموا الحج
والعمرة لله﴾(١) زمن الحديبية كان سنة ست في ذي القعدة، وعمرة القضاء بعد عام، وفتح
مكة في رمضان سنة ثمان، ثم خرج رسول الله عَّه من فوره إلى حنين والطائف، فلما رد
اعتمر من الجعرانة ثم حج عتاب استعمله رسول الله ثمّه ، ثم حج أبو بكر في سنة تسع، ثم
حج ◌ّة سنة عشر وهذا أمر مشهور.
٧٤٦٣ - همام (خ)(٢)، عن قتادة ((قلت لأنس: كم من حجة حجها رسول اللهعطية ؟
قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر: / عمرته التي صده المشركون عن البيت، والعمرة الثانية
حين صالحوه ورجع من العام المقبل، وعمرة من الجعرانة حين قسم غنيمة حنين في ذي
القعدة، وعمرة مع حجته)).
٧٤٦٤ - زهير (خ م)(٣)، عن أبي إسحاق، حدثني زيد بن أرقم ((أن رسول الله ثَّ غزا
تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها حجة إلا حجة الوداع .
قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى)).
٧٤٦٥ - ابن جريج عن مجاهد قال: ((حج رسول الله ◌َّه ثلاث حجج: حجتين وهو
(١) البقرة: ١٩٦.
(٢) البخاري (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٨).
وأخرجه مسلم (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٣) [٢١٧]. وأبو داود (٢٠٦/٢ رقم ١٩٩٤) والترمذي (١٧٩/٣ رقم
٨١٥) من طرق عن همام به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٣٢٦/٧ رقم ٣٩٤٩) ومسلم (١٤٤٧/٣ رقم ١٢٥٤) [١٤٤].
وأخرجه الترمذي (٤ / ١٦٧ رقم ١٦٧٦) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به، وقال : هذا حديث حسن
صحیح .
١٧٢٢

مهذب السنن
كتاب الحج
بمكة قبل الهجرة، وحجة الوداع)). قال المؤلف: حجة قبل الهجرة كانت قبل نزول فرض الحج
فلا يعتد به عن الفرض.
وقت الحج وبيان أشهره
٧٤٦٦ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((﴿الحج أشهر معلومات﴾(١) قال: شوال
وذو القعدة وعشر من ذي الحجة)). روي في هذا عن عمر، وعن عروة عن عمر مرسلا.
٧٤٦٧ - شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: ((﴿الحج أشهر
معلومات﴾(١) قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة)).
٧٤٦٨ - الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس مثله. وعكرمة، عن ابن
عباس مثله .
٧٤٦٩ - أبو أسامة، عن أبي سعد، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عبد الله بن الزبير
قال: ((أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة))
٧٤٧٠ - ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (( ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾(١) قال: أهلّ)).
٧٤٧١ - وعن ابن مسعود قال: ((فرض الحج: الإحرام)) وعن ابن [الزبير](٢) مثله.
لا يهل في غير أشهر الحج
٧٤٧٢ - ابن جريج، عن أبي الزبير («سمعت جابرًا يسأل: أهل بالحج في غير أشهر الحج؟
قال: لا)).
٧٤٧٣ - أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((لا
يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج)) .
مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ((في
الرجل يحرم بالحج في غير أشهره قال: ليس ذاك من السنة)) .
يحيى بن أبي زائدة، عن الحجاج، عن الحكم، عن أبي القاسم، عن ابن عباس قال: ((إن
من سنة الحج أن يحرم بالحج/ في أشهر الحج)) قال الدارقطني: أبو القاسم هو مقسم.
٧٤٧٤ - يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((إنما قال الله - تعالى -:
﴿الحج أشهر معلومات﴾(١) فلا يفرض الحج في غيرهن)).
٧٤٧٥ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء: ((من أحرم بالحج في غير أشهر الحج جعلها عمرة)) .
(١) البقرة: ١٩٧ .
(٢) فى ((الأصل)): مسعود، وهو سبق قلم والمثبت من ((هـ).
١٧٢٣

مهذب السنن
كتاب الحج
الاعتمار مرات في العام
٧٤٧٦ - سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّة: ((العمرة إلى
العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). رواه عبيد الله (م)(١) ومالك
(خ م) (١) عنه .
٧٤٧٧ - الليث (م)(٢)، أخبرني أبو الزبير، عن جابر: ((أن عائشة أقبلت مهلة بعمرة
حتى إذا كانت بسرف عركت، فدخل عليها النبي ◌َّ فوجدها تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت:
حضت ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن. قال: فإن هذا أمر كتبه الله
على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج. ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت
بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا. فقالت: يا رسول
الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن
فأعمرها من التنعيم. وذلك ليلة الحصبة)). قال الشافعي: فكانت عمرتها في ذي الحجة، ثم
سألته أن يعمرها فأعمرها في ذي الحجة فكانت هذه عمرتين في شهر ..
٧٤٧٨ - يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ((أن عائشة كانت تعتمر في آخر ذي الحجة
من الجحفة، وتعتمر في رجب من المدينة وتهل من ذي الحليفة)).
٧٤٧٩ - ابن عيينة، عن صدقة بن يسار، عن القاسم، عن عائشة ((أنها اعتمرت في سنة
ثلاث مرات. قلت: هل عاب ذلك عليها أحد؟ قال: سبحان الله أم المؤمنين؟ قال سفيان: من
يعيب على أم المؤمنين)).
٧٤٨٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد(٣) ((أن عليًا قال: في كل شهر عمرة)).
٧٤٨١ - موسى بن عقبة، عن نافع قال: ((اعتمر عبد الله أعوامًا في عهد ابن الزبير عمرتين
في كل عام)).
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ٨٨١ رقم ١٢١٣) [١٣٦].
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧٢٤