النص المفهرس

صفحات 21-40

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كندة فرأيته ركع ثم سجد، فلما قام من السجدة الأخيرة قام كما هو، فلما انصرف ذكرت
ذلك له فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى ابن مسعود يقوم على صدور قدميه في
الصلاة. قال الأعمش: فحدثت بهذا إبراهيم النخعي فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه
رأى ابن مسعود يفعل ذلك، فحدثت به خيثمة بن عبد الرحمن فقال: رأيت ابن عمر يقوم
على صدور قدميه، فحدثت به محمد بن عبيد الله الثقفي فقال: رأيت عبد الرحمن بن
أبي ليلى يقوم على صدور قدميه، فحدثت به عطية العوفي فقال: رأيت ابن عمر وابن عباس
وابن الزبير وأبا سعيد يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة)).
قلت : إِسناده مع قوته غريب.
٢٤٧٧٠ - ابن عيينة، عن عبدة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((رمقت ابن مسعود، فرأيته
ينهض على صدور قدميه، ولا يجلس إذا صلى في أول ركعة حتى يقضي السجود)).
قال المؤلف: هو عن ابن مسعود صحيح، ومتابعة السنة أولى، وابن عمر قد بين أنه ليس
بسنة، وعطية لين.
يفعل في كل ركوع وسجود من الصلاة ما وصفنا
في حديث المسيء صلاته من طريق المقبري (خ)(١)، عن أبي هريرة: ((فقال في الثالثة:
فعلمني يا رسول الله، قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واستقبل القبلة، وكبر ثم اقرأ
ما تيسر من القرآن، ثم ارکع حتى تطمئن راکعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى تطمئن قاعداً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى
تطمئن قاعداً، ثم كذلك في كل ركعة وسجدة)) .
وكذا رواه ابن راهويه وغيره/ عن أبي أسامة، ثنا عبيد الله، عن المقبري، والصحيح رواية
أبي قدامة السرخسي ويوسف بن موسى (خ)(١)، عن أبي أسامة، نا عبيد الله : ((ثم اسجد
حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تستوي وتطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا،
(١) تقدم.
٥٧٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم افعل ذلك في صلاتك کلها)).
ورواه عن ابن أبي شيبة (م)(١)، عن أبي أسامة وابن نمير، فأحال على ما تقدم من رواية
القطان ولم يذكر في رواية القطان السجود الثاني ولا ما بعده.
٢٤٧٨ - عقيل (خ م)(١) وابن جريج (م)(١)، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد
الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: ((كان رسول الله تَّ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم
وحین یرکع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم یکبر حین یھوي ساجداً، ثم
حين يرفع، ثم حين يسجد، ثم حين يرفع، يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من
الثنتين بعد الجلوس)).
٢٤٧٩ - عطاء بن السائب (دس)(١)، عن سالم البراد: ((قلنا لأبي مسعود : حدثنا عن
صلاة رسول الله تمّ ، فقام بین أیدینا في مسجد فکبر، فلما رکع وضع یدیه علی رکبتیه،
وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافی بين مرفقیه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال:
سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد فوضع كفيه على الأرض،
ثم جافی بمرفقیه عن جنبیه، حتى استقر كل شيء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل
شيء منه یفعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الرکعة، فصلی صلاته ثم
قال: هكذا رأينا رسول الله تَّ يصلي)).
كيفية جلوس التشهدين
٢٤٨٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ)(١)، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء ((أنه
كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول الله ◌َّ فذكرنا صلاته فقال أبو حميد: أنا كنت
أحفظكم لصلاة رسول الله، رأیته إذا کبر جعل یدیه حذاء منکبیه، وإذا رکع أمکن یدیه من
ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا سجد وضع
(١) تقدم.
٥٧٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه، وإذا جلس في الركعتين قدم
رجله ثم جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى وجلس
على مقعدته)) .
وعند البخاري: ((واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس
على رجله اليسرى ونصب اليمنى/ وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب
الأخرى، وقعد على مقعدته)).
٢٤٨١ - شبابة، نا الليث، عن يزيد، فأسقط منه ابن حلحلة، ولفظه: ((إذا جلس
للأوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الآخرة جلس على أليتيه،
وجعل بطن قدمه اليسرى عند مأبض فخذه اليمنى، ونصب قدمه اليمنى)».
٢٤٨٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن يزيد وعبد الكريم بن الحارث، عن ابن حلحلة، عن
محمد، عن أبي حميد قال: ((رأيت رسول الله إذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى،
وإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة))(١).
٢٤٨٣ - فليح (د)(١) أخبرني عباس بن سهل، عن أبي حميد ((في نعت صلاة النبي عَّم
قال: فجلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على
ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه وهذا في التشهد الأول)).
وفي حديث عبد الحميد بن جعفر، عن محمد، عن أبي حميد قال: ((حتى إذا كان في
السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر)). وما في هذا
الحديث ذكر التشهد الأول، ولكن ابن حلحلة حفظهما جميعًا.
