النص المفهرس

صفحات 121-140

مهذب السنن
﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ... ﴾(١
الآية، فحضرت الصلاة فصف رسول الله تَّ صفين وعليهم السلاح فكبر والعدو بين يدي
النبي ◌َّه وكبروا جميعًا وركعوا جميعًا ثم سجد رسول الله تَّةٍ والصف الذي يليه والآخرون
قيام يحرسونهم فلما فرغ رسول الله تعَّة قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون، ثم تقدم
هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا
جميعًا، ثم سجد رسول الله تَّ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما فرغوا
سجد هؤلاء ثم سلم رسول الله ◌َ )) قال أبو عياش: فصلى رسول الله عَ ظّ هذه الصلاة
مرتين مرة بعسفان ومرة في أرض بني سليم)).
قلت : رواه أبوعياش، وما [أخرج له](٢) أولو الكتب الستة سواه، وهو من مسند
الطيالسي.
٥٣٥٣ - أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد، عن مكحول، عن واثلة قال: ((كان أناس من
أصحاب رسول الله عَ لّه يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم فإذا حضرت الصلاة استاكوا ثم
صلوا، وكان أحدهم إذا حضرت الصلاة مع النبي ◌َّ كان يأخذ سيفه أو قوسه/ فيصلي مع
النبي ◌َُّ)). أبو سعد هو البقال غير قوي.
المعذور يضع السلاح
٥٣٥٤ - ابن جريج (خ)(٣)، أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((في
قوله: ﴿إن كان بكم أذىً من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم﴾(١) قال: عبد الرحمن
ابن عوف کان جریحًا».
٥٣٥٥ - عقبة بن خالد السكوني، نا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بن
الأكوع ((أنه سأل رسول الله عَّه عن الصلاة في القوس قال: صل في القوس واطرح القرن)).
(١) النساء: ١٠٢.
(٢) في ((الأصل، م)): أخرجه. والصواب ما أثبتناه.
(٣) البخاري (١١٣/٨ رقم ٤٥٩٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٢٨/٦ رقم ١١١٢١) من طريق ابن جريج به .
١١٨٨

مهذب السنن
موسی غير قوي.
قلت : القرن الجعبة.
كيفية صلاة شدة الخوف
٥٣٥٦ - ابن جريج (خ)(١)، عن ابن كثير، عن مجاهد قال: «إذا اختلطوا فإنما هو
التكبير والإشارة بالرأس)).
٥٣٥٧ - قال ابن جريج: وحدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه
بمثل قول مجاهد ((إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس)). وزاد عن النبي ◌َّه: ((فإن
كثروا فليصلوا ركبانًا أو قيامًا على أقدامهم - يعني: صلاة الخوف۔)).
٥٣٥٨ - مالك، عن نافع ((أن عبد الله كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام
وطائفة)) ثم قص الحديث، وقال عبد الله: ((فإن كان خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانًا
مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله عَ ليه)).
٥٣٥٩ - محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله
ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: ((دعاني رسول الله ثم ◌ّه فقال: إنه بلغني أن ابن نبيح
الهذلي يجمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فائته فاقتله. قلت: يا رسول الله، انعته لي
حتى أعرفه. قال: آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة. فخرجت متوشحًا
بسیفي حتی دفعت إلیه في ظعن يرتاد بهن منزلا حتى / كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت
له ما وصف لي رسول الله ◌َّ من القشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه
مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي إيماء فلما انتهيت إليه
قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك. قال:
أجل نحن في ذلك فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته ثم خرجت
وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله تَّة قال: أفلح الوجه. قلت: قد
قتلته يا رسول الله. قال: صدقت. ثم قام بي رسول الله ثمّ فدخل بيته فأعطاني عصا. فقال:
((أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس. فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا
(١) البخاري (٢/ ٥٠٠ رقم ٩٤٣).
١١٨٩

مهذب السنن
معك؟ قلت: أعطانيها رسول الله عَّه وأمرني أن أمسكها عندي قالوا: أفلا ترجع إليه فتسأله
عن ذلك. قال: فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني
وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ. قال: فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه
حتى إذا مات أمربها فضمت معه في كفنه فدفنا جميعًا)). ورواه عبد الوارث وإبراهيم بن سعد
عن ابن إسحاق .
العدو يكونون في القبلة في الفضاء
قليلون والمسلمون كثيرون
٥٣٦٠ - جرير عن منصور (دس)(١)، عن مجاهد، عن أبي عياش قال: ((كنا مع رسول
الله ◌َّه بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لقد
أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة. فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما
حضرت العصر قام رسول الله تَّه مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله څم
! صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر / فركع رسول الله تَّ وركعوا جميعاً ثم سجد وسجد
الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد
الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير
إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ◌َّ وركعوا جميعاً ثم سجد والصف الذي يليه وقام
الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ◌َّه والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا
جمیعًا فسلم علیهم جميعًا، فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم)).
رواه سعيد بن منصور ويحيى بن يحيى عنه فزاد فيه یحیی: «فأخذ الناس السلاح وصفوا
خلف رسول الله ◌َّ صفين مستقبلي القبلة والمشركون مستقبلوهم فكبر وكبروا جميعًا ثم ركع
وركعوا جميعًا ثم رفع ورفعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه)).
ورواه قتيبة عن جریر فذکر فیه سماع مجاهد من أبي عياش زید بن الصامت الزرقي.
(١) تقدم.
١١٩٠

