النص المفهرس

صفحات 481-500

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يتخللكم أولاد الحذف - قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد تكون
بالیمن)).
٤٦٠٦ - حفص بن غياث، نا الحسن بن عبيد الله [ولفظه](١) «أمرهم برص الصفوف لا
يتخللهم کأولاد الحذف».
قلت : سنده قوي.
٤٦٠٧ - (د) (٢) معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن
عمر مرفوعًا: ((أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا
تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع(٣) صفًا قطعه الله)). ورواه
أبو داود عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية فقال عن أبي شجرة بدل ابن عمر .
٤٦٠٨ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، عن رسول الله تَّه قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف)).
قلت: رواه (دق)(٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن الثوري، عن
أسامة ولفظه: ((يصلون على ميامن الصفوف)).
٤٦٠٩ -(د)(٥) جعفر بن يحيى بن ثوبان، أنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس
قال رسول الله تَّة: ((خياركم ألينكم مناكب في الصلاة)). ومن مراسيل زيد بن أسلم نحوه.
تكميل الصفوف المقدمة
٤٦١٠ - (م)(٦) الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة
قال: ((خرج رسول الله عَّة إلى الصفوف فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم!
قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف)).
(١) في ((الأصل)): ولفظ. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أبو داود (١٧٨/١ -١٧٩ رقم ٦٦٦).
(٣) كتب بالحاشية: قطعه أي: يجر رجلا إليه.
(٤) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٦)، وابن ماجه (١ /٣٢١ رقم ١٠٠٥).
(٥) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٢).
(٦) مسلم (٣٢٢/١ رقم ٤٣٠).
وأخرجه أبو داود (١٧٧/١ رقم ٦٦١)، والنسائي (٩٢/٢ رقم ٨١٦)، وابن ماجه (١/ ٣١٧ رقم
(٧) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧١).
٩٩٢) كلهم من طريق الأعمش به .
١٠٣٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٦١١ - (د)(٧) عبد الوهاب بن عطاء، قال: سئل ابن أبي عروبة عن فضل الصف
المقدم، فأخبرنا عن قتادة عن أنس أن رسول الله ثم ◌ّة / قال: ((أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه
فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر)). ورواه الأنصاري عن سعيد نحوه.
قلت : وخالد بن الحارث.
فضل الصف الأول
٤٦١٢ - (م)(١) أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو ،
عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لو يعلمون ما في الصف الأول ما كان إلا
قرعة)).
٤٦١٣ - جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير ،
عن أبيٌّ: ((صلى بنا رسول الله ◌َّه الصبح فلما سلم نظر في وجوه القوم فقال: أشاهد فلان؟
قالوا: نعم. قال: أما إنه ليس من صلاة أثقل على المنافقين من هاتين الصلاتين يعني الصبح
والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو
تعلمون ما فيه لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع
الرجلين أزكى من صلاته مع رجل وما كثر كان أحب إلى الله)).
قلت : سنده صالح وله طرق عن أبي إسحاق تختلف.
٤٦١٤ - (س ق)(٢) بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن
العرباض، عن النبي ◌ُّه ((أنه كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا وعلى الذي يليه واحدة)).
قلت : رواه يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد نحوه، وبعضهم
رواه عن یحیی پإسقاط جبیر منه.
٤٦١٥ - أبوداود ، نا هشام الدستوائي، عن يحيى، عن محمد، عن خالد، عن العرباض
ابن سارية ((أن رسول الله تَّة استغفر للصف المقدم ثلاثًا وللثاني مرة)).
٤٦١٦ - أبو أسامة، عن مالك بن مغول ح. والطيالسي، عن شعبة معًا (دس) (٣) عن
(١) مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٣٩).
وأخرجه ابن ماجه (٣١٩/١ رقم ٩٩٨) من طريق أبي قطن به .
(٣) النسائي (٩٢/٢ - ٩٣ رقم ٨١٧)، وابن ماجه (٣١٨/١ رقم ٩٩٦) من طريق خالد به. وسقط من
المطبوع من سنن ابن ماجه: جبير بن نفير، وهو مثبت في تحفة الأشراف.
(٣) أبو داود (١٧٨/١ رقم ٦٦٤)، والنسائي (٨٩/٢ - ٩٠ رقم ٨١١).
١٠٣٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
طلحة بن مصرف سمع عبد الرحمن بن عوسجة يحدث عن البراء: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّ﴾ يأتينا
إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح عواتقنا وصدورنا ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله
وملائكته يصلون على / الصف الأول)) أو قال: ((الصفوف الأول)).
كراهية التأخر عن الصفوف الأول
٤٦١٧ - أبو الأشهب جعفر العطاردي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (( أن رسول الله مع الله
رأى في أصحابه تأخراً فقال لهم: تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم
يتأخرون حتى يؤخرهم الله)) .
٤٦١٨ - (د) (١) عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة قال رسول الله عَلّ :
((لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار)).
فضل الميمنة
٤٦١٩ -(دق)(٢) معاوية بن هشام، نا سفيان، عن أسامة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه
عن عائشة مرفوعًا: ((إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف)) كذا لفظه.
٤٦٢٠ - الأشجعي وقبيصة وأبو أحمد عن سفيان بهذا السند: ((إن الله وملائكته يصلون
على الذين يصلون الصفوف)).
ورواه الحسين بن حفص والعدني عبد الله بن الوليد وعبد الرزاق، عن سفيان مثله لكن
قالوا: عبد الله بدل عثمان وقال الطبراني: كلاهما صحيحان. ورواه ابن وهب، وعبد
الوهاب ابن عطاء، عن أسامة كالأشجعي عن سفيان.
٤٦٢١ - عمران بن خالد الخزاعي، عن العلاء بن علي، عن أبيه، عن أبي برزة ((قال لي
رسول الله ثُمّة: إن استطعت أن تكون خلف الإمام وإلا فعن يمينه. وقال: هكذا كان أبو بكر
وعمر خلف النبي ثمێ)».
