النص المفهرس
صفحات 1-20
المنْلِ الْعَدِ المُوْزُودُ شرح سُنِ الإمام أبى دَاوُدَ للإمام الجليل المحقق. والعارف الربانى المدقق محي السنة وقامع البدعة صاحب الفضيلة والإرشاد الشيخ حَوْد محمَدَ طَارُ السَّيِى تاج العلماء الأعلام بالأزهر المعمور الجُزْءُ الِثَالِيث بِوُسَّة التَّاريخ العربي بَيروت - لبْنان بسم الله الرحمن الرَّحْمَة باب فى الغسل من الجنابة أى فى بيان كيفية الغسل من الجنابة . والغسل بضم الغين اسم مصدر من اغتسل وبالفتح مصدر غسل ويجوز فيه الضم حكاه ابن سيده وغيره وبالكسر الشىء الذى يغسل به مع الماء كالصابون والأشنان . والمشهور فى استعماله عند الفقهاء الفتح إذا أضيف إلى المغسول كغسل الثوب والضم إذا أضيف إلى غيره كغسل الجنابة. وهولغة الإسالة وشرعا إيصال الماء إلى جميع ظاهر الجسد ومنه داخل الفم والأنف بنية رفع الجنابة مع الدلك عند من جعله من مسمى الغسل كالمالكية والجنابة فى الأصل البعد وسمى من اتصف بها جنبا لأنه منهىّ عن قربان مواضع الصلاة حتى يتطهر كما تقدم، وشرعا أمرمعنوى يقوم بالبدن يمنع صحة الصلاة حيث لامرخص ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَّدِ الْلَِّنَا زُهَيْرُ ثَنَا أَبُو إِشَ حَدَّثَى سُلِيمَنُ بْنُ صُرَدِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُظْعِمِأَهْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَ اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى أَلهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَ أَمَا أَنّ ◌َأْضُ عَلَى رَأْسِى ثَلَاثًا وَأَشَارَ يَدَيْهِ كَلَيْهَمَا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله زهير) بن معاوية. و﴿أبو إسحاق﴾ عمرو بن عبدالله السبيعى ﴿قوله سليمان بن صرد) بضم الصاد المهملة وفتح الراءابن الجون بن أبى الجون الخزاعى أبو مطرف الكوفى صحابى مشهور. كان اسمه فى الجاهلية يسارا فسماه رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سليمان . روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خمسة عشر حديثا اتفق الشيخان على واحد وانفرد البخارى بواحد . روى عن على وأبى الحسن وجبير بن مطعم . وعنه عدى بن ثابت وأبو إسحاق السبیعی ويحيى بن يعمر وعبدالله بن يسار وآخرون. كان خيراً فاضلا شهد صفين مع علىّ وكان من كاتب الحسين ثم تخلف عنه ثم قدم هو والمسيب بن نجبة فى آخرين ٣ ( كتاب الطهارة) استحباب تثليث غسل الرأس فى الغسل من الجنابة خرجوا يطلبون بدم الحسين فلقيهم عبيدالله بن زياد بعين الوردة بعسكر مروان فقتل سليمان ومن معه سنة خمس وستين وكان له ثلاث وتسعون سنة ﴿ قوله جبير بن مطعم) بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين المهملتين ابن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى التوفلى المدنى كان من أكابر قريش وعلماء الأنساب. قدم على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليستشفع فى وفد أسارى بدر فسمعه يقرأ ((أم خلقوا من غيرشىء أم هم الخالقون، قال فكاد قلبى يطيربها وكان ذلك أول مادخل الإيمان فى قلبى فلما فرغ من صلاته كلمته فيهم فقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لو كان أبوك حيا وكلنى فيهم وهبتهم له، وأسلم جبير عام حبر وقيل عام الفتح روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ستون حديثا اتفق الشيخان على ستة وانفرد كل منهما بحديث. روى عنه ابناه محمد ونافع وسعيدبن المسيب وغيرهم. مات بالمدينة سنة سبع أو تسع وخمسين. روی له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله أنهم ذكروا الخ) أى تذاكر الصحابة أمر الغسل من الجنابة. وفى رواية مسلم عن جابر بن عبد الله أن وفد ثقيف سألوا النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالوا إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل الخ. وفى رواية أحمد تذاكرنا الغسل الخ ﴿قوله أما أنا الخ) أما للتفصيل والتوكيد وقسيمها محذوف صرّح به فى رواية مسلم والبيهقى والنسائى عن جبير أيضا قال تماروا فى الغسل عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال بعض القوم أما أنا فأغسل رأسى كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أما أنا فإنى أفيض على رأسى ثلاث أكفّ ، وأفيض بضم الهمزة من أفاض يقال أفاض الرجل الماء على جسده صبه وثلاثيه فاض بمعنى كثر، والثلاث محتملة للتوزيع على سائر البدن ومحتملة للتكرار على الرأس وهو الأقرب لما رواه البخارى عن جابر قال كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يأخذ ثلاث أكفّ ويفيضها على رأسه ثم يفيض على سائر جسده ولما رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرّات تدلك رأسك كل مرة (قوله وأشار بيديه كلتيهما﴾ أى قال جبير بن مطعم وأشار رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بيديه والمراد أنه صب على رأسه ثلاث حفنات كل واحدة منهنّ ملء الكفين جميعا (قال) النووى فى هذا الحديث استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثاوهو متفق عليه وألحق به أصحابنا سائر البدن قياسا على الرأس وعلى أعضاء الوضوء وهو أولى بالثلاث من الوضوء فإن الوضوء مبنىّ على التخفيف ويتكرّر فإذا استحب فيه الثلاث ففى الغسل أولى ولا نعلم فى هذا خلافا إلا ما انفرد به أبو الحسن الماوردى صاحب الحاوى من أصحابنا فإنه قال لا يستحب التكرار فى الغسل وهذا شاذ متروك اهو بما قاله النووى قالت الحنفية والحنابلة (وقالت) المالكية ليس فى الغسل ٤ استحباب البدء بالميامن قبل المياسر فى الغسل (كتاب الطهارة) شىء يندب فيه التثليث سوى الرأس بخلاف الوضوء والفرق كثرة المشقة فى الغسل. وما قالوه هو الظاهر الذى يشهد له ظاهر الأحاديث الواردة فى غسله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإن التثليث وقع فيها للرأس دون الجسد (منها) حديث الباب ( ومنها) ما أخرجه ابن ماجه والمصنف بعد عن صدقة بن سعيد وفيه ثم يغسل رأسه ثلاث مرّات ثم يفيض على جسده ثم يقوم إلى الصلاة ( ومنها) ما أخرجه البخارى ومسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه فى الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصبّ على رأسه ثلاث غرفات بيديه ثم يفيض الماء على جلده (ومنها) ما ترجم عليه البخارى بقوله باب الغسل مرّة واحدة وذكر الحديث عن ابن عباس عن ميمونة وفيه ثم أفاض على جسده الماء (قال) فى الفتح قال ابن بطال تستفاد المرّة الواحدة من قوله ثم أفاض على جسده لأنه لم يقيده بعدد فيحمل على أقلّ مايسمى وهو المرّة الواحدة لأن الأصل عدم الزيادة عليها اهـ ولو ثبت تثليث الجسد لنقل إلينا كغيره. وقول من قال إن الغسل أولى بالتثليث لا يخلو عن نظر لأنه قد غلظ فيه فى حديث إيصال الماء إلى تمام الأعضاء فلا يغلظ فيه ثانيا من حيث التثليث وأيضافى تثليثه من الحرج ما