النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ما يقرأُ فى صلاة الضحى فقد حمله البخارى على حال السفر حيث ذكره تحت ترجمة باب صلاة الضحى فى السفر. وأيضا فإن تردد ابن عمر فى صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لها يرده حديث أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى فى السفر سبحة الضحى ثمان ركعات رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححاه. ويؤيده حديث أم هانى. وقد جاء عن ابن عمر جزمه بأنها محدثة . فقد روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال إنها محدثة وإنها لمن أحسن ما أحدثوه. وروى البخارى فى أبواب العمرة من طريق مجاهد قال دخلت أنا وعروة المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة فإذا أناس يصلون الضحى فسألناه عن صلاتهم فقال بدعة . وروى ابن أبى شيبة باسناد صحيح عن الأعرج قال سألت ابن عمر عن صلاة الضحى فقال بدعة ونعمت البدعة . وروى ابن أبى شيبة عن ابن عمر قال ما صليت الضحى منذ أسلمت إلا أن أطوف بالبيت ((إلى غير ذلك)) ما روى عنه. وليس فيه ما يدفع مشروعية صلاة الضحى . وأيضا فنفيه محمول على عدم رؤيته لا على عدم الوقوع فى نفس الأمر أو الذى نفاه صفة مخصوصة. فقد قال القاضى عياض وغيره إنما أنكرابن عمر ملازمتها وإظهارها فى المساجدوصلاتها جماعة لا أنها مخالفة للسنة ويؤيده ما رواه ابن أبى شيبة عن ابن مسعود أنه رأى قوما يصلونها فأنكر عليهم وقال إن كان ولا بد ففى بيوتكم أفاده الحافظ فى الفتح ( الرابعة ) يقرأ فى صلاة الضحى بسورة الشمس وضحاها والضحى (فقد)) روى أبو الخير عن عقبة بن عامر قال أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نصلى الضحى بسور منها والشمس وضحاها والضحى رواه الحاكم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ نَا زُهَيْرَ نَ سَاكٌ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ قَالَ فَعَمْ كَثِيرًا فَكَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمْ ﴿ش﴾ (ابن نفيل) هو عبد الله بن محمد النفيلى تقدم فى الجزء الأول صفحة ٤٣ وكذا (زهير) بن معاوية صفحة ١١٢. وكذا (سماك) بن حرب صفحة ٢٤١ (قوله كثيرا الخ) صفة لمصدر محذوف أى أجالسه جلوسا كثيرا فكان صلى الله عليه وآله وسلم لا يقوم من مكانه الذي صلى فيه صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. وقوله قام صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم (م ٢٦ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ٢٠٢ الأفضل فى صلاة النفل السلام من كل ركعتين يعنى لصلاة الضحى كماهو الظاهر من ذكر هذا الحديث فى باب صلاة الضحى. ويحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قام للانصراف من المسجد . وعليه فلا يكون الحديث مناسبا للترجمة . وقدذكره مسلم تحت ترجمة باب فضل الجلوس فى مصلاه بعد صلاة الصبح . وفى الحديث استحباب الجلوس فى المسجد بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس وذلك لما تقدم فى باب فضل القعود فى المسجد عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال الملائكة تصلى على أحدكم مادام فى مصلاه ((الحديث) ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى وكذا البيهقى ومسلم بلفظ كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى الفجر جلس فى مصلاه حتى تطلع الشمس باب صلاة النهار أى فى بيان كيفية صلاة التطوع نهارا ﴿ص﴾ حَدَّثَنَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلَىِّبْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِّ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُتَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَلَ صَلَهُ الَّيْلِ وَالنَّارِ مَثَ مَثْنی (ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿على بن عبد الله البارقى) أبو عبد الله الأزدى. روى عن ابن عباس وابن عمر وأبى هريرة وعبيد بن عمير . وعنه قتادة ومجاهد بن جبر وأبو الزبير وعبد الله بن كثير وغيرهم. وثقه العجلى وقال ابن عدى ليس عنده كثير حديث وهو عندى لا بأس به وقال الذهبي فى الميزان صدوق وضعفه ابن معين . روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) أى اثنتان اثنتان. ومثنى غير منصرف للوصفية والعدل . والتكرير للتأكيد. وقد فسره ابن عمر فى رواية مسلم وأحمد من طريق عقبة بن حريث قال سمعت ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة قال فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال تسلم فى كل ركعتين . وبالحديث احتج الشافعى وأحمد على أن الأفضل فى تطوع النهار والليل السلام من كل ركعتين . ومن أدلتهم أيضا حديث أبى هريرة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى رواه إبراهيم الحربى. وحديث عائشة أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله ٢٠٣ الأفضل فى كيفية صلاة النفل عند الحنفيين وسلم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى رواه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان. قال البخارى فى باب التطوع مثنى مثنى. ويذكر ذلك عن عمار وأبى ذر وأنس وجابر بن زيد وعكرمة والزهرى وقال يحيى بن سعيد الأنصارى ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون فى كل اثنتين من النهار اهـ وذكر أحاديث تدل على ذلك ومذهب المالكية أنه يطلب السلام من كل ركعتين فى نفل الليل والنهار ويكره التنفل بأربع بسلام. وقال أبو يوسف ومحمد الأفضل فى صلاة الليل أن تكون اثنين اثنين لما رواه الجماعة عن ابن عمر مرفوعا صلاة الليل مثنى مثنى . والأفضل فى صلاة النهار أن تكون أربعا. وقال أبو حنيفة الأفضل فى صلاة النهار والليل السلام من كل أربع لما تقدم عن معاذة أنها سألت عائشة كم كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى الضحى قالت أربع ركعات ويزيد ماشاء الله رواه مسلم. ولحديث زرارة بن أو فى عن عائشة أنها سئلت عن صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى جوف الليل فقالت كان يصلى صلاة العشاء فى جماعة ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات ثم يأوى إلى فراشه ((الحديث)) وسيأتى للمصنف فى باب صلاة الليل من عدة طرق. ولما رواه عبد الله بن الزبير قال كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات وأوتر بسجدة ((الحديث)) رواه أحمد . وأجابوا عن حديث الباب بأن الترمذى رواه وقال اختلف أصحاب شعبة فيه فوقفه بعضهم ورفعه بعضهم والصحيح مارواه الثقات عن ابن عمر فلم يذكروا فيه صلاة النهار وقال النسائى هذا الحديث عندى خطأ وكذا قال الحاكم فى علوم الحديث وقال الدار قطنى فى العلل ذكر النهار فيه وهم اهـ وقال الحافظ فى التلخيص وروى ((يعنى ابن عبد البر)) بسنده عن يحيى بن معين أنه قال صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن فقيل له فإن أحمد بن حنبل يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فقال بأى حديث فقيل له بحديث الأزدى فقال ومن الأزدى حتى أقبل منه وأدع حديث يحيى بن سعيد الأنصارى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن