النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ (كتاب الطهارة ) جواز تناول الحائض بيدها شيئا من المسجد قوله من المسجد متعلق بناولينى وحينئذ يحتمل أن المراد ادخلى المسجد وأعطينى إياها من غير مكث ولا تردّد فيه لحلّ هذا للحائض إذا أمنت التلويث أو مدّى يدك وأنت خارجة فتناوليها منه ثم ناولينى إياها وهذا جائزلها بالأولى. ويحتمل أنه متعلق بقال لكنه بعيد اهـ والحامل للقاضى عياض على ماذهب إليه مارواه مسلم والنسائى عن أبى هريرة قال بينما رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى المسجد إذ قال ياعائشة ناولينى الثوب فقالت إنى لا أصلى فقال إنه ليس فى يدك فناولته. وفى رواية للبيهقى ومسلم قال ناولينى الخمرة فقالت إنى حائض. تحمل هذا الحديث وحديث الباب على اتحاد الواقعة وهو غير لازم بل تعدد الواقعة هو الظاهر (قوله إن حيضتك الخ) بفتح الحاء المهملة المرّة الواحدة من دفع الحيض وبالكسر اسم هيئة من الحيض وهى الحالة التى تلزمها الحائض من التجنب والبعدعما لايحلّ للحائض كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود والأول هو الصحيح المشهور فى الرواية كما قاله النووى وهو المناسب من جهة المعنى فإن سيلان الدم والدفعة منه ليس فى اليد بخلاف الهيئة فإنها قائمة بجميع الذات بدليل أنها لا يجوز لهامسّ المصحف (وقال)الخطابى المحدّثون يقولونها بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالكسر أى الحالة والهيئة اهـ وأنكر القاضى عياض هذا على الخطابى وقال الصواب هنا ماقاله المحدّثون من الفتح لأن المراد الدم وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليست فى يدك ومعناه أن النجاسة التى يصان المسجد عنها وهى دم الحيض ليست فى يدك وهذا بخلاف حديث أم سلمة فأخذت ثياب حيضتى فإن الصواب فيه الكسر هذا كلام القاضى عياضٍ (قال) النووى وهذا الذى اختاره من الفتح هو الظاهر ولما قاله الخطابى وجه اه والوجه الذى أشار له النووى هو أن عائشة رضى الله عنها كانت تعلم أنه ليس فى يدها نجاسة الحيض التى يصان عنها المسجد وما امتنعت عن إدخال يدها فى المسجد إلا لعلها أن الحالة العارضة لها من الحيض قدحلت فى يدها ولذا أجابها النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بأن هذه الحالة التى هى كونها حائضا إنما عرضت لها باعتبار مجموعها لا باعتبار أجزائها فلا يقال لليدحائضة حتى يصان عنها المسجد ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على أن الحائض يجوزلها أن تتناول بيدها من المسجد شيئا وعلى مشروعية خدمة المرأة لزوجها (وقال) الخطابى فى الحديث من الفقه أن من حلف لا يدخل دارا أو مسجدا أو نحو ذلك لا يحنث بإدخال يده فيه أو بعض جسده مالم يدخله بجميع بدنه ام ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والبيهقى والترمذى وحسنه والنسائى وابن ماجه وأحمد .00 باب فى الحائض لا تقضى الصلاة وفى بعض النسخ باب الحائض لا تقضى الصلاة أى ليس عليها قضاء مافاتها من الصلوات أيام حيضها (م- ٦ - المنهل العذب المورود - ج -٣) : ٤٢ (كتاب الطهارة) الحائض غير مأمورة بقضاء الصلاة أيام حيضها ﴿(ص) حَدَّقَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا وُهَيْبُ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِ قَابَةَ عَنْ مُعَذَّةَ قَالَتْ إِنَّامْرَةٌ سَأَلَتْ عَائِشَةَ أَتَقْضِى الْخَائِضُ الصَّلَ فَتْ أَحَرُورِّيّةُ أَنْتِ لَقَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُول الله صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ فَلَا نَقْضِى وَلَا تُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله وهيب) بن خالد (قوله عن أبي قلابة) بكسر القاف هو عبد الله بن زيد بن عمرو وقيل ابن عامر بن نابل بن مالك الجرمى بالجيم البصرى روى عن ثابت بن الضحاك وأنس بن مالك وأبى هريرة وابن عباس وابن عمر والنعمان ابن بشيرو كثيرين . وعنه أيوب السختيانى وقتادة ويحيى بن أبى كثير وحميد الطويل وعاصم الأحول وغيرهم . وثقه ابن خراش وابن سيرين وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال أيوب من الفقهاء ذوى الألباب وقال العجلى تابعى ثقة وقال عمر بن عبد العزيز لن تزالوا بخير يا أهل الشام مادام فيكهذا. توفى سنة أربع أوخمس ومائة. روى له الجماعة ( قوله معاذة) بنت عبد الله العدوية البصرية أم الصهباء. روت عن عائشة وعلى وهشام بن عامر. وعنها أبو قلابة وقتادة وعاصم الأحول وإسحاق بن سويد وآخرون . قال ابن معين ثقة حجة وذكرها ابن حبان فى الثقات وقال الذهبى بلغنى أنها كانت تحي الليل وتقول عجبت لعين تنام وقد علمت طول الرّقاد فى القبور. توفيت سنة ثلاث وثمانين. روى لها الجماعة ﴿معنى الحديث) (قوله إن امرأة الخ) أبهمها أيوب فى رواية المصنف وفى رواية لمسلم وأبهمها أيضا همام فى رواية البخارى وقد بينت فى رواية لمسلم من طريق شعبة عن يزيد قال سمعت معاذة أنها سألت عائشة أتقضى الحائض الصلاة الخ. أى أنقضى المرأة التى حاضت الصلاة المكتوبة التى فاتها فى أيام حيضها إذا طهرت (قوله أحرورية أنت) الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار داخلة على خبر المبتداو قدّم عليه لإ فادة الحصر أى ما أنت إلا حرورية أى خارجة وحرورية نسبة إلى حروراء بالمدّ وقد تقصر قرية على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج فيها فنسبوا إليها وسموا بالخوارج لأنهم أنكروا على علىّ رضى الله تعالى عنه تحكيمه أباموسى الأ شعرى فى أمر معاوية وقالوا له شككت فى أمر الله وحكمت عدوّك وطالت خصومتهم ثم أصبحوا يوماً وقد خرجوا برايتهم وهم ثمانية آلاف وأميرهم عبدالله بن الكوى فبعث علىّ عبد الله ابن عباس فناظرهم فرجع منهم ألفان وبقيت ستة آلاف خرج إليهم علىّ فقاتلهم وكان عندهم من التشديد فى الدين ماهو خارج عنه ومنه إيجابهم قضاء الصلاة على الحائض والأخذ بمادل ٤٠٠ ٤٣ ( كتاب الطهارة) الحائض مأمورة بقضاء الصوم دون الصلاة أيام حيضها عليه القرآن وردّ مازاد عليه من الحديث مطلقا فلما رأت عائشة هذه المرأة تسأل عن قضاء الحائض الصلاة ألحقتها بالحرورية. ولعلّ عائشة قالت لهاذلك لما فهمته من حالها من إنكار هذا الحكم والتعجب منه كما تشعر بذلك رواية مسلم عن معمر عن عاصم عن معاذة قالت سألت عائشة فقلت مابال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكنى أسأل الخ أى أسأل سؤالا مجرّدًا عن الإنكار والتعجب بل للعلم بالحكم ﴿ قوله لقد كنا نحيض عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وفى رواية مسلم قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وفى رواية أخرى له قد كنّ نساء رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يحضن أى لقد كنا معشر أزواج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نحيض عنده فى بيوته مع اطلاعه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على حالنا زمن الحيض وتركنا للصلاة فى أيامه فلا نقضى مافاتنا من الصلاة زمن الحيض ولا يأمرنا بالقضاء . والحديث يدلّ على أن الحائض لا يجب عليها قضاء مافاتها من الصلاة زمن الحيض وهذا مجمع عليه إلا طائفة