النص المفهرس

صفحات 121-140

مهذب السنن
كتاب الصوم
٧٣٢٣ - صدقة بن موسى (ت)(١)، نا ثابت، عن أنس ((قيل: يا رسول الله، أي الصوم
أفضل؟ قال: صوم شعبان تعظيمًا لرمضان. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان)).
قلت : صدقة ضعفوه.
الطاعم الشاكر كالصائم
٧٣٢٤ - / معمر، عن رجل من بني غفار عن المقبري (ت)(٢)، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله تَ: ((الطاعم الشاكر كالصائم الصابر)).
عمر بن علي المقدمي عن معن بن محمد الغفاري (ق)(٣)، عن حنظلة بن علي قال:
((كنت مع أبي هريرة بالبقيع فسمعته يقول: قال رسول الله ◌ُم ◌ُّه ... فذكره وقيل: عن عمر بن
علي، عن معن، عن حنظلة والمقبري.
قلت : حسنة الترمذي من طريق محمد بن معن الغفاري عن أبيه، عن المقبري.
سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم، عن سلمان الأغر،
عن أبي هريرة لا أعلمه إلا رفعه ((أن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر)).
ليلة القدر
قال الله- تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر ... ﴾(٤) إلى آخرها.
٧٣٢٥ - جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس «في قوله ﴿إنا أنزلناه﴾
قال: أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا وكان لموقع النجوم، وكان الله
ينزله على رسوله بعضه في إثر بعض، فقال تعالى: ﴿وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة
واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾(٥))(٦) .
٧٣٢٦ - مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(٧) ((أن النبي ◌َِّ ذكر رجلا من بني
(١) الترمذي (٥١/٣ رقم ٦٦٣). وقال: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
. (٢) الترمذي (٥٦٣/٤ رقم ٢٤٨٦) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٣) ابن ماجه (١/ ٥٦١ رقم ١٧٦٤).
(٤) القدر: ١ - ٥.
(٥) الفرقان: ٣٢ .
(٦) أخرجه النسائي في الكبرى (٥١٩/٦ رقم ١١٦٨٩) من طريق جرير عن منصور به.
(٧) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٦٨٥

مهذب السنن
كتاب الصوم
إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله ﴿ ليلة
القدر خير من ألف شهر﴾(١) التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله)) هذا مرسل.
٧٣٢٧ - الدستوائي (ح م)(٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله
عَ لّ قال: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا
واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
أبو الزناد (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من قام ليلة القدر إيمانًا
واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
وهي في رمضان
٧٣٢٨ - عكرمة بن عمار (س)(٤)، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال:
((قلت لأبي ذر: سألت رسول الله ◌َّ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل عنها - يعني أشد/
الناس مسألة عنها - فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر، أفي رمضان هي أو في
غيره؟ قال: لا؛ بل في شهر رمضان. فقلت: أتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضت الأنبياء
ورفعوا رفعت معهم أو هي إلى يوم القيامة؟ قال: لا؛ بل هي إلى يوم القيامة. قلت:
فأخبرني في أي شهر رمضان هي؟ قال: التمسوها في العشر الأواخر والعشر الأول. ثم
حدث نبي الله وحدث فاهتبلت غفلته فقلت: يا نبي الله، أخبرني في أي عشر هي؟ قال:
التمسوها في العشر الأواخر، ولا تسألني عن شيء بعد هذا. ثم حدث وحدث فاهتبلت
غفلته، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله بحقي عليك لتحدثني في أي العشر هي؟ فغضب
عليَّ غضبًا ما غضب عليّ من قبل ولا بعد، ثم قال: التمسوها في السبع الأواخر، ولا
تسألني عن شيء بعد».
٧٣٢٩ - سعيد بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق
(١) القدر: ٣.
(٢) البخاري (١٣٨/٤ رقم ١٩٠١) ومسلم (٥٢٣/١ رقم ٧٦٠) [١٧٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٨/٢ رقم ٢٥١٦) من طريق الدستوائي به .
(٣) البخاري (١١٣/١ رقم ٣٥) ومسلم (٥٢٤/١ رقم ٧٦٠) [١٧٦].
(٤) النسائي في الكبرى (٢٧٨/٢ رقم ٣٤٢٧).
١٦٨٦

مهذب السنن
كتاب الصوم
الهمداني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ((سئل رسول الله عَ ◌ّه وأنا أسمع عن ليلة القدر،
فقال: هي في كل رمضان))(١) رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا.
الترغيب في طلبها في العشر والأوتار منه
٧٣٣٠ - هشام (خ م)(٢)، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله عَّه أنه قال: ((تحروا ليلة
القدر في العشر الأواخر من رمضان)).
٧٣٣١ - يونس (م)(٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله
وَالثّه قال: ((أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر))
وروينا في ذلك عن جبلة ومحارب بن دثار (٤)، عن ابن عمر .
٧٣٣٢ - سفيان (م)(٥)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((رأى رجل ليلة القدر
ليلة سبع وعشرين فقال رسول الله عَّ: أرى رؤياكم قد تواطأت على هذا)) وفي لفظ ((في
العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها)».
٧٣٣٣ - إسماعيل بن جعفر (خ م)(٦)، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله
قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) ورويناه من حديث أبي
سعيد الخدري وغيره.
/ الترغيب في طلبها في الشفع من العشر الأواخر
فإنه إذا عدّ الشهر من آخره كانت أشفاعه أوتارًا.
٧٣٣٤ - الجريري (م)(٧)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: ((اعتكف رسول الله عَ ليه
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٥٥ رقم ١٣٨٧) من طريق سعيد بن أبي مريم به .
(٢) البخاري (٣٠٥/٤ رقم ٢٠١٩) ومسلم (٨٢٨/٢ رقم ١١٦٩).
(٣) مسلم (٢/ ٨٢٤ رقم ١١٦٦) [٢١٢].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٧٠ رقم ٢٣٩٢) من طریق یونس به.
(٤) أخرجه مسلم (٢/ ٨٢٤ رقم ١١٦٥) [٢١١] من طريق جبلة ومحارب به.
(٥) مسلم (٢/ ٨٢٣ رقم ١١٦٥) [٢٠٧].
(٦) البخاري (٣٠٥/٤ رقم ٢٠١٧) وليس في شيء من الكتب الستة غيره.
(٧) مسلم (٨٢٦/٢ رقم ١١٦٧) [٢١٧].
١٦٨٧