ليس فى تثليث الوضوء (فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية مذاكرة العلم عند رؤساء الدين. وعلى مشروعية إفاضة الماء على الرأس فى الغسل من الجنابة ثلاث مرات . وعلى أنه ينبغى للمعلم أن يسلك فى تعليمه ما يسهل فهمه على المتعلم ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخاري ومسلم والبيهقى والنسائى وابن ماجه ﴿ص﴾ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ الْتَّى تَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَةَ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَ بَشَىْءٍ نَحْوَ الْلَامِ فَأَخَذَ بِكَّهِفَأَ بِشِقِّ رَأْسِالْأَيْنِ ثُمَّالْأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّهِ فَقَالَ بِمَا عَلَى رَأْسِهِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله أبو عاصم) الضحاك بن مخلد (قوله حنظلة) بن أبى سفيان ابن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية المكى الجمحى. روى عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وطاوس وعطاء بن أبي رباح وآخرين. وعنه الثورى ويحيى القطان وابن المبارك ووكيع وغيرهم وثقه أبو زرعة وأبو داود والنسائى وأحمد وقال ابن معين ثقة حجة . مات سنة إحدى وخمسين ومائة ، روی له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا اغتسل الخ﴾ أى إذا أراد أن يغتسل طلب إناء مثل الحلاب بكسر ( كتاب الطهارة ) استحباب الوضوء قبل الغسل من الجنابة الحاء المهملة وتخفيف اللام إناء يسع قدر حلب ناقة وكذا المحلب بكسر الميم. وقد وصفه أبو عاصم بأنه أقلّ من شبر فى شبر أخرجه أبو عوانة فى صحيحه. وفى رواية لابن حبان وأشار أبو عاصم بكفيه فكانه حلق بشبرية يصف به دوره الأُ على (قال) النووى والحلاب هو المشهور الصحيح المعروف فى الرواية . وعن الأزهرى أنه الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام وهو ماءالورد وهو فارسىّ معرّب وأنكره الهروى اهـ بتصرّف (وقال) القرطى الحلاب بالحاء المهملة لا يصح غيره وقدوهم من ظنه من الطيب وكذا من قاله بضم الجيم اهـ ﴿ قوله فأخذ بكفيه الخ ) أى أخذ النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الماء الذى فى الإناء بكفيه فابتدأ بجانب رأسه الأيمن ثم ثنى بالأ يسر. والشقّ بكسر الشين ويطلق أيضا على نصف الشىء. ومنه تصدّقوا ولو بشقّ تمرة ﴿قوله ثم أخذ بكفيه ) إشارة إلى الغرفة الثالثة كما فى رواية أبى عوانة ( قوله فقال بهما على رأسه ) وفى رواية البخارى على وسط رأسه أى صبّ الماء بكفيه على رأسه كله ففيه إطلاق القول على الفعل مجازا ﴿فقه الحديث) دل الحديث على مشروعية تهيئة الماء للطهارة ، وعلى استحباب البدء بالرأس فى الغسل ولعله لكونها أكثر شعثا من بقية البدن . وعلى طلب غسل الميامن قبل المياسر وعلى طلب تثليث غسل الرأس ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وأخرجه البيهقى بسنده إلى عائشة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل فى حلاب قدر هذا وأرانا أبو عاصم قدر الحلاب بيده فإذا هو كقدركوز يسع ثمانية أرطال ثم يصبّ على شقّ رأسه الأيمن ثم يصبّ على شقّ رأسه الأ يسر ثم يأخذ كفيه فيصب وسط رأسه ﴿ص) حََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَنَاعَبْدُ الرَّحْنِ يَعْنِ ابْنَ مَهْدِىّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ صَدَقَةً قَالَ ثَنَا ◌ُمَيْعُ بْنُ عُمَيْ أَحَدُ بِ تَيْمِ اللهِ بْنِ تَعَبَةَ قَالَ دَخَذْهُ مَعَ أَعِى وَخَلَى عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَهَ إِحْدَاهَا كَيْفَ كُنْ تَصْتَعُونَ عِنْدَ الْغُسْلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىالْله تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَ يَوَضَّأُ وُضُوءَةُلِلصَّلاَةِ ثُمَّيُفِضُ عَلَى ◌َأَِ ثَلاثَ مَرَّتِ وَنَحْنُ نُفِيِضُ عَلَى رَمُوسِنَا غَمْسَ مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ (ش) ( رجال الحديث) ﴿قوله يعقوب بن إبراهيم) بن كثير بن زيد بن أفلح العبدى الدورقى أبو يوسف سكن بغداد. روى عن ابن علية ويحي القطان وأبى عاصم ٦ (كتاب الطهارة) استحباب الوضوء قبل الغسل وآخرين . وعنه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه . قال أبو حاتم صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات وقال الخطيب ثقة متقن ووثقه النسائى ومسلمة بن قاسم ولد سنة ست وستين ومائة. ومات سنة اثنتين وخمسين ومائتين (قوله صدقة) بن سعيد الحنفى الكوفى. روى عن جميع بن عمير وبلال بن المنذر ومصعب بن شيبة . وعنه الثورى وعبدالواحد ابن زياد وأبو بكر بن عياش وزائدة. قال البخارى عنده جائب وضعفه ابن وضاح وقال الساجى ليس بشىء وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبو داود وابن ماجه (قوله جميع بن عمير) بالتصغير فيهما أبو الأسود الكوفى التيمى. روى عن ابن عمر وأبى بردة وعائشة. وعنه صدقة ابن سعيد والأعمش وأبو إسحاق الشيبانى والعلاء بن صالح وغيرهم. قال البخارى فيه نظر وقال ابنعدی فی أحاديثه نظروعامة مایرویه لا یتابعهعليه أحد وقال ابننمير كان من أ کذب الناس وقال ابن حبان كان رافضيا يضع الحديث وقال الساجى له أحاديث منا كير وقال العجلى تابعى ثقة وقال أبوحاتم محله الصدق صالح الحديث ، روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث) (قوله مع أمى وخالتى) مع ظرف متعلق بمحذوف حال أى دخلت حال كونى مصاحبا لأمى وخالتى. ولم نقف على اسميهما (قوله يتوضأ وضوءه للصلاة) أى يتوضأ مثل وضوئه للصلاة كا فى رواية البخارى ومالك فى الموطأ وفى رواية ابن ماجه عن جميع كان يفيض على كفيه ثلاث مرّات ثم يدخلهما الإناء ثم يغسل رأسه ثلاث مرّات ثم يفيض على جسده . وقدّم غسل أعضاء الوضوء تشريفا لها ولتحصل لها الطهارتان الصغرى والكبرى (وظاهر) الحديث أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ وضوءاكاملا ولم يؤخر غسل الرجلين ولاتنافىبينه وبينما یأتی فیحدیثميمونة منأنه كان يؤخر غسلهما حمل كل على حالة كما سيأتى بيانه إن شاء الله تعالى(وظاهر) الحديث أيضا استحباب تكرار غسل أعضاء الوضوء لتشبيهه بوضوء الصلاة (وقال) القاضى عياض لم يأت فى شىء من الروايات فى وضوء الغسل ذكر التكرار اهـ لكنه مردود بحديث الباب وغيره مما فيه تشبيه وضوء الغسل بوضوء الصلاة والتشبيه يقضى بالتكرار. وبمارواه البيهقى عن أبى سلمة عن عائشة أنها وصفت غسله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفيه ثم يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ويغسل وجهه ثلاثا ویدیه ثلاثا ثم يفيض على رأسه ثلاثا، وبما رواه النسائي عن ابن عمر فى صفة الغسل أيضا وفيه ثم يغسل يديه ثلاثا ويستنشق ويمضمض ويغسل وجهه وذراعيه ثلاثا ثلاثا. وقال الأبىّ ومن شيوخنا من كان يفتى سائله بالتكرار.