وفي حديث أبي الجوزاء، عن عائشة ((في صلاة رسول الله عَّه: وكان يقول في ركعتي
(١) تقدم.
٥٧٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
التحية، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب] رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقب
الشيطان))(١). وحديث وائل بن حجر في صلاة النبي ◌َّ: «ثم جلس فافترش رجله
اليسرى)) (١) فأحدهما وارد في التشهد الآخر، والثاني وارد في التشهد الأول، يوضح ذلك
حديث أبي حميد.
٢٤٨٤ - مالك (خ)(٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ((أنه
كان يرى أباه يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته يومئذ وأنا حديث السن، فنهاني أبي
وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك،
فقال: إن رجليّ لا تحملاني)).
٢٤٨٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الله بن
عمر، عن أبيه قال: ((إن من السنة في الصلاة أن تُضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى)) ..
٢٤٨٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد ((أن القاسم كان في التشهد ينصب اليمنى ويثني
اليسرى، ويجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدميه، ثم قال: أراني عبد الله بن
عبد الله بن عمر وحدثني / أن أباه كان يفعل ذلك)).
ويضع يديه على فخذيه مشيرا بالمسبحة
٢٤٨٧ - مالك (م)(٣)، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاويّ قال:
((رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى، فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله عَليه
يصنع. فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه
اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣٥٥/٢ رقم ٨٢٧).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٢ رقم ٩٥٨) من طريق مالك به، وأخرجه النسائي (٢٣٥/٢ رقم ١١٥٧)
وأبو داود (١ /٢٥٢ رقم ٩٥٩) كلاهما من طريق يحيى عن القاسم، عن عبد الله به .
(٣) مسلم (١ / ٤٠٨ رقم ٥٨٠) [١١٦].
وأخرجه أبو داود (٢٥٩/١ رقم ٩٨٧)، والنسائي (٣٦/٣ رقم ١٢٦٧) كلاهما من طريق مالك به.
٥٧٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الیسری)).
٢٤٨٨ -معمر (م)(٢)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله کان إذا جلس
في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها ويده
اليسرى، على ركبتيه باسطها عليها)).
٢٤٨٩ - حماد بن سلمة (م)(٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان رسول الله عَ ئ﴾.
إذا قعد يتشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وعقد
ثلاثًا وخمسین یدعو )) .
ولفظ (م) «وعقد ثلاثًا وخمسين وأشار بالسبابة» .
٢٤٩٠ - عبد الواحد (م)(٣)، نا عثمان بن حكيم، نا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه
قال: ((كان رسول الله تَّ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه الیسری بین فخذه وساقه، وفرش
قدمه الیمنی، ووضع يده الیسری علی رکبته الیسری، ووضع يده الیمنی علی فخذه الیمنی،
وأشار بإصبعه)). وفي لفظ: ((وأشار بإصبع واحدة)).
٢٤٩١ - ابن عجلان (م)(٤)، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه: ((كان رسول الله إذا قعد في
الصلاة يدعو وضع يديه على فخذيه وأشار بالسبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى،
(١) مسلم (٤٠٨/١ رقم ٥٨٠) [١١٤].
وأخرجه النسائي (٣٧/٣ رقم ١٢٦٩)، والترمذي (٨٨/٢ رقم ٢٩٤)، وابن ماجه (١/ ٢٩٥ رقم
٩١٣) كلهم من طريق معمر به. وقال الترمذي : حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه من
حدیث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه.
(٢) مسلم (١/ ٤٠٨ رقم ٥٨٠) [١١٥].
(٣) مسلم (١/ ٤٠٨ رقم ٥٧٩) [١١٢].
وأخرجه أبو داود (٢٥٩/١ رقم ٩٨٨)، من طريق عبد الواحد به. وأخرجه النسائي (٣٩/٣ رقم
١٢٧٥) من طریق ابن عجلان، عن عامر به.
(٤) مسلم (١ / ٤٠٨ رقم ٥٧٩) [١١٣].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٦٠ رقم ٩٨٩) من طريق ابن عجلان به .
٥٧٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ویُلقم کفه الیسری ر کبته.
٢٤٩٢ - عن أبي صالح (١) ((أن النبي ◌َّ رأى سعدًا يدعو بإصبعيه في الصلاة فقال: أحِّدْ
أحِّدْ). ويروى موصولا .
تحليق الإبهام والوسطى
٢٤٩٣ - عاصم بن كليب (ق)(٢)، عن أبيه، عن وائل بن حجر ((أن النبي تَّ قام إلى
الصلاة فكبر ... )) الحديث قال: ((ثم جلس فوضع يده اليسرى على فخذه [اليسرى] (٣)،
ومرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وعقد الخنصر والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام وأشار
بالسبابة)). نحن نجيز هذا، ونختار رواية ابن عمر وابن الزبير لثبوتهما وهذا إسناده صحيح.
/ كيف يشير
٢٤٩٤ - أبو نعيم عصام بن قدامة (د س ق)(٤)، حدثني مالك بن نمير الخزاعي أن أباه
حدثه ((أنه رأى رسول الله ثَّ قاعدًا في الصلاة واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا
إصبعه السبابة قد أحناها شيئًا وهو يدعو)).
