النص المفهرس

صفحات 101-120

مهذب السنن
كتاب الطهارة
مع رسول الله تَّه في سفر/ وكان إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلاً بفلاة من
الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي: يا جابر، خذ الإداوة وانطلق بنا. فملأت
الإداوة، وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى، فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال: يا جابر، انطلق
فقل لهذه الشجرة: يقول لك رسول الله: الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما. ففعلت،
فزحفت حتی لحقت بصاحبتها، فجلس خلفهما حتی قضی حاجته)).
قلت: إِسماعيل فيه ضعف، ويونس قريب الحال، وهو من رواية العطاردي عنه وفيه
مقال.
قال: وفي التباعد عن ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي قراد، عن النبي ◌َ ◌ّه.
قلت: خرج ( س ق)(١) حديث عبد الرحمن ولفظه: ((كان النبي ◌ٍَّ إِذا أراد حاجته
أبعد)) من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر الخطمي، عن الحارث بن فضيل
وعمارة بن خزيمة عنه.
الإرتياد للبول
٣٩٦ - وهب بن جرير، ناشعبة، عن أبي التياح، عن رجل قال: ((لما قدم ابن عباس
البصرة سمعهم يتحدثون عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ أحاديث، فكتب إلى أبي موسى
يسأله عنها، فكتب إليه أبو موسى أن رسول الله تَّ بينما هو يمشي إذ مال فقعد إلى جنب
حائط فبال، فقال: إن بني إسرائيل كان إذا بال أحدهم فأصاب جسده البول قرضه
بالمقاريض، فإذا أراد أحدكم أن یبول فليرتد لبوله)).
رواه حماد بن سلمة (د)(٢)، عن أبي التياح وفيه: ((فأتى دمئًا في أصل جدار فبال، ثم
قال: إذا أراد أحدكم ... )) الحديث.
(١) النسائي (١ / ١٧ رقم ١٦)، وابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٤).
(٢) أبو داود (١/ ١ رقم ٣).
١٠١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الاستتار
٣٩٧ - مهدي بن ميمون (م)(١)، ثنا محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن
عبد الله بن جعفر: ((أردفني رسول الله تَّ ذات يوم خلفه، فأسر إليَّ حديثًا لا أحدث به أحدًاً
من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله لحاجته هدف أو حائش نخل - يعني: حائط
نخل)» .
٣٩٨ - حاتم بن إسماعيل (م)(٢)، عن يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد: ((أتينا
جابرًا في مسجده ... )) إلى أن قال: ((فذهب رسول الله ◌َّه يقضي حاجته فاتبعته بإداوة،
فنظر فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق إلى إحداهما، فأخذ بغصن
من أغصانها فقال: انقادي عليّ بإذن الله. فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده
حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال كذلك، حتى إذا كان بالمنصف
بينهما لأم بينهما - يعني: جمعهما - فقال: التئما عليّ بإذن الله. فالتأمتا، قال جابر: فجلست
أحدث نفسي فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله عَّ مقبل ، وإذا الشجرتان قد اخترقتا،
فقامت كل واحدة / منهما على ساق)) .
٣٩٩ - ثور بن يزيد (دق)(٣)، عن حصين الحبراني، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّ قال: ((من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا كثيبًا من رمل يجمعه ثم يستدبره،
فإن الشیاطین یلعبون بمقاعد بني آدم، من فعل هذا فقد أحسن، ومن لا فلا حرج)).
(١) مسلم (١/ ٢٦٨ رقم ٣٤٢)، (٤ / ١٨٨٦ رقم ٢٤٢٩) مختصراً.
وأخرجه أيضا أبو داود (٣/ ٢٣ رقم ٢٥٤٩)، وابن ماجه (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٣٤٠).
(٢) مسلم (٤ / ٢٣٠٦ رقم ٣٠١٢) وهو حديث طويل.
(٣) أبو داود (١/ ٩ رقم ٣٥)، وابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٧).
١٠٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ويضع خاتمه ويغطي رأسه ويقول
٤٠٠ - هدبة وحجاج(١) قالا : ثنا همام صاحب البصري، عن ابن جريج، عن الزهري،
عن أنس ((أن رسول الله ◌َّه كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه)). في حديث هدبة، ولا أعلمه
إلا عن الزهري، قال (د)(٢): هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج(٣)، عن زياد بن
سعد، عن الزهري، عن أنس ((أن النبي ◌َّ اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه)).
قال البيهقي : له شاهد ضعيف:
٤٠١ - أخبرناه الحاكم، نا علي بن حمشاذ، نا عبيد بن عبد الواحد، نا يعقوب بن كعب
الأنطاكي، ثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس: ((رأيت رسول الله
تَ ◌ّه لبس خاتمًا نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه)).
قلت: يحيى هذا بصري ما علمت أحدًا وهاه، حدَّث عنه أيضًا سليمان الشاذكوني
وغيره.
٤٠٢ - حماد بن زيد (خ م)(٤)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: ((كان النبي
◌َّه إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)). قال (خ): ((وقال غندر:
عن شعبة، عن عبد العزيز: إذا أتى الخلاء ... وقال سعيد بن زيد، عن عبد العزيز: ((إذا أراد
((
أن يدخل .
٤٠٣ - عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس ((أن رسول الله كان إذا أراد الخلاء قال:
(١) لم يرقم المصنف على حجاج وهو عند الترمذي أخرجه (٤/ ٢٠١ رقم ١٧٤٦) مقرونًا بسعيد بن عامر.