من الخوارج ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن صحيح ﴿(ص) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِ وَ أَنَا سُفْيَنُ يَعْنِ ابْنَ عَبْدِ الْلِكِ عَنِ ابْنِ الْبَارَِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُعَادَةَ الْعَدَوِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ بِذَا الْحَدِيثِ وَزَادَ فِهِ فَوْمَرُ بِقَضَاء الصَّوْمِ وَلَا تُؤْمَرُ بَقَضَاءُ الصَّلاَةِ (ش) غرض المصنف بإيراد هذه الرواية بيان أن فى الحديث اختلافا فى السند والمتن أما الاختلاف فى السند فإن الحديث الأول رواه المصنف عن أيوب السختياني بواسطتين ورواه أيوب عن معاذة بواسطة أبى قلابة. والحديث الثانى رواه المصنف عن أيوب بأربع وسائط ورواه أيوب عن معاذة بلاواسطة . وأما الاختلاف فى المتن فإن الحديث الأول ليس فيه الأمر بقضاء الصوم وهذا فيه الأمر بقضائه ﴿رجال الحديث) (قوله سفيان يعنى ابن عبد الملك﴾ المروزى. روى عن ابن المبارك وأبى معاوية الضرير. وعنه الحسن بن عمرو وعبد الله بن عثمان ووهب بن زمعة وإسحاق بن راهويه. ذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود والترمذى. توفى قبل المائتين. و ﴿ ابن المبارك) هو عبد الله. و﴿معمر) بن راشد. و (أيوب) السختيانى ﴿قوله بهذا الحديث الخ) أى حدثنا ٤٤ ( كتاب الطهارة) الحكمة فى وجوب قضاء الحائض الصوم دون الصلاة الحسن بسنده إلى عائشة بهذا الحديث المتقدّم لكن زاد معمر فى هذه الرواية فنؤمر بقضاء الصوم ((ولفظه)) عند مسلم والبيهقى من طريق معمر عن عاصم عن معاذة قالت سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكنى أسأل قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (وفى هذه) الرواية دليل على أن الحائض يجب عليها قضاء مافاتها من الصوم زمن الحيض ولا يجب عليها قضاء مافاتها من الصلوات (ونقل) ابن المنذر وغيره إجماع المسلمين على ذلك (وحكى) ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة (وعن) سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة لكن استقرّ الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهرى وغيره. ومستند الإجماع هذا الحديث الصحيح (وكان) قوم من قدماء السلف يأمرون الحائض إذا دخل وقت الصلاة أن تتوضأ وتستقبل القبلة تذكر الله تعالى كيلا تتعوّد البطالة وترك الصلاة (وقال) مكحول كان ذلك من هدى نساء المسلمين واستحبه بعضهم (وقال) بعضهم هو أمر تركه مكروه عند جماعة (قال) النووى فى شرح المهذب مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من السلف والخلف أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح ولاذكر فى أوقات الصلوات ولا فى غيرها (ومن قال) بهذا الأوزاعى ومالك والثورى وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور حكاه عنهم ابن جرير (وعن الحسن) البصرى قال تطهر وتسبح (وعن أبى جعفر) قال نأمر نساء الحيض أن يتوضأن فى وقت الصلاة ويجلسن ويذكرن اللّه عزّ وجلّ ويسبحن. وهذا الذى قالاه محمول على الاستحباب عندهما . فأما استحباب التسبيح فلا بأس به وإن كان لا أصل له على هذا الوجه المخصوص . وأما الوضوء فلا يصح عندنا وعند الجمهور بل تأثم به إن قصدت العبادة اهـ(والحكمة) فى وجوب قضاء الصوم دون الصلاة أن الصلاة تتكرّر فإيجابها مفض إلى حرج ومشقة فعفى عنه بخلاف الصوم فإنه غير متكرّر فلا يفضى قضاؤه إلى حرج (قال) ابن دقيق العيد قد اكتفت عائشة رضى الله تعالى عنها فى الاستدلال على إسقاط القضاء بكونه لم يؤمر به فيحتمل أن يكون ذلك لوجهين (أحدهما) أن تكون أخذت إسقاط القضاء من إسقاط الأداء ويكون مجرّد سقوط الأداء دليلا على سقوط القضاء إلا أن يوجد معارض وهو الأمر بالقضاء كما فى الصوم (والثانى) وهو الأقرب أن يكون السبب فى ذلك أن الحاجة داعية إلى بيان هذا الحكم فإن الحيض يتكرّر فلووجب قضاء الصلاة فيه لوجب بيانه وحيث لم يبين دلّ على عدم الوجوب ولا سيما وقد اقترن بذلك قرينة أخرى وهى الأمر بقضاء الصوم وتخصيص الحكم به (وفى الحديث) دليل لما يقوله الأصوليون من أن قول الصحابى كنا نؤمروننهى فى حكم المرفوع إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وإلا لم تقم الحجة به اهـ ٤٥ (كتاب الطهارة) بیان ما يطلب من وطئَّ زوجه حال حيضها ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الحائض لا يطلب منها قضاء الصلاة التى فاتتها حال الحيض ويجب عليها قضاء الصوم ومثل الحيض النفاس ﴿من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه مسلم والبيهقى بلفظ تقدّم باب فى إتيان الحائض أى فى بيان مايلزم من وطئَّ الحائض ﴿ص﴾ حَّتَ مُسَدَّدٌ تَنَا يَ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَى الْحَكُمُ عَنْ عَبْدِ الْخَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ مِقْسَمِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ عَنِ الَّيِّصَّى اللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فِىِ الَّى يَأْتِى آمَرَهُ وَهِىَ حَائِضُ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَار قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُكَذَا الرَّوَايَةُ /١٥/٥/٥/ ١٠٥ الصَّحِيحَةُ قَالَ دِينَارٍ أَوْ نَصْف دينَار وَرَبْمَا لم يرفعه شعبة ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله عبد الحميد بن عبد الرحمن) بن زيد بن الخطاب العدوى أبو عمر المدنى. روى عن ابن عباس وحفصة زوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ومحمد بن سعد ومسلم بن يسار ومقسم مولى ابن عباس ومكحول . وعنه ابنه عمر وقتادة والزهرى والحكم بن عتيبة وغيرهم. قال أبو بكر بن أبى داود ثقة مأمون ووثقه النسائى والعجلى وابن حبان وابن خراش . توفى بحرّان فى خلافة هشام بن عبد الملك. روى له الجماعة ﴿قوله مقسم) بكسر أوله ابن بجرة بضم الموحدة ويقال ابن نجدة بفتح النون أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث . روى عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وأم سلمة وآخرين وعنه الحكم بن عتيبة وعمران بن أبى أنس وعبد الكريم بن مالك الجزرى. قال أبو حاتم صالح الحديث لابأس به وقال أحمد صالح ثقة ثبت لاشك فيه وقال العجلى مكى تابعى ثقة ، ووثقه الدار قطنى وقال ابن سعد كان كثير الحديث ضعيفا وقال الساجى تكلم الناس فى بعض روايته توفى سنة إحدى ومائة ، روى له البخارى والترمذى والنسائى وأبو داود وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فى الذى يأتى امرأته) متعلق بقال الآتية أى قال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى حق الرجل الذى يجامع امرأته حال حيضها. فأطلق الإتيان وأراد الجماع من إطلاق السبب وإرادة المسبب ﴿ قوله يتصدّق بدينار) أى ليتصدق فهو على حذف لام الأمر وقدصرّح بها فى الحديث الآتى. والدینار فارسى معرّب وأصله دنار جمعه على دنانیر وتصغيره على دنينير فقلبت إحدى النونين ياء لئلا تلتبس بالمصادر التى تجىء على فعال مثل كذّاب ٤٦ (كتاب الطهارة) مذاهب العلماء فيما على من جامع زوجه حال حيضها والدينار هو المثقال وهو بالعملة المصرية