قلت: رواه جماعة، عن عصام.
من قال أشاربها ولم يحركها
٢٤٩٥ - ابن جريج (دس)(٥)، أخبرني زياد (٦) ، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله،
عن أبيه ((أن النبي ◌َّه كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها)). قال ابن جريج: ورأيت
(د س)(٥) عمرو بن دينار يقول: أخبرني عامر، عن أبيه ((أنه رأى النبي تمّ يدعو بذلك
يتحامل النبي ◌ُڭ بيده اليسرى على فخذه الیسری)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) ابن ماجه (٢٦٦/١ رقم ٨١٠) ببعضه.
(٣) من ((هـ)).
(٤) أبو داود (١/ ٢٦٠ رقم ٩٩١)، والنسائي (٣٨/٣ رقم ١٢٧١)، وابن ماجه (٢٩٥/١ رقم ٩١١).
(٥) أبو داود (٢٦٠/١ رقم ٩٨٩)، والنسائي (٣٧/٣ رقم ١٢٧٠).
(٦) كتب في حاشية ((الأصل)): زياد: هو ابن سعد.
٥٧٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وكذا رواه مبشر(١) بن مُكَسِّر، عن ابن عجلان.
قلت: روى نحوه أبو العميس، عن عامر بن عبد الله. فقال: عن عمرو بن سليم، عن
أبي قتادة والأول أرجح.
٢٤٩٦ - زائدة، نا عاصم بن كليب، أخبرني أبي أن وائلاً أخبره قال: ((قلت: لأنظرن إلى
صلاة رسول الله عمي ... ))(٢) فذكر الحديث. وقال فيه: ((ثم قعد فافترش رجله اليسرى
وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثلاثة من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع
إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها)). يحتمل أن يكون أراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير
حركتها، فيكون موافقًا لرواية ابن الزبير.
٢٤٩٧ - الواقدي، ناكثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((تحريك الإصبع في
الصلاة مذعرة للشيطان)). تفرد به الواقدي، وليس بالقوي .
قلت : بل مجمع علی تر که.
وروينا، عن مجاهد قال: ((تحريك الرجل إصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة
للشيطان)» .
والإشارة بها إلى القبلة
٢٤٩٨ - إسماعيل بن جعفر نا مسلم بن أبي مريم (م دس)(٢)، عن علي بن عبد الرحمن، عن
ابن عمر ((أنه رأى رجلاً يحرك الحصى وهو في الصلاة فقال: لا تحرك الحصى، فإن ذلك من
الشيطان، ولكن اصنع كما كان رسول الله تَّ يصنع. قال: وكيف؟ قال: فوضع يده اليمنى
علی فخذه، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ورمی ببصره إلیھا۔أو نحوها۔ثم قال:
هکذا رأيت رسول الله ﴾﴾ يصنع)).
قلت : ورواه مالك وابن عيينة، عن مسلم.
(١) كتب في حاشية ((الأصل)): مبشر ما عرفته.
(٢) تقدم.
٥٧٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
/ السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته
٢٤٩٩ - ابن عجلان (م)(١)، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه ((أن النبي ◌َ ◌ّ كان إذا جلس
في الصلاة وضع كفيه على فخذيه وأشار بإصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته)).
الدليل على أن هذا سنة اليدين في التشهدين
٢٥٠٠ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، أنا مخرمة بن بكير (س)(٢)، نا عامر بن عبد الله، عن
أبيه: ((كان رسول الله إذا جلس في ثنتين أو في الأربع وضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه)).
ما ينوي المشير بإشارته في التشهد
٢٥٠١ - ابن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن مقسم، حدثني رجل من أهل المدينة
قال: ((صليت إلى جنب خُفاف بن إيماء فرآني أشير بإصبعي في الصلاة فقال: ابن (أخ)(٣) لم
تفعل هذا؟ قلت: إني رأيت خيار الناس وفقهاءهم يفعلونه. فقال: قد أصبت، إن رسول الله
عَجُلٌ كان يشير بإصبعه إذا جلس يتشهد في صلاته، فكان المشركون يقولون: إنما يسحرنا. وإنما
يريد النبي ثم﴾ التوحيد)).
٢٥٠٢ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عمران - ثقة - عن أبي القاسم مقسم مولى
عبد الله بن الحارث بن نوفل، حدثني رجل من أهل المدينة قال: ((صليت في مسجد بني غفار، فذكر
جلوسه قال: ووضعت يدي اليسرى على فخذي اليسرى، ووضعت يدي اليمنى على فخذي
اليمنى، ونصبت إصبعي السبابة، فرآني خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغفاري وأنا أصنع ذلك، فلما
انصرفت من صلاتي قال لي: لم نصبت إصبعك هكذا؟ قلت له: رأيت الناس يصنعون ذلك. قال:
فإنك قد أصبت ، إن رسول الله تَّ كان إذا صلى يصنع ذلك، وكان المشركون يقولون: إنما يصنع
هذا محمد بإصبعه یسحرنا. و کذبوا، إنما كان يصنع ذلك لما يوحد بها ربه)).
