النص المفهرس

صفحات 61-80

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قميصه فنزع سراويله، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ورفع في عضديه الوضوء وغسل
رجليه، ورفع في ساقيه الوضوء، ثم قال: سمعت رسول الله تَّه يقول: إن أمتي تأتي يوم
القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل/ غرته فليفعل)).
٢٢٩ - عن معمر بن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع: ((كان النبي
وَالّه إذا توضأ حرك خاتمه))(١). معمر، قال (خ): منكر الحديث. قال المؤلف: (الاعتماد على
أثر عن علي وغيره) (٢).
٢٣٠ - أبو نعيم: ثنا عبد الصمد بن جابر الضبي، سمعت مجمع بن عتاب بن شمير،
عن أبيه قال: ((وضأت عليًا فكان إذا توضأ حرك خاتمه)).
٢٣١ - يحيى الحماني، ناوكيع ويزيد بن زريع، عن (المعلى)(٣) بن جابر، عن الأزرق بن
قيس: ((رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه)).
المسح بالرأس ومسح بعضه واختيار مسح كله
٢٣٢ - معمر (خ) (٤) عن الزهري (م)(٥)، عن عطاء بن يزيد، عن حمران: ((رأيت
عثمان توضأ فأفرغ علی یدیه ثلاثًا فغسلهما، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم
غسل يده الیمنی إلی المرفق ثلاثًا، ثم الیسری کذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى
ثلاثًا، ثم الیسری مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ټګ توضأ نحو وضوئي هذا. ثم قال:
من توضأ وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)).
(١) أخرجه ابن ماجه (١ / ١٥٣ رقم ٤٤٩).
(٢) في ((هـ)): فالاعتماد في هذا الباب على الأثر عن عليّ وغيره.
(٣) في ((هـ)): (العلاء)) والظاهر أنه تحريف. وقد نص ابن أبي حاتم والمزي وابن حجر عليه بروايته عن
الأزرق، ورواية يزيد عنه. الجرح (٨/ ٣٣٢)، وتعجيل المنفعة (ص ٤٠٩)، و((تهذيب الكمال)) ترجمة
الأزرق بن قیس.
(٤) البخاري (٤ / ١٨٧ رقم ١٩٣٤).
(٥) مسلم (١/ ٢٠٥ رقم ٢٢٦).
وأخرجه أيضاً عن معمر: أبو داود (١ / ٢٦ رقم ١٠٦)، والنسائي (٦٤/١ رقم ٨٤). وسبق هنا من
طرق أخری عن الزهري.
٦١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٣٣ - خالد بن علقمة الهمداني (س)(١)، عن عبد خير، عن عليٌّ في الوضوء وقد مر،
وفيه: ((ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة)) وفيه: ((فمن أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله محالة
فهذا طهوره)) .
٢٣٤ - ربيعة الكناني (د)(٢)، عن المنهال بن عمرو، عن زر ((أنه سمع عليًا وسئل عن
وضوء رسول الله عَلٍ ... )) فذكر الحديث. وقال: ((ومسح على رأسه حتى (لَا)(٣) يقطر،
وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله {لَلِ)).
٢٣٥ - هشام بن سعد، ثنازيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال لنا ابن عباس: ((أتحبون
أن أريكم كيف كان رسول الله عَ ◌ّه يتوضأ؟ فدعا بإناء)) وفيه: ((ثم قبض قبضة من الماء فنفض
يده فمسح بها رأسه وأذنيه))(٤).
٢٣٦ - حميد الطويل (م)(٥) ، عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن
أبيه قال: «تخلف رسول الله عَّ فتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: هل معك ماء؟ فأتيته
بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج یدیه من
تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه، فغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى
خفيه)). الحديث خرجه مسلم، لكن قال: عروة بدل حمزة (٦) ..
٢٣٧ - سليمان التيمي (م)(٧)، عن بكر، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه ((أن رسول الله
(١) ذكره البيهقي من طريق زائدة عن خالد وسبق تخريجه.
وأخرجه النسائي أيضاً عن أبي عوانة عن خالد (١ / ٦٨ رقم ٩٢)
(٢) أبو داود (١ / ٢٨ رقم ١١٤).
(٣) كذا ((بالأصل، م)) وسنن أبي داود، وتوارد عليها شراح السنن وضبطوها. وتصحفت في ((هـ)): (الماء)).
(٤) أخرجه أبو داود (١/ ٣٤ رقم ١٣٧).
(٥) مسلم (١/ ٢٣٠ رقم ٢٧٤).
وأخرجه أيضاً النسائي (١/ ٧٦ رقم ١٠٨)، وابن ماجه (١ / ٣٩٢ رقم ١٢٣٦) مختصراً.
(٦) قال أبو مسعود الدمشقي في أطراف الصحيحين: كذا يقول مسلم: ((عروة بن المغيرة))، وخالفه الناس
فقالوا: ((حمزة بن المغيرة)) بدل ((عروة بن المغيرة)). نقله المزي في تحفته (٨/ ٤٧٤ رقم ١١٤٣٩٥).
(٧) مسلم (١/ ٢٣١ رقم ٢٧٤) [٨٢].
٦٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
مسح على الخفين، ومسح مقدم رأسه/ ووضع يده على العمامة - أو مسح على العمامة)).
رواه يحيى القطان، عن التيمي فزاد في سنده (الحسن)(١) بين بكر وبين ابن المغيرة وقال بكر:
وقد سمعته من ابن المغيرة .
٢٣٨ - حماد بن زيد، ثنا أيوب عن محمد، عن رجل، عن عمرو بن وهب الثقفي قال:
((كنا عند المغيرة بن شعبة ... )). فذكر الحديث عن النبي ◌َّه وفيه: ((فتوضأ فغسل وجهه
وذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة والخفين)). وكذلك قال جرير بن حازم عن
محمد. وروي عن قتادة وعوف وهشام وغيرهم عن محمد، عن عمرو بن وهب.