اهـ (واختلف) فى حكم هذا الوضوء فقيل سنة وهو مذهب الجمهور وهو الظاهر، واحتجوا بأن الله تعالى أمر بالغسل ولم يذكر وضوءا. وبمارواه أحمد عن جبير بن مطعم قال تذاكرنا الغسل عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أماأنا فيكفيني أن ٧ ( كتاب الطهارة) جواز ضفر الشعر أصبّ على رأسى ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك على سائر جسدى . وتقدم نحوه للمصنف . وبقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لأم سلمة يكفيك أن تفيضى عليك الماء، وبقوله لأبى ذرّ فى حديث التيمم فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك. وسيأتيان للمصنف ، فهذه الأحاديث ليس فيها ذكر الوضوء ولو كان واجبا ماتركه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (أماوضوؤه) قبل الغسل فمحمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة (وذهب) داود وأبو ثور إلى وجوب الوضوء قبل الغسل لكن لادليل عليه ، وعلى ماذهب إليه الجمهور من القول بالسنية فإن لم ينورفع الجنابة عن أعضاء الوضوء وجب عليه إعادة غسلها بنية رفع الجنابة وإلا فلا (قال ) ابن دقيق العيد قول عائشة ويتوضأ وضوءه للصلاة يقتضى استحباب تقديم الغسل لأعضاء الوضوء فى ابتداء الغسل ولا شك فى ذلك نعم يقع البحث فى أن هذا الغسل لأعضاء الوضوء هل هو وضوء حقيقة فيكتفى به عن غسل هذه الأعضاء للجنابة فإن موجب الطهارتين بالنسبة إلى هذه الأعضاء واحد أو يقال إن غسل هذه الأعضاء إنما هو عن الجنابة وإنما قدّمت على بقية الجسد تكريما لها وتشريفا ويسقط غسلها عن الوضوء باندراج الطهارة الصغرى تحت الكبرى فقد يقول قائل قولهاوضوءه للصلاة مصدر مشبه به تقديره وضوءا مثل وضوئه للصلاة فيلزم من ذلك أن تكون هذه الأعضاء المغسولة مغسولة عن الجنابة لأنها لو كانت مغسولة عن الوضوء حقيقة لكان قد توضأ عين الوضوء للصلاة فلا يصح التشبيه لأنه يقتضى تغاير المشبه والمشبه به فإذا جعلناها مغسولة للجنابة صح التغاير وكان التشبيه فى الصورة الظاهرة، وجوابه بعد تسليم كونه مصدرا مشبها به من وجهين ( أحدهما ) أن يكون شبه الوضوء الواقع فى ابتداء غسل الجنابة بالوضوء للصلاة فى غير غسل الجنابة والوضوء بقيد كونه فى غسل الجنابة مغاير للوضوء بقيد كونه خارجا عن غسل الجنابة فيحصل التغاير الذى يقتضى صحة التشبيه ولا يلزم منه عدم كونه وضوءا للصلاة حقيقة ( الثانى) لما كان وضوء الصلاة له صورة معنوية ذهنية شبه هذا الفرد الذى وقع فى الخارج بذلك المعلوم فى الذهن كأنه يقال أوقع فى الخارج ما يطابق الصورة الذهنية لوضوء الصلاة اهـ ( قوله من أجل الصفر) تعليل لا فاضتهن خمسا. والضفر بفتح الضاد المعجمة وسكون الفاء مصدر ضفر كضرب يقال ضفر الشعر ضفرا إذا نسجه والمراد به هنا اسم المفعول أى الذوائب المضفورة كالخلق بمعنى المخلوق، ويستفادمن قول عائشة هذا أن المرأة تحثى على رأسها خمس حثيات لكن الحديث ضعيف لأن فيه جميعا وهو ضعيف كما تقدم، على أنه معارض بما يأتى للصنف من أن المرأة تحثی على رأسها ثلاث حثيات ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على استحباب الوضوء قبل الغسل من الجنابة، وعلى مشروعية إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرّات للرجل وخمسا للأنثى، وعلى جواز ضفر الشعر، وعلى ٨ (كتاب الطهارة) كيفية الغسل المشروعة أنه لا يلزم المرأة نقض ضفائرها لأجل الغسل ومحله إن وصل الماء إلى أصول الشعر ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه والدار قطنى وفى سنده جميع بن عمير حسن الترمذی حدیثه وضعفه غیر واحد كما علمت ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ بْ حَرْبِ الْوَاشحىّ وَمُسَدَّدٌ قَالَا ◌َنَا حَدٌ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ إِذَا أَعْتَسَلَ مِنَ الْجَنَةِ قَالَ سُلِيَنُ بَدَأ ◌َفْرِغُ بَمِهِ عَلَى شِمَلِهِ وَقَالَ مُسَنَّدٌ غَسَلَ يَدَيْهِ يَصُبُّ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِه الْنِى ثُمَّ أَتَفَقَا فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَقَالَ مُسَدَّدٌ يُفْرغُ عَلَى شَالِهِ وَرُبِمَا كَنَتْ عَنِ الْفُرْجِ ثُمْ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِ الْإِنَاءِ فَيْخَلِّلُ شَعْرَهُ حَّ إِذَا رَأَى ◌َهُقَدْ أَصَابَ الْبَشَرَةَ أَوْ أَنْقَى الْبَشَرَةَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَا فَإِذَا فَلَ فَضْلَةٌ صَّهَا عَلَيهِ ﴿ش﴾ ﴿قوله الواشحى) نسبة إلى واشح بطن من الأزد، و(حماد بن زيد( قوله إذا اغتسل ﴾ أى شرع فى الغسل ﴿قوله قال سليمان يبدأ الخ) أى قال سليمان بن حرب فى روايتهإذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ الخ وقال مسدد فى روايته إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه يصبّ الإِناء على يده اليمنى فيغسل فرجه يفرغ على شماله ثم يتوضأ الخ وقوله غسل يديه يصبّ الإناء الخ أى بدأ بغسل يديه حال كونه يصب من الإناء على يده اليمنى . وفى رواية البخارى بدأ فغسل يديه . وفى رواية مالك فى الموطأ بدأ بغسل يديه وغسل اليدين يحتمل أن يكون للتنظيف ويحتمل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم ( قوله ثم اتفقا الخ ) أى اتفق سليمان ومسدّد فى الرواية على قولها فيغسل فرجه أى بعد غسل اليدين يغسل فرجه مفرغا الماء بيمينه على يساره وغسل الفرج لإزالة ماعلق به من أذى . وينبغى أن يغسل فى الابتداء عن الجنابة لهلا يحتاج إلى غسله مرّة أخرى وقد يقع ذلك بعد غسل أعضاء الوضوء فيحتاج إلى إعادة غسلها فلو اقتصر على غسلة واحدة لإزالة النجاسة وللغسل عن الجنابة أفيكفى ذلك أم لا بدّ من غسلتين فيه خلاف ولم يرد فى الحديث إلا مطلق الغسل من غير ذكر تكرار فقد يؤخذ منه الاكتفاء بغسلة واحدة ( قوله وربما كنت عن الفرج﴾ أى ربما كنت عائشة عن الفرج الاستهجان التصريح باسمه وكنت بفتح النون المخففة من كنيت عن الأمر وكنوت عنه إذا ٩ ( كتاب الطهارة) مذاهب العلماء فى تخليل الشعر فى الغسل ورّيت عنه بغيره والاسم الكناية وهى أن يتكلم بشىء يستدلّ به على المكنى عنه كالرفث والغائط . ولم يذكر مسدد فى روايته ما كنت به عائشة عن الفرج وذكره المصنف فى الرواية الآتية بلفظ غسل مرافغه. وذكره مسلم بلفظ ثم صب الماء على الأ ذى الذى به بيمينه وغسل عنه بشماله ﴿قوله ثم يدخل يديه الخ) وفى نسخة يده وفى رواية البخارى ثم يدخل أصابعه الماء فيخلل بها أصـ'، الشعر. وفى رواية مسلم ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه فى أصول الشعر وفى رواية الترمذى والنسائى ثم يشرب شعره الماء والمراد شعر رأسه كمافى رواية حماد بن سلمة عن هشام يخلل بها شقّ رأسه الأيمن فيقبع بها أصول الشعر ثم يفعل بشقّ رأسه الأ يسر كذلك رواه البيهقى (وقال) القاضى عياض احتج به بعضهم على تخليل