النص المفهرس

صفحات 201-220

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ولا يصلي جماعة لآية غير الكسوفين
احتج الشافعي في القديم بأن زلزلة كانت على عهد عمر فخطب الناس ولم يذكر صلاة.
٥٦٦٠ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: ((زلزلت الأرض
على عهد عمر حتى اصطفقت السرر وابن عمر يصلي فلم يدر بها ولم يوافق أحدًا يصلي
فدرى بها فخطب عمر الناس فقال: أحدثتم لقد عجلتم. قالت: ولا أعلمه إلا قال: لئن
عادت لأخرجن من بین ظهرانیکم)).
استحباب الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة ونحوها
٥٦٦١ - حرمي بن عمارة (د)(١)، عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي قال: ((كانت ظلمة
على عهد أنس فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله علاجه؟
فقال: معاذ الله إن كانت الريح لتشتد فنبادر إلى المسجد مخافة القيامة)).
٥٦٦٢ - إبراهيم بن الحكم سلم بن جعفر (د)(٢)، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال:
قيل لابن عباس: ماتت فلانة بعض أزواج النبي تمّ فخرساجدًا، فقيل له: تسجد هذه
الساعة. فقال: قال رسول الله تَّه إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج
النبي ◌َّ؟! وفي سياق إبراهيم عن أبيه، عن عكرمة قال: ((سمعنا صوتًا بالمدينة فقال لي ابن
عباس: انظر ما هذا. فذهبت فوجدت صفية قد توفیت فجئت ابن عباس فوجدته ساجدًا ولما
تطلع الشمس. فقلت له: سبحان الله/ تسجد ولم تطلع الشمس بعد ! فقال: يا لا أم لك
أليس قال رسول الله عَّة: إذا رأيتم آية فاسجدوا فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين
من بين أظهرنا ونحن أحياء)».
(١) أبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٦).
(٢) أبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٧).
وأخرجه الترمذي (٦٦٥/٥ رقم ٣٨٩١) من طريق سلم به، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه.
١٢٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : إِبراهيم واهٍ.
٥٦٦٣ - الثوري، عن حبيب بن حسان، عن الشعبي، عن علقمة قال عبد الله: إذا
سمعتم هادًا من السماء فافزعوا إلى الصلاة)) .
من صلى في الزلزلة شبه صلاة الخسوف ..
٥٦٦٤ - الشافعي بلاغًا، عن عباد، عن عاصم الأحول، عن قزعة عن علي ((أنه صلى
في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات في ركعة وركعة وسجدتين في
ركعة)). قال الشافعي: لو ثبت هذا عن علي لقلنا به. قال المؤلف: ثبت عن ابن عباس.
٥٦٦٥ - معمر، عن قتادة وعاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس ((أنه صلى في
زلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال
القنوت ثم ركع وسجد ، ثم قام في الثانية ففعل ذلك فصارت صلاته ست ركعات وأربع
سجدات. قال قتادة في حديثه (( هكذا الآيات. ثم قال ابن عباس: هكذا صلاة الآيات)).
صلاة الاستسقاء
سؤالهم الإمام أن يستسقي
٥٦٦٦ - مالك (خ)(١) عن شريك بن عبد الله (م)(٢)، عن أنس قال: ((جاء رجل فقال:
يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت سبل الناس) وفي لفظ: ((وتقطعت السبل فادع الله فدعا
رسول الله مي فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى النبي مثله فقال: يا رسول الله
تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي فقام رسول الله نَّه فقال: اللهم على
رءوس الجبال والآكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال: فانجابت عن المدينة انجياب
الثوب)).
(١) البخاري (٢ / ٥٨٩ رقم ١٠١٤).
(٢) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٧) [٨].
وأخرجه أبو داود (٣٠٥/١ رقم ١١٧٥)، والنسائي (١٥٩/٣ رقم ١٥١٥) كلاهما من طريق شريك به .
١٢٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
/ الإمام يخرج بهم إذا استسقى بصلاة
٥٦٦٧ - ابن عيينة (خ م)(١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم عن عمه قال:
((خرج النبي ◌َّه إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. عمه هو
عبد الله بن زيد صاحب الأذان قاله سفيان، فوهم، بل هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني
الذي قتل يوم الحرة.
ويخرج متبذلا متخشعاً
٥٦٦٨ - حاتم بن إسماعيل عن هشام بن إسحاق (عو)(٢) عن أبيه ((أن الوليد أرسل إلى
ابن عباس يسأله عن صلاة رسول الله ◌َّ في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا في المسجد في
صلاة رسول الله تَّه في الاستسقاء فقال: لا، بل أرسل ابن أختكم - يعني الوليد وهو أمير
المدينة يومئذ - فقال ابن عباس: خرج رسول الله تَّ متبذلاً متواضعًا فجلس على المنبر فلم
يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير فصلى ركعتين كما كان
يصلي في العيدين)).