٢٣٩ - مالك (خم)(٢)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: ((أن رجلاً قال لعبد الله بن
زيد بن عاصم - وهو جد عمرو بن يحيى - هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله عَ لَّم
يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم. فدعا بوضوء، فأفرغ علی یدیه فغسل يديه مرتين مرتين،
ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم مسح
رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى
المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه)). ومر في حديث عبد خير، عن علي(٣) في وصف
وضوء رسول الله تَ﴾ وفيه: ((ومسح رأسه بيديه جميعًا مقدمه ومؤخره مرة)).
٢٤٠ - الوليد بن مسلم (د)(٤)، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن
المقدام ابن معدي كرب قال: ((رأيت رسول الله تَّة توضأ، فإذا بلغ مسح رأسه وضع كفيه
على مقدم رأسه فأمرهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه. قال الوليد:
أخبرنیه حریز».
(١) في ((هـ)): ((أبي الحسن)). وهو خطأ. والصواب: الحسن فقط وهو البصري.
(٢) البخاري (١/ ٣٤٧ رقم ١٨٥)، ومسلم (١ / رقم ٢٣٥).
وأخرجه أيضًا: أبو داود (١/ ٢٩ - ٣٠ رقم ١١٨)، والترمذي (١ / ٤٧ رقم ٣٢)، والنسائي (١/ ٧١
رقمي ٩٧، ٩٨)، وابن ماجه (١/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٤٣٤).
(٣) سبق تخريجه .
(٤) أبو داود (١/ ٣٠ رقم ١٢٢).
٦٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٤١ - قال الوليد (د)(١): وأنا عبد الله بن العلاء، نا أبو الأزهر المغيرة بن فروة، ويزيد
ابن أبي مالك: ((أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله يتوضأ ، فلما بلغ رأسه غرف غرفة
من ماء، فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح
من (مقدمه)(٢) إلى مؤخره، ومن مؤخره إلی مقدمه)).
٢٤٢ - سعید بن أبي أيوب (د ت)(٣)، عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّد قالت: ((رأيت رسول الله ثمّ يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه
وما أدبر، ومسح صدغيه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما و(ثنيهما))(٤).
٢٤٣ - الليث (د)(٥)، عن ابن عجلان، عن ابن عقيل، عن الرَّبَيِّع ((أن رسول الله عَلَه
توضأ عندها فمسح برأسه، فمسح الرأس كله من فوق الشعر / كل ناحية لمنصب الشعر، لا
يحرك الشعر عن هيئته)). وفي لفظ: ((من قرن الشعر)) بدل ((فوق)).
٢٤٤ - أحمد بن حنبل، ثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن أنس ((أنه كان إذا مسح
رأسه لم يقلب شعره)).
٢٤٥ - حفص بن غياث، أنا ليث، نا طلحة، عن أبيه، عن جده: ((كان رسول الله إذا
مسح رأسه استقبل رأسه بيديه حتى يأتي على أذنيه وسالفته)). كذا رواه طلق بن غنام وعمر
عن أبيه .
٢٤٦ - وقال يحيى الحماني: ثنا حفص، عن ليث، عن طلحة، عن أبيه، عن جده
((أنه أبصر النبي ◌َُّ حين توضأ مسح رأسه وأذنيه، وأمرَّ يديه على قفاه)). ورواه عبد الوارث
(١) أبو داود (١ / ٣١ رقم ١٢٤).
(٢) هكذا ((بالأصل، م)) والمطبوع من سنن أبي داود. لكن في ((هـ)): ((مقدم رأسه)) مع أنه من طريق
أبي داود. فالله أعلم.
(٣) أبو داود (١/ ٣٢ رقم ١٢٩)، والترمذي (١ / ٤٩ رقم ٣٤).
(٤) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): ((منبتهما))، والذي بالأصل واضح، ولعل معناه من مثاني الشيء وهي
تضاعيفه ومطاويه ومعاطفه ومحانيه. والله تعالى أعلى وأعلم. وقد أخرجه البيهقي عن الحاكم. وفي
المستدرك (١ / ١٥٢) من طريق آخر عن ابن عقيل، ليس فيه موضع الإشكال.
(٥) أبو داود (٣١/١ رقم ١٢٨).
٦٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ابن سعيد، عن ليث بن أبي سليم فقال: ((مسح رأسه حتى بلغ القذال - وهو أول القفا))(١).
٢٤٧ - يحيى الحماني، ثنا أبو إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمر
((أنه كان إذا مسح رأسه مسح قفاه مع رأسه)). في إسناديهما ضعيفان.
باب المسح على العمامة مع الرأس
٢٤٨ - فيه حديث بكر بن عبد الله (م)(٢)، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه أن رسول الله يُّه
قال: ((وألقى الجبة على منكبيه فغسل ذراعيه ومسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى خفيه)).
إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعمما
٢٤٩ - معاوية بن صالح (د)(٣)، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس:
((رأيت النبي ◌ُّه يتوضأ وعليه عمامة قطرية(٤) فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه
ولم يَنْقُض العمامة)).
٢٥٠ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء(٥) ((أن رسول الله توضأ فحسر
العمامة ومسح مقدم رأسه-أو قال: ناصیته بالماء)).
٢٥١ - عمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة مولاة عائشة،
عن عائشة: ((أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت (الوقاية)(٦) تمسح برأسها كله)).
٢٥١ -یزید بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا أبو عبيدة بن محمد بن عمار:
(«سألت جابر ابن عبد الله عن المسح على الخفين، فقال: يا ابن أخي، ذلك السنة. وسألته
(عن)(٧) المسح على العمامة. فقال: لا أمس الشعر الماء)).
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٣٢ رقم ١٣٢).
(٢) سبق تخريجه قريبًا .
(٣) أبو داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٧).
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (١ / ١٨٧ رقم ٥٦٤).
