النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ سجود السهوبعد السلام لمن سلم من ركعتين من الرباعية قصرت الصلاة فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين . وأخرجه الطحاوى بلفظ قال أبو هريرة سلم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فی ر کعتین فقيل له يارسول الله أقصرت الصلاة فقال وماذاك فأخبر بماصنع فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس (ص) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ أَسَدِ أَا شَةُ نَا ابْنُ أَبِى ذِئْبِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِدِ المَقْرِىِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّالنِّّ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ الْعَرَفَ مِنَ الزَّكْتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَقْصُرَتِ الصَّلَاهُ أَمْ نَسِيتَ يَارَسُولَ الله قَالَ كُلَّ ذُلِكَ لَمْ أَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ فَلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله ◌َرَكَعَ رَكْتَيْنِ أُخْرَبَيْنِ ثُمْ أَنْصَرَفَ وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَنَى السَّهْو ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) ﴿ إسماعيل بن أسد) بن شاهين البغدادى أبو إسحاق. روى عن شجاع بن الوليد وروح بن عبادة وحجاج الأعور ويزيد بن هارون وجماعة. وعنه أبوداود وابن ماجه والبزّار وابن أبى حاتم وآخرون. قال ابن أبى حاتم ثقة صدوق وقال الدار قطنى ثقة صدوق ورع فاضل وقال البزّارثقة مأمون وقال ابن مخلد من خيار المسلمين . توفى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. و﴿شبابة) بن سوّار تقدم فى الجزء الرابع صفحة ٢١٩. و﴿ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن تقدم فى الجزء الثانى صفحة ٨٣ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كل ذلك لم أفعل) يعنى لم أنس ولم تقصر. وكل بالنصب مفعول لأفعل مقدم عليه ويجوز رفعه على الابتداء وخبره جملة أفعل ﴿قوله قد فعلت ذلك) يعنى أديت الصلاة ناقصة ﴿قوله ولم يسجد سجد نى السهو) هو مخالف أيضا للروايات الكثيرة عن أبى هريرة الدالة على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سجد بعد السلام. وهو ضعيف لأن فى سنده شبابة ابن سوّار وقدرمى بالإرجاء ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ الْخُصَيْنِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِ أَحَدَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَم ◌ِذِ الْقِصَّةِ قَالَ ثُمَ سَجَدَ سَجْدَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الَسْلِمِ ﴿ش﴾ هذا تعليق وصله مسلم والنسائى قال أخبرنا قتيبة عن مالك عن داود بن الحصين ١٤٢ سجود السهوبعد السلام لمن سلم من ركعتين من الرباعية عز بى سفيان مولى ابن أبى أحمد أنه قال سمعت أبا هريرة يقول صلى لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين فقال أقصرت الصلاة يارسول الله أم نسيت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كل ذلك لم يكن فقال قد كان بعض ذلك يارسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس فقال أصدق ذواليدين فقالوا نعم فأتمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. هذا و( داودبن الحصين ) الأموى مولاهم أبو سليمان المدنى. روى عن أبيه وعكرمة ونافع وأبى سفيان وجماعة. وعنه مالك وابن إسحاق وإبراهيم بن أبى حبيب وإبراهيم ابن أبى يحيى. وثقه ابن معين وابن سعد والعجلى وقال أبو حاتم ليس بالقوى ولولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه. وقال أبوداود أحاديثه عن شيوخه مستقيمة وأحاديثه عن عكرمة منا كير وقال الساجى منكر الحديث يتهم برأى الخوارج. مات سنة خمس وثلاثين ومائة روى له الجماعة ﴿ قوله عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد) هكذا فى بعض النسخ وفى بعضبا مولى أبى أحمد. والصواب النسخة الأولى لموافقتها رواية الموطأ والبخارى والنسائى. وقيل كان مولى لبنى عبد الأشهل وانقطع إلى ابن أبى أحمد قيل اسمه وهب وقيل قزمان بضم القاف وسكون الزای وقال ابن عبد البر لا یصح له اسم غیر کنیته . روى عن أبى هريرة وأبى سعيد وعبد الله ابن حنظلة ومروان بن الحكم وعبد الله بن زيد وغيرهم . وعنه ابنه عبد الله وداود بن الحصين وخالد بن رباح . وثقه الدار قطنى وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال فى التقريب ثقة من الثالثة . روى له الجماعة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ نَا هَائِمُ بْنُ الْقَاسِنَاِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّرٍ عَنْ ظَْصَمِ آبْنِ جَوْسِ الهِغَّائِى حَدَّنَى أَبُو هُرَيْرَةَ بِهذَا الْخَرَ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَى السَّهْوِ بَعْدَ مَا سَمَ ﴿ش﴾ ﴿الهفانى) بكسر الهاء وتشديد الفاء نسبة إلى هفان بطن من بنى حنيفة. وحديث ضمضم أخرجه النسائى كما ذكره المنذرى ﴿ص﴾ حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ مَّدِ بْن ◌َابِتِ نَا أَبُو أُسَامَةَ حَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَِّنَ أَبُوْ أُسَامَةَ أَخْبَرَفِى عَبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ فَسَم فِى الَّكْعَيْنِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ آَبْنِ سِيِينَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ ثُمَّسَمَثُمَّ ◌َدَجْدَى الَّهْوِ ١٤٣ سجود السهو بعد السلام لمن سلم من ثلاث فى الرباعية ﴿ش﴾ (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة تقدم فى الجزء الأول صفحة ١٥٢. وكذا (عبيد الله) ابن عمر العمرى صفحة ٢٧١ ( قوله فذكر نحو حديث ابن سيرين ) ولفظه كما فى ابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سها فسلم فى الركعتين فقال له رجل يقال له ذو اليدين يارسول الله أقصرت الصلاة أو نسيت فقال ما قصرت وما نسيت قال إذاً فصليت ركعتين قال أ كما يقول ذواليدين قالوا نعم فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتی السهو ﴿صح حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ نَا يَزِيدُ بْنُ زَرِيْعِ حِ وَنَامُسَدِّدْنَا مَسْلَةَ بِنْ حَدَ قَلَ نَ خَالُ الَُّنَ أَبُوقِلَبَ عَنْ أَبِ الْهَبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فِىِ ثَلَاثِ رَكَنَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ ثُمَّ دَخَ فَلَ عَنْ مَسْلَةَ الْحُجَرَ فَقَامَإِليه رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاتُ وَكَانَ طَوِيلَ الْدَيْنِ فَقَالَ أَقْصُرَتِ الصَّلَةُ يَارَسُولَ الله ◌َرَجَ مُغْضَبً يَجُ رِدَهُ فَقَالَ أَصَدَقَ قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّ تِلْكَ الرَّحْمَثُمَ سَلَمْ ثُمَ سَجَدَ سَجْدَتَهَا ثُمَ سَلَّمَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (أبو المهلب) هو عمرو بن معاوية وقيل عبدالرحمن بن معاوية روى عن عمر وعثمان وأبىّ بن كعب وأبى مسعود الأنصارى وأبى موسى الأشعرى وغيرهم من الصحابة . وعنه أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمى وسعيد الجريرى ومحمد بن سيرين. وعوف الأعرابى. قال العجلى تابعى ثقة وقال ابن سعد كان من الطبقة الأولى من أهل البصرة وكان ثقة قليل الحديث. روى له مسلم وأبوداود والنسائى والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله سلم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ثلاثركعات من العصر) وفى رواية البيهقى من طريق هشيم قال أنبأناخالد عن أبى قلابة ثنا أبو المهلب عن عمران ابن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الظهر أو العصر ثلاث ركعات ((الحديث)) فروى بالشك بين الظهر والعصر وقال فى آخره هذا هو الصحيح بهذا اللفظ ﴿قوله ثم دخل قال عن مسلمة الحجر) أى قال مسدد فى روايته عن مسلمة سلم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ثلاث ركعات من العصر ثم دخل الحجر فزاد فى روايته عن مسلمة لفظ الحجر ولم يذكره عن يزيد ﴿ قوله فرج مغضبا بجرّ رداءه) لأنه لم يتمهل حتى يلبس رداءه ﴿قوله ثم سجد سجدتيها ثم سلم) المراد سجدتي السهو الذى حصل فى الصلاة . وفى بعض ١٤٤ حاصل القول فى حديث ذى اليدين وما يفعل من صلى الرباعية خا النسخ سجد سجدتين (وهذا الحديث) صريح فى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سلم فى العصر من ثلاث ركعات وما تقدم من الروايات صريح فى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سلم فى الظهر أو العصر من ركعتين ولامنافاة بينهما فإن الظاهر أن القصة متعددة لما بينهما من الاختلاف الواقع فى السياقين ففى حديث أبى هريرة أن السلام وقع من اثنتين وأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قام إلى خشبة فى المسجد . وفى حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات وأنه دخل منزله بعد السلام وإلى تعدد القصة جنح ابن خزيمة ومن تبعه . وقال بعضهم إن القصة واحدة (قال فى الفتح) وهو الراجح فى نظرى فقد حكى العلائى أن بعض شيوخه حمل حديث عمران على أن المراد به أنه سلم فى ابتداء الركعة الثالثة واستبعده ولكن طريق الجمع يكتفى فيه بأدنی مناسبة ولیس بأبعد من دعوى تعدد القصة فإنه يلزم منه کون ذی الیدین فی کل مرة استفهم من النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن ذلك واستفهم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الصحابة عن صحة قوله. ولعل الراوى لما رآه تقدم من مكانه إلى جهة الخشبة ظن أنه دخل منزله لكون الخشبة كانت فى جهة منزله فإن كان كذلك وإلا فرواية أبى هريرة أرجح لموافقة ابن عمر له على سياقه اهـ ببعض تصرّف وما استبعده من تعدد القصة ليس ببعيد بل هو الأقرب ولا بعد فى تكرار السؤال من ذى اليدين لما علمت من شدة حرصه على العلم ومن أن أبا بكر وعمر هاباه أن يكلماه. واستفهم صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من الصحابة ثانيا لأنه لا يلزم من أن يكون مصيبا فى المرّة الأولى أن يكون مصيبا فى الثانية (قال) فى النيل والظاهر ماقاله ابن خزيمة ومن تبعه من التعدد لأن دعوى الاتحاد تحتاج إلى تأويلات متعسفة اه ( والحديث) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذى وكذا البيهقى بالشك كما تقدم باب إذا صلى خمسا يعنى فى الرباعية ﴿ص﴾ حَدََّا حَقْصُ بْنُ عَمَرَ وَمُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ المَعْنَى قَلَ حَقْصُ ثَنَشُعْبَةُ عَنْ الْحَكَّ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله ◌َلَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ الَّهْرَحْسَا فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ وَمَاذَاكَ قَالَ صَلَّيْتَ خْسًا فَسَجَدَ سَجْدََيْنَ بَعْدَ مَا سَلْمَ ﴿ش﴾ ﴿قوله المعنى) أى حدثنا مسلم بن إبراهيم بمعنى الحديث (قوله قال حفص حدثنا ١٤٥ (كتاب الصلاة) أقوال العلماء فيمن زاد فى صلاته ركعة ساهيا شعبة) لعله قال ذلك لأن رواية مسلم بالعنعنة وإلا فكان الظاهر أن يقول قالا حدثنا شعبة و ﴿الحكم) بن عتيبة. و﴿إبراهيم﴾ بن يزيد النخعى (قوله صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الظهر خمسا﴾ جزم الحكم فى هذه الرواية بالزيادة (قوله فقيل له أزيد فى الصلاة) قيل له ذلك بعد أن تسارّ القوم فقال ماشأنكم فقالوا له أزيد فى الصلاة كما تدلّ عليه الرواية الآتية (قوله قال صليت خمسا﴾ أى قال السائل عن الزيادة صليت خمسا . وفى نسخة قالوا صليت خمسا ( قوله فسجد سجدتين بعد ما سلم) قد استدلّ بهذا الحديث من قال إن سجود السهو كله بعد السلام. لكن لادلالة فيه لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يعلم بزيادة الركعة إلا بعد السلام لما سألوه. قال فى الفتح قد اتفق العلماء فى هذه الصورة على أن سجود السهو بعد السلام لتعذره قبله لعدم علمه بالسهو وإنما تابعه الصحابة لتجويزهم الزيادة فى الصلاة لأنه كان زمان توقع النسخ اهـ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن من زاد فى صلاته ركعة ناسيا لم تبطل صلاته (قال) النووى وإلى ذلك ذهب مالك والشافعى وأحمد والجمهور من السلف والخلف بل إن علم بعد السلام فقد مضت صلاته صحيحة ويسجد للسهو إذا ذكر بعد السلام بقرب وإن طال فالأصح عندنا أنه لا يسجد وإن ذكر قبل السلام عاد إلى القعود سواء أ كان فى قيام أم ركوع أم سجود أم غيرها ويتشهدو يسجد للسهو ويسلم اهـ (وقالت المالكية) إذا تذكر الزيادة بعد السلام يسجد ولوطال الفصل (وقالت الحنفية) إن قام لخلمسة وسها عن القعود الأخير عاد مالم يسجد وسجد للسهو فإن سجد للخامسة بطل فرضه برفع رأسه من السجود وصارت صلاته نافلة فيضم إليها ركعة سادسة لأن التنفل بالوتر غير مشروع. وإن قعد فى الرابعة ثم قام يظنها القعدة الأولى ثم تذكر قبل أن يسجد عاد للجلوس وسلم وإن سجد الخامسة تمّ فرضه لأنه لم يترك إلا السلام وهو ليس بفرض وضم إليها سادسة لتصير الركعتان له نفلا . ومحل ضمّ ركعة سادسة فيما إذا جلس فى الرابعة وسجد فى الخامسة إذا كان فى غير العصر أمافى العصر فقيل لا يضم لكرامة التنفل بعدها . وقيل يضم وهو الأصح لأن هذا التنفل ليس بمقصود والنهى عن التنفل بعد العصر إذا كان مقصودا . وقالوا فى الفجر إذا قام إلى ثالثة بعد ماجلس قدر التشهد وسجد الثالثة لا يضم إليها رابعة لكراهة التنفل بعد الفجر وكذا لا يضم إليها رابعة إذا لم يجلس لأن صلاته حينئذ قصير نافلة والتنفل قبل الفجر بأكثر من ركعتى الفجر مكروه (قال ) النووى والحديث يرد جميع ما قالوه