النص المفهرس
صفحات 61-80
( كتاب الطهارة) لا أحد أملك لنفسه وأربه من النبى صلى الله عليه وآله وسلم ٦١ أنه كان يباشر هن فوق الإزار فى فورالدم ففى غير فورالدم تكون المباشرة فوق الإزار جائزة بالطريق الأولى ويؤيده الروايات المطلقة عن التقييد بزمن الفور (قوله وأيكم يملك أربه) أى أيكم يقدر على منع نفسه من الوطء فى الفرج إذا باشر زوجه أى لا أحد منكم يملك ذلك فهو استفهام إنكارى بمعنى النفى. والأرب قال فى النهاية أكثر المحدّثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء وله تأويلان (أحدهما) أنه الحاجة يقال فيها الأرب والإرب والإربة والمأربة (والثانى) أرادت به العضو وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة اه واختار الخطاب رواية الفتح وأنكر رواية الكسروعابها على المحدّثين (قال) الأبيّ الإرب بالكسر مشترك بين العضو والحاجة مطلقا وإنما أنكر الخطابى رواية الكسر من حيث قصرها على العضو وتفسيرها به وأما من حيث صدقها على الحاجة فهى مساوية لرواية الفتح التى صوّبها ولا تكلف فيها إذ الغاية فيه أنه كنى بالعضو الخاص عن شهوة الجماع اه والمقصود منه أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان أملك الناس لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع فى المحرّم وهو الجماع فى الفرج زمن الحيض (فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز الاستمتاع بالحائض أول نزول الحيض بغير الوطء إذا كان هناك حائل يستر الفرج. ويؤخذ من قول عائشة أن غير النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا يملك شهوته كما كان يملكها هو فالاً سلم لغيره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم البعد عن المباشرة لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه باب فى المرأة تستحاض ومن قال تدع الصلاة ﴿فى عدّة الأيام التى كانت تحيض﴾ أى فى بيان حكم المرأة التى تصيبها الاستحاضة . وهى دم يخرج من المرأة فى غير أوقاته المعتادة يسيل من العاذل وهو عرق فى أدنى الرحم دون قعره . وقوله ومن قال تدع الصلاة أى وفى بيان من قال فى روايته إن المستحاضة تترك الصلاة أيام حيضها المعتاد لها ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بِنْ مَسْلَةَ عَنْ مَالِك عَنْنَفِعِ عِنْ سُلِيَنَ بْنِ يَسَارِ عَنْ أُمّ سَةَ زَوْجِ النَّصَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَنَّ أَمْرَأَةً كَانَتْ تُهَاقُ الدَِّ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَتْ لَا أُمُّ سَةَ رَسُولَ الله ٦٢ مشروعية ترك المستحاضة الصلاة فى الأيام التى كانت تحيضها قبل الاستحاضة صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِتَنْظُرْ عِدَّةَ الََّالِ وَالْأَّيَامِ الَّى كَتْ تَحِضُهُنَّ مِنَ الَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِى أَصَابَها فَلْتَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَذْلكَ منَ الشِّهْرِ فَذَا خَلَّفَتْ ذلكَ فَلَغْتَسلْ ثُم لْتَسْتَثْفُرْ بَثَوْبِ ثُمَّ لْتُصَلِّ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أن امرأة) هى فاطمة بنت أبى حبيش كما صرّح المصنف به بعد (قوله تهراق الدماء) وفى نسخة تهراق الدم وهى رواية النسائى وتهراق بضم ففتح مضارع هراق وأصله أراق أبدلت الهمزة ها. وهو مبنىّ لما لم يسمّ فاعله ونائبه ضمير يعود على المرأة وأصله تهراق دماؤها حوّل الإسناد من الدماء إلى المرأة مبالغة والدماء منصوب على التمييز وإن كان معرفة لأن أل زائدة ونظائره كثيرة. ويجوز رفعه على أنه نائب الفاعل وتكون أل عوضا عن المضاف إليه أى تهراق دماؤها ويجوز أن يكون تهراق مبنيا للفاعل أجرى على صيغة المبنى للمفعول مثل نفست المرأة غلاما ونتج الفرس مهرا، والدماء منصوب على المفعولية (قال) فى المصباح راق الماء من باب باع انصبّ ويتعدّى بالهمزة فيقال أراقه صاحبه وتبدل الهمزة ها. فيقال هراقه والأصل هريقه على وزن دحرجه ولهذا تفتح الهاء من المضارع ومن الفاعل والمفعول وقد يجمع بين الهاء والهمزة فيقال أهراقه يهريقه ساكن الهاء مثل أسطاع يسطيع بفتح فسكون فى الماضى وبضم فسكون فى المضارع وفى الحديث أن امرأة كانت تهراق الدماء بالبناء للمفعول والدماء نصب على التمييز ويجوز الرفع على إسناد الفعل إليها والأصل تهراق دماؤها لكن جعلت الألف واللام بدلا من الإضافة كقوله تعالى عقدة النكاح أى نكاحها اهـملخصا (قوله فاستفتت لها الخ) أى سألت أم سلمة أم المؤمنين رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا جل تلك المرأة لاستحيائها من السؤال عن ذلك بنفسها (قوله لتنظر عدّة الليالي والأيام الخ) وفى رواية مالك في الموطأ لتنظر عدد الليالي والأيام التى كانت تحيضهن أى لتحسب عددالا يام والليالى التى كانت تحيض فيها من الشهر قبل أن تستحاض وتترك الصلاة من الشهر الآتى قدر الليالى والأ يام التى كانت تحيض فيها من الشهر الماضى قبل طروّ الاستحاضة عليها مثلا إذا كانت عادتها أن تحيض من كل شهر خمسة أيام من أوله تترك الصلاة خمسة أيام من الشهر الآتى (قوله فإذا خلفت ذلك الخ﴾ بتشديد اللام وفتح الفاء من التخليف أى إذا تركت قدر الليالى والأ يام التى كانت تحيضها فلتغتسل غسل انقطاع الحيض لأن مدّة حيضها فيما مضى هى مدّة حيضها فى هذا الوقت أيضا فإذا مضى هذا القدر خرجتمن الحيض وصارت مستحاضة حكمها حكم الطاهرة ( قال) الخطابي هذا حكم المرأة يكون لها أيام من الشهر تحيضها قبل حدوث العلة ثم تستحاض قتهريق دما ويستمرّ بها السيلان أمرها رسول الله صلى الله تعالى ٦٣ ( كتاب الطهارة) أقوال العلماء فى المستحاضة تردّ لعادتها وفى وطئها عليه وعلى آله وسلم أن تدع الصلاة قدرالا يام التى كانت تحيضهن قبل أن يصيبها ما أصابها فإذا استوفت عدد تلك الا يام اغتسلت مرة واحدة وصار حكمها حكم الطواهر فى وجوب الصوم والصلاة عليها وجواز الطواف إذا حجت وغشيان الزوج إياها إلا أنها إذا أرادت أن تصلى توضأت لكل صلاة تصليها لأن طهارتها طهارة ضرورة فلا يجوز أن تصلى بها صلاتى فرض كالمتيمم اهـ (وفى الحديث) دلالة على أن هذه المرأة كانت لها عادة تعرفها وليس فيه بيان كونها مميزة أولا (وبه احتج) من قال إن المستحاضة المعتادة تردّ لعادتها ميزت أم لا وافق تمييزها عادتها أم خالفها كأبى حنيفة والشافعى فى رواية وأحمد فى المشهور عنه وهو مبنىّ على ترك الاستفصال فإنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يسألها أهى ميزة أم لا وترك الاستفصال منزّل منزلة العموم (ومذهب مالك) تردّ لعادتها إذالم تكن مميزة وإلاردّت إلى تميزها وهو أصح قولى الشافعى ﴿قولَه ثم لتستثفر بثوب) أى لتشدّ على فرجها خرقة عريضة بعد أن تحشوه قطنا وتوثق طرفيها فى شىء تشدّه على وسطها فيمتنع بذلك سيلان الدم وهو مأخوذ من سفر الدابة بفتح الفاءالذى يجعل تحت ذنبها ﴿قوله ثم لتصل) يحذف الياء للجازم وفى بعض النسخ بإ ثباتها للإشباع (ومثل) الصلاة سائر العبادات من صوم واعتكاف وقراءة قرآن وسجود تلاوة وهذا مجمع عليه (وقد اختلف) فى إباحة وطئها حينئذ فالجمهور على جوازه لأن الله تعالى أمر باعتزال المرأة حائضا وأذن فى إتيانها طاهرا وقد دل الحديث على أن المستحاضة إذا مضت أيام حيضها