النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ (كتاب الصلاة) صفة صلاة رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم غَيْرَ حَامِلِ بَطْنَهُ عَلَى شَىْءٍ مِنْ هَذَيْهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿عتبة) هو ابن أبى حكيم الهمدانى أبو العباس. روى عن طلحة ابن نافع والزهرى ومكحول وقتادة وعيسى بن عبد الرحمن وطائفة . وعنه صدقة بن خالد وإسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد بن صائد وابن المبارك. ضعفه أحمد وابن معين وقال منكر الحديث وقال الطبرانى من ثقات المسلمين وقال ابن عدى لا بأس به وقال فى التقريب يخطئُّ كثيرا من السادسة. توفى سنة سبع وأربعين ومائة . روى له أبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث) (قوله قال وإذا سجد فرّج بين فخذيه الخ) أى قال عتبة بسنده فى روايته زيادة عن رواية فليح وإذا سجد فرّق صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حال سجوده بين خذيه ولم يجعل بطنه موضوعا على خذيه بل كان يرفعها عنهما . وقدّر بعض أصحاب الشافعى التفريق بينهما بنحو شبر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى قال حدثنى أبو الحسين الأصبهانى قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا إسماعيل بن عياش قال ثنا عتبة بن أبى حكيم عن عيسى بن عبد الرحمن العدوى عن العباس بن سهل عن أبي حميد الساعدى أنه كان يقول لأصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قالوا من أين قال رقبت ذلك منه حتى حفظت صلاته قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حذاء وجهه فإذا كبر للركوع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك فقال ربنا ولك الحمد وإذا سجد فرّج بين خذيه غير حامل بطنه على شىء من فذيه ولا مفترش ذراعيه فإذا قعد للتشهد أضجع رجله اليسرى ونصب اليمنى على صدرها ويتشهد اهـ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَارَكِ أَنَا فُلَيْحُ سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ يُحَدِّثُ فَلَمْ أَحْفَظُ ◌َثَنِهِ أُرَاءَ ذَكَرَ عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَعَهُ مِنْ عَسِ بْنِ سَهْلِ قَالَ حَضَرْتُ أَبَا حُميدِ السَّاعِدِىَّ ﴿ش) أى قال فليح لم أحفظ ماحدّث به عباس بن سهل حدّى بهذا الحديث عيسى بن عبد الله. وقوله أراه الخ من كلام ابن المبارك أى قال عبدالله بن المبارك أظن فليحا ذكر شيخه وصرّح بأنه عيسى بن عبد الله - ١٤٢ (كتاب الصلاة) صفة صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَلِ تَ هَّامْ نَا مَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ عَبدِالَّْارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِهِ عَنِالنَّيِّ صَلَى اللهُتَعَلَى عَيْهِوَ عَلَى آلِهِ وَسَمْ فِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَا سَجَدَ وَقَعَتْ رُ كْبَاهُ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ كَفَّاهُ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ جبهته بين كَفَّيْهِ وَجَافَى عَنْ إِيَطْهِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿ محمد بن معمر) بن ربعى القيسى البصرى المعروف بالبحرانى. روى عن روح بن عبادة وأبى عامر العقدى وأبى عاصم ويعقوب بن إسحاق وغيرهم وعنه الجماعة وأحمد بن منصور وأبو حاتم وآخرون . قال أبوداود لا بأس به وقال أبو حاتم صدوق وقال البزّار كان من خيار عبادالله ووثقه الخطيب. مات سنة خمسين ومائتين. و ﴿ حمام) ابن يحيى العوذى تقدم فى الجزء الأول صفحة ٧٤ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله فى هذا الحديث) أى بحديث كيفية صلاته صلى الله عليه وآله وسلم فى بمعنى الباء وقدصرّح بها فى بعض النسخ ( قوله وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه) وفى بعض النسخ وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقعا كفاه. والمراد أنه إذا هوى إلى السجودوضع ر کتیه علی الأرض قبل کفیه وبه قال جماعة . وسیأتی بیانه ﴿ قوله فلما سجد وضع جبهته بین كفيه) لاينافى ما تقدم من أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يضع وجهه بين كفيه وما تقدم أيضا من أنه كان يضع يديه حذو منكبيه لاحتمال أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعل هذا تارة وذاك أخرى إلا أن وضع الوجه بين الکفین کان أکثر ﴿ قوله وجافی عن إبطيه) بسكون الموحدة أى باعد عضديه عن إبطيه ﴿ص﴾ قَالَ حَجَاجٌ وَقَالَ هَّامٌ وَحَدَّثَنَا شَفِيقٌ حَدَّثَى ◌َصِمُ بْنُ كَيْبٍ عَنْ أَيِهِ عِنِ النَّىُّ صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ بمثْلِ هَذَا وَفِى حَديث أُحَدهمَا وَأُكْبَرُ على أنّهُ حَدِيْثُ مَّدِ بْنِ جُحَادَةَ وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَّهِ وَأَعْتَمَدَ عَلَى نَذَيْهِ ﴿ش﴾ ﴿قوله بمثل هذا) أى بمثل حديث وائل (قوله وفى حديث أحدهما الخ) خبر مقدّم وإذا نهض قصد لفظه مبتدأ مؤخر وقوله وأكبر على معترض بينهما أى قال حجاج وفى حديث شقيق أو محمد بن جحادة وإذا نهض الخ وأكبر على أنه من حديث محمد بن جحادة لامن حديث ١٤٣ مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه وبعد القيام من الركعتين شقيق (قوله وإذا نهض نهض على ركبتيه الخ) أى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد القيام من السجود رفع يديه أولا عن الأرض ثم ركبتيه معتمدا بيديه على نفذيه ولم تقف على من أخرج هذه الرواية ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا عَبْدُ اللهِبْنُ دَاوُدَ عَنْ فِظِرِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّرِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَرْفَعُ إِبْهَمَّهِ فىِ الصَّلَةِ ژدره إِلَى شَحْمَةِ أَذْنَيْه ﴿ش) أى يرفع يديه إلى مالان من أسفل أذنيه وهو موضع القرط من المرأة. وفيه دليل على أن رفع اليدين عند التكبير إلى الأذنين . وقد تقدم الجمع بينه وبين الأحاديث الدالة على أن رفع اليدين إلى المنكبين أو إلى فروع الأذنين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن حبان ﴿(ص) حَدََّا عَّدُ الْملِكِ بْنُ شُعَيْبِ بِ الَّيْثِ حَدَّثَى أَبِ عَنْ جَدِّى عَنْ يَحَى آبِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِبْنِ جُرَيْحٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِ بَكْرِ آبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ ◌َّهُقَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّالهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ إِذَا كَبِّ لِلصَّلَاةِ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَمَنْكِيْهِ وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ وَ إِذَا رَفَعَ للَّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ وَ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّ كْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ ﴿ش﴾ ﴿قوله عن جدى) هو الليث بن سعد (قوله إذا كبر للصلاة) أى تكبيرة الإحرام للدخول فيها ﴿قوله وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك﴾ أى إذا رفع رأسه من الر کوع لکی یسجد رفع یدیه حذو منکبیه. وتقدم بیانه ﴿ص﴾ حَدَّثَ قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدِ نَا ابْنُ لَيْمَةَ عَنْ أَبِ هُبَيْرَةَ عَنْ مَيْمُون الْمَكَّأَنَهُ رَأَى عبد الله بْنَ الْيْرِ وَصَلّ ◌ِمْ يُثِيْرُ بِكَفَيْهِ حِنَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُ وَحِينَ يَهَضُى ◌ِلْقِيَامِ فَقُومُ فُشِرُ بِيَدَبِهِ فَانْطَقْتُ إلَى آبْنِ عَّاسٍ فَقُلْتُ إِّى رَأَيْتُ أَبْنَ الْزَيْرِ ١٤٤ (كتاب الصلاة) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة صَلَى صَلَاةَ لَمْأَرَ أَحَدًا يُصَلِّهَا وَوَصَفْتُ لَهُ هذه الْإِشَارَةَ فَقَالَ إِنْ أَحَْبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَمْ فَقْدِ بِصَلَاةِ عَبْدِ اللهِبْنِ الزَّرُ (ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (ابن لهيعة) هو عبد الله. و﴿أبو هبيرة) بالتصغير هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد بن كهلان السبائى المصرى الحضرمى. روى عن عبدالرحمن ابن غنم وسلمة بن مخلد وعكرمة وعبد الرحمن بن جبير وجماعة. وعنه حيوة بن شريح وجبير ابن نعيم وابن لهيعة وآخرون . وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان وقال فى التقريب ثقة من الثالثة توفى سنة ست وعشرين ومائة . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى و﴿ميمون المكى) روى عن ابن الزبير وابن عباس. وعنه عبد الله بن هبيرة. قال فی التقریب مجهول من الرابعة ﴿معنى الحديث) (قوله يشير بكفيه حين يقوم) أى يرفع يديه وقت قيامه وافتاحه الصلاة أخذا مما تقدم لاحال الشروع فى القيام ﴿ قوله وحين يسجد) أى السجدة الثانية كما تفيده الرواية الآتية (قوله وحين ينهض للقيام) أى من السجدة الثانية . وفيه دلالة على جواز رفع اليدين حين الهوىّ إلى السجدة الثانية وحين الرفع منها. لكن الحديث ضعيف لأنه من رواية ابن لهيعة وهو مشهور بالضعف فلا يحتج بحديثه. وفيه أيضا ميمون المكى وهو مجهول. وتقدم فى الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان لايرفع يديه فى هذين الموضعين . وعلى تقدير صحة حديث الباب فلا يعارض ما تقدم أيضا لاحتمال أن يراد بقوله حين يسجد أى يرفع رأسه من الركوع ليهوى للسجود . ويراد بقوله وحين ينهض للقيام أى من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة (قوله فوصفت له هذه الإشارة الخ) يعنى رفع ابن الزبير يديه فى هذه المواضع فقال ابن عباس إن أحببت أن تنظر الخ وقد علمت أن الحديث ضعيف فلا تصح نسبة ذلك إلى ابن عباس ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعيد وَ حَدُبْنُ أَبَنِ الْمَعْنَى قَالَانَ النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِى السَّعْدِىَّ قَالَ صَّ إلَى ◌َنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسِ فِ مَسْجِدِ الْخِفِ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ السَّجْدَةَ الْأُولَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ رَفَعَ يَدَيْهِ تَلْقَ وَجْهِهِ مَنْكَرْتُ ذلِكَ فَقُلْتُ لُوُهَيْبِ بْنِ خَالِدِ فَقَالَ لَهُ وَهَيْبٌ تَصْنَعُ شَيْثَم ◌َأَحَدًا يَصْنَهُهُ فَقَالَ ابْنُ طَاُسِ رَأَيْتُ أَبِ يَصْنَعُهُ وَقَالَ أَبِ أَّى رَأَيْتُ ١٤٥ ذكر من قال برفع اليدين عند رفع الرأس من السجدة الا ولى وبيان حال أدلتهم ابْنَ عَّاسِ يَصْنَعُهُ وَلَا أَعْلُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَنَ النَُّّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَصْنَعَهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ( محمد بن أبان) بن وزير أبو بكر المستملى البلخى. روى عن وكيع وابن علية وابن عيينة وابن مهدى وآخرين. وعنه البخارى والنسائى وابن ماجه والترمذى وأبو حاتم وابن خزيمة وجماعة . قال الخليلى ثقة متفق عليه وقال أبو حاتم صدوق وقال فى التقريب ثقة حافظ من العاشرة ووثقه النسائى. مات سنة أربع وأربعين ومائتين و ﴿النضر بن كثير يعنى السعدى) ويقال الأزدى أبو سهل البصرى. روى عن يحيى بن سعيد الأنصارى وعبد الله بن عون وعبد الله بن طاوس وغيرهم. وعنه أحمد وعقبة بن مكرم وقتية ابن سعيد والنضر بن طاهر. قال أبو حاتم والدار قطنى فيه نظر وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال البخارى عنده منا كير وقال فى التقريب ضعيف من الثامنة وضعفه العقيلى والدولابى وعلى بن الحسين وغيرهم. و ﴿عبد الله بن طاوس) ابن كيسان اليمانى أبو محمد. روى عن أبيه وعمرو بن شعيب وعطاء وعكرمة بن خالد والمطلب بن عبدالله وغيرهم. وعنه ابناه طاوس ومحمد وعمرو بن دينار وأيوب السختياني وابن جريج وآخرون. وثقه أبو حاتم والعجلى والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا وتكلم فيه بعض الرافضة وقال فى التقريب ثقة فاضل عابد من السادسة مات سنة ثلاث وثلاثین ومائة . روی له الجماعة ﴿معنى الحديث) ﴿قوله فأنكرت ذلك) أى رفع يديه حين رفع رأسه من السجدة الأولى (قوله ولا أعلم إلا أنه قال الخ﴾ أى قال ابن طاوس لا أعلم إلا أن ابن عباس قال كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصنع مثل ماصنعت (وفيه دلالة) على مشروعية رفع اليدين حين رفع الرأس من السجدة الأولى وقد ذهب إلى استحبابه أبو بكر بن المنذر وأبو على الطبرى وبعض أهل الحديث. لكن الحديث ضعيف لأنه من طريق النضر بن كثير وفيه مقال كما تقدم فلا يحتج بحديثه وقال النيسابورى حديث منكر اهـ(( وأمامارواه)) النسائى من طريق ابن أبى عدى عن شعبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رفع يديه فى صلاته إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود حتى يحاذى بهما فروع أذنيه (((فليس بحجة )، لأنه من طريق نصر بن عاصم وفيه مقال فهو ضعيف ((وكذا مارواه ) الطحاوى من طريق نصر بن على عن عبد الأعلى بلفظ كان يرفع يديه فى كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين ويذكر أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعل ذلك ((فهو ضعيف أيضا)) (وقال) الحافظ رواية شاذة اه وقدرواه الإسماعيلى عن جماعة من (م - ١٩ - المنهل العذب المورود - ج - ٥) ١٤٦ مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعندالركوع والرفع منه والقيام من اثنتين الحفاظ عن نصر بن على وكذلك رواه أبو نعيم من طرق أخرى عن عبد الأعلى ولم يذكروا فيه الرفع من السجود ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى ﴿صَ حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى أَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ◌َاعَيْدُ اللهِ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَُّ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِى الصَّلَةِ كَبِّرَ وَرَفَعَ بَدَيْهِ وَ إِذَا رَكَعَ وَ إِذَا قَالَ سَمَعَ الله ◌ِنْ حَدَهُ وَ إِذَا فَ مِنَ الَّكَيْنِ رَفَعَ بَدَيْهِ وَيَرْفَعُ ذْلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ قَالَ أَبُودَاوُدَ الصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ بِرْ فُوعٍ ﴿ش﴾ ﴿عبد الأعلى﴾ تقدم فى الجزء الأول صفحة ٦٩. و﴿عبيد اللّه) بن عمر فيه أيضا صفحة ٢٧١ (قوله ويرفع ذلك الخ) أى يسندابن عمر رفع اليدين فى المواضع المذكورة إليه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم السابقة عنه ( قوله الصحيح قول ابن عمر وليس بمرفوع) أى أن ماذكر فعل ابن عمر على الصحيح وليس مسندا إليه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ففيه إطلاق القول على الفعل. ولكن الراجح أنه ثبت عن ابن عمر كل من الرفع والوقف كما ستعرفه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَى بَقِيَّةُ أَوَّلَهُ عَنْ عُبْدِ الله وَأَسْنَدَهُ ﴿ش﴾ أى روى بقية بن الوليد عن عبيد الله أول هذا الحديث وهو قوله كان إذا دخل فى الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع وإذا قال سمع الله لمن حمده ورفعه إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ص﴾ وَرَوَاُ التَّقَقِّ عَنْ عَيْدِ اللهِ أَوْقَفَهُ عَلَى أَبْنِ عُمَرَ وَقَالَ فِهِ وَإِذَا قَامَ منَ الَّكْتَيْنِ يَرْقُهُمَا إِلَى تَدَّهِ وَهُذَا هُوَ الصَّحِيحُ ﴿ش) أى روى هذا الحديث الثقفى عن عبيد الله بن عمر موقوفاً على عبد الله بن عمر على الصحيح وقال الثقفى فى روايته وإذا قام عبد الله بن عمر من الركعتين بعد التشهد يرفع يديه إلى ثدييه و ﴿الثقفى﴾ هو عبد الوهاب بن عبدالمجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم أبو محمد البصرى. روى ١٤٧ ( كتاب الصلاة) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة عن أيوب السختياني وابن عون وخالد الحذاء ويونس بن عبيد ويحيى الأنصارى وآخرين. وعنه أحمد والشافعى وأبو خيثمة ومسدد ويحمي بن حبيب وقتيبة بن سعيد وكثيرون. وثقه العجلى وابن معين وقال اختلط بآخره وقال عمرو بن على اختلط حتى كان لا يعقل وقال فى التقريب ثقة من الثامنة تغير قبل موته بثلاث سنين. توفى سنة أربع وتسعين ومائة . روى له الجماعة ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاُالَّيُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَأَيُّوبُ وَابْنُ جُرَيْحٍ مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ حَادُ بْنُ سَلَةَ وَحَدَهُ عَنْ أَيُّوبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَيُّوْبُ وَمَالِكٌ الرَّفْعَ إِذَا قَامَ مِنَ الَّجْدَيْنِ وَذَكَرَهُ الَّيُ فِى حَدِيثِهِ قَالَ أَبْنُ جُرَيْحٍ فِهِ قُلْهُ لَافِعِ أَ كَانَ آبْنُ عُمَ يَحْمَلُ الْأُولَى أَرْ فَهُنَّ قَالَ لَ سَوَاءَ قُلْتُ أَشِرْ لِى فَشَرَ إِلَى الَّذَيْنِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذلكَ ﴿ش) (قوله وأسنده حماد بن سلمة الخ) أى رفع الحديث حماد بن سلمة فى روايته عن أيوب إلى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ولفظه عند البيهقى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا دخل فى الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع. ورواه البخارى فى جزء رفع اليدين عن موسى بن إسماعيل عن حماد أيضا مرفوعا ولفظه كان إذا كبر رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ﴿قوله ولم يذكر أيوب ومالك الخ﴾ أى لم يذكر كل واحد منهما فى روايته رفع ابن عمر يديه إذا قام من السجدتين أى الركعتين. وأخرج البيهقى روايتهما بنحو حديث حماد (قوله وذكره الليث فى حديثه) أى ذكر الليث بن سعد فى حديثه رفع اليدين إذا قام من الركعتين. فقد علمت مما تقدم أنه قد اختلف على نافع فى رفع الحديث ووقفه وأن الصحيح عند أبى داود وقفه ولكن الراجح ثبوت كلّ من الرفع والوقف (قال) الحافظ فى الفتح قال أبوداودرواه الثقفى يعنى عبدالوهاب عن عبيد الله فلم يرفعه وهو الصحيح وكذا رواه الليث بن سعد وابن جريج ومالك يعنى عن نافع موقوفا . وحكى الدار قطنى فى العلل الاختلاف فى وقفه ورفعه وقال الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى. وحكى الإسماعيلى عن بعض مشايخه أنه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ فى رفعه قال الإسماعيلى وخالفه عبد الله بن إدريس وعبدالوهاب الثقفى والمعتمر يعنى عن عبيدالله فرووه موقوفاً على ابن عمر «قلته أوقفه معتمر وعبد الوهاب عن عبيد الله عن نافع كماقال لكن رفعاه عن عبيد الله عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أخرجهما البخارى فى جزء رفع اليدين وفيه الزيادة وقد توبع نافع على ذلك عن ابن عمر وهو فيما رواه أبو داود وصححه البخارى ١٤٨ ( كتاب الصلاة ) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة فى الجزء المذكور من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر قال كان النى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام فى الركعتين كبر ورفع يديه. وله شواهد (منها) حديث أبى حميد الساعدى (وحديث) على بن أبى طالب أخرجهما أبوداود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان وقال البخارى فى الجزء المذكور مازاده ابن عمر وعلى وأبو حميد فى عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم اهـ (وقال) ابن بطال هذه زيادة يجب قبولها والذى يظهر أن السبب فى هذا الاختلاف أن نافعا كان يرويه موقوفاً ثم يعقبه بالرفع فكأنه كان أحيانا يقتصر على الموقوف أو يقتصر عليه بعض الرواة عنه اهـ ( قوله قلت لنافع أكان ابن عمر يجعل الأولى الخ) أى قال ابن جريج لنافع أكان ابن عمر يجعل رفع يديه عند افتاح الصلاة أرفع من غيرها من الحالات فقال نافع لا أى ما كان يجعل الحالة الأولى أرفع من غيرها بل كان يجعل الكل سواء فلا داخلة على محذوف (قوله قلت أشر لى الخ) أى قال ابن جريج النافع أشر لى إلى المكان الذى كان ابن عمر يرفع يديه إليه فأشار نافع إلى أن ابن عمر كان يرفع يديه إلى الثديين أو أدنى من ذلك. لكن تقدم عن ابن عمر مرفوعا من غير خلاف أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وكذلك رواه البخارى ومسلم عنه فتقدم تلك الروايات على التى فيها الخلاف فى الرفع والوقف أو تحمل هذه الرواية على حالة البرد کما تقدم فى رواية وائل بن حجر ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَْنِّ عَنْ مَلِكِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَ كَانَ إذَا أَبْدَأَ الصَّلاَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِّهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْنَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَهُمَا دُونَ ذْلِكَ قَالَ أَبُوادَوْدَ وَلَمْ يَذْكُرْ رَفْعَهُمَا دُونَ ذُلكَ أَحَدٌ غَيْرَ مَالك فِيَا أَعْلَمَ ﴿ش) (القعنى) هو عبد الله بن مسلمة ﴿قوله وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك﴾ أى دون المنكبين. وهذه الرواية منافية لرواية ابن جريج المتقدمة التى فيها رفع اليدين إلى الثديين فى كل المواضع لكن هذه أرجح من رواية ابن جريج فتقدم لأن مالكا أثبت من ابن جريج ولاسيما فى نافع لكثرة ملازمته له ( وقال الزرقانى) يمكن الجمع بينهما بأن نافعا نسى لماسأله ابنجريج فأجابه بالنفى ولما حدث به مالكا كان متذ کرا حدثه به تاما فصدق كل من روايتيه أمازعم أبى داود تفرّد مالك بزيادة دون ذلك فبفرض تسليمه لا يقدح لأنها زيادة من ثقة حافظ غير منافية فيجب قبولها اهـ لكن قد علمت مما تقدم أن ابن عمر روى الأحاديث ١٤٩ (كتاب الصلاة) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة المرفوعة الصحيحة الدالة على رفع اليدين حذو المنكبين فى المواضع كلها فهى مقدمة على رواية مالك هذه لأن الحجة فى مروته لافى عمله باب وفى بعض النسخ باب من ذ کر أنه یرفع يديه إذا قام من اثنتين ﴿ص﴾َ حَدَّثَ عُثَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمَّدُ بْنُ عَيْدِ الْحَارِّ فَ تٌَّ بْنُ مُضَيْلٍ عَنْ عَاصِ بْنِ كَلْبٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ آبْنِ مُمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيهِ ٠٠٠ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فى الرّكْعَتَيْنِ كَبِرَ وَرَفَعِ يدِهِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ( محمد بن عبيد) بن محمد بن واقد الكندى أبو جعفر. روى عن أبيه وأبى بكر بن عياش وأبى الا حوص وأبى معاوية وكثيرين . وعنه أبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه وأبو حاتم وأبو زرعة وآخرون . قال النسائى لا بأس به وقال فى التقريب صدوق من العاشرة. قيل مات سنة خمس وأربعين ومائتين . و﴿المحاربى) نسبة إلى محارب قبيلة ﴿معنى الحديث) (قوله إذا قام فى الركعتين) أى من الركعتين فى بمعنى من وقد صرّح بها فى بعض النسخ (قوله كبر ورفع يديه﴾ أى إلى حذو منكبيه كما تقدم عنه فى الروايات السابقة ﴿ص﴾ حَدََّ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيّ ◌َاسُلَِّنُ بْنُ دَاوَ الهَاشِىّ ◌َ عَبْدُ الَّْنِ بْنُ أَبِ الَّنَادِ عَنْ مُوسَى بِ عُبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبِ الْفَعْلِ بْ رَبِعَةَ بِنِ الْحَارِ بْنِ عَبْدِ الْطَلِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ رَافِعٍ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَة كَبَرَ وَرَفَعَ يَدَيِهِ حَذْوَ مَنْكِّهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذِكَ إِذَا قَضَى فِرَاءَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَحَ وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الْرَّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنْ صَلَانِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَإِذَا قَامَ منَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدِهِ كَذَلِكَ وَكَبَرَ قَالَ أَبُو دَاُدَ وَفِى حَدِيثِ أَبِ حَيْدِ السَّاعِدِىِّ حِينَ وَصَفَ صَلَاةَ لَّىِّ ١٥٠ (كتاب الصلاة) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إِذَا قَامَ مِنَ الََّكْمَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِِّ كَا كَبَرَ عِنْدَ أَقْتَاحِ الصَّلَاةِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبيد الله بن أبى رافع) المدنى. روى عن أبيه وأمه وعلى وأبى هريرة وعنه ابناه إبراهيم وعبد الله ومحمد بن المنكدر والمعتمر بن سليمان والأعرج وكثيرون وثقه أبو حاتم والخطيب وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال فى التقريب ثقة من الثالثة روی له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا قام إلى الصلاة المكتوبة) لامفهوم المكتوبة بل النافلة كذلك. ولعله قيد بالمكتوبة نظرا لمارآه ﴿قوله ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو قاعد) يعنى لا يرفع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يديه حين يرفع رأسه من السجدة الأولى ولاحين يهوى إلى السجدة الثانية (قوله وإذا قام من السجدتين) المراد بهما الركعتان كما جاء فى الروايات الآخر وكما قاله العلماء من المحدثين والفقهاء إلا الخطابى فإنه ظنّ أن المراد بهما السجدتان المعروفتان واستشكل الحديث وقال لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به وإن صح الحديث فالقول به واجب (قال) ابن رسلان ولعله لم يقف على طرق الحديث ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأمة اهـ (قوله وفى حديث أبي حميد الساعدى حين وصف الخ) غرضه بذلك بيان أن المراد بالسجدتين فى رواية علىّ الركعتان ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذى وصححه ﴿ص) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَ نَاشُعْبَهُ عَنْ قَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَيْثِ قَالَ رَأَيْتُ النَِّّ صَلَى الهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَرَ وَ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُكُوعِ حَتّى يَبْغَ بِمَا فُرُوعَ أَذْنِهِ ﴿ش) (شعبة) بن الحجاج. و﴿قتادة) بن دعامة (قوله يرفع يديه إذا كبر) أى وقت تكبيره للإحرام. وفيه دلالة على مشروعية مقارنة رفع اليدين لتكبيرة الإحرام . وتقدم بيانه ﴿قوله حتى يبلغ بهما فروع أذنيه) أى أعالى أذنيه وهو غاية للرفع ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد ﴿ص) حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذْنَا أَبِح قَلَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْ وَانَ نَ شُعَيْبٌ يَعْنِى أَبْنَ ١٥١ ( كُتاب الصلاة) بيان مواضع رفع اليدين فى الصلاة إِسْحَقَ الْمَغْنَى عَنْ عَمَرَانَ عَنْ لَاحِقٍ عَنْ بَشَيرِ بْن نَهيك قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ كُنْتُ قُدَّامَ الَّيِّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ لَأَيْتُ إِنْطَهُ زَادَ ابْنُ مُعَاذْ قَالَ يَقُولُ لَ حَقٌ ◌َلَاتَرَى ◌َّه فِ الصَّلاةِ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ قَدَّامَ الَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَزَادَ مُوسَى يَعْنِى إِذَا كَبْ رَفَعُ يَدَيِهِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عمران) بن حدير بالحاء والدال المهملتين مصغرا السدوسى أبى عبيدة البصرى. روى عن أبى مجلز وأبى قلابة وأبى عثمان النهدى ودعامة والد قتادة وآخرين وعنه شعبة والحمادان وعبد الملك بن الصباح وجماعة . ذكره شعبة فقال كان شيئا عجبا كأنه يثبته