٥٦٦٩ - الثوري، عن هشام، عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: ((أرسلني أمير من
الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني
خرج رسول الله عَّه متواضعًا متخشعًا متبذلاً متضرعًا مترسلاً فصلى ركعتين كما يصلي في
(١) البخاري (٢/ ٥٧١ رقم ١٠٠٥)، ومسلم (٦١١/٢ رقم ٨٩٤) [٢].
وأخرجه النسائي (١٥٧/٣ رقم ١٥١٠)، وابن ماجه (٤٠٣/١ رقم ١٢٦٧) كلاهما من طريق ابن
عيينه به .
وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٧) من طريق مالك، عن عبد الله به .
وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٤٢ رقم ٥٥٦) من طريق معمر، عن عبد الله به، وقال: حديث عبد الله بن
زید حدیث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (٣٠٢/١ رقم ١١٦٥)، والترمذي (٤٤٥/٢ رقم ٥٥٨)، والنسائي (٣/ ١٦٣ رقم ١٥٢١)،
وابن ماجه (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٦٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٢٧٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
العيد لم يخطب خطبتكم))(١).
قلت : صححه (ت).
استحباب الخروج بالضعفاء والصغار والعجائز
٥٦٧٠ - ابن جابر (د ت س)(٢)، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، سمع أبا الدرداء
يقول: سمعت رسول الله ثمّه يقول: ((ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم)).
قلت : صححه (ت).
٥٦٧١ - محمد بن طلحة بن مصرف (خ)(٣) ومسعر، عن طلحة، عن مصعب بن سعد،
عن أبيه أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي ◌َّه فقال نبي الله عمّه: ((إنما نصر
الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم/ وصلاتهم وإخلاصهم)) لفظ مسعر .
٥٦٧٢ - سريج بن يونس، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن جده، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((مهلاً عن الله، مهلاً فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع،
وشيوخ ركع، وأطفال رضع لصب عليهم العذاب صبًا)). إبراهيم غير قوي.
قلت : قال النسائي : متروك.
٥٦٧٣ - هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، حدثني مالك
ابن عبيدة بن مسافع، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ثمّ قال: ((لولا عباد الله ركع، وصبية
رضع، وبھائم رتع، لصب علیکم العذاب صبًا ثم لترضن رضًا».
قلت : هو مثل الأول في الضعف، مالك وأبوه مجهولان.
استحباب الصيام للمستسقين
٥٦٧٤ - أخبرنا الحاكم والحيري قالا: نا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي،
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٢ رقم ٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٩/٤ رقم ١٧٠٢)، والنسائي (٤٥/٦ رقم ٣١٧٩).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (١٠٤/٦ رقم ٢٨٩٦).
وأخرجه النسائي (٤٥/٦ رقم ٣١٧٩) من طريق طلحة بن مصرف به.
١٢٧١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
نا السهمي عبد الله، نا حميد، عن أنس مرفوعًا: ((ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة
الصائم، ودعوة المسافر)).
قلت : فيه نكارة، ولا أعرف إِبراهيم.
٥٦٧٥ _ الطيالسي، ثنا زهير بن معاوية، عن سعد الطائي (ت ق)(١)، حدثني أبو المدلة،
سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله تَبة: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم
حتى يفطر، ودعوة المظلوم، تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب:
وعزتي لأنصرنك ولو بعد حین)» .
قلت : رواه سعدان الجهني وعبد السلام بن حرب، عن سعد وهو ثقة، ورواه أبو
جعفر، عن أبي هريرة فلم يذكر الصائم.
الخروج من المظالم والتقرب بالصدقة والخير
٥٦٧٦ - فضيل بن مرزوق (م)(٣)، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة
قال رسول الله تَّة: ((إن الله طيب، لا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر/ به
المرسلين قال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾(٣)،
وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾(٤)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر
أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه
حرام، وقد غذي بالحرام، فأنى يستجاب له)).
٥٦٧٧ - أبو العباس السراج ثنا ابن كرامة (خ)(٥)، ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن
(١) الترمذي (٥٣٩/٥ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه (٥٥٧/١ رقم ١٧٥٢). وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٢) مسلم (٢/ ٧٠٣ رقم ١٠١٥) [٦٥].
وأخرجه الترمذي (٢٠٥/٥ رقم ٢٩٨٩) من طريق فضيل بن مرزوق به، وقال: هذا حديث حسن
غريب، وإنما نعرفه من طريق فضيل بن مرزوق.
(٣) المؤمنون: ٥١ .
(٤) البقرة: ١٧٢ .
(٥) البخاري (١١/ ٣٤٨ رقم ٦٥٠٢).
١٢٧٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
بلال، أخبرني شريك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((إن الله قال: من
عادى لي وليًا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، ما
يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر
به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني
لأعيذنه ... ))، وذكر باقي الحديث، وقد أخرجته في الأسماء والصفات مع تأويله.
٥٦٧٨ - سهيل بن أبي صالح (م)(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((تفتح
أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا امرؤ بينه وبين أخيه
شحناء يقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا)).
٥٦٧٩ - عبيد الله بن موسى، نا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال النبي عَّ:
((ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله
عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر)).
قلت: بشير صدوق، وقد خولف فيه.