(٢) عقب إخراجه له من طريق أبي الحنفي، عن همام (١ / ٥ رقم ١٩).
(٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٧ رقم ٢٠٩٣) وعلقه البخاري (١٠/ ٣٣١ عقب رقم ٥٨٦٨) ولم يذكر لفظه.
(٤) علقه البخاري عقب (١/ ٢٩٢ رقم ١٤٢)، ومسلم (١/ ٢٨٣ رقم ٣٧٥).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١/ ٢ رقم ٤)، والترمذي (١/ ١١ رقم ٦).
١٠٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أعوذ بالله من الخبث والخبائث))(١).
٤٠٤ - معمر، وشعبة (دق)(٢) واللفظ له، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن
أرقم، أن رسول الله ثمّ قال: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل :
أعوذ بالله من الخبث والخبائث)). وكذا رواه ابن علية(٣) وغيره، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة،
ورواه يزيد بن زريع وجماعة (٤)، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف، عن
زيد قال (ت)(٥) : قلت لمحمد- يعني البخاري .: أيهما أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما
ولم يقض في هذا بشيء. وقال الخطابي: الخبث جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة - يريد
ذكران الجن وإناثهم.
٤٠٥ - الكديمي - قلت: وهو متهم - ثنا خالد بن عبد الرحمن، عن الثوري، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة: ((كان النبي ◌َّه إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وإذا أتى أهله غطى/
رأسه)). قال ابن عدي: لم يأت به غير الكديمي. وصح عن أبي بكر الصديق تغطية الرأس عند
دخول الخلاء .
٤٠٦ - إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن صالح (٦): ((كان
رسول الله إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه)). مرسل.
قلت: وأبو بكر ضعيف.
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٢ رقم ٤)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٣ رقم ٩٩٠٢).
٤
(٢) أبو داود (٢/١ رقم ٦)، وابن ماجه (١ / ١٠٨ رقم ٢٩٦).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦ / ٢٣ رقم ٩٩٠٣).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣ رقم ٩٩٠٤).
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣ رقم ٩٩٠٥، ٩٩٠٦)، وابن ماجه (١ / ١٠٨ رقم ٢٩٦).
(٥) العلل الكبير للترمذي (ترتيبه ١/ ٢٣ رقم ٣).
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٠٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٠٧ - النبيل، عن زمعة (١)، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن رجل من بني مدلج، عن
أبيه قال: ((قدم علينا سراقة بن جعشم فقال: علمنا رسول الله عَّ إذا دخل أحدنا الخلاء أن
یعتمد الیسری وينصب اليمنى)).
قلت: رواه أبو نعيم، عن زمعة فقال: عن محمد بن أبي عبد الرحمن، وهذا مجهول
کشیخه.
٤٠٨ - وكيع (د)(٢)، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر ((أن النبي ◌َّ كان إذا أراد
حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض)). قال (د)(٣): رواه عبد السلام بن حرب، عن
الأعمش، عن أنس. قال البيهقي بسنده إلى أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي: ناوكيع
نحوه، ولفظه: ((إذا أراد حاجة تنحى ولا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض)).
القول إذا خرج
٤٠٩ - إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة: ((كان رسول الله إذا خرج
من الغائط قال: غفرانك)). رواه جماعة (٤) عنه، وذكر عبيد الله بن موسى عنه، عن
يوسف، عن أبيه سمع عائشة.
٤١٠ - أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، أنا ابن خزيمة، نا
محمد بن المثنى، نا يحيى بن أبي بكير، نا إسرائيل، بهذا وزاد: ((غفرانك ربنا وإليك
المصير)). فهذه زيادة باطلة قد رأيته في نسخة قديمة بكتاب ابن خزيمة ليس فيه ذلك، ثم ألحقت
بخط آخر، فالأشبه أن تكون ملحقة بكتابه من غير علمه، وقد رواه أبو طاهر محمد بن
الفضل بن خزيمة عن جده(٥) بدون الزيادة.
(١) تصحف في ((هـ)) في موضعين إلى: ربيعة. وزمعة هو ابن صالح، كما جاء مصرحًا به في الروايات
عند الطبراني (٧/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٦٦٠٥) وانظر المطالب العالية المسندة (١ / ٦٨ رقم ٤٧ / ٢،١).
(٢) أبو داود (١ / ٤ رقم ١٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤/١ رقم ١٤)، والترمذي (٢١/١ رقم ١٤).
(٤) أخرجه أبو داود (١ / ٨ رقم ٣٠)، والترمذي (١٢/١ رقم ٧)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٤ رقم
٩٩٠٧)، وابن ماجه (١١٠/١ رقم ٣٠٠).
(٥) صحيح ابن خزيمة المطبوع من روايته عنه (رقم ٩٠) والأمر كما قال البيهقي رحمه الله تعالى.
١٠٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
النهي عن البول في الماء الراكد
وفي الطريق وفي المستحم والبخش(١)
٤١١ - الليث (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي تَّه: ((نهى أن يبال في الماء
الراكد)».
٤١٢ - معمر (م)(٣)، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( لا يبال في الماء.
الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه)).
٤١٣ - العلاء بن عبد الرحمن (م)(٤)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله للّه قال:
(اتقوا اللاعنين. قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟! قال: الذي يتخلى في طريق الناس
وظلهم)) .
