النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ماقيل فى غزوة بنى سليم واحتمال تعددها منصور . وفى رواية أحمد من طريق الثورى عن منصور. وهذا أرجح لاتفاق من ذكر عليه بما فى رواية النسائى من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور عن مجاهد من أن سجود الصف الأخير كان بعد تبادل الصفوف . ولفظه ثم سجدالذين يلونه وتأخر هؤلاء الذين يلونه وتقدم الآخرون فسجدوا . لانفراد عبد العزيز بن عبد الصمد وإن كان أحفظ وأوعى من جرير ابن عبد الحميد فى سند المصنف (قوله فلما جلس والصف الذى يليه) أى جلس النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والصف الذى خلفه للتشهد. فالصف مرفوع عطفا على فاعل جلس أومبتدأ والخبر محذوف أى كذلك. وهو أولى من النصب على أنه مفعول معه لما يلزم عليه من جعل الأشرف تابعا لغيره ولا يهامه أنهم ساووه فى بدء الجلوس وليس كذلك لأن مساواة المأموم الإمام فى أفعال الصلاة مكروهة . والمراد بالذى يليه القريب منه ﴿قوله ثم جلسوا جميعا) أى جلس كل من الصفين للتشهد ﴿قوله فصلاها بعسفان الخ) أى صلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الخوف بهذه الكيفة مرتين مرة بعفان ومرة بأرض بنى سليم . وكانت غزوة بني سليم بعدبدر وقبل أحد بالكدر بضم الكاف وإسكان المهملة موضع على ثمانية برد من المدينة . وكان اللواء مع على رضى الله تعالى عنه. واستخلف النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على المدينة ابن أم مكتوم وغنم فيها خمسمائة بعير فقسم أربعمائة على الغانمين فأصاب كل واحد بعيرين وأخذ النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مائة كذا فى بهجة المحافل ((ومنه تعلم، أن مافى بعض كتب التاريخ من أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خرج إلى بنى سليم فى ثلثمائة رجل من أصحابه فوجدهم قد تفرقوا فى مياههم ولم يلق كيدا اهـ( غير صحيح، والحديث صريح فى أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بها صلاة الخوف ((ولا يعارضه)) عدم ذكر أصحاب السير قصة صلاة الخوف فيها ((لاحتمال، أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم غزا بنى سليم مرتين مرة قبل أحد ولم يصل فيها صلاة الخوف ومرة بعد عسفان وصلى بها صلاة الخوف ﴿فقه الحديث) دل الحديث على مشروعية صلاة الخوف بتلك الكيفية، وعلى أن أول مشروعيتها كان بعسفان، وعلى مزيد رأفة الله سبحانه وتعالى بهذه الأمة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم وكذا البيهقى من طريق المصنف. وأخرجه أيضامن طريق يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود الطيالسى ثنا ورقاء عن منصور عن مجاهد عن أبى عياش الزرقى قال كنا مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بعسفان حضرت الصلاة صلاة الظهر وعلى خيل المشركين خالد بن الوليد قال فصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بأصحابه الظهر قال فقال المشركون إن لهم صلاة ١٠٢ المنهل العذب المورود بعد هذه هى أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم يعنون صلاة العصر فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بين الظهر والعصر فأخبره ونزلت هذه الآية (( وإذا كنت فيهم فأقت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم، الآية إلى آخرها لحضرت الصلاة فصف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صفين وعليهم السلاح فكبر والعدو بين يدى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكبروا جميعا وركعواجميعا ثم سجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والصف الذى يليه والآخرون قياما يحرسونه فلما فرغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا جميعا ثم سجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والصف الذى يليه والآخرون قياما يحرسونهم فلما فرغوا سجد هؤلاء ثم سلم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. قال أبو عياش فصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هذه الصلاةمرتين مرة بعسفان ومرة فى أرض بنى سليم اهـ وقال البيهقى هذا إسناد صحيح إلا أن بعضهم يشك فى سماع مجاهد من أبى عياش ثم ذكر الحديث بإسناد جيد قال حدثنا أبو عياش قال وفى هذا تصريح بسماع مجاهد من أبى عياش. وأخرجه الدار قطنى من طريق الثورى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى أَيُوبُ وَهِشَامٌ عَنْ أَبِىِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ هَذَا الْمعنَى عَنِ الَِّّ صَلَّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ﴿ش) وفى أكثر النسخ رواه أيوب بإثبات الضمير. والأولى أولى أى روى أيوب السختيانى وهشام بن عروة عن أبى الزبير محمد بن مسلم عن جابر بن عبد الله معنى حديث أبى عياش عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وغرض المصنف بذكر هذا التعليق وما بعده إلى آخر الباب تقوية حديث أبى عياش ((ورواية أيوب)) وصلها ابن ماجه بلفظ إنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه صلاة الخوف فركع بهم جميعاً ثم سجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والصف الذى يلونه والآخرون قيام حتى إذا نهض سجد أولئك بأنفسهم سجدتين ثم تأخر الصف المقدم حتى قاموا مقام أولئك وتخلل أولئك حتى قاموا مقام الصف المقدم فركع بهم النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم جميعا ثم سجد رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم والصف الذى يلونه فلما رفعوا رءوسهم سجد أولئك سجدتين و كلهم قد ركع مع النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين وكان العدو مما يلى القبلة ((ورواية هشام، وصلها البيهقى فى المعرفة بلفظ فكبر واجميعا وركعوا جميعاً ثم سجد الذين يلونه ١٠٣ شرح سنن الإمام أبى داود والآخرون قيام فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون ثم تقدم هؤلاء وتأخر هؤلاء فكبروا جميعا وركعوا جميعاً ثم سجد الذين يلونه والآخرون قيام فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون قال البيهقى هذا إسناده صحيح ﴿ص﴾ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنِ عَنْ عَكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ (ش) أى روى الحديث داود بن حصين أبوسليمان المدنى عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا عليه مثل رواية أبى عياش الزرقى (وروايته)) أخرجها النسائى من طريق محمد بن إسحاق قال حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين كصلاة حرّاسكم هؤلاء اليوم خلف أتمتكم هؤلاء إلا أنها كانت عقبا. قامت طائفة منهم ((أى حذاء العدو)) وهم جميعا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسجدت معه طائفة منهم ثم قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقاموا معه جميعا ثم ركع وركعوا معه جميعاً ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قياما أول مرة فلما جلس رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والذين