النص المفهرس

صفحات 121-140

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة حفنات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما
يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني)). وكذا رواه وكيع، عن زمعة، والأول أرجح.
٤٧٥ - أحمد بن الحسن المصري - كذاب .. ثنا أبو عاصم، عن زمعة، عن سلمة، عن
طاوس، عن ابن عباس موصولاً مرفوعًا .
٤٧٦ - مبشر بن عبيد مما سمعه منه بقية قال: حدثني الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قدم سراقة بن مالك على / رسول الله تَّه فسأله عن
التغوط، فأمره أن يستعلي الريح، وأن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها، وأن يستنجي
بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب)).
مبشر : متروك .
٤٧٧ - الترقفي، ثنا يحيى بن يعلى، نا أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن مولى عمر
يسار ابن نمير قال: ((كان عمر إذا بال قال: ناولني شيئًا أستنجي به. فأناوله العود والحجر، أو
يأتي حائطًا يتمسح به أو يمسه(١) الأرض، ولم يكن يغسله)). هذا أصح ما روي في هذا الباب
وأعلاه.
ولا يستنجى بنجس
٤٧٨ - روى طلحة بن مصرف، عن مجاهد: ((لا یستنجی بحجر قد استنجي به مرة)).
٤٧٩ - عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي - واه -نا عبد الرحمن بن عبد الواحد، سمعت
أنسًا يقول: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجرًا، ولا
یستنجی بشيء قد استنجي به مرة)).
٤٨٠ - إبراهيم بن أبي حميد- واه - ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، ثنا معاذ بن رفاعة،
نا عبد الوهاب بن بُخت، عن أنس مرفوعًا: ((الاستنجاء بثلاثة أحجار وبالتراب إذا لم يجد
حجارة، ولا يستنجى بشيء قد استنجي به مرة)».
(١) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): (يمس)).
١٢١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
النهي عن مس الذكر عند البول باليمين
والإستنجاء بها
٤٨١ - الأوزاعي (خ)(١) حدثني يحيى (م)(٢)، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه،
سمع النبي ◌ُّ يقول: ((إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتنفس في الإناء، ولا يستنجي
بیمینه)) .
٤٨٢- و(م)(٢) في لفظ: ((لا يمسكن أحدكم ذكره بیمینه وهو یبول)).
٤٨٣ - الدستوائي (خ م)(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، ولفظه: ((إذا أتى أحدكم الخلاء فلا
یستنجین بیمینه، ولا يمس ذكره بیمینه)).
٤٨٤ - ابن مهدي (م)(٣)، عن سفيان، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: ((قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم، حتى
يعلمكم الخراءة. قال: أجل، إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يستقبل القبلة، ونهانا
عن الروث والعظم وقال: لا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار)).
٤٨٥ - ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: «إنما أنا لكم
مثل الوالد ... )). الحديث، وفيه: ((ولا يستنجي بيمينه))(٣).
(١) البخاري (١ / ٣٠٦ رقم ١٥٤).
وأخرجه أيضاً عن الأوزاعي ابن ماجه (١/ ١١٣ رقم ٣١٠).
(٢) مسلم (١/ ٢٢٥ رقم ٢٦٧)، (٣/ ١٦٠٢ رقم ٢٦٧) مختصراً.
وأخرجه أيضاً عن يحيى البخاري (١/ ٣٠٤ رقم ١٥٣) (١٠/ ٩٥ رقم ٥٦٣٠)، وأبو داود (١/ ٨ رقم
٣١)، والترمذي (٢٣/١ رقم ١٥)، و(٢٦٩/٤ رقم ١٨٨٩)، والنسائي (١/ ٢٥ رقم ٢٤)، (٤٣/١
رقمي ٤٧، ٤٨).
(٣) سبق تخريجه.
١٢٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٨٦ - يحيى بن أبي زائدة (د)(١)، نا أبو أيوب الأفريقي(٢)، عن عاصم، عن المسيب بن
رافع ومعبد، عن حارثة بن وهب الخزاعي، حدثتني حفصة ((أن رسول الله كان يجعل يمينه
لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك)).
٤٨٧ - عبد الوهاب بن عطاء (د)(١)، عن ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة: ((كانت يد رسول الله تَّ اليمنى لطهوره/ ولطعامه، وكانت اليسرى
لخلائه وما كان من أذى)).
ورواه عيسى بن يونس (د)(٣)، عن سعيد فلم يذكر فيه الأسود. ورواه ابن أبي عدي،
عن سعيد، فقال: عن رجل عن أبي معشر.
الاستبراء والإستنجاء
٤٨٨ - عبد الله بن يحيى أبو يعقوب، عن ابن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة: ((أن النبي
◌َّه بال، فأتاه عمر بكوز من ماء، فقال: ما هذا يا عمر؟ قال: توضأ به. قال: لم أُؤمر كلما
بلت أن أتوضأ، ولو فعلت كانت سنة))(٤).
٤٨٩ - زكريا بن إسحاق وزمعة، قالا: ثنا عيسى بن يزداد، عن أبيه(٥) ((أن النبي ◌َ ﴾ كان
إذا بال نتر ذکره ثلاث نترات»(٦). مرسل و لا يصح، قاله البخاري.