قلت: راویه مجهول.
(١) تقدم.
(٢) النسائي (٢٣٧/٢ رقم ١١٦١).
(٣) كذا في ((الأصل)) وفي ((هـ)): أخي.
٥٧٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٥٠٣ - الأعمش، عن أبي إسحاق، عن العيزار قال: ((سئل ابن عباس، عن الرجل يدعو
يشير بإصبعه. فقال: هو الإخلاص)). رواه الثوري في جامعه، عن أبي إسحاق فقال: عن
التميمي-هو أربدة-عن ابن عباس،
٢٥٠٤ - وعن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال: ((ذلك تضرع)).
٢٥٠٥ - سليمان بن بلال عن عباس بن عبد الله بن معبد (د)(١)، عن أخيه إبراهيم، عن ابن
عباس، عن النبي ثم قال: ((هكذا الإخلاص، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام / وهذا الدعاء
فرفع یدیه حذو منکبیه، وهذا الابتهال فرفع یدیه مدًا».
قلت: تابعه الدراوردي وابن عيينة مختصرًا. ورواه وهيب، عن العباس بن عبد الله بن معبد
فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس قوله.
التشهد الأول وقدر زمانه
٢٥٠٦ - بديل (م)(٢)، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: ((كان رسول الله عَ لَّه يقول: بين كل
ركعتين تحية)). ولفظ (م): ((وكان يقول: في كل ركعتين التحية)).
٢٥٠٧ - ابن إسحاق (د)(٢)، حدثني علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة،
عن النبي ◌َّه قال: ((إذا قمت في صلاتك فكبر، ثم اقرأ ما يتيسر عليك من القرآن)) وقال فيه:
(«فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد، ثم إذا قمت فمثل
ذلك حتی تفرغ من صلاتك».
٢٥٠٨ - إبراهيم بن سعد عن أبيه (دت س)(٣)، عن أبي عبيدة (٤) عن أبيه عبد الله بن
مسعود قال: ((كان رسول الله تَّه إذا كان في الركعتين الأوليين كأنما يكون على الرضف،
قلت: حتی یقوم؟ قال: حتی یقوم)). تابعه شعبة، عن سعد.
٠
. (١) أبو داود (٧٩/٢ رقم ١٤٩١).
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (١/ ٢٦١ رقم ٩٩٥)، والترمذي (٢٠٢/٢ رقم ٣٦٦)، والنسائي (٢/ ٢٤٣ رقم ١١٧٦).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن؛ إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٥٨٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : حسنه (ت).
الدليل على أنه مستحب
٢٥٠٩ - شعيب (خ)(١) عن الزهري (م)(١)، نا الأعرج أن عبد الله بن بحينة أخبره «أن
رسول الله صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين فلم يجلس وقام معه الناس حتى إذا
قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ، ثم سلم)).
٢٥١٠ - يحيى بن سعيد (خم)(١)، عن الأعرج، عن ابن بحينة ((أن رسول الله عَ ◌ّ قام في
الركعتين فلم يجلس، ثم سجد سجدتي السهو)).
التكبير للقيام من التشهد
٢٥١١ -عقيل (خ م)(١)، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، سمع أبا
هريرة يقول: ((كان رسول الله تَّه إذا قام إلى الصلاة ... )) الحديث وقال: ((ثم كبر حتى يقوم
من الثنتين بعد الجلوس)).
٢٥١٢ - حماد (خ م)(١)، عن غيلان بن جرير، عن مطرف، قال: ((صليت أنا وعمران
ابن حصين خلف علي، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين
كبر، فلما قضى الصلاة أخذ عمران بيدي فقال: لقد ذكرني هذا (قبل)(٢) صلاة رسول الله تَئم
- أو لقد صلى بنا هذا (قبلٌ)(٢) صلاة محمد عَلَّ)).
الاعتماد باليدين على الأرض إذا قام من
التشهد قياساً على النهوض من الركعة الأولى
٢٥١٣ / خالد (خ س)(١)، عن أبي قلابة قال: ((كان مالك بن الحويرث يأتينا
فيقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله تَّه، فيصلي فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في
أول ركعة استوى قاعدًا واعتمد على الأرض)).
٢٥١٤ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس قال: ((رأيت ابن عمر إذا قام من الركعتين
اعتمد على الأرض بيديه فقلت لولده ولجلسائه : لعله يفعل هذا من الكبر، قالوا: لا، ولكن
هکذا یکون».
(١) تقدم.
(٢) في ((هـ)»: مثل.
٥٨١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وروينا، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يعتمد على يديه إذا نهض)). وفعله الحسن
وغيره، فأما حديث معمر (د)(١)، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر ((أن
رسول الله عليه نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة)). وفي لفظ (د) ((على يده))، وفي
لفط (د) ((نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده)) وفي لفظ (د) ((أن يعتمد على يديه إذا
نهض في الصلاة)) فهذا اختلف في متنه على عبد الرزاق. وقال أحمد بن حنبل عنه: ((أن
يعتمد على يده اليسرى إذا جلس في الصلاة)) هذه رواية عبد الله عن أبيه.