وقال يزيد بن هارون كان أصدق الناس وقال أحمد بخ بخ ثقة ووثقه النسائى وابن معين وابن حبان وقال ابن المدينى ثقة من أوثق شيخ بالبصرة وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث . مات سنة تسع وأربعين ومائة. روى له مسلم وأبوداود والنسائى والترمذى. و﴿لاحق) هو ابن حميد بن سعيد أبو مجلز البصرى. روى عن أبى موسى الأشعرى وابن عباس وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وآخرين وعنه أنس بن سيرين وقتادة وأبو التياح وسليمان التيمى وعاصم الأحول. وثقه ابن خراش وابن معين والعجلى وابن سعد وقال ابن عبد البر ثقة عند جميعهم وقال فى التقريب ثقة عابد من كبار العاشرة. توفى سنة ست أو تسع ومائة. روى له الجماعة. و﴿ بشير بن نهيك) بفتح النون وكسر الهاء السدوسى ويقال السلولى أبى الشعثاء. روى عن أبى هريرة وبشير بن الخصاصية. وعنه خالد بن سمير ويحيى بن سعيد وعبدالملك بن عبيد وغيرهم. وثقه النسائى والعجلى وابن سعد وأحمد وقال فى التقريب ثقة من الثالثة وقال أبو حاتم لا يحتج بحديثه . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث) ﴿قوله لو كنت قدّام النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ﴾ أى لو كنت مستقبلا له وهو يصلى لرأيت إبطه . وفى نسخة لرأيت إبطيه حين يرفع يديه للتكبير والمراد أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يبالغ فى رفع يديه فيظهر إبطه لمن كان أمامه ﴿قوله ولا يستطيع أن يكون قدّام النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) أتى به أبو مجلز لبيان وجه امتناع أبى هريرة من أن يكون أمامه صلى اللّه تعالى عليه على آله وسلم لأنه إمام ولا يتقدم المأموم على الإمام ﴿قوله وزاد موسى الخ ) أى زاد موسى بن مروان فى روايته بعد قوله رأيت إبطه يعنى إذا كبر ورفع يديه. والعناية من بشير بن تهيك ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى من طريق أبى مجلز عن بشير بن نهيك عن ١٥٢ (كتاب الصلاة) ما ورد فى نسخ التطبيق فى الصلاة أبى هريرة قال لو كنت بين يدى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا بصرت إبطيه قال أبو مجلز كأنه قال ذلك لأنه فى صلاة ﴿(ص) حََّ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَ نَا ابْنُ إِدْرِسَ عَنْعَاصِمٍ بْنِ كَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ ابْنِ الْأُسْوَد عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ الله عَلَّنَاَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسََ الصَّلَةَ فَكَبَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَّا رَكَعَ طَقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكَّهِ قَالَ فَبِغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَقَالَ صَدَقَ أَخِى قَدْ كُنَّا تَفْعَلُ هُذَا ثُمَّ أُمِرَنَا بِهِذَا يَعْنِ الْإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَيْنِ (ش﴾ ﴿ابن إدريس) تقدم فى الجزء الثانى صفحة ٢٥٣ (قوله فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه ) أى جمع بين كفيه وأصابع يديه وشبكهما وجعلهما بين ركبتيه. وفى رواية البخارى عن أبى يعفور قال سمعت مصعب بن سعد يقول صليت إلى جنب أبى فطبقت بين كفى ثم وضعتهما بين غذى وفى مسلم عن ابن مسعود فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق يديه ثم جعلهما بين نفذيه (قوله فبلغ ذلك سعدا الخ) أى بلغ حديث التطبيق سعد بن أبى وقاص فقال صدق أخى عبد الله بن مسعود فيما حدّث به قد كنا فى أول الأمر نطبق أيدينا بين أنفاذنا حال الركوع ثم أمرنا بإمساك الركبتين بهما . وفى رواية للبخارى عن مصعب بن سعد عن أبيه كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (وبهذا استدل) على نسخ التطبيق لأن الآمر والناهى عن ذلك هو النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال الترمذى التطبيق منسوخ عند أهل العلم ولا اختلاف بينهم فى ذلك إلا ماروى عن ابن مسعود وأصحابه أنهم كانوا يطبقون اهـ وقد جاء فى نسخ التطبيق أحاديث أخر (منها) مارواه الشيخان والنسائى عن أبی یعفور عن مصعب بن سعد قال صلیت إلى جنب أبی وجعلت یدی بين ركبتى فقال لى اضرب بكفيك على ركبتيك قال ثم فعلت ذلك مرة أخرى فضرب يدى وقال إناقد نهينا عن هذا وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب (ومنها) مارواه النسائى من طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبى عبدالرحمن عن عمر قال سنت لكم الركب فأمسكوا بالركب (وعنه) أيضا قال إنما السنة الأخذ بالركب (ومنها) مارواه البيهقى عن أبى عبدالرحمن السلمى قال كنا إذا ركعنا جعلنا أيدينا بين أنخاذنا فقال عمر إن من السنة الأخذ بالركب. وروى عبدالرزاق من طريق معمر عن علقمة والأسود قالا صلينا مع عبداللّه فطبق ثم لقينا عمر فصلينا معه فطبقنا فلما انصرف قال ذلك شىء كنا نفعله ثم ترك (وهذه الأحاديث) مرفوعة حكما لأن الصحابى (كتاب الصلاة) دليل من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ١٥٣ إذا قال السنة كذا انصرف ذلك إلى سنة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((وما رواه، ابن أبى شيبة بإسناد حسن من طريق عاصم بن ضمرة عن على قال إذا ركعت فإن شئت قلت هكذا يعنى وضعت يديك على ركبتيك وإن شئت طبقت ((ظاهر فى أن عليا )) كان يرى التخيير بين التطبيق وعدمه . ولعله لم تبلغه تلك الأحاديث الناسخة له ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم وابن خزيمة وأخرج النسائى والبخارى والترمذى وابن ماجه نحوه عن مصعب بن سعد عن أبيه باب من لم يذكر الرفع عند الركوع أى فى بيان أدلة من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع وكذا عند الرفع منه ﴿(ص) حَدَّثَا عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَ نَاوَكِعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَاصِيٍ يَعْنى أبْنَ كَلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ أَلَّ أُصَلَى بِكُمْ صَلَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّ قَالَ فَصَلَى فَلَمْ يَرَفَعْ يَدَيْهِ إِلَّمَرَّةً وَاحِدَةٌ ﴿ش) (وكيع) بن الجرّاح. و﴿سفيان) بن عيينة ﴿قوله فصلى فلم يرفع يديه الخ) أى لم يرفع عبد الله بن مسعود يديه فى الصلاة إلا مرّة واحدة عندافتتاح الصلاة . وهو دليل لمن قال بعدم رفع اليدين عندالركوع والرفع منه. لكنه لا يصلح للاستدلال به لأنه ضعفه أحمد ويحيى بن آدم (وقال) ابن المبارك لم يثبت عندى (وقال) ابن أبى حاتم عن أبيه حديث خطأ (وقال) ابن حبان هو أحسن خبر رواه أهل الكوفة فى نفى رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه وهو فى الحقيقة أضعف شىء ولا يعوّل عليه لأن له عللا تبطله (قال) ابن عبد البرّ فى التمهيد أما حديث ابن مسعود ألا أصلى بكم صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال فصلى فلم يرفع يديه إلامرة فإن أبا