النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١
طلب الإعلام بموت الشخص والمحافظة على كرامة الآدمى
السادسة. و﴿ أبوه) سعيد الأنصارى. روى عن حصين بن وحوح. وعنه ابنه عزرة أو عروة
قال فى التقريب مجهول من الثالثة. روى له أبو داود. و ﴿الحصين) بالتصغير (بن وحوح)
بواوين مفتوحتين وحاءين مهملتين أولاهما ساكنة الأنصارى الأوسى المدنى صحابى له هذا
الحديث فقط، قتل هو وأخوه محصن فى واقعة القادسية .
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إنى لا أرى طلحة الخ) أى لا أظن طلحة فى حال من الأحوال إلا
فى حالة ظهور أمارات الموت عليه. فأرى بضم الهمزة، والاستثناء من عموم الأحوال (قوله
فآذنونى به) أى إذا مات فأعلمونى، فآذن بالمد من الإيذان وهو الإعلام ﴿قوله ومجلوا الخ)
أى أسرعوا بتجهيزه وتكفينه فإنه لا ينبغى لمؤمن أن يؤخر جثة أخيه بين أهله بعد موته لأن
المؤمن مكرم ، فإذا استحال جيفة استقذرته النفوس ونفرت منه الطباع فيحط ذلك من كرامته
فينبغى أن يعجل به ، وأصل الجيفة الميتة من الدواب والمواشى إذا أنتنت، وعبر بها صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم تنفيراً من بقاء الميت حتى يصير إليها ، وليس فى التعبير بها دلالة على نجاسة
الميت. وقوله بين ظهر انى أهله أى بينهم فالألف والنون المفتوحة زائدتان للتأكيدو لفظة ظهر مقحمة
﴿فقه الحديث) دل الحديث على استحباب عيادة المريض. وعلى استحباب الإعلام بموت
الشخص ليحضر الناس الصلاة عليه ويشيعوه: وعلى استحباب الإسراع بتجهيزه وتكفينه
ودفنه . وعلى أنه ينبغى المحافظة على كرامة الآدمى. قال البغوى: ولا أعلم من روى هذا الحديث
غير سعيد بن عثمان البلوى وهو غريب
باب فى الغسل من غسل الميت
﴿ص﴾ حَدَّتَ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْةَ نَا مَمْدُ بْنُ بِشْرِ نَازَكَرِيَّ نَامُصْعَبُ بْنُ شَيَْةَ عَنْ طَلْق
آبْنِ حَيِبِ الْعَزِّ عَنْ عِدِ اللهِبْنِ الْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَّهَ حَدَّثَهُ أَنَّالَّيِّصَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَ كَنَ يَنْتَسِلُ مِنْ أَرَبَعٍ مِنَ الَابَةِ وَيَوْمِ الْخُمَةِ وَمِنَ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُْلِ الَّتِ
﴿ش) تقدم هذا الحديث ((فى باب الغسل يوم الجمعة، من كتاب الطهارة ص ٢١٢ ج ٣
و﴿زكريا﴾ ابن أبى زائدة ﴿قوله ومن الحجامة) أى كان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
يغتسل من الحجامة . فهو يدل على أن الغسل من الحجامة مشروع . وبذلك قالت الهادوية أخذا بظاهر
الحديث، وقالوا باستحبابه ولا نعلم أحداقال باستحبابه سواهم. وأخرج الدار قطنى من حديث أنس
قال احتجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه
(م٤١ - المنهل العذب المورود- ج٨)
٣٢٢
المذاهب فى حكم الاغتسال من غسل الميت
﴿ص) حَدَّثَا أَحَدُ بْنُ صَاحِنَا ابْنُ أَبِ غُدَيْكِ حَدَّثَّى أَبْنُ أَبِ ذِئْبٍ عِنِ الْقَاسِ بْنِ
عَبَّاسِ عَنْ عَمْرِ بْنِ عَيْرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمْ
١٥٠٠٠٥٠١٠٠٠
قَالَ : مَنْ غَسَّلَ المَيِّتَ فَلْيَعْتَسِلْ، وَمَنْ خَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأَ
﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿ابن أبى فديك) بالتصغير هو محمد بن إسماعيل و(ابن أبي ذئب)
محمد بن عبد الرحمن و(القاسم بن عباس) بن محمد بن معتب الهاشمى أبو عباس المدنى. روى
عن نافع بن جبير وعبد الله بن عمير وعبدالله بن دينار وعبدالله بن رافع. وعنه بكير بن الأشج
وابن أبى ذئب ، وثقه ابن معين وقال أبو حاتم لا بأس به. توفى سنة إحدى وثلاثين مائة. روى
له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى. و (عمرو بن عمير) الحجازى روى عن
أبى هريرةهذا الحديث: وعنه القاسم بن عباس ، قال ابن القطان مجهول الحال . روى له أبو داود
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله من غسل الميت فليغتسل الخ﴾ يدل بظاهره على وجوب الغسل
من: غسل الميت ووجوب الوضوء على من حمله. وروى ذلك عن على وأبى هريرة وهو أحد
قولى الناصر والإمامية. وذهب مالك وأحمد والشافعية وأكثر العترة إلى أنه يستحب، وحملوا
الأمر فى حديث الباب على الاستحباب. لما أخرجه الدار قطنى والحاكم من حديث عكرمة
عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((ليس عليكم فى ميتكم غسل
إذا غسلتموه وإن ميتكم ليس بنجس حسبكم أن تغسلوا أيديكم، وأخرج البيهقى نحوه وحسنه ابن
حجر، ولما أخرجه الخطيب من حديث ابن عمر قال ((كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من
لا يغتسل)) قال الحافظ فى التلخيص إسناده صحيح، ولما رواه مالك فى الموطأ عن عبد الله بن
أبى بكر بن عمر بن حزم أن أسماء بنت عميس امرأة أبى بكر الصديق غسلت أبا بكر حين توفى
ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل
على من غسل ؟ قالوا لا . ويبعد أن يجهل أهل هذا الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار
واجبامن الواجبات لأن موت أبى بكر حادث عظيم ، ولا يظن بأحد من الصحابة الموجودين
فى المدينة أن يتخلف، وهم وقتئذ لم يتفرقوا بعد. وقال الخطابى لا أعلم أحدا من الفقهاء يوجب
الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله، ويشبه أن يكون الأمر فى ذلك على الاستحباب
وقد يحتمل أن يكون المعنى أن غاسل الميت لا يكاد يأمن أن يصيبه نضح من رشاش الغسل
وربما كان على بدن الميت نجاسة ، فإذا أصابه نضحه وهو لا يعلم مكانه كان عليه غسل جميع بدنه
ليكون الماء قد أتى على الموضع الذى أصابه النجس من بدنه . وقد قيل فى معنى قوله فليتوضأ
٣٢٣
كلام أئمة الحديث فى حديث الأمر بالغسل من غسل الميت
أى ليكن على وضوء ليتهيأ للصلاة على الميت اهـ. وقوله ((ولا أعلم أحداقال بوجوبه)) قد علمت من
قال بوجوبه. وقال الليث وأبو حنيفة وأصحا به لا يجب ولا يستحب، والمراد بالغسل فى الأحاديث
الواردة به، غسل الأيدى وتقدم الكلام على هذا فى «باب فى الغسل يوم الجمعة، ص ٢١٣ ج ٣
﴿ والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وقال: عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور
وأخرجه أيضا من طريق أبى داود الطيالسى عن ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عن
أبى هريرة وقال: هذا هو المشهور من حديث ابن أبى ذئب، وصالح مولى التوأمة ليس بالقوى اهـ
﴿ص﴾ حَدْتَ حَامِدُ بْنُ بَحَى عَنْ سُفْيَنَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَاحِ عَنْ أَبِهِ عَنْ إِسْحَاقَ
