النص المفهرس

صفحات 421-440

مهذب السنن
كتاب الزكاة
یحبسه السنة والسنتین ولا یزکیه وهو یرید بیعه)).
المسلم يزرع في أرض الخراج فعليه في زرعه الزكاة
قال الله- تعالى -: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾(١) وقال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾(٢)
وقال: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾(٣)، وقال عليه السلام: ((فيما سقت السماء والعيون
العشر ... )) الحديث.
٦٥٩٩ - الثوري، عن عمرو بن ميمون بن مهران: ((سألت عمر بن عبد العزيز عن المسلم
يكون في يده أرض الخراج، فيسأل الزكاة فيقول: إن علي الخراج. قال: الخراج على الأرض
وفي الحب الزكاة)) .
٦٦٠٠ - يونس: ((سألت الزهري عن زكاة الأرض التي عليها الجزية. فقال: لم يزل
المسلمون على عهد رسول الله تمثّ وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ويؤدون الزكاة مما
خرج منها فنرى هذه الأرض على نحو ذلك)).
٦٦٠١ - يحيى بن عنبسة - وهو متهم بالوضع -نا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله عَّه: ((لا يجتمع على المسلم خراج وعشر)). هذا
حديث باطل، قال ابن عدي: وإنما يرويه أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قوله.
الذمي يسلم وعلى أرضه خراج هو بدل الجزية
فيسقط عنه الخراج كما تسقط الجزية
٦٦٠٢ - موسى بن أعين، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه، عن النبي ◌َّةُ: ((أنه قال في أهل الذمة: لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم
وديارهم وأرضهم وماشيتهم ليس عليهم فيه إلا صدقة)).
قلت : لیث لین.
(١) التوبة: ١٠٣.
(٢) الأنعام: ١٤١ .
(٣) البقرة: ٢٦٧.
١٤٨٨

مهذب السنن
كتاب الزكاة
تفسير ﴿ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ
(١)
٦٦٠٣ - / حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: ﴿وآتوا
حقه يوم حصاده﴾(١) قال: العشر ونصف العشر)).
٦٦٠٤ - عبد الصمد بن عبد الوارث، عن يزيد بن درهم، عن أنس في الآية قال:
((الزكاة)) وهما موقوفان غیر قویین.
٦٦٠٥ - ابن طاوس، عن أبيه ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾(١) قال: الزكاة. وكذا قال ابن
المبارك، عن محمد بن سليمان، عن حيان الأعرج، عن أبي الشعثاء، ويذكر نحوه عن ابن
المسيب، وابن الحنفية، ومالك وذهب جماعة من التابعين إلى أن المراد به غير الزكاة .
٦٦٠٦ - أشعث ابن سوار، عن ابن سيرين، وعن نافع، عن ابن عمر ((في قوله: ﴿وآتوا
حقه يوم حصاده﴾(١) قال: كانوا يعطون من اعتراهم شيئًا سوى الصدقة)). وعن عطاء قال:
((من سألك يومئذ تعطيه القبضات غير الزكاة)).
٦٦٠٧ - ابن جريج، عن مجاهد ((في الآية قال: عند الزرع، تعطي منه القبض)) وهي هكذا.
وأشار بأطراف أصابعه كأنه يتناول بها - وعند الصرام تعطي القبض وهي هكذا - وأشار بكفه كأنه يقبض
بها - يقول: تعطي القبضة ويتركهم يتبعون آثار الصرام. وذهب جماعة إلى أنها منسوخة بالزكاة .
٦٦٠٨ - إسرائيل، عن مغيرة، عن إبراهيم ((﴿وآتوا حقه﴾(١) قال: نسختها آية الزكاة)).
٦٦٠٩ - وشريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير قال: ((كانت قبل الزكاة، فلما نزلت
الزكاة نسختها. قال: فيعطي منه ضغثًا)). ويذكر عن السدي ((أنها مكية، نسختها الزكاة)).
٦٦١٠ - أبو إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((من أدى زكاة ماله فلا جناح
عليه أن لا يتصدق)) .
النهي عن الحصاد والجداد بالليل
٦٦١١ - الربيع بن يحيى، ناشعبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده(٢) ((أن رسول الله
(١) الأنعام: ١٤١.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٤٨٩

مهذب السنن
كتاب الزكاة
◌َّ نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل، قال جعفر : أراه من أجل المساكين)). رواه وهيب
عن جعفر .
باب لن يهلك على الله إلا هالك
٦٦١٢ - الطيالسي (م)(١)، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، نا وهب بن كيسان، عن عبيد
ابن عمير/ عن أبي هريرة أن رسول الله تَّه كان يقول: ((بينما رجل بفلاة إذ سمع رعدًا في
سحاب فسمع فيه كلامًا : اسق حديقة فلان - باسمه - فجاء ذلك السحاب إلى حرة فأفرغ ما
فيه من الماء، ثم جاء إلى ذناب شرج فانتهى إلى شرجة فاستوعبت الماء، ومشى الرجل مع
السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقته يسقيها، فقال: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال:
ولم تسأل؟ قال: إني سمعت في سحاب هذا (ماؤه)(٢) اسق حديقة فلان باسمك فما تصنع
فيها؟ قال: أما إذ قلت ذلك فإني أجعلها ثلاثة أثلاث: أجعل ثلثًا لي ولأهلي، وأرد ثلثًا
فيها، وأجعل ثلثًا في المساكين والسائلين وابن السبيل)).
صدقة الورق ونصابها
٦٦١٣ - عمرو بن يحيى بن عمارة (م)(٣)، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله
عَّة: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة ... )) الحديث. قال ابن عيينة: والأوقية أربعون
درهمًا. رواه يحيى بن سعيد وابن جريج ومالك وشعبة والسفيانان عنه. ورواه محمد بن
يحيى بن حبان وعمارة بن غزية وغيرهما ، عن والده يحيى.
٦٦١٤ - مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن
أبي سعيد أن رسول الله ثم قال: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما
دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)).
٦٦١٥ - أبو أسامة، نا الوليد بن كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن
(١) مسلم (٤ / ٢٢٨٨ رقم ٢٩٨٤) [٤٥].
(٢) في ((الأصل)): بناؤه. والمثبت من ((م، هـ)).
(٣) تقدم.
١٤٩٠

مهذب السنن
كتاب الزكاة
يحيى بن عمارة وعباد بن تميم، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((ليس في أقل من خمس أواق من
الورق صدقة ... )) الحديث.
٦٦١٦ - الدراوردي (م)(١)، نا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة
قال: سألت عائشة كم كان صداق رسول الله عليه؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثني عشر
أوقية ونش. قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك/ خمسمائة
درهم)). فيه دليل على أن الأوقية أربعون درهمًا .
٦٦١٧ - محمد بن مسلم الطائفي، نا عمرو بن دينار، سمعت جابرًاً يقول: قال: قال
رسول الله ثلاثة: ((لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم)).
وجوب ربع العشر في نصابها وفيما زاد بحسابه
٦٦١٨ - عبد الله بن المثنى (خ)(٢)، حدثني ثمامة أن أنسًا حدثه ((أن أبا بكر كتب هذا
الكتاب لما وجهه إلى البحرين، بسم الله الرحمن الرحيم هذه فرائض الصدقة التي فرض الله
على المسلمين التي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل
فوقها فلا يعط ... )) وذكر الحديث وفيه: ((وفي الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن مال إلا تسعين
ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها)) .
٦٦١٩ - أبو عوانة (دت)(٣)، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، عن النبي
صَلى الله
قال: ((عفوت لكم عن الخيل والرقيق هاتوا صدقة الرقة عن كل أربعين درهمًا درهم وليس في
تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)).
زهير، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن علي - قال زهير:
أحسبه مرفوعًا - قال: ((هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهم ... )) الحديث.
٦٦٢٠ - معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ما زاد على المائتين فبالحساب)).
(١) مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٦) [٧٨].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٤ رقم ٢١٠٥)، والنسائي (٦/ ١١٦ رقم ٣٣٤٧)، وابن ماجه (١ / ٦٠٧
رقم ١٨٨٦) من طريق الدراوردي به .
(٢) تقدم .
(٣) أبو داود (٢/ ١٠١ رقم ١٥٧٤)، والترمذي (١٦/٣ رقم ٦٢٠).
وأخرجه النسائي (٥/ ٣٧ رقم ٢٤٧٧) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق به .
١٤٩١

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٢١ - ابن أبي الزناد أن أباه قال: ((كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم
منهم سعيد ابن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله
بن عبد الله وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول
أكثرهم وأفضلهم رأيًا فذكر أحكامًا قال: وكانوا يقولون: ((لا صدقة في تمر ولا حب حتى
يبلغ خرص التمر أو مكيلة الحب خمسة أوسق بصاع النبي ◌َّ وكانوا لا يرون الزكاة في شيء
من الفواكه إلا في العنب إذا بلغ خرصه خمسة أوسق، وكانوا يرون في كل نيف من الذهب
والورق والتمر والحب والعنب صدقة ولو / زاد مدًا أو أكثر أو أقل ولم يكونوا يرون في نيف
الماشية صدقة الإبل والبقر والغنم)). وروينا عن إبراهيم النخعي قال: ((ما زاد- يعني: على
المائتین-فبالحساب)) .
ما ورد في وقص الورق
٦٦٢٢ - يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني المنهال بن الجراح، عن حبيب بن
نجيح، عن عبادة بن نسي(١)، عن معاذ بن جبل ((أن رسول الله تَّة أمره حين وجهه إلى اليمن
أن لا يأخذ من الكسور شيئًا إذا كانت الورق مائتي درهم أخذ منها خمسة ولا يأخذ مما زاد شيئًا
حتى يبلغ أربعين درهمًا فيأخذ منها درهمًا)) قال الدار قطني: منهال متروك الحديث، وهو أبو
العطوف وعبادة لم يلق معاذًا .
ويحرم على المرء أن يزكي من شر مالك
٦٦٢٣ - أبو الوليد ثنا سليمان بن كثير (د)(٢)، نا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن
أبيه ((أن النبي ◌َّ نهى عن لونين من التمر الجُعرور ولون الحُبَيْق وكان ناس يتيممون شرار
ثمارهم ليخرجونها في الصدقة فنهوا عن لونين من التمر فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون﴾(٣))). خالفه محمد بن كثير ومسلم بن إبراهيم فأرسلاه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٢/ ١١٠ رقم ١٦٠٧).
(٣) البقرة: ٢٦٧ .
١٤٩٢