٤٩٠ - عتيق بن يعقوب، ثنا أبيّ بن عباس بن سهل الساعدي، عن أبيه، عن سهل:
(١) أبو داود (١ / ٨ رقم ٣٢).
(٢) في الحاشية: ((اسم أبي أيوب عبد الله بن علي)).
(٣) أبو داود (١ / ٨ رقم ٣٣).
(٤) أبو داود (١/ ١١ رقم ٤٢)، وابن ماجه (١/ ١١٨ رقم ٣٢٧).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) أخرجه أبو داود في المراسيل (صـ ٧٣ رقم ٤)، وابن ماجه (١ / ١١٨ رقم ٣٢٦) كلاهما عن زمعة.
١٢٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
(سئل رسول الله عملية عن الاستطابة فقال: أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجرين
لصفحتين(١) وحجرًاً للمسربة)). قال الدار قطني (٢): إسناده حسن.
أبواب الأحداث
الوضوء من البول والغائط
٤٩١ - الزهري (خ م)(٣)، أخبرني عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: ((شكي
إلى رسول الله تَ ◌ّ الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو
يجد ريحًا)). قال الشافعي عقيبه: لما دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح
كانت الريح من (سبل)(٤) الغائط، وكان الغائط أكثر منها.
٤٩٢ - الأعمش (خ م)(٥) ، عن إبراهيم، عن همام قال: ((بال جرير ثم توضأ ومسح على
خفيه، قيل له: تفعل هذا وقد بلت؟! قال: نعم، رأيت رسول الله ثمَ ◌ّه بال وتوضأ فمسح على
خفيه)). وفي حديث إبراهيم بن طهمان، عنه قال: ((رأيت رسول الله صنع مثل الذي
صنعت)). قال إبراهيم: وكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
٤٩٣ - ابن(٦) شعيب، أنا شيبان، عن عاصم بن بهدلة حدثهم عن زر قال: ((أتيت صفوان
(١) كذا ((بالأصل، م)) وفي ((هـ)) وسنن الدار قطني: ((للصفحتين)) بزيادة لام.
(٢) سنن الدار قطني (١ / ٥٦ رقم ١٠).
(٣) البخاري (١/ ٣٣٩ رقم ١٧٧)، (٤/ ٣٤٥ رقم ٢٠٥٦). ومسلم (٢٧٦/١ رقم ٣٦١) لكن عنه وعن
سعيد بن المسيب كلاهما عن عبد اللهبن زيد.
وأخرجه أيضاً عنهما معًا: البخاري (١ / ٢٨٥ -٢٨٦ رقم ١٣٧)، ومسلم كما سبق، وأبو داود (١/
٤٥ رقم ١٧٦)، والنسائي (١/ ٩٨ رقم ١٦٠)، وابن ماجه (١/ ١٧١ رقم ٥١٣).
(٤) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): ((سبيل)).
(٥) البخاري (٥٨٩/١ رقم ٣٨٧)، ومسلم (١/ ٢٢٧ رقم ٢٧٢).
وأخرجه أيضًا النسائي (١ / ٨١ رقم ١١٨)، و(٢/ ٧٣ رقم ٧٧٤)، وابن ماجه (١ / ١٨٠ - ١٨١ رقم
٥٤٣).
(٦) كذا ((بالأصل، م)) وهو محمد بن شعيب بن شابور كما في ترجمة شيبان من تهذيب الكمال. وفي
((هـ): ((أبو)) خطأ .
١٢٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ابن عسال فقلت له: إنك كنت أمراً من أصحاب رسول الله مَثّه وإنه قد (حك)(١) في صدري
المسح على الخفين من البول والغائط، فأخبرني بشيء إن كنت سمعته من رسول الله عز له :
قال: كان يأمرنا إذا كنا سفرًا - أو مسافرين- أن لا نخلع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة
لكن من بول وغائط ونوم»(٢) .
٤٩٤ - مسعر، عن عاصم، عن زر، عن صفوان: ((رخص لنا رسول الله في المسح على
الخفين المسافر ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن من غائط أوبول أو ريح)). قال الدار قطني(٣): لم
يقل: ((أو ريح)) غير وكيع عن مسعر .
/ الوضوء من المذي والودي
٤٩٥ - الأعمش (خ م)(٤)، عن منذر أبي يعلى، عن ابن الحنفية، عن علي: ((كنت رجلاً
مذاءً فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله تمثّ لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل
ذكره ويتوضأ».
٤٩٦ - شعبة (خ م) (٤)، عن الأعمش، ولفظه: ((استحييت أن أسأل رسول الله عَ لّ عن
المذي من أجل فاطمة، فأمرت رجلاً فسأله فقال: فيه الوضوء)).
٤٩٧ - ابن وهب، عن مالك ( دس ق)(٥) أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار(٦) عن
المقداد ((أن عليًا أمره أن يسأل رسول الله تَّة عن أحدنا إذا خرج منه المذي، ماذا عليه في
ذلك، فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله. قال المقداد: فسألته فقال: إِذا وجد ذلك
أحدكم فليغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة)) .
قلت: قال (د) (٧): رواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد.
:
(١) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): ((حاك)).
(٢) أخرجه الترمذي (١/ ١٥٩ رقم ٩٦)، والنسائي (١/ ٨٣ رقم ١٢٦، ١٢٧)، وابن ماجه (١ / ١٦١
رقم ٤٧٨)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) سنن الدار قطني (١/ ١٣٣ رقم ١).
