النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ (كتاب الصلاة) بقية المذاهب فى رفع اليدين عندالركوع والرفع منه لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عليه. على أنه قد ثبت من حديث ابن عمر عند البيهقى أنه بعد أن ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال فمازالت تلك صلاته حتى لقى اللّه تعالى اهـ وعلى تقدير أنه صلى الله عليه وآله وسلم تركه فهو لبيان الجوازلالاً نه الراجح. وروى ابن وهب وأشهب وأبو مصعب وغيرهم أن مالكا كان يرفع يديه إذار كمع وإذا رفع منه. وقال ابن عبدالحكم لم يروأحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم. والذى نأخذ به الرفع لحديث ابن عمر وهو الذى رواه ابن وهب وغيره عن مالك ولم يحك الترمذى عن مالك غيره اه ونقل الخطابى وتبعه القرطبى أن الرفع فيهما آخر قولى مالك وأصحهما . وحديث ابن عمر الذى أشار إليه ابن عبدالحكم هو مارواه مالك فى الموطأ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا افتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك فى السجود (إذا علمت) هذا علمت أن الثابت عن مالك رفع اليدين عندالركوع والرفع منه (قال البخارى) فى جزء رفع اليدين روى الرفع تسع عشرة نفسا من الصحابة . وذكر البيهقى أسماءهم نحوا من ثلاثين صحايا وقال سمعت الحاكم يقول اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة ، ثم قال، ولا نعلم سنة اتفق على روايتها العشرة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم فى الأقطار الشاسعة غير هذه السنة اهـ وروى ابن عساكر فى تاريخه من طريق أبى سلمة عن الأعرج قال أدركت الناس كلهم يرفعون أيديهم عند كل خفض ورفع اهـ (وهذه السنة) يشترك فيها الرجال والنساء ولم يرد ما يدلّ على الفرق بينهما فيها وكذا لم يرد مايدلّ على الفرق بينهما فى مقدار الرفع خلاف البعض الحنفية أن الرجل يرفع يديه إلى الأذنين والمرأة إلى المنكبين لأنه أسترلها. وكذا لافرق في ذلك بين إمام ومأموم ومنفرد ولا بين الفريضة والنافلة ﴿ قوله وقال سفيان مرة الخ﴾ أى قال فى روايته مرة وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه وأكثر ما كان يقول سفيان فى روايته هو قوله وإذا أراد أن يركع وبعد مايرفع رأسه ﴿قوله ولا يرفع بين السجدتين﴾ أى لا يرفع يديه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى. وفى رواية البخارى ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود (وفى هذا دلالة) على عدم مشروعية رفع الیدین بین السجدتین وهو مذهب الجمهور ﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعلى مشروعية رفعهما عند الركوع والرفع منه، وعلى عدم مشروعية رفعهما بين السجدتين ﴿فائدة) إذا لم يمكن المصلى رفع يديه أو أمكنه رفع إحداهما أو أمكنه رفعهما إلى دون (م ١٦ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ١٢٢ مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه المنكبين رفع ما أمكنه لقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم رواه البخارى ومسلم ((وإن كان)) به علة إذا رفعيده جاوزالمنکب ((رفعلأنه، أتى بالمأمور به وبزيادة هو مغلوب عليها . وإن نسى الرفع وذكره قبل أن يفرغ من التكبير أتى به لأن محله باق ( وقال النووى) قال أصحابنا إذا كان أقطع اليدين أو إحداهما من المعصم ((موضع السوار)) رفع الساعد (قال البغوى) فإن قطع من المرفق رفع العضد على أصح الوجهين والثانى لا يرفع لأن العضد لا يرفع فى حال الصحة . وجزم المتولى برفع العضد ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم والترمذى وابن ماجه ومالك فى الموطأ والنسائى والدار قطنى من عدّة طرق عن ابن عمر وأخرجه الطحاوى فى شرح معانى الآثار وأخرجه البيهقى من طريق سعدان بن نصر المخرمى ثنا سفيان بن عيينة الخ نحوه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ الْمُصَفَى الْخْصِى ثَنَ بَقَّةُ ثَنَا الزَّبَيْدِىُّ عَنِ الزَّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِالله بْن ◌ُعُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَمَ إلَى الصَّلاَة رَفَعَ يَدَيْهِ ◌َّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِّهِ ثُمْ كَبَّوَ هُمَا كَذْلِكَ فَ كَعُ فُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلَهُ رَفَهُمَا خَّ تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِيْهِ ثُمَّ قَالَ سَمَعَ الَّهُ لِنْ حَدَهُ وَ يَرْفَعُ بِدَيْهِ فِى اْلُّجُودِ وَيَرْفَعُهُمَا فِى كُلِّ تَكِْرَةِ يُكَبُِّ هَا قَبْلَ الرُّكُوعِ خَّى تَقَضِىَ صَلَنُهُ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) ( محمد بن المصفى) بن بهلول ﴿الحمصى) أبو عبدالله الحافظ روى عن أبيه ومحمد بن حرب والوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وابن عيينة وآخرين. وعنه أبو داود والنسائى وابن ماجه وأبو حاتم وكثيرون . قال أبو حاتم صدوق وقال صالح بن محمد. كان مخلطا وأرجو أن يكون صدوقا وقد حدث بأحاديث منا كير وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان يخطئُّ وقال فى التقريب صدوق له أو هام وكان يدلس من العاشرة . مات سنة ست وأربعين ومائتين و(بقية) بن الوليد تقدم فى جزء ٢ صفحة ١٧٣ . و ﴿الزبيدى) فى جزء ٤ صفحة ٢٧٤. و (الزهرى) فى جزء ١ صفحة ٤٨. و(سالم) بن عبد الله بن عمر فى جزء ٣ صفحة ٧٨. وأبوه (عبدالله بن عمر) تقدم فى جزء ١ صفحة ٥١ ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿ قوله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه الخ) أى إذا قام إلى الصلاة وافتتحها بتكبيرة الإحرام رفع يديه عندها ثم كبر الركوع وهما مرفوعتان حذو المنكبين (وفيه إشارة) إلى أن رفع اليدين للركوع يكون مقارنا للتكبير له. ويحتمل أن المراد كبر للإحرام واليدان ١٢٣ · مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه مرفوعتان حذو منكبيه. وقوله فيركع فيه حذف أى ثم يقرأ فيركع وهما مرفوعتان إلى المنكبين ﴿ قوله ثم إذا أراد أن يرفع صلبه) أى من الركوع. والصلب الظهر وجمعه أصلاب ﴿قوله ويرفعهما فى كل تكبيرة الخ) لعله أتى به لدفع ما يتوهم أن رفع اليدين فى الركوع خاصّ بالركعة الأولى ﴿ من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه الدار قطنى بسنده إلى الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن أبيه قال كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى إذا كانتنا حذو منكبيه كبر ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه وهما كذلك ثم يرفع ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم سجد فلا يرفع يديه فى السجود ويرفعهما فى كلّ تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضى صلاته اه وأخرج البيهقى نحوه من طريق يونس بن يزيد الا يلى عن الزهرى عن سالم الخ وأخرجه أيضا من عدّة طرق ﴿ص) حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيد ثَنَامُحَمَّدُ بْنُ ◌ُحَدَةَ حَدََّى عَبْدُ الْجَارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرِقَالَ كُنْتُ غُلاَمَا لَا أَعْقِلُ صَلاَةَ أَبِ لَى وَاتِلُ بْنُ عَلَقَمَةَ عَنْ أَبِ وَائِ بْنِ حُبْرٍ قَلَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ فَكَانَ إِذَا كَبِرَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ ثُمّ الْتَحَفَ ثُمَّ أَخَذَ شْمَهُيَمِينِهِ وَأَدْعَلَ يَدَيْهِ فِى تَوْبِ قَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِثُمَ رَفَهُمَا وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُبَيْنَ كَفَّهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُّجُودِ أَيْضًا رَفَعَ يَدَيْهِ خَى فَرَغَ مِنْ صَلَتِهِ قَالَ مُمٌَّ هَذَكَرْتُ ذِلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِ الْحَسَنِ فَقَالَ هَ صَلَاَةُ رَسُولِ اللّه صَلَّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَمَ فَعَهُ مَنْ فَعَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (عبيد الله بن عمر) تقدم فى جزء ١ صفحة ٦١ و ﴿عبد الوارث) فى جزء١ صفحة ٢٩ و( محمد بن جحادة) بضم الجيم الأودى الكوفى روى عن أنس ونافع وأبى حازم والحكم بن عتيبة وعطاء بن أبي رباح وأبى إسحاق السبيعى وجماعة وعنه شعبة والسفيانان وزهير بن معاوية وشريك النخعى وآخرون . وثقه أحمد وعثمان بن أبى شيبة ١٢٤ ( كتابالصلاة) ترجمة عبدالجبار وأبيه وائل بنحجر رضی الله تعالی عنهما والعجلى والنسائى وأبو حاتم وقال صدوق وقال فى التقريب ثقة من الخامسة . مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. روى له الجماعة. و ﴿عبد الجبار بن وائل بن حجر) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم الحضرمى الكوفى أبو محمد. روى عن أبيه وأخيه علقمة وعن أمه أمّ يحيى. وعنه ابنه سعيد وحجاج بن أرطاة والحسن النخعى وأبو إسحاق السبيعى وآخرون. وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن جرير ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة والدار قطنى والحاكم وتكلمواجميعا فى روايته عن أبيه وقال البخارى لا يصح سماعه من أبيه مات أبوه قبل أن يولد وقال فى التقريب ثقة لكنه أرسل عن أبيه. توفى سنة اثنتى عشرة ومائة. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى (قوله كنت غلاما الخ) أى كنت صيبا لا أفهم صلاة أبى. وهو صريح فى أن قائله عبد الجبار فيقتضى وجوده حال حياة أبيه. لكن قد علمت أن أباه مات قبل أن يولد قال الحافظ نصّ البزّار على أن القائل كنت غلاما لا أعقل صلاة أبى هو علقمة بن وائل لا أخوه عبد الجبار ﴿قوله وائل بن علقمة ) كذاقال القواريرى عن عبد الوارث عن محمد بن جحادة عن عبدالجبار ابن وائل عن وائل بن علقمة وتابعه على ذلك أبو خيثمة عن عبد الصمد بن عبدالوارث عن أبيه وقال إبراهيم بن الحجاج وعمران بن موسى عن عبد الوارث بن سعيد بسنده عن علقمة بن وائل وكذا قال إسحاق بن أبى إسراءيل عن عبد الصمد قال الحافظ وهو الصواب ﴿قوله عن أبى وائل بن حجر) وائل بدل من أبى فى قوله لا أعقل صلاة أبى. وهو ابن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج الحضرمى. روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعنه ابناه علقمة وعبد الجبار وأمّ يحمي زوجه وكليب بن شهاب وأبو جرير . قال أبونعيم قدم على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فأنزله وأصعده معه على المنبر وأقطعه القطائع وكتب له عهدا وقالهذا وائلبنحجر سيد الا قيال جاءكم حبا لله ولرسوله وذكره ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة وبشر به النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قبل قدومه . مات فى ولاية معاوية ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فكان إذا كبر رفع يديه الخ) أى إذا أراد أن يكبر للإحرام وفى رواية مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه حين دخل فى الصلاة وكبر وقوله ثم التحف أى بثوبه كما صرّح به فى رواية مسلم والبيهقى. والمراد أنه أدخل يديه فى كميه. ولعلّ التحاف يديه كان لبردشديدأولبيان أن عدم كشف اليدين فى غير التكبير جائز من غير كرامة ﴿ قوله ثم أخذ شماله بيمينه الخ) أى قبض بيده اليمنى على يده اليسرى واضعا لهما على صدره وأدخل يديه فى ثوبه. وهى جملة مؤكدة لقوله ثم التحف ﴿ قوله ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه الخ) أى جعلهما إزاء أذنيه وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه كما رفعهما عند الرفع من الركوع وبه قال أبو بكر بن المنذر والطبرى وبعض أهل الحديث (ولعلّ) هذا كان ١٢٥ مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه أولا ثم نسخ بالأحاديث الكثيرة الصحيحة الصريحة فى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يرفع يديه عند الرفع من السجود (منها) ما تقدم عن ابن عمر (ومنها) مارواه النسائى والترمذى والدار قطنى والمصنف عن على قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل هذا إذا قضى قراءته فأراد أن يركع وإذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو جالس اه على أن زیادة رفع الیدین فی السجود غیر متفق عليها من رواية ابن جحادة كما سیأتی (قوله قال محمد فذكرت ذلك للحسن الخ) أى قال محمد بن جحادة فذ كرت ماحدثنى به عبد الجبار بن وائل الحسن البصرى فقال هى صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فعله أى فعل هذا الثابت عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من وفقه الله تعالى فيئاب عليه وتركه من تركه فلا يؤجر ويلام على تركه . وتقدمت ترجمة الحسن البصرى فى جزء ١ صفحة ٦٩ ﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على أن العمل القليل فى الصلاة لا يبطلها، وعلى استحباب رفع اليدين عند الدخول فى الصلاة وعند الركوع والرفع منه. وتقدم بيانه، وعلى استحباب كشف اليدين عند رفعهما. وعلى استحباب وضعهما فى السجود حذاء أذنيه ، وعلى مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر حال القيام فى الصلاة. وسيأتى تمام الكلام عليه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى وابن خزيمة وأخرجه البيهقى من طريق عفان قال حدثنا همام ثنا محمد بن جحادة عن عبدالجبار بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل ابن حجر أنه رأى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حين دخل فى الصلاة كبر قال أبو عثمان وصف همام حيال أذنيه يعنى رفع اليدين ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى فلما أراد أن ير كع أخرج يديه من الثوب ورفعهما فكبر فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هَمَّاْ عَنِ ابْنِ جُحَادَةَمْ يَذْكُكُرِ الرَّفْعَ مَعَ الَّفْعِ مِنَ الُّجُودِ ﴿ش﴾ ﴿همام) بن يحيى تقدم فى جزء١ صفحة ٧٤. وغرض