مهذب السنن
كتاب الصوم
العشر الأوسط من شهر رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين أمر بالبناء
فنقض ورفع، ثم ابينت في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد مكانه واعكتف في العشر الأواخر
وخرج علينا، فقال: يا أيها الناس، إني أنبئت بليلة القدر فخرجت كيما أحدثكم بها فتلاحى
رجلان يحتقان معهما الشيطان فأنسيتها فالتموسها في التاسعة والسابعة والخامسة. قلت لأبي
سعيد: إنكم أصحاب رسول الله تَّ أعلم بالعدد منا فكيف بعدهن؟ قال رجل: نحن أحق
بذلك منكم، إذا مضت إحدى [وعشرون](١) فالتي تليها التاسعة، فإذا مضت التي تليها فالتي
تليها السابعة، فإذا مضت التي تليها فالتي تليها الخامسة)) قال الجريري: وأخبرني أبو العلاء،
عن مطرف عن معاوية أنه قال: ((وفي الثالثة)). وفي لفظ (م) قال: ((إذا مضت واحدة
وعشرون فالتي تليها ثنتان وعشرون وهي التاسعة)) لم يذكر مسلم حديث معاوية .
٧٣٣٥ ـ أيوب (خ)(٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَلّ:
((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى وفي
خامسة تبقى)).
٧٣٣٦ - تابعه خالد (خ)(٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((التمسوا في أربع
و عشرین)).
٧٣٣٧ - عبد الواحد (خ) (٤)، نا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا: قال
عمر: ((من يعلم متى ليلة القدر؟ فقال ابن عباس: قال رسول الله عمّه: هي في العشر، وهي
في سبع يمضين أو في سبع يبقين)).
الترغيب في طلبها ليلة إحدى وعشرين
٧٣٣٨ - مالك (خ)(٥) والدراوردي (م)(٥) - واللفظ لمالك- عن ابن الهاد، عن محمد بن
(١) في ((الأصل، م)): وعشرين. والمثبت من ((هـ)).
(٢) البخاري (٤ /٣٠٦ رقم ٢٠٢١) .
وأخرجه أبو داود (٢/ ٥٢ رقم ١٣٨١) من طريق أيوب به .
(٣) البخاري (٣٠٦/٤ رقم ٢٠٢١).
(٤) البخاري (٣٠٦/٤ رقم ٢٠٢٢).
(٥) تقدم.
،
١٦٨٨

مهذب السنن
كتاب الصوم
إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: ((كان رسول الله عَ ◌ّمِ يعتكف العشر
الوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة / إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج
فيها من اعتكافه، قال: من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر.
قال أبو سعيد: فمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد، فأبصرت
عيناي رسول الله تَّه وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين صبيحة إحدى وعشرين)).
ليلة ثلاث وعشرين
٧٣٣٩ - أبو ضمرة (م)(١)، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن
عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((رأيت ليلة القدر
ثم أنسيتها وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين. قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا،
ثم انصرف وإن أثر الماء على أنفه وجبهته، وكان ابن أنيس يقول ثلاث وعشرين)) .
٧٣٤٠ - يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد أن أبا بكر بن حزم أخبره عن عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس قال: ((كنا بالبادية فقلنا: إن قدمنا بأهلينا شق علينا،
وإن خلفناهم أصابتهم ضيقة، فبعثوني وكنت أصغرهم إلى رسول الله فذكرت له قولهم،
فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين)) قال ابن الهاد: كان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة(٢).
زهير (د)(٣)، نا ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس
الجهني، عن أبيه ((قلت: يا رسول الله، إن لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله فمرني
بليلة أنزل فيها إلى المسجد. فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين. فقلت لابنه: فكيف كان أبوك
يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلى الصبح؛
فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها فلحق ببادیته)) .
٧٣٤١ - أبو معاوية (ق)(٤) وأبو إسحاق الفزاري - واللفظ لأبي معاوية - عن الأعمش،
(١) مسلم (٢ / ٨٢٧ رقم ١١٦٨) [٢١٨].
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٧٣ رقم ٣٤٠٢) من طريق عبد الله بن كعب عن عبد الله بن أنيس بنحوه.
(٣) أبو داود (٢/ ٥٣ رقم ١٣٨٠).
(٤) ابن ماجه (٥٣٠/١ رقم ١٦٥٦).
١٦٨٩