لأن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يرجع من الخامسة ولم يشفعها وإنما تذكر بعد السلام ففيه ردّ عليهم وحجة للجمهوراه وهذا إذا كانت الزيادة ركعة (أما إذا كانت) أكثر من ركعة فاختلفت العلماء فى ذلك فذهبت الشافعية إلى أن الزيادة مطلقا لا تفسد الصلاة (م ١٩ - المنهل العذب المورود - ج٦) ١٤٦ (كتاب الصلاة) الكلام فيمن راد ساهيا فى الثنائية ركعتين وفى الرباعية أربعا .. إذا كانت سهوا قلت أو كثرت (وقالت المالكية) إذا بلغت الزيادة فى الثنائية ركعتين وفى الرباعية والثلاثية أربع ركعات بطلت الصلاة فإذا كانت أقل من ذلك سجد للسهو بعد السلام كما يسجد لزيادة ركعة وهذا هو مشهور المذهب (وقال) القاضى عياض إن زاد دون نصف الصلاة لم تبطل ويسجد للسهو وإن زاد النصف فأكثر فقال ابن القاسم ومطرّف يعيد لزيادة النصف فى الصبح وغيرها وقال عبد الملك يعيد لزيادة غير الصبح وليست الركعة بطول فى الصبح وروى عن عبد الملك ومطرّف وأبى بكر الثعالبى من صلى الظهر ثمانى ركعات يجزئه سجود السهواه من الأبى شرح مسلم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى والترمذى وابن ماجه ﴿ص﴾ حَدَّثَاُْمَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ نَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبدُ اللهِ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ قَالَ إِرَاهِمُ فَلَا أَدْرِى زَادَ أَمْ نَقَصَ فَلَّا سَمَ قِلَ لَّهُ يَارَسُولَ اللهِ أَحَدَثَ فِىِ الصَّلَاةِ شَىْءٌ قَلَ وَمَاذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا فَتَنِى رِجْلَهُ وَأَسْتَقْبَلَ الْقَبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنْ ثُمَّ سَلَّمَ فَأْ أَنْفَتَلَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بَوَجْهه صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ لَّوْ حَدَثَ فى الصَّلَاة شَىء آنباتكم به وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرْ أْسَى كَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَ كَّرُونِى وَقَالَ إِذَا شَكَّ أُحَدُكْ فى ٥٠٠ صَلَاتِهِ فَلْيَنَحَرَّ الصَّوَابَ فَلَيْمِ عَلَيْهِ ثُمَ لْيُسَلَمْ ثُم ليسجد سجدتين ﴿ش﴾ ﴿جرير) بن عبد الحميد. و﴿ منصور) بن المعتمر ( قوله قال إبراهيم فلا أدرى زاد أم نقص) هو على تقدير الاستفهام. وقد صرح به فى بعض النسخ والمراد أن إبراهيم النخعى شك فى روايته عن علقمة بن قيس فى سبب سجود السهوأ كان لأجل الزيادة أم النقصان لكن فى رواية الحكم المتقدمة عن إبراهيم أنه صلى خمسا بالجزم بالزيادة . ولعل إبراهيم شك لما حدث منصورا وتيقن الزيادة لما حدث الحكم (قال) فى الفتح وقد تابع الحكم على ذلك حماد بن أبى سليمان وطلحة بن مصرف وغيرهما ( قوله أحدث فى الصلاة شىء) سألوا عن حدوث شىء يوجب تغير حكم الصلاة عما عهدوه لأن الزمن زمن وحى (قوله وماذاك) فيه دليل على أنه لم يكن عنده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم شعور بما وقع منه من الزيادة (قوله فتى رجله الخ) ١٤٧ مذاهب العلماء فى المراد بتحرّى الصواب فى حديث ابن مسعود وفى رواية الكشميهنى والأصيلى فتنى رجليه والمراد أنه حوّلها عن حالتها التى كانت عليها وجعلها على الهيئة الصالحة للسجود . وفى الكلام تقديم وتأخير والأصل فاستقبل القبلة وثنى رجله . وهو يدلّ على أنه إنما أخبر بالزيادة بعد انصرافه عن القبلة (قوله فسجد سجدتين) وفى نسخة فسجد بهم سجدتين (قوله لو حدث فى الصلاة شىء الخ) فيه دلالة على أن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة (قوله إنما أنابشر) قصر صلى الله عليه وآله وسلم نفسه على البشرية للردّ على من أنكر أن يكون الرسول بشرا عنادا فهو قصر قلب وهو أيضاقصر إضافي لأنه صلى الله عليه وآله وسلم له أو صاف أخر غير البشرية ككونه نبيا رسولا بشيرا نذيرا ﴿قوله أنسى كما تنسون) زاد النسائى وأذكركاتذكرون . وفيه دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وآله وسلم فى الأفعال وتقدم بيانه ﴿قوله فإذا نسيت فذكرونى) فيه دلالة على أن التابع يذكر المتبوع بما وقع منه ولا يمنعه من ذلك عظمه (قوله إذا شك أحدكم) الشك فى اللغة التردّد بين الشيئين سواء استوى طرفاه أورجح أحدهما أماما اشتهر من أنه التردّد بين أمرين على السواء فهو عرف طارئ ﴿قوله فليتحرّ الصواب الخ) أى فلينظر ماهو أقرب إلى الصواب ليخرج عن الشك فإن تبين له شىء عمل عليه وإن تردد بنى على اليقين وهو الأقل . وفى رواية مسلم من طريق مسعر عن منصور فأيكم شك فى صلاته فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب. وله من طريق شعبة عن منصور فليتحرّ أقرب ذلك إلى الصواب . وله من طريق فضيل بن عياض عن منصور فليتحرّ الذى يرى أنه الصواب (واختلف) فى المراد بالتحرّى فقالت الشافعية هو البناء على اليقين لا على الأغلب لأن الصلاة فى الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين ( وقيل) التحرّى الأخذ بغالب الظنّ وهو ظاهر الروايات التى عند مسلم (وقال) ابن حبان فى صحيحه البناء غير التحرّى فالبناء أن يشك فى الثلاث أوالا ربع مثلا فعليه أن يلقى الشك والتحرّى أن يشك فى صلاته فلا يدرى ماصلى فعليه أن يبنى على الأغلب عنده ( وقال) غيره التحرّى لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى فيبنى على غلبة ظنه. وبه قال مالك وأحمد (وعن) أحمد فى المشهور التحرّى يتعلق بالإمام فهو الذى يبنى على ماغلب على ظنه وأما المنفرد فيبنى على اليقين دائما (وعن) أحمد رواية أخرى كالشافعية . وأخرى كالحنفية (وقال) أبو حنيفة إن طرأ الشك أولا استأنف وإن كثر بنى على غالب ظنه وإلا فعلى اليقين أفاده فى الفتح. وسيأتى فى الباب بعد بيان المذاهب فيما إذا تردّد بين الأقل والأكثر وغلب على ظنه الأكثر (قوله ثم ليسجد سجدتين) ظاهره وجوب سجود السهو وبه قالت الحنابلة قالوا لأن الأصل فى الأمر الوجوب فلوتركه عمدا بطلت الصلاة إن كان قبليا ولا تبطل إن كان بعديا لأنه خارج عن الصلاة جابرلها وإن تركه سهوا قبل السلام أو بعده أتى به مالم يطل الفصل عرفا ولو انحرف عن القبلة أو تكلم وإن طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث لم ١٤٨ الخلاف فى حكم سجود السهو. وجواز السهو على النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسجد وصحت صلاته (وقال أبو حنيفة) وأصحابه هو واجب يأثم المصلى بتركه ولا تبطل الصلاة وعليه الإعادة خروجا من الإثم. وقيل سنة والأصح عندهم الأول (وقالت) الشافعية إنه سنة وهو مشهور مذهب المالكية لافرق عندهم بين السجود القبلى والبعدى . وقال بعضهم بوجوب القبلى ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم وأحمد والنسائى وابن ماجه ﴿ص﴾ حَدَّتَ حَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ غَيِّ تَ أَبِ تَنَ الْأَعَْشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله ◌ِهذَا قَالَ فَإِذَا نَسِىَ أَحَدُلْ فَلَيَسُْدْ سَجْدَتَيْنِ ثُّ تَحَوَّلَ فَجَدَ سَجَدَتَيْنَ ﴿ش) (قوله بهذا) أى الحديث المذكورعن منصور ولفظه عندمسلم والبيهقى من طريق على بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال صلى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فزاد أو نقص قال إبراهيم والوهم منى فقيل يارسول الله أزيد فى الصلاة شىء فقال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم تحوّل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فسجد سجدتين (قوله قال فإذا نسى أحدكم الخ) أى قال سليمان بن مهران الأعمش فى روايته عن إبراهيم النخعى بسنده قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين بدل قوله فى حديث منصور إذاشك أحدكم فليتحرّ الصواب ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ حُصَيْنُ نَحْوَ حَديث الْأَعْمَش ﴿ش) أى روى هذا الحديث حصين بن قبيصة نحورواية الأعمش بتقديم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما أنا بشر أنسى كما تنسون الخ على سجوده للسهو. وقد ساق المصنف رواية حصين لتقوية رواية الأعمش الدالة على تقديم كلامه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على سجود السهو . ويقوّيها أيضاما أخرجه مسلم من طريق أبى بكر النهشلى عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد اللّه قال صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقلنا يارسول الله أزيد فى الصلاة قال وماذاك قالواصليت خمسا قال إنما أنا بشر مثلكم أذكر كماتذكرون وأنسى كما تنسون ثم سجد سجدتى السهو. ويؤيدها أيضا مارواه البيهقى من طريق موسى بن عبد الله عن أبى بكر النهشلى. وما أخرجه النسائى من طريق عبد اللّه عن أبى بكر النهشلى فإن هاتين الروايتين وقعتا فى الكتابين على ترتيب سياق مسلم. ورواية أحمد من هذا الطريق توافق رواية منصور وأما روايته ففيها تأخير قوله إنما أنابشر الخ عن سجود السهو وقد رجحها البيهقى فقال بعد تخريج حديث الأعمش وفى هذا وفى حديث الأسود عن عبد الله أن سجوده كان بعد قوله ١٤٩ (كتاب الصلاة) سجود السهو بعد السلام لمن زاد فى صلاته إنما أنا بشر وقد مضى فى رواية منصور عن إبراهيم مادلّ على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سجد أولا ثم أقبل على القوم وقال ماقال. وقد مضى فى هذا الباب عن إبراهيم بن سويد عن علقمة مثل ذلك وهو أولى أن يكون صحيحا من رواية من ترك الترتيب فىحكايته اه وأيضا رجح الحافظ رواية منصور فقال « تنبيه، روى الأعمش عن إبراهيم هذا الحديث مختصرا ولفظه أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سجد سجدتى السهو بعد السلام والكلام أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن خزيمة وغيرهم قال ابن خزيمة إن كان المرادبه قوله وماذاك فى جواب قولهم أزيد فى الصلاة فهذا نظير ماوقع فى قصة ذى اليدين وإن كان المراد به قوله إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فقد اختلف الرواة فى الموضع الذى قالها فيه ففى رواية منصور أن ذلك كان بعد سلامه من سجدنى السهو وفى رواية غيره أن ذلك كان قبل. ورواية منصور أرجح والله تعالى أعلم اه ببعض تصرف ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى أَنَ جَرِيْرٌ ح وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَاَجَرِيرٌ وَهُذَا حَدِيْثُ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَلَ عَبْدُ الله صَلَى بَِا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خْسَا فَ أْتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَنْهُمْ فَقَالَ مَاشَأْتُكُمْقَالُوا يَرَسُولَ اللهِ هَلْ زِيدَ فِ الصَّلاَةِ قَالَ لَا قَالُوا فَإنَكَ قَدْ صَلَيْتَ خْسَا فَنْقَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْ ثُمَّ سَمَثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَ تَنْسَوْنَ ﴿ش) ساق المصنف هذا لتقوية رواية منصور فإن الكلام فيها وقع بعد سجود السهو ﴿قوله فلما انقتل) أى انصرف من صلاته ﴿قوله توشوش القوم) التوشوش كلام مختلط خفيّ لا يكاد يفهم. وفى نسخة توسوس بالسين المهملة (قوله فانفتل فسجد سجدتين) أى تحوّل إلى القبلة فسجد سجدتى السهو . وأخرج مسلم هذه الرواية عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم ابن سويد قال صلى بنا علقمة الظهر. خمسا فلما سلم قال القوم يا أبا شبل قد صليت خمساقال كلا مافعلت قالوا بلى قال وكنت فى ناحية القوم وأنا غلام فقلت بلى قد صليت قال لى وأنت أيضا یا أعور تقول ذاك قال قلت نعم قال فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال قال عبد الله صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خمسا (( الحديث)) (ص) حَدَّثَنَا قُنَّةُ بْنُ سَعِيدٍ قَ الَّيْثُ يَعْنِى أَبْنَ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ أَنَّ ١٥٠ (كتاب الصلاة) مشروعية البناء على اليقين لمن شك فى صلاته سُوَيْدَ بْنَ قَيْسِ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَ آله وَ صَلَى يَوْمَا فَمَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْفَةٌ قَدْرَ كُ رَجُلٌ فَقَلَ نَسِيتَ منَ الصَّلَة رَكَةٌ فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَبِلَلَا فَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّ لِلنَّاسِ رَكْمَةٌ فَأَخْبَرْتُ بِذْلِكَ النَّاسَ فَقَالُوا لِى أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ قُلْتَ لَا إِلَّ أَنْ أَرَاهُ فَرَّبِى فَقُلْتُ هَذَا هُوَ فَقَلُوا هُذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله ﴿ش﴾ ﴿قوله صلى يوما) أى المغرب كما فى رواية الحاكم (قوله فأدر كه رجل) هو طلحة ابن عبيد اللّه كما سيذكره المصنف بعد وكما فى رواية الحاكم (قوله وأمر بلالا فأقام الصلاة) لعلّ المراد أنه أمره بإعلام الناس بالصلاة (ويحتمل) أن المراد حقيقة الإقامة فيكون الحديث منسوغا للإجماع على أن الإقامة أثناء الصلاة مبطلة لها ﴿ والحديث) أخرجه أحمد والحاكم باب إذا شك فى الثنتين والثلاث من قال يلقى الشك. - وفى نسخة أو الثلاث. وفى أخرى ((إذا شك فى اثنتين أو الثلاث)) وهو على التقديم والتأخير أى فى بيان من قال يلقى الشك إذا شك فى الثنتين والثلاث. وفى بعض النسخ ((باب من قال يلقى الشك )) ويلقى بصيغة المجهول والشك نائب الفاعل وتقدم بيان معنى الشك ﴿ص﴾ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ تَنَا أَبُ خَالِدِ عَنِ ابْنِ عْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ آبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخَدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَكَ أَحَدُكُمْفِ صَلَتِهِ فَلْقِ الشِّكَ وَلْنِ عَلَى الْقِيْنِ فَإذَا أُسْتَقَنَ الََّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنَ فَإِنْ كَانَتْ صَلَامُهُ تَامَّةً كَانَتِ الَّكْعَةُ نَفْلَةٌ وَالسَّجْدَتَن وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَت الَّكْمَةُ تَمَامَا لِصَلَاتِهِ وَكَانَتِ السَّجْدَتَان مُرْ غَمَى الشَّيْطَانِ ٠٠ ﴿ش﴾ ﴿قوله فليلق الشك الخ) أى المشكوك فيه ويبنى على اليقين كما إذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا فيلقى الرابعة المشكوك فيها ويبنى على الأقل المتيقن وبهذا قالت الشافعية سواء أ كان شكه مستوى الطرفين أم ترجح أحدهما ولا يعمل بغلبة الظن سواء أطرأ هذا الشك أول ١٥١ مذاهب الأئمة فيمن شك فى صلاته وفيمن كان الشك عادة له مرة أم تكرّر (قال النووى) قال الشيخ أبو حامد وبمثل مذهبنا قال أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح وربيعة ومالك والثورى اهـ (وقالت) المالكية من شك فى صلاته يبنى على الأقل فلو بنى على الأكثر بطلت صلاته إلا إذا كان يأتيه الشك فى كل يوم فى صلاته ولومرة فإنه يبنى على الأكثر ويعرض عن الشك ويسجد بعد السلام ترغما للشيطان فلو بنى على الأقل صحت صلاته لأنه رجوع إلى الأصل (وذهب) الأوزاعى والشعبى إلى أن من شك ولم يكن الشك عادة له بأن لم يسبق له شك قبل ذلك أصلا أو فى الصلاة التى شك فيها أعاد. وهو مروى عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو وبه قالت الحنفية (واحتجوا) بما أخرجه الطبرانى فى الكبير عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل عن رجل سها فى صلاته فلم يدر كم صلى فقال ليعد صلاته وليسجد سجدتين قاعد! (قال فى النيل) وهو من رواية إسحاق بن يحيى بن عبادة قال العراقى لم يسمع إسحاق من جده عبادة أه فلا ينتهض لمعارضة الأحاديث الصحيحة المصرّحة بوجوب البناء على الأقل (واحتجوا) أيضا بما أخرجه الطبرانى عن ميمونة بنت سعد أنها قالت أفتنا یارسول الله فی رجل سها فىصلاته فلا يدرى كم صلى قال ينصرف ثم يقوم فىصلاته حتى يعلم كم صلى فإن ذلك الوسواس يعرض فيسهيه عن صلاته (قال فى النيل) وفى إسناده عثمان ابن عبد الرحمن الطوائفى الجزرى مختلف فيه يروى عن المجاهيل وفى إسناده أيضا عبد الحميد بن يزيد وهو مجهول كماقال العراقى اهـ (ومن اعتاده) الشك (فعند) الحنفية يتحرى ويأخذ بأكبر رأيه لقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من شك فى صلاته فليتحرّ الصواب. وإن لم يكن له رأى بنى على الأقل لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا بنى على الأقل (وظاهر) ما قالوه التفرقة بين التحرّى والبناء على اليقين. وإليه ذهب أبو حاتم وابن حبان وقال قد يتوهم من لم يحكم صناعة الأخبار ولا تفقه فى صحيح الآثار أن التحرّى والبناء على اليقين واحد وليس كذلك لأن التحرّى أن يشك المرء فى صلاته فلا يدرى ماصلى فإذا كان كذلك فعليه أن يتحرّى الصواب ويبنى على الأ غلب عنده. والبناء على اليقين أن يشك المرء فى الثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع فإذا كان كذلك فعليه أن يبنى على اليقين وهو الأقل ١ هـ(وقال) الشافعى وداود وابن حزم التحرّى والبناء على اليقين واحد (وحكاه) النووى عن الجمهور قالوا لأن التحرّى القصد. ومنه قوله تعالى ((فأولئك تحرّوا رشدا، فمعنى قوله فى الحديث فليتحرّ الصواب أى يقصد الصواب ويعمل عليه وقصد الصواب هو البناء على اليقين وهو الأقل كما جاء فى حديث أبى سعيد (قال فى النيل) والذى يلوح لى أنه لا معارضة بين أحاديث البناء على الأقل والبناء على اليقين وتحرّى الصواب وذلك لأن التحرّى فى اللغة هو طلب ماهو ١٥٢ ( كتاب الصلاة) تحقيق المراد بتحرّى الصواب فى حديث ابن مسعود أحرى إلى الصواب وقد أمر به صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأمر بالبناء على اليقين والبناء على الأقل عند عروض الشك فإن أمكن الخروج بالتحرّى عن دائرة الشك لغة ولا يكون إلا بالاستيقان بأنه قد فعل من الصلاة كذا ركعات فلا شك أنه مقدّم على البناء على الأقلّ لأن الشارع قد شرط فى جواز البناء على الأقل عدم الدراية كما فى حديث عبد الرحمن بن عوف وهذا المتحرّى قد حصلت له الدراية وأمر الشاك بالبناء على ما استيقن كما فى حديث أبى سعيدومن بلغ به تحرّيه إلى اليقين قد بنى على ما استيقن (وبهذا تعلم) أنه لا معارضة بين الأحاديث المذكورة وأن التحرّى المذكور مقدم على البناء على الأقل. وقد أوقع الناس ظن التعارض بين هذه الأحاديث فى مضايق ليس عليها أثارة من علم كالفرق بين المبتدأ والمبتلى والركن والركعة (فإن قالت) الحنفية حديث أبى سعيد الذى فيه البناء على الأقل لا يخالف ماقلناه فإنه ورد فى الشك وهو ما استوى طرفاه ومن شك ولم يترجح له أحد الطرفين بنى على الأقل بالإجماع بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعا مثلا فإنه يبنى على الا كثر (فالجواب) أن تفسير الشك بمستوى الطرفين إنما هو اصطلاح طارئ للأصوليين. وأما فى اللغة فالتردد بين وجود الشىء وعدمه كله يسمى شكا سواء المستوى والراجح والمرجوح كما تقدم (والحديث) يحمل على اللغة مالم يكن هناك حقيقة عرفية أو شرعية ولا يجوز حمله على ما يطرأ للمتأخرين من الاصطلاح ((ذكره النووى، ( قوله فإذا استيقن التمام الخ﴾ أى بإتيان الركعة المشكوك فيها سجد سجدتين أى قبل السلام كما فى الرواية الآتية ورواية مسلم ﴿قوله فإن كانت صلاته تامة الخ﴾ أى تامة فى نفس الأمر كانت الركعة الزائدة والسجدتان نافلة له لأن السجدتين تشفعان له الركعة كما فى الرواية الآتية فكأنه صلى ركعتين نافلة بعد الفريضة . وقوله والسجدتان عطف على الركعة . وفى بعض النسخ والسجدتين بالنصب على المعية أى كانت الركعة مع السجدتين نافلة (قال الخطابي) فى هذا الحديث بيان فساد قول من ذهب إلى أن من صلى خما يضيف إليها سادسة إن كان قد قعد فى الرابعة واعتلوا بأن النافلة لا تكون ركعة وقد نص فيه على أن تلك الركعة تكون نافلة ثم لم يأمره بإضافة أخرى إليها (قوله وكانت السجدتان مر غمتى الشيطان) أى مغيظتين ومذلتين له من الرغام وهو التراب يقال أرغم الله أنفه أى ألصقه بالتراب. وكانتا مر غمتين للشيطان لأنه لما لبس على المصلى صلاته وأراد إفسادها جعل اللّه تعالى للمصلى هاتين السجدتين طريقا إلى جبر صلاته وتدار كا لما لبسه عليه وردًا للشيطان خاسئا مبعدا عن مراده وكملت صلاة العبد وامتثل أوامر الله تعالى بالسجود الذى عصى به إبليس ربه ﴿والحديث) أخرجه أحمد ومسلم وابن حبان والحاكم والبيهقى والدار قطنى ١٥٣ البناء على اليقين لمن شك أصلى ثلاثا أم أربعا ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَ مَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ عَنْ زَيْدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخَدْرِىِّ عَنِ الَّ صَلَّ أَنْه ◌َى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ أَبِ خَالِ أَشْبَعُ ﴿ش) غرض المصنف بهذا بيان أن الحديث روى من عدة طرق (ورواية) هشام وصلها الطحاوى قال بعد تخريج حديث محمد بن عجلان حدثنا يونس قال أناابن وهب قال أخبر نى هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم فذكر بإسناده مثله غير أنه قال ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم. ووصلها الدار قطنى من هذا الطريق إلى أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر صلى ثلاثا أم أربعا فليقم فليصل ركعة ثم ليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التى صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين وإن كانت رابعة فالسجد تان ترغيم للشيطان (ومنه يتبين) أن رواية هشام أتمّ من رواية ابنعجلان لمافيها من بيان محلّ سجود السهودون روايةابنعجلان (ورواية) محمدبن مطرّف وصلها الإمام أحمد عن على بن عياش قال ثنا محمد بن مطرّ ف ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال قال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا شك أحدكم فى صلاته فليلق الشك وليين على اليقين وليصلّ سجدتين فإن كانت خمسا شفعن بهماو إن كان صلى أربعا كانتا ترغما الشيطان (ومنه يتبين) أن رواية ابن عجلان أتمّ وعليه يحمل قول المصنف وحديث أبى خالد أشبع یعنی أُتمّ من حديث محمد بن مطرف ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِ رِزْمَةَ أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَكْرِمَةَ عَن أَبْنِ عَبَّاس أَنَّ النَّىَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْسَمى سَجْدَفَى السَّهْوِ الْمُرْغَمَتَيْنِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة) بكسر الراء وسكون الزاى اليشكرى مولاهم أبو عمر المروزى. روى عن أبيه وابن إدريس وابن عيينة وابن المبارك وأبى معاوية ووكيع وآخرين. وعنه البخارى والنسائى وأبو داود وابن ماجه والترمذى وجماعة وثقه النسائى والدار قطنى ومسلمة وقال أبو حاتم صدوق. مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائتين. و ﴿الفضل بن موسى) أبو عبد الله السينانى بكسر السين المهملة. روى عن الأعمش (م ٢٠ - المنهل العذب المورد - ج ٦) ١٥٤ البناء على اليقين لمن شك أصلى ثلاثا أم أربع وإسماعيل بن أبى خالد وهشام بن عروة وعبد الحميد بن جعفر وغيرهم . وعنه إبراهيم بن موسی و إسحاق بن راهويه ومعاذ بن راشد و يوسف بن عيسى ومحمود بن غيلان وكثيرون وثقه ابن معين وابن حبان وقال الحاكم إمام من أئمة عصره فى الحديث. مات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة. و(عبد الله بن كيسان) أبى مجاهد المروزى. روى عن سعيد ابن جبير وعكرمة وأبى الزبير وعمرو بن دينار وآخرين. وعنه يحيى بن واضح وعيسى بن موسى وعلى بن حسن. وثقه الحاكم وابن حبان وقال أبو حاتم ضعيف الحديث وقال النسائى ليس بالقوى وقال العقيلى فى حديثه وهم " ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله سمى سجدتى السهو المرغمتين) تثنية مرغمة من الإرغام وهو الإذلال وتقدم معناه قريبا. والمراد أن السجدتين كما تسميان سجدتى السهر تسميان المرغمتين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَمْنِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَلَ إذَا شَكَّ أَحَدُ لٌ فِ صَلَاِهِ فَيَدْرِى كَمْ صَلَى ثَلَا أَوْأَرْبَعَا فَلْيُصَلِّ رَكْمَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِ فَإِنْ كَتِ الرَّكْمَةُ اَّ صَلَى خَامِسَةٌ شَفَعَهَا بِهَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةٌ فَالسَّجْدَتَنِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ﴿ش﴾ ﴿قوله فلا يدرى كم صلى) وفى نسخة فلم يدركم صلى (قوله وليسجد سجدتين الح﴾ ججة لمن قال إن سجود السهو كله يكون قبل السلام ولو فى الشك فى الزيادة والنقصان ويردّ على من قال إن من شك فى صلاته يبنى على الأقل ويسجد بعد السلام ( قال) الباجى ظاهره خلاف ما رويناه من حديث أبى هريرة وعمران بن حصين أن السجود فى السهو بالزيادة بعد السلام وكذلك فى حديث عبد الله بن مسعود ولنا فى ذلك طريقان ((أحدهما)) الترجيح ((والثانى، الجمع بين الحديثين. فأما الترجيح فلنا أخبار كلها صحاح ولا اضطراب فى أسانيدها . وخبرهم مضطرب الإسناد لأن مالكا وأكثر الحفاظ على إرساله وقد اضطرب فى إسناده فرواه ابن بلال وغيره عن عطاء عن أبىسعيد . ورواه الدراوردی وغيره عنعطاء عن ابن عباس فكان ما تعلقنا به أولى لسلامة روايته من الاضطراب ((والوجه الثانى، أن خبر عطاء رواه واحد والأخبار التى تعلقنا بها رواها جماعة من أئمة الصحابة . والتعلق بخبرهم أولى لأن السهو عن الجماعة أبعد ((والوجه الثالث)) أن رواة ما تعلقنا به أثبت لأن علقمة ومحمد بن سيرين ١٥٥ دليل من قال من شك فى صلاته ثم زال شكه سجد للسهو قبل السلام أثبت من عطاء فكان التعلق بروايتهما أولى (وأما الجمع) بين الحديثين فإنا نجمع بينهما على أن المراد بالسلام فى حديث أبى هريرة وابن مسعود وعمران بن حصين السلام من الصلاة والسلام المذكور فى حديث عطاء سلام التشهد (وقد) أطلق النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اسم السلام فى قوله صلى الله عليه وآله وسلم والسلام كماقد علمتم (ووجه ثان) وهو أن قوله فى حديث عطاء فليصلّ ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم يحتمل أن يريد به مجرّد الصلاة لأنه نصّ على ما يفعله من الركوع والسجود والجلوس والسلام فكان حمل الحديثين على ذلك أولى من إطراح أحدهما اهـ و فى هذا الجمع نظر. على أنه تقدم أن الكل ثابت عنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم والأمر فى ذلك واسع ﴿قوله شفعها بهاتين) أى جعل تلك الركعة بهاتين السجدتين شفعا (قال الباجى) يحتمل أن الصلاة مبنية على الشفع فإن دخل عليها مايوترها من زيادة وجب إصلاح ذلك بما يشفعها اه ﴿ والحديث) أخرجه مالك في الموطأمر سلا أيضا ﴿(ص) حَدَّثَنَا قُتَةُ نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِإِسْنَدِ مَالِكَ قَالَ إِنَّالَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَىآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا شَكَّ أَحَدُ كٌ فِى صَلَتِهِ فَإِنِ أُسْتْقَنَ أَنْ قَدْ صَلِى ثَلَافَلْقُمْ فَلْمِ رَكْمَةَ بِسُجُودِهَا ثُمَ يَجْلِسْ فَتَّدْ فَإِذَا فَرَغَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يُسَلَّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ يُسلِّمْ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى مَالك ﴿ش) غرض المصنف بسياق هذا بيان أن من شك فى عدد الركعات ثم تيقن ما صلاه يتمّ الصلاة على ماتيقن ويسجد سجدتين قبل السلام لتردده أثناء الصلاة (قوله بإسناد مالك) أى سند