النص المفهرس

صفحات 301-320

مهذب السنن
كتاب الجنائز
النبي ◌ُّ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع)).
٦١٠٦ - الليث (خ م)(١) ، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة العدوي، عن
رسول الله څ : «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع وإن لم یکن ماشيًا معها».
٦١٠٧ - هشام (خ م)(٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد أن النبي ◌ُّه قال:
((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)).
٦١٠٨ - ابن أبي ذئب (ح)(٣)، عن المقبري، عن أبيه، قال: ((كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة
بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعد فأخذ بيد مروان، فقال: قم، فوالله لقد علم
هذا أن النبي ◌َّ نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرة: صدق)).
٦١٠٩ - سهل بن أبي صالح (م)(٤) / عن أبيه، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((إذا تبعتم جنازة
فلا تجلسوا حتى توضع. قال سهيل: رأيت أبي لا يجلس حتى توضع عن المناكب)).
٦١١٠ - قال: رواه الثوري (د)(٥)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: ((حتى
توضع بالأرض)) ورواه أبو معاوية، عن سهيل، فقال: ((حتى توضع في اللحد)) وسفيان أحفظ.
٦١١١ - قاسم الجرمي، نا الثوري بهذا، ولفظه: ((إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى
توضع بالأرض».
٦١١٢ - يحيى بن أبي كثير (خ م)(٦)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر «أن رسول الله
◌ُّ مرت به جنازة فقام لها، فقلنا: يا رسول الله ، إنها جنازة يهودي! فقال: إن الموت فزع،
فإذا رأيتم جنازة فقوموا لها)) وفي لفظ: ((فقام لها وقمنا معه)) .
= عن الزهري به، وقال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح.
(١) البخاري (٢١٢/٣ رقم ١٣٠٨)، ومسلم (٦٦٠/٢ رقم ٩٥٨) [٧٤].
(٢) البخاري (٢١٣/٣ رقم ١٣١٠)، ومسلم (٢/ ٦٦٠ رقم ٩٥٩) [٧٧].
وأخرجه النسائي (٤٤/٤ رقم ١٩١٧)، والترمذي (٣/ ٣٦٠ رقم ١٠٤٣) كلاهما من طريق هشام به .
وقال الترمذي: حديث أبي سعيد في هذا الباب حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٢١٢/٣ رقم ١٣٠٩).
(٤) مسلم (٢/ ٦٦٠ رقم ٩٥٩) [٧٦].
(٥) أبو داود (٢٠٣/٣ رقم ٣١٧٣).
(٦) البخاري (٢١٤/٣ رقم ١٣١١)، ومسلم (٢/ ٦٦٠ رقم ٩٦٠) [٧٨].
وأخرجه أبو داود (٢٠٤/٣ رقم ٣١٧٤)، والنسائي (٤٥/٤ -٤٦ رقم ١٩٢٢) كلاهما من طريق يحيى
ابن أبي كثير به .
١٣٦٨

مهذب السنن
كتاب الجنائز
٦١١٣ - ابن جريج (م)(١)، أخبرني أبو الزبير، سمع جابراً يقول: ((قام رسول اللهعَ لّه
لجنازة مرت به حتى توارت)» وفي لفظ (م): ((قام وأصحابه جنازة يهودي)).
٦١١٤ - شعبة (خ م)(٢)، نا عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى يقول: ((كان سهل بن
حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة، فقاما، فقيل لهما: إنه من
أهل الأرض - أو من أهل الذمة -! فقالا: إن رسول الله عَّة مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها
جنازة يهودي، فقال: أليست نفسًا؟!)).
٦١١٥ - سعيد بن أبي أيوب، حدثني ربيعة بن سيف، عن أبي عبد الرحمن الحُبلي، عن
عبد الله بن عمرو أنه قال: ((سأل رجل رسول الله عَ ◌ّ فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة
الكافر، فنقوم لها؟ قال: نعم، قوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي
يقبض النفوس))(٣). وروينا عن أنس عن النبي ◌ُّ قال: ((إنما قمت للملك))، وعن أبي
موسى، عن النبي ◌َّه: ((ولكن نقوم لمن معها من الملائكة)).
٦١١٦ - أبو إسحاق الفزاري، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، قال: ((مشيت
مع أبي هريرة وابن عمر وابن الزبير والحسن بن علي أمام الجنازة، حتى انتهينا إلى المقبرة،
فقاموا حتى وضعت ثم جلسوا، فقلت لبعضهم/، فقال: إن القائم مثل الحامل)).
وقيل نسخ ذلك
٦١١٧ - عمرو والليث (م)(٤)، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عبدالله(٥) بن سعد بن
معاذ- وعند مالك، ابن عمرو بدل عبد الله - عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن
علي ((أنه ذكر القيام على الجنازة حتى توضع، فقال: قام رسول الله ثم قعد)) ولفظ مالك ((أن
(١) مسلم (٢/ ٦٦١ رقم ٩٦٠) [٨٠].
.
(٢) البخاري (٢١٤/٣ رقم ١٣١٢)، ومسلم (٢/ ٦٦١ رقم ٩٦١) [٨١].
وأخرجه النسائي (٤٥/٤ رقم ١٩٢١) من طريق شعبة به .
(٣) كتب بالحاشية: إسناده حسن ..
(٤) مسلم (٢/ ٦٦١ رقم ٩٦٢) [٨٢].
وأخرجه أبو داود (٢٠٤/٣ رقم ٣١٧٥) من طريق مالك، والترمذي (٣٦١/٣ رقم ١٠٤٤) والنسائي
(٧٧/٤ -٧٨ رقم ١٩٩٩)، من طريق الليث، كلاهما من طريق الزهري به وقال الترمذي: حديث علي
حديث حسن صحيح . .
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ١٥٤٤) من طريق ابن المنكدر عن مسعود به .
(٥) ضبب عليها المصنف للخلاف في السند وراجع علل الدار قطني (٤/ ١٢٧ رقم ٤٦٦).
١٣٦٩