ورواه (د) عنه ولفظه: ((أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده)) فباقي
الألفاظ ترجع إلى هذا سوى لفظ: ((إذا نهض)) فانفرد بها (د) عن محمد بن عبد الملك، عن
عبد الرزاق، وهذا وهم فقد رواه إبراهيم بن موسى، ناهشام بن يوسف، عن معمر بإسناده
((أن النبي ◌َّ نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة وقال: إنها صلاة
اليهود)) .
قلت : هذا إِسناد قوي.
٢٥١٥ - هشام بن سعد، سمعت نافعًا يقول: ((رأى ابن عمر رجلاً يصلي ساقطًا على
ركبتيه متكئاً على يده اليسرى فقال: لا تصل هكذا إنما يجلس هكذا الذين يعذبون)).
قلت : وهذا موقوف صحيح.
٢٥١٦ - العطاردي، نا أبو معاوية، عن أبي شيبة - وهو عبد الرحمن بن إسحاق واه - عن
زياد بن زيد، عن أبي جحيفة، عن علي قال: ((إن من السنة في المكتوبة إذا نهض الرجل في
الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع)).
٢٥١٧ - ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي: ((من
السنة أن لا تعتمد على يديك حين تريد أن تقوم بعد القعود في الركعتين)» .
رفع اليدين عند القيام من التشهد
٢٥١٨ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى (خ)(٢)، عن عبيد الله، عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا
(١) أبو داود (٢٦٠/١ رقم ٩٩٢).
(٢) البخاري (٢٥٩/٢ رقم ٧٣٩).
وأخرجه أبو داود (١/ ١٩٧ رقم ٧٤١) من طريق عبد الأعلى به.
٥٨٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
دخل فى الصلاة وكبر / رفع يديه إذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده وإذا قام من الركعتين
رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ◌َّ)) / تفرد برفعه عبد الأعلى وهو ثقة، وذلك في
حديث أبي حميد وعلي.
٢٥١٩ - عبد الحميد بن جعفر، نا محمد بن عمرو، سمعت أبا حميد يقول: ((كان
رسول الله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ... ))(١) الحديث. قال: ((حتى إذا قام من الركعتين كبر
ورفع يديه كما صنع في ابتداء الصلاة)) .
٢٥٢٠ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: ((كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة المكتوبة کبر ورفع يديه حذو
منكبيه، ويصنعه إذا قضى قراءته وركع وإذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته
وهو قاعد، وإذا قام من سجدتین کبر ورفع یدیە کذلك»(١)
بدء فرض التشهد
٢٥٢١ - الأعمش (خ م)(٢)، عن شقيق قال عبد الله: ((كنا إذا صلينا خلف النبي ميه
قلنا: السلام على الله دون عباده، السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان.
فالتفت إلينا رسول الله فقال: إن الله هو السلام، إذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله
والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين؛ فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض، أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).
-
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٣٦٣ رقم ٨٣١)، ومسلم (٣٠٢/١ رقم ٤٠٢) [٥٨].
وأخرجه أبو داود (٢٥٤/١ رقم ٩٦٨)، والنسائي (٣/ ٤٠ رقم ١٢٧٧)، وابن ماجه (١/ ٢٩٠ رقم
٨٩٩) من طرق عن الأعمش به .
٥٨٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٥٢٢ - سعيد المخزومي، نا ابن عيينة، عن الأعمش ومنصور (خ م)(١)، عن شقيق،
عن ابن مسعود قال: ((كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل
وميكائيل. فقال رسول ◌َّله: لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله
والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). إسناده صحيح،
قاله الدار قطني.
٢٥٢٣ - سيف بن سليمان (خ م)(٢)، سمعت مجاهدًا، حدثني أبو معمر عبد الله بن
سخبرة، سمعت ابن مسعود يقول: ((علمني رسول الله التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني
السورة من القرآن: التحيات/ لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله. وهو بين ظهرانيهم فلما قبض قلنا: السلام على النبي».
٢٥٢٤ - علي بن نصر الجهضمي (د)(٣)، نا شعبة، عن أبي بشر، سمعت مجاهدًا
يحدث عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله في التشهد: ((التحيات لله والصلوات والطيبات،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله . قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته - السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله-قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). رواه ابن أبي عدي، عن شعبة فوقفه، لكن رده إلى حياة
النبي فقال: ((كنا نقول في حياته، فلما مات قلنا: السلام على النبي ورحمة الله)).
كان البخاري يرى رواية سيف عن مجاهد هي المحفوظة. وروي عن عبد الله بن بابي،
(١) البخاري (١٣٥/١١ رقم ٦٣٢٨)، ومسلم (١/ ٣٠١ رقم ٤٠٢) [٥٥].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٤١ رقم ١١٧٠)، وابن ماجه (١/ ٢٩١ بعد رقم ٨٩٩) كلاهما من طريق منصور به.