المقدّرة لها تغتسل وتصلى كالطاهر فيجوز وطؤها بالأولى. وفى البخارى عن ابن عباس يأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم (وعن) حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعهار واه أبو داود والبيهقى وغيرهما بسند حسن، وقال أحمد لا يأتيها إلا أن يطول ذلك بها، وعنه أنه لا يجوز وطؤها إلا أن يخاف زوجها العنت، وعن عائشة قالت لا يأتيها زوجها وبه قال النخعى والحكم وكرهه ابن سيرين ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن من جهل شيئامن أمر دينه يطلب منه السؤال عنه أهل العلم، وعلى أنه يجوز أخذ العلم بواسطة ، وعلى أن خبر الواحد حجة يعمل به، وعلى أنه يطلب من المسئول أن يجيب السائل عماسأل عنه إذا كان عالما بالحكم، وعلى أن الحائض لاتجب عليها الصلاة، وعلى وجوب الغسل على المستحاضة المعتادة إذا انقضت عادتها، وعلى أن المستحاضة يجب عليها أن تستنفر لمنع الدم فإن لم تفعل ذلك لزمها إعادة الوضوء إذا خرج منها الدم ((وحديث)) تصلى المستحاضة ولو قطر الدم على الحصير , محمول)، على من استثفرت ثم غلبها الدم ولا يردّه الثفر وكذا من به سلس البول يلزمه سدّ المجرى بقطن ونحوه ثم يشدّه بالعصائب فإن لم يفعل فقطر أعاد الوضوء، وعلى أن المستحاضة المعتادة تردّ لعادتها ميزت أم لا وافق تميزها عادتها أم لا وتقدم الخلاف فى ذلك ٦٤ وجوب الغسل على الحائض إذا انقطع الدم ليس على الفورو إنما يجب بحضور وقت الصلاة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى ومالك فى الموطأ والدار قطنى والشافعى والبيهقى وحسنه المنذري قال النووى إسناده على شرط الشيخين وقال البیهقی حدیث مشهور إلا أن سليمان ابن يسار لم يسمعه من أم سلمة اهـ (أقول) لكن فى الجوهر النقى ذكر صاحب الكمال أن سليمان سمع من أم سلمة فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَب ◌َالا ◌َنَ الَيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنْ سُلِمَنَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَهُ عَنْ أُمّ سَةَ أَنَّ أَمْرَةً كَتْ مُهَاقُ الَّمَ فَذَ كَرَ مَعْنَاهُ قَالَ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذلكَ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْتَغْتَسِلْ بِمَعْنَاهُ ﴿ش) هذه رواية ثانية لحديث أم سلمة من طريق الليث بن سعد ساقها المصنف لبيان أن الحديث رواه الليث بن سعد بمعنى مارواه مالك غير أن الليث ذكر فى سنده بين ابن يسار وأم سلمة رجلا لم يسمّ وزاد فى متنه وحضرت الصلاة قبل قوله فلتغتسل وهى تفيد أن الحائض لا يجب عليها الغسل فورا بعدانقطاع الدم وإنما يجب بحضور وقت الصلاة. وهذه الرواية أخرجها البيهقى من طريق يحيى بن بكير قال ثنا الليث عن نافع عن سليمان بن يسار أن رجلا أخبره عن أم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لتنظر عدد الليالي والأ يام التى كانت تحيضهن قبل أن يكون بها الذى كان بها وقدرهنّ من الشهر فتترك الصلاة لذلك فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل وتستثفر بثوب وتصلى ﴿ص﴾ حَدَّثَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ ثَنَا أَنَسْ يَعْنِى أَبْنَ عِيَاضِ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَفِعٍ عَنْ سُلْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ رَجُل مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ أَمْرَأَةً كَنَتْ مُهَرَاقُ الدِّمَاءَ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْتِ قَالَ فَإِذَا خَلَقَتْهُنَّ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَتَغْتَسِلْ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِعْنَهُ ( ش) هذه رواية ثالثة لحديث أم سلمة ساقها المصنف لبيان أن الليث قد تابعه فى ذكر الواسطة بين سليمان وأم سلمة عبيد الله بن عمر بن حفص لكن هذا قد اختلف عليه فقد روى الحديث عنه أنس ابن عياض كذلك ورواه عبد الله بن نمير وأبو أسامة عنه كرواية مالك بلاواسطة بين ابن يسار وأم سلمة كما أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة وكذا أخرجه النسائى ٦٥ (كتاب الطهارة) مشروعية ترك الصلاة للمستحاضة أيام حيضتها المعتادة وابن ماجه والدار قطنى من حديث أبى أسامة عن عبيد الله بن عمر وأبو أسامة أجل من أنس بن عياض وقد تابعه عبد الله بن نمير فروايتهما مرجحة بالحفظ والكثرة ( قوله أنس يعنى ابن عياض) بن ضمرة أبو ضمرة الليثى. روى عن أبى حازم وابن جريج والأوزاعى وموسى بن عقبة وآخرين . وعنه ابن وهب والشافعى والقعنى وعلى بن المدينى وأحمد بن حنبل وغيرهم. قال ابن سعد كان ثقة كثير الخطأ وقال ابن معين ثقة وقال أبو زرعة والنسائى لا بأس به. ولد سنة أربع ومائة. وتوفى سنة مائتين. روى له الجماعة ﴿قوله فذكر الخ) أى ذكر عبيد اللّه معنى حديث الليث المتقدم ﴿ قوله قال فإذا خلفتهن الخ﴾ أى قال عبيد الله فى روايته فإذا تركت الأيام التى كانت تحيضها وحضر وقت الصلاة فلتغتسل ﴿ قوله وساق الحديث بمعناه ) وفى نسخة وساق معناه ولفظه كما فى النسائى عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قالت سألت امرأة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قالت إنى أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا ولكن دعى قدر تلك الأيام والليالى التى كنت تحيضين فيها ثم اغتسلى واستثفرى وصلى. ونحوه فى الدار قطنى وابن ماجه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِى تَنَ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرَةَ عَنْ نَافِعِ بِإِسْنَادِ الَّيْهِ وَمَعْنَهُ قَالَ فَتْرُكُ الصَّلَةَ قَدْرَ ذلِكَ ثُمَّ إِذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ فَلْتَغْتَسلْ وَلْتَسْتَذْفِرْ ثَوْبِ ثُمَّ تُصَلِّى ﴿ ش) هذه رواية رابعة ساقها المصنف لبيان أن صخر بن جويرية تابع الليث كعبيد اللّه ابن عمر. و ﴿صخر بن جويرية) هو أبو نافع مولى بني تميم وقيل مولى بنى هلال. روى عن أبي رجاء العطاردى وعائشة بنت سعد ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة وعبد الرحمن ابن القاسم وغيرهم. وعنه أيوب السختيانى وهو أكبر منه وبشر بن المفضل وحماد بن زيد ويحيى القطان وابن مهدى وابن علية وكثيرون . قال أحمد بن حنبل شيخ ثقة ثقة وقال ابن سعد كان ثقة ثبتا وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائى لا بأس به وقال أبو داود تكلم فيه وقال ابن معين صالح ليس حديثه بالمتروك إنما يتكلم فيه لأنه يقال إن كتابه سقط. روى له البخارى ومسلم والنسائى وأبوداود والترمذى ( قوله ولتستذفر بثوب) بذال معجمة من الذفر بفتحتين من باب تعب وهو فى الأصل ظهور الرائحة طيبة أو كريهة والمراد به هنا الاستثفار كما فى بعض النسخ من قوله ولتستثفر بثوب. وقد أخرج الدار قطنى حديث صخر عن نافع عن سليمان بن يسار بلفظ حدّثه رجل عن أم سلمة زوج النبي صلى الله ٦٦ (كتاب الطهارة) المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضتها المعتادة ثم تغتسل وتصلى تعالى عليه وعلى آله وسلم أن امرأة كانت تهراق دما لا يفتر عنها فسألت أم سلمة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال لتنظر عدد الا يام والليالى