(٤) البخاري (١ / ٢٧٧ رقم ١٣٢)، (٣٣٩/١ رقم ١٧٨)، ومسلم (١/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣).
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ٩٧، ٢١٤ برقمي ١٥٧، ٤٣٧).
(٥) أبو داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٧)، والنسائي (١ / ٩٧ رقم ١٥٦)، وابن ماجه (١/ ١٦٩ رقم ٥٠٥).
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٧) (١/ ٥٤ رقم ٢٠٩).
١٢٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٩٨ - ابن وهب ( دس ق)(١)، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن
يسار، عن ابن عباس قال: قال علي: ((أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله عَ لّه فسأله
عن المذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله: توضأ وانضح فرجك)).
٤٩٩ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن ابن
عباس قال: ((المني والمذي والودي؛ فالمني منه الغسل، ومن هذين الوضوء، يغسل ذكره
ويتوضأ)). ورواه إبراهيم(٢)، عن ابن مسعود قال: «الودي الذي یکون بعد البول فيه الوضوء)).
الوضوء من الدم أو الدود أو الحصى
يخرج من أحد السبيلين
٥٠٠ - حماد بن زيد (م)(٣)، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ((أن فاطمة بنت أبي حبيش
استفتت النبي ◌َّ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: ذلك عرق وليست
بالحيضة، فإذا أقبلت فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي، فإنما
ذلك عرق وليست بالحيضة)).
لم يخرج (م): ((وتوضئي))، وقال (م)(٤): في حديث حماد زيادة حرف تركنا ذكره؛
لأنه زيادة غير محفوظة، إنما المحفوظ ما رواه أبو معاوية وغيره، عن هشام، وفي آخره: قال
أبي: ((ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)).
صَلىالله
٥٠١ - شريك، عن أبي القطان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي
(١) مسلم (١/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣) [١٩].
وأخرجه النسائي أيضاً (١ / ٢١٤ رقم ٤٣٨).
(٢) ضبب عليها المصنف للإنقطاع.
(٣) مسلم (١ / ٢٦٢ رقم ٣٣٣).
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ١٢٣، ١٨٥ برقمي ٢١٧، ٤٦٤)، وابن ماجه (١ / ٢٠٣ رقم ٦٢١).
(٤) عقب تخريجه للحديث وآخر كلامه: ((تركنا ذكره)) وما بعده فمن كلام البيهقي كما أوضحه ابن
التركماني في ((الجوهر النقي)) (١١٦/١).
١٢٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قال: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي))(١).
الكلام علیه في كتاب الحيض.
٥٠٢ - الأعمش عن أبي / ظبيان، عن ابن عباس ((أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام - قال
الأعمش مرة: والحجامة للصائم - فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل وإنما الفطر مما
دخل وليس مما خرج)). وروي أيضًا عن علي قوله .
٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن ابن أبي ذئب،
عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله عَّه قال: ((الوضوء مما خرج وليس
مما دخل))، هذا لا یثبت. وروینا عن عطاء بن أبي رباح في الذي یتوضأ فیخرج الدود من دبره،
قال: عليه الوضوء. وكذا قال الحسن وجماعة.
الوضوء من الريح من أحد السبيلين
٥٠٤ - معمر (خ م)(٢)، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله عَم ◌ُله: ((لا تقبل صلاة
من أحدث حتى يتوضأ. فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو
ضراط» .
٥٠٥ - سهيل بن أبي صالح (م)(٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((إذا وجد
أحدكم في بطنه شيئًا فأشْكَلَ عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع
صوتًا أو یجد ریحًا)).
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٧)، والترمذي (١ / ٢٢٠ رقمي ١٢٦، ١٢٧)، وابن ماجه (١/
٢٠٤ رقم ٦٢٥).
.(٢) البخاري (١/ ٢٨٢ رقم ١٣٥)، و(٣٤٥/١٢ رقم ٦٩٥٤)، ومسلم (٢٠٤/١ رقم ٢٢٥).
وأخرجه أيضًا: أبو داود (١ / ١٦ رقم ٦٠)، والترمذي (١/ ١١٠ رقم ٧٦) وقال الترمذي: هذا حديث
غریب حسن صحيح.
(٣) مسلم (١ / ٢٧٦ رقم ٣٦٢).
وأخرجه أيضا أبو داود (٤٥/١ رقم ١٧٧)، والترمذي (١٠٩/١ رقم ٧٥). وقال: هذا حديث حسن
صحیح.
١٢٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الوضوء من النوم
قال الله تعالى: ﴿إِذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾(١) الآية، قال الشافعي: فسمعت من
أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم.
قال المؤلف: هذا يرويه مالك، عن زيد بن أسلم أن ذلك إذا قمتم من المضاجع - يعني:
النوم. واحتج الشافعي في القديم أنها نزلت في خاص بأن رسول الله ثم صلى الصلوات
بوضوء واحد .
٥٠٦ - الثوري (م)(٢)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((صلى
النبي ◌َّ يوم الفتح صلواته كلها بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك
صنعت الیوم شيئًا لم تكن تصنعه! قال: عمدًا فعلته يا عمر)).
