النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ روايات أخر فى قول أبى بكر والله لو منعونى عقالا السيف فلا تقبل . خامسها إن كان داعيا إلى الضلال لم تقبل منه وإلا قبلت . وذهبت المالكية إلى أن الزنديق إن جاء تائبا قبل الاطلاع عليه قبلت توبته ولا يقتل، وإن تاب بعد الاطلاع عليه قبلت أيضا إلا أنه يقتل حدا . وقال العينى عن بعض أصحابنا من الحنفية لا تقبل توبته وهو محكى عن أحمد . ودل الحديث أيضا على أن الردة لا تسقط الزكاة عن المرتد إذا وجبت فى ماله ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وأحمد والبيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَهُرَبَاحُ بْ زَيْدِ عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الَّهْرِىِّ بِسْنَادِهِ قَلَ بَعْضُهُمْ عَقَالَا (ش) ﴿قوله رواه رباح بن زيدعن معمر الخ) وفى بعض النسخ رواه رباح بن زيد وعبدالرزاق عن معمر. يعنى ابن راشد. وقوله باسناده أى باسناد الزهرى المذكور فى رواية عقيل السابقة و( رباح بن زيد) القرشىمولاهم الصنعانى. روى عن معمر وعبد الله بن بحير وعمر بن حبيب وآخرين. وعنه إبراهيم بن خالد وعبد الله بن المبارك وزيد بن المبارك وجماعة. وثقه العجلى والبزار ومسلم والنسائى وأبو حاتم. توفى سنة سبع وثمانين ومائة. روى له أبو داود والنسائى (وروايته) أخرجها الإمام أحمد فى مسنده من طريق إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح عن معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: لما توفى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكفرمن كفر الحديث: وفيه والله لو منعونى عناقا. ﴿قوله قال بعضهم عقالا) أشار به إلى أن الرواة عن الزهرى اختلفوا فى الرواية عنه . فقال بعضهم عقالا كما فى رواية قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهرى السابقة . وقال بعضهم عناقا کما فى روایة رباح عن معمر وکما فى قوله ﴿ص﴾ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ قَالَ عَنَاقً (ش) أى روى هذا الحديث عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى وقال فى روايته عناقا بفتح العين والنون . وهى الأنثى التى لم تبلغ سنة من ولد المعز . ورواية ابن وهب هذه لم نقف على من أخرجها . والغرض من ذكر العناق المبالغة فى التشديد على من منع شيئا من الزكاة ولو قليلا . أو المراد منه حقيقة العناق بناء على أن حول النتاج حول الأمهات فهو مما يؤخذ فى الزكاة على مايأتى بيانه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ شُعَيْبُ بِنْ أَبِ حَرَةَ وَمَعْمَرُ وَالْرِّدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِ فِ هذَا الْحَديث لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا ٠١٠٠٠ (م ١٦ - المنهل العذب المورود - ج ٩) ١٢٢ تخريج روايات أخر لحديث قتال مانعى الزكاة ﴿ش﴾ ﴿الزبيدى) بالتصغير محمد بن الوليد بن عامر (قوله قال أبو داود قال شعيب بن أبى حمزة الخ) وفى بعض النسخ وقال باثبات الواو. وفى بعضها قال لو منعونى عناقا . وفى بعضها قالوا لو منعونى عناقا . والفرق بين هاتين الأخير تين أن فاعل قال بالافراد عائد على الزهرى ، وفاعل قالوا عائد على شعيب ومن ذكر معه (ورواية شعيب) أخرجها النسائى فى الجهاد من طريقين: الأول عن شعيب قال حدثنى الزهرى عن عبيدالله بن عبدالله عن أبى هريرة قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان أبو بكر بعده. وكفرمن كفر من العرب. قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم من ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللّه؟ قال أبو بكر رضى الله عنه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لقاتلتهم على منعهم الحديث. الثانى عن شعيب بن أبى حمزة وسفيان بن عيينة. وآخر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ، وأخرجها البخارى أيضا فى الزكاة (ورواية معمر) أخرجها الدار قطنى والنسائى عن عمران القطان عن معمر عن الزهري عن أنس قال: لما توفى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ارتدت العرب قال عمر يا أبابكر كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر إنما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة: والله لو منعونى عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهم عليه الحديث. قال أبو عبد الرحمن ((يعنى النسائى)) عمران القطان ليس بالقوى. وهذا الحديث خطأ والذى قبله الصواب: حديث الزهرى عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبى هريرة اه وخطأه الترمذى أيضا. لكن صححه الذهبى فى تلخيصه والحاكم قال: هذا حديث صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يخرجالعمران القطان. وليس لهما حجة فى تركه فإنه مستقيم الحديث اهـ ونحوه للذهبي (ورواية الزبيدى) أخرجها النسائى فى الجهاد أيضا من طريق محمد بن حرب عن الزبيدى عن الزهرى عن عبيدالله بن عبدالله عن أبى هريرة قال: لما توفى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم من نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله؟ قال أبوبكر رضى الله عنه والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال، والله لومنعونى عناقا كانوا يؤدونها إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لقاتلتهم على منعها الحديث ١٢٣ ما تجب فيه الزكاة من الإبل والفضة والزرع ﴿ص﴾ وَرَوَى عَنْبَسَةُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ فى هذَا الْحَديث قَالَ عَنَاقًا ﴿ش) وفى بعض النسخ ورواه عنبسة، وفى بعضها رواه عنبسة بدون واو. أى روى هذا الحديث عنبسة بن خالد بن يزيد عن يونس بن يزيد وقال فيه عناقا، ولم نقف على من أخرج هذه الرواية ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا ابْنُ السّرْحِ وَسُلِمَنُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَبِ يُونُ عَنِ الزّهْرِىْ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْر إنَّ حَقَّهُ أَدَاءُ الزَّكَاةَ وَقَالَ عقَالًا ﴿ش﴾ ﴿ابن السرح) أحمد بن عمرو. و﴿ابن وهب) عبدالله ﴿قوله قال قال) أى قال الزهرى قال أبو بكر إن حق الإسلام أى من حقه أداء الزكاة (وفيه) إسقاط الواسطة بين الزهرى وأبى بكر الصديق . فان الزهرى لم يدرك أبا بكر ، فالحديث معضل ، وفى بعض النسخ أخبرنى يونس عن الزهرى هذا الحديث قال قال الخ (والحاصل) أن هذا الحديث رواه الزهرى عن عبيد الله بن عبدالله وعن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، ورواه عن أنس. وغلط هذه الرواية النسائى وقد علمت مافيه. ورواه عن الزهرى عقيل ومعمر وشعيب والزبيدى ويونس. فقال عقيل عقالا فيما رواه المصنف . وقال معمر وشعيب بن أبى حمزة والزبيدى عناقا . واختلفت الرواة عن يونس . فروى عنه عنبسة عناقا، وروى عنه ابن وهب مرة عقالا ، ومرة عناقا . فأكثر الروايات على ذكر العناق ، وكل صحيح، ولا تنافى بينهما ، فانه محمول على أن أبا بكر رضى الله عنه قال مرة عناقا ، ومرة عقالا، ورجح البخارى رواية العناق قال فى صحيحه قالا ان بكير وعبد الله عن الليث عن عقيل عناقا وهو أصح اهـ باب ما تجب فيه الزكاة أى فى بيان المقادير التى تجب فيها الزكاة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ بْنِ أَسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخِيَ اْمَازِنَى عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمْتُ أَبَا سَعِدِ الْخَدْرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ: لَيْسَ فِيَ دُونَ خَمْسِ ذَوْدِ صَدَةٌ، وَلَيْسَ فِيَدُونَ خْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةُ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ ﴿ش﴾ (أبو عمرو) يحيى بن عمارة المازنىّ ﴿قوله ليس فيما دون خمس ذود صدقة) ١٢٤ الأوقية الحجازية . الدرهم الشرعى لا بد أن يكون معلوما باضافة خمس إلى ذود. وحذفت التاء من اسم العدد لأن الذود مؤنث على ماقاله أبو عبيد وغيره من أهل اللغة . وإن كان المراد به فى الحديث ما يعم المذكر وغيره، وروى بتنوين خمس فيكون ذود بدلا منه ، والذود بفتح الذال المعجمة وسكون الواو بعدها دال مهملة من الثلاثة إلى العشرة من الإبل ، ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط وهو قول الأكثر، وقيل من الثنتين إلى التسع وقيل غير ذلك. والمراد خمس من الذود لاخمس أذواد لما سيأتى للمصنف فى ((باب زكاة السائمة) عن ابن عمر أن فى كتاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: فى خمس من الإبل شاة، وفى عشر شاتان الحديث. والصدقة اسم لما يعطيه الإنسان لغيره مريدا به الثواب من الله تعالى. والمراد بها هنا الزكاة الواجبة (قوله وليس فيما دون خمس أواق صدقة ) أواق بالتنوين وحذف الياء وكذا فى رواية البخارى . وفى رواية لمسلم بإ ثبات الياء مشددة، وكلاهما جمع أوقية بضم الهمزة وتشديدالياء . قال ابن السكيت : كل ما كان من هذا النوع واحده مشددا جاز فى جمعه التشديد والتخفيف. وحكى وقية بحذف الهمزة وفتح الواو ويجمع على وقايا مثل ضحية وضحايا. واتفقوا على أن مقدارها أربعون درهما وهى أوقية الحجاز فتكون الأواقى الخمس مائتى درهم. وهو نصاب الفضة بدرهم الوزن المتعارف الذى يبلغ به الرطل المصرى مائة وأربعا وأربعين درهما، وهذا هو الدرهم الذی قدر به نصاب الزكاة والديات وغيرها (وفى الحديث) دلالة على أن الأوقية كانت معلومة لمن خاطبهم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وإلا لبينها لهم ولم يكلهم إلى شىء مجهول، وكذا الدرهم كان معلوما لهم . قال القاضى عياض : لا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة فى زمن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو يوجب الزكاة فى أعداد منها، ويقع بها البياعات والأنكحة كما ثبت فى الأحاديث الصحيحة . وبهذا يتبين بطلان قول من زعم أن الدراهم كانت مجهولة إلى زمن عبد الملك بن مروان وأنه جمعها برأى العلماء وجعل كل عشرة وزن سبعة مثاقيل، ووزن الدرهم ستة دوانق، وإنما معنى مانقل من ذلك أنه لم يكن منها شىء من ضرب الإسلام وعلى صفة لا تختلف بل كانت مجموعات من ضرب فارس والروم صغارا وكبارا وقطع فضة غير مضروبة ولا منقوشة ويمنية ومغربية فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه وتعبيرها وزنا واحدا لايختلف وأعيانا يستغنى بها عن الموازين جمعوا أكبرها وأصغرها وضربوها على وزنهما ولا شك أن الدراهم كانت حينئذ معلومة وإلا فكيف كانت تتعلق بها حدود الله تعالى والزكاة وغيرها وحقوق العباد اهـ ومنه يعلم أن الدرهم المعتبر فى الزكاة وغيرها هو درهم الوزن المتعارف الآن وأنه لا اختلاف فيه. أما الدرهم الذى اختلف فى زمن ضربه فى الإسلام فهو درهم المعاملة وهو مختلف فى الجودة والرداءة . ثم إن الدرهم المتعارف يزن ١٢ر٣ ثلاث جرامات واثنى ١٢٥ وزن الدرهم والمثقال . خلاف العلماء فيهما . سبيه عشر جزءا من مائة من الجرام، فتكون المائنا درهم ٦٢٤ ستمائة وأربعة وعشرين جراما والدرهم ستة عشر قيراطا. والقيراط أربع قمحات، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا، فيكون الدرهم ثلثيه، أما الدرهم الشرعى فقد انفقوا على أنه سبعة أعشار المتقال: قال الماوردى فى الأحكام السلطانية: أماوزن الدرهم فقد استقر فى الإسلام على أنه ستة دوانيق وزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وقيل سبب ذلك أن الدراهم كانت فى أيام الفرس ثلاثة أوزان: درهم على وزن المثقال عشرون قيراطا، ودرهم وزنه اثنا عشر قيراطا . ودرهم وزنه عشرة. فلما احتيج فى الإسلام إلى تقديره فى الزكاة أخذ الوسط من مجموع الأوزان الثلاثة وهو اثنان وأربعون قيراطا ، فكان الوسط أربعة عشر قيراطا وهى سبعة أعشار المثقال اه بتصرف (وقد اختلفوا) فى تقديره بالقيراط والحبة : فذهبت الجنفية إلى أنه أربعة عشر قيراطا . والقيراط خمس شعيرات من الشعير المتوسط. وعليه فالمثقال عشرون قيراطا ، فيكون الدرهم الشرعى سبعين شعيرة ، والمتعارف أربع وستون قمحة . والمثقال الشرعى مائة شعيرة، والمتعارف ستة وتسعون قمحة : ولعل هذا الفرق إنما نشأ من ثقل حب القمح وخفة الشعير، وعليه فلا فرق فى الواقع بين الدرهم الشرعى والمتعارف، ولذا قدر بعض الحنفية النصاب فى الفضة والذهب على هذا. قال فى الدريفتى فى كل بلد بوزنهم. وكتب عليه ابن عابدين مانصه : وجزم به فى الولوالجية وعزاه فى الخلاصة إلى ابن الفضل. وبه أخذ السرخسى . واختاره فى المجتبى وجمع النوازل والعيون والمعراج والخانية والفتح اهـ وقال فى أحسن الغايات وتساوى المائتا درهم من الفضة بالريال المصرى اثنين وعشرين ريالا وربع ريال اه وذلك أن زنة الريال المصرى تسعة دراهم ، فإذا قسمت المائتنادرهم على تسعة نتج نحو ما ذكره . وذهبت المالكية والشافعية والحنابلة إلى تقدير الدرهم الشرعى بخمسين شعيرة متوسطة وخمسى شعيرة ، وتقدير المثقال باثنتين وسبعين شعيرة وهذا هو المشهور عندهم ، ومنهم من قدر الدرهم بسبع وخمسين شعيرة وثلاثة أخماس شعيرة، والمثقال باثنتين وثمانين شعيرة وثلاثة أعشار الشعيرة. ومنشأ هذا الخلاف اختلاف حب الشعير وعدم انضباطه صغرا وكبرا وخفة ورزانة، فقد تكون الخمسون شعيرة من الشعير الممتلئ تساوى فى الوزن سبعين وثمانين وأكثر من الشعير الخفيف، كما أن المعتدل من الشعير لا ينضبط، فمن أنعم النظر فى ذلك لم يحصل منه على طائل ولم يجزم بشىء فى تقدير الدرهم ، ومقتضى نص الشارع على وجوب الزكاة فى خمس أواق من الفضة وتقديرها بمائنى درهم أن للدرهم مقدارا معلوما عند من خاطبهم الشارع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وإلا لبينه لهم ولم يكلهم إلى شىء مجهول، فالذى يقتضيه النظر ويقبله العقل أن الدرهم كان مشتركا بين الصنجة التى يوزن بها والقطعة