النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
الخلاف فى إعادة خطبة العيد إذا وقعت قبل الصلاة وتحقيق أنها تفتتح بالحمد
لا يعتد بها ويعيدها بعد الصلاة (وقالت) الحنفية يعتد بها مع الكراهة (وقالت) المالكية يعتد بها
ويعيدها ندبا وقيل استنانا (وهما خطبتان) كخطبتى الجمعة يقوم فيهما ويجلس بينهما . فقد روى
ابن ماجه من طريق إسماعيل بن مسلم الخولانى عن أبى الزبير عن جابر قال خرج رسول الله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم فطر أو أضحى خطب قائما ثم قعد قعدة ثم قام وإسماعيل
ضعيف. وروى الشافعى فى مسنده عن عبيد الله بن عبد اللهبن عتبة قال السنة أن يخطب الإمام
فى العيد خطبتين يفصل بينهما بجلوس اهـ (ويبتدئهما) بالحمدته كخطبة الجمعة ويكبر أثناءهما لما رواه
ابن ماجه عن سعد المؤذن قال كان النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يكبر بين أضعاف
الخطبة ويكثر التكبير فى خطبة العيدين. ومارواه البيهقى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكان يحب أن يكثر التكبير بين أضعاف الخطبة. ولحديث
أحمد والمصنف عن أبى هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال كل كلام لا يبدأ
فيه بالحمد لله فهو أجذم وهو وإن اختلف فى وصله يعضده مارواه الطبرانى عن كعب بن مالك
مرفوعا كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع. وأخرج ابن حبان والعسكرى والمصنف
عن أبى هريرة مرفوعا كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله تعالى فهو أقطع ((وما رواه) البيهقى
وابن أبى شيبة عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة قال السنة أن تفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات
تترى والثانية بسبع تكبيرات تترى ((لا ينهض للاحتجاج به)) لأن قول التابعى من السنة كذا
ليس ظاهرا فى سنة النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فلا يحتج به بخلاف ما إذا قالها الصحابى
فيحتج به على الراجح (قال فى الهدى) كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يفتتح خطبه كلها
بالحمد لله ولم يحفظ عنه فى حديث واحد أنه كان يفتتح خطبى العيد بالتكبير وإنما روى ابن ماجه
فى سننه عن سعد مؤذن الني صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان يكبر بين أضعاف
الخطبة ويكثر التكبير فى خطبة العيدين وهذا لا يدل على أنه كان يفتتحها به وقد اختلف الناس
فى افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء فقيل يفتتحان بالتكبير وقيل يفتتح خطبة الاستسقاء
بالاستغفار وقيل يفتتحان بالحمد قال شيخ الإسلام تقى الدين هو الصواب لأن النبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم قال كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمدته فهو أجذم وكان يفتتح خطبه
كلها بالحمد لله وأما قول كثير من الفقهاء إنه يفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين
بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ألبتة والسنة تقتضى
خلافه وهو افتاح جميع الخطب بالحمداه ببعض تصرّف
(م ٤١ - المنهل العذب المورود - ج ٦)

٣٢٢
(كتاب الصلاة) عدم الاعتداد بالأضحية إذ ذبحت قبل صلاة العيد
باب يخطب على قوس
وفى بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة والصواب إثباتها
(ص) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى نَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ عَُّةَ عَنْ أَبِى جَنَابِ عَنْ يَزِيدَ
آبْ الْبَاءِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمّنَوْلَ يَوْمَ الْعِدِ قَوْسًا
نَطَبَ عَلَيْهِ
٥٠٠
﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿أبو جناب) بفتح الجيم وتخفيف النون هو يحيى بن حىّ
تقدم فى الجزء الرابع صفحة ٢٣٩. و﴿يزيد بن البراء) بن عازب الأنصارى الحارثى الكوفى
روى عن أبيه. وعنه عدى بن ثابت وأبو جناب وأبو عائذ. قال العجلى تابعى ثقة وقال فى التقريب
صدوق من الثالثة وذ کره ابن حبان فى الثقات . روى له أبو داود والنسائى
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله نوّل يوم العيد قوسانفطب عليه) أى أعطى يوم العيد قوسا خطب وهو
متكئُ عليه. ونوّل بواو واحدة مشددة هكذا فى أكثر النسخ من التنويل وهو الإ عطاء وفى بعضها
بواوين من المناولة. وهذا الحديث أخرجه أحمد من طريق أبى جناب مختصرا كرواية المصنف وأخرجه
مطوّلا عنه أيضا قال حدثنى يزيد بن البراء بن عازب عن البراء بن عازب قال كنا جلوسا فى المصلى
يوم أضحى فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسلم على الناس ثم قال إن أول نسك يومكم هذا
الصلاة قال فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم استقبل الناس بوجهه وأعطى قوسا أو عصا فاتكأ عليه
حمد الله وأثنى عليه وأمرهم ونهاهم وقال من كان منكم مجل ذبحا فإنما هى جزرة أطعمه أهله إنما
الذبح بعد الصلاة فقام إليه خالى أبو بردة بن نيار فقال أنا عجلت ذبيح شاتى يارسول اللّه ليصنع لنا
طعام نجتمع عليه إذارجعنا وعندى جذعة من معز هى أو فى من الذى ذبحت أفتغنى عنى يارسول الله
قال نعم ولن تغنى عن أحد بعدك قال ثم قال يابلال قال فمشى واتبعه رسول اللّه صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم حتى أتى النساء فقال يا معشر النسوان تصدقن الصدقة خير لكنّ قال فما
رأيت قط أكثر خدمة مقطوعة وقلادة وقرطا من ذلك اليوم (والخدمة بفتح الخاء المعجمة
والدال المهملة الخلخال )»
باب ترك الأذان فى العيد
وفى نسخة باب الأذان فى العيد
(ص) حَدَّثَا مُمَّد بْنُ كَثِيرِ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَاِسِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ

٣٢٣
وعظ النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم النساء بعد خطبة العيد
ابْنَ عَّس أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَلَ نَعَمْ وَلَوَلَا
مَنْلِى مِنْهُ مَا شَِّدْتُهُ مِنَ الصِّفَرِ فَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمُالْعَمَ
الَّذِى عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْبِ فَصَلَى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْ كُرْ أَذَانَا وَلَا إِقَامَةً قَالَ ثُمَّ أَمَ
بالصَّدَقَةَ قَالَ بَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إلَى آذَانِهِنَّ وَحُوقِهِنَّ قَالَ فَمَ بِلَالا فَاهُنَّ ثُمَ رَجَعَ
إِلَى النَّيِّ صَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ
﴿ش﴾ ﴿سفيان) الثورى ﴿قوله سأل رجل) لم يعرف اسمه (قوله ولولا منزلى منه
ماشهدته من الصغر ) وفى رواية البخارى ولولا مكانى من الصغر ماشهدته يعنى لولا منزلتى من
النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ماشهدت العيد لأجل صغرى. ومنزلته قرابته من النبى
صلى الله عليه وآله وسلم ﴿قوله فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العلم الخ) أى جاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إلى العلامة التى عند دار كثير بن الصلت فالمراد بالعلم العلامة لا الجبل
وظاهره أن دار کثیر کانت موجودة فى زمنه صلى اللهعليه وآله وسلم وليس كذلك فإن كثيرا
بناها بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم بزمن فصارت شهيرة فى تلك البقعة ووصف المصلى بمجاورتها
وكثير بن الصلت هو ابن معاوية الكندى تابعى كبير ولد فى عهده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم وقدم المدينة هو وإخوته فسكنها قال نافع كان اسمه قليلا فسماه عمر كثيرا ﴿قوله فصلى
ثم خطب﴾ أى صلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم العيد ثم خطب بعد الصلاة
﴿قوله ولم يذكر أذانا ولا إقامة) أى قال ابن عابس لم يذكر ابن عباس أذانا ولا إقامة
وهذه الجملة معترضة بين المتناسبين. وفى رواية البخارى فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال
فوعظهنّ وذكرهنّ وأمرهنّ بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفته فى ثوب بلال ثم انطلق
هو وبلال إلى بيته (قوله قال يجعل النساء يشرن إلى آذانهنّ وحلوقهنّ) وفى أكثر النسخ
تجعلن النساء. والنساء بدل من ضمير النسوة. والنسخة الأولى هى الأولى . والمعنى أسرع
النساء يشرن إلى ما فى آذانهنّ وحلوقهنّ من الأقراط والقلائد يقصدن بذلك أنها صدقة
﴿ قوله فأمر بلالا فأناهنّ الخ﴾ أى أمر صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بلالا بإتيانه النساء
ليأخذ ما يتصدقن به. وظاهر هذه الرواية أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم ينتقل
من المكان الذی خطب فيه وأنه أرسل بلالا ليأخذ من النساء ما تصدقن به بخلاف الروايات
السابقة فإنها صريحة فى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ذهب إلى النساء ومعه بلال