المصنف بهذا بيان أنه قد اختلف على محمد بن جحادة فى رواية الحديث فرواه عنه عبد الوارث بن سعيد بذكر رفع اليدين فى السجود ورواه عنه همام بدونه وهو الصواب لما علمته من أن رفع اليدين فى السجود منسوخ. ورواية همام هذه أخرجها مسلم والنسائى من طريق همام عن محمد بن جحادة عن علقمة ابن وائل عن أبيه أنه رأى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رفع يديه حين دخل فى الصلاة ١٢٦ ( كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى مقارنة رفع اليدين لتكبيرة الإحرام وكبر ثم التحف بثوبه ثم وضع اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما و کبر فر کی فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلسا سجد سجد بین کفیه ورواها البيهقى من طريق عفان قال ثنا همام ثنا محمد بن جحادة الخ. وتقدم لفظه ﴿(ص) حَدََّا مُسَّدُتَّيَزِيدُ يَعْنِ أَبْنَ زُرَيْع ◌َ الْمَسْعُودِىُّ ثَنَعَبْدُ الْجَبَارِ بْنُ وَائِلٍ حَدِّقَى أَهْلُ ◌َتِى عَنْ أَبِ أَنَّهُ حَدْتَهُمْأَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَّهِ وَعَلَ آلِهِ وَسَلَ يَرَفَعُ يَدَيْهِ مَعَ النَّكْبِرِ (ش) (مسدد) بن مسرهد تقدم فى جزء ١ صفحة ٢٤. و(یزید بن زربع) فىجز. ١ صفحة ٢٢٧. و (المسعودى) فى جزء ٤ صفحة ١٥٩ (قوله حدثنى أهل بيتي) لم تعرف أسماؤهم ولا أحوالهم فهم مجهولون ( قوله أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه مع التكبير) وفى نسخة مع التكبيرة (وفيه دلالة) على أن رفع اليدين يكون مقازنا لتكبيرة الإحرام لأن المعية تقتضى ابتداء الرفع عند ابتداء التكبير وانتهاءه بانتهائه. وبه قال مالك فى المشهور عنه وأحمد والشافعية فى أصح الأقوال عندهم وهو رواية عند الحنفية. وقال أكثرهم يرفع أوّلا ثم يبتدئُ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه مع انتهائه. وصمح البغوى أنه يرفع بلا تكبير ثم يكبر ويداه قارّ تان ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير. وصحح الرافعى أنه يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا حدّ لهما فى الانتهاء. والكل واسع والخلاف إنما هو فى الأكل وأصل السنة يحصل بشىءمن ذلك ولاخلاف لأن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فعل هذا كله لصحة الروايات به وتخصيص كلّ بوقت لما تقتضيه المصلحة . ولم يعرف مافعله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أكثر من غيره ولا آخر ما فعله فعمل كلّ بما قام عنده من الأدلة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى ﴿ص) حَدَّثَ مْتَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ نَا عَبْدُ الرّحِمِبْنُ سُلِيمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيْدِ الله النَّخَعِىِّ عَنْ عَبْدِالْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِهِ أَّهُ أَبْصَرَ النِّّ صَلّ ◌َلهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ حِينَ قَ إلَى الَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ ◌َّ كَ بِيَلِ مَنْكِيْهِ وَافَى بِبَهِ أَقَةٍ ثُمْ تَبَِّ ﴿ش) (رجال الحديث﴾ ﴿عثمان بن أبى شيبة) تقدم فى جزء ١ صفحة ٦٥ و ﴿عبد الرحيم بن سليمان﴾ أبو على المروزى الكنانى. روى عن عاصم الأحول العالمين ٠٢٦١٠٢٠١٠٠٠٤ ٠١٠٠٠٧٠٠ مشروعية رفع اليدين فى افتاح الصلاة وعند الركوع والرفع منه ووضع اليمنى على اليسرى ١٢٧ وهشام بن حسان وهشام بن عروة وزكريا بن أبى زائدة وآخرين . وعنه أبوبكر بن أبى شيبة وهناد بن السرى وأبوكريب وأبو سعيد الأشج والوليد بن شجاع وغيرهم وثقه ابن معين وأبو داود وقال أبو حاتم صالح الحديث كان عنده مصنفات وقال العجلى ثقة متعبد كثير الحديث وقال عثمان بن أبى شيبة ثقة صدوق ليس بحجة . توفى سنة سبع وثمانين ومائة. روى له الجماعة . و ﴿الحسن بن عبيد الله النخعى) بن عروة أبى عروة الکوفی . روی عن جامع بن شدّاد وأبى وائل والشعبى وأبى زرعة وإبراهيم بن الأسود وجماعة . وعنه السفيانان وشعبة وجرير بن عبدالحميد ومحمد بن فضيل وغيرهم. وثقه النسائى وأبو حاتم والعجلى وابن معين وقال الساجى صدوق وقال يعقوب بن سفيان كان من خيار أهل الكوفة وقال البخارى عامة حديثه مضطرب وضعفه الدار قطنى بالنسبة للأعمش. توفى سنة تسع وثلاثين ومائة . روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث) (قوله وحاذى بابهاميه أذنيه) أى جعل إبهاميه مساويين لأذنيه، وهذا الحديث يقوّى الجمع المتقدم عن الشافعى بين الأحاديث الدالة على أن رفع اليدين يكون حذو الأذنين وبين الأحاديث الدالة على أنه يكون حذو المنكبين لأن المراد أنه جعل راحتيه حيال منكبيه وإبهاميه حيال أذنيه وأطراف أصابعه حيال أعالى أذنيه (قوله ثم كبر) فيه دلالة للحنفية على أن تكبيرة الإحرام تكون بعد رفع اليدين. لكن تقدم أن عبدالجبار لم يصح له سماع من أبيه فلا يقوى الاستدلال بحديثه. وتقدم بيانه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرج أحمد نحوه ﴿(ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا بِرُ بْنُ الْفَضَّلِ عَنْ عَصِ بْنِ كُلْبٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ قَالَ قُلْتُ لَأَنْظَرَنَّ إِلَى صَلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَ كَيْفَ يُصَلّ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فَاسْتَقْبَلَ الْقِلَةَ فَكَبْرَ فَرَ فَعَ يَدَيْهِ حَى حَا أُذَّهِ ثُمْ أَخَ شَِهُبِمِهِ فَلَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَحَ رَفَهُمَا مِثْلَ ذلِكَ ثُمْ وَضَعَبَدَّةٍ عَلَى رُكْبَهِ قَّارَأْسَهُ مِنَالُّكُوعِ رَفَهُمَ مثلَ ذَلِكَ فَأ ◌َ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذْلِكَ الْزِلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِثْ جَسَ فَأْتَشَ رِجْلَهُ الْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْرَى عَلَى عَذَه ١٢٨ ( كتاب الصلاة) صفة جلوسه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم للتشهد فى الصلاة الْيُسْرَى وَحَدَّ مْرِفَقَهُ الْأَيْمِنَ عَلَى نَذْه اليُمْنَى وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ حَلْقَةٌ وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هُكَذَا وَحَلَقَ بِشْرُ الْإِيْهَمَ وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّةِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (بشر بن المفضل) تقدم فى جزء ٢ صفحة ٥٥. و﴿عاصم بن كليب) ابن شهاب الجرمى الكوفى. روى عن أبيه وأبى بردة وعبدالرحمن بن الأسود وعلقمة بن وائل ومحمد ابن كعب وغيرهم. وعنه ابن عون وشعبة والقاسم بن مالك وشريك والسفيانان وآخرون . قال أحمدلا بأسبه وو ثقه ابنمعین والنسائى وابنحبانوقال ابنالمدینیلا يحتج به إذا انفرد ( قوله عن أبيه) هو كليب ابن شهاب الجرمى. روى عن أبيه وعمر وعلى وأبى ذرّ وأبى هريرة ووائل بن حجر وعنه ابنه عاصم وإبراهيم بن مهاجر . وثقه أبو زرعة وقال ابن سعد كان ثقة ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به وقال فى التقريب صدوق من الثانية وقال النسائى ليس بالقوى فى الحديث ووهم من ذكره فى الصحابة .