النص المفهرس

صفحات 141-160

مهذب السنن
كتاب الصلاة
سجوده فقال: أف أف. ثم قال: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني أن لا
تعذبهم وهم يستغفرون! ففرغ رسول الله من صلاته وقد امحصت الشمس)). يشبه أن يكون
هذا نفخًا يشبه الغطيط لما عرض عليه من تعذيبهم. وقد رواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن
عطاء فقال: ((وجعل ينفخ في آخر سجوده ويبكي)) ولم يذكر ((أف أف)).
قلت: قد يسمع من المصلي حرفان فتبطل صلاته مثل أن يقول : قف،وصم، وعس،
وهن، وبع، وأمثال ذلك، وقد يسمع منه حرفان لا تعد في العرف کلامًا ولا يعد هو بها
متكلمًا كمن سعل فقال: أه أه، أو أح أح، وكمن تنحنح، وكأنين الشيخ إِذا أخفاه مثل آه
آث فهذا ونحوه لا يبطل، ومن تعمق في هذا وقع في الوسواس ولابد.
وزعم الخطابي أن قوله: ((أف)) لا يكون كلامًا حتى تشدد الفاء فتكون ثلاثة أحرف،
قال: والنافخ لا يخرج الفاء في نفخه مشددة ولا يكاد يخرجها فاء صادقة من مخرجها».
قلت : قال ابن الصلاح: لا يستقيم هذا لأن حرفين عندنا كلام مبطل للصلاة أفهم أو لم يُفهم.
٢٩٨٤ - زائدة (ت)(١) عن أبي حمزة، عن أبي صالح قال: «كنت عند أم سلمة فدخل
عليها ذو قرابة لها شاب ذو جمة فقام يصلي وينفخ، فقالت: لا تنفخ، فإني سمعت
رسول الله څّ یقول لعبد له أسود: أي رباح، ترب وجهك» تابعه حماد بن زيد.
قلت: (ت)(٢) وعباد بن العوام، عن أبي حمزة ميمون وهو ضعيف.
قلت: رواه أحمد في مسنده، نا طلق بن غنام، نا سعيد أبو عثمان الوراق، عن أبي
صالح فذكره.
٢٩٨٥ - الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: ((أنه كان يخشى أن يكون كلامًا .
يعني النفخ في الصلاة». قال المؤلف: لا یکون النفخ کلامًا إلا إذا بان منه كلام له هجاء، أما
إذا لم يفهم منه ذلك فلا .
٢٩٨٦ - سلمة الأبرش، حدثني أيمن بن نابل: ((قلت لقدامة بن عبد الله الكلابي صاحب
(١) الترمذي (٢/ ٢٢١ رقم ٣٨٣).
(٢) الترمذي (٢/ ٢٢٠ رقم ٣٨١). وقال: حديث أم سلمة إسناده ليس بذاك.
٦٩٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله ◌َّة: إنا نتأذى بريش الحمام في مسجد الحرام إذا سجدنا. قال: انفخوا)).
من تصفح في صلاته كتاباً ففهمه
٢٩٨٧ - جرير بن حازم وغيره، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: ((أنها كانت
يؤمها غلامها ذكوان/ في المصحف في رمضان)). رواه الحارث بن نبهان عن أيوب فقال: ((عن
القاسم) بدل («ابن أبي مليكة)).
من عد الآي في صلاته أو عقد بلا تلفظ
٢٩٨٨ - شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: ((رأيت
رسول الله ◌َّ يعقد التسبيح)) وعثام بن علي (د)(١)، عن الأعمش، عن عطاء بهذا، زاد:
((بیمینه)) .
٢٩٨٩ - أبو بكر الباغندي، عن أبي الأشعث، عن عثام مثله، وزاد: ((في الصلاة)).
٢٩٩٠ - أخبرنا علي بن عبد الله الخسر وجردي، نا الإسماعيلي، أنا مطين، نا مالك بن
فديك(٢)، نا الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن: ((أنه كان يعد الآي في
الصلاة ويعقد)» .
٢٩٩١ - وبه عن الأعمش، عن إبراهيم: ((أنه كان يعد الآي في الصلاة ويعقد» وحدثني
هشام عن أبيه مثله. وقال الأعمش: ((رأيت يحيى بن وثاب يعد الآي في الصلاة)).
من أحدث قبل أن يسلم
٢٩٩٢ - ابن عقيل (د ت س)(١)، عن ابن الحنفية، عن علي مرفوعًا: ((مفتاح الصلاة
الطهور وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم».
٢٩٩٣ - الزهري (خ م)(٣)، عن عباد بن تميم، عن عمه، عن النبي تَّه ـ وشكي إليه
الرجل يجد في صلاته شيئًا - قال: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)).
-
(١) تقدم.
(٢) كتب في حاشية ((الأصل)): مالك أكبر شيخ لمطين، ما جرح.
(٣) البخاري (١/ ٢٨٥ رقم ١٣٧)، ومسلم (١ / ٢٧٦ رقم ٣٦١).
وأخرجه أبو داود (١/ ٤٥ رقم ١٧٦)، والنسائي (١/ ٩٨ -٩٩ رقم١٦٠)، وابن ماجه (١ / ١٧١
رقم ٥١٣) کلهم من طريق الزهري به .
٦٩٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٩٩٤ - حماد (د)(١)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَم ◌ّه قال: ((إذا
كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره، أحدث أو لم يحدث فأشكل عليه، فلا ينصرف
حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)).
٢٩٩٥ - يحيى بن محمد الجاري، نا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن
ابن عباس، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند عجازه، فلا يخرجن
حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا أو يفعل ذلك متعمدًا».
قلت : الجاري ضعف.
٢٩٩٦ - الفضل السيناني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله عَ ﴾ قال: ((إذا
أحدث أحدكم وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه ثم لينصرف)). تابعه ابن جريج وعمر بن
علي المقدمي، عن هشام. ورواه سفيان وشعبة وزائدة وعدة، عن هشام، عن أبيه مرسلاً،
وهو أصح. وقال أبو هريرة عن النبي ◌َّهُ: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)).
٢٩٩٧ - إبراهيم بن طهمان (م)(٢)، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر قال.
رسول الله ثم ◌ّة: / ((لا صلاة بغير طهور، ولا تقبل صدقة من غلول)).