مهذب السنن
٥٣٦١ - عبدة بن سليمان وغيره (م س)(١)، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال:
(شهدت صلاة الخوف مع رسول الله تَّ فصففنا خلفه صفين وكان العدو بيننا وبين القبلة فكبر
وكبرنا جميعًا ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه
وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي تَّ السجود والصف الذي يليه وقاموا،
انحدر الصف المؤخر بالسجود، فلما قضوا سجودهم وقاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف
المتقدم، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر النبي ثمّ بالسجود والصف
الذي يليه المقدم الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى فلما قضى السجود والصف الذي يليه انحدر
الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم ... )).
رواه يحيى بن سعيد، نا عبد الملك/ ناعطاء وزاد فيه: «ثم سلم وسلمنا جميعًا وقال: كما
يفعل حرسیکم هذا بأمرائهم)» .
٥٣٦٢ - زهير (م)، نا أبو الزبير، عن جابر قال: ((غزونا مع رسول الله عَ ◌ّه قومًا من
جهينة فقاتلوا قتالا شديداً فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم.
فأخبر جبريل رسول الله تَّ بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله. قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة
هي أحب إليهم من الأولاد. يعني (٢) فلما حضرت الصلاة صفنا صفين والمشركون بينه وبين
القبلة فكبروكبرنا و ركع وركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف
الثاني ثم تأخر الصف الأول فتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول فكبر رسول الله ثم له وكبرنا
وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني فلما سجد الصف الثاني ثم
جلسوا جميعًا سلم عليهم رسول الله تَّةٍ)). قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلي
أمراؤكم هؤلاء.
استشهد (خ) برواية هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في ذلك.
٥٣٦٣ - الزبيدي (خ)(٣)، عن الزهري، عن عبيد الله أن ابن عباس قال: ((قام نبي الله عَ ◌ّه.
فقام الناس معه فکبر و کبروا ثم رکع ورکعوا ورکع معه ناس منهم ثم سجد وسجدوا ثم قام
إلى الركعة الثانية فتأخر الذي سجدوا معه وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع
(١) مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٤٠) [٣٠٧] والنسائي (١٧٥/٣ رقم ١٥٤٧).
(٢) كتب فوقها: صح.
(٣) البخاري (٢/ ٥٠٢ رقم ٩٤٤).
وأخرجه النسائي (٢/ ١٦٩ رقم ١٥٣٤) من حديث الزبيدي به .
١١٩١

مهذب السنن
النبي ◌ُّ وسجدوا والناس كلهم في صلاة يكبرون ولكن يحرس بعضهم بعضًا)). قال
المؤلف: فهذا يحتمل أن يكون المراد به كالحديث قبله ويحتمل غيره.
٥٣٦٤ - وهيب، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال:
((أمر رسول الله تَّ بصلاة الخوف فقام وقمنا خلفه صفين فكبروركع وركعنا جميعًا الصفان
[كلاهما] (١) ثم رفع رأسه ثم خر ساجدًا وسجد الصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا
يحرسون إخوانهم، فلما فرغ من سجوده وقام / خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا
سجدتين، ثم قاموا فتأخر الصف المقدم الذي يليه، وتقدم الصف فركع المؤخر وركعوا جميعًا
وسجد والصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا يحرسون إخوانهم فلما قعد رسول الله ثم ﴾
خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا ثم سلم النبي ◌ٍَّ))(٢).
٥٣٦٥ - ابن إسحاق (س)(٣)، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
(«ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت أظنه
قال: عقب(٤) قامت طائفة وهم جمیع مع رسول الله څ﴾ وسجدت معه طائفة ثم قام رسول
الله څ﴾ وسجد الذین کانوا قيامًا لأنفسهم، ثم قام رسول الله ټ﴾ وقاموا معه جميعًا، ثم ركع
وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجدوا معه(٥) الذين كانوا قيامًا أول مرة وقام الآخرون الذين
كانوا سجدوا معه أول مرة فلما جلس رسول الله عَمّ والذين معه في آخر صلاتهم سجد
الذين كانوا قيامًا لأنفسهم ثم جلسوا فجمعهم رسول الله لَ ◌ّه بالسلام)».
الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين ويسلم
٥٣٦٦ - أبان (م)(٦) ومعاوية بن سلام (م)(٧)، أنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
(١) في ((الأصل، م)): كليهما. والمثبت من ((هـ).
(٢) تقدم.
(٣) النسائي (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٣٥).
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)) فوقها: كذا.
(٥) كتب فوقها: صح.
(٦) مسلم (١ /٥٧٦ رقم ٨٤٣) [٣١١].
(٧) مسلم (٥٧٦/١ رقم ٨٤٣) [٣١٢].
وذكره البخاري تعليقًا (٧/ ٤٨١ رقم ٤١٢٥) من طريق عمران القطان، عن يحيى بن أبي كثير به .
١١٩٢