مهذب السنن
كتاب الجنائز
رسول الله ◌َّ كان يقوم في الجنائز ثم جلس بعد)) وقال شعيب بن الليث عن أبيه، في
الحديث: ((وذاك أن رسول الله عَليه كان إذا رأى الجنازة قام لها ثم ترك القيام، فلم يكن يقوم للجنازة
إذا رآها)). رواه عبد الوهاب الثقفي وابن أبي زائدة وغيرهما، عن يحيى، عن واقد بن عمرو.
٦١١٨ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد أن محمد بن عمرو بن علقمة حدثه، عن واقد بن
عمرو، عن نافع، عن مسعود، عن علي: ((قام رسول اللّه ◌ُمَّ مع الجنائز حتى توضع، وقام
الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعود)) وروى الأمر بالقعود غيره عن محمد بن عمرو .
٦١١٩ - شعبة (م)(١)، عن ابن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن علي: ((قام
رسول الله ◌َّه فقمنا، وقعد فقعدنا، قلت: في جنازة مرت؟ قال: نعم)).
٦١٢٠ - ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن قيس بن مسعود، عن أبيه ((أنه شهد مع
علي بالكوفة فرأى عليّ الناس قيامًا ينتظرون الجنازة أن توضع، فأشار إليهم بدُرَّة كانت معه - أو
سوط - أن اجلسوا، فإن رسول الله ث قد جلس بعدما كان يقوم))(٢).
٦١٢١ - عن أبي مجلز ((أن جنازة مرت بابن عباس والحسن بن علي، فقام أحدهما ولم
يقم الآخر، فقال أحدهما: ألم يقم النبي ◌َّ؟ فقال الآخر: بلى، ثم قعد))(٣). رواه محمد
ابن عثمان بن أبي شيبة، عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري، عن أبيه، عن سفيان، عن التيمي عنه.
٦١٢٢ - أبو الأسباط الحارثي (د)(٤) ، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن
أبيه/ عن جده، عن عبادة بن الصامت، قال: ((كان رسول الله عَّه يقوم في الجنازة حتى توضع
في اللحد، فمر حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ◌َّه وقال: اجلسوا
خالفوهم)) قال البخاري: عبد الله بن سليمان، عن أبيه، لا يتابع في حديثه.
٦١٢٣ - عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم ((أن القاسم كان يمشي بين يدي
الجنازة، ويجلس قبل أن توضع ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة أنها قالت: كان أهل الجاهلية
(١) مسلم (٢ / ٦٦٢ رقم ٩٦٢) [٨٤].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ٢٥٤٤) من طريق شعبة به .
(٢) كتب في الحاشية : إسناده قوي.
(٣) أخرجه النسائي (٤/ ٤٧ رقم ١٩٢٦) من طريق ابن علية، عن سليمان التيمي به.
(٤) أبو داود (٢٠٤/٣ رقم ٣١٧٦).
وأخرجه الترمذي (٣٤/٣ رقم ١٠٢٠) وابن ماجه (٤٩٣/١ رقم ١٥٤٥) كلاهما من طريق عبد الله ابن
سليمان به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث .
١٣٧٠

مهذب السنن
كتاب الجنائز
يقومون لها إذا رأوها، ويقولون: في أهلك ما أنت، في أهلك ما أنت)).
من يؤم على الميت
٦١٢٤ - شبابة حدثني عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن الراهب (دق)(١) ،
نا أسيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن عبيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: ((جاء رجل من
بني ساعدة، فقال: يا رسول الله ، إن أبوي قد هلكا، فهل بقي من برهما شيء أصلهما به بعد
موتهما؟ قال: نعم، أربعة أشياء: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من
بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما. فقال: ما أكثر
هذا وأطيبه يا رسول الله . قال: فاعمل به؛ فإنه يصل إليهما)).
قلت : رواه (دق) لابن إدريس، عن عبد الرحمن.
من قال الوالي أولى من الولي بالصلاة
روي هذا عن علقمة والأسود وسويد بن غفلة وعطاء وطاوس ومجاهد وسالم والقاسم
والحسن، قالوا: ((الإمام يتقدم)) وروي عن علي وجرير ولم يصح.
٦١٢٥ - الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، سمعت أبا حازم يقول: ((إني لشاهد يوم
مات الحسن بن علي، فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه، ويقول:
تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت. وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم
بتربة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول الله/ ميّ يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما
فقد أبغضني))(٢) رواه عبد الله بن موسى، والحسين بن حفص عنه .
قلت : رواه (س ق)(٣) من وجه آخر عن أبي حازم بنحو منه.
٦١٢٦ - قبيصة، ناسفيان، عن أبي الجحاف، عن إسماعيل بن رجاء قال: ((أخبرني من
شهد الحسين حين مات الحسن يقول لسعيد بن العاص: أقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت)).
(١) أبو داود (٣٣٦/٤ رقم ٥١٤٢)، وابن ماجه (١٢٠٨/٢ رقم ٣٦٦٤).
(٢) كتب في الحاشية : إسناده قوي.
(٣)- النسائي في الكبرى (٤١/٣ رقم ٤٤٢٣) وابن ماجه (١ / ٥١ رقم ١٤٣).
١٣٧١