نحو خمسة وخمسين قرشاصاغا (قوله أو نصف دينار) وفى نسخة أو بنصف دينار. وأو للتقسيم كما هو ظاهر ماجاء فى بعض الروايات الدالة على أن التصدّق بالدينار إذا كان الإتيان فى أول الدم وبنصف الدينار إذا كان الإتيان فى آخر الدم (منها) رواية المصنف الآتية (ومنها) مارواه الترمذى عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا كان دما أحمر فدينار وإذا كان دما أصفر فنصف دينار (ومنها) مارواه أحمد أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جعل فى الحائض تصاب دينارا فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار . ويحتمل أن تكون أو للتخيير فيكون من فعل ذلك مخيرا بين الدينار ونصفه كما قالت الحنابلة (ولا يقال)) كيف يخير بين الشىء ونصفه ((لأنه، كتخيير المسافر بين الإتمام والقصر (والحديث) يدلّ على وجوب الكفارة على من وطىَّ امرأته وهى حائض (وقد) اختلف العلماء فى ذلك . فذهب ابن عباس والحسن البصرى وسعيد بن جبير وقتادة والأ وزاعى وإسحق وأحمد فى إحدى الروايتين عنه والشافعى فى قوله القديم إلى وجوب الكفارة . واختلف هؤلاء فيها فقال الحسن وسعيد عتق رقبة. وقال الآخرون دينار أو نصف دينار على حسب الحال الذى يجب فيه الدينار أو نصف الدينار بحسب اختلاف الروايات . واحتجوا بحديث الباب. ومن أوجب دينارا أو نصف دينار قال إنه على الزوج خاصة ويصرف للفقراء والمساكين (وقال) الرافعى يجوز صرفه إلى فقير واحد (وذهب) عطاء والشعبى والنخعى ومكحول والزهرى وأيوب السختيانى وسفيان الثورى والليث بن سعد ومالك وأبو حنيفة والشافعى فى أضح القولين عنه وأحمد فى إحدى الروايتين وجماهير السلف إلى أنه لا كفارة عليه بل الواجب عليه الاستغفار والتوبة لكن يستحب أن يتصدّق بدينار إن وطئَّ فى إقبال الدم وبنصف فى إدباره. قالوا والأصل البراءة فلا ينتقل عنها إلا بحجة لامدفع فيها ولا مطعن عليها وذلك معدوم فى هذه المسألة. وأجابوا عن حديث الباب بأنه معلول بعدة أشياء (منها) أن جماعة رووه عن شعبة موقوفا على ابن عباس وأن شعبة رجع عن رفعه (ومنها) أنه روى مرسلا (ومنها) أنه روى معضلا (ومنها) أن فى متنه اضطراباً لأنه روى بدينار أو بنصف دينار بالشك. وروى يتصدق بدينار فإن لم يجد فينصف دینار . ورویفیه التفرقة بین أن يصيبها فى أول الدم أو فىانقطاعالدم . وروى يتصدق بخمسی دینار وروییتصدقبنصفدینار. وروىإن كاندماعبيطا فليتصدق بدينار وإن كانصفر ةقنصفدینار (وأجيب) عماذ كربأن الحديث قد صحه الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد وقال أحمدما أحسن حديث عبدالحميد عن مقسم عن ابن عباس فقيل له تذهب إليه فقال نعم. وقال أبو الحسن بن القطان وهو ممن قال بصحة الحديث إن الإعلال بالاضطراب خطأ والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ماخرّج عنه فيها فإن صح من طريق قبل ولا يضرّه أن يروى من طرق أخر ٤٧ ( كتاب الطهارة) بيان مايطلب ممن وطى. زوجه وقت حيضها ضعيفة (قال) العينى ولتن سلمنا أن شعبة رجع عن رفعه فإن غيره رواه عن الحكم مرفوعا وهو عمرو بن قيس الملائى إلا أنه أسقط عبدالحميد وكذا أخرجه من طريقه النسائى، وعمرو هذا ثقة وكذا رواه قتادة عن الحكم مرفوعا وهو أيضا أسقط عبدالحميد اهـ(وقال) الخطابى وأكثر أهل العلم زعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس والأصح أنه متصل مرفوع ويحاب عن دعوى الاختلاف فى رفعه ووقفه بأن یحیی بن سعید و محمد بن جعفر وابن أبى عدى رفعوه عن شعبة وكذلك وهب بن جرير وسعيد بن عامر والنضر بن شميل وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (قال) ابن سيدالناس من رفعه عن شعبة أجل وأكثر وأحفظ من وقفه. وأما قول شعبة أسنده لى الحكم مرّة ووقفه مرّة فقد أخبر عن المرفوع والموقوف أن كلا عنده ثم لو تساوى رافعوه مع واقفيه لم يكن فى ذلك ما يقدح فيه (وقال) أبو بكر الخطيب اختلاف الروايتين فى الرفع والوقف لا يؤثر فى الحديث ضعفا وهو مذهب أهل الأصول لأن إحدى الروايتين ليست مكذّبة للأخرى والأخذ بالمرفوع أخذ بالزيادة وهى واجبة القبول (وأقرّ ابن دقيق العيد) تصحيح ابن القطان وقوّاه فى الإمام أفاده الحافظ فى التلخيص والشوكانى فى النيل وقال تصحيح الحديث هو الصواب فكم من حديث قداحتجوابه فيه من الاختلاف أكثر مما فى هذا كحديث بئر بضاعة وحديث القلتين ونحوهما . وفى ذلك مايردّ على النووى دعواه فى شرح المهذب والتنقيح والخلاصة أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم فى تصحيحه وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم وقدعرفت صلاحية الحديث وانتهاضه للحجية وسقوط الاعتلالات الواردة عليه فالمصير إليه متحتم اهـ إذا تأملت ما تقدم تعلم أن الراجح قول من قال بوجوب الكفارة (قوله هكذا الرواية الصحيحة الخ) أی أن الرواية الصحيحة ماتقدم من قول الحكم فى روايته عن ابن عباس دینار أو نصف دینار بخلاف الروايات الأخر التى فيها يتصدق بنصف دينار أو بخمسى دينار أو عتق نسمة فإنها ضعيفة ﴿قوله وربما لم يرفعه شعبة) أى قال أبو داود وربما لم يرفع الحديث المذكور شعبة بل رواه موقوفا على ابن عباس . وغرض المصنف بهذا الإشارة إلى أن فى الحديث اضطرابا وأنه موقوف على ابن عباس وقد تقدم الجواب عن ذلك ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن من وطىَّ امرأته وهى حائض يطلب منه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كفارة لذنبه وقد علمت مافيه من الخلاف ﴿من روى الحديث أيضاً) رواه النسائي وابن ماجه والبيهقى وأحمد والدارمى وابن الجارود وصححه الحاكم وغيره كما تقدم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرِ تَنَ جَعْفَرْ بَعْنِى أَبْنَ سُلِيمَنَ عَنْ عَلَيِّ بْنِ الْحَكَم ٤٨ ( كتاب الطهارة) بيان ما يطلب ممن وطئَّ زوجه أول الدم أو فى انقطاعه الْآَنِّ عَنْ أَبِ الْخَسَنِ الْجَزَرِىِّ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَسٍ قَالَ إِذَا أَصَابَهَا فِى أَوَّلِ الدَّحِ فَدِينارٌ وَ إِذَا أَصَابَهاَ فِى انْقْطَاعِ الدَّمَ فَنَصْفُ دِينَارِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر﴾ ﴿قوله عبد السلام بن مطهر) بصيغة اسم المفعول أبو ظفر بفتح الظاء المعجمة والفاء الا زدى البصرى . روى عن شعبة وجرير بن حازم وسليمان بن المغيرة وكثيرون. وعنه البخارى وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وكثيرون. قال أبو حاتم صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات . توفى سنة أربع وعشرين ومائتين (قوله جعفر يعنى ابن سليمان) أبو سليمان البصرى الضبعى كان ينزل فى بنى مضبيعة فنسب إليهم. روى عن ثابت البنانى ومالك بن دينار ومحمد بن المنكدر وابن جريج وغيرهم. وعنه الثورى وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدى وأبو الوليد الطيالسى وكثيرون. وثقه أحمد وابن معين وقال ابن سعد كان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع وقال البخارى يخالف فى بعض حديثه وقال ابن المدينى أكثر عن ثابت البنانى وكتب مراسيل ومنها أحاديث مناكير. توفى سنة ثمان وسبعين ومائة . روى له الجماعة (قوله على بن الحكم) أبو الحكم البصرى . روى عن أنس