النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ( كتاب الصلاة) مذاهب الفقهاء فيمن علم بالنجاسة وهو فى الصلاة ابن حوشب . وعنه أيوب وأبو عامر الخزّاز ومبارك بن فضالة وشعبة وحماد بن سلمة. قال أبونعيم ثقة وقال الدار قطنى بصرى صالح وقال أبوحاتم لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى. و﴿السعدى) نسبة إلى سعد موضع قريب من المدينة أو نسبة إلى السعدية موضع منسوب إلى بنى سعد بن الحارث بن ثعلبة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله بينما﴾ تقدّم أنه ظرف متعلق بفعل محذوف يفسره المذكور بعد إذ ﴿قوله ألقوا نعالهم الخ﴾ تأسيا به صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم ما الذى حملكم على إلقاء نعالكم. وهو استعهاء حقيقى ﴿قوله أخبر فى أن فيهما قذرا) أى نجاسة . وفى نسخة فأخبر نى أن فيهما قذرا أو قال أذى بالشك من الراوى (قوله فليمسحه الج﴾ دليل على أن النعل إذا أصابته نجاسة يطهر بالدلك والتراب . وتقدّم بيان ذلك مستوفى فى باب الأ ذى يصيب النعل من كتاب الطهارة (والأمر) فيه للإباحة بدليل ماسيأتى بعد من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى حافيا ومنتعلا. ومن قوله صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم إذا صلى أحدكم خلع نعليه فلا يؤذبهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصلّ فيهما. ولما رواه ابن أبى شيبة بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبى ليلى أنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى نعليه وصلى الناس فى نعالهم خلع نعليه خلعوافلماصلى قال من شاء أن يصلى فى نعليه فليصلّ ومن شاء أن يخلع فليخلع (ومن كان) يلبس النعل فى الصلاة من الصحابة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وعويمر بن ساعدة وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأوس الثقفى. ومن التابعين سعيد بن المسيب والقاسم وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وعطاء بن يسار وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وطاوس وشريح القاضى وأبو مجلز وأبو عمر و الشيبانى والأسودبن يزيد وإبراهيم النخعى وإبراهيم التيمى وعلى بن الحسين وإبنه أبو جعفر ﴿فقه الحديث) دل الحديث على أن الصلاة لا تبطل بطروّ علم النجاسة فيها. وبه قالت الحنابلة فى أشهر القولين عندهم إذا أز الها عقب العلم بها بعمل قليل وإلا بطلت . وهو مذهب الشافعى فى القديم وفى الجديد تبطل وهو مشهور المذهب (وقالت المالكية) ببطلان الصلاة عند العلم بها إلا إذا كانت فى أسفل فعل خلعها. وتقدّم تمام هذا فى باب الإعادة من النجاسة تكون فى الثوب فى آخر كتاب الطهارة. ودلّ الحديث أيضا على تعليمه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الأمة كيف يصنعون فى النجاسة التى يعلمونها وهم فى الصلاة. وعلى أن مسح النعل فى التراب مطهر له من النجاسة ، وعلى إباحة الصلاة فى النعلين إذا كانتا طاهرتين . وعلى أن العمل اليسير فى الصلاة لا يبطلها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم وكذا الطحاوى عن عبد الله بن مسعود قال خلع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نعليه وهو يصلى نخلع من خلفه فقال ماحملكم على خلع نعالكم قالوا رأ يناك خلعت خلعنا فقال إن جبريل عليه السلام أخبرنى أن فى إحداهما قذرا ( م ٦ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٤٢ ( كتاب الصلاة) مشروعية مخالفة اليهود وإباحة الصلاة فى النعلين إذا كانتاطاهر تين خلعتهما لذلك فلا تخلعوا فعالكم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِ ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبَانٌّ ◌َنَ قَتَادَةُ حدَّثَنِى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ بِهذَا قَالَ فِيهِمَا خَّا قَالَ فِى الْمَوْضَعَيْنِ خًَ ﴿ش) (قوله بهذا) أى بحديث حماد بن زيد ﴿ قوله قال فيهما خبثا) أى قال أبان بن يزيد العطار فى روايته فإن رأى فيهما خبثا بدل قول حماد فى الرواية السابقة فإن رأى فى نعليه قذرا . والخبث بفتحتين النجس وبضم فسكون مصدر خبث الشىء خبثا من باب قرب خلاف طاب والمراد هنا الأول ﴿قوله قال فى الخوضعين خبثا﴾ أى قال أبان خبئا فى الموضعين وهما قوله أخبرنى أن فيهما قذرا وقوله فإن رأى فى نعليه قذرا. وفى بعض النسخ قال فيهما خبث بدون ألف ولعله خطأ من النساخ (ص) حَدَّثَنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ تَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ عَنْ هِلَالِ بْنِ ◌َيْمُون الَّمْلِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَمَ خَالِفُوا الْهُدَ فَإِنّهُمْ لَ يُصَلُونَ فِىِ نِعَلِمْ وَلَآَ خِفَافِْ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (يعلى بن شدّاد بن أوس) بن ثابت الأنصارى الخزرجى النجارى أبى ثابت. روى عن أبيه وعبادة بن الصامت وأمّ حرام ومعاوية. وعنه ابنه عبد الرحمن وسليمان بن عبدالله وهلال بن ميمون وعيسى بن سنان . قال ابن سعد كان ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من الثالثة. روى له أبوداود وابن ماجه (قوله عن أبيه) هو شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أبو يعلى. روى عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن كعب الأحبار. وعنه ابناه يعلى ومحمد ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد وبشير بن كعب وآخرون. كان عالما حليما فقد روى ابن أبى خيثمة من حديث عبادة بن الصامت قال شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم وكانت له عبادة واجتهاد فى العمل . مات سنة ثمان وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث ) ﴿قوله خالفوا اليهود الخ﴾ أى فصلوا فى نعالكم وخفافكم. وقوله فإنهم لا يصلون فى نعالهم ولا خفافهم. تعليل للأمر بمخالفة اليهود. وكانوا يتركون الصلاة فى النعال لأنهم كانوا يرون أن الصلاة فيها منافية للتعظيم . ولأنهم كانوا يأتمون بموسى عليه الصلاة والسلام حيث قيل له ((اخلع نعليك إنك بالواد المقدّس طوى)) فنهينا عن التشبه بهم وأمرنا أن ٤٣ (كتاب الصلاة) الكلام فى صفة تطهير نجاسة النعل نصلى فى خفافنا ونعالنا إن كانا طاهرين (والأمر) فيه للإباحة لما تقدّم عن ابن أبى شيبة وفيه أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من شاء أن يصلى فى نعليه فليصلّ ومن شاء أن يخلع فليخلع لأن التخيير والتفويض إلى المشيئة دليل الإباحة ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على إباحة الصلاة فى الخفاف والنعال. ومحله إذا كانت طاهرة (قال ابن بطال) هو من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لامن المستحبات لأن ذلك لا يدخل فى المعنى المطلوب من الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة إلا أن ملامسة الأرض