مهذب السنن
كتاب الجنائز
٦١٢٧ - سوار بن مصعب، عن مجالد، عن الشعبي(١) ((أن فاطمة لما ماتت دفنها علي ليلا
وأخذ بضبعي أبي بكر فقدمه - يعني: في الصلاة عليها)) إسناده واه.
٦١٢٨ - (خ) الصحيح عن عروة عن عائشة ((أن فاطمة توفيت ودفنها علي ليلا ولم يؤذن
بها أبا بكر وصلى عليها علي)).
من قال الوصي أولى بالصلاة عليه إن كان أوصى
٦١٢٩ - أبو حمزة السكري، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: ((ماتت أم
المؤمنين - أظنها ميمونة - فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد)).
٦١٣٠ - الثوري، عن عطاء، عن محارب(١) ((أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سوى
الإمام)). فهذا أصح.
٦١٣١ - شريك، عن أبي إسحاق(١) ((أن ابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير)).
٦١٣٢ - عوف الأعرابي، عن خزاعي من ولد عبد الله بن مغفل قال: ((أوصى عبد الله بن مغفل
قال: ليليني أصحابي ولا يصلي عليَّ ابن زياد، فوليه أبو برزة وعائذ بن عمرو وناس من الصحابة)).
صلاة الجنازة بإمام وكثرتهم
٦١٣٣ - (خم)(٢) ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر أن رسول الله الله قال: ((مات
اليوم عبد صالح: أصحمة، فقوموا فصلوا عليه. فقام فأمنا فصلينا عليه)).
٦١٣٤ - قتادة (خ)(٣)، عن عطاء، عن جابر ((أن النبي ◌َّه صلى على النجاشي وكنت
في الصف الثاني أو الثالث)).
٦١٣٥ - ابن المبارك (م)(٤)، نا سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٢٢٢/٣ رقم ١٣٢٠)، ومسلم (٦٥٧/٢ رقم ٩٥١) [٦٥]. وأخرجه النسائي (٦٩/٤ رقم
١٩٧٠) من طريق ابن جريج به .
(٣) البخاري (٢٢١/٣ رقم ١٣١٧).
(٤) مسلم (٢/ ٦٥٤ رقم ٩٤٧) [٥٨].
وأخرجه النسائي (٧٥/٤ رقم ١٩٩١) من طريق ابن المبارك به. وأخرجه الترمذي (٣٤٨/٣ رقم =
١٣٧٢

مهذب السنن
كتاب الجنائز
ابن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((ما من ميت / يصلي عليه أمة من
المسلمين [يبلغون](١) مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه)) قال سلام: فحدثت به شعيب بن
الحبحاب فحدثني به عن أنس عن النبي تَّم.
٦١٣٦ - ابن وهب (مد)(٢)، أخبرني أبو صخر، عن شريك بن أبي نمر، عن كريب،
عن ابن عباس: سمعت النبي ◌َّهُ يقول: ((ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعوا فیه)).
٦١٣٧ - ابن إسحاق (د ت ق)(٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن
مالك بن هبيرة قال رسول الله مية: ((ما صلى ثلاثة صفوف من المسلمين على رجل مسلم
يستغفرون له إلا أوجب. فكان مالك إذا صلى على جنازة يعني فتقال أهلَها صفهم صفوفًا
ثلاثًا ثم يصل عليها)) وفي لفظ: ((إلا غُفر له)).
قلت : حسنه (ت).
رواه عدة عن ابن إسحاق، وشذ إبراهيم بن سعد فأدخل رجلا بینه وبین یزید.
صلاة الفرادى على الجنازة
٦١٣٨ - العطاردي، نايونس، عن سلمة بن نبيط بن شريط، عن أبيه، عن سالم بن
عبيد، قال: ((دخل أبو بكر على رسول الله ◌َّ حين مات ثم خرج فقيل له: توفي رسول الله
◌َّهِ؟ فقال: نعم. فعلموا أنه كما قال، قيل: ونصلي عليه وكيف نصلي عليه؟ قال:
(تجوز) (٤) عصبًا عصبًا، فتصلون عليه، فعلموا أنه كما قال، فقالوا: هل يُدفن، وأين؟ قال:
١٠٢٩) من طريق ابن علية، عن أيوب به، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد أوقفه
بعضهم ولم یرفعه .
(١) في ((الأصل)): يبغلون. والمثبت من (هـ)).
(٢) مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٨) [٢٩]، وأبو داود (٢٠٣/٣ رقم ٣١٧٠).
وأخرجه ابن ماجه (٤٧٧/١ رقم ١٤٨٩) من طريق حميد الخراط عن کریب به .
(٣) أبو داود (٣/ ٢٠٢ رقم ٣١٦٦)، والترمذي (٣٤٧/٣ رقم ١٠٢٨) وابن ماجه (٤٧٨/١ رقم ١٤٩٠)،
وقال الترمذي : حديث مالك بن هبيرة حديث حسن.
(٤) في ((هـ): يجيئون.
١٣٧٣

مهذب السنن
كتاب الجنائز
حيث قبض الله روحه؛ فإنه لم (تقبض)(١) روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال))(٢).
٦١٣٩ - ابن إسحاق، حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: ((لما صلي على رسول الله ◌ُ ◌ّه أدخل الرجال، فصلوا عليه بغير إمام أرسالا
حتى فرغوا، ثم أذن للنساء فصلين عليه، ثم أدخل الصبيان فصلوا عليه ثم أدخل العبيد فصلوا
عليه أرسالا لم يؤمهم أحد) (٣). قال الشافعي: ذلك لعظم أمر رسول الله ثّه - بأبي هو وأمي -
وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه واحد، وصلوا عليه مرة بعد مرة.
قلت : الحسين راويه لين.
/ أقل عدد ورد فيمن صلى على جنازة فاجزا
٦١٤٠ - عمروبن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عن أبيه ((أن أبا طلحة دعا النبي ◌َّه إلى عمير بن أبي طلحة حين توفي فأتاه فصلى عليه في
منزلهم، فتقدم ◌َّه وكان أبو طلحة وراءه وأم سليم وراء أبي طلحة ولم يكن معهم غيرهم)).
إطلاق وقت الصلاة والدفن
٦١٤١ - أبو إسحاق الشيباني (خ م)(٤)، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ((مات إنسان
كان رسول الله ﴾ [يعوده](٥) فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه بموته فقال: ما يمنعكم أن
تعلموني؟ قالوا: كان الليل وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه)).
٦١٤٢ - محمد بن مسلم الطائفي (د)(٦)، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: ((رأى
(١) في ((هـ)): يقبض الله.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٠٤/٣ رقم ٣٧٨٧) وابن ماجه (٣٩٠/١ رقم ١٢٣٤)
كلاهما من طريق سلمة بن نبيط بنحوه.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٢٠ رقم ١٦٢٨) من طريق ابن إسحاق به .
(٤) البخاري (٢٢٢/٣ رقم ١٣١٩)، ومسلم (٩٥٨/٢ رقم ٩٥٤) [٦٨].
وأخرجه أبو داود (٢٠٩/٣ رقم ٣١٩٦)، والترمذي (٣٥٥/٣ رقم ١٠٣٧)، والنسائي (٨٥/٤ رقم
٢٠٢٣، ٢٠٢٤)، وابن ماجه (٤٩٠/١ رقم ١٥٣٠) كلهم من طريق الشيباني به. وقال الترمذي:
حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٥) من ((هـ)).
(٦) أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٤).
١٣٧٤