٤١٤ - نافع بن يزيد (دق)(6)، حدثني حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه (٦) عن
معاذ بن جبل قال رسول الله ◌َه: ((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق،
(١) كذا بالأصل وهذه الترجمة ملفقة من عدة تراجم كما هو مبين بالدراسة أول الكتاب. ولعلها البخس
بالخاء المعجمة الساكنة والسين المهملة: وهو من الزرع الذي يزرع بماء السماء كما في اللسان مادة:
(بخس). يعني الموضع الذي به عُشب يستريح عليه الناس. والله أعلم.
(٢) مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨١).
وأخرجه أيضاً النسائي (١ / ٣٤ رقم ٣٥)، وابن ماجه (١ / ١٢٤ رقم ٣٤٣).
(٣) مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨٢).
وأخرجه أيضًا الترمذي (١/ ١٠٠ رقم ٦٨)، والنسائي (١ / ١٩٧ رقم ٣٩٧).
(٤) مسلم (٢٢٦/١ رقم ٢٦٩).
وأخرجه أيضا أبو داود (١/ ٧ رقم ٢٥).
(٥) أبو داود (١/ ٧ رقم ٢٦)، وابن ماجه (١١٩/١ رقم ٣٢٨).
(٦) ضبب عليها المصنف هنا دلالة على الانقطاع. راجع تهذيب التهذيب (١٢/ ١٠٩ -١١٠).
١٠٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
والظل (لخراءة) (١))).
٤١٥- كامل بن طلحة، ثنا محمد بن عمروالأنصاري، ثنا ابن سيرين قال: ((قال رجل
لأبي هريرة: أفتيتنا في كل شيء حتى توشك/ أن تفتينا في (الخُرء)(٢) فقال: سمعت
رسول الله عَظّ يقول: من سل (سخينته)(٣) على طريق عامر من طرق المسلمين فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين)» .
قلت : هذا حديث منكر، والأنصاري ضعيف. وكامل قال أبو داود: رميت بكتبه -
وجاء عن أحمد قال: ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة.
٤١٦ - هقل، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: ((يكره للرجل أن يبول في هواء،
وأن يتغوط على رأس جبل كأنه طير واقع)). رواه يوسف بن السفر- وهو متهم - عن الأوزاعي،
عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال ابن عدي: هذا موضوع.
٤١٧ - معمر (د)(٤)، أخبرني أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن مغفل، قال
رسول الله مية: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه، أو يتوضأ فيه، فإن عامة
الوسواس منه))(٥) .
٤١٨ - يزيد بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن مغفل ((أنه كان يكره
البول في المغتسل، وقال: إن منه الوسواس)). كذا قال يزيد، وخالفه سعيد بن أبي عروبة وغيره.
٤١٩ - يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن صُهبان، عن ابن مغفل قال:
(نُھي - أو زُجر - أن یبال في المغتسل)).
(١) ليست في (هـ ) ولا عند (دق).
(٢) في ((هـ)): ((الخراءة)).
(٣) كذا ((بالأصل، م)): سخينته بالنون وفي ((هـ)) سخيمته بالميم وهو الصواب كما في اللسان (سخم) وذكر
الحديث وقال: ((يعني الغائط والنَجْو)). فالظاهر - والله أعلم - أنه تصحيف.
(٤) أبو داود (١ / ٧ رقم ٢٧).
وأخرجه أيضًا الترمذي (١/ ٣٢ رقم ٢١)، والنسائي (١/ ٣٤ رقم ٣٦)، وابن ماجه (١/ ١١١ رقم
٣٠٤) .
(٥) كتب في الحاشية: ((غريب جدا)).
١٠٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٢٠ - عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن قتادة، سمح عقبة بن صهبان، عن ابن مغفل ((أنه
سئل عن الرجل يبول في مغتسله، قال : يخاف منه الوسواس)).
قلت : يعني : الجنون .
٤٢١ - زهير بن معاوية (د)(١)، عن «لود بن عبد الله، عن حميد الحميري - هو ابن
عبد الرحمن - قال: لقيت رجلاً صحب النبي ◌َّ كما صحبه أبو هريرة، قال: ((نهى
رسول الله ◌َ ◌ّه أن يمتشط أحدنا كل يوم أو یبول في مغتسله)».
٤٢٢ - معاذ بن هشام (دس)(٢)، حدثني أبي، عن قتادة(٣)، عن عبد الله بن سرجس أن
النبي ◌َّه قال: ((لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا تم فأطفئوا السراج؛ فإن الفأرة تأخذ
الفتيلة فتحرق على أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وأغلقوا الأبواب. فقيل
لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟! فقال: إنها مساكن الجن)).
البول في إناء
٤٢٣ - ابن عون (خ م)(٤)، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قيل لعائشة: ((إنهم
يقولون: إن النبي تَّه أوصى إلى عليّ، فقالت: بم أوصى إلى عليّ، وقد رأيته دعا بطست
ليبول فيها، وأنا مسندته إلى صدري فانخنس - أو قالت: فانخنث ـ فمات وما شعرت فبم
يقول هؤلاء أنه أوصى إلى عليّ)). إبراهيم قيل: هو ابن يزيد/ التيمي.
٤٢٤ - ابن جريج (دس)(٥)، عن حُكيمة بنت أميمة بنت رقيقة، عن أمها قالت: «كان
(١) أبو داود (١ / ٨ رقم ٢٨)، (١ / ٢١ رقم ٨١) مختصراً.
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ١٣٠ رقم ٢٣٨).
