النص المفهرس

صفحات 341-360

مهذب السنن
كتاب الحيض
بنت أم سلمة كانت تعتكف مع رسول الله وهي تهريق الدم، فأمرها أن تغتسل لكل صلاة» .
قلت : هذا غلط، زينب لا حاضت، ولا اعتكفت مع رسول الله؛ كانت صغيرة جدًّا.
وجاء عن عكرمة ما يخالف هذا.
١٤٨٦ - هشيم، عن أبي بشر، عن عكرمة (١) ((أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت،
فسألت النبي ◌َّهُ، فأمرها أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي، فإذا رأت بعد ذلك شيئًا
توضأت واستثفرت واحتشت وصلت)).
١٤٨٧ - أبو عوانةً، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: ((تغتسل غسلا واحدًا، ثم
تتوضأ)).
١٤٨٨ - شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أن امرأة استحيضت
على عهد رسول الله ◌َّة، فأمرها أن تؤخر الظهر وتعجل العصر، وتغتسل لهما غسلا،
والمغرب تؤخرها وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلا)). هكذا رواه الحسن بن سهل المجوز،
عن عاصم بن علي عنه فوهم. قد رواه عمر بن حفص عن عاصم ولفظه: ((أن امرأة استحيضت
على عهد رسول الله فأمرت))/ بدل ((فأمرها النبي ◌َّه)) وزاد فيه: ((وتغتسل للصبح غسلا))
وهكذا رواه جماعة عن شعبة، وذکر جماعة منهم امتناع ابن القاسم من رفعه.
١٤٨٩ - الطيالسي في المسند (٢): ثنا شعبة، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة
قالت: ((استحيضت امرأة على عهد رسول الله تَّ فأمرت - قلت: من أمرها، النبي عَّ؟
قال: لست أحدثك عن النبي ◌َّ [شيئًا](٣) قالت: فأمرت - أن تؤخر الظهر وتعجل العصر،
وتغتسل لهما غسلا واحدًا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا ، وتغتسل
للصبح غسلا))(٤) . ورواه معاذ بن معاذ، عن شعبة قال: ((فقلت لعبد الرحمن عن النبي عليه؟
فقال: لا أحدثك عن النبي ◌َّهُ بشيء)) وكذا قال النضر بن شميل عن شعبة.
١٤٩٠ - ثنا عبد العزيز بن يحيى (د)(٥)، حدثني محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن
(١) ضَبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسند الطيالسي (٢٠١ رقم ١٤١٩).
(٣) من ((هـ)).
(٤) أخرجه أبو داود (٧٩/١ رقم ٢٩٤)، والنسائي (١٨٤/١ رقم ٣٦٠) كلاهما من طريق شعبة به .
(٥) أبوداود (٧٩/١ رقم ٢٩٥).
٣٤١

مهذب السنن
كتاب الحيض
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فأتت
النبي ◌َّ فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها [ذلك](١) أمرها أن تجمع بين الظهر
والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح».
١٤٩١ - ابن راهويه، أنا سفيان، عن ابن القاسم، عن أبيه ((أن امرأة استحيضت ، فسألت
النبي ◌َّه ... )) الحديث. مرسل.
١٤٩٢ - نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أخبرني سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه(٢)، عن زينب بنت جحش قالت: ((سألت رسول الله لحمنة، فقلت: إنها مستحاضة.
فقال: لتجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل ، وتؤخر الظهر وتعجل العصر فتغتسل وتصلي ، و
تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل وتصليهما، وتغتسل للفجر)).
قلت : نعیم منکر الحدیث انفرد بهذا.
١٤٩٣ - خالد بن عبد الله (د)(٣)، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت
عميس: ((قلت: يا رسول الله ، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم
تصل، فقال: سبحان الله، هذا من الشيطان، لتجلس في مرکن . فجلست فیه، حتى رأينا
الصفار فوق الماء ، فقال: تغتسل للظهر والعصر غسلاً واحدًا ، ثم تغتسل للمغرب والعشاء
غسلاً واحدًا، ثم تغتسل للفجر غسلا واحدًا، ثم تتوضأ ما بين ذلك)). هكذا رواه (د) عن
وهب بن بقية عنه. ورواه عبد الحميد بن بيان، عن خالد فقال: عن أسماء بنت أبي بكر.
والأول أصح، لکن المشهور عن الزهري رواية الجمهور، بخلاف هذا کما مر.
١٤٩٤ - أبو عاصم النبيل، ثنا عثمان/ بن سعد القرشي، ثنا ابن أبي مليكة(٢) قال:
((جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة فقالت: إني أخاف أن أقع في النار، إني أدع
الصلاة السنة والسنتين لا أصلي، فقالت: انتظري حتى يجيء النبي ◌َّيه، فجاء فقالت
(١) من ((هـ).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٧٩/١ رقم ٢٩٦).
٣٤٢

مهذب السنن
كتاب الحيض
عائشة: هذه فاطمة تقول كذا وكذا. فقال لها النبي ثمّ : قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر
أيام قرئها، ثم لتغتسل في كل يوم غسلاً واحدًا، ثم الطهور بعد عند كل صلاة، ولتنظف
ولتحتشي، فإنما هو داء عرض، أو ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع)). وخولف النبيل.
١٤٩٥ ـ أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن خالته فاطمة بنت
أبي حبيش ((أنها استحاضت فأتت عائشة، فدخل نبى الله فقالت: يا رسول الله، ذكرت أنها
تستحاض، فقال: قولي لها تمسك عن الصلاة في كل شهر عدد أقرائها، قبل أن يعرض لها هذا،
ثم تغتسل غسلة واحدة، ثم الطهر عند كل صلاة)).
