النص المفهرس

صفحات 361-380

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله: ((هذا جبريل يعلمكم دينكم)) ثم ذكر مواقيت الصلاة، وفيه: ((أنه صلى المغرب
حين غربت الشمس، ثم لما جاءه من الغد صلى المغرب حين غربت الشمس في وقت
واحد))(١).
١٥٥٣ - أبو نعيم، ثنا عمر بن عبدالرحمن بن أسيد، عن محمد، أنه سمع أبا هريرة يخبر
((أن رسول الله تَّ حدثهم، أن جبريل أتاه فصلى به الصلوات في وقتين إلا المغرب، قال:
فجاءني في المغرب، فصلى بي ساعة غابت الشمس، ثم جاءني من الغد في المغرب فصلى بي
ساعة غابت الشمس، لم یغیرہ)) .
محمد: هو ابن عمار بن سعد المؤذن. وروينا عن أبي بكر بن حزم(٢) عن أبي مسعود
الأنصاري، وعن أبي سعيد وابن عمر نحو هذا في صلاة المغرب.
١٥٥٤ - زيد بن أبي عبيد (خ م)(٣)، عن سلمة بن الأكوع قال: «كنا نصلي مع رسول الله
◌َ ◌ّ المغرب إذا توارت بالحجاب)).
١٥٥٥ - الأوزاعي (خ م)(٤): أخبرني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج: ((كنا نصلي
المغرب على عهد النبي ◌ُّ فينصرف أحدنا ، وإنه لينظر إلى مواقع نبله)).
١٥٥٦ - الطيالسي(٥) ، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر:
((كنا نصلي مع رسول الله المغرب، ثم نأني بني سلمة، فلو رمينا رأينا مواقع نبلنا)).
(١) أخرجه النسائي (٢٤٩/١ رقم ٥٠٢) من طريق الفضل به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٤٩/٢ رقم ٥٦١)، ومسلم (١/ ٤٤١ رقم ٦٣٦) [٢١٦].
وأخرجه أبوداود (١١٣/١ رقم ٤١٧)، والترمذي (٣٠٤/١ رقم ١٦٤)، وابن ماجه (٢٢٥/١ رقم
٦٨٨) من طرق عن یزید بن أبي عبيد به.
وقال الترمذي: حديث سلمة بن الأكوع حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (٤٩/٢ رقم ٥٥٩)، ومسلم (٤٤١/١ رقم ٦٣٧) [٢١٧].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٢٤ رقم ٦٨٧) من طريق الأوزاعي به.
(٥) كتب بهامش ((الأصل)): صحيح ولم يخرجوه.
٣٦١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥٥٧ - وثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة، عن / زيد بن خالد: ((كنا نصلي
مع رسول الله تَّ المغرب ثم نأتي السوق، فلو رمينا بالنبل رأينا مواقعها)).
١٥٥٨-ابن علية (د)(١) وغيره، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرتد بن
عبد الله قال: ((قدم علينا أبو أيوب غازيًا - وعقبة بن عامر يومئذ على مصر - فأخر المغرب ، فقام
إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا. فقال: أما والله ما آسى إلا أن نظر
الناس أنك رأيت رسول الله ◌َ﴾ [ثم](٢) تصنع هكذا! سمعت رسول الله عليه يقول: لا يزال
الناس بخير - أو على [الفطرة](٣) - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)).
١٥٥٩ - مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه ((أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن
صل الظهر إذا زاغت الشمس، والعصر والشمس بيضاء نقية قبل أن تدخلها صفرة، والمغرب
إذا غربت الشمس، والعشاء ما لم تنم ، وصل الصبح والنجوم بادية، واقرأ فيها سورتين
طويلتين من المفصل)).
١٥٦٠ - الأعمش، عن إبراهيم وعمارة، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: ((كان ابن مسعود
يصلي المغرب، ونحن نرى أن الشمس طالعة، قال: فنظرنا يومًا إلى ذلك فقال: ما تنظرون؟
قالوا: إلى الشمس. فقال عبد الله: هذا والله الذي لا إله غيره ميقات هذه الصلاة، ثم قال: ﴿أقم
الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾(٤) فهذا دلوك الشمس)). رواه جرير بن عبد الحميد عنه.
باب من قال للمغرب وقتان
قد ذكره الشافعي معلقًا على ثبوت الخبر.
١٥٦١ - أبو نعيم ثنا بدر بن عثمان (م)(٥)، حدثني أبو بكر بن أبي موسى، عن أبيه ، عن
النبي ◌َّ ((أنه أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئًا، فأمر بلالاً فأقام الفجر
حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت
(١) أبو داود (١/ ١١٣ رقم ٤١٨).
(٢) من ((هـ)).
(٣) في ((الأصل)): الفطر. والمثبت من ((هـ).
(٤) الإسراء، آية: ٧٨.
(٥) مسلم (٤٢٩/١ رقم ٦١٤) [١٧٨، ١٧٩]. وسبق تخريجه.
٣٦٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الشمس - والقائل يقول: انتصف النهار - وهو كان أعلم منهم . وأمره فأقام العصر والشمس
مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق،
ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت. ثم الظهر
حين كان قريبًا من العصر، ثم أخر العصر حين انصرف منها والقائل يقول: احمرت الشمس/
ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل ، ثم أصبح
فدعا السائل ثم قال: الوقت فيما بين هذين)). أخرجه (م) بلفظه.
١٥٦٢ - الثوري (م)(١)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((أتى
النبي ◌َّه رجل، فسأله عن وقت الصلاة، فقال: صل معنا هذين اليومين، فلما زالت
الشمس أمر بلالاً فأذن ثم أقام - يعني للظهر - ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء
نقية، ثم أمره فأقام للمغرب حين غاب حاجب الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب
الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أمره، فأقام الظهر فأبرد بها
فأنعم أن يبرد بها، وأمره فأقام العصر والشمس بيضاء ، فأخرها فوق ذلك الذي كان، وأمره
فأقام المغرب قبل أن يغيب الشفق، وأمره فأقام العشاء حين ذهب ثلث الليل، وأمره فأقام
الفجر فأسفر بها، ثم قال: وقت صلاتكم كما رأيتم».
١٥٦٣ - شعبة (م)(٢)، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو - قال شعبة:
وكان يرفعه أحيانًا وأحيانًا لا يرفعه ـ قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما
لم تحضر المغرب، ووقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق، ووقت العشاء ما لم ينتصف الليل،
ووقت الصبح ما لم تطلع الشمس)) في بعض طرق مسلم لم يرفعه مرتين ورفعه مرة. وقد
رفعه هشام الدستوائي وهمام والحجاج بن الحجاج
١٥٦٤ - معاذ بن هشام (م)(٣)، حدثني أبي، عن قتادة مرفوعًا ولفظه: ((إذا صليتم
(١) مسلم (٤٢٨/١ رقم ٦١٣) [١٧٦].
وأخرجه الترمذي (٢٨٦/١ رقم ١٥٢)، والنسائي (٢٥٨/١ رقم ٥١٩)، وابن ماجه (٢١٩/١ رقم
٦٦٧) كلهم من طريق الثوري به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح.
(٢) مسلم (٤٢٧/١ رقم ٦١٢) [١٧٢].
(٣) مسلم (١ /٤٢٦ رقم ٦١٢) [١٧١].
٣٦٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الفجر، فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول، ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن
تحضر العصر، فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا صليتم المغرب فإنه
وقت إلى أن يسقط الشفق، فإذا صلیتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل)).
١٥٦٥ -أحمد بن حنبل، نا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثني ثور بن یزید، عن
سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر قال: ((سأل رجل رسول الله عن وقت الصلاة ... ))
الحديث وفيه: ((ثم صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق في اليوم الثاني))(١) . وروينا عن ابن عباس
أنه قال: ((وقت المغرب إلى العشاء)).
تسمية المغرب والعشاء
١٥٦٦ - حسين المعلم (خ)(٢)، عن ابن بريدة، حدثني عبد الله المزني، أن رسول الله عَلّم
قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاة المغرب. قال: تقول الأعراب: هي العتمة، وهي
العشاء)). رواه/ هكذا أحمد في ((مسنده))(٣) وبمعناه: هارون بن عبد الله، عن عبد الصمد بن
عبد الوارث، عن أبيه عنه. وأخرجه (خ) عن أبي معمر، عن عبد الوارث. وقال أحمد بن
الفرات: نا عبد الصمد، ولفظه: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإن الأعراب
تسميها عتمة)) فهذا يدل على أن ذلك في صلاة العشاء الآخرة. وكذلك روي عن ابن عمر في
العشاء الآخرة.
ولا يقال العتمة
١٥٦٧ - ابن عيينة (م)(٤)، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عمر أن النبي ◌َُّ
قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، هي العشاء، ألا إنهم يعتمون بالإبل)).
عَيّةُ
١٥٦٨ - القطان، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن رجل من أهل الطائف، عن غيلان بن
شرحبيل، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ◌ُّه قال: ((لا تغلبنكم الأعراب من اسم
(١) أخرجه أبو داود (١٠٩/١ عقب رقم ٣٩٥) تعليقًا والنسائي (١ / ٢٥١ رقم ٥٠٤) من طريق عبد الله بن
احارث به .
(٢) البخاري (٢/ ٥٢ رقم ٥٦٣).
(٣) المسند (٥/٥).
(٤) مسلم (١ /٤٤٥ رقم ٦٤٤) [٢٢٨].
وأخرجه أبو داود (٢٩٦/٤ رقم ٤٩٨٤)، والنسائي (١/ ٢٧٠ رقم ٥٤١)، وابن ماجه (٢٣٠/١ رقم
٧٠٤) كلهم من طريق ابن عيينة به .
٣٦٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صلاتكم، فإنها في كتاب الله العشاء، وإنها تسميها الأعراب العتمة من أجل إبلها لحلابها)).
أول وقت العشاء
١٥٦٩ - سفيان (دت)(١)، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن نافع
ابن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله: ((أمني جبريل عند البيت ... )) وفيه «وصلى بي
العشاء حين غاب الشفق)).
١٥٧٠ - الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((الشفق:
الحمرة)) وقال مالك: الشفق الحمرة. وعبد الله بن عمر وعبد الله بن نافع، عن نافع، عن ابن
عمر كذلك. ورواه عتيق بن يعقوب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: قال رسول الله:
((الشفق: الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة)). الصحيح موقوف.
١٥٧١ - هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى الصدفي - هو أخو معاوية - عن حبان بن
[أبي](٢) جبلة، عن ابن عباس قال: ((الشفق: الحمرة)). وروينا عن عمر وعلي وأبي هريرة
أنهم قالوا: ((الشفق الحمرة)).
١٥٧٢ - يحيى بن حمزة، عن ثور، عن مكحول(٣)، عن عبادة بن الصامت وشداد بن
أوس قالا: ((الشفق شفقان: الحمرة، والبياض، فإذا غابت الحمرة حلت الصلاة، والفجر
فجران: المستطيل، والمعترض، فإذا انصدع المعترض حلت الصلاة)).
١٥٧٣ - سفيان، عن ثور، عن مكحول قال: ((إذا ذهبت الحمرة فصل)) . قال سفيان وهو
أحب إلينا، وذلك الشفق عندنا ؛ لأن البياض لا يذهب حتى يمضي (ليل) (٤) .
١٥٧٤ - فأما حديث (س)(٥) عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ثور، عن سليمان بن
موسى، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ◌ُّ في المواقيت: ((ثم صلى العشاء قبل غيبوبة
(١) أبو داود (١٠٧/١ رقم ٣٩٣)، والترمذي (٢٧٨/١ رقم ١٤٩).
(٢) من ((هـ)»: وحبان بن أبي جبلة من رجال التهذيب.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) في ((هـ)»: الليل.
(٥) النسائي (١ / ٢٥١ رقم ٥٠٤).
وهو في سنن أبي داود تعليقًا (١/ ١٠٧ عقب رقم ٣٩٣).
٣٦٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الشفق)). فمخالف لسائر الروايات. أخرجه (س)(١) فقال في الأول: ((والعشاء حين غاب
الشفق)) وقال في الثاني : قال عبد الله بن الحارث: ثم قال في العشاء: أری إلی ثلث الليل.
١٥٧٥- أبو عوانة، عن أبي بشر، عن [بشير](٢) بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن
النعمان بن بشير قال: ((إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة - صلاة العشاء الآخرة-كان رسول
الله يصليها لسقوط القمر لثالثة)) (٣). / تابعه شعبة عن أبي بشر. ورواه هشيم ورقبة، عن أبي
بشر (٤) عن حبيب بن سالم.
آخروقت العشاء
فيه قولان: أحدهما: ثلث الليل، والآخر: نصفه.
١٥٧٦ - ففي حديث نافع بن جبير (د)(٥)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَطِّ :
((أمني جبريل عندالبيت مرتين ... )) وفيه ((أنه صلى بي العشاء ثلث الليل - يعني في المرة
الآخرة» .
١٥٧٧ - (د)(٦) الخريبي عن بدر بن عثمان (م)(٧)، ثنا أبو بكر بن أبي موسى، عن أبيه
((أن سائلاً سأل النبي ◌َّ فلم يرد عليه شيئًا حتى أمر بلالاً فأقام ... )). وفيه: ((فأمر بلالاً
فأقام العشاء حين غاب الشفق، وفي اليوم الثاني صلى العشاء إلى ثلث الليل، وقال: أين
السائل؟ الوقت فیما بین هذین)).
١٥٧٨ - حرمي بن عمارة (م)(٨)، ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان، عن أبيه
(١) النسائي (١/ ٢٥١ رقم٥٠٤).
(٢) في ((الأصل)): بشر وهو تحريف، والمثبت من ((هـ).
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٤/١ رقم ٤١٩)، والنسائي (٢٦٤/١ رقم ٥٢٩)، والترمذي (١ /٣٠٦ قم ١٦٥)
كلهم من طريق أبي بشر به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٣٩٣).
(٦) أبو داود (١٠٨/١ رقم ٣٩٥).
(٧) مسلم (٤٢٩/١ رقم ٦١٤) [١٧٨ -١٧٩].
(٨) مسلم (٤٢٩/١ رقم ٦١٣) [١٧٧].
٣٦٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
((أن رجلاً أتى النبي مج لّ فسأله عن مواقيت الصلاة فقال: اشهد معنا الصلاة، فأمر
رسول الله ◌َّ بلالاً فأذن بغلس، فصلى الصبح، ثم أمره بالظهر حين زالت الشمس عن بطن
السماء، ثم أمره بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره بالمغرب حين وجبت الشمس، ثم أمره
بالعشاء حين وجب الشفق، ثم أمره الغد فنوّر بالصبح، ثم أمره بالظهر فأبرد، ثم أمره
بالعصر والشمس بيضاء نقية لم يخالطها صفرة، ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق، ثم أمره
بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل، أو بعضه - شك حرمي - فلما أصبح قال: أين السائل؟ ما بين ما
رأيت وقت)). وقد مضى من حديث الثوري، وفيه: ((فأقام العشاء حين ذهب ثلث الليل)).
١٥٧٩ - شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني عروة أن عائشة قالت: ((أعتم رسول الله
بالعتمة حتى ناداه عمر فقال: الصلاة ، نام النساء والصبيان. فخرج فقال: ما ينتظرها أحد
من أهل الأرض غيركم، ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة ، وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن
يغيب غسق الليل إلى ثلث الليل الأول)).
وأخرجه (خ)(٢) أيضًا من حديث صالح بن كيسان.
وحجة من قال إلى نصف الليل
١٥٨٠ - حديث أبي أيوب العتكي (م)(٣)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا:
((وقت العشاء إلى نصف الليل)). ولفظ (م): ((فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل)).
١٥٨١ - حميد (خ) (٤)، عن أنس ((أنه سئل: هل اصطنع رسول الله عَّه خاتمًا؟ فقال:
نعم، أخر الصلاة صلاة العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل، فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال:
(١) البخاري (٢/ ٤٠١ رقم ٨٦٢).
وأخرجه النسائي (١/ ٢٦٧ رقم ٥٣٥) من طريق شعیب به .
وأخرجه البخاري (٥٦/٢ رقم ٥٦٦)، ومسلم (١ /٤٤١ رقم ٦٣٨)، والنسائي (٢٣٩/١ رقم
٤٨٢)، (١/ ٢٦٧ رقم ٥٣٥) من طرق عن الزهري به .
(٢) البخاري (٥٩/٢ رقم ٥٦٩).
(٣) مسلم (١ /٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٢].
وتقدم تخريجه .
(٤) البخاري (٢/ ٦٢، ٣٨٨ رقم ٥٧٢، ٨٤٧).
وأخرجه النسائي (٢٦٨/١ رقم ٥٣٩)، وابن ماجه (٢٢٦/١ رقم ٦٩٢) من طرق عن حميد به .
٣٦٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الناس قد صلوا ورقدوا ، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتم الصلاة. فكأني / أنظر إلى
وبیص خاتمه)).
١٥٨٢ - قرة (م)(١)، عن قتادة، عن أنس قال: ((نظرنا النبيَ عَّ ليلة حتى كان قريبًا من
نصف الليل، فجاء فصلى، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه حلقة فضة)). وأخرجه الطيالسي(٢)
عن قرة وقال: ((حتى مضى شطر الليل.)).
١٥٨٣ - حماد بن سلمة (م)(٣)، عن ثابت («أنهم سألوا أنسًا: أكان لرسول الله خاتم؟
فقال: أخر رسول الله العشاء حتى كاد يذهب شطر الليل أو عند شطر الليل ... )) الحديث.
١٥٨٤ - علي بن عاصم وبشر بن المفضل، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد ((أخر رسول الله تَّ صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل ، ثم خرج فصلى
وقال: إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، ولولا كبر الكبير وضعف الضعيف - أحسبه
قال: وذو الحاجة - لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)) (٤). خالفهما أبو معاوية، فرواه عن
داود، عن أبي نضرة، عن جابر بمعناه وفيه: ((لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)).
وفي رواية أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة في هذه القصة: ((حتى ذهب عامة الليل،
وحتى نام أهل المسجد)» .
وفي حديث أبي موسى: «حتى (ابهار)(٥) الليل)».
وفي حديث ابن عباس: ((حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا)).
وفي حديث الحكم بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر: ((فخرج علينا حين ذهب ثلث
الليل أو بعده)» .
وفي حديث أبي المنهال، عن أبي برزة الأسلمي: ((وكان لايبالي بتأخير العشاء إلى ثلث
اللیل، ثم قال: إلى شطر الليل)).
(١) مسلم (١/ ٤٤٣ رقم ٢٢٣).
وأخرجه النسائي (١٧٤/٨ رقم ٥٢٠٢) من طريق قرة به .
(٢) مسند الطيالسي (٢٦٧ رقم ١٩٩٦).
(٣) مسلم (٤٤٣/١ رقم ٦٤٠) [٢٢٢].
وأخرجه النسائي (١٩٤/٨ رقم ٥٢٨٥) من طريق حماد به.
(٤) أخرجه أبو داود (١١٢/١ رقم ٤٢٢)، والنسائي (٢٦٨/١ رقم ٥٣٨)، وابن ماجه (٢٢٦/١٠ رقم
٦٩٣) کلهم من طريق داود به .
(٥) أبهر الليل: أي انتصف، وبهرة كل شيء نصفه. النهاية (١/ ١٦٥).
٣٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وفي حديث لخالد بن الحارث، عن شعبة: ((إلى نصف الليل)). وقال حماد بن سلمة:
عن أبي المنهال: ((إلی ثلث الليل)).
١٥٨٥ - ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َّة: ((إن للصلاة أولاً وآخراً، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر
وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخره حين
تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق،
وإن أول وقت العشاء حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت
الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس)) (١). قال عباس الدوري(٢):
سمعت يحيى يضعف حديث ابن فضيل - يعني هذا - وقال: إنما يروى عن الأعمش، عن
مجاهد مرسلا، کذا رواه الناس .
١٥٨٦ - زائدة، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ((كان يقال: إن للصلاة أولا
وآخرًا ... )) فذكره. وكذا رواه أبو إسحاق الفزاري وعبثر، عن الأعمش، عن مجاهد.
١٥٨٧ - الطفاوي، ثنا أيوب، عن محمد، عن مجاهد كان يقول: ((انظروا أيوافق حديثي
ما سمعتم من الكتاب أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن صلوا الظهر [حين ترتفع الشمس .
يعني تزول - وصلوا العصر] (٣) / والشمس بيضاء نقية، وصلوا المغرب حين تغيب الشمس، .
وصلوا العشاء إلى نصف الليل الأول، وصلوا الصبح بغلس أو بسواد، وأطيلوا القراءة».
آخر وقت الجواز للعشاء
رُوينا عن ابن عباس قال: ((وقت العشاء إلى الفجر)). وعنه وعن عبدالرحمن بن عوف
(في المرأة تطهر قبل طلوع الفجر : صلت (٤) المغرب والعشاء)) وعن عبيد بن جريج أنه قال لأبي
هريرة: ((ما إفراط صلاة العشاء؟ قال: طلوع الفجر)). وروينا عن عائشة قالت: ((أعتم رسول
الله حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى بهم وقال: إنه لوقتها،
(١) أخرجه الترمذي (١/ ٢٨٣ رقم ١٥١) من طريق ابن فضيل به .
وقال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: حديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
(٢) تاريخ الدوري (٢/ ٥٣٤ رقم ١٩٠٩).
(٣) من (هـ)).
(٤) كتب في الحاشية: تصلي.
٣٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
لولا أن أشق على أمتي)).
١٥٨٨ - سليمان بن المغيرة (م)(١)، حدثني ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة،
عن النبي عَّهُ في حديث قال: ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة
حتى يجيء وقت الأخرى)).
السنة في تسمية صلاة الصبح بالفجر والصبح
قال تعالى: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾(٢).
وروينا عن أبي هريرة ما دل على أنه أراد به صلاة الفجر، وقال عليه السلام: ((من أدرك
ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)). ومر حديث نافع بن جبير، عن ابن
عباس مرفوعًا: ((أمني جبريل عند البيت مرتين)) قال فيه في المرة الأولى: ((وصلى بي الفجر
حين حرم الطعام والشراب على الصائم)) وقال في المرة الأخيرة: ((وصلى بي الفجر فأسفر)).
ومر حديث وهب بن كيسان عن جابر وفيه : ((ثم جاءه جبريل حين سطع الفجر للصبح فقال:
قم يا محمد فصل، فقام فصلى الصبح)) وقال في المرة الثانية ((حين أسفر جدًا)).
الفجر فجران لا عبرة بالأول
١٥٨٩ -أخبرنا الحاکم، نا محمد بن أحمد بن حاتم عمرو، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا
يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن
بن ثوبان، عن جابر قال: قال رسول الله عَّه: ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب
السرحان، فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلاً في الأفق، فإنه يحل
(١) مسلم (١/ ٤٧٢ رقم ٦٨١) [٣١١] مطولاً.
وأخرجه أبو داود (١/ ١٢١ رقم ٤٤١)، والنسائي (٢٩٤/١ رقم ٦١٦) كلاهما من طريق سليمان بن
المغيرة به .
