النص المفهرس

صفحات 41-60

مهذب السنن
كتاب الطهارة
نعد لرسول الله سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ثم
يصلي)).
١٤٦ - حماد بن سلمة (د)(١)، أنا بهز بن حكيم، عن زرارة بنحوه ولفظه: ((كان يوضع
له وضوءه وسواكه، فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك)».
١٤٧ - همام (د)(٢)، عن علي بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة: ((أن النبي ◌ُّ كان لا
يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ).
١٤٨ - قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((أتى رجلان رسول الله عَ لَّه،
حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما، فوجد رسول الله من فيه أخلافًا (٣) فقال له: أما تستاك؟
قال: بلى. ولكني لم أطعم ثلاثًا فأمر رجلاً من أصحابه فآواه وقضى حاجته)). رواه جماعة
عن زهير بن معاوية عنه.
قلت : قابوس لین.
اغسل السواك وتسوك اثنين به
١٤٩ - عنبسة بن سعيد الكوفي (د)(٤)، حدثني كثير، عن عائشة: ((كان نبي الله عَّه
يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه)).
١٥٠ - سليمان بن بلال (خ)(٥)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله عَ ليه في
قصة مرضه قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر / ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله
تَّ فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم (مضغته) (٦) فأعطيته
رسول الله ﴾﴾ فاستن(٧) وهو مستند إلى صدري)).
(١) أبو داود (١ / ١٥ رقم ٥٦)، وأعاده في (١٣٤٩)، ولم يسق لفظه.
(٢) أبو داود (١/ ١٥ رقم ٥٧).
(٣) أي تغييراً في رائحته والخلفة: تغير ريح الفم انظر النهاية (٢/ ٦٧).
(٤) أبو داود (١٤/١ رقم ٥٢).
(٥) البخاري (٢/ ٤٣٨ رقم ٨٩٠) مع أطرافه بهذا الموضع.
(٦) كذا ((بالأصل، م)) وبعض نسخ ((هـ)) ورواية البخاري. وأما في ((هـ)): ((طيبته)). وفي طريق أخرى عن
عائشة بالبخاري (٤٤٣٨): ((فقضمته)) وفي رواية: «فقصمته ونفضته و طیبته)) .
(٧) أي يستاك. والاستنان استعمال السواك، وهو افتعال من الإسنان أي يمره عليها. (لسان العرب، مادة:
((سنن)).
٤١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٥١ - صخر بن جويرية (خـ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عَّ قال: ((أراني
أتسوك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر فقيل لي: كبر
فدفعته إلى الأكبر))
١٥٢ - ابن المبارك، أنا أسامة بن زيد، أخبرني نافع أن ابن عمر قال: «رأيت رسول الله وهو
يستن فأعطاه أكبر القوم ثم قال: إن جبريل أمرني أن أكبر)). استشهد (خ)(٢) للأول بهذا.
التسوك عرضاً وبالأصابع
١٥٣ - هشيم، عن محمد بن خالد القرشي، عن عطاء (٣) قال رسول الله يُظلم: ((إذا شربتم
فاشربوا مصًا وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا)). أخرجه أبو داود في المراسيل (٤) (ولا أحتج
بمثله)(٥).
١٥٤ - اليمان بن عدي الحمصي، ثنا ثبيت بن كثير الضبي، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب، عن بهز قال: ((كان رسول الله ثَّ يستاك عرضًا ... )) الحديث.
١٥٥ - ورواه علي بن ربيعة القرشي المدني، عن يحيى، عن ابن المسيب فقال: عن ربيعة
ابن أكثم: ((كان رسول الله يستاك عرضًا ويشرب مصًا ويقول: هو أهناً و(أبرأ)(٦)). وفيه في
حديث بهز زيادة: ((ويتنفس ثلاثًا ويقول: هو أهنأ وأمرأ (وأبرأ) (٧)). إنما يعرف بهز بهذا
الحديث، فأما ربيعة فاستشهد بخيبر .
١٥٦ - عيسى بن شعيب، عن عبد الحكم القسملي، عن أنس، عن النبي ◌َّم قال:
((يجزئ من السواك الأصابع)). عبد الحكم قال (خ): منكر الحديث.
(١) الرمز بخط الذهبي عبارة عن حاء ممدودة والنقط غير واضح. والذي ظهر لي أنه يقصد به أنه معلق في
البخاري وهذا الرمز عند شيخه المزي (خت) والله أعلم، والحديث أخرجه البخاري تعليقًا (١/ ٤٢٥
رقم ٢٤٦)، ومسلم (٤/ ١٧٧٩ رقم ٢٢٧١)، (٤/ ٢٢٩٨ رقم ٣٠٠٣).
(٢) انظر السابق.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مراسيل أبي داود (٧٤ رقم ٥).
(٥) الذي ظهر لي - والله أعلى وأعلم - أن البيهقي ذكر هذا الحكم على الحديثين المرفوعين الآتيين. فإنه قال
في أول الباب: روي فيه حدیث لا أحتج بمثله، ثم صدّر الباب بحديثي بهز وربيعة بن أكثم وهو حديث
واحد مختلف فيه. والظاهر أن البيهقي يعنيه ثم ذكر بعده مرسل أبي داود عن عطاء، وصنيع الذهبي.
هنا بمهذبه - خلاف ما بينت للقارئ الكريم. والله تعالى أعلى وأعلم.
(٦) في ((هـ)): ((أمرأ)).
(٧) ليست في ((هـ) ..