النی تکثر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة. وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين التى هى من جلب المصالح ومراعاة إزالة النجاسة التى هى من باب دفع المفاسد قدّم دفع المفاسد إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر اهـ من الفتح ببعض تصرّف ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم وابن حبان فى صحيحه ﴿(ص) حَدَّا مُسْلُ بْنُ إِبرَاهِيمَ تَعَلَّ بْنُ الْبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ اْعَلَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّه قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم يُصَلِّ حَافِيًا وَمُتَعَلَا ﴿ش﴾ ﴿قوله عن أبيه) هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصى (قوله عن جدّه) أى جدّ شعيب وهو عبدالله أو جدّ عمرو بن شعيب الأعلى (قوله يصلى حافيا ومنتعلا﴾ أى يصلى حال كونه خالعا نعلیه عن رجلیه ولا بسهما تارة أخرى . وحاف اسم فاعل من حقى يحفى من باب تعب مشى بغير فعل ولاخفّ فهو حاف وجمعه حفاة مثل قاض وقضاة . ومنتعل اسم فاعل من انتعل أى لبس النعل (وفى هذا دلالة) على إباحة الصلاة بالنعل وبدونه. وهو من الأحاديث الصارفة للأمر بالصلاة فى النعل فى الحديث السابق من الوجوب إلى الإباحة . ومما تقدم تعلم أن الصلاة فى النعل مشروعة وأن مسحها بالتراب مطهر لها على مافيه من الخلاف. ومحله إذا كانت الطرقات يغلب عليها الطهارة والجفاف (قال القاضى عياض) الصلاة فى النعل رخصة مباحة فعلها صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأصحابه رضى الله تعالى عنهم وذلك مالم تعلم نجاسة النعل فإن علمت وكانت نجاسة متفقاعليها كالدم لم يطهرها إلا الماء. وإن كانت مختلفا فيها كأرواث الدواب وأبوالها ففى تطهيرها بالدلك بالتراب عندنا قولان . وأطلق الأوزاعى والثورى إجزاء الذلك (وقال أبو حنيفة) لا يحزىُّ فى البول ورطب الروث إلا الغسل (وقال الشافعى) لا يطهر شيئا من ذلك إلا الماء (واختلف عندنا) فيما أصاب الرجل من المختلف فيه هل يكفي فيه الدلك ٤٤ ( كتاب الصلاة) مشروعية وضع النعلين بين القدمين حال الصلاة بالتراب . وبالإ جزاء قال الثورى . وبعدمه قال أبو يوسف ، وفى الصلاة فى النعل حمل الجلد على الطهارة ما لم يتعين أنها ميتة أو جلد خنزير (واختلف العلماء) فيهما إذا كانا مدبوغين . وفيه حمل الطرقات والتراب على الطهارة حتى تتيقن النجاسة اهـ باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما ﴿ص﴾ حَدَّثَا الْحَسَنُ بْنُ عَلى قَامُثَانُ بْنُ عُمَرَ تَ صَالِحُ بْنُ رُسْتَ أَبُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنْ قَيْسِ عَنْ يُوسَفَ بْنِ مَكَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَى الله تَعَلَى عَنْهُ أَنَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا صَلَّ أَحَدُكُمْ فَلَا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينه وَلَا عَنْ يَسَارِهِ فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْهِ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلِهِ ١٠٠٠٥٠/ ﴿ش﴾ ( رجال الحديث) (صالح بن رستم ) بضم الراء وفتح المثناة الفوقية وقد تضمّ ﴿ أبو عامر) الخزّاز البصرى. روى عن أبى قلابة وحميد بن هلال والحسن البصرى وعكرمة ويحيى بن أبى كثير وغيرهم. وعنه أبوداود الطيالسى ومعتمر والنضر بن شميل ويحيى القطان وسعيد بن عامر الضبعى وأبو نعيم وكثيرون. وثقه أبو بكر البزّار ومحمد بن وضاح وقال الحاكم والدار قطنى ليس بالقوى وقال ابن عدى عزيز الحديث وقال أبو حاتم شيخ لكن حديثه لا يحتجّ به. توفى سنة اثنتين وخمسين ومائة. روى له مسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجه والنسائى والبخارى فى الأدب. و﴿عبد الرحمن بن قيس) العتكى أبى روح البصرى. روى عن يحيى بن يعمر وابن أبى رافع وطلحة بن عبد الله ويوسف بن ماهك. وعنه عبد الرحمن بن مهدى ويحي القطان ووهب بن جرير وأبو عامر الخزّاز. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مقبول من السادسة ووثقه ابن معین .روی له أبوداود. و ﴿ يوسف بن ماهك) بفتح الهاء غير مصروف ابن مهران الفارسى المكى مولى قريش . روى عن أبى هريرة وعائشة وحكيم بن حزام وابن عباس وابن عمرو وغيرهم. وعنه ابن جريج وعطاء بن أبي رباح وحميد الطويل وعمرو بن مرّة ويعلى بن حكيم وآخرون . وثقه النسائى وابن معين وابن خراش وابن سعد وذكره ابن حبان فى الثقات . قيل مات سنة عشرة ومائة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا صلى أحدكم الخ﴾ أى إذا أراد الصلاة فلا يضع نعليه جهة يمينه ٤٥ (كتاب الصلاة) مشروعية وضع النعلين بين القدمين حال الصلاة ونهى عن ذلك لأن جهة اليمين معظمة فتصان عن القاذورات. وقوله ولا عن يساره أى ولا يضعهما عن يساره لما فى ذلك من الإيذاء لغيره إن كان على يساره أحد فإن لم يكن عن يساره أحد فيضعهما جهة اليسار حينئذ لعدم المحذور قوله وليضعهما بين رجليه) أى إن كان عن يساره أحد . والمراد أنه يضعهما أمام القدمين فيكونان بين الساقين حال الجلوس والسجود . ويحتمل أن المراد أن يجعلهما تحت صدره وقبل مكان سجوده ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على شرف الجهة اليمنى، وعلى أنه ينبغى حفظها من النجاسات وعلى نهى من أراد الصلاة عن أن يضع نعليه على يساره إن كان به أحد بل يضعهما أمام قدميه ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم وكذا البيهقى من طريق المصنف ﴿صح حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ نَجْدَ ثَ بَقِيَةُ وَشُعَيْبُ بِنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِّ حَدَّثَى محَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا صَلَّ أَحَدُكُمْ ◌َخَلَعَ نَعَيْهِ فَلَا يُؤْذٍ بِمَا أَحَدَّالِبْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلِهِ أَوْ لُصَلَّ فِيهِمَا ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿عبد الوهاب بن نجدة) الحوطى الجبلى . روى عن بقية بن الوليد ابن صائد وإسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم وعيسى بن يونس وشعيب بن إسحاق وجماعة. وعنه أبو زرعة وسلمة بن شبيب وابن أبى خيثمة وعمران بن بكار وآخرون . وثقه ابن قانع وابن أبي عاصم ويعقوب بن الحمصى وقال فى التقريب ثقة من العاشرة. توفى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. روى له أبو داود والنسائى ( قوله عن أبيه) هو أبو سعيد كيسان المقبرى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا صلى أحد كم الخ﴾ أى إذا أراد الصلاة نخلع نعليه فلا يضعهما فى مكان يترتب عليه أذى لغيره بل ليجعلهما بين رجليه إن كان عن يساره أحد أو ليصلّ فيهما إن كانا طاهرين. وأو للتخيير . ولم يقل أو خذفه لئلا يقعا أمام غيره أو لئلا