النص المفهرس

صفحات 101-120

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧٩٨ - جعفر بن ميمون - بياع الأنماط - عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي،
عن النبي ◌َّه قال: ((إن اللهحيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً
خائبتين))(١). رواه سليمان التيمي، عن أبي عثمان فلم يرفعه لكن عدد من الصحابة رفعوا
أيديهم في القنوت.
٢٧٩٩ - يحيى القطان، عن جعفر بن ميمون، حدثني أبو عثمان النهدي قال: ((كنا نجيء
وعمر يؤم الناس، ثم يقنت بنا بعد الركوع ويرفع يديه حتى تبدو كفاه ويُخرج ضبعیه)).
٢٨٠٠ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي عثمان/ ((صليت خلف عمر فقرأ ثمانين آية
من البقرة وقنت بعد الركوع ورفع يديه حتى رأیت بياض إبطيه، ورفع صوته بالدعاء حتى
سمع من وراء الحائط)).
٢٨٠١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن وبكر بن عبد الله، عن أبي رافع
((صليت خلف عمر فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء، فكان الحسن يفعل ذلك)) ..
هذا عن عمر صحيح. وروي عن علي بإسناد ضعيف، وعن ابن مسعود وأبي هريرة في
قنوت الوتر. قال المؤلف: فأما مسح اليدين بالوجه فلست أحفظه عن أحد في القنوت وإن
كان جاء خارج الصلاة، وفيه مرفوع ضعيف والأولى أن لا يفعل في الصلاة.
٢٨٠٢ - نا القعنبي (د)(٢)، نا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن
إسحاق عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، نا ابن عباس أن رسول الله ثم ﴾ قال:
((سلوا الله بيطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم)) قال (د):
روي هذا من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا مع ضعفه أمثلها .
٢٨٠٣ -وعن ابن المبارك «أنه کان یقنت في الوتر ویرفع یدیه ولا يمسح بهما وجهه)).
(١) أخرجه أبو داود (٧٨/٢ رقم ١٤٨٨)، والترمذي (٥٢٠/٥ رقم ٣٥٥٦)، وابن ماجه (١٢٧١/٢
رقم ٣٨٦٥) كلهم من طريق جعفر بن ميمون به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وروى
بعضهم ولم یرفعه .
(٢) أبو داود (٤ / ٧٨ رقم ١٤٨٥).
٦٥٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الماقوم يؤمن على دعاء القنوت
٢٨٠٤ - هلال بن خباب (د)(١)، عن عكرمة، عن ابن عباس ((قنت رسول الله شهراً
متتابعًا في الصلوات ... )) الحديث، وفيه ((ويؤمن من خلفه)).
من لم ير القنوت في الصبح
٢٨٠٥ - محمد بن جابر - وهو متروك - عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة
والأسود، عن عبد الله قال: ((ما قنت رسول الله تَّ﴾ في شيء من صلاته)).
٢٨٠٦ - شريك، عن أبي حمزة الأعور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
((قنت رسول الله شهرًا يدعو على عصية وذكوان فلما ظهر عليهم ترك القنوت)). قال ابن
مهدي : إنما ترك اللعن .
٢٨٠٧ - أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي (ت س ق)(٢) ((قلت: يا أبة، أليس قد
صليت خلف رسول الله يَّةٍ وخلف أبي بكر وعمر؟ قال: بلى. قلت: فكانوا يقنتون في
الفجر؟ قال: يا بني، محدث)) طارق الأشجعي / ما حفظه وغيره قد حفظه فالحكم له.
قلت: لا منافاة بينهما، بل يدل على أنهم كانوا يقنتون ويتركون؛ إِذ ((كان)) لا
تستدعي دوام الفعل، وخبر طارق صححه (ت).
٢٨٠٨ - قتادة، عن أبي مجلزقال: ((صليت مع ابن عمر الصبح فلم يقنت، فقلت له: لا
أراك تقنت! قال: ما أحفظه عن أحد من أصحابنا)).
قلت: هذا صحيح عن ابن عمر، وكونه مع فرط [متابعته](٣) للسنة واعتبائه بالآثار
النبوية لم يحفظه - يدل على ترك مداومة ذلك أو عدمه.
(١) تقدم.
(٢) الترمذي (٢/ ٢٥٢ رقم ٤٠٢)، والنسائي (٢/ ٢٠٤ رقم ١٠٨٠) وابن ماجه (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٤١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في ((الأصل، ك)): متتابعة.
٦٥٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قال المؤلف: نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح في رواية من حفظ
وأثبت.
قلت : نسيان ابن عمر لذلك كالمستحيل؛ لأنه مستمر على صلاة الصبح دائمًا وكان
ملازمًا للنبي تَّ وصاحبيه، شديد الاتباع.
٢٨٠٩ - حماد بن زيد، نا بشر بن حرب، سمعت ابن عمر يقول: «أرأيت قيامهم عند
فراغ القارئ من السورة هذا القنوت؟! إنها لبدعة ما فعله رسول الله ثمّ إلا شهراً ثم تركه)).
بشر ضعيف .
قلت : بعضهم قواه، واحتج به النسائي .
قال: فإن صحت روايته عن ابن عمر ففيها دلالة على أنه إنما أنكر قبل الركوع.
٢٨١٠ - شبابة، نا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس: ((أن القنوت في صلاة الصبح بدعة)) أبو ليلى متروك. وقد مر عن ابن عباس ((أنه
قنت في الصبح)).
٢٨١١ - إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا محمد بن يعلى، نا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن
نافع، عن أبيه، عن أم سلمة ((أن النبي ◌َّ نهى عن القنوت في صلاة الصبح)) رواية ضعفاء.
التشديد على من أضاع الصلاة عن وقتها
قال تعالى: ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(١).
٢٨١٢ - أبو بدر السكوني، نا عبد الله بن زبيد الأيامي، عن طلحة بن مصرف، عن
مصعب بن سعد، عن أبيه قال: ((﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(٢) وفي قراءة عبد الله
((لاهون)) قال: السهو عنها ترك وقتها)). تابعه خلف بن حوشب عن طلحة.