وأخرجه أبو داود (١١٩/١ رقم ٤٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت به.
وأخرجه الترمذي (٣٣٤/١ رقم ١٧٧) من طريق حماد بن زيد به وقال: حديث أبي قتادة حديث حسن
صحیح .
(٢) الإسراء، آية: ٧٨.
٣٧٠
:

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصلاة ويحرم الطعام)). الأصح إرساله. رواه عاصم بن علي وعلي بن الجعد، عن ابن أبي
ذئب، عن محمد مرسلاً.
١٥٩٠ ـ أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء ، عن ابن عباس أن رسول
الله ◌َّ قال: ((الفجر فجران: فجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة، وفجر تحل فيه الصلاة
ويحرم فيه الطعام)) رواه الحسين بن حفص، عن سفيان موقوفًا، وزاد: ((ويحرم فيه الطعام
والشراب وهو الذي/ ينتشر على رءوس الجبال)).
آخروقت الإختيار للصبح
١٥٩١ - يزيد بن هارون، أنا حميد، عن أنس ((أن رجلاً سأل رسول الله عن وقت صلاة
الفجر، فأمر بلالاً فأذن حين طلع الفجر ثم أقام فصلى، فلما كان من الغد أخر حتى أسفر، ثم
أمره أن يقيم فأقام فصلى ، ثم دعا الرجل فقال: أشهدت الصلاة أمس واليوم؟ قال: نعم.
قال: ما بين هذا وهذا وقت)).
وروينا معناه في حديث بريدة عن النبي تمّه وهو صحيح.
آخروقت الجواز لصلاة الصبح
١٥٩٢ - فيه حديث أبي أيوب (م)(١)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله :
((وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت فإنها تطلع في قرني
شيطان، فأمسك عن الصلاة)).
إدراكها بركعة واحدة
١٥٩٣ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب، أن عروة حدثه، عن عائشة قال رسول الله :
((من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس ، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد
أدركها ، والسجدة إنما هي الركعة)).
١٥٩٤ - عبيد الله (م)(٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
(١) مسلم (٤٢٧/١ رقم ٦١٢) [١٧٢].
(٢) مسلم (٤٢٤/١ رقم ٦٠٩). وأخرجه النسائي (٢٧٣/١ رقم٥٥١)، وابن ماجه (٢٢٩/١ رقم ٧٠٠)
كلاهما من طریق یونس، عن ابن شهاب به .
(٣) مسلم (١ / ٤٢٤ رقم ٦٠٧) [١٦٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٨٠ رقم ١٥٣٦)، وفي المجتبى (٢٧٤/١ رقم ٥٥٤) من طريق
عبيد الله، عن الزهري به .
٣٧١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله عم ◌ّة: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها)).
ولا تبطل بطلوع الشمس فيها
١٥٩٥ - شيبان (خ)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال:
((إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإن أدرك
أول سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فلیتم صلاته)).
١٥٩٦ - الدراوردي، أخبرني زيد، عن عطاء بن يسار وبسر والأعرج، عن أبي هريرة،
عن رسول الله تَّة قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، وركعة بعدما تطلع
فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس وثلاثًا بعدما تغرب فقد
أدركها)»(٢) . تابعه الزنجي، عن زيد في الصبح ولم یذکر بسراً في سنده. همام قال: سئل
قتادة عن رجل صلى ركعة ثم طلع قرن الشمس فقال: حدثني خلاس، عن أبي رافع أن أبا
هريرة حدثه أن النبي ثُ﴾ قال: ((یتم صلاته)).
١٥٩٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول
الله قال: ((من صلى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فطلعت فليصل إليها
أخرى))(٣) .
١٥٩٨ - معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن عزرة بن تميم، عن أبي هريرة مرفوعًا:
((إذا صلى / أحدكم ركعة ... )) الحديث بنحوه.
١٥٩٩ - مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن أنس قال: ((صلى بنا أبو بكر صلاة
الصبح وقرأ آل عمران ، فقالوا: كادت الشمس تطلع. فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين)).
١٦٠٠ - أبو معاوية، ثنا عاصم، عن أبي عثمان النهدي قال: ((صليت خلف عمر الفجر،
فما سلم حتى ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس قد طلعت ، فلما سلم قالوا: يا أمير المؤمنين
كادت الشمس تطلع فتكلم بشيء ، فقلت: ما قال؟ قالوا: قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين)) .
(١) البخاري (٢/ ٤٥ رقم ٥٥٦). وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٧ رقم ٥١٦) من طریق شيبان به .
(٢) أخرجه البخاري (٦٧/٢ رقم ٥٧٩)، ومسلم (٤٢٤/١ رقم ٦٠٨) [١٦٣]، والنسائي (١/ ٢٥٧ رقم
٥١٧)، والترمذي (٣٥٣/١ قم ١٨٦)، وابن ماجه (٢٢٩/١ رقم ٦٩٩) كلهم من طريق عطاء وبسر
والأعرج، عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠ / ٣٩٠ رقم ١٤٦٦٥) من طريق خلاس به.
٣٧٢
:

مهذب السنن
كتاب الصلاة
مراعاة أدلة المواقيت
١٦٠١ - عبد الجبار بن العلاء - ثقة - نا سفيان، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن
ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله عَّه: ((إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر،
والنجوم والأظلة لذكر الله)).
١٦٠٢ - جعفر بن عون، أنا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، حدثني أصحابنا، عن أبي
الدرداء أنه قال: ((إن أحب عباد الله إلى الله الذين يحبون الله ويحببون الله إلى الناس، والذين
يراعون الشمس والقمر، والنجوم والأظلة لذكر الله)).
قلت : هذا أشبه من الأول.
