النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١
استحباب المبادرة بصلاة المغرب أول وقتها وكراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم
عَلَى الْفَطْرَةِ مَالَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبَكَ النُّجُومُ
(ش) (رجال الحديث﴾ ﴿قوله مرتد) بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة (ابن عبد الله)
أبو الخير اليزنى المصرى . روى عن سعيد بن زيد وأبى أيوب خالد بن زيد الأنصارى وعمرو
ابن العاصى وابنه عبد الله وزيد بن ثابت .. وعنه عبد الرحمن بن شماسة وكعب بن علقمة ويزيد
ابن أبى حبيب وجعفر بن ربيعة وغيرهم. قال أبو سعيد كان مفتى أهل مصر فى زمانه وقال العجلى
تابعی ثقة وقال ابن سعد كان ثقة وله فضل وعبادة وقال ابن معین رجل صدق وو ثقه ابن حبان
وابن شاهين ويعقوب بن سفيان . توفى سنة تسعين . روى له الجماعة
﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال قدم علينا) وفى نسخة قال لما قدم علينا ﴿ قوله وعقبة بن
عامر يومئذ الخ) أى يوم قدم أبو أيوب مصر كان عقبة واليا عليها من قبل معاوية سنة أربع
وأربعين ( قوله ماهذه الصلاة) إنكار من أبى أيوب على عقبة بن عامر فى تأخيره المغرب
إلى اشتباك النجوم ﴿ قوله شغلنا) لعلّ اشتغاله كان بشىء من مصالح المسلمين ( قوله
أما سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وفى رواية الحاكم فقال أما والله
ما آسى ((أى أحزن)) إلا أن يظنّ الناس أنك رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
يصنع هكذا سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول لاتزال أمتى الخ
﴿ قوله أو قال على الفطرة ) شك من الراوى وكذا فى رواية الحاكم وفى رواية له أيضا
وابن خزيمة وابن ماجه عن العباس بن عبدالمطلب لا تزال أمتى على الفطرة بدون شك . والمراد
من الفطرة السنة والدين الحق كما فى قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عشر من الفطرة
﴿قوله إلى أن تشتبك النجوم﴾ أى إلى اشتباك النجوم. واشتباكها ظهور الكثير منها واختلاط
بعضها ببعض ، وغرض أبى أيوب من سوق هذا الحديث ذمّ تأخير صلاة المغرب عن أول وقتها
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على استحباب المبادرة بصلاة المغرب وكراهة تأخيرها إلى
اشتباك النجوم ، وعلى أن تأخيرها سبب لزوال الخير وتعجيلها سبب لاستجلابه وقد عكست
الروافض فجعلت تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم مستحبا، والإجماع وأحاديث
الباب تردّه
﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد والحاكم فى المستدرك وأخرج ابن ماجه وابن خزيمة
والدارمى عن العباس بن عبد المطلب نحوه (قال) الشيخ زكى الدين فى إسناده محمد بن إسحاق بن
يساراه و كأنه أشار بهذا إلى ضعف الحديث لأن محمد بن إسحاق متكلم فيه. لكن ليس الأمر
كما زعمه فإن محمد بن إسحاق موثق عند الجمهور وقد صرّح هنا بالتحديث. ومحلّ التكلم مالم يصرّح
٣٤٢
استحباب تأخير صلاة العشاء. قليلا عن أول وقتها وترجمة النعمان بن بشير رضى الله عنه
بالتحديث وأيضا فإن الحاكم قال صحيح على شرط مسلم
باب فى وقت العشاء الآخرة
أى فى بيان وقت صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم العشاء الآخرة ، وفى بعض
النسخ باب وقت العشاء الآخرة ، وفى بعضها باب ما جاء فى وقت عشاء الآخرة بالإضافة
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدْنَا أَبُو عَوَانَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتِ عَنْ حَبِيبٍ
ابْنِ سَالِ عَنِ الْعَنِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أَنَا أَعْلُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلاَةِ صَلَة الْعَشَاءِالآخرَةَ
كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُصَلِّيهَاَ لسُقُوط الْقَمَرَ الثَالثَة
(ش) (رجال الحديث) (قوله أبو عوانة) الوضاح بن عبد اللّه (قوله عن أبى بشر) هو جعفر
ابن أبى وحشية ﴿قوله بشير) بفتح الموحدة (ابن ثابت﴾ الأنصارى مولى النعمان بن بشير. روى
عن حبيب بن سالم. وعنه شعبة وأبو بشر . وثقه ابنمعین وابنحبان . روی له أبو داود والترمذى
والنسائى ﴿قوله حبيب بن سالم) الأنصارى مولى النعمان بن بشير وكاتبه. روى عن النعمان
وأبى هريرة. وعنه محمد بن المنتشر وأبو بشروخالد بن عرفطة وغيرهم. وثقه أبوداود وابن حبان
وقال البخارى فيه نظر وقال ابن عدى ليس فى متون أحاديثه حديث منكر بل قد اضطرب
فى أسانيد مايروى عنه. روى له الجماعة إلا البخارى ﴿قوله النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة
ابن جلاس بالجيم المضمومة ابن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصارى الخزرجى
أبى عبد الله المدنى له ولاً بويه صحبة. وهو أول مولود ولد فى الأنصار بعد قدومه صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم عام اثنتين من الهجرة. روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم أربعة وعشرون ومائة حديث اتفق الشيخان على خمسة وانفرد البخارى بحديث ومسلم
بأربعة .. وعنه ابنه محمد والشعبى وسالم بن أبى الجعد وسماك بن حرب وحبيب بن سالم وعروة
ابن الزبير وكثيرون. قال عبد الملك بن عمير أتى بشير بن سعد بالنعمان إلى النبي صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله ادع له فقال أماترضى أن يبلغ ما بلغت ثم يأتى الشام
فيقتله منافق من أهل الشام وقال أبو مسهر كان النعمان بن بشير عاملا على حمص ((يعنى من قبل
معاوية)، فبايع لابن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية فلا تمرّد أهل حمص خرج هاربا فأتبعه
خالد بن خلى فقتله اه وكان ذلك سنة أربع أوست وستين . روى له الجماعة
٣٤٣
(كتاب الصلاة) بيان وقت صلاة العشاء
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أنا أعلم الناس الخ) وفى رواية للنسائى والله إني لأ علم وفى رواية
له أيضا أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة. وهو من باب التحدّث بنعمة الله تعالى عليه بزيادة
العلم مع مافيه من حمل السامعين على اعتاد مرويه ولعلّ وقوع هذا القول منه بعد موت غالب
أكابر الصحابة وحفاظهم الذين هم أعلم بذلك منه. أو أنه قال ذلك ظنا منه أنه لم يضبط هذه العلامة