لو كان حديث الأزدى صحيحا ما خالفه ابن عمر اهـ (وأجاب) من أخذ بظاهر حديث الباب ونحوه بأن الزيادة التى اشتمل عليها زيادة ثقة وهى مقبولة وهو لا ينافى حديثه الذى اقتصر فيه على صلاة الليل لأنه كما قال فى منتقى الأخبار وقع جوابا لسؤال سائل فكان الجواب على قدر السؤال. ويقويه ما تقدم فى أدلتهم من الروايات الصريحة فى أن صلاة النهار مثنى مثنى. وما تقدم أيضا من الروايات الدالة على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى التطوع مثنى كحديث أم هانئ فى صلاة الضحى وفيه كان يسلم من كل ركعتين وصلاته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قبل الظهر وبعدها وقبل العصر ركعتين. وما استدل به أبو حنيفة من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى الضحى أربع ركعات فليس فيه ٢٠٤ حديث الصلاة مثنى مثنى التصريح بالسلام بعدالأربع بل هو محتمل لذلك ولأن يسلم من كل ركعتين فلا يصلح للاحتجاج به ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذى وابن خزيمة وابن حبان والدار قطنى. قال ابن عبد البرلم يقله أحد عن ابن عمر غير علىّ وأنكروه عليه وكان يحيى بن معین یضعف حديثه هذا ویقول إن نافعا وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر بدون ذكر النهار . وقال النسائى فى الكبرى إسناده جيد إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدى فلم يذكروا فيه النهار. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم فى المستدرك وقال البيهقى حديث صحيح، وعلى البارقى احتج به مسلم والزيادة من الثقة مقبولة . وقد صححه البخارى لما سئل عنه ثم روى ذلك بسنده إليه قال وقد روى عن محمد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعا بإسناد كلهم ثقات اهـ وله طرق وشواهد ذكر الحافظ فى التلخيص بعضها ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبْنُ الْمَّ نَامُعَاذُ بْنُ مُعَاذْنَا شُعْبَةُ حَدَّثَى عَبْدُ رَبِّه بْنُ سَعيد عَنْ أَنَس آبْنِ أَبِ أَنَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ◌َفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَارِثِ عَنِ الْطِّ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ ٠ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ الصَّلَهُ مََّ مَتَى أَنْ تَشَهَ فِى كُلِّ رَكَتَيْنٍ وَأَنْ تَبْسَ وَتَسْكَنَ وَتُقْنِعَ بِيَدَيْكَ وَتَقُولَ اللَّهُمَّاللَّهُمَّ فَنْ لمْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَهِىَ خِدَاجٌ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿ابن المثنى) هو محمد. و﴿أنس بن أبى أنس) بن أبى عامر الأشجعى التيمى المدنى. روى عن أبيه وعبد الله بن نافع. وعنه مالك بن أنس وعبد ربه بن سعيد . ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن يونس لست أعرفه بغير رواية شعبة روى له أبوداود والترمذى والنسائى. و (عبد الله بن نافع) بن العمياء. روى عن عبد الله بن الحارث. وعنه أنس بن أبى أنس وابن لهيعة. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن المدين مجهول وقال البخارى لم يصح حديثه. روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه. و ﴿عبد الله بن الحارث) ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد المدنى. روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرسلا وعن عمر وعثمان وعلى والعباس وابن مسعود وابن عباس وعائشة وغيرهم. وعنه ابناه عبدالله وإسحاق وأبو إسحاق السبيعى وأبو سلمة وعمر بن عبد العزيز والزهرى وطائفة . وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائى وابن المدينى والعجلى ومحمد بن عمر . وقال يعقوب ابن شيبة ثقة ثقة ظاهر الصلاح وقال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة وقال ابن حبان من فقها. أهل المدينة. توفى سنة أربع وثمانين. روى له الجماعة . و ﴿المطلب) بن ربيعة بن الحارث ٢٠٥ تخريج حديث الصلاة مثنى مثنى وبيان حاله ابن عبد المطلب الهاشمى. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن على. وعنه ابنه عبد الله وعبد الله بن الحارث. توفى سنة إحدى وستين. روى له أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه. وفى رواية ابن ماجه المطلب بن أبى وداعة وهو وهم ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله الصلاة مثنى مثنى الخ﴾ أى الأفضل فى صلاة التطوع ليلا أونهارا السلام من كل ركعتين كما تقدم عن ابن عمر . ويحتمل أن يكون المراد أن يتشهد فى كل ركعتين وإن لم يسلم ويكون قوله أن تشهد الخ تفسيرا له. وقوله أن تشهد أى تتشهد بحذف إحدى التاءين يعنى تقرأ التحيات ففيه إطلاق اسم الجزء على الكل . وقوله وأن تبأس يعنى تظهر البؤس والفاقة يقال بئس الرجل يبأس من باب فرح إذا اشتدت حاجته . وفى نسخة تباءس على وزن تفاعل من البؤس وأصله تتباءس حذفت إحدى التامين قال فى القاموس التباؤس التفاقر ويطلق على التخشع والتضرع. وهذا هو المراد هنا. وقوله وتمسكن من السكون أى تتمسكن فهو على حذف إحدى التاءين يعنى تظهر المذلة والخضوع. وقوله وتقنع بيديك من الاقناع يعنى ترفعهما حال الدعاء بعد الصلاة كما قاله ابن العربى والباء زائدة للتقوية (قوله فمن لم يفعل ذلك الخ) يعنى من لم يظهر الفاقة والمسكنة فى صلاته فهى خداج أى ناقصة فى الأجر والفضيلة . ووصفها بالمصدر مبالغة أو هو على حذف مضاف أى ذات خداج. وفى الحديث دليل على أن الأفضل فى صلاة التطوع أن تكون مثنى مثنى . وعلى طلب الخشوع والحضور فى الصلاة ورفع اليدين عند الدعاء لأن ذلك من أسباب الإجابة والقبول ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وابن ماجه والدار قطنى والبيهقى وكذا الترمذى فی باب التخشع فىالصلاة من حدیثالليث بنسعد قال حدثناعبد ربه بن سعيدعنعمران بن أبى أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة مثنى مثنى تشهد فى كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن وتقنع بيديك يقول ترفعهما إلى ربك مستقبلا بطونهما وجهك وتقول يارب يارب الخ وقال سمعت محمد بن إسماعيل يقول روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ فى مواضع فقال عن أنس بن أبى أنس وهو عمران بن أبى أنس وقال عن عبد الله بن الحارث وإنما هو عبد الله ابن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث وقال شعبة عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وإنما هو عن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب عن الفضل ابن عباس عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال محمد وحديث الليث بن سعد أصح من حديث شعبة اهـ قال الخطابى قال يعقوب بن سفيان فى هذا الحديث مثل قول البخارى وخطأ شعبة وصوّب الليث بن سعد. وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة اهـ ٢٠٦ المنهل العذب المورود ﴿ص﴾ سُئِلَ أَبُودَاوُدَ عَنْ صَلَة الَّيْلِ مَتَى مَثْنَى قَالَ إِنْ شَتْعَ مَتْنَ وَإِنْ شْتَ أَرْبَعاً (ش) أى سأل المصنف بعض تلاميذه عن المراد من قول النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الصلاة