النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ (كتاب الطهارة) المستحاضة مأمورة بترك الصلاة أيام حيضتها المعتادة بثوب ثم تصلى فإنى أرجو أن يكون هذا من الشيطان وأن يذهبها الله تعالى عنها إن شاء الله تعالى قالت فأمرتها ففعلت فمرى صاحبتك بذلك ﴿رجال الحديث﴾ ﴿ قوله أبو عقيل) بفتح العين المهملة هويحيى بن المتوكل الضرير الحذاء المدنى قدم بغدادومات بها سنة تسع وستين ومائة . روى عن أبيه ويحيى بن سعيد الأنصارى والقاسم بن عبيد الله وعمر بن عبيد الله وغيرهم، وعنه ابن المبارك وأبو نعيم وأبو الوليد الطيالسى وغيرهم. قال النسائى ضعيف وقال أحمد أحاديثه عن بهية منكرة وماروى عنها إلا هو وهو واهى الحديث وقال الجوزجاني وابن معين والساجى منكر الحديث وقال ابن عمار ليس بحجة وقال عمر بن على فيه ضعف شديد وقال أبو حاتم ضعيف يكتب حديثه وقال ابن حبان ينفرد بأشياء ليس لها أصول لايرتاب الممعن فى الصناعة أنها معمولة وقال ابن عدى عامة أحلايثه غير محفوظة وقال ابن عبدالبر هو عند جميعهم ضعيف، روى له مسلم فى المقدّمة وأبو داود (قوله عن بهية) بضم الموحدة وفتح الهاء وتشديد المثناة التحتية مولاة أبى بكر، روت عن عائشة وعنها أبو عقيل يحيى بن المتوكل . قال ابن عمار ليست بحجة وقال فى التقريب لا تعرف ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فسد حيضها الخ﴾ أى خرج عن العادة واستمرّ الدم نازلا عليها كما ذكره بقوله وأهريقت دما أى نزل عليها دم الاستحاضة (قوله فأمر نى الخ﴾ مرتب على محذوف أى قالت عائشة فسألت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأمرنى أن آمر السائلة أن تنتظر قدر الأيام التى كانت تحيضها قبل نزول دم العلة بها فلا تصلى ولا تصوم إلى غير ذلك مما هو يمتنع على الحائض فقوله فلتنظر من النظر بمعنى الانتظار قال تعالى ((ما ينظرون إلا صيحة واحدة)) أى ما ينتظرون أو من الإنظار وهو التأخير والإمهال والمعنى تؤخر نفسها عما يحرم على الحائض فعله (قوله وحيضها مستقيم) جملة حالية من الضمير فى تحيض أى فى حالة استقامة الحيض قبل حصول الاستحاضة وهذا يدلّ على أنها كانت معتادة (قوله فلتعتدّ﴾ أى لتحسب أيام حيضها من الاعتداد يقال اعتددت بالشىء أدخلته فى العدّ والحساب وفى نسخة فلتعدّ أى تحسب وفى أخرى فلتقعد (قوله بقدر ذلك الخ) أى بقدر الا يام التى كانت تحيضها فى كل شهر وحيضها مستقيم ثم لتترك الصلاة فى مثل الأيام التى كانت تحيض فيها ﴿ قوله أو بقدرهن﴾ شك من الراوی أی بقدر الا يام التى كانت تحيض فيها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى بلفظ تقدم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَقِيلِ وَعَمَّدُ بْنُ سَةَ الْمِصْرِيَّنِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبَ عَنْ (م - ١١ - المنهل العذب المورود - ج ٣) ٨٢ ( كتاب الطهارة ) دم الاستحاضة لا يمنع من نحو الصلاة عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِشِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّيْرِ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ ◌ُمَّ حَبِيبَةً بِنْتَ جَْشِ خَةَ رَسُولِ اللهِ صَّالله تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ وَحْتَ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ أَسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِنَ فَاسْتَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْخَيَْةِ وَلَكِنْ هُذَا عِرْقٌ فَاغْتَسلى.َ صَلِّى ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله ابن أبى عقيل) هو أحمد بن أبى عقيل المصرى روى عن ابن وهب . وعنه أبو داود. ذكره ابن خلفون فى مشايخ أبى داود نقلا عن مغلطاى ﴿قوله وعمرة) هى بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، روت عن عائشة وأم حبيبة وأم سلمة وغيرهن، وعنها عروة بن الزبير ومحمد بن عبد الرحمن وابن أخيها يحيى بن عبد اللّه وأبو بكر ابن محمد وجماعة، قال ابن سعد وابن المدينى كانت من الثقات العلماء بأخبار عائشة وقال ابن معين والعجلى ثقة حجة وذكرها ابن حبان فى الثقات . قيل توفيت سنة ثمان وتسعين روى لها الجماعة ﴿معنى الحديث) ﴿قوله ختنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) بفتح الخاء المعجمة والمثناة الفوقية أى قريبة زوجته (قال) أهل اللغة الأختان جمع ختن وهم أقارب زوجة الرجل ﴿قوله وتحت عبد الرحمن بن عوف) أى أنها زوجه فعرّفها بشيئين أحدهما كونها أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش والثانى كونها زوج عبدالرحمن بن عوف (قوله استحيضت سبع سنين) أى استمرّ بها الدم سبع سنين (قيل) فيه حجة لابن القاسم فى إسقاطه عن المستحاضة قضاء الصلاة إذا تركتها ظانة أن ذلك حيض لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يأمرها بالإعادة مع طول المدّة. ويحتمل أن يكون المراد بقولها سبع سنين بيان مدّة استحاضتها مع قطع النظر عما إذا كانت المدّة كلها قبل السؤال أولا فلا يكن فيه حجة لما ذكراهمن الفتح (قوله فاغتسلى وصلى﴾ أى إذا مضت أيام الحيض المعلومة بالعادة أو التميز فلتغتسل من الحيض ولتصلى وإلا قدم العرق لا يوجب غسلا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى البيهقى وابن ماجه ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَزَادَ الْأَوْزَاعِىُّ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأُهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ ٨٣ (كتاب الطهارة) المستحاضة تترك الصلاة أيام حيضتها المعتادة وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُسْتُحِيضَتْ أَمْ حَبِيبَةَ بَنْتُ جَحْش وَهِىَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمن بن عَوْفٍ سَيْعَ سِنَ فَهَا النَّ صَلَى الْهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلى آلِهِ وَسَّ قَالَ إذَا أَقْلَتَ الْحَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاَةَ فَإِذَا أَدْرَتْ فَأَعْتَسِ وَصَلّ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْ هذَا الْكَلَامَ أَحَدٌ مِنْ أَعْخَبِ الزُّهْرِىِّ غَيْرَ الْأَوْزَاعِّ وَرَوَاهُ عَنِ الُّْهْرِىُّ عَمْرُ و بْنُ الْخَارِثِ وَلَيْثُ وَيُونُسُ وَابْنُ أَبِ ذِئْبِ وَمَعْمَرٌ وَ إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ وَسُلِيمَنُ بْنُ كَثِيرٍ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْ عَةَ وَلَمْ يَذْكُرُ وا هَذَا الْكَلَامَ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَ إِنَّمَا هَذَا لَفْظُ حَديث هشَامِ بْنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه ١٩ عَنْ عَائشَةَ (ش) هذه رواية ثانية لعائشة من طريق عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى عن الزهرى (وحاصلها) أن الأوزاعى زاد فيها قول النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلى وصلى (قال) الخطابى هذا خلاف الأول وهو حكم المرأة