وأبى عثمان النهدى وعطاء ابن أبى رباح وأبى نضرة العبدى وغيرهم. وعنه هشام الدستوائى ومعمر بن راشدوشعبة والحمادان وآخرون. قال أحمد ليس به بأس وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن سعد كان ثقة له أحاديث ووثقه النسائى والعجلى والبزار والدار قطنى وأبو داود. توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة . روى له البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه. و﴿البنانى) نسبة إلى بنان بضم الموحدة قرية بمرو الشاهجان ينسب إليها جماعة مذكورون فى تاريخها ( قوله عن أبى الحسن﴾ الشامى روى عن عمرو بن مرة ومقسم وأبى أسماء الرحبىّ. وعنه على بن الحكم. قال ابنالمدينى مجهول ولا أدرى سمع من عمرو بن مرّة أم لا وقال الحاكم فى المستدرك أبو الحسن هذا اسمه عبد الحميد ابن عبد الرحمن ثقة مأمون اهـ لكن قال الحافظ فى التقريب أبو الحسن الجزرى مجهول من السادسة وأخطأ من سماه عبدالحميد. روى له أبو داودوالترمذى، و﴿الجزرى) بفتح الجيم والزاى نسبة إلى الجزيرة ﴿معنى الأثر﴾ (قوله إذا أصابها الخ﴾ أى إذا وطئَّ الرجل امرأته فى أول نزول دم الحيض يعنى وقت اشتداد الدم وقوّته تصدق بدينار وجوبا أو استحبابا على الخلاف فى ذلك وإذا وطنها بعدانقطاع الدم وقبل الغسل أو وطها قرب انقطاعه تصدّق بنصف ديناروجوبا أو استحبا باعلى ما تقدم (والحكمة) فى اختلاف الكفارة بأول الدم وآخره أنه فى أوله قريب عهدبالجماع فلم يعذر فيه بخلافه فى آخره ففف فيه. ويحتمل أن الحكمة فى وجوب الدينار فى أول الدم شدّة قدارته ٤٩ التنفير من وطء الرجل زوجه قبل اغتسالها من الحيض (كتاب الطهارة) بخلاف آخره (وحكى) الغزالى أن الوطء قبل الغسل يورث الجذام قيل فى الواطئ وقيل فى الولد ﴿من أخرج هذا الأثر أيضا) أخرجه البيهقى من طريق ابن جريج كما تقدم وأخرجه الحاكم وقال قد أرسل هذا الحديث وأوقف أيضا ونحن على أصلنا الذى أصلناه من أن القول قول الذى يسند ويصل إذا كان ثقة اهـ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَدِ الْكَرِيمِ عَنْ مِقْسَمِ (ش) أى قال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج فى روايته عن عبدالكريم عن مقسم بن بجرة بفتح الموحدة مثل ماقال على بن الحكم فى روايته عن أبى الحسن الجزرى من التفرقة بين أول الدم وآخره («وقدوصله)) البيهقى من طريق أبى الأسود قال أنا نافع بن يزيدعن ابن جريج عن أبى أمية عبدالكريم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا أتى أحدكم امرأته فى الدم فليتصدق بدينار وإذا وطها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار ورواه أيضا عن سعيد بن أبى عروبة عن عبدالكريم عن مقسم عن ابن عباس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمره أن يتصدق بدينار أو بنصف دينار وفسر ذلك مقسم فقال إن غشيها فى الدم فدينار وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار. هذا و ﴿عبد الكريم) هو ابن أبى الخارق قيس أبو أمية البصرى . روى عن أنس بن مالك وعمرو بن سعيد بن العاص وطاوس ومجاهد ونافع مولى ابن عمرو عطاء بن أبي رباح وغيرهم وعنه ابن جريج والثورى وأبو حنيفة ومالك وشريك النخعى وابن عيينة وطائفة. قال أيوب كان غير ثقة وكان ابن عيينة يستضعفه وقال ابن عبد البر بجمع على ضعفه وقال البيهقى غير محتج به وقال النسائى والدار قطنى متروك وقال ابن حبان كان كثير الوهم فاحش الخطأ أخرج له الأربعة . مات سنة ست أو سبع وعشرين ومائة (قال ) العينى ذكر المزّى هذا الحديث فى ترجمة عبد الكريم الجزرى عن مقسم ويشكل هذا على رواية البيهقى التى ذكرناها فإن فيها أبو أمية عبد الكريم البصرى ثم قال أبو أمية غير محتج به «قلت، كيف لا يحتج به وقد روى عنه ابن جريج والسفيانان وغيرهم وأخرج له الحاكم فى المستدرك واحتج به مسلم فيما ذكره صاحب الكمال واستشهد به البخارى فى الصحيح فى باب التهجد فقال قال سفيان وزاد عبدالكريم أبو أمية ولاحول ولاقوة إلا بالله اهـ (أقول) دعوى أن مسلما احتج به غير مسلمة (قال) الحافظ المنذرى لم يخرج له مسلم شيئا أصلا لامتابعة ولا غيرها وإنما أخرج لعبد الكريم الجزرى اهـ وأما استشهاد البخارى به فلا يفيد الاحتجاج به لأنه إنما أخرج له زيادة فى حديث يتعلق بفضائل الأعمال ولأنه لم يقصد التخريج له وإنما ساق الحديث المتصل وهو على شرطه ثم أتبعه بزيادة (م - ٧ - المنهل العذب المورود - ج - ٣) ٥٠ ( كتاب الطهارة ) من وطئُّ امرأته وقت حيضها تصدق بنصف دينار عبد الكريم لأنه سمعه هكذا، أفاده الحافظ فى تهذيب التهذيب)) ﴿ص) حَدَّتَ غَمَّدُ بْنُ الصَّبََّحِ الْبَّازُ قَنَا شَرِكٌ عَنْ خُصَيْفِ عَنْ مِقْسَمِ عَنِ ابْنِ بِجَسِ عَنِ النَِّّ صَلَّاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا وَقَعَ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ وَهِىَ حَائِضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنَصْفِ دِينَار (ش) (قوله شريك) هو ابن عبد الله النخعى (قوله خصيف) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة ابن عبد الرحمن الجزرى أبو عون الحرانى الأموى مولاهم. روى عن أنس بن مالك وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد. وعنه محمد بن إسحاق وابن جريج والسفيانان وأبو الأحوص وغيرهم وثقه ابن معين وأبو زرعة وقال ابن عدى إذا حدّث عنه ثقة فلا بأس به وقال أحمد ضعيف ليس بحجة ولاقوىّ وقال ابن حبان تركه جماعة من أتمتنا واحتج به آخرون و كان شيخا صالحا فقيها عابدا إلا أنه كان يخطئُّ كثيرا فيما يروى وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه وهو صدوق فى روايته إلا أن الإنصاف فيه قبول ماوافق الثقات فى الروايات وترك مالا يتابع عليه وقال أبو حاتم صالح يخلط . توفى سنة ست أو سبع وثلاثين ومائة. روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا وقع الرجل بأهله الخ﴾ أى إذا جامع الرجل زوجه حال حيضها فيجب عليه التصدق بنصف دينار. وفى رواية ابن ماجه كان الرجل إذا وقع على امرأته أمره أن يتصدق بنصف دينار. ولعل هذه الرواية محمولة على ما إذا وطها فى آخر الدم جمعا بين الروايات ويحتمل أن يكون فى هذاحذف والأ صل فليتصدّق بدينار إذاوطها فى أول الدم وبنصف دينار إذا أتاها فى آخره ويؤيده مارواه الطبرانى والدار قطنى من طريق الثورى عن خصيف وعلىّ بن بذيمة وعبد الكريم عن مقسم من أتى امرأته وهى حائض فعليه دينار ومن أتاهافى الصفرة فنصف دينار ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن من وطىَّ امرأته وهى حائض يطلب منه أن يتصدق بنصف دينار وتقدم بيانه ﴿ من أخرج الحديث أيضا ) أخرجه الترمذى والدارمى والبيهقى وأخرجه ابن ماجه من طريق أبي الأحوص بلفظ تقدم ﴿صِ﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَ كَذَا قَالَ عَلىّ بْنُ بَذِيَةَ عَنْ مِفْسَمٍ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلّمْ ٥١ ( كتاب الطهارة) الفرق بين من جامع زوجه حال حيضها عامدا وغير عامد ﴿ش﴾ أى قال على بن بذيمة فى روايته عن مقسم مثل ماقال خصيف فى روايته عنه غير أن ابن بذيمة لم يذكر ابن عباس شيخ مقسم فكانت روايته مرسلة ، وهذا التعليق وصله