مَوْلَى زَائِدَةَ عَنْ أَبِ هَرَيْرَةَ عَنِ الِّّ صَّ الله ◌َعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَبِْنَاءُ، قَالَأَبُودَاوُدَ
هَذَا مْلُوٌ: ◌َمْتُ أَحَ بْنَ خْلٍ وَسُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الَيْتِ فَقَالَ: يُجْزِئُ الْوَضُوءُ
قَالَ أَبُو دَأُوَدَ: أَدْخَلَ أَبُو صَالٍ بَيْنُ وَبَيْنَ أَبِى هُرَيْرَةَ فِىِ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِى إِسْحَاقَ مَوْلَى
زَائَدَةَ قَالَ: وَحَدِيثُ مُصْعَبِ فِيهِ خِصَالٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ
﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿سفيان) بن عيينة. و﴿أبو صالح) ذكوان السمان. و﴿إسحاق
مولیزائدة) ویقال إسحاق بن عبداللهالمدنی . روی عن أبىهريرة وأبىسعيد وسعد بن أبى وقاص
وعنه أبو صالح السمان والعلاء بن عبد الرحمن ويحيى بن أبى كثير وغيرهم. وثقه ابن معين والعجلى
وفى التقريب ثقة من الثالثة، وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال ابن أبى حاتم مجهول . روى
له مسلم وأبو داود والنسائى والبخارى فى جزء القراءة خلف الإمام ﴿المعنى) (قوله بمعناه) أى
روى إسحاق مولى زائدة الحديث عن أبى هريرة بمعنى حديث عمروبن عمير المذكور (قوله قال
أبوداود هذا منسوخ الخ) أى أن حديث أبى هريرة هذا منسوخ وليس العمل عليه. وذكر
أبو داود قول أحمد هذا استئناسا لماذكره من النسخ (قوله أدخل أبو صالح) أى زاداً بوصالح
فى هذه الرواية بينه وبين أبى هريرة إسحاق مولى زائدة. ورواية ابن ماجه والترمذى وبعض
طرق البيهقى ليس فيها إسحاق . ولعل غرض المصنف من ذلك بيان ضعف الحديث ﴿ قوله
وحديث مصعب الخ) أراد به دفع ما يتوهم من أن حديث مصعب بنشيبة المذكور أول الباب
الذى رواه عن عائشة يقوى حديث أبى هريرة، لأن حديث مصعب فيه خصال لم يتفق أهل
العلم على العمل بها وهى الغسل من الحجامة والغسل من غسل الميت . وفى رواية ابنداسة حديث
مصعب ضعيف ، وقال على بن المدينى وأحمد لا يصح فى هذا الباب شىء. وقال الحاكم فى تاريخه ليس
٠٫٥٠٠
٣٢٤
بيان أن حديث الغسل من غسل الميت ارتقى إلى درجة الحسن لكثرة طرقه
فيمن غسل ميتا فليغتسل حديث صحيح،، قال الذعلى لا أعلم فيه حديثا ثابتا، ولو ثبت للزمنا استعماله. وقال
ابن المنذر ليس فى الباب حديث يثبت ، لكن قال الحافظ قدحسنه الترمذى: صححه ابن حبان ورواه
الدار قطنى بسند رواته موثقون. وقد صمحه أيضا ابن حزم اهـ قال الشافعى فى الأم إنما منعنى
من إيجاب الغسل من غسل الميت أن فى إسناده رجلا لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومى على
ما يقنعنى ، فإن وجدت من يقنعنىمز معرفة ثبت حديثهُ أوجبته وأوجبّت الوضوء من مسّ الميت
مفضيا إليهفإنهما فى حديث واحداه ومع هذافإن الحديث لكثرة طرقه يرتقى إلى درجة الحسن، فإنكار
النووى على التر مذى تحسينه غير مسلم. وقال الذهبي هو أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء، وذكر
الماوردى أن بعض أصحاب الحديث خرج لهذا الحديث مائة وعشرين طريقا اهـ. إذا علمت
هذا عرفت أن الظاهر القول باستحباب الغسل لما فيه من الجمع بين الأدلة. قال فى النيل بعد
أن ذكر الأحاديث الدالة على عدم الغسل من غسل الميت: هذه لا تقصر عن صرف الأمر
فى حديث أبى هريرة عن معناه الحقيقى الذى هو الوجوب إلى معناه المجازى أعنى الاستحباب
فيكون القول بذلك هو الحق لما فيه من الجمع بين الأدلة بوجه مستحسن . وأما قول بعضهم
الجمع حاصل يغسل الأيدى فهو غير ظاهر لأن الأمر بالاغتسال لا يتم معناه الحقيقى إلا بغسل
جميع البدن. وما وقع من إطلاقه على الوضوء فى بعض الأحاديث فمجاز لا ينبغى حمل المتنازع
فيه عليه، بل الواجب حمله على المعنى الحقيقى الذى هو الأعم الأغلب، ولكنه يمكن تأييد هذا
القول بقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: خمسبكم أن تغلوا أيديكم اهـ
﴿ والحديث) أخرجه أيضا ابن ماجه مقتصرا على غسل الميت، وأخرجه أحمد والبزار وابن
حبان والترمذي وقال: حديث حسن وقد روى عن أبى هريرة موقوفا وقال أبو حاتم
لا يرفعه الثقات إنما هو موقوف وقال البخارى الأشبه أنه موقوف، وأخرجه البيهقى من عدة
طرق موقوفا ومرفوعا عن أبى هريرة وغيره من الصحابة وقال: الروايات المرفوعة فى هذا
الباب عن أبى هريرة غير قوية لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم . والصحيح عن أبى هريرة
من قوله موقوفا غير مرفوع
باب فى تقبيل الميت
﴿(ص) حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِ بْنِ مُبَيْدِ اللهِ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُقَبَّلُ مَُْنَ بْنَ مَظُْونٍ
وَهُوَ مَيِّتُ خَّى رَأَيْتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ
٣٢٥
فضل عثمان بن مظعون . مشروعية تقبيل الميت
﴿ش﴾ ﴿سفيان) الثورى. و ﴿القاسم﴾ بن محمد بن أبى بكر الصديق . و﴿ عثمان بن
مظعون) بالظاء المعجمة ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع الجمعىّ ، قال ابن اسحاق أسلم بعد
ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى فى جماعة ، فلما بلغهم
أن قريشا أسلمت رجعوا فدخل عثمان فى جوار الوليد بن المغيرة ثم رد على الوليد
جواره . وفى الصحيحين عن سعدبن أبى وقاص قال: رد النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
التبتل على عثمان بن مظعون ، ولو أذن له لاختصينا ، وروى ابن شاهين والبيهقى من طريق عائشة
بنت قدامة عن أبيها عن عمها قال: قلت يارسول الله إنى رجل تشق علىّ العزبة فى المغازى
فتأذن لى فى الخصى فأختصى؟ فقال لا ولكن عليك يابن مظعون بالصوم . وكان أخا لرسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ، توفى بعد شهوده بدرا فى السنة الثانية من الهجرة. وهو أول
مزمات بالمدينة من المهاجرين فى شعبان بعد ثلاثين شهرا من الهجرة ، وأول من دفن بالبقيع منهم
﴿قوله قدرأيت الدموع تسيل) كناية عن بكائه صلى الله عليه وعلى آله وسلم على عثمان كثيرا
﴿فقه الحديث) دل الحديث على مشروعية تقبيل الميت . وعلى جواز البكاء عليه من غير
صوت ﴿ والحديث) أخرجه أيضا ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح وأخرجه
البيهقى بلفظ: أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت
فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنته
-
باب فی الدفن بالليل
﴿(ص) حَدَّا عَُّ بْنُ حَسِ بِ بَرِيعِ نَاأَبُونَعْمٍ عَنْ مَّ بِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْ دِينَرِ قَالَ