(٤) قال الأزهري: في أعراض (أي نواحي) البحرين قرية يقال لها ((قَطَر)) وأحسب الثياب القطرية نسبت
إليها، فكسروا القاف للنسبة وخففوا. (نهاية قطر).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): (الرداء)).
(٧) تكررت في ((الأصل)).
٦٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٥٣ - يحيى بن سعيد الأموي، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر
((أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه)).
٢٥٤ - مالك، عن نافع ((أنه رأى صفية بنت أبي عبيد- امرأة ابن عمر- تنزع خمارها ثم
تمسح علی رأسها بالماء۔ونافع یومئذ صغیر).
٢٥٥ - هشام بن عروة «أن أباه كان ينزع العمامة ويمسح/ رأسه بالماء)). ففي كل ذلك مع
ظاهر الکتاب دلالة على اختصار وقع من جهة الراوي في حديث :
٢٥٦ - (م)(١) الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن
عجرة، عن بلال قال: ((رأيت رسول الله عَّ﴾ مسح على الخفين والخمار)).
٢٥٧ - خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة
عن (أبي)(٢) إدريس(٣) عن بلال ((أن النبي ◌َّه مسح على الخفين وبناصيته والعمامة)). هذا
إسناد حسن، وهو كحديث المغيرة في المسح على العمامة والناصية جميعًا، ويشبه أن يكون
هذا الاختصار وقع أيضًا في (د)(٤) .
٢٥٨ -نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان
قال: ((بعث رسول الله عَّه سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ثَّ أمرهم أن
يمسحوا على العصائب والتساخين)).
تكرار المسح
٢٥٩ - الشافعي وغيره، أنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، عن
عثمان ((أن النبي ◌ّ﴾ توضأ ثلاثًا ثلاثًا)).
٢٦٠ - رواه العدني (م)(٥)، عن سفيان، ومتنه: ((أن عثمان توضأ على المقاعد(٦) ثلاثًا
•
(١) مسلم (٢٣١/١ رقم ٢٧٥).
وأخرجه أيضًا الترمذي (١ / ١٧٢ رقم ١٠١)، والنسائي (١ / ٧٥ رقم ١٠٤)، وابن ماجه (١ / ١٨٦
رقم ٥٦١).
(٢) سقطت من (هـ)).
(٣) ضبب المصنف هنا دلالة على الانقطاع بين أبي إدريس - عائذ الله - وبلال رضي الله عنه. وهذه فائدة
خلت منها المصادر.
(٤) أبو داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٦)، وهو في المسند لأحمد (٥/ ٢٧٧).
(٥) مسلم (١/ ٢٠٦ رقم ٢٢٧).
(٦) المقاعد: قال الإمام النووي: ((بفتح الميم وبالقاف: قيل هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان. وقيل : =
٦٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
وقال: هكذا رأيت رسول الله يتوضأ، ثم قال: سمعت رسول الله تَّ يقول: ما من رجل
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر الا له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها)).
وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح، وهذه رواية مطلقة، والروايات الثابتة المفسرة عن
حمران تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس وأنه مسح برأسه مرة واحدة. قال (د):
أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة.
قال المؤلف: روي من أوجه غريبة، عن عثمان تكرار المسح، ولا تثبت، وإن كان بعض
أصحابنا يحتج بها.
٢٦١ - أبو عاصم النبيل (د)(١)، نا عبد الرحمن بن وردان، أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمن، أخبرني حمران قال: ((رأيت عثمان توضأ فغسل يديه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا
- يعني - وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا ... )) الحديث.
٢٦٢ - مسدد، نا صفوان بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: ((دخلت على
ابن دارة مولى عثمان منزله فسمعني أتمضمض، فقال: يا محمد، قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك
عن وضوء رسول الله تَّ؟ قلت: بلى. قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد، فدعا (بالماء) (٢)
فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثا
وغسل قدميه/ ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله فلينظر إلى وضوئي هذا)).
٢٦٣ - إسرائيل (٣)، عن عامر بن شقيق بن [جَمْرة] (٤) عن شقيق بن سلمة قال: ((رأيت
= درج. وقيل: موضع بقرب المسجد، اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك.
(شرح مسلم ٣/ ١١٤).
(١) أبو داود (١/ ٢٦ رقم ١٠٧).
(٢) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ)): ((بإناء)). ولفظه عند أحمد عن صفوان (١ / ٦١): ((بوضوء)).
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٢٧ رقم ١١٠)، والترمذي (١ / ٤٦ رقم ٣١)، وابن ماجه (١ / ١٤٨ رقم ٤٣٠)
مختصر .
(٤) في الأصل: ((حمزة)) بالمهملة والزاي، وفي ((م) غير واضحة النقط. وهي على الصواب في ((هـ)):
(جَمْرة)) قيدها ابن ماكولا في الإكمال (٥٠٦/٢) فقال: جمرة: أوله جيم مفتوحة، وميم ساكنة، وراء
مفتوحة .
٦٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
عثمان یتوضأ فغسل کفیه ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل
ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وخلل لحيته، وغسل قدميه
ثلاثًا، وخلل أصابع قدميه).
٢٦٤ - أبو بكر بن أبي أويس، نا سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى، عن معاوية بن
عبد الله ابن جعفر، عن أبيه، عن عثمان «أنه توضأ فغسل يديه ثلاثًا ، ومضمض ثلاثًا،
واستنثر ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا،
وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله ثم ◌ّ يتوضأ هكذا)).
وروي في ذلك عن عطاء، عن عثمان وليس بمتصل. وروي عن عليّ ما المحفوظ عنه غيره.
٢٦٥ - عبد الحميد الحماني، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير ((أن عليًا
دعا بماء، فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه
ثلاثًا، ويديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا
رأيت رسول الله عَّ: فعل)). وكذا رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبو مطيع عن أبي حنيفة في
مسح الرأس ثلاثًا. وروى زائدة وأبو عوانة وغيرهما عن خالد بن علقمة بدون التثليث، وكذا
رواه الجماعة عن عليّ (١).
وأجود ما روي فيه عن علي:
٢٦٦ - ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن
الفضل، نا إبراهيم بن المنذر، نا ابن وهب، عن ابن جريج، عن محمد بن علي بن حسين،
عن أبيه، عن جده، عن علي ((أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثًا، ومسح برأسه
ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا، وقال: هكذا رأيت رسول الله عَ ◌ّه يتوضأ)). كذا قال ابن وهب:
((ومسح ثلاثًا)) خالفه حجاج عن ابن جريج (٢) فقال: ((ومسح برأسه مرة)).
(١) زاد في ((هـ)): إلا ما شذ منها. وأحسن ما روى ... إلخ.
(٢) قال الحافظ ابن حجر - بعد ذكر المزي لتعليق أبي داود (١/ ٢٩ رقم ١١٧) لمخالفة ابن وهبـ: وهذا
يوهم أن إسناد ابن وهب عن ابن جريج كإسناد حجاج، وليس كذلك، فإن ابن جريج لم يذكر ((شيبة)»
في السند. كذلك أخرجه البيهقي. اهـ النكت الظراف (٧/ ٣٦٥).
٦٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٦٧ - ابن عيينة (س)(١)، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد ((أن
النبي څ﴾ توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ومسح برأسه مرتين، وغسل رجليه
مرتين)). خالفه مالك ووهيب وسليمان بن بلال، وخالد بن عبد الله وغيرهم، فرووه عن
عمرو، وفيه مسح الرأس مرة إلا أنه أقبل وأدبر .
٢٦٨ - بشر بن المفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء
قالت: ((كان رسول الله عَّ / يأتينا، فحدثتنا أنه قال: اسكبي لي وضوءًا. فسكبت له في
ميضأة - وهي الركوة - فأخذ مدًا وثلثًا- أو مدًا وربعًا - فقال: اسكبي على يدي. فغسل كفيه
ثلاثًا ثم قال: ضعي. قالت: فتوضأ وأنا أنظر، فوضأ وجهه ثلاثًا ومضمض واستنشق مرة،
ووضأ يده اليمنى ثلاثًا، ووضأ يده اليسرى ثلاثًا، ثم مسح برأسه مرتين، يبدأ بمؤخر رأسه ثم
بمقدمه، ثم بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، ثم مسح بأذنيه كلتيهما ظاهرهما وباطنهما، ووضأ رجله
اليمنى ثلاثًا، ووضأ رجله اليسرى ثلاثًا))(٢).
هكذا رواه محمد بن يحيى الزماني، عن بشر. ورواه غيره عن بشر لم يذكر قوله: «ثم
مؤخر رأسه ثم مقدمه)).
٢٦٩ - وروى إسحاق الأزرق، عن أبي العلاء، عن قتادة، عن أنس ((أنه كان يمسح رأسه
ثلاثًا يأخذ لكل واحدة ماء جديدًا)).
مسح الأذنين وصماخيهما بماء جديد
مر(٣) حدیث شقيق، عن عثمان.
٢٧٠ - وحديث سعد بن زياد (د)(٤)، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: ((سئل ابن أبي
مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان سئل عن الوضوء فدعا بماء)) وفيه: ((فمسح برأسه وأذنيه
فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله (وَلَّه)).
(١) النسائي (١ / ٧٢ رقم ٩٩).
وأخرجه أيضًا الترمذي (١/ ٦٦ رقم ٤٧).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٣١ رقم ١٢٦) عن مسدد، والترمذي (١ / ٤٨ رقم ٣٣) عن قتيبة - كلاهما عن
بشر بن المفضل بدون الزيادة التي أشار لها البيهقي رحمه الله تعالى.
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) سبق تخريجه سابقًا وهو عند أبي داود (١/ ٢٦ رقم ١٠٨).
٦٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٧١ - ومر حديث بشر بن المفضل (د ت)(١)، عن ابن عقيل، عن الرُّبَيِّع ((أن النبي ◌َّه.
مسح أذنيه باطنهما وظاهرهما».
٢٧٢ - مروان بن معاوية نا حميد قال: ((توضأ أنس ونحن عنده فجعل يمسح باطن أذنيه
وظاهرهما. فرأى شدَّةً نظرنا إليه فقال: ابن مسعود كان يأمرنا بهذا)). ورواه الحسين بن
حفص، عن الثوري، عن حميد ، وفيه: ((كان ابن أم عبد يأمرنا بذلك)).
٢٧٣ - الوليد بن مسلم (د)(٢)، عن حريز، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن
معدي كرب: ((رأيت رسول الله تَّه توضأ، قال: ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل
أصابعه في صماخ أذنيه)).
٢٧٤ - الحسن بن صالح (د)(٣)، نا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ
((أن النبي ◌َّ توضأ فأدخل أصبعيه في جحري أذنيه)).
٢٧٥ - أخبرنا الحاكم، أنا ابن عبدوس العنزي، نا عثمان بن سعید، ثنا الهيثم بن خارجة،
نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن
زيد يذكر ((أنه رأى رسول الله تَم ◌ّ يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه)). هذا
إسناد صحيح، وكذلك روى عن ابن مقلاص وحرملة، عن ابن وهب ورواه (م د)(٤) عن
أبي الطاهر و(م)(٥) أيضًا، عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد، عن ابن وهب وفيه («أنه
رأى رسول الله توضأ قال: ومسح رأسه بماء غير فضل (يده)(٦)))/ ولم يذكر الأذنين وهذا
أصح.
(١) سبق قريبًا.
(٢) أبو داود (١ / ٣١ رقم ١٢٣).
(٣) أبو داود (١/ ٣٢ رقم ١٣١).
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (١ / ١٥١ رقم ٤٤١).
(٤) مسلم (٢١١/١ رقم ٢٣٦)، وأبو داود (١/ ٣٠ رقم ١٢٠).