البيهقى من طريق مسدد قال ثنا يحيى عن سفيان حدثنى علىّ بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا وقع الرجل بأهله وهى حائض فليتصدّق بنصف دينار وقال خصيف الجزرى غير محتج به . وأخرجه الطبرانى والدار قطنى من طريق سفيان الثورى عن خصيف بلفظ تقدم. هذا و﴿ على بن بذيمة ) بفتح فكسر الجزرى الحرّانى أبو عبد الله السوائى مولى جابر بن سمرة . روى عن سعيد بن جبير والشعبى وأبى عبيدة بن عبد الله وعكرمة وعنه الأعمش ومعمر والثورى وشريك وآخرون. وثقه ابن سعد وابن عمار وابن معين والنساقى وأبو زرعة وقال أبو حاتم صالح الحديث. تر فى بخراسان سنة ست وثلاثين ومائة روی له الجماعة ﴿ص﴾ وَرَوَىَ الْأَوْزَاعِىّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الَمِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بخُمَسَىْ دِيْنَار ١٠ ﴿ش﴾ أى روى عبد الرحمن بن عمرو الأ وزاعى عن يزيد بن أبى مالك عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر عمر وقد أتى عمر امرأته وهى حائض أن يتصدق بخمسى دينار مثنى خمس بضمتين وإسكان الثانى لغة . وهذا التعليق أخرجه البيهقى من طريق أبى بكر بن داسة قال ثنا أبو داود السجستانى، وروى الأوزاعى عن يزيد بن أبى مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أظنه عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أمره أن يتصدق بخمسى دينار وهذا مختصر وأخرجه البيهقى مطوّلا من طريق إسحاق الحنظلى عن بقية بن الوليد عن الأ وزاعى بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب أنه كانت له امرأة تكره الرجال فكان كلما أرادها اعتلت له بالحيضة فظنّ أنها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة فأتى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأمره أن يتصدّق بخمسى دينار وكذلك رواه إسحاق عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه كانت له امرأة فذكره وهو منقطع بين عبدالحميد وعمر، وأخرجه الدارمى من طريق عبدالحميد مطوّلا بنحو رواية البيهقى، ولعل النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر عمر أن يتصدّق بخمسى دينار ولم يأمره بدينار أو نصف دينار لأن عمر فعل ذلك معتقدا أنها غير حائض لما كانت تعتاده من ادعاء الحيض كذبا ، وغرض المصنف من ذكر رواية خصيف والتعليقين بعدها الإشارة إلى أن فى سند الحديث ومتنه اضطرابا وذلك أن فى رواية عبدالحميد ٥٢ جواز استمتاع الرجل بزوجه حال حيضها بما فوق السرّة وتحت الركبتين عن مقسم عن ابن عباس الأمر بالتصدّق بدينار أو نصف دينار وفى رواية خصيف عن مقسم عنه الأمر بالتصدّق بنصف دينار ومثلها رواية على بن بذيمة عن مقسم غير أنها مرسلة وتقدم أنها محمولة على ما إذا وطنها فى آخرمدة الحيض أو أن فيها حذف الأمر بالتصدّق بدينار. ورواية الأوزاعى معضلة وفيها الأمر بالتصدّق بخمسى دينار وتقدم أنها ضعيفة أو أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بذلك تخفيفا عليه لعذره (قال) المنذری بعدروايات حديث الباب كله قد وقع الاضطراب فى إسناده ومتنه فروى مرفوعا وموقوفا ومرسلا ومعضلا اهـ باب فى الرجل يصيب منها مادون الجماع أى فى بيان ما يدلّ على جواز استمتاع الرجل بامر أته الحائض بكل شىء غير الوطء من المضاجعة والملامسة والتقبيل وغير ذلك ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ مَوْهَبِ الرَّْلِىَُّى الَّيْثُ بْنُ سَعْد ◌َعَنْ أَبْ شَهَاب عَنْ حَبيب مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَة مَيْمُونَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ إِنَّ النِّىْ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَ كَانَ يُبَاشِرُ الْرَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِىَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ إِلَى أَنْصَاف الْفَخَذَيْنِ أَو الرَّكْبَتَنْ تَحْتَجْزُ به ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله الرملى﴾ نسبة إلى الرملة مدينة عظيمة بفلسطين بينها وبين بيت المقدس ثمانية عشر ميلا. و ﴿ابن شهاب﴾ محمد بن مسلم الزهرى (قوله حبيب﴾ الأعور المدنى ﴿مولى عروة) بن الزبير. روى عن أسماء بنت أبى بكر وابنها عروة وندبة مولاة ميمونة وعنه الزهرى وعبد الله بن عروة بن الزبير وعبد الواحد بن ميمون والضحاك بن عثمان. قال ابن سعد كان قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان يخطئُّ . روى له أبو داودوالنسائى ولم يروله مسلم إلا حديث أىّ العمل أفضل. مات سنة ثلاثين ومائة (قوله عن ندبة) بضم النون وفتحها وسكون الدال المهملة وفتح الموحدة ويقال بذية بضم الموحدة مصغرة كما فى رواية النسائى. روت عن مولاتها ميمونة. وعنها حبيب مولى عروة بن الزبير . روى لها أبو داود والنسائى. وذكرها ابن حبان فى الثقات وابن منده وأبو نعيم فى الصحابة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) وفى رواية النسائى كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ولعل التأكيد هنا لما رأته ميمونة من تردّد بعض القوم فى جواز الاستمتاع بالحائض فيما عدا الفرج (قوله كان يباشر المرأة) أى يستمتع بها من ١ ٠٠ ٥٣ ( كتاب الطهارة) أقسام مباشرة الحائض ومذاهب الأئمة فيها المباشرة التى بمعنى الملامسة يقال باشر الرجل زوجه تمتع ببشرتها . وقد ترد المباشرة بمعنى الوط. فى الفرج والمرادهنا المعنى الأول اتفاقا (قوله إذا كان عليها إزار الخ) هو ما يشدّ به الوسط إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين. وقيل كل ماوارى الإنسان وستره ويجمع على آزرة مثل وعاء وأوعية ويجمع أيضا على أزر كمر ويذكر ويؤنث فيقال هو إزار وهى إزار ﴿قوله إلى أنصاف الفخذين﴾ أى إلى نصفى الفخذين فالمراد بالجمع هنا التثنية ولم تعبر بها لاستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة ﴿قوله أو الركبتين) أو هنا للتنويع وفى رواية النسائى والركبتين بالواو وهى بمعنى أو. والمعنى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يضاجع المرأة من نسائه وهى حائض ويستمتع بها بغير الوطء إذا كان عليها ما يستر به الفرج من إزار يبلغ نصف نفذيها أوركبتيها (قوله تحتجزبه) أى تجعله حاجزا بينها وبين زوجها. وهذه الجملة صفة للإزار ويجوز أن تكون حالا من المرأة لما فى رواية النسائى من قولها محتجزة به أى حال كون المرأة متنعة بالإِزار (وفى الحديث) دلالة على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يباشر نساءه حال حيضهن إذا كان عليهن ما يسترما بين السرّة والركبة (واعلم) أن مباشرة الحائض على أقسام (أحدها) حرام بالإجماع وبنصّ القرآن العزيز والسنة الصحيحة وهو أن يباشرها بالجماع فى الفرج عامدا ولو اعتقد مسلم حله يكفر وإن فعله غير معتقد حله فإن كان ناسيا أو جاهلا وجود الحيض أومكرها فلا إثم عليه ولا كفارة وإن وطئها عامدا عالما بالتحريم مختارا فقد ارتكب كبيرة يجب عليه التوبة منها اتفاقا والكفارة عند قوم وتستحب الكفارة عند الجمهور كما تقدم فى الباب السابق (الثانى) المباشرة فيما فوق السرّة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو اللمس أو غير ذلك