من الصحابة أحد كما ضبطها هو. وقوله صلاة العشاء الآخرة بدل من الصلاة قبلها (وهو دليل)
على جواز وصفها بالآخرة وأنه لاكراهة فيه خلافا لما حكى عن الأصمعى من كراهته
﴿قوله لسقوط القمر لثالثة﴾ أى وقت غروبه فى ليلة ثالثة . وفى نسخة بعد غروب القمر
لثلاث، ويغرب القمر فى تلك الليلة بعد مضىّ ثنتين وعشرين درجة من غروب الشمس
, وذلك نحو ساعة ونصف )»
﴿ فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان
يعجل بصلاة العشاء أول وقتها وكان هذا فى بعض الأحيان لما تقدم من أنه كان يعجلها
تارة ويؤخرها أخرى
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى والنسائى والدّارمى (قال) النووى
إسناده جيد صحيح
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَانُ بْنُ أَبِ شَيِّسَةَ نَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
عَبْد ◌َثُه بْ عُمَرَ قَالَ مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَ نَنْظَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله
وَسَ لِصَلَةِ الْمِشَاءِ نَرَجَ إِلَيْاَ حِينَ ذَهَبَ ثَلُكُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا نَدْرِى أَشَىْءُ شَغَلَهُ
أَمْ غَيْرُ ذلكَ فَقَالَ حِينَ خَرَجَ أَنْظُرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَوْلَا أَنْ تَتْعُلَ عَلَى أُمَّى لَصَلَيْتُ بِهِمْ
هذه السَّاعَةَ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ
(ش﴾ ﴿قوله جرير) بن عبد الحميد. و﴿منصور) بن المعتمر. و﴿الحكم) بن عتيبة
﴿قوله مكثنا الخ) بفتح الكاف وضمها أى لبثنا فى المسجد ليلة من الليالى منتظرين صلاة العشاء
تخرج إلينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين ذهب ثلث الليل ( قوله أشىء
شغله الخ﴾ أى منعه عن الخروج لأدائها أول وقتها المعتاد. وفى رواية مسلم أشىء شغله
فى أهله أم غير ذلك بأن قصد بتأخيرها إحياء جزء من الليل بالسهر فى العبادة . وقوله أتنتظرون
٣٤٤
(كتاب الصلاة) كلام العلماء فى تعجيل صلاة العشاء وتأخيرها
هذه الصلاة استفهام بمعنى الخبر أى انتظر تم هذه الصلاة دون غيركم من الأمم. ويؤيده رواية
مسلم إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم. والمعنى أن انتظار هذه الصلاة من بين
سائر الصلوات من خصوصياتكم التى خصكم الله تعالى بها فكلما زدتم فى الانتظار كان الأجر أكمل
لأن الوقت وقت راحة ولأن الذاكرين فى الغافلين كالصابرين فى الفارّين فالمثوبة على قدر
المشقة (وبهذا) يندفع قول ابن حجر إنه لادليل فى الحديث على أفضلية تأخير العشاء لأن ثواب
انتظار الصلاة يعمّ كل صلاة ﴿قوله لولا أن تنقل على أمتى الخ) تثقل بالمثناة الفوقية أى
هذه الصلاة وهى رواية مسلم ، وفى نسخة لولا أن يثقل بالمثناة التحتية أى التأخير وهى رواية
النسائى والمعنى لولا أن يشقّ ويصعب على الأمة تأخير صلاة العشاء للازمت وداومت على
صلاتها بالقوم فى مثل هذه الساعة التى هى فى نهاية ثلث الليل الأول أو بعده (والحديث يدلّ) على
أفضلية تأخير العشاء عن أول وقتها (وقد) اختلف العلماء أتقديمها أفضل أم تأخيرها وهما مذهبان
مشهوران للسلف وقولان لمالك والشافعى (فذهب) فريق إلى تفضيل التأخير محتجابهذه الأحاديث
المذكورة فى الباب (وذهب) فريق إلى تفضيل التقديم محتجا بأن العادة الغالبة لرسول الله صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم هى التقديم وإنما أخرها فى أوقات يسيرة لبيان الجواز أو لشغل أولعذر
ولو كان تأخيرها أفضل لواظب عليه وإن كان فيه مشقة (وردّ) بأن هذا إنما يتمّ لو لم يكن
منه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا مجرّد الفعل لها فى ذلك الوقت وهو منوع الورود
الأقوال كما فى حديث أبى هريرة قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((لولا أن
أشقّ على أمتى لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه)) رواه ابن ماجه والترمذى
وصححه ( إلى غير) ذلك من الأحاديث التى فيها تنبيه على أفضلية التأخير وعلى أن ترك المواظبة
عليه لما فيه من المشقة. وأفعاله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا تعارض هذه الأقوال
وأما ما ورد من أفضلية أول الوقت على العموم فهى مخصوصة بأحاديث هذا الباب
﴿ فقه الحديث ) والحديث يدلّ بظاهره على أفضلية تأخير صلاة العشاء إلى نحو ثلث الليل
وعلى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم رحيم بالمؤمنين ، وعلى أن الدين يسر لامشقة فيه
﴿مِن أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَُّانَ الْصِىُّ نَا أَبِ نَا حَرِيرٌ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدِ عَنْ عَاصِم
ابْنِ حَيْدِ السُّكُونِىِّ ◌َّهُسَمعَ مُعَاذَ بْنَ جَلٍ يَقُولُ أَبْقَيْنَ النِّيَّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَ فِ صَلَةِ الْعَمَةِ فَخَرَ حَى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجِ وَالْقَائِلُ مِنّ ◌َقُولُ صَلَى
٣٤٥
(كتاب الصلاة) صلاة العشاء من خصوصيات الأمة المحمدية
فَإِنَّا لَكَذلِكَ حَتَّى خَرَجَ النَُّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌َقَالُوا لَهُ كَ قَلُوا فَقَلَ
أَعْتُمُوا بِهذِهِ الصَّلاَةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضَّلْ بِهَا عَلَى سَائِالْأَمَ وَلَمْ تُصَلَّهَا أَمَةٌ قَبْلَكُمْ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله حدثنا أبى) هو عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى أبو عمرو
القرشى . روى عن حريز بن عثمان وشعيب بن أبى حمزة ومحمد بن مطرّف وكثيرين. وعنه ابناه عمرو
ويحي ومؤمل بن شهاب ومحمد بن عوف وطائفة . وثقه أحمد وابن معين وقال فى التقريب ثقة عابدمن
التاسعة. مات سنة تسع ومائتين. روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه (قوله حريز) بالحاء المهملة ابن
عثمان ﴿قوله عاصم بن حميد﴾ الحمصى. روى عن عمر بن الخطاب ومعاذبن جبل وعوف بن مالك الأشجعى
وعائشة وكثيرين. وعنه عمرو بن قيس ومالك بن زياد وراشدبن سعد وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين
والحاكم والدار قطنى وابن حبان وذكره أبو زرعة فى الطبقة العليا من تابعى أهل الشام وقال ابن القطان