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٢٤ - عباد بن العوام (د)(١)، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن
أبيه قال: ((أمر رسول الله عَّه بصدقة فجاء رجل من هذا السحل بكبائس - يعني: الشيص - فقال:
من جاء بهذا؟ وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسبه إلى الذي جاء به. ونزلت: ﴿ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون﴾(٢) ونهى رسول الله ثمّ عن الجعرور ولون حبيق أن يؤخذا في الصدقة)).
قال الزهري: لونان من تمر المدينة. وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري.
٦٦٢٥ - عبد الحميد بن جعفر (دس ق)(٣)، حدثني صالح بن أبي عَريب، عن كثير بن
مرة، عن عوف بن مالك قال: ((خرج رسول الله ثمَّه ومعه عصًا فإذا أقناء معلقة قنو منها
حشف فطعن في ذلك القنو وقال: ما ضر صاحب هذه لو تصدق بأطيب من هذه إن صاحب
هذه ليأكل / الحسف يوم القيامة. ثم قال: والله لتدعنها مذللةً أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما
العوافي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الطير والسباع)).
٦٦٢٦ - الثوري، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء قال: ((كانت الأنصار يعطون
في الزكاة الشيء الدون من التمر، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما
كسبتم﴾(٤) الآية، فالدون الخبيث ولو كان لك على إنسان شيء فأعطاك شيئًا دونًا فقد نقصك
بعض حقك؛ فإذا قبلته فهو الأغماض)).
وإرضاء المصدق
٦٦٢٧ - داود، عن الشعبي، عن جرير قال رسول الله عَّئية: ((إذا أتاكم المصدق فلا
يفارقكم إلا عن رضًا)»(٥). رواه الشافعي وقال: يعني أن يوفوه طائعين، ولا يلووه لا أن
(١) تقدم.
(٢) البقرة: ٢٦٧ .
(٣) أبو داود (٢/ ١١١ رقم ١٦٠٨)، والنسائي (٥/ ٤٣ رقم ٢٤٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨٣ رقم ١٨٢١).
(٤) البقرة: ٢٢٧ .
(٥) أخرجه مسلم (٢/ ٧٥٧ رقم ٩٨٩) [١٧٧] والترمذي (٣٩/٣ رقم ٦٤٨) والنسائي (٣١/٥ رقم
٢٤٦١) من طرق عن داود به.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٧٦ رقم ١٨٠٢) من طريق جابر، عن عامر الشعبي به.
١٤٩٣

مهذب السنن
كتاب الزكاة
يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم. فهذا الذي قاله الشافعي محتمل لولا ما في رواية عبد
الرحمن بن هلال من الزيادة .
٦٦٢٨ - محمد بن أبي إسماعيل (مد)(١)، نا عبد الرحمن بن هلال، عن جرير قال:
((جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله عَثّ فقالوا: إن ناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا! قال:
أرضوا مصدقيكم. قالوا: يا رسول الله، وإن ظلمونا !. قال: أرضوا مصدقيكم)). وزاد فيه
أبو داود: نا عثمان بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد: ((أرضوهم وإن
ظُلمتم)). وزاد فيه عبد الواحد بن زياد، عن محمد، عن ابن هلال قال جرير: ((ما صدر عني
مصدق بعدما سمعت هذا من رسول الله تَّ إلا وهو عني راضٍ)).
٦٦٢٩ - عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه: ((إذا
أتاك المصدق فأعطه صدقتك؛ فإن اعتدى عليك فوله ظهرك ولا تلعنه وقل: اللهم إني
أحتسب عندك ما أخذ مني)). رواه حفص بن غياث عنه .
أنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الحسن السراج، نا مطين، نا محمد بن طريف ، نا حفص ...
،] فذكره. فيه كالدلالة على أنه رأى الصبر على تعديهم، وكذلك في حديث جابر بن عتيك/ عن
النبي ◌ُُّ ((خلوا بينهم وبين ما يبتغون فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها)). وقد مر، وورد
أخبار كثيرة في الصبر على ظلم الولاة وذلك محمول على أنه بالصبر [واعلم] (٢) أنه لا يلحقه
غوث وأن من ولاه لا یقبض علی یدیه؛ فإذا كان يمكنه الدفع أو رجا غوثًا.
٦٦٣٠ - فقال زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن علي بن الحسين
قال: حدثتنا أم سلمة ((أن النبي څّ بينما هو في بيتها وعنده رجال يتحدثون إذ جاء رجل
فقال: يا رسول الله، كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال: كذا وكذا. قال: إن فلاناً تعدى
علي فأخذ مني كذا وكذا من التمر فازداد صاعًا! فقال رسول الله ثَّه: فكيف إذا سعى عليكم
من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي؟ فخاض الناس وبهر الحديث حتى قال رجل منهم: يا
رسول الله، إن كان رجلاً غائبًا عنك في ماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق،
فكيف يصنع وهو غائب عنك؟ فقال: من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله
(١) تقدم.
(٢) في ((هـ)): إذا علم.
١٤٩٤

مهذب السنن
كتاب الزكاة
والدار الآخرة لم يغيب شيئًا من ماله وأقام الصلاة فتعدى عليه الحق فأخذ سلاحه فقاتل فقتل
فهو شهيد)). رواه عبيد الله الرقي عنه.
قلت: هو غريب جدًّا، ولم يخرجوه والقاسم تكلم فيه لكن روى له مسلم.
زكاة الذهب ونصابه
٦٦٣١ - زيد بن أسلم (م)(١)، أنا أبو صالح ذكوان أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله
الله: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له
صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه [وجبينه](٢) وظهره، كلما ردت
أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى جنة
وإما إلى نار» رواه حفص بن ميسرة وهشام بن سعد عنه.
٦٦٣٢ - ابن وهب (د)(٣)، أنا جرير بن حازم وآخر، عن أبي إسحاق، عن / عاصم بن
ضمرة والحارث، عن علي، عن النبي ◌َّه أنه قال: ((هاتوا لي ربع العشر من كل أربعين درهمًا
درهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم؛ فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها
الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا فإذا كانت لك
وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك)). قال: ولا أدري أعلي يقول
بحساب ذلك أم رفعه إلى النبي ◌َّه إلا أن جريرًا قال في الحديث عن النبي ثَثّهُ: ((وليس في مال
زكاة حتى يحول عليه الحول)) ويروى عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق.
من قال لا زكاة في الحلي
٦٦٣٣ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى
[في] (٤) حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة).
٦٦٣٤ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب فلا يخرج منه
الزكاة)) .
(١) تقدم.
(٢) في ((الأصل)): وجنبيه. والمثبت من: ((م، هـ).
(٣) أبو داود (٢/ ١٠٠ رقم ١٥٧٣).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٥٧٠ رقم ١٧٩٠) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق به ..
(٤) من (هـ)).
١٤٩٥