٢٨١٣ - أبان بن يزيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب: ((قلت لأبي: أرأيت
قوله تعالى: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(٢) هو الذي يحدث أحدنا نفسه في
الصلاة؟ قال: لا، وأينا لا يحدث نفسه في الصلاة؟!/ ولكن السهو ترك الصلاة عن
وقتها)).
(١) الماعون: ٤-٥.
(٢) الماعون: ٥.
٦٥٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٨١٤ - عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن
أبيه ((سألت النبي ثَّ عن قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(١) قال: هم الذين
يؤخرون الصلاة عن وقتها)). عكرمة واه، وإنما يصح موقوفًا.
٢٨١٥ - شعبة (خ م)(٢)، أخبرني الوليد بن العيزار، سمعت أبا عمرو الشيباني يقول:
أخبرني صاحب هذه الدار - وأومأ إلى دار عبد الله بن مسعود قال: ((سألت النبي تعمّ: أي
العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الولدين. قلت: ثم أي؟
قال: الجهاد في سبيل الله. قال: وحدثني بهن، ولو استزدته لزادني)).
٢٨١٦ - زيد بن أسلم (د)(٣)، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي قال: ((زعم
أبو محمد أن الوتر واجب. فقال عبادة: كذب أبو محمد، أشهد أني سمعت رسول الله عم ليه
يقول: خمس صلوات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن وأتم ركوعهن
وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر
له وإن شاء عذبه)). رواه محمد بن مطرف عنه.
٢٨١٧ - حفص بن غياث، عن عبد الرحمن - جليس لمسعر - عن يزيد الفقير، عن أنس
قال رسول الله: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي تأخيرهم الصلاة عن وقتها [وتعجيلهم] (٤)
الصلاة عن وقتها)). قال البخاري: لا أدري أيش هذا الحديث !.
قلت: الخبر منکر، وعبد الرحمن مجهول، ویروی عن حفص، عن عبد الرحمن بن زياد.
٢٨١٨ - شعبة (خ)(٥)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود: «سألت عائشة: ما كان
رسول الله ميّ يصنع في أهله؟ فقالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا
(١) سورة الماعون، آية: ٥.
(٢) البخاري (٢/ ١٢ رقم ٥٢٧)، ومسلم (١ / ٩٠ رقم ٨٧) [١٣٩].
وأخرجه النسائي (١/ ٢٩٢ رقم ٦١٠)، والترمذي (١/ ٣٢٦) معلقًا عن شعبة ووصله (٢/ ٣٢٥
رقم ١٧٣) من طريق أبي يعفور، عن الوليد بن العيزار به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) أبو داود (١/ ١١٣ رقم ٤٢٥).
(٤) في ((الأصل)): وتعجلهم. والمثبت من ((ك، هـ).
(٥) البخاري (٢ / ١٩١ رقم ٦٧٦).
وأخرجه الترمذي (٤ / ٥٦٤ رقم ٢٤٨٩) من طريق شعبة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٦٥٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة)) .
لا تفريط على النائم والناسي وعليه قضاء الصلاة إذا ذكر
لا كفارة لها إلا ذلك
٢٨١٩ - هشيم (خ)(١)، نا حصين، نا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: ((سرنا مع.
رسول الله عَ ◌ّ ونحن في سفر ذات ليلة فقلنا: يا رسول الله، لو عرست بنا ... )) فذكر
الحديث في نومهم فقال رسول الله عَّة: ((إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم
حين شاء. ثم أمرهم فانتشروا لحاجتهم وتوضئوا وارتفعت الشمس فصلى بهم)).
٢٨٢٠ - سليمان بن المغيرة (م)(٢)، نا ثابت، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ...
فذكر الحديث / وفيه ((فمال النبي ◌َّم عن الطريق ووضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا
صلاتنا. فكان أول من استيقظ النبي ◌َّهِ والشمس في ظهره. فقمنا فزعين فقال: اركبوا.
فسرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأنا منها،
ونادى بلال بالصلاة فصلى رسول الله عَّى ركعتين، ثم صلى صلاة الغداة، فصنع كما كان
يصنع كل يوم، ثم ركب وركبنا فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا
في صلاتنا؟ فقال النبي تَّه: ما هذا الذي تهمسون دوني؟ فقلنا: يا نبي الله، تفريطنا في
صلاتنا. فقال: أما لكم فيّ أسوة؟ ثم قال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم
يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ ؛ فإذا كان من
الغد فليصلها عند وقتها ... )) وذكر باقي الحديث ((ثم قال عبد الله بن رباح: إني لأحدث بهذا.
الحديث في المسجد الجامع. فقال لي عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث؛ فإني
أحد الركب تلك الليلة. فقلت: يا أبا نجيد، حدث أنت أعلم بالحديث. قال: ممن أنت؟
قلت: من الأنصار. قال: فأنتم أعلم (بالحديث)(٣). فحدثت القوم، فقال عمران: لقد
شهدت تلك الليلة فما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظه)). وفي لفظ (م) ((فمن فعل ذلك
فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها)). إنما أراد أن وقتها لم يتحول، وقد
(١) البخاري (٢/ ٧٩ رقم ٥٩٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٤٥/٦ -٤٤٦ رقم ١١٤٨) من طريق هشيم به. وأخرجه أبو داود
(١/ ١٢٠ رقم ٤٣٩) من طریق خالد عن حصین به .
(٢) تقدم.
(٣) ضرب عليها بالأصل، وهي مثبتة في (ك، هـ)).
٦٥٦

مهذب السفن
كتاب الصلاة
حمله بعضهم عن عبد الله بن رباح على الوهم.
٢٨٢١ - الأسود بن شيبان (د)(١)، عن خالد بن سمير قال: ((قدم علينا عبد الله بن رباح
الأنصاري - وكانت الأنصار تفقهه - فحدثنا قال: نا أبو قتادة فارس رسول الله لَمْ ﴾ ... )) فذكر
قصة نومهم عن الصلاة إلى أن قال: ((فما استيقظنا إلا بالشمس طالعة علينا ، فقمنا وَهلين
. لصلاتنا، فقال رسول الله تَّ: رويدًا. حتى تعالت الشمس، ثم قال: من كان يصلي.