التى تميز دمها فتراه أسود ثخينا فذلك إقبال حيضها ثم تراه رقيقا مشرقا فذلك حين إدبار الحيضة ولا يقول لها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هذا القول إلا وهى تعرف إقبالها وإدبارها بعلامة تفصل بين الأمرين ويبين ذلك حديثه الآخر اهـ ومراده بالحديث الآخر ما أخرجه المصنف بعد عن فاطمة بنت أبى حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكى عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئى وصلى فإنما هو عرق، هذا وما قاله الخطابى غير متعين لما تقدم من أن إقبال الدم وإدباره يعرفان إما بالعادة وإما بالتمييز ، وهذه الرواية وصلها النسائى مختصرة قال أخبرنا هشام بن عمار حدثنا سهل بن هاشم حدثنا الأ وزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى، ووصلها البيهقى بلفظ أطول كما يأتى (قوله ولم يذكر هذا الكلام الخ﴾ أى لم يذكر مازاده الأ وزاعى فى حديث الزهرى أحد من تلاميذه الآتى ذكر بعضهم غير الأوزاعى. وهذا غير مسلم فإن النعمان بن المنذر وأبا معبد قد وفقا الأ وزاعى فى رواية هذه الزيادة عن الزهرى ((فقد)) أخرج أبو عوانة والنسائى والطحاوى واللفظ له من طريق الهثيم بن ٨٤ ( كتاب الطهارة) المستحاضة تترك الصلاة ونحوها أيام حيضتها حميد قال أخبرنى النعمان والأ وزاعى وأبو معبد حفص بن غيلان عن الزهرى قال أخبرنى عروة وعمرة عن عائشة قالت استحيضت أم حبيبة بنت جحش فاستفتت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال لها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إن هذه ليست بحيضة ولكنه عرق فتقه إبليس فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلى وصلى وإذا أقبلت فاتركى لها الصلاة (قوله ورواه عن الزهرى الخ) أى روى هذا الحديث الذى تلته زيادة الأوزاعى عن الزهرى عمرو بن الحارث والليث بن سعد ويونس بن يزيد وابن أبى ذئب محمد بن عبدالرحمن ومحمد بن إسحاق ، ورواياتهم وصلها المصنف فى الباب الآنیوعلقفیهروایةمعمربنراشدو إبراهيم بن سعد. هذا ( وسليمانبن کثیر) هو أبوداود العبدی البصرى. روى عن حميد الطويل وعمرو بن دينار والزهرى ويحيى بن سعيد الأنصارى وداود ابن أبى هند وغيرهم. وعنه عبد الرحمن بن مهدى وحبان بن هلال ويزيد بن هارون وعبد الصمد ابن عبد الوارث وأبو الوليد. قال ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقال النسائى ليس به بأس إلا فى الزهرى فإنه يخطىّ عليه قال فى الخلاصة ردا على النسائى حديثه عنه فى مسلم احتجاجا وفى البخارى متابعة وقد قال ابن عدى له عن الزهرى أحاديث صالحة اهـ وقال العجلى جائز الحديث لا بأس به وقال العقيلى مضطرب الحديث عن ابن شهاب وهو فى غيره أثبت وقال ابن حبان كان يخطئُّ كثيرا فأما روايته عن الزهرى فقد اختلطت عليه صحيفته فلا يحتج بشىء ينفرد به عن الثقات. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. روى له الجماعة (قوله ولم يذكروا هذا الكلام) أى لم يذكر أصحاب الزهرى المذكورون ومنهم ابن عيينة مازاده الأوزاعى فى روايته عنه هنا وهو قول النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأم حبيبة إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة الخ وهذا مغاير فى المعنى لما زاده ابن عيينة سابقا فى حديث الزهرى عن عمرة من قوله فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقراتها كما تقدم فلا يقال إن فى كلام المصنف تناقضا حيث ذكر ابن عيينة هنا ضمن من لم يذكر الزيادة فى حديث الزهرى ونسب إليه فيما تقدم انفراده بالزيادة فى حديث الزهرى (قوله وإنما هذا لفظ حديث هشام) أى إن لفظ إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة الخ إنما ذكرها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فى قصة فاطمة بنت أبى حبيش فأدخلها الأ وزاعى فى حديث الزهرى عن عروة فى قصة أم حبيبة وهما منه . وحديث هشام أخرجه البخاري ومسلم والبيهقى من عدّة طرق (منها ) طريق ابن أبى عمرو عن سفيان عن الزهرى وقد تقدم (ومنها) طريق جعفر بن عون قال أنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت إنى امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا إنما ذاك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى. هذا ما أراده المصنف ٨٥ (كتاب الطهارة ) المستحاضة إذا مضت أيام حيضها اغتسلت وصلت وقد تبعه البيهقى فقد وصل حديث الأ وزاعى من طريق العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرنى أبى قال سمعت الأ وزاعى قال حدثنى ابن شهاب حدثنى عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن ابن سعد بن زرارة أن عائشة زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قالت استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهى تحت عبدالرحمن بن عوف سبع سهين فاشتكت ذلك إلى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال لها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إنها ليست بالحيضة إنما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلى ثم صلى قالت عائشة وكانت أم حبيبة تقعد فى مر كن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء وقال ذكر الغسل فى هذا الحديث صحيح وقوله فإذا أقبلت الحيضة وإذا أدبرت تفرّد به الأوزاعى من بين ثقات أصحاب الزهرى والصحيح أن أم حبيبة كانت معتادة وأن هذه اللفظة إنما ذكرها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فى قصة فاطمة بنت أبى حبيش وقد رواه بشر ابن بكر عن الأ وزاعى كما رواه غيره من الثقات اهـ هذا وكون أم حبيبة كانت معتادة لايدلّ على أن ذكر فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة فى حديثها يعدّ وهما لما تقدم من أن الإقبال والإدبار كما يعرفان بالتمييز يعرفان بالعادة ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَزَادَ أَبْنُعَُةَ فِهِ أَيْضًا أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ أَيَّمَ أَقْرَائِها وَهُوَ وَهُ مِنَ آبْنِ عَُ وَحَدِيثُ مَدِ بْنِ عَمْرِو عَنِ الْهْرِىِّ فِيهِ شَىْءٌ يَقْرُبُ مِنَ الَّذِى زَادَ الْأوْزَاعی فی حَديثه ﴿ش﴾ أى زاد سفيان بن عيينة فى حديث الزهرى فى قصة أم حبيبة لفظ أمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها كما زاد الأوزاعى فيه إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة قال المصنف ومازاده ابن عيينة وهم منه لتفرّده به وقد تقدم أن الوهم فى ذكر هذه الزيادة ليس من ابن عيينة بل من أحد تلاميذه غير الحميدى ولعل إعادة هذا ثانيا خطأ من النساخ أو لقصد ضمه إلى ماقيل من الوهم فى الحديث (قوله وحديث محمد بن عمرو الخ) أى حديث محمد بن عمرو الآتى فيه كلام يقرب مما زاده الأوزاعى فى حديثه من قوله إذا أقبلت الحيضة الخ (قال العينى) ووجه القرب أن فى زيادة الأ وزاعى الإقبال والإدبار وفى حديث محمد بن عمرو الذى يأتى ذكر الأسود وغيره ولاشك أن الأسود يكون فى أيام الإقبال وغير الأسود يكون فى أيام الإدبار فافهم اهـ (ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ ثَنَا أَبْنُ أَبَ عَدَىّ عَنْ مُحَمَّد يَعْنى ◌َبْنَ عَمْرُو قَالَ حَدَّثَى ٨٦ المستحاضة مأمورة بترك الصلاة أيام حيضها (كتاب الطهارة ) أَبْنُ شَهَبِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّّرْ عَنْ فَاطِمَةَ بِذْتِ أَبِ حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَنَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَمَا الِّيّ صَلَى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَمَإذَا كَانَ دَمُ الْخَيْضَةِ فَإنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذلك فَأْكِى عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَنَ الْآخَرُ فَتَوَضَِّى وَصَلَّ فَإنْمَا هُوَ عِرْقٌ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله ابن أبى عدى) هو محمد بن إبراهيم بن أبى عدى (قوله محمد يعنى ابن عمرو ) بن حلحلة بحائين مهملتين المدنى . روى عن الزهرى وعطاء بن يسار ووهب ابن كيسان ومحمد بن عمران وحميد بن مالك وآخرين. وعنه مالك بن أنس وعبد الله بن سعيد والوليد بن كثير وابن إسحاق ويزيد بن محمد القرشى وكثيرون . وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث) (قوله إذا كان دم الحيضة) أى إذا وجد فهى تامة لا تحتاج إلى خبر (قوله فإنهدم أسود يعرف) فى محل رفع صفة لدم وفيه احتمالان لأن الأول مبنىّ للمجهول مأخوذ من المعرفة أى تعرفه النساء بلونه وثخانته كما تعرفه بالعادة والثانى أنه مبنىّ للمعلوم بضم أوله وكسر ما قبل آخره مأخوذ من الإعراف أى له عرف بفتح فسكون أى رائحة ﴿قوله فإذا كان ذلك الخ) بكسر الكاف أى إذا كان الدم الموجود دما أسود فاتركى الصلاة لأنه دم حيض فإذا كان الآخر أى غير الأسود بأن كان أصفر أو أشقر أوأكدر لأن غير الأسود أعمّ فتوضى أى اغتسلى وتوضئى لوقت كل صلاة وصلى لأن الدم غير الأسود دم عرق انفجر لادم حيض فلا يمنع صلاة ولاصوما ولاغيرهما مما يحلّ للطاهرات (وبهذا الحديث) تمسك مالك والشافعى فى ردّ المستحاضة إلى التميز وهو أقوى دليل لها والتمييز إنما يعتبر عندهما إذا كان بين الدمين طهر تام أقله خمسة عشر يوما (قال) فى سبل السلام هذا الحديث فيه ردّ المستحاضة إلى صفة الدم بأنه إذا كان بتلك الصفة فهو حيض وإلا فهو استحاضة وقد تقدم أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لها إنما ذلك عرق فإذا أقبلت حيضتك فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى ولا ينافيه هذا الحديث فإنه يكون قوله إن دم الحيض أسود يعرف بيانا لوقت إقبال الحيضة وإدبارها فالمستحاضة إذا ميزت أيام حيضها إما بصفة الدم أو بإتيانه فى وقت عادتها إن كانت معتادة عملت بعادتها . ففاطمة هذه يحتمل أنها كانت معتادة فيكون قوله فإذا أقبلت حيضتك أى بالعادة أو غير معتادة فيراد بإقبال حيضتها بالصفة ولا مانع من اجتماع المعرّفين فى حقها وحق غيرها اهـ (وعند الحنفية) وأحمد فى المشهور عنه لا اعتبار للتمييز وإنما الاعتبار للعادة كما تقدم فى قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلى ٨٧ ( كتاب الطهارة ) المستحاضة مأمورة بترك الصلاة أيام حيضها عنك الدم وصلى، وفى قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلى وفى قوله لتنظر عدّة الليالى والأ يام التى كانت تحيضهن من أول الشهر قبل أن يصيبها الذى أصابها الخ وقالوا إن حديث الباب ضعفه أبو داود وغيره، لكن الحديث صححه ابن حبان والحاكم وابن حزم قال ابن الصلاح حديث يحتج به ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الحائض يجب عليها ترك الصلاة، وعلى أن المستحاضة يجب عليها أداؤها . وعلى الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة. وعلى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بين كل شىء من الأحكام حتى ماشأنه أن يستحي من ذكره مما يتعلق بأمر النساء ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والدار قطنى والبيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ أَبْنُ الْتَّى تَابِ ابْنُ أَبِ عَدِّ مِنْ كِتَابِهِ هُكَذَا ثُمَّ ثَنَابِهِ بَعْدُ حفْظًا قَالَ حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ عَمْرِو عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ﴿ش﴾ ﴿قوله قال ابن المثنى الخ) أى قال محمد بن المثنى حدثنا بالحديث المذكور ابن أبى عدى من كتابه هكذا أى يجعله من مسند فاطمة بنت أبى حبيش ثم حدثنا به من حفظه مسندا إلى عائشة والأول أقوى ((فقد) أخرج البيهقى من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا أبى ثنا محمد بن أبى عدى ثنا محمد بن عمرو يعنى ابن علقمة عن الزهرى عن عروة أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تستحاض فقال لها النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إن دم الحيضة أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكى عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئى وصلى فإنما هو عرق قال عبد الله سمعت أبى يقول كان ابن أبى عدى حدثنا به عن عائشة ثم تركه (وماقيل) إن فيماحدّث به ابن أبى عدى من كتابه انقطاعا لإسقاط عائشة بين عروة وفاطمة (مردود) بأنه لم يسقط من سنده راو ، ومحمد بن أبى عدى مكانه من الحفظ والإتقان لا يجهل وقد حفظه وحدّث به مرّة عن عروة عن فاطمة ومرّة عن عائشة وقد أدرك كلتيهما وسمع منهما بلاشك ففاطمة بنت عمه وعائشة خالته وقد صرّح بأن فاطمة حدثته، وقوله حدثنا محمد بن عمرو بيان لماحدّث به ابن أبى عدى من حفظه (قوله فذكرمعناه) أى ذكرابن أبى عدى بسنده إلى عائشة معنى الحديث السابق. ولفظه عند النسائى عن عائشة أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تستحاض فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما الحيض دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكى عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئى وصلى : المستحاضة إذا رأت الدم البحر انى لا تصلى فإذا رأت الطهر اغتسلت وصلت ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَرَوَى أَنْسُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَّاس فى الْمُسْتَحَاضَة قَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِىَّ فَلَا تُصَلِى وَإِذَا رَأْتِ الطَّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً فَلْغْتَسلْ وَتُصَلَّى ﴿ش﴾ عرض المصنف بهذا وما بعده بيان أن ابن عباس ومکحولا من قالا باعتبار التمييز فى المستحاضة. وأثر ابن عباس وصله البيهقى من طريق أبى بكر بن داسة عن أبى داود ووصله الدارمى قال أخبر نامحمد بن عيسى حدثنا ابن علية أنبأنا خالد عن أنس بن سيرين قال استحيضت امرأة من آل أنس فأمرونى فسألت ابن عباس فقال إذا رأت الدم البحرانى الخ. و ﴿أنس بن سيرين) هو أبوموسى أوأبو عبد الله أو أبو حمزة الأنصارى البصرى مولى أنس بن مالك. روى عن مولاه وابن عمر وابن عباس وشريح القاضى وآخرين . وعنه