مثنى مثنى فى الحديث السابق فقال المصنف إن المراد منه الإرشاد إلى ما هو الأفضل والأكمل فلا ينافى جواز الزيادة على الاثنين . وهذه العبارة ساقطة من بعض النسخ باب صلاة التسبيح سميت بذلك لأن مصليها يسبح الله فى عدة مواضع كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ﴿مِ﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ بِشْرِ بِ الْحَكَمِالنَّابُورِىُّ نَا مُوسَى بْنُ عْدِ الْعَزِيرِ نَا الْحَكُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ قَ لِلنَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْطَلِبِ يَاسُ يَعَمَاءُ أَلَ أُعْطِكَ أَ أَمْحُكَ أَّ أَحْبُوكَ أَلَ أَقْمَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَال إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلكَ غَرَ اللهُلَكَ ذَبْكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَهُ وَعَهْدَهُ صَغِيرَهُ وَكِرَهُ سِرَّهُ وَعَلَهُ، عَشْرُ خِصَالِ أَنْ تُصَلَى أَرْبَعَ رَكَمَاتِ تَقْرَاً فِى كُلِّ رَ كْمَة فَاتِحَ الْكِتَابِ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَةِ فِى أَوَّلِ رَكْمَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ سُبْحَانَ الله وَالَمْدُلُهُ وَلَا إِلَ إِلَّ اللهُ وَالله أَكْبَرُ نَْسَ عَثْرَةَ مَرَّةً ثُمّ تَرْكَعُ فَتَقُوهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَثْرًا ثُمّ تَرَفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُولَ عَشْرًا ثُمّ ◌َهْوِى سَاجِدًا فَقُولَهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَثْرًا ثُمَّتَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَ تَسْجُدُ فَتَقُولَهَا عَشْرًا ثُمَ تَفَعُ رَأْسَكَ فَقُولَهَا عَثْرًا قَلِكَ خْسٌ وَسَبْعُونَ فِى كُلِّ رَكْمَةٍ تَفْعَلُ ذُلِكَ فِ أَرْبَعٍ رَ كَعَاتِ إِن أَسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلَّ فِ كُلِّ بَوْمٍ مَة ◌َفْعَلْ فَإِنْلَمْتَفَلْ فِي كُلّ ثُمَةٍ مَرَةٌ فَأْ لَمْتَفْعَلْ فِ كُلِّ شَهْرِ مَرَّةً كَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فِ كُلّ سَنَ مَّةً فَإِنْ لمْ تَفْعَلْ فَفِ عُرِكَ مَرَّةً ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿عبد الرحمن بن بشر بن الحكم) بن حبيب بن مهران ٢٠٧ شرح سنن الإمام أبى داود العبدى أبو محمد. روى عن ابن عيينة وعبد الرزاق بن همام وعلى بن الحسين ويحيى بن سعيد القطان وآخرين . وعنه البخارى وأبوداود وابن خزيمة ومحمد بن هارون وأبو حاتم وكثيرون قال ابن أبى حاتم كان صدوقا ثقة وقال صالح بن محمد صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات . توفى سنة ستين ومائتين. روى له البخارى ومسلم وأبوداود وابن ماجه. و ﴿ النيسابورى) نسبة إلى نيسابور بلد بالعجم. و ﴿موسى بن عبد العزيز) أبو شعيب اليمانى العدنى. روى عن الحكم ابن أبان. وعنه بشر بن الحكم وعبد الرحمن بن بشر. قال ابن معين والنسائى لا بأس به وقال السلمانى منكر الحديث وضعفه ابن المدينى. توفى سنة خمس وسبعين ومائة . روى له أبوداود والنسائى. و﴿عكرمة﴾ مولى ابن عباس ﴿معنى الحديث﴾ (قوله ياعباس يا عماه) كرر النداء لمزيد الاهتمام. وعماه أصله عمى قلبت ياء المتكلم ألفا وألحقت بها هاء السكت ﴿قوله ألا أعطيك الخ) ألا للتنبيه مرتب على جواب مقدر كأن العباس لما ناداه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال نعم فقال ألا أعطيك ألا أمنحك أى أعطيك يقال منحه يمنحه من بابى نفع وضرب إذا أعطاه. وقوله ألا أحبوك بمعنى ما قبله يقال حباه كذا وبكذا وحبوت الرجل حباء بالكسر والمد إذا أعطيته الشىء بلاعوض . وفى نسخة ألاأجيزك بدل ألا أحبوك وهو بمعناه يقال أجازه يجيزه إذا أعطاه الجائزة أى العطية (قوله ألا أفعل بك) وفى نسخة ألا أفعل لك أى لأجلك فالباء فى النسخة الأولى بمعنى اللام. وأضاف النبى صلى الله عليه وآله وسلم الإعطاء وما بعده إلى نفسه لأنه الهادى إليه. وكرر ألفاظا متقاربة المعنى للتأكيد والتشويق وزيادة الترغيب فى صلاة التسابيح لعظيم شأنها. وتقديم الاستفهام على التعليم لزيادة الاهتمام والاعتناء وإلا فالتعليم مطلوب وغير متوقف على الاستفهام (قوله عشر خصال) بالنصب مفعول تنازعه الأفعال السابقة وهو على تقدير مضاف أى أعلمك مكفر عشر أنواع من ذنوبك وروى بالرفع خبر مبتدإٍ محذوف والمفعول محذوف أى ألا أعلمك مكفر أنواع الذنوب وهى عشر خصال بينها بقوله أوله وآخره الخ ﴿قوله إذا أنت فعلت ذلك﴾ أى فعلت مكفر أنواع الذنوب وهى صلاة التسابيح التى سأبينها لك فاسم الإشارة راجع إلى ما وعدهبه مما سيبينه له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿قوله غفر الله لك ذنبك) أى ستره عن الملائكة فلا تكتبه أو محاه بعد الكتابة ﴿قوله أوله وآخره) أى مبدأه ومنتهاه والمراد جميعه وهو بدل من قوله ذنبك وما بعده عطف عليه وهو بيان للعشر خصال ﴿قوله خطأه وعمده) لا يقال إن الخطأ لا إثم فيه لحديث رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه الطبرانى عن ثوبان . وحديث إن الله تجاوزلى عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه ابن ماجه عن أبى ذر والطبرانى والحاكم عن ابن عباس وصححه. فكيف يجعل من جملة الذنب لأنا نقول المراد بالذنب مافيه نقص أجر ٢٠٨ التسبيح فى صلاة التسابيح قبل القراءة أو بعدها وإن لم يكن فيه إثم ويؤيده قوله تعالى ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)) ويحتمل أن المراد مغفرة ماترتب على الخطأ من نحو الإتلاف. ومعنى المغفرة حينئذ إرضاء الخصوم ، وفى التنصيص على الأقسام كلها مع تداخلها حث على صلاة التسابيح بأبلغ وجه ﴿قوله عشر خصال﴾ بالرفع خبر مبتدإ محذوف أى هذه عشر خصال وهى أول الذنب وآخره ويحتمل أن يكون منصوبا بفعل محذوف أى خذ عشر خصال وقداندرج فيها كل أنواع الذنوب فالمراد غفر جميع أنواع الذنوب ماعدا الشرك فإنه لا يغفر إلا بالدخول فى الإسلام لقوله تعالى ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفرمادون ذلك أن يشاء)) (قوله أن تصلى أربع ركعات الخ) أن مصدرية أوّلت ما بعدها بمصدر خبر مبتدإ محذوف والتقدير تلك العطية التى أعطيك إياها أو تلك المنحة هى صلاتك أربع ركعات بنية صلاة التسابيح فى غيرالا وقات التى نهى عن الصلاة فيها والظاهر أنها بسلام واحد، وذكر الترمذى عن ابن المبارك أنه قال إن صلاها ليلا فأحب إلىّ أن يسلم من كل ركعتين وإن صلاها نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم (قوله وسورة) أىّ سورة شئت. وقد قيل يقرأ فيها تارة بإذا زلزلت والعاديات والعصر والإخلاص وتارة بألحاكم والعصر والكافرون والإخلاص . وقيل الأفضل أن يقرأ فيها أربعامن التسابيح وهى الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن (قوله فإذا فرغت من القراءة وأنت قائم قلت الخ) أى قلت حال قيامك قبل الركوع سبحان الله الخ وفى رواية الترمذى من حديث أبى رافع فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تر کع اهـوفيها دليل على أن