٥٦٨٠ - الفضل السيناني، ثنا الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن ابن عباس قال: ((ما
نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت،
وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر، وما جار
قوم في حکم إلا کان البأس بينهم)) .
ا ويصلي ركعتين كالعيد بلا أذان ولا إقامة
٥٦٨١ - أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري (خ)(٢)، عن
عباد (م)(٢)، عن عمه قال: «خرج رسول الله څ﴾ بالناس يستسقي فصلی رکعتين جھر
بالقراءة فيهما، وحول رداءه واستسقى واستقبل القبلة)). رواه الحسن بن أبي الربيع، عن عبد
الرزاق فزاد فیه: ((ورفع یدیه یدعو )).
(١) مسلم (٤ / ١٩٨٧ رقم ٥٦٥) [٣٥].
(٢) تقدم.
١٢٧٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٦٨٢ - النعمان بن راشد وحده (ق)(١)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله عَّ يومًا يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا
فدعا الله، وحول وجهه نحو القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر
على الأيمن)). رواه محمد بن سنان (ق)(١) وغيره، عن وهب بن جرير، نا أبي سمعت النعمان.
٥٦٨٣ - إبراهيم بن موسى، نا حاتم بن إسماعيل، ثنا هشام بن إسحاق، نا أبي قال:
((أرسلني الوليد بن عقبة(٢) أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة النبي ثمّ في الاستسقاء
فأتيته فقلت: إنا تمارينا في الاستسقاء فقال: لا ولكن أرسلك ابن أختكم، ولو أنه أرسل فسأل
ماكان بذاك بأس، خرج رسول الله متبذلاً متواضعًا متصرعًا حتى جلس على المنبر، فلم يخطب
كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلي في
العيد))(٣). يحيى بن يحيى، نا حاتم بمعناه لكن قال الوليد بن عتبة، وهو الصواب قاله (د).
قال المؤلف: وهو يوهم أن دعاءه كان قبل الصلاة.
قلت : لم يتقنه هشام.
رواه سفيان عنه، عن أبيه، قال: ((أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس فقال: ما منعه
أن يأتيني فيسألني ... )). الحديث. قال سفيان قلت للشيخ: الخطبة قبل الركعتين؟ قال: لا
أدري. فهذا يدل على أنه لا يحفظه.
٠٠
٥٦٨٤ - يحيى بن أبي زائدة وغيره، عن إسماعيل بن ربيعة، عن جده هشام/ بن
إسحاق، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((خرج رسول الله تَّه حين استسقى متخشعًا متبذلاً
كما يصنع في العيدين))(٣).
٥٦٨٥ - سهل بن بكار، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة، قال: ((أرسلني
مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: كسنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول
الله ◌َّهُ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى الركعتين فكبر في الأولى
سبع تكبيرات، وقرأ بسبح وفي الثانية الغاشية، وكبر فيها خمس تكبيرات)).
(١) ابن ماجه (٤٠٣/١ رقم ١٢٦٨).
(٢) ضبب عليها المصنف للخلاف الآتي في اسمه .
(٣) تقدم.
١٢٧٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٦٨٦ - روح بن عبادة، نا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن
عوف قال: ((سألت ابن عباس عن السنة في الاستسقاء فقال: مثل السنة في العيدين خرج
رسول الله ◌َّ يستسقي فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا
في الأولى وخمسًا في الآخرة وجهر بالقراءة ثم انصرف فخطب، واستقبل القبلة، وحول
رداءه ثم استسقى)) . محمد هذا غير قوي وهو بما قبله من الشواهد يقوى.
٥٦٨٧ - شعبة، عن أبي إسحاق: ((أن عبد الله بن يزيد الأنصاري خرج يستسقي فصلى
ركعتين، ثم استسقى فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وليس بيني وبينه غير رجل قلت: كم غزا
رسول الله عَليه؟ قال: تسع عشرة. قلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: فما
أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العشيرة - أو ذات العسيرة)).
الأخبار الدالة على تأخير الصلاة
٥٦٨٨ - ابن أبي ذئب (خ)(١) ويونس (م)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني عباد بن تميم أنه
سمع عمه وكان من أصحاب رسول الله تَّه يقول: ((خرج رسول الله عم ◌ّه يستسقي فحول إلى
الناس ظهره يدعو الله واستقبل القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين)). زاد فيه ابن أبي ذئب:
((وقرأ فيهما - يريد الجهر)). ولفظ (خ): ((جهر فيهما بالقراءة)).
/ ورواه دون هذا سفيان، عن الزهري، ورواه معمر فوصف الصلاة أولاً ثم وصف
تحويل الرداء والدعاء ..
٥٦٨٩ - خالد بن نزار (د)(٢)، نا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام ، عن
أبيه، عن عائشة قالت: ((شكوا إلى رسول الله ثم ◌ّ قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى،
ووعد الناس يومًا يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله
ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم، واستيخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (١/ ٣٠٤ رقم ١١٧٣).