١٤٩٦ - محمد بن بكر البرساني، ثنا عثمان بن سعد، أخبرني ابن أبي مليكة ((أن خالته
فاطمة استحيضت، فلبثت زمانًا لا تصلي، فأتت عائشة، فقال رسول الله عَ ◌ّةٍ: قولي
لفاطمة: تمسك في كل شهر عن الصلاة عدد قروئها، فإذا مضت تلك الأيام فلتغتسل غسلة
واحدة، تستدخل وتنظف وتستثفر، ثم الطهور عند كل صلاة وتصلي، فإن الذي أصابها
ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع أو داء عرض لها)) قال عثمان بن سعد: فسألت هشام بن
عروة، فأخبرني بنحوه عن أبيه عن عائشة. وروي معنى خبر أبي عبيدة عن عثمان هذا، عن
حجاج بن أرطاة أيضًا عن ابن أبي مليكة، وليسا بعمدة.
١٤٩٧ - جعفر بن سليمان، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن فاطمة بنت قيس
سألت رسول الله عن المستحاضة، كيف تصنع؟ قال: تقعد أيام أقرائها ، ثم تغتسل في كل يوم
عند كل (ظهر)(١) وتصلي)). قال أبو بكر الصبغي: جعفر فيه نظر تفرد بهذا، وبمثله لا تقوم
حجة .
قلت : قد وثقه جماعة في الجملة، واحتج به مسلم.
قال المؤلف: وروينا عن علي ((أنها تغتسل كل يوم)) وفي رواية: ((لكل صلاة)). وعن ابن
(١) في ((هـ): طهور. وفي هامشه: طهر.
٣٤٣

مهذب السنن
كتاب الحيض
عباس: ((عندكل صلاة)) وعن ابن عمر وأنس: ((تغتسل من (ظهر إلى ظهر)(١))). وفي رواية
عن عائشة أنها قالت كذلك، وفي رواية أخرى عنها: ((كل يوم غسلاً)) . وفي رواية أخرى عن
علي وابن عباس وعائشة: ((الوضوء لكل صلاة)). قال الشافعي/: في حديث حمنة ((أن
النبي ◌َّه قال لها: إن قويت فاجمعي بين الظهر والعصر بغسل ... )) الحديث، وأعلمها أنه
أحب الأمرين إليه، وأنه يجزئها غسل عند الطهر من الحيض، ثم لم يأمرها بغسل بعده. قال:
وإن روي في المستحاضة حدیث معلق، فحديث حمنة بین أنه اختيار، وأن غيره يجزئ منه.
باب الرجل يبتلى بالمضي أو البول
١٤٩٨ - زائدة (خ)(٢)، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي:
(«كنت رجلا مذاء، وكان عندي بنت رسول الله تَّة فاستحييت أن أسأله ، فأمرت رجلا
فسأله، فقال: إذا وجدت ذاك فاغسل ذكرك وتوضا)).
١٤٩٩ - ابن جريج، عن عطاء قال: ((كان علي مذاء، وكان يأخذ الفتيلة فيدخلها في
إحليله)).
١٥٠٠ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: «إني لأجده يتحدر مني مثل
[الخزيرة](٣)، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة - يعني المذي)).
١٥٠١ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن جندب، مولى عبد الله بن عياش المخزومي:
((سألت ابن عمر عن المذي، فقال: إذا وجدته فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة)).
١٥٠٢ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: ((كان زید
ابن ثابت قد سلس منه البول، فكان يداري منه ما غلب، فلما غلب أرسله ، قال: وكان
يصلي وهو يخرج منه)).
(١) في ((هـ)): طهر إلى طهر.
(٢) البخاري (١/ ٤٥١ رقم ٢٦٩).
وأخرجه النسائي (٩٦/١ رقم ١٥٢) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين به.
(٣) في ((الأصل)): الجزيرة. والمثبت من ((هـ)).
٣٤٤

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٥٠٣ - معمر، عن الزهري، عن خارجة قال: «كبر زيد حتى سلس منه البول، فكان
يداريه ما استطاع، فإذا غلبه توضأ وصلى)). وفي ذلك خبر ضعيف:
بقية بن الوليد، ثنا عبد الملك بن مهران ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ((أن رجلاً
قال: يا رسول الله، إن بي [ناسورًا](١) وكلما توضأت سال. فقال: إذا توضأت فسال من
قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك)). وفي رواية: ((إن بي الناصور)). قال ابن عدي(٢): هذا
منکر، وعبد الملك مجهول.
باب ما يفعل من غلبه رعاف أو جرح
١٥٠٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه: ((أن المسور أخبره أنه دخل على عمر بعد أن صلى
الصبح من الليلة التي طعن فيها عمر، فأوقظ عمر، فقيل له: الصلاة (الصلاة)(٣) الصبح - فقال
عمر: نعم، ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . فصلى وجرحه يثعب دمًا))(٤).
١٥٠٥ - الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان، عن يحيى، عن عكرمة «في الراعف لا يرقأ:
يسد أنفه ويتوضأ ويصلي)) وأخبرني / عبد الرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب يقول مثل ذلك.
(١) في ((الأصل)): ناسور. والمثبت هو الجادة وفي ((هـ)»: باسورًا.
(٢) الكامل (٣٠٧/٥).
(٣) ليست في ((هـ)).
(٤) أخرجه البخاري (٧/ ٥٢ رقم ٣٦٩) من طريق المسور به مختصراً.
٣٤٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كتاب الصلاة
فرض الصلاة
قال الله تعالى -: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة
ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾(١).