*
مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٣٥ - ابن وهب، نا عبد الله بن عمر ومالك وأسامة ويونس وغيرهم أن نافعًا حدثهم
عن ابن عمر قال: ((ليس في الحلي زكاة)).
عبد الوهاب بن عطاء، أنا أسامة بن زيد، عن نافع: ((كان ابن عمر يحلي بناته بأربعمائة
دینار فلا يخرج زكاته)).
٦٦٣٦ - ابن عيينة، عن عمرو: ((سمعت رجلاً يسأل جابرًا عن الحلي. أفيه الزكاة؟ قال:
لا . فقال: وإن بلغ ألف دینار؟ فقال جابر: كثير)).
٦٦٣٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس في الحلي ((إذا كان يعار ويلبس فإنه يزكى
مرة واحدة)) .
٦٦٣٨ - شريك، عن علي بن سليم: ((سألت أنسًا عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة)).
٦٦٣٩ - هشام بن عروة، عن فاطمة بن المنذر، عن أسماء «أنها كانت تحلي بناتها الذهب
ولا تزكيه نحواً من خمسين [ألفًا] (١)).
من قال في الحلي زكاة
٦٦٤٠ - وكيع وغيره، عن مساور الوراق، عن شعيب قال: ((كتب عمر إلى أبي موسى:
أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن حليهن)). فشعيب بن يسار لم يدرك عمر. ورواه
البخاري في تاريخه وقال: مرسل.
٦٦٤١ - / حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((لا بأس
بلبس الحلي إذا أعطى زكاته)).
٦٦٤٢ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أنه كان يكتب إلى خازنه سالم أن
يخرج زكاة حلي بناته كل سنة)).
٦٦٤٣ - الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة ((أن امرأة عبد الله سألت عن حلي
لها فقال: إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة. قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؟ قال:
نعم)). وروي هذا مرفوعًا وليس بشيء.
٦٦٤٤ - يحيى بن أيوب، نا عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن
عبد الله بن شداد قال: ((دخلنا على عائشة فقالت: دخل علي رسول الله تمثّ فرأى في يدي
سخابًا من ورق، فقال: ما هذا؟ فقلت: صنعتهن أتزين بهن لك يا رسول الله. فقال: أتؤدين
زكاتهن؟ فقلت: لا. أو ما شاء الله من ذلك. قال: هي مَسيك من النار)). وجاء مرة أن
(١) فى ((الأصل، م)): ألف. والمثبت من ((هـ).
١٤٩٦

مهذب السنن
كتاب الزكاة
محمد بن عطاء أخبره ... نسبه إلى جده، ولذلك قال الدارقطني : محمد بن عطاء مجهول.
قال المؤلف : بل معروف.
٦٦٤٥ - حسين المعلم (د)(١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن امرأة أتت
رسول الله عَّ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكان غليظان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة
هذا؟ قالت: لا. قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فخطفتهما
فألقتهما إلى النبي ◌َّ وقالت: هما لله ولرسوله)) تفرد به عمرو. ومر حديث ثابت بن
عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة قالت: ((كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول
الله، أکنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدی زکاته فزکی فلیس بکنز)). تفرد به ثابت .
من قال زكاة الحلي عاريته
٦٦٤٦ - كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: ((زكاة الحلي عاريته)).
٦٦٤٧ - هشام، نا قتادة، عن ابن المسيب ((في زكاة الحلي قال: يعار ويلبس)). وعن
الشعبي روايتان .
من قال زكاة الحلي وجبت إذ كان التحلي به حراماً فلما أبيح للنساء
سقطت زكاته بالاستعمال كما تسقط زكاة الماشية بالاستعمال
/ وإلى هذا ذهب كثير من أصحابنا .
قلت: ما ذکر سوى هذا.
أخبار تدل على تحريم التحلي بالذهب
٦٦٤٨ - الدراوردي (د)(٢)، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن نافع بن عياش، عن أبي
هريرة أن رسول الله ثمة قال: ((من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من
ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوفًا من نار فليطوقه طوفًا من ذهب، ومن أحب أن يسور
حبيبه سوارًا من نار فليسوره سوارًا من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا)).
(١) أبو داود (٢ / ٩٥ رقم ١٥٦٣).
وأخرجه النسائي (٥/ ٣٨ رقم ٢٤٧٩) من طريق حسين المعلم به .
(٢) أبو داود (٤/ ٩٣ رقم ٤٢٣٦).
١٤٩٧