١٢٧٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم)). ثم قال: ((الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم
الدين لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل
علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه فلم يترك في الرفع حتى
بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب: أو حول رداءه - وهو رافع يديه، ثم أقبل
على الناس ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابًا فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله، فلم
يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه.
فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله.
٥٦٩٠ - زهير (خ)(١)، عن أبي إسحاق قال: ((خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري
يستسقي، وقد كان رأى النبي ◌ُّه وخرج فيمن خرج البراء بن عازب وزيد بن أرقم، قال:
أبو إسحاق: وأنا معه يومئذ، (فقام)(٢) قائمًا على رجليه على غير منبر فاستسقى واستغفر ثم
صلى بناركعتين ونحن خلفه يجهر فيهما بالقراءة لم يؤذن يومئذ ولم يقم)). رواه الثوري، عن
أبي إسحاق، فقال: ((فخطب ثم صلى)) ورواه شعبة عنه فقال: ((صلى ركعتين ثم استسقى))
والأول آشبه
الدعاء قائماً
٥٦٩١- / عباد بن تميم (خ)(٣)، عن عمه: ((أن النبي تُّجُ خرج بالناس يستسقي، فدعا
قائمًا ثم توجه قبل القبلة، وحول رداءه فسقوا)) .
(١) البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢٢).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٤٧ رقم ١٢٥٤) [١٤٤] من طريق زهير به، وأخرجه أيضًا (١٤٤٧/٣ رقم
١٢٥٤) [١٤٣] من طريق أبي إسحاق به .
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) تقدم.
١٢٧٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
استقبال القبلة إذا اجتهد في الدعاء
٥٦٩٢ - يحيى بن سعيد (خ م)(١)، أخبرني أبو بكر بن حزم أن عباد بن تميم أخبره أن
عبد الله بن زيد الأنصاري قال: ((إن رسول الله عَّه خرج إلى المصلى يستسقي، وإنه لما أراد أن
يدعو استقبل القبلة وحول رداءه)) .
تحويل الرداء
٥٦٩٣ - الثوري (خ)(٢)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال:
«خرج رسول الله څټ يستسقي وحول رداءه)).
٥٦٩٤ - مالك (م)(٣)، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت
عبد الله بن زيد يقول: ((خرج رسول الله تَ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل
القبلة)) .
كيفية التحويل
٥٦٩٥ - الزبيدي (د)(٤)، عن الزهري، عن عباد، عن عمه: ((في خروج النبي ◌َّ إلى
الاستسقاء قال: وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر
على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله)).
٥٦٩٦ - سفيان بن عيينة (خ)(٢)، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عباد بن تميم،
عن عمه قال: ((خرج رسول الله عَّه إلى المصلى يستسقي فحول رداءه واستقبل القبلة وصلى
ركعتين)).
٥٦٩٧ - وابن عيينة، ثنا يحيى بن سعيد والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد،
عن عمه بهذا قال المسعودي: ((قلت لأبي بكر: أجعل اليمين على الشمال، والشمال على
اليمين، أو جعل أعلاه أسفله؟ قال: لا؛ بل جعل اليمين على الشمال)).
(١) البخاري (٥٩٨/٢ رقم ١٠٢٨)، ومسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤) [٣]. وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (٥٩٨/٢ رقم ١٠٢٧).
(٣) مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤) [١].
(٤) أبو داود (١/ ٣٠٢ رقم ١١٦٣).
١٢٧٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٦٩٨ - الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد:
((استسقى رسول الله عَّةٍ وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما
ثقلت عليه قلبها على عاتقه)) .
قلت : هذه طرق صحاح.
معنى تحويل الرداء
٥٦٩٩ - أخبرنا الحاكم، نا أبو جعفر عبد الله / بن إسماعيل الهاشمي، ثنا محمد بن يوسف
ابن عيسى بن الطباع، حدثني إسحاق بن عيسى، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جابر قال: ((استسقى رسول الله تَ ◌ّه وحول رداءه ليتحول القحط)). رواه
الدار قطني، عن ابن أبي الثلج، عن جده، ثنا إسحاق بن عيسى فأسقط جابرًا. قال ابن راهويه:
قال وكيع ((في قوله جعل اليمين على الشمال، يعني: يحول السنة الجدبة إلى الخصب)).
كثرة الإستغفار في الخطبة
ويقول: ﴿استغفروا ربكم ... ﴾(١) الآية
٥٧٠٠ - الوليد بن مسلم (دق) (٢)، نا الحكم بن مصعب، نا محمد بن علي بن عبد الله
ابن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال: رسول الله تَّهِ: ((من لزم الاستغفار جعل الله
له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه الله من حيث لا يحتسب)).
قلت: رواه ابن ماجه فأسقط عن أبيه، قلت: الحكم مجهول. ورواه (س)(٣) في اليوم والليلة.
٥٧٠١ - الأصمعي، عن أبيه، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه قال: ((خرج عمر يستسقي
فجعل لا يزيد على الاستغفار، قلت: ألا يتكلم لما خرج له، ولا أعلم أن الاستسقاء هو
الاستغفار؟! فمطرنا».
