النص المفهرس
صفحات 141-160
مهذب السنن كتاب الطهارة ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف ٥٧٤ - عبد الرحمن بن القاسم الفقيه، ومعن بن عيسى وغيرهما، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول الله ميّة: ((من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه وضوء الصلاة)) . یزید: تكلم فيه. ٥٧٥ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عمر بن أبي وهب، سمع جميل بن بشير العجلي، عن أبي وهب الخزاعي، عن أبي هريرة قال: ((من مس فرجه فليتوضأ، ومن مسه - يعني: من وراء الثوب- فليس عليه وضوء)) . ٥٧٦ - وقال (خ) في تاريخه (١): حدثني ابن يحيى، نا عبد الصمد، سمع عمر بن أبي وهب، سمع جميل بن بشير(٢)، عن أبي هريرة: ((من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ)). ٥٧٧ - ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (٢) قال: قال رسول الله تَّة: ((إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فليتوضأ)). رواه الشافعي، أبنا عبد الله بن / نافع وابن أبي فديك عنه، ثم قال: وزاد ابن نافع فقال: عن ابن ثوبان، عن جابر، عن النبي تمّه ، ثم قال الشافعي: وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه لا يذكرون فيه جابراً. قال: والإفضاء باليد إنما هو ببطنها كما يقال: أفضى بيده مبايعًا وأفضى بيده إلى الأرض ساجدًا وإلى ركبتيه راكعًا . قلت: لو صح الحديث لما كان فيه أكثر من أن الإِفضاء باليد موجب للوضوء يبقى مفهومه، والمفهوم قد يحتج به إذا سلم من معارض، كيف وأحاديث المس مطلقًا أصح وأعم في مسمى المس !. ٥٧٨ - قال: فأما خبر طلق، قال محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا ملازم بن عمرو، ثنا عبد الله ابن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه قال: ((خرجنا إلى نبي الله تَّ وفدًا حتى قدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل (١) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢١٦ رقم ٢٢٤٤)، ترجمة جميل بن بشير. وانظر: ((نصب الراية)) للزيلعي (١ / ٥٦)، فقد نقل تلخيص الذهبي هذا للأسانيد. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٤١ مهذب السنن كتاب الطهارة ذكره بعدما يتوضأ؟ قال: وهل هو إلا بضعة - أو مضغة - منك)). ملازم فيه مقال. ورواه محمد ابن جابر اليمامي وأيوب بن عتبة - وكلاهما ضعيف- عن قيس(١). ورواه عكرمة بن عمار، عن قيس فأرسله، وهو أمثل الجماعة، وقد ضعفه البخاري جدًا، فأما قيس فقد قال الشافعي: سألنا عن قیس فلم نجد من یعرفه، وقد عارضه من تقدم. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه . قلت : هذا في سنده محمد بن الحسن النقاش وهو هالك. وقال ابن أبي حاتم: عن أبي زرعة وأبيه، قالا: قيس ليس ممن تقوم به حجة ووهياه. قال المؤلف: ولو صح لكان هذا في ابتداء الهجرة، وأحاديث الوضوء فبعد ذلك. ٥٧٩ - حماد بن زيد، عن محمد بن جابر، حدثني قيس بن طلق، عن أبيه قال: ((قدمت على النبي تَّه وهو يبني المسجد، فقال: اخلط الطين، فإنك أعلم بخلطه يا يمامي. فسألته - أو سأله رجل - فقال: أرأيت الرجل يتوضأ ثم مس ذكره؟ قال: إنما هو منك)). ثم قد حمله أصحابنا علی مس بظهر کفه. ٥٨٠ - همام بن يحيى، ثنا محمد بن جابر، حدثني شيخ لنا باليمامة يقال له: قيس بن طلق، عن أبيه، وفيه: ((بينما أنا أصلي فذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكري)). فالظاهر من حال هذا إنما أصابه بظهر يده. قلت: لكن الجواب يدل على أنه لا ينقض مطلقًا. ٥٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ بمرو، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجا الحافظ قال: ((اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وابن المديني وابن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال ابن معين: يتوضأ منه. وتقلد ابن المديني قول الكوفيين/ فاحتج ابن معين بحديث بسرة، واحتج ابن المديني بحديث قيس بن طلق وقال ليحيى: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان أرسل شرطيًا حتى ردّ جوابها إليه؟! فقال یحیی: لم يُمنع ذلك عروة حتى أتاها فسألها وشافھته بالحديث . ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس، وإنه لا يحتج بحديثه. فقال أحمد: كلا الأمرين على ما (١) أخرجه أبو داود (١/ ٤٧ رقم ١٨٣)، وابن ماجه (١/ ١٦٣ رقم ٤٨٣). ١٤٢ مهذب السنن كتاب الطهارة قلتما. فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((يتوضأ من مس الذكر)). فقال علي: كان ابن مسعود يقول: ((لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك)) .. فقال: هذا عمن؟ فقال علي: عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله. وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر فاختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع. فقال أحمد: نعم، ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه. فقال علي: حدثني أبو نعيم، ثنا مسعر، عن عمير بن سعيد(١) عن عمار قال: ((ما أبالي مسسته أو أنفي)). فقال يحيى: بين عمير وعمار مفازة)). وقد روينا عن علي بن المديني ما يدل على أنه رجع إلى حدیث بسرة. ٥٨٢ - محمد بن عبد الرحيم صاعقة، قال علي بن المديني: «اجتمع سفيان وابن جريج فتذاكرا مس الذكر، فقال ابن جريج: يتوضأ منه، وقال سفيان: لا يتوضأ منه، أرأيت لو أمسك بيده منيّاً ما كان عليه؟ قال ابن جريج: يغسل يده، قال: فأيهما أكثر المني أو مس الذكر؟ فقال: ما ألقاها على لسانك إلا الشيطان)). قال البيهقي: السنة لا تعارض بالقياس. قال الشافعي: من قال من الصحابة لا وضوء فيه؛ فإنما قاله بالرأي، ومن أوجب الوضوء فيه فلا يوجبه إلا بالاتباع . ٥٨٣ - محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، نا ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [عن أبي ليلى](٢) قال: ((كنا عند النبي تَّ فجاء الحسن فأقبل یتمرغ علیه فرفع عن قميصه وقبل زبیبته)). هذا إسناد غير قوي، وليس فيه أنه مس بيده ثم صلى ولم يتوضأ (٣). مس الأنثيين ٥٨٤ - عبد الحميد بن جعفر، عن هشام، عن أبيه، عن بسرة بنت صفوان قالت: (١) ضبب عليها المصنف. (٢) سقط من ((هـ)) ونبه عليه محققه (١ / ١٧) بهامش فهرس أسماء الصحابة حيث قال: في أصول السنن ((عبد الرحمن بن أبي ليلى)) والصواب: «عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه)). سقط لفظ ((عن أبيه)» اهـ. وما ((بالأصل، م)) يبين صدق ذلك والحمد لله ويستأنس له أن الذهبي لم يعله بالإرسال. (٣) في حاشية ((الأصل)): «بلغ، قراءه على المصنف أبو زرعة)). ١٤٣ مهذب السنن كتاب الطهارة سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه(١) فليتوضأ)). قال الدار قطني (٢): كذا قال عبد الحميد فوهم في ذكره للأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة، فالمحفوظ أن ذلك من قول عروة، كذلك رواه أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما . ٥٨٥ - يزيد بن زريع، نا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة: سمعت رسول الله يقول: ((من مس ذكره فليتوضأ)). قال: وكان عروة/ يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ. ٥٨٦ - خلف بن هشام، نا حماد، عن هشام قال: كان أبي يقول: ((إذا مس رفغه أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي(٣) حتى يتوضأ)). مسن الابط ٥٨٧ - أبو بكر الحميدي، سمعت يحيى القطان يسأل سفيان بن عيينة عن هذا الحديث ((تيممنا مع رسول الله عَ ◌ّه إلى المناكب)) فقال سفيان: حضرت إسماعيل بن أمية أتى الزهري، فقال: يا أبا بكر، إن الناس ينكرون عليك حديثين. فقال: وما هما؟ قال: حديث ((تيممنا إلى المناكب)). فقال: أخبرنيه عبيد الله بن عبد الله عن أبيه، عن عمار قال: ((تيممنا مع رسول الله إلى المناكب)). فقال إسماعيل: وحديث عبيد الله في مس الإبط، فكأن الزهري كف عنه كالمنكر له أو أنكره، فأتيت عمرو بن دينار فأخبرته، وقد كنت سمعته يحدث به عن الزهري فقال عمرو: بلى، حدثني الزهري، عن عبيد الله (٤) ((أن عمر أمر رجلاً أن يتوضأ من مس الإبط)) هذا منقطع وقد يكون أمر بغسل اليد منه تنظيفًا . ٥٨٨ - خلف بن خليفة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ((إذا توضأ الرجل ومس إبطه أعاد الوضوء)). ٥٨٩ - خلف بن خليفة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((ليس (١) الأنثيين هما الخصيتان (المصباح المنير). والرُّفغ: هو أصل الفخذ وسائر المغابن وكل موضع اجتمع فيه الوسخ فهو رفع. والرفع: ما حول الفرْج. وقد يطلق على الفرْج وهو بالضم، وتفتح الراء في لغة تميم. (المصباح المنير). (٢) سنن الدار قطني (١/ ١٤٨ رقم ١٠). (٣) كذا (بالأصل، م)) والدارقطني. وفي ((هـ)): ((يصل)). .(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٤٤ مهذب السنن كتاب الطهارة عليه إعادة». وجاء عن ابن عمر قول اخر . ٥٩٠ - أبو معاوية، عن أبي جعفر الرازي، عن يحيى البكاء قال: ((رأيت ابن عمر أدخل يده في إبطه وهو في الصلاة ثم مضى في صلاته)). ٥٩١ - عبد الله بن عمر العمري، عن نافع ((أن ابن عمر كان يتوضأ في الحر ويمر يديه على إبطيه ولا ينقض ذلك وضوءه)). ٥٩٢ -وعن یحیی بن سعيد، ویزید بن أبي حبيب، والليث، ومالك قالوا: « ليس في مس الإبط وضوء)) وهو قول الحسن والحارث العكلي والشافعي. مس النجاسات رطبها ويابسها ٥٩٣ - ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، سمعت جدتي أسماء تقول: ((سألت رسول الله تَّ عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال: حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه، ثم صلي فيه))(١). قال الشافعي عقيبه: فإذا أمر عليه السلام بدم الحيض أن يغسل باليد ولم يأمر بالوضوء منه، والدم أنجس من الذكر فكل ما ماس(٢) من نجس ما كان قياس عليه بأن لا يكون منه وضوء، وإذا كان هذا في النجس فما ليس بنجس أولى أن لا يوجب وضوءًا إلا ما جاء فيه الخبر بعينه . ٥٩٤ - جعفر بن محمد (م)(٣)، عن أبيه، عن جابر: ((أن رسول الله تَّ مر بالسوق داخلاً من بعض العالية، والناس كنفتيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله وأخذ- يعني بأذنه ـ ثم قال: أيكم يحب أن هذا / له بدرهم؟ قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟! قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟! قال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا علیکم)). ٥٩٥ - الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((كنا نصلي مع النبي ◌ُ ◌ّه، فلا يتوضأ من مُوطَأ)) (٤) هكذا رواه ابن عيينة وابن إدريس، وجرير وشريك عنه. وتفرد ابن عيينة بقوله: (١) أخرجه الترمذي (١ / ٥٦ رقم ٣٨) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) كذا ((بالأصل، م)) وفي ((هـ)): ((لمس)). (٣) مسلم (٤/ ٢٢٧٢ رقم ٢٩٥٧). وأخرجه أيضاً أبو داود (١/ ٤٨ رقم ١٨٦). (٤) أخرجه أبو داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٤)، وابن ماجه (١/ ٣٣١ رقم ١٠٤١). ١٤٥ مهذب السنن كتاب الطهارة صَلى الله ((مع النبي ◌ُّ﴾)). ٥٩٦ - وقال هناد ومحمد بن حماد: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق - أو حُدِّتُه عنه - قال: قال عبد الله: ((كنا نصلي، لا نكف شعرًا ولا ثوبًا ولا نتوضأ من مُوطًا)) . ٥٩٧ - (د)(١) ثنا هناد وإبراهيم بن أبي معاوية، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق - أو حُدِّثُّه عنه - قال عبد الله بهذا، وقال هناد: عن شقيق أو حُدِّتُه عنه . ترك الوضوء من خروج الدم من غير السبيلين ٥٩٨ - العطاردي، نا يونس، نا ابن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن ابن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: ((خرجنا مع رسول الله تَّه في غزوة ذات الرقاع من نخل، فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله عَ ◌ّه قافلا أتى زوجها، وكان غائبًا، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد دمًا، فخرج يتبع أثر رسول الله ◌َّة، فنزل رسول الله منزلا فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله. قال: فكونا بفم الشعب. فلما أن خرجا إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره؟ قال: بلى اكفني أوله. فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي، وأتى زوج المرأة، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائمًا يصلي، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه وثبت قائمًا يصلي، ثم عاد له الثالثة فوضعه فیه، فنزعه فوضعه ثم ركع فسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أُتيت. فوثب فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال: سبحان الله، أفلا أهببتني أول ما رماك؟! قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها. فلما تابع علي الرمي ركعت فآذنتك، وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله تَّ بحفظه لقطع نفسي / قبل أن أقطعها أو أُنفذها)». (١) سبق تخريجه. ١٤٦ مهذب السنن كتاب الطهارة ٥٩٩ - رواه عن أبي توبة (د)(١)، عن ابن المبارك، عن ابن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بمعناه مختصراً وفي آخره قال: ((ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة ... )) الحديث. ٦٠٠ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان إذا احتجم غسل محاجمه)). ٦٠١ - وعن رجل، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك)). ٦٠٢ - أبو سهل القطان، ثنا صالح بن مقاتل، نا أبي، ثنا سليمان بن داود القرشي بالرقة، ثنا حميد، عن أنس قال: ((احتجم رسول الله ◌َّ فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه)) لكن في إسناده ضعفاء. أخرجه الدار قطني(٢). ٦٠٣ - سليمان التيمي، عن بكربن عبد الله قال: ((رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم فحکه بين أصبعیه ثم صلى ولم يتوضأ)). ٦٠٤ - روينا في معنى هذا عن ابن مسعود ثم عن ابن المسيب، وسالم والحسن وطاوس والقاسم بن محمد: ((ليس على المحتجم وضوء)). ٦٠٥ - داود بن رشيد، ثنا مطرف بن مازن، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد، عن أبي الحكم الدمشقي، حدثني عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ أنه قال: ((ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب. فقيل له: إن ناسًا يقولون: إن رسول الله عَّه قال: توضئوا مما مست النار. فقال: إن قومًا سمعوا ولم يعوا، كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءًا، وليس بواجب، إنما أمر رسول الله تَّه المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههم مما مست النار ، وليس بواجب)). مطرف: تكلموا فيه. ٦٠٦ - إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ◌َّم قال: ((إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس أو رعف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى (١) أبو داود (١ / ٤٩ رقم ١٩٨). (٢) في سننه (١ / ١٥١ رقم ٢) باب: الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه. ١٤٧ مهذب السنن كتاب الطهارة من صلاته ما لم يتكلم))(١). قال أحمد بن حنبل: ما روى إسماعيل عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: هكذا رواه إسماعيل، وإنما رواه ابن جريج، عن أبيه، وليس فيه عائشة . ٦٠٧ - عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه(٢) قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيًا وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليبن على صلاته ما لم يتكلم)). وقد جاء عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه هكذا. قال الشافعي: فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب ((أنهما كانا يرعفان