النص المفهرس
صفحات 441-460
مهذب السنن
كتاب الصلاة
لكان أمكن لقائمنا)) - وفي رواية: لكان أمثل لقيامنا - من الليل. فعجل بعد ذلك)). علي: ليس
بالقوي .
١٨٩٦ - شعبة (خ م)(١)، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو: ((سألنا جابراً عن
وقت صلاة رسول الله تعمي، فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية،
والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس)).
من استحب تأخير العشاء
١٨٩٧٠ - عبد الرزاق (خ م)(٢)، أنا ابن جريج، قلت لعطاء: «أي حين أحب إليك أن
أصلي العشاء التي يقولها الناس العتمة إمامًا وخلوًا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم
نبي الله تَّ ذات ليلة العشاء، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر
فقال: الصلاة. فخرج نبي الله حتى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على شق رأسه
فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك فاستثبت عطاء : کیف وضع النبي ثمڭ
يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس، فبدّد لي عطاء بين أصابعه (شيئًا)(٣) / من تبديد، ثم وضع
أطراف أصابعه على فرق الرأس، ثم ضمها يمرها كذلك، على الرأس حتى مست إبهامه
طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية اللحية لا يقصر، ولا يبطش بشيء إلا
كذلك، قلت لعطاء: كم [ذكر لك](٤) أخرها النبي ◌َّ ليلتئذ؟ قال: لا أدري. قال عطاء:
فأحب إليّ أن يصليها إمامًا وخلوًا مؤخرة، كما صلاها النبي ◌ُّ ليلتئذ. قال: فإن شق عليك
خلوا أو على الناس في الجماعة [وأنت](٥) إمامهم فصلها وسطة، لا معجلة ولا مؤخرة)).
١٨٩٨ - ابن جريج (خ م)(٦)، أخبرني نافع، ثنا عبد الله ((أن نبي الله عَُّ شغل عن
الصلاة ليلة فلم يخرج حتى رقدنا ثم استيقظنا، ثم رقدنا ثم استيقظنا، فخرج علينا وقال:
ليس أحد من أهل الأرض ينتظر هذه الصلاة غيركم)) .
(١) تقدم. ومحمد بن عمرو: هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب.
(٢) البخاري (٢/ ٦٠ رقم ٥٧٠ -٥٧١)، ومسلم (٤٤٤/١ رقم ٦٤٢) [٢٢٥].
وأخرجه النسائي (٢٦٦/١ رقم ٥٣٢) من طريق ابن جريج به .
(٣) تكررت ((بالأصل)).
(٤) فى ((هـ)»: ذلك.
(٥) في ((الأصل)): أن. والمثبت من ((هـ).
(٦) تقدم.
٤٤١
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٨٩٩ - جرير (م)(١)، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((مكثنا
ليلة ننتظر رسول الله لعشاء الآخرة، فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حین
خرج: إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم
هذه الصلاة الساعة قال: ثم أمر المؤذن فأقام ثم صلى)).
١٩٠٠ - ابن جريج (م)(٢)، أخبرني مغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم بنت أبي بكر أخبرته،
عن عائشة قالت: ((أعتم رسول الله عَّ ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام
أهل المسجد قالت: ثم خرج إليهم فصلى بهم وقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)).
١٩٠١ - عوف (خ)(٣) ثنا أبو المنهال (م)(٣) قال: ((انطلقت مع أبي إلى أبي برزة
الأسلمي، فقال له أبي: حدثنا كيف كان رسول الله ◌ُُّ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي
الهجير حين تدحض الشمس، والعصر فيرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية -
ونسيت ما قال في المغرب - وكان يستحب أن يؤخر العشاء وكان يكره النوم قبلها والحديث
بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المائة)).
١٩٠٢ - علي بن عاصم، أنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: ((أخر
رسول الله العشاء إلى قريب من شطر الليل، ثم خرج فصلى بهم ... )) الحديث. كذا رواه
عدّة من الحفاظ، عن داود. ورواه أبو معاوية عنه فقال: عن جابر بدل أبي سعيد ..
١٩٠٣ - حريز بن عثمان، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ
قال: (((بقينا)(٤) رسول الله عَثّة / لصلاة العتمة ليلة، فتأخر بها حتى ظن الظان أن قد صلى، أو
ليس بخارج، ثم إنه خرج بعد فقال له قائل: يا نبي الله، لقد ظننا أنك قد صليت أولست
بخارج فقال: أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأم، ولم تصلها أمة
قبلكم))(٥) .
(١) مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٦٣٩)[٢٢٠].
وأخرجه أبو داود (١١٤/١ رقم ٤٢٠)، والنسائي (١/ ٢٦٧ رقم ٥٣٧) كلاهما من طریق جریر به.
(٢) مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٦٣٨) [٢١٩]. وأخرجه النسائي (٢٦٧/١ رقم ٥٣٦) من طريق ابن جريج به .
(٣) تقدم.
(٤) كتب بحاشية ((الأصل)): أي انتظرنا، وانظر النهاية (١/ ١٤٧).
(٥) أخرجه أبو داود (١١٤/١ رقم ٤٢١) من طريق حريز به .
٤٤٢
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٠٤ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس: ((يستحب تأخير العشاء.،
ويقرأ ﴿وزلفا من الليل﴾(١))).
كراهية النوم قبلها والحديث بعدها في غير طاعة
١٩٠٥ - عن أبي برزة، عن النبي ◌ُّ أنه قال: ((أكره النوم قبلها والحديث بعدها، يعني
العشاء))(٢)
١٩٠٦ - العقدي، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه ، عن عائشة قالت: ((ما نام رسول الله قبلها ولا سمر بعدها - يعني العشاء الآخرة))(٣).
١٩٠٧ - معاوية بن صالح، عن أبي حمزة، عن عائشة: ((ما رأيت رسول الله نائمًا قبل
العشاء، ولا لاغيًا بعدها، إمّا ذاكراً فيغنم، وإمّا نائمًا فيسلم)).