١٥٠٦ - حنظلة بن أبي سفيان (خ م)(٢)، سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا قال:
(جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول الله ثلاثة
يقول: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج ،
وصوم رمضان».
١٥٠٧ - مروان بن معاوية، ثنا عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد السدوسي، عن
حمران، عن عثمان، عن رسول الله ◌َيُّه قال: ((من علم أن الصلاة حق واجب أو مكتوب
دخل الجنة)) .
قلت : عبد الملك مجهول.
١٥٠٨ - ابن أبي عروبة (م)(٣)، ثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام ((أنه
(١) البينة، آية: ٥.
(٢) البخاري (٦٤/١ رقم ٨)، ومسلم (٤٥/١ رقم ١٦) [٢٢].
وأخرجه الترمذي (٥/ ٧١ عقب رقم ٢٦٠٩)، والنسائي (١٠٧/٨ رقم ٥٠٠١) كلاهما من طريق
حنظلة به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٥١٢/١ رقم ٧٤٦) [١٣٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤١ رقم ١٣٤٣)، والنسائي (٢٤١/٣ رقم ١٧٢٠)، وابن ماجه (٣٧٦/١ رقم
١١٩١٠) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة به .
وأخرجه مسلم (٥١٤/١ رقم ٧٤٦) [١٣٩- ١٤٠ -١٤١]، وأبو داود (٢/ ٤١ رقم ١٣٤٢)، والنسائي
(٢٤١/٣ رقم ١٧٢١)، والترمذي (٣٠٦/٢ رقم ٤٤٥) من طرق عن قتادة به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٣٤٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله ثم قالت: ألست تقرأ: ((يا
أيها المزمل))؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله [افترض](١) القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله
وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء ، ثم
أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة)).
أشار الشافعي إلى معنى هذا ثم قال: ويقال: نسخ ما (وصفت)(٢) في المزمل بقوله
تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾(٣) ودلوك الشمس زوالها ﴿إلى غسق الليل﴾(٣) العتمة
﴿وقرآن الفجر﴾(٣) الصبح ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾(٤) فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا
فريضة، وأن الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار .
١٥٠٩ - مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: «دلوك الشمس (مثلها)(٥).
١٥١٠ - مالك، عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن ابن عباس كان يقول:
((دلوك الشمس: إذا فاء الفيء، وغسق الليل: اجتماع الليل وظلمته)).
١٥١١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة ﴿دلوك الشمس﴾ قال: إذا زالت
الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر إلى ﴿غسق الليل﴾ قال: بدء الليل: صلاة المغرب)).
١٥١٢ - شعيب بن أبي حمزة (خ م)(٦) ، عن الزهري، أخبرني سعيد وأبو سلمة أن
أبا هريرة قال: / سمعت رسول الله تَّ يقول: ((تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده[1"
بخمسة وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) ثم يقول
أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾(٣)).
(١) في ((الأصل)): أفرض. والمثبت من ((هـ) ..
(٢) في ((هـ)): وصف.
(٣) الإسراء، آية: ٧٨.
(٤) الإسراء، آية: ٧٩.
(٥) في ((هـ)): ميلها.
(٦) البخاري (١/ ١٦٠ رقم ٦٤٨)، ومسلم (٤٥٠/١ رقم ٦٤٩) [٢٤٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى من طريق شعيب به. كما في التحفة (١٨/١٠ رقم ١٣١٤٧).
٣٤٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥١٣ - مروان بن معاوية (خ م)(١)، نا إسماعيل، ثنا قيس، سمعت جرير بن عبد الله
يقول: ((كنا جلوسًا عند رسول الله عَّه؛ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم
كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع
الشمس وقبل غروبها - يعني العصر والفجر - ثم قرأ جرير: ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع
الشمس وقبل غروبها﴾(٢))). لكن (خ)(٣) أدرج القراءة في الحديث . وكذا فعل جماعة ثقات
غير مروان.
١٥١٤ - ابن مهدي، ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين قال: ((جاء نافع بن الأزرق
إلى ابن عباس فقال: الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم. فقرأ: ﴿فسبحان الله حين
تمسون﴾(٤) قال: صلاة المغرب ﴿وحين تصبحون﴾(٤): صلاة الفجر ﴿وعشيا﴾(٥): صلاة
العصر ﴿وحين تظهرون﴾(٥): صلاة الظهر، وقرأ: ﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات
لكم﴾(٦)).
١٥١٥ - عبد الوهاب الخفاف، أنا عمرو بن عبيد، عن الحسن ((في قوله: ﴿فسبحان الله
حين تمسون﴾(٤) قال: صلاة المغرب والعشاء ﴿وحين تصبحون﴾(٤) الغداة ﴿وله الحمد في
السموات والأرض وعشيا﴾(٥) قال: العصر ﴿وحين تظهرون﴾(٥) قال الظهر)) ."
١٥١٦ - وعبدالوهاب، عن سعيد، عن قتادة مثله.
(١) البخاري (٤٠/٢ رقم ٥٥٤)، ومسلم (٤٣٩/١ رقم ٦٣٣) [٢١١].
وأخرجه أبو داود (٢٣٣/٤ رقم ٤٧٢٩)، والترمذي (٥٩٢/٤ رقم ٢٥٥١)، والنسائي في الكبرى
(٦/ ٤٠٧ رقم ١١٣٣)، وابن ماجه (١/ ٦٣ رقم ١٧٧) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) طه، آية: ١٣٠ .
(٣) في ((هـ)»: الحميدي.
(٤) الروم، آية: ١٧ .
(٥) الروم، آية: ١٨ .