٢٩٩٨ - جرير، عن عاصم الأحول (دت س)(٣)، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن
سلام، عن علي بن طلق قال رسول الله عَّ: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ.
وليعد صلاته)). هذا يصرح بالإعادة، وبه قال المسور بن مخرمة.
قلت: حسن الترمذي الحديث.
من قال يتوضأ ويبني على ما صلى
٢٩٩٩ - إسماعيل بن عياش، حدثني ابن جريج، عن أبيه (٤)، وابن أبي مليكة، عن
(١) أبو داود (١ / ٤٥ رقم ١٧٧).
(٢) مسلم (١ / ٢٠٤ رقم ٢٢٤) لكن من طريق أبي عوانة عن سماك.
وأخرجه الترمذي (١/ ٥ رقم ١)، وابن ماجه (١ / ١٠٠ رقم ٢٧٢) كلاهما من طريق سماك به. وقال
الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
(٣) أبو داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٥)، والترمذي (٤٦٩/٣ رقم ١١٦٤)، والنسائي في الكبرى (٣٢٥/٥ رقم
٩٠٢٥). وقال الترمذي: حديث علي بن طلق حديث حسن.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٦٩٤
٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة.
عائشة (أن رسول الله عَ لَّ)(١) قال: ((إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضاً ثم
ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم)) قال ابن جريج: فإن تكلم استأنف. هكذا وصله
داود بن رشيد عنه. ورواه جماعة عن إسماعيل بإسقاط عائشة من طريق ابن جريج عن أبيه،
ويذكرها في طريق ابن أبي مليكة. وقال الوليد بن مسلم: أنا إسماعيل، عن ابن جريج، عن
أبيه، عن عائشة مرفوعًا. وهو أحد ما أنكر على ابن عياش؛ فقد رواه عبد الرزاق وأبو عاصم
والأنصاري وجماعة، عن ابن جريج، عن أبيه (٢) عن النبي ثُّه وقد تابع ابن عياش على
وصله سليمان بن أرقم - وهو متروك - عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن
عائشة. وروي عن إسماعيل، عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان - وهما ضعيفان - عن ابن
أبي مليكة عن أم المؤمنين عائشة .
٣٠٠٠ - جماعة، عن ابن نافع ((أن ابن عمر كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى
علی ما صلی ولم يتكلم)).
٣٠٠١ - عن عاصم بن ضمرة، عن علي ((من وجد في بطنه رزًا أو قيًا فلينصرف فليتوضأ
فإن لم يتكلم احتسب بما صلى وإن تكلم استأنف الصلاة)).
٣٠٠٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ((أيما رجل دخل في
الصلاة فأصابه رز في بطنه أو قيء أو رعاف فخشي أن يحدث قبل أن يسلم الإمام فليجعل
يده على أنفه فإن كان يريد أن يعتد بما قد مضى فلا يتكلم حتى يتوضأ ثم يتم على ما بقي، فإن
تكلم، فليستقبل وإن كان قد تشهد وخاف أن يحدث قبل أن يسلم الإمام فليسلم فقد تمت
صلاته)). الحارث ضعيف، وعاصم غير قوي.
٣٠٠٣ - عبد الله بن رجاء، نا إسرائيل، نا (ثوير)(٣) بن سعيد، عن أبيه، عن علي قال:
((من وجد / في بطنه رزًا وكان به بول فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينفتل وليتوضأ ولا يكلم
أحدًا، فإن تكلم استأنف».
ففي كل هذا إن صح دلالة على جواز الانصراف بالرز قبل خروج الحدث ثم البناء على ما
مضی من الصلاة، وروي نحو ذلك عن سلمان.
٣٠٠٤ - مالك أنه بلغه ((أن ابن عباس كان يرعف فيخرج فيغسل الدم ثم يرجع فيبني على
(١) تكررت بالأصل.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في ((هـ)): يزيد. وهو خطأ، وثوير بن سعيد: هو ابن أبي فاختة من رجال التهذيب.
٦٩٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ما قد صلى)).
٣٠٠٥ - مالك، عن يزيد بن قسيط ((أنه رأى سعيد بن المسيب يرعف وهو يصلي فأتى
حجرة أم سلمة زوج النبي ګ فأتي بوضوء فتوضأ ثم رجع فبنی علی ما قد صلى)).
٣٠٠٦ - سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن أبي إدريس الخولاني قال: ((يرجع
فيبني على ما صلى - يعني في الرعاف - ثم قال عطية: وكتب ابن عمر وأبو سلمة إلى أمية بن
خالد بن أسيد فقرأ علينا كتابهما بذلك)).
٣٠٠٧ - الأوزاعي، نا عطاء قال: ((ينصرف فيتوضأ ولا يتكلم ثم يرجع فيبني)). ورويناه
عن طاوس وسليمان بن يسار وغيرهما.
٣٠٠٨ - الأوزاعي وأخبرني واصل، عن مجاهد قال: ((إذا حرفت وجهك عن القبلة
فأعد الصلاة)) .
٣٠٠٩ - قال الأوزاعي: وأخبرني يزيد بن أبي مالك، سمع عمر بن عبد العزيز يقول:
((إذا صرفت وجهك عن القبلة فأعد)).
٣٠١٠ - سعيد بن عبد العزيز(١) عن عمر بن عبد العزيز والحسن مثل ذلك.
٣٠١١ - الليث وغيره، عن الزهري(١) عن المسور بن مخرمة ((أنه كان يقول يستأنف)).
قلت : هذا منقطع.
قال الشافعي: أحب الأقاويل إليَّ أنه قاطع للصلاة. وهو قول المسور وهو أشبه بقول
العامة فيمن ولى ظهره القبلة عامدًا، ولا يجوز أن يكون في حال لا يحل له فيها الصلاة ما كان
بها ثم يبني على صلاته، وكان في القديم يقول يبني، وقال في الإملاء: لولا مذهب الفقهاء رأيت
أن من ينحرف عن القبلة لرعاف أو غيره فعليه الاستئناف، ولكن ليس في الآثار إلا التسليم.
العمل الجائز في الصلاة
الإشارة برد السلام
٣٠١٢ - الليث (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رسول الله بعثني لحاجة ثم أدركته
وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفًا وأنا أصلي - وهو
موجه حينئذ قبل المشرق» .