مهذب السنن
كتاب الجنائز
ناس نارًا في المقبرة فأتوها، فإذا رسول الله مية في القبروإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. وإذا هو
الذي کان یرفع صوته بالذکر)). وروینا عن أبي ذر أن ذلك کان ليلا وکان معه مصباح .
٦١٤٣ - وهيب (خ)(١)، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة ((دخلت على أبي بكر ... ))
فذكرت حديثًا فقال: أي يوم مات رسول الله عَّه ؟ قلت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني
وبين الليل. فلم يتوف حتى أمسى ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح وقال: في كم كفن
رسول الله له؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ... )) الحديث. وروينا عن عائشة ((أن
النبي ◌َّ دفن ليلا)) وروينا ((أن عثمان دفن بعد العشاء الآخرة، وأن أبا هريرة صلى على عائشة
حين صلوا الصبح)) وعن ابن عباس ((أن فاطمة دفنت ليلا)).
الشافعي، أنا الثقة من أهل المدينة بإسناد لا أحفظه ((أنه صلى على عقيل بن أبي طالب
والشمس مصفرة قبل المغيب قليلا، ولم ينتظروا به مغيب الشمس)).
من كره ذلك في الساعات الثلاث
٦١٤٤ - / موسى بن عُلي (م)(٢)، نا أبي، سمعت عقبة بن عامر قال: ((ثلاث ساعات كان
رسول الله ثّة ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى
ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى
تغرب. قلت لعقبة أيدفن بالليل؟ قال: نعم، قد دفن بالليل أبو بكر)) رواه جماعة عن موسى.
٦١٤٥ - الموطأ (٣)، عن محمد بن أبي حرملة ((أن زينب بنت أبي سلمة توفيت وطارق أمير
المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع وكان طارق يغلس بالصبح، فسمعت ابن
عمر يقول لأهلها: إما أن تصلوا على جنازتكم الآن [وإما](٤) أن تتركوها حتى ترتفع الشمس)).
٦١٤٦ - ابن جريج أخبرني زياد أن عليًا أخبره «أن جنازة وضعت في مقبرة أهل البصرة حين
اصفرت الشمس فلم يصل عليها حتى غربت الشمس، فأمر أبو برزة المنادي فنادى بالصلاة ثم
أقامها، فتقدم أبو برزة فصلى بهم المغرب وفي الناس أنس وأبو برزة ثم صلوا على الجنازة)).
(١) البخاري (٢٩٧/٣ رقم ١٣٨٧).
(٢) تقدم.
(٣) الموطأ (٢٢٩/١ رقم ٢٠).
(٤) في ((الأصل)): وإن. والمثبت من ((هـ).
١٣٧٥

مهذب السنن
كتاب الجنائز
سبب كراهية الدفن ليلا
٦١٤٧ - ابن جريج (م)(١)، أنا أبو الزبير سمع جابرًاً ((أن النبي ◌ُّ خطب يومًا فذكر
رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا؛ فزجر النبي عَّه أن يقبر الرجل
بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطروا إلى ذلك وقال: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه».
٦١٤٨ - خالد بن مخلد، حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني العلاء ، عن أبيه،
عن أبي هريرة ((فقد النبي ثَّ امرأة سوداء كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد فقال: أين
فلانة؟ قالوا: ماتت. قال: أفلا آذنتموني؟! قالوا: ماتت من الليل ودفناها فكرهنا أن نوقظك.
فذهب إلى قبرها فصلى عليها، وقال: إذا مات أحد من المسلمين فلا تدعوا أن تؤذنوني)).
جنائز النساء والرجال إذا اجتمعت
٦١٤٩ - / ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر («أنه صلى على تسع جنائز رجال ونساء.
فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وضعهم صفًا واحدًا قال: ووضعت جنازة
أم كلثوم بنت علي امرأة عمر وابن لها يقال له: زيد بن عمر، والإمام يومئذ سعيد بن العاص
وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة قال: فوضع الغلام مما يلي الإمام
قال رجل: فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس والجماعة، فقلت: ما هذا؟! قالوا: السنة)).
٦١٥٠ - ابن جريج (د)(٢)، عن يحيى بن صبيح، حدثني عمار مولى الحارث بن نوفل
((أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك وفي القوم ابن
عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة)). رواه حماد بن سلمة، عن عمار
بن أبي عمار دون كيفية الوضع قال: ((وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢٠٨/٣ رقم ٣١٩٣).
وأخرجه النسائي (٤/ ٧١ رقم ١٩٧٧) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عمار مولى الحارث به .
١٣٧٦

مهذب السنن
كتاب الجنائز
ونحو من ثمانين صحابيًّا)). ورواه الشعبي فذكر كيفية الوضع بنحوه وذكر أن الإمام كان ابن
عمر ولم يذكر السؤال قال: ((وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس)) وفي رواية ((وعبد الله بن
جعفر)) وروينا في ذلك عن عثمان وعلي وواثلة.
٦١٥١ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى أن واثلة بن الأسقع ((في الطاعون كان بالشام
مات فيه بشر كثير فكان يصلي على جنائز الرجال والنساء جميعًا الرجال مما يليه والنساء مما يلي
القبلة ويجعل رءوسهن إلى ركبتي الرجال)).
ويقف الإمام عند رأس الرجل وعند عجيزتها
٦١٥٢ - الطيالسي(١)، نا همام، نا أبو غالب قال: ((شهدت أنسًا صلى على رجل فقام عند
رأس السرير ثم أتي بامرأة من قريش فصلى عليها فقام قريبًا من وسط السرير، وكان فيمن حضر
جنازته العلاء بن زياد العدوي فلما رأى اختلاف قيامه قال: يا أبا حمزة أهكذا كان رسول الله
◌َّه يقوم من المرأة والرجل كما قمت؟ قال: نعم. فأقبل علينا العلاء وقال: احفظوا)).
٦١٥٣ - عبد الوارث (د)(٢)، عن نافع أبي غالب قال: ((كنت في سكة المربد فمرت
جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير. فتبعتها، فلما وضعت قام أنس فصلى
عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم
يسرع ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر.
فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا
حمزة، هكذا كان رسول الله تَّ يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعًا ويقوم عند
رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم. قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على
المرأة، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم يكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها يسترها من
القوم)) .
(١) مسند الطيالسي (٢٨٦ رقم ٢١٤٩).
وأخرجه الترمذي (٣٥٢/٣ رقم ١٠٣٤)، وابن ماجه (١/ ٤٧٩ رقم ١٤٩٤) من طريق سعيد بن عامر
عن همام به. وقال الترمذي: حديث أنس هذا حديث حسن.
(٢) أبو داود (٢٠٨/٣ -٢٠٩ رقم ٣١٩٤).
١٣٧٧