(٦) النور، آية: ٥٨.
٣٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥١٧ - وأنا عمرو، عن الحسن: ((﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾(١) قال: صلاة الفجر،
والطرف الآخر الظهر والعصر ﴿وزلفًا من الليل﴾(١) المغرب والعشاء)).
١٥١٨ - وأنا سعيد، عن قتادة: ((﴿طرفي النهار﴾(١) الصبح والعصر ﴿وزلفًا من
المغرب والعشاء)).
الليل﴾ (١)
١٥١٩ - وأبنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ((كان بدء الصلاة ركعتين بالغداة
وركعتين بالعشي)).
فرضية الخمس
١٥٢٠ - سعيد (خ م)(٢)، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبيَّ
بقصة المعراج، وفيها قال: ((وفرضت علي خمسون صلاة كل يوم - أو قال: أمرت بخمسين
صلاة كل يوم، شك سعيد - قال: فجئت حتى أتيت على موسى فقال لي: بمَ أمرت؟ قلت:
بخمسين صلاة كل يوم . قال: إني قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة
، وإن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك . فرجعت/ فحط عني
خمس صلوات، فمازلت أختلف بين ربي وبين موسى، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته،
حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم، فلما أتيت على موسى قال لي: بمَ أمرت؟ قلت:
أمرت بخمس صلوات كل يوم. قال: إني قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد
المعالجة، وإن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. قلت: لقد
رجعت إلى ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، قال: فنوديت - أو ناداني مناد، الشك
من سعيد- أن قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي، وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها)).
١٥٢١ - سليمان بن بلال (خ م)(٣)، ثنا شريك، سمعت أنسًا [يحدثنا] (٤) عن ليلة
(١) هود، آية: ١١٤.
(٢) البخاري (٣٤٨/١ رقم ٣٢٠٧) تعليقًا. ومسلم (١٤٩/١ رقم ١٦٤) [٢٦٤].
وأخرجه الترمذي (٤١٢/٥ رقم ٣٣٤٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة به، وقال: هذا حديث حسن
صحیح.
وأخرجه النسائي (١/ ٢١٧ رقم ٤٤٨) من طريق الدستوائي عن قتادة به .
(٣) البخاري (٤٨٦/١٣ رقم ٧٥١٧)، ومسلم (١٤٨/١ رقم ١٦٢) [٢٦٢].
(٤) من ((هـ).
٣٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أسري برسول الله ◌َّة من مسجد الكعبة، وفيه : ((فأوحى إليه ما شاء، وفيما أوحى خمسين
صلاة على أمته كل يوم وليلة، قال: فإن أمتك لا تستطيع، فارجع فليخفف عنك وعنهم،
فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه أن نعم، إن شئت، فعلا به جبريل
فقال: يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا. فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى
موسی فاحتبسه ولم یزل یرده موسی إلی ربه، حتى صار إلى خمس صلوات ثم احتبسه، عند
الخامسة فقال: يا محمد، قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه الخمس فضيعوه
وتركوه، وأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجع فليخفف عنك ربك.
فالتفت إلى جبريل ليشير عليه، فلا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة ، فقال: يارب إن
أمتي ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فخفف عنا. فقال: إني لا يبدل القول
لدي ، هي كما كتبت عليك في أم الكتاب، ولك بكل حسنة عشر أمثالها، هي خمسون في أم
الكتاب وهى خمس عليك ... )) الحديث.
١٥٢٢ - مالك (خ م)(١)، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن
عبيد الله يقول: ((جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه
ما يقول، حتى دنا من رسول الله عَّ، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله : خمس
صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع. قال رسول الله مثل:
وصيام شهر رمضان/. قال: هل علي غيره: قال: لا، إلا أن تطوع. وذكر له رسول الله عَ ◌ّة
الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ [قال: لا، إلا أن تطوع](٢) فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا
أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله ثم : أفلح إن صدق)).
١٥٢٣ - حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله
(١) البخاري (١/ ١٣٠ رقم ٤٦)، ومسلم (٤٠/١ رقم ١١) [٨].
وأخرجه أبو داود (١٠٦/١ رقم ٣٩١)، والنسائي (٢٢٦/١ رقم ٤٥٨) كلاهما من طريق مالك به .
وأخرجه البخاري (١٢٣/٤ رقم ٢٨٩١)، ومسلم (١/ ٤١ رقم ١١) [٩]، وأبو داود (١ / ١٠٧ رقم
٣٩٢)، والنسائي (٤ /١٢٠ رقم ٢٠٩٠) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل به .
(٢) من ((هـ)).
٣٥٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن محيريز، عن رجل من كنانة، سمعت عبادة بن الصامت، سمعت رسول الله عليه يقول:
((خمس صلوات كتبهن الله على عباده، فمن وافى بهن لم يضيعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له
وأن يدخله الجنة، ومن لم یواف بهن استخفافًا بحقهن فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه وإن
شاء غفر له)). رواه مالك [عن](١) يحيى وقال: عن رجل من بني كنانة يدعى المخدجي.
١٥٢٤ - ابن الهاد (خ م)(٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه
سمع رسول الله يقول: ((أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم، يغتسل منه کل یوم خمس مرات، ما
تقولون مبقيًا(٣) من درنه؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيئًا. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس
يمحو الله بهن الخطايا)) ..
