النص المفهرس
صفحات 101-120
( كتاب الصلاة ) صفة قبض أصابع اليمنى وتحليق الإبهام والوسطى فى التشهد ١٠١ الْعَوِىِّ قَالَ رَآنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْخَصَى فِ الصَّلاَةِ فَمَّا أُنْصَرَفَ نَانى وَقَالَ أَصْنَعْ كَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ يَصْنَعُ فَقُلْهُ وَكَثَِّ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ يَصْنَعُ قَلَ كَانَ إِذَا جَسَ فِى الصَّلاة وَضَعَ كَفَّهُ اَِّْ عَلَى نَذِهِ الَّى وَقَضَ أَصَابِعَهُ كُّهَا وَأَشَارِ بِأَصْبُهِ الّ ◌َلِ الْأِيْهَمَ وَوَضَعَ كَفّهُ الْيَسْرَى عَلَى نَذِه الْسرَى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿مسلم بن أبى مريم) السلولى المدنى. روى عن ابن عمر وأبى سعيد الخدرى وعطاء بن يسار وأبى صالح السمان وآخرين. وعنه شعبة وابن جريج ومالك والليث والسفيانان وجماعة . وثقه أبو داود والنسائى وابن معين وابن سعد وقال كان قليل الحديث وقال فى التقريب ثقة من الرابعة . روى له البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه و ﴿على بن عبدالرحمن) الأنصارى المدنى. روى عن جابر وابن عمر. وعنه مسلم بن أبى مريم والزهرى. وثقه أبو زرعة والنسائى وقال فى التقريب ثقة من الرابعة . و ﴿المعاوى) بضم الميم وفتح العين المخففة نسبة إلى معاوية وهم جماعة منهم على بن عبد الرحمن كما فى التقريب وقال فى الخلاصة هو بضم الميم فما فى التقريب من فتح الميم فلعله غلط من الكاتب اهـ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وأنا أعبث بالحصى فى الصلاة) وكان ذلك منه حال الجلوس للتشهد بدليل تعليم ابن عمر إياه ﴿قوله قال كان إذا جلس فى الصلاة) أى قال ابن عمر كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا جلس فى الصلاة يعنى للنشهد (قوله وقبض أصابعه كلها) يعنى الخنصر والبنصر والوسطى والابهام (وفى كيفية) قبض الإبهام وجهات (((أحدهما)) وضعها بجنب المسبحة كأنه عاقد ثلاثة وخمسين ((الثانى)، وضعها على جانب الوسطى كأنه عاقد ثلاثة وعشرين (وفى قبض) أصابع اليمنى كيفيات أخر («منها، أنه يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الإبهام مع المسبحة على هيئة تسعة وخمسين (( ومنها)) أنه يقبض الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى (وفى التحليق) وجهان ((أحدهما، أنه يضع رأس أحدهما فى رأس الأخرى ((والثانى)) يضع رأس الوسطى بين عقدنى الإبهام ﴿قوله وأشار بأصبعه التى تلى الإبهام﴾ يعنى السبابة كما فى الروايات الآخر. والمراد أنه رفعها مشيرا إلى القبلة (واختلفوا) فى كيفية الإشارة (فقال) بعضهم يشيربها ويحرّ كها إلى أن يفرغ من التشهد وما بعده ١٠٢ ( كتاب الصلاة ) الكلام فى صفة الإشارة بالسبابة فى القشهد كماهو ظاهر الأحاديث وهو مذهب المالكية وقالوا يحرّ كها يمينا وشمالا (والحكمة) فيه أنهيذكر أحوال الصلاة لأن عروقها متصلة بالقلب فإذا تحرّ كت تحرّك القلب فتنبه للصلاة (وقد جاء) أنها شديدة على الشيطان ثم رواه أحمد عن ابن عمر كان إذا جلس فى الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأتبعها بصره ثم قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لهى أشدّ على الشيطان من الحديد يعنى السبابة (وما رواه) البيهقى عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال تحريك الأصبع فى الصلاة مذعرة للشيطان (وقالت) الشافعية يشير بأصبعه عند قوله إلا اللّه ولا يحر كها ويديم رفعها إلى أن يقوم من التشهد الأول وإلى أن يسلم فى التشهد الأخير وينوى بالإشارة التوحيد والإخلاص (وقالوا) لو كانت اليمنى مقطوعة سقطت عنه هذه السنة فلا يشير بسبابة اليسرى لأنه لو فعل لخالف السنة المشروعة وهى بسطها على الفخذ اليسرى (وقالت) الحنفية يقيم أصبعه عند لا إله ويضعها عند إلا اللّه ليكون الرفع للنفى والوضع للإثبات (وقالت) الحنابلة يشير بها كلمامرّ على لفظ الجلالة تنبيها على التوحيد ولا يحرّ كها ﴿قوله ووضع كفه اليسرى) يعنى مبسوطة غير مشيربها ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على استحباب وضع اليدين على الفخذين حال الجلوس للتشهد وعلى استحباب قبض أصابع الیمنی والإ شارة بسبابتها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى باللفظ المذكور وفى رواية أخرى له عن ابن عمر أيضا بلفظ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا جلس فى الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع أصبعه اليمنى التى تلى الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها وروى الطبرانى نحوه ﴿ص﴾ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحِيمِ الْبَزَازُنَا عَفَّنُ نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادَ نَ ◌ُثَانُ ابْنُ حَكِيم ◌َاعَمُِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ الزُّرِ عَنْ أَبِ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ ◌َعَلَى عَيه وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدَ فى الصَّلاَةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْرَى نَحْتَ نَذِهِ الَّْ وَسَاقِهِ وَفَشَ قَدَمَهُ أَلَيْمَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رَكْبَتَه الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْمِنَى عَلَى نَذِه الِْىَ وَأَشَارَ بَأَصْبعه وَأَرَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِد وَأَشَارَ بالَّسَّابَة ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث)) (محمد بن عبدالرحيم) بن أبى زهير العدوى مولى آل عمر أبويحيى -? . ١٠٣ (كتاب الصلاة) مشروعية الإشارة بالسبابة فى التشهد البغدادى الحافظ المعروف بصاعقة فارسى الأصل . روى عن يزيد بن هارون وعفان بن مسلم ويعقوب بن إبراهيم ويحيى بن إسحاق وزكرياء بن عدى وكثيرين. وعنه البخارى وأبوداود والترمذى والنسائى وجماعة. قال الخطيب كان متقنا ضابطا عالما حافظا وقال الدار قطنى حافظ ثبت وقال أحمد بن صاعد ثقة أمين ووثقه النسائى ومسلمة. توفى سنة خمس وخمسين ومائتين. و ﴿البرّاز) بالفتح نسبة إلى البرّ نوع من الثياب ونسب إليها لأنه كان يبيعها ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله جعل قدمه اليسرى تحت هذه اليمنى وساقه الخ) وفى نسخة تحت نفذه وساقه وفرش قدمه اليمنى يعنى جعل ظهرها على الأرض وليست منصوبة ((ولا تنافى، بينهاوبين الروايات الصحيحة التى ذكر فيها نصب قدم اليمنى ((لأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فعل هذه فى بعض الأحيان لبيان الجواز ﴿قوله ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى) هذا لا ينافى مافى الرواية السابقة من وضعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كفه اليسرى على نفذه لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعل هذا تارة وذاك تارة أخرى