مهذب السنن
كتاب الصوم
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَيُّه: ((كم مضى من الشهر؟ قالوا: ثنتان
وعشرون/ وبقي ثمان. فقال: بل مضى ثنتان وعشرون/ وبقي سبع، اطلبوها الليلة . وقال
الآخر: وبقي سبع، الشهر تسع وعشرون فالتمسوها الليلة)) .
أبو مسلم عبيد الله قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة:
((ذكرنا ليلة القدر فقال رسول الله ◌َيُّ: كم مضى من الشهر؟ قلنا ثنتان وعشرون ... )) الحديث.
قلت : أبو مسلم ضعف.
٧٣٤٢ - الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال عبد الله: ((تحروا ليلة القدر ليلة سبعة
عشر صبيحة بدر أو إحدى وعشرين أو ثلاثًا وعشرين)). زيد بن أبي أنيسه، عن أبي إسحاق،
عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه، عن ابن مسعود نحوه.
الترغيب في طلبها في السبع الأواخر
٧٣٤٣ - مالك (خ م)(١) والليث ويونس، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((أري رجل في
المنام أن ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان فقال رسول الله ثمّه: أسمع رؤياكم قد
تواطأت على أنها في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)).
عقيل (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَّه قال: ((إن أناسًا
منكم رأوا ليلة القدر في السبع الأول وإن أناسًا رأوها في السبع الأواخر فالتمسوها في السبع
الأواخر)) ولمسلم نحوه عن يونس، عن ابن شهاب.
مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّةُ قال: ((تحروا ليلة
القدر في السبع الأواخر)).
٧٣٤٤ - الأسود بن عامر، نا شعبة، نا عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر يحدث عن
النبي ◌ُّ في ليلة القدر: ((من كان متحريًا فليتحرها ليلة سبع وعشرين)) قال شعبة: وذكر لي
(١) البخاري (٤ /٣٠١ رقم ٢٠١٥)، ومسلم (٨٢٢/٢ رقم ١١٦٥) [٢٠٥].
(٢) البخاري (١٢ / ٣٩٦ رقم ٦٩٩١).
(٣) مسلم (٢/ ٨٢٣ رقم ١١٦٥) [٢٠٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٥٣ رقم ١٣٨٥)، والنسائي في الكبرى (٢٧٢/٢ رقم ٣٤٠٠) كلاهما من طريق
مالك به .
١٦٩٠

مهذب السنن
كتاب الصوم
ثقة عن سفيان أنه قال: ((فليتحرها في السبع البواقي)) فلا أدري ذا أم ذا - شك شعبة - الصحيح
رواية الجماعة دون رواية شعبة .
شعبة (م)(١)، عن عقبة بن حريث سمع ابن عمر، عن النبي ◌ُّه قال في ليلة القدر:
((تحروها في العشر الأواخر؛ فإن ضعف أحدكم أو عجز/ فلا يغلبن عن السبع البواقي)).
٧٣٤٥ - يزيد بن هارون حميد (خ)(٢)، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: ((خرج
إلينا رسول الله عَّه وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: إني
خرجت إليكم وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر وكان بين فلان وفلان لحىّ فرفعت وعسى أن
يكون خيراً فالتمسوها في العشر الأواخر: في الخامسة والسابعة والتاسعة)».
ليلة سبع وعشرين
٧٣٤٦ - ابن عيينة (م)(٣)، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، عن زر ((قلت لأبي بن
كعب : يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال:
يرحمه الله، لقد أراد أن لا يتكلوا، ولقد علم أنها في شهر رمضان وأنها في العشر الأواخر
وأنها ليلة سبع وعشرين. قلت: يا أبا المنذر، بأي شيء تعرف ذلك؟ قال بالعلامة - أو بالآية .
التي أخبرنا رسول الله تَّ أن الشمس تطلع من ذلك اليوم لا شعاع لها)).
٧٣٤٧ - مروان بن معاوية (م) (٤) ، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة
قال: ((تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله عَّة فقال: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق
جفنة؟ قيل: إن ذلك إنما كان يكون لثلاث وعشرين. قلت: بل إنما يكون ذلك لإحدى
وعشرين غالبًا)).
٧٣٤٨ - المسعودي، عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ((أن
(١) مسلم (٢/ ٨٢٣ رقم ١١٦٥) [٢٠٩].
(٢) البخاري (٣١٤/٤ رقم ٢٠٢٣).
(٣) مسلم (٢/ ٨٢٨ رقم ٧٦٢) [٢٢٠]. وأخرجه الترمذي (٤١٥/٥ رقم ٣٣٥١) من طريق ابن عيينة به .
وأخرجه أبو داود (٢/ ٥١ رقم ١٣٧٨) والترمذي (١٦٠/٣ رقم ٧٩٣)، والنسائي في الكبرى
(٢/ ٢٧٤ رقم ٣٤٠٧) من طرق عن عاصم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢/ ٨٢٩ رقم ١١٧٠) [٢٢٢].
٥٦جـ
١٦٩١