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٤١ رقم ١١٧٠) من طريق حماد، ومغيرة وأبي هاشم عن أبي وائل به.
(٢) البخاري (١١ /٥٨ رقم ٦٢٦٥)، ومسلم (٣٠٢/١ رقم ٤٠٢) [٥٩].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٤١ رقم ١١٧١) من طريق سيف به.
(٣) أبو داود (١/ ٢٥٢ رقم ٩٧١).
٥٨٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عن ابن عمر مرفوعًا [وأخر: لله](١) وزاد في الأصل: ((وبركاته)). ويروى عن أبي الصديق،
عن ابن عمر، عن أبي بكر مختصراً.
٢٥٢٥ - عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن بكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص، قال رسول الله: ((إذا قعد الإمام في آخر ركعة من صلاته، ثم أحدث قبل أن
یتشهد فقد تمت صلاته» هذا لم يصح، رواه الثوري عنه هكذا .
٢٥٢٦ - وقال القعنبي: نا الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن
عبد الله بن عمرو قال رسول الله عَظله: ((إذا رفع الرجل رأسه من السجود في آخر صلاته ثم
أحدث قبل أن يسلم فقد جازت صلاته)). رواه العدني، عن عبد الرزاق، عن الأفريقي عنهما
ولفظه: ((إذا جلس الإمام ثم أحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته))(٢). رواه معاذ بن الحكم،
عن الأفريقي وزاد فيه: ((وقضى تشهده)) والأفريقي واه.
٢٥٢٧ - شعبة، نا سالم أبو النضر، سمعت حملة بن عبد الرحمن، سمعت عمر بن
الخطاب يقول: ((لا تجوز صلاة إلا بتشهد)). وروينا عن ابن مسعود: ((لا صلاة إلا بتشهد))
والذي جاء عن عاصم بن ضمرة، عن علي: ((إذا جلس مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت
صلاته» لا یصح. قاله أحمد بن حنبل، وقال أحمد: من ترك التشهد یعید.
تشهد ابن عباس وأقرانه بعد تشهد ابن مسعود
٢٥٢٨ - الليث (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن سعيد وطاوس، عن ابن عباس: ((كان
رسول الله تَّ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: التحيات المباركات الصلوات
الطيبات/ لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله».
(١) في ((الأصل)): وآخره الله. وفي ((هـ)): إلا أنه أخر قوله: لله.
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٧/١ رقم ٦١٧)، والترمذي (٢/ ٢٦١ رقم ٤٠٨) كلاهما من طريق الأفريقي.
وقال الترمذي: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده.
(٣) مسلم (٣٠٢/١ رقم ٤٠٣) [٦٠].
وأخرجه أبو داود (٢٥٦/١ رقم ٩٧٤)، والنسائي (٢/ ٢٤٢ رقم ١١٧٤)، والترمذي (٢/ ٨٣ رقم
٢٩٠)، وابن ماجه (١/ ٢٩١ رقم ٩٠٠) من طريق اللیث به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث
حسن غريب صحیح.
٥٨٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وفي لفظ (م): ((كما يعلمنا السورة من القرآن)). ورواه مسلم من حديث عبد الرحمن
ابن حميد، عن أبي الزبير مختصراً وأسقط منه سعيد بن جبير.
الدليل على أن أول ذلك لفظ التحيات
٢٥٢٩ - معمر (م)(١)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان ((أن أبا موسى صلى
بالناس، فلما قعد قال رجل: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. فلما انصرف أبو موسى قال: أيكم
القائل؟ فأرمّ القوم، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرمّ القوم، فقال أبو موسى: يا
حطان، لعلك قائلها. قلت: والله ما قلتها، ولقد خشيت أن تبكعني (٢) بها. فقام رجل فقال:
أنا قائلها، وما أردت بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تدرون كيف تصلون؟! إن رسول الله دائ}
خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا
قال: ولا الضالين. فقولوا: آمين. يجبكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام
يكبر قبلكم ويرفع قبلكم، فقال النبي ◌َّه: فتلك بتلك. وإذا قال: سمع الله لمن حمده.
فقولوا: ربنالك الحمد. فإذا كان عند القعود فليقل أول ما يتكلم به: التحيات الطيبات
الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
وأخرجه (م)(٣) من حديث الدستوائي وسعيد وأبي عوانة، عن قتادة (م) وفيه: ((أما
تدرون ما تقولون في صلاتكم. وقال: ثم ليؤمكم أحدكم. وقال: فقولوا: اللهم ربنا لك
الحمد. سمع الله لكم، فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده. وإذا [كبر وسجد
(١) مسلم (٣٠٣/١ رقم ٤٠٤) [٦٤].
وأخرجه أبو داود (٢٥٦/١ رقم ٩٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٤١ رقم ١١٧٢)، وابن ماجه (١/ ٢٩١ رقم
٩٠١) كلهم من طريق قتادة به .
(٢) كتب بالحاشية: البكع: الجَبه. والبكع: استقبال المرء بما يكره وهو نحو التقريع. انظر النهاية
(١٤٩/١).
(٣) مسلم (١/ ٣٠٤ رقم ٤٠٤) [٦٣] من طريق الدستوائي وسعيد، وفي (٣٠٣/١ رقم ٤٠٤) [٦٢] من
طريق أبي عوانة .
٥٨٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فكبروا واسجدوا](١) فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة
فلیکن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله).
لم يذكر (م) «فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده».
من سوغ التسمية قبل التحيات
٢٥٣٠ - الطيالسي وأبو عاصم قالا: نا أيمن بن نابل (س ق)(٢)، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: ((كان رسول الله يعلمنا التشهد: بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات،
السلام عليك أيها/ النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد .
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار)). زاد فيه
أبو عاصم: ((يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن)» تفرد به أيمن.
قلت: قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابعه، وخالفه الليث في إِسناده، وأيمن عندنا لا بأس
به، والحديث خطأ.
قال (ت)(٣): سألت البخاري عن هذا فقال: هو خطأ، والصحيح ما رواه الليث، عن
أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن
حميد الرؤاسي، عن أبي الزبير.
٢٥٣١ - الدراوردي، عن هشام، عن أبيه (٤) ((أن عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة
وهو يخطب الناس على متبر رسول الله ◌َّه يقول: إذا تشهد أحدكم فليقل: بسم الله خير
الأسماء، التحيات الزاكيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن
(١) في ((هـ): وسجد فكبروا واسجدوا. وفي ((ك)): فكبروا وإذا سجد فاسجدوا. وفي ((الأصل)): فكبروا
واسجدوا .
(٢) النسائي (٢٤٣/٢ رقم ١١٧٥)، وابن ماجه (٢٩٢/١ رقم ٩٠٢).
(٣) العلل الكبير للترمذي (٧٢ رقم ١٠٥).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٠٥٨٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
محمداً عبده ورسوله. قال عمر: ابدءوا بأنفسكم بعد رسول الله وسلموا على عباد الله
الصالحين». رواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة والزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن
ابن عبد، عن عمر، وذكر فيه التسمية وسيأتي .
٢٥٣٢ - الموطأ (١)، عن نافع ((أن ابن عمر كان يتشهد فيقول: بسم الله، التحيات لله
والصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمداً رسول الله. يقول هذا في الركعتين
الأوليين ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضًا إلا أنه
يقدم التشهد ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال: السلام على النبي
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم. على يمينه ثم يرد
علی الإمام، فإن سلم علیه أحد عن يساره رد عليه)).
٢٥٣٣ - ابن إسحاق، وحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت : .
((كان(٢) يقول في التشهد في الصلاة في وسطها وفي آخرها قولاً واحدًا: بسم الله التحيات لله،
الصلوات لله الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام/ [علينا وعلى عباد الله الصالحين](٣) ويعده لنا
بیده عدد العرب)).
٢٥٣٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ((أنه كان إذا تشهد قال:
بسم الله). ويروى عن الحارث، عن علي ((أنه كان إذا تشهد قال: بسم الله وبالله)).
الحارث غير حجة، والرواية المتصلة عن عمر ما فيها تسمية، وكذلك الرواية الصحيحة
عن ابن القاسم ويحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة بدون التسمية.
قلت: وابن إسحاق لين.
(١) (١/ ٩١ رقم ٥٤).
(٢) ضبب عليها المصنف وانظر التعليق على السنن الكبير (١٤٢/٢).
(٣) من ((هـ)).
٥٨٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
والرواية عن ابن عمر صحيحة فلعله زاد التسمية من عنده، فقد روينا التشهد عن ابن عمر
عن النبي ◌َّه وما فيه تسمية، وروى ثابت بن زهير - وهو منكر الحديث - عن نافع، عن ابن
عمر .
٢٥٣٥ - وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة كلاهما عن النبي ثَّهُ في التسمية قبل التحية،
والصحيح عن ابن عمر قوله، وعن ابن عباس ((أنه سمع رجلاً يقول: بسم الله التحيات لله
فانتهره)). وعنه ((وسمع رجلاً يقول: الحمد لله قبل التشهد فانتهره، وقال: ابدأ بالتشهد)).
٢٥٣٦ - حماد، عن إبراهيم ((وقلت له: إني أقول في التشهد: بسم الله فقال: قل ::
التحيات لله. قلت: أقول: الحمد لله. قال: قل: التحيات لله. قال حماد: وكان سعيد بن
جبیر یقول إذا تشهد: بسم الله)).
من قدم الشهادتين على التسليم
٢٥٣٧ - ابن إسحاق ، حدثني ابن شهاب وهشام، حدثاني عن عروة، عن عبد الرحمن
ابن عبد: ((سمعت عمر يعلم الناس التشهد على المنبر يقول: إذا جلس أحدكم ليسلم من
صلاته أو يتشهد في وسطها فليقل: بسم الله خير الأسماء، التحيات الصلوات، الطيبات
المباركات لله - أربع أيها الناس - أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله-
التشهد أيها الناس قبل السلام - السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، ولا يقل أحدكم: السلام على جبريل، السلام علی میکائيل،
السلام على ملائكة الله، إذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد سلم على كل عبد
الله صالح في السماوات أو في الأرض)».