١٩٠٨ - العطاردي، نا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن
مسعود قال: (((جدب)(٤) لنا رسول الله عَّ السمرَ بعد صلاة العتمة)»(٥).
١٩٠٩ - الثوري، عن منصور، عن خيثمة، عمن سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله عَلَّ:
((لا سمر بعد الصلاة إلا لمصل أو مسافر))
١٩١٠ - الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((جاء رجل إلى عمر، وهو بعرفة
فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بهارجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه،
فغضب عمرحتى انتفخ وكاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ثم قال: ويحك من هو؟ قال: ابن
مسعود. فمازال يطفأ ويسر الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال: ويحك والله ما
(١) هود، آية : ١١٤.
(٢) أخرجه البخاري (٥٩/٢ رقم ٥٦٨)، وأبوداود (٢٦٣/٤ رقم ٤٨٤٩)، والترمذي (٣١٢/١-٣١٣
رقم ١٦٨)، وابن ماجه (١/ ٢٢٩ رقم ٧٠١) من طرق عن أبي برزة به، وقال الترمذي: حديث أبي
برزة حدیث حسن صحيح.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٣٠ رقم ٧٠٢) من طريق العقدي به .
(٤) في ((هـ)): حدث. وهوخطأ، وجدب: أي ذمه وعابه. النهاية (٢٤٣/١).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٣٠ رقم ٧٠٣) من طريق محمد بن فضيل به.
٤٤٣
مهذب السنن
كتاب الصلاة
أعلمه بقي أحد من المسلمين هو أحق بذلك منه، سأحدثك عن ذلك ، كان رسول الله لا يزال
يسمر في الأمر من أمر المسلمين عند أبي بكر، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، حتى خرج
رسول الله ثية وخرجنا نمشي معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله يستمع
قراءته، فلما أعيانا أن نعرف من الرجل قال رسول الله: من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل
فليقرأ على قراءة/ ابن أم عبد. ثم جلس الرجل فجعل رسول الله تَّه يقول له: سل تعطه.
قال عمر فقلت: لأغدون إليه فلأبشرنه، فغدوت لأبشره فوجدت أبا بكر سبقني إليه فبشره،
ووالله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه))(١). رواه هكذا جماعة عن الأعمش.
١٩١١ - وقال عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحسن بن عبيد الله، ثنا إبراهيم، عن
علقمة، عن القرئع، عن قيس - أو ابن قيس رجل من جُعفي - عن عمر قال: ((مر رسول الله عَ لَّم
وأنا معه على ابن مسعود وهو يقرأ ... )) الحديث . ولم يذكر قصة السمر.
١٩١٢ - الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود:
((كنا عند رسول الله ذات ليلة حتى (أكرينا)(٢) ثم رجعنا إلى أهالينا ، فلما أصبحنا غدونا على
رسول الله ثَّه فقال: عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها ... )) الحديث.
١٩١٣ - شعيب (خم)(٣)، عن الزهري، أخبرني سالم وأبوبكر بن أبي حثمة أن عبد الله
قال: ((صلى رسول الله صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم
هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد. قال ابن عمر:
فوهل الناس في مقالة رسول الله ثمئة إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما
قال: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ، يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن».
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٧١ رقم ٨٢٥٦)، والترمذي (٣١٥/١ رقم ١٦٩) كلاهما من طريق
الأعمش به، وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن.
(٢) في ((هـ)): أكثر بالحديث.
(٣) البخاري (٨٨/٢ رقم ٦٠١)، ومسلم (١٩٦٦/٤ رقم ٢٥٣٧).
وأخرجه أبو داود (١٢٥/٤ رقم ٤٣٤٨)، والترمذي (٤٥١/٤ رقم ٢٢٥١)، والنسائي في الكبرى كما
في التحفة (٣٩٣/٥ رقم ٦٩٣٤) من طرق عن معمر عن الزهري به. وقال الترمذي : هذا حديث
صحیح .
٤٤٤
مهذب السنن
كتاب الصلاة
تعجيل صلاة الصبح
١٩١٤ - عقيل (خ)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن نساء من المؤمنات کن
يشهدن صلاة الفجر مع رسول الله مي متلفعات في مروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين
تقضى الصلاة، ولا يعرفهن أحد من الغلس)).
١٩١٥ -ابن عيينة (م)(٢)، عن الزهري، فذكر نحوه.
١٩١٦ - مالك (خ م)(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن [عمرة] (٤) عن عائشة، قالت: ((إن
كان رسول الله ليصلي الصبح فينصرفن النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس)).
١٩١٧ - فليح (خ)(٥)، نا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول
الله ◌َّ يصلي الصبح فينصرف ونساء المؤمنين متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس)).
١٩١٨ - مر من حديث أبي المنهال سيار (خ م)(٦)، عن أبي برزة: ((وكان ◌َّ ينفتل من
صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ / بالستين إلى المائة)).
١٩١٩ - شعبة (خ م)(٦)، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن حسن، قال:
((كان الحجاج يؤخر الصلاة فسألت جابراً فقال: كان النبي ◌َّه يصلي الظهر إذا زالت
الشمس، والعصر والشمس حيّة، والمغرب إذا غابت، والعشاء إذا رأى في الناس قلة أخر،
وإن رأى فيهم كثرة عجّل، والصبح بغلس)). وفي حديث أبي مسعود عن النبي تَّهُ: ((ثم
(١) البخاري (٦٥/٢ رقم ٥٧٨).
(٢) مسلم (٤٤٥/١ رقم ٦٤٥) [٢٣٠].
وأخرجه النسائي (١/ ٢٧١ رقم ٥٤٦)، وابن ماجه (١/ ٢٢٠ رقم ٦٦٩) كلاهما من طريق ابن عيينة به.
وأخرجه مسلم (٤٤٦/١ رقم ٦٤٥) [٢٣١] من طريق يونس، عن ابن شهاب بنحوه.