سجدوا معه فى آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قياما لأنفسهم ثم جلسوا نجمعهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالتسليم. وأخرجها البيهقى بأتم منه ﴿ص﴾ وَ كَذلِكَ عَبْدُ الْمَلَك عَنْ عَطَاء عَنْ جَابِر (ش) أى روى عبدالملك بن أبى سليمان عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله الحديث مرفوعا مثل رواية جرير بن عبدالحميد عن منصور عن مجاهد عن أبى عياش. وقد أخرجه النسائى والبيهقى ومسلم من طريق خالد قال حدثناعبد الملك عن عطاء عن جابر قال شهدت مع رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الخوف فصفنا صفين ((الحديث)) ﴿ص﴾ وَ كَذَلِكَ قَدَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّنَ عَنْ أَبِى مُوسَى فِعْلَهُ (ش) أى روى قتادة بن دعامة هذا الحديث عن الحسن البصرى عن حطان بن عبد الله الرقاشى عن أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى مثل رواية أبى عياش الزرقى من فعله. ولم نقف على هذا التعليق بهذا السند بل أخرج البيهقى وابن أبى شيبة من طريق قتادة عن أبى العالية قال صلى بنا أبو موسى الأشعرى بأصبهان صلاة الخوف. وروى ابن أبى شيبة من طريق يونس ابن عبيد وابن جرير فى تفسيره عن الحسن أن أباموسى الأ شعرى صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها قال فصلى بطائفة من القوم ركعة وطائفة تحرس فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم الآخرون فقاموا مقامهم فصلى بهم ركعة ثم سلم فقامت كل طائفة فصلت ١٠٤ كيفية لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة ركعة اهـ وليس فيه ذكر حطان بين الحسن وأبى موسى. وسياقه صريح فى أن العدو لم يكن جهة القبلة فهو مخالف حديث أبى عياش ﴿ص﴾ وَ كَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ عَنْ جَاهِدِ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمْ ﴿ش) لم نقف على من وصل هذا التعليق من طريق عكرمة بن خالد بل وصله ابن جرير الطبرى من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد بن جبر قال قوم كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأصحابه بعسفان والمشر كون بضجنان فتوافقوا فصلى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه صلاة الظهر ركعتين ثم ساق الحديث مثل حديث أبى عياش الزرقى وهو حديث مرسل ﴿ص﴾ وَ كَذْلِكَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمْ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىّ ﴿ش﴾ لم نقف على من وصل هذا التعليق. وقوله وهو قول الثورى مكرر مع قوله فى الترجمة هذا قول سفيان . وتقدم بيانه باب من قال يقوم صف مع الإمام وصف وجاه العدو ﴿فيصلى بالذين يلونه ركعة ثم يقوم قائما حتى يصلى الذين معه ركعة أخرى) ﴿ ثم ينصرفوا فيصفوا وجاه العدو وتجىء الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعة) ﴿ويثبت جالسا فيتمون لأنفسهم ركعة أخرى ثم يسلم بهم جميعا) ﴿ش) الغرض منه بيان كيفية لصلاة الخوف والعدو فى غيرجهة القبلة (قوله ثم يقوم قائما) أى يستمر قائما ﴿قوله فيصفوا الخ) بضم الصاد المهملة من باب نصر أى يصطفوا قبل العدو وتجىء الفرقة الأخرى التى كانت قبل العدو . والطائفة تطلق على القليل والكثير لكن كره الشافعى أن تكون فى صلاة الخوف أقل من ثلاثة مستدلا بقوله تعالى ((وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم )) فأعاد على كل طائفة ضمير الجمع. وأقل الجمع ثلاثة على المشهور. وخالفه فى ذلك غيره (قوله ثم يسلم بهم جميعا) أى يسلم الإمام بالطائفتين. لكن حديث الباب لايدل على ذلك ﴿ص﴾ حَدَّثَ عْدُ اللهِبْنُ مُعَادِنَا أَبِ نَشُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَيِهِ عَنْ صَالحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِ حَةَ أَنَّ الَّيِّ صَلَّىالله تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ صَلَّى ١٠٥ وجه مناسبة الحديث للترجمة بَأَصْحَابِه فى خَوْف ◌َجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ صَفْنِ فَصَلَى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكَّمَةَ ثُمَ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائمًا حَتَّى صَلَى الَّيْنَ خَلْفَهُمْ رَكْمَةً ثُمَ تَقَدَّمُوا وَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قَامَهُمْ فَعَلّ ◌ِمُ النَّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَرَكْمَةً ثُمْ فَعَدَ خَّ صَلَى الَّذِنَ تَخَلَّقُوا رَكْمَ ثُمَّ سَمَ ﴿ش) لا يظهر وجه مناسبة الحديث للترجمة إلا أن يقال معنى قوله فيه جعلهم خلفه صفين أن الصف الأول كان خلفه حقيقة وأما الصف الثانى فكان وجاه العدو وعبر عنه بكونه خلف الإمام باعتبار ما يؤول إليه . يدل عليه ما فى رواية أحمد عن سهل بن أبى حثمة قال يقوم الإمام وصف خلفه وصف بين يديه فيصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم يقوم قائما حتى يصلوا ركعة أخرى ثم يتقدمون إلى مكان أصحابهم ثم يجىء أولئك فيقومون مقام هؤلاء فيصلى بهم ركعة وسجدتين ثم يقعد حتى يقضوا ركعة أخرى ثم يسلم عليهم ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله حدثنا أبى) هو معاذ بن معاذ تقدم فى الجزء الأول صفحة ١١٦ وكذا (شعبة) بن الحجاج بن الورد صفحة ٣٢. و(صالح بن خوات) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو ابن جبر بن النعمان الأنصارى . روى عن أبيه وسهل بن أبى حثمة. وعنه ابنه خوات والقاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق وعامر بن عبد الله ويزيد بن رومان. وثقه النسائى وابن حبان وقال فى التقريب ثقة من الرابعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله صلى بأصحابه فى خوف) أى فى غزوة ذات الرقاع كما صرح به فى رواية لمسلم ومالك فى الموطأ وستأتى للمصنف (قوله فصلى بالذين يلونه ركعة) أى صلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالصف الذى يقرب منه. ولم يذكر فى هذه الرواية أن الطائفة الأولى صلوا ركعة أخرى أم لا لكن سيأتى للمصنف فى الباب الآتى أنهم أتموا لأنفسهم الركعة الباقية. والمصنف حمل حديث الباب على هذا حيث قال فى الترجمة حتى يصلى الذين معه ركعة أخرى ﴿قوله فلم يزل قائما﴾ أى استمر صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قائما لتتمكن الطائفة الأولى من إتمام صلاتها وتدركه الطائفة الأخرى فى قيام الركعة الثانية له (قوله حتى صلى الذين خلفهم ركعة الخ) هكذا بضمير الجمع فى جميع نسخ أبى داود ورواية مسلم (وظاهره) أن الصف الأول صلى مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعة ثم ذهب إلى جهة العدو وصلى الصف الثانى ركعة لأنفسهم ثم تقدموا وصلوا الثانية مع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولما جلسوا جميعا للتشهد صلى أهل الصف الأول ركعتهم الباقية ثم سلم صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بهم جميعا (وهذا الظاهر) مخالف لترجمة المصنف ولرواية البيهقى (١٤ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٠٦ كيفية ثانية لصلاة الخوف والعدو فى غيرجهة القبلة وابن جرير الطبرى فى تفسيره الحديث بهذا السند وفيه حتى صلى الذين خلفه ركعة بإفراد الضمير ولما سيأتى للمصنف عن صالح بن خوات وفيه فصلى بالتى معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لا نفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التى بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ((فإنه صريح)) فى أن الطائفة الأولى صلت ركعتيها قبل أن تصلى الطائفة الثانية ركعتها الأولى مع الإمام وما فى الروايات المذكورة من إفراد الضمير هو الأقرب إلى الصواب لما تقدم فى رواية أحمد . ويمكن توجيه رواية المصنف بأن ضمير الجمع فى قوله حتى صلى الذين خلفهم ركعة عائد على الصف الثانى لأنه كان وجاه العدو وأمام الإمام جهة القبلة فالمراد بالموصول الصف الأول وبضمير الجمع الصف الثانى وعليه فعنى كلام المصنف فصلى الإمام بالذين يلونه ركعة مع سجدتيها وهم الصف الأول ثم قام إلى الركعة الثانية وثبت فانما حتى صلى أهل الصف الأول ركعتهم الثانية ثم تقدموا وجاه العدو وتأخر الذين كانوا قدامهم وهم أهل الصف الثانى خلف الإمام فصلى بهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم ركعتهم وهى الثانية له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قعد للتشهد واستمرّ حتى أتم أهل الصف الثانى صلاتهم ثم سلم النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بهم جميعا. ويدل لهذا التوجيه ما تقدم فى رواية أحمد (وبالحديث) على هذا التوجيه أخذ مالك والشافعى وأبو ثور ومن الصحابة على وابن عباس وأبو هريرة وابن عمر (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والبيهقى (تنبيه) يوجد فى أصول المصنف بعد هذا الحديث مانصه: «قال أبو داود وأمارواية يحيى ابن سعيد عن القاسم نحو رواية يزيد بن رومان إلا أنه خالفه فى السلام ورواية عبيد الله نحو رواية يحيى بن سعيد قال ويثبت قاتما اه ولا محل لهذه العبارة هنالاً نه لم يتقدم ذكر رواية يحي ولارواية يزيد بن رومان وستأتى بنصها فى آخر الباب الآتى وهو محلها فذكرها هنا خطأً من النساخ باب من قال إذا صلى ركعة وثبت قائما أتموالأنفسهم ركعة ﴿ ثم سلموا ثم انصرفوا فكانوا وجاه العدو واختلف فى السلام) بيان لكيفية ثانية لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة وهى أن يصلى الإمام ركعة بإحدى الطائفتين ويثبث فانما حتى تتمّ هذه الطائفة ركعة أخرى ويسلمون ثم ينصر فون قبالة العدو وتجىء الطائفة الأخرى ويصلى بهم الإمام الركعة التى بقيت له ثم يثبت جالساحتى يصلواركعة أخرى ثم يسلم بهم أو لا ينتظر بل يسلم ثم يتمون صلاتهم. وهذا هو الاختلاف فى السلام المشار إليه فى الترجمة (ص) حَدَّثَنَا الْقَمِْىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُوْمَانَ عَنْ صَاحِ بْنِ خَوَّاتِ عَمّنْ ١٠٧ عزوة ذات الرقاع صَى مَعَ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَوْمَ ذَاتِ الرَّقَاعِ صَلَةَ الْخَرْفِ أَنَّ طَائِقَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِلَّى مَعَهُ رَحْمَةٌ ثُمَّنَتَغَائِماً وَأَمُالأَنْفُسِهِمْ ثمّ نْصَرَفُوا وَصَفُوا وِجَالْعَدُوِّوَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَعَلَى ◌ِمُ الرَّكْمَةَالّى بِقِيَتْ مِنْ صَلَاتِثُمّ ◌َبَتَ جَالَِّا وَمُوا لِأَنْسِمْ ثُمَ سَلَ بِمْقَالَ مَلِكٌ وَحَدِيثُ يَزِيدَ بِنْ رُومَنَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إلَىَّ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿يزيد بن رومان) الأسدى أبوروح المدنى مولى آل الزبير روى عن أنس وابن الزبير والزهرى وصالح بن خوات. وعنه هشام بن عروة وسلمة بن دينار وابن إسحاق ومالك وجماعة. وثقه النسائى وابن معين وابن سعد وقال كان عالما كثير الحديث توفى سنة ثلاثين ومائة . روى له الجماعة ( قوله عمن صلى مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) قيل هو سهل بن أبى حثمة كما فى الرواية السابقة وهو الظاهر من رواية البخارى وقيل هو خوات أبوصالح فقد روى الحديث ابن منده عن أبى أويس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عن أبيه عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وأخرجه البيهقى من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه. ورجحه الحافظ فى الفتح وجزم به النووى فى تهذيبه وقال إنه محقق من رواية مسلم وغيره ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يوم ذات الرقاع ) بكسر الراء غزوة مشهورة بأرض غطفان من نجد كانت سنة خمس أوسبع على ما اختاره البخارى. سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفواعليها الخرق وذلك من قلة الظهر هذا هو الصحيح كما ذكره البخارى عن أبى موسى الأشعرى. وقيل سميت باسم جبل هناك يقال له الرقاع لأن فيه بياضا وحمرة وسوادا. وقيل غير ذلك (وسبب) هذه الغزوة أن قادما قدم المدينة فأخبر أن أنمارا وثعلبة وغطفان قد جمعوا جموعا لغزو المسلمين فبلغ ذلك النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فاستخلف على المدينة عثمان بن عفان وخرج صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى أربعمائة رجل وقيل فى سبعمائة فمضى حتى أتى ذات الرقاع فلم يجد إلا نسوة فأخذهن وفيهن جارية وضيئة وهربت الأعراب إلى رءوس الجبال ولم يقع ثمّ قتال ولكن توقع المسلمون ذلك فصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الخوف ﴿قوله وأتموالأنفسهم) يعنى صلوا الركعة الباقية منفردين وسلمواكما فى الرواية الآتية ( قوله ثم ثبت جالسا الخ) يعنى من غير سلام منتظرا إتمام ١٠٨ ما اختاره مالك والشافعى وأحمد من كيفية صلاة الخوف الطائفة الأخرى الركعة الباقية فلما أتموها سلم بهم ليحصل لهم فضل التسليم معه كما حصل للأولى فضل التحريمة معه ﴿ قوله قال مالك وحديث يزيد الخ) هذا نقله القعنى عن مالك. ولفظ مالك فى الموطأ . وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ماسمعت إلىّ فى صلاة الخوف ويجمع بينهما بأن مراد مالك أن حديث صالح بن خوات أحب إليه سواء أ كان من حديث يزيد ابن رومان أم من حديث القاسم بن محمد . وقال الدار قطنى بعد تخريج حديث يزيد بن رومان قال ابن وهب قال لى مالك أحب إلى هذا ثم رجع فقال يكون قضاؤهم بعد السلام أحب إلى اهـ وماذكر يقتضى أن مالكا سمع فى كيفية صلاة الخوف صفات متعددة واختار منهاهذه الكيفية ووافقه على ذلك الشافعى وأحمد وداود الظاهرى. وإنما اختار هذه لأنها أقرب لموافقتها لظاهر قوله تعالى (( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك. الآية)، لأن قوله. (ولنأت طائفة أخرى لم يصلوا) دليل على أن الطائفة الأولى قد فرغوامن صلاتهم. وقوله ((فليصلوا معك)، أى تمام الصلاة كما يقتضيه ظاهر العبارة وفى غير هذه الكيفية لا يصلون معه إلا بعضها وقد ذكر الطائفتين ولم يذكر عليهما قضاء فدل على أن كل واحدة منهما إنما انصرفت بعد كمال الصلاة فهذه الكيفية أحوط لأن الصلاة فيها