عدد ركعات الخمس
١٥٢٥ - إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن
محمد(٤) عن أبي مسعود قال: ((أتى جبريل النبي ◌َّه فقال: قم فصل، وذلك دلوك الشمس
حين مالت الشمس، فقام فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين كان ظله مثله، فقال: قم فصل،
فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه حين غربت الشمس، فقال: قم فصل. فصلى المغرب ثلاثًا، ثم
أتاه حين غاب الشفق، فقال: قم فصل، فصلى العشاء الآخرة أربعًا ، ثم أتاه حين برق الفجر
فقال: قم فصل. فصلى الصبح ركعتين، ثم أتاه من الغد في الظهيرة حين صار ظل كل شيء
مثله فقال: قم فصل. فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين صار ظله مثليه، فقال: قم فصل.
فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس، فقال: قم فصل، فصلى
المغرب ثلاثًا، ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم، فقال: قم فصل. فصلى العشاء الآخرة
أربعًا ، ثم أتاه حين أسفر الفجر فقال: قم فصل. فصلى الصبح ركعتين،» ثم قال: ما بين
(١) من ((هـ)).
(٢) البخاري (١٤/٢ رقم ٥٢٨)، ومسلم (٤٦٢/١ رقم ٦٦٧) [٢٨٣].
وأخرجه الترمذي (١٣٩/٥ رقم ٢٨٦٨)، والنسائي (١/ ٢٣٠ رقم ٤٦٢). كلاهما من طريق ابن الهاد
به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في ((هـ)): يبقى.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٥١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
هذين صلاة)). أبو بكر عن أبي مسعود : منقطع.
١٥٢٦ - شيبان، عن قتادة، ثنا أنس بن مالك، أن مالك بن صعصعة حدثهم، فذكر
حديث المعراج، وفيه فرض الصلوات ثم قال قتادة: وحدث الحسن (١) ((أن النبي عليه لما جاء
بهن إلى قومه خلّى(٢) عنهم، حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء نودي فيهم: الصلاة
جامعة، ففزع القوم لذلك/ فاجتمعوا، فصلى بهم أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية، يقتدي
الناس بنبي الله عَّه ويقتدي هو بجبريل، حتى إذا تصويت الشمس عن بطن السماء - وهي
بيضاء نقية - نودي فيهم بالصلاة جامعة ففزع القوم لذلك فاجتمعوا، فصلى بهم نبي الله مائلة
العصر أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية، يقتدي الناس بنبي الله ويقتدي نبي الله بجبريل، حتى
إذا غربت الشمس نودي فيهم بالصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلى بهم نبي الله تعَّ ثلاث
ركعات، يقرأ في الركعتين ولا يقرأ في واحدة - يعني علانية- يقتدي الناس بنبي الله، ويقتدي
نبي الله بجبريل، حتى إذا غاب الشفق نودي فيهم: الصلاة جامعة فاجتمعوا، فصلى بهم
نبي الله ◌َّه أربع ركعات يقرأ في ركعتين علانية ولا يقرأ في اثنتين يقتدي الناس بنبي الله
ويقتدي هو بجبريل، فبات القوم وهم لا يدرون، أيزادون على ذلك أم لا، حتى إذا طلع
الفجر نودي فيهم: الصلاة جامعة فاجتمعوا، فصلى بهم نبي الله ركعتين، يطيل فيهما
القراءة، يقتدي الناس بنبي الله تميّ ويقتدي نبي الله بجبريل عليه السلام))(٣) فيه دليل على أن
ذلك کان مكة بعد المعراج، وأن الخمس فرضهن حينئذ بأعدادهن وقد ثبت عن عائشة خلافه.
١٥٢٧ - معمر وحده (خ)(٤)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((فرضت الصلاة
(١) ضبب عليها المصنف للإرسال.
(٢) في ((هـ)): خلا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٨/٦ رقم ٣٢٠٧)، ومسلم (١٤٩/١ رقم ١٦٤) [٦٤م]، والنسائي (٢١٧/١
رقم ٤٤٨)، والترمذي (٤١٢/٥ رقم ٣٣٤٦) من طرق عن قتادة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح .
(٤) البخاري (٣١٤/٧ رقم ٣٩٣٥).
وأخرجه البخاري أيضًا (١/ ٥٥٣ رقم ٣٥٠)، ومسلم (٤٧٨/١ رقم ٦٨٥) [١]، وأبو داود (٣/٢ رقم
١١٩٨)، والنسائي (٢٢٥/١ -٢٢٦ رقم ٤٥٥) من طرق عن صالح بن كيسان عن الزهري به .
وكذلك أخرجه البخاري (٦٦٣/٢ رقم ١٠٩٠)، ومسلم (٤٧٨/١ رقم ٦٨٥) [٢]، والنسائي
(٢٢٥/١ رقم ٤٥٣) من طرق عن سفيان، عن الزهري به .
وأخرجه مسلم (٤٧٨/١ رقم ٦٨٥) [١] من طريق يونس عن ابن شهاب به .
٣٥٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
على النبي عمَّه بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعًا، وأقرت صلاة السفر
رکعتین)). و[هذا](١) التقیید تفرد به معمر .
١٥٢٨ - أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، قال: ((سئل الزهري كيف كانت صلاة النبي عمّه بمكة
قبل أن يهاجر؟ فقال: أخبرني عروة، عن عائشة قالت: فرض الله الصلاة بمكة أول ما فرضها
ركعتين، ثم أتمها في الحضر وأقرت صلاة المسافر على الفريضة الأولى))(٢).
١٥٢٩ - داود ، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((إن أول ما فرضت الصلاة
ركعتين ، فلما قدم نبي الله المدينة واطمأن، زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر ، وصلاة الغداة
لطول قراءتها، وكان إذا سافر صلی صلاته الأولى)).
قلت: هو من رواية بكار بن عبد الله السیریني، وهو واه.