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٤٩ - الثوري (دس)(١)، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة
قالت: ((خطبنا رسول الله عَ ◌ّ فقال: يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما إنه
لیس منکن امرأة تحلی ذهبًا تظهره إلا عذبت به)).
٦٦٥٠ - همام عن يحيى بن أبي كثير (دس)(٢)، نا محمود بن عمرو أن أسماء بنت يزيد
حدثته أنها سمعت رسول الله ثم ◌ّة يقول: ((أيما امرأة تقلدت بقلادة من ذهب قلدها الله مثلها من
النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصًا من ذهب جعل الله في أذنها مثله من النار
يوم القيامة)).
قلت: ورواه أبان وهشام عن يحيى.
٦٦٥١ - هشام الدستوائي (س)(٣)، عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، عن
ثوبان قال: ((جاءت ابنة هبيرة إلى رسول الله ثمّ وفي يدها فتخ من ذهب - أي: خواتيم ضخام
- فجعل النبي ◌َّ يضرب يدها، فأتت فاطمة تشكو إليها فدخل النبي ◌َّ على فاطمة وأنا معه
وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: [هذه](٤) أهداها إلي أبو حسن. وفي يدها
السلسلة فقال النبي ◌َّ : أيسرك أن يقول الناس : فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار.
فخرج ولم يقعد فعمدت فاطمة إلى السلسلة فباعتها فاشترت بها نسمة وأعتقتها، فبلغ ذلك
النبي ◌َّ فقال: الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار)). وقال همام عن يحيى، عن زيد أبي
سلام أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه، أن ثوبان/ قال ... فذكر معناه.
ما دل على إباحته للنساء
٦٦٥٢ - عبيد الله بن عمر (ت س)(٥)، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى
قال النبي ◌َّ: ((الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثها)). ورويناه من حديث علي
وعقبة بن عمرو وعبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّه.
(١) أبو داود (٤/ ٩٣ رقم ٤٢٣٧)، والنسائي (٨/ ١٥٦ رقم ٥١٣٧).
(٢) أبو داود (٤/ ٩٣ رقم ٤٢٣٨)، والنسائي (٨/ ١٥٧ رقم ٥١٣٩).
(٣) النسائي (٨/ ١٥٨ رقم ٥١٤١).
(٤) في ((الأصل، م)): هذا. والمثبت من ((هـ).
(٥) تقدم.
١٤٩٨

مهذب السنن
كتاب الزكاة
قلت : صحح الترمذي حديث أبي موسى.
٦٦٥٣ - ابن إسحاق (د)(١) ، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن عائشة
قالت: ((قدمت على النبي ◌َّ حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب فیه فص
حبشي فأخذه رسول الله ◌َّ بعود معرضًا عنه - أو ببعض أصابعه - ثم دعا أمامة بنت أبي العاص
فقال: تحلي هذا يا بنية)) .
٦٦٥٤ - حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط(٢) ((أن رسول الله
مثّ حلى أمها وخالتها وكان أبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله عَالثّهم
فحلاهما رعانًا من تبر ذهب فيه لؤلؤ، قالت زينب: وقد أدركت الحلي أو بعضه)).
قلت : مرسل.
صفوان بن عيسى وعبد الله بن جعفر، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، عن
أمها قالت: ((كنت في حجر النبي ◌َّ أنا وأختاي فكان رسول الله ◌َّه يحلينا الذهب
واللؤلؤ)). قال أبو عبيد: واحد الرعاث: رعثة، وهو القرط. واستدللنا بحصول الإجماع
على إباحته لهن على نسخ ما دل على التحريم.
ما يجوز أن يتحلى به من الخاتم وحلية السيف والمصحف
إذا كان من فضة
٦٦٥٥ - عبيد الله (خ م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ ((وأتي بخاتم من
ذهب فجعله في يده اليمنى وجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فلما
رأى ذلك نزعه فقال: لا ألبسه أبدًا. فاتخذه من ورق)).
(١) أبو داود (٤/ ٩٢ رقم ٤٢٣٥).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٩٤٤) من طریق ابن إسحاق به ..
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١٠/ ٣٢٨ رقم ٥٨٦٥)، ومسلم (٣/ ١٦٥٥ رقم ٢٠٩١) [٥٣]. ٠
وأخرجه أبو داود (٤ / ٨٨ رقم ٤٢١٨)، والنسائي (٨/ ١٧٨ رقم ٥٢١٥) من طريق عبيد الله به .
١٤٩٩

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٥٦ - عبيد الله (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((اتخذ رسول الله عَلَّه خاتمً
من ورق فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكرمن بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد
عثمان حتى وقع منه في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله).
٦٦٥٧ - / وروينا عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ◌ُّ كان
یتختم في يساره)).
٦٦٥٨ - عبيد الله بن عمر، عن نافع: ((أن ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى))
فيحتمل أن يكون الذي جعله في يده اليمنى ما اتخذه من ذهب ثم طرحه، والذي اتخذه من
ورق جعله في يساره.
٦٦٥٩ - سليمان بن بلال، [عن يونس](٢) عن ابن شهاب، عن أنس ((أن النبي عمّ تختم
بخاتم فضة فلبسه [في](٣) يمينه فصه حبشي كان يجعل فصه مما يلي بطن كفه)) (٤).
طلحة بن يحيى (م)(٥)، عن يونس، عن الزهري، عن أنس قال: ((اتخذ النبي ◌ُّه خاتماً
من فضة في يمينه فيه فص حبشي کان یجعل فصه مما يلي كفه)).
٦٦٦٠ - حماد بن سلمة (م)(٦)، عن ثابت، عن أنس قال: ((كأني أنظر إلى وبيض خاتم
رسول الله ◌َخّ وأومأ بيساره)) وفي لفظ: ((وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى)). قال المؤلف:
يشبه أن يكون هذا أصح من رواية الزهري عن أنس في الخاتم الذي اتخذه من ورق؛ فقد روى
الزهري عن أنس ((أنه رأى رسول الله ◌َ في يده خاتمً من ورق يومًا واحدًا، ثم إن الناس
اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله ◌َّ خاتمه فطرح الناس خواتيمهم))
(١) البخاري (٣٣٦/١٠ رقم ٥٨٧٣)، ومسلم (٣/ ١٦٥٥ رقم ٢٠٩١) [٥٣].
وأخرجه النسائي (٨/ ١٩٢ رقم ٥٢٧٦) من طريق عبيد الله به.
(٢) من ((هـ)).
(٣) في ((الأصل)): من. والمثبت من ((م، هـ)).
(٤) أخرجه مسلم (١٦٥٨/٣ رقم ٢٠٩٤) [٦٢] من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال به .
(٥) مسلم (٣/ ١٦٥٨ رقم ٢٠٩٤) [٦١].
وأخرجه البخاري (١٠/ ٣٣١ رقم ٥٨٦٨) وأبو داود (٤ / ٨٩ رقم ٤٢١٦)، والترمذي (٤ / ١٩٩ رقم
١٧٣٩) والنسائي (٨/ ١٩٢ رقم ٥٢٧٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٤١) من طرق عن يونس
به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
(٦) تقدم.
١٥٠٠