أَخْبَفِى ◌َِرُبْنُ عَبْدِاللهِ أَوْ سَمْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الهِقَالَ: رَأَى نَاسُ نَارًا فِى الْقَبْرَة ◌َوْهَا
فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ فِالْقَبْرِ وَإِذَا هُوَ يَقُولُ نَاِلُونِى صَاحِبْكٌ
فَإذَا هُوَ الرَّجُلُ الْذِى كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالَّكِ
(ش﴾ ﴿الرجال﴾ (أبو نعيم) الفضل بن دكين تقدم بالثانى صفحة ٣١. و(محمد بن مسلم)
ابن سوسن وقيل سويس وقيل سنين الطائفى. روى عن ابن جريج وإبراهيم بن ميسرة وعمرو بن
دينار وعبد الله بن طاوس وجماعة. وعنه ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدى وزيد بن الحباب
وأبو نعيم وكثيرون، وثقه أبو داود والعجلى ويعقوب بن سفيان، وقال الساجى صدوق بهم
فى الحديث ، وقال ابن عدى له أحاديث حسان غرائب صالح لا بأس به ولم أرله حديثا منكرا
٣٢٦
جواز الدفن ليلا وما ورد فيه
وقال ابن معين ثقة وكان إذا حدث من حفظه يخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس . روى
له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى فى التعاليق
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله رأى ناس نارا فى المقبرة) يعنى رأوا سراجا منيرافيها ليلا (قوله
فإذا هو الرجل الذى كان يرفع صوته بالذكر) لعل المراد بالذكر القرآن كما تشعر به رواية الترمذى
عن ابن عباس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له بسراج فأخذه
من قبل القبلة وقال: رحمك الله إن كنت لأواها تلاء للقرآن. قال أبو نعيم الأصفهانى إن الرجل
المقبور كان عبد الله ذا البجادين اهـ والبجادان تثنية بجاد وهو كساء مخطط (وفى الحديث) دلالة
على جواز الدفن ليلا وبه قال الجمهور من السلف والخلف أخذا بهذا الحديث، وبمارواه البخارى
عن عائشة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دفن ليلا . وبما رواه البخارى وابن ماجه
عن ابن عباس قال . مات إنسان كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعوده فمات
بالليل فدفنوه ليلا ، فلما أصبح أخبروه فقال مامنعكم أن تعلمونى؟ قالوا كان الليل وكانت ظلمة
فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه . فلو لم يكن الدفن ليلا جائزا لما أقرهم عليه النبىّ
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وإنما أنكر عليهم صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عدم
إعلامهم إياه بموت ذلك الشخص. وبما رواه البخارى أيضامن أن أبا بكر دفن ليلا ولم يثبت
أن أحدا من الصحابة أنكره فهو كالاجماع منهم على ذلك . وقال الحسن البصرى وسعيد بن
المسيب يكره الدفن ليلا . وقال ابن حزم لا يجوز إلا لضرورة. واستدلوا بحديث جابر المتقدم
فى باب الكفن وفيه ((فزجر النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى
يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، فجعلوا سبب الزجر الدفن ليلا. وأجاب الجمهور بأن زجر
النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يحتمل أن يكون لتركه الصلاة على ذلك الشخص وهو
الأقرب أولقلة المصلين أو الرداءة الكفن أو لمجموعها . والحديث محتمل لما قاله الفريقان
فلا يصلح دليلا الحسن البصرى ومن معه. فالظاهر ماذهب إليه الجمهور لقوة أدلتهم ، ودل الحديث
على تواضعه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ والحديث) أخرجه أيضا الحاكم والبيهقى
باب فى الميت يحمل من أرض إلى أرض
وفى بعض النسخ زيادة وكراهية ذلك
(ص) حَدَّا مُحَدُ بْنُ كَثِيرِ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ عَنْ جَابِرٍ قَلَ
كُنَّا ◌َلْنَا الْقَتْلَ يَوْمَ أُحْدِ لَدْفَهْ بَ مُنَادِى النَّيِّ صَلَّ الله ◌َعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ
٣٢٧
المذاهب فی نقلالميت إلى بلد آخر
فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَأْمُرُكْ أَنْ تَدَفُِوا الْقَتْلَى فِى
مَضَاجِعِهِمْ فَرَدَدْنَاهُمْ
٠٠٠
١٠٠٠٠٠٠١١٤٠٠٠
(ش﴾ ﴿سفيان) الثورى (نبيح) بالتصغير ابن عبد الله العنزى تقدم بصفحة ١٩٢
(قوله كنا حملنا القتلى الخ) يعنى نريد نقلهم إلى المدينة ندقهم فيها كما فى رواية النسائى (قوله
فى مضاجعهم) جمع مضجع بفتح الميم والجيم يعنى أمكنتهم التى قتلوا فيها (والحديث) يدل على
أن الشهداء يدفنون فى مصارعهم ولا يجوز نقلهم إلى مكان آخر، وعليه العلماء، وحمل الأمر بدقتهم
فى مضاجعهم على الوجوب لأن نقل الميت من موضع يغلب فيه التغير حرام ، والظاهر أن هذا
خاص بالشهداء وكان فى ابتداء أحد ، أما بعده فلا ، فقد روى أن جابرا نقل أباه عبد الله وقد قتل
فى أحد إلى البقيع بعد ستة أشهر ودفنه بها، قال الطيبى والظاهر أنه إن دعت الضرورة إلى نقل نقل
وإلا فلا اهـ أما نقل غير الشهيد من بيته الذى مات فيه إلى المقبرة فأمر مجمع عليه، وأما نقله من بلد
إلى أخرى. فذهبت المالكية إلى جوازه قبل الدفن وبعده إذا كان لمصلحة كأن يخاف عليه أن
يأكله البحر أو السبع أو لرجاء بركته للمكان المنقول إليه أوزيارة أهله أو لدفنه بين أهله
مالم تنتهك حرمته بانفجاره أو نتانته، لما رواه مالك فى موطئه من أنه سمع غير واحد يقول: إن
سعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بها، قالوا ومن انتهاك
الحرمة تكسير عظامه بعد يبسه فى قبره . وقالت الحنفية لا بأس بنقله قبل دفنه قيل مطلقا وقيل
إلى مادون مسافة القصر ، ،قيد محمد الجواز بقدر ميل أو ميلين لأن مقابر البلد ربما بلغت هذه
المسافة، فيكره فيما زاد، قال فى النهر عن عقد الفرائد وهو الظاهر أما نقله بعد دفنه فلا يجوز
مطلقا. قال ابن الهام ولا ينبش بعد إهالة التراب لمدة طويلة ولا قصيرة إلا لعذر كأن يظهر
أن الأرض مغصوبة أو يأخذها شفيع أو يسقط فى اللحد مال أو ثوب أودرهم لأحد. واتفقت كلمة
المشايخ فى امرأة دفن ابنها وهى غائبة فى غير بلدها فلم تصبر وأرادت نقله أنه لا يسعها ، أى لا يسوغ لها،
ذلك فتجويزشواذ بعض المتأخرين لا يلتفت إليه، ولم يعلم خلاف بين المشايخ فى أنه لا ينبش وقددفن
بلاغسل أو بلا صلاة، فلم يبيحوه لتدارك فرض لحقه يتمكن منه به، أما إذا أرادوا نقله قبل
الدفن أو تسوية اللبن فلا بأس بنقله نحو ميل أو ميلين لأن المسافة إلى المقابر قد تبلغ هذا المقدار اهـ.
وقالت الشافعية بحرم نقله قبل الدفن من بلد إلى أخرى وإن لم يتغير لما فيه من تأخير دفنه ومن التعريض
لهتك حرمته. وقيل يكره إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدسوقالوا لومات نىّ فى بلد
المبتدعة (يعنون الكفار)) نقل إن لم يمكن إخفاء قبره، وكذا لومات أمير الجيش، نحوه بدار الحرب.