٥٠٧ - ابن قتيبة (م)(٣)، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((إذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها؛ فإنه
لا يدري أحدکم این باتت یده».
٥٠٨ - العلاء (م)(٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا قام أحدكم من النوم إلى
الوضوء، فليفرغ على يديه من الماء؛ فإنه لا يدري أين باتت يده)).
(١) المائدة: آية: ٦ .
(٢) مسلم (١/ ٢٣٢ رقم ٢٧٧).
وأخرجه أيضاً أبو داود (١ / ٤٤ رقم ١٧٢)، والترمذي (١ / ٨٩ رقم ٦١)، والنسائي (١ / ٨٦ رقم
١٣٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
١٢٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٥٠٩ - عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال: ((كان رسول الله يأمرنا إذا كنا سفراً أو
مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم))(١).
٥١٠ - / بقية (دق)(٢)، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن
عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي، عن رسول الله عَّه: ((إنما العين وكاء السه، فمن
نام فليتوضأ)). بقية أيضًا، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية قال
رسول الله ◌َّة: ((العين وكاء السه؛ فإذا نامت العين استطلق الوكاء)). أبو بكر ضعيف.
:٠ ٥١١ - الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، عن معاوية
موقوف .... فذكره. قال الوليد: مروان أثبت من أبي بكر .
٥١٢ - مالك، عن زيد بن أسلم(٣) أن عمر قال: ((إذا نام أحدكم مضطجعًا فليتوضأ)).
منقطع .
٥١٣ - الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده أسلم، عن عمر قال: ((إذا وضع
جَبينه(٤) فليتوضأ)».
قلت : الواقدي تالف.
٥١٤ - الثوري وغيره، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((وجب
الوضوء على كل نائم، إلا من خفق خفقة برأسه)). روي مرفوعًا، ولم يصح.
٥١٥ - شعبة، عن الجُريري، عن خالد بن علاق، عن أبي هريرة: ((من استحق النوم فقد
وجب عليه الوضوء)).
٥١٦ - ابن علية، عن الجريري بهذا، قال الجريري: فسألناه، فقال: هو أن يضع جنبه.
وروي مرفوعًا، ولا يصح.
٥١٧ - الوليد بن مسلم، أخبرني الأوزاعي، عن نافع ((أن ابن عمر كان ينام اليسير في
(١) لم يرقم عليه المصنف وهو مشهور في السنن وغيرها. وأخرجه البيهقي في هذا الموضع عن سعدان بن
نصر عن سفيان - وهو ابن عيينة - وقد أخرجه من طريق الترمذي (٥٠٩/٥ رقم ٣٥٣٥) مطولا ،
والنسائي (١ / ٨٣ رقمي ١٢٦، ١٢٧)، وابن ماجه (١ / ١٦١ رقم ٤٧٨) وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
(٢) أبو داود (١/ ٥٢ رقم ٢٠٣)، وابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٧).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) كذا قيده في ((الأصل)). وفي ((م)) ((جنبه)) وفي (هـ)): ((أحدكم جنبه ... )).
١٢٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
المسجد الحرام، فيتوضأ)).
٥١٨ - الوليد وأخبرني عمر بن محمد، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمر ((أنه كان إذا غلبه
النوم في قيام الليل أتى فراشه فاضطجع فرقد رقاد الطير، ثم يثب فيتوضأ ويعاود الصلاة)).
٥١٩ - قال: وأخبرني أبو عمرو، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد قالا: ((من نام
راكعًا أو ساجدًا توضأ)).
٥٢٠ - هشام بن حسان، عن الحسن ((أنه كان يرى على من نام جالسًا وضوءًا)).
٥٢١ - وروى الثوري، عن هشام، عن الحسن: ((إذا نام قاعدًا، أو قائمًا فعليه الوضوء)).
وإلى هذا ذهب المزني.
ترك الوضوء من النوم الكثير قاعدا
٥٢٢ - الدستوائي (د)(١)، عن قتادة، عن أنس ((كان أصحاب رسول الله عَ ◌ّم ينتظرون
العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون)). قال (د): زاد شعبة فيه، عن
قتادة: ((على عهد رسول الله ێ)).
٥٢٣ - شعبة (م)(٢)، عن قتادة، عن أنس: ((كان أصحاب رسول الله عَ بّه ينامون، ثم
يقومون فيصلون ولا يتوضئون)). زاد يحيى القطان، عن شعبة في الحديث: ((على عهد
رسول الله)).
٥٢٤ - محمد بن حميد الرازي، أنا ابن المبارك، ثنا معمر، عن قتادة، عن/ أنس: «لقد
رأيت أصحاب النبي عَ ◌ّه يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون
فيصلون ولا يتوضئون)». قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وعلى هذا حمله ابن
مهدي والشافعي وغيرهما .
٥٢٥ - حماد بن سلمة (مد)(٣)، عن ثابت أن أنسًا قال: «أقيمت صلاة العشاء فقام رجل
فقال: يا رسول الله إن لي حاجة. فقام يناجيه حتى نعس القوم - أو بعض القوم - ثم صلى بهم،
ولم يذكر وضوءًا)). لم يقل (م): ((ولم يذكر وضوء)).
٥٢٦ - ابن وهب، أنا مالك وجماعة، عن نافع ((أن ابن عمر كان ينام وهو جالس، ثم
(١) أبو داود (١ / ٥٠ رقم ٢٠٠).