شعر الجسد فى الغسل إما لعموم قوله أصول الشعر وإما بالقياس على شعر الرأس اهـ وفائدة التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة ومباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما تتأذى به، وهذا التخليل غير واجب اتفاقا إلا إن كان الشعر ملبدا بشىء يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله (وأما التخليل) حين صب الماء أو بعده ففيه خلاف (فمذهب) الحنفية استحباب تخليل شعر اللحية والرأس إن وصل الماء إلى أصول الشعر بدون تخليل وإلا فلابدّ من التخليل (وذهبت) المالكية إلى وجوب تخليل الشعر مطلقا لافرق بين لحية وغيرها خفيفا كان الشعر أو كثيفا لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خلوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة رواه النسائي والترمذى وهو معتمد المذهب، وقيل يفرق فى اللحية بين الخفيفة والكثيفة فيجب إذا كانت خفيفة ويندب إذا كانت كثيفة. والمراد بالتخليل الواجب عندهم عرك الشعر وتحريكه حتى يصل الماء للبشرة فلا يجب إدخال الأصابع تحته (وقالت) الشافعية والحنابلة يندب تخليل الشعر إذا أمكن وصول الماء للبشرة بدونه وإلا وجب (قوله حتى إذا رأى الخ) أى فإذا علم أن الماء قد وصل إلى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا وفى رواية الدارمى غرف بيده ثلاث غرفات فصبها على رأسه ثم اغتسل ﴿قوله أو أنقى البشرة) من الإنقاء وهوشك من بعض الرواة. والبشرة ظاهر جلد الإنسان قيل وغيره وتجمع على بشر مثل قصبة وقصب وجمع الجمع أبشار ﴿قوله فإذا فضل فضلة الخ ) أى إذا بقيت بقية من الماء صبّ النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم تلك الفضلة على سائر جسده وفضل من بابى نصروفهم (وبهذا) الحديث احتج من قال بعدم وجوب الدلك لأن الصب المذكور فى رواية المصنف والإفاضة المذكورة فى الروايات الأخر مطلق الإسالة . لكن لا حجة فيه لأن المراد من الصبّ والإفاضة الغسل. وقد وقع الخلاف فى الغسل أمن حقيقته الدلك أم لا وتقدّم ـان الخلاف فى وجوب الدلك فى باب الوضوء ١٠ (كتاب الطهارة) صفة الغسل من الجنابة (فقه الحديث) والحديث يدلّ على طلب غسل اليدين أوّلا فى غسل الجنابة، وعلى غسل الفرج وعلى طلب الوضوء الشرعى، وعلى طلب تخليل الشعر، وعلى استحباب إفراغ الماء على رأسه ثلاث مرّات، وعلى صبّ ما بقى من الماء على الجسد. وهذه الصفة المذكورة هى المسنونة فى الغسل على هذا الترتيب عند عامة العلماء ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وأحمد والدارمى ومالك فى الموطأ والترمذى وقال حسن صحيح ﴿(ص) حَدَّثَ عَمْرُوِ بْنُ عَلَى الْبَهِّنَا ◌ُمُّ بْنُ أَبِ عَدِىّ حَدَثَ سَعِيدٌ عَنْ أَبِ مَعْثَرٍ عَنِ النَّخَعِىِّ عَنِ الْأُسْوَد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَة بَدَأَ بِكَفٍْ فَسَلَهُمَا ثُمْ غَسَلَ مَرَافِقَهُ وَأَقَضَ عَّهِ الْمَاءَ فَإِذَا أَتْقَاهُمَا أَهْوَى بِهِمَا إِلَى حَائِطِ ثُمَّ يَسْتَقِبِلُ الْوُضُوءَ وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله عمرو بن على﴾ بن بحر بن كنيز بضم الكاف وبالنون والزاى أبو حفص الصير فى الفلاس البصرى الحافظ أحد الأعلام . روى عن يزيد بن زريع والمعتمر بن سليمان وابن عيينة ويحيى القطان وآخرين. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه وعبد الله بن أحمد وكثيرون. قال النسائى ثقة حافظ صاحب حديث وقال أبو حاتم صدوق وقال الدار قطنى كان من الحفاظ إمامامتقنا وذكره ابن حبان فى الثقات وقال مسلمة بن قاسم ثقة حافظ. توفى سنة تسع وأربعين ومائتين . و﴿الباهلى ) نسبة إلى باهلة قبيلة من قيس عيلان وهو فى الأصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن ابن أعصر بن سعد (قوله محمد بن أبى عدى) كنية أبيه إبراهيم وقيل إنه منسوب إلى جده فإنه محمد بن إبراهيم بن أبى عدى السلمى مولاهم أبو عمرو البصرى . روى عن سليمان التيمى وحميد الطويل وشعبة ويونس بن عبيد ومحمد بن إسحاق وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل وابن معين ومحمد بن المثنى وقتيبة بن سعيد وآخرون. وثقه ابن سعد وأبو حاتم والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وأثنى عليه عبد الرحمن بن مهدى ومعاذ بن معاذ وفى الميزان قال أبو حاتم مرّة لا يحتج به . مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة. و ﴿سعيد) بن أبى عروبة. و (أبو معشر) زياد ابن كليب. و ﴿النخعى) إبراهيم. و(الأسود) بن يزيد ﴿معنى الحديث) (قوله ثم غسل مرافقه) بفتح الميم وكسر الفاء ثم الغين المعجمة . وفى بعض ٠٠٠ ١١ مشروعية مسح اليدين بالتراب عقب الاستنجاء (كتاب الطهارة ) النسخ مرافقه بالقاف قال العراقى والأولى هى الصحيحة. والمرافع أصول الفخذين واليدين لاواحد له من لفظه، والمراد بها هنا الفرج كماجاء فى بعض الروايات (( إذا التقى الرفغان وجب الغسل )) يريد التقاء الختانين فكنى بالرفغين عن الختانين . ويحتمل أن فى الكلام اختصارا وأصله غسل فرجه ومرافقه (وفى النهاية) الرفع بالضم والفتح واحد الأ رفاغ وهى أصول المغابن كالآ باط وغيرها من مطاوى الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق. وفى حديث عمر إذا التقى الرفغان وجب الغسل يريد التقاء الختانين فكنى عنه بالتقاء أصول الفخذين لأنه لا يكون إلا بعد التقاء الختانين اهـ (قوله وأفاض عليه الماء) أى أنه بعد أن غسل فرجه ومرافغه من الأذى أفاض عليهما الماء مبالغة فى الغسل . ويحتمل أن فى الكلام تقديما وتأخيرا وأصله ثم أفاض الماء على مرافغه وغسلها (قوله فإذا أنقاهما الخ﴾ أى إذا أنقى اليدين بالغسل ثانيا بعد الفراغ من غسل الفرج أمالهما إلى جدار فمسحهما به ليزول ماعلق بهما من الأذى والرائحة مبالغة فى الإنقاء ﴿قوله ثم يستقبل الوضوء) أى يشرع فى الوضوء ويصبّ الماء على رأسه ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث زيادة على ما تقدم على مشروعية غسل المغابن فى الغسل، وعلى مشروعية مسح اليدين بالتراب بعد الفراغ من الاستنجاء ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد عن الأسود عن عائشة أيضا بلفظ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يغتسل بدأ بكفيه فغسلهما ثم أفاض بيمينه على شماله فغسل مراقه حتى إذا أنقى أهوى بيده إلى الحائط ثم غسلها ثم استقبل الطهور وأفاض عليه الماء، والمراق مارقّ ولان من أسفل البطن ﴿(ص) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَوْكَرِ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُرْوَةَ الْهَدَائِّ ◌َ النَّعِىُّ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ الهُ عَنْهَا ◌ِنْ شِعْ لَأُرِبَّكُمْ أَرَ يَدِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ فِى الْخَائِطِ حَيْثُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَابَةِ (ش) (رجال الحديث) (قوله الحسن بن شوكر) بفتح فسكون البغدادى أبو على. روى عن إسماعيل بن جعفر وإسماعيل بن علية وهشيم بن بشير ويوسف بن عطية وخلف بن خليفة وعنه أبو داود ومحمد بن المنادى والقاسم بن يحي وأبو أحمد العبدوسى. ذكره ابن حبان فى الثقات مات سنة ثلاثين ومائتين (قوله عروة الهمدانى) هو ابن الحارث الكوفى المعروف بأبى فروة الأكبر. روى عن أبى عمرو الشيبانى والشعبى وعبدالرحمن بن أبى ليلى وأبى زرعة . وعنه الأعمش وأبو إسحاق ومسعر والسفيانان وشعبة . قال ابن معين ثقة وذكره ابن حبان فى ثقات ١٢ ( كتاب الطهارة) دليل من قال بكراهة التنشيف بعد الغسل التابعين. روى له البخارى مقرونا ومسلم وأبوداود والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله لئن شتم لا رينكم الخ) اللام موطئة للقسم أى والله إن شئتم أيها الراغبون فى معرفة ما كان يفعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى غسل الجنابة بعد أن يغسل فرجه لا بصرنكم علامة يد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم التى حصلت من ضرب يده على الحائط حينما كان يغتسل من الجنابة، فأرينكم من الإراءة وهى الإبصار. والأثر بفتحتين العلامة، ولعلّ بعض القوم تردّد فيما حدّثت به عائشة من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يضرب بيده الحائط فى غسل الجنابة بعد غسل فرجه فقالت لهماتن شتم لا رينكم الخ دفعا لتردّدهم وتأكيدا لما حدّثت به ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد عن عروة عن الشعبى عن عائشة بلفظ كان رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة وغسل فرجه ومسح يده بالحائط ثم أفاض عليه الماء فكأنى أرى أثر يده فى الحائط ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ بْنُ مُسَرْهَدَ ثَنَا عَبْدُ اله بْنُ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالٍِ عَنْ كُرَيْب ◌َنَا ابْنُ عَّاسِ عَنْ خَتِهِ مَيْمُونَ قَتْ وَضَمْتُ لِلنَِّيِّ صَلَّى الهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ غْلاَ يَعْتَسِلُ بِهِ مِنَ الْجَبَةِ فَأَكْفَأَ الْإِنَامَ عَلَى ◌َدِهِ الَّ فَسَلَهَا مَرْتَيْنْ أَوْ ثَلَانَا ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَسَلَهَا ثُمَّ ◌َضْمَضَ وَأْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ثُمَ تَخَّى نَاحِيَةٌ فَغَسَلَ رِجْلَّهِ ◌َتُهُ الْدِيلَ فَلْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَآَ عَنْ جَسَدِهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَاهِيمَ فَقَالَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بالْنْديل بَأَسَّا وَلَكِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْعَادَةَ قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ مُسَدَّدْ قُلْتُ لِعبدِ الله ◌ِ ذَاوُدَ كَانُوا يَكْرَ هُونَهُ لِلْعَادَةِ فَقَالَ هُكَذَا هُوَ وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِ كِتَابِ هُكَذَا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله سالم) بن أبي الجعد ﴿قوله كريب) بن أبى مسلم المدنى القرشى الهاشمى أبو رشدين مولى ابن عباس. روى عن ابن عباس وأسامة بن زيد ومعاوية بن أبى سفيان وأم سلمة وميمونة وعائشة وآخرين . وعنهابناه محمدورشدين وأبو سلمة وموسى بن عقبة والزهرى وكثيرون: قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه ابن معين والنسائى ١٣ (كتاب الطهارة) صفة الغسل من الجنابة مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين . روى له الجماعة ( قوله ميمونة) بنت الحارث بن حزن بن خیر الهلالية أم المؤمنين . تزوّجها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سنة ست من الهجرة بعد أن تأيمت من أبى رهم بن عبد العزى على الصحيح. روى لها عن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ستة وأربعون حديثا اتفق الشيخان على سبعة وانفرد البخارى بحديث ومسلم بخمسة . روى عنها عبدالله بن عباس وكريب وعبد الله بن شدّاد وغيرهم. توفيت بسرف سنة إحدى وخمسين وصلى عليها ابن عباس . روى لها الجماعة ١ ﴿معنى الحديث) (قوله وضعت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وهكذا رواية الترمذى وابن ماجه ورواية للبخارى وفى أخرى له صبيت للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم غسلا وفى رواية مسلم أدنيت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم غسله. والغسل بضم الغين المعجمة وسكون السين المهملة المراد به الماء الذى يغتسل به كما صرّح به فى رواية للبخازى عن ميمونة قالت وضعت له صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ماء للغسل وكذلك الغسول بضم الغين والمغتسل يطلقان على ماء الغسل قال الله تعالى ((هذا مغتسل بارد وشراب)) (قوله فغسلها مرّتين أو ثلاثا) بالشك من سليمان الأعمش كماصرّح به البخارى من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن ميمونة أيضا وفيه فصبّ على يده فغسلها مرّة أومرّتين قال سليمان لا أدرى أذكر الثالثة أم لا وفى رواية للبخارى من طريق عبد الواحد عن الأعمش وفيه فأفرغ على يديه وغسلهما مرّتين أو ثلاثا. ولابن فضيل عن الأعمش فصب على يديه ثلاثا ولم يشك أخرجه أبو عوانة فى صحيحه (قال) الحافظ فكأن الأعمش كان يشك فيه ثم تذكر فزم لأن سماع ابن فضيل منه متأخر اهـ ﴿قوله فغسل فرجه) إظهار فى مقام الإضمار لزيادة الإيضاح، وفى رواية مسلم ثم أدخل يده فى الإناء ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله، وفى رواية للبخارى ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ﴿قوله ثم ضرب بيده الأرض) وفى رواية مسلم ثم ضرب بشماله الأرض فدلكهادلكا شديدا . وفى رواية للبخارى ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب ثم غسلها (وفيه دليل) على استحباب مسح اليد بالتراب من الحائط أو الأرض عقب الاستنجاء بالماء لكمال الإنقاء كما تقدم (قال) ابن دقيق العيد إذا بقيت رائحة النجاسة بعد الاستقصاء فى الإزالة لم يضرّ على مذهب بعض الفقهاء وفی مذهب الشافعى خلاف وقد یؤ خذ العفو عنه منهذا الحديث ووجهه أن ضربه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالأرض أو الحائط لابدّ وأن يكون لفائدة ولا جائز أن يكون لا زالة العين لأنه لاتحصل الطهارة مع بقاء العين اتفاقا وإذا كانت اليدنجسة ببقاء العين فيها فعندانفصالها ينجس المحل بها وكذلك لا يكون للطعم لأن بقاء الطعم دليل على بقاء العين ولا يكون لإزالة اللون لأن الجنابة بالإنزال أو بالمجامعة لا تقتضى لونا يلصق بالية وإن أتفق فنادر جدّاً فبقى أن ١٤ (كتاب الطهارة) مذاهب الأئمة فى حكم المضمضة والاستنشاق فى الغسل والوضوء يكون لإزالة الرائحة ولا يجوز أن يكون لإزالة رائحة تجب إزالتها لأن