٢٠٠
الترغيب فى كثرة المصلين على الميت
أما نقله بعد الدفن حرام . وقالت الحنابلة لا بأس بنقله قبل الدفن وبعده إلى مكان آخر لغرض
صحيح كبقعة شريفة وإفراده فى قبرومجاورة صالح مع أمن التغير لما تقدم عن مالك إلا الشهيد
فإنه يدفن بمكانه حديث الباب
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه والبيهقى
باب فى الصفوف على الجنازة
وفى نسخة باب الصف على الجنازة. وفى نسخة باب فى الصف على الجنازة
﴿ص﴾ حَدَّا ◌ُُّ بْنُ مَُيْدِنَا ◌َادٌ عَنْ مُهْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبِ عَنْ
مَرْقَدِ الَْنِّ عَنْ مَالِكِ بْ هُبَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ
مَامِنْ مَيِّتِ يَمُوتُ فَيُصَلَى عَلَيْهِثَلَاثَهُ صُفُوفٍ مِنَ الُْسْلِنَ إلَّا أَوْ جَبَ، قَالَ فَكَانَ مَالِكٌ إِذَا
أَسْتَقَلَّ أَهْلَ الْجَنَازَةِ جْأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِلْحَدِيثِ
﴿رجال الحديث) (حماد) بن زيد. و (مالك بن هبيرة) بالتصغير ابن خالد بن مسلم
ابن الحارث الكندى ويقال السكونى أبو سعيد. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم. وعنه مرئد بن عبد الله الیزنی و کثیرون من أهل حمص ، قال ابن يونس ولی حمص
لمعاوية، وذكره ابن حبان ومحمد بن الربيع فى الصحابة . وقال البخارى فى التاريخ له صحبة . توفى
فى أيام مروان بن الحكم ، روى له أبوداود والترمذى وابن ماجه
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إلا أوجب) أى أوجب اصطفافهم المغفرة له أو الجنة، والتعبير
بالا یجاب لکون وعد الله لا يخاف وزيادة فىالتطمیع فیحسن الرجاء، فلا ینافی أنه يجب علينا
أن نعتقد أنه لا يجب على اللّه شىء وفى رواية إلا غفر الله له (قوله قال فكان مالك الخ) أى
قال مرئد بن عبد الله كان مالك بن هبيرة إذا رأى من حضر لصلاة الجنازة قليلين جعلهم ثلاثة
صفوف، وأقل الصف اثنان ولا حد لأكثره
﴿فقه الحديث) دل الحديث على الترغيب فى كثرة المصلين على الجنازة، وعلى أنه يستحب
أن لا تقل الصفوف عن ثلاثة . وعلى أن من صلى عليه هذا العدد من الصفوف غفر له
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى والترمذى، وكذا ابن ماجه عن مالك بن هبيرة
الشامى قال: وكان إذا أتى بجنازة فتقال (أى استقلّ) من تبعها جزأهم ثلاثة صفوف ثم صلى عليها
وقال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: ماصف صفوف ثلاثة من المسلمين
٣٢٩
نهى النساء عن اتباع الجنازة
على ميت إلا أو جب . قال الترمذى حديث مالك حسن ، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق
وروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق هذا الحديث وأدخل بين مرئد ومالك بن هبيرة رجلا
ورواية هؤلاء أصح عندنا اهـ
باب اتباع النساء الجنائز
وفى نسخة الجنازة
﴿ص﴾ حَدَّثَ سُلِيمَانُ بْنُ حَرْبِ نَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمَّ عَطِيَّةً قَتْ
نُهِينَ أَنْ تَتْبَعَ الْجَائِزَ وَلَمْ يُعَزَمْ عَلَيْنَا
﴿ش﴾ (حماد) بن زيد. و﴿ حفصة) بنت سيرين ﴿قوله نهينا الخ) بالبناء للمجهول أى
نهانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نسير مع الجنازة. وهذا النهى يحتمل
أن يكون منه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى النساء مباشرة . ويحتمل أن يكون بواسطة
أحد الصحابة: يؤيد الثانى مارواه الطبرانى من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته
أم عطية قالت: لما دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم المدينة، جمع النساء
فى بيت ثم بعث إلينا عمر فقال: إنى رسول رسول الله إليكن بعثنى إليكن لأبايعكن. إلى أن
قال. وأمرنا أن نخرج فى العيد العوائق ونهانا أن نخرج فى جنازة ، وتقدم نحوه للمصنف
ولأحمد فى «باب خروج النساء إلى العيد، من السادس ﴿قوله ولم يعزم علينا) بالبناء
للمفعول أى لم يؤكد علينا فى هذا النهى كما أكد علينا فى غيره من المنهيات فهو نهى تنزيه، ولعلها
فهمت ذلك من قرينة وإلا فأصل النهى التحريم ، قال القرطى ظاهر سياق حديث أم عطية أن النهى
نهى تنزيه، ويؤيده مارواه النسائي وابن ماجه وابن أبى شيبة من طريق محمد بن عمرو بن عطاء
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان فى جنازة فرأى عمرامرأة
فصاح بها فقال دعها ياعمر ( الحديث) قال الحافظ وروى هذا الحديث من طريق أخرى عن
محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق عن أبى هريرة ورجاله ثقات أه وهذا هو الظاهر من
الحديث . وقال الداودى : قولهانهينا عن اتباع الجنائز أى نهينا عن السير خلفها إلى القبور، وقولها ولم
يعزم علينا أى أن لا نأتى أهل الميت فتعزيهم ونترحم على ميتهم من غير أن تتبع جنازته اه ومراده أن
النهى باق على أصله وهو التحريم فى اتباعهن الجنازة إلى المقبرة ، ولم يشدد عليهن فى عدم التعزية
وهو خلاف ظاهر سياق الحديث إلا أنه قد يشهد لما قاله ما تقدم للمصنف فى ((باب التعزية))
وأخرجه أحمد والحاكم من حديث عبد الله بن عمر وبن العاص قال: قبرنا مع رسول الله صلى
(م ٤٢ - المنهل العذب المورود - ج ٨)
٣٣٠
المذاهب فى حكم خروج النساء مع الجنازة
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعنى ميتا، فلما فرغنا انصرف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم وانصرفنا معه فلما حاذى بابه وقف فإذا نحن بامرأة مقبلة قال: أظنه عرفها فلما ذهبت إذا
هى فاطمة عليها السلام، فقال لهارسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: ما أخرجك يا فاطمة من
بيتك؟ فقالت أتيت يارسول الله أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به ، فقال لهارسول
اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فلعلك بلغت معهم الكدى؟ قالت معاذ الله لقد سمعتك
تذكر فيها ما تذكر قال : لو بلغت معهم الكدى فذكر تشديدا فى ذلك. وتقدم أن الكدى
هى القبور. وقال المحب الطبرى يحتمل أن يكون المراد بقولها: ولم يعزم علينا كما عزم على
الرجال بترغيبهم فى اتباعها بحصول القيراط ونحو ذلك فالنهى باق على حقيقته (والحديث) يدل
على كراهة اتباع النساء الجنازة وإلى هذا . ذهبت الشافعية . وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود
وابن عمر وأبى أمامة وعائشة ومسروق والحسن والنخعى والأوزاعى وأحمد وإسحاق والثورى
ومال ابن حزم وأبو الدرداء والزهرى وربيعة إلى جواز خروج النساء خلف الجنازة، وكذا
قالت المالكية فى المرأة الكبيرة التى لاأرب للرجال فيها، وكذا الشابة غير مخشية الفتنة فيمن
عظمت مصيبته عليها كأب وأم وزوج وابن وبنت وأخ، أما مخشية الفتنة فيحرم خروجها
خلف الجنازة مطلقا . وذهبت الحنفية إلى أنه يكره تحريما خروجهن خلف الجنازة لما رواه
البيهقى وابن ماجه واللفظ له عن ابن الحنفية عن على قال : خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم، فاذا نسوة جلوس فقال ما يجلسكن؟ قلن ننتظر الجنازة قال هل تغسلن؟ قلن لا، قال
هل تحملن؟ قلن لا ، قال هل تدلين فيمن يدلى ؟ قلن لا ، قال فارجعن مأزورات غير مأجورات .