ابن عون وشعبة وخالد الحذاء والحمادان وأبان وكثيرون وثقه العجلى وابن معين وأبو حاتم والنسائى. مات سنة ثمانى عشرة أوعشرين ومائةٍ. روى له الجماعة إلا الترمذى (قوله إذا رأت الدم البحرانى الخ) بفتح الموحدة يريد الدم الغليظ الواسع الذى يخرج من قعر الرحم ونسب إلى البحر لكثرته وسعته والمعنى أن المستحاضة إذا رأت دما كثيرا شديد الحمرة فلا تصلى وإذا رأت الطهر بانقطاع الدم البحرانى ولو قليلا من الزمن فلتغتسل وتصلى جعل ابن عباس رضى الله تعالى عنهما علامة دم الحيض خروج الدم الكثير وعلامة دم الاستحاضة خروج الدم غير الكثير ﴿ص﴾ قَالَ مَكْعُولٌ إِنَّ النِّسَاءَلَ يَخْفَى عَيْنَّ الْخَيْضَةُ إِنَّ دَمَهَا أَسْوَدُ غليظٌ فَإِذَا ذَهَبَ ذلِكَ وَصَارَتْ صُفْرَةٌ رَقِيقَةً فَإِنَّهَا مُسْتَحَاصَةٌ فَلْتَغْتَسلْ وَلْتُصَلَّى ﴿ش) هذا الأثر أخرجه البيهقى من طريق المصنف ثم قال وقد روى معنى ماقال مكحول عن أبى أمامة مرفوغا بإسناد ضعيف ثم أخرج بسنده حديث أبى أمامة من طريق عبد الملك عن العلاء قال سمعت مكحولا يقول عن أبى أمامة الباهلى قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث قال ودم الحيض أسود خائر تعلوه حمرة ودم الاستحاضة أصفر رقيق فإن غلبها فلتحتش كرسفا فإن غلبها فلتعله بأخرى فإن غلبها فى الصلاة فلا تقطع الصلاة وإن قطر ويأتيها زوجها وتصوم وتصلى. عبد الملك هذا مجهول والعلاء هو ابن كثير ضعيف الحديث ومكحول لم يسمع من أبى أمامة شيئا اهـ ودعوى البيهقى أن العلاء فى هذا الحديث هو ابن كثير يعارضه أن الطبرانی روی هذا الحدیث وفيه العلاء بنالحارث قال ابن أبى حاتم سألت ابىعن العلاء بن الحارث فقال ثقة لا أعلم أحدا من أصحاب مكحول أو ثق منه قال وحدثنى أبى سمعت ٨٩ ( كتاب الطهارة ) حكم المستحاضة دحيما وذكر العلاء بن الحارث نقدّمه وعظم شأنه وقال روى الأ وزاعى عنه ثلاثة أحاديث وروى له مسلم فى صحيحه (قوله لا يخفى عليهن الخ) أى أن النساء لا يخفى عليهن دم الحيض لأنه دم أسود ثخين فإذا ذهب ذلك وصار أصفر رقيقا أو أشقر أو أكدر فإنها حينئذ تكون مستحاضة ويكون حكمها حكم الطاهرة فتغتسل وتصلى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى حَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَعْفَاعِبْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِِّ فِ الْمُسْتَخَاصَةِ إِذَا أَقْلَتِ الْخَيْضَةُ تَرَكَتِ الصَّلَ وَإِذَا أَدْبَرَت أَعْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَرَوَى سُىٌّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ تَجْلِسُ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا وَكَذَلكَ رَوَاهَ حَمَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (ش) غرض المصنف بهذه التعاليق بيان أن سعيد بن المسيب ممن يعتبر فى المستحاضة العادة لا التمييز وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد كما تقدم . وقد وصل البيهقى أول هذه التعاليق من طريق يزيد بن هارون قال أنبأنا يحيى يعنى ابن سعيد أن القعقاع بن حكيم أخبره أنه سأل سعيد ابن المسيب عن المستحاضة فقال يا ابن أخى ما أجد أعلم بهذا منى إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة وإذا أدبرت فلتغتسل ثم لتصلّ وكذلك رواه حماد بن زيد عن يحيى ﴿قوله إذا أقبلت الحيضة ) تقدّم أن المراد من إقبالها أيام حيضتها التى كانت لها عادة ومن إدبارها زمان انقطاعها (قوله وروى سمىّ) بالتصغير هو أبو عبد الله القرشى المخزومى مولى أبى بكر بن عبدالرحمن. روى عن مولاه وابن المسيب والقعقاع بن حكيم وأبى صالح. وعنه يحيى بن سعيد والسفيانان ومالك وعبيد الله ابن عمر وآخرون. وثقه أحمد والنسائى وأبو حاتم وذكره ابن حبان فى الثقات وقال قتله الحرورية سنة خمس وثلاثين ومائة . روى له الجماعة (قوله وكذلك رواه حماد بن سلمة الخ﴾ أى كما روى سمىّ روى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن المسيب أنها تجلس أيام أقرائها ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ الْخَائِضُ إذَا مَدَّ بها الدَّمُ تُمْكُ بَعْدَ حَيْضَتهَا يَوْمَا أَوْ يَوْمَيْنِ فَهِىَ مُسْتَحَاصَةٌ ﴿ش) غرض المصنف بهذا الأثر وما بعده أن الحسن البصرى وقتادة ممن قال بالاستظهار للمستخاضة (قوله وروى يونس عن الحسن الحائض الخ﴾ أى روى يونس بن عبيد البصرى عن الحسن البصرى أن الحائض إذا استمرّ بها الدم بعدانقضاء عادتها تمسك بعدها عن الصلاة (م - ١٢ - المنهل العذب المورود - ج - ٣) ٩٠ (كتاب الطهارة) حكم المستحاضة وغيرها استظهارا يوما أو يومين ثم تغتسل وتصلى وبه أخذ مالك فى رواية. وهذا الأثر وصله الدارمى فقال أخبر ناحجاج حدثنا حماد عن يونس عن الحسن قال إذا رأت الدم فإنها تمسك عن الصلاة بعد أيام حيضها يوما أو يومين ثم هى بعد ذلك مستحاضة ﴿ص﴾ وَقَالَ الَّْمِىُّ عَنْ قَادَةَ إِذَا زَادَ عَلَى أَيَّامٍ خَيْضِهَا غَمْسَةَ أَيَّامٍ فَلْتُصَلَى قَالَ النَّيْمِّ لَعَلْتُ أَنْقُصُ حَتَّى بَغْتُ يَوْمَيْنِ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنْ حَيْضِهَا وَسُئلَ أَبْنُ سيرينَ عَنْهُ فَقَالَ النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذْلِكَ ﴿ش﴾ ﴿قوله وقال التيمى الخ) أى قال سليمان التيمى عن قتادة بن دعامة إذا زاد الدم على أيام حيضها المعتادة انتظرت خمسة أيام احتياطا ثم تغتسل وتصلى (قوله جعلت أنقص الخ) أى من الخمسة الأيام التى زادت على أيام حيضها حتى بلغت يومين فقال قتادة إذا كان الزائد يومين فلا تصلى فيهما ولا يحسبان فى الاستظهار لأنهما من أيام الحيض بل عليها أن تمسك وتستظهر بما فوق اليومين بيوم أو يومين أو ثلاثة إلى خمسة أيام فهو يخالف الحسن فى موضعين ﴿قوله وسئل ابن سيرين عنه الخ) أى سأل سليمان التيمى محمد بن سيرين عن الحكم المذكور فقال النساء اعلم بذلك لأنهن أعلم بأحوالهن فيفوّض إليهن حكم الاستظهار وغيره فهن يميزن دم الحيض عن دم الاستحاضة فابن سيرين لم يحبه وأحال على معرفة النساء. وقد أخرج الدارمى هذين الأثرين قال أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا معتمر عن أبيه قال قلت لقتادة امرأة كان حيضها معلوما فزادت عليه خمسة أيام أو أربعة أيام أو ثلاثة أيام قال تصلى قلت يومين قال ذلك من حيضها وسألت ابن سيرين قال النساء أعلم بذلك ﴿ص﴾ حَدَّثَنَازُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُفَلاَ نَا عَبْدُ المَك بْنُ عَمْرُونَازُ صَيْرُ بن محمّد عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنْ مَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ يْ مُمَّدِ بْنِ طَلْحَ عَنْ عَدُ عِرَ بْ طَلْحَةَ عَنْ أَمّ ◌َمَةَ بِنْتِ جَحْشِ قَالَتْ كُنْهُ أُسْتَخَاضُ حَيْضَةٌ كَثِرَةٌ شَدِيدَةٌ فَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ أَسْتَقْتِهِ وَأُخْرُهُ فَوَ جَدْتُهُ فِى بَيْتِ أُنْتِى زَبْقَبَ بِنْتِ جَحْش فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله ◌ِى أَمْرَةٌ أُسْتَخَاضُ حَيْنَةً كَثِيرَةٌ شَدِدَةً لَا تَرَى فِيهَا قَدْ ٩١ (كتاب الطهارة) حكم المستحاضة مَنَعْنِى الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَقَالَ أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ قَلَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلكَ قَالَ فَأَخْذِى تَّوْبَا فَقَالَتْ هُوَ أَكْثُرُ مِنْ ذُلِكَ إِنَّمَا أَنْجُع ◌َجِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ سَمُرُكِ بأَعْرَيْنِ أَهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَاً عَنْكُ مِنَ الآخَرِ فَإِنْ قَويت عَيْمَا فَنْتِ أَعْمُ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَات الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِى سِنَّ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَأَيِّ فِى عِ الله تَعَلَى ذَكْرُهُ ثُمَّ أَعْتَسِى حَّى إِذَا رَأَيْتِ أَكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَعَتْ فَضَلِّ ثَلاثَ وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ أَوْ أَرْبَعَا وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ وَ أَيَّمَهَا وَصُومِى ◌َإِنَّ ذِكَ يُحْزِتُكِ وَكَذْلِكَ فَأَفْعَلَى كُلَّشَهْ كَا يَحَضْنَ النِّسَاءُ وَكَ يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِ هِنَّ وَإِنْ قَويت عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِى الظَّهْرَ وَتُعَجِِّى الْعَصْرَ فَتَغْتَسلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ وَتُؤَخِرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِِّينَ الْعِشَثُمَ تَغَْليْنَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَالصَّلَاتَيْنِ فَفْعَى وَ تَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَفْعَلَى وَصُومِى إِنْ قَدَرْت عَلَى ذلكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَىّ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله وغيره) هو أبو جعفر محمد بن أبى سمينة كما فى رراية أبى الحسن العبدى. وأبو سمينة بفتح السين المهملة كنية جده مهران وأبوه يحيى . روى عن هشيم والمعتمر بن سليمان وأبى عوانة وجرير بن عبد الحميد وبشر بن المفضل وغيرهم. وعنه أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو يعلى وآخرون. قال أبو حاتم صدوق وقال أحمد بن الحسين كان ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات . مات سنة تسع وثلاثين ومائتين (قوله عبد الملك بن عمرو) بن قيس البصرى أبو عامر العقدى بفتح العين المهملة والقاف نسبة إلى العقد قوم من قيس. روى عن مالك بن أنس والثورى وشعبة وعكرمة بن عمار وفليح بن سليمان وغيرهم. وعنه على بن يحيى وعباس العنبرى وأحمد بن حنبل وابن معين وإسحاق بن راهويه وكثيرون. قال ابن معين وابن سعد ثقة وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائى ثقة مأمون وقال عثمان الدارى أبو عامر ثقة عاقل وقال إسحاق أبو عامر الثقة الأمين وذكره ابن حبان وابن ٩٢ ( كتاب الطهارة) حكم المسحاضة شاهین فی الثقات وقال ابن مهدی کتبت حديث ابن أبى ذئب عن أو ثق شيخ أبى عامر العقدى مات سنة أربع أو خمس ومائتين . روى له الجماعة ( قوله زهير بن محمد ) أبو المنذر العنبرى المروزى الخراسانى نزيل الشام والحجاز . روى عن زيد بن أسلم وعمرو بن شعيب وعاصم الأحول ويحيى بن سعيد الأنصارى وكثيرين. وعنه الوليد بن مسلم وأبو عاصم وعبد الرحمن ابن مهدى وأبو حذيفة وروح بن عبادة وآخرون . قال أحمد مستقيم الحديث ثقة لا بأس به وقال ابن معين صالح لا بأس به ثقة وقال عثمان الدارمى ثقة صدوق وقال النسائى ضعيف وقال أبو حاتم محله الصدق وفى حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه فماحدّث به من حفظه ففيه أغاليط وما حدّث من كتبه فهو صالح قال البخارى ماروى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح وقال الساجى صدوق منكر الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئُّ ويخالف. مات سنة اثنتين وستين ومائة . روى له الجماعة إلا النسائى (قوله إبراهيم بن محمد بن طلحة) بن عبيد الله التيمى أبو إسحاق المدنى. روى عن عمر بن الخطاب مرسلا وسعيد بن زيد وأبى هريرة وعائشة وابن عباس، وعنه عبدالله بنحسن وعبدالرحمن بن حميد. وثقه العجلى ويعقوب بن شيبة وقال النسائى كان أحد النبلاء وقال ابن سعد كان قليل الحديث. توفى سنة عشر ومائة. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى فى الأدب (قوله عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب الليثى التیمیالمدنی. ولد فىعهد النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فسماه عمران . روى عن أبيه وأمه حمنة بنت جحش وعلى بن أبى طالب وخولة الأنصارية . وعنه ابنا أخويه معاوية بن إسحاق وإبراهيم بن محمد وسعد بن طريف، وثقه ابن سعد وقال العجلى مدنى تابعى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود والترمذى والنسائى (قوله حمنة) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بنت جحش الأسدية أخت زينب زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. كانت تحت مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله. روى عنها ابنها عمران ابن طلحة. روى ها أبو داود والترمذى وابن ماجه ﴿معنى الحديث) (قوله كثيرة شديدة) أى أيامها كثيرة ردمها شديد الدّفق (قوله أستفتيه وأخبره) الواوالمطلق الجمع وإلا فمقتضى الظاهر أن تقول فأخبره وأستفتيه أى أخبره بحالى وأسأله عن حكم هذا الدم (قوله قد منعتنى الصلاة والصوم) أى منعتنى الحيضة من أدائهما وهذه الجملة مستأنفة لبيان ماحملها على السؤال أو فى محل نصب حال من الضمير فى قولها فيها (قوله أنعت لك الكرسف الخ) بضم الكاف وسكون الراء وضم السين المهملة أى أصف لك القطن فاستعمليه واحشى بهفرجك فإنه يذهب الدم لأن من شأنه تنشيف الرطوبات ولاسيما العتيق منه (قوله ٩٣ ( كتاب الطهارة) حكم المستحاضة قالت هو أكثر من ذلك) أى دمى أكثر من أن ينقطع بالقطن لاشتداده وفوره (قوله فاتخذى ثوبا) أى إن لم يكف القطن فاستعملى الثوب مكانه ليقطع حجمه خروج الدم. وفى نسخة فتلجمى قبل قوله فاتخذى ثوبا. وفى رواية الدار قطنى الاقتصار على فتلجمى. والتلجم أن تشدّ على وسطهاخرقة أوخيطا وتأخذ خرقة أخرى فتدخلها بين أليتها وتشدّ طرفيها فى وسطها من خلف وأمام وتلصق الخرقة المشدودة بين أليتيها بالقطنة التى على الفرج إلصاقا جيدا ﴿قوله إنما أنج تجار) بفتح الهمزة وكسر المثلثة أى يسيل منى الدم سيلانا شديدا يقال تج الدم من باب ضرب سال بشدة فهو تجاج وعلى هذا فنسبة التجّ إليها للمبالغة كأنها صارت عين الدم السائل . وقد يتعدى فيقال نججته نجا من باب قتل أى صيبته صبا ويكون مفعول تجّ محذوفا تقديره أتجه ثجا وذكر المصدر ينبئُّ أيضا عن كثرة الدم (قوله سآمرك بأمرين الخ﴾ أى سأرشدك إلى عملين وهما الغسل لكل صلاة فى وقتها والغسل للظهر