٥٧٠٢ - عبثر، عن مطرف، عن الشعبي(٤) قال: «أصاب الناس قحط على عهد عمر
فصعد المنبر فاستسقى فلم يزد على الاستغفار حتى نزل. فقالوا له: ما سمعناك يا أمير المؤمنين
(١) نوح: ١٠.
(٢) أبو داود (٨٥/٢ رقم ١٥١٨)، وابن ماجه (١٢٥٤/٢ رقم ٣٨١٩).
(٣) السنن الكبرى (١١٨/٦ رقم ١٠٢٩٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٢٧٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث (بمفاتيح)(١) السماء التي بها يستنزل المطر. ثم قرأ:
﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدراراً﴾(٢)، [وقوله: ﴿ويا قوم استغفروا
ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً] (٣) ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا
مجرمین﴾(٤) فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه.
٥٧٠٣ - سعيد بن منصور، ناسفيان، وهشيم، عن مطرف، عن الشعبي قال: ((خرج
عمر يستسقي ... )) بنحوه.
الاستسقاء بمن ترجى بركته
٥٧٠٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ)(٥)، عن أبيه: ((سمع ابن عمر يتمثل بشعر
أبي طالب في النبي ◌ُّ :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
٥٧٠٥ - أبو النضر، نا أبو عقيل، نا عمر بن حمزة (خـ)(٦) بن عبد الله بن عمر / ثنا
سالم، عن أبيه قال: ((ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى رسول الله عَّه على المنبر يستسقي
فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب فأذكر قول الشاعر :.
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
البيت قال: وهو قول أبي طالب)).
٥٧٠٦ - الأنصاري (خ)(٧)، حدثني أبي، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس: ((أن عمر كان
إذا قحطوا استسقى بالعباس، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا مَّ فتسقبنا، وإنا نتوسل
إليك اليوم بعم نبینا فاسقنا فيسقون )).
(١) كتب بحاشية الأصل: بمجاديح.
(٢) نوح: ١٠.
(٣) سقط من ((الأصل)) وكتب الناسخ فوقها: كذا. والمثبت من ((هـ)) وهذه الآية من سورة هود رقم (٥٢).
(٤) هود: ٩٠ . .
(٥) البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٨).
(٦) البخاري معلقًا (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٩) ووصله ابن ماجه (١ /٤٠٥ رقم ١٢٧٢) عن عمر بن حمزة به .
(٧) البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٩).
١٢٧٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الناس يسقون لينظر الله كيف شكرهم
٥٧٠٧ - أسباط بن نصر عن منصور (خ م)(١)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن
مسعود قال: ((لما رأى رسول الله ◌َيُّ من الناس إدبارًاً قال: اللهم سبع كسبع يوسف.
فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وناس من أهل مكة فقالوا:
يا محمد، إنك تزعم أنك بعثت رحمة، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فدعا رسول
الله ◌َيّ فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس من كثرة المطر فقال : اللهم حوالينا
ولا علينا فانحدرت السحابة عن رأسه فأسقي الناس حولهم قال: لقد مضت آية الدخان وهو
الجوع الذي أصابهم وذلك قوله: ﴿إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون﴾ (٢) وآية الروم،
والبطشة الكبرى يوم بدر وانشقاق القمر)).
(خ م) من أوجه عن منصور، وأشار البخاري إلى رواية أسباط بزيادته من دعاء
النبي ◌ُ ◌ّ وإجابته.
وإن لم يسقوا عادوا ثم عادوا
٥٧٠٨ - معاوية بن صالح (م)(٣)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي
هريرة، عن النبي عمّ قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم
يستعجل قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب
لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء)). وأخرجاه(٤) مختصراً / لأبي عبيد عن أبي هريرة.
استسقاء الإمام لأهل إقليم آخر
٥٧٠٩ - زكريا بن أبي زائدة (خ م)(٥)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي عليه
قال: ((مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى
سائر الجسد بالسهر والحمى».
(١) البخاري (٢/ ٥٧٢ رقم ١٠٠٧)، ومسلم (١٥٥/٤ رقم ٢٧٩٨) [٣٩] ..
(٢) الدخان: ١٥.
(٣) مسلم (٢٠٩٦/٤ رقم ٢٧٣٥) [٩٢].
(٤) البخاري (١٤٥/١١ رقم ٦٣٤٠)، ومسلم (٢٠٩٥/٤ رقم ٢٧٣٥) [٩٠-٩١].
(٥) البخاري (١٠/ ٤٥٢ رقم ٦٠١١)، ومسلم (١٩٩٩/٤ رقم ٢٥٨٦) [٦٦].
١٢٨٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٧١٠ - النضر بن شميل (مد)(١)، نا موسى بن شروان المعلم، حدثني طلحة بن
عبيد الله بن كريز، حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أنه سمع رسول الله عَّ يقول:
(«من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل)).
قلت: تابعه فضيل بن غزوان (م)(٢)، عن طلحة. ورواه صفوان بن عبد الله عنها.