التى كانت تحيض قبل ذلك فلنترك الصلاة قدر ذلك ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل وتستثفر بثوب وتصلى (ص﴾ حَدَّثَا مُوسَى بْنُ إِسَاعِيَ ثَنَا وَهَيْبُ ثَنَا أَيُّوْبُ عَنْ سُلِّمَنَ بْنِ يَسَارِ عَنْ أُمّ سَ هذه الْقِصَّةِ قَالَ فِهِ تَدَعُ الصَّلَاةَ وَتَنْتَسِلُ فِيَاسِوَىَ ذُلِكَ وَتَسْفِرُ شَوْبِ وَتُصَلَّى ﴿ش) هذه رواية خامسة للحديث ساقها المصنف تقوية للرواية الأولى التى لا واسطة فيها ﴿قوله فيما سوى ذلك﴾ أى فيما سوى تلك الأيام التى كانت تحيض فيها. والمعنى إذا استوفت عدد تلك الأيام اغتسلت وصارحكمها حكم الطاهر كما تقدم. وقد أخرج الدار قطنى أيضا حديث وهيب بلفظ إن أم سلمة استفتت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لفاطمة بنت أبى حبيش فقال تنتظر أيام حيضها فتدع الصلاة قدر أقرائها ثم تغتسل وتصلى. وأخرجه البيهقى بسنده إلى أم سلمة أن فاطمة استحيضت فكانت تغتسل من مركن لها فتخرج وهى غالبة الصفرة فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال لتنظر أيام أقرائها وأيام حيضتها فتدع فيها الصلاة وتغتسل فيما سوى ذلك وتستذفر ثوب وتصلى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمَّى الْمَرْأَةَ الََّى كَانَتْ أَسْتُحِيضَتْ حَادُ بْنُ زَيْد عَنْ أَيُوبَ فِى هُذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَاطِمَةَ بِنْتَ ابِ حُبَيْشٍ ﴿ش) أى بين حماد بن زيد فى روايته عن أيوب السختيانى اسم المرأة المستحاضة التى أبهمت فى الروايات السابقة فقال فاطمة بنت أبى حبيش. وأبو حبيش بضم المهملة قيس بن المطلب. وقد أخرج حديث حماد الدار قطنى بلفظ إن فاطمة بنت أبى حبيش استحيضت حتى كان المركز ينقل من تحتها وأعلاه الدم فأمرت أم سلمة تسأل لها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال تدع الصلاة أيام أقرانها ثم تغتسل وتستذفر بثوب وتصلى. هذا ومايوهمه سياق المصنف من أن غير حماد بن زيد من تلاميذ أيوب لم يسمّ المرأة غير مراد فقد سماها أيضا وهيب وعبد الوارث وسفيان فقد أخرج الدار قطنى بسنده إلى وهيب نا أيوب عن سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبى حبيش ((الحديث)) وأخرج بسنده إلى عبدالوارث نا أيوب عن سليمان بن يسار أن أم سلمة استفتت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لفاطمة بنت أبى حبيش (الحديث)) وأخرج بسنده (أى سفيان)) عن أيوب عن سليمان بن يسار عن أم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله ٦٧ (كتاب الطهارة) المستحاضة تترك الصلاة مدة حيضها المعتادة ثم تغتسل وتصلى وسلم أن فاطمة بنت أبى حييش ((الحديث) ﴿ص) حَدَّثَنَ قْنَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَالَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيَبِ عَنْ جَعْفَرِ عَنْ عَرَاك عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّا قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حَبِيَةَ سَأَلَتِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَّ عَنِ الدَِّ فَقَتْ عَائِشَةُ فَرَأَيْتُ مِرْكَهَا مَلْآنَ دَمَاً فَقَالَ لَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ امْكُثِى قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْنَتُكِ ثُمَّ أَغْتَسلى ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله يزيد بن أبى حبيب) الأزدى المصرى أبورجاء. روى عن عبد الله بن الحارث وأبى الطفيل وسويد بنقيس. وعنه سليمان التيمى ومحمدبن إسحاق ويزيد ابن أبى أنيسة وعمرو بن الحارث والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وآخرون. قال ابن سعد كان مفتى أهل مصر فى زمانه وكان حليما عاقلا وكان أول من أظهر العلم بمصر والكلام فى الحلال والحرام وكان ثقة كثير الحديث وقال العجلى وأبو زرعة ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. روى له الجماعة ( قوله جعفر) بن ربيعة بن شرحبيل المصرى الكندى أبو شرحبيل. روى عن الأعرج وعراك بن مالك وأبى سلمة والزهرى وغيرهم وعنه حيوة بن شريح والليث بن سعد ويزيد بن أبى حبيب ويحيى بن أيوب وطائفة. قال أحمد كان شيخا من أصحاب الحديث ثقة وقال ابن سعد والنسائى ثقة وقال أبو زرعة صدوق مات سنة ست وثلاثين ومائة. روى له الجماعة ( قوله عراك ) بن مالك الغفارى المدنى رئی عن عبد الله بن عمر وأبى هريرة وعائشة وزينب بنت أبى سلمة وعروة بن الزبير وكثيرين. وعنه ابناه خيثم وعبد الله وسليمان بن يسار وجعفر بن ربيعة والحكم بن عتيبة ويحي ابن سعيد الأنصارى. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال العجلى ثقة من خيار التابعين ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إن أم حبيبة) هى بنت جحش وهى بها. التأنيث على الصحيح قال ابن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل أم حبيب والأول أكثر اهـ واسمها حبيبة كما قال إبراهيم الحربى وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف كما صرّح به مسلم فى روايته (قال) ابن عبد البر بنات جحش ثلاث زينب وأم حبيبة وحمنة زوج طلحة بن عبيد الله كنّ يستحضن كلهن. وقيل إنه لم يستحض منهن إلا أم حبيبة اهـ وقال ابن العربى المستحاضات على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خمس حمنة بنت جحش وأختها حبيبة وفاطمة بنت أبى حبيش ٦٨ المستحاضة مأمورة بالصلاة إذا مضت أيام حيضتها المعتادة ولو كان الدم جاريا وسهلة بنت أبى سهيل وسودة أم المؤمنين اهـ (قوله سألت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الدم﴾ أى عن دم الاستحاضة أيمنع الصلاة ونحوها كما يمنع دم الحيض ﴿قوله من كنها) بكسر الميم وفتح الكاف وهو الإجانة التى تغسل فيها الثياب وغيرها ﴿قوله ملآن) على وزن عطشان وروى ملأى أيضا وكلاهما صحيح فالأول على لفظ المركز وهو مذكر والثانى على معناه وهو الإجانة . وظاهره أنه كان مملوء! دما خالصا وليس كذلك بل المراد أنها كانت تغتسل فى المركز فنصب عليها الماء فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فتعلو حمرة الدم الماء كما صرّح به فى رواية مسلم. ولعل عائشة أخبرت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بما رأته تأكيدا لكثرة دم أم حبيبة وإشارة إلى أن كثرة دم الاستحاضة فى غير أيام الحيض لا تمنع الصلاة وغيرها كما قد يتوهم ﴿ قوله فقال لها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم امكثى الخ﴾ أى قال لأم سلمة انتظرى بلا صلاة ولا صوم عدد الأيام التى كانت تحبسك بكسر انباء أى تمنعك حيضتك عن الصلاة ونحوها فيها ثم اغتسلى وافعلى ما كنت منوعة منه أيام الحيض ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن المستحاضة تترك الصلاة والصيام وقراءة القرآن ونحو ذلك من العبادات التى تتوقف على الطهارة مدّة أيام حيضها المعتادة لها قبل الاستحاضة فإذا انقضت تلك الأيام وجب عليها الغسل والصلاة والصوم ولو كان الدم جاريا ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ قَةُ بَيْنَ أَضْعَافِ حَدِيثِ جَمْفَرِ بنِ رَبِيعَةً فى آخِرِهَا وَرَاهُ عَلَى بْنُ عَّشِ وَيُونُ بنُ مَّدٍ عَنِ الَّيْهِ فَلاَ جَعَقْرُ بْنُ رَبِعَةً ﴿ش﴾ أى روى قتيبة بن سعيد الحديث السابق وكتبه بين تضاعيف حديث جعفر بن ربيعة فى أثنائها وفى آخرها فأضعاف بفتح الهمز أى أثناء ففى القاموس أضعاف الكتاب أثناء سطوره وغرض المصنف بهذا بيان أن قتيبة لما كتب هذا الحديث أثناء أحاديث جعفر بن ربيعة علم أن المراد بجعفر فى السند ابن ربيعة وإن لم ينسبه قتيبة إلى أبيه ويؤيده قوله ورواه علىبن عياش الخ أی روى الحديث السابق علىبن عياش البصری ویرنس بن محمد عن الليث بنسعد عن یزیدین أبى حبيب وقالا عن جعفر بن ربيعة بذكر أبيه. هذا، و(يونس) هو ابن محمد بن مسلم أبو محمد البغدادى الحافظ المؤدّب. روى عن عبيد الله بن عمر وسفيان بن عبد الرحمن وحرب بن ميمون والليث بن سعد والخمادين وطوائف . وعنه أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى وأبو خيثمة ومجاهد بن موسى ٦٩ (كتاب الطهارة) المستحاضة تنتظر بلاصلاة أيام حيضتها المعتادة ثم تغتسل وتصلى وعبد الله بن سعد وأبو بكر بن أبى شيبة وكثيرون. قال يعقوب بن شيبة ثقة ثقة وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن معين ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات . مات فى صفر سنة سبع أو ثمسان ومائتين قال الحافظ فى تهذيب التهذيب يونس بن محمد الصدوق غیر يونس بن محمد المؤدّب اهـ.روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿ص) حَدَّثَ عِيَى بْنُ حَادِ أَنَا الَّيْثُ عَنْ يَزِدَ بْنِ أَبِ حِبٍ عَنْ بُكَيْرِبْنِ عبد الله عَنِ الْنّذِرِ بِ الْغِيرَةِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُِّ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِذْكَ أَبِ حُبَيْشِ حََّتْهُ أَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ الله صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فَشَكَتْ إِلَيهِ الََّ فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَا ذلِكَ عِرْقٌ فَانْظُرِى إِذَا أَنَى قَرْؤُكُ فَلاَ تُصَلِ فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكُ فَتَطَهَرِى ثُمَّ صَلَّ مَابَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله عيسى بن حماد) بن مسلم بن عبيد الله أبوموسى التجيى. روى عن الليث بن سعد وعبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم وعبد الرحمن بن زيد وغيرهم وعنه أبو زرعة وأبو حاتم ومسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه وكثيرون. قال أبو داودلا بأس به وقال النسائى وأبو حاتم والدار قطنى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى فى ذى الحجة سنة ثمان أوتسع وأربعين ومائتين (قوله بكير بن عبد اللّه) بن الأشج القرشى مولاهم أبو عبد الله المخزومی . روی عن السائب بن يزيد وربيعة بن عباد و کریب وأبى أمامة بن سهل وسعيد بن المسيب وكثيرين. وعنه يزيد بن أبى حبيب وعمرو بن الحارث والليث بن إسحاق وجعفر بن ربيعة وابن عجلان وعبيد الله بن أبى جعفر وكثيرون. قال أحمدبن حنبل ثقة صالح وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائى والعجلى ثقة وقال ابن الطباع سمعت معن بن عيسى يقول ما ينبغى لأحد أن يفضل أو يفوق بكير بن الأشج فى الحديث وقال ابن المدينى لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ويحيى بن سعيد وبكير بن عبد الله الأشج، قيل مات سنة عشرين ومائة روى له الجماعة (قوله المنذر بن المغيرة) الحجازى، روى عن عروة بن الزبير ، وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج . قال أبوحاتم مجهول ليسبمشهور وذكره ابن حبان فى الثقات، روی له أبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث) ﴿قوله فشكت إليه الدم) أى سيلان الدم الخارج عن العادة ﴿قوله إنما ذلك عرق) بكسر العين المهملة وسكون الراء أى إنما دم الاستحاضة دم عرق يريد أن ذلك ٧٠ (كتاب الطهارة) مشروعية ترك الصلاة للمستحاضة أيام حيضتها المعتادة علة حدثت بها من تصدّع العرق فاتصل الدم وليس بدم الحيض الذى يدفعه الرحم لميقات معلوم فيجرى مجرى سائر الأثقال والفضول التى تستغنى عنها الطبيعة وتقذفها عن البدن فتجد النفس راحة لها فيها وتخلصها عن ثقلها وأذاها ( قوله إذا أتى قرؤك) بفتح القاف أو ضمها وسكون الراء أى حيضك المعتاد ( قوله فإذامرّ قرؤك الخ) أى إذا مضى وقت حيضك فاغتسلى ثم صلى ما بين الحيض الماضى إلى الحيض الآتى وما بينهما استحاضة فلا تمنع الصلاة والصوم ونحوهما، وفيه حجة لأبى حنيفة ومالك حيث حملا القرء على الحيض وهو قول عمر بن الخطاب (قال الخطابى) وحقيقة القرء الوقت الذى يعود فيه الحيض أو الطهر ولذلك قيل للطهر قرء كما قيل للحيض قر. اهـ لكن المرادبه هنا الحيض (فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يطلب من المكلف أن يسأل عما جهله من أمر الدين ولا يمنعه الحياء ولو كان المسئول كبيرا ، وعلى طلب إجابة السائل ولو كان المسئول أجلّ منه وعلى أن الحائض منهية عن الصلاة والمستحاضة مأمورة بها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى وأشار إلى أن فى الحديث انقطاعا فقال قد بين هشام بن عروة أن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبى حبيش عن عائشة وروايته فى الإسناد والمتن جميعا أصح من رواية المنذر بن المغيرة اهوهو مردود بأن هشاما إنمارواه عن أبيه عن عائشة وليس فى روايته ما يبين أن أباه سمع القصة منها (وقال) ابن حزم إن عروة أدرك فاطمة ولا يبعد أن يسمع الحديث من عائشة ومن فاطمة اهـ ﴿(ص) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ مُوسَى تَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ يَعْنِ ابْنَ أَبِ صَاحٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْ قَالَ حَدَّثَقِي ◌َاطِمَةُ بِنْتُ أَبِى حَيْشٍ أَهَا أَمَرَتْ أَسْمَ أَوْ أَسْمَاءُ حَدَّثَنِى أَهَا أَمَرَتْهَ فَاطِمَةُ بِنْهُ أَبِ حَيْشِ أَنْ تَسْأَلَ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلى آله وَسَلَّ فَأَمَهَا أَنْ تَقْمُدَ الْأَيَّمَ الَّى كَانَتْ تَقْعُ ثُمَّ تَعْقَسِلُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله يوسف بن موسى) بن راشد بن بلال أبو يعقوب القطان الكوفى أحد الأعلام . روى عن جرير بن عبد الحميد وابن نمير ويزيد بن هارون وأبن عيينة ووكيع وكثيرين. وعنه البخارى وأبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه وآخرون قال أبو حاتم ومسلمة وابن معين صدوق وقال النسائى لا بأس به وقال الخطيب وصفه غير واحد بالثقة وذكره ابن حبان فى الثقات . مات فى صفرسنة ثلاث وخمسين ومائتين ( قوله سهيل يعنى ٧١ ( كتاب الطهارة) المستحاضة لا تصلى أيام حيضتها المعتادة ابن أبى صالح) اسم أبى صالح ذكوان السمان وهذه العناية من أبى داود أو من شيخه (قوله أسماء) هى بنت عميس بن معدبن الحارث بن تيم الختعمية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأمها. كانت تحت جعفر بن أبى طالب وبعد وفاته تزوّجها أبوبكر ثم على بن أبى طالب روى عنها ابنها عبد الله بن جعفر وابن عباس وحفيدها القاسم بن محمد بن أبى بكر وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وآخرون . هاجرت إلى الحبشة وكان عمر يسألها عن تعبير الرؤيا ولما بلغها