الترتيب بين هذه الكلمات غير لازم . وفيها وفى رواية الباب أن التسبيح بعد القراءة لا قبلها وبه قال جمهور الفقهاء. وعن ابن المبارك أنه كان يسبح قبل القراءة وبعدها. ففى الترمذى عن أحمد بن عبدة حدثنا أبو وهب قال سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التى يسبح فيها فقال تكبر ((يعنى تكبيرة الإحرام، ثم تقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم تقول خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم تتعوذو تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة ثم تقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم تركع فتقولها عشر اثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشر أثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشر اثم تسجد ثانيا فتقولها عشرا تصلى أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة فى كل ركعة. تبدأ فى كل ركعة بخمس عشرة تسبيحة ثم تقرأ ثم تسبح عشرااه فعلم منه أنه كان يسبح قبل القراءة خمس عشرة مرة وبعدها عشرا والباقى كما فى الحديث غير أنه لا يسبح بعد الرفع من السجدة الثانية بل يقوم للقراءة ((قال فى المرقاة)) قال السبكى. وجلالة ابن المبارك تمنع من مخالفته وإنما أحب العمل بما تضمنه حديث ابن عباس ولا يمنعنى من ٢٠٩ حديث أبى رافع رضى الله عنه فى صلاة التسابيح التسبيح بعد السجدتين الفصل بين الرفع والقيام فإن جلسة الاستراحة حينئذ مشروعة فى هذا المحل . وينبغى للتعبد أن يعمل بحديث ابن عباس تارة وبحديث ابن المبارك أخرى اهـ وقال المنذرى جمهور الرواة على الصفة المذكورة فى حديث ابن عباس وأبى رافع والعمل بها أولى إذ لا يصح رفع غيرها اهـ وحديث أبي رافع أخرجه ابن ماجه والترمذى بلفظ يأتى فى التخريج ﴿قوله ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشراً﴾ أى بعد تسبيح الركوع كما فى الترمذى قال أبو وهب وأخبر نى عبد العزيز بن أبى رزمة عن عبد الله (يعنى ابن المبارك، أنه قال يبدأ فى الركوع بسبحان ربي العظيم وفى السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يسبح التسبيحات اهـ وكذا التسبيح حال الاعتدال من الركوع إنما يكون بعد التحميد. وكذا حال الجلوس بين السجدتين يكون بعد الدعاء بنحو رب اغفرلي وارحمنى ﴿ قوله ثم ترفع رأسك الخ ) أى من السجدة الثانية فتقولها عشرا قبل أن تقوم كما صرّح به فى رواية لابن ماجه والترمذى . وهو نص فى مشروعية لجلسة الاستراحة فى هذه الصلاة. وتقدم عن ابن المبارك أنه أسقط التسبيح هنا وجعله بعد القراءة (قوله فذلك خمس وسبعون الخ) أى ماذكرمن التسبيحات خمس وسبعون فى كل ركعة فإن سها ونقص عددا من محله أتى به فى محل آخر تكملة للعدد المطلوب . أما إن سها أثناء الصلاة بما يترتب عليه سجود السهو فلا يسبح فى سجدتي السهو إلا تسبيح السجود المعلوم ففى الترمذى من طريق عبد العزيز بن أبى رزمة قال قلت لعبدالله بن المبارك إن سها فيها أيسبح فى سجدتى السهو عشراعشرا قال لا إنما هى ثلثمائة تسبيحة (قوله إن استطعت أن تصليها الخ) الغرض منه الترغيب فى فعلها مع بيان التوسعة فى وقتها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه والبيهقى فى الدعوات وابن خزيمة والطبرانى والحاكم والخطيب والآجرى وأبو سعيد السمعانى وأبو موسى المدينى وابن حبان وأخرجه ابن ماجه والترمذى من طريق أبى رافع قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم للعباس ياعم ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك قال بلى يا رسول الله قال ياعم صل أربع ركعات تقرأ فى كل ركعة فاتحة القرآن وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشراً ثم اسجد الثانية فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمس وسبعون فى كل ركعة وهى ثلثمائة فى أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك قال يارسول الله ومن يستطيع أن يقولها فى يوم تال فإن لم تستطع أن نقولها فى يوم فقلها فى جمعة فإن لم تستطع أن تقولها فى جمعة فقلها فى شهر فلم يزل يقول له حتى قال قلها فى سنة . قال الترمذى هذا حديث غريب (م٢٧ - المنهل العذب المورود -ج ٧) ٢١٠ حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما فى صلاة التسابيح من حديث أبى رافع اهـ وعالج بعين مهملة آخره جيم ماتراكم من الرمل ودخل بعضه فى بعض. وهو اسم موضع أيضا. قال الترمذى وقد ورد عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم غير حديث فى صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شىء. وقد روى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه اهـ. وقد تكلم الحفاظ فى هذا الحديث. والصحيح أنه حديث ثابت ينبغى العمل به وقد صححه ابن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة . وقال العسقلانى هذا حديث حسن وقد أساء ابن الجوزى بذكره فى الموضوعات . وقال الدار قطنى أصح شىء ورد فى فضائل السور فضل قل هو الله أحد. وأصح شىء ورد فى فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح. وقال عبد الله بن المبارك صلاة التسبيح مرغب فيها يستحب أن يعتادها فى كل حين ولا يتغافل عنها. وقال ابن حجر فى الأمالى لا بأس بإسناد حديث ابن عباس وهو من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه قال ومن صحح هذا الحديث وحسنه ابن منده وأبو الحسن بن المفضل المنذرى وابن الصلاح والنووى والسبكى وآخرون اهـ وقال الزركشى غلط ابن الجوزى فى إخراج حديث صلاة التسبيح فى الموضوعات لأنه روى من ثلاث طرق «أحدها، حديث ابن عباس وهو صحيح ليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ماعلله بموسى بن عبد العزيز فقال مجهول وليس كذلك فقد روى عنه جماعة . ولو ثبتت جهالته لا يلزم أن يكون الحديث موضوعا ما لم يكن فى إسناده من يتهم بالوضع ((والطريقان)) الآخران فى كل منهما ضعف. ولا يلزم من ضعفهما كون الحديث موضوعا اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَ حَدِ بْنُ سُفْيَنَ الْأَوْلىّ ◌َ حَبَّنُ بنُ هِلَاَلِ أَبُوْ حَيَبِ نَمَهَدِىُّ بِنْمُيَمُون نَعَمْرُو بْنُ مَالِك عَنْ أَبِ الْجَوْزَاءِ حَدَّتَى رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عُبَةٌ يُرَوْنَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِبنُ عَمْرِوِ قَالَ قَالَ لِ النِّّ صَلَى الْلهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَم ◌َِّي ◌َدّا أَخْبُوكَ وَأتِيُكَ وَأُعْطِكَ خَّي ◌َنْتُ أَنَّهُ يُعْطِ عَطِيَّةً قَالَ إِذَا زَالَ النَّهَارُ فَتُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَمَاتِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ ثُمّتَرْفَعُ رَأْسَكَ يَعْنِى مِنَ السِّجْدَةِ الثّنَةِ فَاسْتَوِ جَالِهَا وَلَقُمْ خَّى تُسَبِّحَ عَثْرًا وَنَحْمَدَ عَشْرًا وَتُكَبِرَ عَشْرًا وَتُهُلَّلَ عَثْرًا ثُمّ تَصْنَعُ ذْلِكَ فِ الْأَرْبَعِ رَكَمَاتِ قَالَ فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَا غُفِرَ لَكَ بِذلِكَ قَالَ قُلْتُ فَنْلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلَّهَا ◌ِلْكَ السَّاعَةَ ٢١١ المنهل العذب المورود . شرح سنن الامام أبى داود قَالَ صَلَّهَا مِنَ الَّيْلِ وَالنَّرِ. قَالَ أَبُودَاوُدَ وَ حَّنُ بْنُ هِلَاَل خَالُ هَلَاَلِ الرَّى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث)) ( محمد بن سفيان) بن أبى الزرد بفتح الزاى وسكون الراء قيل اسمه يعقوب. روى عن حبان بن هلال وسعيد بن عامر الضبعى وبكير بن بكار وعثمان بن عمر بن فارس وأبى عاصم وغيرهم. وعنه أبو داود وابن أبى عاصم وسعيد بن موسى وابن خزيمة وطائفة . قال الآجرى سمعت أبا داود يثنى عليه وذكره ابن حبان فى الثقات و﴿ الأبلى) بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام نسبة إلى أبلة بلدة على شاطئ" دجلة فى زاوية الخليج الذى يدخل على مدينة البصرة . و(حبان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة ﴿ابن هلال﴾ الباهلى أو الكنانى البصرى. روى عن حماد بن سلمة وشعبة وجرير بن حازم وأبى عوانة ومهدى بن ميمون. وعنه أحمد بن سعيد الدارمى وإسحاق بن منصور وعبد بن حميد ومحمد بن سفيان وجماعة . وثقه ابن معين والترمذى والنسائى وقال ابن سعد كان ثقة ثبتا وقال البزار ثقة مأمون. روى له الجماعة. مات بالبصرة سنة عشر ومائتين. و ﴿مهدى بن ميمون) أبو يحيى الأسدى البصرى. روى عن أبي رجاء العطاردى والحسن البصرى وابن سيرين وهشام بن عروة وآخرين. وعنه هشام بن حسان وابن مهدى وابن المبارك ووكيع وحبان بن هلال وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وغيرهم. وثقه شعبة وأحمد والنسائى وابن معين والعجلى وابن خراش وذكره ابن حبان فى الثقات . مات سنة اثنتين وسبعين ومائة . و﴿عمرو بن مالك ) أبو يحيى أو أبو مالك النكرى . روى عن أبيه وأبى الجوزاء وعنه ابنه يحي ونوح بن قيس ومهدى بن ميمون وعباد بن عباد وغيرهم . ذكره ابن حبان فى الثقات وقال يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه يخطئ ويغرب. مات سنة تسع وعشرين ومائة. روى له النسائى وابن ماجه والترمذى وأبو داود. و( أبو الجوزاء) بفتح الجيم وسكون الواو هو أوس بن عبدالله البصرى تقدم بصفحة ١٨٩ من الجزء الخامس (قوله يرون الخ) مبنى للمجهول أى يظن أهل المعرفة بالرجال أنه عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابى ﴿معنى الحديث) ﴿قوله اتتنى غدا) اسم اليوم الذى بعد يومك. وإنما لم يعلمه فى الحال لغرض التشويق والاهتمام لماسياقى إليه (قوله وأثيبك الخ) أى أعطيك جائزة من أثابه يثيبه إثابة والاسم الثواب ويكثر استعماله فى الخير. وقوله حتى ظننت أنه يعطينى عطية يعنى حسية لكنها معنوية (قوله إذازال النهار) أى مالت الشمس عن وسط السماء إلى جهة الغرب فى رأى العين (قوله فذكرنحوه) أى نحو الحديث المتقدم من قراءة الفاتحة والسورة ثم التسبيح خمس عشرة مرة الخ ﴿قوله قال ثم ترفع رأسك الخ) أعاده لمافيه من زيادة بيان لم يكن فى الرواية السابقة دفعا لما يستغرب من طول الجلوس فى هذا المحل. وقد تقدم أن فيه نصا على مشروعية جلسة الاستراحة فى هذه الصلاة ٢١٢ بيان الاختلاف فى سند حديث ابن عمرو من طريق أبي الجوزاء فى صلاة التسابيح ﴿قوله ولا تقم حتى تسبح عشرا الخ) المراد أنه يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وليس المراد أنه يقول كل واحدة منها عشرا على انفرادها (قوله صلها من الليل والنهار) يعنى ما عدا أوقات النهى (وفى الحديث) دليل على استحباب صلاة التسابيح وأن تفعل بعد الزوال قبل صلاة الظهر إن تيسر وإلا ففى وقت آخر غير وقت النهى (قوله وحبان بن هلال خال هلال الرأى) غرض المصنف بهذا زيادة إيضاح لحبان بن هلال فلعل هلالا الرأى كان مشهورا . ولقب بالرأى لسعة علمه وكثرة فقهه كمالقب ربيعة شيخ مالك بذلك وفى أكثر النسخ الراقى بصيغة اسم الفاعل . وفى بعضها الرازى وهو غلط من النساخ فإنه بصرى كما ذكره فى الميزان ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى من طريق أبى جناب الكلبى عن أبى الجوزاء عن ابن عمرو قال قال لى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ألا أحبوك ألا أعطيك فذكر الحديث باللفظ الذى تقدم للترمذى عن ابن المبارك. قال المنذرى رواة هذا الحديث ثقات لکن قال ابن حجر فی أمالىالأذكار اختلف فيه على أبىالجوزاء. فقيل عنه عن ابنعباس . وقيل عنه عن عبد الله بن عمرو. وقيل عنه عن ابن عمر، وروايته عن ابن عباس اختلف عليه فيها أيضا، فروى عنه عن ابن عباس مرفوعا ، وروى عنه عن ابن عباس موقوفا عليه. أما المرفوع فرواه الطبرانى فى الأوسط من طريق يحيى بن عقبة عن محمد بن جحادة عن أبى الجوزاء عن ابن عباس قال يا أبا الجوزاء ألا أحبوك ألا أنحلك قلت بلى قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول من صلى أربعا فذكر الحديث. قال ابن حجر فى الأمالى كلهم ثقات إلايحي ابن عقبة فانه متروك. وأما الموقوف فذكره المصنف بعد التعليق الآتى ﴿ص﴾ قَلَ أَبُودَاوُدَ رَوَاءُ الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَانِ عَنْ أَبِ الْجَوْزَاِ عَنْ عَبْدِ اللهِ آبْنِ عَمْرُو مَوْقُوفًا ﴿ش) أى روى هذا الحديث المستمر بن الريان بسنده إلى عبد الله بن عمرو حال كونه موقوفا عليه وأشار المصنف بهذا الطريق والذى بعده إلى تقويه الحديث. فقد قال أبوبكر الخلال فى كتاب العلل قال على بن سعيد سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح فقال ما يصح عندى فيهاشىء فقلت حديث عبدالله بن عمرو، قال كل يرويه عن عمرو بن مالك ((يعنى وفيه مقال)) فقلت قدر واه المستمر ابن الريان عن أبى الجوزاء قال من حدثك قلت مسلم بن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة، وكأنه أعجبه اهـ قال الحافظ ابن حجر وكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك الذكرى فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه . فظاهره أنه رجع عن تضعيفه ، وقد أخرج هذا التعليق والذى بعده البيهقى ٢١٣ بيان طرق حديث ابن عباس فى صلاة التسبيح بلفظ المصنف. و﴿المستمربن الريان) بالتحتانية هو الأيادى الزهرانى أبو عبد الله البصرى رأى أنسا. روى عن أبى نضرة العبدى وأبى الجوزاء. وعنه شعبة ويحيى القطان ومسلم بن إبراهيم وأبو عاصم وأبو داودالطيالسى وغيرهم. وثقه يحيى القطان وأحمد وابن حبان والحاكم وقال أبو داود الطيالسى كان صدوقا ثقة وقال أبو حاتم شيخ ثقة . روى له مسلم وأبوداود والترمذى والنسائى ﴿ص﴾ وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلِمَنَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِك الْنّكْرِىِّ عَنْ أَبِ الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَّسٍ قَوْلَهُ وَقَلَ فِى حَدِيثِ رَوْحٍ فَقَالَ حَدَّثْتُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اَللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمْ (ش) أى روى الحديث المذكور روح بن المسيب وجعفر بن سليمان الضبعى عن عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عباس موقوفاعليه . قال الحافظ فى أمالى الأذكار ورواية روح وصلها الدار قطنى فى كتاب صلاة التسبيح من طريق يحي بن يحيى النيسابورى عن روح اهـ وروح قال فيه ابن حبان