٣٠١٣ - زهير (م)(٢)، حدثني أبو الزبير، عن جابر أرسلني رسول الله تَّ وهو منطلق
(١) ضبب عليها المصنف.
(٢) تقدم.
٦٩٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
إلى بني / المصطلق فأتينه وهو يصلي على بعيره وكلمته. فقال لي بيده هكذا - وأومأ زهير بيده.
ثم كلمته فقال لي هكذا - وأومأ أيضًا زهير بيده نحو الأرض - وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه،
فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي)).
٣٠١٤ - الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه وفيه ((فسلمت فرد عليَّ إشارة)) وجاء
عن الثوري وفيه ((ولم يرد عليّ- يعني ما رد عليه لفظًا)).
صَلى اله
٣٠١٥ - سليمان بن حرب، نا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي
بعثه إلى حاجة له فجاء والنبي ◌َّة يصلي فسلم عليه فلم يرد عليه وأومأ بيده ... )) الحديث.
٣٠١٦ - الليث، حدثني بكير بن عبد الله، عن (نابل)(١) - صاحب العباء - عن ابن عمر،
عن صهيب قال: ((مررت على رسول الله عَّه وهو يصلي فسلمت عليه فرد إليَّ إشارة))(٢).
قال لیث : حسبته قال: بأصبعه.
٣٠١٧ - ابن عيينة، عن زيد بن أسلم قال ابن عمر: ((ذهب رسول الله عَّ إلى مسجد بني
عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، فسألت صهيبًا .
وكان معه - كيف كان يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: كان يشير إليهم
بيده)) قال ابن عيينة: فقلت لرجل: سله أنت سمعته من ابن عمر. فقال: يا أبا أسامة،
أسمعته من ابن عمر؟ فقال: أما أنا فقد كلمته وكلمني. ولم يقل قد سمعته.
٣٠١٨ - هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((خرج رسول الله تَّ إلى قباء،
فجاءت الأنصار يسلمون علیه فإذا هو يصلي فجعلوا يسلمون علیه، فقال ابن عمر : يا بلال،
كيف رأيت رسول الله تَّ يرد عليهم وهو يصلي؟ قال هكذا بيده كلها - يعني يشير))(٣). هكذا
رواه و کیع وجعفر بن عون وأبو نعيم عنه، وقال ابن وهب عنه بلال أو صهيب، ثم يقول ابن
وهب في آخره: وبلغني في غير هذا الحديث أن صهيبًا الذي سأله ابن عمر. قال الترمذي:
کلا الحدیثین عندي صحیح، قد رواه ابن عمر عن صهيب وبلال.
(١) في ((الأصل)) نايل. بالياء آخر الحروف وهو تصحيف والمثبت من ((هـ)) وضبطه ابن ماكولا في الإكمال
(٣٢٥/٧) بالباء الموحدة بعد الألف.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٤١/١ رقم ٩٢٥)، والنسائي (٥/٣ رقم ١١٨٦) والترمذي (٢٠٣/٢ رقم ٣٦٧)
من طريق اللیث به .
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أبو داود (١/ ٢٤١ رقم ٩٢٧).
وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٤ رقم ٣٦٨) من طريق هشام به وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٦٩٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠١٩ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه سلم على رجل وهو يصلي فرد عليه
الرجل كلامًا ، فقال: إذا سُلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم ولكن يشير بيده)).
٣٠٢٠ ـ عمرو بن دينار، عن عطاء «أن موسى الجمحي سلم على ابن عباس وهو يصلي فأخذ بيده)).
كيفية الإشارة باليد
٣٠٢١-/ هشام بن سعد (د)(١) [نا](٢) نافع، سمعت ابن عمر يقول: ((خرج رسول الله عَ ليه
إلى قباء فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قلت لبلال: كيف رأيته يرد عليهم؟ قال: يقول
هكذا وبسط كفه. وبسط جعفر بن عون الذي رواه عن هشام كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق)).
من أشار برأسه
٣٠٢٢ - مسعر، عن عاصم، عن ابن سيرين(٣) ((أن ابن مسعود سلم على النبي ثَّ وهو
يصلي، فقال برأسه- يعني الرد)). رواه هشام بن حسان، عن محمد قال: أنبئت أن ابن
مسعود قال: ((أتيت النبي تُمثّ حين قدمت من الحبشة أسلم عليه فوجدته قائمًا يصلي فسلمت
عليه فأومأ برأسه. وكان محمد يأخذ به)). هذا مرسل.
٣٠٢٣ - أبو يعلى محمد بن الصلت التَّوَّزي، نا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن
محمد، عن أبي هريرة، عن ابن مسعود قال: ((لما قدمت من الحبشة ... )) الحديث. تفرد به التَّوَّزي.
من رأى الرد بعد التسليم منها
٣٠٢٤ - عاصم (د)(٤)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((كنا نسلم في الصلاة ونأمر
بحاجتنا فقدمت على رسول الله تَّ وهو يصلي فسلمت فلم يرد عليَّ فأخذني ما قدم وما
حدث، فلما قضى رسول الله الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، إن الله قد أحدث
أن لا تكلموا في الصلاة. فرد عليَّ السلام)» .
من لم ير التسليم على المصلي
٣٠٢٥ - قال أبو سفيان عن جابر قال: ((دخلت على قوم يصلون ما سلمت عليهم)).
٣٠٢٦ - الثوري (د)(١)، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن
(١) أبو داود (١ / ٢٤٤ رقم ٩٢٨).
(٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((ك)).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم.
٦٩٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
النبي ◌َّه قال: ((لا غرار في صلاة ولا تسليم)). قال أحمد بن حنبل: فيما أرى أراد لا تسلم
ويُسلم عليك، وتغرير الرجل بصلاته أن يسلم وهو فيها شاك. ورواه (د) عن أحمد بن
حنبل، عن ابن مهدي، عن سفيان إلا أنه قال: ((لا غرار في الصلاة ولا تسليم)). قال أحمد:
يعني فيما أرى أن لا تسلم ويسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو منها شاك. قال
أبو داود: ورواه ابن فضيل عن أبي مالك، فلم يرفعه، ورواه معاوية بن هشام، عن
سفيان/ وال: أراه رفعه. فهذا يقتضي نفي الغرار عن الصلاة والتسليم جميعًا، والأخبار
الماضية تبيح التسليم على المصلي والرد بالإشارة فهو أولى بالاتباع.