فيتوضئان ويبنيان على ما صليا)) قد روينا عنهما أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءًا، وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما أصاب من الجسد، لا وضوء الصلاة. وقد روي عن ابن مسعود/ ((أنه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه وقال: هذا وضوء من لم يحدث)). وهذا معروف من كلام العرب يسمون غسل بعض الأعضاء: وضوءًا، وعلى هذا يحمل ما جاء عن ثوبان، عن النبي تَّ في القيء إن صح. ٦٠٨ - عبد الوارث (د ت س)(٣)، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن أبيه، حدثني معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: ((أن رسول الله ◌َّه قاء فأفطر ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال : أنا صببت له وضوءه)). إسناده مضطرب . قلت: قال (ت)(٤): رواه معمر، عن يحيى، فأخطأ فيه قال: عن يعيش، عن خالد بن معدان(٥) عن أبي الدرداء (٦). (١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٨٥ رقم ١٢٢١). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أبو داود (٢/ ٣٢١ رقم ٢٣٨١)، والترمذي (١٤٢/١ - ١٤٣ رقم ٨٧)، والنسائي في الكبرى (٢) ٢١٣ رقم ٣١٢٠)، وقال الترمذي: حديث حسين أصح شيء في هذا الباب. (٤) عقب تخريجه برقم (٨٧). (٥) ضبب عليها المصنف هنا دلالة على موضع الخطأ في الاسم؛ لأن تمام كلام الترمذي: (( ... ولم يذكر فيه الأوزاعي)) وقال: ((عن خالد بن معدان)) وإنما هو ((معدان بن أبي طلحة)). (٦) في حاشية ((الأصل)): ((بلغ، قراءه علي بن عبد المؤمن)). ١٤٨ مهذب السنن كتاب الطهارة ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة : ٦٠٩ - الأعمش، عن أبي سفيان قال: ((سئل جابر عن الرجل يضحك في الصلاة، قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء» رواه جماعة عنه. ٦١٠ - غندر، ثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد، سمعت أبا سفيان يحدث، عن جابر قال ((في الضحك في الصلاة: ليس عليه إعادة وضوء)). ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن الشعبي مثله. وكذا رواه ابن جريج، عن يزيد أبي خالد. ورواه حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر قوله. ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان أحد الضعفاء، عن يزيد فرفعه . ٦١١ - سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال(١) عن أبي موسى الأشعري ((أنه كان يصلي بالناس فرأوا شيئًا فضحك بعض من كان معه، فقال أبو موسى حيث انصرف: من كان ضحك منكم فليعد الصلاة)). ٦١٢ - حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن مولى لأبي أمامة، عن أبي أمامة قال: ((الحدث ما كان من النصف الأسفل)). ٦١٣ - إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: ((كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم، منهم سعيد وعروة، والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف: غسل عنه الدم ولم يتوضأ، وفيمن ضحك في الصلاة: أعاد صلاته ولم يعد منه وضوءه)). وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي، وعطاء، والزهري. حديث القهقهة ٦١٤ - يحيى القطان، ثنا هشام، عن حفصة، عن أبي العالية(٢) ((أن رجلا أعمى جاء (١) ضبب المصنف هنا دلالة على الانقطاع بينهما. فإن حميدًا يرسل. (٢) لم يضع المصنف هنا ضبة كعادته للإرسال فلعله لشهرته وعدم التباسه. والله أعلم. ١٤٩ مهذب السنن كتاب الطهارة والنبي ◌َ ◌ّ في الصلاة، فتردى في بئر فضحك طوائف من أصحاب النبي ◌ُّه، فأمر النبي ◌َّه من ضحك أن يعيد الوضوء/ والصلاة)). قال ابن سيرين: كان أبو العالية لا يبالي عمن أخذ حديثه . ٦١٥ - علي بن عاصم، أبنا هشام، عن الحسن(١) ((أن النبي ◌َّه كان يصلي بالناس، فدخل أعمى فتردى في بئر كانت في المسجد، فضحك طوائف في صلاتهم، فلما سلم النبي تمثّ أمر من كان ضحك أن يعيد وضوءه وصلاته)). رواه أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد الجهني(١) عن النبي ټ مرسلا. خالفه غیلان بن جریر فرواه عن منصور، عن ابن سیرین مرسلا . ٦١٦ - أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم(١) قال: ((جاء رجل ضرير والنبي ◌َّ في الصلاة، فعثر فتردى في بئر فضحكوا فأمر النبي ◌ٍَّ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة)). ٦١٧ - الشافعي، أنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب(١): ((أن رسول الله أمر رجلا ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة)). قال الشافعي: فلم نقبل هذا لأنه مرسل. ٦١٨ - وأنبأنا الثقة، عن معمر، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن(١) عن النبي عَ ◌ّه بهذا. قال ابن المديني: قال لي ابن مهدي حديث الضحك في الصلاة يدور على أبي العالية. فقلت: رواه الحسن عن النبي تَّه مرسلا. فقال: ثنا حماد بن زيد، عن حفص بن سليمان قال: أنا حدثت به الحسن، عن حفصة، عن أبي العالية. قلت له: قد رواه إبراهيم (١) عن النبي ◌َّ. فقال عبد الرحمن: ثنا شريك، عن أبي هاشم، قال: أنا حدثت به إبراهيم، عن أبي العالية. فقلت لعبد الرحمن: قد رواه الزهري مرسلا. قال: قرأت هذا الحديث في كتاب ابن أخي الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن. قال