(٢) أبو داود (١ / ٨ رقم ٢٩). والنسائي (١/ ٣٣ رقم ٣٤).
(٣) ضبب المصنف هنا، إشارة إلى الإرسال كما قال الإمام أحمد تلويحًا. راجع ((الجوهر النقي)) (١/ ٩٩).
(٤) البخاري (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٧٤١)، (٧/ ٧٥٥ رقم ٤٤٥٩)، ومسلم (٣/ ١٢٥٧ رقم ١٦٣٦).
وأخرجه أيضًا الترمذي في الشمائل (رقم ٣٨٧)، والنسائي (٣٢/١ رقم ٣٣)، (٦/ ٢٤٠، ٢٤١
برقمي ٣٦٢٤، ٣٦٢٥)، وابن ماجه (١/ ٥١٩ رقم ١٦٢٦).
(٥) أبو داود (١ / ٧ رقم ٢٤)، والنسائي (١ / ٣١ رقم ٣٢).
١٠٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
لرسول الله ث قدح من عيدان تحت سریرہ یبول فيه بالليل».
ذم الكلام على الخلاء
صَلىالله
عَاوَسَّةِ
٤٢٥ - الضحاك بن عثمان (م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رجلاً سلم على النبي
وهو یبول فلم یرد علیه)).
٤٢٦ - عكرمة بن عمار (د)(٢) من حديث ابن مهدي عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن
هلال بن عياض، حدثني أبو سعيد، سمعت رسول الله ◌ُ ◌ّم يقول: ((لا يخرج الرجلان
يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك)).
ورواه سلم بن إبراهيم الوراق، عن عكرمة، عن يحيى فقال: عن عياض بن هلال.
قال ابن خزيمة: هذا أصح. وقال (د): لم يسنده إلا عكرمة. وقال الوليد: عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي عَِّ مرسلاً.
البول قائمًا
٤٢٧ - الأعمش (خ م)(٣)، عن أبي وائل، عن حذيفة: ((قام رسول الله عَّه إلى سباطة
قوم، فبال قائمًا، فتنحيت عنه ، فقال: ادنه. فدنوت. ثم توضأ ومسح على خفيه)) .
(١) مسلم (١/ ٢٨١ رقم ٣٧٠).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١/ ٥ رقم ١٦)، والترمذي (١ /١٥٠ رقم ٩٠)، (٦٧/٥ رقم ٢٧٢٠)،
والنسائي (١/ ٣٥ رقم ٣٧)، وابن ماجه (١ / ١٢٧ رقم ٣٥٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
(٢) أبو داود (١/ ٤ رقم ١٥).
وأخرجه أيضًا النسائي في الكبرى (١/ ٧٠ رقم ٣٣)، وابن ماجه (١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٣٤٢).
(٣) البخاري (١/ ٣٩١ رقم ٢٢٤)، ومسلم (١ /٢٨٢ رقم ٣٧٢).
وأخرجه أيضًا أبو داود (٦/١ رقم ٢٣)، والترمذي (١٩/١ رقم ١٣)، والنسائي (١/ ١٩ رقم ١٨)،
(١/ ٢٥ رقم ٢٦)، وابن ماجه (١/ ١١١، ١٨١ رقمي ٣٠٥، ٥٤٤).
١٠٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٢٨ - منصور (خ)(١)، عن أبي وائل، عن حذيفة: ((لقد رأيتني أنا ورسول الله مح له
نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف الحائط فبال كما يقوم أحدكم. قال: فانتبذت، فأشار إليّ،
فجئت فقمت عند (عقبيه)(٢) حتى فرغ)).
٤٢٩ - شعبة، عن عاصم، سمعت أبا وائل، عن المغيرة ((أن رسول الله أتى سباطة قوم
فبال قائمًا))(٣) فلقيت منصوراً فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة. وكذا رواه حماد بن أبي
سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة.
ويقال: بال قائمًا لعلَّة. ولا يصح ذلك.
٤٣٠ - حماد بن غسَّان الجعفي، ثنا معن، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة ((أن النبي ◌َّهُ بال قائمًا من جرح كان بمأبضه)).
قلت : هذا منكر .
قال المؤلف: قيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا، فعسى أنه كان به
ذلك، وقيل: فعله لأنه لم يكن للقعود مكانًا .
٤٣١ - الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: ((كنت أنا وعمرو
ابن العاص جالسين، فخرج علينا رسول الله تَّة. وفي يده درقة(٤) فبال وهو جالس، فتكلمنا
قلنا: يبول كما تبول المرأة! فأتانا فقال: أتدرون ما لقي صاحب بني إسرئيل، كان إذا
أصابهم بول قرضوه، فنهاهم فتركوه فعذب في قبره)). زاد فيه ابن عيينة/ وغيره: ((أنه استتر
بالدرقة)» .
(١) البخاري (٣٩٣/١ رقم ٢٢٥، ٢٢٦)، (١٤٠/٥ رقم ٢٤٧١).
وأخرجه أيضًا مسلم (٢٢٨/١ رقم ٢٧٣) [٧٤]، والنسائي (١ / ٢٥ رقم ٢٧).
(٢) كذا ((بالأصل، م» وفي ((هـ )): ((عقبه)).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ١١١ - ١١٢ رقم ٣٠٦).
(٤) الدَّرَق: ضرب من التِّرسة، الواحدة: درقة تتخذ من الجلود. وقيل: ليس فيه خشب ولا عَقَب.
(اللسان / مادة: درق).
١١٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قلت: عبد الرحمن هوأخو شرحبيل ابنا حسنة، وأبوهما هو عبد الله بن المطاع
الكندي، أخرجه ( د س ق)(١).
٤٣٢ - سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ما بال رسول الله عَ لَّه
قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان - أو قال: القرآن))، والأول قاله أبو نعيم عنه.
٤٣٣ - عبيد الله، أنا إسرائيل، عن المقدام، عن أبيه ((سمع عائشة تقسم بالله ما رأى أحد
رسول الله يبول قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان» .
قلت: سنده صحيح. رواه (ت س ق)(٢) ثلاثتهم من حديث شريك، عن المقدام،
ولفظه: ((من حدثكم أن النبي ◌َّ كان يبول واقفًا فلا تصدقوه)).
٤٣٤ - ابن جريج، أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
عمر: ((رآني رسول الله عَّه أبول قائمًا، فقال: يا عمر، لا تبل قائمًا. قال: فما بلت قائمًا
بعد))(٣).
عبد الكريم ضعيف .
٤٣٥ - ابن وهب، أنا مالك، عن عبد الله بن دينار ((أنه رأى ابن عمر بال قائمًا)). فهذا
يضعف ما قبله أيضًا .
وقد روینا الجواز عن عمر وعلي وسهل بن سعد.
٤٣٦ - ابن عيينة، عن مطرف، عن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: قال عمر: ((البول قائمًا
أحصن للدبر)).
٤٣٧ - وروى عدي بن الفضل - وهو ضعيف- عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر:
((نهى رسول الله أن يبول الرجل قائمًا)) (٤).
الاستجمار بثلاثة أحجار
٤٣٨ - ابن عيينة عن ابن عجلان (دس ق)(٥)، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة أن رسول الله عَّه قال: ((إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا
يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار. ونهى عن الروث
(١) أبو داود (١/ ٦ رقم ٢٢)، والنسائي (١/ ٢٦ رقم ٣٠)، وابن ماجه (١/ ١٢٤ -١٢٥ رقم ٣٤٦).
(٢) الترمذي (١/ ١٧ رقم ١٢)، والنسائي (١/ ٢٦ رقم ٢٩)، وابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٧). وقال
الترمذي: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٨).
(٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٩).
(٥) أبو داود (١/ ٢ رقم ٨)، والنسائي (١/ ٣٨ رقم ٤٠)، وابن ماجه (١١٤/١ رقم ٣١٢، ٣١٣).
١١١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
والرمة. وأن يستنجي الرجل بيمينه)).
٤٣٩ - يزيد بن زريع (م)(١)، نا روح بن القاسم، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم
نحوه، وفيه: ((وأمر بثلاثة أحجار)).
٤٤٠ - الأعمش (م)(٢)، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد ((قالوا لسلمان: علمكم
نبيكم كل شيء حتى الخراءة؟ فقال: أجل، قد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، ونهانا أن
يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، ونهانا أن نستنجي برجيع أو بعظم)) وفي لفظ لسفيان،
عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم قال: ((ولا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار)).
٤٤١ - سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري (دس)(٣)، عن أبي
حازم، عن مسلم بنُ قُرط، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله عَّه قال: ((إذا ذهب أحدكم
إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن؛ فإنها/ تجزئ عنه)) .
٤٤٢ - هشام بن عروة (دق)(٤)، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة
ابن ثابت ((سئل رسول الله ◌َ ◌ّه عن الاستطابة فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)).
قال (د): كذا رواه أبو معاوية وأبو أسامة وابن نمير عنه. قال البيهقي وكذا رواه وكيع
ومحمد بن بشر وعبدة بن سليمان. وقال ابن عيينة، عن هشام، عن أبي وجزة، عن عمارة،
وأخبرنا الحاكم، ثنا أبو العباس، نا العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبد الرحمن
ابن سعد، عن عمرو بن خزيمة قال (ت)(٥): أخطأ أبو معاوية إذ زاد فيه: عبد الرحمن، رواه
(١) كذا رقم المصنف ((بالأصل، م)) وهو في سنن البيهقي من طريق أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع بهذا
السند، وأما الذي في مسلم فقد سبق هنا من طريق عمر بن عبد الوهاب الرياحي عن يزيد، عن روح،
عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأشار المزي لهذه المخالفة ونبه عليها. فالظاهر أن رقم المصنف هنا
وهم والله تعالى أعلم بالصواب.
(٢) سبق تخريجه قريبًا .
(٣) أبو داود (١ / ١٠ رقم ٤٠)، والنسائي (١ / ٤١ - ٤٢ رقم ٤٢).
(٤) أبو داود (١/ ١٠ رقم ٤١)، وابن ماجه (١ / ١١٤ رقم ٣١٥).
(٥) علل الترمذي الكبير (٢٦/١ -٢٧ رقم ٩).
١١٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أبو معاوية أيضًا كالجماعة.
٤٤٣ - معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله: ((أمرني رسول الله أن آتيه
بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: ائتني بحجر)).
رواه إسحاق في مسنده، عن عبد الرزاق عنه .
الاستجمار وترا
٤٤٤ - مالك (م)(١)، ويونس (خ)(٢)، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة
أن رسول الله تَّه قال: ((من توضأ فليستثر، ومن استجمر فليوتر)). وصح عن الأعرج(٢)،
عن أبي هريرة، وعن أبي الزبير (٣)، عن جابر نحوه في الاستجمار.
٤٤٥ - الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا استجمر أحدكم
فلیستجمر ثلاثًا».