قال ابن عابدين رواه ابن ماجه بسند ضعيف، لكن يعضده المعنى الحادث باختلاف الزمان الذى
أشارت إليه عائشة بقولها: لو أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رأى ما أحدث النساء
بعده لمنعهن ((يعنى الخروج إلى المساجد، كما منعت نساء بنى إسرائيل، وهذا فى نساءزمانها فما ظنك
بنساء زماننا؟ وأما ما فى الصحيحين عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا أى أنه نهى
تنزيه، فينبغى أن يختص بذلك الزمن حيث كان يباح لهن الخروج للمساجد والأعياد اهـ وقال النووى
قال القاضى : قال جمهور العلماء بمعنهن من اتباعها اهـ ومحل الخلاف المذكور إذا كانت النساء تخرجن
متسترات غير متبرجات ولا رافعات أصواتهن بالنياحة والبكاء وإلا فلا خلاف فى منعهن كما
يقع من كثير من نساء زماننا ، فإنهن يخرجن رافعات أصواتهن بالنياحة والبكاء كاشفات الصدور
والأعناق والساق واضعات فى وجوههن مالا يليق إلى غير ذلك من القبائح فلا حول ولا قوة
إلا بالله العلى العظيم ( قال) ابن الحاج فى المدخل: وينبغى منعهن من الخروج إلى القبوروإن كان
لهن ميت لأن السنة قد حكمت بعدم خروجهن ، وذكر نحو حديث ابن ماجه المتقدم ، وحديث
٣٣١
الترغيب فى الصلاة على الجنازة وتشييعها
السيدة فاطمة الذى تقدم للمصنف وفيه لو بلغت معهم الكدیوذ کر وعيداشديدا ، يعنى لو بلغت
معهم القبور ما دخلت الجنة ، وقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: لعن الله زائرات القبور
والمتخذين عليها المساجد والسرج، أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى. وقد رأى عبد الله بن
مسعود رضى الله عنه نساء فى جنازة فطردهن وقال: لأرجع إن لم ترجعن وحصبهن بالحجارة
(فعلى هذا) ليس للنساء نصيب فى حضور الجنازة. وذكر خلاف العلماء فى ذلك ثم قال: واعلم
أن الخلاف المذكور بين الأئمة إنما هو فى نساء ذلك الزمان ((أى زمان الصحابة والسلف
الصالح، وكنّ على ما يعلم من عادتهن فى الاتباع. وأماخروجهن فى هذا الزمان (( يعنى زمانه الذى
هو آخر القرن السابع وأول الثامن ، فمعاذ الله أن يقول أحد من العلماء أومن له مروءة أو غيرة
فى الدين بجواز ذلك، فإن وقعت ضرورة للخروج فليكن ذلك على ما يعلم فى الشرع من الستر
لاعلى ما يعلم من عادتهن الذميمة فى هذا والله تعالى أعلم اه بتصرف
﴿ والحديث) أخرجه أيضا الشيخان وابن ماجه والبيهقى
باب فضل الصلاة على الجنازة
٥٠٠
وفى نسخة باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها
﴿صَ﴾ حَدََّا مُسَدِّدْنَا سُفْيَانُ عَنْ سَيِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ يَرْوِهِقَالَ: مَنْ
تَبَعَ جَازَةً فَصَلَى عَلَيْهَا وَلَهُ قِيَرَاطُ ، وَمَنْ تَبعَهَا حَتَّى يَفْرغَ مِنْهَفَهُ فِيرَاطَان أَصْغَرُ هُمَا مِثْلُ
أُحُدٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُد
﴿ش﴾ (سفيان) الثورى. و﴿سمى) أبو عبد الله القرشى المخزومى المدنى تقدم بالثالث
صفحة ٣٩ ( وأبو صالح) ذكوان السمان ﴿قوله يرويه) أى يرفعه إلى النبى صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم (قوله من تبع جنازة الخ) أى مشى خلفها أو يراد صاحبها، وهو أعم من الأول فيصدق بالمشى
خلفها وأمامها وعن يمينها وشمالها . وبؤيده ماذكره البخارى تعليقا ووصله عبد الوهاب بن عطاء
الخفاف فى كتاب الجنائز عن حميد عن أنس بن مالك أنه سئل عن المشى فى الجنازة فقال: أمامها
وخلفها وعن يمينها وشمالها إنما أنتم مشيعون. وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة نحوه عن أبى بكر
ابن عياش عن حميد ، وكذا عبد الرزاق عن أبى جعفر الرازى عن حميد، وفى رواية للبخارى من
شيع . وفى أخرى له من شهد . والفاء فى قوله فصلى لا تفيد ترتيبا ولا تعقيبا، فإن القيراط يحصل
لمن صلى على الجنازة وتبعها تقدمت الصلاة أم تأخرت. وظاهر ماذكر أن الأجر
المذكور يحصل لمن شيع الجنازة وصلى عليها سواء تبعها من بيت أهلها أم لا . لكن ما يأتى
٣٣٢
بيان متى ينال الأجر كاملا لمن شيع الجنازة وصلى عليها
للمصنف بعد ، ظاهر فى أن الأجر المذكور يحصل لمن خرج مع الجنازة من بيتها ، قال الحافظ على
حديث البخارى ((من شهد الجنازة حتى يصلى فله قيراط)) الحديث: لم يبين فى هذه الرواية ابتداء
الحضور، وقد تقدم بيانه فى رواية أبى سعيد المقبرى حيث قال من أهلها وفى رواية خباب عند
مسلم من خرج مع جنازة من بيتها . ولأحمد فى حديث أبى سعيد الخدرى فمشى معها من أهلها
ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة، وبذلك صرح المحب
الطبرى وغيره ، والذى يظهرلى أن القيراط يحصل لمن صلى فقط لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة
إليها، لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع وصلى، لما رواه مسلم: من صلى
على جنازة ولم يتبعها فله قيراط ، ومارواه أحمد عن أبى هريرة من صلى ولم يتبع فله قيراط
فدل على أن الصلاة تحصل القيراط وإن لم يقع اتباع اه بتصرف ﴿قوله ومن تبعها حتى
يفرغ منها الخ﴾ أى يفرغ من دفنها. وظاهره أن هذين القيراطين غير قيراط الصلاة
وبذلك جزم بعض المتقدمين . وحكاه ابن التين عن القاضى أبى الوليد . لكن روى الشيخان
عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: من
اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها ، فإنه يرجع من
الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع
بقيراط . وهذه صريحة فى أن الحاصل من الصلاة والدفن قيراطان فقط. ويمكن الجمع بين هذه
وبين قول المصنف ((ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان أى بقيراط الصلاة)) ونظيره قوله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ((من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى
الفجر فى جماعة فكأنما قام الليل كله، أى بانضمام صلاة العشاء. وظاهر المصنف أيضا أن
حصول قيراط الدفن متوقف على الفراغ منه . ويؤيده مارواه مسلم عن أبى هريرة من طريق
الزهرى وفيه ((من اتبعها حتى تدفن فله قيراطان، وكذامارواه الترمذى ، و فيه حتى يقضى دقها
وما رواه أبو عوانة وفيه حتى يسوى عليها أى التراب. وهى أصرح الروايات فى ذلك. وقيل
يحصل القيراط بمجرد الوضع فى اللحد. يدل له مارواه مسلم من حديث عبد الرزاق عن أبى هريرة
وفيه حتى توضع فى اللحد. وفى رواية له عنه من طريق أبى حازم حتى توضع فى القبر. ويمكن
حمل هذه الروايات المطلقة عن التقييد بالفراغ من الدفن وتسوية التراب على المقيدة بهما . قال
فى النيل وهو الظاهر اه ومحل حصول هذا الأجر لمن فعل ذلك إذا قصد بهذا العمل وجه الله تعالى
أخذاً من حديث أبى هريرة المذكور ، بخلاف من فعل ذلك رياء أو مكافأة فإنه لا يستحق الأجر
المذكور ( قوله فله قيراطان ) تثنية قيراط وأصله قرّاط بالتشديد لأنه يجمع على قراريط ،
فأبدل من إحدى الراءين ياء للتخفيف ، وهو نصف دائق، والدائق سدس الدرهم، فالدرهم ستة
٣٣٣
فضل أحد ، لكل عمل من أعمال تجهيز الميت ثواب خاص
دوانق واثنا عشر قيراطا، والدرهم الإسلامى ستة عشر خرنوبة، فيكون القيراط حبة خرنوب
وثلثا. والحساب يقسمون الشىء أربعة وعشرين قيراطا. ولعل هذا هو المراد هنا. ولما كان