مهذب السنن
جابر قال: ((أقبلنا مع رسول الله عَّ حتى إذا كنا بذات الرقاع كنا إذا أتينا شجرة ظليلة تركناها
لرسول الله تَّ فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله عَّه معلق بشجرة فأخذ سيف نبي
الله ◌َُّ فاخترطه فقال لرسول الله تَّ: تخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله
يمنعني منك. قال: فتهدده أصحاب رسول الله عَ ◌ّ فغمد السيف وعلقه، قال: فنودي
بالصلاة. قال: فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت
لرسول الله ﴾ أربع ركعات وللقوم ركعتين)).
ورواه سليمان بن قيس اليشكري/ عن جابر وقال: ((حارب رسول الله عَم ◌ّ محارب
خصفة فجاء رجل منهم ... )) الحديث.
٥٣٦٧ - يونس (س)(١)، عن الحسن قال: حدث جابر بن عبد الله ((أن رسول الله عَ ليه
صلى بأصحابه فصلت طائفة منهم معه، وطائفة وجوههم قبل العدو فصلی بهم ركعتين ثم
قاموا وجاء الآخرون فصلی بهم ركعتين وسلم) وقيل فيه عن يونس ببطن نخل)).
٥٣٦٨ - حماد بن سلمة (س)(٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر ((أن رسول الله عز له
صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم)) خالفهما
أشعث.
٥٣٦٩ - سعيد بن عامر عن الأشعث (دس)(٣)، عن الحسن، عن أبي بكرة ((أن رسول
الله ◌َ﴾ صلى ببعضهم ركعتين ثم سلم، فتأخروا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلم
فكانت لرسول الله تَّ أربع ركعات وللمسلمين ركعتين ركعتين في صلاة الخوف)).
وكذلك رواه معاذ بن معاذ (د)(٤)، عن الأشعث، وقال في الظهر وزاد: ((وبذلك كان
يفتي الحسن و کذلك في المغرب یکون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث ثلاث» وهذا كأنه من
قول الأشعث.
(١) النسائي (١٧٩/٣ رقم ١٥٥٤).
(٢) النسائي (١٧٨/٣ رقم ١٥٥٢).
(٣) أبو داود (١٧/٢ رقم ١٢٤٨)، والنسائي (١٧٨/٣ رقم ١٥٥١).
(٤) أبو داود (١٧/٢ رقم ١٢٤٨).
١١٩٣

مهذب السنن
٥٣٧٠ - محمد بن معمر القيسي، نا عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن
الحسن، عن أبي بكرة ((أن النبي ◌َّ صلى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم
انصرفوا وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات)). لا أظن عمرًا إلا واهمًا في رفعه.
من قال يصلي بكل طائفة ركعة
ثم يقضون بعد سلامه ركعة
٥٣٧١ - شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني سالم، عن أبيه ((غزوت مع رسول الله
◌َ ◌ّه غزوة قبل نجد فوافينا العدو وصاففناهم فقام رسول الله تَّ، فصلى لنا فقامت طائفة منا
معه وأقبلت طائفة على العدو فركع بمن معه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة
التي لم تصل وجاءت الطائفة التي لم تصل فركع بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله عَ ليه
وقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتین)).
٥٣٧٢ -یزید بن زريع (خ)(٢) نا معمر(م)(٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحوه.
٥٣٧٣ - (م)(٤) موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((صلى النبي ◌ُ ◌ّ صلاة
الخوف فقامت طائفة/ معه وطائفة منهم فيما بينه وبين العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء
إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم ثم قضت
الطائفتان ركعة ركعة. وقال ابن عمر: إذا كان خوف أكثر من ذلك يصلي راكبًا أو قائمًا يومئ
إيماءً)).
إيـ
(١) البخاري (٢/ ٤٩٧ رقم ٩٤٢).
وأخرجه النسائي (٣/ ١٧١ رقم ١٥٣٩) من طريق شعيب به .
(٢) البخاري (٧/ ٤٨٧ رقم ٤١٣٣).
وأخرجه أبو داود (١٥/٢ رقم ١٢٤٣)، والنسائي (١٧١/٣ رقم ١٥٣٨)، والترمذي (٤٥٣/٢ رقم
٥٦٤) كلهم من طريق يزيد بن زريع به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٣) مسلم (١ /٥٧٤ رقم ٨٣٩) [٣٠٥].
(٤) مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٣٩) [٣٠٦].
١١٩٤

مهذب السنن
من قال فيه كبر بالكل ثم قضت كل
طائفة ركعتها الباقية مناوبة
٥٣٧٤ - عبد السلام بن حرب عن خصيف (د)(١)، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال:
((صلى بنا رسول الله تَ ◌ّ صلاة الخوف فصفنا صفين صف خلفه وصف مواجهة العدو فكبر
بالصفين خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مقام إخوانهم وأقبل
الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله مجه وصلوا الذين خلفه
لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مصافهم وأقبل الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة
وسجدتين. قال خصيف: ورسول الله تَّه بين العدو وبين القبلة)). رواه الثوري عن خصيف
فقال: صف خلفه وصف موازي العدو وكل في صلاة)) .
ورواه شريك عن خصيف وفيه ((فكبر فكبر الصفان)). وهذا مرسل، أبو عبيدة لم يدرك
أباه، و خصیف ليس بالقوي.
قال (د)(٢): وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا إلا أن الذين صلى بهم ركعة ثم سلم
مضوا إلى مقام أصحابهم وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلوا
لأنفسهم ركعة .
٥٣٧٥ _ ثنا بذلك مسلم، نا عبد الصمد بن حبيب أخبرني أبي ((أنهم غزوا مع عبد الرحمن
كابل، فصلی بنا صلاة الخوف)).
من قال صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا
٥٣٧٦ - الثوري (دس)(٣)، أخبرني أشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة
ابن زهدم قال: كنا مع حذيفة بطبر ستان فقال سعيد بن العاص: أيكم شهد صلاة الخوف مع
(١) أبو داود (١٦/٢ رقم ١٢٤٤).
(٢) أبو داود (١٦/٢) عقب رقم ١٢٤٥ .
(٣) أبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٦)، والنسائي (١٦٨/٣ رقم ١١٣٠).
١١٩٥٠