٣٢٤
(كتاب الصلاة) الإجماع على عدم مشروعية الأذان والإقامة لصلاة العيد
لوعظهن وحضهن على الصّدقة (ويمكن الجمع) بأن بلالا مشى مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم فأتيا إليهن فوعظهن وأمرهن بالتصدق فتصدق بعض منهن وأمر صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم بلالا أن يأتى البعض الآخر ليأخذ منهن الصدقة فأخذها منهن ثم رجع إلى
رسولالله صلى الله تعالی عليه وعلى آله وسلم (وبان) فى رواية الباب اختصارا لما عند البخارى
من طريق عبد الرحمن بن عابس قال سمعت ابن عباس قيل له أشهدت العيد مع النبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم قال نعم ولولامكانى من الصغر ماشهدته ((خرج) حتى أتى العلم الذى
عنددار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن ((الحديث))
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم والنسائى والبيهقى
﴿(ص) حَتَنَا مُسَدَّدْنَا تَحَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنٍ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ
ابْنِ عَّاس ◌َنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ صَلَى الْسِدَ بِلاَ أَذَانٍ
وَلَا إِقَامَةٍ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْ عُمَنَ شَكَ يَحْبِى
﴿ش﴾ (يحيى) بن سعيد القطان. و﴿طاوس) بن كيسان اليمامى (قوله صلى العيد الخ﴾
صرّح ابن عباس فى هذه الرواية بأنه ليس فى صلاة العيد أذان ولا إقامة وأن أبابكر الصديق وعمر
رضى اللّه تعالى عنهما صلى كل منهما العيد بغير أذان ولا إقامة وشك يحيى القطان فى ذكر عمر
فى الرواية أو عثمان ﴿والحديث) أخرجه ابن ماجه
﴿ص﴾َ حَدَّثَنَ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَهَنَّاذٌ وَهَذَا لَفْظُ قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكُ
يَعِْى أَبْنَ حَرْبِ عَنْ جَابِ بْنِ سَخْرَةَ قَالَ صَلَيْهُ مَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَمَ
غيْرَ مَرَّة وَلَا مَرَّتَيْنِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْ أَذَان وَلاَ إِقَامَةَ
﴿شِ﴾ (أبو الا حوص﴾ سلام بن سليم ﴿قوله صليت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم غير مرّة ولا مرّتين الخ﴾ مراده أنه صلى العيدين مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم
كثيرا بغير أذان ولا إقامة (وأحاديث الباب) كلها تدل على عدم مشروعية الأذان والإقامة فى
صلاة العيدين قال العراقى وعلى هذا عمل العلماء كافة اهـ وقال ابن قدامة لا نعلم فى هذا خلافا
ممن يعتد بخلافه اهـ (وقال مالك) فى الموطأ سمعت غير واحد من علمائنا يقول لم يكن فى الفطر
ولا فى الأضحى نداء ولا إقامة منذ زمن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى اليوم

٣٢٥
دليل أن التكبير فى صلاة العيد سبع فى الأولى وخمس فى الثانية
وتلك السنة التى لا اختلاف فيها عندنا اهـ واختلف فى أول من أحدث الأ ذان والإقامة فى
العيدين من الأمراء. فقيل معاوية كما أخرجه الشافعى قال أخبرنا الثقة عن الزهرى أنه قال لم
يؤذن للنبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولالأ بى بكر ولالعمر ولالعثمان فى العيدين
حتى أحدث ذلك معاوية بالشام فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها اه وقيل أول من أحدثهما
ابن الزبير وقيل مروان وقيل الحجاج (ولاوجه لهم) فيما أحدثوه لمخالفته الثابت عن رسول الله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الراشدين ((وما روى)) من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم كان يأمر المؤذن أن يقول الصلاة جامعة ((فهو مرسل)) عن الزهرى ضعيف كما ذكره
النووى فلا تقوم به حجة ((وما قيل)) من أنه يقال فيها ذلك قياسا على الكسوف ((لا يعوّل عليه))
لأن محلّ القياس مسألة لم يعلم فيها نص وصلاة العيد تكرّرت منه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم فى مجمع من الصحابة. ومثل هذا تتوفر الدواعى على نقله تواترا فلا محل للقياس فيه. وروى
مسلم عن عطاء قال أخبر نى جابر أن لا أذان الصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا ما بعد ما يخرج
ولا إقامة ولا شىء(وهو بعمومه) يشمل نفى قولهم الصلاة جامعة ونحوها (قال فى الهدى) كان صلى الله
عليه وآله وسلم إذا انتهى إلى المصلى أخذ فى الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول الصلاة جامعة
والسنة أنه لا يفعل شىء من ذلك اه ﴿ والحديث) أخرجه أحمد ومسلم والترمذى والبيهقى
باب التکیر فی العیدین
أى فى بيان صفة التكبير فى صلاة العيدين وعدده
﴿ص﴾ حَدََّ قَةُ بِنْ سَعِيدِ نَا ابْنُ طِعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِشِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ
أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ كَانَ يُكَبِ فى الْفِطْرِ وَالْأَعْحَى فِى الْأُولَى
سَبْعَ تَكْيَرَاتٍ وَفِ الثَّنَةِ خْمَّا
﴿ش﴾ ﴿ابن لهيعة) هو عبدالله. و﴿عقيل) بضم العين مصغرا ابن خالد الأيلى (قوله
كان يكبر فى الفطر والأضحى الخ﴾ فيه دليل على سفية التكبير فى صلاة العيدين وأنه فى الركعة
الأولى سبع تكبيرات وفى الثانية خمس تكبيرات لافرق فى هذا بين عيد الأضحى والفطر
وهومروى عن عمر وعلى وأبى هريرة وأبى سعيد الخدرى وجابر وابن عمر وابن عباس وعائشة
وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة وقول عمر بن عبد العزيز والزهرى ومكحول ومالك

