النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الكلام فى المصلى هل يكون عن يساره ملك حال الصلاة (كتاب الصلاة) عن يساره أو تحت قدمه) قال الحافظ كذا للأكثر. وفى رواية أبى الوقت وتحت قدمه بالواوٍ . ووقع عند مسلم من طريق أبي رافع عن أبى هريرة ولكن عن يساره تحت قدمه بحذف أو، وكذا للمصنف من حديث أنس فى أواخر الصلاة، والرواية التى فيها أو أعمّلكونها تشمل ما تحت القدم وغيره. وفى الرواية الآتية وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى بحذف أو (وظاهر الحديث) أن المصلى لا يكون عن يساره ملك . وبه قال القاضى عياض وقال لأنه لا يحد ما يكتب لأن المصلى فى طاعة اهـ« لكن ماذكره، من أنه لا يجد مايكتب ((مردود)» بحديث إدبار الشيطان عند سماع الأذان ورجوعه فى الصلاة بعد انتهائه ووسوسته للمصلى حال الصلاة فقد يترتب عليها الوقوع فى المخالفة . وأحسن ما يجاب به أن يقال إن لكل واحد قرينا وموقفه فی پساره کما ورد فی حدیث الطبرانى عن أبى أمامة وفيه أنه يقوم بین یدی الله وملکه عن يمينه وقرينه عن يساره فالمصلى إذا تفل عن يساره يقع على الشيطان ولا يصيب الملك منه شىء أو أنه يتحوّل فى الصلاة إلى اليمين ﴿قوله فإن مجل به أمرالخ﴾ أى إن غلب عليه البزاق أو النخامة ولم يتمكن من إلقائها جهة يساره أو تحت قدمه فليتفل فى ثوبه. وفى رواية لمسلم فإن لم يحد فليقل به هكذا (قوله ووصف لناالخ﴾ أى قال خالد بن الحارث بين لنا محمد بن عجلان كيفية فعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بأن تفل فى ثوبه ومسح بعضه ببعض. وفى رواية لمسلم فتفل فى ثوبه ثم مسح بعضه على بعض . وفى رواية للبخارى ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم ردّ بعضه على بعض فقال أو يفعل هكذا ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ زيادة على ما تقدم على مشروعية استصحاب الشخص شيئا فى يده كالعرجون والعصا لقضاء المصالح ، وعلى طلب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وعلى مشروعية الجمع فى التعليم بين القول والفعل ، وعلى جواز البصق جهة اليسار أو تحت القدم عند الحاجة فإن لم يمكن بصق فى ثوبه ثم مسح بعضه ببعض ، وعلى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خريص على مصالح الأمة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم بلفظ إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يعجبه العراجين أن يمسكها بيده فدخل المسجدذات يوم وفى يده واحد منها فرأى نخامات فى قبلة المسجد فتهنّ حتى أنقاهنّ ثم أقبل على الناس ((الحديث)) وقال حديث صحيح على شرط مسلم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ الْفَصْلِ السِّجِسَانِىُّ وَهِشَامُ بِنْ عَمَّارِ وَسُلِمَنُ بنُ عَبْد الَرَّحْمنِ قَالُواحَدَّثَنَا حَائِمٌ يَعْنِى أَبْنَ إِسْمَاعِيلَ تَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَجَاهد أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عَبَادَةَ ١٠٢ الترهيب من البزاق جهتى القبلة واليمين ( كتاب الصلاة) أَبْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ أَيْنَا جَابِرًا يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الله وَهُوَ فِى مَسْجِده فَقَالَ أَنَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ فِى مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِ يَدِهِ عُرْجُونُ أَبْنِ طَابِ فَظَرَ فَّى فِى قِبَةِ الْمسْجِدِ نُخَامَةٌ فَقْلَ عَلَيهَ لَّا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ قَالَ أَيْكُمْ يُحِبُ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ثُمَ قَالَ إِنَّ أَحَدَكٌ إِذَا قَامَ يُصَلِّ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَ يَبْصُقَنَّ قَبَلَ وَجْهِهُ وَلَا عَنْ يَمِينِه وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْقُلْ بَوِْهِ مُكَذَا وَوَضَعَهُ عَلَى فِهِ ثُمَّ دَلَكَهُثُمَ قَالَ أَرُوِ عَيْرًا فَقَامَ قَى مِنَ الْحَىّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِه ◌َ بِخَلُوْقٍ فِى رَاحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ ◌َهُ عَلَى رَأْسِ الْمُرْجُونِ ثُمْ لَطَبِ عَلَى أَثْرِ الْخَامَةِقَالَ جَائِرٌ فِنْ هُنَاكَ جٌَ الْخَلُوقَ فی مساجدٌ (ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله السجستانى) نسبة إلى سجستان بكسر أوله وثانيه وسين مهملة ساكنة ومثناة فوقية ناحية كبيرة بخراسان (قوله سليمان بن عبد الرحمن) بن عيسى بن ميمون أبو أيوب التميمى الدمشقى. روى عن يحيى بن حمزة وابن عيينة ومروان بن معاوية وعيسى بن يونس وكثيرين . وعنه أبو حاتم والبخارى والترمذى والنسائى. قال ابن معين وابنحبان ليس به بأس ثقة إذا روی عنالمعروفين وقالصالح بن محمد لا بأس به ولكنه يحدّث عن الضعفاء وقال الدار قطنى ثقة وقال أبوداود ثقة يخطئُّ وقال أبو حاتم والنسائى صدوق وزاد أبو حاتم مستقيم الحديث ولكنه روى عن الضعفاء والمجهولين . توفى سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين ومائتين (قوله حاتم يعنى ابن إسماعيل) الكوفى الأصل أبو إسماعيل نزيل المدينة. روى عن هشام ابن عروة وجعفر بن محمد ويحيى بن سعيد الأنصارى ويزيد بن أبى عبيد. وعنه قتيبة بن سعيد وابن مهدى وإسحاق بن راهويه والقعنى وغيرهم. قال الخطيب كان ثقة وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا كثير الحديث وقال النسائى لا بأس به ليس بالقوى ووثقه العجلى وابن معين وابن حبان قيل مات بالمدينة سنة ست أو سبع وثمانين ومائة (قوله عبادة بن الوليد الخ) أبى الصامت الأنصارى . روى عن أبيه وجدّه وكعب بن عمرو وجابر بن عبد الله وأبى سعيد الخدرى (كتاب الصلاة) الترهيب من البصاق جهة القبلة وعدم صلاحية من فعله للإمامة ١٠٣ وآخرين. وعنه يحيى بن سعيد ويزيد بن الهاد ويعقوب بن مجاهد ومحمد بن عجلان وغيرهم. وثقه أبو زرعة والنسائى وابن حبان. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه . وقوله ( يعنى ابن عبد الله﴾ العناية من يعقوب بن مجاهد ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وفى يده عرجون ابن طاب) هو رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من تمر المدينة (قوله أيكم يحب أن يعرض الله عنه) من الإعراض وهو التولية والمراد منه لازمه وهو الغضب. والاستفهام فيه للتوبيخ والتهديد (قوله فليقل بثوبه هكذا الخ) أى فليفعل بثوبه هكذا ووضع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثوبه على فمه ثم دلكه حتى تلاشى البزاق فيه ( قوله أرونى عبيرا) يعنى أحضروا لى عبيرا بفتح العين المهملة وكسر الموحدة وهو نوع من الطيب ذو لون من كب من زعفران وغيره (قوله فقام فتى من الحىّ الخ) أى فقام شاب من القبيلة يعدو ويسرع فى مشيه بفاء بخلوق فى كفه فأخذه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جعله على رأس العود ثم لوّث به أثر النخامة لإزالة المستقذر من المسجد . والخلوق بفتح الخاء المعجمة وضم اللام وفى آخره قافطيب معروف م کبيتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وهو