الإشارة فيما ينويه في صلاته
٣٠٢٧ - هشام (م) (١)، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله ثم ﴾ صلى فى مرضه وهو
جالس وخلفه قيام، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما قضى صلاته قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا
ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا)). وقال (م) حماد، عن
هشام في هذا الحديث ((فأومأ إليهم بيده أن اجلسوا)).
٣٠٢٨ - الليث (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر «اشتكى رسول الله فصلينا وراءه وهو
قاعد وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا)).
٣٠٢٩ - عمرو بن الحارث (خ م)(٣)، عن بكير، عن كريب ((أن ابن عباس وعبد الرحمن
ابن أزهر والمسور أرسلوه إلى عائشة ... )) فذكر الحديث في الركعتين بعد العصر وأنهم ردوه
إلى أم سلمة فقالت: (سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين
صلاهما، فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام فصلاهما، فأرسلت إليه
الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين
الركعتين وأراك تصليهما. فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده
فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتانا
ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان)) .
(١) مسلم (١ / ٣٠٩ رقم ٤١٢) [٨٢ -٨٣].
(٢) مسلم (١ / ٣٠٩ رقم ٤١٣) [٨٤].
وأخرجه أبو داود (١ / ١٦٥ رقم ٦٠٦)، والنسائي (٣/ ٩ رقم ١٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٣٩٣
رقم ١٢٤٠) من طرق عن اللیث به .
(٣) البخاري (٣/ ١٢٦ رقم ١٢٣٣)، ومسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٣) من طريق عمرو بن الحارث به .
٦٩٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠٣٠ - معمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله كان يشير في الصلاة
بیدہ)).
٣٠٣١ - معمر، عن الزهري، عن أنس ((أن رسول الله كان يشير في الصلاة)).
٣٠٣٢ - مالك (خ)(١) عن هشام (م)(٢)، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت:
((أتيت عائشة حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة فقلت: ما
للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أن نعم ... ))
الحدیث .
٣٠٣٣-/ ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن أبي غطفان المري، عن أبي هريرة،
قال رسول الله تمثّة: ((التسبيح للرجال والتصفيق للنسوان، ومن أشار في صلاته إشارة تفهم
عنه فليعدها)). قال ابن أبي داود: أبو غطفان مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث،
ولعلها من قول ابن إسحاق. صح أن النبي كان يشير في الصلاة.
حمل الصغير ووضعه في الصلاة
٣٠٣٤ - مالك (خ م)(٣)، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة ((أن
رسول الله ميّ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ولأبي العاص بن
الربيع، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها)).
٣٠٣٥ - ابن عيينة (م)(٤)، عن عثمان بن أبي سليمان وابن عجلان، سمعا عامر بن
عبد الله ولفظه: ((رأيت رسول الله يؤم الناس، وأمامة على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا فرغ
من السجود أعادها)».
(١) البخاري (١/ ٣٤٦ رقم ١٨٤).
(٢) مسلم (٢ / ٦٢٤ رقم ٩٠٥) [١١].
(٣) البخاري (١/ ٧٠٣ رقم ٥١٦)، ومسلم (١/ ٣٨٥ رقم ٥٤٣) [٤١].
وأخرجه أبو داود (١ / ٢٤١ رقم ٩١٧)، والنسائي (٣/ ١٠ رقم ١٢٠٤) كلاهما من طريق مالك به .
(٤) مسلم (١ / ٣٨٥ رقم ٥٤٣) [٤٢].
٧٠٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصبي يتوثب على المصلي ويتعلق به
٣٠٣٦ - جرير بن حازم (س)(١)، نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن
شداد بن الهاد، عن أبيه قال: ((خرج علينا رسول الله ◌َّ وهو حامل أحد ابنيه - الحسن أو
الحسين - فتقدم رسول الله ثم وضعه عند قدمه اليمنى، فسجد رسول الله سجدة أطالها،
فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا رسول الله تَّ ساجد وإذا الغلام راكب على ظهره، فعدت
فسجدت فلما انصرف رسول الله قال الناس : يا رسول الله، لقد سجدت في صلاتك هذه
سجدة ما كنت تسجدها، أفشيء أمرت به أو كان يوحى إليك؟ قال: كل ذلك لم يكن، إن
ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).
٣٠٣٧ - أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر (٢) قال: ((كان رسول الله عَ ◌ّه ذات يوم
يصلي بالناس، فأقبل الحسن والحسين وهما غلامان، فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد،.
فأقبل الناس عليهما ينحيانهما عن ذلك، فقال: دعوهما بأبي وأمي، من أحبني فليحب هذين)).
٣٠٣٨ - أيوب السختياني (م)(٣)، عن عمرو بن سعيد، عن أنس قال: ((ما رأيت أحداً
كان أرحم بالعيال من رسول الله {﴾)).
/ من تناول في صلاته شيئاً أو غمز غيره
٣٠٣٩ - معاوية بن صالح (م)(٤)، حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن
أبي الدرداء قال: (قام رسول الله ٹہ یصلي فسمعناہ یقول: أعوذ بالله منك۔ثلاث مرات ۔ثم
قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله،
(١) النسائي (٢/ ٢٢٩ رقم ١١٤١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٤/ ١٨٠٨ رقم ٢٣١٦) [٦٣].
(٤) مسلم (١ / ٣٨٩ رقم ٥٢) [٤٠].
وأخرجه النسائي (٣/ ١٣ رقم ١٢١٥) من طريق معاوية بن صالح به.
٧٠١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. فقال :.
إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك - ثلاث
مرات - ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا
دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة)).
٣٠٤٠ - محمد بن عمرو (س)(١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله عَ ◌ّ:
(«بينما أنا أصلي إذ اعترض لي الشيطان فأخذته فخنقته، فلولا دعوة أخي سليمان لأوثقته في
بعض هذه السواري حتى يراه الناس - أو ترونه)). وفي حديث ابن عباس في الكسوف
قوله عَيّ: ((إني رأيت الجنة وتناولت منها عنقودًا)).
٣٠٤١ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة، عن
عائشة: ((كنت أنام بين يدي رسول الله تَّ، ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت
رجلي، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح)) .