٣٢٦
أقوال العلماء فى عدد تكبير الركعة الأولى من صلاة العيد
والأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق إلا أن مالكا وأحمد والمزنى قالوا سبعا فى الأولى بتكبيرة
الإحرام وخمسا فى الثانية سوى تكبيرة القيام (وقال الشافعى) والأوزاعى وإسحاق السبع فى
الأولى غير تكبيرة الإحرام والخمس فى الثانية غير تكبيرة القيام وهو الأقرب لما رواه
الدار قطنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم كبر فى العيدين الأضحى والفطر ثنتى عشرة تكبيرة فى الأولى سبعا وفى الآخرة خما
سوى تكبيرة الإحرام ﴿ والحديث) أخرجه البيهقى
﴿َصَ حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ أَنّ ◌َبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ أَبْنُ لِمَةً عَنْ خَالِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ
آبْنَ شَابِ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُقَالَ سِوَى تَكِْرَنىِ الرُّكُوعِ
﴿ ش﴾ ﴿ابن السرح) هو أحمد بن عمرو ﴿قوله بإسناده) أى بإسناد حديث قتية وهو
عن عروة عن عائشة ﴿قوله قال سوى تكبير فى الركوع﴾ أى قال عبد الله بن وهب فى روايته
عن ابن لهيعة بسنده كان يكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى صلاة عيد الفطر والأضحى
فى الأولى سبع تكبيرات وفى الثانية خمسا سوى تكبيرتى الركوع يعنى غير تكبير الركوع
فى الركعة الأولى والثانية (ورواية) ابن وهب أخرجها ابن ماجه والدار قطنى والبيهقى بلفظ إن
رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كبر فى الفطر والأضحى سبعا وخما سوى تكبيرتى
الركوع (وفيها دلالة) لقول من قال إن تكبيرة الإحرام معدودة من السبع حيث لم يستثنها مع
تكبير فى الركوع ((ولا يشكل)) عليه عدم استثناء تكبيرة القيام الركعة الثانية ((لأنها فى نفس
القيام ، ولا يعدّ من تكبيرات العيد إلا ما كان بعد القيام
﴿ِصَ﴾ حَدَّثَا مُسَدَّدْنَا الْتَمِرُ قَلَ سَعْبُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الطَِّ يُحَدِّثُ
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبِنْ عَمْرِ وبْنِ الْعَاصِى قَلَ قَالَ فَى اللهِ صَلَّىاللهُ
تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ التَّكِرُ فِ الْفِطْرِ سَبْحٌ فِى الْأُولَ وَخَمْسٌ فِ الآخِرَةِ
وَالْقَرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كَلْنَهْمَا
(ِشَ﴾ (رجال الحديثَ﴾ ﴿المعتمر) بن سليمان. و (عبد الله بن عبدالرحمن) بن يعلى بن
كعب (الطائفى) أبو يعلى الثقفى. روى عن عمرو بن شعيب وعطاء بن أبي رباح والمطلب بن
عبد اللّه وآخرين. وعنه الثورى ومروان بن معاوية والمعتمر بن سليمان وجماعة. ضعفه ابن معين

٣٢٧
(كتاب الصلاة) أقوال العلماء فى محل التكبير والقراءة فى ركعتى العيد
وقال الدار قطنى يعتبر به ووثقه العجلى وقال أبو حاتم ليس بالقوى لين الحديث وقال النسائى
ليس بالقوى يكتب حديثه وقال فى التقريب صدوق يخطئُّ ويهم من السابعة . روى له مسلم
والنسائى وابن ماجه وأبوداود والبخارى فى الأدب
﴿معنى الحديث) (قوله والقراءة بعدهما كلتيهما) يعنى القراءة فى الركعتين تكون بعد التكبير
فيهما (وفيه دلالة) على أن القراءة فى صلاة العيد تكون بعد التكبير فى الركعتين (وبهذا) قال مالك
والشافعى وأحمد قال العراقى وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين (واستدلوا) أيضا
بما رواه الترمذى من طريق عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبى
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كبر فى العيدين فى الأولى سبعا قبل القراءة وفى الآخرة خمسا
قبل القراءة قال الترمذى حديث حسن (وبما رواه) البيهقى من طريق عبد الله بن محمد بن عمار
أبن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم أن رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم كبر فى العيدين فى الأولى سبعا وفى الآخرة خمسا وكان يكبر قبل القراءة
(وبما رواه) من طريق شعيب بن أبى حمزة ومالك عن نافع مولى ابن عمر قال شهدت الأضحى
والفطر مع أبى هريرة فكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفى الآخرة خمس
تكبيرات قبل القراءة ثم قال هى السنة (وما رواه) أيضا عن سعد بن قرظ قال إن السنة فى صلاة
الأضحى والفطر أن يكبر الإمام فى الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ويكبر فى الركعة
الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة (وقالت) الحنفية يوالى بين القراء تين فيكبر فى الأولى ثم يقرأ
ويقرأ فى الثانية ثم يكبر لما أخرجه عبد الرزاق عن علقمة والأسود قالا كان ابن مسعود جالسا
وعنده حذيفة وأبو موسى الأشعرى فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير فى الفطر والأضحى فقال
حذيفة سل الأشعرى فقال أبو موسى سل عبد اللّه فإنه أقدمنا وأعلمنا فسأله فقال ابن مسعود
يكبر أربعا ثم يقرأ فيركع ثم يقوم فى الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا بعد القراءة (ولما رواه)
البيهقى عن معبد بن خالد عن كردوس قال قدم سعيد بن العاص قبل الأضحى فأرسل إلى عبد الله
ابن مسعود وإلى أبى موسى وإلى أبى مسعود الأنصارى فسألهم عن التكبير فقذفوا بالمقاليد إلى
عبد الله ((( أى أشاروا إليه)) فقال عبد الله تقوم فتكبر أربع تكبيرات ثم تقرأ ثم تركع فى الخامسة
ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات فتركع بالرابعة (قالوا) ولأن التكبير من الثناء والثناء
حيث شرع فى الركعة الأولى شرع مقدما على القراءة كالاستفتاح وفى الركعة الثانية شرع مؤخرا
كالقنوت (والراجح) ماقاله الأولون لأنه مرفوع إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
قولا وفعلا من طرق كثيرة جيدة. وماذكروه من القياس على دعاء الافتتاح والقنوت لا يعوّل
عليه لأنه فى مقابلة النصّ

٣٢٨
عدد التكبير فى ركعتى العيد
﴿ والحديث) أخرجه الدار قطنى والبيهقى وقال حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى صحيح
﴿(ص) حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرِّعُ بْنُ نَفِعِ ◌َسُلِمَنُ يَعْنِ ابْنَ حَّنَ عَنْ أَبِ يَعْلَى
الطَّائِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ الَّيِّ صَلَى أَنْهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَ كَانَ يُكَبِرُ فِ الْفِطْرِ فِ الأُولَى سَبًْثُمَ يَقْرَأُ ثُمّ يُكَبِرُ ثُمَ يَقُومُ فَيُكَبِرُ أَرْبَعَا ثُمْ
يَقْرَأُثُمَ يَرْكَعُ
﴿ش﴾ ﴿أبو يعلى) هو عبد الله بن عبد الرحمن المتقدم (قوله كان يكبر فى الفطر فى
الأولى سبعا الخ) فيه دلالة أيضا على أن التكبير يكون قبل القراءة
﴿ص﴾ قَلَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ وَكِيحٌ وَأَبْنُ الْمُبَارَكِ قَ سَبْعًا وَخْسًا
﴿ش) أى روى هذا الحديث وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن المبارك وقالا فى روايتهما عن
أبي يعلى يكبر فى الثانية خمسا. وغرض المصنف بهذا الإشارة إلى ضعف رواية سليمان بن حيان
عن أبى يعلى التى فيها أن التكبير فى الثانية أربع. وقد روى الدار قطنى هذا الحديث من عدة
طرق عن أبى يعلى بذكر الخمس تكبيرات فى الركعة الثانية وقال البيهقى بعد أن أخرج رواية
المعتمر بن سليمان عن الطائفى وكذلك رواه ابن المبارك ووكيع وأبو عاصم وعثمان بن عمر
وأبو نعيم عن عبد الله ((وفى كل ذلك)) دلالة على خطأ رواية سليمان بن حيان عن عبد الله الطائفى
فى هذا الحديث سبعا فى الأولى وأربعا فى الثانية . ورواية عبد الله بن المبارك أخرجها ابن ماجه
بلفظ إن التى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كبر فى العيد سبعا وخما
﴿(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَبِ زِيَادِ الْمَغنىَ قَرِيبٌ قَالَا نَزَيْدٌ يَعْنِى أَبْنَ
حَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْ تَوْبَانَ عَنْ أَبِهِ عَنْ مَكُْولِ قَالَ أَخْرَفِى أَبُو عَائِشَةَ جَلِيسٌ
لَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْفَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِىَّ وَحُذَيْقَ بْنَ الَنِ كَفَ كَنَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَى آلِهِ وَسَلَمَ يُكَبِرْ فِى الْأَصْحَى وَالْعِطْرِ فَقَالَ أَبُُّ مُوسَى
كَانَ يُكَبِرُ أَرْبَعَا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَازِ فَقَلَ حُذَيْفَةُ صَدَقَ فَقَالَ أَبُوُمُوسَى كَذْلِكَ كُنْتُ