ابن المديني: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، نا ابن صاعدة، ثنا إسماعيل القاضي: سمعت عليًا بهذا. ٦١٩ - وصح عن قتادة، عن الحسن ((أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًاً)). ٦٢٠ - وشعيب ابن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: ((من ضحك في الصلاة يعيد (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٥٠ مهذب السنن كتاب الطهارة الصلاة ولا يعيد الوضوء)). قال ابن عدي :. من أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. قال ابن معين: مرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلاة، وروي في ذلك بإسناد موصول ولا يصح. قال الشافعي: لو ثبت لقلنا به، وكذا ضعفه سليمان بن حرب ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما. / ولا وضوء في قول الباطل ٦٢١ - الأوزاعي (خ م)(١)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال رسول الله عَّة: ((من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق)). ٦٢٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّهُ: ((من حلف باللات فليقل: لا إله إلا الله)). قال ابن شهاب: ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءًا. ولا وضوء في قص الشارب ولا الأظفار ونحو ذلك ٦٢٣ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ((﴿وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات﴾(٢) قال: ابتلاه بالطهارة في خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء)). ومضى حديث ابن الزبير، عن عائشة مرفوعًا: ((عشر من الفطرة ... )) فذكرهن إلا أنه ذكر إعفاء اللحية وغسل البراجم، ولم يذكر الختان وفرق الرأس. (١) البخاري (١٠/ ٥٣٢ رقم ٦١٠٧)، ومسلم (٣ / ١٢٦٧ رقم ١٦٤٧) [٥]. وأخرجه أيضاً الترمذي (٤/ ٩٩ رقم ١٥٤٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٩١)، وابن ماجه (١ / ٦٧٨ رقم ٢٠٩٦) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) البقرة: آية ١٢٤ . ١٥١ مهذب السنن كتاب الطهارة ٦٢٤ - ابن عيينة (خ م)(١)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ﴾ قال: ((الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة - : الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظفار)) . ٦٢٥ - حنظلة (خ)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه قال: ((من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار)). ٦٢٦ - عبيد الله (خ م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيُّه قال: ((أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب)). ٦٢٧ - يزيد بن زريع (خ م)(٤) ، ثنا عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: ((خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب)). ٦٢٨ - العلاء بن عبد الرحمن (م)(٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)). ٦٢٩ - جعفر بن سليمان (م)(٦)، عن أبي عمران الجوني، عن أنس قال: ((وُقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة)). (١) البخاري (١٠/ ٣٤٧ رقم ٥٨٨٩)، ومسلم (١/ ٢٢١ رقم ٢٥٧). وأخرجه أيضا أبو داود (٤/ ٨٤ رقم ٤١٩٨)، والنسائي (١/ ١٥ رقم ١١)، وابن ماجه (١ / ١٠٧ رقم ٢٩٢). (٢) البخاري (١٠/ ٣٤٧ رقمي ٥٨٨٨، ٥٨٩٠). وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ١٥ رقم ١٢). (٣) البخاري (٣٦٣/١٠ رقم ٥٨٩٣)، ومسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٩). وأخرجه أيضًا الترمذي (٥/ ٨٨ رقم ٢٧٦٣)، والنسائي (١/ ١٦ رقم ١٥)، (١٨١/٨ رقم ٥٢٢٦). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. (٤) البخاري (١٠ / ٣٦١ رقم ٥٨٩٢)، ومسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٩) [٥٤]. (٥) مسلم (٢٢٢/١ رقم ٢٦٠). (٦) مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٨). وأخرجه أيضاً الترمذي (٨٦/٥ رقم ٢٧٥٩)، والنسائي (١/ ١٥ رقم ١٤)، وابن ماجه (١/ ١٠٨ رقم ٢٩٥). ١٥٢ مهذب السنن كتاب الطهارة ٦٣٠ - صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران، عن أنس: ((وقت لنا رسول الله لَ ◌ّه في حلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط أربعين يومًا))(١). ٦٣١ - أيوب بن سويد، ثنا عيسى، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: ((رأيت ابن عمر قص أظفاره، فقلت: ألا تتوضأ؟ فقال: م أتوضأ؟ لأنت أكيس/ في نفسك ممن سماه . أهله کیس(٢)». وروينا عن الشعبي ((في الرجل يقص أظفاره بعد الوضوء قال: هو طهور)). وعن الحسن قال: ((ليس فيه وضوء)). وعن عطاء: ((أمسسه الماء)). وعن إبراهيم كذلك، وعن الزهري: إن شاء مسح. ٦٣٢ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري («فيمن قلم أظفاره أو قص شاربه أو جز شعره، قال: إن شاء مسح عليه بماء، وإن شاء ترك)). كيف أخذ الشارب ٦٣٣ - المسعودي، أخبرني أبو عون الثقفي(٣) عن المغيرة بن شعبة ((أن رسول الله رأى رجلا طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه)). قلت: فيه انقطاع؛ لأن أبا عون محمد بن عبيد الله لم يدرك المغيرة. ٦٣٤ - معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: ((ذكر رسول الله عَ لّه المجوس فقال: إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم. فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير)) . ٦٣٥ - ابن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: «رأيت أبا سعيد وجابرًا، وابن عمر ورافع بن خديج، وأبا أسيد الساعدي وابن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم حتى [كأخي] (٤) الحلق)). وقال غيره: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع . ٦٣٦ - إسماعيل بن عياش، ثنا شر حبيل بن مسلم الخولاني قال: ((رأيت خمسة من الصحابة يقصون شواربهم، ويعفون لحاهم ويصفرونها: أبو أمامة، وعبد الله بن بسر، وعتبة (١) أخرجه أبو داود (٤/ ٨٤ رقم ٤٢٠٠)، والترمذي (٥/ ٨٦ رقم ٢٧٥٨). (٢) كذا ((بالأصل، م)) وفي ((هـ)): ((كيسًا)». (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. . (٤) ملحقة بالحاشية وليست في ((هـ). ١٥٣ مهذب السنن كتاب الطهارة ابن عبد، والحجاج بن عامر الثمالي، والمقدام بن معدي كرب، كانوا يقصون شواربهم مع طرف [الشفة] (١)). مالك قال: أحفى بعض الناس شواربهم. فقال مالك: ينبغي أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي ثمّة في الإحفاء ولكن يُبدي حرف الشفتين والفم، حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس. كذا قال مالك. ٦٣٧ - وقد روى هو في الموطأ (م)(٢) عن أبي بكر ابن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ: ((أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى)). ورويناه من حديث عبيد الله بن عمر، وعمر بن محمد، عن نافع: فكأنه (٣) رحمه الله حمل الإحفاء على الأخذ منه بالجز دون الحلق، ومن ذهب إلى الحلق زعم أنه داخل في جملة أمره بالإحفاء. التنور ٦٣٨ - ثنا كامل أبو العلاء، الطيالسي في مسنده(٤)، عن حبيب بن أبي ثابت(٥)، عن أم سلمة ((أن النبي ثَّ كان يتنور ويلي عانته بيده)). منقطع / وكامل فيه لین. ٦٣٩ - رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت(٥): «كان النبي ثمّ يلي عانته بيده)). ٦٤٠ - ورواه ابن وهب: أخبرني سفيان(٥) عن حبيب بن أبي ثابت(٥): (((قال)(٦) النبي څ﴾ یلی عانته بیده إذا تنور)). ٦٤١ - سفيان بن عبد الملك: قال ابن المبارك: ما أدري من أخبرني عن قتادة(٥) ((أن النبي ◌َّ لم يتنور)). قال ابن المبارك: أشبه الأمرين أن لا يكون. ثم ذكر الحديث الآخر أنه ولي عانته فقال : هذا ضعيف . ٦٤٢ - يعقوب الفسوي، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، ثنا سليمان بن ناشرة (١) في ((الأصل)): شواربهم، وهو سبق قلم. (٢) الموطأ (٢/ ٩٤٧ رقم ١)، ومسلم (٢٢٢/١ رقم ٢٥٩) [٥٣]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٤ /٨٤ رقم ٤١٩٩)، والترمذي (٥/ ٨٨ رقم ٢٧٦٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح . (٣) يعني الإمام مالك - رحمه الله تعالى. (٤) مسند الطيالسي (ص ٢٢٤ رقم ١٦١٠)، وتابعه إسحاق بن منصور، عن كامل، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٣٥ رقم ٣٧٥٢). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٦) كذا ((بالأصل، م)) وفي ((هـ)): ((كان)). وهو الأليق بالسياق. ١٥٤ مهذب السنن كتاب الطهارة الألهاني، سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: ((كان ثوبان جارًا لنا، وكان يدخل الحمام فقلت له، فقال: كان النبي ◌َّهُ يدخل الحمام ويتنور)). في سنده من لا يعرف. قلت: سليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم(١). ٦٤٣ - أبو داود في المراسيل(٢): نا أبو كامل الجحدري، عن عبد الواحد، عن صالح بن صالح، عن أبي معشر(٣) ((أن رجلا نور رسول الله تَّة، فلما بلغ العانة كف الرجل، ونور رسول الله نفسه)» . ٦٤٤ - وثنا عبد الله بن محمد الأذرمي (د)(٤)، أنا عبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة ((أن النبي - عليه السلام- لم يتنور ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان)) وكلاهما منقطع. أبو حمزة السكري، عن مسلم الملائي، عن أنس: ((كان النبي ◌َّه لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه)). مسلم: ضعيف. ٦٤٥ - أسامة بن زيد الليثي، عن نافع ((أن ابن عمر كان يطلي فيأمرني أطلیه حتى إذا بلغ سفلته ولیها هو)). ٦٤٦ - ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع ((أن ابن عمر كان لا يدخل الحمام وكان يتنور في البيت ويلبس إزاراً ويأمرني أطلي ما ظهر منه، ثم يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه))(٥). ترك الوضوء مما مست النار ٦٤٧ - مالك (خ م)(٦)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن رسول الله ◌ّ أکل کتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ». ٦٤٨ - القطان (م)(٧)، عن هشام بن عروة، حدثني وهب بن كيسان، عن محمد بن (١) الجرح والتعديل (٤/ ١٢٢ رقم ٥٢٩). (٢) مراسيل أبي داود (ص ١٥٣ رقم ٥٠٠). (٣) ضبب عليها المصنف. (٤) مراسيل أبي داود (ص ١٥٣ رقم ٥٠١). (٥) بهامش الأصل: ((بلغ، قراءه على ابن عبد المؤمن)) وهو بلاغ سبق مرارًاً. (٦) البخاري (١/ ٣٧١ رقم ٢٠٧)، ومسلم (٢٧٣/١ رقم ٣٥٤). وأخرجه أيضاً أبو داود (٤٨/١ رقم ١٨٧)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١١٤ رقم ٤٦٩١). (٧) مسلم (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٤)، من هذه الطرق كلها. وأخرجه أيضًا من طريق الزهري: ابن ماجه (١ / ١٦٥ رقم ٤٩٠). ١٥٥ مهذب السنن كتاب الطهارة عمرو بن عطاء عن ابن عباس. وحدثني(١) الزهري، عن علي بن عبد الله، عن أبيه وحدثني(١) محمد ابن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَّ أكل كتفًا . أو لحمًا۔