قلت : عمران ضعفه أبو حاتم.
مقام الإمام من الصف
٤٦٢٢ - (د)(٣) نا جعفر بن مسافر، نا ابن أبي فديك، عن يحيى بن بشير بن خلاد، عن
(١) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٩).
(٢) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٦)، وابن ماجه (٣٢١/١ رقم ١٠٠٥).
(٣) أبو داود (١ / ١٨٢ رقم ٦٨١).
١٠٣٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أمه سمعت محمد بن كعب يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله عطية: ((توسطوا
الإمام وسدوا الخلل)) .
قلت : سنده لین.
كراهية الصف بين السواري
٤٦٢٣ - / (د ت س)(١) الثوري، نا يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال:
((كنا مع أنس في الصف فرموا بنا حتى ألقينا بين السواري فتأخر فلما صلى قال: قد كنا نتقي
هذا [على] (٢) عهد رسول الله عَ ليه)).
قلت : حسنه (ت).
٤٦٢٤ - الطيالسي، نا هارون بن مسلم، نا قتادة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: ((كنا
على عهد رسول الله ◌َيُّه نطرد طردًا أن نقوم بين السواري في الصلاة)).
قلت : تابعه سلمة بن قتيبة عن هارون وهو شيخ يعتبر به.
٤٦٢٥ - عبد الوهاب بن عطاء، أبنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب، عن ابن
مسعود أنه قال: ((لا تصفوا بين السواري)). رواه الثوري، عن أبي إسحاق وقال: ((الأساطين))
بدل ((السواري)) لأن الأصطوانة تحول بين الصف فإن كان منفرداً أو صفًا صغيرًا لم يكره إن
شاء الله لما روينا في الحديث الثابت عن ابن عمر قال: ((سألت بلالا: أين صلى رسول الله مح له
في الكعبة؟ قال: بين العمودين المقدمين)).
كراهية الوقوف خلف الصف وحده
٤٦٢٦ - (د ت)(٣) شعبة، (ق)(٤) عن عمرو بن مرة سمعت هلال بن يساف قال:
(سمعت عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد ((أن النبي ◌َّهُ أبصر رجلا يصلي خلف الصف
(١) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٣)، والترمذي (٤٤٣/١ رقم ٢٢٩)، والنسائي (٩٤/٢ رقم ٨٢١). وقال
الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٢) من ((هـ)).
(٣) أبو داود (١٨٢/١ رقم ٦٨٢)، والترمذي (٤٤٨/١ رقم ٢٣١).
(٤) كذا رمز له المصنف، وليس في ابن ماجه من هذا الطريق وإنما أخرج ابن ماجه الطريق الآتي.
١٠٣٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وحده فأمره أن يعيد الصلاة)). حسنه (ت).
٤٦٢٧ - (ت)(١) حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ((أن
النبي ◌َّه رأى رجلا يصلي خلف الصفوف وحده فأمره فأعاد الصلاة» رواه جماعة عنه.
قلت: حسنه (ت) وقال ابن عيينة، نا حصين، عن هلال قال: «أخذ بيدي زياد بن أبي
الجعد فأقامني على رجل بالرقة فقال: حدثني هذا أن رسول الله عَمَّةٍ ... )) الحديث واسمه
وابصة بن معبد .
٤٦٢٨ - الخريبي، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد، عن
وابصة ((أن رجلا صلى خلف الصفوف فأمره النبي ◌َّ أن يعيد/ الصلاة)).
٤٦٢٩ - يزيد بن هارون، نا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن وابصة قال: ((رأى
رسول الله ◌َّه رجلا صلى وحده فقال: ألا دخلت إلى الصف أو جررت إليك رجلا فقام
معك! أعد الصلاة)). السري واه.
٤٦٣٠ - وفي المراسيل (د)(٢) من حديث حجاج بن حسان، عن مقاتل بن حيان(٣) قال
النبي تَّ: ((إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه فما أعظم
أجر المختلج)).
قلت : هذا إِسناد معضل.
٤٦٣١ - (ق)(٤) جماعة قالوا: نا ملازم بن عمرو، نا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن
ابن علي بن شيبان، عن أبيه قال: ((صلينا مع النبي ◌َّه صلاة فلمح بمؤخر عينه فرأى رجلاً لا
يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما سلم قال: أيها الناس لا صلاة لا مرئ لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود. وصليت مع النبي ◌َّه فلما سلم إذا رجل خلف الصف يصلي وحده فقام
رسول الله عَ ◌ّ حتى قضى صلاته فلما سلم قال: أعد صلاتك لا صلاة لفرد خلف الصف».
قلت : إِسناده صالح وهو دال على نفي الصلاة، وبه يقول ابن راهويه وأحمد ووكيع
وغيرهم.
(١) الترمذي (٤٤٥/١ رقم ٢٣٠)، وأخرجه ابن ماجه (٣٢١/١ رقم ١٠٠٤) من طريق حصين به.
(٢) مراسيل أبي داود (١١٦ رقم ٨٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) ابن ماجه (٣٢٠/١ رقم ١٠٠٣).
١٠٣٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٦٣٢ - شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم ((في الرجل يصلي خلف الصف وحده قال:
صلاته تامة ولیس له تضعیف)).
قال المؤلف: أي تضعيف للأجر بالجماعة فكأنه تمّ نفى فضل الجماعة وأمر بالإعادة
لتحصيل التضعيف ولا يعود إلى ترك السنة .
قلت : بل ظاهره نفي الصحة كما قلنا في قوله للمسيء صلاته ارجع فصل فإنك لم
تصل .
من جوز الصلاة دون الصف
٤٦٣٣ - (د)(١) حماد بن سلمة، أنا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة ((أنه جاء
والقوم ركوع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى رسول الله عَيّه صلاته قال:
أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى؟ قال / أبو بكرة: أنا. قال: زادك الله حرصًا ولا تعد)).