وقال فیه ابن شهاب: ((الزاکیات)) بدل ((المباركات)). رواه مالك ومعمر ویونس وعمرو بن
الحارث عن ابن شهاب، لم يذكروا فيه تسمية وقدموا التسليم.
٢٥٣٨ - ابن وهب، أنا مالك ويونس وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب حدثهم، عن
عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ((أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على المنبر يقول:
قولوا التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله، السلام عليك ... )) الحديث.
رواه الشافعي، عن مالك.
٥٨٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٥٣٩ - معمر، عن الزهري بهذا وقال: ((التحيات لله ... )) نحوه. قال معمر: ((وكان
الزهري يأخذ به ويقول: علمه الناس على المنبر. وأصحاب رسول الله تَّه متوافرون لا
ينكرونه، قال معمر: وأنا آخذ به)).
٢٥٤٠ -/ الموطأ (١)، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها كانت تقول إذا تشهدت:
التحيات الطيبات، الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن
محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين، السلام عليكم)).
٢٥٤١ - والموطأ(٢) عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة مثله دون: ((وحده لا شريك له))
وجاء عنها تقديم كلمتي التسليم.
٢٥٤٢ - ابن جريج، أنا يحيى بن سعيد، سمع القاسم يقول: ((كانت عائشة تعلمنا
التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات لله ... )) وفيه تأخير الشهادتين.
٢٥٤٣ - صالح بن محمد بن صالح التمار، عن أبيه، عن القاسم قال: ((علمتني عائشة
قالت: هذا تشهد النبي ◌َّة: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله. قال التمار: قلت: بسم الله. قال القاسم: بسم الله، كل ساعة)).
الصحیح وقفه .
التوسع في الأخذ بما صح في التشهد
واختيار المسند الزائد على غيره
الشافعي أنا مالك فذكر خبر عمر في التشهد ثم قال: فكان هذا الذي علمنا من سبقنا
بالعلم من فقهائنا صغارًا، ثم سمعناه بإسناده وسمعنا ما خالفه، فكان الذي نذهب إليه أن
عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهراني الصحابة إلا على ما علمهم النبي م ◌ّ، فلما انتهى
إلينا من حديث أصحابنا حديث نثبته عن النبي ◌َّة، صرنا إليه وكان أولى بنا، فذكر حديث
ابن عباس فقال - يعني بعض من كلم الشافعي -: إنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبي ◌َّه،
(١) (٩١/١ رقم ٥٥).
(٢) (٩١/١ رقم ٥٦).
٥٩٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فروى ابن مسعود (خلاف)(١) هذا، وروى أبو موسى وجابر، وقد يخالف بعضها بعضًاً في
شيء من لفظه، ثم علم عمر خلاف هذا كله، وكذلك تشهد عائشة وابن عمر، ويزيد بعضهم
الشيء على البعض .
قال الشافعي: فقلت: الأمر في هذا بين، كل كلام أريد به تعظيم الله فعلمهموه رسول الله عمله.
فيحفظه أحدهم على لفظ والآخر على لفظ، ولا يختلفان في معنى، فلعل النبي تَمَّ أجاز
لكل امرئ منهم كما حفظ، ويدل على ذلك حديث حروف القرآن وقول عمر: سمعت هشام
ابن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها فلببته بردائه ... )) الحديث، وقال: ((اقرأ،
هكذا نزلت، إن هذا/ القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه))(٢).
قال الشافعي: فإذا كان الله برأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف معرفة منه بأن الحفظ
قد يزل لتحل لهم قراءته، وإن اختلف لفظهم فيه كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه
اختلاف اللفظ. قال الشافعي: وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا
بنسيان، وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف. وقال من يكلم الشافعي : كيف صرت إلى
اختيار حديث ابن عباس في التشهد؟ قال: لما رأيته واسعًا، وسمعته عن ابن عباس صحيحًا
كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من غيره فأخذت به غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح. قال
المؤلف : الثابت في ذلك حديث ابن عباس وابن مسعود وأبي موسى.
وإخفاء التشهد سنة
٢٥٤٤ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: ((من
السنة أن تخفي التشهد))(٣).
عبد الواحد بن زياد، نا الحسن بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بهذا.
الصلاة على النبي على في التشهد
٢٥٤٥ - مالك (م)(٤)، عن نعيم المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري - وأبوه هو
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) تقدم .
(٣) أخرجه أبو داود (٢٥٨/١ رقم ٩٨٦)، والترمذي (٢/ ٨٤ رقم ٢٩١) كلاهما من طريق ابن إسحاق به،
وقال الترمذي : حديث ابن مسعود حديث حسن غريب.
(٤) مسلم (٣٠٥/١ رقم ٤٠٥) [٦٥].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٨ رقم ٩٨٠)، والنسائي (٤٥/٣ رقم ١٢٨٥)، والترمذي (٣٣٤/٥ رقم
٣٢٢٠) من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٥٩١