يذهب خشوعه من خشية ضياعهما ( من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه البيهقى والحاكم من طريق الأ وزاعى أيضا مرفوعا بلفظ إذا صلى أحدكم فليخلع نعليه بين رجليه أو ليصلّ فيهما وأخرجه أيضا من طريق آخر عن أبى هريرة بنفظ إذا صلى أحدكم فليلبس نعليه أو ليخلعهما بين رجليه ولا يؤذ بهما غيره ٤٦ (كتاب الصلاة) حكم الصلاة على الخمرة والحصير باب الصلاة على الخمرة وفى بعض النسخ باب ماجاء فى الصلاة على الخمرة. وهى وزان غرفة وتقدم أنها مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه فى سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات يجعلها المصلى تحت جبهته لتقيه من الحرّ والبرد وتطلق أيضا على الكبير من نوعها وهو المراد فى الحديث ﴿ص) حَدَّثَنَا عَمْرُ و بْنُ عَوْنِ أَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيَْانِىِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ شَدَّادِ حَدَّثْى ◌َيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُّصَلّ وَأَنَ حَذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضُ وَرُبَّمَا أَصَابَى ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ وَكَانَ يُّصَلِّ عَلَى الْخُرَةَ ﴿ش﴾ ﴿خالد) بن عبد اللّه الواسطى. و﴿الشيبانى) هو أبو إسحاق سليمان بن أبى سليمان ﴿ قوله وربما أصابنى ثوبه إذا سجد) فيه دلالة على أن وقوع ثوب المصلى على الحائض لا يضرّ بصلاته (قوله وكان يصلى على الخمرة) فيه دلالة على جواز السجود على الخمرة (قال) ابن بطال لاخلاف بين فقهاء الأمصار فى جواز الصلاة على الخمرة إلا ماروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيوضع على الخمرة فيسجد عليه. ولعله كان يفعله على جهة المبالغة فى التواضع والخشوع فلا يكون فيه مخالفة للجماعة اه وسيأتى بسط الكلام على السجود على غير الأرض فى الباب الذى بعده ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم بلفظ المصنف من طريق ميمونة وأخرجه ابن ماجه والبيهقى عنها وأخرجه الترمذى عن ابن عباس بلفظ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى على الخمرة باب الصلاة على الحصير وفى بعض النسخ باب ماجاء فى الصلاة على الحصير ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذَثَنَا أَبِى تَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَس بْن سيرينَ عَنْ أَنَس بن مَالِكْ قَالَ قَالَ رَجُلٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسُولَ اللهِ إِّ رَجُلْ ضَْمُ وَكَانَ صَخْمَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ ٠٠ أُصَلَّ مَعَكَ وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وَدَعَاهُ إلَى بَيْهِ فَصَلَّ حَتَّى أَرَالَ كَيْفَ تُصَلِّ فَأَقْتَدَ بِكَ ٤٧ استحباب صنع الطعام لأولى الفضل وطلب إجابة الدّعوة ما لم يكن مانع فَضَحُوا لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ كَانَ لَهُمْ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ فُلَانُ بْنُ الْجَارُودِ لأَنَس بْنْ مَالكِ أَكَانَ يُصَلّى الضُّحَى قَالَ لَمْ أَرَهُ يُصَلّ إلَّ يَوْمَذ ء ﴿ش﴾ ﴿قوله حدثنا أبى) هو معاذ بن معاذ. و﴿ شعبة) بن الحجاج ﴿ قوله قال رجل من الأنصار ) قيل هو عتبان بن مالك ﴿ قوله إنى رجل ضخم ) أى عظيم الجسم غليظه يقال ضخم الشىء بالضم من باب ظرف وضخامة عظم فهو ضخم والجمع ضخام مثل سهم وسهام ﴿ قوله وكان ضخما الخ) هو من قول أنس معترض بين الصفة والموصوف وأتى به للإشارة إلى تأكد الخبر. وقوله لا أستطيع الخ صفة ثانية لرجل معللة بالصفة الأولى فكأنه قال إنى رجل لا أستطيع الصلاة معك فى المسجد جماعة لأنى ضخم ﴿ قوله فصلّ الخ) عطف على محذوف أى دعاه إلى بيته فأتاه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال له صلّ يارسول الله حتى أراك تصلى فأصلى مثل صلاتك فرشوا له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم طرف حصير لهم . وفعلوا ذلك ليلين الحصير أو لتتحقق طهارته. ويحتمل أن النضح بمعنى الغسل فيكون النجاسة محققة كما تقدّم ﴿ قوله قال فلان الخ) لفظ فلان كناية عن اسم ابن الجارود وهو عبدالحميد بن المنذر بن الجارود کما صرّح به فىرواية ابن أبى شيبة قال حدثنا ابن علية عن ابن عون عن أنس بن سيرين عن عبدالحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس قال صنع بعض عمومتى طعاما للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أحب أن تأكل فى بيتى وتصلى فيه قال فأتاه وفى البيت محل من تلك الفحول فأمر بجانب منه فكنس ورشّ فصلى وصلينا معه اهـ ((والفحل بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة حصير يتخذ من ذكر النخل)) (قوله أ كان يصلى الضحى الخ﴾ أى أ كان من عادته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الصلاة فى هذا الوقت فقال أنس لم أره صلى الله عليه وآله وسلم يصلى فى هذا الوقت إلا فى هذا اليوم. وفى نسخة لم أره صلى إلا يؤمئذ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على استحباب صنع الطعام لأ ولى الفضل. وعلى طلب إجابة الدعوة. لكن محله إذا لم يكن مانع . وعلى جواز الصلاة على الحصير . وعلى جواز ترك الجماعة فى المسجد لعذر يشقّ معه الحضور إليها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى وابن أبى شيبة وابن ماجه وابن حبان ﴿ص﴾ حَدََّا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا الْتَّبْنُ سَعِيدِ الذَّرَّاعُ حَدَّقَى قَدَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ أَنَّ الََّّ صَلَّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَ كَانَ يَزُورَ أَمَّ سُلْمٍ فَتَدْرِكُهُ الصَّلاَةُ أَحْيَانً ٤٨ ( كتاب الصلاة ) استحباب الصلاة على الحصير والفروة المدبوغة فَيُصَلِّ عَلَى بَاطِ لَنَا وَهُوَ حَصِيرٌ نَتْضَحُهُ بِالْمَاءِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) ﴿المثنى بن سعيد الذّرّاع) الضبعى القسام البصرى. روى عن قتادة وأبى المتوكل وأبى مجلز وأبى التياح وجماعة . وعنه وكيع ويزيد بن زريع وابن علية وابن مهدى وأبو قتيبة وكثيرون. وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلى وأبو داود وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان يخطىُّ . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان يزور أم سليم) هى أم أنس وكانت من محارمه كما تقدّم ﴿قوله فتدركه الصلاة أحيانا) المراد من هذه الصلاة النوافل التى تصلى قبل الفرائض لأنه صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يصلى الفرائض إلا جماعة فى المسجد. أو المراد بها صلاة الضحى وقد صرّح بأن الصلاة كانت تطوّعا فى حديث أنس المتقدم فى باب الرجلين يؤمّ أحدهما صاحبه كيف يقومان ( قوله وهو حصبر) بيان المراد من البساط لأنه يطلق على الحصير وغيره والبساط ما يبسط ويفرش. وتقدّم شرح الحديث وافيا وكذا من أخرجه ﴿ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَعْمَنُ بْنُ أَبِ شَيّْةَ بِمَعنَى الْإِسْنَادِ وَاَْحَدِيثِ قَالَ تَنَا أَبُو أَحَمَدَ الزَّبْرِىُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى عَوْن عَنْ أبيه عَن الْمُغِيرَةِ بْنْ شُعْبَةَ قَالَ كَ رَسُولُ اللّه صَلَى الله تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يُصَلَّ عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ اْمَدْبُوْغَة ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله بمعنى الإسناد والحديث) أى حدّث عثمان بن أبى شيبة أبا داود حديثا بمعنى حديث عبيد الله بن عمر بن ميسرة وإسناده. و﴿أبو أحمد) هو محمد ابن عبد الله (قوله عن أبى عون) هو محمد بن عبيدالله بن سعيد. روى عن أبيه وجابر بن سمرة وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد وآخرين. وعنه الأعمش وأبو حنيفة ومسعر وشعبة والثورى والمسعودى . وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائى وابن حبان وابن سعد . مات سنة ست عشرة ومائة. روى له الشيخان وأبوداود والنسائى والترمذى (قوله عن أبيه) هو عبيد الله بن سعيد الثقفى الكوفى. روى عن المغيرة بن شعبة. وعنه ابنه أبوعون. قال أبو حاتم مجهول وقال فى التقريب مجهول من السادسة وذكره ابن حبان فى الثقات فى أتباع التابعين وقال يروى المقاطيع ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى على الحصير الخَ﴾ فيه دلالة على جواز الصلاة على الحصير والفروة من غير كراهة. ويلحق بهما ما فى معناهما ٤٩ الكلام فى السجود على الأرض وغيرها وفى سجود المصلى على ثوبه المتصل به بما يفرش سواء أكان من حيوان أم نبات. وحكاه الترمذى عن أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم وهو قول أحمد والأوزاعى والشافعى وإسحاق وجمهور الفقهاء. والحديث وإن كان ضعيفا لأنه من رواية عبيد الله بن سعيد وفيه جهالة لكن صلاته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الحصير وغيره ثابتة من طرق كثيرة صحيحة عند الجماعة وغيرهم (وكره الصلاة) على غير الأرض جماعة من التابعين . فقد روى ابن أبى شيبة فى المصنف عن سعيد بن المسيب ومحمد ابن سيرين أن الصلاة على الطنفسة محدثة (وعن جابر) بن زيد أنه كان يكره الصلاة على كل شىء من الحيوان ويستحب الصلاة على كل شىء من نبات الأرض (وعن عروة) بن الزبير أنه كان يكره أن يسجد على شىء دون الأرض (وقالت المالكية) بكراهة السجود على مافيه رفاهية كالبسط بخلاف الحصير لكن تركه أولى . قال فى المدونة وكان مالك يكره أن يسجد الرجل على الطنافس وبسط الشعر والثياب والأدم وكان يقول لا بأس أن يقوم عليها ويركع عليها ويقعد عليها ولا يسجد عليها ولا يضع كفيه. وكان لايرى بأسا بالحصير وما أشبهها مما تنبت الأرض أن يسجد عليها وأن يضع كفيه عليها قال وقال مالك لا يسجد على الثوب إلا من حرّ أوبرد كتانا كان أو قطنا اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى باب الرجل يسجد على ثوبه وفى بعض النسخ باب ماجاء فى الرجل يسجد على ثوبه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحْمُ بْنُ حَنْبَلِ تَ بِشْرٌ يَعِى أَبْنَ الْمُفَضَّلِ تَ غَالِبٌ الْقَطََّنُ عَنْ بَّكْرِ آِّ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ كُنَّا نُصَلَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ فِ شِدَّةِ الْخَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكّنَ وَ جْهَهُ مِنَ اْأَرْضِ بَسَطَ نَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْه ﴿ش﴾ ( رجال الحديث﴾ ﴿غالب القطان) هو ابن خطاف بن أبى غيلان أبو سليمان مولى ابن كرير أو بني تميم . روى عن محمد بن سيرين وسعيد بن جبيرو الأعمش وبكر بن عبد الله المزنى وعمرو ابن شعيب ومالك بن دينار وآخرين. وعنه شعبة وابن علية وسلام بن أبي مطيع وخالد بن عبدالرحمن وغيرهم . وثقه أحمد وابن معين والنسائى وقال أبو حاتم صدوق صالح. روى له الجماعة (م٧ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٥٠ . بقة الكلام فى سجود المصلى على الثوب المتصل به وحكم تسوية الصفوف ﴿معنى الحديث) (قوله فى شدّة الحرّ) أتى به لبيان العلة فى بسط الثوب فى السجود ﴿قوله فإذا لم يستطع أحدنا الخ﴾ فيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هى الأصل لأنه علق بسط الثوب على عدم الاستطاعة . وقوله بسط ثوبه فسجد عليه دليل على جواز سجود المصلى على ثوبه المتصل به لاتقائه حرّ الأرض وكذا بردها وبه قال أبو حنيفة والجمهور ((ولا يعارض)) هذا مارواه الحاكم والبيهقى من حديث خباب بن الأرتّ قال شكونا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حرّ الرمضاء فى جباهنا وأكفنا فلم يشكنا (لأن الشكاية)) كانت لتأخير الصلاة حتى يبرد الحرّ لا لأجل السجود على حائل إذلو كان كذلك لأ ذن لهم بالحائل (وقال الشافعى) لا يجوز السجود على الثوب المتصل بالمصلى. وقال إذا تحرّك بحركته بطلت صلاته وإذا لم يتحرّك فيه وجهان الصحيح أنها تصح. وحمل الثوب فى الحديث على المنفصل عن المصلى (وأيده البيهقى) بمارواه الإسماعيلى بلفظ فيأخذ أحدنا الحصى فى يده فإذا برد وضعه وسجد عليه قال فلو جاز السجود على شىء متصل به لما احتاجوا إلى تبريد الحصى اهـ لكن هذا غير مسلم لاحتمال أن يكون الذى كان يبرد الحصى لم يكن فى ثوبه فضلة يسجد عليها بعد ستر عورته ((وحمل الشافعى)) الثوب على المنفصل ((خلاف الظاهر)) لأن المتبادر من الإضافة الثوب المتصل بالمصلى ويؤيده مارواه ابن أبى شيبة من طريق عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى فى ثوب يتقى بفضوله حرّ الأرض وبردها وهذا إذا كان السجود على الثوب لحاجة فإذا كان لغير حاجة فاتفقوا على الكراهة (فقه الحديث ) دلّ الحديث على جواز العمل القليل فى الصلاة لمصلحتها، وعلى جواز سجود المصلى على ثوبه المتصل به ، وعلى طلب مراعاة الخشوع فى الصلاة لأن صنيعهم هذا كان لإزالة التشويش العارض من حرارة الأرض ونحوها ( قال ابن دقيق العيد ) الحديث يقتضى تقديم الظهر فى أول الوقت مع الحرّ ويعارضه ما قدمناه فى أمر الإيراد على ماقيل فمن قال إن الإيراد رخصة فلا إشكال عليه لأن التقديم حينئذ يكون سنة والإيراد جائز ومن قال إن الإبراد سنة فقد ردّد بعضهم القول فى أن يكون التقديم فى شدة الحرّ منسوخا أويكون على الرخصة. ويحتمل عندى أن لا يكون ثمة تعارض لأنا إن جعلنا الإبراد إلى حيث يبقى ظل يمشى فيه إلى المسجد أو إلى مازاد على الذراع فلا يبعد أن يبقى مع ذلك حرّ يحتاج معه إلى بسط الثوب فلا يقع تعارض ﴿مِن أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى باب تسوية الصفوف وفى بعض النسخ باب ما جاء فى تسوية الصفوف . وفى بعضها تفريع أبواب الصفوف ٥١ مشروعية مراعاة الإمام