٣٠٤٢ - مالك (خ م)(٣)، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس ((أنه بات
عند ميمونة ... ))، فذكر الحديث في قيام النبي ثمّ قال: ((فقمت فصنعت مثل ما صنع
رسول الله، فقمت إلى جنبه، فوضع يده على رأسي ثم أخذ بأذني اليمنى يفتلها».
من مس لحيته في الصلاة من غير عبث
٣٠٤٣ - هشيم، عن حصين(٤) عن عمرو بن حريث(٥): ((كان رسول الله تَّ يضع اليمنى
على اليسرى في الصلاة، وربما مس لحيته وهو يصلي)).
قلت : هذا منقطع مرتين.
(١) النسائي في الكبرى (١/ ١٩٧ رقم ٥٥١).
(٢) البخاري (١ / ٥٨٦ رقم ٣٨٢)، ومسلم (١/ ٣٦٥ رقم ٨١٢) [٢٧٢].
٠
وأخرجه النسائي (١ / ١٠٢ رقم ١٦٨) من طريق مالك به. وأخرجه أبو داود (١ / ١٨٩ رقم ٧١٣) من
طريق عبيد الله بن عمر، عن أبي النضر به.
(٣) البخاري (١/ ٣٤٤ رقم ١٨٣)، ومسلم (١/ ٥٢٦ رقم ٧٦٣) [١٨٢].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٧ رقم ١٣٦٧)، والنسائي (٣/ ٢١٠ رقم ١٦٢٠)، وابن ماجه (٤٣٣/١
رقم ١٣٦٣) كلهم من طريق مالك به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) وضع المصنف فوقها علامة ((صح)) إشارة إلى أن الرواية هكذا منقطعة.
٧٠٢
:

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠٤٤ - شعبة، عن حصين، عن عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث، عن رجل ((أن
النبي ◌َّ كان يصلي، وربما تناول لحيته في صلاته)). وروي عن مؤمل بن إسماعيل، عن
شعبة، فسمی / الرجل عمرو بن حريث.
ورواه سليمان بن كثير، عن حصین، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث مرسلا. ویروی
من وجه واه وفيه: ((من غیر عبث)).
ويذكر عن إبراهيم النخعي أنه قال: ((كان يقال: مس اللحيةَ في الصلاة واحدة أو دع.
فهذا نظير مس الحصى مرة)) .
٣٠٤٥ - الوليد بن مسلم سمعت عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير يخبر،
عن نافع - ولم يسمعه منه - عن ابن عمر ((أن رسول الله تَّ كان مما يضع يده على لحيته في
الصلاة من غير عبث)). قال ابن عدي: عيسى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
من تقدم أو تأخر في صلاته من موضع إلى موضع
٣٠٤٦ - يونس (خ م)(١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((خسفت الشمس فقام
رسول الله تمثّ فقرأ سورة طويلة، ثم ركع فأطال، ثم رفع فاستفتح سورة أخرى، ثم ركع
حين قضاها وسجد، ثم فعل ذلك في الثانية، ثم قال: إنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم
ذلك فصلوا حتى يفرج عنكم، لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني
أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها
بعضًا حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرو بن لحي، وهو الذي سيب السوائب)».
٣٠٤٧ - عبد الملك بن أبي سليمان (م د)(٢)، عن عطاء، عن جابر قال: ((انكسفت
الشمس ... )) الحديث، وفيه: ((ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فتقدمت
الصفوف معه)».
(١) البخاري (٣/ ٩٨ رقم ١٢١٢)، ومسلم (٢/ ٦١٩ رقم ٩٠١) [٣].
وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٧ رقم ١١٨٠)، والنسائي (٣/ ١٣٠ رقم ١٤٧٢)، وابن ماجه (١ / ٤٠١
رقم ١٢٦٣)، كلهم من طريق يونس به .
(٢) مسلم (٢ / ٦٢٣ رقم ٩٠٤) [١٠]، وأبو داود (١/ ٣٠٦ رقم ١١٧٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٤٣٨) من طريق عبد الملك به .
٧٠٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠٤٨ - بشر بن المفضل وعلي بن عاصم (د ت س)(١) عن برد بن سنان، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة قالت: ((جئت ورسول الله يصلي في البيت والباب مغلق عليه، فمشی
حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه، قالت: والباب في القبلة)). لفظ بشر، وفي حديث علي :.
«والباب في قبلة مسجدنا هذا، فاستفتحت الباب فمشى وهو يصلي حتى فتحه، ثم رجع راجعًا».
قلت : برد: وثقوه، وضعفه ابن المديني.
٣٠٤٩ - شعبة (خ)(٢)، عن الأزرق بن قيس قال: ((كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا
على جرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها - قال
شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - قال: وجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ.
فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني قد / غزوت مع رسول الله ثمّ ست
غزوات - أو سبع غزوات- وشهدت من تيسيره، ولئن كنت أرجع مع دابتي أحبّ إليَّ من أن
أدعها تذهب إلى مألفها فيشق عليّ).
ورواه المؤلف من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة ولفظه: ((كنا نقاتل الأزارقة بالأهواز
مع المهلب بن أبي صفرة، فجاء أبو برزة فأخذ بمقود برذونه، فبينما هو يصلي إذ أفلت من يده
فمضت الدابة في قبلته، فانطلق حتى أخذها ثم رجع القهقرى، فقال رجل: انظروا إلى هذا
الشيخ - ونال منه - إنه ترك صلاته وانطلق إلى دابته، فأقبل أبو برزة لما قضى صلاته فقال: إني
غزوت مع رسول الله ◌َّ سبع غزوات - أو قال مرات- وأنا شيخ كبير، ولو أن دابتي ذهبت
إلى مألفها لشق عليّ، فصنعت ما رأيتم. قال: فقلنا للرجل: ما أرى الله إلا يخزيك؛ سببت
رجلا من أصحاب النبي ێ)).
قتل الحية والعقرب في الصلاة
٣٠٥٠ - يحيى بن أبي كثير (د ت س)(٣)، عن ضمضم، عن أبي هريرة قال: ((أمرنا
رسول الله تَّه بقتل الأسودين في الصلاة: الحية، والعقرب)).
(١) أبو داود (١/ ٢٤٢ رقم ٩٢٢)، والترمذي (٢/ ٤٩٧ رقم ٦٠١)، والنسائي (٣/ ١١ رقم ١٢٠٦).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
(٢) البخاري (٣/ ٩٧ رقم ١٢١١).