لا يعرف أنه ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. و ﴿السكونى﴾ نسبة إلى سكون بن أشرس
﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله أبقينا النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى انتظر ناه
فى صلاة العشاء الآخرة، وفى بعض النسخ بقينا بلا همز وهو أشهر رواية ، وفى نسخة ارتقبنا
يقال بقيت الرجل أبقيه وارتقبته إذا انتظرته. ووصفها بالعتمة لأن العرب يطلقون
العشاء على المغرب فلو قال فى صلاة العشاء لتوهم أن المراد صلاة المغرب. وقوله حتى ظنّ
الظان الخ غاية لتأخره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن صلاة العشاء حتى اضطرب
القوم فقال بعضهم إنه ليس بخارج وقال آخرون إنه قد صلى واستمرّوا مضطربين حتى
خرج فأخبروه بما قالوه فقال أعتموا بهذه الصلاة فالباء للتعدية أى أدخلوها فى العتمة
أو للصاحبة أى ادخلوا فى العتمة متلبسين بهذه الصلاة . والعتمة ظلمة الليل من
غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول. والمراد أخروا صلاة العشاء الآخرة إلى ثلث الليل أو نصفه
والأمر فى هذا الحديث للندب بدليل قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الحديث
السابق لولا أن تثقل على أمتى لصليت بهم هذه الساعة . ولا منافاة بين حديث الباب وما رواه أحمد
وابن ماجه والترمذى عن أبى هريرة مرفوعا لولا أن أشقّ على أمتى لاً مرتهم أن يؤخروا العشاء إلى
ثلث الليل أو نصفه. لأن الأمر المنفىّ فيه للإيجاب. وحديث الباب حجة لمن قال بأفضلية تأخير
صلاة العشاء وتقدم بيانه (قوله فإنكم قد فضلتم بها الخ﴾ أى خصكم الله تعالى بإيجاب صلاة العشاء
عليكم دون سائر الأمم وهو تعليل للأمر بتأخيرها ((ولا منافاة » بينه وبين قوله فى حديث
جبريل المتقـ هذا وقت الأنبياء من قبلك ((لأن صلاة)) العشاء كانت تصليها الرسل نافلة لهم
ولم تكتب فى أمهم كالتهجد فإنه وجب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم
(م ٤٤ - المنهل العذب الموروه - ج ٣)
٣٤٦
مشروعية انتظار الإمام إذا تأخر عن الحضور أول وقت الصلاة
يجب علينا أو أن هذا بالنسبة لغير العشاء ((فإن قلت)) ما المناسبة بين الأمر بتأخير العشاء واختصاصها
بالأمة دون سائر الأمم حتى يجعل الثانى علة للأول ((قلت)) كأن المراد أنهم إذا أخروها منتظرين
خروج الإمام كانوا فى صلاة وكتب لهم ثواب المصلى فإذا كان اللّه تعالى شرّفهم بالاختصاص
بهذه الصلاة فينبغى أن يطوّلوها ويستعملوا أكثر الوقت فيها فإن عجزوا عن ذلك فعلو أفعلا يحصل
لهم به ثواب المصلى
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على مشروعية انتظار الإمام إذا تأخر عن الحضور أول
وقت الصلاة، وعلى استحباب تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها إلى ثلث الليل أو نصفه لكن
محله ما لم يثقل على الحاضرين كما تقدم. وعلى أن الله تعالى خصّ الأمة المحمدية بفضل لم يكن لغيرها
وعلى أن من أتى بشىء يخفى على غيره يطلب منه أن يبين وجهه، وعلى أن من خف عليه شىء
يطلب منه أن يسأل عنه الخبير به
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى بسنده إلى عاصم بن حميد السكونى صاحب
معاذ بن جبل عن معاذ قال بقينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لصلاة العتمة ليلة
فتأخر بها حتى ظنّ الظان أن قد صلى أو ليس بخارج ثم إنه خرج بعد فقال له قائل يانبي الله
لقد ظننا أنك قدصليت يانى اللّه أولست بخارج فقال لنا النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدْنَا بِشْرُ بْنُ الْفَضَّلِ نَادَاوُدُ بْنُ أَبِى هَنْد عَنْ أَبِى نَصْرَةَ عَنْ
أبى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ صَلَّيْا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ
١
الْعَمَةِ فَمْيَخْرَجْ خَّ مَضَى نَحْوٌّ مِنْ شَْرِ الَّيْلِ فَقَالَ خُذُوا مَقَاعِدَ كْ فَأَخَذْنَمَقَاعِدَنَا
فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ وَإِنَّكَم ◌َمْتَزَالُوا فِ صَلَةِ مَا أَتْظَرْتُ
الصَّلَاةَ وَلَوْلاَ ضُعْفُ الضَّعِفِ وَسُقْمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاَةَ إِلَى شَطْرِ الَّيْل
﴿ش﴾ ﴿قوله عن أبى نضرة) هو منذر بن مالك ﴿قوله صلينا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم الخ﴾ أى أردنا أن نصلى معه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى جماعة صلاة
العشاء الآخرة ((فإن قيل)) قد ورد النهى عن إطلاق العتمة على العشاء ففى مسلم لا يغلبنكم
الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها فى كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل
وفى رواية له لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإ بل ((أجيب))
٠٠٠٠.
٣٤٧
بيان وقت صلاة العشاء الآخرة
( كتاب الصلاة )
بأن النهى فيه محمول على التنزيه. وإطلاق اسم العتمة عليها فى حديث الباب وغيره من الأحاديث
الصحيحة تحديث لو يعلمون ما فى الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبواً لأن اسم العتمة أشهر
عند العرب وقدخاطب صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بذلك من لا يعرف العشاء (قوله حتى
عضى نحو من شط الليل الخ ٤ غاية لعدم خروجه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أى لم يخرج
إلى أن ذهب من أنيل ما يقرب من نصفه خرج فصلى بهم ثم قال خذوا مقاعدكم أى الزموا
مجالسكم حتى أحد فكم عن تواب تأخير صلاة العشاء كما فى رواية النسائى وابن ماجه فرج فصلىبهم
ثم قال إن الناس قد علوا. ويحتمل أن قوله خذوامتقاعدكم وقع منه صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم قبل الصلاة أى قال لهم بعد فراغكم من الصلاة خذوا مقاعدكم. وقوله إن الناس قد صلوا
المراد بهم المسلمون الذين لم يحضر واصلاة العشاء معه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى تلك
الليلة قوله وإنكم لم تزالوا فى صلاة الخ) وفى نسخة لن تزالوا . وهو من باب التشبيه البليغ
والواو فيه للاستئناف أن إنكم مادمتم منتظرين الصلاة فلكم ثواب المتلبسين بها لأن المقصود
من الصلاة عبادة الله عزّ وجلّ ومراقبته وانتظار العبادة عبادة ﴿قوله ولو لا ضعف الضعيف الخ)
أى لولا الضعف والسقم موجودان فى الناس لاخرت صلاة العشاء دائما لكن تركت المداومة
على تأخيرها لدفع المشقة فبين صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فضيلة التأخير من وجهين
(أحدهما) أن الناس فى صلاة ماداموا منتظرين لها (ثانيهما) أن تأخيرها إلى نصف الليل أكثر
ثوابا لكن لرعاية جانبى أصحاب الأسقام والضعفاء الذين لا يستطيعون التأخير قدّمها صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم فإن فى إحراز فضيلة التأخير تفويت فضيلة تكثير الجماعة وهى أهمّ منها
والضعف بضم الضاد المعجمة لغة قريش وبفتحها لغة تميم خلاف القوّة والصحة. ومنهم من فرق
نجعل المضموم فى جانب الجسد والمفتوح فى جانب الرأى والمضموم مصدر ضعف من باب
قرب والمفتوح مصدر ضعف من باب قتل . والسقم لضم السين المهملة ، سكون القاف المرض مصدر
سقم من باب ق ب ويفتحها مصدر سقم من باب تعب والاسم منه سقيم وجمعه سقام . والضعيف
أعمّ من السقيم لا نه يتناول من به سقم ومن ذهبت قوّته كالشيخ الهرم وكل عاجز عن الحضور
وذكر الثأنى بعد الأول لشدّة الاهتمام. والحديث حجة لمن قال بأفضلية تأخير صلاة العشاء
إلى نحو ثلث الليل
﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يطلب من العالم أن يعلم الجاهل ، وعلى مشروعية
الاستعداد لسماع الموعظة ، وعلى أن انتظار الصلاة فيه الثواب للمنتظر كثواب المتلبس بالصلاة
وعلى أنه يطلب مراعاة حال الضعيف والرحمة به، وعلى عظم رأفة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم بالضعفاء، وعلى أن الدين سهل لاصعوبة فيه
٣٤٨
(كتاب الصلاة) دليل من قال باستحباب التغليس بصلاة الفجر
﴿من روى الحديث أيضا) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والبيهقى
باب فی وقت الصبح
أى فى بيان وقت صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الصبح . وفى نسخة باب
فى وقت صلاة الصبح
﴿ص﴾ ◌َحَدََّا الْقَعَنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّْنِ
عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم ◌َيُصَلّى الصّبْحَ
فَيَنْصَرِفُ النَّسَاءُ مُتَفَّعَاتِ بُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْفَلَس
ے
﴿ش) (قوله إن كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) إن مخففة واسمها
ضمير الشأن أى إنه كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليصلى الصبح فينصرف
النساء اللاتى يصلين معه حال كونهنّ متلفعات بالعين المهملة أى مستترات بمروطهنّ. وفى
نسخة متلففات بالفاء وهى رواية الترمذى من التلفف بمعنى التلفع. والمروط جمع مرط بكسر
الميم كساء من صوف أو خزّ أو كتان يؤتزر به وتتلفع به المرأة. وكنّ فى ذلك الزمن على غاية
الصيانة فما كان يتطرّق إليهنّ فتنة ولما حدثت الفتنة لهنّ وبهنّ منعهنّ العلماء من ذلك ولقد
قالت عائشة رضى الله تعالى عنها لو علم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ما أحدث النساء
بعده لمنعهنّ المساجد كما منعت نساء بنى إسراءيل (قوله ما يعرفن من الغلس) أى حال الانصراف
فى الطرقات لاداخل المسجد لأن جملة ما يعرفن حال من فاعل ينصرفن فتجب المقارنة بينهما
أى ما يعرفهنّ أحد من أجل ظلمة آخر الليل المختلطة بضوء الصباح. وقيل من أجل ظلمة المسجد
وعدم أسفاره لأنه ما كان يظهر النور إلاقريبا من طلوع الشمس لقرب السقف من الأرض
وضيق المسجد وعدم السرج . لكن هذا مردود لأن فيه صرف الغلس عن حقيقته اللغوية
ولما عرفت من أن قوله ما يعرفن حال من فاعل ينصرفن فتجب مقارنته له ((ولامنافاة)) بين هذا
الحديث وحديث أبى برزة أنه كان ينصرف من الصلاة حين يعرف الرجل جليسه ((لأن هذا))
إخبار عن رؤية المتلفعة على بعد وذاك إخبار عن رؤية الجليس السافر (والحديث يدلّ)
على استحباب المبادرة بصلاة الفجر أول الوقت . وبه قال مالك والشافعى وأحمد وإسحاق
وأبو ثور والأوزاعى وداود بن على والطبرى وهو المروى عن عمر وعثمان وابن الزبير
وأنس وأبى موسى وأبى هريرة . وحكى هذا القول الحازمى عن بقية الخلفاء الأربعة
٣٤٩
(كتاب الصلاة) مذاهب الأئمة فى التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها
وأبى مسعود الأنصارى وأهل الحجاز. واحتجوا بحديث الباب وبقوله تعالى ((وسارعوا إلى مغفرة
من ربكم)) والتعجيل من باب المسارعة إلى الخير. وقد ذمّ اللّه تعالى أقواما على الكسل بقوله ((وإذا قاموا
إلى الصلاة قاموا كسالى)) والتأخير من الكسل. وروى الترمذى من حديث ابن عمر مر فوعا الوقت
الأول من الصلاة رضوان الله، وبقوله تعالى ((فاستبقوا الخيرات)) وبمارواه البخارى ومسلم عن عائشة
قالت كنّ نساء المؤمنات يشهدن مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة الفجر متلفعات
بمروطهنّ ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس . وبما رواه
أبوبرزة قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ينفتل من صلاة الغداة حين
يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة . وتقدم نحوه للمصنف . وبما تقدم للمصنف
عن أبى مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى الصبح مرة بغلس ثم صلى
مرّة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعدذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر. وغير
ذلك من الأحاديث الصحيحة الصريحة فى أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى
الصبح بغلس (وذهب) أبو حنيفة وأصحابه والثورى وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بالصبح
أفضل. وروى عن على وابن مسعود . واحتجوا بحديث رافع بن خديج أسفروا بالفجروسيأتى
للمصنف نحوه . وبما رواه البخارى ومسلم عن ابن مسعود قال مارأيت رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها الا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع ((أى المزدلفة))
وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها. قالوا ومعلوم أنه لم يصلها قبل طلوع الفجر وإنما صلاها بعدطلوعه
مغلسا بها فدلّ على أنه كان يصليها فى جميع الأيام غير ذلك مسفرابها. وقالواولان الإسفار يؤدّى
إلى كثرة الجماعة واتصال الصفوف ولأنه يتسع به وقت التنفل قبلها وما أفاد كثرة التفل كان أفضل
((وأجيب)) عن حديث رافع بن خديج بأن المراد بالإسفار انكشاف الفجر وظهوره فإنه يقال
أسفر الفجر إذا انكشف وأضاء وأسفرت المرأة كشفت وجهها «ولا يشكل» على هذا التأويل.
قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإنه أعظم للأجر ((لأن هذا)) يدلّ على صحة الصلاة قبل
الإسفار لكن الأجرفيها أقلّ لأنه إذا غلب على الظنّ دخول الوقت ولم يتيقنه جاز له الصلاة
وله فيها أجر وإن تيقن طلوع الفجر فهو أفضل وأعظم للأجر. أو أن الأسد بالإِسفار خاص"
باليالى المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين فيها فأمروا بالإسفار احتياطا (وأجيب) أيضا عن قوله
فى حديث ابن مسعود ((وصلى الفجر قبل ميقاتها)) بأن معناه أنه صلاها قبل وقتها المعتاد لها فى بقية
الأيام وقد صلى فى هذا اليوم أول طلوع الفجر ليتسع الوقت لمناسك الحج وكان يؤخرها فى غير
هذا اليوم قدرما يتوضأ المحدث ويغتسل الجنب. وجمع الطحاوى بين أحاديث التغليس وأحاديث
٣٥٠
(كتاب الصلاة). التغليس بصلاة الفجر هو المذهب الراجح
الإسفار بأنه يدخل فى الصلاة مغلسا ويطوّل القراءة حتى ينصرف منها مسفرا. وقال إن حديث
عائشة هذا كان قبل الأمر بطول القراءة فهو منسوخ اهـ لكن دعواه النسخ لحديث عائشة
لادليل عليه. ويقوّى عدم النسخ ماقاله الترمذى من أن حديث عائشة حسن صحيح وهو الذى
اختاره غير واحد من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم منهم أبو بكر وعمر ومن
بعدهم من التابعين اهـ فلو كان منسوخا لما ذهب إليه هؤلاء الأكابر الذين هم أعلم بالنسخ من
غيرهم. ولعلّ حديث عائشة مبنىّ على بعض الأحوال فإن الظاهر من الأدلة أنه كان يبتدُّ بغلس
وهو الغالب من أحواله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وينصرف منها تارة بغلس كما فى
حديث عائشة وتارة بإسفار كما فى حديث أبى برزة المتقدم وكان ذلك على حسب طول القراءة
وقصرها فقد كان يقرأ فيها من الستين إلى المائة. وروى الطحاوى من طريق شعبة عن قتادة
عن أنس بن مالك قال صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ بسورة آل عمران فقالوا كادت الشمس
تطلع فقال لو طلعت لم تجدناً غافلين . وروى أيضا من طريق عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدى
قال صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ سورة البقرة فى الركعتين جميعا فقال له عمر كادت الشمس
تطلع فقال لوطلعت لم تجدنا غافلين ((قال)) أبو جعفر فهذا أبو بكر قد دخل فى وقت غير الإسفار
ثم مدّ القراءة فيها حتى خيف طلوع الشمس وهذا بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم وبقرب عهدهم من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا ينكر عليه منهم
منكر فدل ذلك على متابعتهم له ثم فعل ذلك عمر من بعده فلم ينكره من حضره منهم (إذا)) علمت
هذا (( تبين لك)) أن الراجح القول بالتغليس لصحة أدلته وقوتها
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب المبادرة بصلاة الصبح أول الوقت، وعلى جواز
خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة فى الليل ومحلّ ذلك مالم يخش عليهنّ أو بهنّ فتنة
وعلى أنه يطلب من النساء الاستنار التامّ إذا خرجن لأ من مشروع لهنّ
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى والبيهقى وأخرجه
ابن ماجه من طريق عروة عن عائشة
﴿ص) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا سُفْيَانُ عَن أَبْ عَجْلَانَ عَنْ عَاصم بِنْ عَمَرَ بِنِ
قَدَةَ بْنِ النَّعَنِ عَنْ تَهُودِ بْنِ لَيْدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ نَعَلَى
عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَم أصْبحوا بالصبح فَإنّه أعظم لأجوركم أو أعظم للآجر
OF٥ }
OF OF
سوءَه
("كتاب الصلاة) ترجمة محمود بن لبيد ورافع بن خديج رضى الله تعالى عنهما ٣٥١
(ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله سفيان) الثورى. و﴿أبن عجلان) هو محمد (قوله
عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان ﴾ الظفرى الاًوسى الأنصارى أبى عمر . روى عن أبيه وجابر
ابن عبد الله وأنس وعلى بن الحسين وآخرين. وعنه ابنه الفضل وابن عجلان وزيد بن أسلم ومحمد
ابن إسحاق. وثقه ابن معين والنسائى والبزّار وابن القطان وأبو زرعة وابن حبان وقال ابن سعد
كان راوية للعلم ثقة كثير الحديث عالما. توفى سنة تسع عشرة أوعشرين ومائة . روى له الجماعة
﴿قوله محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس الأشهلى الأنصارى أبى نعيم. ولد
فى حياة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. روى عن عمر وعثمان وأبى سعيد الخدرى
وآخرين، وعنه الزهرى وعاصم بن عمر ومحمد بن إبراهيم وبكير بن الأشج. ذكره ابن سعد
فى الطبقة الأولى من التابعين فيمن ولد على عهده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقال كان
ثقة قليل الحديث وذكره مسلم فى الطبقة الثانية من التابعين ووثقه يعقوب بن سفيان وقال ابن
عبد البرّ قول البخارى فى إثبات صحبته أولى وذكره ابن حبان فى الصحابة وقال الترمذى رأى
النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو غلام صغير وقال الواقدى مات وهو ابن تسع
وتسعين سنة (قال) الحافظ ابن حجر قول الواقدى يقوّى قول من أثبت الصحبة له لأن سنه
يوم مات صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان ثلاث عشرة سنة اهـ (قوله رافع بن خديج )
ابن رافع بن عدى الخزرجى الأنصارى الحارثى أبى عبد الله شهد أحدا والخندق. روى له عنه
مسلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثمانية وسبعون حديثا اتفق الشيخان على خمسة وانفرد مسلم
بثلاثة. وعنه عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار و السائب بن يزيدو حنظلة
ابنقيس وكثيرون. مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أصبحوا بالصبح﴾ أى صلوها عندطلوع الصبح يقال أصبح الرجل
إذا دخل فى الصبح (قال) السيوطى بهذا يعرف أن رواية من رواه بلفظ أسفروا بالفجر رواية
بمعناه اهـ ﴿قوله فإنه أعظم للأجر) أى أن الإصباح المأخوذ من أصبحوا أكثر ثوابا من
تأخيرها عن أول الوقت وهو تعليل للأمر بالإصباح (قال) الخطابى تأولوا حديث رافع بن
خديج على أنه أراد بالإ صباح والإسفار أن يصليها بعد الفجر الثانى ((وزعموا) أنه يحتمل أن
يكون أولئك القوم لما أمروا بتعجيل الصلاة جعلوا يصلونها بين الفجر الأول والفجر الثانى
طلبا للأجر فى تعجيلها ورغبة فى الثواب فقيل لهم صلوها بعد الفجر الثانى وأصبحوا بها إذا
كنتم تريدون الأجر فإن ذلك أعظم لأجوركم ((فإن قيل)) كيف يستقيم هذا ومعلوم أن
الصلاة إذا لم يكن لها جواز لم يكن فيها أجر ((قيل)) أما الصلاة فلاجواز لها ولكن أجرهم
٣٥٢
( كتاب الصلاة) استحباب المبادرة بصلاة الفجر أول وقتها
فيما نووه ثابت لقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ألاتراه
أنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام قد أبطل حكمه ولم يبطل أجره اهـ (وقال) فى المرقاة حمله
بعضهم على الليالى القصيرة لإدراك النوّام الصلاة قال معاذ بعثنى رسول الله صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم فقال إذا كان فى الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم
وإذا كان فى الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس نيام فأمهلهم حتى يدركوا ذكره
فى شرح السنة اهـ وتقدم بيان ذلك وافيا وأن المراد بالإصباح والإسفار تحقق طلوع
الفجر وظهوره
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على طلب التغليس بالفجر، وعلى أن المبادرة بها فيها
زيادة الأجر
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه وقال الترمذى حديث
رافع بن خديج حسن صحیخ
ثمّ الجزء الثالث
أمن المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود
ويليه الجزء الرابع وأوله
باب فى المحافظة على وقت الصلوات
:
٣٥٣
مفتاح الجزء الثالث
من المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود
تسهيلا للمراجعة، وإتماما للفائدة، قد وضعنا هذا المفتاح مشتملا على:
(١) فهرس عامّ لمباحث الكتاب
(ب) فهرس خاص بتراجم الرجال على ترتيب الحروف
١ - الفهرس العامّ لمباحث الجزء الثالث
﴿من المنهل العذب المورود )
الصفحة
الموضوع
﴿باب فى الغسل من الجنابة)
٢
اتفاق الأئمة الأربعة على استحباب تثليث
٣
غسل الرأس فى الغسل من الجنابة
استحباب غسل الميامن قبل المياسر
٤
٦
مذاهب العلماء فى الوضوء قبل الغسل
فى تخليل الشعر فى الغسل
٩
١١ مشروعية مسح اليد بالتراب بعد الاستنجاء
١٥ أقوال الفقهاء فى تأخير غسل الرجلين فى
الوضوء الذى قبل الغسل والتنشيف بعد
الغسل والوضوء
١٦ حكم نفض الماء عن الجسد بعد الوضوء
والغسل
١٧ مادلّ عليه حديث ميمونة أم المؤمنين من
جواز الاستعانة بالغير فى إحضار ماء الغسل
وطلب المضمضة والاستنشاق فى الغسل
وغير ذلك من المسائل
١٨ نسخ الصلوات المكتوبة من خمسين إلى
الصفحة
الموضوع
خمس وغسل الجنابة من سبع إلى واحدة
و كذا غسل النجاسة
١٩ كلام العلماء فى عدد غسلات النجاسة
٢٠ مادلّ عليه حديث ابن عمر من تخفيف الله
تعالى عن هذه الأمة وغير ذلك من الفوائد
مشروعية المبالغة فى غسل الشعر وإنقاء
البشرة فى الغسل من الجنابة
٢٢ الترهيب من ترك لمعة بدون غسل فى الغسل
من الجنابة
٢٣ (باب فى الوضوء بعد الغسل)
مذاهب الفقهاء فى عدم مشروعية ذلك
الوضوء
٢٤ مادلّ عليه حديث عائشة من صفة الغسل
المسنونة وكلام الأئمة فى فرائض الغسل
وغير ذلك من الفوائد
٢٥ ( باب فى المرأة هل تنقض شعرها عند
الغسل)
( م ٤٥ - المنهل العذب المورود - ج ٣)
٣٥٤
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
٢٦ مذاهب العلماء فى نقض الشعر عندالغسل
٣٣ ﴿باب فى الجنب يغسل رأسه بالخطمىّ)
دليل الحنفية على صحة الغسل بماء خلط بطاهر
٣٤ (باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من
الماء)
٣٥ ﴿باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها )
٣٧ مادلّ عليه حديث أنس من تحريم وط.
الحائض والإجماع على ذلك ومشروعية
الغضب على من ارتكب ما لا يليق وغيرهما
من الأحكام
٣٨ طهارة سؤر المرأة حال حيضها وعدم صحة
مانسب إلى أبی یوسف من أن بدنهانجس
٣٩ جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكتاعلى
امرأته وهى حائض
﴿باب الحائض تناول من المسجد)
٤١ جواز إدخال الحائض يدها فى المسجد
ومشروعية خدمة المرأة زوجها
﴿باب فى الحائض لا تقضى الصلاة)
٤٤ الإجماع على أن الحائض تقضى الصوم
ولا تقضى الصلاة وبيان الحكمة فى ذلك
٤٥ (باب فى إتيان الحائض)
٤٦ مذاهب العلماء فيما على من جامع امرأته
وهی حائض
٤٩ الترهيب من وطء المرأة قبل اغتسالهامن
الحيض
٥٢ ( باب فى الرجل يصيب منها مادون
الجماع)
الموضوع
الصفحة
٥٣ أقسام مباشرة الحائض وأقوال العقها. فيها
٥٨ جواز الأعراض البشرية التى لا نقص فيها
على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
استحباب تجنب المرأة فراش زوجها حال
حيضها
٥٩ جواز استمتاع الرجل بزوجه الحائض إذا
كانت مؤتزرة
٦١ الترغيب فى التعفف عن ذلك
﴿باب فى المرأة تستحاض ومن قال تدع
الصلاة فى عدّدالأيام التى كانت تحيض)
٦٣ أقوال العلماء فى المستحاضة تردّ إلى عادتها
وفى حكم وطنها ، مادلّ عليه حديث أم سلمة
من وجوب الغسل على المستحاضة المعتادة
إذا انقضت عادتها وغير ذلك من المسائل
٦٤ وجوب الغسل على الحائض بعد انقطاع
حيضها بحضور وقت الصلاة لاعلى الفور
٦٥ المستحاضة تترك الصلاة أيام حيضتها
المعتادة
٧٩ مذاهب الأئمة فى علامة إدبار الحيض
وشروط تمییزهه مادل عليه حديث عائشة
من مشروعية سؤال المرأة العالم عن أمر
ديتها ولو كان مما يستحي منه وغير ذلك
من الفوائد
٨٦ كلام الفقهاء فى ردّ المستحاضة المميزة
إلى تميزها
مادلّ عليه حديث حمنة من مشروعية
٩٤
التداوى وأن المكلف أمین علی دینه فى
٣٥٥
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الموضوع
الصفحة
الأمور التى لا تعلم إلا من جهته إلى غير
ذلك من المسائل
٩٦ مذاهب العلماء فى المستحاضة المبتدأة
والمعتادة الناسية لعادتها غير المميزة
٩٨ (باب من روى أن المستحاضة تغتسل
لكل صلاة)
١٠٥ أقوال الأئمة فى المستحاضة تغتسل لكل
صلاة
١٠٩ ﴿باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل
لهما غسلا )
١١٢ مذاهب الفقهاء فى أن المستحاضة تغتسل
غسلا واحدا للصلاتين المشركتى الوقت
١١٤ (باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر)
١١٨ بيان حال أحاديث الباب
١٢٢ ﴿باب من قال المستحاضة تغتسل من
ظهر إلى ظهر )
١٢٤ (باب من قال تغتسل كل يوم مرّة ولم
يقل عند الظهر )
١٢٥ ( باب من قال تغتسل بين الأيام)
﴿ باب من قال توضأ لكل صلاة)
١٢٦ (باب من لم يذكر الوضوء إلا عند
الحدث )
١٢٨ (باب فى المرأة ترى الصفرة والكدرة
بعد الطهر)
١٢٩ أقوال العلماء فى ذلك
١٣٠ ﴿باب المستحاضة يغشاها زوجها)
١٣٢ ﴿ باب ماجاء فى وقت النفساء)
الصفحة
الموضوع
١٣٤ مذاهب الأئمة فى أكثرمدّة النفاس وأقله
١٣٧ (باب الاغتسال من الحيض)
١٣٩ فتح خيبر
١٤١ مادلّ عليه حديث عائشة من استحباب
استعمال المرأة شيئا من الطيب فى مواضع
دم حيضها من بدنها وجواز غسل الثياب
والأ يدى بالمطعومات وغير ذلك من
الأحكام
١٤٣ الثناء على نساء الأنصار لحرصهنّ على
معرفة الدين
١٤٤ ما دلّ عليه حديث عائشة من جواز
التسبيح عند التعجب واستحباب
الكنايات فيما يتعلق بالعورات إلى غير
ذلك من الفوائد
﴿ باب التيمم ﴾ ثبوت أنه من خصائص
هذه الأمة
١٤٥ الإجماع على مشروعية التيمم للحدث
مطلقا ومذاهب الفقهاء فيما يستباح بالتيمم
١٤٦ كلام العلماء فى صلاة فاقد الطهورين
١٤٧ ما دلّ عليه حديث عائشة من جواز
سفر المرأة مع زوجها فى الجهاد وغير
ذلك من المسائل
١٤٨ أقوال الأئمة فيما يصح التيمم عليه
١٤٩ (( (( فى الضربتين للتيمم
١٥٢ سبب نزول رخصة التيمم ضياع
عقد عائشة
١٥٣ مشروعية زجر الاب ابنته إذا اقتضى
٣٥٦
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الموضوع
الصفحة
الحالذلك ولو بحضور زوجها
١٥٤ مادلّ عليه حديث عمار من مشروعية
البحث عن المال الضائع وغير ذلك
من المسائل
١٥٨ مذاهب الفقهاء فى اشتراط الترتيب
فى التيمم
١٥٩ ما دلّ عليه حديث عمار من جواز
الاقتصار فى التيمم على ضربة واحدة
وغير ذلك من الفوائد
١٦١ ما دلّ عليه حديث عمار من وقوع
الاجتهاد فى زمنه صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم وغير ذلك من الأحكام
١٦٨ (باب التيمم فى الحضر) دليل من قال
بجواز التيمم للأمور المندوبة مع القدرة
علی الماء
١٧٤ (باب الجنب یتیمم )
١٧٩ انتقاض طهارة المتيمم إذا وجد الماء
دليل من قال بالتيمم للجنازة والعيد إذا
خاف فواتهما إن اشتغل بالطهارة المائية
١٨٠ مادل عليه حديث أبى ذرّ من مشروعية
تنمية المال وغير ذلك من المسائل
١٨٢ مذاهب العلماء فى طهارة بول مأكول
اللحم