٤٤٦ - ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّه قال: ((من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج))(٤). فهذا إن
صح فإنما أراد وتراً يكون بعد الثلاث.
٤٤٧ - الحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثنا روح، نا أبو عامر الخزاز، عن عطاء، عن أبي
هريرة أن النبي ◌ُّه قال: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر؛ فإن الله وتر يحب الوتر أما ترى
السماوات سبعًا والأرضين سبعًا والطواف- وذكر أشياء)).
(١) مسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧) [٢٢].
وأخرجه أيضًا النسائي (١ / ٦٦ رقم ٨٨)، وابن ماجه (١ / ١٤٣ رقم ٤٠٩).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٢١٣ رقم ٢٣٩).
(٤) سبق تخريجه .
١١٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
التوقي عن البول
٤٤٨ ۔ و کیع (خ م)(١)، عن الأعمش، عن مجاهد سمعه یحدث عن طاوس، عن ابن
عباس قال: ((مر رسول الله عَّه على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما
أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله. ـ قال وكيع: أي لا يتوقى.
قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال:
لعله أن یخفف عنهما ما لم ییبسا».
٤٤٩ - الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: ((انطلقت أنا
وعمرو فخرج رسول الله ومعه درقة -أو شبه الدرقة-فجلس فاستتر بها فبال وهو جالس،
فقلت أنا وصاحبي : انظر إلى رسول الله كيف يبول كما تبول المرأة! فأتانا فقال: أما علمتم/ ما
لقي صاحب بني إسرائيل، كان إذا أصاب أحدًا منهم شيء من البول قرضه بالمقراض فنهاهم
عن ذلك فعذب في قبره))(٢).
الاستنجاء بالماء
٤٥٠ - شعبة (خ م)(٣)، عن عطاء بن أبي ميمونة، سمعت أنسًا يقول: ((كان رسول الله
◌َ ◌ّ يأتي الخلاء فأتبعه أنا وغلام من الأنصار بإداوة من ماء فيستنجي بها)).
(١) البخاري (٣٨٥/١ رقم ٢١٨)، (١٠/ ٤٨٤ رقم ٦٠٥٢)، ومسلم (٢٤٠/١ رقم ٢٩٢).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١/ ٦ رقم ٢٠)، والترمذي رقم (١٠٢/١ رقم ٧٠)، والنسائي (١/ ٢٨ رقم
٣١)، وابن ماجه (١/ ١٢٥ رقم ٣٤٧).
(٢) سبق تخريجه قريبًا. وفي حاشية الأصل: ((بلغ، قراءه على المصنف أحمد القوصي)).
(٣) البخاري (١/ ٣٠١ - ٣٠٣ رقم ١٥٠، ١٥١، ١٥٢)، (٦٨٦/١ رقم ٥٠٠)، ومسلم (١/ ٢٢٧ رقم.
٢٧١).
وأخرجه أيضا النسائي (١/ ٤٢ رقم ٤٥).
١١٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٥١ - معاوية بن هشام (د)(١)، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فيه رجال
يحبون أن يتطهروا﴾(٢). قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية)).
٤٥٢ - ابن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: ((﴿فيه رجال﴾. قال:
لما نزلت بعث رسول الله إلى عويم بن ساعدة. فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟
فقال: يا نبي الله، ما خرج منَّ رجلٌ ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره - أو قال: مقعدته ـ فقال
النبي ◌ُّ: ففي هذا)). روينا عن حذيفة ((أنه كان يستنجي بالماء إذا بال)). وعن عائشة قالت:
((من السنة غسل المرأة قبلها)).
الجمع بين الحجر والماء
٤٥٣ - ابن شابور (ق)(٣)، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع أنه حدثه قال:
حدثني أبو أيوب وجابر وأنس بن مالك ((أن هذه الآية لما نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن
يتطهروا والله يحب المطهرين﴾(٢) فقال رسول الله عَّة: ((يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى
عليكم خيراً في الطهور، فما طهوركم هذا؟ قالوا: يا رسول الله، نتوضأ للصلاة، ونغتسل
من الجنابة فقال: فهل مع ذلك غيره؟ قالوا: لا، غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن
یستنجي بالماء. قال : هو ذاك، فعلیکموه)) .
٤٥٤ _ ابن أبي عروبة وغيره(٤)، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة: ((مرن أزواجكن أن
يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول؛ فإني أستحييهم، وكان رسول الله يفعله)).
(١) أبو داود (١/ ١١ رقم ٤٤).
وأخرجه أيضًا الترمذي (٥/ ٢٦٢ رقم ٣١٠٠)، وابن ماجه (١ / ١٢٨ رقم ٣٥٧) وقال الترمذي: هذا
حديث غريب من هذا الوجه .
(٢) التوبة: آية ١٠٨ .
(٣) هكذا رقم المصنف فوق ابن شابور - وهو محمد بن شعيب بن شابور - والذي عند ابن ماجه من طريق
صدقة بن خالد عن عتبة بن حكيم (١/ ١٢٧ رقم ٣٥٥).
(٤) وغيره: يعني همامًا وأبا عوانة .
١١٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قلت: وفي لفظٍ: ((فليستنجوا بالماء)) صححه (ت). وفي لفظ في مسند أحمد (١) : .
((وهو شفاء من الباسور)).
ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة، بدون المرفوع منه .