مهذب السنن
كتاب الصوم.
رجلاً أتى رسول الله تَميّة فسأله عن ليلة القدر، فقال: أيكم يذكر ليلة الصهبلوات؟ فقال عبد
الله: أنا والله أذكرها يا رسول الله بأبي أنت وأمي، وإن في يدي لتمرات أتسحر بهن مستتراً
بمؤخرة رحل من الفجر وذلك حين طلع القمر)).
قلت : سعيد لا أعرفه، والخبر منكر.
٧٣٤٩ - شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية قال: ((ليلة القدر ليلة سبع وعشرين))
وقفه الطيالسي عنه ورفعه معاذ بن معاذ (د)(١).
٧٣٥٠ - معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رجلاً أتى
النبي ◌ُمَّ فقال: يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله
[يوفقني] (٢) فيها لليلة القدر. فقال: عليك بالسابعة)).
قلت: لعل تفرد به أحمد بن حنبل عنه.
٧٣٥١ - معمر، عن قتادة وعاصم سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس /: ((دعا عمر أصحاب
النبي ◌َّه فسألهم عن ليلة القدر (فاجتمعوا)(٣) أنها في العشر الأواخر، فقلت: إني لأعلم وإني
لأظن أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلت: سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر.
قال: ومن [أين](٤) تعلم؟ قلت: خلق الله سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام، وإن الدهر يدور
في سبع وخلق الإنسان فيأكل ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف سبع والجبال سبعٍ. فقال
عمر: لقد فطنت لأمر ما فطنا له)) أخبرناه الفقيه عبيد الله بن عمر الفامي ببغداد، نا النجاد، نا
إبراهيم بن إسحاق ، نا محمود بن غيلان، نا عبد الرزاق، أنا معمر.
قلت: غریب جدًّا.
عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((كنت عند عمر فقال: أرأيتم قول رسول الله
◌َّه في ليلة القدر: التمسوها في العشر الأواخر وترًا أي ليلة ترونها؟ فقال بعضهم: ليلة
(١) لم نجده في سنن أبي داود.
(٢) في ((الأصل)): يوفيني. والمثبت من ((م، هـ).
(٣) فى ((هـ)): فأجمعوا.
(٤) ليست ((بالأصل)) والمثبت من ((هـ).
١٦٩٢

مهذب السنن
كتاب الصوم
إحدى ، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم: ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع،
وأنا ساكت فقال: مالك لا تكلم؟ فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا. فقال: ما
أرسلت إليك إلا لتكلم. فقلت: إني سمعت الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات ومن
الأرض مثلهن وخلق الإنسان من سبع ونبت الأرض سبع فقال عمر: ما قولك نبت الأرض
سبع؟ قال الله عز وجل: ﴿[ثم](١) شققنا الأرض شقًا فأنبتنا فيها حباً وعنبًا وقضبًا وزيتونًا
وتخلا وحدائق غلبا﴾(٢) فالحدائق غلبًا الحيطان من النخل والشجر ﴿وفاكهة وأباً﴾ فالأب ما
أنبت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام ولا يأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن
تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شئون رأسه؟ والله إني لأرى القول ما قلت)).
أخبرناه الحاكم، أنا أبو العباس، نا العطاردي، نا ابن فضيل، عن عاصم.
العمل في العشر
٧٣٥٢ - ابن عيينة (خ م)(٣) ، عن أبي يعفور العبدي، عن مسلم، عن مسروق، سمعت
عائشة تقول: ((كان رسول الله ◌َّه إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله
وشد المئزر)».
الحسن بن عبيد الله (م)(٤)، سمعت إبراهيم بن يزيد، سمعت الأسود يقول: قالت
عائشة ((كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها)).
٧٣٥٣ - هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق/ عن عاصم بن ضمرة، عن علي: ((كان
النبي ◌َ ◌ّه إذا كان العشر الأواخر من رمضان شمر المئزر واعتزل النساء))(٥).
(١) في ((الأصل، م)): و. وفي ((هـ): أنا.
(٢) عبس: ٢٦ -٣٠.
(٣) البخاري (٣١٦/٤ رقم ٢٠٢٤)، ومسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٤) [٧].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٥٠ رقم ١٣٧٦)، والنسائي في الكبرى (٤٢١/١ رقم ١٣٣٤)، وابن ماجه
(١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٨) كلهم من طريق ابن عيينة به .
(٤) مسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٥) [٨].
(٥) كتب في حاشية ((الأصل)): غريب.
١٦٩٣

مهذب السنن
كتاب الصوم
الاعتكاف
٧٣٥٤ - أبو بكر بن عياش (خ)(١)، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: ((كان رسول الله تَّه يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه
اعتکف عشرین یومًا».
٧٣٥٥ - حماد بن سلمة (دس ق)(٢)، عن ثابت، عن أبي رافع(٣) عن أبيّ((أن النبي ◌َّم.
: كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان من قابل اعتكف
عشرین یومًا)).
٧٣٥٦ - ابن أبي عدي (ت)(٤)، عن حميد، عن أنس: ((كان رسول الله ◌ُّ إذا كان
مقيما اعتكف العشر الأواخر؛ وإذا سافر اعتكف العام المقبل عشرين)).
تأكيده في العشر وجوازه في شوال
٧٣٥٧ - هشام (م)(٥) عن أبيه (خ)(٦)، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله يعتكف
العشر الأواخر من رمضان)). وأخرجاه من حديث ابن عمر .
٧٣٥٨ - معتمر (م)(٧)، حدثني عمارة بن غزية، سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن
أبي سلمة، عن أبي سعيد ((أن رسول الله تَّه اعتكف العشر الأول من رمضان في قبة تركية
(١) البخاري (٨/ ٦٦٠ رقم ٤٩٩٨).
وأخرجه أبو داود (٣٤٥/٢ رقم ٢٤٦٦)، والنسائي في الكبرى (٢٥٩/٢ رقم ٣٣٤٣)، وابن ماجه
(٥٦٢/١ رقم ١٧٦٩) من طرق عن أبي بكر بن عياش به .
(٢) أبو داود (٣٣١/٢ رقم ٢٤٦٣)، والنسائي في الكبرى (٢٥٩/٢ رقم ١٣٤٤)، وابن ماجه (١/ ٥٦٢
رقم ١٧٧٠).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) الترمذي (١٦٦/٣ رقم ٨٠٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك .
(٥) مسلم (٢/ ٨٣٠ رقم ١١٧٢) [٤].
(٦) البخاري (٣١٨/٤ رقم ٢٠٢٦) .
(٧) تقدم.
١٦٩٤