١٦٠٣ - (واصل، عن أبي أيوب الأسواري)(١)، عن أبي هريرة قال: ((ألا إن خيار الأمة
الذين يراعون الشمس والقمر لمواقيت الصلاة))
السنة في الأذان للفجر أنه يكون قبل طلوع الفجر
١٦٠٤ - مالك (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إن
بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)). قال ابن شهاب: وكان ابن أم
مکتوم رجلاً أعمی لا ینادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت .
(خ) عن القعنبي عنه: وأرسله الشافعي وجماعة من أصحاب مالك، ووصله ابن
وهب، وروح وعبدالرزاق وكامل بن طلحة . وكذا رواه جماعة عن الزهري.
(١) كذا في ((الأصل)) وفي ((هـ): واصل بن أيوب الأسواري، وأغلب ظني أن كلاهما مصحف وأن
الصواب: ((أبو الواصل، عن أبي أيوب الأسواري)) وأبو واصل هو عبد الحميد بن واصل الباهلي
ترجمه ابن حبان في ثقاته (١٢٦/٥) وهو يروي عن أبي أيوب المراغي، وهو نفسه الأسواري الذي
يروي عن أبي هريرة كما في تهذيب الكمال (٦٠/٣٣ - ٦١) والله أعلم.
(٢) البخاري (١١٨/٢ رقم ٦١٧).
وأخرجه البخاري (٣١٢/٥ رقم ٢٦٥٦)، ومسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢) [٣٦، ٣٧]، والنسائي
(١٠/٢ رقم٦٣٨)، والترمذي (١/ ٣٩٢ رقم ٢٠٣) من طرق عن الزهري به.
وقال الترمذي : حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
٣٧٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٦٠٥ - ابن وهب (م)(١)، ثنا يونس والليث (م)(١)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن
ابن عمر: سمعت رسول الله تَّه يقول: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا
أذان ابن أم مكتوم)) قال يونس في الحديث: وابن أم مكتوم هو الذي أنزل فيه: ((عبس
وتولی)»، كان يؤذن مع بلال. قال سالم: وكان ضرير البصر، ولم يكن يؤذن حتى يقولوا له
حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن.
١٦٠٦ - مالك (خ)(٢)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إن
بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)».
١٦٠٧ - حماد بن زيد (م)(٣)، ثنا عبد الله بن سوادة/ القشيري، عن أبيه، عن سمرة
قال: قال رسول الله تَ ◌ّه: ((لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل،
حتی یستطیر هكذا وحكاه حماد بيده- يعني معترضًا)).
١٦٠٨ - المقرئ ثنا عبد الرحمن بن زياد (د ت ق)(٤)، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي،
سمعت زياد [بن](٥) الحارث الصدائي يحدث قال: ((أتيت رسول الله تَّه فبايعته على
الإسلام ... )) الحديث، قال: ((فلما كان أذان الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا
رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل
رسول الله ◌َّةٍ فتبرز، ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه فقال: هل من ماء ياأخا صداء؟
فقلت: لا ، إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال: اجعله في إناء ثم ائتني به. ففعلت، فوضع كفه
(١) مسلم (٢ / ٧٦٨ رقم ١٠٩٢) [٣٦، ٣٧].
(٢) البخاري (١١٨/٢ رقم ٦١٧).
وأخرجه النسائي (٢/ ١٠ رقم ٦٣٧) من طريق مالك به .
وأخرجه البخاري (١٣ /٢٤٤ رقم ٧٢٤٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار به.
(٣) مسلم (٧٦٩/٢ رقم ١٠٩٤) [٤٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٣٤٦) من طريق حماد به.
وأخرجه النسائي (١٤٨/٤ رقم ٩١٧١) من طريق شعبة، والترمذي (٨٦/٣ رقم ٧٠٦) من طريق
أبي هلال، كلاهما عن سوادة القشيري به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٤) أبو داود (١٤٢/١ رقم ٥١٤)، والترمذي (٣٨٣/١ رقم ١٩٩)، وابن ماجه (٢٣٧/١ رقم ٧١٧).
(٥) من ((هـ)).
٣٧٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
في الماء، فرأيت بين أصبعين (من أصابعه)(١) عينًا تفور، فقال لي رسول الله: لولا أني
أستحيي من ربي لسقينا واستقينا ، ناد في أصحابي من كان له حاجة في الماء. فناديت فيهم،
فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال له النبي ◌َّه: إن
أخاصداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم . فأقمت الصلاة)). رواه أبو داود مختصراً عن القعنبي،
عن عبد الله بن عمر بن غانم، عن الأفريقي.
قلت: وهو ضعيف. وزيادان لا يعرفان.
١٦٠٩ - جماعة (خ م)(٢)، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود: قال
رسول الله عَّة: ((لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال - أو قال: نداء بلال - من سحوره، فإنه يؤذن -
أو قال: ينادي- ليرجع قائمكم أو ليتنبه نائمكم، ثم قال: ليس أن يقول: هكذا - أو قال:
هکذا حتی یقول هکذا».
قدر الزمن بين أذان بلال وابن أم مكتوم
١٦١٠ - عبيد الله (خ م)(٣)، عن القاسم، عن عائشة. وعن نافع، عن ابن عمر قالا: (كان
للنبي ◌َّ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، فقال رسول الله: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا
حتى يؤذن ابن أم مكتوم)). قال القاسم: لم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا.
١٦١١ - الطيالسي وجماعة، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، حدثتني عمتي
أنيسة قالت: ((كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي ◌َّه، فقال: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، فكنا (نحتبس) (٤) ابن أم مكتوم عن الأذان فنقول: كما أنت
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١)، ومسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٣) [٣٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٣٤٧)، والنسائي (١٤٨/٤ رقم ٢١٧٠)، وابن ماجه (١ /٥٤١ رقم
١٦٩٦) من طرق عن سلیمان به .
(٣) البخاري (١٢٣/٢ رقم ٦٢٢، ٦٢٣)، ومسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢) [٣٨].
وأخرجه النسائي (٢/ ١٠ رقم ٦٣٩) من طريق عبيد الله عن القاسم به .