فهذا حلال بالإجماع (وما حكى) عن عبيدة السلمانى وغيره من أنه لا يباشر شيئامنها (فهو شاذ) منكر غير معروف ولامقبول ولوصح عنه لكان مردودا بالأ حاديث الصحيحة فى الصحيحين وغيرهما فى مباشرة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نساءه فوق الإزار وإذنه فى ذلك وعليه إجماع المسلمين قبل المخالف وبعده ولا فرق بين أن يكون على الموضع الذى يستمتع به شىء من الدم أو لا خلافا لما حكى عن بعض الشافعية من أنه يحرم مباشرة مافوق السرّة وتحت الركبة إذا كان عليها شىء من الدم (الثالث) المباشرة فيما بين السرّة والركبة فى غير القبل والدبر وفيه ثلاثة أقوال(فعند) أبى حنيفة ومالك وسعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة حرام مطلقا وهو رواية عن أبى يوسف والقول الصحيح للشافعية مستدلين بحديث الباب وبحديث زيد بن أسلم أن رجلا سأل النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال ما يحل لى من امرأتى وهى حائض فقال لتشدّ عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها رواه مالك (القول الثانى) الجواز مطلقا مع الكراهة التنزيهية وإليه ذهب عكرمة ومجاهد والشعبى والنخعى والحكم والثورى والأوزاعى وأحمد ٥٤ ( كتاب الطهارة) جواز استمتاع الزوج بامرأته حال حيضها بشرط الائتزار وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وابن المنذر وداود ومحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة وأصبغ المالكى مستدلين بحديث أنس مرفوعا اصنعوا كل شىء إلا النكاح رواه الجماعة إلا البخارى ((واقتصاره)) صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى مباشرته على ما فوق الإزار («محمول)) على الاستحباب جمعابين قوله وفعله ((ومباشرته)) صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((ليست)) حرصا على نيل شهوة النفس بل التشريع وفعله ذلك مع كلهن يفيد انتشاره كما أن القصد من إكثار الزوجات نشر الأحكام وحفظها لتخبر كل واحدة عما شاهدته (القول الثالث) إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج ويثق من نفسه باجتنابه إما لضعف شهوته أولشدّة ورعه جاز وإلافلا ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز استمتاع الرجل بامرأته الحائض بكل أنوع الاستمتاع ما عدا الوطء بشرط أن يكون عليها إزار يستر من السرّة إلى نصف الفخذين أو الركبتين لتصون به مالا تحل مباشرته عن قربان الزوج ۔ ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيم ◌َاشُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ يَأْمُرُ إِحْدَانَ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَّزَرَ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا زَوْجُهَا وَقَالَ مَرَّةً يُبَاشِرُهَا ﴿ش﴾ ﴿قوله شعبة) هو ابن الحجاج، و(منصور) هو ابن المعتمر، و(إبراهيم) هو النخعى ( قوله يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر) أى يأمرها أن تشدّ عليها إزارا تستربه مابين سرّتها وركبتها. وتتزر بتشديد المثناة الفوقية أصله تأتزر بهمزة ساكنة أبدلت الهمزة تاء وأدغمت فى التاء إبدالا قياسيا على رأى البغداديين وشاذا على رأى غيرهم ﴿قوله ثم يضاجعها زوجها﴾ أى ينام معها فى فراش واحد (قال) العراقى انفرد المصنف بهذه الجملة الأخيرة وليس فى رواية بقية الأئمة ذكر الزوج فيحتمل وجهين (أحدهما) أن تكون أرادت بزوجها النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فوضعت الظاهر موضع المضمر وعبرت عنه بالزوج ويدلّ على ذلك رواية البخارى وغيره وفيها وكان يأمر فى فأنزر فيباشرنى وأنا حائض (والآخر) أن يكون قولها أولا يأمر إحدانا لا من حيث إنها إحدى أمهات المؤمنين بل من حيث إنها إحدى المسلمات والمراد أنه يأمر كل مسلمة إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يباشرها زوجها لكن جعل الروايات متفقة أولى ولا سيما مع اتحاد المخرج مع أنه إذا ثبت هذا الحكم فى حق أمهات المؤمنين ثبت فى حق سائر النساء اهـ ( قوله وقال مرّة يباشرها ) (كتاب الظهارة) جواز مبيت الرجل مع زوجه حال حيضها فى شعار واحد ٥٥ أى قال الأسود عن عائشة وفى نسخة قالت أى قالت عائشة فى رواية أخرى يباشرها بدل يضاجعها والمراد يستمتع بها بالملامسة والتقبيل ونحو ذلك ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه بمعناه مطوّلا ومختصرا والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُنَ يَحَ عَنْ جَاِ بْنِ صُبْحِ قَالَ سَمَعْتُ خِلَسَ الْمَجَرَىَّ قَالَ سَعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ حُكُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّ نَيتُ فى الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ حَائِضٌ طَاٌِ فَإِنْ أَصَابَهُ مِّ شَىْءٌ غَسَلَ مَكَهُ وَلَمْ يَعْدُ ثُمَّصَلَى فِيهِ وَّ إِنْ أَصَابَ تَعْنِى ثَوْبَهُ مِنْهُ شَبٌْ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُ ثُمَّ صَلَّ فِيهِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث)). ﴿ قوله جابر بن صبح﴾ الراسبى أبو بشر البصرى. روى عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعى وأمية بن عبد الرحمن وأم شراحيل وآخرين . وعنه شعبة ويحيى القطان وعيسى بن يونس وأبو الجراح المهدى وغيرهم . قال ابن معين والنسائى ثقة وقال الأزدى لا يقوم بحديثه حجة وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبو داود والترمذى والنسائى (قوله سمعت خلاسا) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام آخره سين مهملة هو ابن عمرو البصرى . روى عن عمار بن ياسر وابن عباس وعائشة وأبى رافع وعلىّ ابن أبى طالب وأبى هريرة وغيرهم. وعنه مالك بن دينار وقتادة وجابر بن صبح وداود بن أبى هند وآخرون. وثقه أحمد وابن معين وقال أبو حاتم ليس بقوى وقال ابن عدى له أحاديث صالحة ولم أر بعامة حديثه بأساوقال العجلى بصرى تابعى ثقة. مات قبيل المائة. روى له البخارى ومسلم مقرونا وأبو داودوالترمذى والنسائى وابن ماجه. و ﴿الهجرى) بها. وجيم مفتوحتين نسبة إلى هجر قرية بقرب المدينة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله نبيت فى الشعار الواحد) بكسر الشين المعجمة الثوب الذى يلى الجسد سمى بذلك لأنه على الشعر يقال شاعرت المرأة نمت معها فى الشعار الواحد بخلاف الدثار فإنه الثوب الذى يلبس فوق الشعار ومنه حديث الأنصار أنتم الشعار والناس الدثار أى أنتم الخاصة والبطانة ( قوله طامت) كائض وزنا ومعنى فهو تأكيد لفظى له يقال طمئت المرأة بالفتح وطمئت بالكسرمن بابى ضرب وتعب حاضت وهو من الأوصاف الخاصة بالإناث فلا تلحقه التاء عند الوصف به لعدم اللبس ويجوز لحوق التاء به نظرا للأصل (والحديث) لا ينافى ما تقدم ٥٦ مشروعية الاقتصار فى إزالة النجاسة على غسل موضعها فقط (كتاب الطهارة) من أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد أن يضاجع إحدى أزواجه وهى حائض أمرها أن تأتزر ثم يضاجعها لأن الظاهر أن عائشة رضى الله تعالى عنها كانت تأتزر ثم تنام معه فى الشعار. ويحتمل أنها كانت معه فى الشعار من غير إزار ويكون ذلك خصوصية له صلى الله تعالىعليه