وأخرجه أيضاً الترمذي (١/ ٥٠ رقم ٣٥).
(٥) انظر السابق.
(٦) كذا ((بالأصل، م)). ومتن مسلم ورواية أحمد (٤/ ٤١)، وابن خزيمة (رقم ٣٥)، وأما في ((هـ))
فبالتثنية: ((يديه)) وهي في بعض نسخ مسلم كما ذكره النووي (٣/ ١٢٥ شرح مسلم)، وروايتي أبي
داود والترمذي، كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث. والله أعلم.
٧٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٧٦ - ابن وهب، أنا مالك وغيره، عن نافع ((أن ابن عمر كان يعيد أصبعيه في الماء
فیمسح بهما أذنيه)).
٢٧٧ - وفي الموطأ(١)، عن نافع ((أن عبد الله كان إذا توضأ يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه)).
أما ((الأذنان من الرأس)) فأسانيده ضعاف ذكرناه في الخلاف(٢) وأشهرها:
٢٧٨ - يوسف القاضي في سننه: نا مسدد وأبو الربيع - يعني الزهراني - قالا: [حدثنا](٣).
حماد بن زيد، ثنا سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ((أن رسول الله عم لكم
توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه وقال: الأذنان من الرأس وكان يمسح
المأقين)). وقال عباس الدُّوري (٤) سمعت ابن معين يقول: سنان بن ربيعة: يحدث عنه حماد،
ليس بالقوي. وقال ابن عون: إن شهرًا تركوه. وقال محمود بن غيلان: ثنا شبابة سمعت
شعبة يقول: كان شهر بن حوشب رافق رجلاً فسرق عيبته(٥). وقال يحيى بن أبي بكير، نا
أبي(٦) قال: كان شهر على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة
فمن یأمنُ القراء بَعْدك يا شهرُ.
والحديث ففي رفعه شك، رواه سليمان بن حرب، عن حماد ولفظه: ((أنه وصف وضوء
رسول الله تَّ فقال: كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء)). وقال أبو أمامة: ((الأذنان من الرأس)).
قال سليمان: إنما هذا من قول أبي أمامة .
٢٧٩ - ثنا سليمان بن حرب ومسدد وقتيبة (د)(٧)، عن حماد فذكره وفيه: ((كان رسول الله
يمسح المأقين. قال وقال: الأذنان من الرأس)). قال سليمان: يقولها أبو أمامة؟ قال حماد: لا
(١) الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي (١/ ٣٤ رقم ٣٧).
(٢) يعني به كتابه المعروف بـ ((الخلافيات)).
(٣) من ((هـ)).
(٤) تاريخ الدوري (٢/ ٢٤٠ رقم ٣٧٣٦).
(٥) العيبة: وعاء من أدم يكون فيه المتاع. (اللسان).
(٦) ضبب المصنف هنا إشارة إلى الانقطاع، وصرح بذلك في سير أعلام النبلاء (٤ / ٣٧٥).
(٧) أبو داود (١/ ٣٣ رقم ١٣٤).
٧١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أدري هو من قول النبي ◌َّ أو أبي أمامة.
٢٨٠ - ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن رسول الله ◌ُ ﴾.
توضأ)) وفيه: (( ثم أخذ شيئًا من ماء، فمسح به رأسه وقال: بالوسطيين من أصابعه باطن
أذنيه، والإبهامين من وراء أذنيه)) قال أصحابنا: فكأنه كان يعزل من كل يد أصبعين، فإذا فرغ
من مسح الرأس مسح بهما أذنيه. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن ابن عجلان
ولفظه: (مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه فمسح باطنهما وظاهرهما))(١).
غسل الرجلين
٢٨١ - يزيد بن هارون، أنا ورقاء، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال ابن عباس:
((ألا أريكم وضوء رسول الله عَ﴾؟ قال: فغسل يديه مرة مرة، ومضمض واستنشق مرة/
وغسل وجهه مرة، وذراعيه مرة مرة، ومسح برأسه مرة، وغسل رجليه مرة مرة، ثم قال: هذا
وضوء رسول الله ێ )). إسناده صحيح.
٢٨٢ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أن حمران أخبره: ((أن عثمان
دعا یومًا بوضوء، فتوضأ فغسل کفیه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات، ثم
غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرافق ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل
ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل
ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله لنَ ◌ّه يومًا توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال : قال
رسول الله څ۵ : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فرکی رکعتین لا یحدِّث فيهما نفسه غفر له
ما تقدم من ذنبه)) .
٢٨٣ - أبو عوانة عن خالد بن علقمة (عو)(٣)، عن عبد خير قال: ((أتانا عليٌّ وقد صلى
(١) لم یرقم عليه المصنف وهو عند (دت ق) وسبق .
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه من طريق زائدة، وأبي عوانة عند النسائي، وتبقى من طرقه: أبو داود (١ / ٢٧ رقم
١١١) عن أبي عوانة وابن ماجه (١/ ١٤٢ رقم ٤٠٤) مختصراً عن شريك - ثلاثتهم عن خالد بن
علقمة .
٧٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
فدعا بطهور، فقلنا: وما يصنع بالطهور- وقد صلى ما يريد إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء
وطست فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يده ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، مضمض
ونثر من الكف الذي يأخذ منه، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى ثلاثًا، وغسل يده
الشمال ثلاثًا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله الیمنی ثلاثًا،
والشمال ثلاثًا، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله ثمّ فهو هذا)).
فرضية غسلهما
٢٨٤ - أبو عوانة (خ م)(١)، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو
قال: ((تخلّف عنا رسول الله في سفرة سافرناها، فأدْرَكَنا وقد أرهقتنا (٢) الصلاة - صلاة العصر .
ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار)) .