المتعامل بها فى البيوع والإجارات والصدقات وغيرها ، فالدرهم فى حديث وجوب الزكاة فيما بلغ من الفضة ١٢٦ الدرهم المعتبر فى الزكاة وغيرها هو درهم الوزن المتعارف مائتى درهم يحمل على درهم الوزن وهو الصنجة التى يوزن بها ويتركب منها المقادير التى فوقها كالأوقية والرطل والأقة ، وبهذا تنضبط الأحكام فلا يمكن أن يدخلها اختلاف وإلا اضطربت وتناقضت، فدرهم الإسلام الذى تقرر وأصبح غير مختلف فيه إنما هو درهم الوزن : ويؤيده أن تقدير الشرع لنصاب الزكاة جاء بخمس أواق والأوقية اسم لصنجة الوزن لالشىء من المسكوكات التى يتعامل بها ، أما الدرهم الذى اختلف فى زمن ضربه فى الإسلام وتقديره فهو درهم المعاملة . وهو قد يختلف جودة ورداءة كما تقدم. وبهذا الحمل يتأتى الجمع بين الروايات المختلفة فى مقدار الدرهم وزمن ضربه إذ لاضرر فى اختلاف وزن درهم المعاملة ولا فى غشه وجودته بخلاف وزن الصنجة من الفضة فإنه لا يختلف باختلاف ضربها . فدرهم الوزن ومثقاله هما اللذان تقررت الأحكام على التقدير بهما سواء أوافقهما درهم المعاملة ومثقالها أم لا، ويؤيد ذلك أن الدرهم يطلق فى جميع بلاد الإسلام مرادا به درهم الوزن. فيقال أعطنى خمسين درهما لحما ومائة درهم خبزا . وهو إطلاق سائغ شائع فى اللغة والعرف . إذا علمت ذلك يتبين لك أن الدرهم الذى قدر به نصاب الزكاة والديات والمهور وغيرها ، هو درهم الوزن لادرهم المعاملة ، لأنه فضلا عن عدم تعلق الأحكام به من حيث هو ليس مشهورا اليوم . وأن تقدير بعض الفقهاء للدرهم بما قدروا به لا يمكن التعويل عليه إذ لم نصل به إلى الحقيقة لعدم ماقدروا به من جهة، وعدم اتفاقهم على تقديره من جهة أخرى مع اتفاقهم على أن الدرهم واحد لا يختلف باختلاف المجتهدين . قال النووى فى شرح مسلم: والصحيح الذى يتعين اعتماده واعتقاده أن الدراهم المطلقة فى زمن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كانت معلومة الوزن وهى السابقة إلى الأفهام عند الإطلاق وبها تتعلق الزكاة وغيرها من الحقوق والمقادير الشرعية . ولا يمنع من هذا كونه كان هناك دراهم أخرى أقل وأكثر من هذا القدر ، فإطلاقه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم محمول على المفهوم وهو كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل: وأجمع أهل العصر الأول فمن بعدهم عليه إلى يومنا هذا، ولا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان فى زمن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الراشدين أه فيلزم أن يكون المراد بالدرهم الشرعى درهم الوزن المتعارف، قال العلامة الشيخ مصطفى الذهبى فى رسالته التى حرر فيها الدرهم والمثقال : وأما الدرهم المتداول فدرهم شرعى كما امتحن بحب الخردل وبدرهم الملك قايتباى المختوم بختمه، ومنه يركب الرطل. وهو بالبغدادى مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وبالمصرى مائة وأربعة وأربعون درهما . فيزيد عن البغدادى ثلاثة أخماس خمسه. فالقلتان بالبغدادى خمسمائة رطل ، وبالمصرى أربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل اه ويؤيده أن النووى حرر الرطل البغدادى مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم ، وكان تحريره بدرهم زمانه، ولم ينقل أن الدرهم تغير بعد ١٢٧ وزن الدرهم وأنواع العملة الذهبية والفضية . قدر النصاب بها زمن النووى بوزن آخر . فلا نزال نعتبر أن درهم النووى هو عين الدرهم الحالى مالم يثبث خلافه وهو لم يثبت. فيبقى الدرهم على أصله. والأصل عدم التغير، ويؤيده أيضاقول صاحب لسان العرب وزنة المثقال هذا المتعامل به الآن درهم واحد وثلاثة أسباع درهم على التحرير. يوزن به ما اختير وزنه به . وهو بالنسبة إلى رطل مصر الذى يوزن به عشر عشر رطل اه فيؤخذ منه أن الرطل المصرى يبلغ مائة مثقال. ومائة المثقال تبلغ مائة وثلاثة وأربعين درهما إلا سبعا بناء على أن الدرهم سبعة أعشار المثقال . فينتج أن الرطل المصرى يبلغ من الدراهم ذلك العدد. وهو يعين أن الدرهم الحالى المستعمل هو بعينه الدرهم القديم. ولا يضر اعتبار الرطل المصرى مائة وأربعة وأربعين درهما ، فإن الفرق بين الاعتبارين قليل يمكن حمله على أن تحديد الرطل بمائة مثقال على التقريب حيث كان الفرق دون مثقال واحد: أماما قاله المالكية من أن المائتى درهم الشرعية مائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أنمان درهم بالدرهم المصرى لكبره، فمنى على تقديرهم الدرهم الشرعی بحب الشعير. وقدعلمت أنه لا ینضبط فلا يصح التقدير به . ومع ذلك فهو غیر محرر کما سيأتى. هذا (واعلم) أن الدرهم العرفى يزن ٣,١٢ جرامات أو ١٦ قيراطا. والريال المصرى يزن ٩ دراهم أو ٢٨ جراما أو ١٤٤ قيراطا. وعياره (الخالص فيه من الفضة) ؛ ... والريال المجيدى يساوى (١٧/٢) ويزن ١٣- ٧ دراهم أو ٢٤٣ جراما أو ١٢٥ قيراطا. وفيه من الغش ٦٣-١٨ قيراطا والشلن يساوى /٤٦. ويزن ١١٨١ درهما أو ٦٥ر٥ جرامات أو ٢٨٫٩٦ قيراطا. وفيه من الغش نحو / والفرنك = ٨٥٧٥ر٣ ويزن ٦ر١ درهما أوه جرامات . وفيه من الغش نحو ! الجنيه المصرى = ١٠٠ ويزن ٧٢ر٢ در همين أو /٨٦ جرامات أو ٦ر٤٣ قيراطا. وثمنه غش (( المجيدى = ٨٧,٧٥ ويزن -١ ٢ در همين أو ٧١ جرامات أو ٣٧ قيراطا. وبه /١ ٢ قيراطان خليط ((الانجليزى = ٩٧,٥ ويزن ٥٦ر٢ درهمين أو ٧,٩٨٨ جرامات أو ٩٦ر٤٠ قيراطا. وغشه ١٢ (« الفرنسى = ٧٧,١٥ ويزن ٠٦ر٢ در همين أو ٤٥٢ر٦ جرامات أو ٩٦ر٣٢ قيراطا. و غشه ؛ وعليه فهاك بيان نصاب كل من الفضة والذهب بالدرهم ونحوه وبالعملة ١٢٨ مقدار نصاب الذهب والفضة على التحقيق وعلى ما قاله المالكية (١) نصاب الفضة قيراط ريالا مصريا ريالامجيديا شلنا فرنكا درهم جرام ٢ ٢٢ : ٢٥ / ١١٠ ١٢٤٤ ٣٢٠٠ ٦٢٤ ٢٠٠ (٢) نصاب الذهب مثقالا درهما جراما قيراطا جنيهامصريا مجيديا انجليزيا فرنسيا ٢ ١٤/١١ ١٣ ١١ ٣٠ ٩٣٫٦ ٤٨٠ ٢٠ هذا على التحقيق من أنه لا تفاوت بين الدرهم الشرعى والعرفى. وأما على ماقاله غير الحنفية من أن الدرهم الشرعى على الصحيح عندهم خمسون حبة وخمسا حبة من متوسط الشعير وأن المثقال الشرعى ٧٢ حبة، فينبغى تحويل الدراهم الشرعية إلى دراهم عرفية . وكذا المثاقيل بضرب عدد الدراهم (٢٠٠ فى ٣/ ٥٠) حبة من الشعير وهو مقدار الدرهم وقسمة الحاصل على مقدار الدرهم العرفى (٦٤ حبة) يفتح (١٥٧٣) درهم عرفى(١) وبضرب عدد المثاقيل الشرعية (٢٠) فى مقدار المثقال (٧٢ حبة) وقسمة الحاصل على مقدار المثقال العرفى (٩٦ حبة) ينتج ١٥ مثقالا عرفيا فعلى •اذهبت إليه المالكية من أن المغشوش يعتبر كالخالص إن راج رواجه يكون تقدير النصاب كالآتى (١) نصاب الفضة درهم شرعى عرفى جرام قيراط ريالا مصريا مجيديا شلنا فرنكا ١٦ر٢٠ ٩٧ر٨٦ ٢٨ر٩٨ ٥ر١٧ ٢٠٠ ١٥٧٫٥ ٤٩١١٤ ٢٥٢٠ (٢) نصاب الذهب مثقالاشرعيا عرفيا درهما جراما قيراط جنيه مصرى مجيدى انجليزى فرنسى ٢٠ ١٥ ٢٢٫٥ ٧٠١٢ ٣٦٠ ٨,٢٥ ٩٥٧٥ ٨٥٧٨ ٩٢ر١٠ وعلى مذهب الشافعية والحنبلية من أنه لازكاة فى المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا يكون تقدير النصاب كالآتى (١) ومنه تعلم أن ما ذكره العلامة الدردير فى شرحه الصغير من أن نصاب الفضة بالدرهم العرفى (١٨٥٩٠) درهم غير محرر حتى على القول بأن الدرهم عندهم (٣ ٥٧ ) شعيرة فان نصاب الفضة عليه بالدرهم العرفى (١٨٠) درهم بضرب ٦ ٥٧ شعيرة فى ٢٠٠ درهم. وقسمة الحاصل على ٦٤ حبة مقدار نصاب الذهب والفضة عند الشافعية والحنابلة: الخلاف فى اشتراط النصاب فى زكاة الزرع ١٢٩ نصاب الفضة ( درهم شرعى عرفى جرام قيراط ريالامصريا مجيديا شلنا فرنكا ٢٠٠ ١٥٧٫٥ ٤٩١١٤ ٢٥٢٠ ٢١٣٨٧ ٧٦ر٢٣ ٩٦٥٦٣ ٨٥ر١٢٢ (٢) نصاب الذهب مثقالاشرعيا عرفيا درهما جرام قيراطا جنيه مصرى مجيدى انجليزى فرنسى ٢٠ ١٥ ٢٢٫٥ ٣٦٠ ٢٩ر٧٠ ٩١٤٣ ٤٣٤ر١٠ ٩,٥٨ ١٣ر١٢ ﴿قوله وليس فما دون خمسة أوسق صدقة) أى ليس فى أقل من خمسة أوسق من التمر والحب زكاة لما فى رواية مسلم: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولاحب صدقة . وأوسق جمع وسق بفتح الواو ويجوز كسرها ويجمع على أوساق مثل حمل وأحمال . والوسق فى الأصل الحمل كما فى النهاية وهو ستون صاعا كما ذكره المصنف بعد ﴿فقه الحديث) دل الحديث على عدم وجوب الزكاة فى أقل من خمس من الإبل . وعلى وجوبها فى الخمس فما فوقها. وعلى عدم وجوبها فى أقل من مائتى درهم ووجوبها فيها فما فوقها ويأتى مزيد إيضاح لهذا . وعلى عدم وجوب الزكاة فى أقل من خمسة أوسق ووجوبها فى الخمسة فمازاد . وبهذا قال مالك والشافعى وأحمد وأبو يوسف ومحمد وجمهور العلماء. وقال ابن عباس وزيد بن على والنخعى وأبو حنيفة لا يشترط النصاب بل تجب الزكاة فى القليل والكثير مستدلين بعموم قوله تعالى ((وآتوا حقه يوم حصاده)، وقوله (أنفقوا من طيبات ما كسبتم وما أخرجنا لكم من الأرض) وبما رواه أحمد ومسلم والنسائى عن جابر مرفوعا «فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقى بالسانية نصف العشر، وسيأتى للمصنف فى ((باب صدقة الزرع)) وبما رواه البخارى والنسائى وسيأتى للمصنف عن ابن عمر أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر ، والعثرى بفتح العين المهملة والثاء المثلثة هو الذى يشرب بعروقه من غير سقى كالنخيل . وقيل ما يسقى سيحا. والأول أشهر (وأجابوا) عن حديث الباب بأنه محمول على زكاة التجارة لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق . وقيمة الوسق أربعون درهما ، أو بأنه إذا ورد عام وخاص وجهل التاريخ كما هنا قدم العام على الخاص احتياطا. لكن حملهم الحديث على زكاة التجارة صرف له عن ظاهره بدون دليل . والراجح عند الجمهور أن الخاص مقدم على العام وأن العام يبنى على الخاص مطلقا تقدم أو تأخر أوقارن أو جهل التاريخ ﴿والحديث) أخرجه أيضا البخارى ومسلم والنسائى والترمذى وقال حسن صحيح ، وقد (م ١٧ - المنهل العذب المورود - ج ٩) ١٣٠ مقدار الوسق روى من غير وجه ﴿ص) حَدَّثَنَا أَيْوبُ بنُ مُمَّد الَّفِىُّ نَا مُحَمَّدِبْنُ عُبَيْدْ نَا إدْرِيسُ بْنْ يَزَيدَ الأودى عن ٠٤٥ ٠٫٤ غَرِو بْنِ مُرّةَ الْبِّعَنْ أَبِ الْتَرِىِّ الثَّانِ عَنْ أَبِ سَعِدِ يرٌّفَُ إلَى النَّ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ فِيَ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسَاقِ زَكَةٌ. وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُمَا ﴿ش﴾ ﴿إدريس بن يزيد) بن عبد الرحمن الزعافرى. روى عن أبيه وأبى إسحاق السبيعى وطلحة بن مصرف وسماك بن حرب وطائفة . وعنه ابنه عبدالله والثوری وو کیع وأبو أسامة وجماعة. وثقه النسائى وابن معين وأبو داود. روى له الجماعة. و﴿الأودى) نسبة إلى أود بفتح الهمزة وسكون الواو خطة من محال الكوفة سميت باسم أود بن سعد العشيرة. و(أبو البخترى) بفتح الباء وسكون الخاء وفتح التاء سعيد بن فيروز بن أبى عمران الكوفى ﴿الطائى) روى عن ابن عباس وابن عمر وحذيفة وكثيرين. وعنه عبد الأعلى بن عامر وعطاء بن السائب وسلمة بن كهيل ويونس بن خباب وطائفة. وثقه ابن معين وابن نمير وأبو زرعة وأبو حاتم وقال صدوق . وقال هلال بن خباب كان من أفاضل أهل الكوفة وقال العجلى تابعى ثقة فيه تشيع. توفى سنة ثلاث وثمانين. روى له الجماعة ﴿قوله والوسق ستون مختوما﴾ أى ستون صاعاً معلماً بخاتم فى أعلاه. ووصف بكونه مختوما لأن الأمراء ختمته لئلا يزاد عليه أو ينقص منه ( والحديث) أخرجه أيضا ابن ماجه والدار قطنى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو الْبَخْتَرِىِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِ سَعِيدٍ ﴿ش) أشار المصنف بهذا إلى أن الحديث منقطع ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْنُ نَا جَرِيْرٌ عَنِ الْغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْوَسْقُ ستُّونَ صَاعًا مَخْتُومًا بالْحَجَّاجِىُّ ﴿ش﴾ (جرير) بن عبد الحميد. و﴿المغيرة) بن مقسم تقدم بالثالث ص ١٢٠. وغرض المصنف بهذابيان أن إبراهيم النخعى قدر الوسق ستين صاعا مختوما بالحجاجى أى بالصاع الحجاجى نسبة إلى الحجاج بن يوسف . وتقدم أنه أربعة أمداد. والمدرطل وثلث بالعراقى، وقيل رطلان وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه عن وكيع عن على بن صالح عن أبى إسحاق عن موسى بن طلحة قال الصاع الحجاجى صاع عمر بن الخطاب رضى الله عنه % ... ١٣١ بيان أن فى السنة تفصيل ما أجمل فى القرآن (ص) حَدَّثَنَا مُحَدِّ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنِى مُحَدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىُّ نَصُرَدُ بْنُ أَبِ الْنَازِلِ سَعْتُ حَبِّالْمَلِكْ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ يَبا ◌َجِدِ إِنَّكُمْلَحَدِّتُونَبِأَحَادِيثَ مَدُ لَا أَصْلَا فِ الْقُرْآنِ فَضِبَ عِرَانُ وَقَالَ لِّجُلِ أَوَجَدٌ فِ كُلّ أَرْبَعِينَ دِرْ هَمَادِرْنَ؟ وَمِنْ كُلِّ كَذَا وَكَذَا شَاةَ شَاءٌ، وَمِنْ كُلِّ كَذَا وَكَذَا بَعِيرًا كَذَا وَكَذَا ، أَوَ جَدْتُمْ هَذَا فِى الْقُرْآنَ؟ قَالَ لَا، قَلَ فَعَمَّنْ أَخَذْتُمْ هُذَا؟ أَخَذْتُوهُ عَنَا وَأَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِّ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ نَحْوَ هذَا ﴿ش﴾ ﴿الرجال) (صرد) كعمر (بن أبى المنازل) البصرى. روى عن حبيب المالكى. وعنه محمد بن عبد الله الأنصارى. ذكره ابن حبان فى الثقات. وفى التقريب مقبول من السابعة . روى له أبو داود. و(حبيب المالكى) وفى نسخة المكى. ولعلها تصحيف لأن الموجود فى أكثر النسخ وكتب الرجال المالكى. وهو ابن أبى فضلان ، ويقال ابن أبى فضالة البصرى ، روى عن عمران بن حصين وأنس. وعنه زياد بن أبى مسلم وسلام بن مسكين وصرد ابن أبى المنازل. قال ابن معين مشهوروذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب مقبول من الثالثة روی له أبو داود ﴿المعنى﴾ ﴿قوله قال رجل الخ﴾ لم يعرف اسم هذا الرجل. وأبو نجيد كنية عمران بن حصين (قوله إنكم لتحدثوننا) وفى بعض النسخ لتحدثنا بتشديد النون. وفى بعضها لتحدثونا بإثبات الواو والنون المشددة، وهى غلط لأن الواو تحذف فى مثل هذا التقاء الساكنين ولوجود الضمة التى تدل عليها قبلها (قوله مانجدلها أصلا فى القرآن الخ) يعنى وما لا أصل له فى القرآن كيف يعول عليه؟ فغضب عمران من قول الرجل لما يترتب عليه من طرح كثير من الأحكام التى لم تبين صراحة فى القرآن، وإهمال آية ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نها كم عنه فانتهوا)، وقال للرجل أوجدتم الخ يعنى أوجدتم فى القرآن حكم الزكاة مفصلا بأنه فى كل أربعين درهما درهم، وفى كل أربعين شاة شاة . وقوله ومن كذا وكذا بعيرا أى من كل خمسة وعشرين بعيرا بنت مخاض مثلا (قوله فى كل أربعين درهما درهم) بنصب درهم الأول على التمييز ورفع الثانى على أنه مبتدأمؤخر والجملة فى محل نصب مفعول وجد . وفى بعض النسخ بنصب درهم الثانى فيكون مفعولا لوجد وهى الأولى. وقوله كذا وكذا الأولى كناية عن العدد الذى تجب فيه ١٣٢ المذاهب فى زكاة عروض التجارة الزكاة، وكذا الثانية كناية عن القدر المخرج من ذلك العدد (قوله أخذتموه عنا الخ) أفاد به أن بعض الأحكام لا توجد فى القرآن صريحاً وأن الأحكام كما تثبت بالقرآن تثبت بالسنة وأنه ليس الرأى فى التشريع مجال. وقوله عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعنى الذى يوحى اليه ((وما ينطق عن الهوى)) وقوله تفصيل لما أجمل فى القرآن كما قال الله تعالى ((وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ، وذلك كالصلاة والزكاة ذكر هما اللّه تعالى فى القرآن محملتين. وأما تفاصيل فروعهما فلم يعرف إلا ببيان الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿قوله وذكر أشياء نحو هذا) أى ذكر عمران للرجل نحو ماذكره فى الزكاة من الأشياء التى لم تؤخذ من القرآن صراحة ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البيهقى فى البعث مطولامن طريق أبى الأزهر عن الأنصاری لکن وقع فى سنده شبيب بدل حبيب وكأنه تصحيف - باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيهاز كاة؟ العروض بضم العين جمع عرض وهو المتاع وكل شىء سوى النقدين كما فى القاموس . وفى المصباح: الدراهم والدنانير عين وما سواهما عرض والجمع عروض مثل فلس وفلوس ﴿ص﴾ حَدَّتَ حْمِّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَنَ نَايَ بْنُ حَسَّانَ نَسُلِيمَنُ بْنُ مُوسَى أَبُودَاوُدَ نَ جَعْفُرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ سُلَ عَنْ أَبِهِ سُلِيَنَ عَنْ سَمرَةَ ابْنِ جُنْدُبِ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ قَانَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الْهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْ كَنَ يَأْمُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِى تُمْ لِيْعِ ﴿ش﴾ ﴿أبو خبيب) بالتصغير سليمان بن سمرة تقدم بالرابع صفحة ٦٣ (قوله كان يأمرنا أن تخرج الصدقة من الذى نعد للبيع) أى نخرج الزكاة من المال الذى نهيئه للبيع للتجارة يعنى إذا حال عليه الحول . وظاهره يعم كل ما يتجر فيه سواء أكان فى عينه زكاة كالإبل والبقر أم لا كالعقار والخيل والخمير . وبظاهر الحديث أخذ جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء. وقال ابن المنذر أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة التجارة واتفقوا على وجوبها فى قيمتها لا فى عينها وعلى أنها تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول إلا أن الحنفية والشافعية والحنابلة قالوا تجب بمضى كل حول ووافقتهم المالكية فيما إذا كان التاجر مديرا وهو الذى يبيع كيفما اتفق ولا ينتظرارتفاع الأسعار كأرباب الحوانيت . بخلاف ما إذا كان محتكرا وهو الذى ينتظر بالسلع ارتفاع الأسعار فإنه يزكيها إذا باعها عن عام ١٣٣ المذاهب فى اشتراط تمام النصاب أثناء الحول فى زكاة التجارة واحد ولو مكثت عنده أعواما . قال مالك في الموطأ الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات أن الرجل إذا صدق ماله ((دفع زكانه)) ثم اشترى به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول من يوم أخرج زكاته فإنه لا يؤدى من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه. وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم تجب عليه فى شىء من ذلك العرض زكاة وإن طال زمانه فاذا باعه فليس عليه إلا زكاة واحدة اهـ. قال الزرقانى وحاصله أن إدارة التجارة ضربان. أحدها التقلب فيها وارتصاد الأسواق بالعروض فلا زكاة وإن قام أعوامًا حتى يبيع فيزكى لعام واحد . والثانى البيع فى كل وقت بلا انتظار سوق كفعل أرباب الحوانيت فيزكى كل عام بشروط إلى أن قال: والحجة لهم ما نقله مالك من عمل أهل المدينةاهـ واستدلوا أيضا بما رواه الحاكم والدار قطنى والبيهقى عن أبى ذر مرفوعا ( فى الإبل صدقتها وفى البقر صدقتها وفى البزصدقته )) والبز بفتح الموحدة وبالزاى الشىء الذى جعل للتجارة . وبمارواه الشافعى وسعيد بن منصور فى سننه عن حماس قال: قال عمر ياحماس أد زكاة مالك فقلت مالى مال إنما أبيع الأدم فقال قوَّمه وأد زكاته ففعلت . والأدم الجلد . وبما رواه البيهقى عن ابن عمر قال : ليس فى العروض زكاة إلا ما كان للتجارة. وبما رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان على جواز مصر (( موضع أخذ الزكاة )) فى زمن عمر بن عبد العزيز فذكرأن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه أن انظر من مربك من المسلمين نفذ بما ظهر من أموالهم بما يديرون من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا، فما نقص فيحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا ، فإن انتقصت ثلث دينار فدعهاولا تأخذ منهاشيئاً. ومن مربك من أهل الذمة نفذ مما يديرون من التجارات من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبالغ عشرة دنانير ، فإن نقصت ثلث دينارفدعها ولا تأخذ منها شيئاً واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول . قال الزرقانى قال أبو عمر سلك عمر بن عبد العزيز طريق عمر بن الخطاب فإنه كتب إلى عامل أيلة: خذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهما . ثم اكتب له براءة إلى السنة وخذ من التاجر المعاهد من كل عشرين درهما درهما ومن لاذمة له من كل عشر دراهم درهماً اهـ وقالت المالكية والشافعية لا يشترط فى المال المتجر به أن يكون نصاباً أولا بل المدار على نهاية الحول فإن تم النصاب فيه زكى وإلا فلا . فمن ملك دون نصاب وتاجر فيه فبلغ النصاب فى نهاية الحول وجبت فيه الزكاة . وقالت الحنفية يشترط النصاب فى بداية الحول ونهايته ولا يضر نقصانه أثناء الحول . وقالت الحنابلة يشترط النصاب كل الحول. وقالت الظاهرية لازكاة فى مال التجارة