روی له أبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى ﴿معنى الحديث) (قوله فقام رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) مرتب على محذوف أى فنظرت إليه فقام الخ كما صرّح به فى رواية النسائى ﴿ قوله فكبر فرفع يديه) ظاهره أنه كبر أولا ثم رفع يديه. وليس مرادا بل الفاء فيه بمعنى الواو بقرينة الروايات الأخر وقد صرّح بها فى بعض النسخ ( قوله ثم وضع يديه على ركبتيه)أىحال الركوع ومكنهما منهما کما يؤخذمن رواية البخارى وفيهاو إذار کع أمكن يديه من ركبتيه(قوله فلما سحد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه الخ) يريد أنه صلى الله عليه وآله وسلم وضع رأسه بين يديه محاذيتين لا ذنيه ثم جلس للتشهد فافترش رجله اليسرى وجلس على بطنها وأقام رجله اليمنى وجعل أصابعها إلى القبلة وباطن الأصابع إلى الأرض كما يؤخذ مما يأتى ﴿ قوله ووضع يده اليسرى على هذه اليسرى الخ) وفى رواية النسائى ووضع كفه اليسرى على هذه ور کته اليسرى وجعل حدّ مرفقه الخ. وهو فى اللغة الفصل والمنع أى منع مرفقه من الاتصال بفخذه برفعه عنه وبعده عن جنبه فحدّ بصيغة الماضى عطفا على الأفعال السابقة وعلى بمعنى عن . ويحتمل أن يكون حدّ اسمامر فوعا مبتدأ خبره على نفذه والجملة حال من فاعل وضع أى ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على نفذه اليسرى والحال أن حدّ مرفقه الأيمن مستعل على هذه اليمنى (قال ابن رسلان) يرفع طرف مرفقه من جهة العضد عن هذه حتى يكون مرتفعاعنه ويضع طرفه الذى من جهة الكفّ على طرف نفذه الأيمن. أويكون حدّ منصوبا عطفا على مفعول وضع أى وضع يده اليسرى على نفذه اليسرى ووضع حد مرفقه الأيمن على نفذه اليمنى ويؤيده ما أخرجه البيهقى من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر وفيه ووضع ١٢٩ (كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مرفقه اليمنى على نفذه اليمنى. ونحوه الطحاوى . وما أخرجه أحمد فى مسنده من طريق عاصم أيضا وفيه ووضع حدّ مرفقه على هذه اليمنى. وفى رواية له أيضا وجعل حدّ مرفقه الأيمن على نفذه اليمنى ﴿قوله وقبض ثنتين الخ) الخنصر والبنصر أى جعل الإبهام والوسطى كالحلقة بسكون اللام وقد تفتح ﴿ قوله ورأيته يقول هكذا الخ) أى قال وائل رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعل هكذا فالقول بمعنى الفعل . وقوله وحلق بشر الخ من كلام مسدّد ابن مسرهد. بيان للمشار إليه فى قوله هكذا ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن رفع اليدين يكون إلى الأذنين . وتقدم بيانه، وعلى مشروعية وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة، وعلى مشروعية وضع اليدين على الركبتين حال الركوع، وعلى استحباب وضع الرأس فى السجود بين اليدين محاذية للأذنين ، وعلى مشروعية افتراش الرجل اليسرى فى الجلوس. وسيأتى بيانه ، وعلى مشروعية وضع اليدين على الفخذين ورفع المرفقين عنهما فى التشهد، وعلى مشروعية عقد الخنصر والبنصر وتحليق الوسطى مع الإبهام من اليد اليمنى والإشارة بالسبابة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى بنحوه وابن خزيمة والبيهقى وابن ماجه وأخرجه البيهقى أيضامن طريق عبدالواحد بن زياد قال حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ابن حجر الحضرمى قال أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقلت لا نظرنّ كيف يصلى فاستقبل القبلة وكبر ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن یر کع رفع يديه حتی کانتا حذو منکبیه فلما ركع وضع يديه علىركبتيه فلما أراد أنيرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع فلما جلس افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على هذه اليسرى ووضع حدّ مرفقه اليمنى على نفذه اليمنى وعقد ثنتين وحلق واحدة وأشار بالسبابة (ص) حَدََّ الْحَسَنُ بْنُ عَلَى نَا أَبُ الْوَلِ نَا زَائِلَةُ عَنْ عَاصِ بْنِ كَيْبٍ بِسْنَادِهِ وَمَعْنَهُ قَالَ فِهِ ثُمَّ وَعَ بَدَهُ الْجَ عَلَى ظَهْرِ كَفَّهِ الْيُسْرَى وَالأَسْخِ وَالسَّاعِدِ وَقَلَ فِهِ ثُمَّ جِثْتُ بَعْدَ ذلِكَ فِىِ زَمَانِ فِيهِبَرْشَدِيدٌ فَأَيْتُ النََّسَ عَلَيهِمْ جُلُ الثَّابِ تَحَرَّكُ أَيْدِهِمْ تَحْتَ الثَّابِ (م - ١٧ - المنهل العذب المورود - ج - ٥) ١٣٠ (كتاب الصلاة) جواز رفع اليدين فى الصلاة إلى الأذنين أو المنكبين ﴿شُ﴾ (أبو الوليد) الطيالسى تقدم فى جزء ١ صفحة ٣١٩، و(زائدة) فى جزء ١ صفحة ٢٤٣ ﴿قوله بإسناده) أى سند الحديث السابق وهو عن كليب عن وائل بن حجر ( قوله قال فيه الخ) أى قال زائدة بن قدامة فى روايته ثم وضع يده اليمنى الخ بدل قول بشر بن المفضل فى الرواية السابقة ثم أخذ شماله بيمينه (وفى هذا) بيان كيفية أخذ الشمال باليمين ﴿قوله والرسخ والساعد) بالجرّ عطف على قوله ظهر كفيه. والرسخ من الإنسان مفصل مابين الكفة والساعد ومابين القدم والساق ويجمع على أرساغ. والساعدما بين المرفق والكفّ وهو مذكر ويجمع على سواعد وسمى ساعدا لأنه يساعد الكفّ فى بطشها وعملها (قوله وقال فيه ثم جئت بعد ذلك الخ) أى قال وائل فى الحديث زيادة على الرواية السابقة بعد قوله وحلق حلقة ثم جئت بعد ذلك فى زمان تحرّك أيديهم تحت الثياب أى ترتفع أيديهم عند الإحرام وغيره وهى مستورة تحت الثياب من شدة البرد. وتحرّك مضارع حذفت منه إحدى التامين . ورواية زائدة أخرجها النسائى بدون قوله ثم جئت بعد ذلك الخ ﴿صَ﴾َ حَدََّ عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَْنَا شَرِبِكٌ عَنْ عَاصِ بِنْ كُلَيْبٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ وَائِلٍ آبْنِ حُجْرِ قَالَ رَأَيْتُ الَِّّ صَلّ ◌َهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَقْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أَدْنَّهِ قَالَ مُمْ أَيْهُمْ فَيْهُمْ يَرَمُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِ فِ اقْتَحِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِمْ بَانِسُ وَأَكِْيَّةٌ (ش) (شريك) بن عبد الله النخعى تقدم فى جزء١ صفحة ١٦٤ (قولهحین افتح الصلاةرفع يديه الخ) صريح فى أن رفع اليدين يكون مقار نالتكبيرة الإحرام. وتقدّم بيانه. وقوله وعليهم برانس وأكسية جملة حالية من الضمير فى يرفعون مفيدة للتعليل أى كانوايرفعون أيديهم إلى صدورهم لا حيال آذانهم لأن عليهم البرانس والأكسية فيثقل عليهم رفع اليدين إلى الأذنين. وفيه إشارة إلى أن رفع أيديهم إلى صدورهم كان لعذر. والبرانس جمع برنس وهو كل ثوب رأسه منه ملتصق به. وقال الجوهرى هو قلنسوة كان النساك يلبسونها فى صدر الإسلام اه وهو مأخوذ من البرس بكسر الباء الموحدة وهو القطن . والبرنس شائع عند المغاربة يلبسونه بدون