١٨٤ ﴿ باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم )
دليل من قال العمومات حجة صحيحة
١٨٥ غزوة ذات السلاسل
١٨٦ أقوال الأئمة فى صلاة من تيمم مخافة
الصفحة
الموضوع
البرد وما يبيح التيمم
١٨٧ جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمم
١٨٩ ( باب فى المجروح يتيمم)
١٩١ مادلّ عليه حديث جابر من ذمّ من
أفتى بغير علم وأنه لا قود ولا دية على
المفتى إذا أخطأ فى فتواه وغير ذلك
من المسائل
مذاهب العلماء فى الجمع بين الغسل والتيمم
والمسح على الجبائر
١٩٤ (باب المتيمم يجد الماء بعد ما يصلى
فی الوقت )
١٩٥ أقوال الأئمة فيمن صلى بالتيمم ثم وجد
الماء فى الوقت
١٩٨ (باب فى الغسل يوم الجمعة)
٢٠٠ أقوال العلماء فى ذلك
٢٠٣ (((( فى وقت الغسل يوم الجمعة
٢٠٤ الترغيب فى الغسل ولبس أحسن الثياب
والتطيب يوم الجمعة
٢٠٦ مادلّ عليه حديث أبى هريرة من التنفير
من تخطى أعناق الناس يوم الجمعة وغير
ذلك من الفوائد
٢٠٨ أقوال العلماء فى حكم غسل يوم الجمعة
للمسافر وتأكد السواك يومها
٢١٠ مذاهب الفقهاء فى حكم الكلام وقت
الخطبة « مادل عليه حديث أوس الثقفى
من الترغيب فى الرواح ماشيا إلى صلاة
الجمعة والدنوّ من الخطيب وغير ذلك
٣٥٧
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
من المسائل
٢١٢ أقوال العلماء فى الغسل من الحجامة
ومن غسل الميت وبيان الحكمة فى ذلك
٢١٥ كلام الأئمة فى الساعات المطلوب الزواح
فيها إلى صلاة الجمعة
٢١٨ ( باب فى الرخصة فى ترك الغسل يوم
الجمعة)
٢٢٢ الخلاف فى سماع الحسن البصرى من
سمرة بن جندب
﴿باب فى الرجل يسلم فيؤس بالغسل)
٢٢٣ مذاهب الأئمة فى حكم هذا الغسل
٢٢٤ الخلاف فى وضوء المشرك قبل إسلامه
٢٢٦ مشروعية اختتان وحلق شعر من أسلم
﴿باب المرأة تغسل ثوبها الذى تلبسه
فی حیضها)
٢٢٧ مادل عليه حديث عائشة من نجاسة دم
الحيض وأنه لا يضرّ بقاء أثره بعد الغسل
وغيرهما من الفوائد
٢٢٨ مذاهب العلماء فى إزالة النجاسة بكل
مائع طاهر
٢٣٠ مادلّ عليه حديث أم سلمة من جواز
صلاة المرأة فى ثوبها الذى كانت تتحيض
فيه ولم يصبه دم وعدم نقض شعرها
فى الغسل إذا وصل الماء أصول شعرها
وغير ذلك من الا حكام
٢٣١ الإجماع على نجاسة الدم المسفوح
٢٣٢ أقوال الأئمة فيما يعفى عنه ومالا يعفى
الصفحه
الموضوع
عنه من الدم وغيره من النجاسات
٢٣٦ (باب الصلاة فى الثوب الذى يصيب
أهله فيه)
٢٣٧ مادل عليه حديث أم حبيبة من نجاسة
المنىّ وأنه يعمل بالأصل حتى يبين
خلافه وغير ذلك من الفوائد
﴿باب الصلاة فى شعر النساء)
٢٣٨ طلب تجنب الصلاة فما تظن نجاسته
٢٣٩ (باب الرخصة فى ذلك) يعنى فى جواز
الصلاة فى ثياب النساء
٢٤١ ( باب المنىّ يصيب الثوب)
٢٤٢ مذاهب الأئمة فى صفة تطهير المنىّ إذا
أصاب الثوب
٢٤٦ ( باب بول الصبى يصيب الثوب)
٢٤٨ أقوال العلماء فى صفة تطهير مايصيبه
بول الصبى والجارية
٢٥٢ مذاهب الفقهاء فى حكم الاستتار وقت
الغسل فى الخلوة والجلوة
٢٥٥ ( باب الا رض یصیبها البول)
٢٥٧ أقوال الأئمة فى كيفية تطهيرها
٢٥٨ مادلّ عليه حديث أبى هريرة من استحباب
التعميم فى الدعاء ومشروعية ارتكاب
أخفّ الضررين وغير ذلك من الفوائد
٢٦٠ ( باب فى طهور الأرض إذا يبست)
٢٦١ مذاهب الأئمة فى طهارة الأرض
المتنجسة إذا جفت
٢٦٢ ( باب الأ ذی یصیب الذيل)
١
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
٢٦٣ أقوال الفقهاء فى تطهير ذيل المرأة الذى
أصابته نجاسة الطريق
٢٦٥ جواز ذهاب النساء إلى المساجد بشرط
أمن الفتنة
﴿باب الأ ذى يصيب النعل)
٢٦٦٠ كلام الأئمة فى صفة تطهير النعل إذا
أصابته نجاسة
٢٦٩ (باب الإعادة من النجاسة تكون
فى الثوب) يعنى إعادة الصلاة
٢٧١ مذاهب العلماء فى إزالة النجاسة هل
هى شرط فى صحة الصلاة
٢٧٢ ﴿ باب البزاق يصيب الثوب)
٢٧٣ الخلاف فى طهارة البزاق
(كتاب الصلاة)
٢٧٤
الإجماع على قتل منكر ها ومذاهب العلماء
فیمن تر کھا کسلا
٢٧٥ ابتداء فرضية الصلاة وحكمة مشروعيتها
٢٧٨ حقيقة الإسلام والإيمان ومذاهب
الأئمة فهما
٢٧٩ الخلاف فى النوافل هل تلزم بالشروع فيها
٢٨١ مادلّ عليه حديث طلحة بن عبيد الله من
نسخ وجوب صلاة الليل وجواز الحلف
من غير استحلاف إلى غير ذلك من
الأحكام
٢٨٢ ﴿ باب فى المواقيت)
٢٨٤ أقوال الفقهاء فى الشفق الذى بغيبو بته
الصفحة
الموضوع
يدخل وقت صلاة العشاء
٢٨٥ مذاهب العلماء فى وقت الظهر والعصر
فى وقت المغرب والعشاء
A
,
٢٨٧
فى آخر وقت الصبح
٢٨٨
٢٨٩ مادل عليه حديث طلحة بن عبيد الله من
أن العبادة مقصورة على الوارد عن الله
تعالى وأن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم ليس مشرّعا من قبل نفسه
وغير ذلك من المسائل
٢٩٣ ظهور جبريل فى صورة رجل للائتناس
٢٩٤ مادل عليه حديث أبى مسعود الأنصارى
من أن دخول الوقت شرط فى صحة
الصلاة وأفضلية التغليس بصلاة الفجر
وغير ذلك من الأحكام