مهذب السنن
كتاب الصوم
على سدتها حصير، فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس
فدنوا منه، فقال: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم [اعتكفت](١) العشر
الأوسط، ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف.
فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد في صبيحتها في طين وماء.
فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت
الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة
إحدى وعشرين من العشر الأواخر)).
٧٣٥٩ - يحيى بن سعيد (خم) (٢)، عن عمرة، عن عائشة: «كان رسول الله عَ ◌ّه إذا أراد
أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر
الأواخر / من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي تعمّه بخباء
فضرب، فلما صلى رسول الله تَّه الفجر نظر فإذا الأخبية فقال : آلبرَّ تردن؟ فأمر بخبائه
فقوض، ثم ترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال)).
الاعتكاف في المسجد
٧٣٦٠ - يونس بن يزيد (خ م) (٣) أن نافعاً حدثه عن ابن عمر ((أن رسول اللهعَ لّه كان
يعتكف العشر الأواخر من رمضان وقد أراني ابن عمر المكان الذي كان يعتكف رسول الله عم ليه
في المسجد)).
٧٣٦١ - ابن وهب، أنا يونس ومالك والليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة أن
عائشة قالت: ((كان رسول الله عَ ◌ّه إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت
(١) في ((الأصل)): أعتكف. والمثبت من ((م، هـ)).
(٢) البخاري (٣٢٣/٤ رقم ٢٠٣٣)، ومسلم (٢/ ٨٣١ رقم ١١٧٣) [٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣١ رقم ٢٤٦٤)، والترمذي (١٥٧/٣ رقم ٧٩١)، والنسائي في الكبرى
(٢٦٠/٢ رقم ٣٣٤٧)، وابن ماجه (٥٦٣/١ رقم ١٧٧١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
(٣) البخاري (٣١٨/٤ رقم ٥٠٢٥)، ومسلم (٨٣٠/٢ رقم ١١٧١) [٢].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤٥ رقم ٢٤٦٥) وابن ماجه (١/ ٥٦٤ رقم ١٧٧٣) من طریق یونس به .
١٦٩٥

مهذب السنن
كتاب الصوم
إلا لحاجة الإنسان)) (١). ثنا يحيى بن يحيى (م)، قرأت على مالك، عن شهاب، عن عروة،
عن عمرة، عن عائشة بنحوه و(خ م) من طريق الليث فقال عن عروة وعمرة.
٧٣٦٢ - الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن النبيُ لّ كان
يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكفه أزواجه من بعده والسنة في
المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لابد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة ولا
يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة والسنة فيمن اعتكف أن يصوم))(٢).
٧٣٦٣ - هشام الدستوائي، ناقتادة(٣) أن ابن عباس والحسبن قالا: ((لا اعتكاف إلا في
مسجد تقام فيه الصلاة» .
: ٧٣٦٤ - يحيى الحماني، ناشريك، عن ليث، عن يحيى بن أبي كثير، عن علي الأزدي، عن ابن
عباس قال: ((إن أبغض الأمور إلى الله البدع وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور)).
٧٣٦٥ - ابن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: ((قال حذيفة لابن مسعود:
عكوفًا بين دارك ودار أبي موسى وقد علمت أن رسول الله ثم ◌ّ قال: لا اعتكاف إلا في المسجد
الحرام - أو قال: في المساجد الثلاثة؟ - فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا وأخطات وأصابوا
الشك مني».
المعتكف يخرج رأسه إلى بعض أهله ليغسله
٧٣٦٦ - منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((كان رسول الله عَ ◌ّه يخرج
رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض)).
(١) أخرجه الترمذي (١٦٧/٣ رقم ٨٠٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في الكبرى
(٢٦٦/٢ رقم ٣٣٧٤) من طريق مالك عن الزهري ومن طريق الليث أخرجه البخاري (٣٢٠/٤ رقم
٢٠٢٩)، ومسلم (٢٤٤/١ رقم ٢٩٧) [٧]، وأبو داود (٣٣٢/٢ رقم ٢٤٦٨)، والترمذي (١٦٨/٣
رقم ٨٠٥)، وابن ماجه (١/ ٥٦٥ رقم ١٧٧٦).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٦٦/٢ رقم ٣٣٧٥) من طريق الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة
به مرفوعًا .
(٢) أخرجه البخاري (٤ /٣١٨ رقم ٢٠٢٦)، ومسلم (٢/ ٨٣١ رقم ١١٧٢) [٥] وأبو داود (٣٣١/٢ رقم
٢٤٦٢)، والنسائي في الكبرى (٢٥٨/٢ رقم ٣٣٣٨) من طريق الليث به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع بين ابن عباس وقتادة.
١٦٩٦

مهذب السنن
كتاب الصوم
/ المعتكف يصوم
٧٣٦٧ -محمد بن سنان، نا عبيد الله الحنفي، نا عبد الله بن بدیل، عن عمرو بن دينار،
عن ابن عمر: ((أنه قال للنبي ◌ُّ يوم الجعرانة: أي رسول الله، إن عليّ يومًا أعتكفه. قال:
اذهب فاعتكفه وصمه)) قال الدار قطني: تفرد به ابن بديل وهو ضعيف، وسمعت أبا بكر
النيسابوري يقول: هذا حديث منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه
منهم: ابن جريج وابن عيينة والحمادان ..
٧٣٦٨ - الوليد بن مسلم، نا سعيد بن بشير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر: ((أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك وليصومن، فسأل رسول الله تَّه بعد إسلامه فأمره
أن يفي بنذره)) غريب، تفرد بنذر الصوم سعيد.
٧٣٦٩ - ابن أبي عروبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: ((لا اعتكاف إلا
بصوم)) غريب. قال الزهري عن عروة: إن عائشة قالت: ((والسنة فيمن اعتكف أن يصوم))
كذا رواه غير واحد عن الزهري.
وقال سويد بن عبد العزيز - وهو واه - نا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة أن نبي الله عَّ قال: ((لا اعتكاف إلا بصيام)).
حسين بن حفص، عن سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن عائشة قالت: ((من اعتكف
فعليه الصيام)).
٧٣٧٠ - الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أبي فاختة، سمعت ابن عباس يقول: ((يصوم
المجاور)) .
ابن عيينة، نا عمرو، سمعت أبا فاختة - سعيد بن علاقة يقول: سمعت ابن عباس يقول:
(يصوم المجاور)) والمجاور: المعتكف. فحكي لابن عيينة أن هشيمًا يقوله عن عمرو، ولفظه:
((لا اعتكاف إلا بصوم)) فقال: أخطأ هشيم، هو كما قلت لك.
حماد بن زيد ((أن رجلاً قال لعمرو بن دينار: يا أبا محمد، كيف قول ابن عباس: على
المجاور الصوم؟ قال: ليس كذا، قال: إنما قال: المجاور يصوم)).
٧٣٧١ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن عمر قالا: ((المعتكف يصوم)).
وفي حديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: ((أن النبي عَ ثه
١٦٩٧

مهذب السنن
كتاب الصوم
اعتكف في العشر الأول من شوال)».
٧٣٧٢ - عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، نا ابن أبي عمر العدني، ثنا الدراوردي، عن
أبي سهيل، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله تَّه قال: ((ليس على المعتكف صيام إلا
أن يجعله على نفسه)). تفرد به الرملي. ورواه الحميدي، عن الدراوردي، عن أبي سهيل بن
مالك قال: ((اجتمعت أنا وابن شهاب عند عمر بن عبد العزيز وكان على امرأته اعتكاف ثلاث
في المسجد الحرام، فقال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصوم. فقال عمر: أمن رسول الله
◌َه؟ قال: لا. قال: فمن أبي بكر؟ قال: لا. قال: فمن عمر؟ قال: لا. قال: فمن عثمان؟
قال: لا . قال أبو سهيل: فانصرفت فوجدت طاوسًا وعطاء فسألتهما فقال طاوس: كان ابن
عباس لا يرى على المعتكف صيامًا إلا أن يجعله على نفسه)). وقال عطاء ذلك وأُبيّ. فهذا
الصحيح موقوف، وكذلك رواه عمرو بن زرارة عن الدراوردي موقوفًا مختصرًا.
باب متى يدخل في اعتكافه إذا أوجب على نفسه
اعتكاف شهر أو أيام
٧٣٧٣ - بكر بن مضر (م)(١)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة،
عن أبي سعيد قال: ((كان رسول الله تَّ يجاور في العشر التي وسط الشهر، فإذا كان من حين
تمضي عشرون ليلة ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى سكنه ورجع من مكان يجاور معه، ثم
إنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان رجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله ثم
قال: إني كنت أجاور هذا العشر الأواخر، فمن اعتكف معي فليثبت في معتكفه. وقال:
رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها؛ فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء
وطين. قال أبو سعيد: فمطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلی رسول الله څ﴾.
فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طینًا وماء)).
الدراوردي (م)(١)/ عن یزید بن الهاد بهذا نحوه.
الأوزاعي (م)(١)، نا يحيى، عن أبي سلمة قال: ((تذاكرنا ليلة القدر في نفر من قريش
(١) تقدم.
١٦٩٨
.