٤٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٥٧ - ورواه عقبة بن مكرم ومحمد بن موسى، عن عيسى بن شعيب، ثنا ابن المثنى،
عن النضر بن أنس، عن أبيه: قال رسول الله: ((يجزئ من السواك الأصابع)). تفرد به
عيسى. ورواه الأصم، نا عباس الدوري، نا عبد الرحمن بن صادر(١)، ثنا (موسى)(٢) بن
شعيب - كذا سماه ـ ثنا عبد الله بن المثنى فذكره. المحفوظ عیسى.
١٥٨ - وأخبرنا ابن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن إسحاق، نا خالد بن خداش،
ثنا عبد الله بن المثنى، حدثني بعض أهل بيتي، عن أنس: ((أن رجلاً من الأنصار من بني عمرو بن
عوف قال: يا رسول الله، إنك رغبتنا في السواك ، فهل دون ذلك من شيء؟ قال: أصابعك
سواك عند وضوئك، تمرهما على أسنانك، إنه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له)) ..
١٥٩ - أبو أمية الطرسوسي، نا عبد الله بن عمر (الجمال)(٣) نا عبد الله بن المثنى، عن
ثمامة، عن أنس، قال رسول الله: ((الأصبع تجزئ من السواك)).
/ النية للطهارة
١٦٠ - حديث عمر (خ م)(٤) - رضي الله عنه - سمعت رسول الله عَ ◌ّهُ يقول: ((إنما الأعمال
بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسول الله، فهجرته إلى الله
ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة یتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
١٦١ - وأنا الحاكم، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن الذهلي (م)(٥) ثنا
أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد، ثنا يحيى بن سعيد. فذكر الحديث إلا أنه قال: ((أيها الناس،
(١) انظر ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٤/٥) والتعليق عليه.
(٢) كذا ((بالأصل، م)) وهو الصحيح. وفي ((هـ)): ((عيسى)) وهو خطأ.
(٣) كذا ((بالأصل، م)): ((الجمال)) بالجيم، وفي ((هـ)) بالمهملة وكذا في نصب الراية (١٠/١).
(٤) أخرجه البخاري (١٥/١ رقم ١)، وأطرافه في (٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣)،
ومسلم (٣/ ١٥١٥ -١٥١٦ رقم ١٩٠٧). وأخرجه أيضاً أبو داود (٢٦٢/٢ رقم ٢٢٠١)، والترمذي
(٤/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ١٦٤٧)، والنسائي (١/ ٥٨ رقم ٧٥)، (٦/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٣٤٣٧)، (٧)
١٣ رقم ٣٧٩٤)، وابن ماجه (٢/ ١٤١٣ رقم ٤٢٢٧).
(٥) سبق في الذي قبله .
٤٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
إنما الأعمال بالنية)).
١٦٢ - ناقتيبة (د)(١)، نا محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي
هريرة، قال رسول الله تَّه: ((لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر [اسم](٢) الله
"عليه)).
١٦٣ -نا ابن السرح (د)(٣)، نا ابن وهب، عن الدراوردي قال: وذكر ربيعة أن تفسير
حديث النبي ◌َّ: ((لا وضوء لمن لم يذكر [اسم](٢) الله عليه)) أنه الذي يتوضأ ويغتسل ولا
ينوي وضوءًا للصلاة ولا غسلا للجنابة .
(١) أبو داود (١ / ٢٥ رقم ١٠١)، وأخرجه أيضاً: ابن ماجه (١/ ١٤٠ رقم ٣٩٩).
(٢) من ((هـ )).
(٣) أبو داود (١/ ٢٥ رقم ١٠٢).
٤٤٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الوضوء
فرض الوضوء ومحله من الإيمان
١٦٤ - أبان (م)(١)، ثنا يحيى، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي مالك
الأشعري أن رسول الله عَّةٍ كان يقول: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان،
وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم جنة، والصبر ضياء، والصدقة
برهان، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)). وفي
(م) بدل ((الله أكبر)): ((الحمد لله))، وجعل مكان ((الصوم جنة)): ((الصلاة نور)).
١٦٥ - زائدة (م)(٢)، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، قال رسول الله مثله :
((لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور)).
١٦٦ - شعبة، عن قتادة سمعت أبا المليح الهذلي، عن أبيه قال: ((كنت مع رسول الله عَ ليه
في بيت فسمعته يقول: إن الله لا يقبل صلاة من غير طهور ولا صدقة من غلول))(٣).
١٦٧ - ابن عيينة (م)(٤)، عن عمرو، سمع سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس قال: «كنا
عند النبي ◌َّه فأتى الخلاء ثم إنه رجع فأتي بطعام فقيل يا رسول الله، ألا نتوضأ؟ قال: لمَ
(أصلي)(٥) فأتوضأ؟)).
١٦٨ - أيوب (د ت س)(٦)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ((أن رسول الله خرج من الخلاء
فقدم إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء. فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)).
(١) مسلم (١/ ٢٠٣ رقم ٢٢٣).
وأخرجه أيضا الترمذي (٥/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٥١٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٥ رقم
١٦٨).
(٢) مسلم (١ / ٢٠٤ رقم ٢٢٤).
(٣) وقد أخرجه أبو داود (١ / ١٦ رقم ٥٩)، والنسائي (٥/ ٥٦ رقم ٢٥٢٤)، وابن ماجه (١ / ١٠٠ رقم
٢٧١).
(٤) مسلم (١ / ٢٨٣ رقم ٣٧٤). أخرجه الترمذي أيضًا في ((الشمائل)) (١٥٣ رقم ١٨٧).