قتل ابنها محمد بن أبى بكر جلست فى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخب ثدياهادما روى لها البخارى وأبو داود ( قوله أو أسماء﴾ شك عروة فى أن المحدّث له فاطمة أو أسماء وعلى كل فأسماء هى السائلة له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفى الرواية الآتية من طريق خالد بن عبد الله أن عروة حدّث عن أسماء بنت عميس بدون شك ﴿معنى الحديث﴾ (قوله فأمرها أن تقعدالخ) أى أمر صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فاطمة مباشرة لوجودها فى المجلس أو بواسطة أسماء أن تمتنع عما تفعله الطاهرة فى الأيام التى كانت تحيض فيها قبل ذلك الداء فلا تصلى فيها ولا تصوم ثم إذا انقضت تلك الأيام التى اعتبرت حيضا تغتسل ويكون حكمها بعد ذلك حكم الطاهرات ، وبه تمسك أيضا من قال إن المعتادة تردّ إلى عادتها ولا عبرة بالتميز ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى بلفظ المصنف وأخرجه الدار قطنى من طريق عروة عن أسماء بنت عميس قالت قلت يارسول الله فاطمة بنت أبى حبيش استحيضت منذ كذا وكذا قال سبحان الله هذا من الشيطان فلتجلس فى مر كن جلست فيه حتى رأت الصفرة فوق الماء فقال تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا ثم تغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا ثم تغتسل للفجر غسلا واحدا ثم توضأ بين ذلك وفى إسناده سهيل بن أبى صالح وفى الاحتجاج بحديثه اختلاف ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ قَدَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْزَّيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمّ سَةَ أَنَّ أُمّحَبِيَةَ بِنَْ جَحْشِ أُسْتُحِضَتْ فَأَمَرَهَا النَّىّ صَلَّ الهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ أَنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَاِهَا ثُمْتَغْتَسِلُ وَتُصَلَّى قَالَ أَبُودَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ قَادَةُ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئًا ﴿ش) هذه رواية ثانية لحديث المستحاضة من طريق قتادة (وحاصلها) أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش بترك الصلاة أيام حيضها التى كانت عادة لها فإذا انتهت تغتسل وتصلى (قوله لم يسمع قتادة الخ) يشير بذلك إلى أن سندهذه الرواية منقطع ولذا قال البيهقى ورواية عراك بن مالك عن عروة عن عائشة فى شأن أم حبيبة أصح من هذه الرواية ٧٢ ( كتاب الطهارة) المستحاضة لا تصلى أيام حيضها المعتادة ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَزَادَ ابْنُ عُيَنَةَ فِى حَديثِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبيبَةَ كَنَتْ تُسْتَحَاضُ فَأَلَتِ النِّّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَّ ◌َمْرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهَذَا وَهُمْ مِنَ أَبْنِ عَُّةَ لَيْسَ هُذَا فِى حَدِيثِ الْغَّاظِ عَنِ الْهْرِىِّإِلَّمَاذَ كَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِ صَالحٍ وَقَدْ زَوَى الْمَدِىُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَن آبْنِ عُبَلْ يَذْكُرْ فِهِ تَدَعُ الصَّلَةَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا ﴿ش) هذه رواية ثالثة وحاصلها أن سفيان بن عيينة زاد فى حديث محمد بن مسلم الزهرى قول عائشة فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها قال المصنف وهذا غلط من ابن عيينة فإن هذه الجملة لميذكرها الحفاظ كيونس والأوزاعى وابن أبى ذئب وعمرو بن الحارث والليث فى روايتهم عن الزهرى وإنما ذكروا ما تقدم فى رواية سهيل بن أبى صالح عن الزهرى من قوله فأمرها أن تقعد الأيام التى كانت تقعد ثم تغتسل لكن قوله وقد روى الحميدى هذا الحديث الخ يتبين منه أن الوهم فى ذكرهذه الزيادة ليس من ابن عيينة بل من روى عنه غير الحميدى والقول ماقال الحميدى لأنه أثبت أصحاب ابن عيينة فإنه لازمه تسع عشرة سنة (والحاصل) أن جملة تدع الصلاة أيام أقرائها ليست محفوظة فى رواية الزهرى والمحفوظ فيها إنما هو قوله فأمرها أن تقعد الأيام التى كانت تقعدو معنى الجملتين واحد لكن المحدّ ثين معظم قصدهم إلى ضبط الألفاظ المروية بعينها فرووها كما سمعوا وإن اختلطت رواية بعض الحفاظ فى بعض ميزوها وبينوها ، وما أشار إليه المصنف من أن الحميدى روى الحديث عن ابن عيينة ولم يذكر فيه تدع الصلاة أيام أقرائها ظاهره أنه فى قصة أم حبيبة والمصنف حجة حافظ فلا ينافيه ما أخرجه البيهقى من طريق ابن أبى عمرو قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تستحاض فسألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى وصلى . ثم أخرجه من طريق الحميدى قال ثنا سفيان ثنا هشام فذكره بإسناده ومعناه فإنه فى قصة فاطمة بنت أبى حبيش كماترى . ولا يشكل على دعوى تفرّد ابن عيينة من بين أصحاب الزهرى بهذه الزيادة ما يأتى للمصنف فى الباب الآتى من قوله بعد الحديث الرابع زاد الأ وزاعى فى هذا الحديث عن الزهرى فأمرها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلى وصلى لأن ما زاده الأوزاعى مغاير لما ٧٣ ( كتاب الطهارة) المستحاضة ترك الصلاة أيام حيضها زاده ابن عيينة فى المعنى وذلك أن ابن عيينة زاد فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها وهذا يفيد أنها كانت معتادة غير مميزة فأمرها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن تعمل على عادتها قبل استمرار الدم ولم يأمر ها بترك الصلاة عند إقبال الحيضة. وأما مازاده الأوزاعى فيفيد أنها كانت مميزة تعرف إقبال حيضها بلون الدم فأمرها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بترك الصلاة عند إقبال حيضتها التى تعرفها بتمييز الدم أو العادة. والصحيح أن أم حبيبة كانت معتادة كما سيأتى (وفى قول) المصنف ليس هذا فى حديث الحفاظ عن الزهرى إلا ماذكرسهيل بن أبى صالح (نظر) فإن حديث سهيل المتقدم فى قصة فاطمة بنت أبى حبيش وكانت ميزة ومازاده ابن عيينة فى قصة أم حبيبة بنت جحش وكانت معتادة غير مميزة فالوهم من سهيل لامن ابن عيينة ولذا لما أخرج البيهقى حديث الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت إنى أستحاض فقال إنما ذلك عرق فاغتسلى ثم صلى فكانت تغتسل عند كل صلاة قال هكذا رواه جماعة عن الزهرى ورواه سهيل بن أبى صالح عن الزهرى عن عروة خالفهم فى الإسناد والمتن جميعا ثم ذكر حديث سهيل السابق وقال هكذا رواه جرير بن عبد الحميد عن سهيل ورواه خالد بن عبد الله عن سهيل عن الزهرى عن عروة عن أسماء فى شأن فاطمة بنت أبى حبيش فذكر قصة فى كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن الزهرى عن عروة عن فاطمة فذكر استحاضتها وأمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الدم الأسود وفيه وفى رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة دلالة على أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تميز بين الدمين ورواية سهيل فيها نظر وفى إسناد حديثه ثم فى الرواية الثانية عنه دلالة على أنه لم يحفظها كما ينبغى اهـ( قوله وقدروى الحميدى هذا الحديث الخ) أى روى حديث الزهرى عن ابن عيينة الحميدى