من طيب النساء اهـ نهاية ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالح ثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ عَمْرُوْ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُدَائِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيْوَانَ عَنْ أَبِ سَلَ السَّائِبِ بِنْ خَلَّادِ قَالَ أَحَدُ مِنْ أَْحَابِ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَنَّ رَجُلا أَمَّ قَوْمًا فَصَقَ فىِ الْلَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ حِينَ فَرَغَ لَ يُصَلَى لَكُمْ فَأَرَادَ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ يُصَلَّ لَمْ فَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بَقَوْل رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَقَالَ نَعَمْ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ إنّكَ آذَيْتَ الله وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ ﴿ش). (رجال الحديث﴾ ﴿قوله عمرو) بن الحارث (قوله الجذامى) نسبة إلى جذام بوزن غراب قبيلة من معدّ ﴿قوله صالح بن حيوان﴾ بالحاء المهملة السبائى المصرى كما قاله البخارى ١٠٤ (كتاب الصلاة) الترسيب من البصاق جهة القبلة وابن يونس. ويقال بالخاء المعجمة ((وقال)) ابن الأعرابى عن أبى داود ليس أحد يقوله خيوان بالخاء المعجمة إلا أخطأ. وقدفهم الدار قطنى أنه الخولانى فقال هو بالخاء المعجمة لكن قد علمت أنه السبائى فالحقّ أنه بالمهملة ((ففى)) تهذيب التهذيب قال سعيد بن كثير من نسبه خولانيا فهو بالمعجمة ومن نسبه سبائيا فهو بالمهملة . روى عن عقبة بن عامر وابن عمر وأبى سهلة . وعنه بكر بن سوادة وثقه العجلى وابن حبان وصحح حديثه ابن القطان وعاب على عبد الحقفى قوله لا يحتج به. روى له أبوداود (قوله السائب بن خلاد) بن سويد بن ثعلبة بن عمروبن حارثة بن امرئ القيس الخزرجى المدنى. روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم .. وعنه صالح بن حيوان وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبى صعصعة وغيرهم. شهد بدرا وهو صحابى عمل لعمر على اليمن. مات سنة إحدى وسبعين . روى له أبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه (قوله قال أحمد الخ) أى قال أحمد بن صالح السائب بن خلاد من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وإنما قال ذلك لأنه لم يكن من مشاهير الصحابة . ولردّ قول بعضهم إنه ليس بصحابى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أن رجلا أمّ قوما) أى صلى بهم إماما. ولعلهم كانوا وفداأتوا بعد فراغه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من الصلاة (قوله فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ﴾ أى قال لقومه وقت انتهاء الرجل من الصلاة لا يصلى لكم بإثبات المثناة التحتية أى لا يؤمكم هذا الرجل بعد لما فعل من الإخلال بالأدب وعدم احترام القبلة (وهو نفى) بمعنى النهى . ووجه الخطاب إليهم دونه زجرا وتحذيرا له عن مثل هذا الصنع. هذا على أنه كان موجودا معهم وقت الخطاب. ويحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وجه الخطاب إليهم بعد ذهاب الرجل وهو الأقرب. ويؤيده ما فى الحديث نفسه من أنهم منعوه وأخبروه بقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ولأنه لو كان موجودا وقت الخطاب ونهيه عن إمامته بهم ما احتاج إلى إخبارهمله ولما تقدّم للإمامة ثانيا ولما احتاج إلى الاستفسار بعد (قال) فى شرح السنة فى الإعراض عنه غضب شديد حيث لم يجعله محلا للخطاب أو أن هذا النهى فى غيبته اهـ (قوله فمنعوه) أى منع القوم الرجل عن الإمامة بهم ﴿قوله فذكرذلك الخ) أى ذكر الرجل للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم منع قومه له عن الإمامة وإخبارهم له بأن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن إمامته فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نعم نهيت عن إمامتك (قوله وحسبت الخ) أى قال السائب بن خلاد ظننت أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال بعد قوله نعم تعليلا إنك آذيت اللهورسوله أى فعلت فعلا يكرهه الله ورسوله . أما كراهة النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا مامته فظاهرة. وأما كراهة اللّه تعالى فهى كناية عن انتقامه . ويحتمل أن المراد أذية الرسول صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقط وذكر ١٠٥ الإمام إذا ارتكب مايخلّ بالا دب استحق أن يبعد عن الإ مامة اللّه للتبرّك. أو أن إيذاء الرسول صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بمخالفة نهيه ولا سيما بحضرته منزّل منزلة إيذائه تعالى. وقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هذا القول زجرا وتهديدا له فلا يدخل تحت قوله تعالى ((إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة)) لأن هذا الفعل صدر من الرجل جهلا أوخطأ فلا يكون كفرا ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه لا يؤمّ الناس فى الصلاة إلا من كان متأدبا بالآداب الشرعية، وعلى أن الإمام إذا ارتكب شيئا من المخالفات يبعد عن الإ مامة ، وعلى أنه يطلب من كبير القوم أن يتفقد أحوال رعيته، وعلى التنفير من مخالفة الشريعة لما يترتب على ذلك من غضب الله عزّ وجلّ وغضب رسوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن حبان فى صحيحه وأخرج الطبرانى عن ابن عمر نحوه بلفظ أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رجلا يصلى بالناس الظهر فتفل بالقبلة وهو يصلى للناس فلما كان صلاة العصر أرسل صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى آخر فأشفق الرجل الأول نجاء إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله أنزل فىّ شىء قال لا ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤمّ الناس فآذيت الله والملائكة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِلَ تَنَا حَادٌ أَنَ سَعِيدٌ الْجَيْرِىُّ عَنْ أَبِ الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ أَيْه قَالَ أَتَيْثُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَهُوَ يُصَلّى فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله حماد بن سلمة. و (سعيد) بن إياس ﴿الجريرى) نسبة إلى جرير بالتصغير موضع قرب مكة (قوله عن أبى العلاء) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامرى البصرى. روى عن أبيه ومطرّف وأبى هريرة وسمرة بن جندب. وعنه قتادة وسلمان وخالد الحذّاء وآخرون. وثقه النسائى وابن حبان وابن سعد والعجلى. قيل توفى سنة ثمان ومائة. روى له الجماعة (قوله عن أبيه) هو عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب العامرى الصحاب». روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنه بنوه مطرّف ويزيد وهانى. روى له مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فبزق تحت قدمه اليسرى) قال العينى هذا كان فى غير المسجد لأن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن البزاق فى المسجد مطلقا