(٣) البخاري (٤٠٦/٢ رقم ٨٦٩)، ومسلم (٤٤٦/١ رقم ٦٤٥) [٢٣٢].
وأخرجه أبو داود (١١٥/١ رقم ٤٢٣)، والترمذي (٢٨٧/١ -٢٨٨ رقم ١٥٣)، والنسائي (٢٧١/١
رقم٥٤٥) من طريق مالك به. وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
(٤) في ((الأصل)): عميرة. وهو تحريف.
(٥) البخاري (٤٠٨/٢ رقم ٨٧٢).
(٦) تقدم.
٤٤٥
مهذب السنن
كتاب الصلاة
صلى الصبح بغلس، ثم صلاها يومًا فأسفر بها، ثم لم يعد بعد إلى الإسفار حتى قبضه الله)).
١٩٢٠ - ابن أبي عروبة (خ)(١)، عن قتادة، عن أنس ((أن النبي ◌ُّ وزيد بن ثابت
تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله إلى الصلاة فصلى، قلت لأنس: [كم](٢) كان
بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ فقال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية)).
١٩٢١ - همام (خ م)(٣)، عن قتادة، عن أنس ((أن زيد بن ثابت حدثه، أنه تسحر مع
رسول الله قال: ثم خرجت إلى الصلاة، قلت لزيد: كم كان بين ذلك؟ قال: قدر خمسين آية
أو ستين آية)). ولفظ (خ): ((أنهم تسحروا مع رسول الله ثم قاموا)).
١٩٢٢ - سليمان بن بلال (خ)(٤)، عن أبي حازم، عن سهل: «كنت أتسحر في أهلي ثم
أبكر سرعة أن أدرك صلاة الصبح مع رسول الله تَّةٍ)).
١٩٢٣ - الأوزاعي، ثنا نهيك بن يريم، حدثني مغيث بن سمي قال: ((صليت مع ابن
الزبير صلاة الفجر بغلس وكان يسفر بها، فلما سلم قلت لعبد الله بن عمر: ما هذه الصلاة؟
وهو إلى جانبي، فقال: هذه صلاتنا مع رسول الله عَّه وأبي بكر وعمر، فلمّا قتل عمر أسفر
بها عثمان» قال البخاري : هو حديث حسن .
١٩٢٤ - ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الحارث بن عمرو الهذلي ((أن عمر
كتب إلى أبي موسى: كتبت إليك في الصلاة وأحق ما تعاهد المسلمون من دينهم، وقد رأيت
رسول الله كيف كان يصلي، حفظت من ذلك ما حفظت ونسيت من ذلك ما نسیت، فصلى
الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب حين حل فطر الصائم، والعشاء ما لم
يخف رقاد الناس، والصبح بغلس وأطال فيها القراءة».
(١) البخاري (٢/ ٦٥ رقم ٥٧٦).
وأخرجه النسائي (١٤٣/٤ رقم ٢١٥٧) من طريق سعيد به.
(٢) من ((هـ).
(٣) البخاري (٦٤/٢ رقم ٥٧٥)، ومسلم (٧٧١/٢ رقم ١٠٩٧) [٤٧].
وأخرجه الترمذي (٨٤/٣ رقم ٧٠٣ -٧٠٤)، والنسائي (٤/ ١٤٣ رقم٢١٥٥)، وابن ماجه (٥٤٠/١
رقم ١٦٩٤) كلهم من طريق الدستوائي، عن قتادة به. وقال الترمذي: حديث زيد بن ثابت حديث
حسن صحيح.
(٤) البخاري (٦٥/٢ رقم ٥٧٧).
وأخرجه البخاري (١٦٣/٤ رقم ١٩٢٠) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه به.
٤٤٦
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٢٥ - مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال:
((صليت مع عمر الفجر، ولو أن ابني مني ثلاثة أذرع لم أعرفه إلا أن يتكلم)) .
١٩٢٦ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، عن حيان بن الحارث، قال:
((أتيت / عليًا وهو يعسكر بدير أبي موسى، فوجدته يطعم فقال: ادن فكل، قلت: إني أريد
الصوم، قال: وأنا أريده، فدنوت فأكلت، فلما فرغ قال: يا ابن (النباح) (١) أقم الصلاة)).
١٩٢٧ - معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال:
((كان يصلي بنا الصبح حين يطلع الفجر، والمغرب حين تغرب الشمس، ثم يقول: هذه
صلاتنا مع رسول الله {له)).
١٩٢٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد وربيعة ((أن الفرافصة بن عمير قال: ما أخذت سورة
يوسف إلا من قراءة عثمان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها)).
خير أعمالكم الصلاة
١٩٢٩ - الأعمش (ق)(٢)، عن سالم بن أبي الجعد(٣)، عن ثوبان، قال رسول الله عَ لَّه.
((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا
مؤمن)). تابعه أبو كبشة السلولي، عن ثوبان. ورواه ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو
عن النبي ◌َُّ، ورُوي عن أبي أمامة يرفعه.
قلت: سالم لم يلق ثوبان، وليث لين.
قال الشافعي: الصلاة المقدمة من أعلى أعمال بني آدم.
الإسفار بالفجر حين يتبين الفجر الثاني
١٩٣٠ - ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة (د ت س ق)(٤)، عن محمود بن لبيد، عن
رافع بن خديج، سمعت رسول اللّه تَّ يقول: ((أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر)).
قلت: ورواه ابن عجلان، عن عاصم، وصححه الترمذي.
(١) في ((هـ): التياح، وكتب محققه: في القاموس: النباح، وهو والد عامر مؤذن علي
(٢) ابن ماجه (١/ ١٠١ رقم ٢٧٧).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (١١٥/١ رقم ٤٢٤)، والترمذي (٢٨٩/١ رقم ١٥٤)، والنسائي (٢٧٢/١ رقم ٥٤٨)،
وابن ماجه (١/ ٢٢١ رقم ٦٧٢)،
٤٤٧
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٣١ - عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ثمّ قال: ((الفجر فجران:
فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة)). رواه أبو
أحمد، عن الثوري عنه.