ولم يذكر فيه أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر أم حبيبة أن تدع الصلاة أيام أقرانها. هذا ﴿ والحميدى) هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله ابن أسامة بن عبد الله بن حميدى الأسدى المكى. روى عن ابن عيينة وإبراهيم بن سعد والشافعى والوليد بن مسلم ووكيع وغيرهم. وعنه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه وكثيرون . قال أحمد إمام وقال أبو حاتم ثقة إمام وقال الحاكم ثقة مأمون. توفى بمكة سنة تسع عشرة أوعشرين ومائتين ﴿ص﴾ وَرَوَتْ قَيُ بُِْ عَمْرِو زَوْجُ مَسْرُوقِ عَنْ عَشَةَ الْمُسْتَحَاصَةُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أيَّ أَقْرَتِهَا ثُمَ تَتِْلُ (م - ١٠ - المنهل العذب المورود - ج - ٣) ٧٤ (كتاب الطهارة) المستحاضة تدع الصلاة أيام حيصها ﴿ش) هذه رواية رابعة لحديث المستحاضة موقوفة على عائشة، وغرض المصنف من سوقها وما بعدها بيان أن زيادة قوله تدع الصلاة أيام أقرائها وإن كانت وهما فى حديث الزهرى فقد ثبتت من طرق أخرى. وهذه الرواية وصلها الدار قطنى والبيهقى من طريق الشعبى عن قمير عن عائشة قالت المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة ﴿وقمير) بفتح القاف وكسر الميم هى ﴿بنت عمرو زوج مسروق﴾ روت عن زوجها وعائشة. وعنها عامر الشعبي ومحمد بن سيرين والمقدام بن شريح وعبد الله بن شبرمة. قال العجلى تابعية ثقة روى لها أبو داود ﴿ص﴾ وَقَالَ عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ الْقَاسِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَِّّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهُ وَعَلَى وآله وَسَ أَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا (ش) هذا التعليق ذكره المصنف هنا مرسلا ووصله فى باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا وليس فيه أمرها بترك الصلاة أيام أقرائها. و(عبدالرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبى بكر الصديق التيمى أبو محمد المدنى الامام. روى عن أبيه وعبدالله بن عبد الله بن عمر وابن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولى ابن عمرو غيرهم. وعنه أيوب السختيانى والزهرى وسماك بن حرب ومالك بن أنس وشعبة بن الحجاج والثورى والأوزاعى والليث وآخرون . وثقه أحمد وابن سعد وأبوحاتم والعجلى والنسائى قال ابن عيينة كان أفضل أهل زمانه وقال ابنحبان فى الثقات كان من سادات أهل المدينة فقها وعلما وديانة وحفظا وإتقانا. قيل مات بالشام سنة ست وعشرين ومائة (قوله عن أبيه) هو القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ﴿قوله أمرها الخ) أى أمر المستحاضة أن تترك الصلاة قدر أقرائها التى كانت عادة لها قبل ذلك ثم تغتسل وتصلى ﴿ص﴾ وَرَوَى أَبُو بِشْرِ جَفَرُبْنُ أَبِ وَحْشِيَّةً عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ قَالَ إِنَّ أُمَّ حَبِيَةَ بِنْتَ جَحْشِ أَسْتُحِيضَتْ فَذَكَرَ مِثْلُهُ ﴿شِ﴾ هذه رواية معلقة مرسلة وصلها المصنف مرسلة فى باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث عن زياد بن أيوب قال نا هشيم نا أبو بشر عن عكرمة قال إن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبى صلى الله تعالى عليه وعلىآله وسلم أن تنتظر أيام أقراتها ثم تغتسل وتصلى فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت. وكذا وصلها البيهقى من طريق إسماعيل بن قتيبة قال أنا يحيى بن يحيى أنا هشيم عن أبى بشر الخ. و ﴿أبو بشر جعفر بن أبى وحشية) بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة وتشديد المثناة التحتية هى كنية أبيه واسمه إياس الواسطى ٧٥ ( كتاب الطهارة ) المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرانها البصرى الأصل البشكرى . روى عن طاوس وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبى رباح وسعيد ابن جبير والشعبى ونافع، وعنه الأعمش وأيوب وهما من أقرانه وشعبة وخالد بن عبد الله الواسطى وأبو عوانة وكثيرون، قال أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والعجلى والنسائى ثقة وقال ابن عدی أرجو أنه لا بأس به وقال البردیجی کان ثقة وهو من أثبت الناس فى سعيد بن جبير وقال يحيى بن سعيد كان شعبة يضعف أحاديث أبى بشر عن حبيب بن سالم وقال أحمد كان شعبة يضعف حديث أبى بشر عن مجاهد قال لم يسمع منه شيئا وقال ابن معين طعن عليه شعبة فى حديثه عن مجاهد، توفى سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائة وهو ساجد خلف المقام ، روى له الجماعة ﴿قوله فذكر مثله) أى مثل ما تقدم فى الرواية السابقة وهى أن المستحاضة تترك الصلاة قدر أقرائها ﴿ص﴾ وَرَوَى شَرِيكُ عَنْ أَبِ الْظَانِ عَنْ عَدِّبْنِ قَابِتٍ عَنْ أَسِهِ عَنْ جَدَّهِ عَنِ النِّّ صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهَوَسَلَ أَنَّالْمُسْتَحَاصَةَ تَدَعُ الصَّلَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا ثُمَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلَى (ش) هذا التعليق وصله المصنف فى باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر عن محمد بن جعفر وعثمان بن أبى شيبة عن شريك وسيأتى شرحه فيه. ووصله ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة وإسماعيل عن شريك، ووصله الترمذى عن قتيبة عن شريك بلفظ إن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال فى المستحاضة تدع الصلاة أيام أقراتها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلى قال الترمذى تفرّد به شریك عن أبى الیقظان اهـ ولعله یشیر به إلى أن أبا اليقظان ضعيف كما يأتى﴿ قوله عن أبى اليقظان ) هو عثمان بن عمير البجلى ويقال ابن قيس الكوفى ، روى عن أنس بن مالك وزيد بن وهب وأبى الطفيل وأبى وائل وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه الأعمش وحصين بن عبد الرحمن وشعبة وشريك والثورى وطائفة ، قال ابن معين ليس حديثه بشىء وقال أبو حاتم ضعيف الحديث منكره كان شعبة لا يرضاه وقال عمرو بن على لم يرض يحيى ولا عبد الرحمن أبا اليقظان وقال أحمد بن حنبل ضعيف الحديث كان ابن مهدى ترك حديثه وقال مرّة منكر الحديث وقال البخارى منكر الحديث. روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه (قوله عدى بن ثابت) الأنصارى الكوفى. روى عن أبيه وجدّه لأمه عبد الله بن يزيدالخطمى والبراء بن عازب وعبدالله بن أبى أوفى وسعيد بن جبير وغيرهم. وعنه الأعمش وفضيل بن مرزوق وأبو إسحاق السبيعى ويحي ابن سعيد الأنصارى وجماعة. وثقه أحمد والنسائى والعجلى والدار قطنى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن معين شيعى مفرط وقال الجوزجاني مائل عن القصد وقال أبو حاتم صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاضيهم. مات سنة ست عشرة ومائة . روى له الجماعة (قوله عن أبيه) هو ثابت بن عبيد بن عازب. روى عن أبيه عن جدّه فى المستحاضة والعطاس والنعاس والتثاؤب ٧٦ (كتاب الطهارة) المستحاضة مأمورة بترك الصلاة أيام حيضها فى الصلاة من الشيطان . وروى عنه ابنه عدى. ذكره ابن حبان فى الثقات ﴿ قوله عن جده) اختلف فى اسم جدّ عدىّ اختلافا كثيرا فقيل