٣٢٩
ترجمة سعيد بن العاص. وكلام الحنفية فى عدد تكبير ركعتى العيد
أُكَبِرُ فِى الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنُْ عَلِمْ قَالَ أَبُو عَائِشَةَ وَأَنَا حَاضِرٌ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿ابن أبى زياد) هو عبد الله بن الحكم بن أبى زياد أبو عبد
الرحمن القطوانى. روى عن ابن عيينة ومعاذ بن هشام وزيد بن الحباب وغيرهم . وعنه
الترمذى وابن ماجه وأبو حاتم وكثيرون . وثقه ابن أبى حاتم وابن حبان وقال فى التقريب صدوق
من العاشرة. مات سنة خمس وخمسين ومائتين . روى له البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى
و﴿عبد الرحمن بن ثوبان) هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فهو منسوب إلى جده (قوله
عن أبيه) هو ثابت بن ثوبان العنسى الدمشقى . روى عن سعيد بن المسيب ومکخول والزهرى
وابن سيرين وعبد الله بن الديلى. وعنه ابنه عبد الرحمن والأ وزاعى ويحيى بن حمزة وآخرون.
وثقه أبو حاتم وابن معين وقال العجلى لا بأس به وقال فى التقريب ثقة من السادسة . روى له
أبو داود والترمذى وابن ماجه والبخارى فى الأدب . و ( أبو عائشة) الأموى مولاهم
روى عن أبى هريرة وحذيفة. وعنه مكحول وخالد بن معدان. قال الذهبى لا يعرف وقال
ابن حزم وابن القطان مجهول . و (سعيد بن العاص) وفى نسخة سعيد بن العاصی بإثبات الياء
ابن سعيد بن العاص بن أمية الأموى أبا عثمان كان من فصحاء قريش ولهذا ندبه عثمان
فيمن ندب لكتابة القرآن وكانت عربية القرآن قائمة على لسان سعيد بن العاص لأنه كان
أشبههم لهجة برسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولى الكوفة وغزا طبرستان ففتحها وغزا.
جرجان وكان فى عسكره حذيفة وغيره من كبار الصحابة و کانمشهورا بالكرم . روى عن ابن
عمر أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببردة فقالت إنى نذرت هذه البردة لأكرم
العرب فقال أعطيها لهذا الغلام يعنى سعيدا. روى عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مرسلا
وعن عثمان وعمرو عائشة. وعنه ابناه عمر ويحيى ومولاه كعب وسالم بن عبد الله وعروة بن الزبير
توفى سنة سبع أو ثمان وخمسين
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله تكبيره على الجنائز) أى كتكبيره على صلاة الجنازة والتشبيه
فى عدد التكبيرات ﴿قوله حيث كنت عليهم) أى كنت والياعليهم (قوله قال أبو عائشة الخ)
غرضه بهذا وما قبله تأكيد مارواه لأنه عن عيان فلاشك فيه (وبهذا الحديث) استدلت الحنفية
على أن عدد التكبير فى الركعة الأولى من صلاة العيد ثلاث وكذا فى الثانية وإنماقال أربعا لأن
تكبيرة الافتاح تضم إلى الثلاث فى الأولى والثانية يضم إليها تكبيرة الركوع فيكون فى كلّ
ركعة أربع تكبيرات (وهو مذهب) ابن مسعود وأبى موسى وأبى مسعود الأنصارى
والثورى (لكن الحديث) لا يصلح للاحتجاج به لأن فيه عبد الرحمن بن ثوبان ضعفه ابن معين
(م٤٢ - المنهل العذب المورود - ج ٦)

٣٣٠
( كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى عدد التكبير فى ركعتى العيد
وقال أحمد لم يكن بالقوى وأحاديثه منا كير. وفيه أبو عائشة وهو مجهول لا يعرف اسمه ولا
حاله . ورواه البيهقى من رواية مكحول عن رسول أبى موسى وحذيفة . قال البيهقى هذا الرسول
مجهول وقد خولف راوی هذا الحدیث فی موضعین ((أحدهما ، فی رفعه ((والآخر » فى جواب
أبى موسى . والمشهور فى هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك
ولم يسنده إلى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كذلك رواه أبو إسحاق السبيعى عن عبد الله
ابن موسى أو ابن أبى موسى أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود وحذيفة وأبى موسى
فسألهم عن التكبير فى العيد فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فقال تكبر أربعا قبل القراءة ثم تقرأ
فإذا فرغت كبرت فر كعت ثم تقوم فى الثانية فتقرأ فإذا فرغت كبرت أربعا وعبد الرحمن هو
ابن ثابت بن ثوبان ضعفه يحيى بن معين قال وكان رجلا صالحا ورواه النعمان بن المنذر عن
مكحول عن رسول أبى موسى وحذيفة عنهما عن الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
ولم يسمّ الرسول اهـ(وعلى) تقدير صحة الحديث فليس فيه أن التكبيرست فى كلتاالركعتين سوى
تكبير فى الإحرام والركوع كما يقولون بل ظاهره أن التكبير فيهما أربع ولا قائل به (وهناك)
آثار أخر تدل على أن التكبير ثلاث فى الأولى والثانية (منها) مارواه عبدالرزاق فى مصنفه قال
أخبرنا سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن علقمة والأسود أن ابن مسعود كان يكبر فى العيدين
تسعا تسعا أربع قبل القراءة ثم يكبر فيركع وفى الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر أربعا ثم ركع
(ومنها) ما رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه حدثنا هشيم أنا مجالد عن الشعبى عن مسروق قال كان
عبد الله بن مسعود يعلمنا التكبير فى العيدين تسع تكبيرات خمس فى الأولى وأربع فى الأخرى
ويوالى بين القراءتين (ومنها) مارواه عبد الرزاق أيضا فى مصنفه أخبرنا إسماعيل بن أبى الوليد
ناخالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث قال شهدت ابن عباس كبر فى صلاة العيد بالبصرة تسع
تكبيرات ووالى بين القراءتين قال وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضا (لكن هذه آثار)
لا تقوى على معارضة المرفوع من الأحاديث (وأخذ من أحاديث الباب) أن التكبير فى العيد له
طريقتان (( إحداهما)) أن يكبر فى الأولى سبعا وفى الثانية خمسا ((وثانيتهما، يكبر أربعا فى الأولى
بتكبيرة الإحرام وأربعا فى الثانية بتكبيرة الركوع (وهناك) طرق أخرى. منها التفرقة بين عيد
الفطر والأضحى فيكبر فى الفطر إحدى عشرة ستا فى الأولى وخمسا فى الثانيةوفى الا ضحى ثلاثا
فى الأولى وثنتين فى الثانية يبدأ بالقراءة فى الركعتين فيهما رواه ابن أبى شيبة موقوفا على علىّ
لكنه من رواية الحارث الأعور وفيه مقال (ومنها) أن التكبير سبع فى الأولى وسبع فى الثانية
وهى مروية عن أنس والمغيرة بن شعبة وسعيد بن المسيب والنخعى (ومنها) أنه يكبر فى الأولى
سبعا قبل القراءة وفى الثانية خمسا بعد القراءة حكى هذا فى البحر عن القاسم والناصر (ومنها) أن