تتأدى على سنتها فى استقبال القبلة . وفى غير هذه الكيفية يقع الاستدبار لها ويكثر العمل فى الصلاة فكان الأخذ بحديث الباب أولى ﴿ والحديث) أخرجه الشيخان والنسائى ومالك وأحمد والترمذى والبيهقى والدار قطنى ولا يقدح فيه جهالة من روى عنه صالح بن خوات لأنه صحابى والصحابة كلهم عدول كما تقدم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ بَحَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِ بِنْ مُمَدٍ عَنْ صَالِحٍ ابْن خَوَات الْآنْصَارِىِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِى حَثْمَةَ الْأَنْصَارِىَّ حَدَّثَهُ أَنْ صَلاَةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَطَائِقَةٌ مِنْ أَعْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوَّ فَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكَمَةٌ وَيَسْجُدُ بالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَيَقُومُ فَإذَا اسْتَوَى قَائِمًا تَبَتَ قَائِّ وَأَمُوا لِأَنْفُسِمُ الرَّكْمَ الْبَقَةَ ثُمَ سَلُّوا وَأَنْصَرَ فُوا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَكَانُوا وِجَ الْعُوَّثُمَ يُقْلُ الآخَرُونَ الَِّنَ لَمْيُصَلُوا فَيُّكَبِرُّونَ وَرَ الْأَمَامِ فَرْكُ بِهِمْ وَيَسْجُ بِهِمْ ثُمَ يُسَلِمُ فَقُومُونَ فَرْ كُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الَّكْمَةَ اْبَاقِيَةَ ثُمْ يُسَلَمُونَ ١٠٩ بيان الاختلاف فى حديث صالح بن خوات ﴿ش) هذا الحديث موقوف وهو كالذى قبله فى كيفية صلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة غير أنه يخالفه فى أن الطائفة الثانية جلست مع الإمام للتشهد فى ركعتهم الأولى ولما سلم قاموا وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية ثم سلموا كما سيأتي بيانه بعد (قوله أن يقوم الإمام) أى مستقبل القبلة كما فى رواية الترمذى وابن ماجه ( قوله وطائفة مواجهة العدو) أى مقابلة العدو وفى رواية البخارى والنسائى والترمذى وطائفة من قبل العدو وجوههم إلى العدو ﴿ قولهفیرکم الإمام ركعة الخ) أى يركع الإمام بالطائفة الاولى ركوعا ويسجدبهم سجدتين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مالك والبخارى والنسائى وابن ماجه والدار قطنى والطحاوى والبيهقى والترمذى قال حدثنا محمد بن بشار ثنايحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن سهل بن أبى حثمة أنه قال فى صلاة الخوف يقوم الإمام مستقبل القبلة وتقوم طائفة منهم معه وطائفة من قبل العدو وجوههم إلى العدو فير كع بهم ركعة وير كعون لا نفسهم ويسجدون لا نفسهم سجدتين فى مكانهم ثم يذهبون إلى مقام أولئك ويجى. أولئك فيركع بهم ركعة ويسجدبهم سجدتين فهى له ثنتان ولهم واحدة ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين قال محمد بن بشار سألت يحيى بن سعيد « يعنى القطان ، عن هذا الحديث تحدثنى عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن صالح ابن خوات عن سهل بن أبى حثمة عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمثل حديث يحي ابن سعيد الأنصارى وقال لى ا كتبه إلى جنبه ولست أحفظ الحديث ((يعنى حديث شعبة)) ولكنه مثل حديث يحيى بن سعيد الأنصارى قال أبوعيسى وهذا حديث حسن صحيح لم يرفعه يحي ابن سعيدالأنصارى عن القاسم بن محمد وهكذا رواه أصحاب يحيى بن سعيد الأنصارى موقوفا ورفعه شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد اهـ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَمَّا رِوَايَةُ تَحَ ابْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِ تَحْوُ رِ وَايَةٍ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ إلَّا أَنَّهُ خَفَهُ فِى السَّلَامِ ﴿ش﴾ رواية مبتدأ خبره نحو وهو على تقدير الفاء جواب أما. والمعنى أن رواية يحيى بن سعيد الأنصارى مثل رواية يزيد بن رومان السابقة إلا أن يحيى بن سعيد خالف يزيد بن رومان فى وقت سلام الإمام ففى رواية يحيى يسلم الإمام إذا كملت صلاته ثم تكمل الطائفة الثانية صلاتها. وفى رواية يزيد ينتظر الإمام جالسا حتى تتم الطائفة الثانية صلاتها ويسلم بها. وقد ترجح عند مالك الأخذ بكل من الحديثين فقدروى عنه عبد الرحمن بن مهدى وابن وهب وقتيبة بن سعيد والقعنى أنه قال أحب ما فى ذلك إلىّ حديث يزيد بن رومان وقد تقدم ١١٠ الجمع بين الأحاديث الواردة فى صلاة الخوف نحوه للمصنف . قال ابن بكير إنه قول مالك ثم رجع إلى حديث يحيى بن سعيد عن القاسم . وقال ابن القاسم فى الموطأ بإثر حديث يحيى وهذا الحديث أحب إلىّ وبه أخذ أصحاب مالك إلا أشهب فإنه أخذ بحديث ابن عمر الآتى فى باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم . ووجه تعلق مالك بحديث يزيد بن رومان ما تقدم وأنه مرفوع . أما حديث يحيى بن سعيد فموقوف. ووجه تعلقه به أن التغيير فى صلاة الخوف يغتفر للضرورة . ولاضرورة فى انتظار الإمام الطائفة الثانية حتى يتموا صلاتهم ولافائدة فى ذلك لأنه زيادة فى صلاة لاتدعو الضرورة إليها وذلك مفسد لها اه من الباجى. ودعوى أنه لافائدة فى انتظار الإمام الطائفة الثانية غير مسلمة فإن فيه فائدة إحرازها فضيلة السلام مع الإمام كما أدركت الطائفة الأولى فضيلة الإحرام معه . ولافرق عند المالكية الآخذين بالكيفية التى فى حديث يحيى بين أن يكون العدو فى جهة القبلة أم لا . وفرق الشافعى والجمهور فحملوا حديث أبى عياش السابق أول صلاة الخوف على أن العدو كان أمام القبلة . وحملوا أحاديث سهل بن أبى حثمة على أن العدو كان فى غير جهة القبلة (( وأمامازعمه ابن حزم)) من أنه لميرد عن أحد من السلف القول بأن الإمام يسلم قبل أن تأتى الطائفة الثانية بالركعة الثانية (( فمردود)) بحديث الباب الموقوف على سهل ﴿ص﴾ وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللهِ نَحْوُ رِوَايَةٍ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ وَيَثْبُتُ قَائِمًا (ش) أى أن رواية عبيد الله بن عمر مثل رواية يحيى بن سعيد الأنصارى فقد قال عبيد الله فى روايته ويثبت الإمام قانما كما قال يحيى بن سعيد. ورواية عبيد اللّه وصلها ابن جرير فى تفسيره قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت عبيد الله عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه قال صلاة الخوف أن تقوم طائفة من خلف الإمام وطائفة يلون العدو فيصلى الإمام بالذين خلفه ركعة ويقوم قائما فيصلى القوم إليها ركعة أخرى ثم يسلمون فينطلقون إلى أصحابهم ويجىء أصحابهم والإمام قائم فيصلى بهم ركعة فيسلم ثم يقومون فيصلون إليها ركعة أخرى ثم ينصر فون اه فمن قال إن المراد بقوله ورواية عبيدالله رواية عبيدالله بن معاذ العنبرى المتقدمة فى الباب السابق فلم يتحر الصواب باب من قال يكبرون جميعا وإن كانوا مستدبرين القبلة ثم يصلى بمن معه ركعة ثم يأتون مصاف أصحابهم ويحى. الآخرون) (فير كعون لأنفسهم ركعة ثم يصلى بهم ركعة ثم تقبل الطائفة التى كانت) ﴿ مقابل العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثم يسلم بهم كلهم جميعا) هذه كيفية