فالأمرفيه سعة ﴿قوله وأرانا عبد الواحد الخ﴾ أى قال عفان بن مسلم أرانا عبد الواحد بن زياد كيفية الإشارة حيث أشار بسبابته ﴿فقه الحديث) دل الحديث على مشروعية الجلوس على هذه الهيئة فى التشهد، وعلى وضع كف اليد اليسرى على الركبة اليسرى ﴿ والحديث) أخرجه مسلم ﴿(ص) حَدَّثَنَا إِرَاهِمُ بنُ الْحَسَنِ الْصَّعِىُّ نَاَ حَجَاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ زِيَادِ عَنْ مَّدِ بْنِ عْلَانَ عَنْ عَامِ بنِ عْدِ الله عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِ أَنَّهُذَكَرَ أَنَّ النَِّّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبْعِهِ إِذَا دَ وَلَا يُحُرِّكُهَا قَالَ ابْنُ جُرَيْحٍ وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أُخْبَرَنِى عَامِرٌ عَنْ أَبِهِ أَنّهُ رَأَى الَِّىِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ يَدْعُوْ كَذْلِكَ وَيَتَحَامَلُ النَّيُّ صَلَىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الْرَى عَلَى نَذِه الْيُسْرَى ﴿ش﴾ ﴿المصيصى) بفتح الميم وتشديد الصاد نسبة إلى مصيصة مدينة مشهورة على جانب جيحان. و (حجاج) بن محمد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٩٥. وكذا(زياد) بن سعد ابن عبد الرحمن صفحة ٧٧ (قوله كان يشير بإصبعه إذا دعا) يعنى إذا قرأ التحيات . وسميت ١٠٤ مذاهب الفقهاء فى وقت قبض الأصابع وفى النظر إلى المسبحة حال التشهد دعاء لاشتمالها عليه فى قوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبر كاته الخ لأنه وإن كان فى صورة الخبر إنشاء (ويحتمل) أن يراد بالدعاء قوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وكان دعاء لأنه يترتب عليه من الخير ما يترتب على الدعاء (قوله ولا يحرّ كها) أخذ به من قال بعدم تحريك السبابة عند الإشارة بها «وقالوا، فى حديث البيهقى عن وائل بن حجر فى صفة صلاته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وفيه ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع أصبعه فر أيته بحر" كها يدعو بها ((إن المراد)، بالتحريك فيه الإشارة لا تكرير تحريكها فيكون موافقا لحديث ابن الزبير (وأجاب من قال) بتحريك السبابة إلى الفراغ من التحيات بأن حديث الباب محمول على بعض الأحيان لبيان أن التحريك داتماليس بواجب وهذا هو الأقرب للجمع بين الأحاديث (واختلف) فى وقت قبض الأصابع وعقدها (فقالت) الشافعية والحنابلة والمالكية يقبض أصابعه حين يجلس للتشهد (وقالت الحنفية) فى المختار عندهم إن المصلى يبسط كفيه على نفذيه ثم يقبض أصابع اليمنى عند الإشارة بالسبابة كما فى فتح القدير وقال فى تزيين العبارة المعتمد عندنا أنه لا يعقد يمناه إلا عند الإشارة اهـ(قوله وزاد عمرو بن دينار الخ) أى زاد عمرو بن دينار فى روايته عن عامر هذا الحديث أخبر نى عامر عن أبيه الخ وأشار به إلى أن عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج روى هذا الحديث من طريقين ((أحدهما، عن زياد باللفظ المتقدم ((والآخر، عن عمرو بالزيادة المذكورة فى المصنف. وقوله يدعو كذلك يعنى يشيربها فى التشهد من غير تحريك. وقوله ويتحامل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ أى يعتمد عليها والمراد وضعها وبسطها على نفذه اليسرى ﴿ والحديث) أخرجه النسائى (ص) حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ بَشَّارِ نَا يَحَابْنُ عْلَاَنَ عَنْ عَامِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزَّيْرِ عَنْ أَيْهِ بِهذَا الْحَدِيثِ قَالَ قَالَ لَا يُحَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ وَحَدِيثُ حَجَاجٍ أَثَّ ﴿ش﴾ ﴿قوله بهذا الحديث) أى المذكور عن حجاج (قوله قال لا يجاوز بصره إشارته) أى قال يحيى القطان فى روايته إنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان لا يجاوز بصره فى التشهد أصبعه الذى يشير به (وفيه) دلالة على أنه يستحب للمصلى أن ينظر حال تشهده إلى أصبعه الذى يشير به (واختلف) فيه فقالت المالكية يجعل نظره موجها للقبلة (قال ابن رشد) الذى ذهب إليه مالك أن يكون بصر المصلى أمام قبلته من غير أن يلتفت إلى شىء أو ينكس رأسه وهو إذا فعل ذلك خشع بصره ووقع فى موضع سجوده على ماجاء عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وليس بضيق عليه أن يلحظ ببصره الشىء من غير التفات إليه على ماجاء عن النبي (كتاب الصلاة) مذاهب الفقها فى موضع نظر المصلى حال صلاته ١٠٥ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اهـ (وقالت) الحنفية يختلف نظر المصلى باختلاف أحواله فى الصلاة ففى حال القيام يكون إلى موضع سجوده وفى حال الركوع يكون إلى قدميه وفى سجوده يكون إلى أرنبته وفى قعوده يكون إلى حجره وعند التسليمة الأولى يكون إلى منكبه الأيمن والتسليمة الثانية يكون إلى منكبه الأ يسراه من الزيلعى والتنوير (ولا حجة) لهم على هذه التفرقة (قال) ابن عابدين فى حاشيته ردّ المحتار على الدّرّ المختار المنقول فى ظاهر الرواية أن يكون منتهى بصر المصلى فى صلاته إلى محل سجوده كما فى المضمرات وعليه اقتصر فى الكنز وغيره وهذا التفصيل من تصرفات المشايخ كالطحاوى والكرخى وغيرهما اهـ (وقالت) الشافعية والحنابلة ينظر المصلى إلى موضع سجوده (واستثنت) الشافعية حال التشهد فقالوا لا يجاوز بصره إشارته كما جاء فى الحديث وهو الراجح (وقد جاء) فى موضع نظر المصلى أحاديث (منها) مارواه أحمد عن ابن سيرين أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يقلب بصره فى السماء فنزلت هذه الآية (الذين هم فى صلاتهم خاشعون، فطأطأ رأسه. ورواه سعيد بن منصور فى سننه وزاد فيه وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه (ومنها) ما تقدم للمصنف فى باب النظر فى الصلاة من الوعيد على رفع البصر إلى السماء (ومنها) ما أخرجه أحمد والنسائى عن يحيى بسنده إلى عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا قعد فى التشهد وضع كفه اليسرى على هذه اليسرى وأشار بالسبابة لا يجاوز بصره إشارته ﴿قوله وحديث حجاج أتمّ ﴾ أى من حديث يحيى القطان لأن فيه زيادة إذا دعا ولا يحرّ كها وليست هذه الزيادة فى حديث يحيى بل فيه ولا يجاوز بصره إشارته فقول المصنف وحديث حجاج أتمّ فيه نظر ولعل الأولى أن يقول ففى حديث كل ماليس فى حديث الآخر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى بلفظ تقدم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ الهِ بْنُ محَدِ النُّغَيِّ نَ عْمَانُ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ نَعِصَامُ بنُ قُدَاءَ مِنْ بَى بَ عَنْ مَالِكِ بْ نُمَيْرِ الْخَرَاعِى عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ الَِّ صَلَّ الله ◌َعَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَاضَعَا ذِرَاعُ الْمنَى عَلَى نَذِهِ الْمَى رَافِعَا أُصْبَعَهُ السَّبََّةَ قَدْ حَهَا شَيْئًا ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿عثمان بن عبد الرحمن) بن مسلم الحرّانى أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله المعروف بالطوائفى مولى منصور بن محمد . روى عن ابن أبى ذئب ومعاوية ابن سلام وأيمن بن نابل ومالك بن أنس وطائفة. وعنه بقية بن الوليد وسليمان بن عبدالرحمن ومحمد بن إسماعيل والحسن بن على وغيرهم . وثقه ابن معين وابن حبان وقال ابن شاهين (م١٤ - المنهل العذب المورود - ج ٦) ١٠٦ ( كتاب الصلاة) كراهية اعتماد المصلى على يده فى الصلاة لا يجوز الاحتجاج به وقال ابن عدى لا بأس به وقال فى التقریب صدوق یکثر الروايات عن الضعفاء والمجاهيل . و ( عصام بن قدامة) البجلى ويقال الجدلى الكوفى أبو محمد. روى عن ابن عمر وعكرمة وعطية وغيرهم. وعنه وكيع وعلى بن مسهر وأبو أسامة وأبونعيم وآخرون وثقه ابن حبان والنسائى وقال فى التقريب صدوق من السابعة وقال أبو زرعة وأبو حاتم والمصنف ليس به بأس. و ﴿مالك بن نمير الخزاعى) البصرى. روى عن أبيه. وعنه عصام بن قدامة قال الدار قطنى يعتبر به وقال ابن القطان لا يعرف حاله وقال الذهبى لا يعرف وقال فى التقريب مقبول من الرابعة. و ﴿الخزاعى) نسبة إلى خزاعة حىّ من الأزد سموا بذلك لأنهم تخزّعوا وتفرّقوا عن قومهم وأقاموا بمكة (قوله عن أبيه) هو نمير بن أبى نمير الخزاعى أبو مالك روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حديث الباب قال البغوى لم يرو عنه غيره ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قد حناها شيئا) أى أمال أصبعه شيئا قليلا (وفيه دلالة) على مشروعية إمالة السبابة حال الإشارة بها فى التشهد ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى والبيهقى وابن ماجه وابن خزيمة باب كراهية الاعتماد على اليد فى الصلاة ﴿ص) حَّثَنَا أَحْدُ بْنُ خَلِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَدِ بْنِ شَبُّوَةَ وَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمَّدُ بْنُ عَبدِ الْمَكِ الْغَزَّلُ قَالُوا نَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ إِسْمَاعِلَ بْنِ أُمَّةً عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبْ عُمَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحَدُ بْنُ خْبَلِ أَنْ يَعْلِْ الرَّجُلُ فِ الصَّلاَةِ وَهُوَ مُنْتَعِدٌ عَلَى يَدِهِ وَقَالَ ابْنُ شَبُّوَةَ نَهَى أَنْ يَعْتَمَدَ الرَّجُلُ عَلَى ◌َدِهِ فِى الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبْنُ رَافِعٍ نَهَى أَنْ يُصَلّىَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَعِدٌ عَلَى يَدَهِ وَذَكَرَهُ فى بَبِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْلِكِ نَهَى أَنْ يَتَعِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْه إذَا نَهَضَ فى الصَّلَة ﴿ش) (قوله قال أحمد بن حنبل أن يجلس الخ) أى قال فى روايته نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يجلس الرجل متكئا على يده حال جلوسه فى الصلاة. ونهى عن ذلك لأنه يشبه جلوس المعذّبين كماسيذكره المصنف. وقال أحمد بن محمد المعروف بابن شبوية ١٠٧ الترهيب من تشبيك المصلى يديه فى الصلاة (كتاب الصلاة ) فى روايته نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعتمد الرجل على يده فى الصلاة. وقال محمد ابن رافع فى روايته نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى الرجل الخ. وقال محمد بن عبدالملك فى روايته نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض فى الصلاة (والحاصل) أن المصنف روى هذا الحديث عن أربعة كلهم عن عبد الرزاق . فرواية أحمد فيها النهى عن الاعتماد على اليد فى الصلاة حال الجلوس. ورواية ابن عبد الملك فيها النهى عن الاعتماد حال النهوض. ورواية ابن شبوية وابن رافع فيهما النهى عن الاعتماد على اليد فى الصلاة مطلقا. فترجح رواية أحمد على رواية ابن عبد الملك لأنه أوثق ومشهور بالعدالة ويحمل ما أطلق من الروايات عليها (وفى الحديث) دلالة على النهى عن الاعتماد على اليد فى الصلاة حال الجلوس ويفهم منه أن الاعتماد على غير اليد منهى عنه بالأولى وهو لا ينافى ما تقدم للصنف عن أم قيس أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لما أسنّ وحمل اللحم اتخذ عمودا فى مصلاه يعتمد عليه فى صلاته لأن ذلك كان لعذر. وتقدم تمام الكلام على الاعتماد فى الصلاة حال الجلوس والقيام فى ((باب الرجل يعتمد فى الصلاة على عصا، وكذلك بيان الاعتماد حال النهوض فی « باب کیف یضع ر کتیه قبل يديه ، ﴿ من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه الحاكم والترمذى وقال حسن غريب ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ نَاعَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ إِسَاعِلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ نَافِعًا عن الرَّجُلِ يُصَلِّ وَهُوَ مُشَبِّكُ يَدَيْهِ قَالَ قَالَ أَبْنُ عُمَرَ تَلْكَ صَلَةُ الْغْضُوبِ عَلَيهِمْ ﴿ش﴾ (رجال الأثر﴾ (بشر بن هلال) أبو محمد الصوّاف النمرى البصرى. روى عن جعفر بن سليمان ويحيى القطان وعبد الوارث بن سعيد ويزيد بن زريع وآخرين. وعنه بقىّ ابن مخلد وأبو حاتم وإسحاق الكوسج وحرب الكرمانى وابن خزيمة وقال ثقة ووثقه أيضا النسائى وقال أبو حاتم محله الصدق وقال فى التقريب ثقة من العاشرة. مات سنة سبع وأربعين ومائتين. روى له الجماعة إلا البخارى ﴿ معنى الأثر﴾ ﴿قوله تلك صلاة المغضوب عليهم) يعنى صلاة الرجل وهو مشبك أصابعه كصلاة الذين غضب الله عليهم وهم اليهود. (ويحتمل) أن المراد أن التشبيك فى الصلاة سبب لغضب الله تعالى على فاعله (وفيه دلالة) على عدم جواز التشبيك فى الصلاة (وهو) وإن كان موقوفا إلا أن هذا لا يقال من قبل الرأى (وهذا لا ينافى) مارواه ابن أبى شيبة عن نافع قال رأيت ابن عمر يشبك بين أصابعه فى الصلاة لاحتمال أن يكون هذا وقع منه قبل علمه بالنهى عن ١٠٨ کرامية الاعتماد على اليد فى الصلاة ومشروعیة تخفيف الجلوس للقشهد الأول التشيك. وتقدم تمام الكلام على التشيك فى ((باب الهدى فى المشى إلى الصلاة)) ﴿ص) حَدَّثَا حَارُونُ بْنُ زَيْدِ بِ أَبِ الَّرْقَاءِنَا أَبِ ح وَنَامُحَمَّدُ بْنُ سَلَةَ نَا أَبْنُ وَهْبٍ وَهَذَا لَقْتُ عَِعَا عَنْ هِقَامٍ بِنِ سَعْدٍ عَنْ نَفِعٍ عَنِ آبْنِ عَُ أَنُّرَأَى رَجُلَا يَنْكِّ عَلَى يَدِه الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِى الصَّلاَةِ وَقَالَ هَارُونُ بْنُ زَيْدِ سَاقِطًا عَلَى شِقْهِ الْأَيْسَرِ ثُمّ أَنَّفَقَا فَقَالَ لَهُ لَا تَجْلِسْ هُكَذَا فَإنَّ هُكَذَا يَجْسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ (ش) ﴿قوله وهذا لفظه﴾ أى لفظ محمد بن سلمة ﴿ قوله جمیعا﴾ أى حال کون زيد بن أبى الزرقاء وعبد الله بن وهب مجتمعين فى الرواية عن هشام (قوله ساقطا على شقه الأيسر) يعنى مائلا عليه ﴿قوله