الاستسقاء قبل صلاة الجمعة على المنبر
٥٧١١ - المعتمر بن سليمان (خ م)(٣)، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس قال:
((كان النبي ◌َّه يخطب يوم الجمعة، فقام الناس فصاحوا فقالوا: يا رسول الله، قحط
المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال: اللهم اسقنا، اللهم
اسقنا. قال: وايم الله ما يرى في السماء قزعة من سحاب، فأنشأت سحابة فانتشرت ثم
أمطرت، ونزل رسول الله عَّه فصلى وانصرف فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى، فلما قام
النبي ◌َّهُ يخطب صاحوا فقالوا: يا نبي الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله أن
يحبسها عنا. فتبسم نبي الله عَّه ثم قال: اللهم حوالينا ولاعلينا فتقشعت عن المدينة، فجعلت
تمطر حولها وما تمطر بالمدينة قطرة فنظرت إلى المدينة كأنها لفي مثل الإكليل)).
٥٧١٢ - الأوزاعي (خ)(٤)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: ((أن رجلاً
شكا إلى رسول الله عَّ هلاك المال وجهد العيال، قال: فدعا الله فسقي)). ولم يذكر أنه حول
رداءه، ولا استقبل القبلة ففي هذا مع حديث عبد الله بن زید کالدلالة على أن ذلك إنما یسن/
في خطبة الاستسقاء.
(١) مسلم (٤/ ٢٠٩٤ رقم ٢٧٣٢) [٨٧]، وأبو داود (٨٩/٢ رقم ١٥٣٤).
(٢) مسلم (٤/ ٢٠٩٤ رقم ٢٧٣٢) [٨٦] ..
(٣) البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢١)، ومسلم (٦١٤/٢ رقم ٨٩٧) [١٠].
وأخرجه النسائي (٣/ ١٦٠ -١٦١ رقم ١٥١٧) من طريق معتمر به.
(٤) تقدم.
١٢٨١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٧١٣ - شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد(١): ((أن رسول الله عَّه أخبر أن أبا لبابة
يقول للسماء: أمدي - يدعو بالجدب لنفاق ثمرة نخله، فقال رسول الله عمية: اللهم أرسلها
حتى يسد أبو لبابة ثعلب مربده بردائه. فأرسل الله السماء، فلما صار السيل بثمر أبي لبابة وهو
في المربد اضطر أبو لبابة إلى إزاره، فسد به ثعلب المربد)).
٥٧١٤ - محمد بن حماد الظهراني، أنا السندي بن عبدويه الدهكي، عن عبد الله بن
عبد الله أبي أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب(١)، عن أبي لبابة بن
عبد المنذر قال: ((استسقى رسول الله ◌َّه يوم الجمعة فقال: اللهم اسقنا اللهم اسقنا. فقام أبو
لبابة، فقال: يا رسول الله، إن الثمر في المرابد. قال: وما في السماء سحاب نراه فقال: اللهم
اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره. قال: فاستهلت السماء فأمطرت،
وصلى بنا رسول الله عَّه ثم طافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: إن السماء والله لاتقلع أبدًا
حتى تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله عَ ◌ّ فقام عريانًا فسده
[فأقلعت](٢) السماء)).
الدعاء في الاستسقاء ورفع اليدين
٥٧١٥ - الدراوردي وإسماعيل بن جعفر (خ م)(٣)، عن شريك، عن أنس: ((أن رجلاً
دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله عَ ◌ّه قائم يخطب فاستقبله
قائمًا وقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيئنا. فرفع يديه
ثم قال: اللهم أغثنا اللهم، أغثنا اللهم أغثنا - ثلاثًا. قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء
سحابة ولا قزعةً وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل
الترسل، فلما توسطت السماء انتشرت/ ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا قال: ثم
دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله تَّ قائم يخطب. فاستقبله قائمًا
فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا . فرفع رسول
الله ◌َّ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية
ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس فسألت أنسًا: أهو الرجل الأول؟
فقال: لا أدري)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) فى ((الأصل)): فأقعلت. والمثبت من ((م، هـ).
(٣) تقدم.
١٢٨٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٧١٦ - محمد بن عبيد، ثنا مسعر (د)(١)، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: ((أتت
النبي ◌َّ تواكي(٢) فقال: ((اللهم اسقنا غيًا مغيثًا مريًا مريعًا عاجلاً غير آجل نافعًا غير ضار.
فأطبقت عليهم)) وفي لفظ فقال: ((قولوا: اللهم ... )) فذكره. أخرجه الحاكم في المستدرك،
وقال الخطابي: ((رأيت النبي ◌َ ◌ّه تواكى ثم فسره)) فقال: إذا رفعهما ومدهما في الدعاء.
٥٧١٧ -عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني مجاهد بن موسى، ثنا محمد بن عبيد فذكره
على اللفظ الأول. قال عبد الله: فحدثت به أبي فقال: أعطاني محمد بن عبيد كتابه عن مسعر
ولم يكن هذا فيه، ليس هذا بشيء كأنه أنكره من حديث محمد ثم قال أبي : ثناه يعلى أخو
محمد، ثنا مسعر، عن يزيد مرسلاً ولم يقل بواكي.