روى الموضوعات عن الثقات لاتحل الرواية عنه . وجعفر بن سلمان صدوق له مناكير وضعفه يحيى القطان وغيره وأخرج له مسلم. ذكره الزبيدى (قوله وقال فى حديث روح الخ) أى قال يحيى بن يحي تلميذ روح فقال ابن عباس حدثت بهذا الحديث عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يعنى لا أقوله من عندى. وفى بعض النسخ فقال حديث النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أى قال ابن عباس بعد ذكر الحديث هذا حديث النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (فقد علم) أن صلاة التسبيح رويت عن ابن عباس من طريقين (طريق) الحكم عن عكرمة عنه وهو أصح الطريقين ((الثانى) طريق أبى الجوزاء عن ابن عباس . وقدرواها عنه أيضا عطاء ومجاهد. أما حديث عطاء فأخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق نافع أبى هرمز عن عطاء عن ابن عباس. قال ابن حجر فى الأمالى ورواته ثقات إلا أبا هرمز فإنه متروك اهـ . لكن الذى روى عن عطاء هو نافع مولى يوسف وهو الذى قال فيه أبو حاتم متروك الحديث . أما نافع أبو هرمز فإنه مشهور الرواية عن أنس وعنه سعدویه . قالفيه النسائى ليس بثقة . ولينه ابن معين . فإن ثبتت رواية أبى هرمز عن عطاء فذكره فى رواية الطبرانى صحيح وإلا فهو من خطأ النساخ. وأما حديث مجاهد فأخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبى كثير عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهدعن ابن عباس أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال له ياغلام ألا أحبوك ألا أنحلك فذكر الحديث . قال الحافظ فى الأمالى وعبد القدوس شديد الضعف . وقال الذهبى فى الديوان ٢١٤ حديث الأنصارى فى صلاة التسابيح عبد القدوس بن حبيب عن التابعين تركوه. أفاده الزبيدى فى شرح الإحياء (ص) حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيْعُ بْنُ نَافِعِ نَاَ مُمَّدُ بنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيٍْ حَدَّثَى الْأنْصَارِىُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ لِعَفْرِ بِذَا الْحَدِيثِ فَذَكّرَ نَحْوَهُمْ قَالَ فِى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الرَّكْعَةَ الْأُولَ كَ قَلَ فِى حَديثِ مَهْدِىّ آبْن مَيْمُون ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (عروة بن رويم) أبو القاسم اللخمى . روى عن أنس وأبى إدريس الخولانى وأبى كبشة الأنمارى وجابر بن عبد الله وآخرين . وعنه سعيد بن عبد العزيز وعاصم بن رجاء ومحمد بن المهاجر وأبو فروة ويزيد بن سنان وهشام بن سعد وكثيرون وثقه ابن معين ودحيم والنسائى وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقال عامة أحاديثه مرسلة وقال الدار قطنى لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات. مات سنة خمس وثلاثين أو أربع وأربعين ومائة . روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه (قوله حدثنى الأنصارى) قيل إنه جابر بن عبد الله بدليل أن ابن عساكر أخرج فى ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر وهو الأنصارى نجوّز أن يكون هو الذى هاهنا. لكن تلك الأحاديث من رواية غير محمدبن مهاجر عن عروة قال الحافظ فى الأمالى وقد وجدت فى ترجمة عروة هذا للطبرانى حديثين أخرجهما من طريق أبیتوبة الربيع بننافع ((شيخ أبى داود)، بهذا السند بعينه فقال فيهما حدثنى أبو كبشة الأنمارى فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد . فان يكن كذلك فصحابى هذا الحديث أبو كبشة. وعلى التقديرين فسندهذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن فكيف إذا ضم إلى رواية أبى الجوزاء اهـ فتحصل أن المراد بالأنصارى إما جابر أو أبو كبشة وهما صحابيان وجهالة الصحابى لا تضر ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال لجعفر بهذا الحديث) أى أخبر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جعفر بن أبى طالب بحديث صلاة التسبيح (قوله فذكر نحوهم) أى ذكر الأنصارى فى حديثه نحو ماذكره ابن عباس وابن عمرو فى حديثهما فأراد بالجمع مافوق الواحد ﴿ قوله قال فى السجدةالثانية الخ)أی قال الا نصارى فىروايته كماقال ابن عمروبن العاص فىحديثه الذى فى سنده مهدى بن ميمون قال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم ترفع رأسك من السجدة الثانية فاستو جالسا ولا تقم حتى تسبح عشرا وتحمد عشرا وتكبر عشرا وتهلل عشرا إلى آخرما تقدم ﴿ تتميم) قد علمت أن حديث صلاة التسبيح رواه عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ٢١٥ بيأن الصحابة الذين رووا صلاة التسابيح ابن عباس وابن عمرو بن العاصى والأنصارى وأبو رافع . وكذا رواه الفضل بن العباس والعباس وعبد الله بن عمر وعلى بن أبى طالب وأخوه جعفر وعبد الله بن جعفر وأم سلمة. أما حديث الفضل بن العباس فأخرجه أبو نعيم فى كتاب القربات من رواية موسى بن اسماعيل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائى عن أبيه عن أبى رافع عن الفضل بن العباس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال فذكره. قال الحافظ فى الأمالى والطائى المذكور لا أعرفه ولا أباه وأظن أن أبا رافع شيخ الطائى ليس أبا رافع الصحابى بل هو إسماعيل بن رافع أحد الضعفاءاهـ . وأما حديث العباس فقد أخرجه الدار قطنى فى الأفراد وأبو نعيم فى القربات وابن شاهين فى الترغيب من طريق أبي رجاء الخراسانى عن صدقة عن عروة بن رويم عن ابن الديلى عن العباس قال قال لى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ألا أهب لك ألا أعطيك ألا أمنحك فظننت أنه يعطينى شيئا من الدنيا لم يعطه أحدا قبلى قال أربع ركعات إذاقلت فيهن ما أعلمك غفر الله لك تبدأ فتكبر ثم تقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة(( الحديث)) قال الحافظ وصدقة الدمشقى هو ابن عبد الله المعروف بالسمين وهو ضعيف من قبل حفظه ووثقه جماعة فيصلح فى المتابعات . وغلط ابن الجوزى فى قوله صدقة هو ابن يزيد الخراسانى اه وأما حديث عبدالله بن عمر فأخرجه الحاكم فى المستدرك من طريق أحمد بن داودبن عبدالغفار بسنده إلى حيوةبن شريح عن يزيدبن أبىحبيب عن نافع عن ابن عمر قال وجهرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جعفر بن أبى طالب إلى بلاد الحبشة فلما قدم اعتنقه وقبله بين عينيه ثم قال ألا أهب لك ألا أبشرك ألا أمنحك ألا أتحفك قال نعم يارسول الله قال تصلى أربع ركعات تقرأ فى كل ركعة بالحمد وسورة ثم تقول بعد القراءة وأنت قاتم قبل الركوع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولاقوة إلا بالله خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولهن عشراتمام هذه الركعة قبل أن تبتدئ بالركعة الثانية تفعل فى الثلاث ركعات كما وصفت لك حتى تتم أربع ركعات وقال الحاكم هذا إسناد صحيح لاغبار عليه اهـ . وتعقبه الذهبى فى التلخيص بأن أحمد بن داود كذبه الدار قطنى وقوله تمام هذه الركعة منصوب على نزع الخافض أى وهكذا تفعل إلى تمام هذه الركعة فتسبح عشرا فى الاعتدال من الركوع وعشرا فى السجود وعشرا فى الجلوس بين السجدتين وعشرا فى السجدة الثانية وعشرا فى جلسة الاستراحة بعد الرفع من السجدة الثانية . وأما حديث على فأخرجه الدار قطنى من طريق عمرهولى غفرة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لعلى بن أبى طالب ياعلى ألا أهدى لك فذكر الحديث . وفى سنده ضعف وانقطاع . وله طريق آخر أخرجه الواحدى من طريق أبى على بن الأشعث وهو مطعون فيه . وأما حديث جعفر بن ٢١٦ بيان حال أحاديث صلاة التسبيح وأقوال العلماء فيها أبى طالب فأخرجه الدار قطنى من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن على عن جعفر قال قال لى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدار قطنى من وجهين عن عبد الله بن زياد وابن سمعان عن معاوية وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيهما قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا أعطيك فذكر الحديث. وابن سمعان ضعيف. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم من طريق عمرو بن جميع عن عمرو بن قيس عن سعيد بن جبير عن أم سلمة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال للعباس يا عماه فذكر الحديث. وعمرو بن جميع ضعيف . وقال ابن عدى متهم بالوضع . وفى إدراك سعيد بن جبير أم سلمة نظر. أفاده الزبيدى فى شرح الإحياء (وعلى الجملة) فقد ورد فى صلاة التسبيح عدة أحاديث أمثلها وأصحها حديث عكرمة عن ابن عباس المتقدم أول الباب وقد علمت تصحيحه عن كثير من العلماء وقد قال فيه مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح لا يروى فى هذا الحديث إسناد أحسن من إسناد حديث عكرمة ولذا نص على استحبابها كثير من العلماء كالشيخ أبى حامد الاسفراي والغزالى والمحاملى والجوينى وإمام الحرمين والقاضى حسين والبغوى والمتولى والرافعى وتبعهم النووى فى الروضة . وقال الحاكم وما يستدل به على صحة الحديث استعمال الأئمة من أتباع التابعين إلى عصرنا هذا إياه ومواظبتهم عليه وتعليمه الناس منهم عبد الله بن المبارك اهـ وقال الحافظ فى التلخيص قد اختلف كلام الشيخ محيى الدين فوهاه فى شرح المهذب فقال حديثها ضعيف وفى استحبابها عندى نظر لأن فيها تغييرالهيئة الصلاة المعروفة فينبغى أن لا تفعل وليس حديثها بثابت. وقال فى تهذيب الأسماء واللغات قد جاء فى صلاة التسبيح حديث حسن فى كتاب الترمذى وغيره. وذكره المحاملى وغيره من أصحابنا وهى سنة حسنة. ومال فى الأذكار أيضا إلى استحبابها بل قوّاه واحتج له . وقال التقى السبكى صلاة التسبيح من مهمات مسائل الدين (( ثم قال ، بعد كلام طويل وإنما أطلت الكلام فى هذه الصلاة لإنكار النووى لها واعتماد أهل العصر عليه خشيت أن يغتروا بذلك فينبغى الحرص عليها. وأمامن سمع عظيم الثواب الوارد فيها ثم يتغافل عنها فما هو إلا متهاون غير مكترث بأعمال الصالحين لا ينبغى أن يعدّ من أهل العزم فى شىء. أفاده الزيدى فى شرح الا حياء باب ر کیتی المغرب أين تصلیان أى فى بيان المكان الذى تصلى فيه الركعتان بعد صلاة المغرب ﴿ص) حَدَّثَ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ الْأَسْوَدِ حَدَّتَى أَبُمُطَرِّفٍ مَّدُ بْنُ أَبِ الْوَزِيرِ نَا مَّ ٢١٧ حكمة الأمر بصلاة النافلة فى البيوت ابْنُ مُوَسَى الْفَطْرِىُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ كَمْبِ بْنِ مَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّه أَنَّ الَِّّ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ أَنَ مَسْجِدَ بَى عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَصَلَّ فِيهِ اْمَغْرِبَ فَلَا قَضَوْا صَلَهُمْ رَآهُمْ يُسَبِحُونَ بَعْدَهَا فَقَالَ هذه صَلَةُ الْبُيُوت ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿أبو بكر بن أبى الأسود) هو عبد الله بن محمد بن حميد بن الأسود البصرى قاضى همدان . روى عن جده أبى الأسود وعبدالرحمن بن مهدى وحماد بن زيد ويحي القطان وغيرهم . وعنه البخارى وأبو داود ويعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان وجماعة . قال الخطيب كان حافظامتقنا ، وقال ابن معين لا بأس به، وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين. روى له البخارى وأبو داود والترمذى. و(أبو مطرف محمد بن أبى الوزير) هو محمد بن عمر بن مطرف بن أبى الوزير الهاشمى مولاهم. روى عن شريك وموسى بن عبدالملك وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن جعفر وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبى الأسود ومحمد بن يونس ومحمد بن معمر وآخرون . قال ابن خزيمة كان من ثقات أهل المدينة وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال أبو حاتم ليس به بأس. روى له أبوداود وابن ماجه (قوله عن أبيه) هو إسحاق ابن كعب بن عجرة القضاعى حليف بنى سالم . روى عن أبيه وأبى قتادة. وعنه ابنه سعد . قال ابن القطان مجهول الحال ماروى عنه غير ابنه سعد ، وقال فى التقريب مجهول الحال من الثالثة . قتل يوم الحرة. روى له أبوداود والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أتى مسجد بنى عبد الأشهل) بطن من الأنصار ( قوله رآهم يسبحون بعدها الخ﴾ أى يتفلون بعدصلاة المغرب فقال هذه صلاة البيوت. وهو خبر بمعنى الأمر ففى رواية النسائى عليكم بهذه الصلاة فى البيوت. وفى رواية أحمد اركعوا هاتين الركعتين فى بيوتكم ((للسبحة بعد المغرب)) وبظاهر الأمر أخذ ابن أبى ليلى فقال بعدم صحة سنة المغرب فى المسجد واستحسنه أحمد. وحمل الجمهور الأمر على الندب للحديث الآتى أى أن الأفضل صلاة النوافل ولاسماراتبة المغرب البعدية فى البيوت لأنه أبعد من الرياء وأقرب إلى الإ خلاص ولما فيه من حصول بركة الصلاة فى البيوت . وهذا فى حق غير المعتكف أماهو فإنه يؤديها فى المسجد بلا كراهة اتفاقا. ومن الحديث أخذ العلماء أن الأفضل تأدية النوافل فى البيوت ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وأحمد والطحاوى. وفى إسناده إسحاق بن كعب وهو مجهول تفرد بهذا الحديث. وأخرجه ابن ماجه عن عبدالوهاب بن الضحاك عن إسماعيل ابن عياش عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال أتانا (٢٨٢ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ٢١٨ تطويل القراءة فى الركعتين بعد المغرب. وصلاتهما فى المسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى بنى عبد الأشهل فصلى بنا المغرب فى مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين فى بيوتكم. وإسناده ضعيف لأن رواية إسماعيل بن عياش وعبد الوهاب عند الشاميين ضعيفة. وأخرجه الترمذى من طريق إبراهيم بن أبى الوزير عن محمد بن موسى وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . والصحيح ماروى عن ابن عمر قال كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى الركعتين بعد المغرب فى بيته اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَاْ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخَرْجَرَالِنَ طَلْقُ بْنُ غَنَامِ نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبدِالله عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِ الْغِيرَةِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَسِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَىآلِهِ وَسَلَّمَ يُطِيلُ الْقَرَاءَةَ فِى الرَّكْعَتَيْنْ بَعْدَ الْغَرْب حَتَّى يَتَفَرَقَ أَهْلُ المسجد ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿يعقوب بن عبد الله) بن سعد بن مالك أبو الحسن الأشعرى القمى روى عن أخيه عبدالرحمن وسهل بن ثعلبة وزيد بن أسلم وجعفر بن أبى المغيرة والأعمش وحفص بن حميد وغيرهم. وعنه ابن مهدى ومنصور بن سلمة والحسين بن موسى وإسماعيل بن أبان ومحمد بن سعيد وجماعة . قال النسائى ليس به بأس، وقال الدار قطنى ليس بالقوى استشهد به البخارى فى كتاب الطب من صحيحه. ووثقه أبو القاسم الطبرانى وابن حبان . مات سنة أربع وسبعين ومائة . روى له أبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى. و ﴿جعفر بن أبى المغيرة) دینار الخزاعى القمى . روى عن سعيد بنجبير و عكرمة وشهربن حوشب وأبىالزناد وسعيد بن عبدالرحمن. وعنه ابنه الخطاب وحسان بن علىّ ومطرف بن طريف ويعقوب بن عبد الله القمى وثقه أحمد وابن حبان وقال ابن منده ليس بالقوى . روى له أبوداود والترمذى والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يطيل القراءة فى الركعتين بعد المغرب) محمول على بعض الأوقات فلا ينافى أنه كان يقرأ فيهما بسورتى الكافرون والإخلاص. فقد أخرج الترمذى عن عبد الله ابن مسعود أنه قال ما أحصى ماسمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى الركعتين بعد المغرب وفى الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد. وأخرجه ابن ماجه مقتصرا على ركعتى المغرب (وفى الحديث) دليل على مشروعية تطويل القراءة فى الركعتين بعد المغرب، وعلى جواز تأديتهما فى المسجد. ويحتمل أنه كان يفعل ذلك وقت الاعتكاف أو كان ذلك لعذر منعه من دخول البيت. قال الترمذى وقد روى عن حذيفة أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى المغرب فما زال يصلى فى المسجد حتى صلى العشاء الآخرة. ففى هذا الحديث دلالة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين بعد المغرب فى المسجد اهـ ٢١٩ طرق أخرى لحديث ابن عباس ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ نَصْرُ الْجُدَّرُ عَنْ يَعْقُوبَ القَمَى وَاسْندَه مثله (ش) أى روى هذا الحديث نصر بن زيد المجدر واسنده إلى عبد الله بن عباس كما أسنده طلق بن غنام. وغرض المصنف بذكر هذا وما بعده بيان أن الحديث روى من عدة طرق . وهذا الطريق معلق. وقد أخرجه البيهقى بلفظ المصنف . هذا و(نصر) هو ابن زيد أبو الحسن البغدادى مولى بنى هاشم. روى عن مالك ويعقوب بن عبدالله وشريك. وعنه محمد بن الصباح الدولابى ومحمد بن عيسى بن الطباع ، قال ابن معين لا بأس به وثقه ابن سعد وقال صاحب حديث . روى له أبوداود. و ﴿المجدر) بصيغة اسم المفعول من قام به الجدرى وهو جروح تنفط على الجلد ممتلئة ماء ثم تنفتح. و﴿القمى) بضم القاف وتشديد الميم نسبة إلى قم بلد بالعجم كان أكثر أهلها شيعا ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ محَمَّدُ بْنُ عيسَى بْنِ الطَّاعِنَا نَصْرُ الْجَدَّرُ عَنْ يَعْقُوبَ مثلَهُ (ش) أى حدثنا الحديث السابق محمد بن عيسى عن نصر عن يعقوب القمى مثل حديث طلق ابن غنام وهذا الطريق مسند ذكر المصنف فيه شيخه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَسُلِمَنُ بْنَ دَاوُدَ الْعَتَكُّ قَلَا نَ يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُيْ عَنِ الِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّبَعْنَهُ مُرْسَلٌ ﴿ش﴾ هذا طريق رابع لحديث ابن عباس لكنه مرسل لعدم ذكر الصحابى فيه وقد أخرجه البيهقى أيضا مرسلا . وهذا باعتبار الظاهر . وأما فى الواقع فموصول فقد بين المصنف الصحابى بأنه ابن عباس بقوله ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَعْتُ مُحمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ سَعْتُ يَعْقُوبَ يَقُولُ كُلُّ شَىْءٍ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ جَعْفَرِ عَنْ سَعِدِ بِنْ جُيٍّ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ تَعَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّفَهُوَ مُسْتَدْعَنِ أَبْنِ عَبَسٍ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ ﴿ش) قد أفاد أن كل ما حدث به يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبيرعن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فهو مسند عن ابن عباس وإن كان ظاهره الإرسال (وعلى الجملة) فقدذكر المصنف لحديث ابن عباس أربع طرق يريد ٢٢٠ مواظبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم على التنفل بعد صلاة العشاء بذلك تقویته وفی کل منها يعقوب بن عبد الله، قال فيه الدار قطنى ليس بالقوى ، وذكره ابن الجوزى فى الضعفاء ووثقه غيرهما كما تقدم. هذا و ﴿محمد بن حميد) بن حبان أبو عبد الله الرازى. روى عن يعقوب بن عبد اللّه وإبراهيم بن المختار وابن المبارك وهارون بن المغيرة وأبى داود الطيالسى. وعنه أحمد ويحيى بن معين وأبو داود والترمذى وابن ماجه وآخرون وثقه ابن معين وجعفر ابن أبى عثمان الطيالسى. وقال النسائى والجوزجانى غير ثقة . وقال صالح ابن محمد الأسدى كل شىء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه ومارأيت أحدا أجرأ على الله منه كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض ، وقال أبو زرعة كان يتعمد الكذب وقال ابن حبان يتفرد عن الثقات بالمقلوبات باب الصلاة بعد العشاء وفى نسخة باب فى الصلاة بعد العشاء ﴿صِ﴾ حَدَّثَ مُمَّ بْنُ رَافِعٍ تَيُ بْنُ الْحَابِ الْمُكْلِو ◌َ مَالِكُ بْنُ مِنْوَلِ حَدَّتَي مُقَاتِلُ ابْنُ بَشِيرِ الْعِجْلِّ عَنْ شُرَيْخِ بْنِ هَانِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ سَأَُّهَا عَنْ صَلَةِ رَسُولِ الْه صَلَّ ◌َلهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ فَقَالَتْ مَا صَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَلَى آلِهِ وَمَ الْعَشَاءَ قَطْ فَدَخَلَ عَلَىّ إلَّ صَلَى أَرْبَعَ رَكَمَاتِ أَوْسِتَّ رَكَمَاتٍ وَلَقَدْ مُطِرْنَا مَرَّةٌ بالَّيْلِ فَظَرَحْنَا لَهُنَظْهَا فَكَفِى أَنْظُرُ إِلَى نُقْبِ فِيهِ يَنْبَعُ الْمَأُ مِنْهُ وَمَا رَأَيْهُ مُتَّقِيَا الْأَرْضَ بِشَىْءٍ مِنْ ثِيَابَه قَطُّ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله العكلى) نسبة إلى عكل بضم العين المهملة وسكون الكاف قبيلة و ﴿مالك بن مغول ) بكسر فسكون ابن عاصم بن غزية بن حارثة بن خديج أبو عبدالله البجلى الكوفى. روى عن أبى إسحاق السبيعى ونافع مولى ابن عمر وسماك بن حرب والزبير بن عدى والشعبى وكثيرين . وعنه شعبة والثورى وزائدة وابن عيينة ووكيع ويحيى بن سعيد القطان وابن المبارك. وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائى وأبو نعيم ، وقال ابن سعد كان ثقة مأمون الحديث فاضلاخيرا. وقال ابن حبان كان من عباد أهل الكوفة ومتقنيهم. مات سنة تسع وخمسين ومائة . روی له الجماعة . و ﴿مقاتل بن بشیر) روى عن شرح بن هانئ وموسى بن أبى موسى