٢٩٩ دليل من قال إن للمغرب وقتين مختلفين
٣٠٤ ( باب فى وقت صلاة النبي صلى اللّه
تعالى عليه وعلى آله وسلم وكيف كان
يصليها )
٣٠٥ مذاهب العلماء فى تعجيل صلاة العشاء
وتأخيرها
٣٠٦ استحباب أداء الصلاة أول وقتها
إلا الظهر لشدّة الحرّ والعشاء لانتظار
الجماعة
٣٠٧ أقوال الأئمة فى حكم النوم قبل صلاة
العشاء والتحدّث بعدها
٣٠٩ (باب فى وقت صلاة الظهر)
٣١٠ جواز سجود المصلى على ثوبه المتصل به
٠
٣٥٨
٣٥٩
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
وبالأرض لاتقاء حرّها
٣١١ ضبط وقت صلاتى الظهر والعصر
بالظلّ والقدم
٣١٧ ( باب وقت العصر)
٣١٨ مذاهب الأئمة فى حكم المبادرة بصلاة
العصر
٣٢٠ صفة حجر أزواج النبي صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم
٣٢٢ ﴿ باب فى الصلاة الوسطى)
غزوة الخندق
٣٢٣ مذاهب الفقهاء فى الصلاة الوسطى
٣٢٩ دليل من قال الصلاة الوسطى هى الظهر
٣٣١ أقوال العلماء فيمن أدرك ركعة من
الصفحه
الموضوع
الصلاة قبل خروج وقتها
٣٣٤ ( باب التشديد فى تأخير صلاة العصر
إلى الاصفرار)
٣٣٦ ( باب التشديد فى الذى تفوته صلاة
العصر)
٣٣٩ (باب فى وقت المغرب)
٣٤١ مادلّ عليه حديث أبى أيوب من كراهة
تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم
وغير ذلك من الفوائد
٣٤٢ (باب فى وقت العشاء الآخرة)
٣٤٨ (باب فى وقت الصبح)
٣٤٩ مذاهب العلماء فى التغليس بصلاة
الفجر والإسفار بها
(ب - الفهرس الخاص بتراجم رجال سنن أبى داود التى بالجزء الثالث)
من المنهل العذب المورود على ترتيب الحروف
الصفحة
الاسم
(الألف)
٢٢٥ إبراهيم بن محمد بن أبى يحي
٩٢ إبراهيم بن محمد بن طلحة المدنى
١٤٠ إبراهيم بن مهاجر أبو إسحاق الكوفى
٢٩ إبراهيم بن نافع أبو إسحاق المخزومى
٢٥٣ أبو الأسود ظالم بن عمرو الديلى
٢٠٩ أبو الأ شعث شراحيل الصنعانى
٢٠٥ أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف
١٥٥ أبو أويس عبد الله بن أويس الأصبحى
الاسم
الصفحة
٣٠٣ أبو أيوب يحيى بن مالك الأزدى
٣٠٦ أبو برزة فضلة بن عبيد الأسلمى
٧٤ أبو بشر جعفر بن أبى وحشية الواسطى
٢٩٩ أبو بكر بن أبى موسى الأ شعرى
٧٣ أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى
٢٠٧ أبو بكر بن المنكدر بن عبدالله
٩١ أبو جعفر محمد بن أبى سمينة
١٦٩ أبو الجهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة
٢٥٣ أبو حرب بن أبى الأسود الديلى
٣٦٠
مفتاح الجزء الثالث من المنهل العذب المورود
الصفحة
الاسم
٤٨ أبو الحسن الجزرى الشامى
٣١٣ أبو الحسن مهاجر الصائغ مولى تيم الله
١٧٥ أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفارى
٢٥٢ أبو السمح مولى النبى صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم
١٣٣ أبو سهل كثير بنزياد الأسلمى
٢٧٦ أبو سهيل نافع بن مالك الأصبحى
١٩٨ أبو عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد
٨١ أبو عقيل يحي بن المتوكل الضرير
أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمى
٤٢
١٨٧ أبو قيس عبد الرحمن بن ثابت
٣١١ أبو مالك الأشجعى سعد بن طارق
١٦٠ أبو مالك غزوان الغفارى
٢٩٢ أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى
٢١٤ أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسانى
٣٠٦ أبو المنهال سيار بن سلامة البصرى
٢٧٢ أبو نضرة المنذر بن مالك العبدى
٧٥ أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلى
٥٨ أبو اليمان كثير بن اليمان الرّحال
٣٢٨ أبويونس مولى عائشة أم المؤمنين
٢٦٧ أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الدورقی
١٧١ أحمد بن إبراهيم أبو على الموصلى
١٣١ أحمد بن أبى سريج أبو جعفر النهشلى
٨٣ أحمد بن أبى عقيل المصرى
١١٦ أحمد بن سنان أبو جعفر القطان
٢٥٦ أحمد بن عبدة بن موسى الضىّ
١١٨ أسباط بن محمد مولی السائب بن يزيد
الصفحة
الاسم
١٠١ إسحاق بن محمد أبو محمد المسيىّ
١٤٦ أسيد بن حضير أبو يحی الأنصارى
٢٣٨ أشعث بن عبد الملك الحمرانى
٢٢٣ الأغرّ بن الصباح الكوفى المنقرى
٨٨ أنس بن سيرين مولى أنس بن مالك
٦٥ أنس بن عياض أبو ضمرة الليثى
٢٠٩ أوس بن أوس الثقفى.
١١٦ أيوب بن أبى مسكين الواسطى
١٨ أيوب بن جابر بن سيار اليمامى
أيوب بن موسى بن عمرو الأموى
٢٥
﴿الباء الموحدة)
٢٩٩ بدر بن عثمان مولى عثمان بن عفان
٢٩٢ بشير بن أبى مسعود الأنصارى
٣٤٢ بشير بن ثابت مولى النعمان بن بشير
٢٢٩ بکار بن يحي
١٩٤ بكر بن سوادة أبو ثمامة الجذامى
٦٩ بكير بن عبد الله بن الأشج
١٢٠ بيان بن بشر أبو بشر الأحمسى
﴿الثاء المثلثه)
٧٥ ثابت بن عبيد بن عازب أبو عدى
٤٠ ثابت بن عبيد الأنصارى
٢٣٤ ثابت بن هرمز أبو المقدام الحدّاد
٣١٦ جابر بن سمرة أبو عبد الله السوائى
٥٥ جابر بن صبح أبو بشر الراسبى
جبير بن مطعم بن عدى النوفلى
٣
جعفر بن ربيعة أبو شرحبيل المصرى
٦٧