هاتين/ الركعتين قبل صلاة الغداة فليصلهما. قال: فصلاهما من كان يصليهما ومن كان لا
يصليهما، ثم أمر فنودي بالصلاة ثم تقدم فصلى بنا فلما سلم قال: إنا بحمد الله لم نكن في
شيء من أمر الدنيا شغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله أرسلها إذ شاء، فمن أدركته
هذه الصلاة من غد صالحًا فليصل معها مثلها)). فهذا لا يتابع عليه قاله البخاري، وقد صرح
في الحديث الماضي بأن لا يجب مع القضاء غيره.
٢٨٢٢ - مكي بن إبراهيم، ثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين ((سرينا مع
رسول الله في غزاة، فلما كان في آخر السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس،
فجعل الرجل منا ينتبه فزعًا دهشًا، فلما استيقظ رسول الله تَّ أمرنا فارتحلنا، ثم سرنا حتى
ارتفعت الشمس، ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم، ثم أمر بلالا فأذن فصلينا ركعتين، ثم أمره
فأقام، ثم صلى الغداة، فقلنا: يا نبي الله! ألا نقضيها من الغد لوقتها؟ فقال: ينهاكم الله عن
الربا ويقبله منكم!)).
قلت : إِسناده صالح.
٢٨٢٣ - وقال زائدة، عن هشام، عن الحسن أن عمران حدثه بمعناه.
قلت : خرجه (د)(٢) من طريق يونس، عن الحسن.
٢٨٢٤ - يونس (م)(٣)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ((أن رسول الله {لا}.
حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى أدركه الكرى فعرس وقال لبلال: اكلأ لنا الليل.
فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته
مواجه الفجر فغلبته عيناه، فلم يستيقظ رسول الله ◌َّ ولا بلال ولا أحد من الصحابة، حتى
(١) أبو داود (١/ ١٢٠ رقم ٤٣٨)، وتقدم تخريجه.
(٢) أبو داود (١٢١/١ رقم ٤٤٣).
(٣) مسلم (١/ ٤٧١ رقم ٦٨٠) [٣٠٩].
أخرجه أبو داود (١ / ١١٨ رقم ٤٣٥)، وابن ماجه (١/ ٢٢٧ رقم ٦٩٧) كلاهما من طريق يونس به.
٦٥٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ضربتهم الشمس، فكان رسول الله تَظثم أولهم (استيقاظًا)(١) ففزع رسول الله فقال: أي بلال.
فقال بلال : أخذ بنفسي الذي أخذ بأبي أنت يا رسول الله بنفسك. قال: اقتادوا. فاقتادوا
رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح، فلما قضى
الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾(٢)
قال: وكان ابن شهاب يقرؤها: ((للذكرى)).
٢٨٢٥ - أبان (د)(٣)، نا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في هذا
الخبر فقال: ((تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة، وأمر بلالا فأذن وأقام وصلى)).
رواه مالك وجماعة، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلا، ورواه مالك ، عن زيد بن أسلم مرسلا .
٢٨٢٦ -/ يزيد بن كيسان (م)(٤)، نا أبو حازم، عن أبي هريرة ((عرسنا مع النبي ◌ُّ فلم
نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله ثمظة: ليأخذ كل رجل برأس راحلته؛ فإن هذا
منزل حضرنا فيه الشيطان. ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة
فصلى الغداة».
٢٨٢٧ - قتادة (خ م) (٥)، عن أنس، عن النبي ◌َّ ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها
ولا كفارة لها إلا ذلك. ثم قرأ قتادة: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾(٢))).
٢٨٢٨ - أبو عوانة (م)(٦)، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله: ((من نسي صلاة أو نام
(١) في ((الأصل، ك)): استيقاضًا. والمثبت من ((هـ).
(٢) طه : ١٤ .
(٣) أبو داود (١/ ١١٩ رقم ٤٣٦).
(٤) مسلم (١ / ٤٧١ رقم ٦٨٠) [٣١٠].
وأخرجه النسائي (١ / ٢٩٨ رقم ٦٢٣) من طريق يزيد به .
(٥) البخاري (٢/ ٨٤ رقم ٥٩٧) ومسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤) [٣١٤].
وأخرجه مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤)، والترمذي (١/ ٣٣٥ رقم ١٧٨)، والنسائي (١/ ٢٩٣
رقم ٦١٣)، وابن ماجه (١/ ٢٢٧ رقم ٦٩٦) من طرق عن أبي عوانة، عن قتادة به. وقال الترمذي:
حديث أنس حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤) [٣٧٥] من طريق سعيد عن قتادة به، وأخرجه النسائي (٢٩٣/١
- ٢٩٤ رقم ٦١٤)، وابن ماجه (١ / ٢٢٧ رقم ٦٩٥) من طريق حجاج بن حجاج عن قتادة به .
وأخرجه أبو داود (١ / ١٢١ رقم ٤٤٢) من طريق همام عن قتادة به .
(٦) مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤) [٣١٥]. وتقدم تخريجه.
٦٥٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)). وكذا رواه ابن أبي عروبة، وغير واحد.
٢٨٢٩ - الطيالسي (دس)(١)، نا شعبة والمسعودي (دس)(٢)، عن جامع بن شداد،
عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، عن ابن مسعود «كنا مع رسول الله تَّ مرجعه من الحديبية،
فعرسنا فقال: من يحرسنا لصلاتنا؟ - وقال شعبة: من يكلؤنا؟ - قال بلال: أنا - قال المسعودي
في حديثه: إنك تنام. قال: من يحرسنا؟ قال بلال: أنا - قال: إنك تنام. قال: من يحرسنا
لصلاتنا؟ فقال ابن مسعود: أنا. فقال رسول الله: إنك تنام. فحرستهم حتى إذا كان في وجه
الصبح أدركني ما قال رسول الله ◌َّ فنمت، فما استيقظنا إلا بالشمس، فقام رسول الله.
فصنع ما كان يصنع ثم قال: إن الله لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكون لمن
بعدكم فهكذا فافعلوا من نام منكم أو نسي».