٤٥٥ - عقبة بن علقمة البيروتي، نا الأوزاعي، حدثني أبوعمار(٢)، عن عائشة ((أن نسوة
من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت: مرن أزواجكن بذلك؛ فإن
رسول الله عَّ كان يفعله. وقالت: هو شفاء من الباسور)). شداد أبو عمار لم يدرك عائشة.
٤٥٦ - / إسماعيل بن أبي خالد (خم)(٣)، عن قيس، عن سعد قال: ((لقد رأيتني وأنا
سابع سبعة مع رسول الله ◌َّ ما لنا طعام إلا ورق الحبلة حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة،
ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد خسرت إذًا وضل سعيي)). وفي
لفظ: ((إلا ورق الشجر)).
٤٥٧ - زائدة، عن عبد الملك بن عمير(٤) قال علي بن أبي طالب: ((إنهم كانوا يبعرون
بعرًا، وأنتم تتلطون ثلطًا(٥) فأتبعوا الحجارة الماء)).
تابعه مسعر من حديث يحيى بن آدم، ولفظه كالأول ولم يقل: ((فأتبعوا الحجارة الماء)).
ذلك اليد بالأرض
٤٥٨ - شريك (د)(٢)، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: «كان
(١) أخرجه الترمذي (١ / ٢٠٢ رقم ١١٩)، والنسائي (١ / ٤٢ رقم ٤٦) من طريق أبي عوانة. مسند أحمد
(٦/ ٩٣) من طريق شداد أبي عمار وهي الطريق الآتية بعد التعليق.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٧/ ١٠٤ رقم ٣٧٢٨)، (٤٦٠/٩ رقم ٥٤١٢) (١١/ ٢٨٦ رقم ٦٤٥٣)، ومسلم (٤/
٢٢٧٧ رقم ٢٩٦٦). وأخرجه أيضًا الترمذي (٤/ ٥٠٣ رقم ٢٣٦٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة
(٣٩١٣) وابن ماجه (١/ ٤٧ رقم ١٣١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٥) الثلط هو الرجيع الرقيق وأكثر ما يقال البقر والإبل والفيلة. النهاية (١ / ٢٢٠).
(٦) أبو داود (١ / ١٢ رقم ٤٥) ووقع في النسخة المطبوعة من السنن زيادة: ((عن مغيرة)) بعد إبراهيم بن
جرير، وهو خطأ ولم يذكره المزي في الأطراف، وانظر العون (١ / ٦٧).
وأخرجه أيضًا النسائي (١ / ٤٥ رقم ٥٠)، وابن ماجه (١/ ١٢٨ رقم ٣٥٨) (١ / ١٦٠ رقم ٤٧٣)
مختصراً.
١١٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
النبي ◌َّ إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة، فاستنجى ثم مسح يده على الأرض، ثم
أتيته بإناء آخر فتوضأ)».
٤٥٩ - أبو نعيم(١)، وجماعة قالوا: نا أبان بن عبد الله البجلي، عن إبراهيم بن جرير بن
عبد الله(١)، عن أبيه قال: ((أتيت رسول الله عَّهُ بوضوئه(٢)، فاستنجى ثم دلك يده بالأرض،
ثم توضأ ومسح على خفيه، قلت: يا رسول الله، رجليك! قال: إني أدخلتهما طاهرتين))(٣).
قال النسائي: هذا أشبه بالصواب(٤).
قلت : وإِبراهيم لم يدرك أباه.
٤٦٠ - أبو أحمد الزبيري، ثنا أبان بن عبد الله، حدثني مولى لأبي هريرة وأظنه أبو
وهب، سمعت أبا هريرة يقول: «قال لي رسول الله ثمّ : وضئني. فأتيته بوضوء فاستنجى،
ثم أدخل يده في التراب فمسحها به ثم غسلها ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: إنك
توضأت ولم تغسل رجليك! قال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان)).
٤٦١ - ابن عون، عن أنس بن سيرين ((أن أنس بن مالك كان يوضع له الماء والأشنان-
يعني: للاستنجاء)).
الاستنجاء بالخرقة والجلد والتراب ونحو ذلك
٤٦٢ - سويد بن سعيد، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده سعيد بن عمرو قال:
((كان أبو هريرة يتبع رسول الله تَّ بإداوة لوضوئه وحاجته، فأدركه يومًا فقال: من هذا؟
قال: أنا أبو هريرة. قال: ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا روث. فأتيته
بأحجار في ثوبي، فوضعتها إلى جنبه حتى إذا فرغ وقام تبعته، فقلت: يا رسول الله، ما بال
العظم والروث؟ فقال: أتاني وفد جن نصيبين فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بروثة
ولا عظم إلا وجدوا عليه طعامًا)). رواه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن عمرو بنحوه.
(١) ضبب عليها المصنف هنا دلالة على عدم سماعه من أبيه بإجماع المحدثين.
(٢) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): ((بوضوء)).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٩ رقم ٣٥٩) من طريق أبي نعيم، وأخرجه النسائي (١ / ٤٥ رقم ٥٠) من
طریق شعیب بن حرب.
(٤) يعني من حديث شريك السابق.
١١٧
:

مهذب السنن
كتاب الطهارة
/ وأخرج (خ)(١) سوى ذكر جن نصيبين، عن أحمد بن محمد المکي عنه.
٤٦٣ - زهير (خ)(٢)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، سمع
عبد الله يقول: ((أتى النبي ◌َ ◌ّ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين
والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيت بهن النبي ◌َّ فأخذ الحجرين وألقى الروثة
وقال: هذا رکس)).