اليدقد انفصلت عن المحل على أنه قد طهر ولو بقى مايتعين إزالته من الرائحة لم يكن المحل طاهرا لأنه عندالانفصال تكون اليد نجسة وقدلا بست المحل مبتلا فيلزم من ذلك أن يكون بعض الرائحة معفوّاً عنه ويكون الضرب بالأرض لطلب الأ كمل فيما لا تجب إزالته. ويحتمل أن يقال فصل اليد عن المحل بناء على ظنّ طهارته لزوال رائحته والضرب بالأ رض لا زالة احتمال فى بقاء الرائحة مع الاكتفاء بالظنّ فى زوالهاويقوّى الاحتمال الأول ماورد فى الحديث الصحيح من كونه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دلكها دلكا شديدا والدلك الشديد لا يناسبه الاحتمال الضعيف اهـ (قوله ثم تمضمض واستنشق) فيه دليل على مشروعية المضمضة والاستنشاق فى الغسل (وقد) اختلف العلماء فيهما فى الغسل والوضوء (فقالت) طائفة بوجوبهما فيهما منهم ابن المبارك وأحمد وإسحاق (وقالت) طائفة بوجوبهما فى الغسل دون الوضوء وهو قول سفيان الثورى والحنفية (وقالت) طائفة إنهما سنتان فى الوضوء والغسل وهو قول مالك والشافعى وقد تقدّم الكلام فيهما وافيا بالأدلة فى باب الوضوء (قوله ثم صبّ على رأسه وجسده) ظاهره أنه لم يخلل شعر رأسه اكتفاء بالغسل المفروض وتقدم للمصنف أنه يخلله ثم يفيض على رأسه ثلاثا وفى الصحيحين أنه يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يصبّ على رأسه فيحتمل أن الراوى ترك ذلك هنا اختصارا أو أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ترك التخليل أحيانا لبيان الجواز (قال) الترمذى وهذا الذى اختاره أهل العلم فى الغسل من الجنابة أنه يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفرغ على رأسه ثلاث مرّات ثم يفيض الماء على سائر جسده اهـ (قوله ثم تنحى ناحية الخ) أى تباعد وتحوّل عن مكانه إلى مكان آخر فغسل رجليه ، وفيه التصريح بتأخير غسل الرجلين إلى نهاية الغسل وقد جاءت الأحاديث فى هذا الباب مختلفة ففى أحاديث عائشة فى الصحيحين وغيرهما توضأ كوضوء الصلاة. وفى رواية لمسلم من طريق أبى معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ثم يتوضأ وضوءه للصلاة (الحديث)) وفى آخره ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه. وفى أكثر أحاديث ميمونة ثم توضأ ثم أفاض الماء عليه ثم تنحى فغسل رجليه. وفى حديث لها عند البخارى توضأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه ثم أفاض عليه الماء ثم نحى رجليه فغسلهما ، ولا تخالف بين هذه الروايات لأن رريات عائشة تحمل على أن المراد بوضوء الصلاة أكثره وهو ماسوى الرجلين أو تحمل على ظاهرها من إتمام الوضوء قبل الغسل فى حالة ويكون قولها فى رواية مسلم عن أبى معاوية ثم غسل رجليه أى أعاد غسلهما لاحتمال أن يكون المغتسل غير نظيف وتحمل روايات تأخير غسل القدمين على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل فى مكان يجتمع فيه الماء أو على أن ذلك كان لإزالة طين ونحوه ويحتمل أنه أحيانا ١٥ تأخير غسل القدمين فى الغسل وأقوال العلماء فى ذلك وفى التنشيف بعد الغسل والوضوء كان يتوضأ وضوءا كاملا وأحيانا يؤخر غسل رجليه وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلف العلماء ( فذهب) الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين فى الغسيل (وذهب) أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الاّفضل إكمال الوضوء أوّلا إن كان يغتسل فى محل لا يجتمع فيه الماء وتأخير غسل القدمين إن كان يغتسل فى نحو طست (وعن مالك) إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخير غسلهما وإلا فالتقديم (وعند) الشافعية فى الأفضل قولان أصحهما وأشهرهما أنه يكمل وضوءه لأن أكثر الروايات عن عائشة وميمونة كذلك قاله النووى (قال) الحافظ فى الفتح وليس فى شىء من الروايات عنهما التصريح بذلك ((يعنى بإ كمال الوضوء أول الغسل) بل هى إما محتملة كرواية توضأ وضوءه للصلاة أو ظاهرة فى تأخيرهما كرواية أبى معاوية المتقدمة ويوافقها أكثر الروايات عن ميمونة أو صريحة فى تأخيرهما كحديث الباب «يعنى حديث توضأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه)) وراويه مقدّم فى الحفظ والفقه على جميع من رواه عن الأعمش (وقول) من قال إنمافعل ذلك مرة لبيان الجواز (متعقب) فإن فى رواية أحمد عن أبى معاوية عن الأعمش مايدلّ على المواظبة ولفظه كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه فذكر الحديث وفى آخره ثم يتنحى فيغسل رجليه اهـ (قوله فناولته المنديل فلم يأخذه) وفى رواية للبخارى فناولته خرقة فقال بيده هكذا ولم يردها بضم المثناة التحتية من الإرادة. وفى رواية لمسلم ثم أتيته بالمنديل فردّه، والمنديل بكسر الميم مشتق من ندلت الشىء ندلا من باب قتل إذا جذبته أو أخر جته ونقلته. وهو مذکر ولا يجوز تأنيثه فلا يقالمنديل حسنة (وبهذا الحديث) استدلّ من قال بكراهة التنشيف فى الغسل والوضوء منهم جابر بن عبد الله وابن أبى ليلى وسعيد بن المسيب لكن لاحجة لهم فيه لأنها واقعة حال يتطرّق إليها الاحتمال فيجوز أن يكون عدم الأخذلأمر آخر لا يتعلق بكراهة التنشيف واستدلوا على الكراهة أيضا بحديث أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ولا أبو بكر ولا علىّ ولا عمرولا ابن مسعود أخرجه ابن شاهين فى الناسخ والمنسوخ، وفيه سعيدبن ميسرة البصرى قال البخارى منكر الحديث وقال ابن حبان يروى الموضوعات، وإن صح فليس فيه نهيه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وغاية ما فيه أن أنسا لم يثبت عنده ذلك وهو غير مستلزم للنهى (وذهب) إلى إباحة التنشيف بعد الغسل والوضوء عثمان بن عفان والحسن بن على وأنس بن مالك والحسن البصرى وأبو حنيفة ومالك وأحمد، واحتجوا بحديث سلمان الفارسى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه أخرجه ابن ماجه، وبحديث عائشة رضى الله عنها قالت كان لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء رواه الترمذى وقال ليس بالقائم وروى أيضا عن معاذ قال رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آلهوسلم إذا توضأ مسح ١٦ ( كتاب الطهارة) أقوال العلماء فى نفض الماء عن الجسد بعد الغسل والوضوء وجهه بطرف ثوبه وهو ضعيف لأن فيه رشدين بن سعدوعبدالرحمن بن زيادالا فريقي وهماضعيفان وبحديث إياس بن جعفر عن رجل من الصحابة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان له منديل أو خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ رواه النسائى فى الكنى بسند صحيح، والأحاديث فى ذلك كثيرة وهى وإن كان فى بعضها مقال إلا أن كثرتها يقوّى بعضها بعضا (وذهب) ابن عباس إلى أنه مكروه فى الوضوء دون الغسل (والشافعية) فيه أقوال أشهرها أن المستحب تركه (ثانيها) أنه مكروه (ثالثها) مباح يستوى فعله وتركه (رابعها) مستحب لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ (خامسها) يكره فى الصيف دون الشتاء (قال) النووى هذا كله مالم تكن هناك حاجة إلى التنشيف كوف برد أو التصاق نجاسة وإلا فلا كراهة قطعا اهـ (قوله وجعل ينفض الماء عن جسده) أى شرع صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يسقط الماء عن جسده يقال نفضت الورق عن الشجرة أسقطته (وفيه دليل) على جواز نفض ماء الغسل عن الأعضاء ومثله الوضوء بالقياس عليه إذ لم يثبت فى النهى عنه شىء صحيح (وماورد) من قه له لا تنفضوا أيديكم فى الوضوء فإنها مراوح الشيطان (قال) ابن الصلاح لم أجده وقال النووی ضعيف لا یعرف اهـ وقد أخرجه ابن حبان فى الضعفاء وابن أبى حاتم فى العلل عن أبى هريرة فإذا لم يعارضه حديث الباب لم يكن صالحا لأن يحتج به (قال) النووى فيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به (وقد) اختلف أصحابنا فيه على أوجه (أشهرها) أن المستحب تركه ولا يقال إنه مكروه (والثانى) أنه مكروه (والثالث) أنه مباح يستوى فعله وتركه وهذا هو الأظهر المختار فقد جاء هذا الحديث الصحيح فى الإباحة ولم يثبت فى النهى شىء أصلااهـ (قوله فذكرت ذلك الخ) أى قال سليمان الأعمش ذكرت ردّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم المنديل ونقضه الماء بيده لإ براهيم النخعى فقال كان السلف لا يرون فى التمسح بالمنديل بأسا وإنما كرهوا أن يتخذ عادة بعد الوضوء. وفى رواية أحمد والبيهقى فقال سليمان الأعمش فذكرت ذلك لإ براهيم النخعى فقال إبراهيم لا بأس بالمنديل وإنما ردّه مخافة أن يصير عادة. ففى روايتهما إسناد القول لإ براهيم لا للسلف ﴿قوله قلت لعبد الله بن داود كانوا يكرهونه للعادة الخ) أى قال مسدد لشيخه عبدالله بن داود أتحفظ مادار بين الأعمش وإبراهيم وتوجيه إبراهيم عن السلف لردّ النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم المنديل فقال عبد الله إنما أحفظ حديث ميمونة خاليا مما ذكر لكن وجدت الحديث فى كتابى هكذا مشتملا على ذلك (قال) ابن رسلان قال أصحاب الحديث إذا وجد الحافظ فى كتابه خلاف ما يحفظه فإن كان حفظه من كتابه فليرجع إلى كتابه وإن كان حفظه من فم المحدّث أومن القراءة على المحدّث وهو غير شاك فى حفظه فليعتمد على حفظه والأ حسن أن يجمع بينهما كما فعل عبدالله بن داود فيقول فى حفظى كذا وفى كتابى كذا وكذا فعل شعبة ١٧ جواز تأخير غسل القدمين فى الوضوء الذى قبل الغسل إلى تمام الغسل وغير واحد من الحفاظ اهـ (ويحتمل) أن يكون المعنى قال مسدد لعبد الله بن داود هل المراد أنهم كانوا يكرهونه للعادة فقال عبد الله بن داود هذا هو المراد لكن وجدته فى كتابى بلفظ كانوا يكرهون العادة بغير اللام الجارة ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز الاستعانة بإحضار ماء الغسل ومثله الوضوء، وعلى مشروعية خدمة المرأة زوجها، وعلى طلب صب الماء باليمين على الشمال لغسل الفرج بها، وعلى تقديم غسل الكفين على غسل الفرج وقد علمت أنه محمول على ما إذا كان بهما أذى أو كان مستيقظامن النوم. وعلى تكرار غسل اليدين. وعلى طلب غسل الفرج بالشمال. وعلى طلب مسح اليد بالأرض بعد الاستنجاء لإزالة مابها من الأذى. وعلى مشروعية المضمضة والاستنشاق فى غسل الجنابة وعلى أن الغسل لا تثليث فيه. وعلى جواز تأخير غسل الرجلين فى الوضوء الذى قبل الغسل إلى تمام الغسل. وعلى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان معتادا للتنشيف ولولا ذلك لم تأته بالمنديل وقد علمت وجه ردّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم للمنديل فى هذه الواقعة ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وكذا البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه وليس فى حديثهم قصة إبراهيم النخعى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَِى الْخَرَاسَائِىُّ ثَنَا ابْنُ أَبِ فُذَكِ عَنِ ابْنِ أَبِ ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّ أَبَ عَّاسِ كَانَ إِذَا الْتَسَلَ مِنَ الْجَبَةِ يُفْرِيُ بِيَدِهِ الْنَى عَلَى يَدِ الْرَى سَبْعَ مِرَارٍ ثُمَ يَغْسِلُ فَرْجَهُ فَسَىَ مَرَّةٍ كَمْ أَفْرَغَ فَسَأَلَى كَمْ أَقْرَغْتُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِى فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ وَمَايَمْتَعُكَ أَنْ تَدْرِىَ ثُمْ يَوَضَّأُ وُضُوءَّهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّيُفِضُ عَلَى جِلْهِ الْمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ هُكَذَا كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ يَتَظَّرُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله ابن أبى فديك) بالتصغير هو محمد بن إسماعيل بن مسلم الديلى مولاهم المدنى أبو إسماعيل. روى عن أبيه وسلمة بن وردان ومحمد بن عمرو بن علقمة وداود بن قيس وهشام بن سعد وآخرين. وعنه الشافعى والحميدى وأحمد بن صالح وأحمد بن حنبل و کثیرون. قال النسائى ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه ابن معين وقال ابن سعد كان كثير الحديث ليس بحجة. مات سنة مائتين. روى له الجماعة. و(ابن أبي ذئب) هو محمد ابن عبد الرحمن القرشى ( قوله شعبة) بن دينار القرشى الهاشمى مولاهم أبو عبد الله مولى ابن عباس . روى عن ابن عباس. وعنه بكير بن الاً شج وابن أبي ذئب وحفص بن عمروغيرهم (م - ٣ - المنهل العذب المورود - ج - ٣) ١٨ (كتاب الطهارة) جواز نسخ الأحكام الشرعية بعضها ببعض قال ابن معين ليس به بأس وقال مالك ليس بثقة وقال النسائى والجوزجاني وأبو حاتم ليس بالقوى وقال أحمد ما أرى به بأسا وضعفه أبوزرعة والساجى. توفى فى خلافة هشام بن عبد الملك ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان إذا اغتسل الخ﴾ أى كان ابن عباس إذا أراد الغسل من الجنابة أفرغ بيده اليمنى على اليسرى سبع مرار قبل أن يدخلها فى الإناء فنسى مرّة العدد الذى أفرغه على يده قال شعبة فسألنى ابن عباس كم أفرغت أسبع مرار أم أقل ﴿قوله لا أمّ لك) قال فى النهاية هو ذمّ وسب أى أنت لقيط لا تعرف لك أمّ وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه وفيه بعد اهـ (وقال) الطيى لا أمّ لك ولا أب لك أكثر ما يذكر فى المدح أى لا كافى لك غير نفسك وقد يذكر للذم والتعجب ودفعا للعين اه ولعل ابن عباس لم يرد ذمه بل أراد التعجب منه لعدم يقظته للأمر . ويؤخذ منه أن للشيخ أن يؤدب تلميذه بمثل ذلك ليحثه على حفظ ما ينبغى حفظه ويعتنى بشأنه ( قوله هكذا كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يتطهر﴾ أى فى الغسل من الجنابة (والظاهر) من هذا الحديث أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغسل يديه فى الغسل من الجنابة سبع مرار لكن الحديث ضعيف لأن فيه شعبة ابن دينار وفيه مقال فلا يحتج بحديثه ولا يصلح لمعارضة الأحاديث الصحاح التى فيها النص على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يغسل