ثالثة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة وهى أن يكبر الإمام والمأمومون ١١١ كيفية ثالثة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة جميعا فى وقت واحد حتى من كانواتجاه العدو وإن كانوا مستدبرين القبلة ثم يصلى الإمام بمن خلفه ركعة ثم ينصرفون مقابل العدو ويأتى الآخرون الذين كانوا عند العدو فيصلون لا نفسهم ركعة والإمام قائم ثم يصلون معه الركعة الثانية ثم تأتى الطائفة التى تجاه العدو فيصلون لا نفسهم الركعة الثانية والإمام والطائفة الثانية جالسون ثم يسلم بالطائفتين جميعا. وقوله ثم يأتون مصاف أصحابهم أى أمكنة أصحابهم أمام العدو . ومصاف جمع مصف وهو مكان الصفوف فى الجهاد ﴿ص﴾ حَدََّنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَيّ ◌َا أَبُوعَبْدِ الرَّحْمِنِ الْقْرِىُّ نَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَمِيعَةَ قَالَا نَا أَبُو الْأَسْوَدِ أنّهُسَعَ عُرْوَةَ بْنَ الْرِ يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَ أَنُّسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ صَلَّيْتَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ صَلَهَ الْخَوْفِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَعَمْ فَقَالَ مَرْوَانُ مَى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَ غَزْوَةٍ تَجْدِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ تَعَلَى عَلِّهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فَتْ مَعَهُ طَائِقَةٌ وَطَائِقَةٌ أُخْرَى مُقَاِ الْعَدُوِّ ظُهُرِرُهُمْ إلَى الْقِبَةِ فَكَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ فَكَبِرُ وا جَمِعَ الَّذِينَ مَهُ وَالَّذِينَ مُقَائِ الْعَدُوِّ ثُمَ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ رَكْمَةٌ وَاحِدَةٌ وَرَكَعَتِ الطّائِقَةُ الَّى مَعَهُ ثُمَ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الطَّائِقَةُ الَّي ◌َلِ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَائِ الْعَدُوِّ ثُمْ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَى آلِهِ وَسَمَ وَقَتِ الطَّائِفَةُ الَّي مَعَهُ فَهُبُوا إِلَى الْمَدُوٌّ فَلُوْهُمْ وَأَقْلَتِ الطَّاتِفَةُ الَّى كَانَتْمَاعِ الْمَدُوِّ فَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَائِمْ كَا هُوَ ثُمَ قَامُوا فَرَكَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ رَكْعَةٌ أُخْرَى وَرَكَمُوا مَعَهُ وَحَدَ وَدُوا مَعَهُ ثُمْ أُقْلَتِ الطَّائِقَةُ الَّى كَتْ مُقَابِالْعَدُوَّ فَكَمُوا وَدُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَهُ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ قَاعِدٌ وَمَنْ مَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى ١١٢ بیان أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خبير آلِهِ وَسَلَمْ وَسَلّوا جميعًا فَكَانَ لَرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَرَكْمَتَانِ وَلَكُّ رَجُلٍ مِنَ الْطَائِقَتَيْنِ رَكْمَةٌ رَكْمَةٌ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (أبو عبدالرحمن﴾ هو عبد الله بن يزيد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٢٠. وكذا ( حيوة) بن شريح صفحة ١٠١. وكذا (ابن لهيعة) عبدالله صفحة ١٠٠ و(أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل المدنى يتيم عروة لأن أباه كان أوصى إليه وكان جده الأسود من مهاجرة الحبشة . روى عن عروة وعلى بن الحسين وسالم بن عبد الله بن عمر وسليمان بن يسار وجماعة . وعنه الزهرى وهو من أقرانه والليث بن سعد وحيوة بن شريح وابن لهيعة وكثيرون. قال أحمد بن صالح هو ثبت له شأن وذكر. وقال ابن أبى حاتم سئل أبى عنه فقال ثقة قيل له يقوم مقام الزهرى وهشام بن عروة فقال ثقة ووثقه النسائى وابن شاهين وابن حبان وقال ابن البرقى لا يعلم له رواية عن أحد من الصحابة مع أن سنه يحتمل ذلك . روی له الجماعة ﴿معنى الحديث) (قوله عام غزوة نجد) أى الغزوة التى كانت فى أرض نجد وهى غزوة ذات الرقاع وكانت فى السنة السابعة بعد خبير على ما اختاره البخارى كما تقدم فقد قال قال أبو هريرة صليت مع النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فى غزوة نجد صلاة الخوف. وإنماجاء أبو هريرة إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أيام خيبر. قال الحافظ فى الفتح يريد بذلك تأكيد ماذهب إليه من أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خيبر. لكن لا يلزم من كون الغزوة كانت فى جهة نجد أن لا تتعدد فإن نجدا وقع القصد إلى جهتها فى عدة غزوات اه لكن يؤيد ما اختاره البخارى مارواه عن جابر أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه فى الخوف فى الغزوة السابعة غزوة ذات الرقاع. قال الحافظ فى شرح هذا الحديث فى التنصيص على أنها سابع غزوة من غزوات النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تأييد لما ذهب إليه البخارى من أنها كانت بعد خيبر فإن المراد الغزوات التى وقع فيها القتال وهى بدر وأحد والخندق وقريظة والمريسيع وخبير والسابعة ذات الرقاع اه بتصرف ﴿ قوله وطائفة أخرى مقابلى العدو) أى وقامت طائفة أخرى مقابلين للعدو. وفى نسخة مقابلو العدو أى والحال أن طائفة أخرى مقابلة العدو ( قوله والذين مقابلى العدو) أى وكبرت الطائفة الذين قاموا مقابل العدو وفى نسخة مقابلو أى الذين هم مقابلو العدو (قوله والآخرون قيام مقابلى العدو) أى والطائفة الأخرى قائمة حال كونها مقابلة العدو. وفى نسخة مقابلو فيكون خبرا ثانيا للآخرون ( قوله وسجد وسجدوا معه الخ﴾ أى سجد النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم والطائفة الثانية ١١٣ بیان الخلاف فى روایتی حيوة بن شريح و محمد بن إسحاق عن محمد بن الأسود سجدتى الركعة الثانية . ولم يذكر أنهم لما فرغوا من ركعتيهم ذهبوا إلى جهة العدو أولم يذهبوا والظاهر أنهم ماذهبوا بل بقوا فى مكانهم جالسين للتشهد حتى أقبلت الطائفة الأولى وصلت ركعتها الثانية وتشهدوا ثم سلم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وسلم الطائفتان جميعا. ولعل الخوف كان قليلا وقتئذ حتى أنه لم يبق أحد وجاه العدو. ويحتمل أن العدو إذا رآهم قائمين أو را كعين ذاهبين آيبين لا يقوى على القدوم عليهم (قوله فكان لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ركعتان) بالرفع اسم كان وهو هكذا فى رواية الحاكم والنسائى. وفى بعض النسخ ركعتين أى فكان الذى صلاه النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعتين وكان لكل طائفة ركعة معه. أما الركعة الثانية للطائفة الأولى فقدصلتها بعدأن رجعوا من مواجهة العدو والإمام قائم للتشهد وصلت الطائفة الثانية ركعتها الأولى منفردين والإمام قائم فى الركعة الثانية وصلت الركعة الثانية معه . وفى رواية النسائى والطحاوى ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان یعنی کل صلاته ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي والحاكم وابن حبان والطحاوى والطبرانى والبيهقى وذكر البخارى صدره معلقا. قال الشوكانى رجال إسناده ثقات عند أبى داود والنسائى اهـ ولا ينافى ماقاله وجود ابن لهيعة فى سنده لعدم انفراده بروايته ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمّدُ بْنُ عَمْرِوِ الرَّزِّ نَاسَةُ حَدََّى مُمَدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ محمّدِ بْنِ ◌َعْفَرِ بْنِ الْزَيْرِ وَمَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْأَيِّ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ◌َعَلَى عَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَمَإلَى نَجْدٍ حَتّ إذَا كُنَ بِذَاتِ الرَّقَاعِمِنْ تَخْلِ لَ ◌َجْعًا مِنْ غَطَانَ كَرَمَعْنَاهُ: وَلَغْظُهُ عَلَى غيرِ لَفْظِ حَيْوَةَ وَقَالَ فِهِ حِينَ رَكَعَ بَنَّْهُ وَجَدَ قَالَ فَلَ قَامُوا مَشَوا الْقَهْقَرَى إِلَى مَصَافٌ أَعْحَبِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْدِبَارَ الْقِبْةِ (ش) ساق المصنف هذه الرواية لبيان مابينها وبين الرواية السابقة من الخلاف فى السند والمتن. ففى سند الرواية السابقة أن عروة بن الزبير رواها عن أبى هريرة بواسطة مروان بن الحكم وهنا يرويها عنه بلا واسطة . وقد ثبت أن عروة سمع من أبى هريرة فالسند متصل. وأما الخلاف فى المتن فهو أنه فى الرواية السابقة ذكر أن الطائفة التى كانت عند العدو كبرت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مستديرة القبلة. ولم يذكر ذلك فى هذه الرواية. وذكر فى هذه الرواية كيفية ذهاب الطائفة الأولى إلى العدو بعد أن صلت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (١٥ - المنهل العذب المورود - ج ٧ ١١٤ ذكر رواية محمد بن إسحاق ركعة ولم يبين ذلك فى الرواية الأولى. هذا و ﴿سلمة) بن الفضل تقدم بصفحة ١٣٨ من الجزء الثالث. و ( محمد بن الأسود) هو أبو الأسود المتقدم فى الحديث السابق (قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى نجد) أى إلى جهة نجد وهى مابين الحجاز والعراق وأصل النجد ماارتفع من الأرض وبه سميت هذه البلاد. والمراد هنا نجد الحجاز لا نجد اليمن ﴿ قوله حتى إذا كنا بذات الرقاع) موضع بنجد كان به الغزوة المعروفة ( قوله من نخل الح﴾ موضع بأرض غطفان من نجد بينه وبين المدينة يومان. وغطفان قبيلة سميت باسم غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان (قوله فذكر معناه الخ﴾ أى ذكر محمد بن إسحاق معنى حديث حيوة وابن لهيعة السابق ولفظه مخالف للفظهما. وهو كما ذكره الطحاوى والبيهقى من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن أبى هريرة قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الخوف فصدع الناس صدعين (( يعنى فرّقهم فرقتين ، فقامت طائفة خلف رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وطائفة تجاه العدو فصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين ثم قام وقاموا معه فلما استووا قياما رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون فقامواخلف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم ثم قاموا فصلى رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم بهم أخرى فكانت لهم ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتان وجاء الذين بإزاء العدو فصلوالأنفسهم ركعة وسجدتين ثم جلسوا خلف رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فسلم بهم جميعا (قوله وقال فيه حين ركع الخ) بيان للفرق بين الروايتين أى قال ابن إسحاق فى الحديث بعد أن ذكر صلاته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بمن معه الركعة الأولى فلما قاموا يعنى الركعة الثانية مشوا القهقرى أى رجعوا إلى الوراء ووجوههم إلى القبلة إلى مصاف أصحابهم الذين تجاه العدو فقوله قال الثانية تأكيد لقال الأولى (قوله ولم يذكر استدبار القبلة) أى لم يذكر محمد بن إسحاق فى روايته أن الطائفة التى كانت تجاه العدو أحرمت مع النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مستديرة القبلة ((وهذه الرواية)) أخرجها الطحاوى والبيهقى كمامر وفى إسنادها محمد بن إسحاق وهو مدلس إذا لم يصرح بالتحدیث کما فى المصنف. ولکنه صرح به کما تقدم فى رواية الطحاوى والبيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا مُبْدُ اللهِبْنُ سَعْدِ لَتَ قَالَ حَدَّثَى عَمِّ نَا أَبِ عَنِ ابْنِ إِسْحَقَ حَدَّتَى عَدُ بْنُ جَمْفَرِ بْنِ الزَّيْرِ أَنَّ ◌ُرْوَةَ بْنَ الزَّيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ ◌َائِشَةَ حَدَّثَنْهُ بِذِهِ ١١٥ كيفية رابعة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة الْقَصَّةِ قَالَتْ كَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَى أَنْهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ وَكَبْرَتِ الطَّائِقَةُ الَّذِينَ صَفُّوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَ فَرَكُوا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ فَرَنُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ الله صَ الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ جَالِهَا ثُمَ سَجَدُوا ثُم ◌َِّسِمُ الثَّنَةَ ثُمَّ قَامُوا فَكَمُوا عَلَى أَعْقَابِمْ يَمْثُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّ قَامُوا مِنْ وَرَاِمْ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامُوا فَكَبِّرُوا ثُمَ رَكَمُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ الثَّنَةَ ثَمْ فَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِعًا فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ فَرَكَعَ فَكُوا ثُمَّ سَجَدَفَجَدُوا جَمِعَا ثُمَ عَدَ فَسَجَدَالثََّةَ وَجَدُوا مَعَهُ سَرِبِعَ كَسْرَعِ الْإِسْرَاعِ جَاهِدًا لَ يألُونَ سِرَاءَا ثُمَّ سَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَسَلَُّوا فَقَامَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَقَدْ شَارَ كَهُ النَّاسُ فِى الصَّلاَةِ كُلَّا (ش) أى أن ما تقدم هو ماحدثنا به الحسن بن على ومحمد بن عمرو الرازى بسندهما إلى عروة بن الزبير عن أبى هريرة بواسطة مروان بن الحكم وبلا واسطته. وأما عبيد الله بن سعد بن إبراهيم فقد حدثنا عن عمه يعقوب بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن محمد بن إسحاق بسنده إلى عائشة بما يخالف رواية عروة عن أبى هريرة. وغرض المصنف بذكر هذا الحديث بيان كيفية رابعة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة . وحاصلها أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صف طائفة وراءه وقامت طائفة تجاه العدو فأحرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأحرمت معه الطائفة التى خلفه ثم ركع بهم ورفع وسجد وسجدوا معه ورفع رأسه فرفعوا ثم مكث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جالسابين السجدتين وسجدوا وحدهم