٢٨٣٠ - حفص بن عمر بن أبي العطاف - هالك-عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة أن النبي ثمّ قال: ((من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها)). وفي حديث أبي قتادة
وأبي هريرة وغيرهما دلالة على أن وقت القضاء لا يتضيق ولو كان يتضيق لما أخرها لأجل
الشيطان، فقد صلى عليه السلام وهو يخنق الشيطان. قال الشافعي: فخنقه للشيطان في
الصلاة أبلغ من واد فيه شيطان .
٢٨٣١ - محمد بن زياد (خ)(٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ ((أن عفريتًا تفلت عليّ
البارحة ليقطع عليّ الصلاة، فأمكنني الله منه فذعتّه وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من
سواري المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: ﴿رب هب لي
ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ (٤) قال: فرده خاسًا)).
٢٨٣٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن / أبي عبيدة(٥)، عن ابن مسعود قال رسول الله تعملئه :
(١) أبو داود (١/ ١٢٢ رقم ٤٤٧)، والنسائي في الكبرى (٢٦٧/٥ رقم ٨٨٥٣).
(٢) أبو داود (١/ ١٢٢ رقم ٤٤٧) والنسائي في الكبرى (٢٦٨/٥ رقم ٨٨٥٤)
(٣) البخاري (١ / ٦٦٠ رقم ٤٦١).
وأخرجه مسلم (١/ ٣٨٤ رقم ٥٤١) [٣٩] والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٤٣ رقم ١١٤٤) كلاهما من
طریق محمد بن زیاد به .
(٤) ص: ٣٥.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٦٥٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
((مر عليّ شيطان فتناولته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي. وقال: أوجعتني، أوجعتني
ولولا ما دعا سليمان لأصبح مناطًا إلى أصطوانة من أساطين المسجد ينظر إليه ولدان أهل
المدينة)). تابعه جابر بن سمرة مرفوعًا بمعناه.
قضاء الفوائت الأولى فالأولى
٢٨٣٣ - علي بن المبارك (خ م)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((جاء
عمر إلى النبي ◌ُّه يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش ويقول: يا رسول الله، ما صليت
العصر حتى كادت الشمس أن تغيب. فقال النبي ◌َّ: وأنا والله ما صليتها بعد. قال: فنزل
إلى بُطحان فتوضأ وصلى العصر بعدما غابت الشمس ثم صلى المغرب بعدها».
٢٨٣٤ - الأوزاعي حدثني أبو الزبير (ت س)(٢)، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه («كنا مع رسول الله تَه موازي العدوّ فشغلوا رسول الله عَّه عن
صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى تنصف الليل، فقام فبدأ بالظهر فصلاها، ثم
العصر، ثم المغرب، ثم العشاء يتبع بعضها بعضًا -زاد الوليد بن مسلم فيه عن الأوزاعي:
بإقامة إقامة» .
قلت : رواه الدستوائي وهشيم عن أبي الزبير.
من قال بترك الترتيب
قاله طاوس والحسن.
٢٨٣٥ - إبراهيم بن طهمان، (م)(٣) عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل،
عن عليٌّ((شغل رسول الله يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى صلى ما بين المغرب والعشاء
وقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا)).
٢٨٣٦ - أبو معاوية (م)(٤)، عن الأعمش بهذا، وفيه ((فصلاها بين المغرب والعشاء)).
(١) البخاري (٢/ ٨٢ رقم ٥٩٦)، ومسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣١) [٢٠٩].
وأخرجه النسائي (٣/ ٨٤ رقم ١٣٦٦) والترمذي (١/ ٣٣٨ رقم ١٨٠) كلاهما من طريق الدستوائي
عن یحیی به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩)، والنسائي (١/ ٢٩٧ رقم ٦٢٢). وقال الترمذي: حديث عبد الله لیس
بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
(٣) مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧) [٢٠٥]. قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى (١٥٢/١ رقم ٤/٣٥٨) من
طریق الأعمش به ..
(٤) مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧) [٢٠٥].
٦٦٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : يريد الوقتين لا الصلاتين.
٢٨٣٧ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن يزيد، عن عبد الله بن عوف،
عن أبي جمعة حبيب بن سباع ((أن رسول الله تَّ عام الأحزاب صلى المغرب ونسي العصر،.
فقال لأصحابه: هل رأيتموني صليت العصر؟ قالوا: لا. فأمر / المؤذن فأذن، ثم أقام فصلى
العصر ونقض الأولى، ثم صلى المغرب)). إسناده ضعيف، وثبت عن جابر ((أن النبي ◌َ﴾
صلى العصر، ثم المغرب)) فيحتمل أن يكون ذلك في يوم آخر، وما عن عليٌّ في يوم، وما عن
ابن مسعود وأبي سعيد في يوم آخر .
من ذكر صلاة وهو في أخرى
احتج أصحابنا بعموم قوله عليه السلام: ((صلوا ما أدركتم، ثم اقضوا ما فاتكم)) وهو خبر:
٢٨٣٨ - ابن المسيب (م)(١)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ((إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها
تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا واقضوا ما فاتكم)).
٢٨٣٩ - أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن بسام، نا سعيد بن عبد الرحمن، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله تَّه قال: ((من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو
مع الإمام فليصل مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة
التي صلى مع الإمام)). تفرد برفعه الترجماني. رواه جماعة عن نافع من قول ابن عمر،
فإعادتها عند الشافعي استحباب لا إيجاب.
٢٨٤٠ - بقية، نا عمر بن أبي عمر، عن مكحول(٢) عن ابن عباس أن رسول الله قال:
((إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها؛ فإذا فرغ صلى
التي نسي)». عمر مجهول.
قلت : ومکحول ما أدرك ابن عباس.
استحباب ترك التجافي في الركوع والسجود للمرأة
قال إبراهيم النخعي: ((كانت المرأة تؤمر إذا سجدت أن تلزق بطنها بفخذيها ؛ كيلا ترتفع
عجيزتها ولا تجافي كالرجل)).
(١) مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠٢) [١٥١].
وأخرجه النسائي (١١٤/٢ - ١١٥ رقم ٨٦١) والترمذي (٢/ ١٤٩ رقم ٣٢٨) كلاهما من طريق ابن
المسيب به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٦٦١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٨٤١ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليٌّ((إذا سجدت المرأة فلتضم فخذيها)).
قلت : الحارث لین.