٥٧١٨ - شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط ((أنه
قال لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ثم ◌ّ قال: سمعت
رسول الله عمليه: دعا على مضر فأتيته فقلت: يا رسول الله، إن الله قد أعطاك واستجاب لك،
وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فقال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريًا مريعًا غدقًا طبقًا
عاجلاً غير رائث نافعًا غير ضار. فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى سقوا))(٣).
٥٧١٩ - عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده: ((أن النبي ◌َّه كان إذا استسقى قال: اللهم اسق/ عبادك، وبهائمك وانشر رحمتك
وأحي بلدك الميت)) (٤). وكذا رواه علي بن قادم، عن الثوري، عن يحيى. [و](6) رواه
مالك، عن يحيى، عن عمرو منقطعًا .
٥٧٢٠ - هاشم بن القاسم الحراني، ثنا يعلى - هو ابن الأشدق - ثنا عبد الله بن جراد: ((أن
النبي ◌َّ كان إذا استسقى قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيئًا هنيًا مريًا، توسع به لعبادك تغزر به
الضرع وتحيي به الزرع».
قلت : يعلى كذاب.
(١) أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٩).
(٢) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا. وكتب في الحاشية بجوارها: هوازن.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٠٤ رقم ١٢٦٩) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٠٥/١ رقم ١١٧٦) من طريق يحيى بن سعيد به.
(٥) من ((م، هـ)).
١٢٨٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٧٢١ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني خالد بن رباح، عن المطلب بن
حنطب(١): ((أن النبي ◌َّ كان يقول عند المطر: ((اللهم سقيًا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء
ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا». مرسل.
قلت : ضعيف.
٥٧٢٢ - حماد (خ)(٢)، نا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ويونس، عن ثابت، عن أنس
قال: ((أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله عَ ﴾ قال: فبينما هو عليه السلام يخطب
يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك (الكراع)(٣) وهلك الشاء، فادع الله أن
يسقينا. فمد رسول الله عَ ◌ّ يديه ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم
أنشأت سحابًا ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا
فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت
البيوت! فادع الله أن يحبسه. فتبسم ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا. فنظرت إلى السحاب
تصدع حول المدينة كأنها إكليل)).
٥٧٢٣ - ابن أبي عروبة (خ م)(٤)، عن قتادة، عن أنس: ((كان النبي ثّ لا يرفع يديه في
شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه کان یرفع یدیه حتی یری بیاض إبطيه)) .
٥٧٢٤ - شعبة (م)(٥)، عن ثابت، عن أنس قال: ((رأيت رسول الله عَّ يرفع يديه في
الدعاء حتى يرى بياض إبطيه - يعني: في الاستسقاء».
٥٧٢٥ - حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس: ((أن رسول الله ثم ◌ّ استسقى. فقال:
هكذا - ومديديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت/ بياض إبطيه وهو على المنبر".
:
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٤٧٩/٢ رقم ٩٣٢).
وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٧٤) من طريق حماد به .
(٣) كتب بحاشية ((الأصل)): الكراع جماعة الخيل.
(٤) البخاري (٦٠٠/٢ رقم ١٠٣١)، ومسلم (٦١٢/٢ رقم ٨٩٥) [٧].
وأخرجه أبو داود (٣٠٣/١ رقم ١١٧٠)، والنسائي (١٥٨/٣ رقم ١٥١٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٣ رقم
١١٨٠) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة به .
(٥) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٥) [٥].
وأخرجه النسائي (٣/ ٢٤٩ رقم ١٧٤٨) من طريق شعبة به .
١٢٨٤

مهذب السنن
كتاب
٥٧٢٦ - الأشيب (م)(١)، عن حماد، عن ثابت، عن أنس: ((أن النبي ثمّ استسقى
فأشار بظهر كفيه إلى السماء)) .
رفع الأيدي في الاستسقاء مع الإمام
٥٧٢٧ - أبو بكر بن أبي أويس، (خـ)(٢) عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى بن سعيد:
سمعت أنسًا يقول: ((أتى أعرابي من أهل البدو رسول الله تعمي يوم الجمعة فقال: هلكت الماشية،
هلك العیال، هلك الناس فرفع رسول الله څه یدیه یدعو، ورفع الناس. أیدیهم معه يدعون فما
برحنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى الجمعة الأخرى ... )). الحديث.
ذم الاستمطار بالأنواء
٥٧٢٨ - مالك (خ م)(٣)، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن
خالد، قال: «صلى لنا رسول الله ﴾ صلاة الصبح بالحدییة في إثر سماء کانت من اللیل،
فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ما قال ربكم - عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك
مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن
بالكوكب». تابعه محمد بن جعفر وعبد العزيز بن الماجشون، عن صالح.
٥٧٢٩ - ابن وهب (م)(٤)، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، ثنا عبيد الله بن عبد الله أن
أبا هريرة قال: قال رسول الله ◌َي: «ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي
من نعمة إلا أصبح فریق منهم بها كافرین یقولون: الكوكب، وبالكوكب)».
(١) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٦) [٦].
وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٧١) من طريق عفان عن حماد به.