ثم صلى ولم يمضمض ولم يمس ماء)). ٦٤٩ ۔الولید بن کثیر (م)(٢)، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: «کنت مع ابن عباس في بيت ميمونة في المسجد ، فجعل يعجب ممن يزعم أن الوضوء مما مست النار، ويضرب فيه الأمثال ويقول: إنا نستحم بالماء المسخن ونتوضأ به وندهن بالدهن المطبوخ. وذكر أشياء مما يصيب / الناس مما قد مست النار، ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله عَ ثّه، وقد توضأ ثم لبس ثيابه، فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة خارجًا من البيت لقيته هدية عضو من شاة، فأكل منها لقمة - أو لقمتين - ثم صلى وما مس ماء)). ٦٥٠ - عُقيل (خ)(٣)، عن ابن شهاب، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره «أنه رأى رسول الله ◌َّ يحتز من كتف شاة في يده، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين، ثم قام فصلی ولم يتوضأ». ٦٥١ - عمرو بن الحارث (م)(٤)، عن ابن شهاب بنحوه. قال ابن شهاب: وحدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن النبي بذلك. ٦٥٢ - قال عمرو: وحدثني بكير بن الأشج (خ)(٥)، عن كريب، عن ميمونة: ((أن رسول الله أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ». ٦٥٣ - قال عمرو (٦): وحدثني جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن الأشج، عن کریب (عن ابن عباس)(٧) عن ميمونة بذلك. (١) القائل: ((وحدثني)) هو: هشام بن عروة. (٢) مسلم (١/ ٢٧٥ رقم ٣٥٩). (٣) البخاري (١/ ٣٧٢ رقم ٢٠٨). (٤) مسلم (٢٧٣/١ رقم ٣٥٥) [٩٣]. (٥) البخاري (١/ ٣٧٣ رقم ٢١٠). وأخرجه أيضًا مسلم (١ / ٢٧٤ رقم ٣٥٦). (٦) هو تابع لما سبق فقد أخرجه مسلم (١/ ٢٧٤ رقم ٣٥٦). (٧) ضبب المصنف فوقها؛ لأنه وهم نبه عليه البيهقي بعدُ. ١٥٦ مهذب السنن كتاب الطهارة وحدثني(١) سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: ((أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله بطن الشاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ)» ذكر ابن عباس بين كريب وميمونة وهم وأسقطه (م). ٦٥٤ - زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة وابن أبي مليكة قالا: ((سمعنا عائشة تذكر أن رسول الله ثمّ كان يمر على القدر فيأخذ منها العرق، فيأكل منه ثم ينطلق إلى الصلاة، وما یتوضأ ولا تمضمض)). قلت : سنده صحيح. ٦٥٥ - جماعة (٢)، نا ابن جريج، أخبرني محمد بن يوسف أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة أخبرته ((أنها قربت إلى النبي ◌َّهُ جنبًا مشويًا فأكله، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ)). رواه عثمان بن عمر وحده، عن ابن جريج فقال: سلیمان بدل عطاء. ویروی نحوه، عن عبد الله ابن شداد(٣) وزينب بنت أم سلمة(٤)، عن أم سلمة. ٦٥٦ - ابن عيينة (ت)(٥)، عن ابن المنكدر، عن جابر ((أن النبي ◌َّ أكل لحمًا فصلى ولم يتوضأ)». وفي الباب عن عثمان وابن مسعود، وسويد بن النعمان ومحمد بن مسلمة، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو والمغيرة وعبد الله بن الحارث الزبيدي ورافع بن خديج وغيرهم، عن النبي ◌َّه. قال الشافعي: جاء عن النبي ◌َّه ((الوضوء مما مست النار)) وهو منسوخ، ألا ترى أن ابن عباس إنما صحبه بعد الفتح؟ وهذا بين، أو أن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، وثبت أنه تَّ لم يتوضأ منه، ثم عن أبي بكر وعمر، وعثمان وعلي، وابن عباس وعامر بن ربيعة، وأبي بن كعب وأبي طلحة لم يتوضئوا منه. (١) مسلم (١ / ٢٧٤ رقم ٣٥٧)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٢٠٣١). (٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٤٠ رقم ١٨٢٩)، والنسائي (١/ ١٠٨ رقم ١٨٣) وفيه سليمان بدل عطاء. (٣) عند النسائي في الكبرى (٤/ ١٥٤ رقم ٦٦٥٦). (٤) عند النسائي (١/ ١٠٧ رقم ١٨٢)، وابن ماجه (١ / ١٦٥ رقم ٤٩١). (٥) الترمذي (١١٦/١ رقم ٨٠). ١٥٧ مهذب السنن كتاب الطهارة ٦٥٧ - الليث (م)(١) ، عن عقيل قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن أن خارجة بن زيد أخبره أن أباه قال: سمعت/ رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((الوضوء مما مست النار)). ٦٥٨ - قال ابن شهاب(٢): وأخبرني عمر بن عبد العزيز أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أخبره ((أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأن رسول الله تَمّة قال: توضئوا مما مست النار)). ٦٥٩ - وأخبرني(٣) سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سأل عروة فقال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله عَّة: ((توضئوا مما مست النار)). قال المؤلف: وفي الباب عن أم حبيبة وأبي طلحة وأبي موسى وأبي سعيد الخدري وغيرهم، عن النبي ◌َّ﴾ . . ٦٦٠ - شعيب بن أبي حمزة (دس)(٤)، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله تَّ ترك الوضوء مما