مواقيت الصلاة
١٥٣٠ - / مالك (خ م)(٣)، عن ابن شهاب ((أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا،
فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالكوفة، فدخل
عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة، أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى ،
فصلى رسول الله ◌َّه، ثم صلى فصلى رسول الله عَّه، ثم صلى فصلى رسول الله، ثم صلى
فصلى رسول الله، ثم صلى فصلى رسول الله، ثم قال بهذا أمرت. فقال: انظر ما تحدث يا
عروة ، أو إن جبريل هو أقام لرسول الله تَّةٍ وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بشير بن
أبي مسعود يحدث عن أبيه . قال عروة: ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله مثّ كان يصلي
العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر)).
١٥٣١ - ابن عيينة، عن الزهري، أن عروة قال عند عمر بن عبد العزيز: قال رسول الله صَ لّه:
«نزل جبريل فأمنا فصلیت معه، ثم نزل فأمنا فصلیت معه، ثم نزل فأمنا فصلیت معه، حتى
عد خمس صلوات، فقال عمر: اتق الله وانظر ما تقول يا عروة. فقال عروة: أخبرني بشير
(١) في ((الأصل)): هذه. والمثبت من ((هـ).
(٢) أخرجه النسائي (١ / ٢٢٥ رقم ٤٥٤) من طريق الوليد، أخبرني الأوزاعي بنحوه.
(٣) البخاري (٢/ ٥ رقم ٥٢١)، ومسلم (٤٢٥/١ رقم ٦١٠) [١٦٧].
وأخرجه النسائي (٢٤٥/١ رقم ٤٩٤)، وابن ماجه (٢٢٠/١ رقم ٦٦٨) كلاهما من طريق الليث، عن
ابن شهاب به .
وأخرجه أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٣٩٤) من طريق أسامة بن زيد عن الزهري به.
٣٥٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن أبي مسعود، عن أبيه أن رسول الله قال: «نزل جبريل فأمنا فصلیت معه، ثم نزل فأمنا
فصليت معه حتى عد خمس صلوات»(١). وكذا رواه الجمهور عن الزهري، ولم يفسروا الوقت.
١٥٣٢ - ابن وهب، أخبرني أسامة، أن ابن شهاب أخبره ((أن عمر بن عبد العزيز كان
قاعداً على المنبر، فقال له عروة: أما إن جبريل أخبر محمداً عَّه بوقت الصلاة. فقال: اعلم
ما تقول. فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، سمعت رسول الله ثه يقول:
نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت
معه، ثم صليت معه - يحسب بأصابعه خمس صلوات ـ فرأيت رسول الله يصلي الظهر حتى
تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل
أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة، فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس،
ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حين
يجتمع الناس، وصلى الصبح/ بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد
ذلك بغلس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر))(٢).
١۵٣٣ -الثوري (د ت)(٣)، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حکیم بن حکیم بن عباد،
عن نافع بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله عَئة: ((أمني جبريل مرتين عند البيت،
فصلى بي الظهر حين مالت الشمس فكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين كان ظل
كل شيء مثله، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق،
ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ، ثم صلى بي الظهر من الغد حين
صار ظل كل شيء قدر ظله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي
المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء لثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر وأسفر،
والتفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين)).
(١) أخرجه البخاري (٥/٢ رقم ٥٢١)، ومسلم (٤٢٥/١ رقم ٦١٠) [١٦٧]، وأبوداود (١٠٨/١ عقب
رقم ٣٩٤ معلقًا) من طريق مالك بنحوه.
وأخرجه البخاري أيضًا (٣٥٢/٦ رقم ٣٢٢١)، ومسلم (٤٢٥/١ رقم ٦١٠) [١٦٦]، والنسائي
(٢٤٥/١ رقم ٤٩٤)، وابن ماجه (٢٢٠/١ رقم ٦٦٨) كلهم من طريق الليث، عن الزهري بنحوه.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٣٩٤) من طريق أسامة بن زيد، عن ابن شهاب بنحوه.
(٣) أبو داود (١ / ١٠٧ رقم ٣٩٣)، من طريق الثوري، والترمذي (٢٧٨/١ رقم ١٤٩) من طريق عبد الرحمن
ابن أبي الزناد، كلاهما عن عبد الرحمن بن الحارث به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن
صحيح.
٣٥٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥٣٤ - إبراهيم بن حمزة، نا الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي بمعناه
قلت : حسنه الترمذي.
وروينا عن جابر وأبي مسعود، وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري في
قصة إمامة جبريل النبي ◌َّهُ، وثبت عن أبي موسى وبريدة وعبد الله بن عمرو عن النبي ◌ُّ.
في المواقيت .
وقت الظهر
قال الله - تعالى -: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾(١) يعني زوالها.
١٥٣٥- عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: «دلوك الشمس: ميلها بعد نصف
النهار)).
١٥٣٦ - مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ((دلوكها: زوالها)).
١٥٣٧ - إبراهيم بن طهمان (م)(٢)، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي أيوب،
عن عبد الله بن عمرو قال: ((سئل رسول الله تَّةٍ عن وقت الصلاة، فقال: وقت صلاة الفجر
ما لم يطلع قرن الشمس الأول، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء، ما لم
يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول، ووقت المغرب إذا
غابت الشمس ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل)).
١٥٣٨ - همام (م)(٣)، ثنا قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله: قال رسول الله:
((وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس/ وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر)).
(١) الإسراء، آية: ٧٨.
(٢) مسلم (١ / ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٤].