مهذب السنن
- رسول الله تمثّ فقال حذيفة: أنا، فقام صف خلفه وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة (ثم
ذهب هؤلاء إلى مصافهم وجاء أولئك فصلى بهم ركعة)(١) / ثم سلم عليهم)).
رواه يحيى القطان عن سفيان فقال فيه: «فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين وصلى
بالذين خلفه ركعة وانصرفوا إلى مكان أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا)). كذا
رواه ثعلبة، وقد مر من حديث سليم بن عبد. فقول ثعلبة ((موازي العدو)) يريد به حال
السجود. وقوله: ((انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك)) يريد به تقدم الصف المؤخر
وتأخر المقدم بعد الفراغ من الركعة الأولى، وفي ذلك قضاء الركعتين مع الإمام فلا يحتاجون
إلى قضاء شيء بعده، والقصة واحدة فيجب حمل إحدى الروايتين على الأخرى.
٥٣٧٧ - الثوري (س)(٢)، حدثني أبو بكر بن أبي جهم، نا عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن ابن عباس قال: ((صلى رسول الله تَّه صلاة الخوف بذي قرد فصف خلفه صف
وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلوا
مع رسول الله ◌َّه ركعة ثم سلم عليهم. قال سفيان: فكان لنبي الله تَ ◌ّه ركعتان ولكل طائفة
ر کعة)) .
قال الشافعي : روي حدیث لا يثبت أن النبي ◌َّه صلى بذي قرد بطائفة ركعة ثم سلموا،
وبطائفة ركعة، ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتين ولكل واحدة ركعة فتركناه لأن جميع
الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام
وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء
في بعض إسناده.
قال المؤلف: تفرد به هكذا أبو بكربن أبي الجهم وقد يحتمل أن يكون مثل صلاته بعسفان
وأن قوله: ((ذهب هؤلاء وجاء أولئك)» أراد به في تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، وقد
روى الزهري عن عبيد الله ما دل على ذلك مع اختلاف فيه على الزهري وقت حراسة أحد
(١) تكررت في (الأصل)).
(٢) النسائي (١٦٩/٣ رقم ١٥٣٣).
١١٩٦

مهذب السنن
الصفين وعلى مثل ذلك يحمل حديث سفيان عن الركين عن القاسم بن حسان قال: أتيت فلان
بن ودیعة/ فسألته عن صلاة الخوف فقال: انت زید بن ثابت فسله فأتيت زيدًا فسألته فقال:
((صلى رسول الله تَّه صلاة الخوف فصف صفًّا خلفه وصفًا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم
ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاد إلى مصاف هؤلاء فصلی بهم ركعة ثم سلم)).
٥٣٧٨ - المسعودي، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: ((شهدت مع رسول الله تَّه الخوف
فأمر بطائفة تقوم في وجه العدو وقام فصلى بطائفة ركعة فلما انطلق الذين صلوا مع رسول
الله فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله ◌َفي فصلى بهم ركعة، فلما
سجدوا جلس فسلم بهم فكانت لرسول الله ◌ُمَّ ركعتين ولمن خلفه ركعة فلما سلم بالذين
خلفه سلم الآخرون».
وهذا يحتمل ما احتمل حديث حذيفة وابن عباس وزید، وقوله: ( فكانت له ركعتين
وللذين خلفه ركعة)) يحتمل أن يكون من جهة بعض الرواة قبل جابر، فقد روينا عن عطاء
وأبي الزبير عن جابر ما دل على ذلك وقد قال بعضهم في حديث يزيد الفقير «إنهم قضوا ركعة
أخرى)) قاله أبو داود السجستاني ورواه الحكم بن عتيبة عن يزيد الفقير وقال: ((فصففنا صفين))
فذكره بلفظ محتمل لما أولناه، وقد رواه المسعودي مرة بزيادة فتوى من جابر يمنع هذا التأويل.
٥٣٧٩ - الطيالسي، نا المسعودي، عن يزيد الفقير: (( سألت جابراً عن الركعتين في السفر
أقصرٌ هما؟ قال: إن الركعتين ليستا بقصر إنما القصر ركعة عند القتال)). ثم أنشأ يحدث ((أنه
كان مع رسول الله ◌َّه عند القتال وحضرت الصلاة فقام رسول الله تمثّ فصف طائفة خلفه
وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو فصلى بهم ركعة ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك
وجاء أولئك فصلوا خلف رسول الله ◌َّه فصلى بهم ركعة، ثم إنه جلس فسلم وسلم الذين
خلفه وسلموا أولئك فكانت لرسول الله ◌َ ◌ّ ركعتين وللقوم ركعة ركعة ثم قرأ يزيد: ﴿وإذا
كنت/ فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾(١)).
فهذا وإن كان لا يحتمل التأويل الذي ذكرناه فيحتمل أن يكون خبراً عن صلاته في الغزوة
التي وصف هو وغيره صلاته فيها وأنهم قضوا ركعتهم الباقية ويكون في حكم شيء أثبته بعض
(١) النساء: ١٠٢.
١١٩٧