(٥) كذا. ولفظ مسلم من هذا الطريق: ((أأصلي فأتوضأ))، ورواه الحميدي (٤٧٨) عن ابن عيينة مثل لفظ
الكتاب هنا. وهي كذلك في أحد نسخ مسلم وهي التي بشرح النووي وقال في شرحه (٤/ ٦٩): أما
·(لم)) فبكسر اللام وفتح الميم و((أصلي)) بإثبات الياء في آخره، وهو استفهام إنكار، ومعناه: الوضوء
يكون لمن أراد الصلاة وأنا لا أريد أن أصلي الآن.
(٦) أبو داود (٣/ ٣٤٥ رقم ٣٧٦٠)، والترمذي (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ١٨٤٧)، والنسائي (١/ ٨٥ .٨٦
رقم ١٣٢).
٤٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
التسمية على الوضوء
١٦٩ -/ عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: ((نظر أصحاب رسول الله محادثة.
وَضوءًا فلم (يجدوا)(١) فقال رسول الله تميّة: هاهنا. فرأيته وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم
قال: توضئوا بسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضئون حتى توضئوا من
آخرهم)). قال ثابت: فقلت لأنس: تراهم كم كانوا؟ قال: كانوا نحواً من سبعين رجلاً))(٢).
١٧٠ - كثير بن زيد (ق)(٣)، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن
جده قال رسول الله ◌َيَّة: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
١٧١٠ - وهيب وغيره (ت)(٤)، نا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثفَال الُرِّي يحدث
قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُويطب يقول: حَدثتني جدتي أنها
سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله عُميّة يقول: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن
لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ولا يؤمن بي، من لا يحب الأنصار)).
قال (ت)(٥) قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في الباب حديث رباح هذا، جدته
هي أسماء بنت سعيد بن زيد واسم أبي ثقال ثمامة. ومر في النية (٦) حديث يعقوب بن سلمة،
عن أبيه، عن أبي هريرة.
أحمد بن حفص السعدي قال: سئل أحمد بن حنبل - يعني وهو حاضر - عن التسمية في
الوضوء فقال: لا أعلم فیه حديثًا ثابتًا، وأقوى شيء فیه حدیث ربیح، وربیح ليس بمعروف.
قال البيهقي: وأبو ثفال ليس بالمعروف جدًا. وقال (ت): روي هذا عن حماد بن سلمة، عن
صدقة مولى ابن الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب (٧): عن النبي تَّ مرسلا.
وقال (خ): لا يعرف لسلمة الليثي سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه.
١٧٢ - ابن صاعد، ثنا محمود بن محمد الظفري، نا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه و(لا)(٨)
(١) في ((هـ)): ((يجدوه)) والمثبت من المسند لأحمد (١٦٥/٣)، وابن خزيمة (١٤٤).
(٢) أخرجه النسائي (١/ ٦١ رقم ٧٨).
(٣) ابن ماجه (١/ ١٣٩ -١٤٠ رقم ٣٩٧).
(٤) الترمذي (١/ ٣٧ رقم ٢٥).
(٥) بعض هذا الكلام في الجامع عقب (رقم ٢٥) والبعض الآخر في ((العلل الكبير)) (٣١ -٣٢ رقم ١٦).
(٦) (٤٤/١) .
(٧) ضبب عليها المصنف هنا دلالة على الإرسال.
(٨) في ((هـ): ((ما)).
٤٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
صلى من لم يتوضأ)). لا يعرف إلا من هذا الوجه، وكان أيوب يقول: لم أسمع من يحيى إلا
حدیث: ((التقی آدم وموسی)).
قلت : الحمل فيه على الظفري.
١٧٣ - همام، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن
أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع: ((أنه كان جالسًا عند رسول الله عمٍّ ... )) فذكر الحديث في
صلاة الرجل فقال رسول الله عَظيم: ((إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله
به، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين))(١). احتج أصحابنا
بهذا في نفي وجوب / التسمية .
١٧٤ - وبخبر يحيى بن هاشم، نا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود مرفوعًا: ((إذا
تطهر أحدكم فليذكر اسم الله، فإنه يطهر جسده كله، وإن لم يذكر اسم الله لم يظهر إلا ما مر
عليه الماء، فإذا فرغ أحدكم فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليصل
عليَّ، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة)). وهذا ضعيف، ويحيى متروك.
قلت : بل كذاب.
١٧٥ -هشام بن بهرام، ثنا عبد اللهبن حکیم أبو بكر الداهري، عن عاصم بن محمد،
عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((من توضأ وذكر اسم الله على وضوئه كان طهوراً لجسده،
ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهوراً لأعضائه)). فالداهري غير ثقة.
١٧٦ - مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة، ثنا محمد بن أبان، نا أيوب بن عائذ،
عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو ذلك، وهذا ضعيف.
غسل اليدين قبل إدخالهما(٢)
١٧٧ - مالك (خ م)(٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله وم لائتم
قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده (٤) قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا
يدري أين باتت یده)).
(١) أبو داود (١/ ٢٢٧ رقم ٨٥٨)، والنسائي (٢/ ٢٢٥ رقم ١١٣٦)، وابن ماجه (١/ ١٥٦ رقم ٤٦٠).
(٢) في ((هـ)»: قبل إدخالهما في الإناء. والمصنف يختصر في العناوين أيضًا.
(٣) البخاري (١/ ٣١٦ رقم ١٦٢)، ومسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
(٤) حذف [ثلاثًا] كما يظهر من سياق العبارة عقب الحديث. نبه عليه محقق ((هـ)).
٤٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٧٨ - وأخرجه من وجه آخر، عن أبي الزناد (م)(١)، وثبت عن ابن سيرين
وهمام، وعبد الرحمن بن يعقوب وثابت مولى عبد الرحمن بن (ثابت)(٢) عن أبي
هريرة عن النبي ◌ُ ◌ّه دون ذكر التكرار.
١٧٩ - سفيان (م)(٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله عُم ◌َّه
قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري
أين باتت يده)). وثبت هذا عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
١٨٠ ـ أبو معاوية (م)(٣) وعيسى بن يونس (د)(٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، زاد
أبو معاوية: وأبي رزين، عن أبي هريرة، قال رسول الله تَّه: ((إذا قام أحدكم من الليل فلا
يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده)). ولفظ عيسى:
((مرتين أو ثلاثًا)) . .
١٨١ - وكيع (م)(٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة رفعه:
((إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين
باتت يده)) .
١٨٢ - خالد الحذاء (م)(٣)، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه مثله
سواء .
(١) انظر السابق.
(٢) كذا ((بالأصل، م))، وفي ((هـ)) ومسلم وترجمة ثابت بن عياض الأعرج وغيرها: ((بن زيد)). وذكروا أنه
ثابت بن عياض الأحنف الأعرج مولاهم مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فالظاهر أنه انتقال نظر
من المصنف رحمه الله تعالى :
(٣) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
وأخرجه النسائي أيضًا (١/ ٦ - ٧ رقم ١)، (٩٩/١ رقم ١٦١).
وأخرجه أبو داود أيضاً (١/ ٢٥ رقم ١٠٣).
(٤) أبو داود (١ / ٢٥ رقم ١٠٤).
٤٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ورواه غندر (١)، عن شعبة، عن الحذاء فقال: ((أين باتت يده منه)).
١٨٣ - معاوية بن صالح (د)(٢)، عن أبي مريم، سمعت أبا هريرة: سمعت رسول الله عَ ليه
يقول: ((إذا استيقظ أحدكم/ من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإن
أحدكم لا يدري أين باتت يده، أو أين كانت تطوف يده)).
١٨٤ - أحمد ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل، عن عقيل،
عن ابن شهاب عن سالم، عن أبيه قال رسول الله عم ليه: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا
يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده، أو أين طافت
يده. فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضًا؟ فحصبه ابن عمر وقال: أخبرك عن رسول الله عم ليه.
وتقول: أرأيت إن كان حوضًا))(٣). قال الدار قطني: إسناده حسن.
١٨٥ - آدم، نا شعبة، نا النعمان بن سالم: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده
أوس بن أبي أوس قال: ((رأيت رسول الله ثمّه توضأ فاستوكف ثلاثًا. فقلت للنعمان: وما
استوكف؟ فقال: غسل كفيه ثلاثًا)). أقام آدم إسناده واختلف فيه على شعبة .
١٨٦ - الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه (٤): ((أنه قدم
على رسول الله فأمر له بوضوء. فقال: توضأ يا أبا جبير، فبدأ أبو جبير بفيه، فقال له
رسول الله تَّهُ: لا تبدأ بفيك يا أبا جبير فإن الكافر يبدأ بفيه، ثم دعا رسول الله بوضوء فغسل
كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى إلى
المرفق ثلاثًا واليسرى ثلاثًا، ومسح رأسه وغسل رجليه)). سقط منه عن جده نفير.
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٥٥)، وابن خزيمة (رقم ١٠٠) ..
(٢) أبو داود (١ / ٢٦ رقم ١٠٥).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ١٣٩ رقم ٣٩٤) عن حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة
بالمرفوع فقط .
(٤) ضبب عليها المصنف. وقد ذكر الحافظ في ((الإصابة)) (٣/ ٥٧١) الطريق الموصول هكذا :... عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، أن أبا جبير قدم على رسول الله عم ليه ... الحديث.
٤٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٨٧ - معقل بن عبيد الله (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي هريرة : أنه أخبره
أن النبي ◌َّه قال: ((إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث غرفات قبل أن يدخل يده في
إنائه، فإنه لا يدري فیم باتت يده)) .
١٨٨ - وقال عبد الرحمن بن يعقوب: عن أبي هريرة: ((فليفرغ على يديه من الماء)).
١٨٩ - زائدة (دس)(٢)، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن عليّ قال: ((صلى عليّ
الفجر ثم دخل الرَحْبة(٣) ودخلنا معه، فدعا بوضوء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، فأخذ
الإناء بيمينه ، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسلهما جميعًا، ثم أخذ الإناء بيمينه فأفرغ على يده
اليسرى ثم غسلهما جميعًا فغسل كفيه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء)) وفيه: ((من أحب أن
ینظر إلى وضوء رسول الله فهذا کان طهوره)) .
قلت: تابعه أبو عوانة، ورواه جماعة عن شعبة فقال: عن مالك بن عرفطة، وإِنما هو
خالد بن علقمة.
١٩٠ - عبيد الله بن أبي زياد (د)(٤)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة ((أن
عثمان دعا بماء فتوضأ ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين/ ثم
تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم ذكر الوضوء ثلاثًا قال: ومسح برأسه ثم غسل رجليه. وقال:
رأيت رسول الله تَيّة توضأ مثل ما رأيتموني توضأت)).
قال المؤلف: هذا الغَسْل عندنا سنة، وبه قال عطاء وابن سيرين وأصحاب ابن مسعود.
١٩١ - إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه
((إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ على يديه الماء قبل أن يدخلهما الإناء، فقال له قیس
الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به؟ فقال أبو هريرة: أعوذ بالله من شرك)).