السجدة الثانية ثم رجعوا إلى ورائهم حتى قاموا خلف الذين أمام العدو وأقبلت الطائفة الثانية فاصطفوا خلفه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فأحرموا ثم ركعوا ورفعوا لأنفسهم ثم سجد صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سجدته الثانية فسجدوا معه ثم قام صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى الركعة الثانية وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية ثم رجعت الطائفة الأولى فوقفوا خلفه صلى اللّه تعالى ١١٦ كيفية خامسة لصلاة الخوف والعدو فى عير جهة القبلة عليه وعلى آله وسلم فصلى بهم جميعا الركعة الثانية مخففا فى سجودها الثانى ثم سلم بهم جميعا وبهذا أخذت الظاهرية. وهو قول للإمام أحمد لقوله لا أعلم فى هذا الباب حديثا إلا صحيحا ﴿قوله قالت كبر رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى بعد أن جعل القوم فرقتين فرقة خلفه وفرقة إزاء العدو ﴿قوله ثم مكث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى استمر جالسا بين السجدتين حتى سجدت الطائفة الأولى السجدة الثانية ثم قاموا فرجعوا إلى ورائهم حتى قاموا خلف الطائفة الأخرى وجاءت الطائفة الثانية فقاموا خلف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأحرموا ثم ركعوا ﴿قوله ثم سجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى السجدة الثانية من الركعة الأولى ﴿قوله سريعا كأسرع الإسراع) بكسر الهمزة مصدر أسرع أى صلوا الركعة الثانية مسرعين فى سجودها الثانى إسراءا مبالغافيه. يعنى مع مراعاة ما يحصل به أقل الكمال فى الصلاة . وإنما اجتهدوا فى تخفيف السجود مخافة مهاجمة العدوّ حيث إن الكل ساجد (قوله لا يألون سراعا﴾ أى لا يقصرون فى التخفيف ما استطاعوا ﴿قوله وقد شاركه الناس فى الصلاة كلها) هذا باعتبار أن الطائفة الثانية قضت الركعة التى فانتهاقبل سلام الإمام وسلموا بسلامه فلا يرد أن الطائفة الثانية لم تشارك رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى معظم الركعة الأولى ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والحاكم من طريق العباس بن محمد بن حاتم الدورى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد وقال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم وهو أتم حديث وأشفاه فى صلاة الخوف كذا قال باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة ) هذا بيان لكيفية خامسة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة. وحاصلها أن يصلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم تنصرف الأولى وتذهب إلى وجه العدووتجىء الثانية فيصلى بها الا مام ركعة ثم يسلم ثم تقضى كل واحدة منهما ركعة. وبهذه الكيفية أخذ أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعى وأشهب من المالكية. وهى رواية للشافعى على تفصيل يأتى بيانه إن شاء الله تعالى ﴿(ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ نَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ سَالِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ صَلَى بِإِحْدَى الطَّاتِفَتَيْنِ رَكْمَةٌ وَالطَّائِفَةُ ١١٧ مذهب الحنفية فى كيفية صلاة الخوف الْأَخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوَّ ثُمَّ أَنْصَرَفُوا فَءُوا فِىِمَقَامٍ أُوْلِكَ وَجَاءَ أُوْلِكَ فَصَلَى بِهِمْ رَكْمَةُ أُخْرَى ثُمَّ سَلَمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ◌َامَ هُؤْلَاء فَقَضَوْا رَكْمَمْ وَقَامَ هُؤْلَاء فَقَضَوْا رَكْعَهُمْ ﴿ش﴾ ﴿قوله ثم قام هؤلاء الخ) أى قامت الطائفة الثانية كما يؤخذ من حديث ابن مسعود الآتى فصلوا ركعتهم الثانية ثم سلموا وذهبوا إلى العدو وقامت الطائفة الأولى فصلوا ركعتهم الثانية بعد أن رجعوا إلى المكان الذى صلوافيه الركعة الأولى كماصرح به فى الحديث الآتى، ويحتمل أنهم صلوا الركعة الثانية فى مكانهم مستقبلين القبلة بعد أن تولت الطائفة الثانية الحراسة. وبهذا يكونون أدواصلاتهم على التعاقب. وهو الراجح من حيث المعنى . ويؤيده حديث ابن مسعود بعد. ويحتمل أن كل طائفة أتمت لأنفسها فى وقت واحد وهو ظاهر الحديث واختاره المصنف ولذا جعل حديث ابن مسعود دليلا على كيفية أخرى بترجمة خاصة. وهو ضعيف من حيث المعنى لما يلزم عليه من تضييع الحراسة المطلوبة وانفرادالامام بها (وبالحديث) أخذأبو حنيفة وغيره كما تقدم واختاره البخارى . ويندب عندالحنفية أن تذهب الطائفة الثانية بعد سلام الإمام إلى وجه العدو وتجى. الأولى ندبا إلى مكانها وتم بلاقراءة لأنها لاحقة وتسلم وتذهب إلى العدو ولو أتمت عنده صح وتجىء الثانية ندبا وتم بالقراءة لأنها مسبوقة. قال ابن الهمام فى فتح القدير بعد ذكره حديث ابن مسعود الآتى وحديث ابن عمر هذا . ولا يخفى أن كلا من الحديثين إنما يدل على بعض ماذهب إليه أبو حنيفة وهو مشى الطائفة الأولى وإتمام الطائفة الثانية فى مكانها من خلف الإمام وهو أقل تغييرا وقد دل على تمام ماذهب إليه ماهو موقوف على ابن عباس من رواية أبى حنيفة ذكره محمد فى كتاب الآثار ولا يخفى أن ذلك مما لا مجال للرأى فيه لأنه تغيير بالمنافى للصلاة فالموقوف فيه كالمرفوع اهـ بتصرف. وبه يندفع قول النووى إنه لم يرد فى شىء من طرق الحديث التى فى الصحيحين وغيرهما أن فرقة جاءت إلى مكانها ثم أتمت صلاتها وإنما فيها أن كلا صلى بعدسلام النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ما بقى له فى محله. وقد رجح ابن عبد البر الكيفية الواردة فى حديث ابن عمر لقوة إسنادها ولموافقتها الأصول فى أن المأموم لا يتم صلاته قبل سلام إمامه ﴿ والحديث) أخرجه الشيخان والنسائى والطحاوى والبيهقى والترمذى وقال حديث صحيح ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَ كَذَلِكَ رَوَاُ نَافِعُ وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنِ ابْنِ عَرَ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَمْ (ش) أى روى نافع مولى ابن عمر وخالد بن معدان الحديث عن ابن عمر مرفوعا مثل ١١٨ روايات تقوى حديث ابن عمر فى كيفية صلاة الخوف رواية سالم عنه . أما رواية نافع فقد وصلها مسلم والدار قطنى والطحاوى والبيهقى والنسائى قال أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن موسى ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الخوف فى بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معهركعة ثم ذهبواوجاء الآخرون وصلى بهم ركعة ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. وأمارواية خالد بن معدان فلم نقف على من وصلها وغرض المصنف بذكر هذا التعليق وما بعده إلى آخر الباب تقوية الحديث وبيان بعض من أخذ به من الأئمة ﴿ص﴾ وَكَذلِكَ قَوْلُ مَسْرُوقِ وَيُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَأْسٍ (ش) أى قول مسروق بن الأجدع الإمام فى صلاة الخوف موافق لما دل عليه حديث ابن عمر . وروى عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مثل قول مسروق. وقول مسروق وصله ابن أبى شيبة فى مصنفه قال