٢٨٤٢ - محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني عبد الرحمن بن سليم، عن عطاء بن عجلان
حدثهم عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا ((خير صفوف الرجال الأول وخير صفوف النساء
المؤخر. وكان يأمر الرجال أن يتجافوا في سجودهم، ويأمر النساء يتحفظن في سجودهن، ويأمر
الرجال أن يفرشوا اليسرى وينصبوا اليمنى في التشهد، ويأمر النساء أن يتربعن. وقال: يا معشر
النساء، لا ترفعن أبصاركن في صلاتكن تنظرن/ إلى عورات الرجال)). هذا ضعيف.
قلت : عطاء تركوه.
٢٨٤٣ - عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن ابن
عمر مرفوعًا ((إذا جلست المرأة في صلاتها وضعت فخذها على فخذها، وإذا سجدت
ألصقت بطنها على فخذيها كأستر ما يكون لها، إن الله ينظر إليها ويقول: يا ملائكتي،
أشهدکم أني قد غفرت لها)». الحکم ضعفه ابن معین وغيره.
قلت: وتركه جماعة وراويه عنه محمد بن القاسم الطایکاني متهم .
٢٨٤٤ - حيوة بن شریح، عن سالم بن غيلان، عن يزيد بن أبي حبيب(١) ((أن رسول الله څ
مر على امرأتين تصليان فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض؛ فإن المرأة ليست
في ذلك کالرجل».
قلت : خرجه أبو داود في المراسيل(٢)، وهو من أضعف المراسيل.
أبواب لبس المصلي
وجوب ستر العورة
قال تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(٣) قال الشافعي: فقيل - والله أعلم -: الثياب.
قال المؤلف: هو قول طاوس. وقال مجاهد : ما وارى عورتك ولو عباءة.
٢٨٤٥ - شعبة (م)(٤)، عن سلمة بن كهيل، سمعت مسلمًا البطين يحدث عن سعيد،
عن ابن عباس ((﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(٣) قال: كانت المرأة إذا طافت تخرج
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مراسيل أبو داود (١١٧ -١١٨ رقم ٨٧).
(٣) الأعراف: ٣١.
(٤) مسلم (٤/ ٢٣٢٠ رقم ٣٠٢٨) [٢٥].
وأخرجه النسائي (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٩٥٦) من طريق شعبة به.
٦٦٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صدرها)) وفي لفظ (م): «تطوف عريانة وعلى فرجها خرقة [وهي] (١) تقول:
فما بدا منه فلا أحله
الیوم یبدو بعضه أو کله
فنزلت: ﴿قل من حرم زينة الله ... ﴾(٢) الآية)).
وقال الشافعي: قال النبي ◌َّ: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه
شيء)). فدل أن ليس لأحد أن يصلي إلا لابسًا.
٢٨٤٦ - ناه مالك (خ)(٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّ: ((لا
يصلين أحدكم ... )) الحديث. رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن مالك وقال: ((لا يصلي الرجل)).
٢٨٤٧ - الليث (خ)(٤)، أنا ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي سعيد الخدري: ((نهى
رسول الله ◌َّ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه
شيء)). ولمسلم نحوه من وجه آخر عن أبي سعيد.
٢٨٤٨ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٥)، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص، عن
أبي هريرة ((أن رسول الله نهى عن لبستين: عن اشتمال الصماء، وعن الاحتباء في ثوب واحد
يفضي بفرجه إلى السماء» .
٢٨٤٩ - مالك (م)(٦)، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رسول الله نهى أن يأكل الرجل
بشماله / أو يمشي في نعل واحدة، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفًا عن
فرجه)). اشتمال الصماء عندنا أن يلتف في ثوب ليس عليه سواه، ثم يرفعه من أحد جانبيه
فيضعه على منكبه فیبدو فرجه .
(١) في ((الأصل، ك)): وهو. والمثبت من ((هـ)).
(٢) الأعراف: ٣٢.
(٣) البخاري (١ / ٥٦١ رقم ٣٥٩).
(٤) البخاري (١/ ٥٦٨ رقم ٣٦٧).
وأخرجه النسائي (٨/ ٢١٠ رقم ٥٣٤٠) من طريق اللیث به.
(٥) البخاري (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٤)، ومسلم (٣/ ١١٥٢ رقم ١٥١١) [١].
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٦١ رقم ٤٥١٧)، وابن ماجه (٣٩٥/١ رقم ١٢٤٨)، كلاهما من طريق عبيد الله به.
(٦) مسلم (٣/ ١٦٦١ رقم ٢٠٩٩) [٧٠].
وأخرجه مسلم (٣/ ١٦٦١ رقم ٢٠٩٩) [٧١]، وأبو داود (٤/ ٧٠ رقم ٤١٣٧)، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٢٩٩/٢ رقم ٢٧١٧) كلاهما من طريق زهير عن أبي الزبير به .
٦٦٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٨٥٠ - الليث (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رسول الله عَ نهى عن اشتمال
الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق
على ظهره)). يشبه أن يكون نهى عن هذا؛ لأجل هتك العورة؛ لأن المستلقي الضيق الإزار إذا
رفع رجله على الأخرى تظهر عورته غالبًا أو فخذه، والفخذ عورة، أما إذا كان الإزار سابغًا
فلا بأس به، قاله الخطابي.
٢٨٥١ - الزهري (خ م)(٢)، عن عباد بن تميم، عن عمه: ((رأيت رسول الله ثمّ في
المسجد مستلقيا واضعًا إحدى رجليه على الأخرى)). لفظ ابن عيينة عنه.
وقال معمر (م) عنه: ((رافعًا)) بدل: ((واضعًا)) ثم قال الزهري: وأخبرني سعيد بن
المسيب - يعني : عن عمر وعثمان- بذلك وكان لا يحصي ذلك منهما. قال الزهري: وجاء
الناس بأمر عظيم.
٢٨٥٢ - يحيى بن سعيد الأموي (م)(٣)، حدثني عثمان بن حكيم، أخبرني أبو أمامة بن
سهل، عن المسور بن مخرمة قال: ((أقبلت بحجر أحمله وعليّ إزار خفيف، فانحل إزاري
ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله تعمثله: ارجع إلى
ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة)).