اهـ لكن ما قاله ليس بمتعين لاحتمال أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك فى المسجد ودقتها (م١٤ - المنهل العذب المورود - ج ٤) ١٠٦ جواز البصق تحت قدمه اليسرى حال الصلاة لضرورة وترجمة واثلة بن الأسقع أو دلكها بنعله كما فى الرواية الآتية ﴿(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدُنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ الْجَيِىِّ عَنْ أَبِ الْعَلَامِ عَنْ أَبِيهِ بِمَعْنَاهُ زَادَ ثُمَّ دَلَكَهُ بَنَغْلُه ﴿ش﴾ ساق المصنف هذه الرواية لبيان أنه قد اختلف على سعيد الجريرى فى الحديث فرواه عنه حماد بن سلمة عن أبى العلاء عن أخيه مطرّف عن أبيه بواسطة مطرّف بينه وبين أبيه ورواه عنه یزید بن زريع عن أبى العلاء عن أبيه بلا واسطة أخيه مطرّف وبزيادة ثم دلكه بنعله وهكذا رواية مسلم من طريق يزيد بن زريع ورواه أيضا من طريق كهمس عن يزيد بن عبدالله عن أبيه بدون واسطة مطرّف ورواه الحاكم من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن الجريرى عن أبىالعلاء عن أبيه بلا واسطة مطرّف أيضا ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا قتَّةُ بْنُ سَعِيدِ ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ رِأَيْتُ وَائِلَةَ ابْنَ الْأُسْفَعِ فِ مسْجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى الْبُورِىِّ ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجْلِهِ فَقِيلَ لَهُ لمَفَعَلْتَ هذَا قَالَ لَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَفْعَلُهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله الفرج بن فضالة﴾ بن النعمان بن نعيم الحمصى أبو فضالة القضاعى . روى عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة وعبد الله بن عامر، وعنه شعبة ووكيع وبقية بن الوليد وقتيبة بن سعيد وكثيرون . ضعفه النسائى وابن المدينى وابن معين والدار قطنى والساجى وابن سعد وقال يحيى بن سعيد والشيخان منكر الحديث وقال الحاكم ليس بالقائم وقال أبوحام صدوق یکتبحديثه ولا يحتج به . روىله أبوداود والترمذى وابن ماجه (قوله عن أبى سعيد) الحميرى الحمصى. وفى نسخة عن أبى سعد. روى عن واثلة وأبى هريرة. وعنه الفرج بن فضالة . قال ابن القطان لا يعرف. روى له أبو داود (قوله رأيت واثلة بن الأسقع) ابن كعب بن عامر. أسلم قبل تبوك وشهدها معه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم وكان من أهل الصفة. روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ستة وخمسون حديثا انفرد البخارى بواحد ومسلم بآخر . روى عن أبى هريرة وأبى مرثد الغنوى وأم سلمة وعنه عبد الواحد بن عبد الله وشدّاد بن عبد الله ومکحول و کثیرون. توفیبدمشق سنة ثلاث وثمانين وهو ابن ثمان وسبعين سنة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ (قوله بصق على البورىّ) بضم الموحدة وكسر الراء وتشديدالياء آخر الحروف ١٠٧ ( كتاب الصلاة) حكم دخول المشرك المسجد هو الحصير المتخذ من القصب وهو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا( قوله لأنى رأيت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله) أى كان يبزق على البورىّ ثم يمسحه برجله. وهذا الحديث معارض لما تقدم من أن التفل فى المسجد خطيئة وكفارتها دفنها . والتفل على البورىّ لا يمكن دفنه. ومسحه بالرجل يزيده تلويثا وانتشارا فيزيد الضرر. لكن لامعارضة لأن هذا الحديث فيه فرج بن فضالة وقد ضعفه غير واحد كما تقدم وفيه أيضا أبو سعيد وقد قال ابن القطان لا يعرف بخلاف الحديث المتقدم فإنه صحيح باب فى المشرك يدخل المسجد ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَادِ أَنَا الَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ الْقَبْرِىِّ عَنْ شَرِيكِ بْن عَبْدِ الله ابْنِ أَبِ غَمِ أَنَّهُ سَمعِ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَلِ فَخَهُ فِى الْمَسْجِدِ ثُمَّعَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُم مَّدٌ وَرَسُولُ الله صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمُ مَتْكِىٌّ بَيْنَ ظَهْرَأَيْهِمْ فَقُلَا لَهُ هُذَا الْأَضُ الْمَّكُّ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَ بْنَ عَبْدِ الْطَلِ فَقَالَ لَهُ الَّيُّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَدْ أُجَبْتُكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَأُحَدُ إِنِى سَائِلُكَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ﴿ش) (قوله الليث بن سعد (قوله دخل رجل) هو ضمام بن ثعلبة كما فى الرواية الآتية (قوله فأناخه فى المسجد) أى مسجده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (واستنبط) منه ابن بطال طهارة أبوال الإبل وأرواثها إذ لا يؤمن منه ذلك مدّة كونه فى المسجد ولم ينكره النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (قال) فى الفتح دلالته غير واضحة وإنمافيه مجرّ دالاحتمال. ويدفعه رواية أبى نعيم أقبل على بعير له حتى أتى المسجد فأناخه ثم عقله فدخل المسجد . فهذا السياق يدلّ على أنه مادخل به المسجد . وأصرح منه رواية ابن عباس عند أحمد والحاكم ولفظها فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم دخل. فعلى هذا فى رواية أنس مجاز حذف والتقدير فأناخه فى ساحة المسجد أو نحو ذلك اهـ (قوله ثم عقله) أى شدّ على ساق الجمل حبلا بعد أن ثنى ركبتيه (قوله متكئ بين ظهرانيهم) أى جالس بينهم على وطاء (قال) الخطابى كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ والعامة لا تعرف المنكئُّ إلا من مال على أحد شقيه اهـ وزيدت فى ظهرانيهم ألف ونون توكيدا (قال فى النهاية) قد تكرّرت هذه اللفظة فى الحديث والمراد بها أنهم أقاموه بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم. وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا ١٠٨ (كتاب الصلاة) حكم دخول المشرك المسجد يعنى جماعة منهم قدّمه وظهرا منهم وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن حواليه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل فى الإقامة بين القوم مطلقا اهـ ( قوله يا ابن عبد المطلب) نسبه إلى جده لكونه كان مشهورا بين العرب به فإن أباه مات قبل ولادته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فنسب إلى جدّه (قوله قد أجبتك) يعنى سمعتك. وكثيرا ما تكنى العرب بمثل هذا عن الإجابة بنعم (وقال) فى الفتح إنما لم يقل له نعم لأنه لم يخاطبه بما يليق بمنزلته من التعظيم لاسيما مع قوله تعالى ((لا تجعلوادعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا، والعذر عنه إن قلنا إنه قدم مسلما أنه لم يبلغه النهى وكانت فيه بقية من جفاء الأعراب وقد ظهرت بعد ذلك فى قوله فمشدد عليك فى المسألة وفى قوله فى رواية ثابت وزعم رسولك أنك تزعم . ولهذا وقع فى أول رواية ثابت عن أنس كنا نهينا فى القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن شىء فكان يعجبنا أن يجىء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع . زاد أبو عوانة فى صحيحه وكانوا