مهذب السنن
كتاب الجنائز
٦١٥٤ - حسين المعلم (خ م)(١)، حدثني ابن بريدة، عن سمرة قال: ((صليت خلف النبي:
وصلى على أم كعب ماتت نفساء فقام للصلاة عليها وسطها)).
صَلى الله
دفن اثنين في قبر للضرورة وتقديم أفضلهم
٦١٥٥ - الليث (خ)(٢)، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر ((أن
رسول الله ◌َّ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذًاً
للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر
بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم)).
ورواه الأوزاعي (خ)(٢)، عن الزهري وفيه: «فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة)».
٦١٥٦ - الثوري، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: ((لما كان أحد
شكوا إلى رسول الله عَّة القرح فقالوا: يا رسول الله، اشتد علينا الحفر لكل إنسان. قال:
أعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر. قالوا: فمن نقدم؟ قال: أكثرهم
قرآنًا / فدفن أبي ثالث ثلاثة في قبر)).
٦١٥٧ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد فقال: عن سعد بن هشام بن عامر، عن
أبيه قال: ((اشتدت الجراحات يوم أحد فشكوا إلى رسول الله بمكة فقال: احفروا وأوسعوا
وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنًا» .
٦١٥٨ - عبد الوارث، عن أيوب، عن حميد بن هلال فقال: عن أبي الدهماء، عن هشام
ابن عامر أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((احفروا .. )) الحديث.
النعش للنساء
٦١٥٩ - محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد ابن الحنفية، عن أمه أم جعفر بنت
محمد بن جعفر، وعن عمارة بن مهاجر عن أم جعفر(٣) ((أن فاطمة بنت رسول الله حاله
(١) البخاري (٢٣٩/٣ رقم ١٣٣١)، ومسلم (٦٦٤/٢ رقم ٩٦٤) [٨٧].
وأخرجه أبو داود (٢٠٩/٣ رقم ٣١٩٥)، والترمذي (٣٥٣/٣ رقم ١٠٣٥)، والنسائي (٧٢/٤ رقم
١٩٧٩)، وابن ماجه (٤٧٩/١ رقم ١٤٩٣) كلهم من طريق حسين المعلم به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
(٢) تقدم.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٣٧٨

مهذب السنن
كتاب الجنائز
قالت: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها! قالت:
يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت
عليها ثوبًا فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرجل من المرأة، فإذا أنا مت
فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي عليَّ أحدًا. فلما توفيت جاءت عائشة فقالت أسماء: لا
تدخلي. فشكت أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة رسول الله عليه وقد
جعلت لها مثل هودج العروس! فجاء أبو بكر فوقف على الباب وقال: يا أسماء، ما حملك
أن منعت أزواج النبي ◌ُّ يدخلن وجعلت لها مثل هودج العروس؟! فقالت: أمرتني بذلك.
فقال: فاصنعي ما أمرتك. ثم انصرف وغسلها علي وأسماء- رضي الله عنهم)).
التكبير في صلاة الجنازة
٦١٦٠ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة ((أن رسول الله مح له نعى
للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصف بهم وكبر أربع تكبيرات)).
٦١٦١ - عقيل (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة: ((نعى لنا
رسول الله ◌َّ النجاشي صاحب/ الحبشة في اليوم الذي مات فقال: استغفروا لأخيكم)) قال:
وحدثني سعيد أن أبا هريرة حدثه ((أن النبي ◌ُّ صف بهم بالمصلى وكبر أربع تكبيرات)).
٦١٦٢ - سليم بن حبان (خ م)(٣)، نا سعيد بن مينا، عن جابر ((أن رسول الله عَبُّ صلى
على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا)).
٦١٦٣ - الشيباني (خ م)(٤) ، عن الشعبي أخبرني من شهد النبي ◌ّ ((أتى قبراً منبوذًا
فصفهم وتقدم فصلى عليه وكبر أربعًا. قلت للشعبي: من أخبرك؟ قال: ابن عباس)).
٦١٦٤ - هشيم (س ق)(٥) ، عن عثمان بن حكيم، أنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن
ثابت ((أن النبي ◌َّ صلى على قبر فكبر أربعًا)).
(١) البخاري (١٣٩/٣ رقم ١٢٤٥)، ومسلم (٦٥٦/٢ رقم ٩٥١) [٦١٢].
وأخرجه أبو داود (٢١٢/٣ رقم ٣٢٠٤)، والنسائي (٤/ ٧٢ رقم ١٩٨٠) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٢٣٦/٣ رقم ١٣٢٧)، ومسلم (٦٥٧/٢ رقم ٩٥١) [٦٣].
(٣) البخاري (٢٤٠/٣ رقم ١٣٣٤)، ومسلم (٦٥٧/٢ رقم ٩٥٢) [٦٤].
(٤) تقدم.
(٥) النسائي (٨٤/٤ -٨٥ رقم ٢٠٢٢) مطولا، وابن ماجه (٤٨٩/١ رقم ١٥٢٨).
١٣٧٩