يديه فى الغسل ثلاث مرار وعلى تقدير محته فيحمل على أنه کان أوّلا ثم نسخ بالحديث الآتى وبأحاديث أخر فيها غسل يديه ثلاثا ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث زيادة على ما تقدم على أن غسل اليدين فى الجنابة سبع مرار وقد علمت ما فيه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وفى سنده شعبة بن دينار وهو ضعيف كما تقدّم ﴿(ص) حَدَّثَنَا قَبَةُ بْنُ سَعِدِ ثَنَا أَيُوبُ بْنُ ◌َابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ عَنْ عبد الله بْن عُمَ قَالَ كَنَتِ الصَّلَاةُ تَمْسِينَ وَالْفُسْلُ مِنَ الْجَنَبَةِ سَبْعَ مَرَارٍ وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْجَ مِرَارٍ فَ يَزَّلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَسْأَلُ خَى جُعَلَتِ الصَّلَاةُ خَمْسَا وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مَرَّةً وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله أيوب بن جابر) بن سيار بن طارق اليمامى السحيمى الكوفى أبوسليمان. روى عن عبد الله بن عصم وآدم بن على وسماك بن حرب وأبى إسحاق السبيعى وجماعة. وعنه قتيبة وأبو داود الطيالسى وابن أبى ليلى وآخرون . ضعفه النسائى وأبو حاتم ١٩ ( كتاب الطهارة) أقوال الأئمة فى عدد غسلات النجاسة وابن معين وقال ليس بشىء وقال أبوزرعة واهى الحديث ضعيف وقال ابن حبان كان يخطئُّ حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به لکثرة وهمه وقال ابن عدی یکتب حديثه . روی ل أبوداود والترمذى (قوله عبد الله بن عصم) بضم العين وسكون الصاد المهملتين ويقال ابن عصمة أبو علوان العجلى الحنفى . روى عن ابن عمر وابن عباس وأبى سعيد الخدرى. وعنه شريك بن عبد الله وأيوب بن جابر، قال ابن معين ثقة وقال أبوزرعة ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئُّ وذكره أيضا فى الضعفاء وقال منكر الحديث جدّا على قلة روايته يحدّث عن الأثبات بمالا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أوموضوعة . روى له أبو داود والترمذى ﴿معنى الحديث) (قوله كانت الصلاة خمسين الخ﴾ أى فرض الله تعالى الصلاة خمسين والغسل (من الجنابة سبعا وغسل الثوب من النجاسة سبعا وكان ذلك فى أول مشروعية ماذكر فاستمرّ النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يسأل ربه عزّ وجلّ التخفيف عن أمته لعظم ما عنده من الرأفة والرحمة فأجاب الله طلبه. أما جعل الصلاة خمسا فكان فى ليلة الإسراء كمافى حديث الإسراء الطويل عند مسلم وفيه قال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ففرض الله علىّ خمسين صلاة فى كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى فقال مافرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإنى بلوت بنى إسراءيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربى فقلت يارب خفف على أمتى خط عنى خمسا فرجعت إلى موسى فقلت قد حط عنى خمسا قال فإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف قال فلم أزل بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى حتى قال يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذاك خمسون صلاة (قال) فى الفتح وأبدى بعض الشيوخ حكمة لاختيار موسى تكرير تزداده صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال لما كان موسى قد سأل الرؤية فمنع وعرف أنها حصلت لمحمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قصد بتكريررجوعه تكریر رؤيته لیریمن رأى اه ودلّ تكرار سؤاله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تلك المرّات كلها على أن الأمر فى كل مرّة لم يكن على سبيل الإلزام بخلاف المرّة الأخيرة. وأما جعل الغسل من الجنابة وغسل الثوب من النجاسة مرّة فهو محتمل لأن يكون مع الصلاة ليلة الإسراء ولأن يكون ليلة أخرى. وغسل الثوب مرة هو مذهب الشافعية والمالكية غير أن الشافعية قالوا يندب تثليث الغسل لكن محله إن زالت النجاسة بها وإلا فيجب التكرار حتى تزول وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختاره صاحب المغنى. والرواية الأخرى عنه لا يكفى أقل من سبع مرّات منقية (وقالت) الحنفية النجاسة ضربان مرئية وغير مرئية فما كان منها مرئيا فطهارته بزوال عينها وماليس بمرئى فطهارته أن ٢٠ (كتاب الطهارة) مشروعية غسل الشعر وإنقاء البشرة فى الغسل يغسل حتى يغلب على ظنّ الغاسل أنه قد طهر ولا يشترط عدد على المفتى به حتى لو جرى الماء على ثوب نجس وغلب على الظن أنه قد طهر حكم بطهارته وإن لم يحصل ذلك ولا عصر وإن لم يكن الماء جاريا فلابدّ من العصر فى كل مرّة على ظاهر الرواية وقيل يكفى العصرمرّة وهو أرفق (وعن) أبى يوسف العصر ليس بشرط . ومن قال منهم بوجوب تثليث غسل المتنجس بنجاسة غير مرئية نظر إلى أن غالب ظنّ الطهارة يحصل عند التثليث ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز نسخ الأحكام الشرعية بعضها ببعض. وعلى أن الله سبحانه وتعالى رحم هذه الأمة بالتخفيف عنها، وعلى مشروعية طلب العبد من ربه عزّ وجل ما لا محظور فيه، وعلى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مقبول الشفاعة فى عظائم المهمات ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى وفى سنده أيوب بن جابر وعبدالله بن عصم وهماضعيفان كما تقدم (ص) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىّ حَدَّثَى الْحَرِثُ بْنُ وَجِهِ ثَ مَالِكُ بْنُ دِيَارِ عَنْ مَّدِ بْنِ سِيرِنَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةَ جَابَةً فَأْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْخَارِثُ بْنُ وَجِيهِ حَدِيثُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِفٌ (ش) (رجال الحديث) ﴿قوله الحارث بن وجيه) بوزن عظيم وقيل بسكون الجيم وباء موحدة مفتوحة الراسبى أبو محمد البصرى . روى عن مالك بن دينار . وعنه زيد بن الحباب ونصر ابن على ومحمد بن أبى بكر . قال أبو حاتم والنسائى ضعيف وقال العقيلى ضعفه نصربن على وله عنده حديث منكر ولا يتابع عليه وقال ابن حبان كان قليل الحديث ولكنه تفرّد بالمناكير عن المشاهير وقال البخارى فى حديثه بعض المناكير. روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه (قوله مالك بن دينار) أبو يحيى البصرى الزاهد الناجى بنون السامى بسين مهملة مولى امرأة من بنى ناجية. روى عن أنس والحسن البصرى والقاسم بن محمد وعطاء وسعيدبن جبير وآخرين، وعنه عاصم الأحول وسعيد بن أبى عروبة وأبان بن يزيد ووهب بن راشد وكثيرون. قال النسائى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال الأزدى يعرف وينكر، مات سنة سبع وعشرين وقيل سنة ثلاثین ومائة . روی له الترمذى وأبو داود والنسائى ﴿معنى الحديث) (قوله إن تحت كل شعرة جنابة) هو كناية عن شمول الجنابة كل ظاهر البدن الذى