حديث مالك المتقدم وهو عطاء (قوله فإن استيقن أن قد صلى) أن مخففة من الثقيلة أى إن تيقن أنه قد صلى ثلاث ركعات. ويجوز أن تكون مصدرية أى إن تيقن صلاته ثلاث ركعات (قوله ثم يسلم) وفى نسخة ثم ليسلم (قوله ثم ذكر معنى مالك) أى ذكر يعقوب ابن عبد الرحمن معنى حديث مالك وهو أنه إن بقى على شكه فى أنه أصلى ثلاثا أم أربعا ولم يتيقن كم صلى (وفى الحديث دلالة) على أن من شك فى صلاته ثم زال شكه وتيقن ماصلاه يسجد للسهو قبل السلام وإلى ذلك ذهب الشيخ أبو على والمؤيد بالله ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلكَ رَوَاهُ أَبْنُ وَهْب عَنْ مَالكَ وَحَفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ وَدَأُدُ بْنُ قْسِ وَهِشَاءُ بْنُ سَعْدٍ إِلَّ أَنَّ مِشَأَمَا بَلَغَ بِ أَبَا سَعِدِ الْخَدْرِىَّ ١٥٦ طرح الشك فى الصلاة والبناء على اليقين (ش) أى كما روى الحديث عبدالله بن مسلمة القعنى عن مالك ورواه يعقوب بن عبدالرحمن عن زيدبن أسلم مرسلا رواه عبدالله بن وهبعنمالك وحفص بنميسرة وداود بن قيس مرسلاورواه عبد الله بن وهب أيضا عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبى سعيد الخدرى موصولا (ورواية) ابن وهب عن مالك وداود بن قيس وهشام بن سعد أخرجها البيهقى من طريق بحر بن نصر قال قرىٍّ على ابن وهب أخبرك مالك بن أنس وداود بن قيس وهشام بن سعد أن زيد ابن أسلم حدثهم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا شك أحدكم فى الصلاة فلا يدرى كم صلى ثلاثا أو أربعا فليقم فليصلّ ركعة ثم ليسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام فإن كانت الركعة التى صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان إلا أن هشاما بلغ به أباسعيد الخدرى (( قال البيهقى، وهكذا رواه بحر ابن نصر الخولانی وغيره عن ابن وهب ورواه أحمد بن عبدالرحمن بن وهب عن عمه ابن وهب فجعل الوصل لداود بن قيس ((أخبر ناه) محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنى أبو بكر بن إسحاق ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمى قال ثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى رواه مسلم فى الصحيح عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ورواية بحر بن نصر كأنها أصح. وقد وصل الحديث جماعة عن زيد بن أسلم مع سليمان بن بلال وهشام بن سعد اهـ وحديث سليمان بن بلال المشار إليه أخرجه مسلم والبيهقى من طريق موسى بن داود قال ثنا سليمان عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليين على ما استيقن وليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم فإن كانت هى خمسا كانتا شفعا وإن صلى تمام الأربع كانتا ترغيما للشيطان اهـ (ومما تقدم) تبين أن الحديث روى مرسلا وموصولا من عدّة طرق ثابتة من حديث الحفاظ فلا يضرّ إرساله فی بعضها ( قال الزرقانى) تابع مالکا على إرساله الثورى وحفص بن ميسرة و محمد بن جعفر وداود بن قيس فى رواية. ووصله الوليد بن مسلم ويحيى بن راشد المازنى كلاهما عن مالك عن زید عنعطاء عن أبى سعيد الخدرى. وقد وصله مسلم من طريق سلیمان بنبلال وداود بن قيس كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد . وله طرق فى النسائى وابن ماجه عن زيد موصولا ولذا قال أبو عمر ((يعنى ابن عبد البر، هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته لأنهم حفاظ فلا يضرّه تقصير من قصر فى وصله اهـ (وقد قال) الأثرم لأحمد بن حنبل أتذهب إلى حديث أبى سعيد قال نعم قلت إنهم يختلفون فى إسناده فقال إنما قصر به مالك وقد أسنده عدّة منهم ابن عجلان ١٥٧ دلیل من قال إن شك فى عدد الر کعات بی علی أ کبر ظنه وییان حاله وعبد العزيز بن أبى سلمة اه هذا و ﴿حفص بن ميسرة﴾ هو العقيلى أبو عمر الصنعانى. روی عن زيد بن أسلم وهشام بن عروة وموسى بن عقبة والعلاء بن عبد الرحمن . وعنه ابن وهب وآدم بن أبى إياس وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وآخرون. قال أبو حاتم يكتب حديثه ومحله الصدق وفى حديثه بعض الوهم وقال يعقوب بن سفيان ثقة لا بأس به وقال فى التقريب ثقة من الثامنة ربما وهم. مات سنة إحدى وثمانين ومائة . روى له البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه وأبوداود فى المراسيل باب من قال يتمّ على أكثر ظنه أى فى بيان أن من شك فى عدد الركعات وله ظن غالب يعمل على مقتضاه . وفى بعض النسخ ((باب من قال يتمّ على أكبر ظنه)) بالباء الموحدة ﴿(ص) حَدَّثَنَا النَّفَيِّنَا مَّدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ خُصَيْهِ عَنْ أَبِ عُيَدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَيْهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِى صَلَةَ فَشَكَكْتَ فى ثَلاثِ أَوْ أَرْبَعِ وَأَنْبَرُ ◌َّكَ عَلَى أَرْبَعٍ تَثَهّدْتَ ثُمَسَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِوَأَنْتَ ◌َالسٌَ قَبْلَ أَنْ تُسَ ثُمّ تَتَهِّدْتَ أَيْضًا ثُمَّ تُسَلّمُ ﴿ش﴾ ﴿النفيلى) هو عبدالله بن محمد. و﴿خصيف) بن عبد الرحمن (قوله إذا كنت فى صلاة الخ﴾ فيه دلالة على أن المصلى إذا شك فى الزيادة والنقص وله ظنّ غالب يبنى عليه، وعلى أن سجود السهوقبل السلام وأنه يتشهد ه. ولضعف الحديث كماسيأتى لم يقل به أحد من العلماء ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدار قطنى والنسائى وكذا البيهقى من طريق المصنف وهو غير صالح للاحتجاج به كما أشار لذلك المصنف ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحد عَنْ خُصَيْفِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَوَافَقَ عَبْدَ الْوَاحِدِ أَيْضًا سُفَْنُ وَشَرِيكُ وَإِسْرَاءِلُ وَاخْتَفُوا فِىِ الْكَلَامِ فِى مَنْنِ الْحَدِيث وَلَم يُسْنِدُوهُ ﴿ش) أى كمارواه محمد بن سلمة رواه عبد الواحد بن زياد عن خصيف لكن لم يرفعه وكذا لم يرفعه سفيان وشريك بن عبد الله النخعى وإسراءيل بن يونس وقد تفرّد برفعه محمد بن سلمة عن ١٥٨ دليل من قال من شك فى صلاته أزاد أم نقص ليس عليه إلا سيدتا السهو خصيف ولم يرفعه الآخرون. واضطربوا أيضا فى متنه (قال) البيهقى فى المعرفة وروى خصيف عن أبى عبيدة بن عبد الله عن أبيه عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهذا الحديث مختلف فى رفعه ومتنه وخصيف غير قوى وأبو عبيدة عن أبيه مرسل اهـ يعنى أن أباعبيدة لم يسمع من أبيه وتقدم أنخصیفا کان سىّ الحفظ وإن کان صدوقا وخلط آخر حياته ورمى بالإرجاء وقد رواه أحمد من طريق محمد بن فضيل قال ثنا خصيف ثنا أبو عبيدة بن عبد الله عن عبد الله ابن مسعود قال إذا شككت فى صلاتك وأنت جالس فلم تدر ثلاثا صليت أم أربعا فإن كان أكبر ظنك أنك صليت ثلاثا فقم فاركع ركعة ثم سلم ثم اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم وإن كان أكبر ظنك أنك صليت أربعا فسلم ثم اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم (وهذا الحديث) يدل على خلاف مادلّ عليه حديث محمد بن سلمة عن خصيف فإن هذا يدل على أن سجود السهو بعد السلام وحديث المصنف صريح فى أنه قبل السلام. ويؤيد حديث محمد بن فضيل غالب مارواه المتقنون عن ابن مسعود فإن فيه ذكر سجود السهو بعد السلام وكذلك مارواه عن عبد الله ابن جعفر يؤيد ذلك ﴿ص﴾ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَنَ هِشَامَ الدَّسْتَوَانِىُّ نَايَحَ آبْنُ أَبِ كَثِيرِ نَاعِيَضْحَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِلَ نَاأَبَنْ نَا بَ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَِاضٍ عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخَدْرِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَى أَحَدُكٌ فَمْ يَدْرِ زَادَ أَمْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَلَقُلْ كَذَبْتَ إِلَّمَا وَ جَدَ رِحًا بِأَنْهِ أَوْ صَوْنًا بِأُذُنِهِ وَهُذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبَان قَالَ أَبُودَاوُدَ وَقَالَ مَعْمَرُ وَ عَلَّنُ الْمَارَ لِ عَاضُ بْنُ هِلَالٍ وَ الْأَوْزَاعِيّ عِيَضُ بْنُأَبِزُهَيْرِ ﴿ش﴾ ﴿أبان﴾ بن يزيد العطار (قوله فليسجد سجدتين) أى قبل السلام كما تفيده الرواية الآتية (قوله إنك قد أحدثت) كناية عن وسوسته للمصلى بذلك ﴿قوله فليقل كذبت) كناية عن دفع الوسوسة والإعراض عنها وترك العمل بها ﴿ قوله إلا ماوجد ريحا الخ) استثناء من محذوفٍ ومامصدرية والتقدير فليقل كذبت فى كل حال إلا حال وجدان ريح أو سماع صوت فيعمل عليها ويخرج من الصلاة لتيقن الحدث حينئذ. والمراد بسماع الصوت وشمّ الريح تيقن الحدث فتى تيقن خروجه انصرف من الصلاة وإن لم يسمع ولم يشمّ (قوله وقال معمر وعلى بن ١٥٩ مذاهب العلماء فيمن شك فى صلاته أزاد أم نقص المبارك الخ) أشار به إلى الاختلاف فى عياض فقال ابن المبارك ومعمر عياض بن هلال وقال أبان هلال بن عياض وقال الأوزاعى عياض بن أبى زهير وقال هشام عياض بدون ذكرأبيه (ورجح) ابن خزيمة والبخارى ومسلم والدار قطنى أنه عياض بن هلال وكذا ابن حبان وقال من زعم أنه هلال بن عياض فقد وهم. وقال أبو حاتم عياض بن هلال أشبه وجعل ابن المدينى عياض بن أبى زهير غير عياض بن هلال (قال) الحافظ فى تهذيب التهذيب وهذا عندى هو الصواب لأن عياض بن هلال أوهلال بن عياض أنصارى وأما هذا فإنه فهرى فأنى يجتمعان اهـ ﴿ص﴾ حَدََّ الْقَنِّ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنْ شِهَابِ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْإِذَا قَامَ يُصَلِى ◌َُّ الشَّيْطَانُ فَسَ عَلَيْهِ خَّى لَدْرِىَ كَمْ صَلَى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدٌ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ ◌َهْدَيْنَ ٠٠٠٠ وَهُوَ جَالسٌ ﴿ش﴾ ﴿ قوله فليس عليه) بتخفيف الموحدة أى خلط عليه صلاته ومنه قوله تعالى ((وللبسنا عليهم ما يلبسون)، وضبطها بعضهم بالتشديد للتكثير. والتخفيف أفصح ﴿ قوله فليسجد سجدتين وهو جالس) ظاهر هذا الحديث والذى قبله أن المصلى إذاشك أزاد أم نقص فليس عليه إلا سجدتا السهو وإليه ذهب الحسن البصرى وطائفة من السلف وروى عن أنس وأبى هريرة (وخالفهم) الجمهورفمنهم من قال يبنى على الأقلّ ومنهم من قال يعمل على غلبةظنه ويسجد كماتقدم ويجاب عن هذين الحديثين بأنهما محملان فيحملان على الأحاديث الدالة على أنه يبنى على اليقين أو على غلبة الظن (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه ٥٠٠٠٠٥/١١-٧- ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَالَلَيْثُ ﴿ش) أى روى هذا الحديث سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد والليث بن سعد مثل رواية مالك عن ابن شهاب بدون ذكر قوله قبل التسليم (ورواية) الليث أخرجها مسلم عن قتيبة عن مالك وأخرجها البيهقى عن يحيى بن بكير عن الليث وقال ورواه سفيان بن عيينة ومعمربن راشد ﴿ص﴾ حَدَّثَنَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِ يَعْقُوبَ نَ يَعْقُوبُ أَنَا ابْنُ أَخِى الْهْرِىِّ غَنْ مَدِّ بْنِ مُسْلِ بِهَذَا الْخَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ زَادَ وَهُوَ جَالسٌ قَبْلَ النَّْلِمِ ١٦٠ ( كتاب الصلاة ) دليل من قال إن سجود السهو بعد السلام ﴿ش﴾ ﴿يعقوب) بن إبراهيم بن سعد. و ﴿ابن أخى الزهرى) هو محمد بن عبد انه ﴿قوله زاد وهو جالس قبل التسليم﴾ أى زاد ابن أخى الزهرى فى روايته بعد قوله فليسجد سجدتين وهو جالس قوله قبل التسليم (وهذه) الرواية أخرجها البيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا حَجَاجُ بْنُ أَبِ يَعْقُوبَ نَا يَعْقُوبُ أَنَا أَبِ عَنِ ابْنِ إِنْحَقَ حَدَّتِى مَّدُ بنُ مُسْلِ الَّهْرِىُّ ◌ِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فَلْيَسْجُدْ بَحْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمْلَيْسَمْ ﴿ش﴾ ﴿قوله أخبرنا أبى) هوٌ إبراهيم بن سعد. و﴿ابن إسحاق) هو محمد وهذه الرواية أخرجها البيهقى ( والحاصل) أنه قد اختلف على ابن شهاب فى رواية الحديث فروى عنه مالك وابن عيينة ومعمر بن راشد والليث بن سعد الحديث بذكر السجدتين ولم يبين محلهما أهو قبل السلام أم بعده وروى عنه ابن أخى الزهرى محمد بن عبد الله ومحمد بن إسحاق وذكر أن محلّ السجدتين قبل السلام. هذا وحديث أبى سعيد الخدرى وحديث أبى هريرة كلاهما غير مطابق للترجمة ولعلّ المصنف حملهما على التحرّى فأدخلهما تحت هذه الترجمة ويؤيده ما رواه الطحاوى عن أبى سعيد وأبى هريرة من أنهما یریان التحرّی عند الشك قال حدثنا ابن مرزوق قال ثنا شيخ أحسبه أبا زيد الهروى قال ثنا شعبة قال إدريس أخبرنى عن أبيه سمعه يحدث قال قال أبو هريرة فى الوهم يتحرّى ((قال) ثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار الرمادى قال ثنا سفيان ابن عيينة قال ثنا عمرو بن دينار قال سئل ابن عمر وأبو سعيد الخدرى عن رجل سها فلم يدركم صلى ثلاثا أم أربعا فقالا يتحرّى أصوب ذلك فيتمه ثم يسجد سجدتين وهو جالس ،ثم أخرج، عن عمرو بن دينار عن سليمان اليشكرى عن أبى سعيد الخدرى أنه قال فى الوهم يتحرّى قال قلت عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم باب من قال بعد التسليم وفى نسخة بعد السلام أى فى ذكر دليل من قال إن سجود السهو بعد السلام ﴿صح حََّا أَحَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَجَاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَجٍ أَخْرَفِى عَبدُ الله ◌ِنْ مُسَافِعٍ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْةَ أَخْرَهُ عَنْ عُْبَةَ بْنِ حَدِ بْنِ الْخَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَكَّ فِى صَلاَتِهِ فَلَيَسْجُدْ مَجْدَتَيْنَ بَعْدَ مَا يُسَمُ ٢٠٠