مهذب السنن
كتاب الجنائز
قلت : ورواه غيره عن عثمان.
٦١٦٥ - سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه ((أن النبي ◌َُّ مر على
قبر امرأة فكبر أربعًا)) والصحيح مالك وغيره، عن الزهري، عن أبي أمامة مرسلا، ورواه
الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة أن بعض الصحابة أخبره.
٦١٦٦ - الحسن بن صالح، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى ((شهدته وكبر على جنازة
أربعًا ثم قام ساعة يدعو ثم قال: أتروني كنت أكبر خمسًا قالوا: لا. قال: إن رسول الله تمثّ كان
يكبر أربعًا)). تابعه إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى بنحوه وزاد في آخره (ويمكث ما شاء الله).
٦١٦٧ - عثمان بن سعد، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، عن النبي ◌َّه :
((صلت الملائكة على آدم فكبرت عليه أربعًا وقالت: هذه سنتكم با بني آدم)). وروي موقوفًا.
قلت: عثمان فیه لین.
٦١٦٨ - ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله عَّه قال: ((صلوا على موتاكم
بالليل والنهار أربع تكبيرات سواء))(١).
من روى أنه كبر خمساً مرة أو زاد على الأربع لفضل الميت
٦١٦٩ - شعبة (م)(٢)، أنا عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى يقول: ((كان زيد بن أرقم يصلي
على جنائزنا ويكبر أربعًا فكبر يومًا خمسًا فقيل له في ذلك فقال: إن النبي ◌َّ / كبرها خمسًا».
٦١٧٠ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل ((أن عليًا صلى على سهل بن
حنيف وكبر عليه ستًا ثم التفت إلينا فقال: إنه من أهل بدر)). هكذا رواه ابن عيينة عنه.
٦١٧١ - وقال عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن موسى بن عبد الله بن
يزيد ((أن عليًا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا وكان بدريًا)). هذا وهم لأن أبا قتادة عاش
بعد علي. وروينا عن علي («أنه كبر على ابن مكفف أربعًا)).
٦١٧٢ - وعن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، عن علي ((أنه كان يكبر على أهل بدر
ستًا، وعلى أصحاب محمد ثَّ خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا».
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٨٧/١ رقم ١٥٢٢) من طريق ابن لهيعة به .
(٢) مسلم (٦٥٩/٢ قم ٩٥٧) [٧٢].
وأخرجه أبو داود (٢١٠/٣ رقم ٣١٩٧)، والترمذي (٣٤٣/٣ رقم ١٠٢٣)، والنسائي (٧٢/٤ رقم
١٩٨٢)، وابن ماجه (١ / ٤٨٢ رقم ١٥٠٥) كلهم من طريق شعبة به. وقال الترمذي: حديث زيد بن
أرقم حديث حسن صحيح.
١٣٨٠

مهذب السنن
کتاب
٦١٧٣ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة ((قلت لابن مسعود: إن أصحاب معاذ
قدموا من الشام فكبروا على ميت لهم خمسًا فقال: ليس على الميت من التكبير وقت، كبر ما
كبر الإمام فإذا انصرف الإمام فانصرف)».
فصل في نسخ الزيادة
٦١٧٤ - شعبة، عن عمرو، سمعت سعيد بن المسيب يحدث، عن عمر قال: ((كل ذلك
قد كان أربعًا وخمسًا فاجتمعنا على أربع التكبير على الجنازة)).
٦١٧٥ - الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: ((كانوا يكبرون على عهد
رسول الله ثمّ سبعًا وخمسًا وستًا أو أربعًا فجمع عمر أصحاب رسول الله تميّ فأخبر كل
رجل [بما] (١) رأى فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة)).
٦١٧٦ - وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن إياس الشيباني، عن إبراهيم قال: ((اجتمع
أصحاب رسول الله تَّ في بيت أبي مسعود فاجتمعوا على أن التكبيرة على الجنازة أربعًا)).
قلت : فيهما إِرسال.
٦١٧٧ - يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((آخر
جنازة صلى عليها رسول الله تَّه كبر عليها أربعًا)» النضر ضعيف وجاء من وجوه كلها
ضعيفة. إلا أن اجتماع أكثر الصحابة على الأربع كالدليل على ذلك.
قلت: يعني على الاقتصار.
٦١٧٨ - ابن أبي خالد، عن الشعبي / أخبرني عبد الرحمن بن أبزى، قال: ((صليت مع
عمر على زينب زوج النبي ◌ُّ فكبر أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النبي مّ من يدخلها قبرها
وكان عمر يعجبه أن يدخلها قبرها فأرسلن إليه: يدخلها قبرها من كان يراها في حياتها قال:
صدقن)). رواه یعلی عنه.
٦١٧٩ - مسعر، عن عمير بن سعيد النخعي قال: ((صليت خلف علي على ابن المكفف
فكبر عليه أربعًا ثم أتى قبره فقال: اللهم عبدك وولد عبدك نزل بك وأنت خير منزول به،
اللهم وسع له مداخله واغفر له ذنبه فإنا لا نعلم إلا خيراً وأنت أعلم به)).
(١) من ((هـ).
١٣٨١

مهذب السنن
كتاب الجنائز
٦١٨٠ - أبو نعيم، نارزين بياع الرمان، عن الشعبي قال: ((صلى ابن عمر على زيد بن
عمر وأمه أم كلثوم فجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعًا وخلفه ابن
الحنفية والحسين وابن عباس)). وممن روينا عنه من الصحابة أنه كبر أربعًا ابن مسعود والبراء
وأبو هريرة وعقبة بن عامر .
وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة
٦١٨١ - إسماعيل بن أبان الوراق (ت)(١)، نا يحيى بن يعلى، عن أبي فروة يزيد بن
سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((كان النبي
تَ ◌ّه إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبير ثم يضع اليمنى على اليسرى)). رواه سجادة عن
یحیی نحوه .
قلت : يزيد ضعيف.
القراءة فيها والصلاة على النبي عل له
٦١٨٢ - إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله بن عوف قال: ((صليت خلف
ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك فقال: سنة وحق)). ورواه
إبراهيم بن حمزة عنه فقال: ((قرأ بالفاتحة وسورة)) وهذا غير محفوظ.
قلت : راويه ثقة.
٦١٨٣ - الثوري (خ)(٢)، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة: ((صليت مع ابن عباس على
جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: إنها من السنة)) وأخرجه (خ)(٢) أيضًا من حديث شعبة/ عن
سعد وربما قال: ((سنة وحق)).
٦١٨٤ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد ((سمعت ابن
عباس يجهر بالفاتحة على الجنازة ويقول: إنما فعلت ليعلموا أنها سنة)).
(١) الترمذي (٣٨٨/٣ رقم ١٠٧٧). وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) البخاري (٢٤٢/٣ رقم ١٣٣٥).
وأخرجه أبو داود (٢١٠/٣ رقم ٣١٩٨)، والترمذي (٣٤٦/٣ رقم ١٠٢٧) من طريق الثوري به،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (٤ /٧٥ رقم ١٩٨٨) من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم به، وفي (٤ / ٧٤ -٧٥ رقم
١٩٨٧) من طريق الهيثم بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد به .
١٣٨٢