القيراط المتعارف حقيرامثله صلى الله عليه وآله وسلم للعيان بأعظم الجبال خلقاوا كثرها إلى النفوس
المؤمنة حباً لأنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال فيه ((إن أحدا جبل يحبنا ونحبه)) رواه مالك والشيخان
والترمذى عن أنس . ولأنه أيضا قريب من المخاطبين خاطبهم بما يعرفون تقريباً لعقولهم وإلا
فالثواب معنى لا يدرك بالحس . أو أن الله تعالى يجعل الثواب فى صورة عظيمة مشابهة لجبل أحد
وأشار صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بهذا المقدار إلى الأجر المتعلق بالميت فى تجهيزه وغسله وجميع ما يتعلق
به ، فلن صلى عليه قيراط من ذلك ، ولمن شهد الدفن قيراط ، ولمن غسله قيراط وهكذا كل عمل من
الأعمال المتعلقة بالميت، لما رواه البزار عن أبى هريرة مرفوعا ((من أتى جنازة فى أهلها فله قيراط
فإن تبعها فله قيراط ، فإن صلى عليها فله قيراط ، فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط)) فهو يدل على
أن لكل عمل من أعمال الجنازة قيراطا وإن اختلفت مقادير القراريط بالنسبة لمشقة العمل
وسهولته. وخص صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قيراطى الصلاة والدفن بالذكر لكونهما
المقصودين بخلاف باقى الأعمال المتعلقة بالميت فإنها وسائل ﴿قوله أو أحدهما مثل أحد﴾ شك
من الراوى . وفى رواية للنسائى كل واحد منهما أعظم من أحد . وفى رواية ابن ماجه القيراط
أعظم من أحد . وعند ابن عدى من طريق وائلة (( كتب له قيراطان من أجر أخفهما فى ميزانه
يوم القيامة أثقل من جبل أحد)، فأفادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل بجبل أحد وأن المراد
به زنة الثواب المترتب على ذلك العمل
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على تعظيم شأن الميت المسلم وتكريمه بتكثير الثواب لمن يتولى أمره
بعد موته. وعلى الترغيب فى شهود جنازته والقيام بأمره والحث على الاجتماع له والصلاة عليه
وعلى مصاحبته حتى يدفن. وعلى مزيد فضل الله تعالى على الميت وتكريمه إياه حيث أجزل المثوبة لمن
أحسن إليه بعد موته ( والحديث) أخرجه أيضا أحمد والشيخان والنسائى والترمذى وابن ماجه
﴿ص﴾ حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ حُسَيْنِ الْخَرَوِىُّ قَلَانَ الْقُرِىُّ
حَدَّثَ حَيْوَةُ حَدَّثَى أَبُوْ صَخْرٍ وَهُوَ حُيَدُ بْنُ زِيَادِ أَنّ ◌َزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ مِنْ قُسَطْ حَدَثَهُ
أَنَّ دَاوُدَ بْنَ ◌َاِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ حَدَثَهُ عَنْ أَبِهِ أَهُ كَانَ عِنْدَ أَبْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
إِذْ طَلَعَ خَّابٌ صَاحِبُ المَقْصُورَةِ فَقَالَ: يَاعَبْدَ الله ◌ِنَ عُمَرَ أَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟
٣٣٤
المنهل العذب المورود : شرح سنن أبي داود
إنّهُ سَمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَقُولُ: مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْهَا
وَصَلَى عَلَيْهَا فَذَكَرَ مَعْنَى حَديثِ سُفْيَانَ، فَرْسَلَ أَبْنُ عُمَرَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد الرحمن بن حسين) الحنفى أبو الحسين ﴿المروى) روى
عن ابن عيينة وأبى عبدالرحمن المقرئ وكنانة والعلاء بن عبد الجبار. وعنه أبو داود هذا الحديث
فقط ، وابنه الحسين وأبو بكر بن أبى داود ومحمد بن المنذر بن سعيد وغيرهم. ذكره ابن حبان
فى الثقات، وقال فى التقريب مقبول، مات سنة ست وخمسين ومائتين. و ﴿المقرئ) عبد الله
ابن يزيد. و(حيوة) بن شريح. و﴿داود بن عامر الخ) القرشى الزهرى المدنى. روى عن
أبيه. وعنه يزيد بن أبى حبيب وابن إسحاق وعبد الحميد بن جعفر. ذكره ابن حبان فى الثقات
وقال العجلى ثقة وفى التقريب ثقة من السادسة. روى له مسلم والترمذى وأبوداود و ﴿خباب)
ابن المدنى مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة أبو مسلم. روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم وأبى هريرة وعائشة. وعنه عامر بن سعد بن أبى وقاص أدرك الجاهلية، واختلف فى صحبته
روى له مسلم وأبو داود. و ﴿المقصورة) الدار الواسعة المحصنة بالحيطان أو هى أصغر من
الدار القصارة بالضم وهى المقصورة من الدار لا يدخلها إلا صاحبها اه من تاج العروس
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ألا تسمع الخ) هو استغراب من خباب لما سمعه من أبى هريرة
واستغرابه واستفسار ابن عمر من عائشة للتثبت لا لأنهما اتهما أبا هريرة بالكذب لأن مقام
ابن عمر وخباب يحل عن أن يتهما أبا هريرة بذلك . وإنما كان ذلك منهما مخافة أن يكون قد
اشتبه الأمر على أبى هريرة فى ذلك واختلط عليه حديث بحديث لكثرة رواياته
﴿ والحديث) أخرجه أيضا مسلم بأتم منه من طريق عبد الله بن يزيد قال: أخبر نى حيوة
أخبرنى أبو صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أنه حدثه أن داود بن عامر بن سعد بن أبى
وقاص حدثه عن أبيه أنه كان قاعدا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال
يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم يقول : من خرج مع جنازة من بيتهاوصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من
أجر كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ، فأرسل ابن عمر
خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبى هريرة ثم يرجع إليه فيخبره ماقالت ، وأخذ ابن عمر قبضة من
حصباء المسجد يقلبها فى يده حتى رجع إليه الرسول فقال: قالت عائشة صدق أبو هريرة ، فضرب
ابن عمر بالحصى الذى كان فى يده الأرض ثم قال: لقد فرطنافى قراريط كثيرة، وأخرج البيهقى نحوه
٣٣٥
الترغيب فى كثرة المصلين على الميت
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْوَلِيْدُ بْنُ شُجَاعِ الَّكُونِىُّنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِى أَبُوَ صَخْر عَنْ شَريك
ابْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ يَرِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْ عَبَاسِ قَالَ: سَمِعُْ الَّيِّ صَلى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى
أَلَّهِ وَ يَقُولُ: مَامِنْ مُسْلِ يَمُوتُ فَقُومُ عَلَى جَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِ كُونَ بِّهِشَيْئًا
إِلَّا شَفَعُوا فِيه
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿ الوليد بن شجاع) بن الوليد بن قيس أبو همام الكوفى الكندى
روى عن ابن عيينة والوليد بن مسلم وعلى بن مسهر وغيرهم . وعنه مسلم والترمذى وابن ماجه
وأبو داود والبغوى وجماعة. قال أبو حاتم شيخ صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به وقال العجلى
ومسلمة بن قاسم وابن معين لا بأس به زاد ابن معين ليس هو من يكذب. روى له مسلم وأبو داود
والترمذى. و﴿السكونى) بفتح المهملة نسبة إلى سكون قبيلة و ﴿ كريب﴾ مولى ابن عباس
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فيقوم على جنازته أربعون رجلا الخ) يعنى لا يصلون عليه حال
كونهم مسلمين مخلصين له فى الدعاء إلا شفعوا فيه أى قبل اللّه شفاعتهم (وفى الحديث) دلالة