قال الأصمعي: المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ منه الناس لا يقدر أحد
علی تحریکه.
(١) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
(٢) أبو داود (١ / ٢٨ رقم ١١٢)، والنسائي (١ / ٦٧ رقم ٩١) مختصرًا.
(٣) بفتح الراء المهملة وسكون الحاء المهملة: محلة بالكوفة (القاموس، مادة: رحب).
(٤) أبو داود (١ / ٢٧ رقم ١٠٩).
٥٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٩٢ - أبو بدر، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله: ((إذا
استيقظ أحدكم من النوم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسل يده فإنه لا يدري أين باتت يده)) .
قال الأعمش: فذكر ذلك لإبراهيم فقال: قد قال أصحاب عبد الله: فكيف يصنع أبو هريرة
بالمهراس؟ قال الأعمش: فكانوا لا يرون بأسًا أن يدخلها إذا كانت نظيفة.
قلت: ذهب إلى وجوب غسل اليدين ثلاثًا عند القيام من النوم أحمد بن حنبل وغيره،
والوجوب ظاهر لثبوت النصوص به. وهو أمر مستقل بنفسه، وقدر زائد على الوضوء، من
تر که فوضوءه صحیح، لکنه یأثم .
الغرف بالیمنی
١٩٣ - عقيل وشعيب (خ)(١)، عن الزهري أخبرني عطاء بن يزيد، عن حمران مولى
عثمان: ((رأيت عثمان توضأ فأفرغ على يديه من الإناء فغسلهما ثلاثًا، ثم أدخل يده اليمنى في
الوضوء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين، ثم مسح
برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى ثلاث مرات ثم قال :
رأيت رسول الله تميّه يتوضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم ركع
ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)»(٢).
كيفية المضمضة والاستنشاق
وسنة التكرار والجمع بينهما وغير ذلك
١٩٤ - زائدة (س)(٣)، نا خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: ((أنه توضأ فأفرغ
(على يده من الإناء فغسلها)(٤) ثلاثًا قبل أن يدخل يده في الإناء، وأدخل اليمنى في الإناء
(١) البخاري (٣/ ١٨٧ رقم ١٩٣٤).
وأخرجه أيضا النسائي (١/ ٦٥ رقم ٨٥).
(٢) في الحاشية: ((بلغ، قرأه على المصنف أحمد القوصي)).
(٣) سبق تخريجه قريبًا .
(٤) في ((هـ)): ((على يديه من الإناء فغسلهما)).
٥١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
فتمضمض واستنشق (ونثر)(١) بيده اليسرى، يفعل ذلك ثلاثًا ، ثم أدخل يده في الإناء فغسل
وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات
إلى المرفق، ثم أدخل يده في الإناء حتى غمرها الماء فرفعها بما حملت من الماء، ثم مسحها بيده
اليسرى، ثم مسح رأسه / بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات، على قدمه
اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى ثلاث مرات ثم غسلها
بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور رسول الله تَّه، فمن أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله فهذا
طهوره)) .
١٩٥ - معمر (م)(٢)، عن همام، ثنا أبو هريرة، عن رسول الله عَّه قال: ((إذا توضأ
أحدکم فلیستنشق منخریه ماء ثم لینتثر)).
١٩٦ - أبو الزناد (خ م)(٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((إذا توضأ
أحدكم فليجعل في أنفه الماء ثم لينتثر، ومن استجمر فليوتر)).
١٩٧ - يونس (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد ((أن حمران أخبره أن عثمان
توضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات)) وفيه : ((رأيت رسول الله
توضأ نحو وضوئي هذا)). لم يقل (م) بعد: ((واستنثر ثلاث مرات)).
١٩٨ - سعيد بن زياد (د)(٥) ، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: ((سئل ابن أبي
مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء، فدعا بماء فأتي بالميضأة
فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا)) وفيه: ((هكذا
(١) في ((هـ)): ((واستنثر)).
(٢) مسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧) [٢١].
(٣) البخاري (١/ ٣١٦ رقم ١٦٢) مطولا، ومسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧) [م].
وأخرجه أيضاً أبو داود (١/ ٣٤ رقم ١٤٠)، والنسائي (١/ ٦٥ -٦٦ رقم ٨٦).
(٤) مسلم (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٢٢٦) [٤].
وأخرجه أيضاً النسائي (١ / ٨٠ رقم ١١٦).
(٥) أبو داود (١/ ٢٦ -٢٧ رقم ١٠٨).
٥٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
رأيت رسول الله يتوضأ)). ورواه أيضًا أبو علقمة، عن عثمان، وثبت ذلك عن عبد الله بن زيد
صَلى الله
عن النبى عَيْتَهُ.
١٩٩ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ)(١)، عن يزيد بن الهاد (م)(٢)، عن محمد بن
إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، عن رسول الله تَظّم: ((إذا استيقظ أحدكم من
منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت علی خیشومه)).
٢٠٠ - ابن أبي ذئب، عن قارظ - يعني ابن عبد الرحمن - عن أبي غطفان: ((رأيت ابن
عباس توضأ فمضمض واستنثر مرتين وقال: قال رسول الله عَّه : إذا مضمض أحدكم
واستنثر فليفعل ذلك مرتين بالغتين أو ثلاثًا))(٣).
٢٠١ - الثوري (عو)(٤)، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه: ((أنه
أتى النبي ◌َّ فذكر أشياء فقال له النبي تَّ: أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وإذا استنشقت
فبالغ إلا أن تكون صائمًا)).
قلت : أخرجه أرباب السنن(٤) وصححه (ت).