١٩٣٢ - سعيد، عن قتادة، عن أنس ((أن أبا موسى صلى بهم الصبح بليل، فأعاد بهم
الصلاة، ثم صلى بهم فأعاد بهم الصلاة ثلاث مرات)).
الصلاة الوسطى
١٩٣٣ - عن عمرو بن أبي حكيم (دس)(١)، عن الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت
((أن النبي ◌َّ كان يصلي بالهجير - أو بالهاجرة - الظهر، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه،
فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾(٢)، قال: لأن قبلها
صلاتين وبعدها صلاتين)) .
١٩٣٤ - ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية، عن زهرة قال: ((كنا جلوساً/ عند
زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة بن زيد، فسألوه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر كان
رسول الله ◌َّة يصليها بالهجير)) كذا في مسند الطيالسي عنه ورواه بعضهم عن الطيالسي،
فزاد فيه: ((وقال - يعني زيدًا -: هي الظهر)).
١٩٣٥ - أخبرنا أبو سعيد، نا الأصم، ثنا محمد بن سنان، نا المقرئ، ثنا حيوة، نازهرة
ابن معبد أن ابن المسيب حدثه ((أنه كان قاعدًا هو وعروة وإبراهيم بن طلحة، فقال ابن المسيب :
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: صلاة الوسطى هي الظهر، قال: فمر علينا ابن عمر فقال
عروة: أرسلوا إلى ابن عمر فاسألوه فأرسلنا إليه غلامًا فسأله، ثم جاء الرسول فقال: هي
صلاة الظهر. فشككنا في قول الغلام فقمنا جميعًا فسألنا ابن عمر فقال: هي صلاة الظهر)).
١٩٣٦ - همام، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت أنه قال:
((الصلاة الوسطى صلاة الظهر))(٣) .
(١) أبو داود (١١٢/١ رقم ٤١١)، والنسائي في الكبرى (١٥٢/١ رقم ٣٥٧).
(٢) البقرة: ٢٣٨.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٥٣ رقم ٣/٣٦٣) من طريق قتادة به .
٤٤٨
مهذب السنن
كتاب الصلاة
من قال هي العصر
١٩٣٧ - فضيل بن مرزوق (م)(١)، حدثني شقيق بن عقبة، حدثني البراء قال: ((نزلت:
((حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)) فقرأناها على عهد رسول الله عليه ما شاء الله أن
نقرأها، ثم قال: إن الله قد نسخها، فأنزل: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾(٢)
، فقال له رجل: هي إذًا صلاة العصر، فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله ،
والله أعلم)) ثم قال (م): ورواه الأشجعي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن
عقبة، ثم ساقه المؤلف بسنده إلى شقيق، عن البراء قال: ((قرأناها مع رسول الله زمانًا:
((حافظوا على الصلاة وصلاة العصر)) ثم قرأناها بعد: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى﴾(٢)، فلا أدري أهي هي أم لا)).
١٩٣٨ - هشام (خ)(٣)، ثنا محمد، ثنا عبيدة، ثنا علي قال: ((كنا مع رسول الله يوم
الخندق، فقال: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت
الشمس، وهي صلاة العصر)).
١٩٣٩ - الأعمش (م)(٤)، عن أبي الضحى، عن شُتير بن شكل، سمعت عليًا يقول: ((لما
كان يوم الأحزاب صلينا العصر ما بين المغرب والعشاء، فقال النبي مظلة: شغلونا عن صلاة
الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا)).
(١) مسلم (٤٣٨/١ رقم ٦٣٠) [٢٠٨].
(٢) البقرة: ٢٣٨.
(٣) البخاري (١٢٤/٦ رقم ٢٩٣١).
وأخرجه مسلم (٤٣٦/١ رقم ٦٢٧) [٢٠٢]، وأبو داود (١١٢/١ رقم ٤٠٩) كلاهما من طريق هشام
به. وأخرجه الترمذي (٢٠٢/٥ رقم ٢٩٨٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي (٢٣٦/١.
رقم ٤٧٣) من طريق شعبة كلاهما عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن عبيدة به. وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧) [٢٠٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٠٣/٦ رقم ١/١١٠٤٥) من طريق الأعمش به.
٤٤٩
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٤٠ - الثوري (س ق)(١)، ثنا عاصم، عن زر قال: ((قيل لرجل: سل عليًا عن صلاة
الوسطى، فسأله، فقال: كنا نرى أنها الفجر حتى سمعت رسول الله تمي يوم الأحزاب يقول:
شغلونا عن صلاة الوسطى: / العصر حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً».
قلت: ورواه حماد بن زيد، عن عاصم.
١٩٤١ - محمد بن طلحة (م)(٢)، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن ابن مسعود: (سمعت النبي ◌َّ﴾
يقول يوم الخندق: شغلونا عن صلاة الوسطى: صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا)).
١٩٤٢ - همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول اللهله قال: ((صلاة
الوسطى صلاة العصر)).
قلت : صححه (ت)
١٩٤٣ - عبد الوهاب بن عطاء، نا سليمان التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّه قال: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)) خالفه غيره. قال يحيى القطان والأنصاري:
عن سليمان فوقفه. قال أحمد بن حنبل، ورواه عن يحيى: ليس هذا السمان، ولا بأذام؛ هذا
بصري أراه: ميزان. قال البيهقي: وهو قول علي في أصح الروايتين عنه، وقول أُبيّ وأبي
أيوب، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وابن عمر في إحدى الروایتین عنه، وابن عباس وأبي سعيد
وعائشة في إحدى الروايتين عنهم. وقيل: المغرب، جاء عن قبيصة بن ذؤيب أنها صلاة المغرب .
وقيل هي الصبح وإليه مال الشافعي
١٩٤٤ - مالك: أنه بلغه أن عليّا وابن عباس كانا يقولان: ((الصلاة الوسطى صلاة
الصبح)). قال مالك: وذلك رأيي .
١٩٤٥ - همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: ((صلاة الفجر)).
(١) النسائي كما في الكبرى (١٥٢/١ رقم ٢/٣٦٠)، وابن ماجه (٢٢٤/١ رقم ٦٨٤).
(٢) مسلم (٤٣٧/١ رقم ٦٢٨) [٢٠٦].
وأخرجه الترمذي (٣٤٠/١ رقم ١٨١)، وابن ماجه (٢٢٤/١ رقم ٦٨٦) كلاهما من طريق محمد بن طلحة
به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) (٢٠٢/٥ رقم ٢٩٨٣) ولفظه: هذا الحديث حسن صحيح، وأخرجه أيضاً في (١ / ٣٤١ رقم ١٨٢)
وقال: حدیث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن.
٤٥٠
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٤٦ - عوف وأبو الأشهب، عن أبي رجاء العطاردي، قال: ((صلى بنا ابن عباس
الصبح-وهو أمیر علی البصرة۔فقنت قبل الركوع، ورفع یدیه حتى لو أن رجلاً بین یدیه لرأى
بياض إبطيه، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: هذه الصلاة التي ذكرها الله في
كتابه: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾))(١).
١٩٤٧ - داود العطار، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ((الصلاة الوسطى:
الصبح)). وروينا نحوه عن أنس، وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، ومن حجتهم:
١٩٤٨ - مالك (م)(٢)، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى
عائشة قال: ((أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى﴾(١) فلما بلغتها آذنتها فأملت عليّ: ((حافظوا على الصلوات.
والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين))، ثم قالت: سمعتها من رسول الله ({})).
١٩٤٩ - مالك في موطأ ابن بكير، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع قال: ((كنت
أكتب مصحفًا لحفصة زوج النبي/ مّ فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى﴾(١)، فلما بلغتها آذنتها فأملت عليّ: ((حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)).
١٩٥٠ - عارم، نا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع قال: «أمرت حفصة بمصحف
یکتب لها، فقالت للذي یکتب : إذا أتيت علی ذکر الصلاة فذر موضعها حتى أعلمك ما
سمعت رسول الله يقرأ، ففعل فكتبت: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر)) قال نافع: فرأیت الواو معلقة)). فیه إرسال من جهة نافع، وحديث زيد بن أسلم، عن
عمرو الكاتب موصول، وإن كان موقوفًا فهو شاهد لهذا.
١٩٥١ - أحمد بن خالد، نا ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي ونافع، كلاهما عن
(١) البقرة: ٢٣٨.
(٢) مسلم (١ / ٤٣٧ رقم ٦٢٩) [٢٠٧].
وأخرجه أبو داود (١/ ١١٢ رقم ٤١٠)، والترمذي (٢٠١/٥ رقم ٢٩٨٢)، والنسائي (٢٣٦/١
رقم ٤٧٢) كلهم من طريق مالك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤٥١
مهذب السنن
كتاب الصلاة
عمر بن رافع مولى عمر بن الخطاب، قال: ((كنت أكتب المصاحف فاستكتبتني حفصة بنت عمر
مصحفًاً لها، فقالت: أي بني، إذا انتهيت إلى هذه الآية: ﴿حافظوا على الصلوات﴾ فلا تكتبها
حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله ثمّه ، فلما انتهيت إليها حملت الورقة والدواة
حتى جئتها فقالت: اكتب: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هى صلاة العصر وقوموا لله
قانتين)) والصحيح عمرو بن رافع، ورواية زيد بن أسلم وعبيد الله بن عمر أثبت.
١٩٥٢ - وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمير بن یريم، عن ابن عباس
((أنه قرأ: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)). وقد جاء الكتاب ثم
السنة بتخصيص صلاة الصبح بالفضيلة.
١٩٥٣ - شعيب (خ م)(١)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت
رسول الله تَّي يقول: ((يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)). ثم يقول أبو
هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾(٢).
١٩٥٤ - الثوري (م)(٣)، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن
عثمان: قال رسول الله: ((من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى
الفجر في جماعة کان کقيام ليلة)).
١٩٥٥ - داود بن أبي هند (م)(٤)، عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي تَّه.
قال: ((منْ صلى الصبح فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم، لا يطلبنك الله بشيء من ذمته)).
١٩٥٦ - (م)(٥) الحذاء، عن أنس بن سيرين، سمعت جندب بن عبد الله بهذا، وزاد فيه :
(١) البخاري (٢/ ١٦٠ رقم ٦٤٨)، ومسلم (١/ ٤٥٠ رقم ٦٤٩) [٢٤٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٨/١٠ رقم ١٣١٤٧) من طريق شعيب به .
(٢) الإسراء: ٧٨.
(٣) مسلم (١ / ٤٥٤ رقم ٦٥٦) [٢٦٠].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٥)، والترمذي (٤٣٣/١ رقم ٢٢١) كلاهما من طريق الثوري به .
وقال الترمذي: حديث عثمان حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (١/ ٤٥٥ رقم ٦٥٧) [٢٦٢].
وأخرجه الترمذي (٤٣٤/١ رقم ٢٢٢) من طريق داود به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٤٥٤/١ رقم ٦٥٦) [٢٦١].
٤٥٢
مهذب السنن
كتاب الصلاة
((فإنه من يطلبه بشيء يدركه فيكبه في نار جهنم)). وجاء الكتاب والسنة بزيادة فضيلة الصبح
والعصر جميعًا.
١٩٥٧-/ ابن أبي خالد (خ م) (١)، ثنا قيس، قال لي جرير: ((كنا عند النبي ◌ُّ إذا نظر
إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون - أو: لا تضاهون
- في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا. ثم
قرأ: ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾))(٢).