داود قال هذا حديث مختصر من حديث طويل وليس هو بصحيح على هذا المعنى (وقال) البزار فيه أيضا إنه لا يثبت ولا يحتج بمثله. وأما حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما المذ کور فی هذا الباب حدیث مدنی صحیح لامطعن لا حد فیه وقد روى نحوه عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أزيد من اثنى عشر صحابيا اه وفى بعض النسخ زيادة ((قال أبو داود هذا حديث مختصر من محديث طويل وليس هو بصحيح على هذا المعنى ، والغرض من هذه الزيادة تضعيف رواية هذا الحديث بهذا اللفظ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن عدى والبيهقى والدار قطنى من طريق محمد بن جابر (م ٢٠ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ١٥٤ (كتاب الصلاة) بيان حال دليل من قال بعدم رفع اليدين عندالركوع والرفع منه عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود بلفظ صليت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأبى بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح اهوذكر ابن الجوزى هذا الحديث فى الموضوعات . وقال أحمد محمد بن جابر لا شىء ولا يحدّث عنه إلا من هو شرّ منه . وقال الدار قطنى تفرّد به محمد بن جابر وكان ضعيفا عن حماد عن إبراهيم وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصواب اهـ وقال فى تحفة الأحوذي شرح الترمذى أما تحسين الترمذى له فلا اعتماد عليه لما فيه من التساهل . وأما تصحيح ابن حزم فالظاهر أنه من جهة السند (ومن المعلوم) أن صحة السند لا تستلزم صحة المتن: على أن تصحیح ابن حزم لا اعتماد عليه أيضا فى جنب تضعيف هؤلاء الحفاظ النقاد . فالاستدلال بهذا الحديث الضعيف على ترك رفع اليدين ونسخه فى غير الافتتاح ليس بصحيح ولو تنزّلنا وسلمنا أن حديث ابن مسعود هذا صحيح أو حسن فالظاهر أن ابن مسعود قد نسيه كما قد نسى أمورا كثيرة (قال) الحافظ الزيلعى فى نصب الراية نقلا عن صاحب التنقيح ليس فى نسيان ابن مسعود لذلك ما يستغرب. قد نسى ابن مسعود من القرآن مالم يختلف المسلمون فيه بعد وهى المعوذتان . ونسى ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق. ونسى كيف قيام الاثنين خلف الإمام. ونسى مالم يختلف العلماء فيه أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى الصبح يوم النحر فى وقتها، ونسى كيفية جمع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعرفة . ونسى مالم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض فى السجود. ونسى كيف كان يقرأ النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وماخلق الذكر والأنثى (وإذا جاز) على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا فى الصلاة كيف لا يجوز مثله فى رفع اليدين اه ولو سلم أن ابن مسعود لم ينسن فى ذلك فأحاديث رفع اليدين فى المواضع الثلاثة مقدمة على حديث ابن مسعود لأنها قد جاءت عن عدد كثير من الصحابة رضى الله تعالى عنهم حتى قال السيوطى إن حديث الرفع متواتر عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كما عرفت فيما قبل ( وقال العينى) فى شرح البخارى إن من جملة أسباب الترجيح كثرة عدد الرواة وشهرة المروى حتى إذا كان أحد الخبرين يرويه واحد والآخر يرويه اثنان فالذى يرويه اثنان أولى بالعمل به اهـ (وقال) الحافظ الحازمى فى كتاب الاعتبار ومما يرجح به أحد الحديثين على الآخر كثرة العدد فى أحد الجانبين وهى مؤثرة فى باب الرواية لأنها تقرب مما يوجب العلم وهو التواتراه ثم حديث ابن مسعود هذا لا يدل على نسخ رفع اليدين فى غير الافتاح بل إنما يدل على عدم وجوبه (قال ) ابن حزم فى الكلام على حديث البراء بن عازب المذكور فيما تقدم ما لفظه إن صح دل على أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك لبيان الجواز فلا تعارض بينه وبين ( کتاب الصلاة) دلیل من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ١٥٥ حديث ابن عمر وغيره اهـ قلت هذاكله على تقدير التنزّل وإلا تحديث ابن مسعود ضعيف لا تقوم به حجة كما عرفت اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّنَا مُعَاوِيَةُ وَخَالدُ بْنُ عَمْرو وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالُوانَا سُفْيَانُ بِسْنَادِهِ بِهذَا قَالَ فَفَعَ يَدَيْهِ فِ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْمَرَّةً وَاحِدَةً ﴿ش﴾ ( رجال الحديث) ﴿خالد بن عمرو) بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموى أبو سعيد الكوفى. روى عن شعبة والسفيانين ومالك بن مغول وهشام الدستوائى والليث بن سعد وكثيرين. وعنه الحسن بن على وإبراهيم بن موسى وأبو نعيم الحلى وأبو كريب ويوسف بن عدى وآخرون. قال البخارى والساجى وأبو زرعة وأحمد منكر الحديث زاد أحمدليس بثقة يروى أحاديث باطلة وقال أبو حاتم متروك الحديث وقال ابن حبان كان يتفرّد عن الثقات بالموضوعات لا يحل الاحتجاج بخبره وضعفه غير واحد. روى له أبوداود وابن ماجه . و (أبو حذيفة) هو موسى ابن مسعود البصرى النهدى . روى عن زائدة والثورى وإبراهيم بن طهمان وعكرمة وزهير بن محمد وغيرهم. وعنه البخارى وأبوداودوالترمذى وابن ماجه والذهلى وأبو حاتم وكثيرون. قال العجلی ثقة صدوق وقالالترمذى یضعف فىالحديث وقال عمروبن علىالفلاس لا يحدث عنه من يبصر الحديث وقال ابن خزيمة لا يحتج بحديثه وقال الحاكم أبو عبدالله كثير الوهم سيء الحفظ. توفى سنة عشرين أو إحدى وعشرين ومائتين ﴿معنى الحديث) ( قوله بإسناده) أى سند حديث سفيان وهو عن عاصم عن عبد الرحمن ابن الأسود عن علقمة (قوله قال فرفع يديه الخ﴾ أى قال الحسن بن على فى روايته بسنده فرفع يديه أول مرّة بدل قوله فى رواية عثمان بن أبى شيبة فلم يرفع يديه إلا مرّة وقال بعضهم مرّة واحدة وهذه الرواية ضعيفة أيضا لأن فيها خالد بن عمرو وأبا حذيفة وفيهما مقال ﴿ص) حَدَّثَا مُمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ الْبَُّ نَا شَرِيِكٌ عَنْ يَزِيدَ بِنْ أَبِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بِ أَبِ لَيْلَى عَنِ الْبَاءِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أَذْنِ ثُمَ لَا يَعُودُ ﴿ش﴾ (شريك) بن عبد الله النخعى (قوله كان إذا افتح الصلاة الخ) استدل به أيضا من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه . لكن لا دلالة فيه لأنه ضعفه البخارى ١٥٦ (كتاب الصلاة ) بيان حال دليل من قال بعدم رفع اليدين عندالركوع والرفع منه وأحمد والشافعى وابن عيينة وابن الزبير والدارمى وغيرهم من الأئمة وقد اتفق الحفاظ على أن قوله ثم لا يعود مدرج فى الخبر من قول يزيد بن أبى زياد ((وقد)) رواه بدون قوله ثم لا يعود شعبة والثورى وخالد الطحان وزهير وغيرهم من الحفاظ (وقال) الحميدى روى هذه الزيادة يزيد ويزيد يزيداهـ (وقال) البزار قوله فى الحديث ثم لا يعود لا يصح ((وقد، روى الدار قطنى هذا الحديث بدون هذه الزيادة عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء أنه رأى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حين قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه قال وهذا هو الصواب وإنما لقن يزيد فى آخر عمره ثم لم يعد فتلقنه وكان قد اختلط ام بحذف على أنه قد أنكر هذه الزيادة يزيد نفسه ((فقد)) روى الدار قطنى من طريق على بن عاصم قال حدثنا محمد بن أبى ليلى عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال رأيت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حين قام إلى الصلاة فکبر ورفع يديه حتى ساوی بهما أذنيه ثم لم يعد قال علىّ فلما قدمت الكوفة قيل لى إن یزید حىّ فأتيته حدثتنى بهذا الحديث وقال حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء قال رأيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حين قام إلى الصلاة فکبر ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه فقلت له أخبر نى ابن أبى ليلى أنك قلت ثم لم يعد قال لا أحفظ هذا فعاودته فقال ما أحفظه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدار قطنى والطحاوى فى شرح معاني الآثار ﴿ص) حَدَّثَنَا عَبدُ الْهِبْنُ مَدِ الزُّهْرِىُّ نَا سُفْيَنُ عَنْ يَزِيدَ نَحْوَ حَدِيثٍ شَرِيكِ لَمْ يَقُلْ ثُمَّلَا يُودُ قَالَ سُفْيَنُ قَالَ لَنَا بِالْكُوْفَةِ بَعْدُ ثُمْ لَا يَعُودُ (ش) (رجال الأثر) (عبد الله بن محمد) بن عبد الرحمن بن المسور ﴿الزهرى) البصرى. روى عن عبد الوهاب الثقفى ومعاذ بن معاذ وأبى عامر العقدى وابن عيينة . وعنه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى وآخرون. وثقه النسائى وقال الدار قطنى من الثقات قليل الخطأ وقال أبو حاتم صدوق وقال فى التقريب صدوق من صغار العاشرة . مات سنة ست وخمسين ومائتين ﴿معنى الأثر﴾ ﴿قوله لم يقل ثم لا يعود﴾ أى لم يقل سفيان بن عيينة فى روايته للحديث عن يزيد بن أبى زياد ثم لا يعود (قوله قال سفيان قال لنا بالكوفة الخ) أى قال لنا يزيد بن أبىزياد بالكوفة فى الحديث قوله ثم لا يعود بعد أن حدثنا به بمكة بدونها. وروى الحاكم والبيهقى هذه الرواية من طريق سفيان قال حدثنا يزيد بن أبى زياد بمكة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء ابن عازب قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا افتح الصلاة رفع يديه ١٥٧ بيان حال دليل من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول يرفع يديه إذا افتح الهلاة ثم لا يعود فظنتهم لقنوه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ وَخَالِدٌ وَ ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ بَرِيَدَ لَمْ يَذْكُرُوا ثُمّ لَا يَعُودُ (ش) أى روى هذا الحديث هشيم بن بشير وخالد الحذاء وعبدالله بن إدريس لميذكرواحد منهم فى روايته عن يزيد هذه الزيادة. وأشار المصنف بهذا إلى ضعف هذه الزيادة لتفرّد شريك النخعى بها قال الخطابى لم يقل أحد فى هذا ثم لا يعود غير شريك اه ولم نقف على من وصل هذه التعاليق ﴿(ص) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ أَنّا وَكِيعٌ عَنِ آبْنِ أَبِى لَ عَنْ أَخِهِ عِيسَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِالرَّحْمِنْ أَبِلَى عَنِ الْرَاِبْنِ عَزِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ لَه صَلّىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ رَفَعَ بَدَيْهِ حِينَ أَفْتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ ◌َمْ يَرَفَتْهُمَا خَتَّى أَنْصَرَفَ قَالَ أَبُودَاوُدَ هُذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) ﴿حسين بن عبد الرحمن) الجرجرانى أبو على. روى عن ابن نمير والوليد بن مسلم وطلق بن غنام وخلف بن تميم . وعنه أبو داود والنسائى وابن ماجه ومحمد بن إسحاق وغيرهم. قال فى التقريب مقبول من العاشرة وقال أبو حاتم مجهول. مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. و ﴿ابن أبى ليلى) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى أبو عبد الرحمن الأنصارى الكوفى الفقيه. روى عن أخيه عيسى ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح وعمرو ابن مرّة وسلمة بن كهيل وآخرين. وعنه شعبة والثورى وأبو الأحوص ووكيع وأبو نعيم وابن جريج وغيرهم. قال أحمد كان سيء الحفظ مضطرب الحديث وقال شعبة مارأيت أحدا أسوأً حفظا منه وقال ابن حبان كان فاحش الخطأ ردىء الحفظ فكثرت المناكير فى روايته وقال أبو حاتم محله الصدق كان سيء الحفظ شغل بالقضاء فساء حفظه لا يتهم بشىء من الكذب إنما ينكر عليه كثرة الخطأ يكتب حديثه ولا يحتج به وتكلم فيه غير واحد من جهة حفظه. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه (قوله عن أخيه عيسى عن الحكم) هكذا فى النسخ بدون حرف العطف . وفى رواية الطحاوى عن أخيه وعن الحكميا ثبات حرف العطف فتكون رواية ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى وعن الحكم. و﴿عيسى) هو ابن عبدالرحمن بن أبى ليلى . روى عن ١٥٨ بيان مواضع رفع اليدين ومشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة أبيه والحكم بن عتيبة وزر بن حبيش وعبد الله بن عكيم. وعنه أخوه محمد وابنه عبد الله وعتبة ابن أبى حكيم. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب ثقة من السادسة ﴿معنی الحدیث﴾ ﴿ قوله رفع یدیه الخ﴾ لا يصلح دليلا من قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وفيه مقال كما تقدم ولهذا قال المصنف ليس بصحيح ((إذا علمت )) ما تقدم من ضعف الأحاديث الدالة على أن رفع اليدين لا يكون إلا فى افتاح الصلاة (تعلم أن) الثابت الصحيح رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وعند القيام من اثنتين للأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة بذلك كما تقدم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى فى شرح معاني الآثار ﴿ص﴾ حَدََّا مُسَدَّدُ نَا يَحِى عَنِ ابْنِ أَبِ ذِئْبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمِعَانَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَإِذَا دَخَلَ فِىِ الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (يحي) بن سعيد القطان. و ﴿ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. و ﴿سعيد بن سمعان) بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الميم الزرقى مولاهم المدنی . روی عن أبى هريرة وأبى حسنة . وعنه سابق بن عبد الله وابن أبى ذئبوابن أبى داود قال الحاكم تابعى معروف ووثقه النسائى والدار قطنى وقال فى التقريب ثقة من الثالثة ولم يصب الا زدی فی تضعيفه . روی له أبوداود والنسائى والترمذى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مدّا) مفعول لفعل محذوف أى يمدّهما مدّا أو منصوب على الحال أى رفعهما حال كونه مادّا لهما والمدّ صادق برفعهما قائمتين أو مبسوطتين إلى جهة القبلة مضمومة الأصابع أو مفرقتها ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى والترمذى والدارمى أباب وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة وفى بعض النسخ باب ما جاء فى وضع اليمين على اليسار فى الصلاة ﴿(ص) حَدََّا نَصْرُ بَنْ عَلَى أَنَا أَبُو أَحَدَ عَنِ الْعَلَاِبْنِ صَالحٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ سَمْتُ أَبْنَ الْرَّيْرِ يَقُولُ صَفُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ الَدِ عَلَى الْلَدِ مِنَ الُّنَّةِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر) (أبو أحمد) محمد بن عبد الله الزبيرى. و﴿العلاء بن صالح) التیمی و یقال الا سدی الکوفی. روى عن عدى بن ثابت وسلمة بن كهيل ويزيد بن أبى مريم ١٥٩ مذاهب الفقهاء فى وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام فى الصلاة والحكم بن عتيبة. وعنه عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر ويحيى بن يعلى وأبو نعيم وعبيدالله بن موسى وغيرهم. وثقه أبو داود وابن معين ويعقوب بن سفيان وابن نمير والعجلى وقال فى التقريب صدوق له أوهام من السابعة. روى له أبوداود والترمذى والنسائى. و ﴿زرعة بن عبد الرحمن) أبى عبد الرحمن الكوفى. روى عن ابن عباس وابن الزبير. وعنه مالك بن مغول والعلاء ابن صالح. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مقبول من الثالثة ﴿معنى الأثر﴾ (قوله صفّ القدمين الخ) يعنى جعلهما متساويتين من غير تقدم إحداهما على الأخرى ووضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة من سنته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ص﴾ حَدََّا مُمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الَّكَّنِ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَصِرِ عَنِ الْحَجَاجِ بْنِ أَبِ زَيْغَبَ عَنْ أَبِ مْمَانَ الَّذِىِّ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلَّ فَوَضَعَ يَدَهُ الْفُسْرَى عَلَى الِّى فَرَآهُ الَِّىُّ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَوَ ضَعَ يَدَهُ الْمِى عَلَى الْيَسْرَى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿ محمد بن بكار بن الريان) الهاشمى مولاهم البغدادى أبو عبد الله. روى عن فليح بن سليمان وابن المبارك وقيس بن الربيع وإسماعيل بن زكريا. ومحمد بن طلحة وكثيرين. وعنه مسلم وأبوداود وأبو زرعة وأبو حاتم ومعاوية بن صالح وآخرون وثقه ابن معين والدار قطنى وقال فى التقريب ثقة من العاشرة. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين و ﴿الحجاج بن أبى زينب) أبى يوسف السلمى الواسطى. روى عن طلحة بن نافع وعبدالرحمن ابن ملّ أبى عثمان النهدى. وعنه هشيم بن بشير وابن مهدى ويزيد بن هارون. ضعفه أحمد وابن المدينى وقال الدار قطنى وأبوداود والنسائى لا بأس به وقال فى التقريب صدوق يخطئُّ من السادسة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فرآه النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وفى رواية للنسائى عن ابن مسعود قال رآ نى النى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وقد وضعت شمالى على يمينى فى الصلاة فأخذ بيمينى على شمالى. وروى أحمد والدارقطنى عن جابر قال مرّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم برجل وهو يصلى وقد وضع يده اليسرى على اليمنى فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى (وفى هذا كله) دلالة على مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام فى الصلاة (وبه قال) أبو حنيفة وأصحابه وأحمد والشافعية وهو قول على وأبى هريرة وعائشة وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعى وسفيان الثورى وإسحاق وأبى ثور وداود وغيرهم من الصحابة والتابعين . مستدلين بهذه الأحاديث وغيرها مما تقدم للمصنف عن وائل بن حجر وغيره وبما ١٦٠ (كتاب الصلاة) بقية المذاهب فى وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام فى الصلاة 1 رواه أحمد والبخارى عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة قال أبو حازم ولا أعلمه ينمى ذلك إلا إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم . وبمارواه الترمذى عن هلب الطائى قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه . وبمارواه البيهقى عن محمد بن أبان عن عائشة قالت ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة قال ومحمد مجهول وقال البخارى لا يعرف له سماع من عائشة اهـ (والحكمة) فى هذا الوضع أنه أسلم للصلى من العبث وأحسن فى التضرع والخشوع فإنها هيئة السائل الذليل (وذهب) الليث ابن سعد والهادوية والناصر والقاسمية إلى عدم مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة واحتجوا بأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم علم المسىء صلاته الصلاة ولم يذر فيه وضع اليمنى على اليسرى. لكن الحديث لا يصلح حجة لهم لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اقتصر فى تعليمه له على الفرائض فترك ذكره فى الحديث لا يدل على عدم مشروعيته (وقد اختلفت) الروايات عن مالك فروى أشهب عنه أنه لا بأس به فى الفريضة والنافلة . وروى مطرّف وابن الماجشون عنه استحسانه قال فى المدونة قال سحنون عن ابن وهب عن سفيان الثورى عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنهم رأوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى فى الصلاة. وروى ابن القاسم عن مالك أنه لا بأس به فى النافلة وكرهه فى الفريضة قال فى المدونة قال مالك فى وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة لا أعرف ذلك فى الفريضة وكان يكرهه ولكن فى النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه اهـ لكن الأحاديث الصحيحة الكثيرة تردّه لأنها عامة فتشمل الفرض والنفل. ولا دليل على التفرقة قال ابن عبد البر لم يأت عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فيه خلاف وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذى ذكره مالك فى الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره اهـ ويغنى بما ذكره مالك ما أخرجه عن عبد الكريم بن أبى المخارق البصرى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ماشئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى فى الصلاة وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور ومارواه أيضا عن أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد أنه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك أى يرفعه إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. ومعلوم أن أصول السنة ثلاثة القول والفعل والتقرير فإثبات هذه السنة بالقول ماذكره مالك من أن الناس كانوا يؤمرون بوضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة. والآمر هو النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والناس هم الصحابة