مهذب السنن
الرواة دون بعض فيؤخذ بقول المثبت والأصل وجوب العدد حتى يثبت جواز النقص نصًا ..
٥٣٨٠ - القطان، عن مسعر، عن سماك الحنفي، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه ((أنه صلى
بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة في صلاة الخوف)). اختصره سماك، وقد رويناه عن سالم ونافع
عن ابن عمر أن كل واحدة من الطائفتين قضوا ركعتهم، والحكم للمثبت .
٥٣٨١ - المحاربي عن أيوب بن عائذ (م)(١)، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن
ابن عباس قال: ((إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم أربعًا في الحضر وفي السفر ركعتين
وفي الخوف ركعة)). رواه (م) من طريق القاسم بن مالك، نا أيوب. قال المؤلف: فيحتمل أن
يكون المراد به ركعة مع الإمام وينفرد بأخرى على قول من يرى فرض الصلاة في الجماعة على
الأعيان وفي كيفية صلاة الخوف في الأحاديث الثابتة مع اختلاف وجوهها والاتفاق في عددها
دليل على صحة هذا التأويل، وذهب أحمد وجماعة من المحدثين إلى أن كل حديث ورد في
أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز .
من قال قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها
ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة
الأولى ركعة ثم كان السلام
٥٣٨٢ - محمد بن أحمد بن أنس، نا المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أنا أبو الأسود، سمع
عروة يحدث، عن مروان ((أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله تَّه صلاة الخوف؟
قال أبو هريرة: نعم. قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله عَّ إلى العصر فقامت
معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله عَ ◌ّ فكبروا
(١) مسلم (٤٧٩/١ رقم ٦٨٧) [٦].
وأخرجه مسلم كذلك (٤٧٩/١ رقم ٦٨٧) [٥]، وأبو داود (١٧/٢ رقم ١٢٤٧)، والنسائي
(١٦٩/٢ رقم ١٥٣٢)، وابن ماجه (٣٣٩/١ رقم ١٠٦٨) كلهم من طريق أبي عوانة، عن بكير به.
١١٩٨

مهذب السنن
جمیعًا، ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد/ فسجدت والآخرون قيام
مقابل العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقاتلوهم وأقبلت الطائفة
مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ثمّه قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ثم﴾.
ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو
فركعوا وسجدوا ورسول الله قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله وسلموا جميعًا
فكان لرسول الله ركعتين ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة)»(١). كذا قال، والصواب:
ركعتين ركعتين. رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، نا المقرئ، نا حيوة وابن لهيعة قالا: نا أبو
الأسود فقال: ((ولهم ركعتين ركعتين)). وهذا بين في تفسير الحديث أو لعله أراد ركعة ركعة
مع الإمام. فكذلك رواه ابن إسحاق (د)(٢)، نا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن
أبي هريرة قال: ((صلى رسول الله عَّه بالناس صلاة الخوف فصدع الناس صدعين، فقامت
طائفة خلفه وطائفة تجاه [العدو](٣) فصلى بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم قام وقاموا
معه فلما استوى قائمًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء
الآخرون فقاموا خلف رسول الله تَّ فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله قائم، ثم قاموا فصلى
بهم رسول الله ركعة أخرى فكانت لهم ولرسول الله تَّه ركعتين، ثم جاء الذين بإزاء العدو
فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله فسلم بهم جميعا)). لفظ يونس
ابن بکیر.
ورواه سلمة الأبرش (د)(٤) فزاد فيه مع محمد بن جعفر: أبا الأسود، كلاهما عن
عروة .. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن أبي الأسود وحده، ثم ساقه عن محمد
ابن جعفر عن عروة فقال: عن عائشة قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، ولفظها قالت: ((صلى
رسول الله تَّ صلاة الخوف بذات الرقاع فصدع الناس صدعين فصلت/ طائفة وراءه وقامت
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ١٤ رقم ١٢٤٠) من طريق المقرئ به.
(٢) أبو داود (١٥/٢ رقم ١٢٤١).
(٣) من ((هـ)) ...
(٤) أبو داود (١٥/٢ رقم ١٢٤٢).
١١٩٩