١٩٥٨ - همام (م)(٣)، ثنا أبو هريرة، قال رسول الله عية: («الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة
بالليل، وملائكة بالنهار، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم
فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ قالوا: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون)) .
١٩٥٩ - والأعرج (خ)(٤)، عن أبي هريرة بنحوه.
١٩٦٠ - همام (خ م)(٥)، ثنا أبو جمرة، عن أبي بكر، عن أبيه أن النبي ◌ُّم قال: ((من
صلى البردين دخل الجنة)). أبو بكر هو: ابن أبي موسى، لم ينسبه صاحبا الصحيح.
ورواه ابن الضريس، عن هدبة ومحمد بن سنان، عن همام فقال: نا أبو جمرة، عن أبي
بكر بن عبد الله بن قيس، ويقال: هو أبو بكر بن عمارة، وليس هذا القول بشيء، وقد رواه
ابن عمارة بنحو منه .
١٩٦١ - يزيد بن هارون، أنا إسماعيل بن أبي خالد (م)(٦)، عن أبي بكر بن عمارة ح
ويحيى بن أبي بكير (م)، ثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رويبة، عن
أبيه قال: قال رسول الله ◌َي: ((لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. وعنده
رجل من أهل البصرة، فقال: أنت سمعت هذا من النبي تمّه؟ قال: نعم، أشهد به عليه،
(١) تقدم.
(٢) ق: ٣٩.
(٣) مسلم (٤٣٩/١ رقم ٦٣٢) [٢١٠].
(٤) البخاري (٢/ ٤١ رقم ٥٥٥).
(٥) البخاري (٢/ ٦٣ رقم ٥٧٤)، ومسلم (١ /٤٤٠ رقم ٦٣٥) [٢١٥].
(٦) مسلم (١ / ٤٤٠ رقم ٦٣٤) [٢١٣].
وأخرجه أبو داود (١١٦/١ رقم ٤٢٧)، والنسائي (٢٣٥/١ رقم ٤٧١) كلاهما من طريق ابن أبي خالد به .
٤٥٣
مهذب السنن
كتاب الصلاة
فقال الرجل: وأنا أشهد، لقد سمعت النبي تمّ يقول بالمكان الذي سمعته منه)).
١٩٦٢ - داود بن أبي هند (د)(١)، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة،
عن أبيه، قال: ((علمني رسول الله عَّة. فكان فيما علمني أن قال: حافظ على الصلوات
الخمس. قلت: إن هذه لساعات لي فيها أشغال، فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزا عني،
قال: حافظ على العصرين - وما كانت من لغتنا - قلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع
الشمس وصلاة قبل غروبها)).
/ القبلة
تحويل القبلة
١٩٦٣ - مالك (خم)(٢)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ((بينما الناس بقباء في
صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله عَّ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن
يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة)).
١٩٦٤ - إسرائيل (خ)(٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((قدم رسول الله المدينة، فصلى
نحو بيت المقدس ستة عشر- أو سبعة عشر - شهرًا، وكان النبي مئة يحب أن يوجه نحو الكعبة/
فأنزل الله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر
المسجد الحرام ... ﴾(٤) الآية، فمر رجل كان يصلي مع النبي ◌ُّه على قوم من الأنصار يصلون
وهم ركوع نحو بيت المقدس، فقال: أشهد أن رسول الله تمة قد وجه إلى الكعبة، فتحرفوا نحو
الكعبة، فقال السفهاء من الناس - وهم اليهود .: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟! قال الله
عز وجل: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾(٥)).
(١) أبو داود (١١٤/١ رقم ٤٢٨).
(٢) البخاري (٦٠٣/١ رقم ٤٠٣)، ومسلم (٣٧٥/١ رقم ٥٢٦) [١٣].
وأخرجه النسائي (٢/ ٦١ رقم ٧٤٣) من طريق مالك به، وأخرجه البخاري (٢٤/٨ رقم ٤٤٩٣)، ومسلم
(٣٧٥/١ رقم ٥٢٦) [١٣] كلاهما من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار به.
(٣) البخاري (٥٩٨/١ رقم ٣٩٩).
وأخرجه الترمذي (١٦٩/٢ رقم ٣٤٠) من طريق إسرائيل به، وقال: حديث البراء حديث حسن
صحیح.
(٤) البقرة: ١٤٤.
(٥) البقرة: ١٤٢.
٤٥٤
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٦٥ - زهير (خ)(١)، عن أبي إسحاق، عن البراء ((أن رسول الله صلى قبل بيت المقدس ... ))
الحديث. وفيه: ((وأنه صلى صلاة العصر ومعه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد
وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت)).
١٩٦٦ - (خ) فقيل (٢): ((هذا الذين ماتوا قبل أن يحول إلى القبلة، ورجال قتلوا فلم ندر
ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف.
رحيم﴾(٣)) رواه (خ) في مكانين مقطعًا.
١٩٦٧ - أبو عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أن النبي ثمّه كان يصلي نحو
بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما تحول إلى المدينة ستة عشر شهراً، ثم صرفه الله إلى الكعبة)).
١٩٦٨ - العطاردي، نا ابن فضيل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، سمعت سعداً
يقول: «صلى رسول الله څ﴾ بعدما قدم المدينة ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس، ثم حول بعد
ذلك قبل المسجد الحرام قبل بدر بشهرين)). الصحيح مرسل، كذا رواه مالك والثوري،
وحماد، عن یحیی بن سعید.
١٩٦٩ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن عميرة بن زياد الكندي، عن علي: ﴿فول
وجهك شطر المسجد الحرام﴾(٤) قال: ((قبَلَهُ)).
١٩٧٠ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿شطره﴾ قال: ((يعني: نحوه)).
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس كذلك.
فرض القبلة واستقبالها
١٩٧١ - منصور بن سعد (خ)(٥)، عن ميمون بن سياه، عن أنس قال رسول الله: ((من صلى
صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته)).