(٢) مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦) [١٢٤].
وأخرجه أيضًا الترمذي (١١٣/١ رقم ٧٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦) [١٢٦]، وأبو داود (١/ ٥٠ رقم ٢٠١).
١٣٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
يصلي ولا يتوضأ)).
٥٢٧ - مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس: ((من نام وهو جالس فلا وضوء عليه؛
فإن اضطجع فعليه الوضوء)). وروينا في ذلك عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة.
٥٢٨ - قزَعة بن سويد، حدثني بحر بن كنيز، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن
حذيفة قال: ((كنت في المسجد جالسًا أخفق، فاحتضنني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا
بالنبي ◌ُّ فقلت: يا رسول الله، هل وجب عليّ وضوء؟ قال: لا، حتى تضع جنبك)). بحر
ضعيف .
نوم الساجد
٥٢٩ - عبد السلام بن حرب، عن يزيد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن
عباس ((أن رسول الله عَمُ نام في سجوده حتى غط ونفخ، قلت: يا رسول الله، قد نمتَ.
قال: إنما يجب الوضوء على من وضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله)). قال
بعضهم: عن عبد السلام فيه: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعًا))(١).
٥٣٠ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا إسحاق السلولي، عن عبد
السلام بهذا الحديث ومتنه: ((لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أوقائمًا أو ساجداً حتى يضع
جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله)). تفرد به يزيد بن عبد الرحمن، قال (ت)(٢) .
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا شيء. رواه سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة(٣) عن ابن عباس قوله. لم يذكر أبا العالية، وقال (د)(٤): قوله: ((الوضوء على من نام
مضطجعًا)). هو حديث منكر، تفرد به يزيد، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة
أحاديث: في الصلاة و((القضاة ثلاثة)). وحديث ابن عباس: ((حدثني رجال مرضيون)).
وحديث: يونس بن متَى. قال البيهقي: وسمع أيضًا حديث ابن عباس في القول عند الكرب
وحديثه في الإسراء/ وقال: (د): روى أوله جماعة عن ابن عباس، لم يذكروا شيئًا من هذا.
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٥٢ رقم ٢٠٢)، والترمذي (١/ ١١١ رقم ٧٧).
(٢) العلل الكبير (٤٥ رقم ٤٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) عقب تخريجه بالسنن.
١٣١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
وقال عكرمة: كان النبي ◌َّ محفوظًا. وقالت عائشة: قال النبي ◌َّم: ((تنام عيناي ولا ينام
قلبی)).
٥٣١ - حماد بن سلمة، عن أيوب وحُمْيد وحماد الكوفي، عن عكرمة، عن ابن عباس
((أن رسول الله تَّة نام حتى سمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ)).
٥٣٢ - سفيان (خم)(١)، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس ((أن النبي تَمّ نام
حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ)). فالنبي تَّ كان مخصوصًا بهذا؛ لأنه كان لا ينام قلبه.
٥٣٣ - ابن عيينة (م)(٢) قال عمرو: عن كريب، عن ابن عباس: ((بت عند خالتي ميمونة
ذات ليلة ... )) الحديث، وفيه: ((ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم جاءه المنادي بالصلاة فقام
إلى الصلاة، فصلى بنا ولم يتوضأ)). قال سفيان: ((قلنا لعمرو: إنا أناسًا يقولون: إن رسول
الله تنام عينه ولا ينام قلبه! فقال: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي. وقرأ ﴿إني
أرى في المنام أني أذبحك﴾(٣)).
٥٣٤ - مالك (خ م)(٤)، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة قلت: ((يا رسول الله،
أننام قبل أن توتر؟! قال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي)). وروينا عن جابر وأبي
هريرة وأنس، عن النبي ◌َّ ما دل على أنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال أنس: وكذلك
الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم)).
٥٣٥ - ابن المبارك، أنا حيوة، أخبرني أبو صخر أنه سمع يزيد بن قسيط يقول : إنه
(١) البخاري (١١/ ١١٩ رقم ٦٣١٦)، ومسلم (٥٢٥/٢ رقم ٧٦٣).
وأخرجه أيضاً أبو داود (٤/ ٣١٠ رقم ٥٠٤٣)، والترمذي في الشمائل (ص ٢٢٠ رقم ٢٤٥).
(٢) مسلم (١/ ٥٢٨ رقم ٧٦٣).
وأخرجه البخاري (٢٨٧/١ رقم ١٣٨)، (٤٠١/٢ رقم ٨٥٩)، وابن ماجه (١ / ١٤٧ رقم ٤٢٣)
مختصراً.
(٣) الصافات: آية ١٠٢ .
(٤) البخاري (٤٠/٣ رقم ١١٤٧) (٤ / ٢٩٥ رقم ٢٠١٣) (٦/ ٦٧٠ رقم ٣٥٦٩)، ومسلم (١ / ٥٠٩ رقم
٧٣٨).
١٣٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
سمع أبا هريرة يقول: ((ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد
النائم، وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ)).