مهذب السنن
طائفة وجاه العدو فكبر وكبر الذين خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا
معه، ثم مكث جالسًا وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم
يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله عَ ليه
فکبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله
في ركعته الثانية وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت الطائفتان فصلوا خلف
رسول الله تَّ فركع بهم ركعة فركعوا جميعًا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم رفع رأسه فرفعوا
معه كل ذلك من رسول الله عَّه سريعًا جدًا، لا يألو أن يخفف ما استطاع، ثم سلم فسلموا،
ثم قام رسول الله ټ﴾ وقد شرکه الناس في صلاته كلها)).
من له أن يصلي صلاة الخوف
٥٣٨٣ - ابن جريج (م)(١)، أنا سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن، أخبره
((أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن
العاص إلى عبد الله فوعظه فقال عبد الله: أما علمت أن رسول الله عَ ◌ّه قال: من قتل دون ماله
فهو شهيد)».
٥٣٨٤ - العلاء (م)(٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلّه
فقال: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟
قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: فهو في
النار)).
٥٣٨٥ - ابن عيينة (عو)(٣)، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن
(١) مسلم (١٢٥/١ رقم ١٤١) [٢٢٦].
(٢) مسلم (١/ ١٢٥ رقم ١٤٠) [٢٢٥].
(٣) أبو داود (٢٤٦/٤ رقم ٤٧٧٢)، والنسائي (١١٥/٧ رقم ٤٠٩٠)، والترمذي (٢٢/٤ رقم ١٤٢١)،
وابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم ٢٥٨٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
١٢٠٠

مهذب السنن
زید، سمعت رسول الله څ﴾ يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)).
٥٣٨٦ - إبراهيم بن سعد (س)(١)، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد، عن طلحة بن عبد
الله بن عوف، عن سعيد أن النبي ◌َّه قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله
فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)) .
/ وفي لفظ أبي الوليد عن إبراهيم بدل الجملة الأخيرة ((ومن أصيب دون دينه فهو ا
شهيد)). أخرجهما أرباب السنن بالإسنادين.
تحريم لبس الحرير
٥٣٨٧ - حرب بن شداد (خ)(٢)، عن يحيى، حدثني عمران بن حطان («أنه سأل ابن
عباس عن لبس الحرير، فقال: سل عنه عائشة. فسألتها فقالت: سل ابن عمر. فسألت ابن
عمر فقال: حدثني أبو حفص - رضي الله عنه - أن رسول الله تَّه قال: من لبس الحرير في
الدنيا فلا خلاق له في الآخرة».
٥٣٨٨ - الأوزاعي (م)(٣)، حدثني شداد أبو عمار، ثنا أبو أمامة أنه سمع رسول الله عزئية.
يقول: ((لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له في الآخرة)).
٥٣٨٩ - جرير بن حازم (خ)(٤)، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال:
((استسقى حذيفة فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به وقال: إن رسول الله ثمّ نهانا أن
نشرب في آنية الفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه، وقال: هو
لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)).
٥٣٩٠ - أبو إسحاق الشيباني (خ م)(٤)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن
سويد، عن البراء قال: ((أمرنا رسول الله عَّه بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض،
(١) النسائي (١١٦/٧ رقم ٤٠٩٤).
(٢) البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٦٦/٥ رقم ٩٥٩٠) من طريق حرب به.
(٣) مسلم (١٦٤٦/٣ رقم ٢٠٧٤) [٢٢].
(٤) تقدم.
١٢٠١

مهذب السنن
واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار
القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة،
وعن التختم بالذهب، وركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق)). وفي
لفظ لمسلم ((وجلوس على المیاثر)».
٥٣٩١ - ابن عيينة، عن عمرو، سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية يقول:
((استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت، فدخل وعليه مطرف من
خزّ فقال له: استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فقال له: نعم الرجل
أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله- عز وجل - : ﴿أذهبتم/ طيباتكم في حياتكم الدنيا﴾(١)
والله لئن أضطجع على جمر الغضا أحب إليّ من أن أضطجع عليها. فقال: يا أبا إسحاق إن
هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز. فقال: إنما يلي جلدي منه الخز)). وروينا عن علي
(«أنه أتي بدابة عليها سرج ديباج فأبى أن يركبها)).
قلت : رواه سعيد في سننه والحميدي،ورواته ثقات.
الرخصة فيما يكون جنة للحرب والحكة
روي عن عروة أنه كان يلبسه في الحرب. وعن عطاء أنه لم ير به بأساً في الحرب وكرهه
الحسن .
٥٣٩٢ - همام (خ م)(٢)، عن قتادة، عن «أنس أن الزبير وابن عوف شكيا إلى النبي :
صَلىاللّه
القمل في غزاة لهما فأذن لهما في قميص الحرير فرأيت على كل واحد منهما قميص
حرير)) .
٥٣٩٣ - عبد الواحد بن زياد، نا الحجاج، حدثني أبو عمر ختن عطاء قال: ((رأيت عند
أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله تَ ◌ّه يلبس هذه في الحرب)).
(١) الأحقاف: ٢٠.
(٢) البخاري (١١٨/٦ رقم ٢٩٢٠)، ومسلم (١٦٤٧/٣ رقم ٢٠٧٦) [٢٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٣٥٨/١ رقم ١٣٩٤)، والترمذي (٤ /١٩٠ رقم
١٧٢٢)، كلاهما من طريق همام به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
١٢٠٢