(٢) البخاري (٥٩٩/٢ رقم ١٠٢٩) تعليقًا .
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١ / ٨٤ رقم ٧٢) [١٢٦].
وأخرجه النسائي (١٦٤/٣ رقم ١٥٢٤) من طريق ابن وهب به.
١٢٨٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٧٣٠ - النضر بن محمد (م)(١)، نا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، حدثني ابن
عباس قال: ((مطر الناس على عهد رسول الله عَّ فقال: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر،
قالوا: هذه رحمة وضعها الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا. فنزلت هذه الآية:
﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾(٢). الشافعي قال حديث زيد بن خالد أرى معناه أن من
قال: مطرنا بفضل الله/ فذلك إيمان بالله؛ لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله، وأما من
قال: بنوء كذا على ما قال بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا
فذلك كفر؛ لأن النوء وقت والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئًا، ولا يمطر ولا
يصنع شيئًا فأما من قال: مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت كذا، فإنما ذلك كقوله:
مطرنا في شهر كذا فلا يكفر، وغيره من الكلام أحب إليّ منه، أحب أن يقول: مطرنا في
وقت كذا، و بلغني أن بعض الصحابة كان إذا أصبح وقد مطر الناس قال: مطرنا بنوء الفتح.
ثم يقرأ: ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها﴾(٣) وقد روي، عن عمر أنه قال على
المنبر يوم الجمعة: كم بقي من نوء الثريا، فقال العباس: لم يبق منه شيء إلا العواء فدعا ودعا
الناس حتى نزل فمطر مطرًا أحيي الناس منه. فقولة عمر تبين ما وصفت وذلك بمعرفتهم بأن
الله قدر الأمطار في أوقات فيما جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا في أوقات،
وبلغني أن عمر أوجف بشيخ من بني تميم غدًا متكئًا على عكاز، وقد مطر الناس فقال: أجاد
ما (أفرغ)(٤) المجدح البارحة. فأنكر عمر قوله لإضافته المطر إلى المجدح)).
مالك في الموطأ أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول فذكر ما قال الشافعي : بلغني عن بعض
الصحابة .
٥٧٣١ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن
سلمان الأغر، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله تَ ◌ّه يقول: ((إن الله ليبيت القوم بالنعمة، ثم
يصبحون وأكثرهم بها كافر يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا)). قال التيمي: فحدثت به سعید بن
المسيب. فقال: سمعناه من أبي هريرة، وقد حدثني من لا أتهم أنه شهد هذا المصلى من عمر
(١) مسلم (١/ ٨٤ رقم ٧٣) [١٢٧].
(٢) فاطر: ٢.
(٣) الواقعة: ٨٢.
*-*
(٤) كذا في ((الأصل))، وفي ((هـ): أفرى. وفي هامشها: في كتاب الأم: ما أقرى به.
١٢٨٦

مهذب السنن
كتاب
وهو يستسقي بالناس عام الرمادة قال: فدعا والناس طويلاً واستستقي طويلاً، وقال: يا
عباس - للعباس بن عبد المطلب - كم بقي من نوء الثريا؟ قال: إن أهل العلم بها يزعمون أنها/
تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعًا. قال: فوالله ما مضت تلك السبع حتى أغيث الناس)).
قلت : حسن غريب .
البروز للمطر
٥٧٣٢ - جعفر بن سليمان (م)(١)، عن ثابت، عن أنس: ((أصابنا ونحن مع رسول الله عم ليه
مطر فحسر ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث
عهد بربه)). وروي فيه عن ابن عباس.
السيل
٥٧٣٣ - الشافعي، أنا من لا أتهم، عن ابن الهاد(٢): ((إن النبي ◌َّ كان إذا سال السيل،
قال: اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهوراً فنتطهر منه، ونحمد الله عليه)). هذا منقطع.
٥٧٣٤ - هشام بن سعد، نازيد بن أسلم، عن عمرو بن سعد صاحب الجار (٣) قال: ((مر
بنا عمر بن الخطاب آتيًا من الحج ومعه نفر من الصحابة فقال: اغتسلوا من البحر؛ فإنه
مبارك. ثم دعا بمناديل فنزلوا فاغتسلوا)).
طلب الإجابة عند نزول المطر
٥٧٣٥ - موسى بن يعقوب الزمعي (د)(٤) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال رسول
الله ◌َّ: ((ثنتان لا تردان- أو قل ما تردان -: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم
بعضهم بعضًا».
٥٧٣٦ -قال موسی وحدثني رزق بن سعید (د)، عن أبي حازم، عن سهل به فزاد فيه :
((وتحت المطر)).
(١) مسلم (٦١٥/٢ رقم ٨٩٨) [١٣].
وأخرجه أبو داود (٣٢٦/٤ رقم ٥١٠٠)، والنسائي في الكبرى (٥٦٤/١ رقم ١٨٣٧) كلاهما من
طریق جعفر بن سليمان به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في حاشية ((الأصل)): الجار مكانٌ بجده.
(٤) أبو داود (٢١/٣ رقم ٢٥٤٠).
١٢٨٧
: