النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ (كتاب الصلاة) أقوال الأئمة فى إمامة الصبيّ للبالغين أبيه إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم وقال ابن حبان له صحبة. روى له البخارى ومسلم وأبو داود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله كنا بحاضر) الحاضر فى الأصل القوم النزول على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه والمراد به المكان المحضور الذییقیمون به (قوله كذا وكذا﴾ كناية عما يعلمهم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من أمورالدين (قوله حفظت من ذلك الخ) أى بما علمهم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كثيرا من القرآن فانطلق والدى سلمة بن قيس حال كونه قاصدا النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى جماعة من قومه ليعلمهم أمر الدين . والنفر بفتح الفاء جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة ﴿ قوله لما كنت أحفظ) أى لكونى أكثر منهم حفظا فما مصدرية وأحفظ بالنصب أفعل تفضيل. ويحتمل أن تكون ما موصولة وأحفظ فعل مضارع أى الذى كنت أحفظه من القرآن الذى كانوا يحفظونه منه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأسمعه منهم وهو الأقرب لما فى رواية البخارى من قوله لماكنت أتلقى من الركبان (قوله وعلىّ بردة لى صغيرة﴾ الجملة حالية والبردة كساء صغير مربع (قوله تكشفت عنى﴾ وفى بعض النسخ انكشفت أى ارتفعت عنى لقصرها فيظهر شىء من عورنى. وفى رواية البخارى تقلصت عنى أى اجتمعت وانضمت وار تفعت إلى أعالى البدن (قوله واروا عنا الخ﴾ أى استروا عن نظرنا عورة إمامكم. والعودة كل شىء يستره الإنسان أنفة وحياء وسميت عورة لقبح النظر إليها ﴿ قوله عمانيا) نسبة إلى عمان بالضمّ والتخفيف موضع عند البحرين ﴿قوله فمافرحت بشىء الخ) أى ماسررت بشىء من الأشياء بعد الإسلام مثل سرورى بذلك القميص وذلك لستر عورته به وكما هو عادة الصغير من فرحه بالثوب الجديد ﴿ قوله وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين) وفى رواية البخارى وأنا ابن ست أو سبع أى قال عمرو بن سلمة كنت أؤمّ القوم والحال أنى كنت ابن سبع أو ثمان سنين (وفى الحديث) دليل على صحة إمامة الصبى للبالغين فى الفريضة وفى النافلة بالأولى. وبه قال الحسن وأبو ثور وإسحاق والشافعى. مستدلين بحديث الباب (وذهب) إلى عدم صحة إمامته مطلقا الهادى والناصر والمؤيد بالله والشعبى ومجاهد وابن حزم وعمر بن عبد العزيز وعطاء. وقالوا لاحجة فى قصة عمرو هذه لأنه لم يرو أن ذلك كان عن أمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا عن تقريره (قال ابن حزم) لا تجوز إمامة من لم يبلغ الحلم لاقى فريضة ولا نافلة ولا أذان ,ثم ساق) الخلاف بين أقوال مالك والشافعى وذكر حديث الباب. ثمّردّ على الشافعى ومالك فقال أما نحن فلاحجة عندنا فى غير ماجاء به رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من إقرار أو قول أو عمل ولو علمنا أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عرف هذا وأقرّه لقلنابه. فأما إذا لم يأت بذلك أثر فالواجب عند التنازع أن يردّ ما اختلفنا فيه إلى ما افترض الله علينا الردّ إليه من القرآن والسنة فوجدنارسول الله ٣٠٢ ( كتاب الصلاة) بقية المذاهب فى إمامة الصبى للبالغين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد قال إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أفرؤكم فكان المؤذن مأمورابالأ ذان والإمام مأمورابالإ مامة بنص هذا الخبر ووجدناه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قد قالبرفع القلم عن ثلاثة عن الصبىّ حتى يبلغ (الحديث)) فصحّ أنه غير مأمور ولا مكلف فإذا هو كذلك فليس هو المأمور بالأذان ولا بالإمامة . وإذ ليس مأمورا بهما فلا يجزئان إلا من مأمور بهما لاممن لم يؤمربهما. ومن ائتمّ بمن لم يؤمر أن يأتمّ به وهو عالم بحاله فصلاته باطلة. فإن لم يعلم بأنه لم يبلغ وظنه رجلا بالغا فصلاة المؤتمّ به تامة كمن صلى خلف جنب أو كافر لا يعلم بهما ولا فرق وبالله التوفيق. وأما كلام من فرق بين إمامة من لم يبلغ فى الفريضة وبين إمامته فى النافلة فكلام لاوجه له أصلا لأنه دعوى بلا برهان اهـ ملخصا (وقال أبو حنيفة) ومالك وأحمد لا تصح إمامته فى المكتوبة وعنهما فى النافلة روايتان . وقال الزهرى إذا اضطروا إليه أمهم (واستدلّ) القائلون بالمنع بما رواه النسائى والمصنف عن علىّ عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ ((الحديث) فإنه يفيد أن الصبى غير مكلف وصلاته نافلة فلا يجوز الاقتداء به. وبما رواه الأثرم عن ابن مسعود لا يؤمّ الغلام حتى تجب عليه الحدود. وبما رواه أيضا عن ابن عباس قال لا يؤمّ الغلام حتى يحتلم قالوا وإن الإمام ضامن وليس هو من أهل الضمان لأنه غير مكلف فأشبه المجنون . ولا نها حال كمال وليس هو من أهل الكمال فأشبه المرأة (وأجابوا) عن الحديث بأن ذلك كان فى ابتداء الإسلام حين لم تكن صلاة المقتدين متعلقة بصلاة الإمام (وقال الخطابى) إن الإمام أحمد كان يضعف حديث عمرو بن سلمة وقال مرّة دعه ليس بشىء بين اهـ (قال فى النيل) وردّ بأن عمرو بن سلمة صحابىّ مشهور وقال فى التقريب صحابىّ صغير نزل بالبصرة. وقد ورد مايدل على أنه وقد على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وأما القدح فى الحديث بأن فيه كشف العورة وهو لا يجوز كما فى ضوء النهار فهو من الغرائب وقد ثبت أن الرجال كانوا يصلون عاقدى أزرهم ويقال للنساء لا ترفعن رءوسكن حتى يستوى الرجال جلوسا . وقال فى الفتح عمرو بن سلمة مختلف فى صحبته ففى هذا الحديث أن أباه وفد وفيه إشعار بأنه لم يفد معه. وأخرج ابن منده من طريق حماد ابن سلمة عن أيوب بهذا الإسناد ما يدل على أنه وفدأيضا. وكذلك أخرجه الطبرانى اه ويؤخذ من هذا أن عمرا المذكور يعتمد على حديثه لأنه إما صحابى أو تابعى وقد صلى بالصحابة إماما (قال فى سبل السلام) إن دليل جواز إمامة الصبى وقوع ذلك فى زمن الوحى. ولا يقرّ فيه على فعل ما لا يجوز سيما فى الصلاة التى هى أعظم أركان الإسلام. وقد نبه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالوحى على الأذى الذى كان فى نعله فلو كانت إمامة الصبى لا تصح لنزل الوحى بذلك على أن الوفد الذى قدّموا عمرا كانوا جماعة من الصحابة. واحتمال أنه أمهم فى نافلة يبعده ٣٠٣ الكلام فى إمامة الصبى للبالغين ( كتاب الصلاة) سياق القصة فإنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم علمهم الأوقات للفرائض ثم قال لهم إنه يؤمكم أكثر كم قرآنًا. وقد أخرج أبو داود فى سننه قال عمرو فما شهدت مجمعا من جرم ((اسم قبيلة)) إلا كنت إمامهم. وهذا يعمّ الفرائض والنوافل. ويحتاج من ادّعى التفرقة بين الفرض والنفل وأنه تصح إمامة الصبى فى هذا دون ذلك إلى دليل اهـ (قال فى الفتح) لم ينصف من قال إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على ذلك لأنها شهادة نفى ولأن زمن الوحى لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز اهـ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يطلب تحصيل الخير، وعلى أنه يطلب من العالم أن يعلم الجاهل، وعلى أنه يقوم بالإمامة الاقرأ،وعلى صحة إمامة الصبى ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وأحمد والبخارى فى غزوة الفتح والبيهقى مطوّلا عن عمرو بن سلمة قال كنا بحضرة ماء مرّ الناس وكان يمرّ بنا الركبان فسألهم ما هذا الأمر ما للناس فيقولون نبينا يزعم أن اللّه أرسله وأوحى إليه كذا وكذا جعلت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يغرى فى صدرى بغرا. وكانت العرب تلوّم بإسلامها الفتح ويقولون انظروه فى قومه فإن ظهر عليهم فهو نىّ وهو صادق فلما جاءت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وانطلق أبى بإسلام حواثنا ذلك. بكسر الحاء المهملة مكان الحى للنزول، فلما قدم من عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تلقيناه فلما رآنا فال ئتكم والله من عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حقاوإنه يأمركم بكذا وينها كم عن كذا وقال صلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلوا صلاة كذا فى حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم فرآنا فنظروا فى أهل حوائنا ذلك فما وجدوا أحدا ا كثر منى قرآنا لما كنت ألقى من الركبان فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين أوست وكانت علىّ بردة فيها صغر فإذا سجدت تقلصت عنى فقالت امرأة من الحىّ ألا تغطون عنا است قارئكم فكونى قميصا من معقد البحرين فما فرحت بشىء فرحى بذلك القميص اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الَّفْلِيُّ ◌َصِمُ الْأَحْوَلُ عَنْ عَمْرِ و بْنِسَةَ فِى هَذَا الْخَ قَالَ فَكُنْتُ ١٤ ٠٥٬٤ ٠٠١ أَوْمُهُمْ فِى بَرْدَة مُوصَلَةَ فِيهَا فَتْقٌ فَكُنْتُ إذَا سَجَدْتُ خَرَجَتْ أُسْتِى ﴿ش) ساق المصنف هذه الرواية لبيان الاختلاف بين رواية عاصم ورواية أيوب عن عمرو بن سلمة فإن رواية أيوب تدلّ على أن عمرو بن سلمة كانت عليه بردة صغيرة إذا سجد تكشفت عنه لصغرها فظهرت عورته. ورواية عاصم تدلّ على أن البردة التى عليه كان فيها فتق فإذا سجد خرجت إسته من الفتق . ويمكن الجمع بينهما بأنه كان له بردتان فى وقتين مختلفين ففى ٣٠٤ ( كتاب الصلاة) إمامة الصبى للبالغين وقت كانت بردة صغيرة تتكشف عن عورته وفى وقت تكون مشقوقة تخرج استه من الخرق ويحتمل أن يكون الأمران فى وقت واحد بأن تكون صغيرة مشقوقة فتقلص عن بعض عورته ويخرج بعض معجزه من الخرق ( قوله موصلة فيها فتق) أى موصول بعضها ببعض وفيها شق يقال فتقت الثوب فتقا من باب قتل نقضت خياطته حتى فصل بعضه من بعض فانفتق أى تشقق ( قوله خرجت استئ) أى ظهرت والاست العجز ويراد به حلقة الدبر وأصله سته بالتحريك ولهذا يجمع على أستاه مثل سبب وأسباب ويصغر على ستيه وقد يقال سه بالهاء وست بالتاء فيعرب إعراب يد ودم. ورواية عاصم هذه أخرجها البيهقى من طريق إسماعيل بن محمد قال ثنا محمد بن عبد الملك ثنا يزيد بن هارون أنبأ عاصم عن عمرو بن سلمة قال لما رجع قومى من عند رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إنه قال لنا ليؤمكم أكثركم قراءة القرآن قال فدعونى فعلمونى الركوع والسجود فكنت أصلى بهم وأناغلام وعلى بردة مفتوقة فكانوا يقولون لأ بى ألا تغطى عنا است ابنك اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ تَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِبِ الْجِرْبِىِّ ثَنَا عَمْرُو ابْنُ سَلَةَ عَنْ أَيهِ أَّهُمْ وَدُوا إِلَى الَِّّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا يَارَسُولَ الله مَنْ يَؤُمُنَ قَالَ أَكْثَرُ كُمْ جَمَا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ جَمَعَ مَا جَعْتُ قَلَ فَقَدَّمُونِ وَأَنَّ غُلاَمٌ وَعَلَىَّ شَةٌ لِى قَالَ فَمَا شَهْدْتُ ◌َا مِنْ جِزْمِ إِلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَكُنْهُ أُصَلّى عَلَى جَائِهْ إلَى يَوْمِى هُذَا ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿مسعر بن حبيب) أبى الحارث البصرى . روى عن عمرو بن سلمة. وعنه حماد بن زيد ووكيع بن الجرّاح وعبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون . وثقه ابن معين وابن حبان وأحمد. روى له أبو داود. و ﴿الجرمى) بكسر الجيم نسبة إلى جرم مدينة بنواحى بذخشان كما تقدم ﴿معنى الحديث﴾ (قوله أنهم وفدوا الخ﴾ أى قصدوا النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ليتعلموا أمر دينهم ﴿قوله أكثر كم جمعا للقرآن أو أخذا للقرآن) أى حفظا ومعرفة وهو شك من الراوى (قوله وعلىّ شملة) هى كساء صغير يؤتزر به يجمع على شملات كسجدة وسجدات وشمال أيضا كظبية وظباء. والمراد بها هنا البردة كما فى الرواية المتقدمة (قوله فما شهدت مجمعا الخ) أى فما حضرت جمعا من القوم يريدون الصلاة إلا كنت إمامالهم. وقوله وكنت أصلى ٣٠٥ (كتاب الصلاة) بيان من الأحق بالإ مامة غلى جنائزهم الخ ذكره دفعا لما يتوهم من أنه إمام لهم فى المكتوبة دون غيرها. والجنائز جمع جنازة بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح وهى بالكسر الميت وبالفتح السرير وعكس ثعلب فقال بالكسر السرير وبالفتح الميت. ورواية مسعر أخرجها البيهقى من طريق محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن سنان ثنا أبو عاصم ثنا مسعر بن حبيب الجرمى وكان شيخا كيسا حىّ الفؤاد حدثناه عن عمرو لبن سلمة قال قدم قومى إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد ما قرء وا القرآن فلما قضواحواتجهم سألوه من يؤمهم فقال أكثر كم جمعا للقرآن أو أخذا للقرآن قال فرجعوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا أحدا أجمع أو أخذا للقرآن منى قال فقدّمونى وأنا غلام وكنت أصلى لهم أو أصلى بهم قال فما شهدت مجمعا إلا كنت إمامهم اهـ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بِنْ هَارُونَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبيب الْجِرْمِىِّ عَنْ عَمْرو أَبْنِ سَلَةَ قَالَ لَمَّا وَفَدَ قَوْمِى إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمَ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبيه (ش) غرضه بذلك التنبيه على تعدد الرواة لهذا الحديث عن مسعر واختلافهم فى بعض الألفاظ فى رواية وكيع عن مسعر قال عن عمرو بن سلمة عن أبيه أنهم وفدوا إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم . وفى رواية يزيد بن هارون قال فيها عن عمرو بن سلمة قال لما وفد قومى ولم يقل فيها عن أبيه. فمضاد رواية وكيع أن عمرو بن سلمة لم يكن فى الوفد الذين أتوا النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بل سمع من أبيه مادار بينهم وبين النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من الكلام فى الإمامة. ومفاد رواية يزيد بن هارون أن عمرو بن سلمة يحتمل أن يكون وفد معهم وسمع من النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ماسمعوا . ويحتمل أنه لم يكن معهم فى الوفد فسمع من أبيه أومن معه فى الوفد ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْقَِّ ◌َ أَنَسٌ يَعْنِى أَبْنَ عَاضِ ح وَحَدَّثَنَا الْخَيْمُ بْنُ خَالِ الْجَهَنِىُّ الْغَ قَالَ ثَنَا أَبْنُ ثُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ اْأَوَّلُونَ نَزَلُوا الْعَصْبَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ أَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ فَكَانَ يُّهُمْ سَائِمٌ مَوْلَى أَبِىِ حُذَيْفَ وَ كَانَ أَحْكَثَرَهُمْقُرْ آنَا زَادَ الْهِمُ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿القعنى) هو عبد الله بن مسلمة. و﴿الهيثم بن خالد) ويقال (م ٣٩ - المنهل العذب المورود - ج ٤) ٣٠٦ (كتاب الصلاة) فضائل سالم مولى أبي حذيفة رضى الله تعالى عنه ابن جنادة أبو الحسن (الجهنى) الكوفى. روى عن زيد بن الحباب ووكيع وعبد الله بن نمير وحسين بن على. وعنه أبو داود وقال ثقة كتبت عنه سنة خمس وثلاثين وقال فى التقريب ثقة من الحادية عشرة. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين ( قوله المعنى) أى أن معنى حديثيهما واحد وإن اختلفا لفظا. و ﴿ابن نمير) هو عبد الله. و (عبيد الله) بن عمر بن حفص ﴿ قوله لما قدم المهاجرون الأ وّلون الخ﴾ أى من مكة إلى المدينة كما صرّح به فى رواية الطبرانى. وفى رواية البخارى لما قدم المهاجرون الأولون. والعصبة بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وبالموحدة موضع بقباء كما صرّح به فى رواية البخارى أيضا. ويقال بضم العين وسكون الصاد أو بفتح العين والصاد. وروى المعصب بوزن محمد (فر له قبل مقدم ،رسول الله﴾ أى قبل قدومه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم المدينة. فمقدم مصدر ميمىّ مراد به الحدث. و (سالم مولى أبي حذيفة﴾ بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقال له سالم بن معقل وكان من أهل فارس من اصطخر وقيل من العجم من كبار البدريين مشهور كبير القدر أحد السابقين الأولين مولى امرأة من الأنصار وليس مولى لأ بى حذيفة حقيقة وإنما قيل مولی لاً بیحذيفة لا نه لازمه فتبناه فلما نهوا عن التبنی قیل له مولاه. و كان من فضلاء الموالى ومن خيار الصحابة وكبارهم وكان يعدّ فى قريش لتبنى أبي حذيفة له ويعد فى العجم لأصله ويعدّ فى المهاجرين لهجرته ويعدّ من الأنصار لأن معتقته أنصارية ويعدّ فى القرّاء ((فقدروى)) الشيخان من طريقمسروق عن عبدالله بن عمرو بن العاصی قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خذوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبىّ ابن كعب ومعاذ بن جبل. وروى ابن ماجه من طريق الوليد بن مسلم قال حدثنى حنظلة بن أبى سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط الجمحى يحدث عن عائشة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قالت أبطأت على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليلة بعد العشاء ثم جئته فقال أين كنت قلت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع قراءة مثل قراءته وصوته من أحد فقام وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إلىّ فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذى جعل فى أمتى مثل هذا. استشهد رضى الله تعالى عنه باليمامة فى خلافة أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وكان أكثرهم قرآنًا﴾ إشارة إلى سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه . وفى رواية الطبرانى لأنه كان أكثرهم قرآنا ﴿ قوله زاد الهيثم وفيهم عمر الخ) أى زاد الهيثم بن خالد فى روايته بعدقوله وكان أكثرهم قرآنا وفيهم عمربن الخطاب وأبوسلمة. وفى إمامة سالم مع وجود عمر رضى اللّه تعالى عنه دلالة لمن يقدّم الأقرأ على الأفقه. ووجه الدلالة إجماع ٠٠٠ ٣٠٧ ترجمة أبى سلمة رضى اللّه تعالى عنه، وبيان من الأحق بالإمامة كبار الصحابة القرشيين على تقدم سالم عليهم. و ﴿أبو سلمة) هو عبدالله (بن عبد الأسد) بن هلال ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى من السابقين الأولين إلى الإسلام كان من الصادقين شهد بدرا قال ابن إسحاق أسلم بعد عشرة أنفس وكان أخا للنبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الرضاع وتزوج بأمّ سلمة ثم تزوجت بعده النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقد روى ابن ماجه من طريق عبد الملك الجمحى عن أبيه عن عمر بن أبى سلمة عن أم سلمة أن أباسلمة حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول مامن مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) اللهم عندك احتسبت مصيبتى فأجرفى فيها وعوّضنى منها إلا آجره الله عليها وعاضه خيرا منها قالت فلماتوفى أبو سلمة ذكرت الذىحدثنى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقلت («إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهمّ عندك احتسبت مصينتى هذه فأجرنى عليها فإذا أردت أن أقول وعضنى خيرامنها قلت فى نفسى أعاض خيرا من أبى سلمة ثم قلتها فعاضنى الله محمدا صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وآخرنى فى مصيبتى مات رضى الله تعالى عنه فى حياة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سنة أربع بعد أحد ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى وليس فيه زيادة الهيثم ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَ وَثَنَا مُسَدِّدٌ تَنَا مَسْلَةُ بنُ مُحَمَّد المعنَى وَاحِدٌ عَنْ خَالِ عَنْ أَبِ قَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْخُوَرِثِ أَنَّالَّ صَلَّ اللهَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ قَالَ لَهُ أَوْ لِصَاحِبِ لَهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَّنَا ثُمَّ ◌َقِيَثُمَ لْيُؤْمّكَ أَكْبَرُ كُاَ وَقَالَ فى حَديث مَسْلَةَ وَكُنَّا يَوْمَئِذٍ مُتَقَارَبَيْن فى الْعِلْمِ وَقَالَ فِى حَديثِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ خَالِدٌ قُلْتُ لأَبِى قَلَبَةَ فَأَيْنَ الْقُرْآنُ قَالَ أَنْهُمَا كَانَا مُتَقَارَبَيْن ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿إسماعيل) بن علية. و﴿ مسلمة بن محمد) الثقفى البصرى روى عن داود بن أبى هند وخالد الحذاء ويونس بن عبيد ونعيم العنبرى . وعنه أحمد بن عمرو الضى ومسدد . قال ابن معين ليس حديثه بشىء وقال أبو حاتم شيخ ليس بالمشهور يكتب حديثه وقال فى التقريب لين الحديث من التاسعة. روى له أبوداود والنسائى. و ﴿ خالد) بن مهران الحذاء. ﴿ وأبو قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمى. و ﴿مالك بن الحويرث) بن أشيم ابن زياد بن خشيش الليثى أبى سليمان. قدم على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأقام عنده أياما ثم أذن له فى الرجوع إلى أهله. فقدروى البخارى من طريق أبى قلابة عن مالك بن ٣٠٨ بيان من الا حق بالإ مامة (كتاب الصلاة) الحويرث قال قدمنا على النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ونحن شبة فلبثنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رحيما فقال لو رجعتم إلى بلادكم فعلتموهم مروهم فليصلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ولیؤمكم أ کبركم . روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خمسة عشر حديثا اتفق الشيخان على اثنين . روى له الجماعة . توفى سنة أربع وسبعين ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال له أو لصاحب له ﴾ أى رفيق له فى سفره ولم نقف