(١) لم أجد هذا الحديث من رواية زهير عن أبي إسحاق في البخاري، ولا في أحد الكتب الستة، إنما هو من
رواية الثوري، عن أبي إسحاق في البخاري ومسلم، وسنن النسائي الكبرى. راجع تحفة الأشراف.
(٢) في ((هـ): وبإسناده عن البراء قال: قيل:
(٣) البقرة: ١٤٣.
(٤) البقرة: ١٤٤.
(٥) البخاري (١/ ٥٩٢ رقم ٣٩١).
وأخرجه النسائي (١٠٥/٨ رقم ٤٩٩٧) من طريق منصور به.
٤٥٥
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٧٢ - نا نعيم بن حماد (خ)(١)، نا ابن المبارك، نا حميد، عن أنس: قال رسول الله
تَّة: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا شهدوا أن لا
إله إلا الله وأني رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا؛ حرمت علينا
دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)).
/ رخصة ترك القبلة متى تكون
١٩٧٣ - مالك (م)(٢)، عن عبد الله بن دينار (خ)(٣)، عن ابن عمر: ((كان رسول الله ◌َّه يصلي
على راحلته حيثما توجهت به، وكان ابن عمر يفعل ذلك)). ورواه الشافعي عنه، وزاد: ((في السفر)).
١٩٧٤ - محمد بن عبيد والقطان (م)(٤)، ثنا عبد الملك بن سليمان، عن سعيد بن جبير
قال: ((كان ابن عمر يصلي على راحلته يومئ إيماءً أينما توجهت به تطوعًا. قال: وكان النبي
◌َّه يفعله، ثم قرأ: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثمَّ وجه الله إن الله واسع عليم﴾(٥) ثم
قال: فيَّ نزلت هذه الآية)).
١٩٧٥ - ثنا آدم (خ)(٦)، نا ابن أبي ذئب، ثنا عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن جابر: ((رأيت
رسول الله ◌َّ في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهًا قبَل المشرق تطوعًا».
١٩٧٦ - القطان (م)(٧)، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: ((كان
نے
(١) البخاري (١/ ٥٩٢ رقم ٣٩٢).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٤ رقم ٢٦٤١)، والترمذي (٦/٥ رقم ٢٦٠٨)، والنسائي (١٠٩/٨.
رقم ٥٠٠٣) من طرق عن ابن المبارك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا
الوجه .
(٢) مسلم (١ /٤٨٧ رقم ٧٠٠) [٣٧].
وأخرجه النسائي (٢/ ٦١ رقم ٧٤٣) من طريق مالك به.
(٣) البخاري (٢/ ٦٦٩ رقم ١٠٩٦)
(٤) مسلم (٤٨٦/١ رقم ٧٠٠) [٣٣].
وأخرجه الترمذي (١٨٩/٥ رقم ٢٩٥٨)، والنسائي (١/ ٢٤٤ رقم ٤٩١) من طرق عن عبد الملك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) البقرة: ١١٥.
(٦) البخاري (٧/ ٤٩٤ رقم ٤١٤٠).
(٧) تقدم.
٤٥٦
مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله ◌َّة يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، وفيه
نزلت: ﴿فأينما تولوا فثمّ وجه الله﴾(١)).
١٩٧٧ - الأشعث، عن الحسن ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يصلي تطوعًا وهو يسوق الإبل
أينما توجهت وإن أتى على سجدة قرأها وسجد)).
١٩٧٨ - عبيد الله (م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله كان يصلي سبحته حيثما
توجهت به ناقته» .
١٩٧٩ - مالك (م)(٣)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر:
((رأيت رسول الله تَّ يصلي على حمار، وهو موجه إلى خيبر)).
١٩٨٠ - همام (خ م)(٤)، عن أنس بن سيرين، قال: ((تلقينا أنسًا حين قدم من الشام فلقيته .
بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من هذا الجانب-يعني عن يسار القبلة-فقلت له:
رأيتك تصلي لغير القبلة! فقال: لولا أني رأيت رسول الله عَ ليه يفعله ما فعلته - يعني: التطوع)).
الاستقبال وقت الإحرام بالناقة
١٩٨١ - علي بن المديني، ثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة، حدثني عمرو بن
أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك ((أن رسول الله عمله كان إذا
سافر فأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة وكبر، ثم صلى حيث توجهت به الناقة)).
الإيماء بالركوع والسجود
١٩٨٢ - شعيب (خ)(٥)، عن الزهري، حدثني سالم، عن أبيه ((أن رسول الله ◌َّه كان يسبح
وهو على ظهر راحلته لا يبالي حيث كان وجهه، ويومئ برأسه إيماء، وكان ابن عمر يفعل ذلك)).
(١) البقرة: ١١٥.
(٢) مسلم (٤٨٦/١ رقم ٧٠٠) [٣١، ٣٢].
(٣) مسلم (١ / ٤٨٧ رقم ٧٠٠) [٣٥].
وأخرجه أبو داود (٩/٢ رقم ١٢٢٦)، والنسائي (٢/ ٦٠ رقم ٧٤٠) كلاهما من طريق مالك به.
(٤) البخاري (٢/ ٦٧١ رقم ١١٠٠)، ومسلم (٤٨٨/١ رقم ٧٠٢) [٤١].
(٥) البخاري (٢/ ٦٧٣ رقم ١١٠٥).
٤٥٧
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٨٣ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير سمع جابرًا يقول: ((رأيت رسول الله يصلي - وهو
على راحلته النوافل من كل جهة، ولكنه يخفض السجدتين من الركعة ويومئ إيماء)).
١٩٨٤ - سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: ((بعثني النبي/ مُّ لحاجة، فجئت وهو
يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع، فسلمت عليه فلم يرد عليّ،
فلما فرغ قال: إني كنت أصلي)).