وأخرجه مسلم أيضًا (٤٢٦/١ - ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧١، ١٧٢]، وأبو داود (١٠٩/١ رقم ٣٩٦)،
والنسائي (١/ ٢٦٠ رقم ٥٢٢) من طرق عن قتادة به .
(٣) مسلم (١ / ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٣]. وسبق تخريجه.
٣٥٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥٣٩ - عبيدة بن حميد (د)(١)، عن أبي مالك الأشجعي، عن كثير بن مدرك، عن
الأسود أن ابن مسعود قال: ((كان قدر صلاة رسول الله تَّه في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة
أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة)).
هذا مختلف في البلدان، فيقدر في کل إقلیم بالمعروف به.
قلت : ما أفادنا هذا الحديث كثير شيء.
آخروقت الظهر وأول العصر
١٥٤٠ - سليمان بن بلال قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، بلغه أن
أبا مسعود قال: ((نزل جبريل - عليه السلام - على النبي ◌َّه بالصلاة، فأمره فصلى الظهر حين
زالت، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء بقدره مرة، ثم صلى المغرب حين غابت
الشمس، ثم صلى العتمة - وهي العشاء - حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح حين طلع
الفجر، ثم جاءه من الغد فأخر الظهر إلى قدر ظله، وأخر العصر إلى قدر ظله مرتين، ثم
صلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم أعتم بالعشاء، ثم أصبح بالصبح، ثم قال: ما بين
هذين صلاة)). قال صالح: وكان عطاء يحدث عن جابر في وقت الصلاة نحو ماكان أبو
مسعود يحدث، وكان أبو الزبير وعمرو بن دينار يحدثان بمثله عن جابر. ومر من حديث
حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله: ((أمني جبريل ... ))
وفيه: ((فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك)) وفيه: (( وصلى بي الغد
الظهر حين صار ظل كل شيء مثله)) وآخر الحديث: ((الوقت ما بين هذين)).
كان الشافعي يذهب إلى أن أول وقت العصر ينفصل من آخر وقت الظهر، فإن قول ابن
عباس : ((صلى بي العصر. حين صار ظل كل شيء مثله)) يعني حين تمَّ ظل كل شيء مثله،
جاوز ذلك بأقل مما يجاوزه. قال: وبلغني عن بعض أصحاب ابن عباس معنى ما وصفت.
-
(١) أبو داود (١٠٨/١ رقم ٤٠٠).
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٠ رقم٥٠٣) من طريق عبيدة بن حميد.
٣٥٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥٤١ - العدني، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((وقت الظهر
إلى العصر، والعصر إلى المغرب، والمغرب إلى العشاء، والعشاء إلى الفجر)). تابعه حبيب
ابن أبي حبيب صاحب الأنماط، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس في
وقت الظهر فقال: ((وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس إلى صلاة العصر، أي وقت ما
صليت فقد أدركت)» ..
١٥٤٢ - / شعبة (م)(١)، وهمام (م)(٢)، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله
ابن عمرو أن النبي ◌ُّ قال: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم
يحضر وقت العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس .. )) الحديث. قال شعبة: أحيانًا لم
يرفعه (٣) . ففي هذا بيان أن وقت الظهر يمتد إلى وقت العصر، فإذا جاء وقت العصر ذهب
وقت الظهر .
١٥٤٣- وكيع (م)(٤)، ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه
((أن سائلاً أتى النبي ◌َّ فسأله عن مواقيت الصلاة ، فلم يرد عليه شيئًا، ثم أمر بلالاً فأقام
حين انشق الفجر فصلى، ثم أمره فأقام الظهر والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل.
وهو كان أعلم منهم - ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، وأمره فأقام المغرب حين وقعت
الشمس، وأمره فأقام العشاء عند سقوط الشفق قال: ثم صلى الفجر من الغد والقائل يقول:
قد طلعت الشمس أو لم تطلع - وهو كان أعلم منهم - وصلى الظهر قريبًا من وقت العصر
بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول: قد احمرت الشمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب
الشفق، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ ما بين هذين
(١) مسلم (١ / ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٢].
(٢) مسلم (٤٢٧/١ رقم ٦١٢) [١٧٣]
(٣) يعني قتادة.
(٤) مسلم (١ /٤٣٠ رقم ٦١٤) [١٧٩].
وأخرجه أبو داود (١٠٨/١ رقم ٣٩٥) من طريق الخريبي، والنسائي (٢٦٠/١ رقم ٥٢٣) من طريق
أبي داود الطيالسي كلاهما عن بدر بن عثمان به .
وأخرجه مسلم (٤٢٩/١ رقم ٦١٤) [١٧٨] من طريق عبد الله بن نمير، عن بدر بن عثمان به .
٣٥٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الوقتين وقت)). رواه عبد الله بن نمير، عن بدر، وفيه: ((ثم أخر الظهر (حتى) (١) كان قريبًا من
وقت العصر بالأمس)). وفي ذلك دليل على صحة تأويل الشافعي.
آخر وقت الإختيار العصر
مر حدیث حكيم بن حكيم، عن نافع، عن ابن عباس مرفوعًا: «أتاني جبريل عند باب
الكعبة ... )) فذكر الحديث. وفيه: (( .. يأتي مرة صلى العصر حين صار ظل كل شيء
مثلیه)).
آخر وقت الجواز لصلاة العصر
١٥٤٤ - في حديث الحجاج بن الحجاج (م)(٢)، عن قتادة: ((ووقت العصر ما لم تصفر
الشمس ويسقط قرنها الأول)) وقد مر هذا ..
١٥٤٥ - وشعبة أيضًا (م)(٣)، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله مرفوعًا: ((وقت
الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس .. )) الحديث.