٢٠٢ - خالد بن عبد الله (خ م)(٥) ، نا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن
عاصم النجاري وقلنا له: ((توضأ لنا وضوء رسول الله تم ◌ّ .. فدعا بماء فأفرغ على كفيه فغسلهما
ثلاث مرات، ثم أدخل يده فاستخرجها فتمضمض واستنشق من كف واحدة، يفعل [ذلك](٦)
(١) البخاري (٦/ ٣٩١رقم ٣٢٩٥).
(٢) مسلم (١/ ٢١٢ ٢١٣٠ رقم ٢٣٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٥/١ رقم ١٤١)، والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٥/ ٢٧٧ رقم ٦٥٦٧)،
وابن ماجه (١/ ١٤٣ رقم ٤٠٨).
(٤) طريق الثوري عند الترمذي والنسائي فقط والآخرين عن غيره. فأخرجه أبو داود (١/ ٣٥ -٣٦ رقم
١٤٢) عن يحيى بن سُليم الطائفي و (١ / ٣٦ رقم ١٤٣، ١٤٤) عن ابن جريج والترمذي (١ / ٥٦ رقم
٣٨) عن الثوري ورقم (٧٨٨) عن يحيى بن سُليم، والنسائي (١ / ٦٦ رقم ٨٧) عن الثوري، (١ / ٨٤
رقم ٩٨ مكرر). عن ابن جريج، و(١ / ٦٦ رقم ٨٧ أيضًا)، (١ / ٧٩ رقم ١١٤ مختصرًا) عن يحيى،
وابن ماجه (١/ ١٤٢ رقم ٤٠٧)، (١/ ١٥٣ رقم ٤٤٨) عن يحيى - ثلاثتهم عن إسماعيل بن كثير -
بنحوه.
(٥) البخاري (١/ ٣٥٥ -٣٥٦ رقم ١٩١)، ومسلم (١/ ٢١٠ -٢١١ رقم ٢٣٥) [١٨].
وأخرجه أيضاً أبو داود (١/ ٣٠ رقم ١١٩)، والترمذي (١/ ٤١ رقم ٢٨)، وابن ماجه (١/ ١٤٢ رقم
٤٠٥).
(٦) من ((هـ)).
٥٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فمسح
برأسه/ فأقبل بهما وأدبر مرة ، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: هكذا كان وضوء رسول
الله بّ)» .
٢٠٣ - أخرجاه من حديث خالد بن عبد الله، ومن حديث سليمان بن بلال، عن عمرو
وقال: ((فأدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة)). قال: يعني.
والله أعلم - مضمض واستنثر كل مرة من غرفة واحدة، ثم فعل ذلك ثلاثًا بثلاث غرف.
٢٠٤ - وهيب (خ م)(١) ، نا عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: ((شهدت عمرو بن أبي حسن
سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله، فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم، فأكفأ على يديه
ثلاث مرات من التور، فغسل يديه ثم أدخل يده في الإناء، فتمضمض واستنشق واستنثر
ثلاث مرات من ثلاث غرف من ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده
في الإناء فغسل ذراعيه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فأقبل
بيده وأدبر، ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين)). ولفظ (خ): ((فمضمض
واستنشق واستنثر ثلاثًا، بثلاث غرفات)).
٢٠٥ - عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن
النبي ◌َّ توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق))(٢). وفي حديث عبد خير (٣) عن
علي: ((مضمض واستنثر ثلاثًا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فیه)).
٢٠٦ - الطيالسي(٤)، نا شعبة، عن مالك بن عُرْفُطَة، عن عبد خير الخيواني ((أن عليًا أتي
بكرسي فقعد عليه، ثم أتي بكوز من ماء فغسل يده ثلاثًا، ثم مضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماء
واحد وغسل وجهه ثلاثًا بيد واحدة، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ووضع يده في التور ثم مسح
(١) البخاري (١/ ٣٥٢ رقم ١٨٦) (٣٥٦/١ رقم ١٩٢)، ومسلم (١/ ٢١١ رقم ٢٣٥).
(٢) أخرجه الستة إلا مسلمًا من طريق سفيان الثوري عن زيد مختصراً بلفظ: ((توضأ مرة مرة)). انظر تحفة
الأشراف (رقم ٥٩٧٦).
(٣) سبق تخريجه قريبًا وهو عند أهل السنن.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٨/١ رقم ١١٣)، والنسائي (١/ ٦٨ -٦٩ رقم ٩٣) (١ / ٦٩ رقم ٩٤) قال أبو داود
(كما في التحفة ١٠٢٠٣): ومالك بن عرفطة: إنما هو خالد بن علقمة أخطأ فيه شعبة. وقال النسائي:
هذا خطأ والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة. اهـ وذكر المصنف نحو ذلك فيما سبق.
٥٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
رأسه، وأقبل بيديه على رأسه ولا أدري أدبر بهما أم لا، وغسل رجليه ثلاثًا ثم قال: من سره
أن ينظر إلى طهور النبي ◌َّه فهذا طهور النبي ◌َّليه)).
٢٠٧ - ليث بن أبي سليم (د)(١)، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده: ((دخلت
على النبي ◌َّ وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين
المضمضة والاستنشاق)). قال مسدد: وحدثت به يحيى القطان فأنكره. وقال أحمد بن
حنبل: ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول: أيش هذا، طلحة بن مصرف عن أبيه عن
جده؟! وقال ابن المديني: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده
أن النبي ◌َّ توضأ ... فأنكره وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي ◌ُّه، فسألت ابن مهدي
عن نسب جد طلحة فقال: عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو، وله صحبة. وقال عباس
الدوري: قلت لابن معين: طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، رأى جده النبي ◌َّه؟ فقال
یحیی: المحدثون يقولون: قد رآه، وأهل بيته یقولون: ليست له صحبة».