عمرو بن أخطب وقيل عبيد بن عازب وقيل قيس الخطمى وقيل دينار وقيل غير ذلك ولا يصح من هذا شىء قال الترمذى سألت محمدا يعنى البخارى عن جدّ عدى ما اسمه فلم يعرفه وذكرت له قول يحيى بن معين اسمه دينار فلم يعبأ به وقال البخارى فى التاريخ الا وسط حديثه يعنى عدى بن ثابت عن أبيه عن جده وعن على لا يصح وقال أبو على الطوسى جدّ عدىّ مجهول لا يعرف. وسيأتى لهذا زيادة بيان فى باب من قال تغتسل من طھر إلیطھر ﴿ص﴾ وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ الْسَيَّبِ عَنِ الْحَكَم عَنْ أَبِى جَعْفَرِ قَالَ إِنَّ سَوْدَةَ أَسْتُحِيضَتْ فَأَهَا الَُّّ صَلَّى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَتْ أَيَُّهَا أَغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ﴿ش﴾ هذا تعليق مرسل وقد أخرجه البيهقى من طريق ابن داسة وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهذا فيمارواه ابن خزيمة عن العطاردى عن حفص بن غياث عن العلاء أتمّ من ذلك ((ولا يقال، كيف احتج المصنف بهذه الروايات وكلها ضعيفة فإن رواية قمير موقوفة ورواية عبد الرحمن بن القاسم وأبى بشر والعلاء بن المسيب مرسلة ورواية شريك ضعيفة لما تقدّم (لأنا نقول)) تعدّدها أكسبهاقوّة حتى بلغت مرتبة ما يحتج به، على أن ترك الصلاة أيام القرء ثابت بأحاديث صحيحة فلا يتوقف ثبوته على هذه الروايات ( قوله العلاء بن المسيب) بن رافع الثعلى الكوفى ويقال الأسدى الكاهلى. روى عن أبيه وعكرمة والحكم بن عتيبة وعطاء بن أبى رباح و إبراهيم النخعى وآخرين . وعنه زهير بن معاوية وحفص بن غياث والثورى وأبو عوانة وعطاء بن مسلم وغيرهم ، قال ابن معين ثقة مأمون وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن عمار ثقة يحتج بحديثه ووثقه العجلى ويعقوب بن سفيان وابن سعد وقال الحاكم له أوهام فى الإسناد والمتن. روى له البخارى ومسلم والترمذى (قوله عن أبى جعفر) هو محمد بن على بن الحسين بن علىّ المعروف بالباقر (قوله إن سورة) هى بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية أم المؤمنين. تزوّ جهارسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعدوفاة خديجة قبل عائشة وكانت قبله عند السكران بن عمرو فتوفى عنها، وأخرج الترمذى عن ابن عباس بسند حسن أن سودة خشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت لا تطلقنى وأمسكنى واجعل يومى لعائشة ففعل فنزلت (( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير، روت عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنها ابن عباس ويحيى بن عبدالله. قيل ماتت سنة أربع وخمسين ورجحه الواقدى روى لها البخارى حديثين وروى لها أبوداود والنسائى ٧٧ (كتاب الطهارة) المستحاضة تترك الصلاة أيام حيضها ﴿ص﴾ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِىّ وَابْنِ عَبَّاسِ الْمُسْتَخَاصَةُ تَجْلِسُ أَيَّمَ قُرْها وَكَذلِكَ رَوَاُهُ عَارٌ مَوْلَ بِى هَائٍِ وَطَلْقُ بْنُ حَيْبٍ عَنْ أَبْنِ عِبَسٍ وَكَذلِكَ رَوَاهُ مَعْقِلُ الْبِىُّ عَنْ عَلِي وَكَذَلِكَ رَوَى الشَّمْبِىُّ عَنْ قَيَ أَمْرَةٍ مَسْرُوقٍ عَنْ عَاثَةَ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَهُوَ قَوْلُ الْخَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَمَُْولٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَسَالِ وَالْقَاسِ إِنَّ الْمُسْتَخَاضَةَ تَدَعُ الصَّلَ أَيَّمَ أَقْرَائِهَا (ش) أراد المصنف بهذا بيان من قال من الصحابة والتابعين إن المستحاضة المعتادة تردّ إلى عادتها فى الحيض وتترك الصلاة فيها (وحاصله) أن علىّ بن أبى طالب وعائشة وابن عباس من الصحابة رضى الله تعالى عنهم والحسن البصرى وسعيد بن المسيب وعطاء ومكحولا والنخعى وسالم بن عبدالله والقاسم بن محمد بن أبى بكر من التابعين رحمهم الله تعالى كلهم قالوا إن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها. وذكر المصنف هذه الروايات لبيان أن هذا الحكم مجمع عليه ولم يخالف فيه إلا الخوارج كما تقدم ﴿قوله عمار مولى بنى هاشم) هو ابن أبى عمار أبو عمرو ويقال أبو عبد الله المكى. روى عن أبى قتادة الأنصارى وأبى هريرة وأبى سعيد وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم. وعنه نافع وعطاء بن أبي رباح ويونس بن عبيد وشعبة ومعمر وكثيرون، قال أحمد بن حنبل وأبوزرعة وأبو حاتم وأبوداود ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال النسائى ليس به بأس . روى له الجماعة ﴿ قوله معقل) قال أبو حاتم يقال فيه زهير بن معقل والأول أصح . روى عن على بن أبى طالب . وعنه محمد بن أبى إسماعيل الكوفى. وثقه ابن حبان وقال فى التقريب مجهول من السادسة وقال الذهبي لا يعرف روى له أبو داود. و﴿الختعمى) بفتح فسكون ففتح نسبة إلى خثعم قبيلة باليمن سميت باسم خثعم بن أنمار وقيل جبل فمن نزل به يقال لهم الختعميون (قوله وكذلك روى الشعبى الخ) أى روى بسنده إلى عائشة أنها قالت إن المستحاضة المعتادة تترك الصلاة أيام عادتها. وقد تقدم ذلك عنها وأعاده المصنف لبيان أن عائشة ممن قال بذلك من الصحابة (قوله ومكحول﴾ هو ابن زبر ويقال ابن أبى مسلم بن شاذك الكابلى من سبى كابل أبو عبد الله الدمشقى الهذلى مولى امرأة من هذيل . سمع أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأبا أمامة وغيرهم . روى عنه الزهرى والأوزاعى ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان وجماعة ، قال العجلى تابعى ثقة وقال أبو حاتم ما بالشام أفقه من مكحول وقال ابن خراش صدوق وكان يرى القدر وقال ابن حبان فى الثقات ربما دلس وقال VA ( كتاب الطهارة) المستحاضة مأمورة بترك الصلاة أيام حيضها ابن سعد قال بعض أهل العلم كان ضعيفا فى حديثه ورأيه . روی له مسلم وابن ماجه واستشهد به البخارى. توفى سنة بضع عشرة ومائة بدمشق (قوله وسالم) هو ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب أبو عمر القرشى العدوى المدنى الفقيه. روى عن أبيه وأبى هريرة وأبى أيوب الأنصارى وعائشة والقاسم بن محمد . وعنه ابنه أبو بكر وعمرو بن دينار والزهرى وموسى بن عقبة وحميد الطويل وكثيرون . قال مالك لم يكن أحد فى زمان سالم بن عبد الله أشبه من مضى من الصالحين فى الزهد والفضل والعيش منه وقال ابن المبارك كان فقهاء المدينة ستة فذكره فيهم وقال أحمد ابن حنبل وإسحاق بن راهويه أصح الأسانيد الزهرى عن سالم عن أبيه وقال العجلى تابعى ثقة وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث ورعا . مات سنة ست أو سبع ومائة ﴿ص) حَدَّثَا أَحَدُ بُ يُونُسَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْغَيْلِىُّ قَالَا فَنَا زُهَيْرٌنَا هَشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّفَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ جَاءَتْ رَسُولَ الله صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ فَقَالَتْ إِنَى أَمْرَأَةٌ أُسْتَخَاضُ فَ أَظْهُرُ أَفْدَعُ الصَّلاَةَ قَالَ إِنَّمَاذُلكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ فَإِذَا أَقْلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِ الصَّلاَةَ فَإِذَا أَدْرَتْ فَاغْسِى عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلَى ﴿ ش) وفى بعض النسخ قبل هذا الحديث ترجمة باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة والأولى إسقاطها لدخول هذا الحديث والذى بعده فى الترجمة السابقة ﴿قوله زهير ) هو ابن معاوية بن خديج ( قوله أستحاض فلا أطهر) بالبناء للمفعول أى يستمرّ بها الدم بعد أيام عادتها. وفى رواية البخارى إنى لا أطهر أى لا أنظف ولا أنقى من الدم، وإنما قالت ذلك لأنها اعتقدت أن طهارة الحائض لا تعرف إلا بانقطاع الدم فكنت بعدم الطهر عن استمرار نزول الدم ﴿قوله أفأدع الصلاة) أى أيكون لى حكم الحائض فأترك الصلاة مادمت مستحاضة وهو كلام من تقرّر عنده أن الحائض منوعة من الصلاة (وظاهر) الحديث أن بنت أبى حبيش سألت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بنفسها وتقدم أن أم سلمة سألت لها وكذا أسماء بنت عميس ، ولا منافاة بين الروايات لاحتمال أنها سألت مرة بنفسها وأخرى بواسطة. ويمكن أن يقال فى هذا الحديث إنها سألت بواسطة ولم يذكرها الراوى اختصارا (قوله وليست بالحيضة) أنث الفعل نظرا للخبر. وفى رواية البخارى ليس بالتذكير وهو ظاهر. ويجوز فى الحيضة فتح الحاء المهملة بمعنى الحيض وكسرها بمعنى الحالة والأول أظهر ﴿ قوله فإِذا أقبلت الحيضة) أى إذا أتت أيام حيضتك فيكون ردّا إلى العادة ٧٩ ( كتاب الطهارة) علامة إدبار الحيض وشروط التميز عند العلماء أو أن المراد ظهرت الحال التى تكون للحيض من قوّة الدم فى اللون فيكون ردّاً إلى التميز ويجوزهاهنا على السواء كسر الحاء المهملة على إرادة الحالة والفتح على المرّة (قوله فإذا أدبرت الخ). أى إذا انقطعت الحيضة فاغسلى عنك الدم ثم صلى بعد الاغتسال كماصرّح به فى رواية للبخارى من طريق أبى أسامة عن هشام بن عروة فى هذا الحديث وفيه ثم اغتسلى وصلى ولم يذكر غسل الدم وهذا الاختلاف بين أصحاب هشام منهم من ذكر غسل الدم دون الاغتسال ومنهم من ذكر الاغتسال دون غسل الدم وكلهم ثقات وأحاديثهم فى الصحيحين فيحمل على أن كل فريق اقتصر على أحد الأمرين لوضوحه عنده (وعلامة) إدبار الحيض وانقطاعه عند أبى حنيفة وأصحابه الزمان والعادة فإذا نسيت عادتها تحرّت وإن لم يكن لها ظنّ أخذت بالأقلّ (وعند) الشافعى وأصحابه اختلاف الألوان هو الفاصل فالأسود أقوى من الأحمر والأحمر أقوى من الأشقر والأشقر أقوى من الأصفر والأصفر أقوى من الأكدر فتكون حائضا فى أيام القوىّ مستحاضة فى أيام الضعيف. والتمييز عنده ثلاثة شروط (أحدها) أن لا يزيد القوى على خمسة عشر يوما (والثانى) أن لا ينقص عن يوم وليلة ليمكن جعله حيضا (والثالث) أن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر يوما ليمكن جعله طهرا بين الحيضتين ، وبذلك قال مالك وأحمد أفاده العينى (ثم قال) اعلم أنها إذا مضى زمن حيضها وجب عليها أن تغتسل فى الحال لأول صلاة تدركها ولا يجوزلها بعد ذلك أن تترك صلاة أوصوما ويكون حكمها حكم الطاهرات ولا تستظهر بشىء أصلا . وبه قال الشافعى (وعن مالك) ثلاث روايات (الأولى) تستظهر ثلاثة أيام وما بعد ذلك استحاضة ( والثانية) تترك الصلاة إلى انتهاء خمسة عشر يوما وهى أكثر مدّة الحيض عنده (والثالثة) كمذهبنا اهـ لكن ماعزاه لمالك من أن أقلّ الحيض يوم وليلة خلاف المشهور من مذهبه فإن المشهور فيه أن أقله بالنسبة للعدّة يوم أو بعض يوم له بال وبالنسبة للعبادة دفعة واحدة ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أنه يطلب من الجاهل أن يسأل أهل العلم عماجهل، وعلى جواز مشافهة المرأة الرجال عند الحاجة إلى ذلك ، وعلى جواز السؤال عما شأنه أن يستحبى منه وعلى جواز استماع صوت المرأة الأجنبية عند الحاجة، وعلى أنه يطلب من المسئول وإن كان عظيما أن يجيب السائل . وعلى أن الحائض ترك الصلاة من غير قضاء ولم يخالف فى عدم وجوب القضاء عليها إلا الخوارج، وعلى نهى المستحاضة عن الصلاة فى زمن الحيض وهو نهى تحريم ويقتضى فساد الصلاة هنا بالإ جماع ويستوى فيها الفرض والنقل لظاهر الحديث ويتبعها الطواف وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة وسيدة الشكر ومس المصحف ودخول المساجد. وعلى طلب إزالة ما يستقذر، وعلى نجاسة دم الحيض ، وعلى أن الصلاة تجب بمجرّد انقطاع دم الحيض بلا استظهار ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والدار قطنى والبيهقى ٨٠ المستحاضة مأمورة بترك أيام حيضها المعتادة ( كتاب الطهارة) والطحاوى فى شرح معاني الآثار بألفاظ متقاربة وأخرجه الترمذى وقال حسن صحيح ﴿ص) حَدَّثَنَا الْقَعَنِىُّ عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ وَمَعْنَاهُ قَالَ فَإِذَا أَقْلَتَ الْحِيضَةُ فَتْرُ كِى الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَأْسِ الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِى ﴿ش﴾ ﴿قوله بإسناد زهير ومعناه) أى برجال حديثه وهم هشام وعروة وعائشة ومعناه ولفظه عند البيهقى عن عائشة أن فاطمة بنت أبى حبيش قالت يارسول الله إنى لا أطهر أفأدع الصلاة قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت فاتركى الصلاة وإذا ذهب قدرها فاغسلى عنك الدم وصلى ( قوله فإذا ذهب قدرها) بالدال المهملة الساكنة أى قدر وقت الحيضة حسب عادتها . وصحف بعضهم هذه اللفظة فقال إذا ذهب قذرها بالذال المعجمة وهو غلط والصحيح أن المراد منه قدر الأيام التى كانت تحيض فيها ردّا إلى أيام العادة (والحديث يدلّ) بلفظه على أن هذه المرأة كانت معتادة كماجاء فى رواية للبخارى وفيهاولكن دعى الصلاة قدرالا يام التى كنت تحيضين فيها ثم اغتسلى وصلى (واستدلّ به) أبو حنيفة على أن المرأة تردّ إلى عادتها سواء أكانت مميزة أم غير ميزة، وبه قالالشافعى فى أحدقولیه كما تقدم ﴿ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو عَقيل عَنْ بُهَيَّةَ قَالَتْ سَمَعْتُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُ ◌َائِشَةَ عَنِ آَمْرَةُ فَسَدَ حَيْضُهَا وَأُهْرِ يقَتْ دَمَا فَأَمَرَفِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى وآله وَسَلَّ أَنْ آمَرَهَا فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ مَا كَْ تَحِضُ فِ كُلِّ شَهْرٍ وَحَيْضُهَا مُسْتَهِمٌ فَلْتَعْنَِّقَدْرِ ذْلِكَ مِنَ الْأَيَِّ ثُمَّ ◌َدَعِ الصَّلاَةَ فِنَّ أَوْبِقَدْرِ هِنَّ ثُمَ نْتَعْتَسِلْثُمَلَسْتَذْفِرْ بِشَوْبِ ثُمَّ تُصَلَى (ش) وفى بعض النسخ قبل هذا الحديث ترجمة («باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، والصواب إسقاطها. ومناسبة الحديث للترجمة ما تقدم من أن إقبال الحيض قد يعرف بالعادة، وهذا حديث مختصر أخرجه البيهقى مطوّلا من طريق يحيى بن يحيى قال ثنا يحيى بن المتوكل أبو عقيل عن بهية قالت سمعت امرأة تسأل عائشة يعنى عن سبب حيضتها لا تدرى كيف تصلى فقالت لها عائشة سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لامرأة فسدت حيضتها وأهريقت دما لا تدرى كيف تصلى قالت فأمرنى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن آمرها فلتنظر قدرما كانت تحيض فى كل شهر وحيضها مستقيم فلتعتدّ ، وفى حديث إسماعيل فلتقعدو تقدّر ذلك من الأيام والليالى ثم لتدع الصلاة فيهن بقدرهن ثم لتغتسل ولتحسن طهرها ثم تستذفر