١٥٤٦ - مالك (خ م)(٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد والأعرج،
عن أبي هريرة أن رسول الله تَّ قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس/ فقد أدرك
الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)).
١٥٤٧ - ابن المبارك (م)(٥)، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ، عن
(١) كتب بحاشية ((الأصل)): لعله حين.
(٢) مسلم (٤٢٧/١ رقم ٦١٢) [١٧٤].
(٣) مسلم (١/ ٤٢٧ رقم ٦١٢) [١٧٢].
(٤) البخاري (٦٧/٢ رقم ٥٧٩)، ومسلم (٤٢٤/١ رقم ٦٠٨) [١٦٣].
وأخرجه الترمذي (١/ ٣٥٣ رقم ١٨٦)، والنسائي (١ / ٢٥٧ رقم٥١٧) كلاهما من طريق مالك به.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٩/١ رقم ٦٩٩) من طريق الدراوردي، عن زيد بن أسلم به .
(٥) مسلم (١ / ٤٢٥ رقم ٦٠٨) [١٦٥].
وأخرجه أبوداود (١/ ١١٠ رقم ٤١٢) من طريق ابن المبارك به .
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٧ رقم٥١٥) من طريق معتمر، عن معمر به .
٣٥٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبي هريرة قال: قال رسول الله عَمّه: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد
أدرك ، ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك)).
وقت المغرب
١٥٤٨ - حكيم بن حكيم (د ت)(١)، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: ((أمني
جبريل عند البيت مرتين ... )) فذكره ، وفيه : ((ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم)) وقال
في المرة الأخرى: ((ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم)).
١٥٤٩ - ابن المبارك (ت س)(٢)، أنا الحسين بن علي بن الحسین، أنا وهب بن کیسان، ثنا
جابر قال: ((جاء جبريل إلى النبي ◌َّ حين زالت الشمس فقال: قم يامحمد فصل الظهر،
فقام فصلاها، ثم مكث حتی کان فيء الرجل مثله فجاءه ، فقال: قم یا محمد فصل العصر،
فصلاها، ثم مكث حتى غابت الشمس فقال: قم [فصل](٣) المغرب، فقام فصلاها ثم مكث
حتى ذهب الشفق، فجاءه فقال: قم فصل العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر
للصبح، فقال: قم فصل، فقام فصلى الصبح، ثم جاءه حين كان فيء الرجل مثله فقال: قم
يا محمد فصل الظهر، فقام فصلاها، ثم جاءه حين كان فيء الرجل مثليه فقال: قم يا محمد
[فصل](٣) فقام فصلى العصر، ثم جاءه (للمغرب)(٤) حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يزل
عنه فقال: قم فصل المغرب، ثم جاءه (للعشاء)(٥) حين ذهب ثلث الليل الأول فقال: قم
[فصل](٣) العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جداً فقال: قم فصل الصبح، ثم قال: ما بين
هذین کله وقت)) .
(١) أبو داود (١/ ٨٤ رقم ٣١٣)، والترمذي (٢٧٨/١ رقم ١٤٩).
(٢) الترمذي (١/ ٢٨١ رقم ١٥٠)، والنسائي (٢٦٣/١ رقم ٥٢٦).
(٣) في ((الأصل)) فصلي. والمثبت من ((هـ)).
(٤) في ((هـ)): المغرب.
(٥) في ((هـ)): العشاء.
٣٥٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٥٥٠ - عمرو بن بشر الحارثي ثنا برد بن سنان (س)(١)، عن عطاء بن أبي رباح، عن
جابر ((أن جبريل أتى النبي ◌ُّ يعلمه الصلاة، فجاءه حين زالت الشمس، فتقدم جبريل
ورسول الله ◌َّ خلفه، والناس خلف رسول الله. فصلى الظهر، ثم جاءه حين صار الظل مثل
قامة شخص الرجل، فتقدم جبريل ورسول الله تمثّ خلفه، والناس خلف رسول الله، فصلى
العصر، ثم جاءه حين وجبت الشمس، فتقدم جبريل ورسول الله خلفه، والناس خلف
رسول الله، فصلى المغرب)). وفي الحديث ((أتاه في اليوم الثاني المغرب حين وجبت لوقت
واحد)) وفيه: ((ثم قال: ما بين/ الصلاتين وقت، فسأل رجل رسول الله عَ ◌ّه عن الصلاة،
فصلى بهم كما صلى به جبريل، ثم قال: أين السائل عن الصلاة؟ ما بين الصلاتين وقت)).
قلت: أخرجه النسائي من حديث قدامة بن شهاب، عن برد. وبرد: وثقوه إِلا عليًّا (٢)
فلینه.
١٥٥١ - عقبة بن علقمة، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، حدثني عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده قال: ((سأل رجل رسول الله تَّة عن وقت الصلوات ، فصلى الظهر حين
فاء الفيء، وصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى المغرب حين وجبت الشمس،
وصلى العشاء حين غاب الشفق، وصلى الصبح حين بدأ أول الفجر، ثم صلى الظهر اليوم
الثاني حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى
المغرب حين وجبت الشمس، وصلى العشاء في ثلث الليل، وصلى الصبح بعدما أسفر، ثم
قال: إن جبريل أمني ليعلمكم أن ما بين هذين وقت))(٣).
قلت : إِسناده صحيح.
١٥٥٢ - الفضل السيناني، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال
(١) النسائي (٢٥٥/١ رقم ٥١٣).
(٢) يعني ابن المديني.
(٣) أخرجه أبو داود (١٨/١ عقب رقم ٣٩٤) تعليقًا.
٣٦٠