مهذب السنن
كتاب الصوم
فقمت حتى أتيت أبا سعيد فقلت: يا أبا سعيد، ألا تخرج بنا إلى النخل؟ قال: نعم. فدعا
بخميصة فأدخلها عليه، فخرجنا فقلت: هل سمعت رسول الله ثمّ يذكر ليلة القدر؟ قال:
نعم، اعتكفنا مع رسول الله تَّ العشر الأوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قام فيها
فقال: من كان خرج فليرجع، فإني أريت ليلة القدر فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر
في وتر، وإني أريت أني أسجد في ماء وطين)) وما نرى في السماء قزعة، فأقيمت الصلاة،
وثارت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد - وسقفهم يومئذ من جريد النخل - فرأيت
رسول الله ◌َي يسجد في الطين والماء حتى نظرت إلى أثر الطين في أرنبته وجبهته)).
المعتكف يخرج لبول ثم لا يسأل عن المريض إلا مارا ولا يخرج
لعيادة ولا لجنازة ولا يباشر امرأة ولا يمسها
٧٣٧٤ - الليث (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة أن عائشة قالت: ((إن كنت
لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله مُګ ليدخل
عليّ رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا)) وفي
لفظ: وقالت: ((إذا كانوا معتكفين)) لم يذكر البخاري قولها: ((في المريض)).
الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: ((أن النبي كان يعتكف العشر
الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده، والسنة في المعتكف أن لا
يخرج إلا لحاجته التي لابد منها ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأته ولا يباشرها، ولا اعتكاف
إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم)) (٢).
عبد الرحمن بن إسحاق (د) (٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((السنة على
المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا
لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع)). قال المؤلف: ذهب كثير
من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة، وأن من أدرجه في الحديث / وهم؛ فقد
رواه الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ((المعتكف لا يشهد جنازة ولا يعود مريضًا ولا
يجيب دعوة، ولا اعتكاف إلا بصيام، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة)).
(١) تقدم.
(٢) أخرجه البخاري (٣١٨/٤ رقم ٢٠٢٦)، ومسلم (٢/ ٨٣١ رقم ١١٧٢) [٥] وأبو داود (٣٣١/٢ رقم
٢٤٦٢)، والنسائي في الكبرى (٢٥٨/٢ رقم ٣٣٣٨) من طرق عن الليث به.
(٣) أبو داود (٣٣٣/٢ - ٣٣٤ رقم ٢٤٧٣).
١٦٩٩

مهذب السنن
كتاب الصوم
٧٣٧٥ - وعن ابن جريج، عن الزهري، عن ابن المسيب أنه قال: ((المعتكف لا يعود مريضًا
ولا يشهد جنازة)).
٧٣٧٦ - عبد السلام بن حرب (د)(١)، أنا ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة: ((كان رسول الله ثَّه يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا
يعرج يسأل عنه)) وفي لفظ (د): ((إن كان يعود المريض وهو معتكف)).
٧٣٧٧ - ورقاء ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: ((إذا اعتكف
فلايجامع النساء)) .
٧٣٧٨ - هشيم، عن حصين، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في
قوله: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون﴾(٢) قال: المباشرة والملامسة والمس جماع كله، ولكن
الله يكني ما شاء بما شاء)).
المعتكف يخرج إلى باب المسجد ولا يخرج قدميه منه
ويزور زوجته ويتحدث بما أحب من الجائز
٧٣٧٩ - الليث (خ)(٣)، عن عبد الرحمن بن مسافر، عن ابن شهاب، عن علي بن
الحسين أن صفية أخبرته: ((أنها جاءت رسول الله ثه وهو معتكف في المسجد في العشر
الأواخر من رمضان، ثم قامت لتنقلب فقام معها يقلبها حتى إذا بلغ قريبًا من باب المسجد عند
باب أم سلمة مربه رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله تَ ثم نفذا فقال لهما: على
رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي. قالا: سبحان الله! [يا](٤) رسول الله. وكبر عليهما ذلك
فقال: إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا)).
وأخرجاه من حديث معمر عن الزهري.
من توضأ في المسجد أو غسل يديه تنظيفا
٧٣٨٠ - زيد بن الحباب، نا خالد بن دينار، عن أبي العالية عمن يخدم النبي ثمّ قال:
((توضأ النبي ◌ّ في المسجد وضوءًا خفيفًا)).
(١) أبو داود (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٤٧٢).
(٢) البقرة: ١٨٧.
(٣) البخاري (٣٢٦/٤ رقم ٢٠٣٥).
وأخرجه مسلم (١٧١٢/٤ رقم ٢١٧٥) [٢٤]، وأبو داود (٣٣٣/٢ رقم ٢٤٧٠)، والنسائي في
الكبرى (٢٦٢/٢ رقم ٣٣٥٦)، وابن ماجه (٥٦٦/١ رقم ١٧٧٩) من طرق عن ابن شهاب به ..
(٤) ليست ((بالأصل)) والمثبت من ((م، هـ)).
١٧٠٠

مهذب السنن
كتاب الصوم
المرأة تحتكف بإذن زوجها
ومن خرج من اعتكافه قبل تمامه إذا لم يكن اعتكافا واجبا
٧٣٨١ - / الأوزاعي (م)(١) حدثني يحيى بن سعيد (خ)(١)، حدثتني عمرة، عن
عائشة: ((أن رسول الله عليه ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنت عائشة فأذن
لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت
ببناء لها فبني. قال: وكان رسول الله تَّه إذا صلى انصرف إلى بنيانه، فبصر بالأبنية فقال: ما
هذه الأبنية؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال: البرَّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف. فرجع
فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال)).
من كره اعتكاف المرأة
٧٣٨٢ - مالك (خ)، عن يحيى، عن عمرة (٢) ((أن رسول اللهلعله أراد أن يعتكف فلما
انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه رأى أخبية: خباء عائشة وخباء حفصة وخباء.
زينب، فلما رآهن سأل عنهن فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب فقال: البرً تقولون
بهن؟ ثم انصرف فاعتكف عشراً من شوال)) هذا أرسله مالك ووصله الأوزاعي وحماد بن زيد
وعباد بن العوام وابن عيينة وأبو معاوية ويعلى وعمرو بن الحارث.
اعتكاف المستحاضة
٧٣٨٣ - يزيد بن زريع (خ د)(٣)، ناخالد، عن عكرمة، عن عائشة قالت: («اعتكف مع
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٣٣٠/٤ رقم ٢٠٣) وأبو داود (٣٣٤/٢ رقم ٢٤٧٦).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٦٠ رقم ٣٣٤٦) وابن ماجه (١/ ٥٦٦ رقم ١٧٨٠) كلاهما من
طریق یزید به .
١٧٠١

