النص المفهرس
صفحات 381-400
مهذب السنن كتاب الزكاة ذكر يحيى بن معين أن القطان حدث عن سفيان بحديث تفرد به عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ثم قال: هذا غلط، والصحيح رواية وكيع. قد رواه أبو نعيم وابن المبارك، عن الثوري. قال المؤلف: وقوله: هذا غلط. يريد أن الغلط من عاصم بن ضمرة كما قاله يعقوب الفسوي وغيره، واستدلوا على خطئة بما فيه من الخلاف للروايات المشهورة. قلت : إِن صح فهو مذهب لعلي - رضي الله عنه . قال: وقال الشافعي في القديم روى هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وأن هذا ليس في حديثه - يريد قوله في الاستئناف - واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك. الربيع بن سليمان، قال الشافعي: قال شريك عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي: ((إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون)). قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي / مثله. ثم قال الشافعي: وبهذا نقول وهو موافق للسنة، وهم - يعني: بعض العراقيين - لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي ◌َّهُ وأبي بكر وعمر، والثابت عن علي عندهم إلى قول إبراهيم. وشيء يغلط فيه عن علي. عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم أن عليًا قال: ((في خمس من الإبل شاة)) إلى أن قال: ((وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ... )) الحديث ((إلي تسعين)) وقال: ((فإذا زادت ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففى كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون)). زهير (د)(١) ، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي - قال زهير : أحسبه عن النبي ◌َّ - أنه قال: ((هاتوا ربع العشر ... )) إلى أن قال: ((وفي الإبل ... )) فذكر صدقتها كما ذكر الزهري قال: «وفي خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ... ))، ثم ساق الحديث قال: ((فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ... )) إلى أن قال: ((فإذا زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى (١) أبو داود (٩٩/٢ رقم ١٥٧٢). ١٤٤٨ مهذب السنن كتاب الزكاة عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة ... )) وذكر باقي الحديث ليس فيه ما في رواية سفيان من الاستئناف، وفيه وفي كثير من الروايات عنه: ((في خمس وعشرين خمس شياه» وقد أجمعوا على ترك القول به لمخالفته الروايات المشهورة فوجب ترك ذلك والمصير إلى ما هو أقوى. ٦٤٣٥ - في المراسيل (د)(١): نا موسى بن إسماعيل قال: قال حماد: ((قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد (٢) أن النبي ◌َّ كتبه لجده فقرأته فكان ذكر ما يخرج من فرائض الإبل ... )) فقص الحديث إلى أن بلغ ((عشرين ومائة، فإذا كانت أكثر من ذلك فعد في كل خمسين حقة، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل، وما كان أقل من خمس وعشرين / ففيه الغنم في كل خمس ذود شاة ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم)). فهذا مع انقطاعه أخذه قيس من كتاب بلا سماع وكذلك أخذه حماد، وهما وإن كانا من الثقات فقد خالفا الحفاظ في رواية كتاب عمرو بن حزم وغيره، وحماد ساء حفظه في الآخر، والحفاظ يتجنبون روايته عن قيس. قال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم. وقيس بن سعد ليس بذاك، وإن كان ما رواه عن قيس حقًّا فليس قيس بشيء. وقال أحمد بن حنبل : ضاع کتاب حماد عن قیس فکان یحدثهم عن حفظه فهذه قصته. وقال عفان: قال حماد بن سلمة: استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال ضاع. أسنان الإبل قال (د)(٣): سمعت من الرياشي وأبي حاتم وغيرهما ومن كتاب النضر بن شميل وأبي عبيد أنه يسمى الحوار ثم الفصيل إذا فصل، ثم يكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة فهي بنت لبون، فإذا تمت لها ثلاث سنين فهي حقة إلى تمام أربع؛ لأنها (١) مراسيل أبي داود (١٢٨ رقم ١٠٦). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أبو داود (٢ / ١٠٦ - ١٠٧). ١٤٤٩ مهذب السنن كتاب الزكاة استحقت أن تركب ويحمل عليها الفحل ويطرقها، فإذا طعنت في الخامسة فجذعة، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني، فإذا طعن في السابعة سمي الذكر رباعيّا والأنثى رباعية، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن السديس الذي بعد الرباعية فهو سديس وسدس، فإذا دخل في التسع فأطلع نابه فهو بازل أي بزل نابه حتى يدخل في العاشرة فهو حينئذ مخلف، ثم ليس له اسم ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين والخلفة الحامل. وعن الشافعي نحو هذا، وزاد فقال: ((إنما سمي ابن مخاض - يعني: الذكر - لأنه فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض وهي الحوامل، فهو ابن مخاض وإن لم تكن حاملاً، وإنما سمي ابن لبون؛ لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن)) . لا زكاة حتى يحول على المال حول جرير بن حازم وغيره، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن رسول الله ◌َّة / أنه قال: ((هاتوالي ربع العشور ... )) الحديث وزاد فيه جرير مرفوعًا: ((وليس في مال زكاة حتی یحول عليه الحول)). ٦٤٣٦ - أبوبدر، نا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول))(١). رواه الثوري، عن حارثة فوقفه وحارثة ليس بحجة، والعمدة في ذلك على ما صح عن أبي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم. ولا