حدثنا غندر عن شعبة عن المغيرة عن الشعبى عن مسروق أنه قال صلاة الخوف يقوم الإمام ويصفون خلفه صفين ثم يركع الإمام فيركع الذين يلونه ثم يسجد بالذين يلونه فإذا قام تأخر هؤلاء الذين يلونه وجاء الآخرون فقاموا مقامهم فركع بهم وسجد بهم والآخرون قيام ((يعنى أمام العدو، ثم يقومون فيقضون ركعة فيكون للإمام ركعتان فى جماعة ويكون للقوم ركعة ركعة فى جماعة ويقضون الركعة الثانية . وروى ابن أبى شيبة أيضا عن غندر عن شعبة عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مثل قول مسروق ﴿ص﴾ وَكَذلِكَ رَوَى يُونُسُ عَنَ الْحَسَن عَنْ أَبِى مُوسَى أَنْهَ فَعَلَهُ ﴿ش) أى وروى يونس بن عبيد عن الحسن البصرى عن أبى موسى الأشعرى أنه صلى صلاة الخوف مثل مافى حديث ابن عمر . وقد وصل هذا ابن أبى شيبة قال ثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان فصلت طائفة منهم معه وطائفة مواجهة العدو فصلى بهم ركعة ثم نكصوا وأقبل الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة ثم سلم وقامت الطائفتان فصلتا ركعة ركعة. ووصله ابن جرير أيضا قال حدثنى يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن أن أباموسى الأشعرى صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذغزاها قال فصلى بطائفة من القوم ركعة وطائفة تحرس فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم الآخرون فقاموا مقامهم فصلى بهم ركعة ثم سلم فقامت كل طائفة فصلت ركعة اهـ ١١٩ حديث ابن مسعود فى صلاة الخوف 0.ــ باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم الذين خلفه (فيصلون ركعة ثم يجىء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة) هذا بيان لكيفية سادسة لصلاة الخوف والعدو فى غيرجهة القبلة وهى كالكيفية السابقة غير أن إتمام القوم صلاتهم فى وقت واحد هناك. وهنا على التعاقب أو على التعاقب فى كل منهما غير أن الطائفة الثانية تتم هناك مكانها عند العدو مستقبلة القبلة وهنا ترجع إلى المكان الذى صلت فيه الركعة الأولى، وبهذا يفرق أيضا بين الحديثين وقد تقدم حمل حديث ابن عمر السابق على ما فى حديث الباب عن ابن مسعود وهو الراجح وعليه فلا فرق بينهما (ص) حَدَّثَنَا عَمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَنَا ابْنُ فُضَيْلَ نَا خُصَيْفٌ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ صَلَى بَِا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ صَلَةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفَّيْنِ صَفِّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَصَفٌ مُسْتَقْبَ الْعَدُوِّ فَصَلَى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْمَ رَكْمَةٌ ثُمّ ◌َجَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ وَاسْتَقْبَلَ هُلَاءِ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمُ النَّىُّ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ رَكْمَةٌ ثُمَّسَلَ فَقَامَ هُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْمَةً ثُمَ سَلُّوا ثُمَّ ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَ أُولَئِكَ مُسْتَقِْي الْعَدُوِّ وَرَجَعَ أُوْلِكَ إِلَى مَقَامِهِمْ فَصَلّوْالِأَنْفُسِمْ رَكْمَةٌ ثَمَ سَلّوا (ش﴾ ﴿رجال الحديث) (عمران بن ميسرة) أبو الحسن المنقرى البصرى. روى عن المعتمر بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل. وعنه البخارى وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون. ذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه الدار قطنى. توفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين . و (ابن فضيل) هو محمد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٠٥ و ﴿خصيف) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة ابن عبد الرحمن الجزرى تقدم بصفحة ٥٠ من الجزء الثالث. و ﴿ أبو عبيدة) هو عامر بن عبد الله بن مسعود تقدم فى السادس صفحة ١٠٨ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله فقاموا صفين الخ) وفى نسخة فقامواصفا خلف رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أى قاموا مصطفين خلفه وقام صف قبالة العدو (قوله فقام هؤلاء) أى الطائفة الثانية ﴿ قوله فقاموا مقام أو لشك الخ) يعنى مقام الطائفة الأولى ١٢٠ روايات أخر لحديث ابن مسعود مواجهين للعدو ( قوله ورجع أولئك إلى مقامهم ) يعنى رجعت الطائفة الأولى إلى مكانهم الذى صلوا فيه الركعة الأولى ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه الطحاوى والبيهقى. وقال أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وخصيف ليس بالقوى اهـ لكن أبو عبيدة ثقة أخرج له البخارى محتجا به فى غير موضع وروى له مسلم وغيره وقال أبوداود كان أبو عبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين ميزا اهـ وابن سبع سنين يحتمل السماع والحفظ. وخصيف وثقه أبو زرعة والعجلى وابن معين وابن سعد وقال النسائى صالح ﴿صح حََّا ◌َمِمُ بْنُ الْتَصرِ نَا إِسْحَاقُ يَعْنِى أَبْنَ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكُ عَنْ خُصَفْ بِإِسْنَاده وَمَعْنَهُ قَالَ فَكَبَّرَ نِ اللهِ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَكَبَِّالصَّفَّانِ جَميعًا (ش) الغرض من ذكر هذه الرواية بيان الفرق بين حديث محمد بن فضيل عن خصيف وبين حديث شريك بن عبد الله النخعى عنه بأن شريكا ذكر فى حديثه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كبر بالصفين جميعا. ولم يذكره ابن فضيل فى حديثه. لكن هذه الرواية أخرجها ابن جرير بسنده إلى شريك عن خصيف عن أبى عبيدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه . يعنى نحو حديث عبد الواحد بن زياد عن خصيف وليس فيه فكبر الصفان جميعا وأخرجها البيهقى معلقة ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاُ الثَّوْرِىُّ بِهذَا الَعنَى عَنْ خُصَيْفٍ (ش) أى روى حديث ابن مسعود سفيان الثورى عن خصيف بمعنى رواية شريك عنه (وهذه) الرواية وصلها الطحاوى قال حدثنا على بنشيبة ثنا قبيصة ثنا سفيان ح وحدثنا أبو بكر ثنا مؤمل ثنا سفيان عن خصيف عن أبى عبيدة عن عبد الله قال صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الخوف فى بعض أيامه فصف صفا خلفه وصفا موازى العدو وكلهم فى صلاة فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤ لاء فضلى بهم ركعة ثم قضوا ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فقضوا ركعة اه فقول سفيان فى روايته وكلهم فى صلاة بمعنى قول شريك فى روايته فكبر الصفان جميعا. وهذا إن كان ضمير ((وكلهم)» يرجع إلى الصفين. وأما إن كان يرجع إلى الصف الذى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فليس قول سفيان بمعنى قول شريك. وعليه فلعل شريكا فهم من قول سفيان المعنى الأول غلطافرواه بالمعنى. وهو كان يخطئّ كثيرا. وقد روى عن خصيف هذا الحديث خمسة . ابن فضيل وعبد الواحد بن زياد وعبد الملك بن الحسين والثورى وشريك