أجرأ على ذلك منا. يعنى أن الصحابة واقفون عند النهى وأولئك يعذرون بالجهل . وتمنوه عاقلا ليكون عارفابما يسأل عنه. وظهر عقل ضمام فى تقديمه الاعتذار بين يدى مسألته لظنه أنه لا يصل إلى مقصوده إلا بتلك المخاطبة. وفى رواية ثابت من الزيادة أنه سأله من رفع السماء وبسط الأرض وغير ذلك من المصنوعات ثم أقسم عليه به أنه يصدقه عما يسأل عنه. وكرّر القسم تأكيدا وتقريرا للأمر ثم صرّح بالتصديق فكل ذلك دليل على حسن تصرّفه وتمكن عقله فلهذا قال عمر فى رواية عن أبى هريرة مارأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام اهـ ( قوله وساق الحديث) أى ذكر أنس الحديث. وتمامه كما فى البخارى يا محمد إنى سائلك مشدد عليك فى المسألة فلا تجد علىّ فى نفسك فقال سل عما بدالك فقال أسألك بربك وربّ من قبلك آللّه أرسلك إلى الناس كلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللهم نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن تصلى الصلوات الخمس فى اليوم والليلة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة قال اللهمّ نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيا ئنافتقسمها على فقراتناقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم اللهمّ نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنارسول من ورائى من قومى وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بنى سعد بن بكر. وكانوا أرسلوه سنة تسع من الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستطلع خبر الرسالة (( وقوله فلا تجد علىّ أى لا تغضب من وجد عليه إذا غضب. ولم يذكر الحج فى هذه الرواية وقدذكره مسلم فى رواية عن أنس ، وقوله آمنت بما جئت به يحتمل أن يكون إنشاء إسلام وأنه لم يكن مسلما وقت قدومه وبه قال القرطبى وجماعة . ويدلّ له مارواه ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس أن بنى سعد بن بكر بعثوا ضمام بن ثعلبة ((الحديث) وفيه حتى إذا فرغ قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداعبده ورسوله. ويدل له أيضا ١٠٩ مذاهب العلماء فى دخول الكافر المسجد (كتاب الصلاة ) ما فى حديث ثابت عن أنس عند مسلم فإن رسولك زعم. فإن الزعم القول الذى لا يوثق به. وعلى هذا يكون الحديث مطابقا للترجمة . ويحتمل أن يكون قوله آمنت إخبارا عن إيمانه السابق. وهو اختيار البخارى ورجحه القاضى عياض. وحضر ضمام ليتثبت ما أخبر به رسول رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ففى الطبرانى عن كريب عن ابن عباس أتتنا كتبك ورسلك (وقال) الكرمانى وما يؤيد أنه إخبارأنه لم يسأل عن دليل التوحيد بل عن عموم الرسالة وعن شرائع الإسلام ولو كان إنشاء لطلب معجزة توجب له التصديق ((وأطال)، ابن حجر فى ترويجه. لكن ماذكروه لا ينهض أن يكون حجة على إيمانه قبل قدومه ( فالظاهر) أنه إنشاء كما ذهب إليه الأولون ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على جواز دخول الكافر المسجد إذا كانت له فيه حاجة (واختلف) فى ذلك فذهب أبو حنيفة إلى جواز دخول الكتابى مطلقا دون غيره محتجا بمارواه أحمد فى مسنده بسند جيد عن جابر رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمهم ((وبه قال، مجاهدوابن محيريز(وقال) عمر بن عبد العزيز وقتادة والمزنى لا يجوز دخوله مطلقا (وقال مالك) لا يجوز دخوله إلا لحاجة (وذهبت) الشافعية إلى أنه يجوز دخول الكافر المسجد بإذن المسلم سواء أ كان كتابيا أم غيره إلا مسجد مكة وحرمه . مستدلين بحديث الباب وبما رواه البخارى عن أبى هريرة قال بعث النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم خيلا قبل نجد جاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ودلّ الحديث أيضا على جواز الاتكاء فى المسجد وعلى مشروعية التعريف بالأوصاف، وعلى جواز الخطاب باسم الجدّ لأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آلهوسلم أقرّ الرجل حيث قال له يا ابن عبد المطلب. وعلى عظيم حلمه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ومكارم أخلاقه. وعلى مشروعية إجابة السائل وإن تكرّر منه السؤال . وعلى مشروعية تعريف الشخص نفسه لمن لم يعرفه. وعلى مشروعية السفر لطلب العلم ، وعلى مشروعية تحصيل العلم بالواسطة لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أقرّ الرجل على كل ذلك ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه وأحمد والحاكم (ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ◌َنَا سَةُ حَدَّثَنِى مُمَّدُ بِنْ إِسْحَاقَ حَدَّقَى سَلَةُ بْنُ كَهْلِ وَ مَّدُ بْنُ الْوَلِ بِ نُوَيِفِعٍ عَنْ كُرَيْبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَشَتْ بَنُوْسَعْدِ بْ بَكْر ١١٠ ( كتاب الصلاة) حكم دخول المشرك المسجد ضَمَ بْنَ تَعْلَبَةَ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَقَدِمَ عَليهِ فَ خَ بَعِيرَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فَقَالَ أَيُّكُ ابْنُ عَبْدِ الْطَِّبِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَِّبِ قَالَ يَا أَبْنَ عَبْدِ الْمُطَّلب وَسَاقَ الْحَدِيثَ ﴿ش) غرض المصنف بسياق هذه الرواية بيان الاختلاف الواقع بينها وبين رواية أنس السابقة ففي رواية أنس لم يذكر اسم السائل وقال فأناخه فى المسجد وعبر فى السؤال باسم النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وفى رواية ابن عباس ذكر اسم السائل وقال فأناخ بعيره عند باب المسجد وعبر فى السؤال بابن عبد المطلب. وسیأتی بیان وجه الاختلاف ( قوله محمد بن الوليد بن نويفع) بالتصغير الأسدى مولى الزبير بن العوّام . روى عن كريب مولى ابن عباس وعنه محمد بن إسحاق. قال الدار قطنى من أهل المدينة يعتبر به وذكره ابن حبان فى الثقات روی له أبو داود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله بعثت بنوسعد) وفى نسخة بعث ((وذلك)) كان سنة تسع من الهجرة كماصرّح به الحافظ ابن حجر. وجزم به ابن إسحاق وأبو عبيدة خلافا لما جزم به الواقدى من أن قدومه كان سنة خمس من الهجرة (قوله عند باب المسجد) وفى نسخة على باب المسجد وهذا صريح فى أنه أناخ بعيره خارج المسجد فيؤيد ما تقدم من أن قوله فأناخه فى المسجد على حذف مضاف (قوله فذكر نحوه ) أى ذكر ابن عباس نحو حديث أنس (قوله أيكم ابن عبد المطلب الخ) هذا لا ينافى ما تقدم فى الحديث السابق من أنه قال أيكم محمد ومن أن المجيب له الصحابة لاحتمال أنه قال أيكم محمد بن عبدالمطلب فاقتصر أنس على لفظ أيكم محمد. وابن عباس على لفظ ابن عبد المطلب. ولاحتمال أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أجابه بقوله أنا ابن عبد المطلب اعتناء بشأنه بعد إجابة الصحابة بقولهم هذا الأبيض المتكئ ﴿ص﴾ حَدَّثَمُحَمَّدُ بْنْ يَحَ بْنِ فَارِسِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّثَنَا رَجُلٌ مِنْ مُزَ وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ الْيَهُدُ أَتُ النَّيِّصَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ وَهُوَ جَالسٌ فِى الْمَسْجِد فى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسمِ مَا تَقُولٌ ١١١ من زنى وهو محصن لفحكمه الرجم. وبيان المواضع التى لا تجوز فيها الصلاة والتى تجوزفيها فِى رَجُل وَأَمْرَأَهْ زَنَا مِنْهُمْ ﴿ش﴾ ﴿قوله عبد الرزاق﴾ بن همام. و﴿معمر) بن راشد (قوله رجل من مزينة) بالتصغير وهو مجهول ( قوله فى أصحابه﴾ أى بين جماعة من أصحابه ﴿ قوله ما تقول فى رجل وامرأة الخ﴾ أى فى شأن رجل وامرأة زنيا. وسيأتى الحديث للصنف فى الحدود إن شاء الله تعالى ( وحاصل ) القصة أن رجلا وامرأة من اليهود محصنين زنيا فأفتى الأحبار بأنهما يحلدان مائة سوط ويسودان بالفحم وير كبان على حمار مقلوبين ثم بعثوا بنى قريظة للنبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسألونه عن ذلك وقالوا إن قال لكم مثل ذلك فهو صادق وقوله حجة لنا عند ربنا وإلا فهو كذّاب فأتوه فأخبرهم بأنهما يرجمان وفى التوراة كذلك فقالوا إن أحبارنا أخبرونا بأنهما يجلدان فقال جبريل للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اجعل بينك وبينهم ابن صوريا ووصفه له فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هل تعرفون شابا أبيض أعور يقال له ابن صوريا قالوا نعم هو أعلم يهودى على وجه الأرض بما فى التوراة قال فأرسلوا إليه فأحضروه ففعلوا فأتاهم فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنت ابن صوريا قال نعم قال وأنت أعلم اليهود قال كذلك يزعمون قال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لهم أترضون به حكما قالوا نعم قال له النبيّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنشدك الله الذى لا إله إلا هو الذى فلق البحر وأنجاكم وأغرق آل فرعون هل تجدون فى كتابكم الرجم على من أحصن قال نعم والذى ذكرتنى به لولا خشيت أن تحرقنى التوراة إن كذبت أو غيرت ما اعترفت فوثب عليه سفلة اليهود فقال أنا خفت إن كذبت أن ينزل علينا العذاب ثم سأل النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن أشياء كان يعرفها من أعلامه فأجابه عنها فأسلم وأمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالزانيين فرجما عند باب المسجد باب المواضع التى لا تجوز فيها الصلاة أى وما تجوز فيها الصلاة. ففى الكلام اكتفاء ((وبهذا يظهر)) مطابقة الحديث الأول للترجمة (ص) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْيَ تَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِد عَنْ عَبْد ابْن ◌ُعُمَيْ عَنْ أَبِى ذَرْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جُعَلَتْ لَىَ اْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ١١٢ أقوال الأئمة فيما يصح به التيمم. واختصاص هذه الأمة بمشروعية التيمم ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله جرير) بن عبد الحميد. و﴿الأعمش) هو سليمان ابن مهران ﴿ قوله عبيد بن عمير) بالتصغير فيهما ابن قتادة بن سعيد الليثى أبى عاصم المكى قاضى مكة . روى عن أبيه وعمر وعلى وأبى موسى الأشعرى وأبىّ بن كعب وآخرين، وعنه عطاء ابن أبى رباح وعمرو بن دينار ومجاهد وكثيرون . قال ابن معين وأبوزرعة ثقة وقال العجلى ثقة من كبار التابعين وذكره ابن حبان فى الثقات وقال مجاهد نفخر على التابعين بأربعة فذكزه فيهم مات سنة أربع أو ثمان وستين . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله جعلت لى الأرض طهورا الخ﴾ أى مطهرا عند عدم المقدرة على استعمال الماء قال الله تعالى ((وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)) وفى الكلام حذف الواو مع معطوفها أى جعلت لى ولاً متى كما يدلّ عليه رواية مسلم عن حذيفة بن اليمان جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا وكما فى رواية أبى أمامة عند البيهقى أن نى اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إن الله قد فضلنى على الأنبياء أوقال أمتى على الأمم بأربع جعل الأرض كلها لى ولاً متى طهورا ومسجدا (واحتج أبو حنيفة) بهذا الحديث على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض من رمل وجصّ ونورة وززنيخ ونحوها (وبه قال مالك) إلا ما كان محروقا (وذهب) الشافعى وأحمد وجماعة إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب خاصة وحملوا المطلق فى حديث الباب على المقيد فى حديث حذيفة وتقدم بيان ذلك فى التيمم مستوفى . وقوله ومسجدا أى موضع صلاة لا تختص منها بموضع دون غيره. ويمكن أن يكون من باب التشبيه البليغ أى جعلت الأرض كالمسجد فى جواز الصلاة. وهذا من باب الامتنان على هذه الأمة حيث رخص لها الصلاة فى جميع بقاع الأرض إلا ما نهى عن الصلاة فيه إما لنجاسته كالمقبرة والمجزرة والمزبلة أولمعنى آخر كمعاطن الإبل والحمام وقارعة الطريق كما سيأتى بخلاف الأمم المتقدّمة فإنهم كانوا لا يصلون إلا فى كنائسهم وبيعهم كما قاله الخطابى وهو الأظهر. ويؤيده ما ذكره فى رواية عمرو بن شعيب من قوله وكان من قبلى إنما كانوا يصلون فى كنائسهم وما أخرجه البزّار من حديث ابن عباس وفيه ولم يكن من الأنبياء أحد يصلى حتى يبلغ محرابه (وقال) القاضى المراد جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيرى مسجدا ولم تجعل له طهورا اهـ ((وقيل)) إنما أبيح لهم فى موطن يتيقنون طهارته بخلاف هذه الأمة فأبيح لها فى جميع الأمكنة إلا فيما يتيقنون نجاسته ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن اللّه تعالى اختص هذه الأمة بجواز التيمم عند الحاجة إليه. وعلى جواز الصلاة فى أىّ مكان من الأمكنة الطاهرة ١١٣ (كتاب الصلاة) النهى عن الصلاة فى المقبرة، والتنفير من الصلاة بارض بابل ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى والبيهقى عن جابر بن عبد الله مطوّ لا بلفظ إن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا فأيمارجل من أمتى أدر كته الصلاة فليصلّ وأحلت لى الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلى وأعطيت الشفاعة وكان النبى يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة. وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه عن جابر مطوّلا بنحوه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ بْنُ دَاوُدَ أَنَا أَبْنُ وَهْب قَالَ حَدَّثَى ابْنُ لَيِعَةَ وَيَحْيِيَ بْنَ أَزْهَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْرَادِىَّ عَنْ أَبِ صَالحِ الْتِقَارِىِّ أَنَّ عَلَّا مَرَّبِبَلَ وَهُوَ يَسِيرُ لَاءَهُ المَذِّنُ يُؤْذِنَّهُ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَّا بَرَزَ مِنْهَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَلَّا فَرَغَ قَالَ إِنَّ حِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ نَهَنِى أَنْ أُصَلَى فِ المَقْبَةِ وَنَاِ أَنْ أُصَلَّ فى أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله سليمان بن داود) العتكى الزهرانى. و﴿ابن وهب) هو عبد الله. و﴿ابن لهيعة) هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة. و﴿يحي بن أزهر) المصرى روى عن حجاج بن شدّاد وأفلح بن حميد وعمار بن سعد . وعنه ابن القاسم وابن وهب وبكر ابن مضر وغيرهم ، قال الذهبي ثقة وأثنى