٣٣١
(كتاب الصلاة) كلام العلماء فى الفصل بين تكبيرات صلاة العيد
التكبير سبع فى الأولى وخمس فى الثانية إلا أنه فيهما بعد القراءة (وإليه) ذهب الهادى والمؤيد بالله
وأبو طالب (وأقوى) الطرق مافيها أن التكبير سبع فى الأولى وخمس فى الثانية قبل القراءة
فيهما لكثرة أدلتها ولما تقدم من أنها قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة
وهى المروية عن عائشة وعمرو بن العاصى ومروية أيضا عن عمرو بن عوف عند الترمذى بلفظ
إن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كبر فى العيدين فى الأولى سبعا قبل القراءة وخما
فى الثانية قبل القراءة قال الترمذى وهو أحسن شىء فى هذا الباب (قال) الشوكانى بعد سرد
الأقوال فى عدد التكبير احتج أهل القول الأول بما فى الباب من الأحاديث المصرّحة بعدد
التكبير وكونه قبل القراءة (قال) ابن عبد البر وروى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
من طرق حسان أنه كبر فى العيدين سبعا فى الأولى وخمسا فى الثانية من حديث عبد الله بن عمر
وابن عمرو وجابر وعائشة وأبى واقد وعمرو بن عوف المزنى ولم يرد عنه من وجه قوى ولا
ضعيف خلاف هذا وهو أولى ما عمل به اهـ (ثم قال) وأرجح هذه الأقوال أولها فى عدد التكبير
وفى محل القراءة اه وأولها التكبير سبعا فى الأولى قبل القراءة وخمسافى الثانية قبلها (قال الزرقانى)
قال بعض العلماء حكمة هذا العدد أنه لما كان الوترية أثر عظيم فى التذكير بالوتر الصمد الواحد
الأحد وكان للسبعة منها مدخل عظيم فى الشرع جعل تكبير صلاة العيد وترا وجعل سبعا
فى الأولى لذلك وتذكيرا بأعمال الحج السبعة من الطواف والسعى والجمار تشويقا إليها لأن النظر
إلى العيد الأكبرأ كثر تذ كيرا بخالق هذا الوجود بالتفكر فى أفعاله المعروفة من خلق السموات
السبع والأرضين السبع وما فيها منن الأيام السبع لأنه خلفهما فى ستة أيام وخلق آدم
فى السابع يوم الجمعة. ولما جرت عادة الشارع بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية عن الأولى
وكانت الخمسة أقرب وترا إلى السبعة من دونها جعل تكبير الثانية خمسا لذلك اهوقوله وخلق
آدم فى السابع يوم الجمعة مبنىّ على القول بأن مبدأ الخلق كان يوم السبت والصحيح أنه كان يوم
الأحد لما فى مسلم والحاكم عن ابن عباس إن الله خلق الأرض يوم الأحد والاثنين وخلق
الجبال وما فيهن من المنافع يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الصخر والماء والطين والعمران
والخراب وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى
ثلاث ساعات بقين منه نخلق الله فى أول ساعة من هذه الساعات ساعات الآجال وفى الثانية
ألقى الله الألفة على كل شىء مما ينتفع به الناس وخلق فى الثالثة آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس
بالسجود له وأخرجه منها فى آخر ساعة اهـ(واختلف) فى الموالاة بين تكبيرات صلاة العيد فقال
أبو حنيفة ومالك والأ وزاعى يوالى بينها ولا يفصلها بذكر ولا دعاء ويسكت الإمام هنيهة قدر
ما يكبر المأموم (وقال الشافعى) يفصل بين كل تكبير تين قدر آية لاطويلة ولا قصيرة (واختلف)

٣٣٢ الخلاف فىرفعاليدين عند تكبيرات صلاةالعيد وفیحکها وفیمجود السهو لتر کها
أصحابه فيما يقوله فى هذه السكتة فقال الأكثرون يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر. وقال بعضهم يقول لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على
كل شىء قدير (وبالفصل) بين كل تكبيرتين قالت الحنابلة وقالوا يقول الله أكبر كبيرا والحمد لله
كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبى وآله وسلم تسليما كثيرا (ولاحجة لهم)
على ذلك كله ولو كان لنقل إلينا كما نقل التكبير ((ومارواه)) البيهقى أن الوليد بن عقبة خرج على
عبدالله وحذيفة والأشعرى وقال إن هذا العيد غدا فكيف التكبير فقال عبد الله بن مسعود
تكبر وتحمد ربك وتصلى على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتدعو وتكبر وتفعل
مثل ذلك ((فليس صريحا)) فى تكبير الصلاة بل يحتمله وغيره من التكبير (واختلف) أيضا هل يرفع
يديه مع كل تكبيرة فقال أبو حنيفة ومحمد والشافعية والحنابلة وعطاء والأ وزاعى وابن المنذر
وداود يرفع يديه مع كل تکیرہ کما رواه البيهتقی عن عمر أنه کان یرفع يديه مع كل تكبيرة
ولحديث وائل بن حجر عند المصنف وغيره أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يرفع.
يديه مع التكبير (قال) أحمد فأرى أن يدخل فيههذا كله اهـ (وقال) أبو يوسف وابن أبى ليلى والثورى
لا يرفع يديه إلا فى الاحرام وهی رواية عن مالك. وروى عنه مطرّف وابن كنانة استحباب
الرفع فی کل تكبيرة . وروىعنه التخيير فىذلك (قال فى الهدى) كان صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات
ولكن ذكر عن ابن مسعود أنه كان يحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبى صلى الله تعالى عليه
وعلىآله وسلم و کان ابنعمر مع تحر یه لاتباع یرفعيديه مع كل تكبيرة اهـ(واختلف) فى حكم
التكبير فى صلاة العيد فذهب الناصر والهادوية إلى أنه فرض . واستدلوا على ذلك فى عيدالفطر
بقوله تعالى ((ولتكبروا الله على ما هداكم، وعلى وجوبه فى الأضحى بقوله تعالى ((واذكروا الله
فى أيام معدودات)) (وذهب) الجمهور إلى أنه سنة (وأجابوا) عن الآيتين بأنهما ليستا نصا فى تكبيرات
صلاة العيد فلا يصح الاستدلال بهما على الوجوب (وقالت الحنفية) واجب يأثم المصلى بتركه
عمدا (قال فى النيل) والظاهر عدم وجوب التكبير كماذهب إليه الجمهور لعدم مايدل على الوجوب
وقال ابن قدامة لاأعلم فى سنية التكبير فى صلاة العيد خلافا اهـ (واختلف) أيضا فيما إذا ترك
التكبير أو بعضه نسيانا (فقالت الحنفية) لو تركه حتى فرغ من القراءة فإن تذكره فى الركوع
أتى به فه وإلا بأن تذكره بعد الرفع من الركوع سجد للسهو لتركه الواجب (وقالت الشافعية)
والحنابلة إذا تركه حتى فرغ من القراءة لا يعود إليه ولا سجود عليه (وقالت المالكية) إن
نسيه حتى فرغ من القراءة عاد إليه واستأنف القراءة وسجد بعد السلام هذا مالم يركع فإن
تذكره بعدالركوع تمادى فى الصلاة وسجد الإمام والفذ قبل السلام (فائدة) ذهب جماهير