لمارواه البخارى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (( ليس على المسلم صدقة فى فرسه ولا عبده)، وسيأتى للمصنف نحوه. وأجابوا عن حديث ١٣٤ زكاة الحلىّ الباب بأنه ضعيف لأنه من طريق جعفر بن سعد عن خبيب وفيهما مقال. وكذا حديث أبى ذر السابق ضعف الحافظ جميع طرقه . لكن الأحاديث وإن كانت ضعيفة تتقوى بالإجماع من الصحابة وغيرهم ، وبعموم الأدلة الدالة على إيجاب الزكاة فى الأموال مطلقاً. ويقوى هذا الإطلاق مارواه الترمذى والدار قطنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ((من ولى يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأ كله الصدقة ، فأرشد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من ولى أمر اليتيم إلى التجارة بمال الصبى لينمو فيخرج زكاته خشية أن يذهب بدون استثمار. ولا يعقل أن المال إذا كان نقداً لا يثمر تخرج زكاته وإذا كان تجارة يثمر فلا تخرج زكاته. وحديث عمرو وإن كان ضعيفا فله شاهد عند الشافعى بلفظ ابتغوا فى أموال الأيتام لا تأكلها الزكاة. وحديث ((عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، محمول على ما كان منهما للقنية لا للتجارة ﴿ والحديث) أخرجه أيضا الطبرانى والدارقطنى عن سمرة قال: بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه . سلام عليكم. أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذين هم تلاد له ((أى ملوكون له)) وهم عملة لا يريد بيعهم فكان يأمرنا أن لا تخرج عنهم من الصدقة شيئا . وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق الذى يعد للبيع باب الكنز ماهو ؟ وزكاة الحلى هكذا بجمع الأمرين فى ترجمة وذكر الأحاديث كلها فيها . وفى بعض النسخ باب الكنز ماهو ؟ وفيه حديث عمرو بن العاص وحديث عائشة . وباب زكاة الحلى وذكر فيه حديث أم سلمة هذا والكنز لغة الادخار ، والمراد المال الذى وجبت فيه الزكاة ولم تؤد. والحلى بفتح الحاءما يتزين به من مصوغ المعدن والحجارة وجمعه حلىّ بالضم وشدالياء كثدى وثدىّ. وقد تكسر الحاء ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبُوْ كَامِلِ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ المَعْنَى أَنَّ خَالَ بْنَ الْحَارِثِ حَدِّنَهُمْ نَا حُسَيْنَ عَنْ عْرِو بْن شَعَيْب عَنْ أبيه عَنْ جَدَّه أَنْ أَمْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَىَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِى يَدِ ابْنَتَهَا مَسَكَتَانِ غَلِيَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَا أَتْعْطِينَ زَكَاءَ هُذَا؟ قَالَتْ لَ قَالَ أَيْسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارِ؟ قَالَ ◌َعَتْهُمَا فَالْقَتْهُمَا إِلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمَ وَقَالَتْ هَمَاللهَوَلَرَسوله ١٣٥ المذاهب فى زكاة الحلىّ (ش﴾ ﴿أبو كامل) فضيل الجحدرى. و﴿حسين) بن ذكوان المعلم تقدم بالثالث ص١٠٦ ﴿قوله إن امرأة أتت رسول اللّه الخ) قيل هى أسماء بنت يزيد بن السكن ﴿ قوله وفى يد ابنتها مسكتان الخ﴾ تثنية مسكة بفتح الميم والسين المهملة هى فى الأصل سوار من جلد السلحفاة البحرية أو من عاج أو من قرون الأوعال. والمراد بهما سواران من ذهب (قوله أيسرك أن يسورك الله الخ﴾ أى يلبسك بسبيهما يوم القيامة سوارين من نار لعدم زكاتهما (وفى هذا الحديث) دلالة على وجوب الزكاة فى الحلى الذى للزينة. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وميمون بن مهران ومجاهد والزهرى وهو المروى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس ورواية عن ابن عمر. وبه قال سعيد بن المسيب وسعيد بن جبيرو عطاء ومحمد بن سيرين ومجاهد والزهرى وطاوس وغيرهم. وقالوا بالزكاة فى آنية الذهب والفضة أيضا. واستدلوا بأحاديث الباب وبقوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة) فإن عموم الآية يتناول الحلى فلا يجوز إخراجه بالرأى . وبما رواه الدار قطنى من طريق أبى بكر الهذلى قال ثنا شعيب بن الحجاب عن الشعبى قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بطوق فيه سبعون مثقالا من الذهب فقلت يارسول الله خذ منه الفريضة فأخذ منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال . قال الدار قطنى أبو بكر الهذلى متروك ولم يأت به غيره اهـ وما رواه أحمد عن على بن عاصم عن عبدالله بن عثمان عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : دخلت أناوخالتى على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعلينا أسورة من ذهب فقال لنا أتعطيان زكاته؟ فقلنا لا قال أما تخافان أن يسوركما اللّه أسورة من نار أدزكاته. وقال مالك والشافعى والقاسم والشعبى وقتادة ومحمدبن على وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور لا زكاة فى الحلى المتخذ للاستعمال وهو المروى عن ابن عمر وجابر وأنس وعائشة وأسماء. واستدلوا بمارواه الدار قطنى عن جابر مرفوعا (ليس فى الحلى زكاة) وهو مروى من عدة طرق فيها مقال. وبما رواه مالك في الموطأ عن عبدالرحمن ابن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كانت تلى بنات أخيها يتامى فى حجرها لهن الحلى فلا تخرج من حليهن الزكاة . وبمارواه أيضاً عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة . وأخرج البيهقى من طريق عمرو بن دينار سمعت ابن خالد يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى أفيه زكاة؟ قال جابر لافقال وإن كان يبلغ ألف دينار فقال جابر أكثر. وأخرج الدار قطنى عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر أنها كانت تحلى بناتها الذهب ولا تزكيه نحوا من خمسين ألفا. وقال جماعة زكاة الحلى عاريته . وقال بعضهم تجب زكاته فى العمر مرة وهو رواية عن أنس. وأظهر الأقوال الأول لقوة أدلته وهو الأحوط. قال الخطابى الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها. والأثر يؤيده ومن أسقطها ذهب إلى النظر ومعه طرف من الأثر والاحتياط أداؤهااهـ ١٣٦ قول النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الكنز ﴿والحديث) أخرجه أيضا النسائى والدار قطنى قال ابن القطان إسناده صحيح. وأخرجه الترمذى من طريق ابن لهيعة عن عمروبن شعيب وقال هذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا. والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان فى الحديث. لا يصح فى هذا الباب عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم شىء اهـ ﴿صح حَدَّثَنَا مُحَدٌ بْنُ عِيسَى نَا عَتَّابٌ يَعِ أَبْنُ بَشِيرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ عَطَاءِ عَنْ أُمَّ سَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَلْسُ أَوْضَاهَا مِنْ ذَهَبِ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ أَكَثْرُ هُوَ؟ فَقَالَ مَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَتُهُ فَرُكَ فَلَيْسَ بِكَنْزِ ﴿ش﴾ ﴿الرجال) (عتاب بن بشير) الجزرى أبو الحسن الحرانى. روى عن الأوزاعى وخصيف وإسحاق بن راشد وآخرين. وعنه روح بن عبادة والعلاء بن هلال وإسحاق بن راهويه وأبو نعيم وكثيرون. وثقه الدار قطنى وابن معين وقال أحمد أرجو ألا يكون به بأس. روى بآخره أحاديث منكرة وما أرى أنها إلا من قبل خصيف . وقال النسائى ليس بالقوى وقال الساجى عنده منا كير وفى التقريب صدوق يخطىء، مات سنة ثمان وثمانين أو سنة تسعين روى له البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى. و ﴿ ثابت بن عجلان) الأنصارى السلمی. روى عن أبى أمامة وأنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد وطاوس وجماعة ، وعنه إسماعيل بن عياش والليث بن أبى سليم ومسكين بن حمير وعدة. وثقه أحمد وابن معين وقال دحيم والنسائى وأبو حاتم لا بأس به زاد أبو حاتم صالح الحديث . روى له البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه (المعنى) (قوله كنت ألبس أوضاحا من ذهب) جمع وضح. بفتحتين وهو نوع من حلى الفضة سمى بذلك لبياضه. ولكنه هنا مستعمل فما عمل من الذهب وقيل إنه الخلاخل (قوله أكنز هو) تعنى فيدخل تحت آية ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)، فيكون متوعدا عليه (قوله ما بلغ أن تؤدى زكاته الخ) يعنى أن الحلى الذى بلغ النصاب الذى تؤى فيه الزكاة وزكى فليس بكنز. ومفهومه أن مابلغ النصاب ولم تؤد زكاته فهو كنزمتوعد عليه. وهذا الحديث من أدلة القائلين بوجوب الزكاة فى الحلى إذا بلغ نصابا وفى سنده عتاب بن بشير وفيه مقال كما علمت ( والحديث) أخرجه أيضا الدار قطنى والبيهقى وقال تفرد به ثابت بن عجلان اه وهذا لا يضر لما علمت من أنه وثقه غير واحد. وأخرجه الحاكم وصححه بلفظ ((إذا أديت زكاته فليس بكنز)) ١٣٧ هل فى الحلى زكاة إذا لم يبلغ النصاب؟ ﴿ص﴾ حَدْتَنَا مُمَّ بْنُ إِدْرِيسَ الََّزِىُّ نَعَمْرُو بِنُ الرَّبِعِ بِنْ طَارِقِ نَا يَحِيَ بِنْ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِبِنْ أَبِ جَعْفَرِ أَنَّ مَمَّدَ بنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ أَخَْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النِّ صَلَّ الله ◌َى عَلَيْهِوَعَلَى آلِهِوَسَلَّمَقَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَأَى فِ يَدَى فَخَاتٍ مِنْ وَرَقِ فَقَالَ مَا هَذَا يَعَالْشَةُ؟ فَقْتُ صَنَعْتُهُنْ أَتَزَيْنُ لَكَ يَارَسُولَ اللهِ. قَالَ أَتُؤَدِّنَ زَكَتَهْنَّ؟ قُلْتُ لَاَ أَوْ مَا شَاءَاللهُ. قَالَ هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿محمد بن إدريس) بن المنذر بن داود الحنظلى أبو حاتم الرازى أحد الأئمة الحفاظ. روى عن محمد بن عبد الله الأنصارى وعفان بن مسلم والربيع بن نافع ويحي بن صالح وعمرو بن حفص وكثيرين. وعنه أبو داود والنسائى وعبدة بن سليمان ويونس ابن عبد الأعلى والقاسم بن زكريا وجماعة . قال أبو نعيم إمام فى الحفظ وقال اللالكائى كان إماما عالما بالحديث حافظا متقنا ثبتا . وقال الخطيب كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات مشهورا بالعلم مذكورابالفضل ووثقه النسائى. وقال ابن خراش كان من أهل الأمانة والمعرفة . توفى سنة سبع وسبعين ومائتين. روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه (المعنى) (قوله فرأى فى يدىّ فتخات من ورق) أى خواتيم من فضة. وفتحات جمع فتخة بسكون التاء وفتحها وهى خاتم كبير أو حلقة من فضة تلبس فى الأيدى وربما وضعت فى أصابع الأرجل ، وقيل خاتم لافص له كانت نساء الجاهلية يتخذنها فى أصابعهن العشر . والورق بفتح الواو وكسر الراء أوسكونها. وبكسر الواو وسكون الراء الفضة (قوله قلت لا أو ماشاء الله) أى قلت كلمة شاء الله أن أقولها فى الجواب ﴿قوله هو حسبك من النار) يعنى لو لم تعذبى فى النار إلا من أجل هذالكفاك وهو وعيد شديد لمن لم يؤد زكاة الحلى (وفى الحديث) حجة للقائلين بوجوب زكاة الحلى. وظاهره أنه يزكى ولو لم يبلغ النصاب إذ يبعد أن تكون خواتيم عائشة وزن مائتى درهم، أو أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرها بزكاة الخواتيم مضمومة إلى غيرهامن الحلى كما يأتى للمصنف بعد عن سفيان الثورى ﴿ والحديث) أخرجه أيضا الدار قطنى عن محمد بن عطاء فنسبه إلى جده دون أبيه ثم قال محمد بن عطاء مجهول. قال البيهقى فى المعرفة هو محمد بن عمرو بن عطاء لكنه لما نسب إلى جده ظن الدار قطنى أنه مجهول وليس كذلك اهـ وتبع الدار قطنى فى تجهيل محمد بن عطاء عبد الحق (م ١٨ - المنهل العذب المورود - ج ٩) ١٣٨ كيف يزكى الحلى إذا لم يبلغ نصابا؟ فى أحكامه . قال ابن القطان : إنه لما نسب فى سند الدار قطنى إلى جده خفى على الدار قطنى أمره فجعله مجهولا . وتبعه عبدالحق فى ذلك، وإنما هو محمد بن عمرو بن عطاء أحد الثقات اهـ. وأخرجه الحاكم فى المستدرك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: دخانا على عائشة زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت: دخل علىّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فرأى فى يدىّ سخابا من ورق فقال ماهذا ياعائشة؟ فقلت صنعتهن أتزين لك بهن يارسول الله. فقال أتؤدين زكاتهن؟ فقلت لا أو ماشاء الله من ذلك. قال هى حسبك من النار قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والسخاب ككتاب خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجوارى. وقيل قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ((بالضم نوع من الطيب )وهو المراد هنا فإنه الدراهم والدنانير المضروبة ﴿ص﴾ حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ صَالٍ أَنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ نَسُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَعْلَ فَذَكَرَ الْخَدِيثَ نَحَوَ حَدِيثِ الْخَمِ قِيلَ لِسُفْيَانَ كَيْفَ تُزَكِهِ؟ قَالَ تَضُمُّهُ إلى غَيْرِهِ (ش) هذا الحديث ساقط من بعض النسخ (رجال الحديث) (صفوان بن صالح) بن صفوان بن دينار الثقفىمولاهم أبو عبدالملك الدمشقى. روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن محمد والوليد بن مسلم وغيرهم. وعنه الترمذى والنسائى وإبراهيم بن يعقوب وزكريا بن يحيى وأبو زرعة وجماعة. قال أبو داودحجة. ووثقه مسامة بن قاسم وأبو على الجبائى والترمذى. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان ينتحل مذهب أهل الرأى. وقال أبو زرعة كان يدلس تدليس التسوية روى له أبو داود والترمذى والنسائى. و﴿عمر بن يعلى) وفى نسخة عمرو بن يعلى. والأولى هى الصواب . وهو عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفى. روى عن أبيه وأنس وسعيد بن جبير والمنهال بن عمرو. وعنه الثورى وجرير بن عبد الحميد وإسراءيل بن يونس. قال أحمد وابن معين والنسائى وأبو حاتم والساجى منكر الحديث وقال الدار قطنى متروك الحديث . وقال البخارى يتكلمون فيه وذكره العقيلى فى الضعفاء. روى له أبو داود والنسائى (المعنى﴾ ﴿قوله فذكر الحديث نحو حديث الخاتم ﴾ أى ذكر عمر بن يعلى حديثه نحو حديث عائشة المتقدم فى وجوب الزكاة فى الخاتم والوعيد على عدم زكاته بقوله هو حسبك من النار (قوله قيل لسفيان الخ) أى قيل لسفيان الثورى كيف تزكى المرأة الخاتم وهو لم يبلغ النصاب؟ فقال تضمه لغيره من الحلى أو النقدين ﴿ وهذا الأثر) أخرجه أيضا البيهقى فى السنن الكبرى مرفوعا: قال أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا عبيد بن شريك ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سفيان الثورى عن عمر بن يعلى الطائفى الثقفى عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله ١٣٩ زكاة السائمة تعالى عليه وعلى آله وسلم وفى أصبعى خاتم من ذهب فقال تؤدى زكاة هذا ؟ قلت يارسول الله وهل فى ذا زكاة ؟ قال نعم جمرة عظيمة. قال الوليد فقلت لسفيان كيف تؤدى زكاة خاتم وإنما قدره مثقال؟ قال تضيفه إلى ما تملك فيما يجب فى وزنه الزكاة ثم تزكيه اهـ. ولعل هذا قبل تحريم لبس الذهب على الرجال. وأخرجه البيهقى أيضا من طريق آخر قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنى على بن محمد بن سختويه ثنا يزيد بن الهيثم ثنا إبراهيم بن أبى الليث ثنا الأشجعى ثنا سفيان بن سعيد عن عمر بن يعلى بن مرة الثقفى عن أبيه عن جده قال: أتى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رجل عليه خاتم من ذهب عظيم فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أتزكى هذا؟ فقال يارسول الله وما زكاة هذا ؟ قال فلما أدبر الرجل قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جمرة عظيمة اهـ. يعنى إن لم تؤد زكاته. وهذا وعيد شديدمنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على ذلك. وأخرجه أحمد أيضا من هذا الطريق وكذا ابن الجارود من طريق حفص ابن عبد الرحمن عن سفيان بن سعيد باب فى زكاة السائمة وهى الماشية المرسلة فى مرعاها (ص) حَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَ حَدٌ قَالَ أَخَذْتُ مِنْ تُمَامَةَ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ كِتَابًا زَعَم أَنْ أَبَيَكْرِ كَتَبَهُ لِأَسِ وَعَلَيْهِ ◌َمْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ء وَسَلَمَ حِينَ بَهُ مُصَدِّقًا وَكَتَهُلَهُ فَإذَا فِيهِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ أَّى فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ عَلَى الِْينَ الَّى أَمَرَ اللهُبِهَا نَبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فَنْ ◌ُعَلَ مِنَ الْدِينَ عَلَى وَ جْهِهَيْطَهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَافَ يُعْطِهِ: فِيَ دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِ الْعَمْ. فِى كُلّ ◌َخِ ذَوْدِ شَاءٌ. فَإِذَا بَغَتْ خَْا وَعِشْرِينَ فَفِهاَ بِنْتُ مَخَضِ إِلَى أَنْ تَبْغَ حْسَلَاثِيْنَ، فَإِنْلَمْ يَكُنْ فِيَبِنْتُ ◌َخَاضِ ◌َابْنُ لَبُوْنٍ ذَكَرٌ. فَإِذَا بَتْ مِنََّ وَلَائِينَ فَفِيهَا بْتُ لَبُون إِلَى خَمْسِ وَأَرْبَعِينَ. فَإِذَا بَلَغَتْ سنًّا وَأَرْبَعِيْنَ فَفيها حقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إلَى سَتََّ. فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتَّنَ فَفِيهَا جَدَعَةُ إلى خَمْسِ وَسَبْعِينَ. فَإِذَا بَلَغَتْ سِنّا وَسَبْعِينَ ١٤٠ حكم ما إذا لم يوجد السن المطلوب من الإبل فَفِيهَا أَبَتَ لَبُون إِلَى تَسْعِينَ. فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتَسْعِينَ فَيِها حقََّن طَرُوقَتَاَ الْفَحْل إلى عِشْرِينَ وَمَةٍ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْهُ لَبُونِ وَفِى كُلِّ ◌َمْسِينَ حُِّ. فَإذَاتَ أَسْنَنُ الْأِ فِى فَانْضِ الصَّدَقَاتِ، فَنْ بَغَتْ عِنْهُصَدَقَةُ الْجَذَعَةَ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعَنْدَهُ حَقٌّ فَهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَأَنْ يَحْمَلَ مَعَهَ شَاتَنِ إِنِ اسْتَسَلَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حقّةٌ وَعَنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَهاَ تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمّا أَوْ شَأَتَيْنِ. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحُقّة وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حَقّةُ وَ عَنْدَهُ آبْقُ لُونِ فَهَاتُقْبَلُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هُهَلَمْ أَضْطُهُ عَنْ مُوسَى كَ أُحِبُّ وَيَحْمَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنْفَيْسَرَ قَالَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمَا. وَمَنْ بَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ بِنْتِ لَبُون وَلَيْسَتْ عِندَهُإِلَّ حقَّقَتُقْبَلُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ إلَى هُهَلْ أُتَقْتُثُمَ أَتَقْتُهُوَ يُعْطِهِ اْصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ شَاتَيْنِ. وَمَنْ بَتْ عِندَهُ صَدَقَةُ أَبَةَ لَبُونِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّ أَبّْةُ تَخَضٍ فَإِنَّهَا تَقَبَلُ مِنْهُ وَشَأَتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دَرْهماً. وَمَنْ بَلَغَتْ عَنْدَهُ صَدَقَةُ أَبْنَةَ مَخَض وَلَيْسَ عنْدَهُ إلّ ابُ لُونِ ذَكر ◌َهُ يُقَبْلِ مِنْهُ وَلَيْسَ مَهُ شَىٌ . وَمَنْ لَمْ يَكْتُ إلَا أَرَبَعُ فَلَيْسَ فِيهَا شَىُّ إِلَّ أَنْ يَشَ رَبُّهَا. وَفِى سَائِمَةِ الْعَمِ إِذَا كَتْ أَرْبَعِينَ قَفِيهَا شَاءٌ إلَى عِشْرِينَ وَمَائَ فَإذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِنَ وَمِائََّ فَفِهَا شَتَنِ إلَى أَنْ تَبْغَمَاتَنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِا ◌َيْنِ قَفِيهَاً ثَلاَثُ شياه إلَى أَنْ تَبْلُغَ تَتَةِ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى تَلْمِائَةِ فَفِي كُلِّ مَاتَشَاةَ شَاءٌ. وَلَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةُ هَرِمَةٌ وَلَاتُ عَوَارِمِنَ الَم ◌َلَ تَيْسُ الْغَم إلَّ أَنْ يَشَاءَالَصَدِّقُ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقِ وَلَا يُفْرَقُ بَيْنَ بْتَمِعِ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَلِطَيْنِفَهُمَ يَرَاجَعَن بَهُمَا بِالِّيَّةِ. فَإِنْ لَمْتَبْلُغْ سَائِمَةُ الَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيَهَا شَىْءٌ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ رَبَّ