(٤) في ((هـ): نحبس.
٣٧٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
حتى نتسحر، كما أنت حتى نتسحر. ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا))(١).
١٦١٢ - / محمد بن أيوب، أنا أبو الوليد والحوضي قالا: ثنا شعبة، عن خبيب: سمعت
عمتي أنيسة أن رسول الله عَّه قال: ((إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي
بلال)). كذا [رواه](٢) محمد بن أيوب، وقد رواه الكديمي، عن أبي الوليد كالأول . ورواه
سليمان بن حرب وجماعة عن شعبة بالشك .
١٦١٣ - فقال سليمان: نا شعبة، حدثني خبيب، سمعت عمتي - وكانت قد حجت مع
رسول الله عَ لّه - قالت: قال رسول الله: ((إن بلالاً يؤذن بليل، أو قال: إن ابن أم مكتوم يؤذن
بليل ... )) الحديث وفيه: ((فكنا نتعلق به نقول: كما أنت حتى نتسحر)).
قال أبو بكر الصبغي: فإن صح رواية أبي عمر الحوضي وغيره، فيجوز أن يكون بين
ابن أم مكتوم وبين بلال نوب، وإن لم يصح، فقد صح من وجوه أن الذي كان يؤذن أولاً
بلال .
١٦١٤ - يعقوب بن محمد الزهري، ثنا الدراوردي، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة: قال
رسول الله: ((إن ابن أم مكتوم رجل أعمى، فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. قالت:
وكان بلال يبصر الفجر. وكانت عائشة تقول: غلط ابن عمر)) كذا قال. وحديث عبيد الله،
عن القاسم، عن عائشة أصح.
١٦١٥ - الواقدي - وهو متروك - ثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود،
عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت أن رسول الله قال: ((إن ابن أم مكتوم
يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال)».
١٦١٦ - ابن عيينة، ثنا شبيب بن غرقدة، أنه سمع حبان بن الحارث يقول: ((أتيت عليًا
وهو معسكر بدير أبي موسى، فوجدته يطعم فقال: ادن فكل . فقلت: إني أريد الصوم.
فقال: وأنا أريد الصوم، فلما فرغ من طعامه قال لابن النباح: أقم الصلاة)).
قلت : مجموع ما ورد في تقديم الأذان قبل الفجر إِنما ذلك بزمن يسير ، لعله لا يبلغ
(١) أخرجه النسائي (٢/ ١٠ - ١١ رقم ٦٤٠) بنحوه من طريق شعبة، عن خبيب به .
(٢) من ((هـ)).
٣٧٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
مقدار قراءة الواقعة أو نحو ذلك ؛ بل أقل، فبهذا المقدار تحصل فضيلة التقديم لا بأكثر ، أما
ما يفعل في زماننا من أنه يؤذن للفجر أولاً من الثلث الأخير فخلاف السنة لو سلم جوازه.
باب من روى النهي عن الأذان قبل الوقت
١٦١٧ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أن بلالاً أذن قبل طلوع
الفجر، فأمره النبي ◌َّ أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام [ألا] (١) إن العبد نام ثلاثًا، فرجع
فنادى/: ألا إن العبد نام)). تفرد بوصله حماد. وروي أيضًا عن سعيد بن زربي، عن أيوب
كذلك، وسعيد: ضعيف. وخبر عبيد الله عن نافع، ومعه الزهري عن سالم، جميعًا عن ابن
عمر أصح.
قال ابن المديني: أخطأ حماد في حديثه هذا، والصحيح حديث عبيد الله والزهري. وقال
محمد بن يحيى الذهلي: خبر حماد شاذ غير واقع على القلب، هو خلاف ما رواه الناس عن
ابن عمر. ورواه معمر عن أیوب مرسلاً .
١٦١٨ - إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع،
عن ابن عمر ((أن بلالاً أذن بليل فقال له النبي ◌َّه: ما حملك على ذلك؟ قال: استيقظت وأنا
وسنان، فظننت أن الفجر قد طلع فأذنت. فأمره النبي ◌َّ أن ينادي في المدينة ثلاثًا . إن العبد
رقد. ثم أقعده إلى جنبه حتى طلع الفجر، ثم قال: قم الآن. قال: ثم ركع رسول الله ركعتي
الفجر)). ورواه عامر بن مدرك، عن عبد العزيز، وهو خطأ.
١٦١٩ - (د)(٣) ثنا أيوب بن منصور، ثنا شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد،
ثنا نافع، عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح ((أذن قبل الصبح فأمره عمر ... )) فذكر نحو
حدیث حماد بن سلمة .
قال (د) : ورواه حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع أو غيره «أن مؤذنًا لعمر يقال له :
مسروح ... )). ورواه الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان لعمر
(١) من (هـ).
(٢) أبو داود (١/ ١٤٧ رقم ٥٣٣)، وانظر التحفة (٦/ ٨١ رقم ٧٥٨٧).
٣٧٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
مؤذن يقال له مسعود ... )) فذكر نحوه. وهذا أصح. وروي عن عمر أنه قال: ((عجلوا
الأذان بالصبح، يدلج المدلج وتخرج [العامرة](١)).
١٦٢٠ - الثوري (د)(٢)، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عاصم(٣) قال: ((جاء بلال
إلى رسول الله تَّه وهو يتسحر ، فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر. ثم جاءه من الغد، فقال:
لا تؤذن حتى يطلع الفجر. ثم جاءه من الغد، فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر هكذا. وجمع
بين يديه ثم فرق بينهما)). هذا مرسل. وقد روي من أوجه واهية بينتها في كتاب الخلاف.
١٦٢١ - المقرئ، نا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال(٣) قال: ((أذن بلال بليل فقال
رسول الله عَّة: ارجع إلى مقامك فناد ثلاثًا: ألا إن العبد نام. وهو يقول: ليت بلال لم تلده
أمه وابتل من نضح دم جبينه، فنادى ثلاثًا: إن العبد [قد] (٤) نام)). هكذا رواه جماعة عن
حمید مرسلاً.