٣٣٣
(كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى التكبير أيام العيد
العلماء من السلف والخلف إلى مشروعية التكبير فى العيدين فى غير الصلاة واختلفوا فى ابتداء
وقته وانتهائه أمافى الأضحى (فذهبت) الحنفية إلى أن أول وقت التكبير فيه جريوم عرفة واختلفوا
فى آخره فقال أبو حنيفة آخره صلاة العصر من يوم النحر وقال أبو يوسف ومحمد آخره
صلاة العصر من آخر أيام التشريق (وقالت الشافعية) والحنابلة يكبر عقب الصلاة من صبح
يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (وهذا) فى حق المحلّ عندهم أما المحرم فيكبر من
ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق ( وذهبت المالكية) إلى أنه يكبر عقب خمس عشرة
فريضة منن ظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق لما رواه الدار قطنى عن ابن عمر
قال التكبير أيام التشريق بعد الظهر من يوم النحر وآخره فى الصبح من آخر أيام التشريق
وما رواه عنه أيضا أنهم كانوا يكبرون فى صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من آخر
أيام التشريق يكبرون فى الصبح ولا يكبرون فى الظهر (قال فى الفتح) وفى التكبير اختلاف بين
العلماء فى مواضع فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات. ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات
دون النوافل ومنهم من خصه بالرجال دون النساء وبالجماعة دون المنفرد وبالمؤدّاة دون المقضية
وبالمقيم دون المسافر وبساكن المصردون القرية (وظاهر) اختيار البخارى شمول ذلك للجميع
والآثار التی ذ کرها تساعده(وللعلماءاختلاف) فىابتدائه وانتهائه فقيل من صبح يوم عرفة وقيل
من ظهره وقيل من عصره وقيل من صبح يوم النحر وقيل من ظهره وقيل فى الانتهاء إلى ظهر
يوم النحر وقيل إلى عصره وقيل إلى ظهر ثانيه وقيل إلى صبح آخر أيام التشريق وقيل إلى ظهره
وقيل إلى عصره (حكى) هذه الأقوال كلها النووى إلا الثانى من الانتهاء. وقد رواه البيهقى عن
أصحاب ابن مسعود ولم يثبت فى شىء من ذلك عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حديث
(وأصح) ماورد فيه عن الصحابة قول على وابن مسعود إنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى
أخرجه ابن المنذر وغيره اهـ (والآثار) التى أشار إليها عند البخارى مارواها عن عمر أنه كان يكبر
فى قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتجّ منى تكبيرا وكان
ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام (( يعنى أيام منى)) وخلف الصلوات وعلى فراشه وفى فسطاطه
ومجلسه ومشاه تلك الأيام جميعا (وكانت) ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف
أبان بن عثمان وعمر بن عبدالعزيز ليالى التشريق مع الرجال فى المسجد (وقال) فى الروضة الندية
أما تكبير أيام التشريق فلاشك فى مشروعية مطلق التكبير فى هذه الأيام المذكورة ولم يثبت
تعيين لفظ مخصوص ولاوقت مخصوص ولا عدد مخصوص بل المشروع الاستكثار منه دبر
الصلوات وسائر الأوقات فما جرت عليه عادة الناس اليوم استنادا إلى بعض الكتب الفقهية
من جعله عقب كل صلاة فريضة ثلاث مرّات وعقب كل صلاة نافلة مرّة واحدة وقصر

٣٣٤
مذاهب العلماء فى حكم التكبيرات أيام العيد والجهر بها وكيفيتها
المث وعية على ذلك حسب ليس عليه أثارة من علم فيما أعلم (وأصح) ماورد فيه عن الصحابة
من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى اهـ (أما وقت) تكبير عيد الفطر فقال الجمهور يكبر عند
الغدوّ إلى صلاة العيد وبه قال على وابن عمر وأبو أمامة وابن أبى ليلى وسعيد بن جبير وعمر
ابن عبد العزيز والحكم وحماد ومالك وإسحاق وأبو ثور وهو ظاهر كلام الحنفية . ويدل لهم
مارواه الدار قطنى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يكبر يوم
الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتى المصلى (وقالت الشافعية) أول وقته إذا غربت الشمس
ليلة العيد. وهو مذهب سعيد بن المسيب وأبى سلمة وعروة وزيد بن أسلم (وبه قالت الحنابلة)
وقالوا يتأكد عند الخروج إلى المصلى (ومنشأ) الخلاف فى ذلك الخلاف فى تفسير قوله تعالى
((ولتكملوا العدّة ولتكبروا الله على ماهداكم، فقال أكثر المفسرين المراد التكبير عند الخروج
إلى الصلاة (وقال) جماعة المراد التكبير ليلة العيد عند رؤية هلال شوّال كارواه ابن جريرعن
ابن عباس قال حقّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوّال أن يكبروا الله تعالى حتى
يفرغوا من عيدهم لأن الله يقول ((ولتكملوا العدّة ولتكبروا الله على ماهدا كم، (واختلف) فى
انتهائه فقالت المالكية ينتهى بخروج الإمام إلى الصلاة (وهو) قول للشافعية (ولالحنفية) فى انتهائه
قولان (أحدهما)، ينتهى بالوصول إلى المصلى( ثانيهما، بشروع الإمام فى الصلاة وهو أصح الأقوال
عند الشافعية (وقالت الحنابلة) ينتهى بالفراغ من الخطبة (واختلفوا) أيضا فى حكم هذا التكبير
فذهب الأكثرون إلى استحبابه ( قال النووى) وحكى العبدرى وغيره عن سعيد بن المسيب
وعروة بن الزبير وداود أنهم قالوا التكبير فى عيد الفطر واجب وفى الأضحى مستحب اهـ وفى
صفة التكبير روايات (منها) ما أخرجه الدار قطنى عن جابر قال كان رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول على مكانكم ويقول
الله أكبر الله أكبر اللهأكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهأكبر ولله الحمد (ومنها) ما أخرجه عبدالرزاق
بسند صحيح عن سلمان قال كبروا الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا (قال) فى سبل السلام وهذه
أصح الروايات ( ومنها) ما أخرجه الدار قطنى عن سعيد بن أبى هند أنه سمع جابر بن عبد الله
يكبر فى الصلوات الله أكبر الله أكبر الله أكبر. وحكى ابن المنذر عن عمر وابن مسعود
أن التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد (وبه قال الثورى)
وأبو حنيفةومحمدوأحمدو إسحاق (وقال) الحكم وحماد وليس فى التكبير شىء مؤقت (وقال) فى سبل
السلام وللأئمة فيه استحسانات كثيرة وهو يدل على التوسعة فى الأمر وإطلاق الآية يعنى
قوله تعالى ((ولتكبروا الله، يقتضى ذلك. ولافرق بين تكبير عيد الإفطار وتكبير عيد النحر
فى مشروعية التكبير لاستواء الأدلة فى ذلك وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير

٣٣٥
(كتاب الصلاة) ما ينبغى أن يقرأ به فى صلاة العيدين
عيد النحر اهـ (وأكثر الفقهاء) على استحباب الجهر بالتكبير لما رواه الدار قطنى عن ابن عجلان
عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا غدا يوم الأضحى ويوم الفطر يجهر بالتكبير حتى يأتى المصلى
ثم يكبر حتى يأتى الإمام. ولما رواه الشافعى عن ابن عمر أيضا أنه كان إذا غدا إلى المصلى
كبر فرفع صوته بالتكبير. ولما تقدم نقله عن البخارى من الآثار عن عمر وابنه أنهم كانوا
يجهرون بالتكبير ويكبر أهل منى حتى ترتجّ منى بالتكبير (وقال أبو حنيفة) يسرّ بالتكبير لقوله
تعالى ((واذكر ربك فى نفسك تضرّعا وخيفة الآية، ولما روى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم رأى أقواما يرفعون أصواتهم عند الدعاء فقال إنكم لا تدعون أصمّ ولاغائبا. ولقوله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خير الذكر الخفىّ. ولأن الأصل فى الثناء الإخفاء إلا ماخصه
الشرع كيوم الأضحى
باب ما يقرأ فى الأضحى والفطر
أى فى صلاتهما
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَعَنِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ ظَمْرَةَ بْنِ سَعِدِ الْمَازِّ عَنْ عُبْدِ اللهِ بْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عْبَةَ بْ مَسْعُودِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ سَأَلَ أَبَ وَاقِدِ الَّيِّ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِه
رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فِى الْأَعَْى وَالْفِطْرِ قَلَ كَانَ يَقْرَأُ فيهما
بق وَالْقُرْآن الْجَيدِ وَأَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ
﴿ش﴾ ﴿القعنى) هو عبد الله بن مسلمة ﴿قوله عن عبيد الله الخ) ظاهر السياق
أن عبيد اللّه رأى عمر وحضره لما سأل أباواقد. لكن عبيد الله لم يدرك عمر فلم يسمع
سؤاله لأبى واقد كما قاله البيهقى والنووى فالحديث منقطع. لكن رواه مسلم والبيهقي من طريق
فليح عن ضمرة قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبى واقد قال سألنى عمر بن
الخطاب بم قرأ رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ((الحديث)) وقد أدرك عبيد الله
أبا واقد وسمعه من غير خلاف فالحديث متصل كما قاله النووى فى شرح مسلم وعلاء الدين
فى الجوهر النقى (وسأل عمر) أبا واقد غن هذا ومثله لا يخفى عليه لكثرة ملازمته للنبي صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إما لاختبار أبى واقد أحفظه أم لا أواشتبه الأمر على عمر فأراد
أن يتثبته (قال العراقى) ويحتمل أن عمر كان غائبا فى بعض الأعياد عن شهوده وأن ذلك الذى
شهده أبو واقد كان فى عيد واحد أوأكثر ولا عجب أن يخفى على الصاحب الملازم بعض ماوقع