خالفه معمر فرواه عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، وزاد في آخره: ((ائتني
بحجر)). ورواه زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله.
ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله. قال (ت)(٣): حديث إسرائيل
أصح؛ لأنه أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه قيس قال: وزهير ليس بذاك، سمع من
أبي إسحاق بأخرة إذ ساء حفظه. قلت (٤): لكن اعتمد البخاري على حديث زهير.
٤٦٤ - عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
أبيه، عن عبد الله: ((خرجت مع رسول الله عَّ لحاجته فقال: ائتني بشيء أستنجي به، ولا
تقربني حائلاً ولا رجيعًا)). ليث ضعيف.
٤٦٥ - عبد الأعلى السامي (م)(٥)، عن داود، عن عامر: ((سألت علقمة: هل كان ابن
مسعود مع رسول الله عَّ﴾ ليلة الجن؟ قال: أنا سألت ابن مسعود فقلت له: هل شهد أحد
(١) البخاري (١/ ٣٠٧ رقم ١٥٥). وأخرجه أيضاً عن موسى بن إسماعيل (٧ / ٢٠٨ رقم ٣٨٦٠).
(٢) البخاري (١/ ٣٠٨ رقم ١٥٦).
وأخرجه أيضًا النسائى (١/ ٣٩ رقم ٤٢)، وابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٤).
(٣) علل الترمذي الكبير (٢٧ -٢٩ رقم ١١)، وجامع الترمذي (١/ ٢٥ رقم ١٧).
(٤) هذا من قول الترمذي ونقله عنه البيهقي.
(٥) مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١/ ٢١ رقم ٨٥)، والترمذي (٥/ ٣٥٦ رقم ٣٢٥٨)، والنسائي في الكبرى
كما في تحفة الأشراف (٩٤٦٣) من طريق داود به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
١١٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
منكم مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله عَ ◌ّه ذات ليلة ففقدناه،
فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما
أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر
ليلة. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم،
وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون
لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله عَّةٍ: لا تستنجوا بهما، فإنهما طعام
إخوانكم)).
٤٦٦ - وأيضًا عن ابن حُجر (م)(١)، عن ابن علية، عن داود ... إلى قوله: ((وآثار
نيرانهم)). قال الشعبي: ((وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة ... )). إلى آخره من قول
الشعبي. ورواه ابن أبي عدي، عن داود فقال: لا أدري في قول علقمة أو في قول عامر أنهم
سألوه الزاد ... فذكره.
٤٦٧ - إسماعيل بن عياش (د)(٢)، عن يحيى السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن
ابن مسعود قال: ((قدم وفد الجن على النبي ◌َّ﴾ فقالوا: يا محمد، انه/ أمتك أن يستنجوا
بعظم، أو بروثة أو حممة، فإن الله قد جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي تَّ)).
٤٦٨ - ابن وهب، نا موسى بن علي، عن أبيه (٣)، عن ابن مسعود ((أن رسول الله ◌َئله نهى
أن يستنجى بعظم حائل، أو روثة أو حممة)). لم يثبت سماع علي من ابن مسعود، وإسناد
الأول غير قوي. وفي الباب عن أبي عثمان بن سنة (٤) الخزاعي وعبد الرحمن بن رافع
التنوخي، عن ابن مسعود .... ولم يذكرا الحممة.
(١) انظر التخريج السابق.
(٢) أبو داود (١/ ١٠ رقم ٣٩).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أخرجه النسائي (١ / ٣٧ رقم ٣٩).
١١٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٤٦٩ - زكريا بن إسحاق (م د)(١)، ثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًاً يقول: ((نهانا رسول الله
◌َّه أن نتمسح بعظم أو بعر)). وروينا فيه عن سلمان وأبي هريرة(٢)، عن النبي ◌َّ ..
٤٧٠ - مفضل بن فضالة (د)(٣)، عن عياش بن عباس أن شُيَيْم بن بَيْتان أخبره، عن
شيبان القتباني، عن رويفع بن ثابت قال: ((إن كان أحدنا في زمان رسول الله عَّهُ ليأخذ نضْو
أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر
القدح، ثم قال: قال لي رسول الله: يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه
من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى " بعظم أو رجيع دابة، فإن محمداً منه بريء)).
٤٧١ - مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس،
عن النبي ګ في جلود الميتة ((أن دباغها قد ذهب بخبثه أو بنجسه أو رجسه)).
٤٧٢ - فأما خبر عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن
عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار له صحبة أخبره عن رسول الله تَّة: ((أنه نهى أن يستطيب
أحد بعظم أو روث أو جلد)). قال الدار قطني(6): لم يصح.
٤٧٣ - هشيم، أنا أبو بشر، عن طاوس قال: ((الاستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد.
قلت: فإن لم أجد؟ قال: ثلاث حفنات من تراب)). وكذا رواه ابن عيينة، عن سلمة بن
وهرام، عن طاوس.
٤٧٤ - عبد الرزاق، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام سمع طاوسًا (٦) قال رسول
الله: ((إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة
(١) مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٢٦٣)، وأبو داود (١/ ١٠ رقم ٣٨).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) أبو داود (١/ ٩ قم ٣٦).
(٤) سبق إخراج البيهقي لهذا وصححه.
(٥) سنن الدارقطني (١ / ٥٦ رقم ٨)، ولفظه: ((هذا إسناد غير ثابت أيضًا. عبد الله بن عبد الرحمن
مجهول)).
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٢٠٠