رواه (خ)(٢) همام، عن زياد ولفظه: ((دخل والنبي ◌َّم راكع فركع قبل أن يصل إلى
الصف فقال له: زادك الله حرصًا ولا تعد)).
٤٦٣٤ - (د)(٣) يزيد بن زريع، نا ابن أبي عروبة، عن زياد الأعلم، ثنا الحسن ((أن أبا بكرة
حدثه أنه دخل المسجد ونبي الله راكع قال: فركعت دون الصف فقال النبي ◌َّ: زادك الله
حرصًا ولا تعد)).
٤٦٣٥ - ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عطاء ((سمع ابن الزبير على المنبر يقول
للناس: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حین يدخل ثم ليدب راكعًا حتى يدخل
في الصف فإن ذلك السنة. قال عطاء: وقد رأيته هو يفعل ذلك)).
٤٦٣٦ - شاذان، ثنا سفيان، عن معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل
قال: ((دخل زيد بن ثابت المسجد والإمام راكع فركع - يعني دون الصف - حتى استوى في
الصف)). ومر لنا نحوه عن أبي بكر وابن مسعود وحديث ابن عباس حيث وقف عن يسار
النبي ◌َّه فأداره لأنه في حال الإدارة بقي منفردًا.
(١) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٤).
(٢) البخاري (٣١٢/٢ رقم ٧٨٣).
وأخرجه النسائي (١١٨/٢ رقم ٨٧١) من طريق زياد به .
(٣) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٣).
١٠٣٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وحديث (خ م)(١) إسحاق بن عبد الله، عن أنس: ((صليت خلف النبي ◌ُّ أنا ويتيم
عندنا وأم سليم خلفنا)) ولمسلم (٢) من حديث عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن
أبيه: ((أمني رسول الله عَّ وامرأة فجعلني عن يمينه والمرأة خلفنا)).
٤٦٣٧ - (س)(٣) ابن جريج، أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره أنه سمع
عكرمة يقول: قال ابن عباس: ((صليت إلى جنب رسول الله ◌َيُّه وعائشة خلفنا تصلي معنا
وأنا إلى جنب النبي تګ أصلي معه)».
المرأة تخالف السنة في موقعها
٤٦٣٨ - (خ م)(٤) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ◌َيُّه يصلي
صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة/ كاعتراض الجنازة)).
٤٦٣٩ - (خم)(٥) أبو إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: ((كان رسول الله
ثلاثة يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض وربما أصاب ثوبي ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخمرة)).
٤٦٤٠ - (خ م)(٦) مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: ((دفعت إلى
رسول الله عملية بالأبطح وهو في قبة فخرج بلال فأذن ثم دخل وخرج ومعه إداوة أو قربة قال:
(١) البخاري (٤٠٨/٢، ٤٠٩ رقم ٨٧١، ٨٧٤)، ومسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨).
وأخرجه النسائي (١١٨/٢ رقم ٨٦٩) من طريق إسحاق به .
(٢) مسلم (٤٥٨/١ رقم ٦٦٠) [٢٦٩].
وأخرجه أبو داود (١٦٦/١ رقم ٦٠٩)، والنسائي (٨٦/٢ رقم ٨٠٣)، وابن ماجه (١ / ٣١٢ رقم
٩٧٥) من طريق عبد الله بن المختار به .
(٣) النسائي (٨٦/١ رقم ٨٠٤).
(٤) البخاري (١/ ٧٠٢ رقم ٥١٥)، ومسلم (٣٦٦/١ رقم ٥١٢) [٢٦٧].
وأخرجه أبو داود (١٨٩/١ رقم ٧١٠، ٧١١)، والنسائي (٢/ ٦٧ رقم ٧٥٩)، وابن ماجه (٣٠٧/١
رقم ٩٥٦) كلهم من طريق عروة به .
(٥) البخاري (٧٠٥/١ رقم ٥١٧، ٥١٨)، ومسلم (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٣).
وأخرجه أبو داود (١٧٦/١ رقم ٦٥٦)، والنسائي (٢/ ٥٧ رقم ٧٣٨)، وابن ماجه (٣٠٨/١ رقم
٩٥٨) من طريق الشيباني به .
(٦) البخاري (٦٥٥/٦ رقم ٣٥٦٦)، ومسلم (٣٦١/١ رقم ٥٠٣) [٢٥١].
وأخرجه أبو داود (١٤٣/١ رقم ٥٢٠)، والترمذي (١٧٥/١ - ١٧٧ رقم ١٩٧) وقال: حديث أبي
جحيفة حديث حسن صحيح. والنسائي (١ / ٨٧ رقم ١٣٧)، وابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١١)
مختصراً کلھم من طریق عون به .
١٠٣٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فلما رأى الناس وضوء رسول الله عمّ تبادروه، ثم دخل فخرج معه عنزة فأقام الصلاة
فصلى رسول الله عملية الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلى عنزة يمر من ورائها المرأة والحمار)).
الربيع قال الشافعي: وإذا لم تفسد المرأة [على](١) المصلي أن تكون بين يديه فهي إذا كانت
عن يمينه أو عن يساره أحرى أن لا تفسد عليه.
مقام الإمام
٤٦٤١ - (خ م)(٢) ابن عيينة، عن أبي حازم قال: ((سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر
النبي ◌َّه؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولى
فلانة، ولقد رأيت رسول الله ګ حین صعد عليه استقبل القبلة فکبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم
نزل القهقرى فسجد ثم صعد فقرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقرى فسجد)).
٤٦٤٢ - (خ م) (٣) يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، ثنا أبو حازم «أن رجالا أتوا
سهلا وقد امتروا في المنبر ثمَّ عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته
أول يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول الله تَّة، أرسل رسول الله إلى فلانة - امرأة سماها
سهل - أن مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها
من طرفاء الغابة ثم جاء بها فأمر بها رسول الله نَّه فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله يمثله.