وينتقص بالإغماء
٥٣٦ - زائدة (خ م)(١)، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: ((دخلت
على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ◌َ ئه؟ قالت: بلى ثقل رسول الله فقال:
أصلى الناس؟ قلنا: لا يا رسول الله، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب. ففعلنا
فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا
رسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب. ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم
أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف
في المسجد ينتظرون رسول الله لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل رسول الله/ إلى أبي بكر أن
يصلي بالناس)). وسيأتي في الصلاة. والغسل بالإغماء شيء استحبه الرسول تعمّه ، والوضوء
يكفي - إن شاء الله.
الوضوء من الملامسة
قال الله: ﴿أو لا مستم النساء﴾(٢) واسم اللمس يقع على ما دون الجماع؛ لقوله مطا﴾.
لماعز: ((لعلك قبلت أو لمست)). ونهيه عن بيع الملامسة. وفي حديث لأبي هريرة مرفوعًا:
((واليد زناها اللمس)). وقول عائشة: ((قل يوم - أو ما كان يوم - إلا ورسول الله عملية يطوف
علينا جميعًا، فيقبل ويلمس ما دون الوقاع)) .
٥٣٧ - أخبرنا الحاكم، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، نا إبراهيم
(١) البخاري (٢ / ٢٠٣ رقم ٦٨٧)، ومسلم (١ / ٣١١ رقم ٤١٨).
وأخرجه أيضًا النسائي (٢/ ١٠١ رقم ٨٣٤).
(٢) النساء: آية ٤٣ .
١٣٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ابن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال: ((إن القبلة من اللمس؛ فتوضئوا منها)).
٥٣٨ - شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، أن عبد الله قال في قوله: ﴿أو لا مستم
النساء﴾(١) قولا معناه ما دون الجماع.
٥٣٩ - هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: ((القبلة من
اللمس وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع)). تابعه سفيان وشعبة .
١
٥٤٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: «قبلة الرجل امرأته وجسها بيده
من الملامسة فمن قبَّل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء)). وخالفهم ابن عباس فقال: هي
الجماع. ولم ير في القبلة وضوءًا.
٥٤١ - شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: ((تذاكرنا اللمس فقال أناس من
الموالي: ليس من الجماع، وقال ناس من العرب: هي من الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس
فقال: مع أيهم كنتَ؟ قلت: مع الموالي. قال: غلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من
الجماع، ولكن الله (كنى)(٢) ما شاء بما شاء)).
ومن حجة أصحابنا :
٥٤٢ - جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٣) عن معاذ بن جبل
(أنه كان قاعداً عند النبي ◌َّهُ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من
امرأة لا تحل له، فلم يدع شيئًا يصيبه الرجل من امرأته إلا وقد أصابه منها، إلا أنه لم
يجامعها، فقال: توضأ وضوءًا حسنًا، ثم قم فصل. قال: وأنزل الله هذه الآية: ﴿أقم الصلاة
طرفي النهار وزلفًا من الليل ... ﴾(٤) الآية، فقال: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة، قال:
بل هي للمسلمين عامة)).
(١) النساء: آية ٤٣ .
(٢) في ((هـ): ((يكني)).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) هود: آية ١١٤ .
١٣٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
كذا رواه زائدة(١) وأبو عوانة، وابن أبي ليلى لم يدرك معاذًا.
٥٤٣ - الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ((أن النبي ثُمَّه قبل
بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ))(٢). فهذا/ قال فيه يحيى القطان: ((أما إن
سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيبًا لم يسمع من عروة شيئًا، وقال علي بن
المديني : سمعت یحیی، وذکر عنده حديثًا :
٥٤٤ - الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة: ((تصلي وإن قطر الدم على
الحصير)). وفي القبلة. قال يحيى: احك عنِّي أنهما شبه لا شيء.
٥٤٥ - وقال: ثنا إبراهيم بن مخلد (د)(٣)، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، نا الأعمش، أنا
أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة بهذا .
قال (د): وروي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، لم يحدث
عن عروة بن الزبير بشيء؛ فعروة المزني مجهول.
٥٤٦ - الثوري، عن أبي روق، عن إبراهيم التيمي(٤)، عن عائشة ((أن النبي ◌ُّه كان يقبل
بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء. قالت: ثم يصلي)»(٥) قال (د): إبراهيم لم يسمع من
عائشة، وقد روينا سائر الباب في الخلافيات، والذي صح عن عائشة، في قبلة الصائم فحمله
الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها .
لمس الصغيرة والمحرم
٥٤٧ - الليث (خ م)(٦) ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة
يقول: ((بينا نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ثمّ يحمل أمامة بنت أبي العاص
(١) أخرجه الترمذي (٢٧١/٥ رقم ٣١١٣) وقال: هذا حديث ليس إسناده بمتصل.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٤٦ رقم ١٧٩)، والترمذي (١/ ١٣٣ رقم ٨٦)، وابن ماجه (١ / ١٦٨ رقم ٥٠٢)
وقال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع
من عروة .
(٣) أبو داود (١/ ٤٦ رقم ١٨٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أخرجه أبو داود (١ / ٤٥ رقم ١٧٨)، والنسائي (١/ ١٠٤ رقم ١٧٠).
(٦) البخاري (١٠/ ٤٤٠ رقم ٥٩٩٦)، ومسلم (١ / ٣٨٦ رقم ٥٤٣).
وأخرجه أيضاً أبو داود (١/ ٢٤١ رقم ٩١٨)، والنسائي (٢ / ٤٥ رقم ٧١١).