مهذب السنن
كتاب
٦١٨٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن ابن عقيل، عن جابر: ((أن النبي عَ ◌ّ كبر
على الميت أربعًا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى)).
قلت : سنده ضعيف .
٦١٨٦ - الشافعي، أنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، أخبرني أبو أمامة بن
سهل أنه أخبره رجل من الصحابة ((أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ
بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرّاً ثم يصلي على النبي تعمّه ويخلص الدعاء للجنازة في
التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرًا في نفسه)).
٦١٨٧ - وبه عن الزهري حدثني محمد الفهري، عن الضحاك بن قيس مثل قول أبي
أمامة. ورواه حجاج بن أبي منيع، عن جده عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، عن أبي
أمامة عن رجل من أصحاب النبي ګه فقويت بذلك رواية مطرف.
٦.١٨٨ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن عبيد بن
السباق قال: ((صلى بنا سهل بن حنيف على جنازة فلما كبر قرأ بأم القرآن حتى أسمع من
خلفه ثم تابع تكبيره حتى إذا بقيت عليه تكبيرة واحدة تشهد تشهد الصلاة ثم كبر وانصرف» .
وروينا عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو قراءة الفاتحة فيها .
٦١٨٩ - يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة ((أخبره رجال من الصحابة في الصلاة
على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يصلي على النبي ◌ُّه ويخلص الصلاة في التكبيرات الثلاث ثم
يسلم تسليمًا خفيّاً حين ينصرف والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه. حدثني بذلك أبو
أمامة وابن المسيب يسمع فلم ينكره فذكرت ذلك لمحمد بن سويد فقال: وأنا سمعت الضحاك
ابن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي نا أبو أمامة».
٦١٩٠ - / شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن المقبري، عن أبي هريرة ((أنه سأل عبادة بن
الصامت عن الصلاة على الميت قال: أنا والله أخبرك تبدأ فتكبر ثم تصلي على النبي تم.
وتقول : اللهم إن عبدك فلانًا كان لا يشرك بك شيئًا وأنت أعلم به إن كان محسنًا فزد في
إحسانه وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده)).
١٣٨٣

مهذب السنن
كتاب الجنائز
الدعاء فيها
من حديث أبي هريرة بإسناد صالح مرفوعًا: ((إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)).
٦١٩١ - أبو صالح (م)(١)، حدثني معاوية بن صالح، عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن
نفير سمعت عوف بن مالك يقول: ((صلى رسول الله تَّ على جنازة فحفظت من دعائه
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد
ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلا خيراً من
أهله وزوجة خيراً من زوجته وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، حتى
تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت)). وحدثني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن
عوف نحوه.
رواه ابن وهب (م)(٢) عن معاوية بإسناديه وقال: ((أو من عذاب النار)).
٦١٩٢ - عيسى بن يونس (م)(٣)، نا أبو حمزة الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفير، عن أبيه، عن عوف: ((صليت مع رسول الله تَّه على جنازة ففهمت من صلاته عليه قال:
اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء ثلج أو برد ونقه من
الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله داراً خيراً من داره وزوجاً خيراً من زوجه
وأهلا خيرًا من أهله وقه فتنة القبر وعذاب النار. قال عوف: فتمنيت أن أكون أنا الميت)).
٦١٩٣ - الوليد/ بن مزيد، سمعت الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو
إبراهيم الأشهلي، حدثني أبي ((أنه سمع رسول الله تَّه يقول في الصلاة على الميت: اللهم
(١) مسلم (٢/ ٦٦٢ رقم ٩٦٣) [٨٣] من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح.
وأخرجه الترمذي (٣٤٥/٣ رقم ١٠٢٥) والنسائي (٤/ ٧٣ رقم ١٩٨٣) من طريق ابن وهب، من
طريق عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن معاوية بن صالح به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) هو السابق.
(٣) مسلم (٢/ ٦٦٣ رقم ٩٦٣) [٨٦].
١٣٨٤

مهذب السنن
كتاب الجنائز
اغفر لحینا ومیتنا وغائبنا وشاهدنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا و کبیرنا)».
٦١٩٤ - قال: وحدثني يحيى، عن أبي سلمة بهذا وقال: ((ومن أحييته منا فأحيه على
الإسلام، ومن توفيته منا (فتوفاه)(١) على الإيمان)) رواه بشر بن بكير عن الأوزاعي بإسناديه وزاد في
أوله: ((اللهم اغفر لأولنا وآخرنا)). ورواه ابن أبي عروبة والدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة،
عن النبي ◌َّه مرسلا. ورواه هقل (د) وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي فوصله بأبي هريرة.
٦١٩٥ - الحكم بن موسى، نأهقل بن زياد، عن الأوزاعي ولفظه: ((كان عليه السلام إذا
صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغابئنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا
وأنثانا، اللهم من أحبيته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا (فتوفاه)(١) على الإيمان)).
ولفظ شعيب (د)(٢) عن الأوزاعي الإيمان في أوله والإسلام في آخره وزاد: ((اللهم لا تحرمنا
أجره ولا تضلنا بعده)) .
٦١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الأصم، نا محمد بن سنان، أنا عمر بن يونس، نا
عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، عن عائشة قالت: كان عليه
السلام يقول على الميت: اللهم اغفر لحينا وميتنا ... )) إلى قوله ((فتوفه على الإيمان)).
٦١٩٧ - عبد الله بن رجاء، عن همام، نا يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ((أنه
شهد النبي ◌َّ صلى على ميت فسمعه يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا ... )) الحديث.
٦١٩٨ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة ((أن رسول الله ◌َّةٍ كان يقول في الصلاة على الميت ... )) نحوه. قال الترمذي:
سألت محمدًا عن هذا الباب فقال: أصح شيء فيه: أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه ولوالده
صحبة. قلت له: فقيل هو عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. فأنكر ذلك وقال أبو قتادة/ سلمي.
٦١٩٩ - عبد الوارث، ناعقبة بن سيار أبو الجُلاس، عن علي بن شماخ قال: ((شهدت
مروان سأل أبا هريرة: كيف سمعت النبي ◌َّه يصلي على الجنازة؟ قال: اللهم أنت ربها
وأنت خلقتها وأنت هديتها إلى الإسلام وأنت قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها،
جئنا شفعاء فاغفر لها». خالفه شعبة في إسناده فوهم.
(١) كذا في ((الأصل))، وفي ((هـ)»: فتوفه.
(٢) أبو داود (٢١١/٣ رقم ٣٢٠١).
١٣٨٥