مهذب السنن
قلت : أبو عمر هو عبد الله بن كيسان خرج له مسلم.
٥٣٩٤ - شعبة (خ م)(١)، عن قتادة، عن أنس ((رخص النبي ◌َّه لعبد الرحمن والزبير
في لبس الحرير من حكة بهما)). وقال وكيع مرة: ((رخص لهما)) وقال غندر عن شعبة:
(رُخص -أو رخص النبي-لهما)).
٥٣٩٥ - ابن أبي عروبة (خ م)(٢)، نا قتادة، أن أنسًا أنبأهم ((أن رسول الله عَّه رخص
لعبد الرحمن والزبير في القميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع)).
قال المؤلف: يشبه أن تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره أنها للحكة .
٥٣٩٦ - الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال(٣): ((كان لعبد الرحمن بن
عوف قميص من حرير يلبسه تحت ثيابه، فقال له عمر: ما هذا؟! قال: لبسته عند من هو خير
منك)) هذا منقطع .
الرخصة في الطراز وفيما نسج بقطن وغيره
ونحوه وكان الغالب غير الحرير
٥٣٩٧ - زهير (خ م) (٤)، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: ((كتب إلينا عمر
ونحن/ بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا كد أمك ـ قالها ثلاث
مرات - فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك
ولبوس الحرير فإن رسول الله ◌َيُّه نهى عن لبوس الحرير إلا هكذا - ورفع لنا رسول الله عم ليه
أصبعيه. قال عاصم: هذا في الكتاب)). رواه (خ م) مختصراً.
(١) البخاري (١١٨/٦ رقم ٢٩٢٢)، ومسلم (١٦٤٦/٣ رقم ٢٠٧٦) [٢٥].
(٢) البخاري (١١٨/٦ رقم ٢٩١٩)، ومسلم (١٦٤٦/٣ رقم ٢٠٧٦) [٢٤].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٠ رقم ٤٠٥٦)، والنسائي (٢٠٢/٨ رقم)، وابن ماجه (١١٨٨/٢ رقم
٣٥٩٢)، كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم .
١٢٠٣