والعصر فى آخر الظهر والجمع بينهما جمعا صوريا وللمغرب والعشاء كذلك وللصبح أيهما فعلت كفاك عن الآخرفإن قدوت على كلّ منهمافاخثرت الأقوى منهما وهو الغسل لكل صلاة فأنت أدرى بحالك ، وإنما فسرنا الأمرين بما ذكر وإن كان ظاهر الحديث لا يفهم منه ذلك لقول المصنف فى آخر الباب الآتى قال أبوداود وفى حديث ابن عقيل الأمران جميعاقال إن قويت فاغتسلى لكل صلاة وإلا فاجمعى . وعليه فيكون المراد بقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى حديث الباب بعد فصلى ثلاثا وعشرين ليلة أوأربعا وعشرين أى مع الغسل لكل صلاة فيكون هو الأمر الأول والثانى هو الغسل فى كل يوم ثلاث مرّات على ما تقدم. ويحتمل على بعد توزيع الأمرين على حال السائلة فإن قدرت على معرفة عادتها بأى علامة ردّت إليها ثم تغتسل غسلا واحدا عند تمامها وتصلى باقى الشهر وهذا هو الأمر الأول وإن لم تقدر على معرفة عادتها تغتسل لكل صلاة أو تغتسل الظهر والعصر غسلا واحدا وكذا للمغرب والعشاء وتصلى الصبح بغسل وهكذا تفعل دائما وهذا هو الأمر الثانى والشقّ الأول منه مطوىّ فى الحديث دلت عليه الروايات الآتية ﴿قوله إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان) أى إنما هذه التجة ونزول الدم بكثرة سبب فى تسلط الشيطان وتلبيسه عليها والركضة بفتح الراء وسكون الكاف أصلها الضرب بالرجل والإصابة بها يريدبه الإضرار والأذى ومعناه والله أعلم أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها فى أمر دينها ووقت طهر ها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها فكأنها ركضة نالتها من ركضاته وقيل هو حقيقة وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقها . والغرض من هذا بيان أن ما أصابها من الدم ليس بالحيض الذى يمنع الصلاة والصوم وغيرهما وإنما هودم عرق (قوله فتحيضى الخ) أى اقعدى أيام حيضك عن الصلاة واتركى ما تتركه الحائض ستة أيام أو سبعة . وأوفى قراء ستة ٩٤ ( كتاب الطهارة ) حكم المستحاضة أيام أو سبعة قيل للشك من الراوى أو للتنويع. ولعل هذه المرأة كانت معتادة ونسيت أن عادتها كانت ستا أوسبعا فأمرها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن تتحرّى وتجتهد وتبنى أمرها على ما تيقنته من أحد العددين ويؤيده قوله فى علم الله أى فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة أو أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرها بذلك اعتبارا لحالها بحال من هنّ مثلها من النساء فى السنّ والمزاج فإن كانت عادة مثلها أن تقعد ستة قعدت ستة وإن كانت سبعة فسبعة . وقيل إن أو للتخيير بين كل واحد من العددين ﴿قوله واستنقأت ﴾ أى بلغت وقت النقاء والنظافة وهو هكذا فى أكثر النسخ بالهمزة وفى نسخة واستنقيت بالياء وهو القياس لأنه من نقى الشىء ينقى من باب تعب نقاء ونقاوة نظف فهو نقى ويتعدّى بالهمز والتضعيف يقال أنقيته ونقيته إذا نظفته (قوله فصلى ثلاثاوعشرين ليلة الخ) أى إن كانت أيام الحيض سبعة وأربعا وعشرين ليلة إن كانت أيام حيضها ستة فأوهنا للتنويع ( قوله وصومى) أى ماشئت من تطوّع وفريضة ﴿قوله فإن ذلك يجزئك﴾ من الإجزاء أى يكفيك. وهذا أول الأمرين المأموربهما (قوله كما يحضن النساء الخ﴾ أى اجعلى مدة حيضك بقدر ما يكون حيض النساء عادة من ست أوسبع وكذلك اجعلى مدة طهرك بقدر ما يكون طهر النساء عادة من ثلاث وعشرين أو أربع وعشرين وهذا مبنى على الغالب من عادة النساء فى الحيض، وما فى قوله كما تحيض مصدرية وميقات على وزن مفعال ظرف بمعنى الوقت . وفى نسخة كما يحضن . وفى العينى كما تحيض بتشديد الياء أى كما تقعد النساء أيام حيضهن عن الصلاة (قوله وإن قويت الخ) وفى نسخة فإن قويت أى إن قدرت بعد مرور الستة أو السبعة أن تغتسلى للظهر والعصر غسلا واحدا وتجمعى بينهما جمعا صوريا بأن توقعى الظهر فى آخروقته والعصر فى أول وقته وكذا تفعلين فى المغرب والعشاء وتغتسلين للصبح فافعلى . وهذا ثانى الأمرين. وتعليقه عليه الصلاة والسلام هذا بقوّتها لا ينافى قوله السابق فإن قويت عليهما فأنت أعلم لأن ذلك لبيان أنها إذا قويت على أى الأمرين بما تعلم من حالهاوفعلته أجزأها وهذا لبيان أنها إذا قويت عليهما فالا ولى لها أن تختار ما أحبه لها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لكونه الأسهل عليها وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم وقوله على أن تؤخرى بحذف نون الرفع لنصبه بأن المصدرية. وفى رواية على أن تؤخرين بإ ثبات النون فيها وما عطف عليها من الأفعال بعدها بجعل أن مخففة ولا يقال إن شرطها أن تقع بعد علم أو ظن وهو غير موجود لأنا نقول قوله إن قويت معناه إن علمت من نفسك أو ظننت منها القوّة (قوله وهذا أعجب الأمرين إلىّ ) أى والأمر الثانى أحبهما إلىّ لأنه أيسر وأسهل ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أنه يطلب السؤال عن أحكام الدين ولو كان المسئول عنه بما شأنه أن يستحى منه. وعلى مشروعية المراجعة فى الجواب. وعلى أن المجيب يطلب منه أن يقبل ٠ 10 ( كتاب الطهارة ) المستحاضة تصلى وتصوم بخلاف الحائض ما يبديه السائل حيث كان له وجه . وعلى مشروعية التداوى من الأمراض . وعلى أنه يطلب من المجيب أن يسلك مع السائل مسئك السهولة. وعلى أن الشخص يوكل إلى دينه وعليه فى الأمور التى لا تعلم إلا من جهته. وعلى أن الشيطان له تسلط على الإنسان. وعلى أن المستحاضة يجب عليها الصلاة والصوم ونحوهما دون الحائض. وعلى أن المستحاضة التى لم تعرف عادتها ولم تميز ترجع إلى الغالب من عادة النساء فى الحيض والطهر. وعلى أن المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد وعلى أن الجمع الصورى بين الصلاتين مشروع . وعلى أنه يطلب من المفتى أن يرشد المستفتى إلى ماهو أحسن ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والدار قطنى وكذا أحمد والترمذى وصححاه وابن ماجه والحاكم وذكر البخارى تحسينه كما يأتى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ ثَابت عَنْ أَبْن عَقيل فَقَالَ قَالَتْ حَمْنَةُ هُذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَى لَمْ يَجْعَلْهُ قَوْلَ اللَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَعَهُ كَلَمَ حْنَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ عَمْرُو بْنُ ثَانِتِ رَافِضِيًا وَذَكَرَهُ عَنْ يَحِى بْنِ مَعِين ◌َالَ أَبُو دَاوُدَ سَعْتُ أَحَْ يَقُولُ حَديثُ أَبْن عَقيل فى نَفْسِ مِنْهُ شَىء ﴿ش) هذه رواية أخرى للحديث وصلها الدار قطنى قال حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ناعباد ابن يعقوب ناعمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا الإسناد نحوه اهـ وقال البيهقى بعد نقله رواية المصنف وعمرو بن ثابت هذا غير محتج به وبلغنى عن أبى عيسى الترمذى أنه سمع محمد ابن إسماعيل البخارى يقول حديث حمنة بنت جحش فى المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم ابن محمد بن طلحة هو قديم لاأدرى سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح (قوله رواه عمرو بن ثابت الخ) أى روى هذا الحديث عمرو بن ثابت ابن هرمز البكري أبو محمد أو أبو ثابت الكوفى. روى عن أبيه وأبى إسحاق السبيعى والأعمش وسماك بن حرب والحكم بن عتيبة وجماعة . وعنه أبو داود الطيالسى ويحيى بن بكير ويحيى بن آدم وعبد الله بن صالح وسعيد بن منصور والحسن بن الربيع وآخرون . قال أبو زرعة وأبو حاتم ضعيف الحديث وزاد أبو حاتم يكتب حديثه كان ردى. الرأى شديد التشيع وقال البخارى ليس بالقوى وقال النسائى متروك الحديث ليس بثقة ولامأمون وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الأثبات وقال ابن سعد كان متشيعا مفرطا ليس هو بشىء فى الحديث. مات سنة اثنتين ٩٦ ( كتاب الطهارة) قول مالك وأبى حنيفة فى المستحاضة وسبعين ( قوله لم يجعله قول النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى لم يجعل عمرو بن ثابت لفظ هذا أعجب الأمرين إلىّ من قول النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وإنما جعله من كلام حمنة ، أما زهير بن محمد فقد جعله من كلام النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (قوله كان عمرو بن ثابت رافضيا؛ وفى نسخة عمرو بن ثابت رافضى نسبة إلى الرافضة فرقة من الشيعة سموا بذلك لأنهم رفضوا زيد بن على حين نهاهم عن الطعن فى الصحابة ثم استعمل هذا اللفظ فى كل من غلا فى هذا المذهب وأجاز الطعن فى الصحابة ﴿قوله وذكره عن يحيى بن معين ) أى ذكر أبو داود كون عمرو بن ثابت رافضيا عن يحي بن معين وهذا من كلام أحد تلاميذ المصنف ( قوله قال أبو داود سمعت أحمد يقول حديث ابن عقيل فى نفسى منه شىء) وفى بعض النسخ إسقاط هذه الجملة والمنقول عن أحمد قوله إن فى الباب حديثين وثالثا فى النفس منه شىء ففسره أبوداودبحديث ابن عقيل بسنده إلى حمنة. ويجاب عن ذلك بأن الترمذى حسنه وصححه ونقل ذلك عن البخارى وأحمد حيث قال سألت محمدا عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن صحيح هكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح وكذا نقل البيهقى فى المعرفة والسنن تصحيحه عن أحمد كما تقدم فهو أولى مماذكره أبوداود لأن عبارة أحمد ليس فيها تعيين الحديث الذى فى نفسه منه شىء، وعلى فرض أنه عينه فيمكن أن يكون قد كان فى نفسه من الحديث شىء ثم ظهرت له صحته ولذا احتج به على أن المستحاضة إذا لم يكن لها أيام معروفة ولم تميز دمها بأن كان كله أسود أو أحمر مثلا أو كان متميزا ولم يصلح أن يكون حيضا بأن نقص عن يوم وليلة أوجاوز الخمسة عشر تترك الصلاة وغيرها من كل شهر غالب الحيض ستة أو سبعة باجتهادها فيما يغلب على ظنها أنه أقرب إلى عادتها أو عادة نساء قومها أو ما يكون أشبه بكونه حيضا ثم تغتسل وتصلى (وقال) مالك فى المستحاضة المذكورة يعتبر حيضها خمسة عشر يوما ثم تغتسل وتصلى (وقال) أبو حنيفة فيمن بلغت مستحاضة يعتبر حيضها عشرة من كل شهر ثم تغتسل وتصلى باقى الشهر بوضوء لوقت كل صلاة. وأما المعتادة الناسية للوقت والعدد فتتحرّى ومتى تردّدت بين حيض وطهر تتوضأ لوقت كل صلاة وإن تردّدت بينهما والدخول فى الطهر تغتسل لوقت كل صلاة وتترك السنن غير المؤكدة ولا تدخل مسجدا ولا تجامع، وإن لم يكن لها رأى فهى محيرة لا يحكم لها بشىء من الحيض والطهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط فى الأحكام فتجتنب ما تحتنبه الحائض من القراءة فى غير الصلاة ومس المصحف وقربان الزوج وتغتسل لوقت كل صلاة وتصلى به الوتر والفرض وتقرأ ما تجوز به الصلاة فقط وقيل الفاتحة والسورة لأنهما واجبتان وإن حجت تطوف طواف الإفاضة لأنه ركن ثم تعيده بعد عشرة أيام ثم تطوف طواف الوداع لأنه واجب وتصوم ٩٧ (كتاب الطهارة) حكم المستحاضة رمضان ثم تقضى خمسة وعشرين يوما لاحتمال أنها حاضت عشرة من أوله وخمسة من آخره أو بالعكس ثم يحتمل أنها حاضت فى القضاء عشرا فسلم لها خمسة عشر يوما والفتوى على أن طهرها فى العدّة مقدر بشهرين (وقال) الشافعى فى المستحاضة المبتدأة غير المميزة إنها تدع الصلاة وغيرها ما يحرم على الحائض من وقت رؤيتها الدم فإذا انقطع الدم لخمسة عشر يوما فأقل اعتبر الكل حيضا وإن استمرّ أكثر من خمسة عشر يوما اعتبر حيضها يوما وليلة وباقى الشهر طهرا فتقضى الصلاة فيما عدا اليوم والليلة وفيما عدا الشهر الأول يعتبر حيضها يوما وليلة وطهرها تسعة وعشرين ومثلها فى ذلك المبتدأة المميزة إن نقص القوى عن يوم وليلة أوزاد عن خمسة عشر أو نقص الضعيف عن خمسة عشر يوما . وأما المعتادة الناسية للقدر والوقت فلها حكم الحائض فى كل ما لا يتوقف على نية غير الطلاق كمباشرة ما بين السرّة والركبة وقراءة القرآن فى غير الصلاة ومس المصحف والمكث فى المسجد لغير عبادة متوقفة عليه وعبوره إن خافت تلويثه وكطاهر فى الطلاق وكل عبادة تفتقر إلى نية كالصلاة والطواف والصوم والاعتكاف وعليها أن تغتسل لكل فرض فى وقته إن جهلت زمن انقطاع الدم أما إذا علمت فى زمن الصحة وقت انقطاعه كعند الغروب لزمها الغسل كل يوم عنده فتصلى به المغرب وتتوضأ لباقى الصلوات وإنما لم تأخذ الأئمة الثلاثة بهذا الحديث لضعفه بابن عقيل (قال) البيهقى فى المعرفة تفرّد به عبد الله بن محمد بن عقیل وهو مختلف فىالاحتجاج به (وقال) ابن منده لا يصح بو جه من الوجوه لا نه من رواية ابن عقيل وقد أجمعوا على ترك حديثه (وتعقبه) ابن دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق لأن ابن عقيل لم يقع الإجماع على ترك حديثه فقد كان أحمد وإسحاق والحميدى يحتجون به. وقد يجاب يأن مراد ابن منده بالإجماع إجماع من خرّج الصحيح (قال) ابن أبى حاتم سألت أبى عنه فوهنه ولم يقوّ إسناده (وقال) الترمذى فى كتاب العلل إنه سأل البخارى عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة قديم لا أدرى سمع منه ابن عقيل أم لا وهذه علة للحديث أخرى (ويجاب) عنها بأن إبراهيم بن محمد بن طلحة مات سنة عشر ومائة كما قاله على بن المدينى وخليفة بن خياط وهو تابعى سمع عبد الله بن عمرو بن العاص وأباهريرة وغيرهما من الصحابة فكيف ينكر سماعه من إبراهيم بن محمد فينظر فى صحة هذا عن البخارى. وأعلّ ابن حزم الحديث بالانقطاع بين ابن جريج وابن عقيل وزعم أن ابن جريج لم يسمعه من ابن عقيل وبينهما النعمان بن راشد قال هو ضعيف ورواه أيضاعن ابن عقيل شريك وزهير بن محمدوكلاهما ضعيف (وقال) أيضاعمر بن طلحةالذى رواه إبراهيم بن محمد بن طلحة عنه غير مخلوق لا يعرف لطلحة ابن اسمه عمر. وقد ردّ ابن سيد الناس ما قاله قال أما الانقطاع بين ابن جريج وابن عقيل فقدروى من طريق زهير بن محمد عن ابن عقيل وأما تضعيفه لزهير هذا فقد أخرج له الشيخان محتجين به وقدوثقه أحمد وغيره كما تقدم. وقال البخارى (م - ١٣ - المنهل العذب المورود - ج ٣) ٩٨ ( كتاب الطهارة ) حكم المستحاضة فى تاريخه الصغير ماروى عنه أهل الشام فإنه منا كير وماروى عنه أهل البصرة فإنه صحيح وهذا الحديث من رواية أبى عامر العقدى عنه وهو بصرى وأما عمر بن طلحة الذى ذكره فلم يسق الحديث من طريقه بل من طريق عمران بن طلحة وقد نبه الترمذى على