على أنه يستحب أن لا يقل عدد المصلين على الجنازة عن أربعين. ولا ينافيه ما رواه مسلم عن
عائشة رضى الله تعالى عنها أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: مامن ميت تصلى عليه أمة
من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه. ولا ما تقدم للمصنف عن مالك بن
هبيرة: ما من ميت يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب. وتقدم أن أقل
الصف اثنان . لأن اسم العدد لا مفهوم له، فذكر الأربعين لا ينافيه ما فوقه ولا ما دونه
وقال القاضى عياض: هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك ، فأجاب صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كل واحد منهم عن سؤاله اهـ وقال النووى فى شرح مسلم يحتمل أن يكون
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم أخبر بقبول شفاعة أربعين ثم
بثلاثة صفوف وإن قل عددهم فأخبر به اهـ (والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم والبيهقى
باب فى النار يتبع بها الميت
وفى نسخة باب فى اتباع الميت بالنار أى أيجوز أم لا ؟
﴿ص﴾ حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ نَاعَبْدُ الصَّمَدِ حَ وَنَا ابْنُ اْتَّ نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ
نَحْرِبٌ يَعْنِ أَبْنَ شَدَّادِنَ يَحْىَ حَدَّثَى بَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدْثَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الَدِينَةِ عَنْ أَيْهِ
٣٣٦
النهى عن اتباع الجنازة بصوت أو نار
عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ: لاَ تْبَعُ الْجَازَةَ بِصَوْت وَلَاَ
نَارَزَادَ هَارُونُ: وَلَا يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهَا
٠٠٠٠٠٠٠
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد الصمد) بن عبد الوارث. و(ابن المثنى) محمد
و﴿أبو داود) الطيالسى. و﴿ حرب بن شداد) اليشكرى البصرى أبو الخطاب العطار
ويقال القطان ويقال القصاب. روى عن يحيى بن أبي كثير وحصين بن عبد الرحمن وقتادة
والحسن. وعنه ابن مهدى وجعفر بن سليمان وأبو داود الطيالسى وعمرو بن مرزوق وغيرهم
وثقه عبدالصمد وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن معين وأبو حاتم صالح وقال أحمد ثبت فى كل
المشايخ. توفى سنة إحدى وستين ومائة . روى له البخارى ومسلم والنسائى والترمذى وأبوداود
و(باب) بموحدتين بينهما ألف (بن عمير) الحنفى الشامى. روى عن نافع وربيعة. وعنه
الأوزاعى ويحيى بن أبى كثير وحرب بن شداد ، ذكره ابن حبان فى الثقات وقال الدار قطنى
لا أدرى من هو وقال فى التقريب مقبول من السابعة ، روى له أبو داود هذا الحديث فقط
﴿قوله حدثنى رجل الخ﴾ هو وأبوه مجهولان
﴿معنى الحديث) (قوله لا تتبع الجنازة الخ) يعنى لا تصحب برفع صوت مطلقا ولا بنار
إلى القبر، ومنها المجامر (قال فى البدائع) روى أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم خرج فى
جنازة فرأى امرأة فى يدها محمر فصاح عليها أو طردها حتى توارت بالآ كام، وروى عن أبى
هريرة رضى الله عنه أنه قال: لا تحملوا معى محمرا، ولأن هذا فعل أهل الكتاب فيكره التشبه
بهم اهـ بحذف ، ويدخل فى النهى عن رفع الصوت النوح وتقدم بيانه. ورفع الصوت بقراءة قرآن
أو ذكر وكذا صوت الطبل والبوق. فقدروى الطبرانى فى الكبير عن زيد بن أرقم قال : قال
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم «إن الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوة القرآن
وعندالزحف وعند الجنازة، وروى ابن ماجه عن أبى بردة قال: أوصى أبو موسى حين حضره
الموت فقال: لا تتبعونى بمجمر، قالوا أو سمعت فيه شيئاً؟ قال نعم من رسول الله صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم. وأخرجه البيهقى بأتم منه. وقال وفى وصية عائشة وعبادة بن الصامت
وأبى هريرة وأبى سعيد الخدرى وأسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهم أن لا تتبعونى بنار اهـ
(وفى هذه الأحاديث) دلالة على عدم مشروعية اتباع الجنازة بنار لأنه من فعل عبدة الأصنام
وعلى عدم مشروعية رفع الصوت معها بذكر أو قرآن. وبهذا قالت الأئمة من السلف والخلف
واتفقت عليه المذاهب الأربعة. قال فى الدر المختار شرح تنوير الأبصار للسادة الحنفية: وكره
فى الجنازة رفع الصوت بذكر أو قرآن اهقال محشيه ابن عابدين قوله كره الخ قيل تحريما وقيل
٣٣٧
أقوال العلماء فى رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة
تنزيها كما فى البحر عن الغاية. وفيه عنها: وينبغى لمن تبع الجنازة أن يطيل الصمت . وفيه عن
الظهيرية: وإن أراد أن يذكر الله تعالى يذكره فى نفسه. وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول
الرجل وهو يمشى مع الجنازة استغفروا له غفر الله لكم اه قلت وإذا كان هذا فى الدعاء والذكر
فماظنك بالغناء الحادث فى هذا الزمان اه كلام ابن عابدين. وقال النووى فى الأذكار: إن
الصواب والمختار ما كان عليه السلف رضى الله تعالى عنهم من السكوت فى حال السير مع الجنازة
فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك. والحكمة فيه أنه أسكن لخاطره وأجمع الفكره فيما
يتعلق بالجنازة وهو المطلوب فى هذا الحال ، فهذا هو الحق ولا تغتر بكثرة من يخالفه ، فقد قال
أبو على الفضيل بن عياض رضى الله عنه ما معناه: الزم طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين
وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين . وقد روينا فى سنن البيهقى ما يقتضى ما قلته :
وأما ما يفعله الجهلة من القراء على الجنازة بدمشق وغيرها من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام
عن موضوعه نحرام بإجماع العلماء، وقد أو ضحت قبحه وغلظ تحريمه وفسق من تمكن من إنكاره
فلم ينكره فى كتاب آداب القراء والله المستعان اهـ كلام النووى ونحوه فى حواشى المنهج عن
الرملى والبرماوى وغيرهما من أكابر السادة الشافعية. قالوا : المختار والصواب ما كان عليه
السلف من السكوت حال السير مع الجنازة فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غير هما
بل يشتغل بالتفكر فى الموت وما بعده وفناء الدنيا وأن هذا آخرها ، ومن أراد الاشتغال بالقراءة
والذكر فليكن سرا ، وما يفعله جهلة القراء من القراءة بالتخطيط وإخراج الكلام عن موضعه
حرام يجب إنكاره والمنع منه ومن تمكن من منعه ولم يمنعه فسق اهـ. وقال العلامة ابن الحاج
المالكى فى المدخل : وليحذر من هذه البدعة التى يفعلها أكثرهم وهى أنهم يأتون بجماعة
من الناس يسمونهم بالفقراء الذاكرين يذكرون أمام الجنازة جماعة على صوت واحد يتصنعون
فى ذكرهم ويتكلفون فيه على طرق مختلفة، وكل طائفة لها طريق فى الذكر وعادة تختص بها
فيقولون هذه طريقة المسلمية، وهذه طريقة كذا وهذه طريقة كذا كما جرت عادتهم فى اختلافهم
فى الأحزاب التى يقرءونها فيقولون: هذا حرب الزاوية الفلانية، وهذا حزب الزاوية الفلانية
وهكذا كل واحد لا يشبه الآخر غالبا، ثم العجب من أهل الميت كيف يأتون بالفقراء الذكر
على الجنازة للتبرك بهم وهم عنه بمعزل لأنهم يبدلون لفظ الذكر بكونهم يجعلون موضع الهمزة
ياء وبعضهم ينقطع نفسه عند آخر قوله لا إله ثم يجد أصحابه قد سبقوه بالايجاب فيعيد النفى معهم
