النص المفهرس
صفحات 261-280
مهذب السنن كتاب الجنائز ومن يغسله؟ قال: رجال أهل بيته، الأدنى فالأدنى، قالوا: فأين ندفنه؟ قال: ادفنوه في البُقيعة التي قبضه الله فيها، لم يقبضه إلا في أحب البقاع إليه)). قلت: سلمة فیه لین، وسالم له في مسند أحمد. ٥٩١٠ - ابن جريج، سمعت أبا جعفر محمد بن علي(١) يقول: «غسل النبي ◌ُّ ثلاثًا بالسدر، وغسل وعليه قميص، وغسل من بئر يقال له: الغرس بقباء كانت لسعد بن خيثمة وكان النبي ◌َّ يشرب منها، وولى سفلته علي، والفضل محتضنه، والعباس يصب الماء فجعل الفضل يقول: أرحني، قطعت وتيني، إني لأجد شيئًا يترطل(٣) علي)). ٥٩١١ - سلام بن أبي مطيع، عن جابر، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة مرفوعًا: ((من ولي غسل ميت، فأدى فيه الأمانة - يعني: يستر بما يكون عند ذلك - كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، وقال: «ليله أقربكم منه إن كان يعلم، فإن كان لا يعلم فرجل ممن تدرون أن عنده ورعا وأمانة» . قلت: هذا حديث منكر سمعه إِبراهيم بن الحجاج من سلام، وجابر الجعفي واهٍ. ويغسل الرجل زوجته ٥٩١٢ - ابن إسحاق (س ق)(٣)، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن عائشة قالت: رجع رسول الله تَّة من جنازة، وأنا أجد صداعًا وأقول: وارأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وارأساه. ثم قال: ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك، ثم دفنتك. قلت: لكأني/ بك والله، لو قد فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي، فأعرست فيه بعض نسائك. فتبسم ثم بدأ في مرضه الذي مات فيه)). قلت : ورواه النسائي من طريق صالح عن الزهري، فقال عن عروة. ٥٩٦٣ - محمد بن موسى الفطري، ناعون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، أظنه، وعن عمارة بن مهاجر عن أم جعفر(١) أن فاطمة قالت: ((يا أسماء، إذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، فغسَّلها هو وأسماء))، رواه قتيبة عنه. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) كتب في حاشية ((الأصل)): أي يثقل. (٣) النسائي في الكبرى (٢٥٣/٤ رقم ٧٠٨٠)، وابن ماجه (١ / ٤٧٠ رقم ١٤٦٥). ١٣٢٨ مهذب السنن كتاب الجنائز قلت : فيه انقطاع. ورواه عبد الله بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون، عن أمه، عن أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله ◌َيُّه أوصت أن يغسلها زوجها علي، فغسلها هو وأسماء. ٥٩١٤ - النفيلي، نا الدراوردي، حدثني محمد بن موسى، عن عون، عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن علي، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت : ((غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله ێے)). ٥٩١٥ - عن عبد الرحمن بن الأسود (١) ((أن ابن مسعود غسل امرأته حين ماتت))، رواه علي بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عنه، وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن الأسود ((أنه غسل امرأته حين ماتت)). وروينا في غسل الزوج امرأته، عن علقمة، وجابر بن زيد، وأبي قلابة . ٥٩١٦ - وروي عن حجاج بن أرطاة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((الرجل أحق بغسل امرأته)). قلت : إسناده ضعيف . غسل المرأة زوجها ٥٩١٧ - الواقدي، نا ابن أبي أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ((توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته، وأنها ضعفت، فاستعانت بعبد الرحمن)). له شواهد مرسلة، عن ابن أبي مليكة وعطاء، عن سعد بن إبراهيم ((أن أسماء غسلت زوجها أبا بكر، وذكر بعضهم أنه أوصى بذلك)» . ٥٩١٨ - الحكم بن عبد الله - قلت: تركوه ـنا الزهري، عن سعيد، عن عائشة، سمعت رسول الله عَّ يقول: ((رحم الله رجلاً غسلته/ امرأته وكفن في أخلاقه. ففعل ذلك بأبي بكر، غسلته امرأته أسماء، وكفن في ثيابه التي كان يتبذلها)) إسناده ضعيف. ٥٩١٩ - ابن إسحاق (ق)(٢)، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((لو كنت (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) ابن ماجه (٤٧٠/١ رقم ١٤٦٤). ١٣٢٩ مهذب السنن كتاب الجنائز استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي تمّ غير نسائه)). ويغسل المرء قرابته من المشركين ويدفنه : ٥٩٢٠ - الثوري (دس)(١)، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي: ((أتيت النبي ◌َّ فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات- يعني: أباه - قال: اذهب فواره ولا تحدثن حدثًا حتى تأتيني. فأتيته. فأمرني فاغتسلت، ثم دعالي بدعوات ما يسرني ما على الأرض بهن من شيء)). قلت : تابعه شعبة. ٥٩٢١ - وفي مراسيل أبي داود(٢)، عن أبي اليمان الهوزني قال: ((لما توفي أبو طالب خرج رسول الله ◌َّه يعارض جنازته))، قال بعض الرواة ((وجعل يقول: [برَّتَك](٣) رحم، وجزيت خيراً. ولم يقم على قبره)). ٥٩٢٢ - ابن عيينة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، قال: ((جاء رجلٌ إلى ابن عباس فقال: إن أبي مات نصرانيًا، فقال: اغسله وكفنه وحنطه، ثم ادفنه، ثم قال: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ... ﴾ الآية)). من لم ير الغسل من غسل الميت قلت : بعض العلماء صحح حديث ((من غسل ميتا فليغتسل)). ٥٩٢٣ - سليمان بن بلال، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه))، وروينا في ذلك عن عطاء وسعيد بن جبير، عن ابن عباس . ٥٩٢٤ - وعن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيًا ولا ميتًا))، وروينا في ذلك عن سعد وابن عمر وابن مسعود وعائشة، وذكر في الطهارة. المرأة تموت مع رجال ٥٩٢٥ - أبو بكر بن عياش، عن محمد بن أبي سهل، عن مكحول (٤)، قال رسول الله ◌َّة /: ((إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس معهم امرأة غيرها، والرجل مع النساء ليس معهن (١) أبو داود (٢١٤/٣ رقم ٣٢١٤)، والنسائي في الكبرى (١٠٧/١ رقم ١٩٥). (٢) (٣٠٥ رقم ٤٢٥). (٣) في (الأصل)): بربّك. والمثبت من ((هـ)) ومراسيل أبي داود. (٤). ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٣٠ مهذب السنن كتاب الجنائز رجل غيره، فإنهما ييممان ويدفنان وهما بمنزلة من لا يجد الماء)). قلت: محمد مجهول، قال البخاري: لا يتابع عليه. قلت: ومراسيل مكحول لا شيء. وروي عن سنان بن غرفة، عن النبي ◌ّ («في الرجل يموت مع النساء، والمرأة تموت مع الرجال بيممان بالصعيد ولا يغسلان)). قلت : لم يصح. ٥٩٢٦ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن نافع، عن ابن عمر(( في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال: ترمس في ثيابها))، ويذكر عن ابن المسيب، قال: ((تيمم)) وعن الحسن، وعطاء، قال: ((يصب عليها الماء من فوق الثياب)). الكفن السنة تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة ٥٩٢٧ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله عَ ◌ّ كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٢)، ليس فيها قميص ولا عمامة، وفي لفظ (خ): ((سحول کرسف)). ٥٩٢٨ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((لما اشتد مرض أبي بكر بكيت وأغمى عليه، فقلت: من لا يزال دمعه مقنعًا فإنه مرة مدفوق، فأفاق. فقال: ليس كما قلت يا بنية، ولكن ﴿جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾(٣) ثم قال: أي يوم توفي رسول الله عَّ؟ قلت: يوم الاثنين، فقال: فأي يوم هذا؟ قلت: يوم الاثنين، قال: فإني أرجو من الله ما بيني وبين الليل. فمات ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقال: في كم كفنتم رسول الله؟ قالت: كنا كفناه في ثلاثة أثواب سحولية جدد بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، فقال لي : اغسلوا ثوبي هذا وبه ردع زعفران أو مشق، واجعلوا معه ثوبين جديدين. قلت: إنه خلق، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إنما هو للمهلة)). روى (١) البخاري (١٦١/٣ رقم ١٢٦٤)، ومسلم (٦٤٩/٢ رقم ٩٤١) [٤٥]. وأخرجه أبو داود (١٩٨/٣ رقم ٣١٥١)، والترمذي (٣/ ٣٢١ رقم ٩٩٦)، والنسائي (٣٥/٤-٣٦ رقم ١٨٩٩)، وابن ماجه (١/ ٤٧٢ رقم ١٤٦٩) من طرق عن هشام بن عروة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) كتب بحاشية ((الأصل)): سحول: قرية باليمن. (٣) ق: ١٩. ١٣٣١ مهذب السنن كتاب الجنائز البخاري أكثره. ٥٩٢٩ -نا الدراوردي (م)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، سألت عائشة: في كم كفن رسول الله/ عَّةٍ؟ قالت: في ثلاثة أثواب سحولية)). الخلاف في ذلك. ٥٩٣٠ - ابن إدريس (د)(١)، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: ((كُفن رسول الله تَّ في ثلاثة أثواب نجرانية الحلة ثوبان وقيمصه الذي مات فيه)). قلت: یزید فیه لین، ومقسم صدوق، ضعَّفه ابن حزم. ٥٩٣١ - قبيصة، نا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس: ((كُفن رسول الله ثَّ في ثوبين أبيضين وبرد حبرة)). كذا رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قلت: وليس بقوي. قال : ورواه علي بن الحسين مرسلاً. ٥٩٣٢ - قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن علي بن الحسين (٢): ((كُفْن رسول الله عَلَّه في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين(٣)، وبرد حبرة، أدرج فيها إدراجًا)). قد بينت عائشة سبب الاشتباه في ذلك على غيرها ٥٩٣٣ - أبو معاوية (م)(٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كُفن رسول الله ◌َّ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قيمص ولا عمامة، فأما الحلة، فإنما شُبه على الناس فيها أنها اشتريت له حلة ليكفن فيها، فتركت الحلة، فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها لنفسي حتى أكفن فيها))، ثم قال: لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها)). ورواه أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، وقالت: ((كُفن رسول الله ◌َّ في بردين حبرة كانا لعبد الله بن أبي بكر، ولف فيهما، ثم نزعا عنه ... )) الحديث. ٥٩٣٤ - علي بن مسهر (م)(٥)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((أدرج (١) أبو داود (١٩٩/٣ رقم ٣١٥٣). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٢ رقم ١٤٧١) من طريق عبد الله بن إدريس به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) كتب بحاشية ((الأصل)): صحار: باليمن .. (٤) مسلم (٦٤٩/٢ رقم ٩٤١) [٤٥]. (٥) مسلم (٢/ ٦٥٠ رقم ٩٤١) [٤٦]. ١٣٣٢ مهذب السنن كتاب الجنائز النبي ◌َّه في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب سحول يمانية ... )) الحديث. ٥٩٣٥ - حفص بن غياث (م)(١) وجماعة - واللفظ لحفص - عن هشام، عن أبيه قال: ((فقيل لعائشة: إنهم يزعمون أنه قد كان عليه السلام كفن في برد حبرة، قالت: قد جاءوا ببرد حبرة ولم يكفنوه)) . ٥٩٣٦ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني القاسم، عن عائشة، قالت: ((أدرج رسول الله في برد حبرة / ثم أخر عنه. قال القاسم: إن بقايا ذلك الثوب عندنا بعد)). قال المؤلف: هذا الثوب الثالث، وأما الحلة فتصدق بثمنها عبد الله، وهي ثوبان. جواز التكفين في ثوب ٥٩٣٧ - الأعمش (خ م)(٢)، عن شقيق، عن خباب: ((هاجرنا مع رسول الله عَّ في سبيل الله، نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، منا من مضى لم يأكل من أجره [شيئًا](٣) منهم: مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله ◌َّة: ضعوها على رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها(٤)». ٥٩٣٨ - شعبة (خ)(٥)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه ((أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائمًا، فقال: قتل مصعب وهو خير مني، فكفن في بردة، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، قال: وأراه قال: وقتل حمزة، وهو خير مني، ثم بسط (١) مسلم (٢ / ٦٥٠ رقم ٩٤١) [٤٦]. وأخرجه أبو داود (١٩٩/٣ رقم ٣١٥٢)، والترمذي (٣٢١/٣ رقم ٩٩٦)، والنسائي (٣٥/٤-٣٦ رقم ١٨٩٩)، وابن ماجه (١/ ٤٧٢ رقم ١٤٦٩) من طرق عن حفص به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٣/ ١٧٠ رقم ١٢٧٦)، ومسلم (٦٤٩/٢ رقم ٩٤٠) [٤٤]. وأخرجه أبو داود (١١٦/٣ رقم ٢٨٧٦)، والترمذي (٦٤٩/٥ رقم ٣٨٥٣)، والنسائي (٣٨/٤ رقم ١٩٠٣)، من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) في ((الأصل)): شيء. والمثبت من ((هـ)) والصحيحين. (٤) يهدبها: أي يجنيها. النهاية (٥/ ٢٥٠). (٥) البخاري (٢٣/٣ رقم ١٢٧٤). ١٣٣٣ مهذب السنن كتاب الجنائز لنا من الدنيا وقد حسبنا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، وجعل يبكي حتى ترك الطعام». ٥٩٣٩ - إبراهيم بن مهدي، نا يحيى بن أبي زائدة، أنا هشام، عن أبيه، عن الزبير، قال: (( لما انصرف المشركون يوم أحد جلس النبي ◌َّه ناحية وجاءت امرأة تؤم القتلى، فقال النبي ◌َّةُ: المرأة المرأة. فلما توسمتها إذا هي أمي صفية، فقلت: يا أمه! ارجعي، فكدمت في صدري وقالت: لا [أرض](٢) لك، فقلت: إن رسول الله تَ ◌ّه يعزم عليك، فأعطتني ثوبين، فقالت: كفنوا في هذين أخي، قال: فوجدنا إلى جنب حمزة رجلاً من الأنصار ليس له كفن، فوجدنا في أنفسنا غضاضة أن يُكفن حمزة في ثوبین، والأنصاري إلى جنبه ليس له كفن، فأقرعنا بينهما في أجود الثوبين، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له)). جواز التكفين في قميص ٥٩٤٠ - ابن عيينة (خ م)(٣)، عن عمرو سمع جابراً يقول: ((أتى رسول الله عَلّه قبر عبد الله بن أبيِّ بعدما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج / فوضعه على ركبتيه أو فخذيه فنفث عليه من ريقه وألبسه قميصه)) والله أعلم. ٥٩٤١ - وبه (خ) (٤) قال: (لما كان العباس بالمدينة طلبت الأنصار ثوبًا يكسونه فلم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبيٍّ، فكسوه إياه)). ابن راهويه، نا سفيان، قال: لعل النبي ◌َّ ما رآه بذلك القميص. ٥٩٤٢ - عبيد الله (خ م)(٥)، عن نافع عن ابن عمر، قال: (( لما توفي عبد الله بن أبيّ بن سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ملّه فسأله أن يعطيه قميصه یکفن فيه أباه، (١) كدمت: أي ضربت ودفعت. النهاية (٢٤٦/٤). (٢) في ((الأصل)): أرضى. والمثبت من ((هـ). (٣) البخاري (٢٥٤/٣ رقم ١٣٥٠)، ومسلم (٢١٤٠/٤ رقم ٢٧٧٣) [٢]. وأخرجه النسائي في (٨٤/٤ رقم ١٩٠٢) من طريق سفيان به . (٤) البخاري (١٦٧/٦ رقم ٣٠٠٨). (٥) البخاري (١٦٥/٣ رقم ١٢٦٩)، ومسلم (٢١٤١/٤ رقم ٣٧٧٤) [٣]. وأخرجه الترمذي (٢٦١/٥ رقم ٣٠٩٨)، والنسائي (٣٦/٤ رقم ١٩٠٠)، وابن ماجه (١/ ٤٨٧ رقم ١٥٢٣) من طرق عن عبيد الله بن عمر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ١٣٣٤ مهذب السنن كتاب الجنائز فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله تمثّه، فأخذ عمر بثوبه، وقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟! فقال: إنما خبَّرني الله؛ فقال: ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾(١) وسأزيد على سبعين. قال: إنه منافق! قال: فصلى عليه رسول الله عَّه، فأنزل الله: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره .. ﴾(٢) الآية)). ٥٩٤٣ - الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: ((الميت يُقْمَّص ويزرر ويلف بالثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد كُفِّن فيه)). أخرج في الموطأ. وروينا عن نافع ((أن ابنًا لعبد الله مات فكفنه أبوه في خمسة أثواب: عمامة وقميص وثلاث لفائف)). استحباب البياض فيه حديث عائشة . ٥٩٤٤ - المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت (ت س ق)(٣) والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة، قال رسول الله تميّة: ((البسوا الثياب البياض، فإنها أطيب وأطهر وكفّنوا فيها موتاكم)). قلت : رواه (ت س ق) للتوري عن حبیب، وصححه (ت). ٥٩٤٥ - ابن أبي عروبة (س)(٤)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن سمرة مرفوعًا: «علیکم بالبياض؛ فلیلبسه أحياؤکم و کفنوا فیه موتاكم؛ فإنه من خیر لباسكم)). من استحب فيه الحبرة وما صبغ ثم نسج ٥٩٤٦ - إسماعيل بن عبد الكريم، نا إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب/ ابن منبه، عن جابر: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا، (١) التوبة: ٨٠. (٢) التوبة: ٨٤. (٣) الترمذي (١٠٩/٥ رقم ٢٨١٠)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٤ /٨٤ رقم ٤٦٣٥). وابن ماجه (٢ / ١١٨١ رقم ٣٥٦٧). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) النسائي (٣٤/٤ رقم ١٨٩٦). ١٣٣٥ مهذب السنن كتاب الجنائز فليُكفن في ثوب حبرة))(١). ٥٩٤٧ - هشام بن سعد (د)(٢)، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله عَّ﴾ قال: ((خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الكبش الأقرن». قلت : حاتم مجهول . قال: الحلة ثوبان أحمران غالبًا، وأحاديث البياض أصح. استحباب تحسين الكفن باقتصاد ٥٩٤٨ - أبو الزبير (م)(٣) سمع جابراً عن النبي ◌َّه ((أنه خطب يومًا وذكر رجلاً من أصحابه، قبضَ فكُفِّن في كفن غير طائل، وقبر ليلاً، فزجر النبي عَّمِ أن يُقبر بالليل حتى يُصلَّى عليه، إلا أن يضطر إلى ذلك. وقال: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)). ٥٩٤٩ - عمرو أبو مالك الجنبي (د)(٤)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن علي، قال: ((لا تغالي في كفن؛ فإني سمعت رسول الله تَ ◌ّ يقول: لا تغالوا في الكفن، فإنه يُسلب سلبًا سريعًا)). قلت : فيه انقطاع. ٥٩٥٠ - شعبة، عن إسحاق، عن صلة قال: ((لما حضر حذيفة الموت، قال: ابتاعوا لي كفنًا، فأتي بحلة ثمن ثلاثمائة وخمسين درهمًا، فقال: لا حاجة لي بها، اشتروا لي ثوبين أبيضين، فإنهما لن يتركا علي إلا قليلاً حتى أبدل بهما خيراً منهما أوشراً منهما)). من أحد كفنًا في حال الحياة ٥٩٥١ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ)(٥)، عن أبيه، عن سهل ((أن امرأة جاءت النبي ثمّه بردة منسوجة منها حاشيتها، أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم، فقالت: نسجت هذه بيدي، فجئت لأكسوكها فلبسها رسول الله تَّ محتاجاً إليها، فخرج، وإنها لإزاره - أو (١) أخرجه أبو داود (١٩٨/٣ رقم ٣١٥٠) من طريق إسماعيل به . (٢) أبو داود (١٩٩/٣ رقم ٣١٥٦). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٣) من طريق هشام به . (٣) مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٣) [٤٩]. (٤) أبو داود (١٩٩/٣ رقم ٣١٥٤). (٥) البخاري (١٧٠/٣ - ١٧١ رقم ١٢٧٧). ١٣٣٦ مهذب السنن كتاب الجنائز رداؤه - فجسها فلان، فقال: ما أحسن هذه، اكسنيها يا رسول الله، قال: نعم. فلما دخل طواها فأرسل بها إليه، فقال له القوم: والله ما أحسنت؛ لبسها رسول الله عَ لَّه محتاجًاً إليها، ثم سألته إياها، قد علمت أنه لا يرد سائلاً، فقال: / والله ما سألته إياها إلا لتكون كفني یوم أموت، قال سهل: فکانت کفنه یوم مات)). الحنوط ٥٩٥٢ - سعيد بن جبير (خم)(١)، عن ابن عباس ((أن رجلاً واقفًا مع رسول الله عَ ◌ّ بعرفة : فوقع على راحلته فوقصته فمات، فقال رسول الله ثم ◌ّة: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يلبي - وفي لفظ: ملبيًّا)). ففيه دليل أن غير المحرم يحنط . ٥٩٥٣ - خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أبي، قال رسول الله ◌َّه: ((إن آدم لما مرض مرضه الذي مات فيه قال: يا بني، إني مريض، وإني أشتهي ما يشتهي المريض، وإني أشتهي من ثمار الجنة، فابغوا لي من ثمارها، فخرجوا يسعون في الأرض، فلقيهم الملائكة عيانًا فقالوا: يابني آدم، أين تريدون؟ قالوا: نبغي أبانا من ثمار الجنة، فقال: ارجعوا فقد أمر بقبض روح أبيكم إلى الجنة، فقبضوا روحه وهم ينظرون، وكفنوه وحنطوه وهم ينظرون، وصلوا عليه وهم ينظرون، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم في موتاكم)) رواه هشيم وغيره عن يونس موقوفًا، زاد فيه بعضهم: ((ثم حفروا له ودفنوه)) وزاد: «فکذاکم فافعلوا». ٥٩٥٤ - شيبان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين، عن أم سليم، قالت: قال رسول الله تَّه: ((إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها ... ))، وفيه: ((ثم احشي سفلتها كرسفًا ما استطعت، ثم أمسي كرسفها من طيبها، ثم خذي سبنية(٢) طويلة مغسولة، فاربطيها على عجيزتها كما يربط النطاق ثم اعقديها بين فخذيها وضمي فخذيها، ثم ألقي طرف السبنية من عند عجيزتها إلى قريب من ركبتيها، فهذا بيان سفلتها، ثم طيبيها وكفنيها))(٣) . سمعه أبو النضر منه. (١) تقدم. (٢) السبنية: ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان. انظر النهاية (٣٤٠/٢). (٣) عزاه المزي في التحفة (٨٥/١٣ رقم ١٨٣٢٦) للترمذي من طريق شيبان به، ولم أجده، والذي في الجامع (٣١٦/٣) قال: وفي الباب عن أم سليم. ١٣٣٧ مهذب السنن كتاب الجنائز ٥٩٥٥ - قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر: قال رسول الله عَطلّ : ((إذا أجمرتم الميت فأوتروا)). وروي: ((أجمروا / كفن الميت ثلاثًا)). قال ابن معين: لم يرفعه إلا يحيى بن آدم، عن قطبة، ولا أظنه إلا غلط . ٥٩٥٦ - الموطأ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها: ((أجمروا ثيابي إذا مت، ثم حنطوني، ولا تذروا على كفني حنوطًا، ولا تتبعوني بنار)). الكافور والمسك في حديث أم عطية قال: ((واجعلن في الآخرة كافورًا))، ويذكر عن ابن مسعود ((أن الكافور يوضع على مواضع السجود)» . ٥٩٥٧ - همام بن يحيى، أخبرني زائدة، سمعت النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود بهذا. ٥٩٥٨ - شعبة (م)(١)، عن خليد بن جعفر والمستمر الأزدي، سمعا أبا نضرة، عن أبي سعيد ((أن رسول الله عَم ◌ّ ذكر امرأة من بني إسرائيل حشت خاتمها مسكًا))، والمسك أطيب الطيب. ٥٩٥٩ - الحسن بن حيي، عن هارون بن سعد، عن أبي وائل، قال: ((كان عند علي مسك، فأوصى أن يحنط به، قال: وقال علي: هو فضل حنوط رسول الله عَلَّهِ)). قلت : هارون رافضي. وروينا في ذلك عن ابن عمر وأنس . ٥٩٦٠ - سعيد بن مسلمة، نا إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: ((مات سعيد بن زيد - وكان بدريًا - فقالت أم سعيد لابن عمر: أنحنطه بالمسك؟ فقال: وأي طيب أطيب من المسك؟! هاتي مسكك. فناولته إياه قال: ولم يكن صنع كما تصنعون- كنا (نتبع)(٢) بحنوطه (مراقه)(٣) ومغابنه)). ٥٩٦١ - يحيى بن أيوب، نا حميد قال: (( لما توفي أنسٌ جعل في حنوطه مسكٌ فيه من عرق رسول الله عَظله)). تقبيل الميت والدخول عليه ٥٩٦٢ - الزهري (خ)(٤)، أخبرني أبو سلمة؛ أن عائشة أخبرته ((أن أبا بكر أقبل على (١) مسلم (١٧٦٥/٤ رقم ٢٢٥٢) [١٨]. وأخرجه النسائي (١٩٠/٨ رقم٢٥٦٤)، والترمذي (٣١٧/٣ رقم ٩٢٢) من طريق شعبة به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) في (الأصل)): نصنع. والمثبت من ((هـ). (٣) مرّاقَّة: بتشديد القاف هو مارق من أسفل البطن ولان، وميمه زائدة. النهاية (٣٢١/٤). (٤) تقدم. ١٣٣٨ مهذب السنن كتاب الجنائز فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتیمم رسول الله څّه وهو مُسجّی بیرد حبرة فکشف عن وجهه، وأکب علیه فقبله وبکی، ثم قال: بأبي أنت؛ والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدًا، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها . قال: فأخبرني ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر / يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى عمر أن : يجلس، فقال: اجلس، فأبى أن يجلس، فتشهد أبو بكر، فمال الناس إليه وتركوا عمر، فقال: أيها الناس، من كان منكم يعبد محمدًا فإن محمداً ثُمّ قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله - تعالى -: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) إلى قوله: ﴿الشاكرين﴾، قال: والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية إلا حين تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس، فما يُسمع بشرًا إلا يتلوها). ٥٩٦٣ - عقيل (خ)(٢)، عن ابن شهاب، أخبرني خارجة، أن أم العلاء - امرأة من الأنصار قد بايعت رسول الله منه ـ (( أخبرته أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، أنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغُسِّل وكُفِّن في ثلاثة، دخل رسول الله عملية ، فقالت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك، لقد أكرمك الله، فقال رسول الله عَّهُ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ !قلت: بأبي أنت يا رسول الله فمن أكرمه الله؟! فقال: أما هو، فوالله لقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يُفعل بي. فقالت: والله لا أزكي أحداً بعده أبدًا». قال (خ)(٢): ((وكُفِّن في أثوابه))، وزاد في آخره: ((فوالله لا أزكي بعده أبدًا)). قال (خ)(٢) وقال نافع بن یزید عن عقیل: «ما یفعل به»، وتابعه شعیب و عمرو بن دینار ومعمر، ويذكر عن الليث ((أنه قال هذا القول قبل أن يننزل عليه: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبينا﴾)). ٥٩٦٤ - الثوري (د ت ق)(٣)، عن عاصم بن عبيد الله، عن القسم، عن عائشة ((أن (١) آل عمران: ١٤٤. (٢) تقدم. (٣) أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٣)، والترمذي (٣١٤/٣ رقم ٩٨٩)، وابن ماجه (٤٦٨/١ رقم ١٠٤٥٦). وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. ١٣٣٩ مهذب السنن كتاب الجنائز النبي ◌َّ دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه، فقبله ثم بکی حتي رأیت الدموع تسیل علی وجنتيه)). قلت : صححه (ت). ٥٩٦٥ - شعبة (خ م)(١)، عن ابن المنكدر، سمعت جابرًاً يقول: ((لما قتل / أبي يوم بدر جعلت أبكي وأكشف عن وجهه الثوب، وجعل أصحاب النبي ◌َّه ينهوني عن ذلك، والنبي تمّ: لا ينهاني عن ذلك، وجعلت عمتي تبكي، فقال رسول الله عَّه: لا تبكي - أو: ما يبكيك؟ - مازالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه)). عقد الأكفان ثم حلها في القبر روي ذلك عن الشعبي والنخعي ومسلم بن يسار. ٥٩٦٦ - خلف بن خليفة، سمعت أبي يقول - أظنه سمعه من مولاه معقل بن يسار - ((لما وضع رسولُ الله ◌َّ نعيمَ بن مسعود في القبر نزع الأخلة بفيه)). رواه (د) في المراسيل(٢)، عن اثنین، عن خلف، عن أبيه مرسلاً . ٥٩٦٧ - عبد الوارث التنوري، عن عقبة بن يسار، حدثني عثمان ابن أخي سمرة، قال: («مات ابن لسمرة، وفي «قال: انطلق به إلى حفرته، فإذا وضعته في لحده فقل: بسم الله وعلى سنة رسول الله ميتة، ثم أطلق عقد رأسه وعقد رجلیه)). اللحد سنة ٥٩٦٨ - عبد الله بن جعفر المخرمي (م)(٣)، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد ((أن سعدًا قال في مرضه: الحدوالي لجدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما صُنع برسول الله عَّه)). ٥٩٦٩ - يونس، عن ابن إسحاق حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله (ق)(٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((لما أرادوا أن يحفروالرسول الله ثم كان أبو عبيدة يضرح (١) البخاري (١٣٧/٣ رقم ١٢٤٤)، ومسلم (١٩١٨/٤ رقم ٢٤٧٢) [١٣٠]. وأخرجه النسائي (٤/ ١٣ رقم ١٨٤٥) من طريق شعبة به . (٢) مراسيل أبي داود (٣٠١ رقم ٤١٩). (٤) ابن ماجه (١ / ٥٢٠ رقم ١٦٢٨). (٣) تقدم. ١٣٤٠ مهذب السنن كتاب الجنائز لأهل مكة، وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة، فدعا العباس رجلين فأخذ بأعناقهما، فقال: اذهب أنت إلى أبي عبيدة، واذهب أنت إلى أبي طلحة، اللهم خر لرسول الله عَليه ؛ أيهما جاء حفر له، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به فلحد لرسول الله عَ ليه)). ٥٩٧٠ - حكام بن سلم (د)(١)، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، قال رسول الله عَّة: ((اللحد لنا والشق لغيرنا)). ٥٩٧١ - الثوري، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن أبي اليقظان/ عثمان، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله مرفوعًا مثله، كذا رواه عبد الرزاق، ورواه وكيع والناس، عن سفيان، عن أبي اليقظان نفسه . قلت : ضعفوه وعلي وأبوه فيهما لينٌ. القطيفة ٥٩٧٢ - شعبة (م س)(٢)، عن أبي جمرة، سمعت ابن عباس يقول: ((أدخل قبر رسول الله ﴾﴾ قطيفة حمراء)). ٥٩٧٣ - ابن إسحاق، حدثني حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: (وقد كان شقران حين وضع رسول الله مثله في حفرته أخذ قطيفة قد كان رسول الله تمثّ يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحدٌ بعدك، فدُفنت معه)). فيه - إن صح - دلالة على أنهم ما افترشوها للسنة، وقد روي عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس أنه كره أن يجعل تحت الميت ثوبًا في القبر. استقبال الميت بالقبلة ٥٩٧٤ - حرب بن شداد (دس)(٣)، عن يحيى، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه؛ أنه حدثه ((أن رسول الله تَّ قال في حجة الوداع: ألا إن أولياء الله المصلون، (١) أبو داود (٣/ ٢١٠ رقم ٣٢٠٨). وأخرجه النسائي (٨٠/٤ رقم ٢٠٠٩)، والترمذي (٣٦٣/٣ رقم ١٠٤٥)، وابن ماجه (١ / ٤٩٦ رقم ١٥٥٤)، كلهم من طريق حكام به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب من هذا الوجه . (٢) مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٧) [٩١] والنسائي (٤/ ٨١ رقم ١٠١٢). وأخرجه الترمذي (٣٦٥/٣ رقم ١٠٤٨) من طريق شعبة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) أبو داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٥)، والنسائي (٨٩/٧ رقم ٤٠١٢). ١٣٤١ مهذب السنن كتاب الجنائز من يقم الصلوات الخمس التي عليه، ويصوم رمضان يحتسب صومه، يرى أنه عليه حق، ويعطي زكاة ماله يحتسبها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها. فسأله رجلٌ: يا رسول الله ، ما الكبائر؟ فقال: هن تسع: الشرك؛ إشراك بالله، وقتل نفس مؤمن بغير حق، وفرارٌ يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا. ثم قال: لا يموت رجلٌ لم يعمل هؤلاء الكبائر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة إلا كان مع النبي ◌ُّه في دار أبوابها مصاريع من ذهب)) سقط من روايتنا: ((والسحر)) . ٥٩٧٥ - حسين بن محمد المروذي، نا أيوب، عن طيسلة بن علي («سألت ابن عمر وهو في أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه فقلت/ له: حدثني رحمك الله عن الكبائر، فقال: قال رسول الله عَّه: الكبائر: الإشراك بالله، وقذف المحصنة فقلت: أكل الدم؟ قال: نعم، ورغمًا، وقتل النفس المؤمنة، والفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدَين المسلمين، وإلحادٌ بالبيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا)). وروينا عن الحسن، عن عمر أنه ((ذكر الكعبة، فقال: والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا ونوجه إليها موتانا)). الإذخر لسد فرج القبر ٥٩٧٦ - الأوزاعي (خ م)(١)، نا يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة ((في حرم مكة، وقوله عليه السلام: لا يعضد شجرها. فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في مساكننا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر إلا الإذخر)). وخرج البخاري نحوه من حديث ابن عباس وصفية بنت شيبة . ٥٩٧٧ - يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: ((لما وُضعت أم كلثوم بنت رسول الله تَّهُ في القبر، قال رسول الله عَلَّه: منها (١) البخاري (١٠٤/٥ رقم ٢٤٣٤)، ومسلم (٩٨٩/٢ رقم ١٣٥٥) [٤٤٨] . وأخرجه أبو داود (٢١٢/٢ رقم ٢٠١٧)، والنسائي (٣٨/٨ رقم ٤٧٨٥ -٧٨٦)، والترمذي (١٤/٤ رقم ١٤٠٥)، وابن ماجه (٧٦/٢ رقم ٢٦٢٤) كلهم من طريق الأوزاعي به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. ١٣٤٢ مهذب السنن كتاب الجنائز خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى، بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله. فلما بنى عليها لحدها، طفق يطرح إليهم الجبوب(١) ويقول: سدوا خلال اللَّبن. ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء، ولكنه أطيب لنفس الحي)) إسناده ضعيف. ويروى بعضه عن مكحول مرسلاً. طم القبر بالمجارف والأيدي ٥٩٧٨ - ابن إسحاق، حدثتني فاطمة بنت محمد، عن عمرة، عن عائشة: ((والله ما علمنا بدفن رسول الله وَ ◌ّه حتى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء)). ٥٩٧٩ - حماد (خ)(٢)، عن ثابت، عن أنس قال: ((لما مرض رسول الله ثَ ◌ّه مرضه الذي قُبض فيه أسندته فاطمة إلى صدرها فجعل يتغشاه الكرب، فقالت: واكرب أبتاه، فقال: إنه ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما قُبض ودُفن، قالت لي: يا أنس! أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله تَ ◌ّه التراب؟!)). ٥٩٨٠ - هشام بن سعد، / عن زياد، عن أبي المنذر(٢) ((أن رسول الله عَيُّه حتى في قبر ثلاثًا)). رواه أبو داود في المراسيل(٣). ٥٩٨١ - القاسم بن عبد الله العمري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: ((رأيت النبي ◌َّ حين دفن عثمان بن مظعون فصلى عليه، وكبر عليه أربعًا، وحتى بيده ثلاث حثيات من التراب - وهو قائم على القبر)). إسناده واه، وله شاهد، جعفر بن محمد، عن أبيه (٤)، عن النبي تَُّ مرسلاً، ويروى عن أبي هريرة مرفوعًا. ٥٩٨٢ - نعيم بن حماد، حدثني محمد بن حمير، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة قال: ((توفي رجل فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر، فغفرت له ذنوبه)). موقوف . ٥٩٨٣ - مالك بن مغول، عن عمير بن سعيد قال: ((صلى عليٌّ على يزيد بن مكفف، فكبر أربعًا، ثم حتى في قبره التراب)). ٥٩٨٤ - شريك، عن أبي مالك الأشجعي، عن عمير بن سعيد («أنه رأى عليًا في قبر ابن (١) كتب بالحاشية: الجبوب: المدر. (٢) البخاري (٧/ ٧٥٥ رقم ٤٤٦٢). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢٢ رقم ١٦٣٠) مختصراً من طريق حماد به. (٣) المراسيل (٣٠٢ رقم ٤٢٠). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٤٣ مهذب السنن كتاب الجنائز مکفف، حثی ثنتین أو ثلاثًا . ٥٩٨٥ - معمر، عن علي بن زيد ((أن ابن عباس لما دفن زيد بن ثابت حثى عليه التراب، ثم قال: هكذا يُدفن العلم. فحدثت به علي بن الحسين، فقال: ابن عباس، والله قد دُفن معه علم كثير)) . لا يزاد في القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع ٥٩٨٦ - ابن جريج، عن ابن الزبير، عن جابر، عن سليمان بن موسى(١) ((أن رسول الله عَّ نهى أن يُبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص)). رواه أبان بن أبي عياش، عن الحسن وأبي نضرة، عن جابر، عن النبي ◌َّه قال: ((ولا يزاد على حفيرته التراب))، في الحديث الأول كفاية، فأبان ضعيف. ٥٩٨٧ - فضيل بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ((أن النبي مُّه ألحد له لحدًا، ونصب عليه اللَّين نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحواً من شبر)»، هكذا أنبأنيه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا الحسن بن سفيان، أنا أبو كامل، نا فضيل. ورواه الدراوردي، عن جعفر، عن أبيه ((أن النبي ◌َّه رش على / قبره الماء ووضع عليه حصباء من حصباء العرصة ورفع قبره قدر شبر». هذا مرسل . ٥٩٨٨ - ابن إسحاق، عن ثمامة بن شفي، قال: ((خرجنا غزاة في زمن معاوية إلى هذه الدروب، وعلينا فضالة بن عبيد، فتوفي ابن عم لي، يقال له: نافع بن عبد، فقام فضالة في حفرته، فلما دفناه قال: خففوا عليه التراب؛ فإن رسول الله عَّه كان يأمرنا بتسوية القبور))(١). الرش ووضع الحصباء على القبر ٥٩٨٩ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) ((أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله مح له)). ٥٩٩٠ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) ((أن النبي عَّ رش على قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء)). قال الشافعي: والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح. ٥٩٩١ - الدراوردي، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه (١) ((أن رسول الله عَلَّهُ رش على قبر إبراهيم - وأنه أول قبر رُش عليه - وأنه قال حين دُفن وفُرغ منه: سلام عليكم)) ولا (١) تقدم. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٤٤ مهذب السنن كتاب الجنائز أعلم إلا قال «حثی علیه بیدیه)). ٥٩٩٢ - الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن أبي عتيق، عن جابر، قال: ((رُش على قبر النبي ◌َّهُ الماء رشًا، رشه بلال بقربة بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار))، لم يقدر على أزيد من الجدار. قلت: الواقدي متروك، وما قبله مراسيل. إعلام القبر بصخرة أو شيء ٥٩٩٣ - حاتم بن إسماعيل (د)(١) وغيره، عن كثير بن زيد، عن المطلب(٢)، قال: ((ما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته يُدفن، أمر النبي ◌َّ رجلاً أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله تَّه وحسر عن ذراعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ◌َثّه: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ◌َّ حين حسر عنهما، ثم حملها، فوضعها عند رأسه، وقال: ليُعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من / مات من أهلي)). انصراف المشيعين إذا فرغ من القبر والأجر فيه ٥٩٩٤ - يونس (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، أخبرني الأعرج أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ◌َُّ: ((من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تُدفن كان له قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين)). ٥٩٩٥ - قال ابن شهاب (م)(٤): قال سالم: ((وكان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف، فلما سمع هذا قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة)). ٥٩٩٦ - عبد الأعلى (م)(٤)، نا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله عَّ: من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظر حتى تفرغ فله قيراطان. قالوا: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين)) . رواه عبد الرزاق (م)(٤)، عن معمر، فقال: ((حتى يوضع في اللحد)). ورواه عقيل، عن (١) أبو داود (٢١٢/٣ رقم ٣٢٠٦). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البخاري (٢٣٣/٣ رقم ١٣٢٥)، ومسلم (٢ / ٦٥٢ رقم ٩٤٥) [٥٢]. وأخرجه النسائي (٧٦/٤ - ٧٧ رقم ١٩٩٥) من طريق يونس به . (٤) مسلم (٢/ ٦٥٢ رقم ٩٤٥) [٥٢]. ١٣٤٥ مهذب السنن كتاب الجنائز الزهري، قال: حدثني رجال، عن أبي هريرة، قال: ومن اتبعها حتى تدفن. وقال أبو سعيد المقبري، عن أبي هريرة: ((حتى يُفرغ منها)) وكذا قال أبو صالح والشعبي، عن أبي هريرة. ٥٩٩٧ - المقبري، نا حيوة، حدثني أبو صخرة، عن ابن قسط أن داود بن عامر بن سعد، حدثه عن أبيه ((أنه كان قاعدًا عند ابن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة، فقال: يا عبد الله ابن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؛ إنه سمع رسول الله مَ ◌ّه يقول: من خرج مع جنازة من بيتها، فصلي عليها، ثم تبعها حتى تُدفن كان له قيراطان من أجر، ومن صلى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر مثل أحد. فأرسل ابن عمر خبابًا إلى عائشة، فسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت عائشة فأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد نقلها في يده حتى رجع إليه الرسول، قال: فقالت عائشة: صدق أبو هريرة فضرب ابن عمر بالحصباء الذي كان في يده الأرض، ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة)). فأكثر الروايات، عن أبي هريرة على الفراغ والدفن، إلا ما روى عبد الرزاق، وقد خالفه عبد الأعلى. ٥٩٩٨ - وقال يحيى القطان (م)(٢)، عن يزيد بن كيسان، أخبرني / أبو حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من صلى على جنازة فله قيراط، ومن اتبعها حتى توضع في القبر فله قيراطان، قلت: يا أبا هريرة، وما القيراط؟ قال: مثل أحد)). ٥٩٩٩ - جماعة (م)(٣)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن ثوبان، قال النبي ◌َّهُ: ((من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد)). استحباب الإعماق والاتساع ٦٠٠٠ - سليمان بن المغيرة (عو) (٤)، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: (١) مسلم (٢/ ٦٥٢ رقم ٩٤٥) [٥٢]. (٢) مسلم (٢/ ٦٥٣ رقم ٩٤) [٥٤]. (٣) مسلم (٢/ ٦٥٤ رقم ٩٤٦) [٥٧]. وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٦٢ رقم ١٥٤٠) من طريق سعيد، عن قتادة به. (٤) أبو داود (٢١٤/٣ رقم ٣٢١٥)، والنسائي (٨٣/٤ رقم ٢٠١٥) من طريق سليمان بن المغيرة، والترمذي (٤ /١٨٥ رقم ١٧١٣)، وابن ماجه (١ / ٤٩٧ رقم ١٥٦٠) من طريق أيوب، عن حميد به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ١٣٤٦ مهذب السنن كتاب الجنائز («جاءت الأنصار إلى رسول الله تَ ◌ّه يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله، أصابنا قرحٌ وجهدٌ، فكيف تأمر؟ قال: احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قالوا: أيهم يُقدم؟ قال: أكثرهم قرآنًا، قال: فقدم أبيَّ بين يدي اثنين - أو قال: واحد )) وفي رواية لابن المبارك عن سليمان، وأراه، قال: ((وأعمقوا)). ٦٠٠١ - وقال قبيصة نا سفيان (س)(١)، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام، قال: ((قال النبي ◌َّه في قتلى أحد: أعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد)). ٦٠٠٢ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه، قال: ((اشتد الجراح يوم أحد فشكي ذلك إلى رسول الله ◌َّه فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة)) تابعه جرير بن حازم، نا حميد عن سعد. ٦٠٠٣ - زائدة وابن فضيل نا عاصم بن كليب (د)(٢)، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: ((خرجنا مع رسول الله تَّ بجنازة وأنا غلام مع أبي، فجلس على حفرة القبر، وجعل يومئ إلى الحفار، فقال: أوسع من قبل الرأس، أوسع من قبل الرجلين، ورُبَّ عذق له في الجنة))، وفي لفظ: ((أوسع من قبل رأسه، فرُبَّ عذق له في الجنة)). تسطيح القبر ٦٠٠٤ - عمرو بن الحارث (م د س)(٣)، نا أبو علي الهمداني، قال: ((كنا عند فضالة بن عبيد / برودس بأرض الروم، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال : سمعت رسول الله عَّ يأمر بتسويتها)). أبو علي هو ثمامة بن شُفي. ٦٠٠٥ - الثوري (م)(٤)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي هياج الأسدي (١) النسائي (٨٠/٤-٨١ رقم ٢٠١٠). (٢) أبو داود (٢٤٤/٣ رقم ٣٣٣٢) من طريق محمد بن العلاء، وأخبرنا ابن إدريس، عن عاصم به . (٣) مسلم (٦٦٦/٢ رقم ٩٦٨) [٩٢]، وأبو داود (٢١٥/٣ رقم ٣٢١٩)، والنسائي (٨٨/٤ رقم ٢٠٣٠). (٤) مسلم (٦٦٦/٢ رقم ٩٦٩) [٩٣]. : وأخرجه أبو داود (٢١٥/٣ رقم ٣٢١٨)، والترمذي (٣٦٦/٣ رقم ١٠٤٩)، والنسائي (٤ /٨٨ -٨٩ رقم٢٠٣١)، من طرق عن الثوري به، وقال الترمذي : حديث علي حديث حسن. ١٣٤٧