صلى عليها وكبر وهو عليها/ ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد
فلما فرغ أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس ، إنما صنعت هذا لتأتموابي ولتعلموا صلاتي)).
وأخرجاه(٤) من حديث ابن أبي حازم، عن أبيه وفيه: ((وكبر فكبر الناس معه)).
قال الشافعي: أختار للإمام الذي يُعلم الناس يصلي على الشيء المرتفع ليراه من وراءه ،
وإذا علمهم مرةً أحببت أن يصلي مستويًا مع المأمومين .
٤٦٤٣ - الأعمش، عن إبراهيم، عن همام ((أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ
(١) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ).
(٢) البخاري (٥٧٩/١ رقم ٣٧٧)، ومسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٤) [٤٥].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٥ رقم ١٤١٦) من طريق ابن عيينة به .
(٣) البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧)، ومسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٤) [٤٥].
وأخرجه أبو داود (٢٨٣/١ رقم ١٠٨٠)، والنسائي (٢/ ٥٧ -٥٩ رقم ٧٣٩) كلاهما من طریق یعقوب به .
(٤) البخاري (٦٤٧/١ رقم ٤٤٨)، ومسلم (٣٨٦/١ رقم ٥٤٤) [٤٤].
١٠٣٩
٠٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلمون أنهم كانوا ينهون عن ذلك - أو
قال: ألم تعلم أنه كان ينهى عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني)). ورواه زياد
البكائي، عن الأعمش وفيه : ((قال أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله عَّ نهى أن يقوم
الإمام فوق ويبقى الناس خلفه)).
٤٦٤٤ - يحيى بن بكير ، نا الليث، عن زيد بن جبيرة، عن أبي طوالة، عن أبي سعيد
الخدري: ((أن حذيفة أمهم بالمدائن على دكان فجبذه سلمان ثم قال له: ما أدري أطال بك العهد
أم نسيت، أما سمعت رسول الله تَّ يقول: لا يصلي الإمام على نشز مما عليه أصحابه)) كذا فيه
سلمان.
٤٦٤٥ - (د)(١) ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت، حدثني رجل: ((أنه
كان مع عمار بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان فكان يصلي والناس أسفل
منه فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال
له حذيفة: ألم تسمع رسول الله عَّ يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من
مقامهم - أو نحو ذلك - قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي)).
صلاة الماقوم على ظهر المسجد أو في رحبته
٤٦٤٦-/ (خم) (٢) وهيب، نا موسى بن عقبة، سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن
سعيد، عن زيد بن ثابت: ((أن النبي ◌َّه اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها ليالي
حتى اجتمع إليه ناسٌ ، ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح، فخرج إليهم
فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما
قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)).
٤٦٤٧ - (م)(٣) عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ((كان
لرسول الله ◌َّه حصير فكان يحتجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته
(١) أبو داود (١٦٣/١ رقم ٥٩٨).
(٢) البخاري (٢٥١/٢ رقم ٧٣١)، ومسلم (٥٤٠/١ رقم ٧٨١) [٢١٤].
وأخرجه أبو داود (٦٩/١ رقم ١٤٤٧)، والترمذي (٣١٢/٢ رقم ٤٥٠) مختصرًا، وقال: حديث زيد
ابن ثابت حديث حسن. والنسائي (١٩٧/٣ -١٩٨ رقم ١٥٩٩) كلهم من طريق أبي النضر به .
(٣) مسلم (١/ ٥٤٠ رقم ٧٨٢) [٢١٥].
وأخرجه البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣٠) من طريق المقبري به .
١٠٤٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة ، فقال: يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن
الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دوّم عليه وإن قل. وكان آل محمد عم ◌ّه إذا
عملوا عملاً أثبتوه)) رواه (م)(١) عبد الوهاب الثقفي عنه، ورواه (خ)(٢) معتمر عنه وفيه :
((فيبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى رسول الله مثل يصلون بصلاته حتى
كثروا)) وفيه: ((إن أحب الأعمال إلى الله مادام منها وإن قل)).
٤٦٤٨ - (خ)(٣) يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: ((أن رسول الله لَ ◌ّه كان يصلي
في حجرته - وجدار الحجرة قصير - فرأى الناس شخص رسول الله، فقام ناس يصلون
بصلاته، فأصبحوا فتحدثوا، فقام رسول الله تَّ الثانية فقام ناس يصلون بصلاته، فصنعوا
ذلك ليلتين أو ثلاثًا حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله تَّه لم يخرج فلما أصبح ذكر ذلك
الناس فقال: إني خفت أن تكتب علیکم صلاة الليل)).
٤٦٤٩ - وقال هشيم: أنا يحيى بن سعيد بهذا، وفيه: ((صلى رسول الله عَّ في حجرته
والناس يأتمون به من وراء/ الحجرة يصلون بصلاته)).
٤٦٥٠ - يزيد بن هارون، أنا حميد، عن أنس: ((أن رسول الله عَّه كان يصلي ذات ليلة
في حجرته، فأتاه أناس من أصحابه فصلوا بصلاته فخفف فدخل البيت ثم خرج ففعل ذلك
مرارًا كل ذلك يصلي ثم ينصرف ويدخل، فلما أصبح قالوا: يا رسول الله، صلينا معك
البارحة ونحن نحب أن تمد في صلاتك. فقال: قد علمت بمكانكم عمدًا فعلت)).
قلت : إِسناده صحيح.
٤٦٥١ - شعبة، عن حصين، عن عامر بن ذؤيب قال: ((قيل لابن عباس: أتصلي خلف
هؤلاء في المقصورة؟ قال: نعم، إنهم يخشون أن تبعجهم)) .
٤٦٥٢ - عباد بن يعقوب، أنا ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال: ((لا بأس بالصلاة في رحبة المسجد والبلاط بصلاة الإمام)).
قلت : إِسناده واه.
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣٢٦/١٠ رقم ٥٨٦١).