أكمام والأكسية جمع كساء ١٣١ ( كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم باب افتتاح الصلاة هذه الترجمة ساقطة من بعض النسخ ﴿(ص) حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ سُلِمَنَ الْأَنْبَرِىُّ نَا وَكِيْعٌ عَنْ شَرِيكِ عَنْ عَاصِمٍ بِنْ كُلْبِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائل عَنْ وَائل بْ حُجْرِ قَالَ أَتَيْتُ النَّىَّ عَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيَهْ وَعَلَ آله وَ فِ الثَّاءِفَأَيْتُ أَصْحَبُ يَرْفَمُونَ أَيْدِيهُمْ فِيَبِمْفِ الصَّلاَةِ (ش) ، اسبة الحديث للترجمة أن رفع اليدين فيه يشمل رفعهما عند افتتاح الصلاة و﴿وكيع) تقدم فى جزء١ صفحة ٣٢ (قوله يرفعون أيديهم فى ثيابهم فى الصلاة) فيه دلالة على أن تغطية اليدين فى الصلاة جائزة من غير كراهة إذا كان لضرورة من برد ونحوه أما تغطيتهما لغير ضرورة فقيل بكراهته ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَلِ نَا أَبُو عَاصِمِ الَّخَّاكُ بْنُ مَخْلَحِ وَثَنَا مُسَدَّدُ نَيَحِى وَهَذَا حَدِيْثُ أَحَدَ قَالَ أَنَا عَبْدُ الَدِ يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَرِ أَخْبَبِى مَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاء قَالَ سَعْتُ أَبَ عَِّ السَّاعِدِّ فِ عَشَرَةٍ مِنْ أَعَْبِ رَسُولِ الهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم مِنْهُمْ أَبُوْقَدَ قَالَ أَبُوُهْدِ أَا أَعْكُمْ بِصَلَاهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالُوا فَ فَوَ الْلِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَ لَهُ تَبَ وَلَ أَقْدَلَهُ صُحْبَةٌ قَلَ بَ قَلُوا فَاْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَإذَا قَامَ إلَى الصَّلاَةِ يَرْفَعُ يَدَيْه ◌َّ يُحَذَِ ◌ِمَامِنْكِِّثُمَّ بُكَبِرُ حَتّ ◌َقِرَّ كُلْ عَظْمٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ مُعَلَا ثُمَ يَقْرَأْ ثم يُكِرٌ فَرْفَعُ يَدَيْهِ ◌َتَّى يُحَذِىَ بِمَا مَنْكِِّ ثُمْ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَّهِ عَلَى رُكْتَهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ وَلَ يَصُبُّ رَأُسَهُ وَلَا يُقْنِعُ ثُمّ يَرَفَعُ رَأْسَهُ فَقُولُ سَمعَ أْهُ لِّنْ خَدَهُ ثُمَ يَرَفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِمَا مَنْكِيْهِ مُعَدِلاً ثُمَ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَهْوِى إِلَى الْأَرْضِ فَيُحَافِى ١٣٢ ( كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يَدَيْهِ عَنْ جَنَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَّتِى رِجْلَهُ الْرَى وَقْعُدُ عَيهاَ وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إذَا سَجَدَ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمْ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِى رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَقْعُدُ عَلَيْهاَ ◌َّ يَرْجِعَ كُلّ عَظٍ إِلَى مَوْضِهِ ثُمَّ يَصْنَعُ فِالْأُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ ثُمَّإذَا ◌َ مِنَ الزَّكْمَنِ كَبَِّ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ◌َّ ◌َذِىَ بِمَا مَنْكِّهِ كَا كَبِرْ عِندَأَقْتَحِ الصَّلاةِ ثُمَ يَصْنَعُ ذلكَ فِى كُلّ بَيَّةِ صَلَاتِهِ حَتَّى إِذَا كَتِ السَّجْدَةُ الَّى فِيهَ التَّسْلِمُ أَخْرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَّرِّكَا عَلَى شِفِّهِ الْأَيْسَرِ قَالُوا صَدَقْتَ هُكَذَا كَانَ يُصَلِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (يحيى) القطان تقدم فى جزء ١ صفحة ٢٤٨ (قوله وهذا حديث أحمد) أى ماسيذكره المصنف لفظ حديث أحمد لا لفظ مسدد. و(عبدالحميد يعنى ابن جعفر) بن عبدالحكم ابن رافع بن سنان الأوسى الأنصارى أبو الفضل. روى عن أبيه ووهب بن كيسان وسعيد المقبرى والزهرى والأسود بن العلاء وآخرين. وعنه ابن المبارك وأبو خالد الأحمر ووكيع والفضل ابن موسى وابن وهب وغيرهم. قال الساجى ثقة صدوق وقال أبو حاتم محله الصدق وقال ابن سعد کان ثقة کثیر الحدیث وو ثقه أحمد وابن معین وضعفه يحيى بن سعيد والثورى وقال ابن حبان ربما أخطأ . مات سنة ثلاث وخمسين ومائة . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى فى التاريخ. و﴿ محمد بن عمرو بن عطاء﴾ بن عباس أبو عبد الله العامرى المدنی القرشی . روى عن ابن عباس وابن الزبير وأبى هريرة وأبى حميد وأبى قتادة وسعيد بن المسيب وجماعة . وعنه وهب بن كيسان ويزيد بن الهاد وابن عجلان وابن إسحاق والوليد بن كثير وآخرون. وثقه أبوزرعة والنسائى وأبو حاتم وقال صالح الحديث وقال ابن سعد كان ثقة وله أحاديث وقال ابن القطان من أهل الصدق. قيل توفى سنة أربع وخمسين ومائة . روى له الجماعة (قوله سمعت أبا حميد الساعدي) تقدم فى جزء ٤ صفحة ٧٣. وهو يدل على أن محمد ابن عمرو بن عطاء سمع الحديث من أبى حميد. لكن قال الطحاوى محمد بن عمرو لم يسمع هذا الحديث من أبى حميد ولا ممن ذكر معه بل بينهما رجل مجهول اهـ وسيأتى للصنف أنه أخرج الحديث عن محمد بن عمرو بواسطة عباس أو عیاش بن سهل بينه و بين أبی حميد (معنى الحديث) ﴿قوله فى عشرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله ١٣٣ (كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وسلم الخ﴾ أى سمعته مال كونه مع عشرة من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم منهم أبو قتادة الحارث بن ربعى . وفى رواية ابن ماجه عن أبي حميد الساعدي قال سمعته وهو فى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعى الخ. وسيأتى للمصنف أن منهم أباهريرة وأبا أسيد (قوله أنا أعلمكم الخ) أى بكيفية صلاته صلى الله عليه وآله وسلم. وغرضه بذلك أن يقع كلامه عند السامعين موقع القبول (قوله ما كنت بأكثر ناله تبعا الخ) أى اقتداء. وفى نسخة ما كنت بأكثرنا له تبعة. وفى رواية الترمذى ما كنت أقدم منا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانا. وخصواهاتين الحالتين لأنهما اللتان يظن بسببهما كثرة العلم ﴿قوله قال بلى) أى قال أبو حميد ردا لقولهم ما كنت بأكثرنا الخ بلى أى أنا أكثركم تبعا وأقدمكم صحبة قبلى لنفى النفى ﴿قوله قالوا فاعرض الخ) بهمزة الوصل أى بين لنا كيفية صلاته إن كنت صادقا فقال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام إلى الصلاة قام معتدلا فإذا استقرّ كل عظم فى موضعه وثبت رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم كبر. ففى عبارة المصنف حذف وتقديم وتأخير. ويؤيده رواية ابن ماجه والترمذى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم قال الله أكبر ثم يقرأ يعنى بعددعاء الافتاح كما سيأتى ﴿قوله ويضع راحتيه على ركبتيه) أى يضع باطن كفيه على ركبتيه حال الركوع ﴿ قوله ولا يصبّ رأسه ولا يقنع) أى لا يخفض رأسه ولا يرفعها وهو تفسير للاعتدال. والمراد أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يسوّى ظهره ورأسه. وفى نسخة فلا ينصبّ من الانصباب. وفى أخرى فلا يصوّب. وفى رواية فلا يصبى. وكلها بمعنى وهو انخفاض الرأس عن الظهر إلى أسفل . ويقنع من أقنع إذارفع رأسه حتى تكون أعلى من ظهره ﴿قوله ثم يهوى الخ) أى إلى السجود حين الشروع فى التكبير ويباعد مرفقیه عن جنبيه حین السجود. وثم بمعنى الواو . ويؤيده مارواه البخارى عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين ير كع ثم يقول سمع الله لمن حمده ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوى ((أى إلى السجود، ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يفعل ذلك فى الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس (قوله ويفتح أصابع رجليه) بالخاء المعجمة أى يلينها ويثنيها. والمراد أنه يجعل بطون الأصابع إلى الأرض ور.