٢٨٥٣ - بهز بن حكيم (د ت س ق)(٤)، عن أبيه، عن جده أنه قال: ((يا نبي الله، عوراتنا
ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قلت: أرأيت إذا
كان القوم بعضهم من بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها. قلت: أرأيت إذا كان
أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحيا من الناس)). أشار البخاري إلى هذا الحديث في الترجمة .
(١) مسلم (٣/ ١٦٦١ رقم ٢٠٩٩) [٧٢].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٨ رقم ٤٨٦٥)، والنسائي (٢١٠/٨ رقم ٥٣٤٢)، والترمذي (٥/ ٨٩
رقم ٢٧٦٧) كلهم من طريق الليث به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٢) البخاري (١/ ٦٧١ رقم ٤٧٥)، ومسلم (٣/ ١٦٦٢ رقم ٢١٠٠) [٧٥].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٧ رقم ٤٨٦٦)، والنسائي (٢ / ٥٠ رقم ٧٢١)، والترمذي (٥/ ٨٨
رقم ٢٧٦٥) كلهم من طريق الزهري به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١ / ٢٦٨ رقم ٣٤١) [٧٨].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٦) من طريق يحيى بن سعيد به .
(٤) أبو داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٧)، والترمذي (٩٠/٥ رقم ٢٧٦٩)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة
(٨/ ٤٢٨ رقم ١١٣٨٠)، وابن ماجه (١/ ٦١٨ رقم ١٩٢٠).
وعلقه البخاري في صحيحه (١/ ٤٥٨) عن بهز، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
٦٦٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : حسنه (ت).
عورة الحرة
قال تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾(١).
٢٨٥٤ - حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس: ((﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾(١) قال: ما في الوجه والكفين)).
قلت: عبد الله ضعيف.
٢٨٥٥ - مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (﴿ولا يبدين زينتهن﴾(١)
قال: الكحل والخاتم)).
٢٨٥٦ - حاتم بن أبي صغيرة، أنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس ((﴿إلا ما ظهر
منها﴾(١) قال: الكحل والخاتم)). وروينا عن أنس مثله.
٢٨٥٧ - عقبة الأصم، عن عطاء بن / أبي رباح، عن عائشة قالت: ((﴿ما ظهر منها﴾(١)
الوجه والكفان)).
وعن ابن عمر قال: ((الزينة الظاهرة: الوجه والكفان)). وعن عطاء وسعيد بن جبير
نحوه، وهو قول الأوزاعي.
٢٨٥٨ - الوليد بن مسلم (د)(٢)، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن دریك،
عن عائشة ((أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ثمَّه وعليها ثياب شامية رقاق
فأعرض عنها، ثم قال: ما هذا يا أسماء؟! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها
إلا هذا وهذا - وأشار إلى وجهه وكفيه)). قال أبو داود: خالد لم يدرك عائشة .
قلت : يعتضد بأقوال الصحابة قبله.
عورة الأمة
٢٨٥٩ - الأوزاعي (د)(٣) وسوار بن داود (د)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، عن النبي ◌ُّه قال: ((إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى ما دون السرة
وفوق الركبة)) وقال وكيع: عن داود بن سوار، عن عمرو بهذا، ولفظه ما تقدم، ولفظ
(١) النور: ٣١.
(٢) أبو داود (٤/ ٦٠ رقم ٤١٠٤).
(٣) أبو داود (٤/ ٦٣ رقم ٤١١٤).
٦٦٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الأوزاعي: ((فلا ينظرن إلى عورتها)). قال المؤلف: سائر طرق هذا الحديث يدل - وبعضها
ينص - على أن المراد به نهي الأمة عن النظر إلى عورة السيد بعدما زوجت، أو نهي الخادم من
العبد والأجير عن النظر إلى عورة السيد بعدما بلغا النكاح، فيكون الخبر واردًا في مقدار
العورة من الرجل، لا في بيان قدرها من الأمة.
قلت: قال أبو عمرو بن الصلاح : اعتقد المؤلف أن الخادم هنا مذكر، وذهب عليه أن.
الخادم تطلقه العرب على الأمة الخادمة.
٢٨٦٠ - الوليد بن كثير، عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد حدثته قالت: ((خرجت امرأة
مختمرة متجلبة فقال عمر: من هذه؟ قيل: جارية لفلان من بنيه. فأرسل إلى حفصة فقال:
ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلبیها وتشبهیها بالمحصنات حتی هممت أن أقع بها
لا أحسبها إلا من المحصنات، لا تشبهوا الإماء بالمحصنات)).
قلت : سنده قوي.
٢٨٦١ - حماد بن سلمة، حدثني ثمامة بن عبد الله، عن جده أنس قال: ((كن إماء عمر
یخدمننا كاشفات عن شعورهن تضطرب ثدیهن)».
قال المؤلف: هذا يدل على أن رأسها ورقبتها حال المهنة ليس بعورة، فأما حديث عمرو
ابن شعيب فمختلف، وقد احتج أصحابنا في ذلك بخبر لعيسى بن ميمون، عن محمد بن
كعب، عن ابن عباس مرفوعًا قال: ((من أراد شراء جارية فلينظر إلى جسدها كله إلا عورتها.
وعورتها ما بين معقد إزارها إلى ركبتها)). عيسى واه، ورواه يحيى بن صالح الوحاظي، نا
حفص بن عمر، نا صالح/ بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس. وهذا أيضًا واه .
عورة الرجل
٢٨٦٢ - زكريا بن إسحاق (خ م)(١)، حدثني عمرو، سمع جابرًا «أن رسول الله عَّ كان
ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال له العباس: يا ابن أخي، لو حللت إزارك
فجعلته على منكبك دون الحجارة. فحله فجعله على منكبه؛ فسقط مغشيًا عليه فما رئي بعد
ذلك اليوم عريانًا».
٢٨٦٣ - محمد بن بكر (م)(٢) نا ابن جريج (خ)(٣)، عن عمرو نحوه، وفيه: «فخر إلی
(١) البخاري (١/ ٥٦٥ رقم ٣٦٤)، ومسلم (١/ ٢٦٨ رقم ٣٤٠) [٧٧].
(٢) مسلم (١/ ٢٦٧ رقم ٣٤٠) [٧٦].