٢٨٥ - الثوري (م)(٣) وجرير (م)(٣)، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي
يحيى، عن عبد الله بن عمرو: ((رجعنا مع رسول الله من مكة إلى المدينة، فانتهينا إلى ماء
بالطريق، فتعجل قوم فتوضئوا - وهم عجال ـ عند صلاة العصر، فانتهينا إليهم وأعقابهم بيض
تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله تَّة: أسبغوا الوضوء ويلٌ للأعقاب من النار أسبغوا
الوضوء)) .
٢٨٦ - شعبة (م خ)(٤)، نا محمد بن زياد («سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس
يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ◌َّه قال: ويلٌ للأعقاب من
النار)).
(١) البخاري (١/ ١٧٣ رقم ٦٠ وطرفاه ٩٦، ١٦٣)، ومسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٤١).
وأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (٣/ ٤٤٧ رقم ١/٥٨٨٥).
(٢) قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٦٥): ومعنى الإرهاق الإدراك والغشيان. قال ابن بطال: كأن الصحابة
أخروا الصلاة في أول الوقت طمعًا أن يلحقهم البي تمّ فيصلوا معه، فلما ضاق الوقت بادروا إلى
الوضوء، ولعجلتهم لم يسبغوه، فأدركهم على ذلك فأنكر عليهم)).
(٣) مسلم (١ / ٢١٤ رقم ٢٤١).
وأخرجه أيضاً عن الثوري أبو داود (١/ ٢٤ رقم ٩٧)، والنسائي (١ / ٧٧ رقم ١١١)، وابن ماجه (١ /
١٠٥٤ رقم ٤٥٠)، وأخرجه عن جرير أيضًا النسائي (١ / ٨٩ رقم ١٤٢) مختصراً.
(٤) هكذا قدم المصنف رمز (م) على (خ) والحديث أخرجه البخاري (١/ ٣٢١ رقم ١٦٥)، ومسلم (١/
٢١٤ - ٢١٥ رقم ٢٤٢).
وأخرجه أيضًا النسائي (١ / ٧٧ رقم ١١٠).
٧٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٢٨٧ - الربيع بن مسلم (م)(١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ((أن رسول الله رأى رجلاً
لم يغسل عقبيه فقال: ويلٌ للأعقاب/ من النار)). ورواه بمعناه أبو صالح، عن أبي هريرة.
٢٨٨ - ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سبلان: سمعت عائشة تقول
لأخيها: ((يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله عَّ يقول: ويلٌ للأعقاب
من النار يوم القيامة))(٢).
٢٨٩ - مخرمة بن بكير (م)(٣)، عن أبيه، عن سالم مولى شداد، أن عبد الرحمن بن أبي
بكر دخل على عائشة فتوضأ عندها فقالت: ((أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله عملية
يقول: ويلٌ للعراقيب من النار)). ورواه محمد بن عبد الرحمن(٤) ونُعيم بن عبد لله، عن سالم
بنحوه.
٢٩٠ - حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء أنه سمع
النبي عَِّ يقول: ((ويلٌ للأعقاب وبطون الأقدام من النار)).
قلت : صحيح. رواه أحمد في مسنده(٥).
٢٩١ - معقل (م)(٦)، عن أبي الزبير، عن جابر، أخبرني عمر ((أن رجلاً توضأ فترك
موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ◌َّه فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع ثم صلى)).
٢٩٢ - جرير بن حازم (دق)(٧)، سمع قتادة، ثنا أنس: ((أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ قد
توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله: ارجع فأحسن وضوءك)).
قلت : تفرد به جریر.
(١) مسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٤٢).
(٢) بخط المصنف في الحاشية: إسناده جيد.
(٣) مسلم (١/ ٢١٣ رقم ٢٤٠) [٢٥].
(٤) مسلم (١ / ٢١٣ رقم ٢٤٠).
(٥) أحمد (٤ / ١٩١) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حيوة و(٤/ ١٩٠) عن هارون، عن ابن وهب عن
حيوة - لكن موقوفًا. قال عبد الله بن أحمد: ولم يرفعه قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون.
(٦) مسلم (٢١٥/١ رقم ٢٤٣).
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (١ / ٢١٨ رقم ٦٦٦).
(٧) أبو داود (٤٤/١ رقم ١٧٣)، وابن ماجه (١/ ٢١٨ رقم ٦٦٥).
٧٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
(١)
باب من قرأ ﴿ وأرجلكم﴾
مَن نَصَب رجع إلى الغَسل ومن جر فللمجاورة.
٢٩٣ - خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أنه كان يقرأ: ﴿وامسحوا برءوسكم
وأرجلكم﴾(١) قال: عاد إلى الغسل)).
٢٩٤ - هشيم، أخبرني أبو محمد، ثنا عباد بن الربيع، عن علي: ((أنه كان يقرؤها
کذلك». رواهما سعید في سننه.
٢٩٥ - قيس، عن الربيع، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: ((أنه كان يقرأ: ﴿وأرجلكم
إلى الكعبين﴾(١) قال: رجع الأمر إلى الغسل)).
٢٩٦ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ((رجع القرآن إلى الغسل وقرأ:
﴿وأرجلكم﴾(١)، نصبها)) وكذا نصبها عطاء والأعرج، ونافع ويعقوب، وابن عامر،
وعاصم، من طريق حفص، والأعشى عن أبي بكر، عن عاصم، وأبو الحسن الكسائي.
ومن خفض فإنما هو المجاورة. قال الأعمش: كانوا يقرءونها بالخفض ويغسلون(٢).
٢٩٧ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه قال: ((اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم)).
٢٩٨ - وروينا في الحديث الصحيح، عن عمرو بن عبسة، عن النبي تمّ في الوضوء: ((ثم
يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله(٣)). ففيه دليل / على أن الله أمر بالغسل.
٢٩٩ - فأما حديث عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد، عن موسى بن أنس قال: ((خطب
الحجاج فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم، فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما
وعراقيبهما، فإن ذلك أقرب إلى جنتكم. فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج ((وامسحوا
برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)) قرأها جرًا)). فإنما أنكر أنس القراءة دون الغسل، فقد روینا
عنه عن النبي ◌َّه ما دل على وجوب الغسل.