ثم اتفقا) أى اتفق هارون بن زيد ومحمد بن سلمة على قول ابن عمر للرجل لا تجلس هكذا يعنى متكئا على يديه فإن هكذا يجلس الذين يعذبون. وهو تعليل للنهى عن جلوس الرجل على هذه الهيئة باب فى تخفيف القعود يعنى الجلوس للتشهد الأول. وفى بعض النسخ ((باب تخفيف القعود)) ﴿ص) حَدْتَ حَفْصُ بْنُ عُمرَ نَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِ عُبْدَةَ عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَم ◌َنَّ كَانَ فِ الرَّكْتَيْنِ الْأُولَيْنِ كَأَُّ عَلَى الرَّضْفُ قَالَ قُلْنَا حَتَّى يَقُومَ قَالَ حَتَّى يَقُومَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿أبو عبيدة) هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلى الكوفى ويقال اسمه كنيته. روى عن عائشة وأبى موسى الأشعرى والبراء بن عازب وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعى ومجاهد بن جبر وعمرو بن مرّة والمنهال بن عمرو وآخرون . وثقه ابن حبان ﴿معنى الحديث) (قوله أنه كان فى الركعتين الأوليين الخ) وفى نسخة كان فى الركعتين بإسقاط لفظ أنه. يعنى أنه كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا جلس فى التشهد الأول بعد الركعتين كأنه جالس على الرضف أى الحجارة المحماة وهو كناية عن تخفيف الجلوس الكلام فى تخفيف جلوس التشهد الأول ومشروعية تسليمتين للخروج من الصلاة ١٠٩ للتشهد الأول (قال) الترمذى والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون أن لا يطيل الرجل فى القعود فى الركعتين الأوليين لا يزيد على التشهد شيئا وقالوا إن زاد على التشهد فعليه سجدتا السهو هكذا روى عن الشعبى وغيره اه و إلى تخفيف القعود الأول ذهبت المالكية والحنفية والحنابلة وإسحاق والنخعى والثورى قالوا لا يزيد على التشهد شيئا من الدعاء والصلاة على النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (زادت) الحنفية عليه سجدتا السهو فى زيادة شىء منها (وذهبت) الشافعية إلى أنه يزيد على التشهد الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دون الصلاة على الآل والدعاء (قوله قال قلنا حتى يقوم الخ) أى قال شعبة بن الحجاج قلنا لسعد لما حرك شفتيه بشىء ولم يسمعوه حتى يقوم قال حتى يقوم كما أفاده الترمذى فى روايته . وقوله حتى يقوم تعليل أى كأنه جالس على الرضف ليقوم. وفى نسخة قال قلت حتى يقوم ﴿ والحديث) أخرجه الحاكم والنسائى والترمذى وقال هذا حسن إلا أن أباعبيدة لم يسمع من أبيه .0 باب فى السلام أى فى كيفية الخروج من الصلاة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَا سُفْيَنُ حَ وَنَا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ نَازَائِدَةُ ح ◌َنَا مُسَدِّدْنَا أَبُواْأَحْوَصِ ح وَنَا مُّدُ بْنُ عُبْدِ الْحَارِبِىُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُوبَ قَالَانَ مُرُ بْنُ عَيْدِ الْطَافِىُّ ح وَنَا تَِّمُ بْنُ الْصِرِ أَا إِسْحَاقُ يَعْنِى أَبْنَ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكِ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِعِ نَحُسَيُْ بْنُ مَّدِ نَا إِسْرَاِلُ كَلَّهُمْ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ أَبِ الْأَحْوَصِ عَنْ عْدِ اللهِ وَقَالَ إِسْرَاءِلُ عَنْ أَبِ الْأَحْوَصِ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الَّيِّ صَلَّى اللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ كَانَ يُسَمُ عَنْ يِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ خَّى يُرَى يَضُ خَدِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ (ش) حاصل ما أشار إليه المصنف أنه قد اختلف فى سند الحديث فرواه سفيان الثورى وزائدة ابن قدامة وأبو الأحوص سلام بن سليم وعمر بن عبيد الطنافسى وشريك بن عبد الله النخعى كلهم عن أبى إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعى عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن عبد الله بن مسعود ورواه إسراءیل بن يونس عن أبى إسحاق عن أبى الا حوص عوف بن ١١٠ (كتاب الصلاة) مذاهب الأئمة فى التسليمتين للإمام والمأموم والفذّ مالك والأسود بن يزيد عن ابن مسعود بزيادة الأسود شيخا لأبى إسحاق مع أبى الأحوص ﴿رجال الحديث﴾ ﴿عمر بن عبيد) بن أبى أمية الحنفى مولاهم الكوفى أبو حفص. روى عن أبى إسحاق السبيعى وأشعث بن سليم والأعمش وسماك بن حرب وغيرهم. وعنه أحمد وإسحاق بن راهويه ومحمد بن عبيد ومحمد بن عبد الله بن نمير وزياد بن أيوب وجماعة وثقه ابن معين وابن حبان والدار قطنى وقال أبو حاتم محل الصدق وقال العجلى كان صدوقا وقال النسائى ومسلمة بن قاسم لا بأس به. مات سنة خمس أوسبع وثمانين ومائة. و ﴿الطنافى) نسبة إلى طنافس وهى البسط ذات الهدب. ونسب إليها إمالاً نه كان يبيعها أو يصنعها. و(أحمد ابن منيع﴾ بن عبد الرحمن البغوى الأصمّ أبو جعفر الحافظ نزيل بغداد . روى عن ابن علية وابن أبى حازم وابن عيينة وأبى بكر بن عياش. وعنه الجماعة إلا البخارى فروى عنه بواسطة وثقه النسائى وابن حبان ومسلمة بن قاسم وقال الدار قطنى لا بأس به. مات سنة أربع وأربعين ومائتين. و ﴿حسين بن محمد) بن بهرام بكسر أوله وفتحه أبو أحمد أو أبو على التيمى المؤذن تقدم فى الجزء الثالث صفحة ١٦٦. و﴿ أبو الأحوص) هو عوف بن مالك بخلاف أبى الأحوص شيخ مسدد فإنه سلام بن سليم ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان يسلم عن يمينه وعن شماله الح) يعنى كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم من الصلاة ملتفتا عن يمينه حتى يرى بياض خده وعن شماله كذلك. والخدّ من الإنسان ما كان من محجر العين إلى اللحى من الجانبين. وقوله السلام عليكم ورحمة الله بيان لكيفية السلام ( وفى الحديث دلالة) على مشروعية التسليمتين للمصلى مطلقا إماما أو مأموما أومنفردا . وبه قال جمهور الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعلى بن أبى طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن الحارث. وممن قال به من التابعين عطاء بن أبي رباح وعلقمة والشعبى وأبو عبدالرحمن السلمى وأصحاب الرأى والثورى وأحمد وإسحاق وأبو ثور وهو مذهب الشافعية واستدلوا بحديث الباب. وبما رواه مسلم عن سعد بن أبى وقاص قال كنت أرى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خدّه. وما رواه النسائى أيضا عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة اللّه ((الحديث)) إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمتين (وذهب) ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز والأ وزاعى وكثيرون إلى أن المشروع تسليمة واحدة واستدلوا بمارواه الترمذى وابن ماجه عن عائشة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمة ١١١ ( كتاب الصلاة) مذاهب الفقهاء فى عدد التسلمات من الصلاة واحدة تلقاء وجهه قال الحاكم صحيح على شرط البخارى