٠٠
١٣٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
على عاتقه، فصلى وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام حتى قضى صلاته يفعل
ذلك بها)) .
ما جاء في الملموس
٥٤٨ - عبيد الله بن عمر (م)(١)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، عن عائشة قالت: ((فقدت رسول الله (٢) تَم ◌ُّ ذات ليلة فالتمسته بيدي، فوقعت يدي
على قدميه وهما منصوبتان، وهو ساجد وهو يقول: اللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك،
وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على
نفسك)). لم يخرج (م) ((وهو ساجد)). ورواه وهيب ومعتمر وابن نمير عنه دون ذكر أبي
هريرة، والذي ساقه بذكره أبو أسامة .
ما جاء في غمزه زوجته بغير شهوة
أو من وراء حائل
٥٤٩ - عبيد الله (خ)(٣)، عن القاسم، عن عائشة قالت: ((بئس ما عدلتمونا بالكلب
والحمار، لقد رأيتني ورسول الله عَّه يصلي، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن
يسجد غمز رجليّ فقبضتهما)) وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: ((حتى إذا أراد أن
يوتر مسني برجله)). وفي رواية أبي سلمة عنها: ((فإذا سجد غمزني))(٤).
(١) مسلم (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٦).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١ / ٢٣٢ رقم ٨٧٩)، والنسائي (١/ ١٠٢ رقم ١٦٩)، (٢/ ٢١٠ رقم
١١٠٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢ رقم ٣٨٤١).
(٢) كذا بالأصل: ((رسول الله)) وفوقها كتب بخط دقيق: (النبي)) وفي ((م)): ((النبي)) فقط، وفي ((هـ)): ((رسول
الله).
(٣) البخاري (١ / ٧٠٦ رقم ٥١٩).
وأخرجه أيضاً أبو داود (١ / ١٨٩ رقم ٧١٢)، والنسائي (١/ ١٠٢ رقم ١٦٧).
(٤) كتب في الحاشية: بلغ قراءة: علي بن عبد المؤمن.
١٣٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الوضوء من مس الذكر
٥٥٠ _ / مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة يقول: ((دخلت على مروان
فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت
ذلك. فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله عَّه يقول: إذا مس
أحدكم ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة))(١).
٥٥١ - سعيد بن عبد الرحمن ويحيى القطان(٢)، عن هشام، عن أبيه، عن بسرة - وكانت
قد صحبت النبي ◌َّ ـ ((أن رسول الله قال: إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ)).
وذکر فیه القطان سماع هشام من أبيه.
قلت: وفي مسند أحمد (٣) هذا: نا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: حدثني أبي أن
بسرة بنت صفوان أخبرته بهذا .
٥٥٢ - شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة
يقول: ((ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يُتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده.
فأنكرت ذلك وقلت: لا وضوء على من مسه. فقال مروان: أخبرتني بسرة أنها سمعت
رسول الله يذكر ما يُتوضأ منه فقال: ويتوضأ من مس الذكر. قال عروة: فلم أزل أماري مروان
حتى دعا رجلا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها، فأرسلت إليه بسرة بمثل الذي حدثني عنها
مروان))(٤)
.
صَلى الله
٥٥٣ - ورواه أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة أن النبي
قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ)).
فأما سماع عروة من بسرة ومشافهتها إياه بالحديث فبعد سماعه من مروان.
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٤٦ رقم ١٨١)، والنسائي (١/ ١٠٠ رقم ١٦٣، ١٦٤).
(٢) أخرجه الترمذي (١/ ١٢٦ رقم ٨٢)، والنسائي (١ / ٢١٦ رقم ٤٤٧) من طريق يحيى به، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسند أحمد (٦ / ٤٠٦ - ٤٠٧).
(٤) أخرجه النسائي (١ / ١٠٠ رقم ١٦٤ أيضًاً).
١٣٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٥٥٤ _ ابن أبي فديك، ثنا ربيعة بن عثمان، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة،
قال رسول الله: ((من مس ذكره فليتوضأ)) قال عروة: فسألت بسرة فصدقته.
٥٥٥ - عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام، عن أبيه قال: فأتيت بسرة فحدثتني كما حدثني
مروان عنها .
٥٥٦ - شعيب بن إسحاق، أخبرني هشام، عن أبيه أن مروان حدثه، عن بسرة أن النبي
صَاء اللّه
قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ)). فأنكر ذلك عروة، فسأل بسرة،
فصدقته بما قال)). وكذا رواه حميد بن الأسود والمنذر بن عبد الله، عن هشام.
قال ابن المديني: وذكر حديث شعيب بن إسحاق هذا يدلك أن يحيى القطان قد حفظ عن
هشام، عن أبيه أنه قال: أخبرتني بسرة، فحدثني حميد بن الأسود، عن هشام كذلك.
قال ابن خزيمة: كان الشافعي يوجب الوضوء من مس الذكر اتباعًا لخبر بسرة لا قياسًا،
وبه أقول؛ لأن عروة سمعه من بسرة. قال المؤلف: هي بنت أخي ورقة بن نوفل بن أسد من
المبايعات. وقال مالك: هي جدة عبد الملك بن مروان لأمه .