عليه ابن بكير وقال فى التقريب صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى سنة إحدى وستين ومائة . روى له أبوداود (قوله عمار بن سعد) السلهمى روى عن عمر وعقبة بن نافع وأبى صالح الغفارى ويزيد بن رباح وغيرهم. وعنه ابن لهيعة وبكير بن الأشجّ وحيوة بن شريح ويحيى بن أزهر وطائفة ، قال ابن يونس ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى سنة ثمان وأربعين ومائة. روى له أبوداود، و ﴿المرادى) نسبة إلى مراد قبيلة (قوله عن أبى صالح) هو سعيد بن عبد الرحمن بن مليك الغفارى. روى عن علىّ وأبى هريرة وعقبة بن عامر . وعنه الحجاج بن شدّاد وعمار بن سعد، قال العجلى تابعى ثقة وذكره ابن حبان. فى الثقات وقال ابن يونس ما أظنه سمع من علىّ . روى له أبو داود ﴿معنى الحديث) (قوله منّ ببابل) أى وهو فى بعض أسفاره، وبابل أقدم أبنية العراق ينسب إلى أهلها السحر والخمر. كانت ملوك الكنعانيين وغيرهم يقيمون بها. وبها آثار أبنية من قديم الزمان. ويقال إن أول من سكنها وعمر ها نوح عليه الصلاة والسلام وكان قد نزلها عقب الطوفان هو ومن كان معه فى السفينة لطلب الدف. فأقاموا بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح (م ١٥ - المنهل العذب المورود - ج ٤) ١١٤ (كتاب الصلاة) أقوال الفقهاء فى الصلاة فى المقابر وملكوا عليهم ملوكاوابتنوابها المدائن واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات. وقال أبو المنذر إن مدينة بابل كانت اثنى عشر فرسخا فى مثل ذلك وكان بابها ما يلى الكوفة وكان الفرات يجرى بها حتى صرفه بختنصر إلى موضعه الآن مخافة أن يهدم سور المدينة (قوله يؤذنه) أى يعلمه من آذن بالمد يؤذن فسقط فى المضارع إحدى الهمزتين ﴿قوله فلما برز منها الخ) أى خرج من أرض بابل. وهو مرتب على محذوف أى أن المؤذن جاء يؤذنه بالصلاة فأمره بالانتظار حتى يخرج منها فلما خرج أمر المؤذن فأقام الصلاة الخ ﴿قوله إنّ حى) بكسر الحاء المهملة . وفى نسخة حبيبى يعنى النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (قوله نها فى أن أصلى فى المقبرة) بفتح الميم وقد تكسر وبتليث الموحدة وهى المحلّ الذى يدفن فيه الموتى (وفى الحديث دلالة) على منع الصلاة فى المقابر. وقد اختلف فى ذاك فذهب أحمد وأصحابه إلى تحريم الصلاة فيها وعدم صحتها. ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها ولا بين أن يفرش عليها شىء يقِّ من النجاسة أولا ولا بين أن يكون فى القبور أو فى مكان منفرد عنها كالبيت. وإلى ذلك ذهبت الظاهرية (قال) ابن حزم وبه قال طوائف من السلف فحكى عن خمسة من الصحابة النهى عن ذلك وهم عمر وعلى وأبو هريرة وأنس وابن عباس. وقال ما نعلم لهم مخالفا من الصحابة وحكاه عن جماعة من التابعين إبراهيم النخعى ونافع بن جبير بن مطعم وطاوس وعمرو بن دينار وخيثمة وغير ثم اهـ(وقوله)) ما تعلم لهم مخالفا من الصحابة ((إخبار» عن عليه وإلا فقد حكى الخطابى فى معالم السنن عن عبد الله بن عمر أنه رخص فى الصلاة فى المقبرة. وحكى أيضا عن الحسن أنه صلى ، المقبرة. وقد ذهب إلى تحريم الصلاة على القبر من أهل البيت المنصور بالله والهادوية وصر حوا بعدم صحتها إن وقعت فيها (وفرقت الشافعية) بين المقبرة المنبوشة وغيرها فقالوا إذا كانت منبؤشة ومختلطة بلحم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة فإن صلى فى مكان طاهر منها أجزأته. وإن كانت غير منبوشة جازت الصلاة مع الكراهة . وإنشك فى نبثها فيهاقولان أصمهما تصح مع الكراهة (وذهب الثورى) والأ وزاعى وأبو حنيفة إلى كراهة الصلاة فى المقبرة ولم يفرقوا بين المنبوشة وغيرها (وذهبت المالكية) إلى جواز الصلاة فى المقابر بدون كرامة. وتمسكوا بحديث جعلت لى الأرض طهوراو مسجدا المتقدم. وبما تقدم أيضافى رواية البخارى من قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأيما رجل من أمتى أدر كته الصلاة فليصل وحملوا أحاديث النهى عن الصلاة فى المقابر على ما إذا كان بها نجاسة (وردّ بأن) حديث جعلت لى الأرض طهورا ومسجدا ونحوه عامّ خصّ بأحاديث النهى عن الصلاة فى المقبرة. وهى مطلقة لادليل نجلى تقيدها بما إذا كان بها نجاسة بل هى وغيرها فى ذلك سواء (قوله فإنها ملعونة) أى ملفون أهلها فوصف الأرض باللعنة باعتبار أهلها وذلك لما ذكره أهل التفسير فى قوله تعالى ((قد مكر الذين من قبلهم فأتى اللّه بنيانهم من القواعد)) من أن نمروذ بن كنعان كان أكبر ١١٥ ( كتاب الصلاة) الكلام فى النهى عن الصلاة بأرض ابل ملوك الأرض فى زمن إبراهيم عليه الصلاةو السلام وكان من مكره أنه فى صر حايا بل ليصعد إلى السماء ويقاتل أهلها فى زعمه ((قال)) ابن عباس كان طول الصرح فى السماء خمسة آلاف ذراع ((وقال، كتب ومقاتل كان طوله فرسخين فهبت ريح فقصفته وألقت رأسه فى البحر وأتاهم الله بزلزال قلمت بنيانهم من قواعده وأساسه فانهدم عليهم وهم تحته فأهلكهم. ولمـ، سقط قبلبلت الألسن من الفزع فتكلموا يومئذ بثلاث وسبعين لسانا فلذلك سميت ببابل (والحديث يدلّ) على أن العملاة يابل منهى عنها. وهو وإن كان ضعيفا يؤيده مارواه ابن أبى شيبة عن سفيان عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أبى المحلّ العامرى قال كنا مع علىّ فمررنا على الخسف الذى يبابل فظلم يصل حتى أجازه. وعن حجر بن عنيس الحضرمى عن على قال ما كنت ا صلى فى أرض خسف الله بها ثلاث مرار. أى قالها ثلاث مرّات (قال البيهقى) هذا انهى إن أنت مرفوعا ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة إذاوصلى فيها لم يعد و إنما هو كما جاء فى قضية الحجر اهـهو الحجر مساكن ثمود قوم صالح» (وقال الخطابى) فى إسناد هذا الحديث مقال ولا أعلم أحدا من العلماء حرّم الصلاة فى أرض بابل وقد عارضه ماهو أصحّ منه وهو قوله صلى اللّه تعانى عليه وعلى آله وسلم جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا. ويشبه أن يكون معناه إن ثبت أنه نها أن يتخذ أرض بابل وطنا ودار اللإ قامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها ناقصة ((يعنى أن المراد بقوله نهانى أن أصلى يابن أى أن أقيم فيها فأطلق الملزوم وأراد اللازم ، ويخرّج هذا النهى فيه على الخصوص. ألاتراه يقول تهانى. ولعل ذلك إنذار له بما أصابه من المحنة فى الكوفة وهى أرض بابل ولم ينتقل أحد من الخلفاء الراشدين قبله من المدينة اه وما ذكره بعيد كما قاله الحافظ ((وقوله)) يعارضه ماهر الصريح منه ((غير مسلم)) لأن هذا الحديث على فرض صحته خاصَ وذاك عامّ مخصوص بالمواضيع التى نهى عن الصلاة فيها فلا تعارض (فقه الحديث) والحديث يدلّ على النهى عن الصلاة فى المقابر، وعلى النهى عن الصلاة فى أرض بابل ، وعلى أن عقوبة المعاصى تجر بذيلها على المكان الذى وقعت فه فيحرم من حصول الخير فيه، وعلى أن الاتصال بأهل الذنوب وبال وحرمان من الرحمة ﴿ص﴾ حََّا أَحَدُ بْنُ صَالِ ثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَفِى يَحِيَ بْنُ أَزْهَرَ وَابْنُ لََّى الْحَجَّاجِ مِنْ شَدَّادِ عَنْ أَبِ صَالِحِ الْتِغَارِىِّ عَنْ عَلَى بِمَعنَى سُلَّمَنَ بْ دَاوُدَ قَالَ فَلَّا خَرْجَ مِنْهَاَ مَكَانَ فَلَمَّا بَرَزَ (ش) ساق المصنف هذه الرواية لبيان أن شيخ ابن لهيعة ويحيى بن أزهر مختلف رجلى، ١١٦ مذاهب الأئمة فى الصلاة فى الحمام وفوائد فى المواضع التى نهى عن الصلاة فيها حديث سليمان شيخهما عمار بن سعد. وفى حديث أحمد بن صالح شيخهما الحجاج بن شدّاد ولا تنافى بينهما لأنهما قد رويا الحديث عن كل منهما . وقداتفقا فى المعنى واللفظ غير أن الحجاج قال فى روايته فلما خرج منها بدل قول عماربن سعد فى روايته فلمابرز ﴿قوله الحجاج بن شدّاد) الصنعانى. روى عن أبى صالح الغفارى. وعنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح ويحيى بن أزهر. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال إنه من صنعاء الشام وقال ابن القطان لا يعرف حاله وقال فى التقريب مقبول من السابعة . روى له أبوداود هذا الحديث فقط ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا حَدٌحَ وَحَدَّثَنَا مَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحد عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَلَ وَقَالَ مُوسَى فِ حَدِيثِهِ فَ يَحْسِبُ عَمْرُ وَ أَنَّالَِّّ صَلّ ◌َله ◌َعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ قَالَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الََّمَ وَالْمَقْبِرَةَ ﴿ش﴾ (قوله حماد) بن سلمة. و ﴿عبد الواحد) بن زياد (قوله عن أبيه) هويحي بن عمارة ﴿قوله وقال موسى فى حديثه فيما يحسب عمرو الخ﴾ أشار به إلى بيان الاختلاف الواقع فى رفع الحديث فرواه مسدد عن عبد الواحد عن عمرو جازما برفعه. ورواه موسى عن حماد عن عمرو غير متيقن رفعه. وهذا هو المشار إليه بقوله فيما يحسب عمر والخ ﴿قوله الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة) الحمام هو الموضع الذى يغتسل فيه بالحيم وهو فى الأصل الماء الحارّ ثم قيل للماء الذى يغتسل به مطلقا (والحديث يدلّ) على منع الصلاة فى المقبرة والحمام. أما الصلاة فى المقبرة فقد تقدم الكلام عليها (وأما الحمام) فاختلف العلماء فى الصلاة فيه. فذهب أحمد إلى عدم صحة الصلاة فيه أخذا بظاهر الحديث وبه قال أبو ثور والظاهرية . وروى عن ابن عباس أنه قال لا يصلين إلى حشّ ((بيت الخلاء)) ولا فى حمام (قال ابن حزم) لا نعلم لابن عباس فى هذا مخالفا من الصحابة اهـ. وروى ذلك عن نافع بن جبير و إبراهيم النخعى وخيثمة والعلاء بن زياد(قال) ابن حزم ولا تحلّ الصلاة فى حمام سواء فى ذلك مبدأ بابه إلى جميع حدوده ولا على سطحه وسقف مستوقده وأعالى حيطانه خربا كان أوقاتما فإن سقط من بنائه شىء يسقط عنه اسم الحمام جازت الصلاة فى أرضه حيتذاه (وذهب الجمهور) إلى صحة الصلاة فى الحمام مع الكراهة إن أمنت النجاسة وإلا فلا تصحّ. وهو محمل الحديث عندهم غير أن المالكية قالوا بالجواز من غير كراهة (فائدة) المواضع التى ورد النهى عن الصلاة فيها كثيرة (منها) الثلاثة المذكورة فى الباب (ومنها) المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وأعطان ١١٧ المواضع التى نهى عن الصلاة فيها خمسة وعشرون وذكر دليل كلّ الإبل وفوق ظهربيت الله تعالى. يدلّ على هذا مارواه ابن ماجه والترمذى عن زيد بن جبير عن داود ابن حصين عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى أن يصلى فى سبعة مواطن فى المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفى الحمام وفى أعطان الإبل وفوق ظهر بيت الله تعالى قال الترمذى إسناده ليس بذاك القوى (ومنها) الصلاة إلى المقبرة وإلى جدار مر حاض عليه نجاسة وفى الكنيسة والبيعة وإلى التماثيل (ومنها) الأرض المغصوبة ومسجد الضرار والصلاة إلى التنور وفى بطن الوادى والصلاة إلى النائم وإلى المتحدّث . وزادت الهادوية كراهة الصلاة إلى المحدث والفاسق والسراج. وزاد الإمام يحيى الجنب والحائض. فيكون الجميع خمسة وعشرين موضعا (وهاك) دليل المنع من الصلاة فى هذه المواطن، أما الثلاثة الأول فأدلتها المذكورة فى الباب . وأما الخمسة التى تليها فدليلها ما ذکر من حديث زيد بن جبير. وأما الصلاة إلى المقبرة فما رواه الترمذى وسيأتى للمصنف عن أبى مرتد الغنوى قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث ابن عباس نهى عن الصلاة فى المسجد تجاه حشّ أخرجه ابن عدى قال العراقى ولم يصحّ إسناده. وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن عبد الله ابن عمرو أنه قال لا يصلى إلى الحشّ. وعن على قال لا يصلى تجاه حشّ. وعن إبراهيم كانوا يكرهون ثلاثة أشياء فذكر منها الحشّ . وفى كراهة استقباله خلاف بين الفقهاء. وأماالكنيسة والبيعة فروی ابن أبى شيبة فى المصنف عن ابن عباس أنه کره الصلاة فىالكنيسه إذا كان فيها تصاوير. وقد رويت الكراهة عن الحسن ولم ير الشعبى وعطاء بن أبى رباح بالصلاة فى الكنيسة والبيعة بأسا ولم ير ابن سيرين بالصلاة فى الكنيسة بأسا. وصلى أبو موسى الأشعرى وعمربن عبد العزيز فى كنيسة . ولعل وجه الكراهة ما تقدم من اتخاذهم لقبور أنبيائهم وصلحاتهم مساجد لأنها تصير جميع البيع والمساجد مظنة لذلك. وأما الصلاة إلى التماثيل فلحديث عائشة الصحيح أنه قال لها صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أزيلى عنى قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لى فى صلاتى. وكان لها سترفيه تماثيل . وأما الصلاة إلى النائم والمتحدّث فلحديث ابن عباس عند أبى داود وابن ماجه بلفظ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن نصلى خلف النائم والمتحدّث . وأما الصلاة فى الأرض المغصوبة فلما فيها من استعمال مال الغير بغير إذنه. وأما الصلاة فى مسجد الضرار فقال ابن حزم إنه لا يجزئُّ أحدا الصلاة فيه لقصة مسجد الضرار وقوله تعالى ((لا تقم فيه أبدا، فصح أنه ليس موضع صلاة . وأما الصلاة إلى التنور فكرهها محمد بن سيرين وقال بيت نار رواه ابن أبى شيبة فى المصنف. وزاد ابن حزم فقال لا تجوز الصلاة فى مسجد يستهزأ فيه بالله أوبرسوله أو شىء من الدين أو فى مكان يكفر فيه ١١٨ النهى عن الصلاة فى مبارك الإبل (كتاب الصلاة) الجــ بشيء من ذلك (واستدلّ) على كراهة الصلاة إلى المحدث بحديث ذكره الإمام يحيى فى الانتصار بلفظ لاصلاة إلى محدث لاصلاة إلى جنب لاصلاة إلى حائض ((وقيل) فى الاستدلال على كراهة الصلاة إليه القياس على الحائض وقد ثبت أنها تقطع الصلاة. وأما الفاسق فإمانة له كالنجاسة. وأما السراج فللفرار من التشبه بعيدة النار . والأولى عدم التخصيص بالسراج ولا بالتنور بل إطلاق الكراهة على استقبال النار فيكون التنور والسراج وغيرهما من أنواع النارقما واحدا . وأما الجنب والحائض فالحديث الذى فى الانتصار. ولما فى الحائض من قطعها الصلاة (قال) الشوكانى اعلم أن القائلين بصحة الصلاة فى هذه المواطن أو فى أكثرها تمسكوا فى المواطن التى صحت أحاديثها بأحاديث أينما أدر كتك الصلاة فصلّ ونحوها وجعلوها قرينة قاضية بصحة تأويل الأحاديث القاضية بعدم الصحة. وقد عر قناك أن أحاديث النهى عن المقبرةُ والحمام ونحوها خاصة فتبنى العامة عليها . وتمسكوا فى المواطن التى لم تصح أحاديثها بالقدح فيها لعدم التعبد بما لم يصحّ. وكفاية البراءة الأصلية حتى يقوم دليل صحيح ينقل عنها لا سيما بعد ورود عمومات قاضية بأن كل موطن من مواطن الأرض مسجد تصح الصلاة فيه . وهذا متمسك صحيح لابدّ منه اهـ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد، ابن ماجه والحاكم والشافعى وابن حبان وابن خزيمة والترمذى وقال هذا حديث فيه اضطراب رواه سفيان الثورى عن عمرو بن يحيى عن أيه عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرسلا . ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحي عن أبيه عن أبى سعيد عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وكأن رواية الثورى عن عمرو بن يحيى عن أبيه أثبت وأصحّ اهـ وقال الدار قطنى فى العلل المرسل هو المحفوظ اهـ ورجح البيهقى المرسل. لكن هذا غير مسلم فإن الوصل زيادة من ثقة فتقبل . وقد رفعه حماد بن سيلمة عن عمرو بن يحيى وهو ثقة . وقد تعضد وصله برواية عبد الواحد عن عمرو بن يحيى. قال ميرة قد روى الحديث أبو داود مسندا والذى وصله ثقة فلا يضره إرساله سبق باب النهى عن الصلاة فى مبارك الإبل وفى بعض النسخ باب ما جاء فى النبى عن الصلاة فی مبارك الإبل . وفی بعضها باب فى الصلاة فى مبارك الإبل. والمبارك جمع مبرك بفتح الميم وسكون الموحدة موضع بروك الإبل عند الرجوع من الماء ويستعمل فى المكان الذى تكون الا بل فيه بالليل ﴿ِصَِ﴾َ حَدَّثَنَا عُمَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ ثَا أَبُو مُعَاوِيةَ ثَآَ الْأَعَْشُ عَنْ عَبْد الله بْنْ حكمة النهى عن الصلاة فى مبارك الإبل. وبيان الزمن الذى يؤمر فيه الصبي بالصلاة ١١٩ عَبْدِ الله الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى عَنِ الْرَاءِ بِنْ حَارِبِ قَالَ سُئِلَ رَسُولْ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َن الصَّلاَةَ فِى مَبَارَكِ الْإِبِلِ فَقَالَ لَا تُصَلُّوا فِى مَبَارِك الْإِبِلِ فَإنّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ وَسْئَلَ عَنِ الصَّلاَةَ فِى مَرَابِض الْغَمَ فَقَالَ صَلُّوا فِيهَا فَهَا بَرَكَةُ ﴿ش) تقدّم هذا الحديث مطوّلا وشرحه مستوفى فى ( باب الوضوء من لحوم الإبل، ولا بأس أن نوردها هنا زيادة على ما تقدم فى حكمة نهيه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة فى مبارك الإبل دون مرابض الغنم ما قيل إن الإبل إنما تأوى إلى السهول وتعطن فيها والغنم تبوء وتروح إلى الأرض الصلبة والأرض الرّخوة التى يكثر ترابها وربما كانت فيها النجاسة فلا يتبين موضعها فلا يأمن المصلى أن تكون صلاته فيها على نجاسة . فأما الصلب من الأرض فإنه بارز لا يخفى موضع النحاسه فيه . وزعم بعضهم أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما أراد بمبارك الإبل المواضع التى يحط الناس وحالهم فيها إذا نزلوا المنازل فى الأسفار ومن عادة المسافرين أن يكون برازهم بالقرب من رحالهم فتكون هذه الأماكن فى الغالب نجسة فقيل لهم لا تصلوا فيها وتباعدوا عنها باب متى يؤمر الغلام بالصلاة وفى بعض النسخ باب متى يؤمر الصبي بالصلاة . أى فى بيان الزمان الذى يؤمر فيه الصبى بالصلاة. والغلام الصغير ذكرا كان أو أثى وجاء غلامة بالهاء وجمع القلة غلة وجمع الكثرة غلمان (ص) حَدَّثَنَا عَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعْنِى أَبْنَ الطَّاعِ تَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنْ سَعْد عَنْ عَبْد الملك آبْنِ الْرَبِيعِ بِنْ سَيْرَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدّهِ قَالَ قَالَ النَّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ مُرُوا الصَِّ بِالصَّلاَءَ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سنيْنَ وَ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَضْرِبُوهُ عَلَيها ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله عبد الملك بن الربيع بن سبرة) بن معبد الجهنى. روى عن أبيه وعنه إبراهيم بن سعد وزيد بن الحباب وحرملة بن عبد العزيز وغيرهم . وثقه العجلى وقال ابن معين ضعيف وقال ابن القطان لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له فغير محتجّ به اهـ ١٢٠ ( كتاب الصلاة) مشروعية تعليم الصبى الصلاة وكلام العلماء فى أمر وليه بذلك ومسلم إنما أخرج له حديثا واحدا فى المتعة متابعة . روى له الجماعة إلا البخارى ( قوله عن أبيه) هو الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى المدنى . روى عن أبيه ويحيى بن سعيد وعمر بن عبد العزيز. وعنه الزهرى وابناه عبد الملك وعبد العزيز وغيرهم. وثقه العجلى والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له الجماعة إلا البخارى (قوله عن جدّه) هو سبرة بن معبد ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج الجهنى . وفرق ابن حبان بين سبرة بن معيد والد الربيع وبين سبرة بن عوسجة . روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسعة عشر حديثا. روى له مسلم حديثا واحدا . روى عنه ابنه الربيع. توفى فى خلافة معاوية روی له أبوداود والنسائى والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مروا الصبي بالصلاة) أى مروا الصغير ذكرا أو أنثى بأداء الصلاة وعلموه ما نتوقف عليه صحتها من الشروط والأركان وإن بأجر من مال الصى إن كان له مال وإلا فمن مال الأب وإلا فمن مال الأمّ (قال) النووى وهل يجوز أن يعطى أجرة تعليم ماسوى الفاتحة والفرائض من مال الصبى فيه وجهان ((أصحهما)) بجوزاه وأصل مروا اثمروا حذفت الهمزة الثانية للتخفيف والأولى استغناء عنها (وهو خطاب) للأولياء لأن الصغير غير مكلف لحديث رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبىّ حتى يحتلم رواه أحمد والحاكم والمصنف عن علىّ وعمررضى الله تعالى عنهما ( قوله إذا بلغ سبع سنين) أى وكان مميزا إذ لو كان غير مميز لم تصحّ صلاته. وقيد بالسبع لأن التميز يحصل بعدها غالبا (قوله فاضربوه عليها) أى على ترك الصلاة ضرباغير مبرّح، ويضرب عند العشر لا نه قريب من البلوغ حينئذ. وأمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم للأولياء للوجوب وليس أمرا للصبى لأن الأمر بالأمر بالشىء ليس أمرا به كما هو رأى الجمهور خلافا للبالكية حيث قالوا إن الأمر بالأمر بالشىء أمر بذلك الشىء فالصبى عندهم مأمور بالصلاة ندبا وتكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات. وأوجب الشارع على الولى أن يأمر الصبي بالصلاة ويضربه عليها سواء أكان الولىّ أبا أم جدّا أم وصيا أم قيما من جهة القاضى لقوله تعالى ((وأمر أهلك بالصلاة )) وقوله تعالى ((قوا أنفسكم وأهليكم نارا)) وقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ((إن لولدك عليك حقا)) رواه مسلم عن عمرو بن العاصى. وقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ((كلكم راع ومسئول عن رعيته والرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته رواه الشيخان (قال) النووى قال الشافعى فى المختصر على الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا ((قال)) أصحابنا ويأمره الولى بحضور الصلوات فى الجماعة وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ويعرّفه تحريم الزّناواللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها اهـ