ومسلم. وبما رواه البيهقى عن أنس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمة واحدة. وبما رواه ابن ماجه عن سهل بن سعد أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمة واحدة. وبما رواه أيضا عن سلمة بن الأكوع قال رأيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم تسليمة واحدة (وأجاب الأولون) عن هذه الأحاديث بأنها ضعيفة . أما حديث عائشة فقال النووى إنه غير ثابت عند أهل النقل ( وقال) البغوى فى شرح السنة فى إسناده مقال (وقال) الترمذى لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. وأما حديث سهل بن سعد ففى إسناده عبد المهيمن بن عباس ابن سهل قال البخارى منكر الحديث وقال النسائى متروك. وحديث سلمة بن الأكوع فى إسناده يحي بن راشد البصرى قال ابن معين ليس بشىء وقال النسائى ضعيف (قالوا) وعلى فرض صحتها فهى لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة وأحاديث التسليمتين لبيان الأكمل وهى أشهر وأكثر وفيها زيادة من ثقة فتقبل (وقالت) المالكية إن كان المصلى إماما أوفذا سلم تسليمة واحدة يقصد بها الخروج من الصلاة وهو المشهور فى المذهب (وقال ) المازرى روى عن مالك أن الإمام والفذّ يسلم كل واحد منهما تسليمتين ولا يسلم المأموم حتى يفرغ الإمام منهما وروى مطرّف فى الواضحة عن مالك أن الفذّ يسلم تسليمتين واحدة عن يمينه وتسليمة عن يساره قال وبهذا كان يأخذ مالك فى خاصة نفسه اه وإن كان مأموما سلم تسليمتين إحداهما عن يمينه يتحلل بها من صلاته وأخرى يردّ بها على إمامه (والأصل) فىردّ المأموم على الإمام ماسيأتى للمصنف عن جابر بن سمرة أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نردّ على الإمام (وهل يردّ) بالتسليمة الثانية على من كان على يساره أو يسلم للردّ تسليمة ثالثة (خلاف) والمشهور من المذهب أنه يسلم ثالثة يردّ بها على من على يساره. واستدلّ له بما رواه ابن القاسم عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يسلم عن يمينه ثم يردّ على الإمام ثم إن كان على يساره أحد ردّ عليه (وبما تقدم) للمصنف فى باب التشهد عن سمرة بن جندب وفيه ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارتكم وعلى أنفسكم (وبما تقدم) عن سمرة أيضا عند الحاكم قال أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نردّ على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض (وبهذا تعلم) سقوط قول ابن العربى التسليمة الثالثة احذروها فإنها بدعة لم تثبت عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة اهـ لكن حديث سمرة المتقدم ضعيف. وحديثه السابق فى باب التشهد ليس صريحا فى التسليمة على الإمام خاصة حديثه الآخر الذى عند الحاكم. وأثر ابن عمر لا ينتهض للاحتجاج به لأنه فعل صحابى (( فما قاله، المالكية من مشروعية تسليمة ثالثة للمأموم (( له وجه)) فى الجملة وإن كان الراجح القول بمشروعية التسليمتين للبصلى إماما كان ١١٢ ( كتاب الصلاة) أقوال الأئمة فى القسليم من الصلاة أو مأموما أومنفردا لقوّة أدلته (قال صاحب) الروضة ورود التسليمة الواحدة فقط لا يعارض الثابت مما فيه زيادة عليها وهى أحاديث التسليمتين لما عرف أن الزيادة التى لم تكن منافية يجب قبولها فالقول بتسليمتين إعمال لجميع ماورد بخلاف القول بتسليمة واحدة فإنه إهدار لأكثر الأدلة بدون مقتض اهـ (وقال فى الهدى) كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك هذا فعله الراتب رواه عنه خمسة عشر صحابيا وهم عبد الله بن مسعود وسعد بن أبى وقاص وسهل بن سعد الساعدى ووائل بن حجر وأبوموسى الأشعرى وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وعبدالله بن عمر وجابر بن سمرة والبراء ابن عازب وأبو مالك الأشعرى وطلق بن على وأوس بن أوس وأبو رمثة وعدى بن عميرة رضى اللّه تعالى عنهم. وقد روى عنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه. ولكن لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح ((وأجود مافيه)) حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا ((وهو حديث معلول)) وهو فى السنن. لكنه كان فى قيام الليل. والذين رووا عنه التسليمتين رووا ماشاهدوه فى الفرض والنفل ، على أن حديث عائشة ليس صريحا فى الاقتصار على التسليمة الواحدة بل أخبرت أنه كان يسلم تسليمة واحدة يوقظهم بها ولم تنف الأخرى بل سكتت عنها وليس سكوتها عنها مقدّمًا على رواية من حفظها وضبطها وم أكثر عددا وأحاديثهم أصح وكثير من أحاديثهم صحيح والباقى حسان (قال أبو عمر) بن عبد البرّ روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان يسلم تسليمة واحدة من حديث سعد بن أبى وقاص ومن حديث عائشة ومن حديث أنس إلا أنها معلولة ولا يصححها أهل العلم بالحديث. ثم ذكر علة حديث سعد ((بن أبى وقاص)) أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة. قال وهذا وهم وغلط وإنما الحديث كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره ثم ساق الحديث من طريق ابن المبارك عن مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه وعن شماله حتى كأنى أنظر إلى صفحة خدّه فقال الزهرى ما سمعنا هذا من حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال له إسماعيل بن محمد أكل حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد سمعته قال لا قال فنصفه قال لا قال فاجعل هذا من النصف الذى لم تسمع. قال وأما حديث عائشة رضى الله تعالى عنها عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم تسليمة واحدة فلم يرفعه أحد إلا زهير بن محمد وحده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رواه عنه عمرو بن أبى سلمة وغيره وزهير بن محمد ١١٣ مذاهب الفقهاء فى التسليمة الثانية من الصلاة وفى صفة الالتفات عند التسليم ضعيف عند الجميع كثير الخطأ لايحتج به . وذكر ليحيى بن معين هذا الحديث فقال عمرو بن أبى سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما . وأما حديث أنس فلم يأت إلا من طريق أيوب السختيانى عن أنس ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئا . وقد روى مرسلا عن الحسن أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأبا بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما كانوا يسلمون تسليمة واحدة. وليس مع القائلين بالتسليمة غير عمل أهل المدينة وهو عمل قد توارثوه كابرا عن كابر ومثله يصح الاحتجاج به لأنه لا يخفى لوقوعه فى كل يوم مرارا وهذه طريقة قد خالفهم فيها سائر الفقهاء والصواب معهم ((يعنى مع سائر الفقهاء» والسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا تدفع ولا تردّ بعمل أهل بلد كائنا من كان. وقد أحدث الأمراء بالمدينة وغيرها فى الصلاة أمورا استمرّ عليها العمل ولم يلتفت إلى استمراره. وعمل أهل المدينة الذى يحتج به ما كان فى زمن الخلفاء الراشدين . وأما عملهم بعد موتهم وبعد انقراض عصر من بها من الصحابة فلا فرق