وعلى آله وسلم ويؤيده قولعائشة رضى اللهتعالىعنها وأیکم يملك أربه كما كانرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يملك أربه (قوله فإن أصابه منى شىء الخ) أى فإن أصاب الشعار شىء من دم الحيض غسل صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الموضع الذى أصابه الدم ولم يتجاوزه إلى غيره (قوله وإن أصاب تعنى ثوبه الخ) أصل التركيب وإن أصاب منه شىء فأتى الراوى بهذه العناية بيانا للمفعول المحذوف لئلا يتوهم أنه ضمير عائد على الشعار فيكون تكرارا والأقرب أن الذى أتى بهذه العناية خلاس الهجرى لأنه هو الذى سمع من عائشة وظاهره أن الاصابة أولا كانت للشعار وثانيا كانت للثوب وهو غير الشعار. ويحتمل أن يكون المراد بالثوب الشعار وأن الإصابة الثانية كانت بعد العود إلى النوم ويؤيده رواية النسائى عنها قالت كنت أنا ورسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نبيت فى الشعار الواحد وأنا طامت حائض فإن أصابه منى شىء غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه ثم يعود فإن أصابه منى شىء فعل مثل ذلك غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه . ويحتمل أن يكون الضمير فى أصابه عائدا إلى بدنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ويكون قوله ثم صلى فيه الأولى تصحيفا من بعض تلاميذ أبى داود ويشهدله ما أخرجه البيهقى من طريق ابن داسة بسنده إلى عائشة قالت كنت أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نبيت فى الشعار الواحد وأنا حائض طامت فإن أصابه شىء غسل مكانه ولم يعده وإن أصاب تعنى ثوبه منه غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه . وليس فى رواية المصنف ذكر العود لكنه مراد لأن الا حاديث يفسر بعضها بعضا ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على جواز مباشرة الحائض والاضطجاع معها فى الشعار الواحد وعلى مشروعية الاقتصار فى إزالة النجاسة على المكان الذى أصابته . وعلى طهارة الثوب الذى تلبسه الحائض مالم يصبه شىء من الدم . وعلى مزيد تواضعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وحسن معاشرته أهله ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي والبيهقى بلفظ تقدم وأخرجه أحمد عن عائشة أيضا قالت كنت أبيت أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى الشعار الواحد وأنا طامث حائض قالت فإن أصابه من شىء غسله ولم يعد مكانه وصلى فيه ﴿ص) حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَةَ نَاعَبْدُ اللهِ يَعْنِى ابْنَ عُمَرَبْنِ غَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ يَعْنِى ٥٧ مشروعية مخالطة الحائض (كتاب الطهارة) أَبْنَ زِيَادِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابِ قَالَ إِنَّ عَّةً لَهُ حَدَّتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائشَةَ قَالَتْ إِحْدَانَ تَحِضُ وَلَيْسَ لَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ قَالَتْ أُخْرُكُ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ دَخَلَ فَضَى إِلَى مَسْجِدِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ تَعْنِى مَسْجِدَ يَتْهُ فَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَتِى عَنِى وَأَوْ جَعَهُ الْبَرْهُ فَقَالَ آدْنِى مِّ فَقُلْتُ إِى حَائْضُ فَقَالَ وَ أَنِ أَكْشِفِ عَنْ ◌ِغَذَيْكِ فَكَشَفْتُ بِغَذَىَّ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى نِغَذَىَّ وَخَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى ◌َفىْ وَنَامَ ﴿ش) ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿ قوله عبد الله يعنى ابن عمر بن غانم) الرعينى مصغرا أبو عبدالرحمن نزل إفريقية. روى عن مالك بن أنس وداود بن قيس وإسراءيل بن يونس وغيرهم . وعنه عبد الله بن مسلمة وموسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال . قال أبو حاتم مجهول وقال ابن يونس كان أحد الثقات الأثبات وقال أبوداود أحاديثه مستقيمة ما أعلم حدّث عنه غير القعنى وقال ابن حبان فى الضعفاء لايحلّ ذكر حديثه ولا الرواية عنه فى الكتب إلا على سبيل الاعتبار وذكرله عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه الشيخ فى قومه كالنبى فى أمته وهذا موضوع (قال) الحافظ ولعل ابن حبان ماعرف هذا الرجل لأنه جليل القدر ثقة لاريب فيه ولعل البلاء فى الأحاديث التى أنكرها ابن حبان ممن هودونه وقال أبو العرب كان ثقة نبيلا فقيها ولى القضاء وكان عدلا فى قضائه، ولد سنة ثمان وعشرين ومائة . ومات سنة تسعين ومائة روى له البخارى وأبو داود والترمذى ﴿قوله عمارة بن غراب) بضم أولهما اليحصى. روى عن عمة له. وعنه عبد الرحمن بن زياد . قال أحمد بن حنبل ليس بشىء وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يعتبر حديثه من غير رواية الإفريقى عنه وقال فى التقريب مجهول من السادسة وقال أبو موسى المدينى من التابعين لا يثبت له صحبة . روى له أبوداود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قالت أخبرك الخ) أى قالت عائشة رضى الله تعالى عنها جوابا للمسائلة أخبرك بصنع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أو بالذى صنعه فما مصدرية أو موصولة ﴿قوله قال أبو داود تعنى مسجد بيته) أى تقصد عائشة بالمسجد الموضع الذى اتخذه فى البيت للصلاة . وفى نسخة إسقاط لفظ قال أبوداود(قوله فلم ينصرف الخ) أى لم ينصرف النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من موضع صلاته حتى نمتوالمه البرد فأقبل علىّ وقال اقربى منى. وادنى أمر (م - ٨ - المنهل العذب المورود - ج - ٣) ٥٨ ! ( كتاب الطهارة) استحباب عدم دنوّ الحائض من زوجها من دنا يدنو وأصله ادنوى حذفت الواو تخفيفا وقلبت الضمة كسرة (قوله وأن اكشفى عن خذيك الخ) عطف على محذوف وأن زائدة أى اقربى واكشفى عن نفذيك فدنوت منه فكشفت ذىّ فوضع جانب وجهه وصدره على غذىّ تثنية نفذ. وذكرت الفخذين ثانيا بالاسم الظاهر والمقام للإضمار مشاكلة لكلامه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وفعل ذلك تشريعا وإزالة لما كانت تعتقده من امتناع دنوّ الحائض من زوجها ﴿ قوله وحنيت عليه) أى ملت وانتنيت عليه يقال حنا يحنى من باب رمى وحنا يحنو من باب دعامال عليه واثنى (قوله حتى دفىَّ ونام) أى ذهب ما به من البرد يقال دفىَّ دفاءة مثل كره كراهة ودفىَّ دفا مثل ظميَّ ظمأ والاسم الدفء بالكسر وهو السخونة والمعنى ملت عليه حتى نام صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز حصول الأعراض البشرية التى لا نقص فيها له صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعلى مشروعية اتخاذ مكان فى المنزل للعبادة . وعلى جواز الاستمتاع بالحائض بغير الجماع، وعلى حسن معاشرته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أهله وعلى مزيد اهتمامه بالعبادة (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْد الْجَبَّارِنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِى أَبْنَ محمّد عَنْ أبى ألَمَنِ عَنْ أُمّ ذَرَّةً عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَلَتْ كُنْتُ إِذَا حِضْتُ نَلْهُ عَنِ الْثَلِ عَلَى الْخَصِيرِ فَم ◌َقْرَبُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْتَدْنُ مِنْهُ حَتّى نَظْهُرَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله سعيد بن عبد الجبار ) بن يزيد أبو عثمان القرشى الكراسى البصرى نزل مكة . روى عن حماد بن سلمة ومالك بن أنس وفضيل بن عياض وعبد العزيز الدراوردى وطائفة . وعنه أبو زرعة ومسلم وأبو داود وعبد الله بن أحمد بن حنبل ويعقوب بن سفيان وأبو يعلى الموصلى وغيرهم . قال الخطيب كان ثقة وقال أبو حاتم صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى بالبصرة آخر ذى الحجة سنة ست وثلاثين ومائتين ( قوله عن أبى اليمان﴾ هو كثيربن اليمان وقيل ابن جريج الرحال المدنى. روى عن شداد بن أبى عمرو وأم ذرّة. وعنه عبد العزيز الدراوردى وأبو هاشم الزعفرانى. وثقه ابن حبان وقال فى التقريب مجهول من السادسة . روى له أبو داود ( قوله عن أمّ ذرّة) بالذال المعجمة المفتوحة والراء المشددة المدنية مولاة عائشة. روت عن عائشة وأم سلمة. وعنها ابن المنكدر وأبو اليمان وعائشة بنت سعد. قال أحمد بن عبد الله العجلى مدنية تابعية ثقة وذكرها ابن حبان فى الثقات . روى لها أبو داود (كتاب الطهارة) جواز مباشرة الرجل امرأته وقت حيضها بشرط الانتزار لها ٥٩ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله عن المثال على الحصير) المثال بكسر الميم الفراش جمعه مثل وأمثلة وكان فراشه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من أدم حشوه ليف كما رواه الترمذى، والحصير قيل وجه الأرض وقيل ما ينسج من النبات المسمى بالبردى ونحوه ويجمع على حصر مثل بريد وبرد ﴿قوله فلم نقرب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) بفتح الراء وضمها مضارع قرب بكسرها وبفتحها (قال) فى المصباح قربت الأمر أقربه من باب تعب وفى لغة من باب قتل فعلته أودانيته اهـ (والثانى) هو المراد لقولها ولم ندن منه لأنه عطف تفسير وفيه التفات من ضمير الواحد إلى ضمير الجمع ولعلها تعنى نفسها وغيرها من أزواجه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (وفى الحديث) دلالة على أن نساءه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كنّ يبعدن عنه زمن حيضهنّ ولعلّ هذا كان يقع منهن فى بعض الأوقات بدليل الروايات الأخر فى الباب الدالة على أنه صلى اللّه تعالى عليه وصل آله وسلم كان ينام معهن فى الفراش والشعار الواحد. على أن هذا لا ينافى ما علم من قربه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم منهنّ لأن ذلك كان من جهته لا من جهتهنّ (قال) العينى وهذا الحديث لا يدلّ على منع الاستمتاع بالحائض بمادون الجماع لأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم تارة كان يباشرهنّ وهنّ حيض وتارة لا يدنومنهنّ بحسب وقته (وبه تمسك) عبيدة السلمانى ومن تبعه فى أن الرجل لا يباشر شيئا من الحائض قط وهو مردوداهـ (وقال) الطيبى والحديث منسوخ إلا أن يحمل القرب على الغشيان اهوردّ بأن النسخ لا يصار إليه إلا عند عدم إمكان الجمع والجمع هنا ممكن كما تقدم فيتعين المصير إليه (فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الحائض ليس لها أن تقرب من زوجها زمن حيضها لاستقدار الحيض وهذا ما لم يطلب الزوج قربها منه على ما تقدم بيانه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَادُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَكْرَمَةَ عَنْ بَعْض أَزْوَاجَ الَّيِّ صَلَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَتْ إِنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ كَانَ إذَا أَرَادَ منَ الْخَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْباً ﴿ش﴾ ﴿حماد) هو ابن سلمة. و(أيوب)) هو ابن كيسان السختياني. و(عكرمة) هو مولى ابن عباس. و﴿ بعض أزواج النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) لعلها عائشة أو ميمونة (قوله كان إذا أراد من الحائض شيئا الخ﴾ أى كان إذا أراد الاستمتاع بها بغير الجماع فى الفرج ألقى على فرجها ثوبا ليكون حائلا ومانعا من مسّ الفرج، وهو يفيد أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يضع الثوب على الفرج فقط. ولعله كان يفعل ذلك أحيانا ويأمرهن بالاتنزار أحيانا أو كان الاتتزار فى أول الحيض وإلقاء الثوب فى آخره كما يدلّ عليه الحديث الآتى (والحديث) من أدلة من قال إن ٦٠ ( كتاب الطهارة ) جواز مباشرة الحائض بما فوق الإزار والتعفف أفضل الممنوع الاستمتاع بفرج الحائض فقط دون ماعداه مما بين السرّة والركبة ﴿ص﴾ حَدَّثَا ◌َُْنُ بنُ أَبِ شَيْةَ نَاجَرِيِرْ عَنِ الََّانِى عَنْ عَدِ الرَّحْنِ بْنِالْأَسْوَدِ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَأَمْرُنَا فِ فَوْحِ حَيْضَقِنَا أَنْ ◌ََّ ثُمَّيَكْثِرُنَا وَأَيُّكُمْ يَلِكُ أَرَبَهُ كَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَمْلِكُ أَرَبَهُ ١٠٠١٥/٠٥/٠ (ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (جرير) هو ابن عبد الحميد الرازى ﴿قوله الشيبانى) هو سليمان بن فيروز ويقالابن عمرو الكوفى أبو إسحاق مولی بنی شیبان. روى عن عبد الله بن أبى أوفى وسعيد بن جبير والشعبى وإبراهيم النخعى وطائفة. وعنه ابنه إسحاق وأبو إسحاق السبيعى وعاصم الأحول وشعبة والسفيانان وكثيرون. قال ابن معين ثقة حجة وقال الجوزجاني رأيت أحمد يعجبه حديث الشيبانى وقال هو أهل أن لاندع له شيئا وقال أبو حاتم ثقة صدوق وقال العجلى والنسائى كان ثقة من كبار أصحاب الشعبى وقال ابن عبد البر ثقة حجة عند جميعهم مات سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائة. والشيبانى نسبة إلى شيبان محلة بالبصرة (قوله عبدالرحمن ابن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعى أبو حفص الفقيه الكوفى أدرك عمر بن الخطاب. روى عن أبيه وعائشة وعلقمة بن قيس وأنس بن مالك وابن الزبير ، وعنه أبو إسحاق السبيعى ومحمد ابن إسحاق ومالك بن مغول وعاصم بن كليب . قال ابن معين والنسائى والعجلى وابن خراش ثقة وزاد ابن خراش كان من خيار الناس وقال محمد بن إسحاق قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود فاعتلت إحدى قدميه فقام يصلى حتى أصبح على قدم فصلى الفجر بوضوء العشاء وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث) ﴿ قوله فى فوح حيضتنا) بفتح الفاء وسكون الواو وحاء مهملة أى معظمها وأولها كما فى النهاية. وفى رواية البخارى ومسلم فى فور بالراء وهى بمعناها (قال) الخطابى فوح الحيض معظمه وأوله ومثله فوعة الدم يقال فاح وفاع بمعنى واحد . وجاء فى الحديث النهى عن السير فى أول الليل حتى تذهب فوعته يريد إقبال ظلمته كما جاء النهى عن السير حتى تذهب فحمة العشاء اهـ والحيضة بفتح الحاء المهملة لا غير (وظاهره) يفيد أن الأمر بالائتزار مقيد بزمن فوح الحيض ومفهومه أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ما كان يأمر هن به فى غير زمن الفوح بل كان يكتفى بإلقاء ثوب على فرجها كما تقدم ويحتمل أن القيد لامفهوم له وأن الغرض من الحديث