١٦٢٢ - أحمد بن حنبل، ثنا شعيب بن حرب قال: ((قلت لمالك: أليس قد أمر النبي ◌َّه
بلالاً أن/ يعيد الأذان؟ فقال: قال رسول الله تَّهُ: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا.
قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: لا ، لم يزل الأذان عندنا بليل)).
السنة في الأذان بعد دخول الوقت
١٦٢٣ - زهير (م)(٥)، ثنا (أبو إسحاق)(٦)، ثنا سماك، ثنا جابر بن سمرة قال: ((كان
بلال يؤذن إذا دحضت، ثم لا يقيم حتى يرى النبي ◌َّه، فإذا رآه أقام حين يراه)).
(١) في ((الأصل)): العاهرة. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أبو داود (١٤٤/١ رقم ٥٣٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) من ((هـ)).
(٥) مسلم (٤٢٣/١ رقم ٦٠٦) [١٦٠].
(٦) كذا وقع في ((الأصل، هـ)) ولعلها سبق قلم أو انتقال نظر من البيهقي، فالحديث الذي بعده في مسلم
من طريق أبي إسحاق، وهذا الحديث في مسلم من رواية زهير عن سماك، وليس لأبي إسحاق رواية
عن سماك، وهو يروي عن جابر مباشرة. وأخرجه أبوداود (١٤٨/١ رقم ٥٣٧)، والترمذي (٣٩١/١
رقم ٢٠٢) كلاهما من طريق إسرائيل عن يونس، عن سماك به
وقال الترمذي: حديث جابر بن سمرة هو حديث حسن صحيح.
٣٧٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٦٢٤ - وهيب (خ)(١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: ((أتيت
النبي ◌َّه في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى
أهلينا، قال : ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم وصلوا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم
أحدكم وليؤمكم أكبركم».
مالك قال: لم يزل الصبح ينادى بها قبل الفجر، فأما غيرها فإنا لم نرها ينادى لها إلا بعد
أن يحل وقتها)) ..
الشافعي: لا ينادى لصلاة غير الصبح إلا بعد وقتها؛ لأني لم أعلم أحدًا حكى عن
رسول الله عَّ أنه أذن لصلاة قبل وقتها غير الفجر، ولم نر المؤذنين عندنا يؤذنون إلا بعد
دخول وقتها إلا الفجر .
باب ما يستدل على ترجيح قول أهل الحجاز وعلمهم
أوردته هنا؛ لأن الشافعي أشار إليه في مسألة الأذان واستوعبته في المدخل.
١٦٢٥ - ابن عون (م)(٢)، عن محمد، عن أبي هريرة: قال رسول الله: ((أتاكم أهل
اليمن، هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية)).
وأخرجه من حديث أبي صالح (خ)(٣) عن أبي هريرة.
قال الشافعي: ومكة والمدينة يمانيتان، مع ما دل به على فضلهم في علمهم .
١٦٢٦ - ثم ذكر الشافعي حديث سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ((يوشك أن تضربوا أكباد الإبل، فلا تجدون عالمًا
أعلم من عالم المدينة)»(٤) .
(١) البخاري (٢/ ١٣٠ رقم ٦٢٨). وأخرجه مسلم (٤٦٥/١ رقم ٦٧٤) [٢٩٢]، وأبو داود (١/ ١٦١ رقم
٥٨٩)، والترمذي (٣٩٩/١ رقم ٢٠٥)، والنسائي (٨/٢-٩ رقم٦٣٤)، وابن ماجه (٣١٣/١ رقم
٩٧٩) من طرق عن خالد الحذاء به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١ / ٧٢ رقم ٥٢) [٨٣].
وأخرجه مسلم (١ / ٧٢ رقم ٥٢) [٨٢] من طريق أيوب عن محمد به.
(٣) البخاري (٧/ ٧٠١ رقم ٤٣٨٨). وأخرجه مسلم (٧٣/١ رقم ٥٢) [٩١] من طريق أبي صالح به .
(٤) أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦ رقم ٢٦٨٠) كلاهما من طريق سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٩/٢ رقم ٤٢٩١) من طريق ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي
الزناد، عن أبي صالح به وقال: هذا خطأ، والصواب أبو الزبير، عن أبي صالح.
٣٧٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٦٢٧ - ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن
بن أزهر، عن جبير بن مطعم أن رسول الله تَّه قال: ((للقرشي مثل قوة الرجلين من غير
قريش)) فقيل للزهري: ما تريد بذلك؟ قال: نبل الرأي .
قلت: صحیح ولم يخرجوه.
باب الصبي يبلغ والكافر يسلم والمجنون يفيق
/ والحائض تظهر فيدركون شيئاً من وقت الصلاة
(خ م)(١) حديث أبي هريرة الماضي: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)).
باب قضاء الظهر بإدراك العصر وقضاء المغرب
بإدراك وقت العشاء
١٦٢٨ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّه
قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)).
١٦٢٩ - عثمان بن عمر، نا الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ ((أن
رسول الله تَّ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء عام تبوك)). مخرج في الصحيح
من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، وهو غريب من حديث عمرو ..
١٦٣٠ - الدراوردي، عن محمد بن عثمان بن عبدالرحمن بن سعيد بن بربوع، عن
جده، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف قال: ((إذا طهرت الحائض
قبل الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا)).
١٦٣١ - زائدة، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((إذا طهرت المرأة
في وقت صلاة العصر فلتبدأ بالظهر فلتصلها ، ثم لتصلي العصر، وإذا طهرت في وقت
العشاء الآخرة فلتصل المغرب والعشاء)).
رواه ليث، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس وقال: ((وإذا طهرت قبل الفجر صلت
المغرب والعشاء)) رواه أبو سعيد الأشج، عن حفص ، عن ليث. ورويناه عن جماعة من
(١) سبق.
٣٨٠