الوتر على الراحلة
١٩٨٥ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي بكر بن عمر، عن سعيد بن يسار قال: ((كنت مع ابن
عمر بطريق مكة، فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله رئ﴾.
أسوة حسنة؟! قلت: بلى، قال: فإن رسول الله {( كان يوتر على البعير)).
١٩٨٦ - موسى بن عقبة (خ)(٢)، عن نافع: «كان ابن عمر يصلي على راحلته حيث
توجهت به ويوتر عليها، ويخبر أن النبي ثمّ كان يفعل ذلك)).
١٩٨٧ - عبيد الله بن الأخنس، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ثمّه كان يوتر على راحلته)).
١٩٨٨ ـ أبو سلمة التبوذكي، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن جرير بن حازم. قال
التبوذكي: وحدثنيه جرير، عن نافع: ((وسألته أكان ابن عمر يوتر على الراحلة؟ قال: وهل
للوتر فضيلة على سائر التطوع؟! إي والله، لقد كان يوتر عليها)).
١٩٨٩ - الثوري، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه: ((أن عليّا كان يوتر على راحلته یومی)).
النزول للمكتوبة
١٩٩٠ - يونس (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((كان رسول اللهعَ لّ.
يسبح على الراحلة قبَلَ أي وجه توجه، يوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة)).
(١) البخاري (٥٦٦/٢ رقم ٩٩٩)، ومسلم (٤٨٧/١ رقم ٧٠٠) [٣٦].
وأخرجه الترمذي (٣٣٥/٢ رقم ٤٧٢)، والنسائي (٢٣٢/٣ رقم ٦٨٨)، وابن ماجه (٣٧٩/١ رقم ١٢٠٠)
من طريق مالك به، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٦٦٨/٢ رقم ١٠٩٥).
(٣) البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٨) تعليقًا، ومسلم (١ / ٤٨٧ رقم ٧٠٠) [٣٩].
وأخرجه أبو داود (٩/٢ رقم ١٢٢٤)، والنسائي (١/ ٢٤٣ رقم ٤٩٠) من طریق یونس به .
٤٥٨
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٩٩١ - الدستوائي (خ م)(١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان، عن جابر ((أن النبي ◌ّ﴾ كان يصلي على راحلته قبل (٢) المشرق، فإذا أراد أن يصلي
المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى)).
١٩٩٢ - عقيل (خ)(٣) ويونس (م)(٤)، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة،
عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله ◌َّ يسبح وهو على راحلته، ويومئ برأسه قبَل أي وجه
توجه، ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة».
١٩٩٣ - معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن أبي كبشة السلولي، عن
سهل ابن الحنظلية قال: ((سرنا مع رسول الله في جيش ... )) الحديث. وفيه: «فقال له رسول
الله ◌َّ: انطلق إلى هذا الشعب حتى تكون أعلاه، ولا تنزلن إلا مصليًا أو قاضي حاجة)).
١٩٩٤ - ابن شابور (د)(٥)، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء بن أبي رباح ((أنه سأل
عائشة: هل رخص للنساء أن يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في شدة ولا
رخاء)). قال الراوي: ((هذا في المكتوبة)).
١٩٩٥ - عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان ينزل في السفر حتى يصلوا
الفريضة في الأرض)). رواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، بدون نافع.
١٩٩٦-/یحیی بن یحیی، أنا ابن الرماح، عن کثیر بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن
يعلى، عن أبيه، عن جده ((أن النبي تمّ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه والسماء-قال يحيى:
وأحسبه قال: أو البلة - قال: من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، وحضرت الصلاة فأمر المؤذن
(١) كذا عزاه المصنف لمسلم وليس كذلك؛ بل هو في البخاري فقط (٢/ ٦٦٧ رقم ١٠٩٤) من حديث
الدستوائي به، وانظر: التحفة (٢٦٨/٢ -٢٦٩ رقم ٢٥٨٨).
(٢) كتب في الحاشية: نحو. وكأنه أشار إلى أنها في الرواية: نحو، وإن كانت في سنن البيهقي قبل.
(٣) البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٧).
(٤) مسلم (٤٨٨/١ رقم ٧٠١) [٤٠].
(٥) أبو داود (٩/٢ رقم ١٢٢٨).
٤٥٩
مهذب السنن
كتاب الصلاة
فأقام، فتقدم رسول الله على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء؛ يجعل السجود أخفض من
الركوع، أو سجوده أخفض من ركوعه). وفي رواية أخرى إلی یحیی بن یحیی، قال يحيى :
وأحسبه قال: ((والعدو من فوقهم)). في سنده ضعف.
قلت: رواه (ت)(١) من حديث شبابة، عن عمر بن الرماح، وقال (ت)(٢): غريب،
تفرد به عمر .
باب أن الوتر على الراحلة دال على عدم وجوبه
١٩٩٧ - مالك (خ م)(٣)، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، سمع طلحة بن عبيد
الله يقول: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله: خمس
صلوات في اليوم والليلة. قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع)).
١٩٩٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز ((أن
رجلاً من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب. قال
المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد فأخبرته بالذي قال
أبو محمد، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله تمثّ يقول: ((خمس صلوات كتبهن
الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله
الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة)).
١٩٩٩ - سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: ((الوتر ليس بحتم،
ولكنه سنة سنها رسول الله تَمْيَة)). وهو قول عبادة، وابن عباس، وسيأتي باقي ذلك في التطوع.
الرخصة في ترك الإستقبال حال القتال
٢٠٠٠ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة قال: يتقدم الإمام.
وطائفة))، وقال ابن عمرفي الحديث: ((فإن كان خوفًا (٤) أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانًا
مستقبلي القبلة وغير مستقبليها)).
(١) الترمذي (٢٦٦/٢ رقم ٤١١).
(٢) الترمذي (٢/ ٢٦٧).
(٣) تقدم.
(٤) كذا في الأصول، ((هـ)) ولعلها: خوفٌ.
٤٦٠
٠