(٣) أبو داود (١/ ٢٤٢ رقم ٩٢١)، والترمذي (٢/ ٢٣٣ رقم ٣٩٢)، والنسائي (١٠/٣ رقم ١٢٠٣).
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وقد أخرجه ابن ماجه أيضًا (١ / ٣٩٤ رقم ١٢٤٥) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
٧٠٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠٥١ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن أم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر، عن عائشة
قالت: ((كان رسول الله تَّه يصلي في البيت فجاء عليّ فدخل، فلما رأى رسول الله يصلي قام
إلى جانبه يصلي، قال: فجاءت عقرب حتى انتهت إلى رسول الله تَّه ثم تركته، وأقبلت إلى
عليّ فلما رأى ذلك عليّ ضربها بنعله، فلم ير رسول الله بقتله إياها بأسًا)).
قلت: كذا في النسخة، وما أرى الأوزاعي أدركها .
٣٠٥٢ - إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، نا حميد بن الأسود، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله لعملية: ((كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها)).
قلت : هذا منكر، وحميد : صدوق ذو مناكير.
قال المؤلف: وهذا إن صح فمراده وقوع الكفاية بالإتيان بالمأمور؛ إذ قد أمر عليه السلام
بقتلها .
٣٠٥٣ - إسماعيل بن زكريا وخالد الطحان (د)(١) عن سهيل (م)(٢)، عن أبيه، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ثمثة: ((من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن
قتلها في الضربة الثانية فله كذا/ وكذا حسنة - أدنى من الأولى - ومن قتلها في الضربة الثالثة فله
كذا وكذا حسنة ـ أدنى من الثانية)).
٣٠٥٤ - ثم قال: نا محمد بن الصباح (م د)(٣)، نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل،
حدثني أخي - أو أختي - عن أبي هريرة أنه قال: ((في أول ضربة سبعين حسنة)).
٣٠٥٥ - ابن عيينة، نا عبد الله بن دينار: ((رأيت ابن عمر رأى ريشة وهو في الصلاة
فضربها برجله وقال: حسبت أنها عقرب)).
المصلي يدفع من يمربين يديه
٣٠٥٦ - مالك (م)(٤)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد
أن رسول الله عَمّ قال: ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمرُّ بين يديه، وليدرأه ما استطاع،
(١) أبو داود (٤ / ٣٦٦ رقم ٥٢٦٤).
(٢) مسلم (٤ / ١٧٥٨ رقم ٢٢٤٠) [١٤٦].
(٣) مسلم (٤/ ١٧٥٨ رقم ٢٢٤٠) [١٤٧]، وأبو داود (٤ / ٣٦٦ رقم ٥٢٦٣).
(٤) مسلم (١/ ٣٦٢ رقم ٥٠٥ [٢٥٨].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٨٥ رقم ٦٩٧)، والنسائي (٦٦/٢ رقم ٧٥٧) كلاهما من طريق مالك به.
٧٠٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان)).
٣٠٥٧ - ابن عجلان (دس)(١)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن، عن أبيه قال
رسول الله: ((إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها)) ثم ساق معناه.
٣٠٥٨ - سليمان بن المغيرة (خ م)(٢)، عن حميد بن هلال قال: ((بينا أنا وصاحب لي
نتذاكر، إذ قال أبو صالح السمان: أنا أحدثك ما سمعت من أبي سعيد ورأيت منه، قال: بينما
أنا مع أبي سعيد يصلي يوم الجمعة إلى شيء يستره من الناس، إذ دخل شاب من بني أبي معيط
أراد أن يجتاز بين يديه فدفع نحره، فنظر فلم ير مساغًا إلا بين يدي أبي سعيد فأعاد، فدفع في
نحره أشد من الدفعة الأولى، فمثل قائمًا فنال من أبي سعيد، ثم زاحم الناس فخرج، فدخل
على مروان فشكا إليه ما لقي، قال: ودخل أبو سعيد على مروان فقال له مروان: مالك ولابن
أخيك جاء يشتكيك؟ فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله ثمّة يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء
يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو
شيطان)) .
٣٠٥٩ - عبد الوارث (خ)(٣)، نا يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي صالح ((أن
أبا سعيد كان يصلي، فمر رجل من آل أبي معيط فمنعه، فأبى أن ينتهي، فنبذه فأبى، فدفع في
صدره - ومروان يومئذ أمير - فشكا إليه ذلك، فذكر ذلك مروان لأبي سعيد، فقال أبو سعيد:
قال رسول الله: إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي فليمنعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو
شيطان. وإني كنت نهيته فأبى)). رواه عن أبي معمر (خ) عنه، على لفظ سليمان بن / المغيرة
مضمومًا إلى ذلك الإسناد، وذلك منه تجوز، لكنه أفرده بالذكر بلفظه في بدء الخلق.
٣٠٦٠ - الضحاك بن عثمان (م)(٤)، حدثني صدقة بن يسار، سمعت ابن عمر يقول:
قال رسول الله ثمّ: ((لا تصلوا إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك، فإن أبى فقاتله فإن
(١) كذا عزاه المصنف رحمه الله للنسائي، وليس ثم، وإنما هو في سنن أبي داود (١٨٣/١ رقم ٦٩٨) وابن
ماجه (١ / ٣٠٧ رقم ٩٥٤).
(٢) البخاري (١/ ٦٩٣ رقم ٥٠٩)، ومسلم (١/ ٣٦٢ رقم ٥٠٥) [٢٥٩].
وهو في سنن أبي داود (١ / ١٨٦ رقم ٧٠٠) من طريق سليمان بن المغيرة به .
(٣) البخاري (١ / ٦٩٣ رقم ٥٠٩).
(٤) مسلم (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٦) [٢٦٠].
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٣٠٧ رقم ٩٥٥) من طريق الضحاك به.
٧٠٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
معه القرین). لم يرو (م) أوله.
٣٠٦١ - عيسى بن يونس، نا هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
قال: ((هبطنا مع رسول الله ◌َّه من ثنية أذاخر، فحضرت الصلاة، فصلى إلى جدار فاتخذه
قبلة ونحن خلفه، فجاءت بهمة لتمر بين يديه، فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار ومرت
من ورائه))(١) .
قلت : إِسناده صالح.