مهذب السنن
كتاب الصوم
النبي ◌َّ امرأة من نسائه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة. قالت: وربما وضعت
الطست تحتها وهي تصلي)) وفي لفظ: ((امرأة من أزواجه)).
المعتدة لا تعتكف
٧٣٨٤ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر ((أنه سأله عن
المطلقة تعتكف قال: لا، ولا المتوفى عنها زوجها حتى تحل)).
المرأة تزور زوجها في اعتكافه وما في تلك القصة من السنة
في ترك الوقوف في مواضع التهم
٧٣٨٥ - شعيب (خ م)(١)، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين: ((أن صفية زوج النبي
مية أخبرته أنها جاءت النبي ◌َّ تزوره في اعتكافه في رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم
قامت تنقلب وقام معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد / الذي عند باب أم سلمة زوج النبي
مر بهما رجلان من الأنصار فسلما على النبي ثمّ ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ثالثه:
على رسلكما، إنما هي صفية. فقالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ذلك، فقال: إن
الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا))(٢).
-
(١) تقدم.
(٢) كتب في الحاشية : بلغ مقابلة بأصله .
١٧٠٢

مهذب السنن
كتاب الحج
كتاب الحج
إثبات فرض الحج على المستطيع الحر البالغ العاقل
قال الله - تعالى -: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾(١) الآية.
وعن ابن عباس ((في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني﴾(٢) قال: يقول: من كفر بالحج فلم
یره برًا ولا تر که إثمًا».
٧٣٨٦ - ابن أبي نجيح، عن عكرمة قال: ((لما نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل
منه﴾(٢) قالت اليهود: فنحن مسلمون. قال الله: فأخصمهم بحجتهم، فقال لهم النبي تَّ: فإن
الله فرض على المسلمين الحج من استطاع إليه سبيلاً. فقالوا: لم يكتب علينا. وأبوا أن يحجوا
قال الله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾(١) قال عكرمة: ومن كفر من أهل الملل)).
٧٣٨٧ - ابن أبي نجيح عن مجاهد ((في قوله: ﴿ومن كفر﴾(١) من إن حج لم يره براً أو من
تر که لم یرہ إثمًا» .
٧٣٨٨ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا﴾(٢) قال: لما نزلت
قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون. فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾(١) قال:
فحج المسلمون وتركه المشركون» .
٧٣٨٩ - كهمس (م) (٤)، سمعت ابن بريدة يحدث، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر
قال: حدثني عمر قال: « بینا نحن عند رسول الله څګ ذات يوم إذ طلع رجل شدید بیاض
الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله ئه
فأسند رکبته إلى ركبته ووضع كفيه علي فخذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ما
الإسلام؟ قال: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وتقيم الصلاة،
(١) آل عمران : ٩٧.
(٢) آل عمران: ٨٥.
(٣) تقدم.
١٧٠٣

مهذب السنن
كتاب الحج
وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت السبيل. فقال الرجل:
صدقت .... )) الحديث وقال: ((ثم قال لي رسول الله ثَّهُ: / يا عمر، أتدري من السائل؟
قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم)).
٧٣٩٠ - سليمان بن المغيرة (خ م)(١)، عن ثابت، عن أنس قال: ((كنا نهينا أن نسأل
رسول الله تَّ عن شيء وكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية يسأله ونحن نسمع، فأتاه
رجل منهم فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق. قال: فمن خلق
السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال:
الله. فقال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب
الجبال وجعل فيها هذه المنافع، الله أرسلك؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا خمس
صلوات في يومنا وليلنا. قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.
قال: وزعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك الله أمرك
بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلاً. قال:
صدق، قال: فبالذي أرسلك الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد
عليهن ولا أنقص منهن. فلما مضى، قال: لئن صدق ليدخلن الجنة)).
٧٣٩١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن علي، قال: قال رسول الله عَلَّ:
((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى
يفيق)) (٢) ورويناه من حديث أبي ظبيان وأبي الضحى(٣) عن علي.
قلت: لم يلحقوا سماعًا من علي.
٠ ٧٣٩٢ - يزيد بن زريع، نا شعبة، عن سليمان ، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: قال
(١): البخاري (١٧٩/١ رقم ٦٣) تعليقًا، ومسلم (١/ ٤٢ رقم ١٢) [١١].
وأخرجه الترمذي (١٤/٣: رقم ٦١٩) والنسائي في الكبرى (٢/ ٦١ رقم ٢٤٠١) من طرق عن سليمان
به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس عن
النبي ◌ُّ .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤/٤ رقم ١٤٢٣) والنسائي في الكبرى (٣٢٤/٤ رقم ٧٣٤٦) من طريق همام عن
قتادة به، وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن
علي عن النبي ثَّهُ .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧٠٤