(١) المائدة: ٦ .
(٢) انظر كتاب ((السبعة في القراءات)) لابن مجاهد (ص ٢٤٢ -٢٤٣).
(٣) وصلها البيهقي (١/ ٨١).
٧٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٣٠٠ - ابن عيينة، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ((أن علي بن الحسين أرسله إلى
الرُبَيِّع بنت مُعَوِّد يسألها عن وضوء رسول الله عَّ)) وفيه: ((فقالت: ثم غسل رجليه قالت:
وقد أتاني ابن عم لك ـ تعني ابن عباس - فأخبرته فقال: ما أجد في الكتاب إلا غسلتين
ومسحتين)). فهذا إن صح، فلعله كان يرى أن القراءة بالخفض تقتضي المسح، ثم بعد علم أن
النبي ◌َّه توعد على ترك غسلهما. وقد روينا عنه أنه قرأها نصبًا.
٣٠١ - خلاد بن يحيى، ثنا هشام بن سعد، نازيد، عن عطاء قال لنا ابن عباس: ((أتحبون
أن أحدثكم كيف كان رسول الله يتوضأ؟)» وفيه: «ثم اغترف غرفة فرش على رجله وفيها
النعل، واليسرى مثل ذلك ومسح بأسفل النعلين)).
٣٠٢ - عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم بهذا ولفظه: ((فاستنشق ومضمض مرة، ثم
صب على وجهه مرة، وصب على يديه مرتين مرتين، ومسح رأسه مرة ثم أخذ حفنة ماء فرش
على قدميه وهو منتعل)). خالفهما سليمان بن بلال وابن عجلان، وورقاء ومحمد بن جعفر بن
أبي كثير، كما مر لهم سوى محمد، فرواه عنه قالون ولفظه: ((ثم أخذ حفنة فغسل بها رجله
اليمنى وكذلك فعل باليسرى)). فلفظ عبد العزيز يحتمل موافقتهم فيكون غسلهما في النعل.
وهشام ليس بالحافظ، فلا يقبل منه مخالفته لهؤلاء. وقد قال القاسم بن يزيد الجرمي : ثنا
سفیان وهشام بن سعد، عن زید وفیه: «ثم غسل رجليه وعلیه نعله)).
الشافعي قال: ((روي أن النبي ◌َّه مسح على ظهور قدميه))، وروي ((أنه رش ظهورهما)).
وأحد الحديثين من وجه جيد. لو (١) كان منفردًا ثبت والذي خالفه أكثر وأثبت منه.
قال البيهقي: عني بالجيد حديث الدراوردي وغيره عن زيد بن أسلم، وعني بالآخر
حديث عبد خير، عن علي في المسح على ظهر القدمين، ومراده/ الخفان.
٣٠٣ - ابن علية، نا ابن إسحاق، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله
الخولاني، عن ابن عباس قال: ((دخل عليّ بيتي، فدعا بوضوء فجئنا بقعب يأخذ المد أو
قريبه، حتى وضع بين يديه وقد بال فقال: يا ابن عباس ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله عَ ليه ؟
(٠١) كذا ((بالأصل، م)). وفي ((هـ): ((من وجه صالح الإسناد ولو كان منفردًا ... )) إلخ.
٧٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قلت: بلی فداك أبي وأمي، فوضع [له](١) إناء فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر،
ثم أخذ بيديه فصك بهما في وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم عاد بمثل ذلك ثلاثًا، ثم
أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده
اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم
أخذ بكفيه من الماء فصك على قدميه وفيها النعل، (ثم فتلها بها)(٢)، ثم غسل الرجل الأخرى
مثل ذلك قال: فقلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين. قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي
النعلين. قال (ت): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا أدري ما هذا
الحديث. وكأنه رأى الحديث الأول أصح - يعني: حديث عطاء بن يسار.
قال البيهقي : یحتمل - وإن صح-أن یکون غسلهما في النعلین، فقد روینا من وجوه عن
علي ((أنه غسل رجليه في الوضوء)). من ذلك:
٣٠٤ - زائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي وفيه: ((ثم صب بيده اليمنى
ثلاث مرات على قدمه الیمنی ثم غسلها بيده الیسری ثم صب بيده اليمنى، على قدمه اليسرى
ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور نبي الله عَليه))(٣).
٣٠٥ - أبو نعيم، ثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر: ((سمع عليًا، وسئل
عن وضوء رسول الله، فأراق الماء في الرحبة ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول الله؟ فغسل
يديه ثلاثًا، ووجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه حتى ألمّ أن يقطر، وغسل رجليه ثلاثًا
ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله (مَ ◌ّه يتوضأ)) (٤).
٣٠٦ - أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق، عن أبي حَيَّة: ((رأيت عليًا توضأ)) وفيه: ((ومسح
برأسه وغسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم ثم قال: إني
(١) من ((هـ)).
(٢) كذا ((بالأصل، م))، وفي ((هـ)): ((فبلها به)).
(٣) بحاشية الأصل بخط المصنف : (( حسن غریب)).
(٤) أخرجه أبو داود (١ / ٢٨ رقم ١١٤)، وسبق.
٧٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله (حماية))(١).
هكذا رواه أبو إسحاق، وثبت في مثل هذه القصة أنه مسح:
٣٠٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا محمد بن أحمد بن محمويه، ثنا جعفر بن محمد
القلانسي (خ)(٢) ثنا آدم، ثنا شعبة، نا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة
يحدث، عن علي: ((أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج / الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت
صلاة العصر، ثم أتي بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة، فمسح بها وجهه ويديه ورأسه
ورجليه، ثم قام فشرب فضله، وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن
رسول الله ◌َّ صنع كما صنعت وقال: هذا وضوء من لم يحدث)). أخرجه (خ) بمعناه.