قلت :قال النسائي(١): هذا لم يسمعه هشام بن عروة من أبيه. وقد أخرجه (د ت س
ق)(٢). وقد رواه ابن عيينة(٣)، عن عبد الله بن / أبي بكر، عن عروة، عن بسرة نفسها.
٥٥٧ - الهيثم بن حميد (ق)(٤)، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول(٥) عن عنبسة بن
أبي سفيان، عن أم حبيبة، سمعت النبي ◌ُّ يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)).
قال (ت)(٦) : سألت أبا زرعة عن هذا فاستحسنه.
قلت : فيه انقطاع.
(١) عقب تخريجه لحديث هشام بن عروة عن أبيه (٢١٦/١ رقم ٤٤٧).
(٢) سبق تخريج طرق أبي داود والنسائي والترمذي في أول الباب. وأخرجه الترمذي أيضًا (١٢٩/١ رقم
٨٣)، وابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٩).
(٣) أخرجه النسائي (١ / ٤١٦ رقم ٤٤٤).
(٤) ابن ماجه (١ / ١٦٢ رقم ٤٨١).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) العلل الكبير للترمذي (ص ٤٩ رقم ٥٤).
١٣٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٥٥٨ - إسحاق الفروي، ثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن المقبري، عن أبي هريرة
أن رسول الله صَلَ﴾ [قال](١): ((من مس ذكره فعليه الوضوء)).
قلت : النوفلي ضعفوه.
٥٥٩ _ وأخرج ابن ماجه (٢) بإسناد نظيف عن جابر، قال رسول الله عَ ل: ((إذا مس أحدكم
ذكره فعليه الوضوء».
٥٦٠ _ وأخرج أحمد (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((من
مس فرجه فليتوضأ، أو أيما امرأة مست فرجها (فلتتوضأ)(٤)).
٥٦١ - مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: ((كنت أمسك
المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم.
قال: قم فتوضأ. فقمت فتوضات ثم رجعت)).
٥٦٢ -مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((إذا مس الرجل ذكره فقد وجب عليه الوضوء)).
مالك، عن ابن شهاب، عن سالم: ((رأيت ابن عمر يغتسل ثم يتوضأ، فقلت له: يا أبه،
ما يجزئك الغسل من الوضوء؟ قال: بلى، ولكني أحيانًا أمس ذكري فأتوضأ)».
٥٦٣ - وبه: «كنت مع ابن عمر في سفر، فرأيته بعد أن طلعت الشمس توضأ ثم صلى،
فقلت له: إن هذه صلاة ما كنت تصليها! فقال: إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست
ذكري، ثم نسيت أن أتوضأ فتوضأت ثم عدت لصلاتي)).
٥٦٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه أنه كان يقول: ((من مس ذكره فقد وجب عليه
الوضوء)). وروينا في ذلك، عن عائشة وأبي هريرة.
٥٦٥ - ابن جريج، عن ابن أبي مليكة(6) ((أن عمر بينا هو يؤم الناس إذ زلت يده على
ذكره، فأشار إلى الناس أن امكثوا، ثم خرج فتوضأ، ثم رجع فأتم بهم ما بقي من الصلاة)) .
٥٦٦ - عبد الرحمن بن زياد، ثنا شعبة، عن قتادة(٥)، قال: ((كان ابن عمر وابن عباس
يقولان في الرجل يمس ذكره: يتوضأ. فقلت لقتادة: عمن هذا؟ قال: عن عطاء)).
(١) من ((هـ).
(٢) سنن ابن ماجه (١ / ١٦٢ رقم ٤٨٠)، وسيأتي إعلال البيهقي له فيما يأتي.
(٣) مسند أحمد (٢/ ٢٢٣).
(٤) ((بالأصل، م)) بالتذكير: ((فليتوضأ)) وما أثبتناه من ((هـ)) وأحمد ويقتضيه المعنى.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٣٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الوضوء من مس المرأة فرجها
٥٦٧ - الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة أنه
سمع مروان يقول: «أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله عَّه يأمر بالوضوء من
مس/ الذكر، والمرأة مثل ذلك)). تفرد به ابن نمر .
٥٦٨ - الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع
عروة يقول: ((ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه بيده،
فأنكرت ذلك وقلت: لا وضوء على من مسه. فقال مروان: بلى، أخبرتني بسرة أنها سمعت
رسول الله ثَّه يذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله ثمّه: ويتوضأ من مس الذكر. فقال
عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلاً من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها، فأرسلت
إليه بمثل ما حدثني عنها مروان، فهذا هو الصحيح من حديث الزهري.
٥٦٩ - أبوموسى الأنصاري، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمر قال: ((سألت
الزهري عن مس المرأة فرجها أتتوضأ؟ فقال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر ... )) الحديث، وفي
آخره قال: ((والمرأة مثل ذلك». فالظاهر أن هذا من قول الزهري.
٥٧٠ - بقية، حدثني الزبيدي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله تَّة: ((أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)). رواه
إسحاق بن راهويه وأبو عتبة الحجازي عنه. وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل، عن عمرو.
٥٧١ - ضمرة بن ربيعة، ثنا يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه
عمرو ابن شعيب بنحوه.
٥٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، ثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن
المسيب، عن بسرة بنت صفوان بنحوه، والمثنى ضعيف.
٥٧٣ - عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت: ((إذا مست المرأة فرجها توضأت)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٤٠