مهذب السنن
كتاب الزكاة
ويشبه أن يكون ذكر الورق وهما سبق إليه لسان الزهري ، فالذي طرحه هو خاتمه الذهب، ثم
اتخذ بعده الورق)).
٦٦٦١ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(١) ((أن رسول الله ثّ تختم خاتمًاً
من ذهب في يده اليمنى على خنصره، ثم رجع إلى البيت فرماه فما لبسه، ثم تختم خاتمًا من
ورق فجعله في يساره، وإن أبا بكر وعمر وعليًا وحسنًا وحسينًا كانوا يتختمون في يسارهم.
قال جعفر: كان في خاتم حسن وحسين ذكر الله، وكان في خاتم أبي: العزة لله جميعًا)).
٦٦٦٢ - جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: ((كانت قبيعة سيف رسول الله عَ هُ من
فضة)). للحديث علة .
٦٦٦٣ - معاذ بن هشام (د)(٢)، نا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن قال: ((كانت
قبيعة سيف النبي ◌ُّ فضة)) قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك.
٦٦٦٤ - يحيى بن / كثير العنبري (د)(٣)، ثنا عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس ((أن قبيعة
[سيف] (٤) رسول الله ثم ◌ّ كان من فضة)).
٦٦٦٥ - أبو عتبة، نا محمد بن حمير، نا أبو الحكم، حدثني مرزوق الصيقل قال:
((صقلت سيف النبي ◌َُّ ذا الفقار فكان فيه قبيعة من فضة وبكرة في وسطه من فضة وحلق في
قيده من فضة)). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ والحربي قالا: نا أبو العباس ، نا أبو عتبة.
قلت : إِسناده ضعيف .
٦٦٦٦ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عثمان بن موسى، عن نافع ((أن ابن عمر تقلد سيف
عمر يوم قتل عثمان، وكان محلى. قلت: كم كانت حليته؟ قال: أربعمائة)).
٦٦٦٧ - جويرية بن أسماء، عن نافع قال: ((أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين فاشترى
معاوية سيفه فبعث به إلى عبد الله. قلت لنافع: هو سيف عمر الذي كان؟ قال: نعم. قلت :
فما كانت حليته؟ قال: وجدوا في نعله أربعين درهمًا)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٥٨٤).
(٣) أبو داود (٣/ ٣١ رقم ٢٥٨٥).
(٤) من ((هـ)).
١٥٠١

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٦٨ - علي بن مسهر (خ)(١)، عن هشام، عن أبيه قال: ((كان سيف الزبير محلى
بفضة. قال هشام: وكان سيف عروة محلی بفضة)).
: ٦٦٦٩ - عاصم بن علي، نا المسعودي قال: ((رأيت في بيت القاسم بن عبد الرحمن سيفًا
قبيعته من فضة. قلت: سيف من هذا؟ قال: سيف ابن مسعود)).
:٦٦٧ - الوليد بن مسلم («سألت مالكًا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفًا،
فقال: حدثني أبي، عن جدي أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف
على هذا أو نحوه)).
من تورع عن التحلي بالفضة ورأى حلية السيف من الكنوز
٦٦٧١ - الأوزاعي (خ)(٢)، حدثني سليمان بن حبيب، سمعت أبا أمامة يقول: ((والله
لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم الذهب والفضة، إنما كان حلية سيوفهم العلابيّ
والآنك والحديد)).
٦٦٧٢ - بقية، ثنا محمد بن زياد قال: ((رأيت رجلا سأل أبا أمامة: أرأيت حلية السيوف
أمن الكنوز هي؟ قال: نعم، أما إني ما حدثتكم إلا بما سمعت)).
٦٦٧٣ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن زيد بن أرطاة، عن
جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: ((إن الرجل ليكوی بكنزه حتى بنعل سيفه)). موقوف.
٦٦٧٤ - مسكين بن بكير / نا شعبة، عن عبد الواحد الثقفي، عن أبي المجيب، عن أبي
هريرة ((أن أبا ذر نظر إلى أبي هريرة وعليه سيف محلى بفضة فقال: إني سمعت رسول الله
ثلاثة يقول: ما من أحد يدع صفراء ولا بيضاء إلا كوي به يوم القيامة قال: فطرحه)). خالفه
عبدان فقال: أنا أبي عن شعبة، عن يحيى بن عبد الواحد الثقفي سمعت أبا مجيب قال:
((كان نعل سيف أبي هريرة من فضة، فنهاه عنها أبو ذر وقال: سمعت رسول الله ثلاثة يقول:
من ترك صفراء أو بيضاء کوي بهما)).
(١) البخاري (٧ / ٣٤٩ رقم ٣٩٧٤).
(٢) البخاري (٦/ ١١٢ رقم ٢٩٠٩).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٨ رقم ٢٨٠٧) من طريق الأوزاعي به.
١٥٠٢