· (٣) البخاري (٢/ ٢٥٠ رقم ٧٢٩).
١٠٤١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٦٥٣ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة ((أنه رأى أبا هريرة يصلي فوق ظهر
المسجد بصلاة الإمام في المسجد».
صلاة المأموم خارج المسجد وبينهما حائل
قال الشافعي: قد صلى نسوة مع عائشة في حجرتها فقالت: لا تصلين بصلاة الإمام؛
فإنكن دونه في حجاب. قال الشافعي: وكما قالت عائشة في حجرتها إن كانت قالته قلنا .
قال المؤلف: وروينا عن علي أنه قال: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) وروي في
ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا.
صلاته خارج المسجد بلا حائل
٤٦٥٤ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن صالح بن
إبراهيم قال: ((رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف
فصلى بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد الطريق)) .
قلت : إِبراهيم واه.
٤٦٥٥ - مالك، عن الثقة عنده: ((أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي عَّه بعد
وفاته فيصلون فيها الجمعة وكان المسجد يضيق عن أهله فيتوسعون بها)) وحجر أزواج
النبي ◌َّ ليست من المسجد ولكن / أبوابها شارعة في المسجد ، قال مالك: فمن صلى في
شيء من أفنية المسجد الواصلة به أو في رحابه التي تليه ، فإن ذلك مجزئ عنه ولم يزل ذلك
من أمر الناس لم يعبه أحد من أهل الفقه أما دار مغلقة لا تدخل إلا بإذن فإنه لا ينبغي لأحد أن
يصلي فيها بصلاة الإمام يوم الجمعة وإن قربت؛ لأنها ليست من المسجد)).
خروج الرجل من صلاة الإمام
٤٦٥٦ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا عمرو وأبو الزبير - كم شاء الله - أنهما سمعا جابراً يقول:
((كان معاذ يصلي مع النبي ◌َّ العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصليها بهم، وإن رسول الله عَ ◌ّة
(١) البخاري (٢٢٦/٢ رقم ٧٠١) من طريق شعبة عن عمرو به، ومسلم (٣٣٩/١ رقم ٤٦٥) [١٧٨].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٦٠٠) مختصرًا، والترمذي (٤٧٧/١ رقم ٥٨٣) - وقال: هذا حديث
حسن صحيح - والنسائي (١٠٢/٢ -١٠٣ رقم ٨٣٥) كلهم من طريق عمرو به .
١٠٤٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أخرها لیلة فصلاها معاذ معه ثم رجع فأم قومه فافتتح سورة البقرة فتنحی رجل من خلفه
فصلى وحده فلما انصرف قالوا: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت ولكني آتي رسول الله عَئه.
فأخبره . فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، إنك أخرت العشاء البارحة وإن معاذًا صلاها
معك فأمنا فافتتح سورة البقرة فتنحيت فصليت وحدي، وإنما نحن أهل نواضح نعمل بأيدينا.
فالتفت رسول الله ◌َّه إلى معاذ فقال: أفتان يا معاذ، أفتان أنت، اقرأ بسورة كذا وسورة
كذا)). قال عمرو: ((عدَّد سورًا)). وقال أبو الزبير: وقال له: ((اقرأ بسبح، والسماء والطارق،
والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى ونحوها. فقلت لعمرو: فإن أبا
الزبير يقول: وذكرت السور. فقال: هي هذه أو نحو هذه)).
وفي لفظ (م)(١) محمد بن عباد، عن سفيان: ((فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده)) .
الصلاة بإمامين كل واحد ببعض الصلاة
٤٦٥٧ - (خ م)(٢) ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل قال: «وقع بين الأوس والخزرج
كلام فتناول بعضهم بعضًا وأتي النبي ◌َّ فأخبر، فأتاهم/ فاحتبس فأذن بلال ثم أقام فتقدم
أبو بكر يؤم الناس وجاء النبي ◌َّه من محبسه ذاك فتخلل الناس حتى انتهى إلى الصف الذي يلي
أبا بكر فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع التصفيق التفت، فإذا النبي عمليّ.
فأشار إليه النبي ◌َّه أن اثبت مكانك . فرفع أبو بكر رأسه إلى السماء ونكص القهقرى وتقدم
رسول الله ◌َّ فصلى بهم، فلما قضى رسول الله عَّ الصلاة قال: ما منعك أن تثبت؟ قال: ما
كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي رسول الله تَم ◌ّه. وقال رسول الله تَثة: ما لكم حين نابكم
شيء في صلاتكم صفقتم، إنما هذا للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله)).
والأحاديث في تکبیره ثم خروجه للغسل ورجوعه وائتمام من کبر قبل رجوعه قد مرت
في مسألة الجنب.
٤٦٥٨ - (خ)(٣) أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: ((رأيت عمر ... ))
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٩٣/٣ رقم ١٢٠٤) مختصرًا، ومسلم (٣١٦/١ رقم ٤٢١) [١٠٢] من طريق مالك عن أبي
حازم به. وفي ((هـ)) وصحيح البخاري سفيان عن أبي حازم، وسفيان هنا هو الثوري كما قال الحافظ ابن
حجر في الفتح وعليه يدل صنيع الحافظ المزي في أطرافه (٤ / ١٠٦ رقم ٤٦٨٦) وأما تعيينه بابن عيينة
فهو خطأ من المصنف رحمه الله.
(٣) البخاري (٧/ ٧٤ رقم ٣٧٠٠). تقدم تخريجه.
١٠٤٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فذكر بعض الحديث قال: ((وكان إذا مر بين الصفين قام، فإن رأى خللا قال: استووا حتى إذا لم
ير فيهم خللا تقدم فكبر، قال: وربما قرأ بسورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى
حتى يجتمع الناس قال: فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني الكلب - أو أكلني الكلب - حين
طعنه العلج فطار بالسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينًا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر
رجلا فمات منهم تسعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا فلما ظن العلج أنه
مأخوذ نحر نفسه قال: وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه قال: فمن يلي عمر فقد رأى
الذي رأى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان
الله سبحان الله، قال: فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ... )) الحديث.