وسها إلى القبلة ﴿قوله ثم يصنع فى الأخرى مثل ذلك) أى يفعل فى الركعة الثانية مثل ماصنع فى الركعة الأولى (قوله أخر رجله اليسرى الخ) أى أخرجها من تحت مقعدته إلى الجانب الأيمن وقعد متورّ كاعلى شقه الأ يسر أى مفضيا بوركه اليسرى إلى الأرض ..- ١٣٤ (كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث زيادة على ما تقدم على مشروعية تسوية الرأس بالظهر حال الركوع، وعلى أن قول المصلى سمع الله لمن حمده يكون حالة الرفع من الركوع، وعلى أنه ينبغى للمصلى أن يباعد مرفقيه عن جنبيه حال السجود ، وعلى استحباب الجلوس بين السجدتین مفترشا رجله اليسرى والجلوس فى التشهد الأخير متورّ كا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبخارى مختصرا وابن ماجه والبيهقى مختصرا ومطوّلا وابن حبان والطحاوى فى شرح معانى الآثار وأخرجه الترمذى عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن أبى حميد ﴿ص) حَدَّثَنَا قَّهُ بْنُ سَعِيدٍ تَنَا أَبْنُ لَمِعَةَ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِى أَبْنَ أَبِ حَيْبٍ عَنْ مَدِ آبْنِ عَمْرِو بْنِ خَلَّْةَ عَنْ مَدِ بْنِ عَمْرِوِ الْعَامِّ قَالَ كُذْهُ فى مَجْلِسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَذَا كَرُوا صَلَهُ صَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فَقَالَ أَبُو هُمْدٍ فَذَكَرَ بَعْضَ هُذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ فَإِذَا رَكَعَ أَمْكُنَ كَفَيْهِ مِنْ رُكْبَهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَ حَصَرَ ظَهْرَهُ غْرَ مُقْنِحِ رَأْسَهُ وَلَ صَافِعٍ بَدِّهِ وَقَالَ فَإِذَا قَدَ فِىِ الرَّكْتَيْنِ فَعَدَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْنَى فَإذَا كَانَ فِ الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِ كِهِ الْيُسْرَى إِلَى الْأَرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةَ وَاحدَةٍ ﴿ش) (ابن لهيعة) تقدّم فى جز٢٠ صفحة ١٠٠ (قوله فذكر بعض هذا الحديث الخ) أى ذكر محمد بن عمرو بن حلحلة بعض الحدیث المتقدم الذى رواه عبدالحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو وأشار المصنف بهذا إلى أن كلامن عبدالحميد بن جعفر ومحمد بن عمرو بن حلحلة روى هذا الحديث غير أن محمد بن عمرو بن حلحلة رواه مختصرا. ثم بين المصنف الاختلاف بينهما فقال قال محمد ابن عمرو بن حلحلة فى روايته فإذا ركع صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمكن كفيه من ركبتيه وفرّق بين أصابعه بدل قوله فى الرواية السابقة ويضع راحتيه على ركبتيه. وقوله ثم مصر ظهره بتخفيف الصاد المهملة أى ثناه وعطفه للركوع. وأصل الهصر أخذك رأس الغصن فتثنيه وتميله إليك. وقوله ولاصافح بخدّه أى غير مبرز صفحة خدّه ولا مائل فى إحدى شقيه ( قوله فإذا قعد فى الركعتين الح) أى ليتشهد نصب اليمنى أى وجعل أصابعها للقبلة فإذا كان فى نهاية (كتاب الصلاة) الخلاف فى صلاة من انحرفت أصابعه عن القبلة فى الصلاة ١٣٥ الركعة الرابعة من الرباعية أو الثالثة من الثلاثية أو الثانية من الثنائية أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض أى جعل وركه ملاصقا الأرض. والورك بفتح الواو وكسر الراء وقد تكسر الواو وتسكن الراء مؤنثة وهى مافوق الفخذ كالكتف فوق العضيد (قوله وأخرج قدميه الخ﴾ أى أخرج قدمه اليسرى من تحت اليمنى فإطلاق الإخراج على اليسرى حقيقى وعلى اليمنى تغليب (وفى هذا) دلالة على أن المصلى يجلس فى التشهد الوسط من الصلاة مفترشا رجله اليسرى وناصبا اليمنى وهذه الرواية ضعيفة لأن فيها ابن لهيعة وفيه مقال ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُصْرِىُّ نَا ابْنُ وَهْب عَن الليث بن سعد عن يزيد آبْنِ مَّ الْقُرِّ وَيَوِيَ بْنِ أَبِ حِبٍ عَنْ مَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حََْةَ عَنْ محمَدِ بْنِ عَمْرِو آبْ عَطَاءِ نَحْوَ هُذَا قَالَ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرْش وَلَ قَبضهِمَا وَأُسْتَقْبَلَ بَأَظْرَاف أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ ﴿ش) (رجال الحديث) (يزيد بن محمد) بن قيس بن مخرمة ﴿القرشى) نزيل مصر مدنى الأصل. روى عن على بن رباح وسعد بن إسحاق والمغيرة بن أبى بردة ومحمد بن عمرو بن حلحلة وعنه الليث بن سعد ويزيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن ميمون ويزيد بن أبى حبيب. وثقه الدار قطنى وقال فى التقريب ثقة من السادسة . روى له البخارى ومسلم وأبوداود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال فإذا سجد الخ﴾ أى قال محمد بن عمرو بن عطاء نقلا عن أبى حميد فإذا مسجد صلى الله عليه وآله وسلم وضع يديه على الأرض غير باسط ذراعيه عليها ولا قابضهما إلى جنبيه ويؤيده ما فى حديث مسلم عن عائشة قالت كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع. وما فى رواية البخارى ومسلم عن أنس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال اعتدلوا فى السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ( قوله واستقبل بأطراف أصابعه القبلة) أى جعل أطراف أصابع يديه ورجليه حال السجود موجهة إلى القبلة . ومن هذا قال بعضهم إن انحرفت أصابعه عن القبلة بطلت صلاته و کرهه الجمهور (ص) حَدَّثَنَا عَلِّبَنْ حُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِمَ نَأَوْبَدْرٍ حَدَّثَى زُهَيْرٌ أَبُوْ خَيْمَةَ ◌َ الْحَسَنَ بْنُ الْخَرِ حَدَّقَى عِيَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ أَحَدِ ١٣٦٠ ( كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ◌َى مَالِكِ عَنْ عَّاسِ أَوْ عَّاشِ بْنِ سَهْلِ السَّاعِدِىِّ أَنَّهُ كَانَ فِى مَجْلس فِيهِ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَمْحَابِ الَّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ وَفِ الْجَلِسِ أَبْ هُرَيْرَةَ وَأَبْوُّدِ السَّاعِدِىّ وَأَبُو أُسَيْدٍ بِهَا الْخَرِ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ قَالَ فِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ يَعْنِ مِنَ الْكُوعِ فَقَالَ سَمَعَ الله ◌َنْ حَدَهُ اللهُّ رَبَ لَكَ أَمْدُ وَرَفَعَ يَدَّيْهِ ثُمْ قَالَ اللهُ أَكْبُ فَسَجَدَ فَتَصَبَ عَلَ كَفَّهِ وَرُكْبَّهِ وَصُدُورٍ قَدَمِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ثُمْ كَبِرَ لَسَ فَتَوَرَّكَ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى ثُمَّ كَبْرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبَرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ قَالَ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّ كْعَتَيْنْ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَضَى لِلْقِيَامِ قَ بَكْثِرَةٍ ثُمَّ رَكَعَ الزَّكْمَتَيْنِ الْأُخْرَبَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّوَرُّكَ فِى اُلَّشَهْد ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (على بن حسين بن إبراهيم) بن الحرّ أبو الحسين العامرى روى عن ابن علية وإسحاق الأزرق وروح بن عبادة وعلى بن عاصم. وعنه ابن ماجه وأبو داود وأبو حاتم وإسماعيل بن عياش وآخرون. قال أبو حاتم ثقة صدوق وقال النسائى كتبنا عنه ولا بأس به ووثقه مسلمة بن قاسم وقال فى التقريب صدوق من العاشرة. توفى سنة إحدى وستين ومائتين. و ﴿أبو بدر) تقدم فى جزء ٤ صفحة ٦٧. و ﴿زهير أبو خيثمة) فى جزء ١ صفحة ١١٢. و(الحسن بن الحرّ ) بن الحكم النخعى أبو محمد الكوفى . روى عن أبى الطفيل والشعبى والحكم بن عتيبة ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة وجماعة . وعنه محمد بن عجلان والأوزاعى وأبو خيثمة وحميد بن عبد الرحمن وآخرون. وثقه ابن معين والنسائى وابن خراش ويعقوب بن شيبة وقال الحاكم ثقة مأمون مشهور وقال العجلى ثقة متعبد فى عداد الشيوخ وقال فى التقريب ثقة فاضل من الخامسة. توفى سنة ثلاث وثلاثين ومائة. روى له أبوداود والنسائى. و﴿ عيسى بن عبد الله بن مالك) بن عياض مولى عمر ابن الخطاب . روى عن عطية بن سفيان وعباس بن سهل ويعقوب بن إسماعيل وزيد بن وهب. وعنه فليح بن سليمان وعتبة بن أبى حكيم وابن إسحاق والحسن بن الحرّ. قال ابن المدينى مجهول لم يرو عنه غير محمد بن إسحاق وقال فى التقريب مقبول من السادسة وذكره ابن حبان فى الثقات. و ﴿عباس بن سهل) بن سعد الساعدى. روى عن أبى هريرة وأبى أسيد ١٣٧ مشروعية تعمير الركن بالتكبير والردّ على من قال إنه لا يكبر حتى يستقلّ قائما وأبى حميد وابن الزبير وآخرين. وعنه العلاء بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق وعمارة بن غزية وجماعة. وثقه ابن معين والنسائى وقال فى التقريب ثقة من الرابعة وقال ابن سعد ثقة قليل الحديث . روى له أبوداود والترمذى وابن ماجه (قوله أو عياش) لعلّ الشك فيه من على ابن حسين شيخ المصنف كما يفهم من رواية البيهقى من غير طريق على بن حسين بن إبراهيم فإنه ذكر عباس بن سهل بالباء الموحدة من غير شك ﴿قوله وفى المجلس أبو هريرة الخ) هؤلاء من جملة العشرة الذين تقدمت الإشارة إليهم فى الحديث السابق ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله يزيدوينقص) أى يزيد عيسى بن عبد الله فى هذا الخبر عن الحديث السابق وينقص عنه. وفى أكثر النسخ يزيد أو ينقص بلفظ أو وهى بمعنى الواو ﴿قوله قال فيه الخ﴾ أى قال عيسى بن عبد الله فى هذا الحديث ثم رفع رأسه يعنى من الركوع فقال سمع الله لمن حمده اللهم ربنالك الحمد وهذه زيادة من عيسى عن الحديث السابق (قوله فانتصب على كفيه الخ) المراد أنه اتكأ حال سجوده علی کفیهور کتیەوصدور قدميه(قولهفتورك)أىاعتمدفى جلوسه بين السجدتين علىور کەاليسرى (وفيه حجة) للقائل بالتورّك فى الجلوس بين السجدتين. وسيأتى بيانه ﴿قوله فقام ولم يتورّك) أى بعد السجدة الثانية وقبل القيام الركعة الثانية (وفيه دليل) لمن يقول بعدم جلسة الاستراحة ﴿قوله ثم ساق الحديث الخ﴾ أى ذكر عيسى بن عبد الله الحديث السابق وزاد فيه ثم جلس بعد الركعتين أى للتشهد حتى إذا انتهى من التشهد وشرع فى القيام للركعتين الأخير تين قام متلبسا بالتكبير (وفيه دليل) لمن قال إنه يعمر القيام من الركعتين بالتكبير وحجة على من قال إنه لا يكبر إلا بعد أن يستقلّ فانما (قوله ولم يذكر التورّك فى التشهد) أى لم يذكر عيسى فى هذه الرواية التورّك فى التشهدين بخلاف عبد الحميد بن جعفر فإنه ذكر التورّك فى التشهد الأخير فقط ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى قال حدثنا نصر بن عمار البغدادى قال ثنا على بن أشكاب قال حدثنى أبو بدر شجاع بن الوليد قال ثنا أبو خيثمة قال ثنا الحسن بن الحرّ قال حدثنى عيسى بن عبد الرحمن بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بنى مالك عن عياش أو عباس بن سهل الساعدى وكان فى مجلس فيه أبوه وكان من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفى المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدى من الأنصار أنهم تذاكرو الصلاة فقال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالوا وكيف فقال اتبعت ذلك من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قالوا فأرنا قال فقام يصلى وهم ينظرون فبدأ فكبر ورفع يديه نحو المنكبين ثم كبر الركوع ورفع يديه أيضا ثم أمكن يديه من ركبتيه غير مقنع رأسه ولا مصوّبه ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده (م - ١٨ - المنهل العذب المورود - ج - ٥) ١٣٨ (كتاب الصلاة) صفة صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم اللهم ربنا ولك الحمد ثم رفع يديه ثم قال الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد ثم كبر جلس فتورك إحدى رجليه ونصب قدمه الأخرى ثم كبر فسجد ثم كبر فقام فلم يتورّك ثم عاد فركع الركعة الأخرى وكبر كذلك ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير ثم ركع الركعتين ثم سلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وسلم عن شماله أيضا السلام عليكم ورحمة الله اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَا أَحَدُ بْنُ خَبَلِ ◌َ عَبْدُ الْلَكِ بْنُ عَمْرِو أَخْبَرَبِىِ فُلْحُ حَدَّتَى عَّسُ آبْنُ سَهْلِ قَالَ أَجْتَمَعَ أَبُو حَُيْدٍ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَتَمْدُ بْنُ مَسْلَةَ فَذَكَرُوا صَلَهَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو حَيْدِ أَّا أَعْلُكُمْ بِصَلَةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا قَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَيْهِ كَُّ فَائِضْ عَلَيْهِمَا وَ وَثْرَ يَدَيْهِ فَتَجَ عَنْ جَنْيْهِ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَ أَنْقَهُ وَجَبَهُ وَتَّى يَدَيْهِ عَنْ جَيْهِ وَوَضَعَ كَفْهِ حَذْوَ مَنْكِّهِ ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ خَّ رَجَعَ كُلّ عَظٍ فِ مَوْضِعِهِ حَّ فَرَغَ ثُمَ جَلَسَ قَتْرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ ◌ِصَدْرِ الْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْنَى ◌َلَى رُكْبِهِ الْعْنَى وَكَفَّهُ الْرَىَ عَلَى رُكْبَه الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعُهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿عبد الملك بن عمرو) العقدى تقدّم فى جزء ٣ صفحة ٩١ و﴿فليح) بن سليمان بن أبى المغيرة الخزاعى أبويحيى المدنى مولى آل زيد بن الخطاب. روى عن الزهرى وهشام بن عروة وزيد بن أسلم وأبى حازم وضمرة بن سعيد وكثيرين. وعنه ابنه محمد وابن المبارك وابن وهب ومحمد بن الصلت وآخرون . قال ابن معين وأبو حاتم والنسائى ليس بالقوى ولا يحتج بحديثه وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالمتين عندهم وقال الساجى من أهل الصدق ويهم وقال فى التقريب صدوق كثير الخطأ من السابعة وقال ابن عدى له أحاديث صالحة يروى عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب وقال الدار قطنى يختلفون فيه ولا بأس به وقال أبوداود لا يحتج به . مات سنة ثمان وستين ومائة. روى له الجماعة ﴿ وأبو أسيد) تقدم ١٣٩ (كتاب الصلاة) فضائل محمد بن مسلمة الأنصارى رضى الله تعالى عنه فى الجزء الرابع صفحة ٧٤. و (محمد بن مسلمة) بن سلمة بن خالد بن عدىّ الأوسى الأنصارى أبو عبد الرحمن حليف بنى عبد الأشهل وهو من سمى فى الجاهلية محمدا واستخلفه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على المدينة فى بعض غزواته وكان من اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين وأخرج ابن شاهين من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال أعطانى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سيفا وقال قاتل به المشركين ماقاتلوا فإذا رأيت أمتى يضرب بعضهم بعضا فأت به أحدا فاضرب به حتى ينكسر ثم اجلس فى بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أومنية قاضية ففعل . وأخرج الحاكم من طريق ثعلبة بن ضبيعة قال سمعت حذيفة يقول إنى لأعرف رجلا لا تضرّة الفتنة محمد بن مسلمة فأتينا المدينة فإذا فسطاط ((أى خيمة، مضروب وإذا فيه محمد بن مسلمة الأنصارى فسألته فقال لا أستقرّ فى مصر من أمصارهم حتى تنجلى هذه الفتنة عن جماعة المسلمين. وأسلم رضى الله تعالى عنه بالمدينة على يد مصعب بن عمير وآخى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبى عبيدة بن الجرّاح وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم أحد حين ولى الناس وشهد المشاهد كلها ما خلا تبوك فإن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم خلفه بالمدينة حين خرج إليها وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف ((فقد)، روى الحاكم من طريق محمد بن طلحة التيمى عن عبد الحميد بن أبى عيسى بن محمد بن أبى عيسى عن أبيه عن جده قال كان كعب بن الأشرف يقول الشعر ويخذل عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ويخرج من غطفان فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم من لى بابن الأشرف فقد آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة الحارثى أنا يارسول الله أتحب أن أقتله فصمت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم قال انت سعد بن معاذ فاستشره قال جئت سعد بن معاذ فذكرت ذلك له فقال امض على بركة اللّه واذهب معك بابن أُخی الحارث بن أوس وبعباد بن بشر الا شهلى وبأبی عیسی بن جبر الحارثی وبأبینائل سلكان ابن قيس الأشهلى قال فلقيتهم فذكرت ذلك لهم فجاء وا كلهم إلا سلكان فقال يا ابن أخى أنت عندى مصدّق ولكنى لا أحب أن أفعل من ذلك شيئا حتى أشافه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال امض مع أصحابك قال :خرجنا إليه ليلا حتى جئناه فى حصن فناداه عباد بن بشر خرج إليهم فعانقه ابن مسلمة صائحا عليه كالليث فقتلوه وحملوا رأسه إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿معنى الحديث) ﴿قوله فذكر بعض هذا) أى ذكر فليح فى حديثه بعض ماذكر فى الحديث السابق (قوله كأنه قابض عليهما الخ﴾ أى على ركبتيه. والمراد أنه أمكن يديه من ركبتيه ووتر يديه فتجافى أى جعلهما منصوبتين كالوتر وجعل جنبيه كالقوس فتباعدت يداه عن ١٤٠ ( كتاب الصلاة) صفة صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جنبيه. وقوله فتجافى هكذا فى جميع النسخ بصيغة الماضى على الإفراد والمرجع مثنى فيكون علی تقدیر کل أى تباعد كل واحدة من يديه عن جنبيه . وفىرواية البيهقى ووتر يديه فتحاهماعن جنبيه (قوله فأمكن أنفه وجبهته الخ﴾ أى وضعهما ومكنهما من الأرض حال السجود وأبعديديه عن جنبيه (وفيه دلالة) على مشروعية السجود على الجبهة والأنف. وسيأتى بيان ذلك مستوفى فى محله ﴿قوله حتى فرغ ) أى فعل مثل ذلك فى الركعة الثانية حتى فرغ من سجدتيها ﴿ قوله ووضع كفه اليمنى الخ﴾ ظاهره أنه وضع الكفّ على الركبة مبسوطة من غير أن يقبض الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى مع الإبهام. وفى الرواية السابقة أنه وضعها على الفخذ قابضا الخنصر والبنصر محلقا الوسطى مع الإبهام مشيرا بالسبابة ((ولا تنافى بينهما، لأن هذه الرواية مختصرة والأصل وضع كفه مبسوطة ثم قبض الخنصر والبنصر وحلق بين الإبهام والوسطى وقوله ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى الخ لا ينافى ما تقدم من وضعه الكفّ على الفخذ لاحتمال أنه وضع الكفّ ورؤوس الأصابع على الركبة . وعلى تقدير إبقائها على ظاهرها فلا تنافى أيضا لأن هذه الرواية من طريق فليح وفيه مقال فيكون العمل على الرواية السابقة ﴿ من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه الطحاوى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عْبَةُ بْنُ أَبِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عِيسَى عَنِ الَّْاسِ بْنِ سَهْلٍ لَمْ يَذْكُرِ النَّوَرُّكَ وَذَكَرَ نَحْرَ حَدِيثِ فُلْحٍ وَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ الخرّ نَحْوَ جَلَةِ حَدِيثِ فُلْحٍ وَعْبَةً (ش) أشار بهذا إلى أن التورّك فى التشهد الأخير غير متفق على ذكره فى الحديث فإن فى رواية عبد الحميد الافتراش بين السجدتين وفى الجلوس للتشهد الأول وفى جلسة الاستراحة والتورّك فى الجلسة الأخيرة وفى رواية محمد بن عمرو بن حلحلة الافتراش فى التشهد الأول والتورّك فى التشهد الأخير وفى رواية الحسن بن الحرّ أن التورّك بين السجدتين فى الركعة الأولى والافتراش فى التشهد وفى رواية فليح وعتبة بن أبى حكيم الافتراش فى التشهد فقط ورواية عتبة وصلها المصنف ﴿ص) حَدََّنَا عَمْرُوِ بْنُ عُمَنَ نَابِقَةٌ حَدَّثَى عَْةُ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَّاسِ بْنِ سَهْلِ السَّاعِدِىِّ عَنْ أَبِ حُمْدٍ ◌ِهذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ غَذَيْهِ