مهذب السنن
كتاب الجنائز
٦٢٠٠ - أبو الوليد، نا شعبة عن جُلاس، سمعت عثمان بن شماس قال: ((بعثني سعيد بن
العاص إلى المدينة فكنت مع مروان فمر أبو هريرة فقال بعض حديثك يا أبا هريرة فمضى ثم
أقبل فقلنا : الآن نقع به فقال: كيف سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يصلي على الجنازة؟ فقال: أنت
خلقتها أو خلقته ... )) فذكر مثله إلا أنه قال: ((تعلم سرها وعلانيتها))(١). أعضله أبو بلج.
٦٢٠١ - زائدة، حدثني يحيى بن أبي سُليم، سمعت الجلاس يحدث قال: ((سأل مروان
أبا هريرة ... )) الحديث.
٦٢٠٢ - ابن علية، أنا زياد بن مخراق، عن عقبة بن سيار، عن رجل قال: «كنا قعودًا مع
أبي هريرة فقام عليه مروان فقال: يا أبا هريرة ما تزال تحدث بأحاديث لا نعرفها. ثم انطلق ثم
رجع إليه فقال: كيف الصلاة على الميت؟ قال: مع قولك آنفًا! قال: نعم. قال: كنا نقول:
اللهم أنت ربها ... )).
٦٢٠٣ - موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد. ((حضرت ابن عباس
صلى بنا على جنازة بالأبواء فكبر ثم اقترأ بأم القرآن رافعًا صوته بها ثم صلى على النبي تَّه ثم
قال: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويشهد أن
محمدًا عبدك ورسولك أصبح فقيرًا إلى رحمتك وأصبحتَ غنيّاً عن عذابه تخلى من الدنيا
وأهلها إن كان زاكيًا فزكه وإن كان مخطئًا فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده. ثم
كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف فقال: يا أيها الناس، إني لم أقرأ عليها إلا لتعلموا أنها سنة))
وفي الدعاء أحاديث كثيرة ثمّعن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة.
٦٢٠٤ - شعبة عن إبراهيم الهجري (ق)(٢)، عن ابن أبي أوفى قال: ((ماتت ابنة له فخرج
على بغلة خلف الجنازة/ فجعل النساء يرثين فقال: لا ترثين فإن رسول الله تَّه نهى عن المراثي
ولكن لتقض إحداكن من عبرتها ما شاءت. قال: ثم صلى عليها وكبر أربعًا فقام بعد التكبيرة
الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين نستغفر لها وندعو ثم قال: كان رسول الله ◌ّ يصنع هكذا)).
التحلل بتسليمة ومن قال تسليمتين تسليماً خفياً
٦٢٠٥ - حفص بن غياث، عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة (أن رسول الله عَ ﴾
(١) أخرجه أبو داود (٢١٠/٣ رقم ٣٢٠٠) من طريق علي بن شماخ، عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) ابن ماجه (١ / ٤٨٢ رقم ١٥٠٣).
١٣٨٦

مهذب السنن
كتاب الجنائز
صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا وسلم تسليمة)) .
قلت : أبوه مجهول .
٦٢٠٦ - يزيد بن هارون، أنا الحجاج بن أرطأة، عن عمير بن سعيد: ((صليت خلف علي
على جنازة ابن مکفف فکبر أربعًا وسلم واحدة)) .
٦٢٠٧ - الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((تسليمة -يعني في الجنازة)).
٦٢٠٨ - نعيم بن حماد، أنا ابن المبارك، عن زائدة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد،
عن ابن عباس ((أنه كان يسلم على الجنازة تسليمة)). وعن واثلة بن الأسقع مثله. ورويناه عن
جابر وأنس وأبي أمامة بن سهل وغيرهم.
٦٢٠٩ - شريك، عن إبراهيم الهجري قال: ((أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة بنته
فكبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف
قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله ثم ◌ّه يصنع - أو هكذا صنع - ثم
ركب دابته وقال للغلام أين أنا؟ قال: أمام الجنازة. قال: ألم أنهك؟ وكان قد كف)).
٦٢١٠ - موسى بن أعين، عن خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن
إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله قال: ((ثلاث خلال كان رسول الله ◌َيُّه يفعلهن
فتركهن الناس إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة)) .
قلت : سنده صالح.
وروينا في حديث أبي أمامة بن / سهل عن رجال من الصحابة يسلم تسليمًا خفيّاً وفي
رواية يسلم سراً.
٦٢١١ - عمرو العنقزي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن
عباس ((أنه كان يسلم في الجنازة تسليمة خفية)).
٦٢١٢ - عبد الوهاب، نا معمر، عن الزهري: ((سمعت سهل(١) بن سعد يقول لسعيد:
من سنة الصلاة على الميت أن يكبر، ثم يصلي على النبي ◌َّة، ثم يجتهد للميت في الدعاء،
(١) ضبب عليها المصنف للخلاف في إسناده هل هو سهل أم أبو أمامة .
١٣٨٧