بينهم وبين عمل غيرهم . والسنة تحكم بين الناس لاعمل أحد بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وخلفائه اهـ (واتفق) الفقهاء على وجوب التسليمة الأولى. واختلفوا فى الثانية (فذهب) الجمهور إلى أنها سنة. وحكى الطحاوى والقاضى أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح وجوبها (وبه قالت) الهادوية. وهو رواية عن أحمد . وبه قال بعض أصحاب مالك ونقله ابن عبد البر عن بعض الظاهرية (وظاهر الحديث) يدلّ على أن كيفية السلام أن يقول السلام عليكم ورحمة الله بتعريف السلام وتقديمه على الخبر وذكر الرحمة (وإلى ذلك) ذهبت الحنابلة (وقالت) المالكية الواجب السلام عليكم فقط ولا يزيد ورحمة الله (والحديث) يردّ عليهم. واشترطوا أن يكون بهذه الصيغة فلا يجزئُّ ماعرّف بالإضافة كسلامى عليكم أوسلام الله عليكم. ولا ماذكر كسلام عليكم ولا لفظ السلام دون عليكم ولا عليكم السلام على المشهور (وبمثله) قالت الشافعية. إلا أنهم قالوا إن التنكير فيه وجهان (أصحهما) عدم الإجزاء وقالوا إن أخر بأن قال عليكم السلام فيه أيضا وجهان (أصحهما) الإجزاء وقالوا يسنّ زيادة ورحمة الله (وقالت الحنفية) يسنّ أن يقول السلام عليكم ورحمة الله فى التسليمتين فإن قال السلام عليكم أو السلام أو سلام عليكم أو عليكم السلام أجزأه وكان تار كا للسنة (وظاهر الحديث) أيضا يدل على أن المصلى يبالغ فى الالتفات وقت التسليم من الصلاة يمينا وشمالا حتى يرى بياض خدّه وبه قالت الشافعية والحنفية والحنابلة وهو إحدى الروايتين عن مالك فى الإمام والفذ. ورواية ابن القاسم عنه فى الإمام والفذ يسلم قبالة وجهه ويتيامن بها قليلا. أما المأموم فرواية ابن القاسم عن مالك أنه يتيامن بالأولى قليلا ويشير بالثانية قبالة وجهه على الإمام وبالثالثة إلى جهة يساره إن كان به أحد (وحديث) الباب حجة على ابن القاسم ( م ١٥ - المنهل العذب المورود - ج ٦) ١١٤ (كتاب الصلاة) صفة التسليم من الصلاة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه من طريق سفيان النسائى والطحاوى والترمذى وقال حديث صحيح وأخرجه من طريق عمر بن عبيد أحمد والنسائى بلفظ كان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلمعن يمينه حتى يبدو بياض خدّه وعن يساره حتى يبدو بياض خدّه ورواه ابن ماجه بلفظ كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خدّه السلام عليكم ورحمة الله ورواه الطحاوى أيضاً من طريق أسد قال ثنا إسراءيل عن أبى إسحاق عن الأسود عن عبد الله فذكر مثل حديث سفيان . ورواه أحمد من طريق هاشم وحسين المعنى قالا ثنا إسراءيل عن أبى إسحاق والأسود بن يزيد عن عبد الله قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتى يبدو بياض خدّه الأيمن وعن يساره مثل ذلك اهـ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَنَ وَحَدِيثُ إِسْرَِيلَ لَمْ يُفَسِّرْهُ (ش) أى ماذكره المصنف آنفا هو لفظ حديث سفيان الثورى مبينا كيفية السلام بقوله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وحديث إسراءيل بهذا الإسناد لم يبين فيه كيفية السلام كما بينه الثورى . وفى بعض النسخ وحديث شريك لم يفسره بدل قوله وجدیث إسراءيل لكن رواية إسراءيل أخرجها أحمد فى مسنده من طريق هاشم وحسين بن محمد وأخرجها الطحاوى من طريق أسد عن إسراءيل وفيها بيان كيفية التسليم كما تقدم فلعل حسين بن محمد اقتصر فى روايته عن إسراءيل فلم يذكر كيفية السلام ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ وَيَحْىَ بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَاءِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْأُسْوَد عَنْ أَبِه وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد الله ﴿ش﴾ أشار المصنف بهذا إلى اختلاف آخر فى سند الحديث السابق. وهو أن زهير ابن معاوية رواه عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة فذكر أن شيخ أبى إسحاق عبد الرحمن بن الأسود وأن بينه وبين ابن مسعود شيخين. وغيره ممن تقدم من تلاميذ أبى إسحاق ذكر أن شيخه أبوالأحوص وهو الواسطة بينه وبين عبد الله. وأن إسراءيل اختلف عليه فرواه عنه يحيى بن آدم كما رواه زهير عن أبى إسحاق وهو يخالف رواية حسين ابن محمد عن إسراءيل المتقدمة (وقد رجح) الدار قطنى رواية زهير قال اختلف على أبى إسحاق فى إسناده ورواه زهير عن أبى إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن علقمة . رفى نسخة عن أبيه وعلقمة عن عبد الله وهو أحسنهما إسنادا اهـ (وقد أخرج) رواية زهير بن معاوية الإمام أحمد والبيهقى والطحاوى وكذا الدار قطنى من طريق حميد الرواسى قال ثنا زهير عن أبى إسحاق ١١٥ (كتاب الصلاة) صفة التسليم من الصلاة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة عن عبدالله قال أنا رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يكبر فى كل رفع ووضع وقيام وقعود ويسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خدّه ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك اهـ (وحديث) يحيى بن آدم أخرجه أحمد قال حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا ثنا إسراءيل عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة عن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يكبر فى كل ركوع وسجود ورفع ووضع وأبوبكر وعمر رضوان الله عليهما ويسلمون على أيمانهم وشمائلهم السلام عليكم ورحمة الله ﴿ قوله عن أبيه وعلقمة) يحتمل أن يكون علقمة معطوفا على أبيه فيكون أبو إسحاق راويا عن علقمة بواسطة عبد الرحمن ويؤيده ما أخرجه أحمد من طريق سليمان بن داود قال ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن عبد اللّه (ويحتمل) أن يكون علقمة معطوفا على عبد الرحمن فيكون أبو إسحاق راويا عن علقمة بلا واسطة عبد الرحمن ويؤيده ما أخرجه الدار قطنى والبيهقى من طريق الحسين بن واقد قال حدثنا أبو إسحاق الهمدانى حدثنى علقمة ابن قيس والأسود بن يزيد وأبو الأحوص قالوا ثنا عبد الله بن مسعود ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَشُعَةُ كَانَ يُنْكِرُ هذَا الْحَدِيثَ حَدِيثَ أَبِ إِسْحَاقَ (ش) غرض المصنف بسياق هذا الإشارة إلى ضعف الحديث للاختلاف الواقع فى سنده كما تقدم. وفى بعض النسخ وشعبة كان ينكرهذا الحديث حديث أبى إسحاق أن يكون مرفوعا ولعل الأولى أشبه بالصواب لأن الحديث رواه كثير عن أبى إسحاق مرفوعا ولم يرو موقوفا على ابن مسعود من طريق أبى إسحاق . هذا ولاوجه لإنكار شعبة هذا الحديث فقد علمت أن الدار قطنى صحح إسناد زهير وأن الترمذى روى الحديث من طريق سفيان عن أبى إسحاق وقال حديث صحيح فلم يلتفت إلى إنكار شعبة (وقال) فى التلخيص أخرجه الأربعة والدار قطنى وابن حبان وله ألفاظ. وأصله فى صحيح مسلم من طريق أبى معمر أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين فقال عبد اللّه يعنى ابن مسعود أنى علقها إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعله. وقال العقيلى والأ سانيد صحاح ثابتة فى حديث ابن مسعود فى تسليمتين ولا يصح فى تسليمة واحدة شىء اه وقد روى شعبة هذا الحديث من غير رواية أبى إسحاق ففى مسند أحمد ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جابر عن أبى الضحى عن مسروق عن عبد الله عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه کان یسلم عن يمينه وعن شماله حتی اری بياض وجهه فما نسيت بعد فيما نسيت السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وفيه جابر ١١٦ ( كتاب الصلاة) الكلام فى زيادة وبركاته فى التسليمة الأولى من الصلاة وهو الجعنى الكوفى ضعيف رافضىّ ﴿ص) حَدَّثَنَا عَبْدَهُ بْنُ عَبْدِ اللهِ نَايَ بْنُ آدَمَ نَامُوسَى بْنُ قَيْسِ الْحَضْرَبِىُّ عَنْ سَةَ آبْنِ كُهّلٍ عَنْ عَلّقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النِّّ صَلَّ الَهُ تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فَكَانَ يُسَمُ عَنْ يِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَكَانُهُ وَعَنْ شِمَالِ السَّلاَمُ عَلّمْ وَرَحْمَةُ أَّهِ ﴿شَ﴾ (رجال الحديث) (موسى بن قيس الحضرمى) أبو محمد الفرّاء الكوفى.روى عن سلمة بن كهيل ومحمد بن عجلان ومسلم البطين وآخرين . وعنه أبو معاوية ووكيع ويحي ابن آدم وأبو نعيم وجماعة. وثقه ابن معين وابن نمير وقال أبو حاتم لا بأس به وقال العقيلى كان من الغلاة فى الرفض يحدث بأحاديث منا كير وقال أبو نعيم كان مرضيا . روى له أبو داود والنسائى و﴿علقمة بن وائل) بن حجر الكندى الكوفى الحضرمى. روى عن أبيه والمغيرة بن شعبة وعنه سعید بن عبد الجبار وعبد الملك بن عمير و عمرو بن مرة وسماك بن حرب وسلمة بن کھیل قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال فى التقريب صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته الخ) فيه دلالة على مشروعية زيادة وبر كاته فى التسليمة الأولى. وبه قالت الحنابلة والسرخسى من الحنفية والرويانى وإمام الحرمين من الشافعية (قال الحافظ ) فى التلخيص وقع فى صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة وبر كاته وهى عند ابن ماجه أيضا وعند أبى داود فى حديث وائل بن حجر فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول إن هذه الزيادة ليست فى شىءمن كتب الحديث اهـ (وقال فى سبل السلام) شرح بلوغ المرام بعد ذكر حديث الباب رواه أبوداود بإسناد صحيح ومع صحة إسناده كما قال المصنف «أىالحافظ ابن حجر» یتعین قبول زيادته إذهى زيادة عدل وعدم ذكرها فى رواية غيره ليس رواية لعدمها. ورواه ابن مسعود عند ابن ماجه وابن حبان ((إلى أن قال)، وقد عرفت أن الوارد زيادة وبر كانه وقد صحت ولاعذر عن القول بها ((وقول ابن الصلاح، إنها لم تثبت , قد تعجب منه ، الحافظ وقال هی ثابتة عند ابنحبان فىصحيحه وأبىداود وابنماجه إلاأنه قال ابن رسلان فى شرح السنن لم نجدها فى ابن ماجه ((قلت)) راجعنا ابن ماجه من نسخة صحيحة مقروءة فوجدنا فيه مالفظه (باب التسليم ) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا عمر بن عبيد ١١٧ ثبوت زيادة وبر كاته فى التسليمة الأولى من الصلاة وبطلان دعوى أنها بدعة عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد اللّه أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خدّه السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته اهـ بلفظه (وفى تلقيح الأفكار) تخريج الأذكار للحافظ ابن حجر لما ذكر النووى أن زيادة وبر كاته زيادة فردة ساق الحافظ طرقا عدة لزيادة وبر كاته ثم قال فهذه عدة طرق ثبتت بها وبر كاته بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة اه كلام صاحب سبل السلام ببعض تصرّف (وقال) المحقق الرملى من الشافعية فى شرح المنهاج ثبتت ((يعنى وبر كاته)) من عدة طرق ومن ثمّ اختار جمع ندبها اهـ (وبهذا تعلم) استحباب زيادة وبركاته فى التسليمة الأولى من الصلاة وبطلان ما قاله بعضهم من أن زيادتها بدعة ﴿(ص) حَدَّثَ مُمَنُ بْنُ أَبِ شَيَْ نَا يَ بْنُ زَكَرِيَّ وَوَكِيْعٌ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ عُيَدِ اللهِ آبْنِ الْقِبْطَّةِ عَنْ جَابِ بْنِ سَرَةَ قَالَ كُنَّ إِذَا صَلَيْا خَلْفَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَسَ أَحَدُنَ أَشَرَبَدِهِ مَنْ عَنْ يِهِ وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ قَ صَلَّ ◌َلَ مَلُ أَحَدِكُمْ يُوْمِيُ بَيَدِهِ كَ أَذْتَابُ تَخْلِ شُْسِ اَمَا يَكْفِ أَحَدٌ أَوْأَلَ يَكْفِي أَحَدٌَّ أَنْ يَقُولَ هُكَذَا وَأَشَارَ بأَصْبِهِ يُسَمْ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَنِهِ وَمَنْ عَنْ شَلُه ٠٠ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿عبيد الله بن القبطية) الكوفى. روى عن جابر بن سمرة وأم سلمة والحارث بن عبد الله وأبى رجاء العطاردى وعبد الله بن صفوان. وعنه عبد العزيز ابن رفيع ومسعر بن كدام وفرات القزّاز وجماعة . قال العجلى تابعى ثقة ووثقه ابن معين وقال فى التقريب ثقة من الرابعة . روى له مسلم وأبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مابال أحد كم يومىُّ بيده الخ﴾ هكذا فى بعض النسخ يومىُ بالواو وفى بعضها يرمى بالراء. وفى رواية مسلم فقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم علام تومئون بأيديكم الخ. وفى رواية له ماشأنكم تشيرون بأيديكم (قوله كأنها أذناب خيل شمس) بضم الميم وسكونها مع ضم الشين المعجمة جمع شموس وهى النفور من الدواب التى لا تستقرّ لشغبها وحدتها بل تتحرّك وتضطرب بأذنابها وأرجلها. والغرض من التشبيه النهى عن الإشارة بالأيدى يمينا وشمالا حال السلام من الصلاة (قوله ألا يكفى أحدكم أن يقول هكذا الخ﴾ أى يفعل هكذا ووضع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يده على نفذه وأشار بالسبابة. وفى رواية مسلم والنسائى ١١٨ (كتاب الصلاة) مشروعية تسليمتين للخروج من الصلاة إنما يكفى أحدكم أن يضع يده على نفذه. وفى رواية لهما إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومى بيده ﴿والحديث) أخرجه مسلم ﴿صح حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلِمَنَ الأَْبَارِّ ◌َا أَبُو نُعَمٍ عَنْ مِسْمَرِ بِاسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ أَمَا يَكْفِي أَحَدَكٌ أَوْ أَحَدَهْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى تَقَدِثُمّ يُسَّ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ ﴿ش) (قوله بإسناده ومعناه الخ) أى سند ومعنى حديث وكيع عن مسعروهو عبيد الله بن القبطية عن جابر . وقوله أو أحدهم شك من الراوى (قوله من عن يمينه الخ) بيان للأخ ومن موصولة (قوله أن يضع يده على نفذه) يعنى ولا يشير بها . ورواية أبى نعيم أخرجها النسائى قال أخبرنا عمرو بن على قال حدثنا أبو نعيم عن مسعر عن عبيد الله بن