٢٠٨ - يونس عن الزهري (خ م)(٢)، أخبرني أبو إدريس / أنه سمع أبا هريرة يخبر عن
النبي څ﴾ قال: ((من توضأ فلیستنثر، ومن استجمر فلیوتر)).
٢٠٩ - ورواه حسان بن إبراهيم (م)(٣) عن يونس، فزاد فيه أبا سعيد كلاهما عن النبي
صَلى اللّهـ
٢١٠ - ابن جريج (عو)(٤) حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن
أبيه ((أنه أتى عائشة هو وصاحب له يطلبان رسول الله ◌َ ي فلم يجداه، فأطعمتهما عائشة تمرًاً
وعصيدًا، فلم يلبثا أن جاء رسول الله تَّ يتقلع يتكفأ فقال: هل أطعمكما أحد؟ فقلت: نعم
يا رسول الله، ثم قلت: أخبرنا عن الصلاة. قال: أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا
(١) أبو داود (١/ ٣٤ رقم ١٣٩).
(٢) البخاري (١/ ٣١٥ رقم ١٦١)، ومسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧) [٢٢] لكن عند مسلم عن أبي إدريس
أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يقولان - فذكراه.
(٣) مسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧) [٢٢] وتابعه عبد الله بن وهب عنده أيضًا.
(٤) سبق تخريجه قريبًا.
٥٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا)) وزاد فيه أبو عاصم عن ابن جريج ((إذا توضأت
فمضمض)».
٢١١ - حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة ((أن نبي الله عَ ◌ّه أمر
بالمضمضة والاستنشاق)). رواه مرة أخرى فأرسله وهو أشبه. ورواه إبراهيم بن سليمان
الخلال، عن حماد فقال: عن ابن عباس بدل أبي هريرة، ولم يثبت.
٢١٢ - عصام بن يوسف، نا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة: أن رسول الله تَّه قال: ((المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لابد
منه)). قال الدارقطني(١): تفرد به عصام ووهم فيه، صوابه: ابن جريج عن سليمان بن
موسى (٢) عن النبي ◌َّةُ: ((من توضأ فليمضمض وليستنشق)). كذا رواه السفيانان ووكيع
وغيرهم عن ابن جريج مرسلاً. ورواه محمد بن الأزهر، وهو ضعيف، عن المفضل بن
موسى عن ابن جريج بإسناد عصام ومتن الجماعة.
باب أنهما سنة
وبه يقول الحسن وعطاء - آخر قوليه - والزهري، وقتادة وربيعة، ويحيى بن سعيد
الأنصاري ثم ساق حدیث:
٢١٣ - طلق بن حبيب (م)(٣)، عن ابن الزبير، عن عائشة مرفوعًا: ((عشر من الفطرة:
قص الشارب)) وفيه: ((والاستنشاق ... )) الحديث وقد مرَّ في السواك(٣).
٢١٤ - يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد(٤)، عن سلمة بن محمد بن
عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر، عن النبي ◌َّه قال: ((عشر من الفطرة: المضمضة،
والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة،
وغسل البراجم، والانتضاح بالماء، والختان))(٥).
(١) في سننه (١ / ٨٤ رقم ٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) سبق تخريجه .
(٤) بخط المصنف في الحاشية: ((علي ليس بذاك)).
(٥) أخرجه أبو داود (١٤/١ رقم ٥٤)، وابن ماجه (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٤).
٥٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
غسل الوجه
٢١٥ - سليمان بن بلال (خ)(١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس «أنه توضأ
فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنثر، ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا - يعني
أضافها إلى يده الأخرى - فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم
أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح رأسه، ثم أخذ غرفة من ماء ثم رش على
رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل / بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا
رأيت رسول الله- يعني يتوضأ)).
٢١٦ - إبراهيم بن سعد (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن
حمران مولى عثمان أخبره «أنه رأى عثمان دعا بإناء، فأفرغ على يديه ثلاث مرات فغسلهما،
ثم أدخل يده في الإناء فتمضمض واستنثر، وغسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين
ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول
الله ځ : من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلی رکعتین لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما
تقدم من ذنبه)) ورومنا في ذلك عن عليّ وعبد الله بن زيد عن النبي تَّه .
٢١٧ - ابن إسحاق (د)(٣)، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله
الخولاني، عن ابن عباس قال: دخل عليّ عليٌّ وقد أهراق الماء، فدعا بوضوء فأتيناه بتور فيه
ماء حتى وضعناه بين يديه فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله عَه ؟
قلت: بلى. فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى، ثم
(١) البخاري (١/ ٢٩٠ رقم ١٤٠).
(٢) البخاري (١/ ٣١١ رقم ١٥٩)، ومسلم (٢٠٥/١ رقم ٢٢٦) [٤].
(٣) أبو داود (١/ ٢٩ رقم ١١٧).
٥٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا فأخذ بهما حفنة من ماء
فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك، ثم
أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته، فتركها تستن على وجهه ... )) الحديث.
تخليل اللحية
٢١٨ - إسرائيل (ت)(١)، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: ((رأيت عثمان
توضأ)). وفيه: ((فخلل لحيته ثلاثًا حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله فعل الذي
رأيتموني فعلت)). سئل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو حسن(٢).