أنه لم يقل عمر فى هذا الإسناد أحد من الرواة إلا ابن جريج وأن غيره يقول عمران وهو الصواب، وأماشريك الذى ضعفه أيضا فرواه ابن ماجه عن أبى عقيل من طريقه وشريك مخرج له فى الصحيح . ومن جملة علل الحديث مانقله أبوداود عن أحمد وقد تقدم هو والجواب عنه (قال) العينى اعلم أن حكم هذا الحديث خلاف الحكم الذى فى حديث أم سلمة وخلاف الحكم الذى فى حديث عائشة وإنما هى امرأة مبتدأة لم تتقدم لها أيام ولا هى مميزة لدمها وقد استمرّ بها الدم حتى غليها فردّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب فى أحوال النساء، يدلّ على ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن اهـ باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة وفى بعض النسخ باب ماروى أن المستحاضة وفى بعضها باب من رأى أن المستحاضة الخ ﴿صح حَدَّثَ ابْنُ أَبِ عَقِيلِ وَتُحَدٌ بْنُ سَلَةَ الْمُرَادِىّ قَالَ أَبْنُ وَهْبِ عَنْ عَمْرِو آبْنِ الْخَارِثِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَِّ وَعَمْرَةَ بِْتِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْعَثَوْجٍ الِّّ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حِبَةَ بِذْتَ جَحْشِ خَ رَسُولِ اللهِ صَ الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمُ وَحْتَ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ أَسْتُحِضَتْ سَبْعَ سِنَ فَاْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فِ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ إِنَّ هُذِهِ لَيْسَتْ بِالْمَيْنَةِ وَلَكِنْ هُذَا عِرْقٌ فَانْتَسِ وَصَلّ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَمْتَسِلُ فِ مِرْكَ فِى حُجْرَةٍ أُخْهَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْش ◌َخَّ ◌َعْلُوَ حْرَةُ الَّمِ الْمَاءِ (ش) تقدم هذا الحديث وشرحه مستوفى فى باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة وإنما ٩٩ (كتاب الطهارة) حكم المستحاضة كرّره المصنف لزيادة فى آخره وهى قوله قالت عائشة فكانت تغتسل فى مركز أى لكل صلاة بدليل مافى الروايتين بعد من قوله فكانت تغتسل لكل صلاة، وبهذا يظهر وجه مناسبته للترجمة وقد أخرجه البيهقى بطوله من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب ﴿ قوله المرادى) نسبة إلى مراد قبيلة باليمن سميت باسم أبيهم مراد بن مالك بن أدد (قوله تغتسل فى مركز) بكسر الميم وفتح الكاف هو الإجانة التى تغسل فيها الثياب كما تقدّم ﴿ قوله حتى تعلو حمرة الدم الماء) يعنى أنها كانت تقعد فى الإناء الذى تغسل فيه الثياب فتصب عليها الماء من غيره فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فيعلوه حمرة الدم السائل منها ولابدّ أن تغسل بعدفراغها من الغسل ما أصاب رجليها من الماء المتغير بالدم ﴿ص﴾ حَدََّا أَحَدُ بْنُ صَالِحِ ذَا عَنَةُ نَا يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْبَتِى عَمْرَةُ بَنْتُ عَبْدِالرَّْنِ عَنْ أُمّ حَبِيَةَ بِذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاة (ش) (قوله عنبسة) بن خالد. و﴿يونس) بن يزيد الأعلى (قوله فكانت تغتسل لكل صلاة) إنما كانذلك تطوّعا منها ولم تؤمن به فقد قال الليث بن سعد فى رواية لمسلم لم يذكر ابن شهاب أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولكنه شىء فعلته هى وإلى هذا ذهب الجمهور قالوالا يجب الغسل على المستحاضة لكل صلاة إلا المتحيرة لكن عليها الوضوء كماسيأتى ﴿ص) حَدََّ يَزِيدُ بْنُ خَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبِ الْحَمْدَانِىّ ◌َى الَّيْثُ بْنُ سَعْدعَنِ أَبْنِ شِهَبِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهِذَا الْجَدِيثِ قَالَ فِيهِ فَكَنَتْ تَقْتَسِلُ لِكُلْ صَلَاةِ ﴿ش﴾ هذه رواية أخرى لحديث عائشة السابق أول الباب وأخرجها البيهقى مطوّلة من طريق يحيى بن بكير قال حدثنى الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنها قالت استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت إنى أستحاض فلا أطهر فقال إنما ذلك عرق فاغتسلى ثم صلى فكانت تغتسل عند كل صلاة قال الليث فلم يذكر ابن شهاب أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل يعنى عند كل صلاة ولكنه شىء فعلته رواه مسلم فى الصحيح عن قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث . وأخرج البيهقى من طريق الربيع عن الشافعى أنه قال إنما أمرها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن تغتسل وتصلى وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولا أشك إن شاء الله تعالى أن غسلها كان تطوّعا غير ما أمرت به وذلك واسع لها ١٠٠ (كتاب الطهارة) حكم المستحاضة ﴿ قوله الهمدانى) بفتح فسكون نسبة إلى همدان بوزن سكران قبيلة من حمير من عرب اليمن ﴿قوله قال فيه الخ) أى قال الليث بن سعد فى هذا الحديث فكانت تغتسل الخ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ أَبْنِ شِهَبِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أُمّ حَبِيَةَ بِنْتِ جَحْش ﴿ش﴾ أى روى الحديث القاسم بن مبرور عن يونس بسنده إلى أم حبيبة وهذه رواية ثالثة لحديث عائشة والفرق بينها وبين رواية عنبسة عن يونس السابقة أن القاسم جعل عمرة مكان عروة كما جعلها عنبسة عن يونس إلا أن القاسم ذكر فى مسنده عائشة ولم يذكرها عنبسة و ﴿ القاسم بن مبرور) هو الا يلى بفتح الهمزة ابن أخى طلحة بن عبدالملك أحد الفقهاء. روى عن عمه طلحة ويونس بن يزيد وهشام بن عروة وابن جريج. وعنه خالد بن نزارالا يلى وأبو أمية عمرو ابن مروان وخالد بن حميد المهرى. ذكره ابن حبان فى الثقات. مات سنة ثمان أوتسع وخمسين ومائة . روی له أبوداود والنسائى ﴿ص﴾ وَكَذِكَ رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرْعَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُمّ حَبِيَةَ بِعْنَاهُ ﴿ش﴾ أى مثل رواية القاسم عن ابن شهاب روى الحديث معمر إلا أنه جعله من مسند عائشة لامن مسند أم حبيبة وربما جعله من مسند أم حبيبة بحذف عائشة ﴿ص﴾ وَكَذلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عُبَّنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائشَةَ وَقَالَ ابْنُ عَ فِى حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ النَّيِّ صَلَّ اله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسلَ ﴿ش﴾ أى مثل زواية القاسم روى الحديث إبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة ولم يذكرا عروة ولا أم حبيبة غير أن ابن عيينة قال فى روايته لم يذكر الزهرى أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر أم حبيبة بالغسل لكل صلاة فقدوافق ابن عيينة الليث بن سعد فقد قال فى حديثه لم يذكرابن شهاب أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرأم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شىء فعلته كما تقدّم وجملة ولم يقل فى