(٣) البخاري (٧/ ١٨٠ رقم ٣٨٢٩).
٦٦٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري، إزاري. فشده عليه)).
٢٨٦٤ - حماد بن سلمة (د)(١)، عن عبد الله بن شداد، عن أبي عُذرة، عن عائشة ((أن
رسول الله تَّهُ نهى عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في المآزر)».
٢٨٦٥ - مالك (د)(٢)، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه
((أن جرهدًا كان من أهل الصُّفة، فلما جلس عندنا رسول الله وفخذي منكشف قال: خمر
عليك؛ أما علمت أن الفخذ عورة)).
٢٨٦٦ - محمد بن سواء، نا ابن أبي عروبة، عن عمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن
جرهد، عن أبيه ((أن النبي ◌َّ مر عليه وهو كاشف عن فخذه فقال: غطها؛ فإنها من العورة)).
قلت : إِسناده صالح.
٢٨٦٧ - محمد بن جعفر بن أبي كثير، أنا العلاء بن عبد الرحمن، أخبرني أبو كثير مولى
محمد بن عبد الله بن جحش، عن مولاه محمد قال: ((كنت مع رسول الله ثَّه فمر على معمر
وهو جالس عند داره بالسوق وفخذاه مكشوفتان فقال: يا معمر، غط فخذيك؛ فإن الفخذ
عورة)). تابعه إسماعيل بن جعفر عن العلاء.
قلت : روى النسائي بهذا الإسناد حديثًا.
٢٨٦٨ - إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: ((الفخذ عورة)).
قلت: حسنه (ت)(٣) .
قد ذكر البخاري في الترجمة حديث ابن عباس وجرهد ومحمد مختصراً بلا إسناد.
قال المؤلف: وهذه أسانيد صحيحة.
قلت : لا تصل إلى الصحة، بل صالحة للحجة بانضمام بعضها إلى بعض.
٢٨٦٩ - ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت - فيما أخبرت عنه- عن عاصم بن ضمرة،
عن علي قال رسول الله عَّه: ((لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت))(٤).
قلت : لم یصح إِسناده.
(١) أبو داود (٤ / ٣٩ رقم ٤٠٠٩).
(٢) أبو داود (٤ / ٤٠ رقم ٤٠١٤).
(٣) الترمذي (٥/ ١٠٣ رقم ٢٧٩٦) من طريق إسرائيل به .
(٤) أخرجه أبو داود (١٩٦/٣ رقم ١٣٤٠)، وابن ماجه (٤٦٩/١ رقم ١٤٦٠) كلاهما من طريق ابن جريج به.
٦٦٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٨٧٠ - عبد الله بن بكر، ثنا سوّار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
قال رسول الله ثمثة: ((مروا صبيانكم/ بالصلاة في سبع سنين، واضربوهم عليها في عشر،
وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا زوج الرجل منكم عبده أو أجيره(١) فلا يرين ما بين ركبته
وسرته؛ فإن ما بين سرته وركبته من عورته))(٢). رواه النضر بن شميل، عن سوار بن داود
وفيه: ((وإذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته ... ))
الحديث. ويروى عن سوار، عن محمد بن جحادة، عن عمرو وليس بشيء. رواه يعقوب
ابن الجراح الخوارزمي، نا مغيرة بن موسى، عن سوار وفيه: ((فلا تنظرن إلى شيء من
عورته، فإن كل شيء أسفل من سرته إلی رکبته من عورته)).
٢٨٧١ - مفضل بن فضالة المصري، عن يحيى بن أيوب، عن الخليل بن مرة، عن ليث بن أبي
سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ◌َّ أنه قال: ((علموا
صبيانكم الصلاة في سبع سنين، وأدبوهم عليها في عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا
زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا تنظر إلى عورته، والعورة فيما بين السرة والركبة)).
٢٨٧٢ - الدار قطني ، نا يوسف بن يعقوب بن بهلول، نا جدي، عن أبيه، عن سعيد بن
راشد- ضعيف - عن عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب، عن
النبي ◌َّ: ((من السرة إلى الركبة عورة)).
قلت: حديث جرهد معلول، قد رواه معن وابن وهب وابن الطباع وغيرهم، عن
مالك، عن أبي النضر، عن زرعة، عن أبيه(٣) ((أن النبي ◌َّه ... )) فهذا مرسل، وخرجه
الترمذي(٤) من طريق ابن عيينة، عن أبي النضر فقال: عن زرعة بن مسلم بن جرهد(٣)،
عن جده، ثم قال (ت): ما أرى إِسناده بمتصل. وقال قبيصة، عن سفيان، عن أبي النضر،
عن زرعة بن عبد الرحمن(٣)، عن جده جرهد. وقال معمر، عن أبي الزناد، أخبرني ابن
جرهد، عن أبيه. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.
(١) ضبب عليها المصنف، وكتب بالحاشية: كذا.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٣٠ رقم ٤٩٥) من طريق سوار به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) الترمذي (١٠٢/٥ رقم ٢٧٩٥).
٦٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة.
من زعم أن الفخب ليست بعورة وما قيل في السرة والركبة
٢٨٧٣ - ابن علية (خم)(١)، نا عبد العزيز، عن أنس ((أن رسول الله ثمّ غزا خيبر، قال:
فصلينا عندها بغلس فركب نبي الله وركب أبو طلحة وأنا رديفه، فأجرى نبي الله في زقاق خيبر
وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله تَّ ثم حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذ
نبي الله، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح
المنذرين)). ولفظ (م) /: ((وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله. وقال أحمد بن حنبل في المسند،
عن ابن علية: ((فانكشف فخذه)). فقوله: ((انكشف)) ((وانحسر)) دليل على أن ذلك لم يكن
بقصده؛ بل بريح أو نحوه، وفي السياق الأول: ((حسر)) فيحتمل أنه أراد حسر ضيق الزقاق إزاره.
فَلت: أو هو مبني [لم](٢) يسم فاعله، فتوافق الألفاظ بمعنى.