مست النار)). ٦٦١ - وقال محمد بن إسحاق الصغاني: ثنا علي بن عياش، نا شعيب بهذا، ولفظه: ((كان آخر الأمرين من رسول الله أنه أكل لحمًا وخبزًا، ثم صلى ولم يتوضأ». ٦٦٢ - قريش بن حيان العجلي، ثنا يونس بن أبي خالد، عن محمد بن مسلمة قال: ((أكل رسول الله عَّه مما غيرت النار، ثم صلى ولم يتوضأ، وكان آخر أمريه)). وقال غيره: يونس بن أبي خالدة. قلت : لا يعرف. ٦٦٣ - الدراوردي(٥)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أنه رأى رسول الله يتوضأ من ثور أقط، ثم رآه أكل من كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ)). ٦٦٤ - رواه عبد العزيز بن مسلم، عن سهيل وفيه: ((أكل ثور أقط فتوضأ، وأكل كتفًا ولم يتوضأ)» وقد ذهب قوم إلى أن حديث أبي هريرة معلول، وفتواه بعد وفاة النبي تعمّه بالوضوء (١) مسلم (١/ ٢٧٢ رقم ٣٥١). (٢) أخرجه مسلم أيضاً (١ / ٢٧٢ رقم ٣٥٢). (٣) أخرجه مسلم أيضاً (١ / ٢٧٣ رقم ٣٥٣). (٤) أبو داود (١/ ٤٩ رقم ١٩٢)، والنسائي (١/ ١٠٨ رقم ١٨٥). (٥) أخرجه الترمذي في الشمائل (١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٧٧). ١٥٨ مهذب السنن كتاب الطهارة منه. وأن رواية شعيب عن ابن المنكدر اختصار من الحديث الذي قال ابن وهب : ٦٦٥ - أنا أسامة بن زيد وابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر: ((ذهب رسول اللهعز له إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ). هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة قاله (د)(١) وغيره وكذلك يرون حديث محمد بن مسلمة. وقد روي ما یوهم أن یکون الناسخ إيجاب الوضوء منه . ٦٦٦ - عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني زيد بن جبيرة بن محمود، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة بن وقش - وكان آخر أصحاب رسول الله تَّهُ لا يكون أنس بن مالك فإنه بقي بعده ((أنهما دخلا وليمة وسلمة على وضوء فأكلوا، ثم خرجوا فتوضأ سلمة فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى. ولكني رأيت رسول الله تَّه وخرجنا من دعوة دعينا لها ورسول الله على وضوء فأكل ثم توضأ فقلت له: ألم تكن / على وضوء يا رسول الله؟ قال: بلى، ولكن الأمور تحدث وهذا مما حدث)). قلت: زید تر کوه. ٦٦٧ - أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره ((أنه رأى رسول الله ◌َلة يحتز من كتف شاة فصلى ولم يتوضأ))(٢). قال الزهري: فذهبت تلك في الناس، ثم أخبر رجال من أصحاب رسول الله تَّةٍ ونساء من أزواجه أن النبي م ◌ّه قال: (توضئوا مما مست النار)). قال عثمان بن سعيد الدارمي: فهذه الأحاديث قد اختلف فيها فاختلف في الأول والآخر منها فلم نقف على الناسخ، فنظرنا إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والأعلام فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه . ٦٦٨ - مالك، عن وهب بن كيسان سمع جابرًا يقول: ((رأيت أبا بكر أكل لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ)). (١) عقب تخريجه (١/ ٤٩ رقم ١٩١). (٢) أخرجه البخاري عنه (٩/ ٤٥٨، ٤٩٧ رقم ٥٤٠٨، ٥٤٦٢). ١٥٩ مهذب السنن كتاب الطهارة ٦٦٩ - حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، وأبي الزبير، عن جابر ((أن أبا بكر وعمر أكلا خبزًاً ولحمًا فصليا ولم يتوضأ)). ٦٧٠ - مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن أبان بن عثمان ((أن عثمان أكل خبزًا ولحمًا ثم مضمض، وغسل يديه ومسح بهما وجهه، ثم صلى ولم يتوضأ)). ٦٧١ - إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: ((أنه أطعم خبزًاً ولحمًا فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: إن الوضوء مما خرج، ليس مما دخل)). ٦٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: ((وقفت على أبي هريرة وهو يتوضأ، إذ جاءه ابن عباس فقال: ما أبالي مما توضأت، والله لقد رأيت رسول الله أكل خبزًاً ولحمًا ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ». ٦٧٣ - ابن جريج، عن عطاء قال ابن عباس: ((لا وضوء مما مست النار إنما النار بَركة والنار ما تحل من شيء ولا تحرمه)). ٦٧٤ - مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري ((أن أنس بن مالك قدم من العراق، فدخل عليه أبو طلحة وأبي بن كعب، فقرب إليهما طعامًا قد مسته النار فأكلوا منه، فقام أنس فتوضأ فقالا له: ما هذا يا أنس؟ أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل. وقام أبيّ وأبو طلحة فصليا ولم يتوضأ)). ٦٧٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد ((أنه سأل عبد الله بن عامر بن ربيعة عن الرجل يتوضأ للصلاة ثم يصيب طعامًا قد مسته النار أيتوضأ؟ فقال: رأيت أبي يفعل ذلك ولا يتوضأ)). ٦٧٦ - داود، عن الشعبي، عن علقمة والأسود ((أنهما أكلا مع ابن مسعود خبزًا ولحمًا فلم يتوضأ))(١). الوضوء من لحم الإبل ٦٧٧ - أبو عوانة (م)(٢)، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ((أن رجلا سأل/ رسول الله عملية: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ؟ قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، فتوضأ من لحوم (١) تحتمل في الأصل: ((يتوضأ)). وفي حاشية الأصل: ((بلغ، أبو زرعة على المصنف)). (٢) مسلم (١ / ٢٧٥ رقم ٣٦٠). ١٦٠