يأخذ الساعي معيباً ولا مريضاً قد مر أنه لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار. ٦٤٣٧ - الفسوي، نا إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، حدثني عبد الرحمن بن جبير، حدثني أبي أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسول الله عَّه قال: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط(٢) اللائمة ولا المريضة ولكن من أوسط (١) أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٧١ رقم ١٧٩٢) من طريق حارثة به. (٢) كتب في الحاشية: الشرط: الخسيس الرذل. ١٤٥٠ مهذب السنن كتاب الزكاة . أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره وزكى عبده نفسه. فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: يعلم أن الله معه حيثما كان)) وقال غيره: ((ولا الشرط اللئيمة)). ولا يأخذ النقاوة إلا أن يتطوع المالك ٦٤٣٨ - يحيى بن عبد الله بن صيفي (خ م)(١)، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله عَّ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)). ٦٤٣٩ - زكريا بن إسحاق (د)(٢)، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال: ((استعمل نافع بن علقمة أبي على عرافة قومه فأمر أن يصدقهم فبعثني أبي. / في طائفة فأتيت شيخًا كبيرًا يقال له: سعر بن ديسم، فقلت له: إن أبي بعثني إليك - يعني: لأصدقك ـ قال: ابن أخي وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى أنا نتبين ضروع الغنم. قال: ابن أخي إني أحدثك، إني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله تَّ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله ثم ◌ّة إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت ما علي فيها؟ فقالا: شاة. فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضًا وشحمًا فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهى رسول الله تمثُّ أن نأخذ شافعًا، فقلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة أو ثنية. قال: فأعمد إلى عناق [معتاط - والمعتاط](٣) "البخاري (٣/ ٣٠٧ رقم ١٣٩٥)، ومسلم (١/ ٥١ رقم ١٩) [٣١] وأخرجه أبو داود (٢ / ١٠٤ رقم ١٥٨٤)، والنسائي (٥٥/٥ رقم ٢٥٢٢)، والترمذي (٢١/٣ رقم ٦٢٥)، وابن ماجه (١ / ٥٦٨ رقم (٢) ١٧٨٣) من طرق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحیح . (٢) (٢/ ١٠٣ رقم ١٥٨١). (٣) في ((الأصل)): معتاظ - والمعتاظ. والمثبت من ((هـ)). ١٤٥١ مهذب السنن كتاب الزكاة التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما فقالا: ناولناها فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا كذا فيه محضًا وصوابه مخاضًا [وقال: مسلم بن ثفنة](١) وصوابه ابن شعبة قاله ابن معين، وكذا رواه روح بن عبادة، عن زكريا،، وزاد: والشافع: التي في بطنها ولد. ٦٤٤٠ - ابن إسحاق (د)(٢)، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب قال: ((بعثني النبي ◌َّ مصدقًا فمررت برجل فجمع لي ماله فلم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك. فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة سمينة عظيمة فخذها. فقلت: ما أنا بآخذ مالم أؤمر به، وهذا رسول الله ◌َّه منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته، وإن رده علیك رددته. قال: فإني فاعل فخرج معي وخرج معه بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله عَّه فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ من صدقة مالي وايم الله ما قام في مالي رسول الله عَئه ولا رسوله قط (قلة)(٣) فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة عظيمة ليأخذها فأبى علي / وها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها خذها، فقال له رسول الله تَّ: ذلك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك. قال: فها هي ذه، فأمر بقبضها ودعا في ماله بالبركة)). وزاد بعضهم فيه: ((ناقة فتية عظيمة)) . المعتدي في الصدقة كمانعها وقد يكون الاعتداء من الساعي ٦٤٤١ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله عَظّه قال: ((المعتدي في الصدقة كمانعها))(٤). وكان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد وهو أصح، قاله البخاري. ابن وهب، ناعمرو بن الحارث، حدثني ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس (١) من (هـ). (٢) أبو داود (٢ / ١٠٦ رقم ١٥٨٣). (٣) في ((هـ)): قبله. (٤) أخرجه أبو داود (١٠٥/٢ رقم ١٥٨٥) والترمذي (٣٨/٣ رقم ٦٤٦) وابن ماجه (٥٧٨/١ رقم ١٨٠٨) من طرق عن اللیث به . : ١٤٥٢ مهذب السنن كتاب الزكاة ((أن رسول الله عليه قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، والمعتدي في الصدقة كمانعها)) (١) وكذلك يسميه سعيد ابن أبي أيوب وكذا قال أبو صالح، عن الليث. ٦٤٤٢ - معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن: ((في رجل وجب عليه الزكاة فلم يزك حتى ذهب ماله قال: هو دین علیه حتی یقضیه)). تلف الزكاة في يدي الساعي ٦٤٤٣ - ابن وهب، نا ابن لهيعة والليث، عن خالد، عن سعيد، عمن حدثه، عن أنس، قال: ((أتى رجل من بني تميم رسول الله ◌َّ فقال: إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله وإلى رسوله؟ فقال: نعم، ولك أجرها، وإثمها على من بدلها)). قلت : فيه مجهول. زكاة البقر السائمة ٦٤٤٤ - الأعمش (م خ)(٢)، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: ((انتهيت إلى النبي ◌َّه وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة فجئت حتى جلست فلم أتقار أن قمت، فقلت: من هم فداك أبي وأمي؟ قال: هم الأكثرون إلا من، قال بالمال هكذا وهكذا - أربع مرات - وقليل ماهم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس)) .. ٦٤٤٥ - عمرو بن الحارث (م)(٣)، نا بكير، عن أبي صالح، عن / أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((إذا لم يؤد المرء حق الله في الصدقة في الإبل بطح لها بصعيد قرقر فوطئته بأخفافها وعضته بأفواهها، إذا مر عليه آخرها كر عليه أولها حتى يرى مصدره، إما من الجنة (١) أخرجه أبو داود (١٠٥/٢ رقم ١٥٨٥)، والترمذي (٣٩/٣ رقم ٦٤٦) وابن ماجه (٥٧٨/١ رقم ١٨٠٨) كلهم من طريق يزيد به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه . (٢) مسلم (٢/ ٦٨٦ رقم ٩٩٠) [٣٠]، والبخاري (٣/ ٣٧٩ رقم ١٤٦٠)، والترمذي (٣/ ١٢ رقم ٦١٧). وأخرجه النسائي (٥/ ١٠ رقم ٢٤٤٠)، وابن ماجه (١ / ٥٦٩ رقم ١٧٨٥) كلاهما من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن صحيح. (٣) مسلم (٢ / ٦٨٣ رقم ٩٨٧) [٢٦]. وذكره البخاري (٣/ ٣٧٩ عقب حديث رقم ١٤٦٠) تعليقًا. ١٤٥٣ مهذب السنن كتاب الزكاة وإما من النار، والبقر إذا لم يؤد حق الله فيها بطح لها بصعيد قرقر فوطئته بأظلافها ونطحته بقرونها، إذا مر [عليه](١) آخرها كر عليه أولها حتى يرى مصدره، إما من الجنة وإما من النار، والغنم كذلك تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها عقصاء ولا جماء حتى يرى مصدره، إما من الجنة وإما من النار، والخيل ثلاثة: أجر ووزر وستر، فمن اقتناها تعففًا وتغنيًا كان له ستراً، ومن اقتناها عدة للجهاد في سبيل الله كانت له أجرًا وإن طول لها شرفًا أو شرفين كان له في ذلك أجر، ومن اقتناها فخرًاً ورياء ونواءً على المسلمين كانت له وزرًا، قال قائل: أرأيت الحمر يا رسول الله؟ قال: لم يأت في الحمر شيء إلا الآية الجامعة الفاذة ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ (٢))) أشار إليه البخاري في صحيحه. ٦٤٤٦ - الأعمش، عن شقيق (عو)(٣) وإبراهيم، عن مسروق، قال: قال معاذ: ((بعثني رسول الله عَّ إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية ومن كل ثلاثين تبيعًا أو تبیعة، ومن كل حالم دينار أو عدله معافري)) هكذا رواه: يعلى بن عبيد عنه . وقال عبد الرزاق: نا محمد والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ، قال: ((بعثه النبي ◌َّ إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعین مسنة ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر)). أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق بنحوه. قلت : قال (د)(٤) رواه جرير ويعلى ومعمر وشعبة وأبو عوانة ويحيى، عن الأعمش، عن وائل، عن مسروق، عن معاذ. ٦٤٤٧ - عبيد الله بن عمر، قال: ((سألت نافعًا عن البقر، فقال: بلغني عن معاذ أنه قال: في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين بقرة بقرة)). ٦٤٤٨ - مالك، عن حميد بن قيس، عن طاوس(٥): ((أن معاذًا أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا ومن أربعين بقرة/ بقرة مسنة، وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئًا، وقال: لم أسمع من (١) من ((هـ) وفي ((الأصل)): عليها. (٢) الزلزلة : ٨. (٣) أبو داود (٢/ ١٠٢ رقم ١٥٧٧، ١٥٧٨)، والترمذي (٢٠/٣ رقم ٦٢٣)، والنسائي (٥/ ٢٦ رقم ٢٤٥١)، وابن ماجه (١ / ٥٧٦ رقم ١٨٠٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن .. (٤) أبو داود (٢/ ١٠٢ عقب حديث رقم ١٥٧٨). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٤٥٤ مهذب السنن كتاب الزكاة رسول الله عَّ فيه شيئًا حتى ألقاه وأسأله، فتوفي رسول الله ثّ قبل أن يقدم معاذ)). الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس(١) ((أن معاذ أتى بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي ◌ُّ بشيء)) قال الشافعي: الوقس مالم يبلغ الفريضة. ٦٤٤٩ - وروى الحسن بن عمارة - وليس بحجة - عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: (( لما بعث رسول الله تَّه معاذًا إلى اليمن، قيل له: ما أمرت؟ قال: أمرت أن آخذ من البقر، من ثلاثین تبیعًا أو تبیعة ومن کل أربعین مسنة)). له شاهد بإسناد أجود منه . عمرو بن عثمان الحمصي، نابقية، حدثني المسعودي، عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: ((لما بعث رسول الله ◌َ ◌ّه معاذًا، أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا، أو تبيعة جذع أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة، قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني فيها بشيء وسأسأل رسول الله نَّه إذا قدمت عليه. فلما قدم على رسول الله تَّه سأله عن الأوقاص، فقال: ليس فيها شيء)) قال المسعودي: وهي ما دون الثلاثين، وما بين الأربعين إلى الستين، فإذا كانت ستون ففيها تبيعتان، فإذا كانت سبعون ففيها مسنة وتبيع. قال [المسعودي](٢) في الأوقاص: بالسين الأوقاس فلا تجعلها بصاد. زهير، نا إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن الحارث، عن علي، قال زهير: أحسبه عن رسول الله ◌َّه قال: ((هاتوا ربع العشر ... ))، فذكر الحديث، وفيه: ((وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس على العوامل شيء)). ٦٤٥٠ - عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن أبي عبيدة (١)، عن عبد الله، عن النبي عُيّ قال: ((في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة، وفي أربعين مسنة)) قال البخاري: ورواه شريك، عن خصيف، فقال: عن أبي عبيدة، عن أمه، عن عبد الله ، ومر في حديث عمرو بن حزم، عن النبي ثمّ: ((وفي كل ثلاثين باقورة/ تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة)) . ٦٤٥١ - داود بن أبي هند، عن الشعبي یرفعه. ٦٤٥٢ - والثوري، عن ابن عياش، عن أنس يرفعه: ((في أربعين من البقر مسنة، وفي ثلاثین تبیع أو تبیعة». قلت : الأول مرسل للشعبي، وابن أبي عياش واهٍ، فأما ما في مراسيل (د)(٣): (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((الأصل)»: المسعوي. والمثبت من ((م، هـ)). (٣) تقدم. ١٤٥٥ مهذب السنن كتاب الزكاة ٦٤٥٣ - نا محمد بن عبيد، نا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري (١)، عن جابر بن عبد الله، قال: ((في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه)). قال الزهري: ((إذا كانت خمسًا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين؛ فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان، إلى عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة بقرة)). قال معمر: قال الزهري: وبلغنا أن قولهم(١): قال النبي ◌َّةُ: ((في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين بقرة بقرة)) إن ذلك كان تخفيفًا لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد ذلك. فهذا حديث موقوف مع انقطاعه، وروي عن وجه آخر منقطع، وما قبله أكثر وأشهر . صدقة سائمة الغنم وكيف فرضها ٦٤٥٤ - عبد الله بن المثنى الأنصاري (خ)(٢)، عن ثمامة، حدثني أنس: ((أن أبا بكر لما استخلف، بعثه إلى البحرين، فكتب له: هذه فريضة الصدقة التي أمر بها رسول الله ثم ئة فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطها ... )) إلى أن قال: ((وصدقة الغنم في سائمتها، فإذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ففيها شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها)). مر هذا / الحديث، والحديث الذي كان عند آل عمر في ذلك، وأوضح فيه فقال: ((وإذا كانت شاة ومائتين، ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة شاة فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة - ثم ذكرها هكذا - مائة مائة حتى تبلغ ألفًا، قال: ثم في كل ما زادت مائة شاة شاة)) ومر في حديث سعر بن ديسم ((أن رسول الله ◌َّهُ نهى أن يأخذ شافعًا، والشافع: التي في بطنها ولدها، قال: فقلت لهما : أي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة أو ثنية)) . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) تقدم. ١٤٥٦ مهذب السنن كتاب الزكاة ٦٤٥٥ - ابن عيينة، نا بشر بن عاصم، عن أبيه ((أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج مصدقًا فاعتد عليهم بالغذاء ولم يأخذه منهم، فقالوا: إن كنت معتدًاً علينا بالغذاء فخذه منا. فأمسك حتى لقي عمر، فقال له: أعلم أنهم يزعمون أنا نظلمهم، نعتد عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم. فقال له عمر: فاعتد عليهم بالغذاء حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده، وقل لهم: لا آخذ منكم الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم، وخذ العناق الجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره)). رواه الشافعي عنه. ٦٤٥٦ - مالك، عن ثور بن زيد، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده: ((أن عمر بعثه مصدقًا وكان يعدّ علي بالسخل، فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلما قدم على عمر ذكر له ذلك، فقال عمر: نعم تعد عليهم بالسخل يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره)). لا تؤخذ النقاوة في حديث ابن عباس (خ م)(١): ((أن نبي الله لما بعث معاذًا على اليمن، قال: إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال/ الناس)). ٦٤٥٧ - أبو عوانة (د)(٢)، عن هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن، غفلة، قال: ((سرت - أو قال: أخبرني من سار - مع مصدق النبي ◌ُّ فإذا في عهد رسول الله ◌َّ أن لا تأخذ من راضع لبن، ولا تجمع بين متفرق ولا تفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه حين ترد الغنم، فيقول: أدوا صدقات أموالهم. قال: فعمد رجل منهم إلى ناقة كوماء، (١) تقدم. (٢) أبو داود (٢/ ١٠٢ رقم ١٥٧٩). وأخرجه النسائي (٢٩/٥ - ٣٠ رقم ٢٤٥٧) من طريق هشيم عن هلال به . وأخرجه ابن ماجه (١ / ٥٧٦ رقم ٨٠١) من طريق أبي يعلى الكندي عن سويد بنحوه. ١٤٥٧ مهذب السنن كتاب الزكاة قلت: يا أبا صالح، ما الكوماء؟ قال: عظيمة السنام، قال: فأبى أن يقبلها، فقال: إني أحب أن تأخذ خير إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أخرى دونها فقبلها، وقال: إني آخذها وأخاف أن يجد علي رسول الله تَّه يقول: عمدت إلى رجل فتخیرت علیه إبله)) . ٦٤٥٨ - هشيم، أنا هلال، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة، قال: ((أتانا مصدق النبي ◌َّ فأتيته فجلست إليه، فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، وأتاه رجل بناقة كوماء، فقال: خذها، فأبى)). الفسوي، نا يحيى الحماني، ناشريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: ((أخذت بيد مصدق النبي ◌َّهُ وأتيته بناقة عظيمة، فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أخذت خيار مال أمري؟ فأتيته بناقة من الإبل فقبلها)). أبو الوليد، ناشريك، بنحوه، وزاد: ((فقرأت في عهده أن لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها ... )) الحديث، ومر في خبر أبي بن كعب الجواز: ((إذا تطوع المعطي)). ٦٤٥٩ - سليمان بن حرب، نا جرير بن حازم، قال: « رأيت رجلاً في مكان أيوب عليه جبة صوف أعرابيًا فلما رأى القوم يتحدثون، قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينة، فإذا النبي ◌َّ قاعد وأصحابه حوله، فأردت أن أدنو منه فلم أستطع، فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري. فقال: غفر الله لك. قال: وبعث رسول الله الضحاك ساعيًا، قال: فجاء بإبل جلة فقال له النبي ثميثة: أتيت/ هلال بن عامر، ونمير بن عامر وعامر: ابن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم؟ فقال: يا رسول الله، إني سمعتك تذكر الغزو فأحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك، قال: والله للذي تركت أحب إلي من الذي جئت به، اذهب فردها عليهم، وخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم» . قلت : هذا المولى مجهول. ٦٤٦٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أخبرني رجل من أشجع «أن محمد بن مسلمة كان يأتيهم مصدقًا، فيقول لرب المال: أخرج إلي صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها)) قال مالك: السنة عندنا أن لا يضيق على الناس في زكاتهم وأن تقبل منهم ما دفعوا من زكاة أموالهم. ١٤٥٨ مهذب السنن كتاب الزكاة ٦٤٦١ - هشام بن عروة، عن أبيه(١): ((بعث رسول الله ◌َّ مصدقًا، فقال: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئًا، خذ الشارف والبكر وذوات العيب)) قال أبو عبيد: يعني لا تأخذ خيار أموالهم، والشارف: المسنة الهرمة، والبكر هو الصغير من ذكور الإبل، هذا يعني نسخ. قال المؤلف: وهو مرسل، وقد يتصور عندنا أخذ الذكور والصغار المعيبة إذا كانت كل الماشية كذلك. ٦٤٦٢ - وفي جامع سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، قال: ((إذا انتهى المصدق إلى الغنم صدعها صدعين، فيأخذ صاحب الغنم خير الصدعين، ويأخذ صاحب الصدقة من الصدع الآخر)). ٦٤٦٣٠ - وسفيان عن عبيد الله، عن القاسم، قال: ((يصدعها ثلاثة أصداع، ثلث خيار، وثلث وسط، وثلث دون، فيأخذ من الوسط)) وقد حكى الشافعي في القديم هذين المذهبين من غير تسمية قائلهما، وروينا عن الزهري كالقاسم، وروينا عن عمر أنه قال: ((يختار صاحب الغنم الثلث ثم اختاروا من الثلثين الباقيين)). باب يعد عليهم بالسخال التي نتجت مواشيهم ولا يؤخذ منها إذا وجد غيرها ٦٤٦٤ - عبيد الله، عن عمر، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن جده سفيان: ((استعملني عمر على صدقات قومي، فاعتددت عليهم بالبهم، فاشتكوا ذلك، وقالوا: إن كنت تعدها من الغنم فخذ منها صدقتك. قال: فاعتددنا عليهم بها، ثم لقيت عمر فأخبرته، فقال: اعتد عليهم بالبهم وإن جاء بها/ الراعي يحملها في يده، وقل لقومك: إنا ندع لهم الماخض والربى وشاة اللحم وفحل الغنم، ونأخذ الجذع والثني وذلك وسط بيننا وبينهم في المال)). ولا يعد عليهم ما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه حول مر حديث علي مرفوعًا: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. ٦٤٦٥ - (أبو كدينة، عن حارثة، عن محمد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله تنبيه: (( ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول)))(٢). ٦٤٦٦ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: ((إن كان عندك مال استفدته فليس عليك زكاة حتى يحول عليه الحول)). والثوري، عن حارثة، عن عمرة عن عائشة، قولها مثله . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) تكررت في ((الأصل)). ١٤٥٩ مهذب السنن كتاب الزكاة قلت : الصواب وقف الخبرين. ٦٤٦٧ - مالك، عن ابن عقبة، عن القاسم، قال: ((لم يكن أبو بكر يأخذ مال الزكاة حتى يحول عليه الحول)). ٦٤٦٨ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((من استفاد مالاً فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول)). تابعه عبيد الله بن عمر بنحوه. هذا الصحيح موقوف، رفعه إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله وليس بصحيح، وقال عبد الله بن شبيب: وهو واه. ٦٤٦٩ - نا يحيى بن محمد الجاري، نا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله ◌َّة قال: ((ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول)»(١) وعبد الرحمن ضعيف . الأمهات تموت وتبقى السخال نصاباً فيؤخذ منها ٦٤٧٠ - في حديث عبيد الله بن عبد الله (خ)(٢)، عن أبي هريرة: ((فقال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله تَّ لقاتلتهم على منعها)). كذا يرويه شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزبيدي وقال الليث في إحدى الروايتين عنه عن عقيل كذلك، وفي الأخرى ((عقالاً)) وقال رباح بن زيد، عن معمر، عن الزهري: ((عقالاً)) وفي رواية أخرى عن رباح («عناقًا))، وكذلك اختلف فيه على يونس، عن الزهري قال (د): قال أبو عبيدة: العقال صدقة سنة والعقالان صدقة سنتین. قال المؤلف: العناق لا يتصور أخذها إلا فيما ذكرنا. اكتمان شيء من الزكاة ٦٤٧١ - معمر (د)(٣)، عن أيوب، ثنا شيخ من بني سدوس يقال له: ديسم، عن بشير بن الخصاصية - وكان النبي ◌َّ سماه: بشيرًا - قال: ((أتيناه فقلنا: يا رسول الله، إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا، فنكتمهم قدر ما يريدون علينا؟ قال: لا، ولكن اجمعوها فإذا أخذوها فاؤمروهم أن يصلوا عليكم. ثم تلا: ﴿وصل ... ﴾ (٤) رواه حماد بن زيد، عن أيوب فلم يرفعه. (١) أخرجه الترمذي (٢٥/٣ رقم ٦٣١) من طريق عبد الرحمن بن زيد به . (٢) البخاري (٣٠٨/٣ رقم ١٣٩٩ - ١٤٠٠) .. وأخرجه مسلم (١ / ٥١ رقم ٢٠) [٣٢] وأبو داود (٩٣/٢ رقم ١٥٥٦) والترمذي (٥/٥٠ رقم ٢٦٠٧) والنسائي (١٤/٥ رقم ٢٤٤٣) من طريق عبيد الله به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) أبو داود (١٠٥/٢ رقم ١٥٨٧). (٤) التوبة: ١٠٣. ١٤٦٠ مهذب السنن كتاب الزكاة ٦٤٧٢ - معمر (دس)(١)، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله لئ﴾. يقول: ((في كل أربعين من الغنم سائمة بنت لبون من أعطاها مؤتجرًا فله آجرها ومن کتمها فإنا . أخذوها وشطر إبله عزيمة من عزمات ربك لا يحل لمحمد ولا لآل محمد)» رواه جماعة عن بهز. وقال أكثرهم: ((عزمة من عزمات ربنا)). قال الشافعي: لا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته، ولو ثبت قلنا به. قال المؤلف: لم يخرجه (خ م) جريًا على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو لم يخرجاله، ومعاوية بن حيدة لم تثبت عندهما رواية ثقة عنه غير ابنه، فما أخرجاله وقد كان تضعيف الغرم على من سرق في ابتداء الإسلام ثم نسخ، واستدل الشافعي على نسخه بحديث البراء فيما أفسدت ناقته فلم ينقل عن النبي ◌َّ في تلك القصة أنه أضعف الغرامة؛ بل نقل فيها حكمه بالضمان فقط فيحمل أن يكون هذا من ذاك. صدقة الخلطاء ٦٤٧٣ - عن أنس (خ)(٢) «أن الصديق كتب له: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ◌َّه على المسلمين وفيه: ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية)). ٦٤٧٤ - عباد بن العوام (د)(٣)، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ((كتب رسول الله ثميه كتاب الصدقة فلم يخرجه حتى قبض فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض)) وفيه: ((ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين / فإنهما يتراجعان بالسوية)) ورويناه في حديث عمرو بن حزم وفي حديث عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي نحوه. ٦٤٧٥ - شريك (د)(٤)، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن (١) كذا في ((الأصل))، والحديث أخرجه أبو داود (٢ / ١٠١ رقم ١٥٧٥) من طريق حماد بن سلمة وحماد ابن أسامة - وذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (٤٢٩/٨) أن رواية معمر في نسخة ابن داسة فقط - والنسائي (٥/ ١٥ رقم ٢٤٤٤) من طريق يحيى كلهم عن بهز به. (٢) تقدم. (٣) أبو داود (٢ / ٩٨ رقم ١٥٦٨). وتقدم تخريجه. (٤) أبو داود (٢ / ١٠٢ رقم ١٥٨٠). وتقدم تخريجه. ١٤٦١ مهذب السنن كتاب الزكاة غفلة، قال: ((أتانا مصدق النبي ◌ُّ فأخذت بيده، وقرأت في عهده قال: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)). ٦٤٧٦ - ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، سمعت السائب بن يزيد، يقول: ((صحبت سعد بن أبي وقاص زمانًا فلم أسمعه يحدث عن رسول الله عَّه إلا حديثًا واحدًا، يقول: قال رسول الله عَلّ: لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة، والخليطان ما اجتمعا في الفحل والراعي والحوص)). قلت : فيه ابن لهيعة. ٦٤٧٧ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية)) قال الثوري: ((قلت لعبيد الله : ما يعني بالخليطين؟ قال: إذا كان المراح واحداً والراعي واحدًا والدلو واحدًا)) قال حميد الطويل: ((قدم الحسن مكة، فسألوه عن أربعين شاة بين رجلين فقال: فيها شاة . ٦٤٧٨ - ابن جريج ((سألت عطاء عن النفر الخلطاء، لهم أربعون شاة، قال: عليهم شاة، قلت: فإن كانت لواحد تسع وثلاثون ولآخر شاة؟ قال: عليهما شاة)). من تجب عليه الصدقة ٦٤٧٩ - عمرو بن يحيى المازني (خ م) (١)، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله عَ ائ﴾. قال: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة» قال الشافعي: فدل قوله على أن خمس ذود وخمس أواق وخمسة أوسق إذا كان واحد منها لحر مسلم، ففيه الصدقة في المال نفسه لا في المالك لأن المالك لو أعوز منها لم يكن عليه صدقة . ٦٤٨٠ - ابن جريج، عن يوسف بن ماهك(٢) أن رسول الله عَ لّه قال: ((ابتغوا في مال اليتامى؛ لا تذهبها أو لا تستهلكها الصدقة ... )) هذا مرسل استدل به الشافعي وأكده بالخبر الأول، وبأقوال الصحابة . ٦٤٨١ - الوليد بن مسلم، حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده/ أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((إلا من ولي يتيمًا له مال فليتجر له فيه ولا يتركه تأكله الزكاة)) ويروى عن مندل بن علي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو معناه. والمثنى ومندل غير قويين. (١) تقدم. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٤٦٢ مهذب السنن كتاب الزكاة ٦٤٨٢ - حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر- رضي الله عنه - قال: ((ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة))، إسناده صحيح وشاهده شعبة، عن حميد ابن هلال ، سمعت أبا محجن - أو ابن محجن، وكان خادمًا لعثمان بن أبي العاص - قال: ((قدم عثمان، فقال له عمر: كيف متجر أرضك؟ فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تفنيه، قال: فدفعه إليه)) رواه معاوية بن قرة، عن الحكم بن أبي العاص، عن عمر وكلاهما محفوظ، ورواه الشافعي من حديث عمرو بن دينار، وابن سيرين، عن عمر مرسلاً وروى حبيب بن أبي ثابت، عن بعض ولد أبي رافع، قال: ((كان علي يزكي أموالنا ونحن يتامى)). ٦٤٨٣ - يزيد بن هارون، أنا أشعث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن صلت المكي، عن أبي رافع ((أن رسول الله تَّ كان أقطع أبا رافع أرضًا، فلما مات أبو رافع باعها عمر بثمانين ألفًا فدفعها إلى علي فكان يزكها، فلما قبضها ولد أبي رافع عدوا مالهم فوجدوها سواء، فقال علي: أكنتم ترون يكون عندي مال لا أؤدي زكاته؟)) رواه حسن بن صالح وجرير [عن](١) أشعث فقالا: عن ابن أبي رافع وهو الصواب. قلت : إِنما المحفوظ وفاة أبي رافع في زمن علي. ٦٤٨٤ - شريك عن أبي اليقظان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ((أن عليًا [زكى](٢) أموال بني أبي رافع فلما دفعها إليهم وجدوها بنقص. فقالوا: إنا وجدناها [بنقص](٢) فقال علي: أترون أنه يكون عندي مال لا أزكيه؟)). ٦٤٨٥ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه قال: ((كانت عائشة تليني وأخًا لي يتيمًا في حجرها وكانت تخرج من أموالنا الزكاة) . ٦٤٨٦ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يزكي مال اليتيم)) وروي ذلك عن الحسن ابن علي وجابر . ٦٤٨٧ - فأما خبر مُعَمَّر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن مسعود، قال: ((من ولي مال يتيم فليحص عليه السنين، وإذا دفع إليه ماله أخبره بما فيه من الزكاة، فإن شاء زكى وإن شاء ترك)) وكذلك رواه ابن علية وغيره عن ليث / وهو منقطع مع لين ليث وروي نحوه عن ابن عباس ولم يصح. (١) في ((الأصل)): بن. والمثبت من: ((م، هـ). (٢) من ((هـ)). ١٤٦٣ مهذب السنن كتاب الزكاة من قال ليس في مال العبد زكاة ٦٤٨٨ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق)) · وروي نحوه عن جابر . من قال الزكاة على مالكه وأن العبد لا يملك ٦٤٨٩ - الزهري (خ م)(١)، عن سالم، عن أبيه، سمع النبي ◌َّ يقول: ((من ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع» . ٦٤٩٠ - الوليد بن مسلم، ناشيبان وجرير، عن منصور، عن عبد الله بن نافع، عن رجل ((سألت عمر، قلت: يا أمير، أعلى المملوك زكاة؟ فقال: لا. فقلت: على من هي؟ فقال: على مالكه)) قلت: الرجل لا یدری من هو . ٦٤٩١ - ويذكر عن ابن سيرين، عن جابر الحذاء ((سألت ابن عمر: هل في مال المملوك زكاة؟ قال: في مال كل مسلم زكاة في ما بين خمسة؛ فما زاد فبالحساب)). وليس في مال المكاتب زكاة ٦٤٩٢ - وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((ليس في مال العبد ولا المکاتب زکاة)) . ٦٤٩٣ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: ((ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق)) وبعضهم رواه عن ابن جريج مرفوعًا ولم يصح، وهو قول مسروق وابن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء ومکحول. وقت وجوب الزكاة مر عن علي مرفوعًا: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)) وحديث عبد الله بن معاوية العامري عن النبي ثَّ: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان ... ))، فذكر منهن ((وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام)) . ٦٤٩٤ - ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر قال: ((لما مات النبي ◌َّه جاء أبا بكر مال من قبل ابن الحضرمي، فقال أبو بكر: من كان له على النبي تَّه دين أو عدة فليأتنا؟ قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله عَّ أن يعطيني هكذا وهكذا - فبسط (١) البخاري (٥/ ٦٠ رقم ٢٣٧٩)، ومسلم (٣/ ١٧٣ رقم ١٥٤٣) [٨٠]. وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٤٦ رقم ١٢٤٤)، والنسائي (٢٩٧/٧ رقم ٤٦٣٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٥ رقم ٢٢١١) من طرق عن ابن شهاب الزهري به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. ١٤٦٤ مهذب السنن كتاب الزكاة يديه ثلاث مرات، أظنه قال: خذ - فحثوت فإذا هي خمسمائة، فعد في يدي / خمسمائة ثم خمسمائة)) وزاد غيره في الحديث: ((قال جابر: ليس عليك فيه صدقة حتى يحول عليه الحول)). ٦٤٩٥ - مالك ، عن محمد بن عقبة مولى آل الزبير ((أنه سأل القاسم عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم، هل عليه فيه زكاة؟ فقال: إن أبا بكر لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول، وكان إذا أعطى الناس أعطياتهم، سأل الرجل: هل عندك شيء من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك، وإن قال: لا. سلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئًا)) . ٦٤٩٦ - مالك، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، قال: ((كنت إذا جئت عثمان أقبض منه عطائي، سألني: هل عندك من مال وجبت فيه الزكاة؟ فإن قلت: نعم. أخذ من عطائي زكاة مالي، فإن قلت: لا. دفع إلي عطائي)). ٦٤٩٧ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر (( لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)). ٦٤٩٨ - مالك، عن ابن شهاب، قال: ((أول من أخذ من الأعطية الزكاة، معاوية)) قال الشافعي : العطاء فائدة، ولا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول. ما على الإمام من بعث السعاة على الصدقة ٦٤٩٩ - أحمد في مسنده(١): نا علي بن حفص، نا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله ثمّ عمر على الصدقة)) متفق عليه(٢)، وثبت عن أبي حميد ((أن رسول الله تَّ استعمل رجلاً على صدقات بني سليم يدعى: ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه)). الزهري ((أن أبا بكر وعمر لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة، ولكن يبعثان عليها في الجدب والخصب والسمن والعجف؛ لأن أخذها في كل عام سنة من رسول الله مثله ولا يضمنوها أهلها ولا يؤخرون أخذها عن كل عام)). أين تؤخذ صدقة المواشي ٦٥٠٠ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ((خطب رسول اللهعَ ليه الناس عام الفتح، وفيه قال: لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم)». ٦٥٠١ - إبراهيم بن سعد (د)(٣)، عن ابن إسحاق في قوله ((لا جلب ولا جنب)) قال: أن (١) مسند أحمد (٣٢٢/٢). (٢) البخاري (٣٨٨/٣ رقم ١٤٦٨). ومسلم (٦٧٦/٢ رقم ٩٨٣) [١١] من طريق أبي الزناد به. وأخرجه الترمذي (٦١١/٥ رقم ٣٧٦١) والنسائي (٣٤/٥ رقم ٢٤٦٤) من طريق أبي الزناد به أيضًا . (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ١٠٧ رقم ١٥٩١) من طريق ابن إسحاق به . ١٤٦٥ مهذب السنن كتاب الزكاة تصدق الماشية في مواضعها ولا تجلب إلى المصدق/ ولا تجنب أصحابها يقول: لا يكون الرجل بأقصى موضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، ولكن تؤخذ في مواضعه. ٦٥٠٢ - الطيالسي، نا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ثم قال: ((تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم - أو عند أفنيتهم)) شك أبو داود الطيالسي. ٦٥٠٣ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله مثل: ((تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم وبأفنيتهم)). قلت : عبد الملك ليس بعمدة. الاستسلاف على الصدقة ٦٥٠٤ - مالك (م)(١) ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع ((أن رسول الله ◌َّهِ استسلف من رجل بكرًا فجاءته إبل من إبل الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه)) . تعجيل الصدقة اعتمد الشافعي على قوله عليه السلام (فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير)) وعلى ما صح عن ابن عمر ربما كفر بيمينه قبل أن يحنث وربما كفر بعدما يحنث ثم قال الشافعي: ويروى عن النبي ◌َّه ولا أدري أيثبت أم لا أنه تسلف صدقة مال العباس. ٦٥٠٤م - إسماعيل بن زكريا (دت ق)(٢)، عن حجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية بن عدي، عن علي ((أن العباس سأل رسول الله ثمّ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فأذن له في ذلك)) وقال: (د) رواه هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي تمثّ. (١) مسلم (٣/ ١٢٢٤ رقم ١٦٠٠) [١١٨]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٧ رقم ٣٣٤٦)، والنسائي (٢٩١/٧ رقم ٤٦١٧)، والترمذي (٣/ ٦٠٩ رقم ١٣١٨) من طرق عن مالك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣/ ٧٦٧ رقم ٢٢٨٥) من طريق مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم به . (٢) أبو داود (٢ / ١١٥ رقم ١٦٢٤)، والترمذي (٣/ ٦٣ رقم ٦٧٨). وابن ماجه (١ / ٥٧٢ رقم ١٧٩٥) من طریق إسماعيل بن زکریا به . ١٤٦٦ مهذب السنن كتاب الزكاة وحديث هشيم أصح، قال المؤلف: خالف إسرائيل إسماعيل فرواه عن حجاج، عن الحكم فقال عن حجر العدوي، عن علي وخالفه في لفظه أيضًا فقال: قال رسول الله عَّ لعمر: إنا قد أخذنا من العباس العام عام الأول. ورواه محمد بن عبيد الله [العرزمي)](١) عن الحكم، عن مقسم / عن ابن عباس، في قصة عمر والعباس، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن موسى بن طلحة بن طلحة ثم قال المؤلف والأصح من هذه الروايات رواية هشيم مرسلاً. وهب بن جريرنا أبي سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة، عن [أبي](٢) البختري، عن علي ... فذكر قصة في بعث رسول الله تَّ عمر ساعيًا، ومنع العباس صدقته وانه ذكر للنبي ثمّه ما صنع العباس؟ فقال: أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامین)» فيه إرسال بین أبي البختري وعلي . ٦٥٠٥ - علي بن حفص (م)(٣)، نا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (بعث رسول الله ◌َيّ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس، فقال رسول الله عَّ: ما ينقم جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه واعتده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها، ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟)) وهذا لفظ مسلم سوى ((أعتده)) فإنه قال: ((وأعتاده)) وكذلك رواه شبابة، عن، ورقاء، ورواه شعيب بن أبي حمزة (خ)(٤)، عن أبي الزناد ولفظه: ((فهي عليه صدقة ومثلها معها)) قال (خ) : تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه، وقال ابن إسحاق، عن أبي الزناد: (( هي عليه ومثلها معها وكذا رواه أويس، عن أبي الزناد وحملوه على أنه عليه السلام أخر الصدقة عن العباس عامين من حاجة بالعباس إليها والذي رواه ورقاء على أنه كان تسلف منه صدقة عامين، فيدل على جواز تعجيل الصدقة، فأما خبر شعيب فيبعد أن يكون محفوظًا؛ لأن العباس ممن تحرم عليه الصدقة فكيف يجعل رسول الله عَّ ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه؟! ورواه موسى بن عقبة، عن أبي الزناد وقال: ((فهي له ومثلها معها)) وقد يقال: ((له)) بمعني عليه فروايته محمولة على سائر / الروايات، وقد يكون (١) تصحفت في ((الأصل)) إلى: العزرمي. والمثبت من ((هـ)). (٢) من (م، هـ)). (٣) تقدم. (٤) البخاري (٣/ ٣٨٨ رقم ١٤٦٨). ١٤٦٧