مهذب السنن
كتاب الزكاة
كذا قال وخالفه غيره فرواه محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الواحد
وقال أبو داود: عن شعبة، عن عبد الواحد بن فلان - أو فلان ابن عبد الواحد. وقال معاذ:
عن شعبة، عن ابن عبد الواحد. قال البخاري: فيه نظر.
قلت : أبو مجيب لا يعرف، وكذلك شيخ شعبة.
تحريم تحلي الرجل بالذهب
٦٦٧٥ - شعبة (خ م)(١)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي
هريرة ((أن النبي ◌َّ نهى عن خاتم الذهب)) ومر في هذا من حديث علي والبراء والمقدام بن
معدي كرب .
٦٦٧٦ - الثوري، عن عمر بن يعلى الطائفي، عن أبيه، عن جده قال: ((أتيت النبي عَ لّه
وفي أصبعي خاتم من ذهب فقال: تؤدي زكاة هذا؟ قلت: يا رسول الله، وهل فيه زكاة؟ قال:
نعم، جمرة عظيمة)) .
٦٦٧٧ - قال الوليد بن مسلم: ((قلت للثوري: كيف تؤدي زكاة خاتم وإنما قدره مثقال أو
نحوه قال: تضیفه إلى ما تملك فیما یجب في وزنه الزكاة ثم تزکیه)).
٦٦٧٨ - الأشجعي، نا سفيان، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده قال: ((أتى
النبي ◌َ ◌ّه رجل عليه خاتم من ذهب عظيم فقال له: أتزكيه؟ قال: يا رسول الله، وما زكاة هذا؟
قال: فلما أدبر الرجل قال رسول الله تمثّه: جمرة عظيمة)).
قلت : هذا بعيد من الصحة.
تحريم آنية الذهب والفضة على الأمة
٦٦٧٩ - علي بن مسهر (م)(٢) عن عبيد الله (خ)(٣)، عن نافع، عن زيد بن عبد الله،
عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله تَّه: ((إن الذي يشرب في
(١) البخاري (١٠/ ٣٢٨ رقم ٥٨٦٤)، ومسلم (٣/ ١٦٥٤ رقم ٢٠٨٩) [٥١].
وأخرجه النسائي (٨/ ١٩٢ رقم ٥٢٧٣) من طريق شعبة به .
(٢) مسلم (٣/ ١٦٣٤ رقم ٢٠٦٥) [١].
(٣) البخاري (١٠ / ٩٨ رقم ٥٦٣٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩٦/٤ رقم ٦٨٧٢) من طريق عبيد الله بن عمر به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٣) من طريق الليث عن نافع به .
١٥٠٣

مهذب السنن
كتاب الزكاة
آنية الفضة، فكأنما - أو إنما - يجرجر في بطنه نار جهنم)). ولفظ (م): ((إن الذي يأكل أو
يشرب في آنية الذهب والفضة ... )) ثم قال مسلم: وليس في حديث أحد ممن رواه عن
نافع، ولا الذين رووه عن عبيد الله ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر .
٦٦٨٠ - أبو عاصم (م)(١) ، عن عثمان بن مرة، نا عبد الله بن عبد الرحمن، عن خالته
أم سلمة مرفوعًا: ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم)) .
وقد روينا ذكر الأكل في حديث حذيفة وفي حديث علي وأنس في كتاب الطهارة.
ولا زكاة في الجواهر والعنبر وغير ذلك
٦٦٨١ - بقية، عن عمر بن أبي عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده قال: قال رسول الله عَطي: ((لا زكاة في حجر)). ورواه عثمان بن عبد الرحمن
الوقاصي، عن عمرو. وخالفهما محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو فلم يرفعه،
والثلاثة ضعفاء.
٦٦٨٢ - الوليد بن مسلم، أخبرني إبراهيم بن عثمان، عن الحكم (٢)، عن علي قال:
((ليس في جوهر زكاة)). وهذا المنقطع موقوف.
قلت : وإِبراهيم متروك.
٦٦٨٣ - شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: ((ليس في حجر زكاة إلا ما كان لتجارة
من جوهر ولا ياقوت ولا لؤلؤ ولا غيره إلا الذهب والفضة)). وروينا نحو هذا عن عطاء
وسليمان بن يسار وعكرمة والنخعي والزهري ومكحول.
٦٦٨٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن أذينة، عن ابن عباس قال: ((ليس في العنبر زكاة إنما
هو شيء دسره البحر)). رواه الشافعي عنه، وقال الفسوي: نا الحميدي وابن قعنب وسعيد
قالوا: ناسفيان، عن عمرو، عن أذينة، سمعت ابن عباس يقول: ((ليس العنبر بركاز وإنما
هو شيء دسره البحر)). رواه ابن جريج عن عمرو.
٦٦٨٥ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس «أنه سئل عن العنبر فقال:
إن كان فيه شيء ففيه الخمس)).
(١) مسلم (٣/ ١٦٣٥ رقم ٢٠٦٥) [٢].
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٥٠٤

مهذب السنن
كتاب الزكاة
/ زكاة التجارة
قال تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾(١) .
٦٦٨٦ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((في هذه الآية قال: من التجارة ﴿ومما
أخرجنا لكم من الأرض﴾(١) قال: النخل)).
٦٦٨٧ - سليمان بن موسى (د)(٢)، نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني
خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن جده سمرة قال: ((أما بعد، فإن رسول الله ثم كان يأمرنا أن
نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع)).
قلت: لا يعرف إلا بهذا الإِسناد.
٦٦٨٨ - ابن جريج، عن عمران بن أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر
قال رسول الله تمثّة: ((في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته)).
قلت : إِسناده جید ولم يخرجوه.
هشام بن علي، نا عبد الله بن رجاء، نا سعيد بن سلمة، حدثني موسى بن عبيدة، عن
عمران بن أبي أنس، عن مالك، عن أبي ذر أن رسول الله تَ ◌ّه قال: ((في الإبل صدقتها، وفي
الغنم صدقتها وفي البز صدقته، ومن رفع دنانير أو دراهم أو تبرًا أو فضة لا يعدها لغريم ولا
ينفقها في سبيل الله فهو کنز یکوی به يوم القيامة)).
أخبرناه ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا هشام. ورواه لنا الحاکم أنا دعلج، نا
هشام فزاد فيه: ((وفي البقر صدقتها،)). ورواه الدار قطني عن دعلج وقال: كتبته من الأصل
العتيق وفي البز مقيد.
قلت : موسی واهٍ.
أبو عاصم، عن موسى، حدثني عمران، عن مالك بن أوس قال: ((بينا أنا جالس عند
(١) البقرة: ٢٦٧ .
(٢) أبو داود (٢/ ٩٥ رقم ١٥٦٢).
١٥٠٥