حال المأمومين وإتمام الصفوف الأول (ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد الْتَغْلُ تَنَازُ هَيْرُ قَالَ سَأَلْتُ سُلْمَانَ الْأَعْمَشَ عَن حَدِيثِ جَابِ بِنْ سَحْرَةَ فِ الْصُفُوفِ الْقَدَّمَةِ ◌ََّ عَنِ الَُِّْ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ثَِّ بْ طَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌ْلاَ تَصُقُونَ كما تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عنْدَ رَبِهِمْ قُلْنَا وَكَيْفَ تَصُفُّ الْلَائِكَةُ عنْدَ رَبِهِمْ قَالَ يُتْمُّونَ الصُّفُوفَ اْقَدَّمَةَ وَيَتَرَأْصُونَ فى الصَّفْ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (زهير) بن معاوية (قوله عن حديث جابر بن سمرة الخ) أى عن الحديث المروى عن جابر فى شأن الصفوف المقدمة فى الصلاة. ولعلّ زهيرا سمع هذا الحديث ممن لا يثق به فسأل عنه الأعمش ليتثبته. و ﴿ تميم بن طرفة) بفتح الطاء المهملة وسكون الراء الكوفى . روى عن جابر بن سمرة وعدى بن حاتم والضحاك بن قيس. وعنه عبد العزيز بن رفيع وسماك بن حرب والمسيب بن رافع. قال العجلى تابعى ثقة ووثقه النسائى وابن سعد وقال كان قليل الحديث وقال أبو داود ثقة مأمون وقال الشافعى مجهول . توفى سنة ثلاث أو أربع وتسعين . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ألا تصفون الخ) بفتح المثناة الفوقية وضم الصاد أو بضم التاء وفتح الصاد مبنيا للمفعول . وفى رواية مسلم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال مالى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا فى الصلاة ثم خرج علينا فرآنًا حلقا فقال مالى أراكم عزين ((أى متفرّقين، ثم خرج علينا فقال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم. وهى عندية لا يعلمها إلا الله تعالى أو عند قيامهم لطاعة ربهم. أو عند عرش ربهم فهو على حذف مضاف (قوله يتمون الصفوف المقدمة الخ) وفى رواية مسلم وابن ماجه يتمون الصفوف الأول أى لا يشرعون فى صف حتى يكمل الذى قبله ويتراصون فى الصف من رصصت البناء رصا من باب قتل إذا ألصقت بعضه ببعض أى يتلاصقون فيهحتى لا يكون بينهم فرج. ويؤخذ منه أن تلاصق بعضهم ببعض وتضامهم يستلزم تسوية صفوفهم وهذا وجه مناسبة الحديث الترجمة ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه ينبغى للإمام مراعاة المأمومين وحثهم على ماهو خير لهم، وعلى استحباب إتمام الصفوف الأول، وعلى استحباب تلاصق المصلين بعضهم ببعض فى الصف. وسيأتى له مزيد إن شاء الله تعالى ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى ٥٢ الترهيب من اعوجاج الصفوف ومذاهب العلماء فى حكم تسويتها (ص) حَدَّثَنَا ◌ْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَّةَ تَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيًّابْنِ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِ الْقَاسِ الْجَدَلِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ أَقْلَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّالله ◌َالَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَقْيُوا صُفُوفَكُمْ ثَلَاثًا وَالله ◌َتُغُمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُبَيْنَ قُلُوبِكُمْ قَالَ فَرَأَيْتُ الَّجُلَ يْرِقُ مَنْكِهُ بِنْكِبِ صَاحِبهِ وَرُكَبَّهُ بِرُكْبَةٍ صَاحِبِهِ وَكَعْبَهُ بِكَفْهِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (قوله عن أبى القاسم) هو حسين بن الحارث الكوفى. روى عن ابن عمر والنعمان بن بشير وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وعنه أبو مالك الأشجعى وزكريا. ابن أبى زائدة وشعبة وعطاء بن السائب. قال ابن المدينى معروف وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من الثالثة. و﴿الجدلى) بفتح الجيم والدال المهملة نسبة إلى جديلة قيس ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الناس بوجهه الخ) يعنى بعد إقامة الصلاة لما رواه البخارى ومسلم عن أنس قال كان رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول تراصوا واعتدلوا ولما رواه البخارى عن أنس رضى الله تعالى عنه قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم أى عدّلوها وسوّوها من أقام العود إذا عدله وسوّاه (وظاهره) أن تسوية الصفوف فى الصلاة واجبة للأمر والوعيد الشديد المؤكد بالقسم على تركها وإلى ذلك ذهب ابن حزم مستدلا بحديث الباب . وبماروى عن عمر أنه ضرب قدم أبى عثمان النهدى لإقامة الصف". وبما صح عن سويد بن غفلة قال كان بلال يسوى منا كبنا ويضرب أقدامنا فى الصلاة وقال ما كان عمر وبلال يضربان على ترك غير واجب (وذهب الجمهور) إلى أن إقامة الصفوف فى الصلاة سنة بل ادعى بعضهم الإجماع على ذلك وقالوا إن الأمر والوعيد المذكورين من باب التغليظ والتشديد تأكيدا وتحريضا على تسوية الصفوف وتعديلها . وأما ضرب عمر وبلال الناس على تركه فلا يدلّ على الوجوب لجواز أنهما كانا يريان التعزير على ترك السنة. وروى عن عمر رضى الله تعالى عنه أنه كان يوكل رجالا با قامة الصفوف فلا يكبر حتى يخبر أن الصفوف قد استوت . وروى عن على وعثمان أنهما كانا يتعهدان ذلك ويقولان استووا . وكان على رضى الله تعالى عنه يقول تقدم يافلان وتأخريافلان ﴿ قوله أو ليخالفن اللّه بين قلوبكم) أو هنا لأحد الشيئين لأن الواقع أحد الأمرين إما المخالفة ٥٣ (كتاب الصلاة) مشروعية تسوية الصفوف، والترهيب من اعوجاجها بين القلوب وإما إقامة الصفوف والمراد بالمخالفة بين القلوب إيقاع العداوة والبغضاء بينهم فيتغير بعضهم على بعض لأن مخالفتهم فى الصفوف مخالفة فى ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن . وفى هذا من اللطائف وقوع الوعيد من جنس الجناية (قوله يلزق منكبه الخ) بضم الياء من ألزق أى يلصقه والمراد منه المبالغة فى تعديل الصفوف وسدّ خللها والكعب العظم الناتى فى جانبى الرجل عند ملتقى الساق والقدم لأنه هو الذى يمكن إلصاقه خلافا لمن ذهب إلى أن المراد به مؤخر القدم . قال الحافظ وهو قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية ولم يثبته محققوهم اهـ ﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على الحثّ على تسوية الصفوف فى الصلاة. وعلى الزجر عن المخالفة فيها بالتقدّم والتأخر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى والدار قطنى ﴿ص﴾ حَدَّتَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ تَنَا حَادٌ عَنْ سِمَاكِ بْ حَرْبِ قَالَ سَعْتُ النَّعَنَ ابْنَ بَشِيرِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّنَا فِىِ الصُّفُوفِ كَ يُقَوِّمُ الْقِدْحُ ◌َّى إِذَا ظَنَّ أَنْ قَدْ أَخَذْنَا ذَلِكَ عَنْهُوَفَقِهَا أَقْلَ ذَاتَ يَوْمٍ بِوَجْهِهِ إذَارَجُلٌ مُنَّذٌ بَصَدْرَه ◌َقَالَ لَتُسَوَّنَ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ﴿ش﴾ ﴿حماد) بن سلمة ﴿قوله كما يقوّم القدح حتى ظنّ الخ) بكسر القاف وسكون الدال وهو خشب السهم إذا برى وأصلح قبل أن ير كب فيه الريش والنصل . وفى رواية مسلم كان يسوّى صفوفنا حتى كأنما يسوّى بها القداح، والغرض من التشبيه المبالغة فى تسوية الصفوف لأن القدح لا يصلح لما يراد منه إلا بعد انتهائه فى الاستواء، فهو يدلّ على أنه كان يسوّى الصفوف تسوية تامة واستمرّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الحثّ على تسويتها إلى أن ظنّ أنا قد فهمنا عنه ترك ذلك ثم أقبل يوما بوجهه فإذا رجل خارج عن الصفّ بصدره فقال لتسوّن صفوفكم الخ وفى رواية مسلم فقال عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللّه بين وجوهكم. وهو نظير ما تقدّم من الوعيد فيمن رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار فقيل إن المخالفة على حقيقتها بأن يجعل اللّه الوجوه جهة القفا أوهو محمول على المجاز والمراد أنه يوقع بينهم العداوة والبغضاء كما تقدّم (قال فى حجة اللّه البالغة) والنكتة فى خصوص مخالفة الوجوه أنهم أساءوا الأدب فى إسلام الوجه لله بجوزوا فى العضو الذى أساءوا به أو اختلفوا صورة بالتقدّم والتأخر ٥٤ مشروعية تسوية الصفوف، والترغيب فى المبادرة إلى الصفوف الأول نجوزوا بالاختلاف معنى اهـ (وقال) القرطى معناه تفترقون فيأخذ كل واحد وجها غير الذى يأخذه صاحبه لأن تقدّم الشخص على غيره مظنة الكبر المفسد للقاب الداعى للقطيعة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى والترمذى وأخرجه ابن ماجه عن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسوى الصفّ حتى يجعله مثل الرمح أو القدح قال فرأى صدر رجل ناتئا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سوّوا صفوفكم أو ليخالفنّ اللّه بوجوهكم وأخرجه البيهقى بنحوه ﴿(ص) حَدَّثَنَا مَنَّدُ بْنُ الَِّرِىِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنِ جَوَّاسِ الْحَقُ عَنْ أَبِ الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُور عَنْ طَلَ الْيَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْسَجَةً عَنِ الْبَرَاءِبْنِ عَزِبِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَلَى آلِهِ وَسَلَّ يَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحَةٍ إِلَى نَاحَِةِ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكَنَا وَيَقُولُ لَ تْخَلَفُوا فَتَخْتَفَ قُلُوبُكُمْ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلّ وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ اَلْأُوَل (ش﴾ ﴿رجال الحديث) (أبو عاصم) هو أحمد ﴿ بن جوّاس) بفتح الجيم وتشديد الواو (الحنفی﴾ الکوفی . روىعن ابن المبارك وعبد الله بن إدريس وأبى معاوية وأبی بکر بن عياش. وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وبقىّ بن مخلد وقال لم يحدّث إلا عن ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب ثقة من العاشرة . مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين و ﴿ طلحة) هو ابن مصرّف بن عمرو ﴿اليامى﴾ نسبة إلى يام قبيلة من اليمن ﴿معنى الحديث) ﴿قوله يتخلل الصف الخ﴾ أى يدخل بين الصفوف ويسوّيها مبتدئا من جانب ومنتهيا إلى الجانب الآخر فأل فى الصف للجنس ويؤيده رواية النسائى عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية ويمسح صدورنا ومنا كبنا أى يمرّ يده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على صدورنا ومنا كبنا لتمام تسوية الصفوف حتى لا يتقدّم أحد ولا يتأخر. والجملة عطف على جملة يتخلل بحذف العاطف أو حال من فاعل يتخلل ﴿قوله لا تختلفوافتختلف قلوبكم) أىلا تختلفوا بأبدانكم بالتقدم والتأخر فيتسببعنه اختلاف قلوبكم فتنشأ بينكم العداوة والبغضاء (ولا يقال)) إن ظاهر الحديث أن القلب تابع للأعضاء فإذا اختلفت الأعضاء اختلف القلب فيكون منافيا لحديث ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب فإنه صريح فى أن الأعضاء تابعة للقلب ( كتاب الصلاة) مشروعية تسوية الإمام الصفوف قبل الدخول فى الصلاة ((لأن حديث)) إن فى الجسد مضغة موضوعه القلب والأعضاء فى شخص واحد . أما حديث الباب فموضوعه قلوب وأعضاء لأشخاص كثيرين فلا تنافى بينهما ﴿ قوله إن الله عزّ وجلّ وملائكته الخ) أى إن الله تعالى ينزل رحمته على عباده الذين يصلون فى الصفوف الأول وكذا الملائكة تستغفر لهم وكان الصفّ الأول أشرف لأن من فيه قريبون من رحمة الله تعالى وسماع القراءة وإرشاد الإمام ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه ينبغى للإمام أن يراعى تسوية الصفوف بنظره ويده، وعلى النهى عن الاختلاف فيها بالتقدّم والتأخر . وعلى الترغيب فى المبادرة إلى الصفوف المقدمة (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي والحاكم ورواه البيهقى وابن حبان وابن خزيمة بلفظ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأتينا فيمسح عواتقنا وصدورنا ويقول لا تختلف صفوفكم فتختلف قلوبكم إن الله تعالى وملائكته يصلون على الصف الأول (ص) حَدَّثَنَا ◌ُّدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ ◌َا خَالِدٌ يَعْنِى أَبْنَ الْخَارِثِ ثَنَ حَائِمَ يَعْنِى أَبْنَ أَبِ صَغِيرَةً عَنْ سِمَاكِ سَمِعْتُ النُّعَنَ بْنَ بَشِيرِ قَالَ كَانَ رَ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ يُسَوِّى صُفُوْفَنَا إِذَا ثْنَا الصَّلاَةِ فَإِذَا أُسْتَيْنَا كَبْرَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (حاتم يعنى ابن أبى صغيرة) أبو يونس القشيرى وقيل الباهلى مولاهم البصرى. روى عن سماك بن حرب وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وعطاء. وعنه روح بن عبادة وعبد الله بن بكر السهمى وابن أبى عدىّ وشعبة وابن المبارك. وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى وأحمد وابن سعد . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يسوى صفوفناالخ) أى يسوّ يها بيده أو بالقول أو بالإشارة. وفى بعض النسخ يسوّى يعنى صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة فإذا استوينا ڪبر أى للإحرام (وهو دليل) على أن الإمام يكبر للإحرام بعد استواء الصفوف. وبه قال الجمهور خلافا لمن قال إنه يكبر للإحرام عند قول المقيم قد قامت الصلاة . وتقدم تحقيق المقام ﴿ص) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقُّ تَا ابْنُ وَهُبِ حِ وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِدِ ثَنَا الَّيُ وَحَدِيثُ آبْنِ وَهْبٍ أَثْ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ الَّاهِرِيَّ عَنْ حَكَثِ بْ مُرّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَ قَالَ قَةُ عَنْ أَبِ الَّهِيَّةِ عَنْ أَبِ غَ لَمْ يَذْكُرِ ٥٩ (كتاب الصلاة) تسوية وإتمام الصفوف والتحذير من قطعها أَبْنَ عُمَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَقِيُوا الصُّفُوفَ وَحَذُوا بَيْنَ الْنَاكِبِ وَسُدُوا الْخَلَ وَلِنُوا بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ لَمْ يَقُلْ عِسَ بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَات للَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَّهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفَّا قَطَعَهُ أَنْهُ قَالَ أَبُودَاوُدَ أَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةً ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿عيسى بن إبراهيم) بن عيسى الأحدبى مولاهم أبو موسى المصرى. روى عن ابن عيينة وحجاج بن سليمان ويحي بن خلف وجماعة. وعنه أبوداود والنسائى وابن خزيمة وأحمد بن يونس وزكريا الساجى وكثيرون. قال النسائى لا بأس به ووثقه مسلمة بن قاسم وقال ابن يونس كان ثقة ثبتا وقال فى التقريب ثقة من العاشرة وقال ابن أبى حاتم شيخ مجهول. توفى سنة إحدى وستين ومائتين. و ﴿ الغافقي) نسبة إلى غافق حصن بالأندلس ﴿قوله وحديث ابن وهب أتمّ ) أى حديث عبد الله بن وهب أتمّ من حديث الليث وكلاهما روى عن معاوية (قوله عن أبى الزاهرية) هو حدير بن كريب بالتصغير فيهما الحضرمى ويقال الحميرى. روى عن حذيفة وأبى الدرداء وأبى أمامة وعبد الله بن بسر وآخرين. وعنه ابنه حميد وسعيد بن سنان وعقيل بن مدرك وإبراهيم بن أبى عبلة . وثقه ابن معين والعجلى ويعقوب بن سفيان والنسائى وقال الدار قطنى لا بأس به إذا روى عنه ثقة وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث. توفى فى خلافة عمر بن عبد العزيز . روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه. و(كثير بن مرة) الرهاوى الحضرمى الحمصى . روى عن معاذ وعمر وعبادة ابن الصامت وأبى هريرة وكثيرين من الصحابة . وعنه خالد بن معدان ومکحول وعبد الرحمن ابن جبير ونصر بن علقمة وشريح بن عبيد وكثيرون. قال العجلى تابعى ثقة وقال ابن خراش صدوق وقال النسائى لا بأس به وقال فى التقريب ثقة من الثانية ووهم من عدّه من الصحابة (قوله قال قتيبة عن أبى الزاهرية الخ) غرضه بهذا بيان أن قتيبة خالف عيسى فى أمرين ((أحدهما، أنه ذكر شيخه بكنيته بخلاف عيسى فقد ذكره باسمه كثير ((وثانيهما) أنه لم يذكر فى روايته ابن عمر فيكون الحديث مرسلا لأن أبا شجرة تابعى وعلى رواية عيسى متصلا ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وحاذوا بين المناكب) أى اجعلوا بعضها حذاء بعض بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيا لمنكب الآخر ومسامتا له ﴿قَوله وسدّوا الخلل) أمرمن سدّ من باب نصر. والخلل بفتحتين الفرجة فى الصفوف وجمعه خلال مثل جبل وجبال ... - (كتاب الصلاة) مشروعية سدّ الفرج فى الصفوف وتسويتها والتحذير من قطعها ٥٧ ﴿قوله ولينوا بأيدى إخوانكم) أى كونوا لينين منقادين بأيدى إخوانكم إذا أخذوا بأيديكم ليقدّ موكم أو يؤخروكم حتى يستوى الصفّ لتنالوا فضل المعاونة على البر والتقوى. ويحتمل أن يكون المراد لينوا بيد من يأخذكم من الصفة ووافقوه وتأخروا معه لتزيلوا عنه وصمة الانفراد التى أبطل بها بعض الأئمة الصلاة . وفى بعض النسخ زيادة (قال أبوداود ومعنى لينوا بأيدى إخوانكم إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغى أن یلین له كل رجل منكبيه حتى يدخل فى الصف )» (قوله لم يقل عيسى بأيدى إخوانكم ) بل اقتصر فى روايته على قوله لينوا ( قوله ولا تذروا فرجات للشيطان) أى لا تتركوا فتحات فى الصفوف فيدخل منها الشيطان فيوسوس. وذكره بعد قوله وسدّوا الخلل للتأكيد والتنبيه على الحكمة فى سدّ الفرج ﴿قوله ومن وصل صفاالخ) بأن كان فيه فرجة فسدّها أو نقصان فأتمه وصله الله برحمته ومن جلس فى الصفّ بلا صلاة أومنع غيره من الدخول فيه قطعه الله عن رحمته (قوله قال أبوداود أبو شجرة كثير بن مرة) ذكره لبيان أن كثير بن مرة يكنى بأبى شجرة فلا منافاة بين رواية عيسى وقتيبة . وفى بعض النسخ زیادة «قال یزید بن أبى حبيب أدرك کثیر بنمرة سبعین بدریا، ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على وجوب سدّ الفرج التى فى الصفوف، وعلى الترغيب فى وصل الصفوف لمافيه من الخير العظيم ، وعلى التحذير من قطعها لما فيه من الوعيد الشديد ولذا عدّه ابن حجر من الكبائر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد بتمامه وأخرجه النسائى والحاكم وابن خزيمة مختصرين على قوله من وصل صفا وصله اللّه ومن قطع صفا قطعه الله ﴿ص﴾ حَدَّثَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيم ◌َا أَبَنٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ رُصُوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأُعْنَاقِ فَوَ الَّذِى نَفْسِى بِيَدَه إِى لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَ الصَّفِّ كَأَهَا الْحَذَفُ ﴿ش﴾ ﴿أبان) بن يزيد العطار. و ﴿قتادة) بن دعامة (قوله رصوا صفوفكم) أى ضموا بعضها إلى بعض مثل ضم لبنات الجدار حتى لا يكون بينكم فرج من رصّ البناء من باب نصر إذا ضمّ بعضه إلى بعض كما تقدم ( قوله وقاربوا بينها ) أى بين الصفوف . وقدّر بعضهم القرب بينها بثلاثة أذرع. وأمر صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالتقارب بينها ليكون تقارب الأشباح سببا لتقارب الأرواح وتآ لفها فلا يقدر الشيطان على أن يوسوس لهم ﴿ قوله وحاذوا بالأعناق﴾ أى اجعلوا الأعناق على سمت واحد فلا يكون عنق أحدكم خارجا عن محاذاة (م٨ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٥٨ ( كتاب الصلاة) تسوية الصف من تمام الصلاة عنق الآخر. ويحتمل أن يكون المراد بمحاذاة الأعناق أن لايرتفع بعضهم على بعض بأن يقف فى مكان أرفع من الآخر قاله القاضى عياض ﴿قوله إنى لأرى الشيطان الخ) أل فيه الجنس والمراد جنس الشيطان فيصدق بالواحد و المتعدد. وفى رواية النسائى إنى لأرى الشياطين تدخل من خلل الصفّ كأنها الحذف. وأنث الضغير باعتبار الخبر أو لأن أل فى الشيطان للجنس وهو جمع فى المعنى والحذف بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين الغنم الصغار الحجازية واحده حذفة بالتحريك کقصب وقصبة . وقيل هی غنم صغار سود جرد ليس لها أذناب يؤتى بها من اليمن . وفى رواية للحاكم عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تراصوا فى الصفّ لا يتخللكم أولاد الحذف قلت يا رسول الله وما أولاد الحذف قال ضأن جرد تكون بأرض اليمن (فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب تسوية الصفوف، وعلى مشروعية التقارب بينها، وعلى جواز الحلف من غير استحلاف. ولعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أقسم لأهمية الأمر وتأكيده، وعلى أن ترك تسوية الصفوف وعدم التقارب بينها سبب فى دخول الشيطان بين المصلين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى ﴿ص) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطََّالسِىُّ وَسُلِيمَنُ بْنُ حَرْبِ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ سَوُّوا صُفُوَفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ﴿ش﴾ ﴿قوله فإن تسوية الصف من تمام الصلاة) يعنى من حسنها وكمالها فلا تتوقف صحة الصلاة عليها ويؤيده ما فى رواية البخارى ومسلم عن أبى هريرة فإن إقامة الصفّ من حسن الصلاة. وحسن الشىء أمر زائد على حقيقته. ونظيره قوله تعالى ((وأقيموا الصلاة)) لأن إقامتها يشمل الإتيان بفرائضها وسننها وآدابها خلافا لابن حزم القائل بفرضية تسوية الصفوف ولا تصح الصلاة إلا بها حملا للتمام على الحقيقة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والبخارى وابن ماجه والحاكم والبيهقى (ص) حَدَّثَا قُتََّةُ تَحَلِمُ بِنْ إِسْمَاعِلَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ◌َابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْرِ عَنْ مَّدِ بْنِ مُسِْبْنِ السَّائِبِ صَاحِبِ الْمَقْصُورَةِ قَالَ صَلَيْتُ إلَى جْبِ أَنَسِ بْنْ مَالِك يَوْمًا فَقَالَ هَلْ تَدْرِىِ لَ صُنَعَ هُذَا الْعُودُ فَقُلْتُ لَا وَالله قَالَ كَانَ رَسُولُ الله ٥٩ مشروعية تسوية الصفوف قبل الدخول فى الصلاة (كتاب الصلاة) صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ عَلَيْهِ يَدَهُ فَقُولُ اُسْتُوُوا وَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير) بن العوّام الأسدى روى عن أبيه ونافع وابن المنكدر وعطاء وأبى حازم وجماعة . وعنه ابنه عبد الله وزيد بن أسلم وابن المبارك وبشر بن السرىّ. قال أبو حاتم صدوق كثير الغلط ليس بالقوىّ وقال ابن حبان انفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثرذلك منه استحق بجانبة حديثه وقال الدار قطنى والنسائى ليس بالقوی وضعفه ابن معین وقال أحمد ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه. توفى سنة سبع وخمسين ومائة . روى له أبوداودوالنسائى وابن ماجه. و ﴿ محمد بن مسلم بن السائب) ابن خباب المدنى (صاحب المقصورة) روى عن أبيه وأنس. وعنه العلاء بن عبد الرحمن ومصعب بن ثابت . ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مقبول من الخامسة ﴿معنى الحديث) ﴿قوله هل تدرى لم صنع هذا العود) الإشارة إلى العود الذى كان فى مسجده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. والغرض من هذا الاستفهام تنبيه محمد بن مسلم لما كان عليه النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من شدّة اعتنائه بتعديل الصفوف (قوله يضع عليه يده الخ) يعنى يأخذه بيده حينما كان يأمرهم بتسوية الصفوف. ولعلّ الحكمة فى هذا أنه كان يشير به إلى القوم أن اعتدلوا كاعتدال هذا العود واعدلواصفوفكم. وفى نسخة وأعدلوا بهمزة مفتوحة من أعدل بمعنى عدّلوا ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ تَخَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدَ ثَنَامُصْعَبُ بنُ قَابِتِ عَنْ مَدِّ بْنِ مُسْلٍ عَنْ أَنَسِ بُهذَا الْحَديثِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ كَانُّ إِذَا قَامَ إلَى الصَّلَة أَخَذَهُ بَمِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَعْتَدِلُوا سَوُوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ أَخَذَهُ بَسَارِهِ فَقَالَ أُعْتَدِلُوا سَوْوا صُفُوفَكْ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿حميد بن الأسود) بن الأشقر أبو الأسود الكراسى روی عن هشام بن عروة وعبد العزيز بن صهیب وأسامة بن زيد وسهيل بن أبىصالح و کثیرین وعنه عبد الرحمن بن مهدى ومسدّد بن مسرهد وابن المدينى وآخرون. قال الساجى والأزدى صدوق عنده منا كير وقال الدار قطنى ليس به بأس ووثقه أبو حاتم وقال القواريرى كان صدوقا . روى له البخارى وأبوداود والنسائى والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله بهذا الحديث) أى الحديث السابق (قوله أخذه بيمينه الخ) أى ٦٠ ( كتاب الصلاة) مشروعية إتمام الصفوف المقدّمة وجعل الناقص آخرها أخذ العود المعلوم من السياق بيمينه ليشير به إلى من كان جهة يمينه ثم أخذه بيساره ليشير به إلى من كان جهة يساره. وقوله سوّوا صفوفكم بيان للاعتدال المذكور ﴿ص) حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سُلَيَْنَ الْأَنْبَرِىُّ تَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب يَعْنِى أَبْنَ عَطَاء عَنْ سَعيد عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَس ◌َنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُتَعَى عَلَيهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ أَمُوا الصَّفَّ المَقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِى يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْص فَلْيَكُنْ فى الصَّفِّ الْمُؤَخَّر ﴿ش﴾ (سعيد) بن أبى عروبة ﴿قوله أتموا الصفّ المقدّم الخ) أى أكملوا الصف الأول. وفى رواية النسائى أتمواالصفّ الأول ثم الذى يلى الأول وهكذا فالذى وجد من نقصان فى الصفوف لقلة الرجال فليكن فى الصفّ المؤخر لا فى غيره والمقصود من هذا أن لا يكون نقص فى الصفّ الأول ولا فى الثانى ولا فى الثالث وهلمّ جرّا إلى أن تنتهى الصفوف فإن كان نقص ولا بدّ فليجعل فى الصف الأخير . وليس فى الحديث دلالة على موقف الصفّ الناقص. لكن ظاهر ماسيأتى للمصنف من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وسطوا الإمام أن يقف أهل الصفّ الناقص خلف الإمام وعن يمينه وعن شماله (وفى المدوّنة) قال مالك ومن دخل المسجد وقد قامت الصفوف قام حيث شاء إن شاء خلف الإمام وإن شاء عن يمين الإمام وإن شاء عن يسار الإمام قال وكان مالك يعجب ممن يقول يمشى حتى يقف حذوالا مام اهـ لكن ماقاله مخالف لظاهر الحديث ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبْنُ بَشَارٍ تَنَا أَبُو عَاصِمِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحَ بْنِ ثَوْبَانَ أَخْبَنِ عَّی عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاء عَن أَبْن عَّس رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى ◌ُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ خَارُ كُمْ أَيْكُمْ مَاكِبَ فىِ الصَّلاَةِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (ابن بشار) هو محمد. و﴿أبو عاصم) النبيل. و﴿جعفر بن يحي بن ثوبان) وقيل ابن عمارة بن ثوبان الحجازى . روى عن عمه عمارة . وعنه عبيد بن عقيل الهلالى وأبو عاصم. قال ابن المدينى مجهول ما روى عنه غير أبى عاصم وقال ابن القطان مجهول الحال وقال فى التقريب مقبول من الثامنة وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبوداود والنسائى والبخارى فى الأدب. و﴿عمارة بن ثوبان﴾ الحجازى. روى عن أبى الطفيل