فدل على جواز الاستخلاف على / ما جوزه الشافعي في الجديد وكان أولا يقول لمن
يحتج بهذا عليهم رويتم تقدم عبد الرحمن مصبحًا بعد أن طعن عمر بساعة فقرأ بسورتين
قصيرتين مبادرًا للشمس فهذا قوله القديم.
٤٦٥٩ - زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: ((شهدت عمر حين طعن، أتاه
أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف فطعنه وطعن اثني عشر رجلا، فأنا رأيت عمر باسطًا يده وهو
يقول: أدركوا الكلب فقد قتلني فأتاه رجل من ورائه فأخذه فحمل عمر إلى منزله فأتاه الطبيب
فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ. قال: فدعا بالنبيذ فشرب منه فخرج من إحدى
طعناته فقال: إنما هذا الصديد صديد الدم، فدعا بلبن فشرب. فقال: أوص يا أمير المؤمنين بما
كنت موصيًا فوالله ما أراك تمسي، وأتاه كعب فقال: ألم أقل لك لا تموت إلا شهيدًا وأنت
تقول من أين وأنا في جزيرة العرب؟! قال فقال رجل: الصلاة عباد الله، قد كادت الشمس
تطلع قال: فتدافعوا حتى قدموا ابن عوف فقرأ بأقصر سورتين: والعصر والكوثر)) (١).
وكذا رواه ميمون بن مهران، عن ابن عمر ورويناه عن أبي رافع شبيهًا برواية حصين، عن
عمرو وحصين أحسن سياقة للحديث من غيره، وقد روينا الاستخلاف عن عمر .
٤٦٦٠ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم، عن خالد بن
اللجلاج: ((أن عمر صلى يومًا للناس، فلما جلس في الركعتين الأوليين أطال الجلوس، فلما
استقل قائمًا [نكص](٢) خلفه وأخذ بيد رجل من القوم فقدمه مكانه، فلما خرج إلى العصر
(١) تقدم تخريجه.
(٢) في ((الأصل، م)): نكس. والمثبت من ((هـ).
١٠٤٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صلى للناس، فلما انصرف أخذ بجناح المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، أيها
الناس، فإني توضأت للصلاة فمررت بامرأة من أهلي وكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون
فلما كنت في صلاتي وجدت بللا فخيرت نفسي بين أمرين إما أن أستحيي منكم وأجترئ على
الله وإما أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم فكان أن أستحيي / من الله وأجترئ عليكم أحب
إليّ فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي ، فمن صنع کما صنعته فلیصنع کما صنعت))
قلت : خالد لم يدرك عمر .
٤٦٦١ - عبد الواحد بن زياد، نا إسماعيل بن سميع، ثنا أبو رزين قال: ((صليت خلف
عليّ فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه فصلى وخرج علي)).
الإمام يخرج ولا يستخلف
٤٦٦٢ - الوليد، نا عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري، أخبرني خالد بن عبد الله بن رباح:
((أنه صلى مع معاوية يوم طعن بإيلياء ركعة وطعن معاوية حين قضاها فأراد أن يرفع رأسه من
سجوده فقال معاوية للناس: أتموا صلاتكم. فقام كل امرئ فأتم صلاته ، ولم يقدم أحدًا ، ولم
یقدمه الناس».
قلت : إِسناده صالح.
صفة الأئمة
ما على الإمام من التخفيف
٤٦٦٣ - (م)(١) إسماعيل بن جعفر (خ)(٢) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس قال: ((ما
صليت وراء إمام أخف ولا أتم صلاة من رسول الله عَلَّه)).
٤٦٦٤ - (خ)(٣) عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: ((كان رسول الله عَّ يوجز
الصلاة ويكملها)) .
٤٦٦٥ - (م)(٤) حماد بن زيد، عن عبد العزيز بهذا.
٤٦٦٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: ((كان رسول الله عَ ◌ّه أخف الناس صلاة
(١) مسلم (٣٤٢/١ رقم ١٩٠).
(٢) البخاري (٢٣٦/٢ رقم ٧٠٨).
(٣) البخاري (٢٣٥/٢ رقم ٧٠٦).
(٤) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٨) [٤٦٩].
وأخرجه ابن ماجه (٣١٥/١ رقم ٩٨٥) من طريق حماد بن زيد به .
١٠٤٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
في تمام)) .
٤٤٦٧ - (م)(١) أبو عوانة، عن قتادة بهذا.
٤٤٦٨ - (م)(٣) ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود: ((جاء رجل
فقال: يا رسول الله، إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان، فقال رسول الله عَ ليه:
إن منكم منفرين ، فأيكم أمَّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة)) .
٤٤٦٩ - (خ)(٣) الثوري، عن إسماعيل بهذا وزاد: «فما رأيت رسول الله ◌َّ في موعظة
کان أشد غضبًا منه یومئذ فقال: إن منکم منفرین)).
٤٦٧٠ - (م)(٤) يونس، عن ابن شهاب، ثنا أبو بكر / بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة
يقول: قال رسول الله ◌َّه: ((إذا صلى أحدكم فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا
الحاجة)) هذه [رواية](٥) اللیث عنه.
٤٦٧١ - وقال (م)(٤) ابن وهب، أنا يونس ، عن ابن شهاب،- حدثني أبو سلمة بن
عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة.
٤٦٧٢ - (م)(٦) شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، سمعت عثمان بن
أبي العاص قال: ((قال لي رسول الله تَّ: إذا أممت قومًا فأخفّ بهم الصلاة)).
٤٦٧٣ - ابن عيينة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه قال: ((قدمت المدينة فنزلت على
أبي هريرة وكان بينه وبين موالي قرابة وكان يؤم الناس فيخفف فقلت: يا أبا هريرة، أهكذا
كانت صلاة رسول الله عَّ؟ قال: نعم، وأوجز)).