مهذب السنن
كتاب الزكاة
عثمان جاءه أبو ذر ... )) فذكر الحديث ((فقالوا: يا أبا ذر، حدثنا عن رسول الله عَلَّ فقال:
سمعته يقول: في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها. وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقته))
قالها بالزاي .
٦٦٨٩ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن
حماس، أن أباه قال: ((مررت بعمر وفي عنقي أدمة أحملها فقال: ألا تؤدي زكاتك يا
حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي غير هذه التي على ظهري وأهبة في القرظ. فقال:
ذاك مال فضع. قال: / فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها
الزكاة)). رواه الشافعي عن سفيان عنه. رواه جعفر بن عون عن يحيى مختصراً ولفظه: ((كان
حماس يبيع الأدم والجعاب فقال له عمر: أد زكاة مالك. قال: إنما مالي جعاب وأدم. قال:
قومه وأد ز کاته)».
٦٦٩٠ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ليس في العروض زكاة إلا ما
كان للتجارة)). قال المؤلف: هذا قول عامة العلماء والذي روي عن ابن عباس أنه قال: ((لا
زكاة في العرض)) فقال الشافعي في القديم: إسناده ضعيف. وحكى ابن المنذر عن عائشة وابن
عباس مثل ما روينا عن ابن عمر، ولم يحك خلافهم عن أحد، ويحتمل معنى قوله لو صح:
لا زكاة في العرض. أي : إذا لم يعد للتجارة.
حكم الدين مع الصدقة
٦٦٩١ - مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أن عثمان كان يقول: ((هذا شهر
زكاتكم فمن كان عليه دین فليؤد دينه حتى تحصّل أموالكم فتؤدون منها الزكاة» .
شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني السائب ((أنه سمع عثمان على منبر رسول الله عز له
يقول: هذا شهر زكاتكم - ولم يسم لي السائب الشهر ولم أسأله عنه - قال: فقال عثمان: فمن
كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة)) .
٦٦٩٢ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس
وابن عمر ((في الرجل يستقرض فينفق على ثمرته وعلى أهله، قال: قال ابن عمر: يبدأ بما
استقرض فيقضيه ويزكي ما بقي. وقال ابن عباس: يقضي ما أنفق على الثمرة ثم يزكي ما بقي)).
(١) البخاري (١٣/ ٣١٧ رقم ٧٣٣٨) بأوله.
١٥٠٦

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٦٩٣ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاوس قال: ((ليس عليه صدقة)).
٦٦٩٤ - وكيع ، عن إسماعيل بن عبد الملك ((قلت لعطاء: الأرض أزرعها فقال: ارفع
نفقتك وزك ما بقي)».
٦٦٩٥ - ليث، عن طاوس: ((ليس على الرجل زكاة في ماله إذا كان عليه دين يحيط
بماله». وروی هشام عن الحسن مثله.
٦٦٩٦ - مغيرة، عن فضيل، عن إبراهيم/ قال: ((ما عليك من الدين فزكاته على صاحبه)) .
٦٦٩٧ - مالك، عن يزيد بن خصيفة ((أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه
دین مثله أعلیه زكاة؟ قال: لا)).
٦٦٩٨ - يونس («سألت الزهري عن الرجل يتسلف على حائطه وحرثه ما يحيط بما تخرج
أرضه، فقال: لا نعلم في السنة أن يترك حرث أو ثمر رجل عليه فيه دین فلا يزكى ولكن يزكى
وعلیه دینه، فأما الرجل یکون له ذهب وورق عليه فيه دين، فإنه لا يزكى حتى يقضي الدين)).
٦٦٩٩ - ابن المبارك، عن طلحة بن النضر سمع ابن سيرين يقول: ((كانوا لا يرصدون
الثمار في الدين. قال: وينبغي للعين أن ترصد في الدين)). هذا هو مذهب الشافعي في القديم
ثم فرق في ذلك بين الأموال الظاهرة والأموال الباطنة .
٦٧٠٠ - مسعر، عن الحکم قال: یزکي ماله، وإن کان علیه مثله. قال فكلمته حتى رجع عنه)).
٦٧٠١ - أبو بكر النهشلي، عن حماد بن أبي سليمان قال: ((يزكي ماله وإن كان عليه
مثله؛ لأنه يأكل منه وينكح فيه)). قال المؤلف: والظواهر الواردة بإيجاب الزكاة في الأموال
تشهد لهذا القول بالصحة وهو القول الجديد. وقال : يشبه حديث عثمان - رضي الله عنه - أن
يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال، وقوله: ((هذا شهر زكاتكم)) يجوز أن
يقول: هذا الشهر الذي إذا مضى حلت زكاتكم كما يقال: شهر ذي الحجة، وإنما الحجة بعد
مضي أيام منه. قال الربيع : قال الشافعي ... فذكره.
زكاة الدين إذا كان على ملي موفى
٦٧٠٢ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن السائب، عن عثمان قال: ((زكه -
يعني: الدین - إذا كان عند الملاء)) .
٦٧٠٣ - الوليد بن مسلم، عن الليث أن ابن عباس وابن عمر قالا: ((من أسلف مالا فعليه
زكاته في كل عام إذا كان في ثقة)).
١٥٠٧