[(٣) قلت: كونه مسح بحفنة أعضاءه دال على أنه ما توضأ عن حدث بل تبرد بالماء](٣)
فهذا يبين ما ورد في ذلك أنه مسح عن غير حدث، لكن بعض الرواة اختصر الحديث فلم
ينقل قوله: ((هذا وضوء من لم يحدث)).
٣٠٨ - الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي: ((أنه دعا بكوز من
ماء ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائمًا؟! فأخذه فشرب وهو قائم،
ثم توضأ وضوءًا خفيفًا، ومسح على نعليه ثم قال: هكذا فعل رسول الله عَليه ما لم يحدث)).
وفي رواية: ((هكذا وضوء رسول الله للطاهر ما لم يحدث)).
ففيه دلالة على أن ما روي عن علي في المسح على النعلين إنما هو في وضوء متطوع به، أو
أراد غسل الرجلين في النعلين، أو أراد مسح على جوربيه ونعليه كما رواه بعض الرواة مقيدًا
بالجوربين، وأراد جوربين منعلين، فقد ثبت الوعيد على ترك غسل الرجلين.
(١) لم يرمز له المصنف وحقه أن يرمز له رمز الأربعة. ثم رمز له بالحاشية (عو). وقد أخرجه أبو داود (١/
٢٨ رقم ١١٦)، والترمذي (١ / ٦٧ رقم ٤٨)، والنسائي (١ / ٧٠ رقم ٩٦)، وابن ماجه (١ / ١٥٠
رقم ٤٣٦) مختصراً و(١ / ١٥٥ رقم ٤٥٦) مختصراً أيضاً.
(٢) البخاري (١٠ / ٨٣ رقم ٥٦١٦).
ورواه البخاري أيضًا وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي من طرق عن عبد الملك بنحوه.
(٣) ما بين المعقوفين بحاشية الأصل، ولعله بخط الذهبي، وهو في صلب الكتاب في ((م)).
٧٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الكعبان هما الناتثان في جانبي القدم
مر في حديث عثمان: ((وغسل رجله اليمنى إلى الكعبين ... ))(١).
٣٠٩ - زكريا بن أبي زائدة (٢)، ثنا أبو القاسم الجدلي، سمعت النعمان بن بشير يقول:
((أقبل علينا رسول الله تميّة بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم - ثلاثًا - والله لتقيمن صفوفكم أو
ليخالفن الله بين قلوبكم. فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه
بنکبه)). رواه و کیع عنه.
٣١٠ - يونس بن بكير، ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن
عبد الله المحاربي قال: ((رأيت رسول الله ◌َيُّه مر بسوق ذي المَجَاز وأنا في بياعة لي فمر وعليه.
حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه
بالحجارة قد أدمى كعبيه - يعني أبا لهب ... )). وذكر الحديث.
تخليل الأصابع
٣١١ - في حديث عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، عن النبي ◌َّهُ: ((أسبغ الوضوء
وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا)). مر هذا (٣). ومرحديث شقيق
ابن سلمة عن عثمان في وصف وضوء النبي تَّ أنه خلل أصابع قدميه)»(٣).
٣١٢ - ابن وهب، أنا ابن / لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، سمعت أبا عبد الرحمن
الحبلي يقول: سمعت المستورد بن شداد يقول: ((رأيت رسول الله عُ ◌ّ يدلك بخنصره ما بين
أصابع رجلیه)).
(١) وبيّن البيهقي المراد والاستدلال من ذلك بقوله: وفي ذلك دليل على أن لكل رجل كعبين.
(٢) كتب بالحاشية: ((بعضه في الكتب الستة بإسناد آخر)).
وقد أخرجه أبو داود (١ / ١٧٨ رقم ٦٦٢) من طريق زكريا بنفس متن الأصل. والذي أشار إليه في
الحاشية من طريق سماك بن حرب عن النعمان لكنه مختصر. انظر: تحفة الأشراف (١٩/٩ رقم
١١٦٢٠).
(٣) سبق تخريجه.
٧٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٣١٣ - أحمد بن أخي بن وهب سمعت عمي يقول: ((سمعت مالكًا يُسأل عن تخليل
أصابع الرجلین في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس. فتركته حتى خف الناس وقلت له :
يا أبا عبد الله ، سمعتك تفتي في مسألة في تخليل أصابع الرجلين، زعمت أن ليس ذلك على
الناس وعندنا في ذلك سنة. قال: وماهي؟ فقلت: ثنا الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث،
عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن المستورد قال: ((رأيت رسول الله صَ لّه
يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه)). فقال: إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا
الساعة. ثم سمعته يسأل بعد ذلك فأمر بتخليل الأصابع، قال عمي : ما أقل من يتوضأ إلا
يخطئه الخط الذي تحت الإبهام في الرجل، فإن الناس يثنون إبهامهم عند الوضوء فمن تَفقد
ذلك سلم (١) .
استحباب الإشراع في الساق.
٣١٤ - خالد بن مخلد (م)(٢)، نا سليمان بن بلال، ثنا عمارة بن غزية، عن نعيم
المجمر: ((رأيت أبا هريرة توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع
في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى
حتى أشرع في الساق، ثم اليسرى كذلك، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عم ◌ّ توضأ)».
٣١٥ - وبإسناده قال رسول الله: ((أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن
استطاع منكم فلیطل غرته وتحجیله)).
باب(٣)
٣١٦ - ابن عون، عن أبي سعيد- ابن أخي عائشة من الرضاعة - عن عائشة: ((في المرأة
تتوضأ وعليها الخضاب قالت: اسلتيه وأرغميه)). قولها: ((أرغميه)) تقول: أهينيه وارمي به
(١) كتب بالحاشية: ((بلغ أبو زرعة على الذهبي)). وبعدها دارة منقوطة.
(٢) مسلم (١/ ٢١٦ رقم ٢٤٦) [٣٤].
(٣) ذكر في ((هـ)) تمام اسم الباب: ((باب نزع الخضاب عند الوضوء إذا كان يمنع الماء))
٨٠