٣٣٦
استحباب استماع خطبة العيد والاتفاق على عدم وجوبها
من مصحوبه (قوله كان يقرأ فيهما بقّ الخ) أى بسورة قّ إلى آخرها فى الركعة الأولى من
صلاة العيد وفى الثانية بسورة اقتربت الساعة إلى آخرها. وكان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
يقرأهما لكونهما مشتملتين على الإخبار بالبعث والإخبار عن القرون الماضية وإهلاك
المكذبين وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد
منتشر (وقرأ) صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى العيدين أيضا بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك
حديث الغاشية كما تقدم فى حديث النعمان بن بشير فى باب ما يقرأ به فى الجمعة. وكمارواه البيهقى
عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى العيدين بسبح
اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. وسمعوا هذه السور لجهره صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم بالقراءة فيها كما رواه البيهقى عن أبى إسحاق عن الحارث عن على رضى الله تعالى عنه
قال الجهر فى صلاة العيدين من السنة. وروى البزّار عن ابن عباس أنه صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم قرأ فيهما بعمّ يتساءلون والشمس وضحاها ﴿ والحديث) أخرجه أحمد ومسلم
والنسائى والترمذى وابن ماجه والدار قطنى والبيهقى
باب الجلوس للخطبة
يعنى جلوس الحاضرين لاستماعها أهو واجب أم لا
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ الصَّحِ الْبَزُ نَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السَّيْنَالِيُّنَا ابْنُ جُرَيْحٍ
عَنْ عَطَاء عَنْ عَبْد الله بْنْ السَّائبِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله
وَمَ الْعِدَ فَلَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ إِنَّ مَخْطُبُ فَمْ أَحَبَّ أَنْ يَحْسَ لِلْخُطَْةِ فَيَجْلِسْ وَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ قَالَ أَبُودَاوُدَ هُذَا مُرْسَلٌ
﴿ش) (ابن جريج) هو عبدالملك بن عبد العزيز تقدم فى الجزء الأول صفحة ٧٤ (قوله فمن أحب
أن يجلس للخطبة فليجلس الخ) ورواية النسائى من أحب أن ينصرف فلينصرف ومن أحب
أن يقيم للخطبة فليقم (وفى هذا دلالة) على عدم وجوب الخطبة للعيد إذ لو وجبت لوجب الانتظار
لسماعها، وعلى أنها غير واجبة جرت الأئمة ((ولا يقال)) إن تخيير السامع للخطبة لايدل على عدم
وجوبها بل غايته أن يدل على عدم وجوب سماعها (لأنه)) إذا لم يجب سماعها لا يجب فعلها لأن
الخطبة خطاب فإذا لم يكن السماع واجبا لا يحب الخطاب (قوله هذا مرسل) يعنى الصواب
أن هذا الحديث مرسل وذكر الصحابى فيه خطأ . وليس المراد أن الرواية المذكورة مرسلة لأن

٣٣٧
استحباب الذهاب إلى صلاة العيد فى طريق والرجوع من طريق آخر
الصحابى مذ كور فيها (وأخرج البيهقى) هذا الحديث وقال أخبرنا أبو طاهر وأبو سعيد قالا حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس يعنى الدورى يقول سمعت يحيى يعنى ابن معين يقول عبدالله
ابن السائب الذى يروى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم العيد هذا خطأ إنما هو عن
عطاء فقط وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السينانى يقول عن عبد الله بن السائب (( وأخبرنا))
بصحة ماقاله يحيى أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوى وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد النجار
المقرئُّ بالكوفة قالا ثنا محمد بن على بن دحيم ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا قبيصة عن سفيان عن ابن
جريج عن عطاء قال صلى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم العيد بالناس ثم قال من شاء أن يذهب
فليذهب ومن شاء أن يقعد فليقعد اهـ وقال الزيلعى فى تخريج الهداية قال النسائى أخطأ « يعنى
فی وصله، والصواب مرسل اهـ
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه والدار قطنى والحاكم والبيهقى
باب الخروج إلى العيد فى طريق ويرجع فى طريق
-
يعنى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا ذهب إلى المصلى لصلاة العيد من
طريق رجع بعد الصلاة من طريق أخرى
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَ نَ عُبِيدُ اللهِ يَعْنى أبْنَ عُمَرَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَخَذَ يَوْمَ الْعِدِ فِ طَرِيقٍ ثُمَّ رَجَعَ
فى طَريق آخَرَ
(ش) (عبيد اللّه يعنى ابن عمر) هو ابن حفص العمرى وفى بعض النسخ عبد الله بدل
عبيد اللّه ولعلها خطأ من النساخ فإن حفص بن عاصم لم يكن له من أولادأولاده ما يسمى بعبد
اللّه ﴿ قوله أخذ يوم العيد فى طريق ثم رجع فى طريق آخر ) فى هذا دلالة على استحباب
الذهاب إلى صلاة العيد من طريق والرجوع من طريق أخرى لافرق بين الإمام والمأموم
والحكمة فى مخالفة الطريق أن يشهد له الطريقان وسكانهما من الجن والإنس ولا ظهار شعائر
الإسلام فى الطريقين ليغيظ الكفار ويرهبهم ولتعمّ البركة الطريقين بمرور الإمام والانتفاع
به فى الاقتداء والتعليم والاسترشاد
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقى وأخرج البخارى عن
جابر وأحمد والترمذى عن أبى هريرة نحوه
(م٤٣ - المنهل العذب المورود - ج٦)
--
---

٣٣٨
مذاهب العلماء فى صلاة العيد ثانى يوم إذا فاتت للبس أو غيره
باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد
أى إذا لم يخرج الإمام لصلاة العيد يومه لعذر فليخرج إلى الصلاة من اليوم التالى له . وفى
بعض النسخ («باب إذا لم يخرج الإمام فى يوم العيد أيخرج من الغد)»
﴿ص﴾ حَّتَنَا حَفْصُ بنُ عَ نَاشُعْبَةُ عَنْ جَمْفَرِ بْنِ أَبِ وَحْشِيَّةَ عَنْ أَبِ عُيِّ بْنِ
أَنَسِ عَنْ مُومَةٍ لَّهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ صَلّ ◌َله تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ أَنَّ رَكْبَ جَأُوا
إِلَى النَّ صَلَى أَلهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَ سَمْ يَشْهَدُونَ أَّهُمْ رَأَوْا الْخِلاَلَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ
أَنْ يُفْطُرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّهُمْ
﴿ش﴾ (شعبة) بن الحجاج بن الورد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٣٢، و(أبو عمير) هو
عبد الله بن أنس بن مالك (قوله عن عمومة له ) جمع عمّ كالخؤولة جمع خال (قوله أن ركبا
جاءوا إلى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى أن جماعة أتوا النبى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس لأنه غمّ على أهل المدينة هلال شوّال
فأصبح الناس صياما فجاء هذا الركب إليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأخبروه بأنهم
رأوا الهلال فأمر الناس بالفطر وأن يغدوا إلى المصلى فى اليوم الثانى صرّح بذلك فى رواية ابن
ماجه عن أبى عمير أيضا قال حدثنى عمومتى من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قالوا أغنى علينا هلال شوّال وأصبحنا صياما جاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد (وفيه دلالة) على أنه إذا فات وقت
صلاة العيد أول يوم صليت فى اليوم الثانى قبل الزوال (وإلى ذلك) ذهب أبو حنيفة وصاحباه
والأً وزاعى والثورى وأحمد وإسحاق والقاسم والناصر والمؤيد بالله لا فرق عندهم بين ما إذا فاتت
للبس أو غيره من الأعذار (وقيده أبو طالب) بما إذا كان الترك فى اليوم الأول لعذر اللبس
(وذهبت الشافعية) إلى أنها تقضى أبدا على الصحيح عندهم لأنه يسنّ قضاء النفل المؤقت إن خرج
وقته. وروى الخطابى عن الشافعى أنهم إن علموا بالعيد قبل الزوال صلوا وإلا لم يصلوا يومهم
ولا من الغد لأنه عمل فى وقت فلا يعمل فى غيره (وكذا) قال مالك وأبو ثور (والحديث) حجة عليهم
قال الخطابى سنة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أولى بالاتباع وحديث أبى عمير صحيح
فالمصير إليه واجب اهـ (قال فى النيل) وصحح الحديث ابن السكن وابن حزم وابن حجر اهـ وقال