٣٠٦٢ - شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن
عباس ((أن رسول الله كان يصلي، فأراد جدي أن يمر بين يديه فجعل يتقيه))(١). رواه يحيى بن أبي
بکیر عنه .
قلت: خرج نحوًّا منه أبو داود والنسائي من طريق شعبة، عن الحكم بدل عمرو، ومن
طریق منصور، عن یحیی بن الجزار.
إثم الماربين يدي المصلي
٣٠٦٣ - عن أبي النضر (خ م)(٢)، عن بسر بن سعيد «أن زيد بن خالد أرسله إلى.
أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله تَّ في المار بين يدي المصلي؟ قال أبو جهيم: قال
رسول الله ◌َّ: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر
بین یدیه. قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعین یومًا أو شهرًا أو سنة)).
ما يكون سترة للمصلي
٣٠٦٤ - حيوة بن شريح (م)(٣)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: ((سئل
رسول الله ◌َّ في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: مثل مؤخرة الرحل)). تابعه (م)(٤)
سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود.
(١) تقدم تخريجه
(٢) البخاري (١ / ٦٩٦ رقم ٥١٠)، ومسلم (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٧) [٢٦١].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٨٦ رقم ٧٠١)، والنسائي (٢/ ٦٦ رقم ٧٥٦)، والترمذي (٢/ ١٥٨
رقم ٣٣٦)، وابن ماجه (١/ ٣٠٤ رقم ٩٤٥) كلهم من طريق سالم أبي النضر به. وقال الترمذي: حديث
أبي جھیم حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠٠) [٢٤٤].
وأخرجه النسائي (٢/ ٦٢ رقم٦ ٧٤) من حديث حيوة به .
(٤) مسلم (١/ ٣٥٨ رقم ٥٠٠) [٢٤٣].
٧٠٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٠٦٥ - أبو الأحوص (م)(١)، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن.
رسول الله ثم قال: ((إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فلا يضره من مر وراء ذلك)).
تابعه [عمر](٢) بن عبيد (م)(٣)، عن سماك.
٣٠٦٦ - ابن جريج (د)(٤)، عن عطاء قال: مؤخرة الرحل : ذراع فما فوقه.
وقال معمر عن قتادة: ذراع وشبر.
٣٠٦٧ - عبيد الله (خ)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي تُمَّ كان يعرض راحلته
فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا ذهبت الركاب. قال: كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي
إلى / آخرته - أو قال: مؤخرته - وكان ابن عمر يفعله، وكان يصلي إلى بعيره)).
٣٠٦٨ - عبيدة بن حميد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان رسول الله يصلي
فيعرض البعير بينه وبين القبلة)).
٣٠٦٩ - عبيد الله (خ م)(٦)، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﴾ كان إذا خرج يوم
العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر،
فمن ثم اتخذها الأمراء)».
٣٠٧٠ - أبو العميس (خ م)(٧)، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: ((كان رسول الله عَ لّ
بالأبطح فجاءه بلال فآذنه بالصلاة، فدعا بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأتون وضوء رسول
الله فيتمسحون به، ثم أخذ بلال العنزة فمشى بها مع رسول الله ثمّه، ثم أقام الصلاة وركزها
(١) مسلم (١/ ٣٥٨ رقم ٤٩٩) [٢٤١].
وأخرجه الترمذي (٢/ ١٥٦ رقم ٣٣٥) من طريق أبي الأحوص به، أبو داود (١ / ١٨٣ رقم ٦٨٥)
من طريق إسرائيل، وابن ماجه (١/ ٣٠٣ رقم ٩٤٠) من طريق عمر بن عبيد، كلاهما عن سماك
به. وقال الترمذي : حديث طلحة حديث حسن صحيح.
(٢) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، وعمر بن عبيد: هو الطنافسي، من رجال التهذيب.
(٣) مسلم (١ / ٣٥٨ رقم ٤٩٩) [٢٤٢].
(٤) أبو داود (١/ ١٨٣ رقم ٦٨٦).
(٥) البخاري (١ / ٦٩١ رقم ٥٠٧).
وهو في مسلم (١ / ٣٥٩ رقم ٥٠٢) [٢٤٧] من طريق عبيد الله به .
(٦) البخاري (١/ ٦٨٢ رقم ٤٩٤)، ومسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠١) [٢٤٥].
وأخرجه أبو داود (١ / ١٨٣ رقم ٦٨٧) من طريق عبيد الله به .
(٧) البخاري (٢/ ١٣٣ رقم ٦٣٣)، ومسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣) [٢٤٩].
٧٠٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
بين يديه وصلى ركعتين، قال: والظعن يمررن بين يديه: المرأة والحمار والبعير)). رواه شعبة
عن عون فقال: ((يمر خلف العنزة المرأة والحمار)).
٣٠٧١ - حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، حدثني عمي عبد الملك، عن أبيه، عن
جده قال النبي ميّ: ((ليستر أحدكم صلاته ولو بسهم))
قلت : ما إِسناده بذاك.
ومن لم يجد عصا خط
٣٠٧٢ - بشر بن المفضل (د)(١)، نا إسماعيل بن أمية، حدثني أبو عمرو بن محمد بن
حريث أنه سمع جده يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله ثمّ قال: ((إذا صلى أحدكم فليجعل
تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد شيئًا فلینصب عصاه، فإن لم یکن معه عصا فليخط خطّاً، ثم
لا يضره ما مر أمامه)». تابعه روح بن القاسم، عن إسماعيل وابن عيينة في إحدى الروايتين عنه.
ورواه الثوري فيما رواه حسين بن حفص عنه، حدثني إسماعيل بن أمية، حدثني أبو
عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ليه: ((إذا صلى أحدكم فليجعل بين
يديه شيئًا، فإن لم يجد فليخط خطًا ثم لا يضره ما مر أمامه))(٢) .
ورواه حميد بن الأسود، عن إسماعيل فقال: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن
سليم، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ بشر.
ورواه وهیب وعبد الوارث، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث.
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، سمع إسماعيل، عن حريث بن عمار، عن
أبي هريرة مختصرًا.
والشافعي والحميدي وجماعة، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بالإسناد الأول، ثم روي
عن سفيان أنه شك.