مهذب السنن
٥٣٩٨ - شعبة (خ م)(١)، نا قتادة، سمعت أبا عثمان النهدي يقول: ((أتانا كتاب عمر
ونحن مع عتبة بن فرقد: أن رسول الله تَّ نهى عن الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعيه اللتين
تليان الإبهام - قال: فما عَنَّمنا (٢) أنه يعني الأعلام)).
٥٣٩٩ - هشام (م)(١)، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر ((نهى نبي الله عن لبس الحرير
إلا موضع أصبعين)).
٥٤٠٠ - وهشام (م)(١)، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: ((خطب عمر
بالجابية فقال: نهى رسول الله عَظّ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة)). وكذا
رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة .
٥٤٠١ - وقال حفص بن غياث (م)(١)، عن عاصم، عن أبي عثمان ((أن عمر كان ينهى
عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا (٣) ثم أشار بأصبعيه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة قال:
و کان رسول الله څہ ینهانا عنه)).
٥٤٠٢ - يعلى وغيره (م)(٤)، نا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في العلم في الثوب
فأراد أن يفتتح حديثًا، ثم قال: أخبرني هذا الرجل من القوم اسمه عبد الله مولى أسماء بنت
أبي بكر. فقال له عطاء: حدث. فحدث بين يدي عطاء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: إنه
بلغني أنك تحرم أشياء: صوم رجب كله وميثرة الأرجوان والعلم في الثوب. فقال: أما ما ذكرت
من صوم رجب كله فكيف من صام الأبد، وأما العلم فإن عمر حدثني أنه سمع رسول الله عملائقة
يقول: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وأخاف أن يكون العلم في الثوب من لبس
الحرير، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة [ابن عمر](٥) فأرجو أن تراها. قلت: نعم يعني فذهب
(١) تقدم.
(٢) أي: ما أبطأنا عن معرفة ما عَنَى وأراد. النهاية (١٨١/٣).
(٣) كتب فوقها: صح.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٤١ رقم ٢٠٦٩) [١٠].
وأخرجه الترمذي (١١٣/٥ رقم ٢٨١٧) والنسائي في الكبرى (٤٦٦/١ رقم ٩٥٨٨)،، كلاهما من
طريق عبد الملك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) من (هـ)).
١٢٠٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
/ إلى أسماء فأخبرها. قال عبد الله: فأخرجت إلي جبة من طيالسة لها لبنة من ديباج
خسرواني - وفي لفظ كسروانيوفرجيها مكفوفين به فقالت: هذه جبة رسول الله عَ لّ كان
يلبسها، فلما قبض كانت عند عائشة، فلما قبضت قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض منا إذا
اشتکی ویستشفی بها».
٥٤٠٣ - المغيرة بن زياد (د)(١)، ثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء قال: ((رأيت ابن عمر في
السوق اشتری ثوبًا شامیًا فرأی فیه خطًا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت : یا
جارية، ناوليني جبة رسول الله تَّ فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين
بالديباج)).
٥٤٠٤ - زهير (د)(٢)، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((إنما كره نبي الله
الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدى الثوب فليس به بأس)) وفي لفظ
«نھی)) بدل (کره)) .
٥٤٠٥ - ابن جريج، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((إنما
نهى رسول الله عَّه عن الحرير المصمت، فأما أن يكون سداه أو لحمته حریرًا فلا بأس بلبسه)).
رواه أبو عاصم عنه .
٥٤٠٦ - بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد ((أنه رأى على سعد بن أبي وقاص جبة شامية
قيامها قز. قال بسر: ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة)).
٥٤٠٧ - فأما خبر ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول
الله يَ ظُلّه قال: ((لا أركب الأرجوان ولا ألبس القسي ولا المعصفر ولا القميص المكفوف
بالحرير))(٣). فيحمل أنه أراد سائر الأرجوان التي هي مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير،
وأراد بالمكفوف أن يكون الحرير أكثر من مقدار العلم الذي رخص فيه أو أراد به التنزيه، والجبة
التي عند أسماء لعلها كان يلبسها في الحرب.
٥٤٠٨ - يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله، عن عمر ((أنه كان ينهى أن تصبغ
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٤٩/٤ رقم ٤٠٥٥) ..
۵
(٣) أخرجه أبو داود (٤ / ٤٧ رقم ٤٠٤٨) من طريق ابن أبي عروبة به .
:
١٢٠٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
] العصب بالبول، وإنه كانت الحلة تستنسخ لأصحاب رسول الله/ عم ◌ّ تبلغ الحلة ألف درهم
وأكثر)). قال: الحلة إزار ورداء وكانت من قز.
الرخصة في الخز
٥٤٠٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي (د)(١)، أنا أبي، عن أبيه سعد قال:
((رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خزسوداء فقال: كسانيها رسول الله عَ لّه)).
قال عبد الرحمن - نراه ابن حازم السلمي -: قال البخاري: ما أُرى أدرك النبي ثمٍّ أو هو آخر.
٥٤١٠ - روح، نا شعبة، عن فضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: ((خرج
علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا: يا صاحب رسول الله، تلبس هذا! قال: إن
رسول الله ◌َّه قال: ((إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه)).
قلت : إِسناده جید.
٥٤١١ - سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني حميد قال: ((كان أنس يلبس من
الخز أجوده قال: وقلت لنافع: أكان ابن عمر يكسو أهله الخز. قال: يكسو صفية المطرف
بخمسمائة)» .
٥٤١٢ - عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وحميد الطويل ((أنهما رأيا
على أنس كساء خز)) .
٥٤١٣ - عبد الله بن عمر، حدثني وهب بن كيسان قال: ((رأيت على رجال من أصحاب
رسول الله تَّ أكسية خز منهم جابر وأبو سعيد)).
٥٤١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ((أنها كست ابن الزبير مطرف خز كانت
تلبسه)).
٥٤١٥ - إسماعيل بن مجالد، نا عبد الملك بن عمير قال: ((رأيت على أبي موسى
الأشعري برنس خز)).
٥٤١٦ - عمران القطان، عن عمار بن أبي عمار قال: ((رأيت على أبي قتادة مطرف خز)).
وفي ذلك عن أبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى، وجاء عن ابن عمر ((أنه كان يكره لبسه ثم
(١) أبو داود (٤٥/٤ رقم ٤٠٣٨).
وأخرجه الترمذي (٣٩٦/٥ رقم ٣٣٢١) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٤/١١ رقم
١٥٥٧٨)، كلاهما من طریق عبد الرحمن به .
١٢٠٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يراه على ابنه فلا ينكرذلك)».
٥٤١٧ - أخبرنا الحاكم، أخبرني سليمان بن محمد المدني، ثنا ابن سلمة، نا إسحاق بن
إبراهيم، أنا المغلس بن زياد أبو الوليد، ثنا عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة قال:
((خرجت مع نفر من باهلة حتى أتينا أنس بن مالك)) وفيه ((فقلنا: أخبرنا عن الخز، فأخرج إلينا
جبةً من خز بين قميصين وقال: ها هو ذا ألبسه/ وودت أني لم أكن لبسته وما أحد من
أصحاب النبي ◌َّه إلا وقد لبسه غير عمر وابن عمر فإنهما لم يلبسه)).
النهي عن الخز
٥٤١٨ - الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمار (خ)(١)، نا صدقة بن خالد، نا ابن جابر،
عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله يمينًا
أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله تَّ ح.
ودحيم، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر، عن عطية قال: ((قام ربيعة الجرشي في الناس ... ))
فذكر حديثًا فيه طول وإذا عبد الرحمن بن غنم قلت: يمين حلفت عليها قال: حدثني أبو عامر
أو أبو مالك والله يمين أخرى أنه سمع رسول الله عَّه يقول: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون
الخمر والحرير)) وفي حديث دحيم ((الخز والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب
علم، تروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم فيضع
عليهم العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). قال دحيم: ويمسخ منهم آخرين)).
ثم ذكره. علقه (خ) عن هشام. وقال في روايته ((الخز)).
وروينا عن معاوية، عن النبي ◌َّه قال: ((لا تركبوا الخز ولا النمار)) وكأنه عليه السلام كره
زي العجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمركب.
٥٤١٩ - سعيد بن أبي أيوب (ت)(٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ،
:
(١) البخاري (١٠/ ٥٣ رقم ٥٥٩) .
وأخرجه أبو داود (٤٦/٤ رقم ٤٠٣٩) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطية به .
(٢) الترمذي (٤ / ٥٦١ رقم ٢٤٨١).
١٢٠٧