٢٨٧٤ - مروان بن معاوية، نا حميد، عن أنس قال: ((انتهى رسول الله تَّ إلى خيبر
لیلاً، فلما أصبح رکب ورکب المسلمون فخرج أهل خیبر بمساحیھم ومکاتلهم کما کانوا
يصنعون كل يوم، فلما بصروا بالنبي ثمّ قالوا: محمد والله، محمد والخميس. ثم
رجعوا هُرابًا، فقال رسول الله: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
وأنا رديف أبي طلحة وإن ركبتي لتمس ركبة رسول الله)). الأنصاري، عن حميد نحوه،
وقال: ((وإن قدمي لتمس قدم رسول الله تَئي)) لم يذكر كشف الفخذ.
قلت : هي زيادة ثابتة حفظها غير حميد.
٢٨٧٥ - إسماعيل بن جعفر (م)(٣)، عن محمد بن حرملة، عن عطاء وسليمان ابني
يسار، أن عائشة قالت: ((كان رسول الله به مضطجعًا في بیته كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه۔
فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك
(١) البخاري (١ / ٥٧٢ رقم ٣٧١)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ رقم ١٣٦٥) [٨٤].
وأخرجه أبو داود (١٥٩/٣ رقم ٣٠٠٩) مختصراً والنسائي (٦/ ١٣١ رقم ٣٣٨٠) كلاهما من طريق
ابن علية به .
(٢) في ((الأصل)): لما .
(٣) مسلم (٤ / ١٨٦٦ رقم ٢٤٠١) [٣٦].
٦٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ثمّ وسوّى ثيابه، فأذن له - قال محمد: ولا
أقول ذلك في يوم واحد - قال: فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله، دخل
أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان
فجلست وسويت ثيابك! فقال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة)). كذا لفظ (م):
((عن فخذيه - أو ساقيه)) فلا حجة فيه .
٢٨٧٦ - صالح بن كيسان (م)(١) قال ابن شهاب: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص أن
أباه أخبره أن عثمان وعائشة حدثا ((أن أبا بكر استأذن على رسول الله وهو مضطجع لابس
مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف، فاستأذن عمر فأذن له
وهو على تلك الحال فقضی إلیه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت علیه فجلس
وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك. قال: فقضيت إليه حاجتي وانصرفت، فقالت عائشة:
يا رسول الله، لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! قال: إن عثمان رجل حيّي،
وإني خشيت إن أذنت له وأنا على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ حاجته)).
/ ورواه من طريق عقيل (م)(٢)، عن الزهري، وليس فيه الفخذ ولا الساق.
٢٨٧٧ - ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد المديني، حدثتني
حفصة بنت عمر قالت: ((كان رسول الله م ◌ُ ذات يوم جالسًا قد وضع ثوبه بين فخذيه فجاء
أبو بكر فاستأذن فأذن له وهو على هيئته، ثم عمر بمثل هذه القصة، ثم عليَّ، ثم أناس، ثم
جاء عثمان فأخذ رسول الله ثوبه فتجلله، قالت: فتحدثوا ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله،
جاء أبو بكر وعمروعلي وسائر أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجللت بثوبك!
فقال: ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة)).
٢٨٧٨ - وعبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن أبي يعفور، عن عبد الله بهذا وفيه:
((فوضع ثوبه بين فخذيه)) فالأشبه أن يكون وضع طرفيه بين فخذيه وإنما تنكشف بذلك في
الغالب ركبتاه دون فخذيه.
(١) مسلم (٤ / ١٨٦٧ رقم ٢٤٠٢) [٢٧].
(٢) مسلم (٤ / ١٨٦٦ رقم ٢٤٠٢) [٢٧].
٦٧٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : حديث غريب.
وفي حديث أبي موسى (خ)(١) ((أن رسول الله ثمّ كان في مكان فيه ماء وقد كشف عن
ركبتيه، فلما أقبل عثمان غطاهما)). فهذا لا حجة فيه لمن يقول: الفخذ ليست عورة، ويدل
على أن الركبتين ليستا بعورتين.
٢٨٧٩ - حماد بن سلمة، نا ابن عون، عن محمد ((أن أبا هريرة قال للحسن: ارفع
قميصك عن بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله ◌َّ يقبل. فرفع قميصه فقبل سرته)).
٢٨٨٠ - أزهر السمان، (عن)(٢) ابن عون، عن أبي محمد - هو عمير بن إسحاق - قال:
((كنت مع الحسن فلقيه أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله يقبل. فقال
بقميصه فوضع فاه على سرته)). وقال محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي العلاء قال:
(رأيت عليّا-رضي الله عنه-يتزر فوق السرة)).
ما تصلي المرأة فيه من الثياب
٢٨٨١ - ابن وهب، أنا مالك وابن أبي ذئب وهشام بن سعد أن محمد بن زيد القرشي
حدثهم عن أمه «أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة؟ قالت: في الخمار والدرع السابغ
الذي يصيب ظهور قدميها)). كذا رواه بكر بن مضر وعدة عن محمد.
٢٨٨٢ - وقال عثمان بن عمر: أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دینار، عن محمد بن زيد
ابن المهاجر، عن أمه، عن أم سلمة ((أنها سألت النبي ◌َةُ: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس
عليها إزار؟ فقال: إِذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها))(٣).
قلت : وقفه أصح.
٢٨٨٣ - أيوب (م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((قال / رسول الله تَّ: ((إن الذي
يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة: يا رسول الله، فكيف
بالنساء؟ قال: شبر. قالت: إذًا تخرج سوقهن-أو قالت: أقدامهن-قال: ذراع ولا يزدن علیه)).
٢٨٨٤ - ابن إسحاق، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن أم سلمة، عن النبي عَ لَ﴾.
قال: ((ذيل المرأة شبر. فقلت: إذًا تخرج قدماها. قال: فذراع لا يزدن عليه))(٥). فيه دليل
(١) البخاري (٦٥/٧ رقم ٣٦٩٥).
(٢) تكررت بالأصل.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٣/١ رقم ٦٤٠) من طريق عثمان بن عمر به.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٥١ رقم ٢٠٨٥) [٤٢].
(٥) أخرجه أبو داود (٦٥/٤ رقم ٤١١٧)، والنسائي (٢٠٩/٨ رقم ٥٣٣٨) كلاهما من طريق نافع به .
٦٧١