قال عثمان الدارمي: سمعت عليّا يقول: قال سفيان في حديث إسماعيل، فساقه. قلت
لسفيان: إنهم يختلفون فيه بعضهم / يقول: أبو عمرو بن محمد. وبعضهم يقول: أبو محمد
ابن عمرو، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. قلت له: فابن جريج
(١) أبو داود (١/ ١٨٣ رقم ٦٨٩).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٣ رقم ٩٤٣) من طريق إسماعيل بن أمية به .
(٢) تقدم تخريجه.
٧٠٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يقول: أبو محمد بن عمرو. فسكت، ثم قال: أبو محمد بن عمرو أو أبو عمرو بن محمد.
ثم قال: كنت أراه أخًا لعمرو بن حريث. وقال مرة: العذري. وقال: جاءنا إنسان بصري،
إلى أن قال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به .
احتج الشافعي بهذا الحديث في القديم ثم توقف فيه في الجديد فقال في كتاب البويطي: ولا
يخط شيئًا إلا أن يثبت الحديث فيتبع. قال (د)(١): سمعت أحمد بن حنبل وصف الخط فقال
هكذا يعني جوراً مثل الهلال. وقال الخريبي: الخط بالطول. وقال الحميدي: مثل الهلال العظيم.
الصلاة إلى عمود بالمسجد
٣٠٧٣ - يزيد بن أبي عبيدة (خ م)(٢) قال: «كنت آتي مع سلمة بن الأكوع المسجد فيصلي
عند [الأسطوانة](٣) التي تكون عند المصحف. قلت: يا أبا مسلم، أراك تتحرى الصلاة
عندها. قال: إني رأيت رسول الله ثمظلّه يتحرى الصلاة عندها)).
قلت: وفي الباب حديث أنس في ابتدار الصحابة السواري للركعتين قبل المغرب.
كيفية القيام إلى الأسطوانة والسارية ونحوه
٣٠٧٤ - علي بن عياش (د)(٤)، نا الوليد بن كامل، عن المهلب بن حجر البهراني، عن
ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها قال: ((ما رأيت رسول الله تَّ يصلي إلى عود ولا
عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيسر أو الأيمن ولا يصمد له صمدًا)).
قلت: الوليد واهٍ.
٣٠٧٥ - يحيى الوحاظي، نا الوليد بن كامل، عن المهلب، عن ضباعة بنت المقدام، عن
أبيها قال: ((رأيت رسول الله إذا صلى إلى سترة جعلها على حاجبه لم يتوسطها)). رواه محمد
ابن حمير وبقية، عن الوليد فقالا: المقداد. قال البخاري: الوليد بن كامل شامي عنده عجائب.
الدنو من السترة
٣٠٧٦ - ابن أبي حازم (خ م)(٥)، عن أبيه، عن سهل قال: «كان بين مصلى النبي
(١) أبو داود (١/ ١٨٤ عقب رقم ٦٩٠).
(٢) البخاري (١/ ٦٨٧ رقم ٥٠٢)، ومسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٩) [٢٦٤].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٣٠) من طريق يزيد به.
(٣) في الأصل: الاصطونة بالصاد المهملة بعدها طاء مهملة، وهو خطأ، والمثبت من ((هـ)) وانظر: لسان
العرب (مادة: سطن).
(٤) أبو داود (١ / ١٨٤ رقم ٦٩٣).
(٥) البخاري (١ / ٦٨٤ رقم ٤٩٦)، ومسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٨) [٢٦٢].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٨٥ رقم ٦٩٦) من طريق ابن أبي حازم به.
٧١٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وبين الجدار ممر الشاة)).
٣٠٧٧ - يزيد بن أبي عبيد (خ)(١)، عن سلمة قال: ((لم يكن بين المنبر وبين الحائط إلا
قدر ممر الشاة)) لفظ أبي عاصم عنه .
قلت: هو في (خ) عن مكي عنه ولفظه ((كان جدار المسجد / عند المنبر ما كادت
الشاة تجوزها)).
٣٠٧٨ - ابن عيينة (دس)(٢)، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير، عن سهل بن
أبي حثمة يبلغ به النبي ◌ّ أنه قال: ((إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان
عليه صلاته)). قال أبو داود: رواه واقد بن محمد، عن صفوان فقال: عن محمد بن سهل،
عن أبيه - أو عن محمد بن سهل(٣) - عن النبي ◌َّ. وقيل غير ذلك.
٣٠٧٩ - يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع صفوان يحدث
عن محمد بن سهل، عن أبيه - أو عن محمد(٣) - عن النبي ثمّ قال: ((إذا صلى أحدكم إلى
شيء فليدن منه؛ لا يقطع الشيطان صلاته)) ..
٣٠٨٠ - ابن وهب، نا داود بن قيس، حدثني نافع بن جبير (٣) أن رسول الله عَظّه قال: ((إذا
صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها فإن الشيطان يمر بينه وبينها)). قال المؤلف: قد جوده
ابن عيينة وهو حجة .
من صلى إلى غير سترة
٣٠٨١ - مالك (خ)(٤)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: ((صلى
رسول الله ◌َّهُ بمنى إلى غير جدار فجئت راكبًا على حمار، وقد راهقت الاحتلام فمررت بين
يدي بعض الصف فنزلت فأرسلت الحمار يرتع ودخلت مع الناس فلم ينكر ذلك عَلَيَّ أحد)».
(١) البخاري (١ / ٦٨٤ رقم ٤٩٧).
وأخرجه مسلم (١ / ٣٦٤ رقم ٥٠٩) [٢٦٣] وأبو داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٢) من طريق يزيد به.
(٢) أبو داود (١/ ١٨٥ رقم ٦٩٥)، والنسائي (٦٢/٢ رقم ٧٤٨).
(٣) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (١ / ٦٨٠ رقم ٤٩٣).
وأخرجه مسلم (١/ ٣٦١ رقم ٥٠٤) [٢٥٤]، وأبو داود (١٩٠/١ رقم ٧١٥)، والنسائي في الكبرى
(٤٣٨/٣ رقم ٥٨٦٤) كلهم من طريق مالك به. وأخرجه الترمذي (٢/ ١٦٠ رقم ٣٣٧) من طريق
معمر، والنسائي في الكبرى (١ / ٢٧٢ رقم ٧٢٨) وابن ماجه (١ / ٣٠٥ رقم ٩٤٧) من طريق سفيان
كلاهما عن الزهري به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
٧١١