فى المرة الثانية ، وذلك ليس بذكر: يؤدب فاعله ويزجر بخ ما أتى به من التغيير للذكر الشرعى
وإذا كان كذلك فأين البركة التى حصلت بحضورهم؟ على أنهم لو أتوا بالذكر على وجهه لمنع
فعله للحدث فى الدين، أى لأنه لم يفعله رسول الله صلى تعالى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولا أصحابه
(م ٤٣ - المنهل العذب المورود - ج ٨)
٣٣٨
الحث على التمسك بالسنة والتنفير من البدعة
ولا السلف الصالح رضى الله تعالى عنهم أجمعين ( إلى أن قال) وهذا وما شاكله ضد ما كانت
عليه جنائز السلف رضى الله عنهم لأن جنائزهم كانت على التزام الأدب والسكون والخشوع
والتضرع، حتى إن صاحب المصيبة لا يعرف من بينهم لكثرة حزن الجميع وما أخذهم من
القاق والانزعاج بسبب الفكر فيماهم إليه صائرون وعليه قادم ون حتى لقد كان بعضهم يريد أن
يلقى صاحبه لضرورات تقع عنده فيلقاء فى الجنازة فلا يزيد على السلام الشرعى شيئا لشغل
كل منهما بما تقدم ذكره، حتى إن بعضهم لا يقدر أن يأخذ الغذاء تلك الذلة لشدة ١٠أصابه من
الجزع كماقال الحسن البصرى رضى الله عنه: ميت غد يشيع ميت اليوم، وانظر رحمنا الله تعالى
وإياك قول عبد الله بن مسعود رضى اللّه تعالى عنه لمن قال فى الجنازة استغفروا لأخيكم فقال
لاغفر اللهلك، فإذا كان هذا حالهم فى تحفظهم من رفع الصوت بمثل هذا اللفظ فا ذلك بما يفعلونه
مما تقدم ذكره، فأين الحال من الحال؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون. فعلى هذا ينبغى بل يتعين على من
له عقل ألا ينظر إلى أفعال أكثر أهل الوقت ولا لعوائدهم، لأنه إن فعل ذلك تعذر عليه الاقتداء
بأفعال السلف وأحوالهم، فالسعيد السعيد من شدّ يده على اتباعهم ، فهم القوم لا يشقى من جالسهم
ولا من أحبهم. إن المحب لمن يحب مطيع اهكلام المحقق صاحب المدخل رحمه الله تعالى. وقالت
الحنابلة ، ويكره رفع الصوت والضجة عندرفع الجنازة ورفع الصوت معها ولو بقراءة قرآن
أو ذكر، وكذا يكره أن تتبع بنارلأنه من شعار الجاهلية، وقول القائل مع الجنازة استغفر وا له
بدعة عند أحمد وكرهه وحرمه أبو حفص اهـ. إذا علمت هذا علمت أن الواقع فى هذا الزمان
من رفع الأصوات بالقراءة والذكر ونحوهما مع الجنازة وضرب الطبل ونحوه حدث فى الدين
مردود على فاعله. لما رواه الشيخان عن عائشة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وفى رواية من أحدث فى أمرنا هذا ماليس منه فهو رد
وسيأتى للمصنف فى ((باب لزوم السنة، من كتاب السنة. وما رواه الطبرانى بإسناد حسن عن أنس
أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع
بدعته. وما رواه مسلم عن أنس مرفوعا: من رغب عن سنتي فليس منى. وما رواه ابن ماجه
وابن أبى عاصم عن ابن عباس مرفوعا «أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)) (قوله
زاد هرون الخ﴾ أى زاد هارون بن عبد الله فى روايته بسنده قول النبى صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم ((ولا يمشى بين يديها، أى أمامها. وبهذه الزيادة تمسكت الحنفية فقالوا: يكره
المشى أمام الجنازة، ويأتى تمام الكلام عليه فى ((باب المشى أمام الجنازة، إن شاء الله تعالى
﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والدار قطنى فى العال والبيهقى
ثم الجزء الثامن ويليه الجزء الناسمع وأوله (باب القيام للجنازة)
٣٣٩
مفتاح الجزء الثامن
من المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود
تسهيلا للمراجعة، وإتماما للفائدة، قد وضعنا هذا المفتاح مشتملا على:
(١) فهرس عام لمباحث الكتاب
(ب) فهرس خاص بتراجم الرجال على ترتيب الحروف
(جـ) فهرس خاص بتراجم النساء
١ - الفهر س العام لمباحث الجزء الثامن
﴿من المنهل العذب المورود)
الصفحة
الموضوع
٢ ﴿باب فى كم يقرأ القرآن)
٣ اهتمام السلف وعادتهم فى قراءة القرآن
المستحب ألا يقرأ القرآن فى أقل من ثلاث
٤
الجمع بين الروايات الواردة فى المدة التى
٦
يقرأ فيها القرآن
﴿باب تحزيب القرآن)
٨ قصة قدوم وفد ثقيف على النبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم
٩ إسلام وفد ثقيف : حديث لا خير فى
دين لاصلاة فيه
١٠ بيان أن القرآن سسبعة أحزاب
١١ قراءة النظائر فى ركعة
١٢ بيان النظائر
١٤ الترغيب فى قراءة آخر البقرة
١٥ ماورد فى فضل آخر البقرة . الترغيب فى
قراءة القرآن
١٧ ما ورد فى فضل إذا زلزلت
١٨ (باب فى عدد الآى)
الموضوع
الصفحة
١٩ (باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة
فى القرآن )
٢٠ بيان السجدات التى فى القرآن وأقوال
العلماء فيها
٢٢ دليل من قال إن فى سورة الحج سجدتين
٢٣ (باب من لم ير السجود فى المفصل)
٢٤ أقوال العلماء فى السجود فى سورة النجم
٢٥ قارئ آية السجدة كالإمام للمستمع
﴿باب من رأى فيها سجودا) أى فى النجم
٢٧ (باب السجود فى إذا السماء انشقت واقرأ)
٢٩ أقوال العلماء فى قراءة سورة فيها آية
سجدة فى الصلاة
٣٠ (باب السجود فى ص )
٣٢ ( باب فى الرجل يسمع السجدة وهو
را کب أو فى غير صلاة)
٣٤ سجود السامع لسجود القارئ وهل يشترط
لذلك قصد السماع ؟ والمذاهب فى ذلك
٣٥ المذاهب فى سجود سامع آية السجدة إذا
٣٤٠
الموضوع
الصفحة
لم يسجد القارئ. حكم سجود التلاوة
٣٦ المذاهب فى اشتراط الطهارة لسجود التلاوة
٣٧ ﴿ باب ما يقول إذا سجد)
٣٨ {باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح)
٣٩ المذاهب فى سجود التلاوة فى أوقات النهى
حكم تكرير آية السجدة
٤٠ المذاهب فى قضاء سجدة التلاوة وفى قيام
ركوع الصلاة وسجودها مقامه : من
سجد للتلاوة فى الصلاة ينبغى له أن يقرأ
شيئا من القرآن قائما قبل أن ير كع
﴿ باب استحباب الوتر)
٤١ المذاهب فى حكم الوتر
٤٣ الترغيب فى تأديه الوتر
٤٤ وقته (باب فيمن لم يوتر)
٤٥ التحذير من ترك السنة . ترجيح أن الوتر
سنة وأدلة ذلك
٧؛ استدلال عبادة بن الصامت على عدم
وجوب الوتر
٤٨ (باب كم الوتر)
٤٩ المذاهب فى عدد ركعات الوتر
٥٠ الكيفيات الواردة فى صلاة الوتر
٥١ ( باب مايقرأ فى الوتر)
٥٣ قراءة أ کثر من سورة فى كل ركعة من
ركعات الوتر
٥٤ (باب القنوت فى الوتر)
٥٦ شرح ألفاظ القنوت
٥٧ المذاهب فى زمنه ومحله
الموضوع
الصفحة
٥٨ تكبيرة القنوت ورفع اليدين فيها
٥٩ الدعاء بعد الرتر
٦٠ حجة من قال إن قبوت الوتر قبل الركوع
٦١ بيان الاختلاف فى حديث سعيد بن أبى
عروبة فى القنوت
٦٣ بيان الاختلاف فى حديث عيسى بن
يونس عن فطر : وحديث حفص عنمسعر
٦٤ رد تضعيف أحاديث القنوت فى الوتر
٦٥ قنوت سيدنا عمر رضى الله عنه فىالوتر :
القنوت فى النصف الأخير من رمضان
٦٦ صلاة أبيّ بن كعب قيام رمضان بالناس
٦٧ ﴿باب فى الدعاء بعد الوتر)
٦٨ مذاهب العلماء فى قضاء الوتر
٧٠ ﴿ باب فى الوترقبل النوم)
٧١ الترغيب فى صلاة الضحى وصيام ثلاثة
أيام من كل شهر
٧٢ وصية النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم لأبى الدرداء
٧٣ الأفضل تأدية الوتر أول الليل لمن خاف
ألا يقومآخره، وتأخيره لمن و ثق بالانتباه
٧٤ ﴿ باب فى وقت الوتر)
٧٥ كيفية القراءة فيه
٧٦ الحث على ختم صلاة الليل بالوتر . من قال
بجواز نقض الوتر
٧٧ ( باب فى نقض الوتر) أى فى عدم جواز
إبطاله . من قال بهذا
٧٩ ﴿ باب القنوت فى الصلوات)
١