على اسم ذلك الصاحب ﴿ قوله فأذنا﴾ المراد فليؤذن لكما أحدكما. ويؤيده رواية الشيخين السابقة وليس المراد أنهما يؤذنان معا . ويؤيده رواية الطبرانى من طريق حماد بن سلمة عن خالد إذاكنت مع صاحبك فأذن وأقم ولیؤمكما أكبركما. وقد اختلفتالروايات فى ذلك فروى البيهقى الحديث عن أيوب عن أبى قلابة وفيه ارجعوافكونوا فيهم وعلمواوصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم . وفى رواية له من طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة وفيها إذا أنما خرجتما فأذنا ثم أقيما. فوقع الاختلاف فى أمرين (الأول) أن ظاهر الحديث الأول أن الأمربالأ ذان بعد وصولهم إلى أهليهم وتعليمهم وفى الحديث الثانى بعد خروجهما من المدينة قبل وصولهما إلى أهلهما (والثانى) أن فى الحديث الأول أمر بالأذان لأحدهما وفى الحديث الثانى لكليهما . وفى الحقيقة لا اختلاف بين الحديثين فإن الحديث الأول الذى فيه الأمر بالأذان فى الحضر لا ينافى الأمر بالأذان فى السفر كما أن الحديث الثانى الذى فيه الأمر بالأذان فى السفر لا ينافى الأمر بالأ ذان فى الحضر وكذلك المراد بقوله أذنا أى من أحب منكما أن يؤذن فليؤذن وذلك لاستوائهما . ولا يعتبر فى الأذان السنّ وغيره بخلاف الإمامة وهو واضح من سياق حديث أيوب حيث قال فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبر كم. ويمكن أن يوجه قوله فأذنا بأن أحدهما يؤذن والآخر يجيب (وقال) الكرمانى قد يطلق الأمر بالتثنية وبالجمع والمراد واحد كقوله ياحرسى اضربا عنقه وقوله قتله بنوتميم مع أن القاتل والضارب واحد اهـ ﴿قوله ثم أقيما﴾ أى ليقم أحد كما وهو المؤذن وليس المراد أنهما يقيمان معا لأن المؤذن هو الذى يقيم لحديث من أذن فهو يقيم كما تقدم (قوله ثم ليؤمكما أكبر كما الخ) أى سنا كما صرّح به فى بعض النسخ وليس المراد أكبرهما قدرا ومنزلة لما ذكره المصنف من قوله وكنا يومئذ متقاربين فى العلم بالموحدة أى يوم قال لنا النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ليؤمكما أكبر كما وفى رواية ابن حزم متقارنين بالنون من المقارنة يقال فلان قرين فلان إذا كان مثله فى علم أو غيره . وهذه الزيادة من قول مالك بن الحويرث أتى بها اعتذارا عن أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اعتبر الرجحان فى السنّ ولم يعتبر الرجحان بالعلم كما فى الأحاديث ٣٠٩ (كتاب الصلاة) بان من الأحق بالإمامة وأنها أفضل من الأ ذان الآخر (قوله قال خالد قلت لأبى قلابة فأين القرآن الخ) وفى نسخة فأين القراءة أى أبن القرآن الذى أمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يتقدم صاحبه للإمامة على غيره. وسأل خالد شيخه لأن ظاهر حديث الباب يعارض حديث يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإنه صريح فى تقديم الأقرإ وهذا صريح فى أنه يقدم الأكبر سنا فلذا أجابه بأنهما كانامتقار بين فى القرآن وكذا فى العلم كما تقدم. ومقصود المصنف بماذكر بيان الاختلاف الواقع فى حديث مسلمة وفى حديث إسماعيل بأن فى حديث مسلمة قول مالك بن الحويرث فى ذكر التقارب بينه وبين رفيقه فى العلم. وأما فى حديث إسماعيل ففيه سؤال خالد والجواب عنه من أبى قلابة بأنهما كانا متقاربين وليس فيه ذكر كونهما متقاربين فى العلم ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على تفضيل الإمامة على الأذان لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ليؤمكما أكبركما ولم يقل ليؤذن لكما أكبر كما ، وعلى أن الجماعة مأمور بها وتنعقد بواحد مع الإمام، وعلى مشروعية الأذان والإقامة للصلوات المكتوبة عنددخول وقتها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه بنحوه مختصرا ومطوّلا . وأخرجه البيهقى من طريق المصنف ومن طريق أيوب السختيانى بلفظ تقدم بعضه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَ عْمَنُ بْنُ أَبِى شَْيَ تَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْحَفِىَّ الْحَكُمُ بْنُ أَبَنِ عَنْ عَكْرِمَةَ عَن أَبْن عَبَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ لَيُؤَذْنْ لَكَمْ خَارُ هُمْ وَلْيُمَّكُمْ قُرَّاُ كُمْ (ش) (رجال الحديث) (حسين بن عيسى) بن مسلم أبو عبد الرحمن الكوفى. روى عن معمر والحكم بن أبان. وعنه أبو سعيد الأشج وأبو كريب وإسحاق بن موسى. قال، البخارى مجهول وحديثه منكر وقال ابن عدىّ له من الحديث شىء قليل وعامة حديثه غرائب وفی بعض حديثه منا کیر وقال أبوحاتم ليس بالقوى روى عن الحكم أحاديث منا كير . روى له أبو داود وابن ماجه. و﴿الحنفى) نسبة إلى حنيف اسم واد. و﴿الحكم بن أبان) أبوعيسى العدقى . روى عن عكرمة وطاوس وشهر بن حوشب وإدريس بن سنان. وعنه ابن عيينة وابن جريج وابن علية ومعتمر بن سليمان وآخرون. قال أبو زرعة صالح وقال العجلى صاحب سنة ثقة كان إذا هدأت العيون وقف فى البحر إلى ركبتيه يذكر الله حتى يصبح وقال ابن عبية أتيت عدن فلم أر مثل الحكم بن أبان ووثقه ابن معين والنسائى وابن نمير وابن المدينى وأحمد ٣١٠ حكم إتخاذ مؤذن للنساء ومشروعية التدبير (كتاب الصلاة ) وقال ابن خزيمة تكلم أهل المعرفة بالحديث فى الاحتجاج بخبره. توفى سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة. روى له أبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه والبخارى فى جزء القراءة خلف الإمام. و﴿عكرمة) بن عبد الله مولی عبدالله بن عباس ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ليؤذن لكم خياركم﴾ أى من هو أكثر محافظة على أمور الدين ليكف" نظره عن العورات ويحافظ على الأوقات لأن أمر الصلاة والصيام منوط بالمؤذنين كما تقدم. والأمرفيه للاستحباب ﴿قوله وليؤمكم قرّاؤكم﴾ أى أحفظكم للقرآن وأتقنكم لأحكامه فإنه أفضل الأذكار وأطولها فى الصلاة. وفى ذلك تعظيم لكلام اللّه تعالى وتقديم قارئه وإشارة إلى علوّ مرتبته فى الدارين. وفيه ترغيب لتعليم القرآن . ومعلوم أن محلّ تقديم الأقر! إذا كان عالما بأحكام الصلاة ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه ابن ماجه وفى إسناده حسين بن عيسى الحنفى وفيه مقال كما علمت باب إمامة النساء أتجوز أم لا. وفى بعض النسخ باب ما جاء فى إمامة النساء . والنساء اسم لجماعة الإناث واحده امرأة من غير لفظ الجمع ومثله النسوة والنسوان ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عْمَانُ بْنُ أَبِ شَةَ تَنَا وَكِيْعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جْعِ حَدَّثَنِى ◌َدَّتِى وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ خَلَّادِ الْأَنْصَارِىُّ عَنْ أُمِّ وَرَ بِنْتِ نَوْفَلٍ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ الله أَتْذَنْ لى فِى الْغَزْوْ مَعَكَ أُمَرَّضْ مَرْضَ كُمْلَعَلَّ اللهَتَعَلَى أَنْ يَرْزُقَى شَهَدَةً قَالَ قِرَّى فِى بَيْكِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ قَالَ فَكَانَتْ تُسَمَى الشَّهِيدَةَ قَالَ وَكَنَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ فَاْتَأْقَتِ النَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَنْ تَتَّخِذَ فِ دَارِهَا مُؤَذَّا فَأَذْنَ لَمَا قَالَ وَ كَانَتْ دَبَرَتْ غُلَمَا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيهَا بِلَّيْلِ فَهَا بِقَطِفَةٍ لَمَا خَّ مَاتَتْ وَذَهَبَا فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِى النَّاسِ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْمَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِى ◌ِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلَبَا فَكَنَا أَوَّلَ مَصْلُوبِ بِالْدَينَةَ ٣١١ سبب غزوة بدر ( كتاب الصلاة ) ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله الوليد بن عبدالله بن جميع﴾ مصغرا الزهرى المكى الكوفى وقد ينسب إلى جده. روى عن مجاهد وأبى سلمة وإبراهيم النخعى وعكرمة . وعنه ابنه ثابت ويحيى القطان وأبو أسامة وآخرون . وثقه ابن معين وقال أحمد وأبو زرعة وأبوداود ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الضعفاء وقال ينفرد عن الأ ثبات بما لا يشبه حديث الثقات فلما فش ذلك منه بطل الاحتجاج به وقال العقيلى فى حديثه اضطراب وقال فى التقريب صدوق يهم وقال البخارى كان فيه تشيع. روى له أبوداود ومسلم والترمذى والنسائى والبخارى فى الأدب ﴿ قوله حدّثتنى جدّتى) هى ليلى بنت مالك قال فى التقريب ليلى بنت مالك لا تعرف من الثالثة روى لها أبوداود. و﴿عبد الرحمن بن خلاد الأنصارى ) روى عن أمّ ورقة، وعنه الوليد ابن جميع. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو الحسن بن القطان حاله مجهول وقال فى التقريب مجهول الحال من الرابعة . روى له أبوداود. و ﴿أمّ ورقة بنت نوفل) هى بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية فهى منسوبة إلى جدّها الأعلى. كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يزورها ويسميها الشهيدة كما فى الحديث . روى لها ابو داود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله لما غزا بدرا﴾ أى أراد أن يغزوها. وهى قرية بين مكة والمدينة وهى إلى المدينة أقرب . ويقال هى منها على ثمانية وعشرين فرسخا وأصلها بئر كانت الرجل يسمى بدرا فسميت البلدة باسمه. وكان ذلك فى رمضان فى السنة الثانية من الهجرة (وسبب هذه) الغزوة أن أباسفيان قدم بعير من الشام فرج النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ليغنموا تلك العير من أبى سفيان فعلمت بذلك قريش فرج أبو جهل ومن معه ليذبوا عن الغير فأخذ أبو سفيان بالغير طريق الساحل فنجت فقيل لابى جهل ارجع فأبى وسار إلى بدر. وشاور النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أصحابه فقام أبو بكر وعمر فأحسنا القول ثم قام سعدبن عبادة فقال انظر أمرك وامض فيه فو الله لوسرت إلى عدن ماتخلف عنك رجل من الأنصار ثم قال مقداد ابن عمرو امض كما أمرك الله فإنا معك حيثما أحببت لانقول لك كما قالت بنو إسراءيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فتبسم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ثم قال أيها الناس أشيروا علىّ فقام سعد ابن معاذ فقال يا رسول الله امض لما أردت فإنا لا نكره أن تلقى بنا عدوّنا ولعل الله يريك ما تقرّ به عينك فسر بنا على بركة الله تعالى فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سيروا على بركة الله وأبشروا فإنه وعدنى إحدى الطائفتين . وروى مسلم والترمذى عن ابن عباس قال حدثنى عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه تسعة عشررجلا وثلثمائة فاستقبل القبلة ثم مدّ يديه نجعل ٣١٢ (كتاب الصلاة) أقوال الفقهاء فى اتخاذ المؤذن النساء يهتف بربه يقول اللهم أنجز لى ما وعدتنى اللهم آتى ماوعدتنى اللهم إن تهلك هذه العصابة من المسلمین لا تعبد فى الأرض فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه ثم قال يانى الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تعالى ((إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الآية، فأمدّه الله بالملائكة (قوله أمرض مر ضاكم) أن أتكفل بخدمتهم ومعالجتهم ﴿قوله قرّى فى بيتك) بكسر القاف أى استقرّى واثبتى فيه وهو أمر من قرر يقرر من باب ضرب ويجوز فيه فتح القاف فيكون أمرامن باب علم ﴿قوله فكانت تسمى الشهيدة﴾ اعتمادا على قوله صلى الله عليه وآله وسلم لها إن اللّه عزّ وجلّ يرزقك الشهادة (قوله وكانت قد قرأت القرآن) وفى رواية البيهقى وكانت قد جمعت القرآن أى حفظته وأحكمت قراءته. وهو علة لقوله فاستأذنت مقدّمة عليه ( قوله أن تتخذ فى دارها مؤذنا﴾ أى ليجتمع عليها نساء الحىّ فتؤمهم وكان صلى الله عليه وآله وسلم أمرها أن تؤمّ أهل دارها كما صرح به فى الرواية الآتية للصنف وبهذا تعلم مطابقة الحديث الترجمة (قوله وكانت دبرت غلاما لها وجارية) أى علقت عتقهما على موتها يقال دبر الرجل عبده تدبيرا إذا أعتقه بعدموته ﴿قوله فغماها بقطيفة﴾ أى غطياها بقطيفة وحبسا نفسها حتى ماتت. والقطيفة كساء له هدب وقال فى الصحاح القطيفة دثار مخمل وجمعه قطائف وقطف مثل صحائف وصحف اه وبذلك تحقق إخباره صلى الله عليه وآله وسلم بأنهاسترزق الشهادة (قوله فأصبح عمر فقام فى الناس الخ) أى خطب فى الناس وأخبرهم خبرها وقال من كان عنده علم بمكانهما أورآً هما شك من الراوى ﴿قوله فأمر بهما فصلبا) مرتب على محذوف أى جىء بهما إليه فسألهما فأقرّا بأنهما قتلاها فأمر بهما فصلبا (وظاهر) الحديث يخالف قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لاقود إلا بالسيف رواه ابن ماجه من حديث أبى بكرة والنعمان بن بشير. ويمكن توجيههه بأن عمر رضى الله تعالى عنه قتلهما أوّلا بالسيف ثم صلبهما ثانيا للتشنيع والتشهير بهما. على أن فى سند حديث ابن ماجه جابرا الجعفى ومبارك بن فضالة وقد ضعفهما غير واحد ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن قعود النساء فى البيوت أفضل من خروجهن إلى الجهاد وعلى جواز اتخاذ النساء مؤذنا (واختلف فيه) فقال ابن المسيب والزهرى والضحاك بجوازه وكذا الإقامة أخذا بظاهر هذا الحديث (وذهب) بعضهم إلى أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة لما روى عن الحسن وابن سيرين قالا ليس على النساء أذان ولا إقامة. ودل الحديث أيضا على مشروعية التدبير، وعلى جواز صلب القاتل. وهو وإن كان من فعل عمر قد أقرّه الصحابة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أبو نعيم من طريق وكيع وأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن داود عن الوليد بن جميع مختصرا وأخرجه البيهقى وابن السكن عن أمّ ورقة ٣١٣ (كتاب الصلاة) الكلام فى إمامة المرأة للرجال أنها قالت يارسول الله لو أذنت لى فغزوت معك فمرّضت مريضكم وداويت جريحكم فلعل الله أن یرزقنی الشهادة قال یاأم ورقة اقعدی فی بيتك فإن الله سیهدی إليك شهادة فى بيتك و كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يزورها فى بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها وكان لها غلام وجارية فدبرتهما فقاما إليها فغمياها فقتلاها فلما أصبح عمر قال والله ماسمعت قراءة خالتى أمّ ورقة البارحة فدخل الدار فلم يرشيئا فدخل البيت فإذا هى ملفوفة فى قطيفة فى جانب البيت فقال صدق الله ورسوله ثم صعد المنبر فذكر الخبر وقال علىّ بهما فسألها فأقرّا أنهما قتلاها فأمر بهما فصلبا ﴿(ص) حَدَّثَا الْحَسَنُ بْنُ جَادِ الْحَضْرَمِّثَنَا مُحَدُ بنُ مُضَيْلٍ عَنِ الْوَلِدِ بْنِ جَمِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْ خَلَادِ عَنْ أُمْ وَرَ بِنِْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَارِثِ ◌ِهذَا الْحَدِيثِ وَالأَوَلُ أَثَّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَّعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا فِى بَيْهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذّناً يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمْرَهَا أَنْ تُمَّ أَهْلَ دَارِهَا قَالَ عَبْدُالرَّحْنِ فَأَنَ رَأَيْتُ مُؤَذَّهَا شَيْخًا كَبيرًا ﴿ش) ساق المصنف هذا لبيان الاختلاف بين تلاميذ الوليد بن جميع فرواه عنه وكيع وذكر أن شيخ الوليد حدثه وعبد الرحمن بن خلاد ورواه ابن فضيل عن الوليد وذكر أن شيخه عبد الرحمن بن خلاد فقط ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (الحسن بن حماد) بن كسيب أبو علىّ البغدادىّ المعروف بسجادة . روى عن حفص بن غياث وأبى بكر بن عياش ويحيى بن سعيد الأموى ووكيع وجماعة وعنه ابن ماجه وأبو داود وأبو زرعة وأبو يعلى وأبو القاسم البغوى وابن صاعد وآخرون . قال أحمد صاحب سنة ما بلغنى عنه إلا خير ووثقه الخطيب وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من العاشرة. مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. و ﴿الحضرمى) نسبة إلى حضرموت كما تقدم ﴿قوله والأول أثم﴾ أى أن الحديث الذى رواه المصنف من طريق وكيع بن الجرّاح أتمّ فى المعنى من الذى رواه من طريق محمد بن فضيل عن الوليد ﴿معنى الحديث) (قوله وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يزورها الخ) وفى رواية الحاكم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يقول انطلقوا بنا إلى الشهيدة فنزورها وجعل لها مؤذنا أى بعد أن استأذنته فى اتخاذه كما تقدم وأمرها أن تؤمّ أهل دارها أى فى الفرائض كما صرّح به فى رواية الحاكم (وفيه) دليل على صحة إمامة المرأة أهل دازها وإن كان فيهم (م. ٤٠- المنهل العذب المورود - ج ٤) ٣١٤ الكلام فى إمامة المرأة للنساء، والترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون الرجل فإنه كان لها مؤذن وكان شيخا . والظاهر أنها كانت تؤمه وغلامها وجاريتها (وإلى جواز) إمامة المرأة للرجال ذهب داود وأبو ثور والمزنى والطبرى أخذا بظاهر هذا الحديث (وذهب) الجمهور إلى عدم صحة إمامتها لهم لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا لا تؤمن امرأة رجلا ولأنها لا تؤذن للرجال فلا تؤمهم (ويمكن الجواب) عن حديث الباب بأنه ليس صريحا فى أن المؤذن والغلام كانا يصليان خلفها فيحتمل أن المؤذن كان يؤذن لها ثم يذهب إلى المسجد ليصلى فيه وكذا الغلام فكانت تؤمّ نساء ذارها لا غير. ويؤيده ما رواه الدار قطنى من طريق عمرو ابن شيبة قال حدثنا الوليد بن جميع عن أمه عن أم ورقة أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أذن لها أن يؤذن لها ويقام وتؤمّ نساءها (وأما إمامة المرأة) للنساء ففيه خلاف أيضاً فذهبت الشافعية والحنابلة إلى الجواز وهورواية عن مالك . مستدلين بحديث الباب وبما تقدم عن الدار قطنى. وبمارواه الدار قطنى أيضا والبيهقى عن رائطة الحنفية قالت أمتنا عائشة فقامت بيننا فى الصلاة المكتوبة. وبما روياه أيضا عن حجيرة قالت أمتنا أم سلمة فى صلاة العصر فقامت بيننا. وحكى ابن المنذر الجواز عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثورى والأوزاعى وإسحاق وأبى ثور (وذهب) الحسن البصرى وسليمان بن يسار والمالكية إلى عدم الجواز مطلقا فرضا كانت الصلاة أو نفلا وهورواية عن مالك وقالوا إن هذا جنس وصف فى الشرع بنقصان الدين والعقل فلا تصح إمامته (وذهبت) الحنفية إلى كراهة إمامتها. ومال ابن الهام منهم إلى الجواز بدون كراهة (وذهب) الشعبى والنخعى وقتادة إلى جواز إمامتها فى النفل دون الفرض ( قوله قال عبد الرحمن فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا) غرض المؤلف بهذا تقوية الحديث وتثبيته ولعلّ ذلك الشيخ قطع منه أرب النساء فاتخذ مؤذنا لها باب الرجل يؤمّ القوم وهم له كارهون يعنى يكرهون إمامته . وفى نسخة باب ماجاء فى الرجل يؤمّ القوم وهم له كارهون ﴿ص﴾ حَدََّ الْقَِّثَنَا عَبْدُ الهِ بْنُ عُمَ بْنِ غَنِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ زِيَادِ عَنْ عْرَانَ بْنْ عَبْدِ الْعَفرِىِّ عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْرِو أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آله وَ كَانَ يَقُولُ ثَةٌ لَيَقْبَلُ الَهُمِنْهُمْ صَلَةً مَنْتَقَدَّمَ قَوْمَا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَرَجُلٌ أُنَى الصَّلاَةَ دبَرَاً وَالدِّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُونَهُ وَرَجُلٌ أَعْتَبَدَ محرَره ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عمران بن عبد) أبى عبدالله البصرى ﴿ المعافرى) بفتحتين نسبة إلى ٣١٥ عدم جواز إمامة الرجل لقوم يكرهونه، وإخراج الصلاة عن وقتها، واتخاذ الحرّ عبدا معافر مخلاف باليمن تنسب إليها الثياب المعافرية . روى عن عبداللهبنعمرو. وعنهعبدالرحمنبن زياد قال العجلى تابعى ثقة وقال فى التقريب ضعيف من الرابعة وضعفه ابن معين وقال ابن القطان لا يعرف حاله. روى له أبو داودوابن ماجه (معنى الحديث﴾ (قوله ثلاثة لا يقبل اللّه منهم صلاة) أى لا يعتدّ بصلاتهم فلا تجزئهم . ويحتمل أن نفى القبول عبارة عن نفى الثواب فلا يلزم منه عدم الصحة والاجزاء إذنفى القبول أعمّ من نفى الإجزاء (قوله من تقدم قوما الخ) أى تقدمهم ليؤمهم وهم يكرهون إمامته (وفى هذا) الوعيد دليل على تحريم إمامة الرجل للجماعة الذين يكرهونه. لكن العبرة فى هذه الكراهة الكراهة الدينية أما الكراهة لغير سبب شرعىّ فلا عبرة بها والعبرة أيضا بكراهة أكثر المأمومين لا بكراهة واحد أواثنين إذا كان المؤتمون جمعا كثيرا (قال فى النيل) حمل الشافعى الحديث على إمام غير الوالى لأن الغالب كراهة ولاة الأمور ((وظاهر الحديث)) عدم الفرق. والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم. والحديث وإن كان ضعيفا لأن فيه عبدالرحمن بن زياد وفيه مقال لكنه تقوّى بروايات أخر (منها) ما أخرجه الترمذى عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون قال الترمذى حسن غريب ( ومنها) مارواه أيضا عن أنس لعن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثلاثة رجلا أمّ قوما وهم له كارهون وأمرأة باتت وزوجها عليها ساخط ورجلا سمع حىّ على الفلاح ثم لم يجب (ومنها) مارواه ابن ماجه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا رجل أمّ قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزجها عليها ساخط وأخوان متصارمان (( أى متقاطعان)) (ومنها) مارواه الطبرانى فى الكبير عن طلحة قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول أيما رجل أمّ قوما وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنيه . وفى إسناده سليمان بن أبى أيوب وفيه مقال (قوله ورجل أتى الصلاة دباراالخ) بكسر الدال المهملة أى بعد مايفوت وقتها . والدبار مفرد وقيل جمع دبر آخر أوقات الشىء وهذا الوعيد محمول على ما إذا اتخذ ذلك عادة له . وقوله والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته أى بعد أن يخرج وقتها. وهو مدرج من كلام الراوى (قوله ورجل اعتبد محرّره) أى اتخذ معتقه عبدا أو جارية بأن أعتقه وكتم عتقه أو أنكره واستخدمه كرها . وفى بعض النسخ اعتبد محررة أى اتخذنفسا معتقة وادعاها ملكا له واستخدمها فالتأنيث فيها نظرا للموصوف المقدّر (قال العينى) ويدخل فى هذا غالب ملوك الترك فى هذا الزمان فإن منهم من يعتق ملوكه ثم ينكر عثقه . ومنهم من يعتقد ثم يستخدمه كرها وهذا كثير جدّاً . ومنهم من يشترى الغلمان على أنهم مماليك وهو يعرف أنهم أحرار أولاد أحرار وهذا الصنف كثير جدّاً أيضا اهـ ٣١٦ (كتاب الصلاة) الكلام فى الصلاة خلف الفاسق ﴿ فقه الحديث ) دلّ الحديث على تحريم إمامة الرجل لقوم يكرهونه، وعلى تحريم إخراج الصلاة عن وقتها ، وعلى تحريم اتخاذ الحرّ عبدا ﴿من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه ابن ماجه والبيهقى وقال هذا الحديث إنما يروى بإسنادين ضعيفين أحدهما مرسل والآخر موصول («ثم أشار، للمرسل بقوله أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة ثنا بقية ثنا إسماعيل عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم رجل أمّ قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها وملوك فرّ من مولاه «وبإ سناده، قال ثنا بقية ثنا إسماعيل عن عطاء عن أبى نضرة عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بمثله وحديث عبد الرحمن بن زياد أمثل من هذا وإن كان غير قوى أيضاوالمحفوظ من حديث قتادة («ما أخبر نا، أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة قال لا أعلمه إلا رفعه قال ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم عندآبق من سيده حتى يأتى فيضع يده فىيده وامرأة بانت وزوجهاغضبان عليها ورجل أمّ قوما وهم له كارهون. وروى أيضا عن أبى غالب عن أبى أمامة وليس بالقوىّ باب إمامة البرّ والفاجر وفى بعض النسخ إسقاط الباب والحديث. والبرّ بفتح الموحدة النقىّ ويجمع على أبرار ومثله البارّ إلا أنه يجمع على بررة مثل كاتب وكتبة يقال برّ الرجل يبرّ برًا من باب علم والفاجر الخارج عن طاعة الله تعالى المنبعث فى المعاصى من جر العبد نجورامن باب قعد فسق ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِ ثَنَا ابْنُ وَهْبِ حَدَّثَى مُعَاوِيَةٌ بِنْ صَالحٍ عَنِ الْعَلَاءِ آبْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَ الصَّلَةُ الْمَكْتُوبَةُ وَاِبَةٌ خَلْفَ كُلّ مُسْلِبَّ كَانَ أَوْفَاجِرًا وَ إِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ﴿ش﴾ ﴿ابن وهب) هو عبدالله (قوله الصلاة المكتوبة واجبة الخ) هو بعض حديث أخرجه المصنف فى الجهاد بلفظ الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برّا كان أوفاجراو الصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برّا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر والصلاة واجبة على كل مسلم برّا كان أو فاجرا (وظاهره) يدلّ على صحة الصلاة خلف الفاسق مطلقا أميرا كان أو غيره. وعلى أن العدالة غير شرط فى الإمامة وإلى ذلك ذهب الجمهور وقالوا بكراهة الصلاة خلف الفاسق. والحديث وإن كان ضعيفا إلا أنه ٣١٧ بقية المذاهب فى الصلاة خلف الفاسق كتاب الصلاة ) يقوّيه حديث صلواخلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الدار قطنى من عدّة طرق وكلها فيها مقال (قال) فى سبل السلام وفى ذلك أحاديث كثيرة دالة على صحة الصلاة خلف كل برّ وفاجر إلا أنها كلها ضعيفة وقد عارضها حديث لا يؤمنكم ذوجرأة فى دينه ونحوه وهى أيضا ضعيفة قال فلما ضعفت الأحاديث من الجانبين رجعنا إلى الأصل وهى أن من صحت صلاته صحت إمامته. وأيدذلك فعل الصحابة فإنه أخرج البخارى فى التاريخ عن عبد الكريم أنه قال أدركت عشرة من أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلون خلف أئمة الجور. ويؤيده أيضا حديث مسلم كيف أنت إذا كان عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أويميتون الصلاة عن وقتها قال فما تأمر نى قال صلّ الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلّ فإنهالك نافلة. فقد أذن بالصلاة خلفهم وجعلها نافلة لأنهم أخرجوها عن وقتها، وظاهره أنهم لو صلوها فى وقتها لكان مأمور ابصلاتها خلفهم فريضة اهـ ملخصا (وذهبت) العترة وجعفر بن مبشر وجعفر بن حرب ومالك فى رواية عنه إلى اشتراط العدالة فى الإ مامة وقالوا إن الإمامة مبنية على الفضل فى الدين ولاشك أن المرأة أتمّ دينا من الفاسق ومن صلى وراءها أعاد أبدا فلان يعيد من صلى وراء الفاسق أولى وأحرى (وحملوا حديث الباب) على الأمراء (وإلى اشتراط) العدالة وعدم صحة الصلاة خلف الفاسق ذهبت الحنابلة أيضا قالوا لأن الفاسق لا يقبل خبره لمعنى فى دينه فأشبه الكافر. ولأنه لا يؤمن على شرائط الصلاة . فإن خيف أذاه صلى خلفه دفعا للفسدة وأعاد إلا الجمعة والعيد فلا يعيدهما إن تعذّر تاخلف غيره (والراجح) ماذهب إليه الجمهور. وحملوا النهى فيما رواه ابن ماجه عن جابر عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لا يؤمنّ فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه أو سوطه على الكراهة كما حملوا الأمر فيما رواه الدار قطنى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اجعلوا أتمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم على الندب ﴿قوله وإن عمل الكبائر) مبالغة فى الفاجر وأتى به لدفع ما يتوهم أن الصلاة لا تصح خلف الفاجر إذا ارتكب الكبائر. والكبائر جمع كبيرة وهى ماورد فيه وعيد بخصوصه أووجب فى جنسه حدّ ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه البيهقى وابن حبان فى الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى وهو متروك الحديث وأخرجه الدار قطنى من عدّة طرق كلها ضعيفة وقال ليس فيها شىء يثبت وقال العقيلى ليس فى هذا المتن إسناد يثبت ونقل ابن الجوزى عن أحمد أنه سئل عنه فقال ما سمعنا بهذا والبيهقى فى هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف وأصح مافيه حديث مكحول عن أبى هريرة وقال الحاكم هو حديث منكر ٣١٨ (كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى إمامة الأعمى، وحكم إمامة الزائر باب إمامة الأعمى وفى بعض النسخ باب ماجاء فى إمامة الأعمى ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْعَبْرَىُّ أَبُو عَبْد الله ثَنَا أَبْنُ مَهْدِىّ ثَنَا عَمْرَانُ الْقَطَّنُ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنْسِ أَنَّ الَّيِّ صَلَى الهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَسْتَخْلَفَ أَبْنَ أُمّ مَكْتُومٍ يَؤُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى ﴿ش﴾ ﴿ابن مهدى) هو عبد الرحمن ﴿قوله استخلف ابن أمّ مكتوم الخ) أى جعله نائبا عنه فى إمامة الصلاة. واستخلفه صلى الله عليه وآ له وسلم فى غزوة الأبواء وبواط وذى العشيرة وغزوته فى طلب كرز بن جابر وغزوة السويق وغطفان وأحد وحمراء الأسد ونجران وذات الرّقاع وبدر وفى خروجه لحجة الوداع (وهذا الحديث) يدلّ على جواز إمامة الأعمى من غير