القبطية قال سمعت جابر ابن سمرة يقول كنا إذا صلينا خلف النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قلنا السلام عليكم السلام عليكم وأشار مسعر بيده عن يمينه وعن شماله فقال مابال هؤلاء الذين يرمون بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشمس أما يكفى أن يضع يده على نفذه ثم يسلم على أخيه عن يمينه وعن شماله ﴿صَ﴾َ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدِ الْفَبِىُّنَا زُهَيْنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الُْسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تِ الطَّائِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَخْرَةَ قَالَ دَخَلَ عَلْيَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى وآ له وَسَمَ وَالنَّاسُ رَافْعُو أَيْدِيهِمْ قَالَ زُهَيْرٌ أُرَاهُ قَالَ فِى الصَّلَاةِ فَقَالَ مَا لى أَرَاكُمْ رَافعى أَيْدِيَكُمْ كَأَا أَذْتَابُ خَيْلِ غْسِ أَسْكُنُوا فِىِ الصَّلَاةَ (ش) (زهير) بن معاوية تقدم فى الجزء الأول صفحة ١١٢. وكذا (الأعمش) سلمان بن مهران صفحة ٣٦ (قوله والناس رافعو أيديهم﴾ يعنى يشيرون بها عند السلام يمينا وشمالا كما تفيده الرواية السابقة ( قال النووى) والمراد بالرفع المنهى عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين اهـ ((فما قاله، بعضهم من أن هذا الحديث يفيد النهى عن رفع اليدين فى الصلاة مطلقا لا فى حال السلام فقط ((مردود)) بما ذكر وبالروايات الصحيحة المصرّحة بمشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه وعند القيام من اثنتين وقد تقدم ذكرها (وبحمل) حديث الباب على حال السلام فقط ١١٩ دليل من قال إن المأموم يسلم ثلاث تسليمات ومذاهب العلماء فى ذلك حصل الجمع بينه وبين الأحاديث المذكورة ( قوله قال زهير أراه قال فى الصلاة) أى أظنّ الأعمش قال فى الرواية بسنده دخل علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والناس رافعو أيديهم فى الصلاة ﴿ والحديث) أخرجه مسلم ® باب الردّ على الإمام يعنى ردّ المأموم السلام على الإمام ﴿ص﴾ حَدَّثَا عُمَّدُ بْنُ عْمَانَ أَبُو الْجَاهِرِ نَاَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْرَةَ قَالَ أَمَرَ النَّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ أَنْ تَدَّ عَلَى الْأمَامِ وَأَنْ تَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (سعيد بن بشير) الأزدى أبو عبد الرحمن ويقال أبو سلمة . روى عن الزهرى وقتادة بن دعامة والأعمش وعبد العزيز بن صهيب وعمرو بن دينار وجماعة . وعنه بكر بن مضر وابن عيينة وعبد الرزاق ووكيع وآخرون . قال ابن حبان كان ردىء الحفظ خاحش الخطأ يروى عن قتادة مالا يتابع عليه وقال ابن نمير منكر الحديث ليس بشىء وليس بقوى الحديث يروى عن قتادة المنكرات وضعفه ابن معين والنسائى وابن المدينى وقال شعبة صدوق اللسان فى الحديث وقال أبو مسهر لم يكن فى جندنا أحفظ منه وهو ضعيف منكر الحديث . توفى سنة ثمان أو تسع وستين ومائة . روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث) (قوله أمرنا النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نردّ على الإمام) وقد ورد الأمر صريحا فى رواية ابن ماجه عن سمرة أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا سلم الإمام فردّوا عليه (وفى ذلك) دلالة على أن المأموم يسلم على الإمام (واختلف) فى ذلك (فقالت المالكية) إن المأموم يقصد بالتسليمة الأولى التحليل من الصلاة ويسلم الثانية قبالة وجهه يقصد بها الردّ على الإمام ويقصد بالثالثة من على يساره من المأمومين. وأما الإمام فينوى بالأولى الخروج من الصلاة والسلام على الملائكة ومن معه من المأمومين . والفذ ينوى الخروج من الصلاة والسلام على الملائكة (وقالت الحنفية) إن كان الإمام عن يمين المأموم نوى المأموم بالتسليمة الأولى من على يمينه من الرجال والنساء والحفظة وإن كان عن يساره نواه بالتسليمة الثانية ومن كان على يساره وإن كان محاذيا له نواه فى التسليمتين وأما الإمام فيقصد بالتسليمتين المأمومين والحفظة على الصحيح والمنفرد ينوى الحفظة فقط إذ ليس معه ١٢٠ الكلام فيمن يقصده الإمام والمأموم بالتسليم من الصلاة يميناً وشمالا غيرهم (وقالت) الشافعية إن كان المأموم عن يمين الإمام نوبى بالتسليمة الثانية الردّ على الإمام وإن كان على يساره نواه فى الأولى وإن كان محاذيا له نواه فى أيتهما شاء والأولى أفضل وينوى بالتسليمتين أيضا من عن يمينه من الملائكة ومسلمى الإنس والجن سواء أ كان معه فى الصلاة أم لا وكذلك ينوى الإمام بالتسليمتين من على يمينه ويساره من المأمومين والملائكة (قال النووى) ولكل منهم أن ينوى بالا ولى الخروج من الصلاة . ولا خلاف أنه لا يجب شىء من هذه النيات غير نية الخروج ففيها الخلافاهـ (وقالت الحنابلة) ينوى المصلى بالسلام الخروج من الصلاة استحبابا فإن كان مأموما ونوى مع ذلك الرّدّ على الإمام والمأمومين والحفظة جاز وكذا إن كان إماما ونوى به المأمومين والحفظة (قوله وأن نتحاب") أى وأمرنا النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يفعل بعضنا مع بعض كل ما يؤدى إلى المحبة والمودّة من الأخلاق والأفعال الطيبة والأقوال الصادقة والنصائح الخالصة ﴿قوله وأن يسلم بعضنا على بعض) أى فى الصلاة كما صرّح به فى رواية البزّار ولفظها وأن نسلم على أتمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض فى الصلاة. وخص السلام بالذكر لأنه مفتاح باب المحبة . ويدخل فى قوله وأن يسلم بعضنا على بعض سلام الإمام على المأمومين والمأمومين على الإمام وسلام المقتدين بعضهم على بعض (قال فى النيل) وذهب المؤيد بالله وأبو طالب إلى وجوب قصد الملكين ومن في ناحيتهما من الإمام والمؤتمين فى الجماعة تمسكا بهذا اهـ (والجمهور) على أن قصد من ذكر ليس بواجب كما تقدم عن النووى . والأمر فى الحديث عندهم محمول على الندب ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرج نحوه ابن ماجه والبزّار وأحمد والحاكم -. 00 باب التكبير بعد الصلاة وفى بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة . والصواب إثباتها لبعد مناسبة ماذكر فى الباب من الأحاديث للترجمة السابقة ﴿(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِى مَعبَدٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ يُعْلَمُ أَنْضَاءُ صَلَهِ رَسُولِ الهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَم ◌ِالنَّكِْ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿أحمد بن عبدة) بن موسى أبو عبد اللّه الضبى البصرى. روى عن فضيل بن عياض ويزيد بن زريع وابن عيينة وحماد بن زيد وآخرين . وعنه ابن أبى الدنيا دأبو زرعة وأبو حاتم وأبو القاسم البغوى وعدّة . وثقه ابن حبان والنسائى وقال فى التقريب ثقة من العاشرة. مات سنة خمس وأربعين ومائتين . و (أبو معبد) اسمه نافذ مولى ابن عباس