قلت : إسناده جيد.
٤٦٧٤ - (خ)(٧) شعبة، نا محارب بن دثار، سمعت جابرًاً يقول: ((أقبل رجل بناضحين
(١) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٩).
(٢) مسلم (١/ ٣٤٠ رقم ١٨٢).
وأخرجه البخاري (٢٢٤/١ رقم ٩٠)، (٢٣٤/٢ رقم ٧٠٤) من طريق ابن عيينة به، والنسائي في
الكبرى (٤٤٩/٣ رقم ٥٨٩١)، وابن ماجه (٣١٥/١ رقم ٩٨٤) كلاهما من طريق إسماعيل به.
(٤) مسلم (١ / ٣٤١ رقم ١٨٥).
(٣) تقدم.
(٥) في ((الأصل)): رواه. والمثبت من ((م)).
(٦) مسلم (٣٤٢/١ رقم ١٨٧).
وأخرجه ابن ماجه (٣١٦/١ رقم ٩٨٨) من طريق شعبة به .
(٧) البخاري (٢٣٤/٢ رقم ٧٠٤).
وأخرجه النسائي (٩٧/٢ رقم ٨٣١، و١٦٨ رقم ٩٨٤، و١٧٢ رقم ٩٩٧) وفي الكبرى (٥١٥/٦ رقم
١١٦٧٣) من طرق عن محارب به.
١٠٤٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
له وقد جنح الليل فوافق معاذ بن جبل يصلي المغرب فترك ناضحيه، وأقبل إلى معاذ ليصلي
معه فقرأ معاذ البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتى النبي عَ ◌ّ فشكى
إليه معاذًا فقال النبي ثمّة: أفاتن أنت - أو قال: أفتان أنت - ثلاث مرار، فلولا صليت بسبح
اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير وذو
الحاجة والضعيف)). كذا قال محارب: المغرب. وقال عمرو وأبو الزبير وعبيد الله بن مقسم
عن جابر: ((العشاء)).
٤٦٧٥ - ابن وهب، أنا الليث وابن لهيعةٍ، عن أبي الزبير، عن جابر «أن معاذًا صلى
العشاء فطول على أصحابه فأخبر النبي ◌َّ بذلك فقال: أفتان أنت! خفف على الناس واقرأ
بالشمس وضحاها وسبح ونحو ذلك ولا تشق على الناس»(١).
٤٦٧٦ - (د)(٢) ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: ((أن معاذا كان يصلي مع
رسول الله العشاء ... )) الحديث وفيه: «فلما طال على الفتى صلى وخرج فأخذ بخطام بعيره
وانطلق/ فلما صلى معاذ ذكر ذلك له فقال: هذا به نفاق لأخبرن رسول الله عَّةٍ . فقال الفتى:
وأنا لأخبرن رسول الله ◌َّ فغدَوا على رسول الله تَّ فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى، فقال
الفتى: يا رسول الله، يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا. فقال رسول الله تَّه: أفتان أنت
يا معاذ! وقال للفتى: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله
الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما [دندنتك](٣) ودندنة معاذ. فقال رسول الله عَّه: إني
ومعاذ حول هاتين - أو نحو ذا - ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد دنوا.
قال: فقدموا [فاستشهد](٤) الفتى، فقال النبي ◌ُّه بعد ذاك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟
قال: يا رسول الله، صدق الله وكذبتُ، استشهد)) رواه (د) خالد بن الحارث، نا ابن عجلان.
٤٦٧٧ - (د)(٥) ثنا موسى بن إسماعيل، نا طالب بن حبيب قال: سمعت عبد الرحمن
ابن جابر يحدث عن حزم بن أبي بن كعب «أنه أتى معاذًا وهو يصلي بقوم المغرب - في هذا
الخبر - قال: فقال رسول الله ثمَّه: يا معاذ لا تكن فتانًا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٩، ٢١١ رقم ٧٩٣).
(٣) في ((الأصل)): دندنك، وفي ((م): ديدتك. والمثبت من ((هـ)).
(٤) في ((الأصل)): فاستشهدوا. والمثبت من ((م، هـ)).
(٥) أبو داود (١/ ٢١٠ رقم ٧٩١).
١٠٤٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الحاجة والمسافر)). كذا قال: المغرب.
قلت : إِسناده على نكارته صالح.
الرجل يطول وحده
٤٦٧٨ - (خ م)(١) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((إذا
صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه
فليطول ما شاء)) زاد بعضهم فيه: ((والصغير)).
٤٦٧٩ - (م)(١) مغيرة، عن أبي الزناد بهذا، وفيه ((فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف
والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء)) .
٤٦٨٠ - (م)(٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله عَّة: ((إذا ما أم / أحدكم
للناس فليخفف الصلاة فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وفيهم السقيم، وإذا قام وحده فليطل
صلاته ما شاء)).
٤٦٨١ - (م) (٣) ابن نمير، نا عمرو بن عثمان، نا موسى بن طلحة، ثنا عثمان بن أبي العاص
((أن رسول الله عَّ قال له: أم قومك . فقلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا . قال:
ادنه. فأجلسني بین یدیه ثم وضع كفه في صدري بين ثديي ثم قال: تحول. فوضعهما في ظهري
بين كتفي ثم قال: أم قومك فمن أم قومًا فليخفف فإن فيهم الكبير وإن فيهم الصغير وإن فيهم
المريض ، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلى أحدكم فليصل كيف شاء)).
٤٦٨١م - ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن سرجس قال:
((عدنا أبا واقد الليثي في وجعه الذي مات فيه فسمعناه يقول: كان النبي تمّ أخف الناس
صلاة على الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه)).
قلت : إِسناده جيد، ونافع هذا قال أحمد : لا أعلم إلا خيرًا.
(١) البخاري (٢٣٣/٢ رقم ٧٠٣)، ومسلم (١ /٣٤١ رقم ١٨٣) [٤٦٧].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢١١ رقم ٧٩٤)، والنسائي (٢ / ٩٤ رقم ٨٢٣) كلاهما من طريق أبي الزناد به .
(٢) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٤).
(٣) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٦) [٤٦٨].
١٠٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
تخفيف الصلاة عن العادة لعارض
٤٦٨٢ - (خ)(١) الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه
قال رسول الله عَم ◌ّه: ((إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي
فأتجوز؛ كراهية أن أشق على أمه)) .
٤٦٨٣ - (خـ)(٢) أبان، ثنا قتادة، عن أنس أن نبي الله كان يقول: ((إني لأقوم في الصلاة
وأنا أريد أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه عليه من بكائه)).
أخرجه (خ) فقال: وقال موسى: ثنا أبان (٣).
قدر قراءة النبي عَّ في المكتوبة
قد مرت الأخبار في ذلك في طول القراءة وقصرها .
٤٦٨٤ - عثمان بن عمر وغيره، أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن
سالم، عن أبيه: ((كان رسول الله ◌َّه يأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصافات)).
قلت : رواه (س)(٤) من طريق ابن أبي ذئب.
٤٦٨٥ - عفان، ناسكين بن عبد العزيز، حدثني المثنى / الأحمر، ثنا عبد العزيز بن
قيس: ((سألت أنسًا عن مقدار صلاة النبي ◌َّه قال: فأمر النضر بن أنس أو أحد بنيه فصلى بنا
الظهر أو العصر فقرأ بنا ((والمرسلات)) و((عم يتساءلون)).
(١) البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٠٧، ٤٠٦ رقم ٨٦٨).
وأخرجه أبو داود (٢٠٩/١ رقم ٧٨٩) والنسائي (٩٥/٢ رقم ٨٢٥)، وابن ماجه (٣١٧/١ رقم ٩٩١)
كلهم من طريق الأوزاعي به .
(٢) البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧١٠) معلقًا .
(٣) كتب بالحاشية: ((قال الخطابي: فيه دليل على أن الإمام إذا أحس بداخل فله تطويل ركوعه ليدرك.
قلت: ولا سيما في الجمعة وشدد بعضهم، وزجر عن التطويل خاف أن يكون شركًا)). ولم يضع عليها
علامة صح.
(٤) النسائي (٩٥/٢ رقم ٨٢٦).
وأخرجه في الكبرى أيضًا (٦/ ٤٤٠ رقم ١١٤٣٢) من طريق ابن أبي ذئب به .
١٠٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : سكين قال النسائي: ليس بالقوي، وشيخه لا يعرف .
٤٦٨٦ - عبد الصمد بن حسان، نا سفيان، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول:
((كان رسول الله ﴾ يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم ولكنه كان يخفف، كانت صلاته
أخف من صلاتكم كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور)).
قلت: فوصف جابر صلاة أثمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي ◌ُِّ الذي كان
يخفف بالنسبة إِلى أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إِلى أئمة زماننا، فظهر لك بقوله
عليه السلام: ((فليخفف)) أي لا يزيد على مقدار صلاتي؛ فإِن التخفيف أمر نسبي يختلف
باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلى العرف اليوم بل يرد إِلى عرف الشارع وأصحابه.
تساوي القوم في أهلية الإمامة
٤٦٨٧ - (م)(١) ابن عيينة، نا الأعمش، سمعت إسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن
ضمعج الحضرمي، عن أبي مسعود الأنصاري قال رسول الله تَّة : ((يؤم القوم أقرؤهم
لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم
هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا، ولا يؤم رجل في سلطانه، ولا يجلس على
تکرمته فی بیته إلا بإذنه)».
٤٦٨٨ - الليث، عن جرير بن حازم، عن الأعمش بهذا ولفظه «يؤم القوم أكثرهم قرآنًا،
فإن كانوا في القرآن واحدًا فأقدمهم هجرة، فإن كانت الهجرة واحدة فأفقههم فقهًا، فإن كان
الفقه واحدًا فأكبر سنًا)). ورواه جماعة عن الأعمش كالأول.
٤٦٨٩ - (م)(٢) سعيد، عن قتادة، عن أبي / نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله عليه :
((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)).
٤٦٩٠ - (م)(٢) هشام عن قتادة بهذا وزاد: ((إذا كانوا ثلاثة في سفر)).
(١) مسلم (١/ ٤٦٥ رقم ٦٧٣) [٢٩٠] وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٤٦٤/١ رقم ٦٧٢).
١٠٥٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
البيان أنه أقرؤهم أن من مضى يسلمون كبارا فيتفقهون
قبل أن يقرءوا مع القراءة
٤٦٩١ - شاذان، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن، عن عبد الله
قال: ((كنا إذا تعلمنا من النبي ◌َّه عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم
ما فيه. قيل لشريك: من العمل قال: نعم)) .
٤٦٩٢ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، سمعت ابن
عمر يقول: ((لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على
محمد ◌ّه فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلمون
أنتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجلا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته
إلى خاتمته ما يدري ما أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدَقل)).
٤٦٩٣ - ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي السفر قال: قال حذيفة: ((إنا
قوم أوتينا الإيمان قبل أن نؤتى القرآن، وإنكم قوم أوتيتم القرآن قبل أن تؤتوا الإيمان)).
٤٦٩٤ - حماد بن نجيح، عن أبي عمران الجوني، عن جندب قال: ((إنا كنا غلمانًا
حزَاورَة مع رسول الله عَّهِ فتعلمنا الإيمان قبل القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا،
وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان)).
قلت : معلوم بلا نزاع بأن أبي بن كعب أقرأ الأمة وكان جماعة من الصحابة أفقه منه
ولم يحفظوا الختمة، وقد قدَّم المهاجرون وفيهم عمر - رضي الله عنه - في الصلاة بهم سالمًا
مولى أبي حذيفة لكونه أكثرهم قرآنًا وعمر أفقه منه بكثير .
١٠٥١