كراهة وبه قال إسحاق المروزى والغزالى وقالا إن إمامة الأعمى أفضل من إمامة البصير لأنه أكثر خشوعا من البصير لما فى البصر من شغل القلب بالمبصرات (وذهبت) الشافعية إلى الجواز وقالوا إن الأعمى والبصير فى ذلك سواء لأن فى الأعمى فضيلة أنه لا يرى مايلهيه وفى البصير فضيلة أنه يحتنب النجاسة (قال) النووى وعندى أن البصير أولى لأنه يجتنب النجاسة التى تفسد الصلاة والأعمى يترك النظر إلى ما يلهيه ولا تفسد الصلاة به اه وإلى أولوية البصير بالإمامة ذهبت الحنفية والحنابلة والمالكية قالوا لأنه أقدر على اجتناب النجاسة واستقبال القبلة باجتهاده وهذاهو الأرجح. أما استنابته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لابن أم مكتوم فلعدم وجود من يصلح للإمامة بالمدينة غيره إذذاك. ولا يرد على ذلك وجود علىّ رضى الله تعالى عنه فى المدينة حين استخلف النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ابن أم مكتوم لأن عليا كان مشغولا بالقيام يحفظ من جعله صلى الله عليه وآله وسلم حافظا لحم من الأهل حذرامن أن ينالهم عدوّ بمكروه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى عن أنس وأخرجه ابن حبان فى صحيحه وأبو يعلى والطبرانى عن عائشة وأخرجه أيضا بإسناد حسن عن ابن عباس باب إمامة الزائر ﴿ص﴾ حَدَّتَ مُسْلِمُبْنُ إِبرَاهِيمَ تَنَا أَبَنٌ عَنْ بُدَيْلِ حَتَى أَبُو عَطَِّ مَوْلَى مَنَّا قَالَ كَانَ مَالِكُ بْنُ حُوَيْثِ يَأْتِيَا إِلَى مُصَلََّ هُذَا فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقُلْنَا لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلّْفَقَالَ لَنَا ٣١٩ الكلام فى إمامة الزائر، ونهى الإمام عن وقوفه أعلى من المأمومين قَدِّمُوا رَجُلًا مِنْكُمْ يُصَلِى بِكُمْ وَسَأَحَدَّثُكُمْلَا أَصَلّى بِكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اله صَلَّ لهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلاَ يَؤْمْهُم وَلْيُؤْمهم رجل منهم ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿أبان) بن يزيد العطار. و﴿بديل) بالتصغير ابن ميسرة العقيلى البصرى . روى عن أنس وعبد الله بن الصامت وعبدالله بن شقيق وعطاء والبراء وغيرهم وعنه شعبة وحماد بن زيد وإبراهيم بن طهمان وهشام الدستوائى وجماعة. وثقه النسائى وابن معين وابن سعد والعجلى وقال أبو حاتم صدوق. مات سنة ثلاثين ومائة. روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه (قوله أبو عطية مولى منا) أى بن عقيل. روى عن مالك بن الحويرث حديث الباب. وعنه بديل بن ميسرة. قال أبو حاتم لا يعرف ولا يسمى وقال أبو الحسن القطان مجهول وقال ابن المدينى لا يعرفونه وصحح ابن خزيمة حديثه وقال فى التقريب مقبول من الثالثة روی له أبوداود والترمذى والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ (قوله فصله) الهاء فيه للسكت ﴿قوله فقال لنا قدموا رجلا الخ) تأخر رضى الله عنه عن الصلاة بهم وإن كان صحابيا وقد أذنوه عملا بظاهر الحديث. ولعله لم يبلغه حديث لا يؤمّ الرجل فى بيته ولا فى سلطانه إلا بإذنه ﴿قوله من زارقوما فلا يؤمهم الخ) ظاهره أن الإمامة حق للمزور وأن الزائر منهى عن التقدم لها ولو أذن له وبه قال بعضهم ومنهم إسحاق (وذهب) الجمهور إلى أن الزائر يتقدم لها إن أذن له. وهو الأقرب للجمع بين الأحاديث. والنهی فیحديث الباب وإن كان مطلقا لكنه مقید بعدمإذن ربّالمنزل للزائر كما تقدم عن أبى مسعود البدرى وفيه ولا يؤم الرجل فى بيته ولا فى سلطانه إلا بإذنه. ومقيد أيضا بمارواه المصنف عن أبى هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤمّ قوما إلا بإذنهم (((الحديث)) ومحلّ الخلاف إذا كان المزور أهلا للإمامة فإن لم يكن أهلا لها كالمرأة إذا كان الزائر رجلا والجاهل إذا كان الزائر عالما فلا حق له فى الإ مامة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والترمذى وقال هذا حديث حسن وأخرجه النسائى مختصرا وفى إسناده أبو عطية وفيه مقال باب الإمام يقوم بمكان أرفع من مكان القوم أى فى مكان أعلى من مكان المأمومين أهو منوع أم لا، وفى نسخة باب الإمام يقوم فى مكان الخ ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ سنَان الْوَاسطىّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْقُرَاتِ أَبُو مَسْعُود الرَّازِىُّ الْمَعْنَى ٣٢٠ (كتاب الصلاة) نهى الإمام عن أن يقف فى مكان أعلى من المأمومين. قَالَ ثَنَا يَعْلَى ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنْ مَمَّامٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمّ النَّاسَ بِالْمَائِنِ عَلَى دُكَان فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودِ بِقَميصِه ◌َذَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْم ◌َهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذلكَ قَالَ بَلَى فَذَكَرْتُ حِينَ جَذَبْتَى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (أحمد بن الفرات) بن خالد الضبي (أبو مسعود الرازى) نزيل أصبهان . روى عن أبى عامر العقدى وأبى داود الطيالسى وعبدالله بن نمير ويعلى بن عبيد وآخرين وعنه أبو داود وابن أبى عاصم وجعفر الفريابى ومحمد وعبدالرحمن ابنا يحيى بن منده وكثيرون قال أبو نعيم أحد الأئمة الحفاظ وقال ابن المدينى كان من الراسخين فى العلم وقال أحمد ماتحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم منه وقال محمد بن آدم المصيصى لو كان أبو مسعودعلى نصفالدنيا لكفاهم یعنی فىالفتوىوذ کرهابنحبانفىالثقات وقال كانمن رحل وجمع وصنف وحفظ وذاكروواظب على لزوم السنن والذّب عنها ووثقه الخليلى والحاكم و﴿يعلى﴾ بن عبيد بن أبى أمية الأيادى أبو يوسف الطنافسى. روى عن إسماعيل بن أبى خالد وسليمان الأعمش ويحيى بن سعيد الأنصارى وزكرياء بن أبى زائدة وآخرين. وعنه أخوه محمد ابن عبيدو محمد بن مقاتل وإسحاق بن راهويه وجماعة. قال أحمد كان صحيح الحديث وقال أبو حاتم صدوق وقال أحمد بن يونس مارأيت أحدا يريد بعلمه الله تعالى إلا يعلى بن عبيد ومارأيت أفضل منه ووثقه ابن معين وابن سعد. مات سنة سبع أو تسع ومائتين. روى له الجماعة. و ﴿إِبراهيم) النخعى و﴿حمام) بن الحارث ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله أمّ الناس بالمدائن) المراد بها مدائن كسرى قرب بغداد. وسميت البلد بالمدائن لكبرها (قوله على دكان) أى دكة من تفعة ويطلق أيضا على الحانوت واختلف فى نونها فقال الأخفش وسيبويه إنها زائدة مأخوذة من أكمة ذكاء أى منبسطة (وقال) ابن القطاع وجماعة إنها أصلية مأخوذة من دكنت المتاع إذا نضدته ووزنها على الزيادة فعلان وعلى الأصالة فعال ﴿قوله هذه) أى أخذه بقوّة فأنزله من فوق المكان. وجبذ مقلوب من جذب لغة تميمية وأنكر ابن السراج القلب وقال ليس أحدهما مأخوذا من الآخر لأن كل واحد منهما متصرف فى نفسه ﴿قوله قال ألم تعلم الخ﴾ أى قال أبو مسعود ألم تعلم أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان ينهى أصحابه عن ارتفاع الإمام عن المأمومين. وفى رواية ابن حبان أليس قد نهى عن هذا فقال حذيفة جوابا لأبى مسعود بلى أى قد نهى عن ذلك وتذكرت النهى حين جذبتنى وفی نسخة حین مددتنی وهی بمعنی جذبتنى