قلت : صححه (ت).
٢١٩ - أبو المليح الرقي (د)(٣)، ثنا الوليد بن زَرْوَان(٤)، عن أنس ((أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان
إذا توضأ أخذ كفّا من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي - عز
وجل)). وروينا في ذلك عن الزهري وموسى بن أبي عائشة وغيرهما عن أنس.
٢٢٠ - أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي خالد، عن أنس:
((وضأت رسول الله عَّه فخلل لحيته وعنفقته بالأصابع وقال: هكذا أمرني ربي - عز وجل)).
وروينا في التخليل عن عمار وعائشة وأم سلمة عن النبي ◌َّه ثم عن علي وغيره. وروينا في
الرخصة في تركه عن ابن عمر والحسن، ثم عن النخعي وجماعة من التابعين.
(١) الترمذي (١ / ٤٦ رقم ٣١).
وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١ / ١٤٨ رقم ٤٣٠)، وأخرجه بدون التخليل أبو داود (١ / ٢٧ رقم ١١٠)
مختصراً.
(٢) العلل الكبير (٣٣ رقم ١٩).
(٣) أبو داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٥).
(٤) كذا في الأصل مضبوطًا بالقلم. وفي ((هـ)) وأبي داود ((زوران)). وكلاهما صواب. قال الحافظ في
التقریب: بزاي ثم واو ثم راء، وقيل: بتأخير الواو.
٥٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
عرك العارضين(١)
٢٢١ - عبد الحميد بن أبي العشرين، نا الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن
نافع، عن ابن عمر قال: ((كان/ رسول الله ثمّ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك
لحيته بأصابعه من تحتها))(٢). عبد الواحد: وثقه ابن معين، وأباه يحيى القطان والبخاري،
وقال أبو حاتم (٣): هذا يرويه الوليد عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي، وقتادة
قالا(٤): ((كان رسول الله)). مرسلا وهو الصواب.
وقال الدار قطني(٥): رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي، فوقفه على ابن عمر وهو الصواب.
ثم رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي مرسلاً.
٢٢٢ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، أخبرني عبد الله بن عامر، حدثني نافع: ((أن ابن
عمر كان يعرك عارضيه ويشبك لحيته بأصابعه أحيانًا ويترك)).
غسل اليدين وإدخال المرفقين في الوضوء
وإمرار الماء على العضد وتحريك الخاتم
٢٢٣ - ابن عجلان(٦)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله
توضأ، فغرف غرفة فمضمض منها واستنثر، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة
فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم غرف غرفة فمسح رأسه وأذنيه
(١) العرك: الدلك، والعارضان: صفحتا الخدين.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٤٩ رقم ٤٣٢).
(٣) علل الحديث (١ / ٣١ رقم ٥٨).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) في سننه (١ / ١٠٧ رقمي ٥٣، ٥٤).
(٦) لم يرقم عليه المصنف (ت س ق). أخرجه الترمذي (١ / ٥٢ رقم ٣٦)، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف (٥٩٧٨)، وابن ماجه (١/ ١٥١ رقم ٤٣٩).
٥٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
داخلهما بالسبابتين وخالف بإبهاميه على ظاهر أذنيه، فمسح باطنهما وظاهرهما، ثم غرف
غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى)) (١).
٢٢٤ - وحديث حمران (خ)(٢)، عن أبان فيه: ((ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم
اليسرى مثل ذلك وقال: رأيت رسول الله توضأ نحو وضوئي هذا)).
٢٢٥ - سويد بن سعيد، نا القاسم بن محمد العَقيلي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل،
عن جابر قال: ((رأيت رسول الله يدير الماء على المرفق))(٣).
٢٢٦ - وعباد الرواجني، نا القاسم بن محمد بن عبد الله، عن جده، عن جابر:
((كان رسول الله إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه)). وبه قال عطاء.
قلت : القاسم ساقط .
٢٢٧ - خلف بن خليفة (م)(٤)، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال: ((كنت
خلف أبي هريرة وهو يتوضأ فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه، فقلت له: يا أبا هريرة، ما هذا
الوضوء؟! قال لي: يا بني فروخ، أنتم هاهنا، لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا
الوضوء، سمعت خليلي ثَّه يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)).
٢٢٨ - عمرو بن الحارث (م)(٥) وخالد بن يزيد (خ)(٦)، عن سعيد بن أبي هلال، عن
نعيم المجمر قال: (((وقفت)(٧) يومًا مع أبي هريرة على ظهر المسجد وعليه سراويل من تحته
(١) بخط المصنف في الحاشية: ((حديث حسن)). والحديث أخرجه الترمذي (١/ ٥٢ رقم ٣٦)، والنسائي
(١/ ٨٢ رقم ٩٢)، وابن ماجه (١ / ١٥١ رقم ٤٣٩).
(٢) سبق قريبًا .
(٣) بخط المصنف على الحاشية: ((حديث واه)) .
(٤) مسلم (٢١٩/١ رقم ٢٥٠).
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ٩٣ رقم ١٤٩).
(٥) مسلم (١ / ٢١٦ رقم ٢٤٦).
(٦) البخاري (١ / ٢٨٣ رقم ١٣٦).
(٧) في ((هـ)): ((رقيت)) وهو عند أحمد (٢/ ٤٠٠) من نفس طريق البخاري بلفظ: ((رقيت))، وهو عند
أحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٢٣) من طريق فليح بن سليمان، عن نعيم المجمر بلفظ: ((أنه رقى ... )). فالظاهر
أنه تصحف على المصنف، والله أعلم.
٦٠