٣٣٩
(كتاب الصلاة) ترجمة حمزة بن نصير وإبراهيم بن سويد وأنيس بن أبى يحي
ابن القطان وعندى أنه حديث - ب النظر فيه ولا يقبل إلا أن تثبت عدالة أبى عمير فإنه
لا يعرف له كبيرشىء وإنما حديثان أو ثلاثة لم يروها عنه غير أبى بشر ((جعفر بن أبى وحشية))
ولا أعرف أحداعرف من حاله مايوجب قبول روايته اهـ(وقال) ابن عبد البر أبو عمير مجهول
(قال) الحافظ كذا قال وقد عرف أبا عمير من صحح حديثه اهـ بتصرّف (وقال النووى) فى الخلاصة
هو حديث صحيح وعمومة أبى عمير صحابة لا تضرّ جهالة أعيانهم لأن الصحابة كلهم عدول واسم
أبى عمير عبد الله اهوالحديث وإن كان واردا فى عيد الفطر يلحق به عيد الأضحى إذ لافرق
بينهما وهذا الحديث من أدلة القائلين بوجوب صلاة العيد وتقدم الكلام عليه
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقى وقال
إسناده حسن والصحابة كلهم ثقات سموا أو لم يسموا وأخرجه الدار قطنى وقال إسناده حسن
وأخرجه الطحاوى فى شرح معانى الآثار
(ص) حَدَّثَا خَزَةُبنُ نُصَيْ نَبْنُ أَبِ مَرْيَ نَ إِبْرَاهِمُ بْنُ سُوَيَدِ أَخْرَفِ أُنْسُ بْنُ
أَبِ تَحَى أَخْرَبِ إَُِ بِنْ سَالِ مَوْلَ نَوْقَلِ بِنِ عَدِيَ أَخْرَفِ بَكْرُ بْنُ مُبَثِِّ الأَنْصَارِىُّ
قَالَ كُنْتُ أَنْدُو مَعَ أَعْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِوَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّ إلَى الْعَلَّ يَوْمَ
الْفَطْر وَيَوْمَ الْأَشْحَى فَتَسْكُ بَطْنَ بَطْحَانَ خَّى تَأْتِى المُصَلَّ فَنُصَلّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ
٠
ICE
تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَثَ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بَطْحَانَ إِلَى ◌ُوتَنَا
﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿حمزة بن نصير) بن حمزة بن نصير الأسلى مولاهم
أبو عبد الله العسال المصرى. ووهم من زعم أنه ابن نصير بن الفرج لأن ذاك طرسوسى وهذا
مصری. روى عن ابن أبى مريم ويحيى بن حسان وأسد بن موسى . وعنه أبو داود وعلى بن
أحمد وأحمد بن راشد. قال فى التقريب مقبول من الحادية عشرة. و ﴿ابن أبى مريم) هو سعيد
ابن الحكم تقدم فى الجزء الأول صفحة ١٠٠ و ﴿إِبراهيم بن سويد) بنحیانالمدنى. روىعن
عمرو بن أبى عمرو وأنيس بن أبى يحيى ويزيد بن أبى عبيد. وعنه ابن أبى مريم وابن وهب. وثقه
ابن معين وقال أبوزرعة ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ربما أتى بمنا كير وقال فى
التقريب ثقة يغرب من الثامنة. روى له البخارى وأبو داود . و ﴿ أنيس) مصغرا( ابن أبى يحيى)
ابن سمعان الأسلمى. روى عن أبيه وإسحاق بن سالم. وعنه إبراهيم بن سويد وحاتم بن إسماعيل

٣٤٠
( كتاب الصلاة ) عدم مشروعية التنفل قبل العيد وبعده
وصفوان بن عيسى ويحيى القطان. وثقه النسائى وأبو حاتم وابن معين والعجلى وجماعة وقال الحاكم
ثقة مأمون . توفى سنة ست وأربعين ومائة. روى له أبو داود والترمذى. و ﴿ إسحاق بن سالم
مولى نوفل بن عدى) هكذا فى نسخ أبى داود. وفى تهذيب التهذيب ورواية البيهقى مولى بنى
نوفل ولعل هذا هو الصواب. روى عن بكر بن مبشر وعامر بن سعد وسالم أبى الغيث وآخرين
وعنه أنيس بن أبى يحيى وعبد الله بن محمد ومحمد بن أبى يحيى. قال فى التقريب مجهول الحال من
الثالثة. و﴿بكر بن مبشر الأنصارى) المدنى له صحبة. روى عنه إسحاق بن سالم. روى له
أبوداود هذا الحديث فقط
﴿معنى الحديث) (قوله فنسلك بطن بطحان الخ) بفتح الموحدة وضمها وسكون الطاءالمهملة واد
بالمدينة (وهذا يدلّ) على أن الصحابة كانوا يأتون لصلاة العيد من طريق ويرجعون من هذا
الطريق وأقرّهم صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على ذلك للإشارة إلى أن مخالفة الطريق ليست
بواجبة ( واحتج بهذا الحديث) من قال إن مخالفة الطريق للإمام فقط (لكن) لا يصلح
للاستدلال به لأنه من طريق إسحاق بن سالم وهو مجهول (ولاوجه) لذكر هذا الحديث فى هذا
الباب ولوذكر فى الباب الذى قبله كما فى بعض النسخ لكان له وجه فى الجملة لأنه يدلّ على أن
الرجوع من الطريق الذى خرج منه ليس بواجب كماذكر
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى فى التاريخ والبيهقى وكذا الحاكم عن بكر
قال كنت أغدو مع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى المصلى يوم الفطر
فنسلك بطن بطحان حتى تأتى المصلى فنصلى مع النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم رجع إلى بيوتنا
باب الصلاة بعد صلاة العيد
يعنى في بيان حكم صلاة التطوع بعد صلاة العيد
﴿ص﴾ حَدَّتَنَا حَفْصُ بنُ مُمَ ثَنَ شُعْبَةُ حَدَّقَى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ حُبْرٍ
عَى ابْنِ عَّاسِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله تَعَالَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْ يَوْمَ فِطْرِ فَعَلَى
رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا ثُمَّ أَنَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَلٌ فَأَمَرَ هُنَّ بِالصَّدَقَة ◌َجَعَلَت
الْرَّةُ تُلْقِ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَاَ
﴿ش﴾ ﴿قوله فصلى ركعتين لم يصلّ قبلهما ولا بعدهما) وفى نسخة لم يصل قبلها ولا بعدها يعنى
لم يصلّ تطوّعا قبل صلاة العيد ولا بعدها (وفيه دلالة) على عدم مشروعية سنة للعيد لا قبل